منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 آليات التمويل المصرفي الإسلامي وضرورة تطويرها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: آليات التمويل المصرفي الإسلامي وضرورة تطويرها   الإثنين 24 ديسمبر - 19:58

عن صحيفة الوفاق الالكترونية - القاهرة :
أظهرت الممارسات العملية للبنوك الإسلامية كما تدل الدراسات والأبحاث التي اهتمت بها، سواء من المدافعين أو العارضين لها أن هذه البنوك تمكنت من اختراق أسوار النشاط المصرفي التقليدي، واستطاعت بآلياتها وأدواتها
المستحدثة أن تدخل في دائرة هذا النشاط فئات من المدخرين وأصحاب المشروعات لم يكن لها نصيب فيه قبل ذلك، وهذه هي أولا فئة المدخرين الذين كانوا يرفضون التعامل بالفوائد، ولا يجدون مبررات لفتح حسابات بالبنوك التقليدية
لذلك، خاصة إذا كانت مدخراتهم هذه متوسطة الحجم أو صغيرة.. لقد شجع قيام البنوك الإسلامية هذه الفئة التي لم تكن البنوك التقليدية تظن أن لها أهمية أو توليها اهتمامًا. ولا يستطيع أحد أن يماري في هذه الحقيقة أمام
النمو المتزايد في الموارد المالية التي تتلقاها البنوك الإسلامية من هذه الفئة.
من جهة أخرى أتاحت البنوك الإسلامية تمويلا لم يكن متاحا من قبل لأصحاب المشروعات الصغيرة والقزمية والذين كانوا دائما (وفي كل العالم) يعتمدون على مدخراتهم الخاصة والعائلية، ومدخرات الأقارب والجيران، فإذا تعرضوا
لمشكلة تمويلية اضطروا إلى سوق الائتمان غير الرسمي أو سوق الربا الفاحش والذي تصفه الدراسات المتخصصة أنه مدار من قبل حيتان القروض؛ حيث ترتفع أسعار الفائدة فيه أحيانا إلى 1000% في السنة أو أكثر في بعض الحالات، ولا يستطيع أحد أن يماري في هذه الحقيقية حتى إن ادعى بأن البنوك الإسلامية ليست بعدُ على المستوى والكفاءة المطلوبة، ولعل أبرز وأنجح التجارب في التمويل الصغير هي تجربة بنك فيصل فرع أم درمان، وبنك الجيرمين برغم أن هناك تجارب عديدة ناجحة في إندونيسيا وبنجلاديش وماليزيا ومصر والأردن. إلا أن هناك طريقا ما يزال على البنوك الإسلامية أن تقطعه في سبيل إتمام أهدافها على النحو الذي يراه المنظرون لها، ونجاح هذه البنوك في خدمة التنمية لن يتحقق إلا بشروط ثلاثة: بتطوير مستمر لآلياتها وأدواتها التمويلية بما يزيل عنها أي لبس من حيث هويتها الإسلامية وارتفاع كفاءتها من جهة تعبئة واستخدام مواردها التمويلية بما ينعكس على مستويات ومعدلات
أرباحها المحققة وزيادة إسهامها في عملية التنمية ببعديها الاقتصادي والبشري.
ونتناول فيما يلي أهم الأدوات التمويلية التي اعتمدت عليها البنوك الإسلامية وكيفية تطويرها حتى يمكن لها خدمة أهداف التنمية بشكل أكبر، كما نشير أيضا إلى بعض أدوات التمويل الإسلامي التي ظلت إلى الآن مهملة رغم ما
يمكن أن تقوم به من دور هائل في عمليات التنمية، وذلك على سبيل المثال وليس الحصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: آليات التمويل المصرفي الإسلامي وضرورة تطويرها   الإثنين 24 ديسمبر - 20:01

المرابحة:
اعتمدت البنوك الإسلامية على صيغة المرابحة للآمر بالشراء في معظم تمويلها لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ قيامها إلى الآن، وقد انتقدت هذه الصيغة من حيث إنها تبدو من خلال تطبيقها أشبه بالتمويل القائم على الفائدة، ولا نستطيع أن نقول إن بيع المرابحة للآمر بالشراء يتساوى مع الإقراض بفائدة؛ لأن آلية العملية المصرفية مختلفة؛ فالبنك يقوم بتمويل شراء سلعة يشتريها العميل، وبالرغم من أنه يضيف هامشا من الربح على قيمة السلعة فإن هذا ما يزال مختلفا عن الفائدة؛ حيث من اللازم أن يحدد بالتفاوض مع العميل ضمن عقد البيع، كما لا تجري مضاعفاته بأي حال إذا تأخر العميل عن سداد دينه في وقته، على خلاف ما يجري في التمويل بالفوائد التي تتضاعف مع كل تأخير في سدادها. لكننا لا نستطيع أيضا أن ندافع عن الممارسات الخاطئة في التطبيق، ولا نستطيع أن نتصور أيضا أن الممارسات الخاطئة كانت عشوائية محضة أو بسبب جهل الأجهزة الإدارية فقط، هناك فجوة نظرية في هذه الصيغة المستحدثة التي اشتقت من "المرابحة" التي هي أصلا من أنواع البيع الحاضر الذي يعتمد على الأمانة، والتي وضع لها الفقهاء منذ قرون شروطًا لا تجعل أي شك يتسرب إلى صحتها. ومن الجهة العملية الخاصة بالتنمية نجد أن هذه الصيغة بالرغم مما عليها من مآخذ قد خدمت آلافًا من أصحاب المشروعات الصغرى والصغيرة الذين استطاعوا عن طريقها الحصول على تمويل يرتبط بنشاطهم الإنتاجي مباشرة، وبشروط هي أفضل مئات المرات، بل لا تقارن بشروط التمويل في سوق الائتمان غير الرسمي.. وهؤلاء الذين أشرنا إليهم من قبل، والذين لم يتمكنوا -كما تسرد تقارير رسمية- من الحصول على أكثر من 1% من احتياجاتهم التمويلية من البنوك التقليدية فيما عدا حالات استثنائية جدا كالهند مثلا التي تولي حكومتها اهتماما فائقا بالمشروعات الصغيرة والصغرى، وقد يقول البعض: إن البنوك التقليدية قد دخلت مؤخرا ميدان التمويل الصغير، ولكن دعنا نسأل: وما هو تعريف المشروعات الصغيرة لدى البنوك؟ وسوف نكتشف أن ما تصنفه البنوك التقليدية على أنه مشروعات صغيرة تعتبر كبيرة أو ضخمة بالنسبة لتلك المشروعات التي تتعامل معها البنوك الإسلامية. لا نريد أن ندافع مهما كان عن صيغة سمحت بأخطاء في التطبيق أو بصيغة سمحت للمهاجمين للبنوك الإسلامية أن يقولوا: إنها إسلاربوية أو إنها تخفي صيغة الفائدة وراء شعار المشاركة لتتلقى مدخرات المسلمين الذين يخافون عذاب الآخرة، والرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديثه ينصحنا بأن ندع ما يريب إلا ما لا يريب، وأن نتقي الشبهات "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" كما في الصحيح. ولأجل تصحيح المسار لا بد أن نتبين أمرين: "أولهما من الناحية الفقهية، والثاني من الناحية التطبيقية. أما الأول فترتب على خلط بيع المرابحة وهو أصلا بيع حاضر بالبيع الآجل في صيغة مرابحة للآمر بالشراء، علما بأن الأخير له شروطه الدقيقة وإلا اختلط بالربا. أما الأمر الثاني المرتبط بالتطبيق فقد ترتب على قيام البنك الإسلامي إما بتوكيل العميل بشراء السلعة الممولة بالمرابحة بنفسه (وكان هذا من الأخطاء الجسيمة التي حدثت في بداية التجربة، أو تكليف إدارة المشتريات بجلب السلعة مع وضع شروط تفسد عقد البيع من الجهة الشرعية. كل هذا لا بد أن ينتهي مع الحفاظ على جوهر صيغة المرابحة التي ساعدت كثيرا في تمويل صغار المشروعات، ومن ثم أسهمت في تنمية قطاع مهم في الاقتصاد. والذي نقترحه هنا هو أن يتخلى البنك الإسلامي عن القيام بعمليات الشراء للسلع المطلوب تمويلها بصيغة المرابحة، ووضع هذه السلع في مخازنه ثم تسليمها للعميل. لكن الإجراءات الحالية تقضي بأن يكتب العميل عقدا مسبقا يلتزم فيه بالشراء، وبدلا من ذلك نرى أن يتفق البنك مع عدد من الشركات التجارية الكبرى التي تعمل في مجال تسويق منتجات متخصصة أو متنوعة (سواء داخل البلد أو خارجه) على أن يقوم بتحويل طلبات عملائه الراغبين في الشراء بالمرابحة إليها. فحينما يطلب أحد العملاء شراء سلعة معينة بالمرابحة ترشده الإدارة المختصة في البنك إلى المعروضات أو القوائم السلعية والمواصفات والأسعار لدى الشركات التجارية التي جرى معها الاتفاق، ويلاحظ أن بيع المرابحة سوف يصبح متاحا للعملاء فقط في إطار القوائم السلعية التي تعرضها هذه الشركات؛ فإن وجد العميل طلبه لدى شركة معينة فإنه يطلب من البنك شراءها لصالحه، ولا يعتبر البيع نهائيا مع ذلك حتى يتسلمها ويتأكد من موافقتها للمواصفات، وهذا على خلاف ما هو قائم الآن فيما يطلق عليه إجراءات التعاقد الملزم بالشراء مع العميل مقدما. ومن المتوقع عند قيام البنك بالاتفاق مع بعض الشركات التجارية على النحو المذكور أن يحصل على مزايا خاصة من جهة السعر، وهذا أمر متوقع، خاصة في مناخ المنافسة السائدة بين الشركات التجارية الكبرى التي تعمل على تسويق وتوزيع سلع متنوعة ومتخصصة على مستوى العالم، كما يمكن طبعا أن يشترط البنك أسعارا خاصة من هذه الشركات مقابل قيامه بدور في ترويج بضائعها، وحيث إن المرابحة من بيوع "الأمانة" فإن العميل سوف يطلع على السعر الخاص الذي تبيع به الشركة للبنك، وهو منخفض عن سعرها في السوق، ويجري الاتفاق بين العميل والبنك على الربح الذي يشترطه الأخير على سعره، وهكذا يتاح للبنك أن يحقق لنفسه ربحًا مناسبا من العملية، بينما يحصل العميل على السلعة بعلاوة مقبولة وصغيرة فوق السعر الجاري في السوق، وليس كما هو الحال الآن في الممارسات التي تقترب فيها علاوة السعرMark UP - أو هامش الربحPROFIT MARGIN - في عمليات المرابحة إلى ما يقرب من سعر الفائدة السائد في البنوك التقليدية مما يثير الشبهات. ويلاحظ أنه كلما صار البنك أكثر نجاحا في الحصول على أسعار مميزة من خلال عمليات الوساطة استطاع خفض الفرق بين سعر المرابحة الآجلة وسعر السوق، وربما تصاغر هذا الفرق إلى الصفر أحيانا، ويجري بعد قيام إدارة المرابحة في البنك بطلب السلعة من الشركة وتحديد وقت ومكان تسليمها إلى العميل. فإذا تلقى العميل السلعة ووجد مواصفاتها وحالتها موافقة لطلبه تسلمها وتم البيع نهائيا، فإذا لم يجد ذلك ردت إلى الشركة الأصلية دون أي إزعاج للبنك، وتلقى بديلا لها وهذا مما تتيحه التسهيلات التجارية الحديثة، وهو ما لا يستطيع البنك القيام به إذا أخذ على نفسه مهمة شراء سلع من شركات ليس بينه وبينها اتفاق وقام بخزن هذه السلع في مخازنه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
آليات التمويل المصرفي الإسلامي وضرورة تطويرها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: