منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 سعر الفائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 21:21

مقدمة عامة للبحث:
يشغل سعر الفائدة دورا كبيرا في البناء الاقتصادي و يعتبر من أهم المؤشرات التي تستخدم لتحليل حركة و اتجاه الاقتصاد الكلي بحيث يستخدم كأداة لتحقيق التأثير في النشاط الاقتصادي عن طريق السياسة النقدية فمع بداية عصر النهضة و اتجاه الفلسفة الكنسية للسماح بإباحة سعر الفائدة بحجة الاستثمار، و هكذا فقد جمع الاقتصاديون القدماء( الكلاسيك) بين الربح و الفائدة في المصطلح دون تمييز يذكر بين ثمن النقود و عائد المخاطرة، رغم انه من البديهيات اعتبار محددات سعر الفائدة غير محددات الربح، حيث سلك كينز سلوكا صحيحا مبينا الفرق بين الكفاية الحدية لرأس المال و بين سعر الفائدة و محدداته، إلا أن الإصرار على الخلط ما زال مستمرا حيث عالج المفكرون بعد كينز كهيكس الفائدة و الربح دون تمييز في عرضهم نموذج الاقتصاد الحقيقي الممثل في عرض الادخار و الطلب على الاستثمار عند مستويات الدخل المختلفة، كما لا يمكن إغفال أن سعر الفائدة من المتغيرات الهامة على المستوى التجميعي و الجزئي و كثيرا ما يفترض في النظرية الاقتصادية أن سعر الفائدة يؤثر على قرار الفرد بتوزيع دخله بين الإنفاق الاستهلاكي الحاضر و الادخار، كما يفترض أن سعر الفائدة يؤثر على قرار الفرد الخاص بمكونات محفظة الأصول بمعنى و كمثال التردد بين اقتناء عقار أو حيازة سندات أو شهادة ادخار أو الاحتفاظ بوديعة ادخارية بأحد البنوك و طبقا للنظرية الاقتصادية أيضا يؤثر سعر الفائدة على حجم الاستثمار الذي يقوم به رجال الأعمال، و لكن رغم استخدام مصطلح سعر الفائدة بكثرة في التحليل الاقتصادي إلا أن هذا المصطلح بقي غامضا و لازال هذا الغموض يجب فهم دقيق لما يقصده مصطلح سعر الفائدة من خلال عرض مختلف المدارس التي تناولته و كذا ذكر أهم عناصر النقاش و الجدل الفكري المتعلق بها مع الإشارة إلى مجموع العلاقات الاقتصادية المتداخلة و التي تتضمنه لمتغير أساسي و مؤثر فيها، كما لا بد من التطرق إلى مختلف الدراسات العلمية التي حاولت أن تعطي تفسيرا لأثر هذا الأخير على اقتصاديات الدول النامية، و يأخذنا هذا إلى التطرق إلى اثر سعر الفائدة على الاقتصاد الجزائري من خلال التطرق إلى أهم الدراسات التي تناولت هذا الجانب، محاولين من كل هذا أن نكون قد وضحنا بعض اللبس المتعلق بماهية هذا المتغير الاقتصادي الجد هام في حل الاقتصاديات الحديثة.
* أهمية البحث:
يستمد البحث الحالي أهميته من المساهمات العلمية التي يقدمها لأنه يتناول قضية أساسية أثارت الكثير من الجدل و هي سعر الفائدة بداية من مشروعيتها و سبب وجودها و تكوينها و انتهاء بدورها في الاقتصاد.
* الهدف:
بناءا على ما تقدم ، فان هذا البحث يهدف أساسا إلى التعرف على نظرة مختلف النظريات الاقتصادية لسعر الفائدة و التبريرات التي قدمتها لوجود سعر الفائدة ة التعامل به أو عدم وجوده..
يمكن إضافة الأهداف الفرعية التالية:
1-التعرف على حجج كل من المدافعين و المعارضين للفائدة و أهميتها في الاقتصاد.
2-التعرف على كيفية تحديد سعر الفائدة في مختلف النظريات الاقتصادية.
3-الانتقادات التي تعرضت لها كل نظرية بخصوص موضوع سعر الفائدة.
4-التعرف على الآثار الاقتصادية لسعر الفائدة على مختلف المتغيرات الاقتصادية و الاقتصاد ككل.
5-توضيح تطور سعر الفائدة في الجزائر و أثرها على الاقتصاد الجزائري.
*التساؤلات:
يطرح موضوع "سعر الفائدة"مجموعة من التساؤلات وعلى عدة مستويات أهمها:
1-ماذا نقصد بسعر الفائدة؟و ما هي أهميته في الاقتصاد؟
2-ما هي نظرة مختلف النظريات الاقتصادية لسعر الفائدة؟و ما هي مبرراتها في تبرير التعامل بالفائدة؟
3-ما هي أهمية الفائدة كمتغيرة اقتصادية في الاقتصاد؟و ما تأثيرها على مختلف المتغيرات الاقتصادية؟
4-ما أثر الفائدة على اقتصاديات الدول النامية بما فيها الجزائر؟
*الفرضيات:
يقوم هذا البحث على اختبار الفروض التالية:
1- تعتبر الفائدة نقطة خلاف جوهرية بين مختلف النظريات الاقتصادية فمنها من ترى مشروعيتها و منها من ترى عدم مشروعيتها، و لكل حججه.
2-تعتبر الفائدة في الوقت الحالي متغيرة أساسية في الاقتصاد و لها آثار على كل المتغيرات الاقتصادية تقريبا.
3-
4-للفائدة آثار كبيرة على الاقتصاد و بشكل خاص على اقتصاديات الدول النامية.

*حدود الدراسة:
إن الإطار الزمني للبحث يشمل تطور الفائدة و أسعار الفائدة في الجزائر منذ الاستقلال إلى يومنا هذا مركزين على الفترة التي تلت الإصلاح الاقتصادي المعمق مع توقيع اتفاقية مع صندوق النقد الدولي.
*المنهج:
لتحقيق هدف البحث ، وبناءا على ما تم استعراضه ، فقد تم الاستعانة بالمنهج الاستقرائي، كما استعنا كلما دعت الضرورة بالمنهج الاستنباطي خاصة في الفصل الثالث الخاص بحالة الجزائر.
*أقسام البحث:
لقد قمنا بتقسيم بحثنا هذا إلى ثلاثة فصول و ذلك كما يلي:
خطة البحث:

الفصل الأول: الفائدة في النظريات الاقتصادية و كيفيات تحديدها.
المبحث الأول:سعر الفائدة في النظرية التقليدية.
المطلب الأول: الفائدة في العصر التجاري(1500-1700).
المطلب الثاني : سعر الفائدة عند الكلاسيك.
1- نظرة الكلاسيك لسعر الفائدة .
2- الفائدة في النمسا (نظرية الفائدة النمساوية).
المطلب الثالث: تحديد سعر الفائدة عند الكلاسيك.
1- التعبير الرياضي لتوازن الادخار و الاستثمار. 2- تحديد سعر الفائدة بيانيا
المطلب الرابع: مناقشة و تقييم سعر الفائدة عند التقليديين.
المبحث الثاني: سعر الفائدة في النظرية الكينزية.
المطلب الأول: نظرة كينز لسعر الفائدة .
المطلب الثاني: تحديد سعر الفائدة في النظرية الكينزية.
المطلب الثالث: انتقادات النظرية الكينزية.
المبحث الثالث: سعر الفائدة في النظرية الاقتصادية المعاصرة.
المطلب الأول: مفهوم سعر الفائدة.
المطلب الثاني: تحديد سعر الفائدة.
المطلب الثالث: أهمية سعر الفائدة في التحليل النقدي المعاصر.
المبحث الرابع: الفائدة في الفكر الاقتصادي الإسلامي، و في الفكر الاشتراكي.
المطلب الثاني: الفائدة عند كارل ماركس.
المطلب الأول: الفائدة في الإسلام.
1- التفريق بين الربح و الفائدة.
2- التطابق بين الربا و الفائدة.
3- مبررات منع التعامل في الفائدة في الفكر الاقتصادي الإسلامي.
الفصل الثاني:الجدل الفكري حول الفائدة و تكوينها و علاقتها بالمتغيرات الاقتصادية.
المبحث الأول: الفائدة و المتغيرات الاقتصادية.
المطلب الأول: اثر سعر الفائدة على بعض المتغيرات الاقتصادية.
1- أثر سعر الفائدة على ميزان المدفوعات.
2- أثر سعر الفائدة على سعر الصرف.
3- أثر سعر الفائدة على مستوى الائتمان وحالة التوازن الكلي
المطلب الثاني: سعر الفائدة ومعدل التضخم، الاستثمار و الطلب على النقود.
المطلب الثالث: سعر الفائدة و الدورات الاقتصادية
المطلب الرابع : سعر الفائدة كأداة من أدوات السياسة النقدية.
المبحث الأول:الجدل الفكري حول أسعار الفائدة و أثرها على اقتصاديات الدول النامية.
المطلب الأول: الجدل الفكري حول تكوين أسعار الفائدة.
المطلب الثاني: المتغيرات المفسرة لمعدل الفائدة
المطلب الأول: اثر أسعار الفائدة على اقتصاديات الدول النامية.

الفصل الثالث: أثر الفائدة على الاقتصاد الجزائري.
المبحث الأول: أثر تعديل أسعار الفائدة على التوازن الاقتصادي الكلي في الجزائر.
المطلب الأول: دور و اثر سعر الفائدة في مرحلة الاقتصاد المخطط.
المطلب الثاني: دور و أثر سعر الفائدة في مرحلة الإصلاحات الاقتصادية و ما بعدها.
المبحث الثاني: تطور و اثر سعر الفائدة في الجزائر.
المطلب الأول : مرحلة ثبات أسعار الفائدة .
المطلب الثاني : مرحلة التحرير التدريجي لسعر الفائدة .
المطلب الثالث : سيادة أسعار فائدة حقيقية موجبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:23

الفصل الأول: الفائدة في مختلف النظريات الاقتصادية.

المبحث الأول: الفائدة في الفكر الاقتصادي الكلاسيكي.
لم تكن نظريات التقليديين واضحة في تناولهم لمفهوم الفائدة، سواء تعلق الأمر بالفرق بينهما و بين الربح، أو مدى مشروعيتها أو طبيعة تأثيرها، ناهيك عن كيفيان تحديد هيكل سعر الفائدة.وسبب ذالك أن تحليلهم كان في إطار التحليل الكلاسيكي القائم على المنطلقات و الأفكار التي سادت في تلك الفترة.
أعطى ظهور أفكار و آراء المدرسة الكلاسيكية الحديثة، دفعا و مفهوما جديدا و إضافة متميزة عن مفهوم الفائدة، وخاصة عند بون بافريك، كونت فيسكل، ارفينج فيشر، وج مارشال .
قبل التطرق للمداخل المختلفة لهؤلاء عن مضمون معدل الفائدة، نرى من الضروري التطرق لمفهوم الفائدة ما قبل الفكر الكلاسيكي، و نقصد بذلك آراء التجاريين الذين كان لهم السبق في تناول هذا الموضوع بالدراسة و التحليل.

المطلب الأول: الفائدة في العصر التجاري(1500-1700).
كانت سياسة الدول توجه إلى جمع الذهب والفضة، وقد عرف التجاريون المال برأس المال فهو «عامل إنتاج يقف على قدم المساواة مع الأراضي ويعتبر في بعض الأحيان ثروة مصنوعة تختلف عن الثروة الطبيعية وأن الفائدة عن رأس المال كانت ثمنا لتأجير المال كتأجير الأرض تماما»(01)
كانت أهم أهداف التجاريين تنمية موارد الدولة الاقتصادية و تحقيق معدل سريع للنمو الاقتصادي، و لتحقيق ذلك كان لا بد من تنمية الاستثمار المحلي أو محاولة تشجيع الاستثمار الأجنبي ، فهاتين المفردتين تكونان فيما بينهما الاستثمار الكلي، لكن نجاح هذه السياسة مشروطة بشرطين لا يجب إهمالهما.
- ألا يكون انخفاض سعر الفائدة الوطني كبيرا بحيث يحفز على زيادة الاستثمار و التوظيف، فيتبعها ارتفاع في مستوى الأجور، فيزيد ذلك من تكاليف الإنتاج المحلية، مما يكون له أثار عكسية على الميزان التجاري في غير صالح الدولة.
- إن التعامل بسعر فائدة وطني منخفض جدا، بحيث يضعه في مستوى اقل كثيرا من مستويات أسعار الفائدة السائدة في البلاد الأجنبية، من شانه أن يؤدي ذلك إلى خروج المعادن النفيسة من الدولة مما يجعل الميزان التجاري غير موافق لمبادئها.
ومنه يمكن أن نشير بإيجاز لأهم تصورات التجاريين لمفهوم الفائدة من خلال المفاهيم التالية:
- لم يفترض التجاريون وجود قوى تلقائية تعمل على تعديل سعر الفائدة، و جعله عند المستوى المطلوب، بل على العكس تماما كانوا يرون أن سعر الفائدة المرتفع يعتبر عقبة في سبيل نمو الثروة، بل أدركوا أن سعر الفائدة يتوقف على التفضيل النقدي وعلى كمية النقود.
- إدراك التجاريون مساوئ زيادة التفضيل النقدي على الحد اللازم و أوضح الكثير منهم أن الحافز على دعوتهم لزيادة كمية النقود هو رغبتهم في سيادة سعر فائدة منخفض. و من ثم نجد دعوتهم لعلاج الربا(الفائدة) هو الإكثار من كمية النقود.
- و عليه انتقد الكتاب التجاريون (أمثال: مالينز،كليبر،تشايلد)الفائدة التي تتجاوز الحد المناسب للتجارة، ويستنتج من ذلك أنهم دعوا إلى إصدار قانون لتقييد سعر الفائدة مما يتماشى و مصلحة الاقتصاد الوطني.
في حين ذهب رواد المدرسة التجارية الانجليزية، و منهم " وليم بيتي، جون لوك، رادلي نورث"إلى معارضة تقييم الفائدة معتبرين ذلك أن الفائدة هي ريع النقود، تماما كما للأرض عائد هو ريع الأرض.
لذلك نجد "جون لوك"كان أول من أوضح العلاقة بين سعر الفائدة و بين كمية النقود، فعارض الاقتراح الذي كان يدعو إلى فرض حد أعلى لسعر الفائدة، و بني معارضته على عدم نجاح هذه الفكرة في الحياة العملية و مثلها في ذلك تماما مثل تحديد حد أعلى لريع الأرض. و يرى "لوك" أن للنقود قيمتين:
- قيمة استعماليه تحدد سعر الفائدة، و هي في هذا تشبه الأرض، فدخل الأرض يطلق عليه الريع، و دخل النقود يطلق عليه الفائدة.
- قيمة تبادلية مثلها في ذلك مثل السلع، و قيمتها تتوقف على مدى ندرتها او وفرتها.
و كان يهدف"لوك"في تحليله هذا الوصول إلى أن خفض سعر الفائدة ليس له أي اثر مباشر على مستوى الأسعار، في حين يؤكد "فورتري"على أهمية وجود سعر منخفض كوسيلة لتنمية الثروة.(02)
و خلاصة القول هي أن التجار الأولين كانوا يدافعون عن معدل الفائدة المنخفض لأجل تشجيع التجارة (فكتب سير توماس كليبر، معارضا آراء (مان) مقالين أيد فيهما وضع معدلات اقل للفائدة، وقد نشر ابنه بحثا هاجم فيه (الفائدة أو ما سماه هو بالربا) وكتب السير جوزيا تشايلد «فقد اثبت أن معدل الفائدة المنخفض هو بمثابة الأم الطبيعية للاقتصاد المعتدل والصناعة....»
فالفائدة في هذا العصر التجاري قد أبيحت ولكن الاختلاف وقع في سعر الفائدة، فنرى جماعة يدافعون عن سعر الفائدة المنخفض وجماعة يريدون ارتفاع سعرها، ولكن صدور قانون بتخفيض معدل الفائدة لا يكون ذا أثر إذ أن الذي له اثر واضح هو تحريم الفائدة تماما، أما مع إباحتها فلا جدوى في اتخاذ أية وسيلة لاتزان الاقتصاد.(03)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:23

المطلب الثاني : محددات سعر الفائدة عند الكلاسيك.
1 – نظرة الكلاسيك لسعر الفائدة .
يمكن استنتاج نظرة الكلاسيك لسعر الفائدة من خلال بعض المفاهيم التي أعطوها لسعر الفائدة .فالفريد مارشال يعرف سعر الفائدة في كتابه " أصول علم الاقتصاد " سعر الفائدة هو الثمن الذي يدفع لاستخدام رأس المال في أية سوق و يميل إلى مستوى التوازن بحيث أن الطلب الكلي على رأس المال في هذه السوق عند سيادة هذا السعر يصبح معادلا للكمية المعروضة.
إن الفائدة حسب رأي (سميث وريكاردو) هي التعويض الذي يدفعه المقترض عن الربح الذي كان يمكن أن يحققه باستثمار ماله. فالفائدة حسب رأي هذين هي المكافأة أو الإغراء الذي يدفع عن المدخرات. وعبر بعض الاقتصاديين الانجليز (ناسو سينيور) عن سبب الفائدة (بالزهد)، ولكن (مارشال) استبدل بكلمة الزهد كلمة (الانتظار) نتيجة الاعتراضات ضدها.(4)
ويرى الاقتصادي كاسل في كتابه " طبيعة وأهمية الفائدة " أن الاستثمار يكون الطلب على الانتظار والادخار يكون عرض الانتظار بينما سعر الفائدة هو الثمن، و هو يحقق التعادل بين الاثنين أي بين الاستثمار والادخار ,و أما الاقتصادي كارفر في كتابه " توزيع الثروة " فيقول أن سعر الفائدة هو السعر الذي يحقق التوازن بين المشقة و الحرية للانتظار و بين الإنتاجية الحدية لراس المال. أما توسينغ فيقول أن سعر الفائدة يتحدد عند المستوى الذي يجعل الإنتاجية الحدية لراس المال تجلب المنفعة الحدية من الادخار,من خلال هذه المفاهيم يمكننا أن نستنتج بعض النقاط الهامة لأراء بعض الاقتصاديين الكلاسيك فيما يخص سعر الفائدة :
* النقطة الأولى :
هي أن كل الآراء اتفقت على أن سعر الفائدة يتحدد في النقطة التي عندها يصبح الادخار و الذي يمثل عرض رؤوس الأموال الجديدة مساويا للطلب على هذه الأموال والذي يمثله حجم الاستثمار .
* النقطة الثانية :
يعد سعر الفائدة تكلفة الاستثمار ( حيث أن الاستثمار دالة في سعر الفائدة و العلاقة بينهما عكسية و بالتالي فان المستوى التوازني لسعر الفائدة يحدث عندما يتساوى الادخار مع الاستثمار.
-إن الحديث عن الفائدة يقودنا بالضرورة إلى الحديث عن المدرسة النمساوية(مدرسة فيينا،و هي تدخل تحت إطار النظرية الكلاسيكية) و التي كانت لهل إسهاماتها البارزة بهذا الخصوص(05).
ومن رواد هذه المدرسة نجد : كارل منجر(Carl Menger)، ايوجين فون بوم بافريك(Eugen Von Bohm bawerk) ، فريدريش ٍفون فايزر(Friedrich Von Wieser) .(06)
– الفائدة في النمسا (نظرية الفائدة النمساوية):
تعرف نظرية الفائدة النمساوية بنظرية (آجيو) أو نظرية اختيار الزمن وهي من وضع (يوم بافرك): والفائدة عنده تعتبر ظاهرة مقايضة، إذ أنه يجد سبب الفائدة في الحقيقة هو كون البشر يفضلون السلع الموجودة حاليا على السلع التي تماثلها نوعا وعددا في المستقبل وفرق السعر بين السلع الحالية وسلع المستقبل يعرفه بكلمة (آجيو) ونضرب لذلك مثلا: يقترض شخص (100) دينار الآن على أن يعيدها (105) دنانير بعد سنة، فهو مقايضة مال حالي بمال مستقبل، اذ أن (105) دنانير التي يعيدها بعد سنة تعادل (100) دينار التي اقترضها حالا. ويقدم (بوم بافرك) ثلاثة أسباب لتفضيل الناس السلع الحالية على السلع المستقبلة:
1 – بخس قيمة المستقبل ويرجع هذا إلى :
أ– انعدام التصور،
ب – ضعف الإرادة،
ج- عدم الاطمئنان إلى الحياة... الخ.
2 – المحتاجون حاليا يفضلون الثروة الحالية على ثروة المستقبل.
3 – (التفوق الفني للسلع الحالية، وهذه السلع قد تستخدم توا لإنتاج مزيد من الثروة. وبوسعنا فنيا أن نقول أن الإنتاجية الهامشية(الحدية) للسلع الحالية أعظم من الإنتاجية الهامشية لسلع المستقبل، ومن هنا يعتبر (بوم بافرك) الفائدة ضرورية اقتصادية) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:24

المطلب الثالث: تحديد سعر الفائدة عند الكلاسيك.
طبقا لنظرية كمية النقود يتحدد سعر الفائدة في السوق بالتعادل بين الادخار و الاستثمار ، و عليه يرى التقليديون أن الفائدة كأي ثمن تتحدد بتفاعل قوى العرض و الطلب ، أي عرض راس المال (الادخار) و الطلب على رأس المال (الاستثمار) ، و يتكفل سعر الفائدة تلقائيا بتحقيق التوازن بين الطلب على الاستثمار و الرغبة في الادخار. و على ذلك فان سعر الفائدة يقع أيضا تحت تأثير قوى السوق عند ذلك الحد الذي تصبح فيه كمية الاستثمار عند سعر فائدة معين معادلة لكمية الادخار عند هذا السعر .
إذا يعتبر الكلاسيك سعر الفائدة عاملا فعالا في التأثير على الادخار و قرا الاستثمار ، وان كان أثره (سعر الفائدة) بالضرورة هو في اتجاه عكس أحدهما (الاستثمار).
فالادخار شانه في ذلك شان أي عرض بمثابة دالة متزايدة في سعر الفائدة حيث العلاقة بينهما علاقة طردية ، لان الأفراد يقومون بالمفاضلة بين الاستهلاك الحالي و الاستهلاك المستقبلي على ضوء ثمن الانتظار (سعر الفائدة ) ، فيعملون على تخفيض حجم استهلاكهم و زيادة حجم مدخراتهم في حالة ارتفاع سعر الفائدة و العكس صحيح .
كما يعتبر الاستثمار شانه في ذلك شان أي عرض بمثابة دالة متناقصة في سعر الفائدة، حيث العلاقة بينهما هي علاقة عكسية ، ينخفض الاستثمار بزيادة سعر الفائدة و يزداد بانخفاضها .(07)
ا- التعبير الرياضي لتوازن الادخار و الاستثمار:
أن التعبير الرياضي عن دالتي الادخار و الاستثمار في الفترة القصيرة عند التقليديين يكون بالشكل التالي :
فإذا رمزنا للادخار (S) و الاستثمار (I ) و الفائدة (r) .
I = I ( r ) و حيث I ( r ) < 0
أي أن المشتق الأول لهذه الدالة سالب ، هو إشارة إلى أن الاستثمار دالة متناقصة في سعر الفائدة.
S = S(r ) و حيث S( r ) > 0
أي أن مشتق هذه الدالة موجب ، و هو إشارة إلى العلاقة الطردية بين سعر الفائدة و الادخار .
و لما كان حجم الاستثمار و الادخار لا يعتمدان فقط على سعر الفائدة و إنما يعتمدان كذلك على حجم الدخل إلا أن التقليديين يعتبرون أن الدخل ثابت و لا يتغير ، و عليه فان إدخال متغير الدخل في هذه الدوال لا يغير تغييرا جوهريا في المعادلة التقليدية .
و عليه فبافتراض ثبات الدخل (y) فان سعر التوازن عوض أن يكون بالشكل :
I ( r , y ) = S ( r , y ) يصبح : I ( r ) = S( r )


ب – تحديد سعر الفائدة بيانيا :
يتحدد سعر الفائدة التوازني بتقاطع منحنى الطلب على المدخرات ( d1 ) للاستثمار ، مع منحنى عرض المدخرات ) S1 ) ، حيث أن المنحنى الأول متناقص و المنحنى الثاني متزايد فلا يكون هناك إلا سعر واحد توازني للفائدة ، وهو السعر ro.




تفترض النظرية التقليدية أن التغيرات في سعر الفائدة تعمل على تحقيق التوازن بين الادخار و الاستثمار ، أي أن اختلاف المساواة بين الاستثمار و الادخار حين يسود سعر فائدة آخر يختلف عن سعر الفائدة التوازني ينتج عنه قوى معينة تعيد التوازن تلقائيا من جديد ، و بتعبير آخر فإذا ارتفع سعر الفائدة r1 عن المستوى ro فان العرض الكلي من أموال القرض سيزيد عن الطلب الكلي عليها ، و بالمنافسة بين عارضي الأموال سيؤدي ذلك إلى خفض سعر الفائدة إلى سعر التوازن أما إذا كان سعر الفائدة اقل من سعر الفائدة التوازني فان الطلب على أموال القرض سيزيد عن العرض الكلي له و بالتالي فالمنافسة بين طالبي الأموال ستؤدي إلى ارتفاع سعر الفائدة إلى مستوى التوازن.
وخلاصة النظرية التقليدية للفائدة: كما فسرها (مارشال) «إن معدل الفائدة يتحدد عند نقطة تقاطع الطلب مع خطوط عرض المدخرات، فان كان عرض المدخرات اكبر من طلب المدخرات بغرض الاستثمار يهبط معدل الفائدة ويزداد الاستثمار إلى أن يتم الوصول إلى توازن بين المدخرات والاستثمار، وكذلك إن كان طلب المدخرات اكبر من المعروض منها، فان معدل الفائدة يرتفع ويقل الاستثمار إلى أن يتم إعادة التوازن بين الاثنين»(08)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:24

المطلب الرابع: مناقشة و تقييم سعر الفائدة عند التقليديين.
تعتبر المدرسة الكلاسيكية رائدة في مجال تحليل سعر الفائدة حيث أناطت اللثام على العديد من الملابسات و الأفكار الغامضة التي سبقت هذه المدرسة، فأدخلت مفاهيم و أدوات تحليلية جديدة ساهمت في بلورة الفكر الاقتصادي ما بعد الكلاسيكي.
و رغم أن تحليل"بافريك و فيكسل و فيشر و مارشال و روبنسون و غيرهم"من التقليديين ، الذين اعتبروا أن الفائدة ظاهرة حقيقية تتحدد بتفاعل قوى السوق، عرض المدخرات و الطلب على الاستثمارات، و بالتالي اعتبرت الفائدة المؤشر الذي يعتمد عليه في إحداث التوازن الكلي من خلال التأثير في الادخار و الاستثمار.
و النتيجة التي انتهت إليها النظرية التقليدية هو ضرورة قبول التعامل بفائدة حقيقية موجبة ذلك لعدة اعتبارات منها أن الفائدة، هي ثمن الحرمان أو الانتظار (الامتناع)، و ان الاستهلاك الحاضر هو أفضل من الاستهلاك المستقبل، و الفائدة في الأخير هي ثمن استعمال رأس المال إلى غير ذلك من مبررات التعامل بالفائدة.
انتقد"كيتر"نظرية التقليديين لسعر الفائدة، حيث أنها لا تعبر عن الواقع تعبيرا سليما، فيرى التقليديون أن هناك علاقة طردية بين سعر الفائدة و حجم المدخرات، بينما يرى هو ان الادخار يتوقف على مستوى الدخل و ليس سعر الفائدة، و ذلك عن طريق مضاعف الاستثمار، بل يذهب إلى أن رفع سعر الفائدة يؤدي إلى عرقلة الاستثمار، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الدخل، و بالتالي تناقض المدخرات،فهو بذلك يبني علقة عكسية غير مباشرة بين الفائدة و الادخار، ويقلب منطق التقليديين.
كما انتقد هانس طريقة التقليديين لتحديد سعر الفائدة، و يرى انه لا تقدم حلا ممكنا، و يبرر ذلك على أساس تحديد وضع منحنى عرض الادخار سيكون تابعا لمستوى الدخل الحقيقي، و منه لا نستطيع معرفة سعر الفائدة إلا بعد أن يتم تحديد و معرفة مستوى الدخل و في نفس الوقت لن نستطيع معرفة مستوى الدخل إلا بعد معرفة سعر الفائدة.
علما أن المدخرات قد تكون دون اخذ سعر الفائدة في الاعتبار ،بل قد تكون مدخرات لا تدر فائدة (اكتناز) كما انه قد يكون هناك ادخار بسعر فائدة سالب ، أو فوائد بدون ادخار.
و عليه فليس من ثمة ارتباط مباشر و عضوي بين سعر الفائدة و بين استجابة سعر المدخرات لتغيراته . فالمدخر يتخذ قرارين منفصلين تمام الانفصال , القرار الأول خاص بذلك الجزء الذي يقدر شخص ادخاره من دخله , أما القرار الثاني خاص بشكل هذه المدخرات , أي هل يفضل الفرد احتفاظه بالمدخرات في شكل نقدي أو في شكل أوراق مالية من سندات و أسهم , أو يقرضها للغير , إذا فسعر الفائدة لا يؤثر في حجم المدخرات وإنما في طريقة الاحتفاظ بهذه المدخرات .
كان تفسير التقليديين لمفهوم الفائدة فيه الكثير من الملبسات و الغموض , خاصة أنهم اعتبروا العائد هو العائد الانتظار ، أو انه عائد التضحية و الحرمان الذي يتحمله المدخر نتيجة الامتناع عن الاستهلاك، علما أن الفرد قد يحصل مدخرات دون عامل تضحية، و قد يتحمل الكثير من الحرمان دون أن يحصل على عائد، بل قد يكون العائد سالبا( حالة التضخم المزمن)، أما كون الفائدة هي مقابل التفضيل الزمني، فلا احد في نظرنا يستطيع أن يجزم أن الوقت الحاضر أفضل من المستقبل أو العكس، فالوقت قد يزيد من قيمة السلع و قد ينقص من قيم السلع مستقبلا تبعا لخواص و مميزات السلع والظروف الاقتصادية السائدة.
ثم انه لا يمكن تفسير الفائدة كمقابل لاستخدام رأس المال، بمجرد الانتظار، لأنه لا يعبر عن المعنى الحقيقي، بل يجب تحقيق منفعة فعلية، فلا يكون مجرد تقديم رأس المال للاستثمار يستحق به عائد و إنما استخدامه بالفعل في إنتاج السلع والخدمات، و إشباع الحاجات. (09)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:25

المبحث الثاني : الفائدة في الفكر الاقتصادي الكينزي.

المطلب الأول: نظرة كينز لسعر الفائدة .
أعطى كينز مفهوم جديد لسعر الفائدة وهو : أن سعر الفائدة هو السعر الذي يحقق التعادل بين الطلب على النقود للاحتفاظ بها وبين العرض الكلي للنقود , حيث يقول كينز أن الادخار غير مستقل عن الاستثمار , إذ أن زيادة الاستثمار مثلا تعني زيادة التوظيف والدخل ومن ثم زيادة الادخار وبالتالي فلا يمكن القول بأن سعر الفائدة يتحدد بالتعادل بين الادخار والاستثمار .كما أوضح كينز أن النظريات التي ترى أن سعر الفائدة يتوقف على الكفاية الحدية لرأس المال قد جانبها التوفيق هي الأخرى , حقا في حالة التوازن سوف يعادل سعر الفائدة معدل الكفاية الحدية لرأس المال , حيث أنه المربح أن نزيد أو نخفض معدل الاستثمار الحالي حتى نصل إلى نقطة المساواة .ولكن منحنى الكفاية الحدية لرأس المال لا يعطينا سعر الفائدة في حد ذاته وإنما يوضح لنا الحدود التي يمكن أن تدفع إليها الإنتاج والاستثمارات الجديدة عند أسعار الفائدة المعينة . ومن جهة أخرى قدم كينز مفهوما آخر للفائدة ، حيث أوضح أن الفائدة ليست عائد الحرمان أو الانتظار، كما حدده الكلاسيك بل هي عائد تنازل عن السيولة، وإذا كان الأمر كذلك فإن سعر الفائدة يعتبر ثمن السيولة. حيث أن سعر الفائدة يتحدد بعرض النقود والطلب عليها , أي عندما يتلاقى التفضيل النقدي مع كمية النقود المعروضة في السوق.(10)
1) الطلب على النقود ( التفضيل النقدي ) :
ينقسم الطلب على النقود إلى ثلاثة أجزاء :
1) الطلب على النقود بدافع المعاملات.
2) الطلب على النقود بدافع الاحتياط.
3) الطلب على النقود بدافع المضاربة: حيث يحتفظ الأفراد بكمية من النقود من أجل هذا الدافع، لأغراض الاستفادة من فروق الأسعار التي يتوقعها المنتج أو المستهلك فيما يتعلق بالسلع والخدمات العامة والسندات بصفة خاصة , فلا شك أن انخفاض سعر الفائدة سوف يرفع من قيمة السندات والاحتفاظ الفرد بكمية معينة من النقود يتيح له الفرصة للاستفادة من فروق هذه الأسعار حيث أن ارتفاع و انخفاض القيمة السوقية للسندات يؤدي إلى أثار عكسية في السعر الفائدة. وأن احتفاظ الأفراد بأموال سائلة يمكنهم من شراء السندات عند انخفاض أسعارها ثم يبيع هذه السندات عند ارتفاع أسعارها – أي عندما تنخفض أسعار الفائدة – وعندما تنخفض أسعار الفائدة ، فإن الأفراد يفضلون الاحتفاظ بكميات كبيرة من النقود, كما أنه عندما تكون أسعار السندات منخفضة, فإن الأفراد يحتفظون بالسندات أكثر من احتفاظهم بالنقود ، حيث يمكنهم بيع السندات في المستقبل عندما ترتفع أسعارها و يحققون أرباحا .
وهكذا نجد أن الطلب على النقود من أجل دافع المضاربات يتحكم فيه عنصر عدم التأكد من مستقبل أسعار الفائدة, لذلك فإن عدم التأكد هذا له دور كبير في الطلب على النقود.
المطلب الثاني: تحديد سعر الفائدة في النظرية الكينزية.
- اثر كينز :
إن اثر كينز ناتج عن تحليل السوق النقدي المركب من :
• اثر السيولة .
• اثر الدخل .
إن فيشر يعرف معدل الفائدة التوازني ( معدل الفائدة الجاري ) io بأنه معدل يتحدد في سوق النقود عند تساوي عرض النقود M0 ( متغير مستقل) وطلب الأرصدة النقدية Md والذي يتأثر بالدخل وسعر الفائدة .
MO = Md
) f '(y) > 0 f '( i ) <0 i ≥ i min = f (Y. i (M/P)
يتحدد i كما يلي :

M0 r





e a
Md io
i min


M/P MO/PO

ا- اثر السيولة :
عند ارتفاع عرض النقود فان التفضيل النقدي لا يتأثر وينخفض بذلك معدل الفائدة الجاري إلى غاية المعدل الأدنى عند مصيدة السيولة , ويتأثر اثر السيولة بالسياسة النقدية التي تتبعها السلطات النقدية .

i
Mo3 Mo2 Mo1




io
Md
i min



M/P 1 (M/P ( (M/P)2 (M/P)3

ب- اثر الدخل :
إذا اقترضنا ثبات Mo فمعدل الفائدة الجاري يتأثر بالطلب على النقود من اجل المعاملات وهذا نتيجة التغير في الدخل .
ففي حالة ارتفاع فان منحنى الطلب على النقود ينتقل نحو اليمين وبهذا يرتفع سعر الفائدة والعكس إذا انخفض الطلب على النقود من اجل المعاملات بفعل انخفاض الدخل ينتقل منحنى الطلب إلى اليسار حيث ينخفض معدل الفائدة الجاري .
i
Mo



E2

Md2 i0
Md2 E1
i min

M/P Mo/Po


يصل كينز بعد أن يناقش طويلا إلى نتيجة مهمة هي «أن معدل الفائدة ظاهرة نفسية إلى حد كبير» إلا انه بعد ذلك بصفحة يقول فيها «لعله من الجائز أن يكون أكثر دقة لو قال إن معدل الفائدة تقليدي إلى حد كبير أكثر من كونه ظاهرة نفسية إلى حد كبير لان قيمة الفعلية يتحكم فيها الرأي السائد عن ماهية قيمته بدرجة كبيرة»(11)
فكينز يرى أن الفائدة ليست ظاهرة نفسية و إنما هي تقليدية، فإذا قال الاقتصاديون أو علماء الدين إن الفائدة محرمة أصبحت محرمة عندهم و إذا قالوا مثلا إنها محللة ومن ضروريات الحياة أصبحت محللة عندهم و متعارف عليها فهي تقليدية لا ظاهرة طبيعية خاضعة للحجج و الإقناع، فإذا اقتنع الناس أنها غير مرغوب فيها كانت محرمة و إذا اقتنعوا أنها ضرورة في التجارة أو الحياة أصبحت متعارفة عندهم.
و في منتصف كتاب كينز تحت عنوان «ملاحظات على طبيعة رأس المال» نراه يقترب من وجهة النظر الإسلامية فيسلم بأن معدل الفائدة في مجتمع حسن الإدارة قد يكون صفرا وفي وسع الناس أن يكتسبوا المال من العمل فيقول «إن مجتمعا حسن الإدارة مزودا بالموارد التكنيكية الحديثة لا يتزايد فيه السكان بسرعة ينبغي أن يكون قادرا على خفض الكفاءة الهامشية لرأس المال في توازن إلى مستوى الصفر تقريبا خلال جيل واحد حتى يمكننا أن نصل إلى ظروف مجتمع شبه مستقر حيث لا يكون التقدم والتغير إلا نتيجة للتغيرات الفنية (التكنيكية) و الذوقية والسكانية والمذهبية مع بيع منتجات رأس المال بسعر يتناسب مع العمل» (12)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:25

المطلب الثالث: انتقادات النظرية الكينزية.
1) أخفق كينز في جمع العناصر الأربعة المكونة لسعر الفائدة وهي على الترتيب دالة الطلب على الاستثمار, دالة الادخار, منحنى الطلب على التفضيل, كمية النقود ونجد أن " كينز" أخفق في جمع هذه العوامل الأربعة مع بعضها البعض بطريقة منطقية لكي يكون منها نظرية متكاملة لسعر الفائدة.
2) كما يؤخذ على كينز محاولة التبسيط الزائد, إذ حصر كينز البديل للنقود على السندات، بينما البدائل للنقود في الحياة الاقتصادية كثيرة فهنالك إلى جانب السندات توجد الأصول المختلفة كالآلات والمباني والأراضي والعقارات.
3) إن سعر الفائدة في بعض الحالات قد لا يكون الأساس الذي تقوم عليه شراء الأصول فالبعض يشتري الأصول مادامت تعرض بأسعار التقادم وذلك لصرف النظر عن سعر الفائدة السائدة في السوق.
4) لم يتناول" كينز" في تحليله الآثار والعلاقات المتشابكة التي تتركها الأصول في بعضها البعض فزيادة الإقبال على شراء بعض الأصول الطويلة الأجل قد يكون لها تأثير ايجابي، إذ تشجع وتزيد من الطلب على الأصول الأخرى.(13)
لا بد في الأخير إلى الإشارة أنه في النظرية العامة لكينز ترجمة (نهاد رضا) عبارة ملفتة للانتباه وهي «تستطيع الجماعة المحكومة حكما صحيحا والمجهزة بالموارد التقنية الحديثة، والتي لا يزداد عدد أفرادها بسرعة تستطيع خلال جيل واحد أن تخفض فعالية الرأسمال الحدية إلى مستوى توازن قريب من الصفر، وعليه تتحقق الشروط التي تميز الاقتصاد المستقر تقريبا»(14)
فكينز هنا قد اقترب كثيرا من الوجهة الإسلامية لأنه قال ينبغي أن يكون المجتمع قد خفض مستوى الفائدة إلى الصفر وهي الوجهة الإسلامية حتى نصل إلى ظروف مجتمع شبه مستقر إلا انه قال هذه مع شروط اشترطها.(15)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:25

المبحث الثالث: سعر الفائدة في التحليل النقدي المعاصر.

المطلب الأول : مفهوم سعر الفائدة في التحليل النقدي المعاصر.
من الوهلة الأولى تبدو أن نظرية سعر الفائدة لم تنل حظها من الاهتمام و التحليل في المذهب النقدي، إلا أن الإمعان في نظرية الطلب على النقود عند "فريدمان" يجد أنها تشتمل على ثلاثة أنواع من سعر الفائدة و هي:
- سعر الفائدة على السندات(Rb).
- سعر الفائدة (العائد) على الأسهم(Re).
- سعر الفائدة العام(R).
فسعر الفائدة العام هو عبارة عن متوسط سعر الفائدة لكل من سعر الفائدة على السندات و سعر الفائدة على الأسهم، بالإضافة إلى العائد الذي يقابل رأس المال البشري و رأس المال المادي(Rc).
إذا سعر الفائدة العام: R=Rb+Re/2+Rc
أما سعر الفائدة (العائد) على النقود في نظرية كمية النقود المعاصرة، فهو نسبة العائد المتوقع للنقود، حيث يمكن قياسه كما يلي:
سعر فائدة النقود=سعر الفائدة الحقيقي للنقود + النسبة المئوية للتغيير في الأسعار.
و منه نستنتج أن "فريدمان" توسع في تحليله لمفهوم و شكل سعر الفائدة و ربطها بالعائد المحقق من أشكال الثروة المختلفة.(16)

المطلب الثاني: تحديد سعر الفائدة.
تميز "فريدمان" عن غيره في طريقة تحديد سعر الفائدة، حيث استخدم نظرية رأس المال كأساس لتحديد سعر الفائدة، فالطلب على رأس المال هو دالة لمتغير سعر الفائدة و العلاقة بينهما علاقة عكسية، أما عرض رأس المال فهو دالة لمتغير سعر الفائدة، و العلاقة بينهما علاقة طردية.
إن ما أضافه "فريدمان" في البحث عن تحديد سعر الفائدة التوازني، انه فرق بين حالتين، حالة التوازن و حالة عدم التوازن.
ففي حالة التوازن يتقاطع منحنى طلب رأس المال مع منحنى عرض رأس المال فنحصل على كمية التوازن لسعر الفائدة و كمية رأس المال خلال المدى الطويل المستقر.
أما في حالة عدم التوازن، يرى انه من خلال التعامل مع الواقع العلمي فكمية رأس المال يمكن أن لا تكون هي كمية التوازن. وهنا يطرح تساؤل مفاده كيف سيتم تحديد سعر الفائدة في حالة عدم التوازن هذه وللإجابة فرق "فريدمان"بين حالتين حالة عدم وجود حافز للإنتاج و حالة وجود حافز للإنتاج.
ففي حالة عدم وجود دوافع لزيادة الإنتاج، فإذا كان أصحاب المشروعات الاستثمارية ليس لديهم حافز لزيادة أو تغير كمية رأس المال في أي مستوى من مستويات سعر الفائدة، ومن ثم فسعر التوازن في هذه الحالة يتحدد في السوق، لكن عند مستوى منخفض مما يدفع في المستقبل إلى أن يحفز المستثمرين إلى الاقتراض و في نفس الوقت سوف لا يدفع المدخرين إلى الإقراض.
أما في حالة وجود دافع للإنتاج، فإذا قام المنظمون و رجال الأعمال بإدخال وسائل و آلات ومعدات تكنولوجية جديدة، فيزيد ذلك في كمية رأس المال وهذا القرار سيؤدي إلى ارتفاع سعر الفائدة، مما يدفع المدخرين إلى الرفع من مستوى مدخراتهم للإقراض، في حين سيدفع المنظمين إلى الإحجام و الامتناع عن زيادة كمية رأس المال حتى لا يشجع ذلك على رفع سعر الفائدة.
إلا أن "فريدمان"في تحليله لتحديد سعر الفائدة التوازني يعترف بان عامل استقرار أو دافع الزيادة في الإنتاج ليس هو وحده الذي يؤثر في تغير و تحديد سعر الفائدة، لكن يجب أيضا أن نأخذ متغيرات أخرى بعين الاعتبار ، كدافع ميل الأفراد للادخار أو الاستثمار.
كما يرى انه من الممكن أن يكون سعر الفائدة التوازني سالبا، حيث يقوم هذا الافتراض الممكن الحصول في المدى الطويل، عندما لا يوجد عناصر رأسمالية يمكن أن تحقق دخلا اقتصاديا دائما ، و بتقابل ذلك مع رغبة مالكي الثروة و تمسكهم بإبقاء الحال على ما هو عليه، و لكن يجب ان يكون لمالكي الثروة مصادر رأسمالية أخرى تمكنه من الحصول على المبالغ التي يقومون بدفعها. و في هذه الحالة يكون المجتمع في حالة استقرار، لكنه سيكون متجها إلى الانهيار. إلا أن "فريدمان" يعقب على سعر الفائدة التوازني السالب بأنه نادر الحدوث، و هو أن يكون هناك حالة توازن ناتجة عن الوصول إلى حالة التوظيف الكامل، و أن يستمر هذا التوازن لمدة طويلة، ومن ثم ينتهي تحليل "فيردمان" إلى ما يلي:
- في حالة الاقتصاد غير النقدي(الطبيعي) يمكن تصور سعر فائدة توازني سالب.
- في حالة الاقتصاد النقدي لا يمكن تصور سعر فائدة سوقي سالب. والنتيجة انه لا يمكن حدوث سعر فائدة يوازني سالب لسبب بسيط انه لا يمكن الوصول إلى مستوى التوازن الناتج عن التشغيل الكامل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:25

المطلب الثالث: أهمية سعر الفائدة في التحليل النقدي المعاصر.
لم ينكر احد من الاقتصاديين أهمية سعر الفائدة كأداة فعالة في الحياة الاقتصادية في القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين، و يرجع هذا إلى أن رخاء العالم كان يتوقف لحد كبير على نشاط انجلترا الأخير في ذلك الوقت كان كفيلا بإحداث دورة انكماشية، كما أن الإقراض طويل الآجل كان يستجيب بسرعة لأي حركة في أسعار الفائدة في سوق لندن المالي.
إلا أن درجة استجابة التغيرات لسعر الفائدة لا تستمر على هذا المنوال نتيجة لتغير الظروف الاقتصادية. فسعر الفائدة لم يعد سلاحا فعالا في الإشراف على شؤون النقد و الائتمان في غالب الأحوال، و رأت السلطات النقدية انه لا بد لها من استخدام أدوات فعالة غير هذه الأداة التقليدية، فسياسة النقد الرخيص التي لجأت إليه كل من انجلترا و أمريكا في سنوات الكساد العالمي لم تأت هي الأخرى بالغرض المطلوب، و لم تعمل على تنشيط الاستثمار بالرغم من توجيه هذه الدول عنايتها إلى زيادة الائتمان عن طريق إجراء خفض كبير في سعر الفائدة.
مما دفع برواد "مدرسة شيكاغو"-أو ما يطلق عليه بالنقديين-، إلى عدم الاقتناع بذلك التحليل، و ما زاد في شكوكهم عن أهمية و دور سعر الفائدة هي نتيجة الأبحاث و الدراسات التي قام بها مجموعة من الاقتصاديين والباحثين-خاصة-"بجامعة أكسفورد" حيث دلت النتائج في معظمها أن سعر الفائدة هو أداة ضعيفة في بناء النماذج الاقتصادية و بالتالي فهي قليلة الفعالية في التحليل الاقتصادي و تفسير المتغيرات والظواهر الاقتصادية.

المطلب الرابع : تقييم سعر الفائدة في النظرية المعاصرة.
بالرغم أن فريدمان توسع في مفهوم سعر الفائدة و طبيعتها و دورها و صورها، حيث ربطها في معادلته بالعائد المحقق من صور الثروة المختلفة، إلا انه اعتبرها متغير محدود الأثر، و بالتالي فالطلب على النقود قليل المرونة لمتغير سعر الفائدة، كما اعتبرها مؤشر مضلل، باعتبار أن السلطات النقدية لا يمكنها تثبيت سعر الفائدة عند مستوى منخفض أو مرتفع حيث أن الحركة الآلية لسعر الفائدة وكمية النقود تعملان في الاتجاه المعاكس.
أما عن كيفية تحديد سعر الفائدة التوازني، اعتمدت النظرية النقدية الحديثة نفس أسلوب النظريات النقدية السابقة تقريبا، حيث يتم تحديد سعر الفائدة بتقاطع منحنى عرض رأس المال بمنحنى طلب رأس المال. و منه نجد إن هناك علاقة في سعر الفائدة داخل النظريات المختلفة و لكنها تختلف باختلاف مداخل كل نظرية، فلجا فيردمان إلى اعتماد عاملين أساسيين لحركة سعر الفائدة و اتجاهها إلى المستوى التوازني و هما: حافز الإنتاج، حيث ترتفع سعر الفائدة في حالة دافع الإنتاج، و تنخفض بانخفاضه أو انعدامه. أما العامل الثاني فهو ميل الأفراد للادخار أو الاستثمار. فزيادة الميل للاستثمار يرفع من سعر الفائدة، و زيادة ميل الأفراد للادخار يخفض من سعر الفائدة (نفس النتيجة التي توصل لها التحليل التقليدي ). وان اعتماد فيردمان على هذا المنهج في تحديد سعر الفائدة التوازني على أساس تقاطع منحنى عرض و طلب رأس المال،مع إدخال حافز الإنتاج و ميل الأفراد للادخار أو الاستثمار، هو أن سعر الفائدة دائما في حركة و تغير، و منه نخلص إلى إن فيردمان كان تحديده لسعر الفائدة تحديدا نظريا وليس واقعيا، لأنه يرى سعر الفائدة سيكون دائما في حالة حركة يصعب تثبيته عند مستوى معين، و من ثم يعتبر مؤشرا مضلل لا يمكنه استخدامه كمؤشر لضبط توازن النشاط الاقتصادي، فالفائدة تعتبر في نظر النقديين أداة قليلة الفعالية في التحليل الاقتصادي و تفسير المتغيرات و الظواهر الاقتصادية.
سعر الفائدة مؤشر مضلل
انتهى فيردمان في التحليل السابق إلى عدم إمكانية تثبيت سعر الفائدة، بسبب الارتباط بين سعر الفائدة المرتفع و النمو السريع في كمية النقود، و سعر الفائدة المنخفض بالنمو البطيء لكمية النقود، لذالك فارتفاع سعر الفائدة يعني الوسع في السياسة النقدية بمفهوم النمو السريع لكمية النقود، أما سعر الفائدة المنخفض يعني تقليص السياسة النقدية بمفهوم النمو البطيء لكمية النقود.
من التحليل السابق فالسلطات النقدية يمكن أن تضمن سعر فائدة أسمى منخفض بإتباع سياسة نقدية انكماشية، تبدو للوهلة الأولى أنها في اتجاه معاكس. كما أن السلطات النقدية يمكن أن تضمن سعر فائدة مرتفع بإتباع سياسة نقدية توسعية، لكن سعر الفائدة سيتحرك في الاتجاه المعاكس، و من ذلك ينتهي إلى أن سعر الفائدة و السياسة النقدية الضيقة أو الموسعة هو مؤشر مضلل(17)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:26

المبحث الرابع: الفائدة في الفكر الاقتصادي الإسلامي، و في الفكر الاشتراكي.

المطلب الأول: الفائدة عند كارل ماركس.
يمكن أن نعرف رأي ماركس في الفائدة من نظريته العامة في القيمة، ولا بأس باستعراض ملخصها:
إن (لريكاردو) نظريته التي أشاد بها قبل ماركس و أقام صرحها وهي القائلة:
إن العمل البشري هو جوهر القيمة، فالقيمة تقدر على أساس كمية العمل المتجسد فيه، وتتفاوت قيم الأشياء بتفاوت العمل المبذول في إيجادها. وقد نوه عن هذه النظرية عدد من الاقتصاديين كالفيلسوف الانجليزي (جون لوك) وأخذ بها (ادم سميث) في حدود ضيقة أي في مجال الجماعات البدائية فقط.
ثم جاء (ماركس) بعد (ريكاردو) وصاغ النظرية المتقدمة في إطار فكري خاص، وكلاهما أدركا أن العمل في بعض الجوانب لا يحدد القيمة كما في حالات الاحتكار التي تنعدم فيها المنافسة فتتضاعف قيم السلع وفقا لقوانين العرض والطلب في حين أن العمل المنفق عليها لا يتغير. بالإضافة إلى أنهما وجدا أن العمل البشري يتفاوت في الكفاية فعمل العامل الذكي النشيط لا يمكن أن يساوي عمل العامل البليد البطيء، فجعلا لنظريتهما استثناءين:
1 – أن تكون المنافسة شرطا أساسيا للنظرية.
2 – أن يكون العمل ضرورة اجتماعية.
(وريكاردو) بعد أن وضع نظريته كان مضطرا إلى إبعاد الأرض ورأس المال عن عملية تكوين القيمة، لان الأرض ورأس المال ليسا بعمل حتى يكونا القيمة. وكان الاقتصاديون قبل (ريكاردو) يفسرون (ربع الأرض بأنه هبة من الطبيعة تنشأ من اشتراك الأرض مع الجهود الإنسانية في الإنتاج الزراعي وبالتالي في تكوين القيمة التبادلية المنتجة) (18)
وهذا يدل على أن العمل ليس الأساس الوحيد للقيمة.
أما (ريكاردو) فقد رفض هذا التفسير للريع لأنه لا ينسجم مع نظريته القائلة بأن العمل أساس القيمة «فقرر أن الربح نتيجة للاحتكار فالأشخاص الذين سيطروا على الجزء الأكثر خصبا من الأرض يحصلون على ريع نتيجة لاحتكارهم واضطرار الآخرين إلى استثمار الأراضي الأقل خصبا». أما رأس المال فذكر أنه ليس إلا عملا متجمعا لينفق من جديد في سبيل الإنتاج. إلا أنه اعتبر (من المنطقي أن تباع السلعة بسعر يعود بعائد صاف لمن يملك رأس المال، وفسر ذلك بفترة الوقت التي تمضي بين الاستثمار وظهور المنتجات للبيع) فقد اعترف بأن الزمن عامل آخر لتكوين القيمة التبادلية إلا أن هذا يعتبر من (ريكاردو) تراجعا عن نظريته القائلة بأن العمل أساس القيمة.
أما ماركس عند معالجته لعناصر الإنتاج المشتركة مع العمل في الإنتاج فأقر الريع العقاري حسب تفسير ريكاردو له، إلا أنه هاجم ريكاردو بمنطقية الربح الرأسمالي على أساس نظرية القيمة الفائضة.
فماركس: أخذ يدلل على جوهر القيمة، فقد فرق بين القيمة الاستعمالية، والقيمة التبادلية وذكر أن السرير والثوب من السلع، فيهما قيمة استعماليه معينة تختلف حسب اختلافها في نوعية المنفعة التي يجنيها الإنسان منها. «ولكل واحدة من تلك السلع قيمة من نوع آخر، فان السرير الخشبي الذي ينتجه الصانع كما يمكن أن ينام عليه – وهذا ما يحدد قيمته الاستعمالية – كذلك يمكنه أن يستبدله بثوب يلبسه. وهذا يعبر عن القيمة التبادلية، فالثوب والسرير بينما كانا متناقضين في منافعهما وقيمتهما الاستعمالية نجد أنهما يشتركان في قيمة تبادلية واحدة.
والمعادلة هذه تعني انه يوجد (في شيئين مختلفين: السرير والثوب، شيء مشترك بالرغم من اختلاف منافعهما وموادهما. فالشيئان هما إذن مساويان لشيء ثالث ليس في ذاته سريرا و لا ثوبا، وهذا الشيء الثالث لا يمكن أن يكون خاصة طبيعية أو هندسية للبضائع لان خصائصها الطبيعية لا تدخل في الحساب إلا بقدر ما تمنحها من منفعة استعماليه، ولما كانت القيم والمنافع الاستعمالية في الثوب والسرير مختلفة، فيجب أن يكون الشيء الثالث المشترك بينهما أمرا غير القيم الاستعمالية ومقوماتها الطبيعية، فإذا أسقطنا من الحساب هذه القيم وطرحنا جميع الخصائص الطبيعية للثوب والسرير لا يبقى بين أيدينا إلا الصفة الوحيدة التي تشترك فيها السلعتان وهي العمل البشري) وهكذا ينتهي تحليل عملية التبادل إلى أن العمل هو جوهر القيمة التبادلية. وتنتقد هذه النظرية من جوانب شتى:
1 – (إن الثمن السوقي لا يطابق مع القيمة التبادلية الطبيعية التي يحددها القانون الأنف الذكر إلا في حالة معادلة العرض والطلب)
ولكن إذا اختل قانون العرض والطلب وسمحت للسلعة أن يزيد ثمنها عن قيمتها بسبب قلة العرض وزيادة الطلب، فقوانين العرض والطلب تستطيع أن ترفع الثمن أو تخفضه، وبكلمة أخرى تجعله مناقضا للقيمة الطبيعية، إلا أنها لا تسمح لهذا الارتفاع أن يتزايد بشكل غير محدود كما في الجوارب فمهما تحكمت فيه قوانين العرض والطلب لا تتمكن من رفع ثمنه إلى ثمن السيارة. وكذلك لا تنطبق النظرية على حالات الاحتكار، لان القيمة تحدد وفقا لقوانين العرض والطلب التي يتحكم فيها المحتكرون، وكذلك لا تنطبق على بعض ألوان الإنتاج الفني كاللوحة بريشة الفنان المبدع فيكون ثمنها مرتفعا رغم الضآلة النسبية لكمية العمل فيها. فنرى أن قانون القيمة القائم على أساس العمل يتوقف على المنافسة وعلى كون السلعة نتاجا اجتماعيا لا نتاجا فرديا كاللوحة الفنية.
2 – (إن الحقائق الواضحة عن الحياة الاقتصادية تعبر دائما عن ظواهر تناقض تماما النتائج التي تؤدي إليها النظرية الماركسية، فان من نتيجة هذه النظرية: أن الإرباح المكتسبة تختلف من مشروع إلى آخر تبعا لاختلاف كمية العمل المأجور المنفق خلال الإنتاج، دون أن يكون لكمية الآلات و الأدوات أثر في ذلك، لأنها لا تضفي على النتائج أية قيمة أكثر مما تفقده)
فلم توجد أمثلة حتى يبرهن ماركس على صحة نظريته فحاول أن يبرهن عليها بصورة تجريدية، فلما جاء إلى نتائج الواقع المقلوبة ضد نظريته فقرر أن النتائج (لم توجد مقلوبة نتيجة لخطأ النظرية التي يؤمن بها وإنما هي مظهر من مظاهر المجتمع الرأسمالي الذي يضطر المجتمع إلى الانحراف عن قانون القيمة الطبيعية) (19)
3 – ماذا تقول الماركسية عن الأمر المشترك بين إنتاج جماعي وإنتاج فردي مثل الخط الأثري للفرد مع نسخة مطبوعة من كتاب كبير مثلا، فهل يمكن أن يكون الأمر المشترك هو كمية العمل المنفقة فيها؟ كلا لا نعلم أن العمل المتجسد في الخط الأثري أقل بكثير من العمل المتجسد في نسخة مطبوعة لكتاب كبير، وقد استثنت الماركسية السلع الأثرية والفنية من قانون القيمة إلا أننا نطالبها بتفسير الأمر المشترك بينهما كما في السرير والثوب.
ومن هنا نبرهن (أن هناك أمرا مشتركا بين السلع التي يجري بينها التبادل في السوق غير العمل المتجسد فيها، وأن هذا الأمر المشترك موجود في السلع المنتجة إنتاجا فرديا، كما يوجد في السلع التي تحمل طابع الإنتاج الاجتماعي) .
فلماذا لا يكون هو المصدر الأساسي للقيمة التبادلية.(20)
4 – (تناقض القانون مع الواقع الطبيعي الذي يعيشه الناس، فان الكمية الواحدة من العمل الزراعي قد تنتج قيمتين مختلفتين تبعا للطريقة المتبعة في تقسيمها على الأراضي المتنوعة) فان الطاقة لا تتغير، و إنما القيمة المضاعفة مدينة للدور الايجابي الذي تلعبه الأرض نفسها في تنمية الإنتاج وتحسينه.
5 – إن انخفاض القيمة التبادلية للسلعة تبعا لانخفاض الرغبة الاجتماعية، فهي تفقد جزءا من قيمتها التبادلية بالرغم من احتفاظها بنفس الكمية من العمل الاجتماعي. وهذا أقل ما يمكن أن يقال في النظرية.
ويظهر مما تقدم رأي ماركس في الربا من نظريته القائلة بأن العمل أساس القيمة، فانه لا يرى لغير العمل قيمة تذكر، فلابد أن يقول بتحريم الفائدة، لان المال حينئذ ليست له قيمة في مقابله و إنما القيمة في مقابل العمل المبذول لا المال، فيرى أن الفائدة غير صحيحة لأنها تكون في مقابل المال، وهو لا يقر هذا.(21)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:26

المطلب الثاني: الفائدة في الفكر الاقتصادي الإسلامي.

كما اشرنا سابقا فان الفائدة هي تكلفة إقراض النقود أو المبلغ الذي يدفع لتأجير النقود لأجل ، أو مقدار النقود الواجبة الأداء للمقرض الذي يؤجل قبض مستحقاته النقدية مدة من الزمن ، معبرا عنها بنسبة مئوية من أصل القرض تسمى سعر الفائدة .
في الفكر الإسلامي و دون الخوض في الجدل حول طبيعة الفائدة و مبرراتها و حرمتها...، فإننا سنتطرق إلى الاتجاه الغالب –و هو الأقرب إلى الحق-، و الذي يقوم في تحليله للفائدة على عنصرين أساسيين هما:
1- التفريق بين الفائدة و الربح.
2- إثبات التطابق بين الفائدة و الربا.
و سنتناول هذين العنصرين بشيء من التفصيل.(22)

1- الفائدة و الربح:
في النظام الاقتصادي الإسلامي يتم التمييز بين الربح و الفائدة ، حيث يفرق بينهما عنصر المخاطرة.
حيث يتحمل المخاطرة في الربح المنظم (مخاطرة العملية الإنتاجية مثلا ) بينما يمكن أن يربح أو يخسر
أما الفائدة فهي عائد مضمون لا مخاطرة فيه ، محدد لصاحب رأس المال سلفا.
إن مخاطرة العملية الإنتاجية تتمثل في قيام المنظم بتحمل كافة التكاليف من شراء لمستلزمات العملية الانتاحية و دفع لعوائد عناصر الإنتاج ...دون ان يكون متأكدا من الايرادات الكلية المحققة من الإنتاج في النهاية.
و بهذا الخصوص لابد من التفريق بين الربح المتوقع والربح المحقق .
و هو الأمر الذي اتخذه بعض المفكرين لتوضيح أن الفائدة و الربح هما نفس الشيء .
فلو اعتبرنا انه كان بإمكاننا تحديد أو توقع الربح ، فانه من الممكن الاتفاق عليه مقدما ، مما يعني إلزام صاحب المشروع بدفع "ربح معين" ُُُُُُُُُُُُ على استثمار قدر من رأس المال ومنه تصبح الربح كالفائدة (على الأقل من حيث التعريف النظري ).
أي انه كلما اقتربت الأرباح المتوقعة من الأرباح المحققة كانت فرضية التطابق بين الفائدة و الربح صحيحة، لكن لا بد من الإشارة إلى أن الاتفاق على دفع مبالغ مالية لصاحب رأس المال مقدما أو دوريا يخرج العملية من تعريف الربح سابقا إلى تعريف الربا ، كما تمت الإشارة إليه.
هناك إذن فرق شاسع بين الفائدة و الربح في النظرية الاقتصادية، حتى عند الذين يؤمنون بنظرية الفائدة.(23)
2-الفائدة و الربا :
الربا كما هو معرف شرعا "مبلغ يتقرر لصاحب رأس المال مقابل إقراضه لهذا الرأسمال مدة من الزمن أو مقابل تأجيله قبض دينه المستحق له مدة من الزمن "
إن هذا التعريف يوضح بشكل جلي تطابق الربا و الفائدة وفي تفسير الرازي.
يمكن الإشارة إلى أن البعض من المفكرين حاول التفريق بين الربا و الفائدة
ولأجل التأكد من ذلك نورد هنا تعريف معجم (اوكسفورد) للربا: فيقول «هو مزاولة إقراض المال بمعدلات فائدة فادحة، وخاصة بفائدة أعلى من المسموح بها قانونا»1 فالفائدة المسموح بها قانونا هي محللة لا يحرمها الإسلام ولكن الفائدة التي تجاوز القانون هي الربا الذي نهى عنه الإسلام.
والإسلام حارب الربا محاربة جذرية، فجاء بالتحريم البات القاطع الذي لا يترك مجالا لأي لبس أو تحايل على أحكامه لقوله تعالى (وحرم الربا) بالإضافة إلى الأحاديث الكثيرة عن الطريقين .
وفي القرآن الكريم آيات لها أهمية خاصة في الربا نوردها هنا وهي تكشف عن رأي الإسلام في الربا: (والذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون...).
ويظهر من تفسير هذه الآية أن الذي يقول لا فرق بين الزيادة في أول البيع وهو الربح وبين أن تكون الزيادة عند المحل لأجل التأخير، أي يقول إنما البيع مثل الربا، فالله سبحانه وتعالى يقول له: لا فرق بين القيام من القبر هادئا وبين القيام من القبر مصروعا، لأنكم لم تفرقوا بين الزيادة الطبيعية كما في البيع والزيادة غير الطبيعية كما في الربا فكذلك لا فرق بين القيام الطبيعي والقيام غير الطبيعي كقيام المصروع، فيؤخذ المرابي بالقيام غير الطبيعي كما كان يفعل في الربا الذي هو غير طبيعي.
وقال تعالى (.... يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون. واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) سورة البقرة الايات276 – 282.
مبررات منع التعامل بالفائدة في الفكر الاقتصادي الإسلامي:
وذكر فخر الدين الرازي في مؤلفه التفسير الكبير فقال:
1 – إن التعامل بالربا (يستوجب ابتزاز ثروة شخص آخر دون مقابل أو اعتبار شرعي، فالشخص الذي يغتصب هذا إنما يفعل ذلك دون مقابل يقدمه. ويصل هذا إلى الاستغلال ويفضي بالمدين إلى الفقر وهذا ظلم بين ويقول النبي (صلى الله عليه و سلم)في معنى حديث: أن مال الإنسان محرم على غيره تحريم دمه عليه. وعلى هذا فان ابتزاز الثروة دون اعتبار شرعي محرم) .
وقد يقال: إن هذا المال الذي يقدمه الدائن إلى المدين يستطيع أن يستفيد منه باستثماره في عمل، فلا وجه لتحريم هذا المال الإضافي.
ويرد على هذا: إن الدائن لو استغل ماله في عمل ما بدلا من إقراضه فليس من الضروري أن يستخلص منه ربحا دائما، ومحتمل جدا أن يكابد خسارة من وراء عمله فيخسر ماله وعمله الذي بذله معه، على أن الدائن إذا استثمر أمواله في العمل فانه يعمل على إيجاد الربح فيكون الربح في مقابل عمله، بخلاف عملية الربا فليس هناك عمل يذكر أبدا. على أن حصول الدائن على ربح من الاستثمار ليس مؤكدا في حين أن الربا (وهو المبلغ الإضافي) الذي يحصل عليه الدائن من المدين مؤكد.
2 – إن الدائن إذا اخذ الفوائد و أصبح إيراده من هذا الطريق فانه يمتنع من القيام بأي عمل أو مهنة، فانه يفضل أخذ الفائدة على القروض المالية والمؤجلة من أن يعمل بتجارة ما أو حرفة تجره إلى العمل. وهذا بطبيعة الحال يضر بالمصلحة العامة، لان من الحقائق المقبولة أن الدولة لا تستطيع أن تحقق تقدما بدون أعمال أو تجارة أو فنون.
3 – لو أعلن أن الفائدة مباحة، فان الناس لكثرة احتياجاتهم يقترضون بأي معدل كانت الفائدة، والقرض بفائدة يكون سببا لوضع نهاية للتعاطف وسلب التراحم والترابط.
4 – كذلك يحتمل أن يربح المدين ويفتقر الدائن، فلو كان الربا أمرا مشروعا لجد الغني في طلب مال الفقراء.
5 – إن نواه القرآن الكريم لا لبس فيها، فلا نقدم المبررات للنواه القرآنية فان عقل الإنسان قاصر عن إدراك علل الأحكام الشرعية، و الأشياء التي يدركها عقل الإنسان لا تعدو أن تكون حكمة الحكم أو جزء الحكمة، فالتبريرات العقلية ليست صحيحة لعدم إدراك العقل علة الحكم. نعم من الأحكام ما بينت العلة فيها فيمكن أن نعمل على ضوء العلة المذكورة. وهذه النقطة الخامسة مرتبطة بالتحريم الشرعي لا الاقتصادي(24).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:26

هوامش الفصل الأول:

1- الإسلام والربا ص34 عن ا. ف. هنشنر: الأسلوب التجاري المجلد الثاني ص200.
2- بلعزوز بن علي،رسالة دكتوراه"أثر سياسة تعديل سعر الفائدة على اقتصاديات الدول النامية-حالة الجزائر-"،جامعة الجزائر،2004،ص13-14.
3- www.al-shia.com/html/ara/books/magazines/al-fikral-islami/20/fk20_008.htm
4- www.al-shia.com/html/ara/books/magazines/al-fikral-islami/20/fk20_008.htm
5- بلعزوز بن علي،مرجع سابق،ص19.
6- جورج نايهانز-تاريخ النظرية الاقتصادية-الإسهامات الكلاسيكية1720-1980،ترجمة صقر أحمد صقر، المكتبة الأكاديمية،القاهرة 1997، ص331.
7- www.members.shaw.ca/hchartrand/images/froyen7thed/Fig/44/jpg
8- بلعزوز بن علي،مرجع سابق،ص25.
9- نفس المرجع السابق،ص26.
10- www.al-shia.com/html/ara/books/magazines/al-fikral-islami/20/fk20_008.htm
11- بلعزوز بن علي،مرجع سابق،ص
12- الإسلام والربا ص63 عن كينز
13- بلعزوز بن علي،مرجع سابق،ص59 و ما بعدها.
14- النظرية العامة في الاقتصاد،جون مينا رد كينز.ص221.
15- النظرية العامة في الاقتصاد/جون. م. كينز ترجمة (نهاد رضا) ،ص203.
16- بلعزوز بن علي ،مرجع سابق،ص50.
17- نفس المرجع،ص52.
18- www.al-shia.com/html/ara/books/magazines/al-fikral-islami/20/fehres.htm
19- محمد باقر الصدر،اقتصادنا،دار التعارف للمطبوعات،سوريا،1991،ص153-154.
20- نفس المرجع ،ص155.
21- اقتصادنا ص155 عن رأس المال ج1 ق 1 ف10 ص44 – 49.
22- عبد الرحمان يسري أحمد، تطور الفكر الاقتصادي،الإسكندرية،1996، ط4،ص31-31
23- نفس المرجع ،ص77 و ما بعدها.
24- لاطلاع أكثر حول هذا الموضوع انظر:محمد أبو زهرة ،بحوث في الربا،دار الفكر العربي،القاهرة،1391ه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:27

الفصل الثاني: الجدل الفكري حول الفائدة و علاقتها بالمتغيرات الاقتصادية.

المبحث الأول: الفائدة و المتغيرات الاقتصادية.

المطلب الأول: اثر سعر الفائدة على بعض المتغيرات الاقتصادية.
1-أثر سعر الفائدة على ميزان المدفوعات.

إن الدور الذي يمارسه سعر الفائدة على ميزان المدفوعات دور فعال جداً بطريقة غير مباشرة, وهذا من خلال التأثير الذي يشكله سعر الفائدة على الاستثمار ( مع توفر إنتاجية حدية لرأس المال مرتفعة ,.....) , والزيادة في الاستثمار من شأنه تخفيض الواردات وانخفاض الأسعار وزيادة الصادرات وبالتالي تحسن رصيد ميزان التجاري,كما أنه من المحتمل كذلك أن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية من شانه جلب رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلد وبالتالي تحسن رصيد ميزان رأس المال ومنه تحسن الميزان الجمالي.(01)
2-أثر سعر الفائدة على سعر الصرف.
إن دور سعر الفائدة في تحقيق مستوى معين من سعر الصرف يعتبر من الموضوعات الهامة والمعقدة التي تشغل بال كثير من الاقتصاديين, حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة في بلد ما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع المحلية، وبالتالي تحسن قيمة العملة الوطنية، هذه الاستجابة تشترط الكثير من الشروط ( مناخ الاستثمار , مرونة بين أسعار الفائدة والاستثمار, مرونة في الجهاز الإنتاجي, استقرار الكثير من المتغيرات ....).
عندما تكون العملة ضعيفة مثلا يقوم البنك المركزي باعتماد سياسة سعر الفائدة المرتفع لتعويض خطر انهيار العملة(02)
3-أثر سعر الفائدة على مستوى الائتمان وحالة التوازن الكلي
- نقل عبء الاقتراض :
إن قيام المودع بإيداع مبلغ نقدي بالمؤسسة المالية لفترة معينة يفرض على المؤسسة المالية عبئا مالياً ، وعلى ذلك فإن عملية الإيداع تمثل عبئا على المؤسسة المالية في مواجهة المودع ، ولذلك فهي تقوم بتوظيف هذه الأموال عن طريق إقراضها لشخص آخر في حاجة إلى هذا المبلغ النقدي مقابل قيام هذا الشخص سداد سنة من قيمة المبلغ بالإضافة إلى إجمالي المبلغ إلى المؤسسة المالية خلال فترة معينة ، وبحصول المؤسسة المالية على هذه المبالغ يمكنها القيام بسداد مستحقات المودع والتخلص من عبء سعر الفائدة الإيداع كما يمكن تصور أن المقترض بعد حصوله على القرض وانتقال عبء سعر الفائدة الاقتراض إليه – وأصبح لزاماً عليه القيام بسدادها – سيقوم بتوجيه القرض إلى نشاط إنتاجي – بالمفهوم الواسع – والذي يترتب عليه وجود سلعة معينة –يقوم بتقديمها للسوق ، محددا لها ثمنا مرتفعا يشمل عبء سعر فائدة الاقتراض والذي فرضته عليه المؤسسة المالية – ثم قيام شخص آخر بشراء هذه السلعة – ذات السعر المرتفع – وبذلك يستقر عنده عبء سعر فائدة الاقتراض علما أن هذا المشتري للسلعة ليس له أي علاقة بالقرض أو باتجاه حركته . فيجد نفسه قد تحمل نوعين من العبء :
- العبء الأول : يحمل عبأ المقترض في مواجهة المؤسسة المالية .
- العبء الثاني : يحمل عبء المؤسسة المالية في مواجهة المودع .
*العوامل المؤثرة على نقل عبء الاقتراض :
- الامتداد الزمني للنشاط الإنتاجي للقرض .
-المرونة.
-طبيعة النشاط الاقتصادي.(03)

4- أثر الحسابات العمومية على مستوى معدلات الفائدة
تبقى مسألة العلاقات بين الادخار العمومي والادخار الخاص وذلك المرتبط بتأثير الدين أو العجز العمومي على معدلات الفائدة من المواضيع المهمة في الأدبيات الاقتصادية، ومبدئيا ومن المفروض أن تكون معدلات الفائدة الحقيقية بدلالة تطور الدين العمومي عبر اثر بسيط لعرض السندات، ولكن قناة التحويل يمكن أن تكون غير مباشرة بصورة مبالغ فيها تبعا لعلاقة الخطر المدمجة في معدلات الفائدة الوطنية، ويمكن لهذه أن تستفيد من الفرص في حالة انخفاض الديون العمومية من كسب في مجال المصداقية على أساس مسألة دعم سياسة الموازنة للدولة أو على أساس أهداف سياستها النقدية، دولة اقل مديونية تصبح إذا في أعين الخواص أكثر مصداقية في إطار التحكم في التضخم أو في إطار الدفاع عن استقرار عملتها مع الأخذ بعين الاعتبار للاندماج الدولي لأسواق رؤوس الأموال مما يمكن السماح كذلك بتحديد العلاقة الإيجابية بين معدلات الفائدة الحقيقية من جهة وليس الديون العمومية الوطنية ولكن من ديون عمومية معتمدة بين البلدان التي تكون أسواقها المالية أكثر اندماجا من جهة أخرى (تحت فرضية حركية كاملة لرؤوس الأموال).
تطرح هذه المقاربة التقليدية ومنذ عشرات السنين فكرة التكافئية الريكاردية l’équivalence ricardienne بين تمويل النفقات العمومية عبر الضريبة والتمويل عبر الديون، وهذه الفرضية الأخيرة تستلزم إحلالية كبرى للادخار العمومي والادخار الخاص، في هذا الطرح أو المقاربة فان العجز العمومي يكون بدون أثر على الادخار الكلي ولا يؤثر في شيء على مستوى معدلات الفائدة (04)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:27

المطلب الثاني: العلاقة بين الفائدة وبعض المتغيرات الاقتصادية.
1- سعر الفائدة ومعدل التضخم.
يرى فيشر أن سعر الفائدة الحقيقي يتحدد بالقوى الحقيقية للادخار و الاستثمار , أي أن سعر الفائدة الحقيقي هو سعر التبادل بين السلع الحاضرة والمستقبلية . إلا أن هذا السعر ليس بالضرورة هو السعر الذي يحصل عليه المقترض , فهو يقترض بسعر السوق أو السعر الاسمي للفائدة , وهو سعر التبادل بين النقود الحاضرة والمستقبلية , وفي غياب التضخم وعندما تكون كل المبادلات بالنقود وسعر الفائدة الحقيقي والسعر الاسمي يكونان متطابقان إلا أن سعر الفائدة الاسمي يتأثر بمعدل التضخم المتوقع , وعليه اختلفت آراء الاقتصاديين حول نوعية العلاقة التي تربط سعر الفائدة الاسمي وسعر الفائدة الحقيقي .(05)
إن التحليل الذي قام به فيشر هو امتداد للطرح الذي قام به Gibson سنة 1923 والذي سمي بـ " تناقض جيبسون " le paradoxe de Gibson وهو قائم على أساس التمييز غير الطبيعي بين سعر الفائدة الحقيقي وسعر الفائدة الجاري وقد بين أن معدلات الفائدة المنخفضة ترتبط بمستوى أسعار مرتفع وهذا لان انخفاض معدل الفائدة يؤدي إلى ارتفاع الاستثمار وهذا ينتج عنه ارتفاع الطلب على قروض و يؤدي ذلك إلى ارتفاع كمية النقود وبالتالي ارتفاع الأسعار .
فإذا توقع الأعوان الاقتصاديون ارتفاعا في الأسعار , فمنحنيات العرض والطلب على الأرصدة النقدية المتاحة للإقراض تتحول إلى أعلى , ويتحدد سعر السوق وهو اكبر من السعر الحقيقي , فالفرق بين السعر الحقيقي المتوقع والسعر الجاري الاسمي هو إذا توقعات التضخم .
ويفترض فيشر أن سعر الفائدة الحقيقي مستقل عن معدل التضخم , ذلك أن الطلب على النقود كمحدد للطلب على الأرصدة النقدية المتاحة للإقراض مرتبط عنده بسعر الفائدة الحقيقي . إلا أن مندل 1963 يرى أن التكلفة الحقيقية للتحصيل النقدي هو سعر الفائدة الاسمي وليس سعر الفائدة الحقيقي , وفي هذه الحالة كلما كانت التوقعات التضخمية مرتفعة كلما كان سعر الفائدة الاسمي مرتفعا .
إلا أن الدراسات التي قام بها التي قام بها كل من Feldestein , Elstein سنة 1970 في أمريكا تبين صحة ما ذهب إليه فيشر في المدى الطويل , حيث أن سعر الفائدة الحقيقي فعلا مستقل عن معدل التضخم .
وعليه فالتضخم المتوقع عند سعر فائدة اسمي معين سيخلق اختلافا بين إنتاجية الاستثمار والعائد من الادخار و هذا الاختلاف يساوي معدل التضخم وللحفاظ على التساوي بين الادخار والاستثمار عند حدوث التضخم لا بد أن يرتفع سعر الفائدة الاسمي بمعدل التضخم .
إن فرض حدود قصوى أو أسقف جامدة على أسعار الفائدة يعرقل من نمو المدخرات ويقلل من كفاءة الاستثمار ويزيد التضخم المرتفع من الآثار الضارة لتلك الأسقف حيث ينتج عند تحول أسعار الفائدة الاسمية إلى أسعار من حيث القيمة الحقيقية سالبة، ولذا يرى الكثير من الاقتصاديين أن سعر الفائدة الحقيقي هو المحدد الحاسم للسلوك الادخار الاستثماري, وإن الدولة تحرص على رفع سعر الفائدة الاسمي بكل نقطة أو وحدة مئوية يزيد بها التضخم ليتحقق الثبات والاستقرار في مستوى سعر الفائدة الحقيقي وتتفادى بالتالي الآثار السلبية للتوسع النقدي(06)
2- الاستثمار وعلاقته بسعر الفائدة.
تختلف هذه النظريات عن النظرية النقدية البحتة ،في أنها ترى السبب الجوهري للتقلبات يكمن في نظام الإنتاج نفسه ،وينشأ من حدوث تغيرات متعددة في صناعات السلع الرأسمالية ،والسلع المعمرة (وليس في القطاعات الاستهلاكية كما ترى النظريات النقدية البحتة ).
فيقال أن السبب المباشر للرواج هو الإفراط في الاستثمار ،بينما يعتبر الانكماش مرحلة ضرورية لعلاج الإفراط السابق ، ولتأييد هذا القول يستدل فريق آخر من أصحاب النظريات بالإحصاءات التي تثبت فعلا أن الصناعات الثقيلة ،تكون معرضة لتقلبات أسرع وأوسع من مدى التقلبات في الصناعات الاستهلاكية في كلا المرحلتين التصاعدية والتنازلية ، ولكن السبب الذي من أجله تكون تقلبات الصناعات الثقيلة أكثر عنفا ، هو موضع الخلاف في الرأي بين أصحاب نظريات الإسراف في الاستثمار، فبعضهم يعزوها إلى النظام المصرفي ،هؤلاء –وإن كانوا يرون أن التقلبات الاقتصادية ليست ظاهرة نقدية بحتة- يرون أن البنوك تغذي فرص التوسع في الاستثمار عن طريق خفضها لسعر الفائدة, فتشجع بذلك المنظمين على إدخال عمليات إضافية, خلال مراحل إنتاج سلع معينة ( بالمزيد من الآلات, والمزيد من تجزئة العملية الإنتاجية والمزيد من التخصيص وتقسيم العمل), وهذا التصرف من جانب رجال الأعمال من شأنه أن يسحب الموارد من الإنتاج الاستهلاكي, إلى صناعات السلع الاستثمارية، وهذا يكون بمثابة ادخار إجباري للمجتمع الذي يتغير دخله الحقيقي نتيجة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، فيحاولون زيادة إنتاجهم, ويزداد بالتالي الطلب على السلع الاستثمارية مرة أخرى، وبعد فترة زمنية, تجد المنشآت المصرفية أنها بالغت في الإقراض, فتعتمد على رفع سعر الفائدة, وهنا تبدأ مرحلة الانكماش في النشاط الاقتصادي.
هذا وإن كانت نظريات الإسراف في الاستثمار تؤكد أن التغيرات في معدلات الاستثمار, هي السبب الذي من أجله تحدث التقلبات بهذه الصورة المتكررة وشبه المنتظمة, كما لا يمكننا أن ننسب كل التقلبات في حجم الاستثمار إلى السياسة الائتمانية وحدها(07)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: سعر الفائدة   الأربعاء 30 يناير - 23:27

3- العلاقة بين الفائدة و الطلب على النقود.
يرفض الكثير من الاقتصاديين –خاصة النقديين- أن يتمتع الطلب على النقود بمرونة شديدة أمام تغيرات سعر الفائدة باعتبار انه نادر الحدوث في الواقع العلمي.
"فريدمان"واستنادا إلى الدراسات الإحصائية التي أقيمت-خاصة-بالولايات المتحدة الأمريكية يرى انه ليس هنالك أفكار في المدرسة التجريبية عن تأثير سعر الفائدة على الطلب الحقيقي للنقود، إلا انه لا يوجد اتفاق حول ما إذا كانت هنالك علاقة وثيقة في الأجل الطويل أو القصير بين سعر الفائدة و تفضيل السيولة، و إن كانت كل الاستنتاجات تقريبا تبين عدم مرونة استجابة الطلب على النقود للتغير في سعر الفائدة حتى في الأجل الطويل، حيث وجد أن التغير في الدخل الحقيقي أو الثروة هو العامل الأكثر أهمية لإحداث تغير في كمية النقود الحقيقية المطلوبة، و ليس سعر الفائدة.
و النتيجة المستخلصة من دالة الطلب على النقود عند "فريدمان"تحدد بمتغيرات أساسية ثلاثة هي:
الثروة بمفهومها الواسع و تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالنقود والعوائد و الأذواق و ترتيب الأفضليات ومن المعروف أنه ضمن هذه المتغيرات-كما سبق الإشارة إليها- يتضمن سعر الفائدة مفاهيم مختلفة، وعليه فسعر الفائدة وان لم يكن متغير أساسي في المعادلة، إلا انه لا يمكن إنكاره أو تجاهله أو إلغاء أثره على دالة الطلب على النقود.خاصة و أن"فريدمان" لا يرغب في الفصل بين القطاع النقدي و القطاع الحقيقيين فهو يرى انه لا يجب النظر إلى سعر الفائدة على انه ظاهرة نقدية فقط يتجدد على أساس عرض النقود والطلب عليها ، وليس له أي تأثير على القطاع الحقيقي، إنما يجب النظر إلى سعر الفائدة على انه يعتمد أيضا على المؤشرات الحقيقة و أن المدخل التجريبي يؤكد على أن التغير النقدي يكون له تأثير هام و غير عادي على القطاع الحقيقي و النتيجة التي توصل إليها"فريدمان"هو أن إخراج سعر الفائدة من دالة الطلب على النقود سيسمح بحدوث انفصال و انقطاع غير مرغوب فيه بين التحليل الاقتصادي النقدي و الاقتصادي الحقيقي و منه توجد علاقة عكسية بين سعر الفائدة و الطلب على النقود و إن كانت هذه العلاقة ليست ذات أهمية بالغة أو مؤثرة بالشكل المطلوب، بالتالي لا يمكن القول أن الطلب على النقود يتمتع بمرونة و حساسية كبيرة لسعر الفائدة (08)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 

سعر الفائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -