منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مدخل إلى التقييم والمفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: مدخل إلى التقييم والمفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية   الأحد 27 يناير - 7:07

مدخل إلى التقييم والمفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية
* تـمـهـيـد:
إن الخطوة الأولى في عملية التقييم والمفاضلة بين الإقتراحات الإستثمارية هي الخاصة بدراسة وتحليل الربحية لكل بديل، حيث يتم مقارنة التدفقات النقدية الداخلة بالتدفقات النقدية الخارجة.
وتختلف نتائج المقارنة وما يتم الوصول إليه من قرارات في هذا الشأن وفقًا للأسلوب أو الطريقة المستخدمة في التقييم.
وهذا ما سنوضحه في هذا الفصل، من خلال عرضه في مبحثين:
- مراحل التحليل المفاضلي.
- تقدير التدفقات النقدية.

















II-1- المبحث الأول: مراحل التحليل المفاضلي:
كما أشرنا سابقا فإن هناك اختلاف في نتائج المقارنة وما يتم الوصول إليه من قرارات في هذا الشأن وفقا للأسلوب أو الطريقة المستخدمة في التقييم، وبصفة عامة تتضمن عملية تحليل الربحية التجارية أو المالية للإقتراح مرحلتين أساسيتين(1) هما:
1- مرحلة تحليل ودراسة العائد للإقتراح.
2- مرحلة التحليل المالي للتعرف على أوضاع السيولة بعد قبول الإقتراح وأثر الإقتراح على هيكل رأس المال، ويمكن من خلال الشكل (I-1) تبيان مراحل تقييم الربحية التجارية وأهم الطرق التي تستخدم في التقييم.
يتضح من الشكل (I-1) أن كلى المرحلتين متكاملتين ولا تغني إحداهما عن الأخرى - وبذلك يمكن أن نقول أن دراسة الجدوى الاقتصادية للإستثمار - تعني معرفة وقياس العائد المتوقع من الإستثمار، بصرف النظر عن مصادر تمويله أي معرفة ما يسمى بالقوة الإيرادية أو الربحية المتوقعة للمال المستثمر بصرف النظر عن المعاملات المالية التي تحدث خلال حياة الاستثمار، وهي تلك الخاصة بالفوائد على القروض وكذلك أقساط سداد هذه القروض. الشكل (l-1): يبين مراحل تقييم الإقتراح بالإستثمار وأساليب التقييم:












أما المرحلة الثانية والتي تسمى بمرحلة التحليل المالي، حيث يتم في هذه المرحلة الأخذ في الحسبان الآثار أو المعاملات المالية المترتبة على تنفيذ الإقتراح وهي الخاصة بالتمويل.
وبصفة عامة يتم تقييم مقترحات الإستثمار إما بطريقة واحدة أو أكثر من الطرق الآتية، والتي يمكن تصنيفها إلى مجموعتين، وهما:
1/ المجموعة التي تتجاهل القيمة الزمنية للنقود: وتتضمن هذه المجموعة طريقة متوسط معدل العائد (معدل العائد المحاسبي أي الطريقة المحاسبية)، وطريقة فترة الإسترداد، وتسمى هذه المجموعة بالطرق التقليدية.
2/ المجموعة الثانية: تسمى بالطرق الديناميكية، حيث تأخذ في الحسبان القيمة الزمنية للنقود، وتتضمن هذه المجموعة طريقة صافي القيمة الحالية(1) (VAN)، وطريقة معدل العائد الداخلي (TIR).
وبذلك يمكن القول بأن المجموعة الأولى تسمى بالطرق الأستاتيكية؛ والتي تفترض ثبات قيمة النقود، حيث تستخدم القيم المطلقة للمدخلات والمخرجات غير المخصومة، بالإضافة إلى أنها لا تأخذ في الحسبان العمر الإفتراضي للإقتراح الإستثماري، أما المجموعة الثانية تسمى بالطرق الديناميكية لأنها تأخذ في الحسبان القيمة الزمنية للنقود والتدفقات خلال حياة الإستثمار، أي أن هذه المجموعة تجمع بين العمر الإقتصادي للأصل الإستثماري وعامل الزمن بخصم التدفقات الداخلة والخارجة وإرجاعها إلى لحظة معينة أي حساب القيم الحالية لها، وبذلك يتحقق التجانس بين التدفقات المختلفة من حيث التوقيت.
يتضح من العرض السابق أن المجموعة الأولى أقل دقة، ويحكم إختيار أي من هذه الطرق البيئة الإقتصادية والظروف السياسية والإجتماعية ودرجة تدخل الدولة في النشاط الإقتصادي وأهداف الشركة وظروفها والبيانات المتاحة.
أما المرحلة وهي الخاصة بالتحليل المالي، حيث يتم هذا التحليل على مدى العمر المتوقع للإستثمار للتأكد من توافر التمويل الضروري لتنفيذه، وأن الإستثمار ينتج عنه سيولة لتغطية إلتزاماته، وتتضمن هذه المرحلة جانبين وهما:
1/ تحليل السيولة: يهدف هذا التحليل إلى معرفة التدفق النقدي خلال فترة تنفيذ وتشغيل الإستثمار.
(1): Vernimmen.P, Finance d'entreprise. PARIS. 1976 ; p 45.
2/ تحليل هيكل رأس المال: يهدف إلى التعرف على مدى الملائمة بين الإستثمار والتمويل، أي التحقق من أن مصدر التمويل يتلائم مع الإستثمار من حيث النوع والمدة (سواء بالنسبة للإستثمارات الثابتة أو الإستثمارات في رأس المال العامل).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: مدخل إلى التقييم والمفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية   الأحد 27 يناير - 7:08

II-2- المبحث الثاني: تقدير التدفقات النقدية:
إن تقييم الإقتراحات الرأسمالية تعتمد أساسًا على ما يتولد عن تلك الإقتراحات من تدفقات نقدية (داخلة أو خارجة)، وتتوقف إلى حد كبير على الدقة في تقدير هذه التدفقات وهذا يتطلب بدوره تحديد العناصر الواجب أخذها في الحسبان عند إعداد هذه التقديرات، فإغفال عنصر معين أو أخذ عنصر ما ليس له علاقة بالإنفاق الرأسمالي قد يؤدي إلى إتخاذ قرار خاطئ.
ولذلك فإن تحديد العناصر اللازمة لتقدير التدفقات النقدية للإقتراح الإستثماري تعتبر مرحلة من أصعب المراحل في الإنفاق الرأسمالي(1) إذ لا بد من مراعاة الدقة في تقدير التدفقات النقدية العائدة من الإستثمار سواءًا كانت هذه التدفقات خارجة وهي ما يطلق عليها قيمة أو تكلفة الإستثمار الأساسي أو المبدئي (التنبؤ بالإنفاق المبدئي أو التدفقات النقدية المطلوبة للإستثمار المبدئي)؛ أو التدفقات الداخلة أي المكاسب التي تتحقق خلال حياة المشروع (تضم التدفقات أو المكاسب المتوقعة خلال فترة التشغيل، العمر الإفتراضي أو المتوقع للإقتراح، وكذلك تضم تدفقات داخلة تحدث في نهاية العمر الإفتراضي للإقتراح الإستثماري).
ومن المهم في عملية تقدير التدفق النقدي تحديد محتوى التدفق الداخل والخارج للإستثمار، ونشير في هذا الصدد لمبدأين أساسيين للإسترشاد بهما عند حساب هذه التدفقات(2):
1/ أن قرارات الإنفاق الرأسمالي تقوم على أساس التدفقات النقدية Cash Flows، وليس على أساس الربح المحاسبي.
2/ إن التدفق النقدي التفاضلي أي المترتب على الإستثمار هو المحدد لقبول أو رفض الإستثمار.
ونوضح هذين المبدأين كما يلي:

Brigham E.F; OP. Cit; p.38. :(1)
(2): عبد الغفار حنفي؛ أساسيات التمويل والإدارة المالية؛ دار الجامعة الجديدة، 2002؛ ص 262.
II-2-1- المطلب الأول: التدفق النقدي، والربح المحاسبي:
يقصد بالتدفقات النقدية في هذا الصدد التدفقات بعد الضريبة، ويرجع ذلك إلى النقدية مسألة جوهرية لكل قرارات المؤسسة. فهذه الأخيرة تستثمر نقدية اليوم على أمل أن تحصل على نقدية أكب في المستقبل، وهي أيضًا التي يمكن إعادة إستثمارها، كما أنها هي التي يمكن دفعها كأرباح لأصحاب المؤسسة والعاملين بها. إذن الأساس في تقدير التدفقات هو الأساس النقدي وليس المحاسبي، وحيث أن العناصر المكونة لهذا التدفق عامة متغيرة من فترة لأخرى، فلابد من التنبؤ بسلسلة هذه التدفقات النقدية السنوية حيث أن هذه هي التي تستخدم عند عملية التقييم والمفاضلة بين الإستثمارات، وبالتالي هناك تناقضات بين الجانب المحاسبي والإدارة المالية؛ ففي مجال الإنفاق الرأسمالي، يهتم في المقام الأول بالتدفقات النقدية (من حيث حجم التدفق النقدي الداخل والخارج وتوقيته).
يحسب صافي التدفق النقدي السنوي للإستثمار بإضافة التدفقات المالية التي لا يترتب عليها خروج نقدية كالإهتلاك (الإهتلاك يمثل تدفقا ماليا لا يترتب عليه خروج نقدية) إلى صافي الدخل أو الربح (بعد الضريبة) للوصول إلى صافي التدفق النقدي عن السنة (في مجال دراسات الجدوى لا تأخذ في الحسبان الفوائد أو سداد الأقساط).
وبذلك يحسب صافي التدفق النقدي السنوي للإستثمار (بعد الضريبة)، ويدعى كذلك صافي المكاسب النقدية بعد الضريبة كما يلي:



* ملاحظة:
- إذا قيل صافي المكاسب النقدية قبل الضريبة، فإن هذا يعني ضرورة حساب هذه المكاسب بعد الضريبة عن كل سنة قبل القيام بتطبيق أساليب التقييم ويتم ذلك كما يلي(1):
صافي المكاسب النقدية قبل الضريبة X X
[-] مخصص أو قسط الإهتلاك X X –
= صافي الدخل أو الربح قبل الضريبة X X =
[-] الضريبة (صافي الربح × معدل الضريبة) X X –
(1): عبد الغفار حنفي؛ أساسيات التمويل والإدارة المالية، مرجع سابق ذكره. ص 264، 263.
= صافي الدخل أو الربح بعد الضريبة X X =
[+] مخصص الإهتلاك X X +
= صافي المكاسب النقدية بعد الضريبة X X =
هذا ويمكن إستخدام بيانات قائمة دخل العمليات في تقدير صافي التدفق النقدي أو المكاسب النقدية المتولدة عن تشغيل الإستثمار كما يلي:
تقدير صافي المكاسب النقدية السنوية
الـسـنـوات
الـبـيـان السنة
1 السنة
2 ...........السنة
ن
الإيرادات النقدية
[-] النفقات النقدية
صافي المكاسب النقدية قبل الضريبة
[-] مخصص القسط أو الإهتلاك
صافي الدخل أو الربح قبل الضريبة
[-] الضريبة (الربح × معدل الضريبة)
صافي الدخل أو الربح بعد الضريبة
[+] مخصص الإهتلاك
صافي المكاسب النقدية بعد الضرائب X X
X X X X
X X X X………
X X………
X X
X X X X
X X X X………
X X………
X X

X X X X

X X X X………

X X………
X X
X X X X
X X X X………
X X………
X X X X X X………

- أما إذا كانت القوائم المعطاة متضمنة صافي الدخل بعد الضريبة، فإنه يتم حساب صافي التدفق النقدي السنوي للإستثمار وفقًا للنموذج التالي:



أي أن صافي التدفق السنوي المتولد عن تشغيل الإستثمار عبارة عن المكاسب النقدية بعد الضريبة نظرًا لأن أحد مكوناته يخضع للضريبة وهو الربح، لذلك لا بد من أخذ الضريبة في الحسبان، أما الإهتلاك لا يخضع للضريبة أي مسموح خصمه من الربح الضريبي مع عدم الأخذ في الحسبان الفوائد على القروض، وهذا يعني حساب الفائض النقدي بعد الضريبة وقبل الفوائد.
- حساب التدفق النقدي السنوي المتولد عن الإستثمار بإستخدام قائمة الدخل أو العمليات كما يلي:



حيث أن:

أو:



* إسـتـنـتـاج: يتضح أن صافي التدفق النقدي السنوي يتضمن مكونين هما:
1- صافي الدخل النقدي بعد الضريبة دون الأخذ في الحسبان مخصص الإهتلاك (التدفقات المالية التي لا يترتب عليها خروج نقدية).
2- الوفر الضريبي أو الإعفاء الضريبي للإهتلاك والذي يساوي [مخصص الإهتلاك × معدل الضريبة على الدخل].
أي أن تأثير الإهتلاك على صافي التدفق النقدي يعادل مقدار الوفر (معدل الضريبة × مخصص الإهتلاك)، وبذلك يمكن إستخدام إحدى المعادلتين السابقتين في حساب صافي التدفق النقدي السنوي المتولد عن الإستثمار (صافي المكاسب النقدية) بعد الضريبة.
ومن الضروري في مجال التحليل المالي للإستثمار توقيت حدوث هذا التدفق النقدي، لأن القوائم المالية المحاسبية لا تبين هذا التوقيت، ويساعد ذلك في حساب القيمة الحالية لهذه التدفقات أي ضرورة الأخذ في الحسبان القيمة الزمنية للنقود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: مدخل إلى التقييم والمفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية   الأحد 27 يناير - 7:08

II-2-2- المطلب الثاني: التدفق النقدي التفاضلي المترتب على الإستثمار:
يطلق على التدفقات النقدية التفاضلية أيضا بالتدفقات النقدية الإضافية، ويقصد بها التدفقات المرتبطة بتنفيذ الإقتراح الإستثماري، فإذا كانت المنشأة بصدد إضافة خط جديد من المنتجات فليس من الحكمة إستخدام التدفقات النقدية العائدة من المنتجات الجديدة؛ إنما من الضروري أن نأخذ قي الحسبان التغيرات التي تحدث في المنتجات الحالية نتيجة إضافة المنتج الجديد(1)؛ ويُشار في الصدد إلى ثلاثة نقاط أساسية:
أ- النفقات الغارقة: هي النفقات غير المرتبطة بالإستثمار، أي أنها تدفع سواء نُفذ الإقتراح أو رُفض على الرغم من كونها تدفقات خارجة، ولذلك لا تدخل في التدفقات الخاصة بالإقتراح (هي تكاليف ضائعة).
مثلاً: إتفاق الشركة مع أحد بيوت الخبرة المتخصصة لدراسة مدى إمكانية إنشاء فرع للشركة في منطقة معينة مقابل أتعاب دفعت في سنتين متتاليتين - تقرر إنشاء فرع جديد للشركة – لذلك نجد أن النفقات المدفوعة " الأتعاب " تمت في مرحلة سابقة للقرار، أي أنها ليست مترتبة على قرار إنشاء فرع الشركة، وبذلك لا تدخل هذه النفقات في تكلفة الإستثمار المبدئي.
ب- تكلفة الفرصة البديلة: قد يترتب على تنفيذ إقتراح إستثماري أن تستخدم المؤسسة قطعة أرض أو آلة أو وحدة إنتاجية مملوكة أصلاً لها. فهذا الإستخدام لا يمثل للمؤسسة أي تدفقات نقدية خارجة، وقد يكون ذلك مبررًا لعدم أخذها في الإعتبار عند تقدير قيمة التدفقات المرتبطة بالإستثمار المبدئي. مثل هذا الإجراء يعتبر غير سليم.
فلو فرضنا مثلاً أن الشركة تمتلك قطعة أرض تصلح لإستخدامات متعددة - فإذا تقرر إنشاء مصنع عليها – فهل تأخذ القيمة الدفترية للأرض أو القيمة السوقية على الرغم من عدم وجود تدفقات نقدية خارجة ؟
من الناحية المنطقية يجب الأخذ في الحسبان تكلفة الفرصة البديلة لإستخدام هذا الأصل – فمثلاً بإفتراض أنه يمكن بيع هذه الأرض بمبلغ 150.000 دج – أي أن هذا الموقع يتيح للشركة إمكانية تحقيق تدفق نقدي داخل بعد الضريبة بما يعادل 150.000 دج ستُحرم منه الشركة.
إذن إستخدام هذا الأصل لتنفيذ الإقتراح الإستثماري يتطلب تحميل الإستثمار بتكلفة
(1): د.عبد الغفار حنفي؛ د.سمية زكي قرياقص؛ مدخل معاصر في الإدارة المالية؛ الدار الجامعية؛ 2002؛ ص 59.
الفرصة البديلة (بقيمة هذا التدفق) على الرغم من عدم وجود تدفق نقدي خارج.
ج- تأثير الإستثمار على المنظمة: مثلا إذا كان الإقتراح يعني إنشاء فرع جديد للبنك، ولكن إتضح أن إنشاء هذا الفرع يعني تحول العملاء من المركز الرئيسي للبنك إلى الفرع الجديد، أي أن الودائع والقروض وكذلك الأرباح المتولدة عن هذا الفرع ليست جديدة أو إضافية نتيجة إنشاء الفرع ولكنها ناتجة عن تحول العملاء الأصليين من المركز إلى الفرع.
وبهذا فإن صافي الدخل في هذه الحالة لا يمثل الدخل أو الفائض الناتج عن الإستثمار (إنشاء فرع جديد). وقد يكون من الصعب التوصل إلى هذه الناحية بدقة، ولكن يجب على متخذ القرار أن يكون على علم بهذه الجوانب وتقييمها للتوصل بدقة إلى التدفقات النقدية للإستثمار.
د- التغير في صافي رأس المال العامل: من الطبيعي أنه يترتب على الإستثمار زيادة في المخزون السلعي لمقابلة التوسع في المبيعات، وما قد ينتج عنه أيضا زيادة في الذمم وأوراق القبض أي زيادة الأصول المتداولة.
وبالتالي يرافق الزيادة في الأصول المتداولة الحاجة إلى تمويل إضافي، وبالمقابل تزداد أوراق الدفع والمستحقات الأخرى بطريقة تلقائية لمقابلة هذا التوسع. وينتج عن هذه الزيادة التلقائية في بنود الخصوم المتداولة تخفيض الحاجة إلى التمويل اللازم لمواجهة الزيادة في الأصول المتداولة نتيجة الإستثمار.
الزيادة التلقائية في الخصوم المتداولة = Δ صافي رأس المال العامل F.R.N
/ Δ يمثل التغير.
• إذا كان Δ > 0: موجب: يعني الحاجة إلى تمويل إضافي لتمويل التغير في الأصول المتداولة ويضاف هذا التغير الموجب إلى تكلفة الإستثمار، لأنه تمويل دائم يستخدم لتمويل أصول رأسمالية مع مراعاة هذا التدفق.
• إذا كان Δ < 0: سالب: يعني أن الإستثمار يؤدي إلى تخفيض الإستثمار في الأصول المتداولة، مما يعني تدفق نقدي داخل ناتج عن التغير في صافي رأس المال العامل، ويؤخذ هذا التغير في الحسبان على مدار فترة الإستثمار مع ملاحظة أن الشركة تسترد هذا التغير في صافي رأس المال العامل الموجب في نهاية العمر الإفتراضي للإستثمار.
- لكن لقياس أو تحديد الزيادة أو الإضافة في المكاسب العائدة من الإستثمار (أي التدفق الإضافي) يفضل المقارنة بين هذه التدفقات النقدية " مع وبدون إستثمار " وليس بأسلوب المقارنة " قبل وبعد الإستثمار " حيث أن هذا الأسلوب الأخير قد لا يظهر التدفق الحقيقي الناتج عن المشروع الجديد فقط، وقد ترجع هذه الإضافة إلى عوامل أخرى في المنشأة(1).
* مثال: لتوضيح كيفية تقدير هذه التدفقات النقدية سنفترض أن أمام شركة الغزل والنسيج إقتراح شراء آلة جديدة تبلغ تكلفتها 1.000.000 دج بما فيها تكاليف الشحن والتركيب؛ يُقدر عمرها بخمس سنوات.
وإستخدام هذه الآلة سيؤدي إلى زيادة المبيعات من 120.000 دج إلى 150.000 دج سنويًا ولمدة 05 سنوات؛ وتتبع المنشأة طريقة القسط الثابت في حساب الإهتلاك؛ غير أن شراء هذه الآلة يستلزم الإستغناء عن آلة أخرى تم شرائها منذ 03 سنوات وكانت تكلفتها في ذلك الوقت 80.000 دج والعمر المتوقع لها 08 سنوات ويتم الإهتلاك أيضا طبقًا للمعدل الثابت.
وقد باعت الشركة هذه الآلة عند الإحلال بمبلغ 50.000 دج؛ وقد تبين أيضا من التقديرات التي أعدت بواسطة مدير المصنع أن هذه الآلة ستؤدي إلى تخفيض تكلفة العمالة وأيضا إستخدام المواد الأولية بكفاءة أكبر، مما يؤدي إلى تخفيض تكاليف هذين العنصرين من 70.000 دج إلى 60.000 دج سنويًا.
وقد تطلب الأمر أيضا القيام بحملة إعلانية لترويج المنتج الجديد، أدت إلى زيادة هذا المصروف من 10.000 دج إلى 20.000 دج سنويًا.
فهل تقبل الشركة هذا الإقتراح أم لا ؟
* الحل: من البيانات السابقة يمكن تقدير صافي التدفقات النقدية "CFN"(Cash-flow Net) " مع وبدون الإستثمار " كالآتي:







(1): د.عبد الغفار حنفي؛ د. رسمية زكي قرياقص؛ مدخل معاصر في الإدارة المالية، مرجع سابق ذكره، ص 60.
التدفقات النقدية بدون الإستثمار التدفقات النقدية بالإستثمار
المبيعات..................................
[-] التكاليف (أجور ومواد أولية)...........
[-] مصاريف الإعلان.....................
[-] قسط أو مخصص الإهتلاك:
* (80.000 ÷ Cool = 10.000..........
* ( 100.000÷ 5) = 20.000........... 120.000
70.000
10.000

10.000……
………….……. 150.000
60.000
20.000


20.000...…
= الدخل قبل الضريبة......................
[-] الضريبة(الدخل×معدل الضريبة50 %):
* 30.000 × 50 % = 15.000.........
* 50.000 × 50 % = 25.000......... 30.000


15.000……...
………….……. 50.000



25.000…….
= الربح أو الدخل بعد الضريبة.............
[+] مخصص الإهتلاك..................... 15.000
10.000 25.000
20.000
= التدفق النقدي السنوي.................... 25.000 45.000
إذن التغير في التدفق النقدي السنوي = 25.000 – 45.000 = 20.000 دج. وهو يمثل صافي التدفق النقدي السنوي لهذا الإقتراح الإستثماري ويمكن الوصول لنفس هذه النتيجة بطريقة أخرى وذلك بتحديد التدفقات الإضافية فقط الناتجة عن هذا الإقتراح.
الزيادة في المبيعات (120.000 -150.000) = 30.000....................
[+] الوفورات في تكلفة التشغيل - أجور ومواد أولية –
(60.000-70.000) = 10.000............................................
= المجموع..................................................................
30.000

10.000
40.000
زيادة تكاليف الإعلان (10.000-20.000) = 10.000...............
[+] زيادة في قسط أو مخصص الإهتلاك (10.000-20.000) = 10.000 10.000
10.000
[-] الزيادة في المصروفات.................................................. 20.000
= الدخل قبل الضريبة.......................................................
[-] الضريبة بمعدل 50 % (25.000-15.000) = 10.000............... 20.000

10.000
= الزيادة في صافي الربح بعد الضريبة......................................
[+] يُضاف الزيادة في الإهتلاك (10.000-20.000) = 10.000............ 10.000
10.000
= التدفق النقدي الإضافي.................................................... 20.000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: مدخل إلى التقييم والمفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية   الأحد 27 يناير - 7:09

II-2-3- المطلب الثالث: تحديد التوقيت الزمني للتدفقات النقدية:
يجب الإهتمام بتحديد شكل وتوقيت التدفقات النقدية الفعلية خلال الفترة الزمنية للتشغيل. فنادرًا ما يترتب على أي إستثمار تحقيق تدفقات منتظمة خلال حياته التشغيلية. بل أكثر من ذلك فقد يتحقق من بعض الإستثمارات تدفقات نقدية سالبة في سنواتها الأولى. ويحدث ذلك بصفة خاصة في حالة طرح منتج جديد في السوق وهنا تأخذ التدفقات النقدية الشكل الآتي: أنظر الشكل (1-I) التدفقات النقدية.
التدفقات
النقدية
[+]
الزمن 12 11 10 9 8 7 6 5 4 3 2 1

[-]
التدهور التشبع النضوج النمو التقديم
5 4 3 2 1

الشكل (1-I)(1): يبين شكل وتوقيت التدفقات النقدية لمشروع إستثماري




(1): المصدر: د. عبد الغفار حنفي؛ د. رسمية زكي قرياقص؛ مدخل معاصر في الإدارة المالية، مرجع سبق ذكره، ص 62.
فالأخذ في الإعتبار نمط وشكل التدفقات النقدية عند تقييم الإقتراحات الإستثمارية قد يؤدي – هو نفسه – إلى تعديل في ترتيب أفضلية هذه الإقتراحات ويساهم في أخذ قرارات سليمة. ويمكن توضيح ذلك في المثال التالي:
بإفتراض أن هناك إقتراحين للإستثمار يتطلب كل منهما تكلفة مبدئية 80.000 دج، ويقدر العمر الإفتراضي لهما 05 سنوات والتدفقات النقدية السنوية لكل منهما تأخذ الشكل التالي:
السنة الإقتراح الإستثماري – أ - الإقتراح الإستثماري – ب -
1 40.000 10.000
2 40.000 20.000
3 20.000 40.000
4 10.000 40.000
5 10.000 10.000
المجموع 120.000 120.000
يلاحظ أن مجموع التدفقات النقدية لكل من الإقتراحين يبلغ 120.000 دج، وقد يبدو لأول وهلة أنهما متكافئين ولكن يلاحظ أن نمط التدفق النقدي لكل منهما مختلف، فالإقتراح الأول يحقق تدفقات سريعة في السنوات الأولى، بينما الثاني لا يصل إلى هذه التدفقات إلا خلال السنة الثالثة؛ أضف إلى ذلك أن الإقتراح الأول يتماشى مع مفهوم القيمة الحالية وبناءًا على ذلك يعتبر هو الأفضل في عملية الإختيار.
- قد يتطلب تنفيذ الإقتراح الإستثماري تمويله من أموال مقترضة، فماذا إذن عن الفوائد والأعباء المالية. هل تعتبر الفوائد ضمن التدفقات النقدية الخارجة المرتبطة بالإقتراح الإستثماري ؟ وللإجابة على هذا التساؤل نشير إلى الهدف من عملية التقييم هو معرفة معدل العائد الذي يتولد عن الإستثمار ومقارنته بالعائد الذي يجب تحقيقه والذي لا تقبل المنشأة معدل أقل منه. وهذا العائد ما هو إلا تكلفة الأموال اللازمة لهذا الإقتراح الإستثماري وهذه التكلفة تتضمن أعباء الفوائد. أضف إلى ذلك أن الفوائد تمثل عنصر في طريقة إيجاد القيمة الحالية التي تستخدم في التقييم فإذا اعتبرت الفوائد ضمن التدفقات النقدية الخارجة فيعني هذا أخذها في الإعتبار مرتين مما يضلل عملية التقييم، لهذا العنصر من التدفقات النقدية الخارجة عند إجراء عملية التقييم.


* خـلاصـة:
نستخلص مما سبق أن القيام بعملية التقييم والمفاضلة بين الإقتراحات الإستثمارية يستوجب إتباع مرحلتين متلازمتين وهما مرحلة التحليل المفاضلي وهي عملية تحليل الربحية التجارية والمالية للإقتراح الإستثماري والمتضمنة مرحلة تحليل ودراسة العائد للإقتراح بالإضافة إلى مرحلة التحليل المالي للتعرف على أوضاع السيولة بعد قبول الإقتراح وأثر الإستثمار على هيكل رأس المال.
كما أن تقييم الإقتراحات الرأسمالية يعتمد أساسا على ما يتولد عن تلك الإقتراحات من تدفقات نقدية (داخلة أو خارجة) وتتوقف إلى حد كبير على الدقة في تقدير هذه التدفقات وهذا يتطلب بدوره تحديد العناصر الواجب أخذها في الحسبان عند إعداد هذه التقديرات فإغفال عنصر معين أو أخذ عنصر ما ليس له علاقة بالإنفاق الرأسمالي قد يؤدي إلى إتخاذ قرار خاطئ وبالتالي يجب:
- التركيز على التدفق النقدي وليس الربح المحاسبي.
- التركيز على التدفقات النقدية التفاضلية أو الإضافية.
- تحديد التوقيت الزمني للتدفقات النقدية.
إذن مشكلة تقييم الإقتراحات الرأسمالية ليست في إختيار وتطبيق أسلوب أو طريقة للتقييم، وإنما المشكلة الجوهرية تكمن في تحديد وتقدير العناصر اللازمة لتطبيق هذا الأسلوب.
وبعد هذا العرض لتحديد العناصر الأساسية اللازمة لتقدير التدفقات النقدية للإقتراح الإستثماري، والتي تعتبر الأساس في عملية التقييم.فمن المناسب إذن أن نتناول بالبحث الأساليب والطرق المختلفة التي تستخدم في المفاضلة والإختيار بين الإقتراحات الرأسمالية وذلك من خلال الإفتراضين الأول في ظل ظروف التأكد (الثبات واليقين)، والثاني في ظل ظروف عدم التأكد (عدم اليقين أو المخاطرة).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
مدخل إلى التقييم والمفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: مدخل للإقتصاد-
انتقل الى: