منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي   الأحد 27 يناير - 7:05

* تـمـهـيـد:
يتطلب الأمر قبل التعرض للأدوات والأساليب المستخدمة في تقييم إقتراحات الإنفاق الرأسمالي في ظروف التأكد وعدم التأكد، تحديد مفهوم الإستثمارات الرأسمالية والتي يقصد بها الإستثمارات التي يتوقع أن يوزع العائد منها على عدد من السنوات تزيد عن عام واحد .
ومثال ذلك: الإستثمارات في الأصول الثابتة بمختلف أنواعها، والتي تعتبر بمثابة الأصول الإنتاجية للشركة (المعدات والأجهزة والأدوات ووسائل النقل...)، ويكون إختيار الأصول بمثابة تحديد وإرتباط طويل الأجل للشركة بنوع معين من النشاط وخط معين للمنتجات وطريقة معينة للتشغيل... وهكذا، لذلك يجب توخي الحذر في إختيار وتقييم بدائل الإستثمار في الأصول المختلفة. وتختلف مفاهيم تقييم الإستثمارات في الأصول المتداولة؛ فالأخيرة يسهل عليها تحويلها إلى نقدية إذا رغبت المؤسسة في ذلك، ويكفي تقييم الربحية المتوقعة من هذه الأصول في الأجل القصير فقط.
أما الإستثمارات الطويلة الأجل فهي لا تعطي ربحًا سريعًا في الأجل القصير، لذلك ليس من المنطقي تقييمها على أساس ربحيتها في الأجل القصير، وبذلك لا يمكن القول بأن تخصيص الأموال يترتب عليه أثر في الأجل المتوسط والطويل، هي استثمارات مثل ذلك الحملة الإعلانية وبحوث التطوير حيث تدخل هذه النفقات تحت بند الإنفاق الرأسمالي، أي أن القرار المتعلق بتخطيط وتنفيذ حملة إعلانية أو برنامج للبحوث والتطوير يخضع للدراسة والتحليل شأنه شأن غيره من القرارات الإستثمارية وقد يختلف هذا الوضع عما يحدث في معالجة نفقاته محاسبيًا.
على ضوء ما سبق يمكن إعطاء تعريف عام للإستثمار؛ والذي يعني المبادلة بين الإنفاق الحالي أو المبدئي بالإيرادات المستقبلية.
ومن ثم سنتناول في هذا البحث عدة مفاهيم متعلقة بالإنفاق الرأسمالي من خلال مبحثين:
- مفهوم الإنفاق الرأسمالي، تصنيفاته، وخصائصه.
- قرار الإستثمار، صعوباته، والعوامل المحددة له.
-
I-1- المبحث الأول: مفهوم الإنفاق الرأسمالي، تصنيفاته، وخصائصه:
إن قرار الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي يعني إنفاق الأموال للحصول على الأصول الثابتة، ومن الطبيعي أن هذا الإنفاق يجب أن يساهم في تحقيق الهدف الأساسي للشركة ألا وهو زيادة القيمة السوقية لثروة حملة الأسهم، ولكن هذه المساهمة لن تحصل إلا إذا كان الإنفاق مجديا إقتصاديا، وبتعبير آخر يجب أن يكون الأصل الثابت المرغوب في الحصول عليه مجديًا إقتصاديًا.

I-1-1- المطلب الأول: مفهوم الإنفاق الرأسمالي:
يُقصد بالإنفاق الرأسمالي إستثمار الأموال في أصول تستخدمها المؤسسة لفترات زمنية طويلة، ومن ثم فبالرغم من أن الإنفاق الإستثماري قد يحدث في الفترة الحالية، إلا أن المكاسب التي تحققها والآثار المرتبطة به تستمر لفترة زمنية طويلة. فنجاح المؤسسات في المستقبل يتوقف على سلامة قرارات الإستثمار التي تتخذ في الوقت الحاضر، لذا فإن أي خطأ في تقدير ذلك النوع من الإستثمار، تكون نتائجه خطيرة، وقد يصعب إن لم يكن من المستحيل تصحيح هذه النتائج، وتزداد الخطورة كلما كانت المبالغ المطلوب إستثمارها كبيرة، وكانت الأحوال الإقتصادية في تغير سريع.
إن البعد الزمني لتحقيق نتائج القرار الإستثماري قد يترتب عليه تحقيق آثار سلبية على الأنشطة المختلفة للوحدة الإقتصادية، ومن ثم على وحدتها الإيرادية؛ أيضا قد يؤدي إلى عدم التحكم في العوامل المؤثرة على التدفقات النقدية- الداخلة والخارجة- للإنفاق الرأسمالي أو التنبؤ به على وجه الدقة، وقد ترجع أيضا أهمية هذه الدراسة والتحليل الدقيق لإتخاذ قرار الإستثمار إلى أن الأموال المخصصة للإنفاق الرأسمالي تكون عادة محدودة وذات تكلفة مرتفعة، وبالتالي يجب أن يتم إتخاذ القرارات الإستثمارية بطريقة تجعل العائد المتوقع من المشروعات، محل هذه القرارات أكبر من تكلفة الحصول على الموارد المالية المخصصة للإنفاق.
مما سبق يمكن القول أن أهم ما يميز قرار الإنفاق الرأسمالي أنه:
- إلتزام طويل المدى لإستثمار الأموال.
- مراهنة على المستقبل.
فالمراهنة لا تخلو من المخاطر، وقرار الإستثمار ما هو إلا مراهنة على صرف مبلغ مؤكد الآن مقابل أمل يمكن تحقيقه والوصول إليه مستقبلاً. " والأمل في شيء لا يعني إقتنائه ".
I-1-2- المطلب الثاني: تصنيف الإستثمارات (وفق الشكل، ووفق الهدف):
تنطوي قرارات الإنفاق الرأسمالي على أنواع متعددة من الإستثمارات والتي يمكن تصنيفها طبقا للعديد من المعايير التي تناولها كتاب الإدارة المالية، ولكن سنقتصر على عرض ثلاثة أنواع فقط من التصنيف، الأول طبقًا للغرض أو الهدف من الإستثمار، والثاني يختص بالتصنيف طبقًا لشكل وتوقيت التدفقات النقدية، أما الثالث فيتم وفقًا للعلاقة بين الإقتراحات الإستثمارية المختلفة في برنامج إستثماري واحد.
أولاً: التصنيف وفقًا للهدف أو الغرض:
يأخذ الإنفاق الرأسمالي وفقًا لهذا التصنيف – أي حسب الغرض – أشكالاً متعددة، ولكن يمكن تجميعها في ثلاث أنواع رئيسية:
* الإستثمارات الإحلالية: ويمكن التمييز بين نوعين من الإستثمارات؛ الأول يهدف إلى إحلال أصول جديدة مكان الأصول القائمة والتي انتهى عمرها الإنتاجي بالإهتلاك، وهذا النوع لا يؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للوحدة الإقتصادية بل المحافظة على الطاقة القائمة. أما الثاني، فيهدف إلى إحلال أصول قائمة ما زالت صالحة للإستخدام إلا أنها متقادمة فنيا، وهذا النوع من الإستثمار هو الأكثر شيوعًا، ويرمي أساسًا إلى تخفيض تكلفة الإنتاج أو تحسين الأداء ويطلق عليه أيضا استثمارات بغرض التطوير.
* الإستثمارات التوسعية: والغرض منها هو تمكين المنشأة من مواجهة زيادة الطلب في المستقبل، وهذا يتم إما بزيادة الإنتاج القائم دون تغيير في تشكيلة المنتجات الحالية، وإما بإضافة خطوط إنتاج جديدة، وهنا تتغير تشكيلة المنتجات القائمة وهذا النوع من الإستثمارات يكون الغرض منه زيادة الطاقة الإنتاجية للمؤسسة.
* الإستثمارات الإستراتيجية: وهذا النوع من الإستثمارات يصعب تقدير عائده المتوقع كميًا على عكس الأنواع السابقة، وذلك لإرتباطها بعوامل غير مالية من الصعب قياسها، ويندرج تحت هذه الإستثمارات ما ترى المؤسسة أنها ضرورية لبقائها وإستمرارها، كالإنفاق على البحوث والدراسات المختلفة، أيضًا إذا تناول الإنفاق الإستثماري بناء وحدات سكنية للعاملين... فمثل هذه الإستثمارات لها آثار مباشرة على كفاءة أداء العاملين، وبالتالي تؤثر بطريقة غير مباشرة على الإيرادات والمصروفات إلا أنه يصعب تقدير المكاسب الناجمة عنها تقديرًا كميًا دقيقًا.
ثانيًا: التصنيف وفقًا لشكل وتوقيت التدفقات النقدية:
يقصد بالتدفقات النقدية تلك الناجمة عن الإقتراح الإستثماري سواءًا كانت تدفقات خارجة أو داخلة، وهنا يمكن التمييز بين ثلاثة أشكال وهي:
* الأول خاص بالإستثمارات حيث تدفقاتها النقدية سواء الخارجة (أي قيمة الإستثمار المبدئي) أو الداخلة (أي العائد أو المكسب) المتوقعة منها، يتم مرة واحدة في لحظة زمنية معينة، ومن أمثلة ذلك: الإستثمارات في الأراضي أو التحف أو المجوهرات حيث يتمثل التدفق النقدي الخارج من ثمن الشراء وهو يتم في لحظة معينة، أيضا العائد (المكسب) المتوقع يتمثل في ثمن البيع في لحظة معينة.
* والثاني يتضمن الإستثمارات التي يكون فيها التدفق الخارج أي الإستثمار المبدئي يحدث خلال فترات زمنية متعددة، بينما العائد المتوقع من هذه الإستثمارات أي التدفق النقدي الداخل يتم الحصول عليه في لحظة زمنية معينة، ومن أمثلة ذلك الإستثمار في إنتاج منتج نهائي، حيث يتطلب هذا الإنفاق مراحل زمنية معينة طبقًا للعمليات المطلوبة، بينما العائد المتوقع يتم الحصول عليه خلال لحظة معينة.
* أما الثالث وهي الإستثمارات التي تتطلب دفع قيمة الإستثمار المبدئي في لحظة معينة واحدة، بينما يترتب على ذلك سلسلة من التدفقات الداخلة على فترات زمنية، مثل ذلك حالة شراء أصل من الأصول في لحظة معينة والعائد المتوقع منه لا يستمر لعدد من السنين. ومن منطلق هذا المفهوم يمكن إضافة نوع رابع وهو يشمل الإستثمارات التي تتم تدفقاتها النقدية سواء الداخلة أو الخارجة على فترات زمنية متعددة.
ثالثًا: التصنيف طبقًا لطبيعة العلاقة بين الإقتراحات الإستثمارية:
طبقًا لهذا المعيار تأخذ العلاقة بين الإقتراحات الإستثمارية ثلاثة أشكال أساسية وهي:
* الإقتراحات الإستثمارية المستقلة: يوصف البرنامج الإستثماري الذي يتضمن مجموعة من الإقتراحات بأنه مستقل، وطالما أن ربحية أي إقتراح لا تتأثر بتنفيذ أو عدم تنفيذ الإقتراحات الأخرى في هذا البرنامج، فمثلاً إحلال آلة جديدة مكان أخرى مهتلكة تعتبر إقتراح مستقل تمامًا عن الإستثمار في حملة إعلانية لمنتج جديد فواضح أن قبول الإقتراح الأول لا يتطلب تنفيذ الإقتراح الثاني كما لا يرتبط بقبوله أو رفضه.
* الإقتراحات الإستثمارية المتعارضة: وهي متعارضة لأنه لو تم تنفيذ أحدها لا يمكن تنفيذ الإقتراحات الأخرى مثلاً: لو واجهت مدير الإنتاج مشكلة الإختيار بين ثلاثة أنواع بديلة من الآلات التي تقوم كل منها بأداء نفس الوظيفة فإذا وقع الإختيار على إحداها، فإن ذلك يعني ضمنيًا رفض البديلين الآخرين.
* الإقتراحات الإستثمارية المتصلة أو المرتبطة: وهي عكس الإستثمارات المستقلة أو المتعارضة حيث أن تنفيذ إحداها يتطلب بالضرورة تنفيذ الإقتراحات الأخرى. وهنا يمكن التمييز بين نوعين من الترابط: هناك إقتراحات يتطلب تنفيذ إحداها ضرورة تنفيذ الآخر مسبقًا.
وبالرغم من تعدد هذه التصنيفات غير أنه يبدو التصنيف الأكثر شيوعًا وإستخدامًا هو ذلك الذي يتم طبقًا للغرض أو الهدف من الإستثمار، أوضحته نتائج بعض الدراسات والإستقصاءات التي أجريت على العديد من الشركات في أوروبا وأمريكا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي   الأحد 27 يناير - 7:06

I-1-3- المطلب الثالث: خصائص الإستثمار:
يتضح أن الخاصية الأساسية لأي استثمار هي المبادلة بين الإنفاق المالي أو المبدئي أو المتوقع بالإيرادات والعوائد المستقبلية. وطالما أن مجموع المتدفقات النقدية الداخلة أكبر من مجموع التدفقات النقدية الخارجة، فإن الإستثمار في هذه الحالة يتولد عنه عائد مادي وفي أغلب الأحوال قد لا يكون هذا الشرط كافيًا لقبول الاستثمارات حيث يشترط أن تكون الربحية مقبولة ويعبر عن هذه الخاصية كما يلي:
* التدفقات النقدية الداخلة > التدفقات النقدية الخارجة.
ويتوقف قبول الربحية أو العائد الناتج عن الإستثمار وبالتالي قبول الاقتراح على عاملين هما:
- مقارنة ربحية الاستثمار بالعائد التي يمكن الحصول عليها من الاستثمارات البديلة حيث يترتب على قبول الإقتراح التخلي عن عوائد الفرصة البديلة.
- تقييم الخطر الذي ينطوي عليه تنفيذ الاستثمار وما إذا كان عائده يغطي المخاطر المترتبة على ذلك، وهذا يعني تحليل العائد إلى جزئين، أحدهما يمثل العائد في ظروف التأكد (معدل العائد خالي الخطر) والآخر يمثل مقابل الخطر. لذلك قد يفضل كثير المستثمرين قبول معدل عائد منخفض نسبيًا في سبيل المخاطر أو التقليل منها، وتؤدي هذه النتيجة إلى أن الهدف من تشكيل برنامج الإستثمار ليس تعظيم العائد، ولكن التوفيق بين العائد والخطر.
بالإضافة إلى الربحية والخطر توجد بعض الجوانب الأخرى التي يجب أخذها في الحسبان:
- كحالة الضرورة le caractère urgent – كمبرر للإستثمار – وننصح في مثل هذه الأحوال تقييم المخاطر المترتبة عن ذلك ولو بطريقة تقريبية.
لذلك تعتبر الربحية والخصائص الأخرى كالخطر هي محور الدراسة والتحليل قبل إتخاذ قرار الإستثمار بالإضافة إلى أن برنامج الإستثمار يتوقف على الموارد المالية والتي تعتبر بمثابة قيود لتحديد حجم هذا البرنامج.
ولذا فإن تمويل المشروع الإستثماري متوقف على ربحية المؤسسة، ويتوقف هذا كله على حجم الشركة ومركزها المالي والهيكل التمويلي وفرع النشاط الذي تنتمي إليه والغرض من الإستثمار، فهذه العوامل تؤدي إلى تحديد الشركة وحجم إستثماراتها، وبالتالي إختيار كافة المقترحات بما يتماشى مع إمكانياتها المالية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي   الأحد 27 يناير - 7:06

I-2- المبحث الثاني: قرار الإستثمار، صعوباته، والعوامل المحددة له:

I-2-1- المطلب الأول: قرار الإستثمار:
تتأثر المشاريع كافة بحجم الموارد ونوعية القرارات التي يتخذها المستثمرون، لما لهذه القرارات وعواملها المختلفة، من إنعكاسات واضحة على نتائج الإستثمار. ولذلك يعتبر قرار الإستثمار أهم وأصعب وأخطر القرارات التي تتخذها الإدارة بالمشروع فهي ذات تأثير على بقائه وإستمراره ونموه، ولا تقتصر هذه الإستثمارات على الأصول الثابتة فقط وإنما أيضا الزيادة في الأصول المتداولة والمترتبة على الإستثمار، ونفقات البحوث والتطوير، وبصفة عامة تشكل الإستثمارات في الأصول والبحوث الجانب الأكبر من الإستثمارات وتستدعي عناية خاصة لثلاثة أسباب:
1- يصعب بعد الشروع في تنفيذ الإستثمارات الثابتة التخلي أو العدول عنها، بسبب ضخامة حجم الأموال التي تم إنفاقها في مرحلة الإعداد، ومعنى التخلي عن الإستثمار تحمل خسائر مالية ضخمة.
2- المخاطر المترتبة عند العدول عن الإستثمار، لإنعدام المرونة لكثير من الإستثمارات الثابتة، ونعني بالمرونة السرعة في الرجوع إلى الوضع المبدئي (ما قبل الشروع في تنفيذ الإستثمار) فقد يكون من السهل تحويل مبنى إداري إلى مبنى سكني، ولكن يصعب تحويل معمل لتكرير البترول إلى غرض آخر.
3- تعتبر تكلفة الخطأ المترتبة على الإختيار الخاطئ للإستثمار عالية حيث يتطلب الأمر وقتًا لإرجاع الأوضاع إلى الوضع المبدئي وما يترتب عن ذلك من آثار. فيمكن تصور الآثار المترتبة عن إغلاق مصنع مثلاً، وهي في هذه الحالة ليست مالية فقط، وإنما تمتد إلى هذه الآثار إلى الوضع المستقبلي للشركة، وبذلك يؤدي التنويع غير المدروس إلى تصفية الشركة.





I-2-2- المطلب الثاني: صعوبات قرار الإستثمار:
حيث يعتبر قرار الإستثمار من أصعب القرارات التي تتخذ لسببين رئيسيين:
- أنه يعتمد كليًا على التنبؤات.
- مراعاة أن يكون الإستثمار الجديد متماشيًا مع أنشطة الشركة وأهدافها وسياساتها ونوضح ذلك بما يلي:
أ – يعتبر إعداد التقديرات من أصعب مراحل دراسات الجدوى للإقتراحات، وليست الصعوبة في إعداد تقديرات لمختلف التدفقات النقدية flux de liquidité (cash–flow)
وإنما مراعاة دقة هذه التدفقات على مر الزمن، ويتطلب ذلك الإجابة على سؤال ذو شقين:كم حجم هذه التدفقات ؟ ومتى تحدث ؟ ويرجع ذلك لإختلاف القيمة الزمنية للنقود بمرور الزمن، فالقيمة الحالية لواحد دينار (1دج) اليوم تختلف عن القيمة الحالية لـ1دج تستحق بعد سنة. بالإضافة إلى التقديرات الكمية للتدفقات وما يكتنف ذلك من صعوبات، توجد جوانب يصعب وضع قيم أو تقديرات لها بدقة مثل التطور التكنولوجي في المستقبل، والظروف والأوضاع الإقتصادية المنتظرة خلال الفترة التي تتضمنها دراسات الجدوى الإقتصادية.
ب- أما فيما يتعلق بالتجانس والتناسق بين قرار الإستثمار وأهداف وسياسات الشركة، فهي ليست عملية سهلة كما يُعتقد، ففي كثير من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تكون هذه الأهداف والسياسات معلنة بطريقة واضحة، وهذا يعني أن سياسة الإستثمار غير المدروسة قد تتعارض مع هذه الأهداف مما قد يؤدي إلى التأثير على مستقبل الشركة، وكذلك الحال بالنسبة للإستثمارات التي تعرف بسياسة الخطوة تلي الخطوة والتي تتم في ظل غياب خطة عامة للإستثمارات، تؤدي هذه السياسة تدريجيًا إلى صعوبة إدارة الإستثمارات، وبالمقابل فإن إنتهاج سياسة الحذر، والتي تعرف بسياسة الخطوات الصغيرة politique de petits pas تؤدي إلى وصول الشركة إلى وضع غير مقبول.
يدعو ما سبق إلى ضرورة تحديد الإدارة العليا بطريقة واضحة الأهداف والسياسات العامة والتي على ضوئها تتشكل سياسة الإستثمار بما يتفق وهذه السياسات.
لا بد من معرفة العناصر المؤثرة في قرار الإستثمار سواء تلك التي يمكن التعبير عنها في شكل كمي أو نوعي، فقد يترتب على هذه العناصر تدفقات نقدية أو تدفقات مالية فإغفال قيمة الإستثمار في نهاية مدة الإستثمار سواء بالنسبة للأصل الثابت أو المتداول، يؤدي إلى إتخاذ قرار خاطئ، فهذه القيمة لها تأثير ملموس من الناحية المالية وعلى العائد.
فإغفال عنصر معين قد يكون له تأثير على القرار، وأيضا أخذ عنصر معين ليس له علاقة بالقرار قد يؤدي إتخاذ قرار مخالف للواقع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي   الأحد 27 يناير - 7:06

I-2-3- المطلب الثالث: العوامل الواجب أخذها في الحسبان عند إتخاذ القرار:
1/ التدفقات النقدية الداخلة والخارجة: يدخل تحت هذا البند ثمن شراء الأصول الثابتة والذي قد تم على عدة سنوات مثل تشييد وإقامة مبنى أو إنشاء مصنع، فهذه تمثل النفقات المبدئية (تدفق نقدي خارج) يُضاف إلى ذلك الزيادة التلقائية في الأصول المتداولة، ونفقات تركيب الآلات وإعدادها للتشغيل.
2/ التدفقات النقدية السنوية المتعلقة بتشغيل وإدارة الأصل الإستثماري (تدفقات نقدية داخلة وخارجة سنويًا): وتعتبر المبيعات أهم التدفقات الداخلة، ثم نأخذ أيضا الأعباء والنفقات النقدية للعمليات (تدفقات نقدية خارجة) وعلى مدى العمر الإقتصادي للأصل الإستثماري، ومن الضروري الأخذ في الحسبان كلما كان ذلك ممكنا التغيرات المتوقعة في الأصول المتداولة خلال الفترة.
3/ التدفقات النقدية المتوقعة في نهاية المدة للأصل الاستثماري: نذكر منها التدفقات النقدية الداخلة من بيع الأصل كخردة وعلى الرغم من صعوبة تقدير هذه القيمة إلاّ أنّ إهمالها يؤدي إلى اتخاذ قرار خاطئ مع عدم إغفال نفقات تخريد الأصل.
4/ الأخذ في الحسبان التدفقات النقدية الخارجة والممثلة في الضرائب: فبإفتراض أن الشركة رابحة، فإن كل الأعباء المترتبة على الإستثمار تخصم من الإيرادات قبل الوصول إلى الربح الضريبي فهي تحقق وفرًا أو مكاسب ضريبية عن كل فترة. وبذلك يمكن النظر إلى هذا الإعفاء من عدة زوايا:
أ- يجب إختيار طريقة الإهتلاك المسموح إستخدامها من الناحية الضريبية والتي تحقق أقصى الوفورات من هذه الناحية، قد تكون هذه الطريقة غير مرتبطة بالعمر الإقتصادي للأصل، وبذلك يمكن إهتلاك الأصل خلال الفترة المسموح بها من الناحية الضريبية حتى ولو كان للأصل قيمة في نهاية الفترة.
ب- عند الأخذ في الحسبان الزيادة المتتابعة في المخزون (أصل متداول) فيجب معرفة وإضافة التغييرات المتوقعة في الإحتياطات غير المعلنة.
ج- الأخذ في الحسبان الضريبة على المكاسب المتوقعة بعد إهتلاك الأصل محاسبيًا، فالمكاسب النقدية من تخريد الأصل بعد إهتلاكه دفتريًا في نهاية المدة تخضع للضريبة (يمثل ذلك تدفق نقدي داخل، قيمة بيع الأصل كخردة، يترتب على ذلك تدفق نقدي خارجي والمتمثل في الضرائب على قيمة الخردة التي تجاوز القيمة الدفترية للأصل في نهاية المدة).
د- فيما يتعلق بالتدفقات النقدية المترتبة على التمويل والمتمثلة في الفوائد على القروض وأقساط سدود هذه القروض (تدفقات نقدية خارجة مرتبطة بالتمويل) تحتاج مثل هذه الجوانب معالجة خاصة حيث لا تأخذ في الحسبان في دراسات الجدوى الإقتصادية للمقترحات، وإنما تأخذ في الإعتبار الأعباء التمويلية (الفوائد) عندما نبحث وندرس العائد على حقوق الملكية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: مدخل للإقتصاد-
انتقل الى: