منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الإستثمارات الرأسمالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:05

الفصل الأول: ماهية الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي
* تـمـهـيـد:
يتطلب الأمر قبل التعرض للأدوات والأساليب المستخدمة في تقييم إقتراحات الإنفاق الرأسمالي في ظروف التأكد وعدم التأكد، تحديد مفهوم الإستثمارات الرأسمالية والتي يقصد بها الإستثمارات التي يتوقع أن يوزع العائد منها على عدد من السنوات تزيد عن عام واحد .
ومثال ذلك: الإستثمارات في الأصول الثابتة بمختلف أنواعها، والتي تعتبر بمثابة الأصول الإنتاجية للشركة (المعدات والأجهزة والأدوات ووسائل النقل...)، ويكون إختيار الأصول بمثابة تحديد وإرتباط طويل الأجل للشركة بنوع معين من النشاط وخط معين للمنتجات وطريقة معينة للتشغيل... وهكذا، لذلك يجب توخي الحذر في إختيار وتقييم بدائل الإستثمار في الأصول المختلفة. وتختلف مفاهيم تقييم الإستثمارات في الأصول المتداولة؛ فالأخيرة يسهل عليها تحويلها إلى نقدية إذا رغبت المؤسسة في ذلك، ويكفي تقييم الربحية المتوقعة من هذه الأصول في الأجل القصير فقط.
أما الإستثمارات الطويلة الأجل فهي لا تعطي ربحًا سريعًا في الأجل القصير، لذلك ليس من المنطقي تقييمها على أساس ربحيتها في الأجل القصير، وبذلك لا يمكن القول بأن تخصيص الأموال يترتب عليه أثر في الأجل المتوسط والطويل، هي استثمارات مثل ذلك الحملة الإعلانية وبحوث التطوير حيث تدخل هذه النفقات تحت بند الإنفاق الرأسمالي، أي أن القرار المتعلق بتخطيط وتنفيذ حملة إعلانية أو برنامج للبحوث والتطوير يخضع للدراسة والتحليل شأنه شأن غيره من القرارات الإستثمارية وقد يختلف هذا الوضع عما يحدث في معالجة نفقاته محاسبيًا.
على ضوء ما سبق يمكن إعطاء تعريف عام للإستثمار؛ والذي يعني المبادلة بين الإنفاق الحالي أو المبدئي بالإيرادات المستقبلية.
ومن ثم سنتناول في هذا البحث عدة مفاهيم متعلقة بالإنفاق الرأسمالي من خلال مبحثين:
- مفهوم الإنفاق الرأسمالي، تصنيفاته، وخصائصه.
- قرار الإستثمار، صعوباته، والعوامل المحددة له.
-
I-1- المبحث الأول: مفهوم الإنفاق الرأسمالي، تصنيفاته، وخصائصه:
إن قرار الإنفاق (الإستثمار) الرأسمالي يعني إنفاق الأموال للحصول على الأصول الثابتة، ومن الطبيعي أن هذا الإنفاق يجب أن يساهم في تحقيق الهدف الأساسي للشركة ألا وهو زيادة القيمة السوقية لثروة حملة الأسهم، ولكن هذه المساهمة لن تحصل إلا إذا كان الإنفاق مجديا إقتصاديا، وبتعبير آخر يجب أن يكون الأصل الثابت المرغوب في الحصول عليه مجديًا إقتصاديًا.

I-1-1- المطلب الأول: مفهوم الإنفاق الرأسمالي:
يُقصد بالإنفاق الرأسمالي إستثمار الأموال في أصول تستخدمها المؤسسة لفترات زمنية طويلة، ومن ثم فبالرغم من أن الإنفاق الإستثماري قد يحدث في الفترة الحالية، إلا أن المكاسب التي تحققها والآثار المرتبطة به تستمر لفترة زمنية طويلة. فنجاح المؤسسات في المستقبل يتوقف على سلامة قرارات الإستثمار التي تتخذ في الوقت الحاضر، لذا فإن أي خطأ في تقدير ذلك النوع من الإستثمار، تكون نتائجه خطيرة، وقد يصعب إن لم يكن من المستحيل تصحيح هذه النتائج، وتزداد الخطورة كلما كانت المبالغ المطلوب إستثمارها كبيرة، وكانت الأحوال الإقتصادية في تغير سريع.
إن البعد الزمني لتحقيق نتائج القرار الإستثماري قد يترتب عليه تحقيق آثار سلبية على الأنشطة المختلفة للوحدة الإقتصادية، ومن ثم على وحدتها الإيرادية؛ أيضا قد يؤدي إلى عدم التحكم في العوامل المؤثرة على التدفقات النقدية- الداخلة والخارجة- للإنفاق الرأسمالي أو التنبؤ به على وجه الدقة، وقد ترجع أيضا أهمية هذه الدراسة والتحليل الدقيق لإتخاذ قرار الإستثمار إلى أن الأموال المخصصة للإنفاق الرأسمالي تكون عادة محدودة وذات تكلفة مرتفعة، وبالتالي يجب أن يتم إتخاذ القرارات الإستثمارية بطريقة تجعل العائد المتوقع من المشروعات، محل هذه القرارات أكبر من تكلفة الحصول على الموارد المالية المخصصة للإنفاق.
مما سبق يمكن القول أن أهم ما يميز قرار الإنفاق الرأسمالي أنه:
- إلتزام طويل المدى لإستثمار الأموال.
- مراهنة على المستقبل.
فالمراهنة لا تخلو من المخاطر، وقرار الإستثمار ما هو إلا مراهنة على صرف مبلغ مؤكد الآن مقابل أمل يمكن تحقيقه والوصول إليه مستقبلاً. " والأمل في شيء لا يعني إقتنائه ".
I-1-2- المطلب الثاني: تصنيف الإستثمارات (وفق الشكل، ووفق الهدف):
تنطوي قرارات الإنفاق الرأسمالي على أنواع متعددة من الإستثمارات والتي يمكن تصنيفها طبقا للعديد من المعايير التي تناولها كتاب الإدارة المالية، ولكن سنقتصر على عرض ثلاثة أنواع فقط من التصنيف، الأول طبقًا للغرض أو الهدف من الإستثمار، والثاني يختص بالتصنيف طبقًا لشكل وتوقيت التدفقات النقدية، أما الثالث فيتم وفقًا للعلاقة بين الإقتراحات الإستثمارية المختلفة في برنامج إستثماري واحد.
أولاً: التصنيف وفقًا للهدف أو الغرض:
يأخذ الإنفاق الرأسمالي وفقًا لهذا التصنيف – أي حسب الغرض – أشكالاً متعددة، ولكن يمكن تجميعها في ثلاث أنواع رئيسية:
* الإستثمارات الإحلالية: ويمكن التمييز بين نوعين من الإستثمارات؛ الأول يهدف إلى إحلال أصول جديدة مكان الأصول القائمة والتي انتهى عمرها الإنتاجي بالإهتلاك، وهذا النوع لا يؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للوحدة الإقتصادية بل المحافظة على الطاقة القائمة. أما الثاني، فيهدف إلى إحلال أصول قائمة ما زالت صالحة للإستخدام إلا أنها متقادمة فنيا، وهذا النوع من الإستثمار هو الأكثر شيوعًا، ويرمي أساسًا إلى تخفيض تكلفة الإنتاج أو تحسين الأداء ويطلق عليه أيضا استثمارات بغرض التطوير.
* الإستثمارات التوسعية: والغرض منها هو تمكين المنشأة من مواجهة زيادة الطلب في المستقبل، وهذا يتم إما بزيادة الإنتاج القائم دون تغيير في تشكيلة المنتجات الحالية، وإما بإضافة خطوط إنتاج جديدة، وهنا تتغير تشكيلة المنتجات القائمة وهذا النوع من الإستثمارات يكون الغرض منه زيادة الطاقة الإنتاجية للمؤسسة.
* الإستثمارات الإستراتيجية: وهذا النوع من الإستثمارات يصعب تقدير عائده المتوقع كميًا على عكس الأنواع السابقة، وذلك لإرتباطها بعوامل غير مالية من الصعب قياسها، ويندرج تحت هذه الإستثمارات ما ترى المؤسسة أنها ضرورية لبقائها وإستمرارها، كالإنفاق على البحوث والدراسات المختلفة، أيضًا إذا تناول الإنفاق الإستثماري بناء وحدات سكنية للعاملين... فمثل هذه الإستثمارات لها آثار مباشرة على كفاءة أداء العاملين، وبالتالي تؤثر بطريقة غير مباشرة على الإيرادات والمصروفات إلا أنه يصعب تقدير المكاسب الناجمة عنها تقديرًا كميًا دقيقًا.
ثانيًا: التصنيف وفقًا لشكل وتوقيت التدفقات النقدية:
يقصد بالتدفقات النقدية تلك الناجمة عن الإقتراح الإستثماري سواءًا كانت تدفقات خارجة أو داخلة، وهنا يمكن التمييز بين ثلاثة أشكال وهي:
* الأول خاص بالإستثمارات حيث تدفقاتها النقدية سواء الخارجة (أي قيمة الإستثمار المبدئي) أو الداخلة (أي العائد أو المكسب) المتوقعة منها، يتم مرة واحدة في لحظة زمنية معينة، ومن أمثلة ذلك: الإستثمارات في الأراضي أو التحف أو المجوهرات حيث يتمثل التدفق النقدي الخارج من ثمن الشراء وهو يتم في لحظة معينة، أيضا العائد (المكسب) المتوقع يتمثل في ثمن البيع في لحظة معينة.
* والثاني يتضمن الإستثمارات التي يكون فيها التدفق الخارج أي الإستثمار المبدئي يحدث خلال فترات زمنية متعددة، بينما العائد المتوقع من هذه الإستثمارات أي التدفق النقدي الداخل يتم الحصول عليه في لحظة زمنية معينة، ومن أمثلة ذلك الإستثمار في إنتاج منتج نهائي، حيث يتطلب هذا الإنفاق مراحل زمنية معينة طبقًا للعمليات المطلوبة، بينما العائد المتوقع يتم الحصول عليه خلال لحظة معينة.
* أما الثالث وهي الإستثمارات التي تتطلب دفع قيمة الإستثمار المبدئي في لحظة معينة واحدة، بينما يترتب على ذلك سلسلة من التدفقات الداخلة على فترات زمنية، مثل ذلك حالة شراء أصل من الأصول في لحظة معينة والعائد المتوقع منه لا يستمر لعدد من السنين. ومن منطلق هذا المفهوم يمكن إضافة نوع رابع وهو يشمل الإستثمارات التي تتم تدفقاتها النقدية سواء الداخلة أو الخارجة على فترات زمنية متعددة.
ثالثًا: التصنيف طبقًا لطبيعة العلاقة بين الإقتراحات الإستثمارية:
طبقًا لهذا المعيار تأخذ العلاقة بين الإقتراحات الإستثمارية ثلاثة أشكال أساسية وهي:
* الإقتراحات الإستثمارية المستقلة: يوصف البرنامج الإستثماري الذي يتضمن مجموعة من الإقتراحات بأنه مستقل، وطالما أن ربحية أي إقتراح لا تتأثر بتنفيذ أو عدم تنفيذ الإقتراحات الأخرى في هذا البرنامج، فمثلاً إحلال آلة جديدة مكان أخرى مهتلكة تعتبر إقتراح مستقل تمامًا عن الإستثمار في حملة إعلانية لمنتج جديد فواضح أن قبول الإقتراح الأول لا يتطلب تنفيذ الإقتراح الثاني كما لا يرتبط بقبوله أو رفضه.
* الإقتراحات الإستثمارية المتعارضة: وهي متعارضة لأنه لو تم تنفيذ أحدها لا يمكن تنفيذ الإقتراحات الأخرى مثلاً: لو واجهت مدير الإنتاج مشكلة الإختيار بين ثلاثة أنواع بديلة من الآلات التي تقوم كل منها بأداء نفس الوظيفة فإذا وقع الإختيار على إحداها، فإن ذلك يعني ضمنيًا رفض البديلين الآخرين.
* الإقتراحات الإستثمارية المتصلة أو المرتبطة: وهي عكس الإستثمارات المستقلة أو المتعارضة حيث أن تنفيذ إحداها يتطلب بالضرورة تنفيذ الإقتراحات الأخرى. وهنا يمكن التمييز بين نوعين من الترابط: هناك إقتراحات يتطلب تنفيذ إحداها ضرورة تنفيذ الآخر مسبقًا.
وبالرغم من تعدد هذه التصنيفات غير أنه يبدو التصنيف الأكثر شيوعًا وإستخدامًا هو ذلك الذي يتم طبقًا للغرض أو الهدف من الإستثمار، أوضحته نتائج بعض الدراسات والإستقصاءات التي أجريت على العديد من الشركات في أوروبا وأمريكا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:05

I-1-3- المطلب الثالث: خصائص الإستثمار:
يتضح أن الخاصية الأساسية لأي استثمار هي المبادلة بين الإنفاق المالي أو المبدئي أو المتوقع بالإيرادات والعوائد المستقبلية. وطالما أن مجموع المتدفقات النقدية الداخلة أكبر من مجموع التدفقات النقدية الخارجة، فإن الإستثمار في هذه الحالة يتولد عنه عائد مادي وفي أغلب الأحوال قد لا يكون هذا الشرط كافيًا لقبول الاستثمارات حيث يشترط أن تكون الربحية مقبولة ويعبر عن هذه الخاصية كما يلي:
* التدفقات النقدية الداخلة > التدفقات النقدية الخارجة.
ويتوقف قبول الربحية أو العائد الناتج عن الإستثمار وبالتالي قبول الاقتراح على عاملين هما:
- مقارنة ربحية الاستثمار بالعائد التي يمكن الحصول عليها من الاستثمارات البديلة حيث يترتب على قبول الإقتراح التخلي عن عوائد الفرصة البديلة.
- تقييم الخطر الذي ينطوي عليه تنفيذ الاستثمار وما إذا كان عائده يغطي المخاطر المترتبة على ذلك، وهذا يعني تحليل العائد إلى جزئين، أحدهما يمثل العائد في ظروف التأكد (معدل العائد خالي الخطر) والآخر يمثل مقابل الخطر. لذلك قد يفضل كثير المستثمرين قبول معدل عائد منخفض نسبيًا في سبيل المخاطر أو التقليل منها، وتؤدي هذه النتيجة إلى أن الهدف من تشكيل برنامج الإستثمار ليس تعظيم العائد، ولكن التوفيق بين العائد والخطر.
بالإضافة إلى الربحية والخطر توجد بعض الجوانب الأخرى التي يجب أخذها في الحسبان:
- كحالة الضرورة le caractère urgent – كمبرر للإستثمار – وننصح في مثل هذه الأحوال تقييم المخاطر المترتبة عن ذلك ولو بطريقة تقريبية.
لذلك تعتبر الربحية والخصائص الأخرى كالخطر هي محور الدراسة والتحليل قبل إتخاذ قرار الإستثمار بالإضافة إلى أن برنامج الإستثمار يتوقف على الموارد المالية والتي تعتبر بمثابة قيود لتحديد حجم هذا البرنامج.
ولذا فإن تمويل المشروع الإستثماري متوقف على ربحية المؤسسة، ويتوقف هذا كله على حجم الشركة ومركزها المالي والهيكل التمويلي وفرع النشاط الذي تنتمي إليه والغرض من الإستثمار، فهذه العوامل تؤدي إلى تحديد الشركة وحجم إستثماراتها، وبالتالي إختيار كافة المقترحات بما يتماشى مع إمكانياتها المالية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:06

I-2- المبحث الثاني: قرار الإستثمار، صعوباته، والعوامل المحددة له:

I-2-1- المطلب الأول: قرار الإستثمار:
تتأثر المشاريع كافة بحجم الموارد ونوعية القرارات التي يتخذها المستثمرون، لما لهذه القرارات وعواملها المختلفة، من إنعكاسات واضحة على نتائج الإستثمار. ولذلك يعتبر قرار الإستثمار أهم وأصعب وأخطر القرارات التي تتخذها الإدارة بالمشروع فهي ذات تأثير على بقائه وإستمراره ونموه، ولا تقتصر هذه الإستثمارات على الأصول الثابتة فقط وإنما أيضا الزيادة في الأصول المتداولة والمترتبة على الإستثمار، ونفقات البحوث والتطوير، وبصفة عامة تشكل الإستثمارات في الأصول والبحوث الجانب الأكبر من الإستثمارات وتستدعي عناية خاصة لثلاثة أسباب:
1- يصعب بعد الشروع في تنفيذ الإستثمارات الثابتة التخلي أو العدول عنها، بسبب ضخامة حجم الأموال التي تم إنفاقها في مرحلة الإعداد، ومعنى التخلي عن الإستثمار تحمل خسائر مالية ضخمة.
2- المخاطر المترتبة عند العدول عن الإستثمار، لإنعدام المرونة لكثير من الإستثمارات الثابتة، ونعني بالمرونة السرعة في الرجوع إلى الوضع المبدئي (ما قبل الشروع في تنفيذ الإستثمار) فقد يكون من السهل تحويل مبنى إداري إلى مبنى سكني، ولكن يصعب تحويل معمل لتكرير البترول إلى غرض آخر.
3- تعتبر تكلفة الخطأ المترتبة على الإختيار الخاطئ للإستثمار عالية حيث يتطلب الأمر وقتًا لإرجاع الأوضاع إلى الوضع المبدئي وما يترتب عن ذلك من آثار. فيمكن تصور الآثار المترتبة عن إغلاق مصنع مثلاً، وهي في هذه الحالة ليست مالية فقط، وإنما تمتد إلى هذه الآثار إلى الوضع المستقبلي للشركة، وبذلك يؤدي التنويع غير المدروس إلى تصفية الشركة.





I-2-2- المطلب الثاني: صعوبات قرار الإستثمار:
حيث يعتبر قرار الإستثمار من أصعب القرارات التي تتخذ لسببين رئيسيين:
- أنه يعتمد كليًا على التنبؤات.
- مراعاة أن يكون الإستثمار الجديد متماشيًا مع أنشطة الشركة وأهدافها وسياساتها ونوضح ذلك بما يلي:
أ – يعتبر إعداد التقديرات من أصعب مراحل دراسات الجدوى للإقتراحات، وليست الصعوبة في إعداد تقديرات لمختلف التدفقات النقدية flux de liquidité (cash–flow)
وإنما مراعاة دقة هذه التدفقات على مر الزمن، ويتطلب ذلك الإجابة على سؤال ذو شقين:كم حجم هذه التدفقات ؟ ومتى تحدث ؟ ويرجع ذلك لإختلاف القيمة الزمنية للنقود بمرور الزمن، فالقيمة الحالية لواحد دينار (1دج) اليوم تختلف عن القيمة الحالية لـ1دج تستحق بعد سنة. بالإضافة إلى التقديرات الكمية للتدفقات وما يكتنف ذلك من صعوبات، توجد جوانب يصعب وضع قيم أو تقديرات لها بدقة مثل التطور التكنولوجي في المستقبل، والظروف والأوضاع الإقتصادية المنتظرة خلال الفترة التي تتضمنها دراسات الجدوى الإقتصادية.
ب- أما فيما يتعلق بالتجانس والتناسق بين قرار الإستثمار وأهداف وسياسات الشركة، فهي ليست عملية سهلة كما يُعتقد، ففي كثير من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تكون هذه الأهداف والسياسات معلنة بطريقة واضحة، وهذا يعني أن سياسة الإستثمار غير المدروسة قد تتعارض مع هذه الأهداف مما قد يؤدي إلى التأثير على مستقبل الشركة، وكذلك الحال بالنسبة للإستثمارات التي تعرف بسياسة الخطوة تلي الخطوة والتي تتم في ظل غياب خطة عامة للإستثمارات، تؤدي هذه السياسة تدريجيًا إلى صعوبة إدارة الإستثمارات، وبالمقابل فإن إنتهاج سياسة الحذر، والتي تعرف بسياسة الخطوات الصغيرة politique de petits pas تؤدي إلى وصول الشركة إلى وضع غير مقبول.
يدعو ما سبق إلى ضرورة تحديد الإدارة العليا بطريقة واضحة الأهداف والسياسات العامة والتي على ضوئها تتشكل سياسة الإستثمار بما يتفق وهذه السياسات.
لا بد من معرفة العناصر المؤثرة في قرار الإستثمار سواء تلك التي يمكن التعبير عنها في شكل كمي أو نوعي، فقد يترتب على هذه العناصر تدفقات نقدية أو تدفقات مالية فإغفال قيمة الإستثمار في نهاية مدة الإستثمار سواء بالنسبة للأصل الثابت أو المتداول، يؤدي إلى إتخاذ قرار خاطئ، فهذه القيمة لها تأثير ملموس من الناحية المالية وعلى العائد.
فإغفال عنصر معين قد يكون له تأثير على القرار، وأيضا أخذ عنصر معين ليس له علاقة بالقرار قد يؤدي إتخاذ قرار مخالف للواقع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:06

I-2-3- المطلب الثالث: العوامل الواجب أخذها في الحسبان عند إتخاذ القرار:
1/ التدفقات النقدية الداخلة والخارجة: يدخل تحت هذا البند ثمن شراء الأصول الثابتة والذي قد تم على عدة سنوات مثل تشييد وإقامة مبنى أو إنشاء مصنع، فهذه تمثل النفقات المبدئية (تدفق نقدي خارج) يُضاف إلى ذلك الزيادة التلقائية في الأصول المتداولة، ونفقات تركيب الآلات وإعدادها للتشغيل.
2/ التدفقات النقدية السنوية المتعلقة بتشغيل وإدارة الأصل الإستثماري (تدفقات نقدية داخلة وخارجة سنويًا): وتعتبر المبيعات أهم التدفقات الداخلة، ثم نأخذ أيضا الأعباء والنفقات النقدية للعمليات (تدفقات نقدية خارجة) وعلى مدى العمر الإقتصادي للأصل الإستثماري، ومن الضروري الأخذ في الحسبان كلما كان ذلك ممكنا التغيرات المتوقعة في الأصول المتداولة خلال الفترة.
3/ التدفقات النقدية المتوقعة في نهاية المدة للأصل الاستثماري: نذكر منها التدفقات النقدية الداخلة من بيع الأصل كخردة وعلى الرغم من صعوبة تقدير هذه القيمة إلاّ أنّ إهمالها يؤدي إلى اتخاذ قرار خاطئ مع عدم إغفال نفقات تخريد الأصل.
4/ الأخذ في الحسبان التدفقات النقدية الخارجة والممثلة في الضرائب: فبإفتراض أن الشركة رابحة، فإن كل الأعباء المترتبة على الإستثمار تخصم من الإيرادات قبل الوصول إلى الربح الضريبي فهي تحقق وفرًا أو مكاسب ضريبية عن كل فترة. وبذلك يمكن النظر إلى هذا الإعفاء من عدة زوايا:
أ- يجب إختيار طريقة الإهتلاك المسموح إستخدامها من الناحية الضريبية والتي تحقق أقصى الوفورات من هذه الناحية، قد تكون هذه الطريقة غير مرتبطة بالعمر الإقتصادي للأصل، وبذلك يمكن إهتلاك الأصل خلال الفترة المسموح بها من الناحية الضريبية حتى ولو كان للأصل قيمة في نهاية الفترة.
ب- عند الأخذ في الحسبان الزيادة المتتابعة في المخزون (أصل متداول) فيجب معرفة وإضافة التغييرات المتوقعة في الإحتياطات غير المعلنة.
ج- الأخذ في الحسبان الضريبة على المكاسب المتوقعة بعد إهتلاك الأصل محاسبيًا، فالمكاسب النقدية من تخريد الأصل بعد إهتلاكه دفتريًا في نهاية المدة تخضع للضريبة (يمثل ذلك تدفق نقدي داخل، قيمة بيع الأصل كخردة، يترتب على ذلك تدفق نقدي خارجي والمتمثل في الضرائب على قيمة الخردة التي تجاوز القيمة الدفترية للأصل في نهاية المدة).
د- فيما يتعلق بالتدفقات النقدية المترتبة على التمويل والمتمثلة في الفوائد على القروض وأقساط سدود هذه القروض (تدفقات نقدية خارجة مرتبطة بالتمويل) تحتاج مثل هذه الجوانب معالجة خاصة حيث لا تأخذ في الحسبان في دراسات الجدوى الإقتصادية للمقترحات، وإنما تأخذ في الإعتبار الأعباء التمويلية (الفوائد) عندما نبحث وندرس العائد على حقوق الملكية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:07

الفصل الثاني: مدخل إلى التقييم والمفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية
* تـمـهـيـد:
إن الخطوة الأولى في عملية التقييم والمفاضلة بين الإقتراحات الإستثمارية هي الخاصة بدراسة وتحليل الربحية لكل بديل، حيث يتم مقارنة التدفقات النقدية الداخلة بالتدفقات النقدية الخارجة.
وتختلف نتائج المقارنة وما يتم الوصول إليه من قرارات في هذا الشأن وفقًا للأسلوب أو الطريقة المستخدمة في التقييم.
وهذا ما سنوضحه في هذا الفصل، من خلال عرضه في مبحثين:
- مراحل التحليل المفاضلي.
- تقدير التدفقات النقدية.

















II-1- المبحث الأول: مراحل التحليل المفاضلي:
كما أشرنا سابقا فإن هناك اختلاف في نتائج المقارنة وما يتم الوصول إليه من قرارات في هذا الشأن وفقا للأسلوب أو الطريقة المستخدمة في التقييم، وبصفة عامة تتضمن عملية تحليل الربحية التجارية أو المالية للإقتراح مرحلتين أساسيتين(1) هما:
1- مرحلة تحليل ودراسة العائد للإقتراح.
2- مرحلة التحليل المالي للتعرف على أوضاع السيولة بعد قبول الإقتراح وأثر الإقتراح على هيكل رأس المال، ويمكن من خلال الشكل (I-1) تبيان مراحل تقييم الربحية التجارية وأهم الطرق التي تستخدم في التقييم.
يتضح من الشكل (I-1) أن كلى المرحلتين متكاملتين ولا تغني إحداهما عن الأخرى - وبذلك يمكن أن نقول أن دراسة الجدوى الاقتصادية للإستثمار - تعني معرفة وقياس العائد المتوقع من الإستثمار، بصرف النظر عن مصادر تمويله أي معرفة ما يسمى بالقوة الإيرادية أو الربحية المتوقعة للمال المستثمر بصرف النظر عن المعاملات المالية التي تحدث خلال حياة الاستثمار، وهي تلك الخاصة بالفوائد على القروض وكذلك أقساط سداد هذه القروض. الشكل (l-1): يبين مراحل تقييم الإقتراح بالإستثمار وأساليب التقييم:












أما المرحلة الثانية والتي تسمى بمرحلة التحليل المالي، حيث يتم في هذه المرحلة الأخذ في الحسبان الآثار أو المعاملات المالية المترتبة على تنفيذ الإقتراح وهي الخاصة بالتمويل.
وبصفة عامة يتم تقييم مقترحات الإستثمار إما بطريقة واحدة أو أكثر من الطرق الآتية، والتي يمكن تصنيفها إلى مجموعتين، وهما:
1/ المجموعة التي تتجاهل القيمة الزمنية للنقود: وتتضمن هذه المجموعة طريقة متوسط معدل العائد (معدل العائد المحاسبي أي الطريقة المحاسبية)، وطريقة فترة الإسترداد، وتسمى هذه المجموعة بالطرق التقليدية.
2/ المجموعة الثانية: تسمى بالطرق الديناميكية، حيث تأخذ في الحسبان القيمة الزمنية للنقود، وتتضمن هذه المجموعة طريقة صافي القيمة الحالية(1) (VAN)، وطريقة معدل العائد الداخلي (TIR).
وبذلك يمكن القول بأن المجموعة الأولى تسمى بالطرق الأستاتيكية؛ والتي تفترض ثبات قيمة النقود، حيث تستخدم القيم المطلقة للمدخلات والمخرجات غير المخصومة، بالإضافة إلى أنها لا تأخذ في الحسبان العمر الإفتراضي للإقتراح الإستثماري، أما المجموعة الثانية تسمى بالطرق الديناميكية لأنها تأخذ في الحسبان القيمة الزمنية للنقود والتدفقات خلال حياة الإستثمار، أي أن هذه المجموعة تجمع بين العمر الإقتصادي للأصل الإستثماري وعامل الزمن بخصم التدفقات الداخلة والخارجة وإرجاعها إلى لحظة معينة أي حساب القيم الحالية لها، وبذلك يتحقق التجانس بين التدفقات المختلفة من حيث التوقيت.
يتضح من العرض السابق أن المجموعة الأولى أقل دقة، ويحكم إختيار أي من هذه الطرق البيئة الإقتصادية والظروف السياسية والإجتماعية ودرجة تدخل الدولة في النشاط الإقتصادي وأهداف الشركة وظروفها والبيانات المتاحة.
أما المرحلة وهي الخاصة بالتحليل المالي، حيث يتم هذا التحليل على مدى العمر المتوقع للإستثمار للتأكد من توافر التمويل الضروري لتنفيذه، وأن الإستثمار ينتج عنه سيولة لتغطية إلتزاماته، وتتضمن هذه المرحلة جانبين وهما:
1/ تحليل السيولة: يهدف هذا التحليل إلى معرفة التدفق النقدي خلال فترة تنفيذ وتشغيل الإستثمار.
(1): Vernimmen.P, Finance d'entreprise. PARIS. 1976 ; p 45.
2/ تحليل هيكل رأس المال: يهدف إلى التعرف على مدى الملائمة بين الإستثمار والتمويل، أي التحقق من أن مصدر التمويل يتلائم مع الإستثمار من حيث النوع والمدة (سواء بالنسبة للإستثمارات الثابتة أو الإستثمارات في رأس المال العامل).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:08

II-2- المبحث الثاني: تقدير التدفقات النقدية:
إن تقييم الإقتراحات الرأسمالية تعتمد أساسًا على ما يتولد عن تلك الإقتراحات من تدفقات نقدية (داخلة أو خارجة)، وتتوقف إلى حد كبير على الدقة في تقدير هذه التدفقات وهذا يتطلب بدوره تحديد العناصر الواجب أخذها في الحسبان عند إعداد هذه التقديرات، فإغفال عنصر معين أو أخذ عنصر ما ليس له علاقة بالإنفاق الرأسمالي قد يؤدي إلى إتخاذ قرار خاطئ.
ولذلك فإن تحديد العناصر اللازمة لتقدير التدفقات النقدية للإقتراح الإستثماري تعتبر مرحلة من أصعب المراحل في الإنفاق الرأسمالي(1) إذ لا بد من مراعاة الدقة في تقدير التدفقات النقدية العائدة من الإستثمار سواءًا كانت هذه التدفقات خارجة وهي ما يطلق عليها قيمة أو تكلفة الإستثمار الأساسي أو المبدئي (التنبؤ بالإنفاق المبدئي أو التدفقات النقدية المطلوبة للإستثمار المبدئي)؛ أو التدفقات الداخلة أي المكاسب التي تتحقق خلال حياة المشروع (تضم التدفقات أو المكاسب المتوقعة خلال فترة التشغيل، العمر الإفتراضي أو المتوقع للإقتراح، وكذلك تضم تدفقات داخلة تحدث في نهاية العمر الإفتراضي للإقتراح الإستثماري).
ومن المهم في عملية تقدير التدفق النقدي تحديد محتوى التدفق الداخل والخارج للإستثمار، ونشير في هذا الصدد لمبدأين أساسيين للإسترشاد بهما عند حساب هذه التدفقات(2):
1/ أن قرارات الإنفاق الرأسمالي تقوم على أساس التدفقات النقدية Cash Flows، وليس على أساس الربح المحاسبي.
2/ إن التدفق النقدي التفاضلي أي المترتب على الإستثمار هو المحدد لقبول أو رفض الإستثمار.
ونوضح هذين المبدأين كما يلي:

Brigham E.F; OP. Cit; p.38. :(1)
(2): عبد الغفار حنفي؛ أساسيات التمويل والإدارة المالية؛ دار الجامعة الجديدة، 2002؛ ص 262.
II-2-1- المطلب الأول: التدفق النقدي، والربح المحاسبي:
يقصد بالتدفقات النقدية في هذا الصدد التدفقات بعد الضريبة، ويرجع ذلك إلى النقدية مسألة جوهرية لكل قرارات المؤسسة. فهذه الأخيرة تستثمر نقدية اليوم على أمل أن تحصل على نقدية أكب في المستقبل، وهي أيضًا التي يمكن إعادة إستثمارها، كما أنها هي التي يمكن دفعها كأرباح لأصحاب المؤسسة والعاملين بها. إذن الأساس في تقدير التدفقات هو الأساس النقدي وليس المحاسبي، وحيث أن العناصر المكونة لهذا التدفق عامة متغيرة من فترة لأخرى، فلابد من التنبؤ بسلسلة هذه التدفقات النقدية السنوية حيث أن هذه هي التي تستخدم عند عملية التقييم والمفاضلة بين الإستثمارات، وبالتالي هناك تناقضات بين الجانب المحاسبي والإدارة المالية؛ ففي مجال الإنفاق الرأسمالي، يهتم في المقام الأول بالتدفقات النقدية (من حيث حجم التدفق النقدي الداخل والخارج وتوقيته).
يحسب صافي التدفق النقدي السنوي للإستثمار بإضافة التدفقات المالية التي لا يترتب عليها خروج نقدية كالإهتلاك (الإهتلاك يمثل تدفقا ماليا لا يترتب عليه خروج نقدية) إلى صافي الدخل أو الربح (بعد الضريبة) للوصول إلى صافي التدفق النقدي عن السنة (في مجال دراسات الجدوى لا تأخذ في الحسبان الفوائد أو سداد الأقساط).
وبذلك يحسب صافي التدفق النقدي السنوي للإستثمار (بعد الضريبة)، ويدعى كذلك صافي المكاسب النقدية بعد الضريبة كما يلي:



* ملاحظة:
- إذا قيل صافي المكاسب النقدية قبل الضريبة، فإن هذا يعني ضرورة حساب هذه المكاسب بعد الضريبة عن كل سنة قبل القيام بتطبيق أساليب التقييم ويتم ذلك كما يلي(1):
صافي المكاسب النقدية قبل الضريبة X X
[-] مخصص أو قسط الإهتلاك X X –
= صافي الدخل أو الربح قبل الضريبة X X =
[-] الضريبة (صافي الربح × معدل الضريبة) X X –
(1): عبد الغفار حنفي؛ أساسيات التمويل والإدارة المالية، مرجع سابق ذكره. ص 264، 263.
= صافي الدخل أو الربح بعد الضريبة X X =
[+] مخصص الإهتلاك X X +
= صافي المكاسب النقدية بعد الضريبة X X =
هذا ويمكن إستخدام بيانات قائمة دخل العمليات في تقدير صافي التدفق النقدي أو المكاسب النقدية المتولدة عن تشغيل الإستثمار كما يلي:
تقدير صافي المكاسب النقدية السنوية
الـسـنـوات
الـبـيـان السنة
1 السنة
2 ...........السنة
ن
الإيرادات النقدية
[-] النفقات النقدية
صافي المكاسب النقدية قبل الضريبة
[-] مخصص القسط أو الإهتلاك
صافي الدخل أو الربح قبل الضريبة
[-] الضريبة (الربح × معدل الضريبة)
صافي الدخل أو الربح بعد الضريبة
[+] مخصص الإهتلاك
صافي المكاسب النقدية بعد الضرائب X X
X X X X
X X X X………
X X………
X X
X X X X
X X X X………
X X………
X X

X X X X

X X X X………

X X………
X X
X X X X
X X X X………
X X………
X X X X X X………

- أما إذا كانت القوائم المعطاة متضمنة صافي الدخل بعد الضريبة، فإنه يتم حساب صافي التدفق النقدي السنوي للإستثمار وفقًا للنموذج التالي:



أي أن صافي التدفق السنوي المتولد عن تشغيل الإستثمار عبارة عن المكاسب النقدية بعد الضريبة نظرًا لأن أحد مكوناته يخضع للضريبة وهو الربح، لذلك لا بد من أخذ الضريبة في الحسبان، أما الإهتلاك لا يخضع للضريبة أي مسموح خصمه من الربح الضريبي مع عدم الأخذ في الحسبان الفوائد على القروض، وهذا يعني حساب الفائض النقدي بعد الضريبة وقبل الفوائد.
- حساب التدفق النقدي السنوي المتولد عن الإستثمار بإستخدام قائمة الدخل أو العمليات كما يلي:



حيث أن:

أو:



* إسـتـنـتـاج: يتضح أن صافي التدفق النقدي السنوي يتضمن مكونين هما:
1- صافي الدخل النقدي بعد الضريبة دون الأخذ في الحسبان مخصص الإهتلاك (التدفقات المالية التي لا يترتب عليها خروج نقدية).
2- الوفر الضريبي أو الإعفاء الضريبي للإهتلاك والذي يساوي [مخصص الإهتلاك × معدل الضريبة على الدخل].
أي أن تأثير الإهتلاك على صافي التدفق النقدي يعادل مقدار الوفر (معدل الضريبة × مخصص الإهتلاك)، وبذلك يمكن إستخدام إحدى المعادلتين السابقتين في حساب صافي التدفق النقدي السنوي المتولد عن الإستثمار (صافي المكاسب النقدية) بعد الضريبة.
ومن الضروري في مجال التحليل المالي للإستثمار توقيت حدوث هذا التدفق النقدي، لأن القوائم المالية المحاسبية لا تبين هذا التوقيت، ويساعد ذلك في حساب القيمة الحالية لهذه التدفقات أي ضرورة الأخذ في الحسبان القيمة الزمنية للنقود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:08

II-2-2- المطلب الثاني: التدفق النقدي التفاضلي المترتب على الإستثمار:
يطلق على التدفقات النقدية التفاضلية أيضا بالتدفقات النقدية الإضافية، ويقصد بها التدفقات المرتبطة بتنفيذ الإقتراح الإستثماري، فإذا كانت المنشأة بصدد إضافة خط جديد من المنتجات فليس من الحكمة إستخدام التدفقات النقدية العائدة من المنتجات الجديدة؛ إنما من الضروري أن نأخذ قي الحسبان التغيرات التي تحدث في المنتجات الحالية نتيجة إضافة المنتج الجديد(1)؛ ويُشار في الصدد إلى ثلاثة نقاط أساسية:
أ- النفقات الغارقة: هي النفقات غير المرتبطة بالإستثمار، أي أنها تدفع سواء نُفذ الإقتراح أو رُفض على الرغم من كونها تدفقات خارجة، ولذلك لا تدخل في التدفقات الخاصة بالإقتراح (هي تكاليف ضائعة).
مثلاً: إتفاق الشركة مع أحد بيوت الخبرة المتخصصة لدراسة مدى إمكانية إنشاء فرع للشركة في منطقة معينة مقابل أتعاب دفعت في سنتين متتاليتين - تقرر إنشاء فرع جديد للشركة – لذلك نجد أن النفقات المدفوعة " الأتعاب " تمت في مرحلة سابقة للقرار، أي أنها ليست مترتبة على قرار إنشاء فرع الشركة، وبذلك لا تدخل هذه النفقات في تكلفة الإستثمار المبدئي.
ب- تكلفة الفرصة البديلة: قد يترتب على تنفيذ إقتراح إستثماري أن تستخدم المؤسسة قطعة أرض أو آلة أو وحدة إنتاجية مملوكة أصلاً لها. فهذا الإستخدام لا يمثل للمؤسسة أي تدفقات نقدية خارجة، وقد يكون ذلك مبررًا لعدم أخذها في الإعتبار عند تقدير قيمة التدفقات المرتبطة بالإستثمار المبدئي. مثل هذا الإجراء يعتبر غير سليم.
فلو فرضنا مثلاً أن الشركة تمتلك قطعة أرض تصلح لإستخدامات متعددة - فإذا تقرر إنشاء مصنع عليها – فهل تأخذ القيمة الدفترية للأرض أو القيمة السوقية على الرغم من عدم وجود تدفقات نقدية خارجة ؟
من الناحية المنطقية يجب الأخذ في الحسبان تكلفة الفرصة البديلة لإستخدام هذا الأصل – فمثلاً بإفتراض أنه يمكن بيع هذه الأرض بمبلغ 150.000 دج – أي أن هذا الموقع يتيح للشركة إمكانية تحقيق تدفق نقدي داخل بعد الضريبة بما يعادل 150.000 دج ستُحرم منه الشركة.
إذن إستخدام هذا الأصل لتنفيذ الإقتراح الإستثماري يتطلب تحميل الإستثمار بتكلفة
(1): د.عبد الغفار حنفي؛ د.سمية زكي قرياقص؛ مدخل معاصر في الإدارة المالية؛ الدار الجامعية؛ 2002؛ ص 59.
الفرصة البديلة (بقيمة هذا التدفق) على الرغم من عدم وجود تدفق نقدي خارج.
ج- تأثير الإستثمار على المنظمة: مثلا إذا كان الإقتراح يعني إنشاء فرع جديد للبنك، ولكن إتضح أن إنشاء هذا الفرع يعني تحول العملاء من المركز الرئيسي للبنك إلى الفرع الجديد، أي أن الودائع والقروض وكذلك الأرباح المتولدة عن هذا الفرع ليست جديدة أو إضافية نتيجة إنشاء الفرع ولكنها ناتجة عن تحول العملاء الأصليين من المركز إلى الفرع.
وبهذا فإن صافي الدخل في هذه الحالة لا يمثل الدخل أو الفائض الناتج عن الإستثمار (إنشاء فرع جديد). وقد يكون من الصعب التوصل إلى هذه الناحية بدقة، ولكن يجب على متخذ القرار أن يكون على علم بهذه الجوانب وتقييمها للتوصل بدقة إلى التدفقات النقدية للإستثمار.
د- التغير في صافي رأس المال العامل: من الطبيعي أنه يترتب على الإستثمار زيادة في المخزون السلعي لمقابلة التوسع في المبيعات، وما قد ينتج عنه أيضا زيادة في الذمم وأوراق القبض أي زيادة الأصول المتداولة.
وبالتالي يرافق الزيادة في الأصول المتداولة الحاجة إلى تمويل إضافي، وبالمقابل تزداد أوراق الدفع والمستحقات الأخرى بطريقة تلقائية لمقابلة هذا التوسع. وينتج عن هذه الزيادة التلقائية في بنود الخصوم المتداولة تخفيض الحاجة إلى التمويل اللازم لمواجهة الزيادة في الأصول المتداولة نتيجة الإستثمار.
الزيادة التلقائية في الخصوم المتداولة = Δ صافي رأس المال العامل F.R.N
/ Δ يمثل التغير.
• إذا كان Δ > 0: موجب: يعني الحاجة إلى تمويل إضافي لتمويل التغير في الأصول المتداولة ويضاف هذا التغير الموجب إلى تكلفة الإستثمار، لأنه تمويل دائم يستخدم لتمويل أصول رأسمالية مع مراعاة هذا التدفق.
• إذا كان Δ < 0: سالب: يعني أن الإستثمار يؤدي إلى تخفيض الإستثمار في الأصول المتداولة، مما يعني تدفق نقدي داخل ناتج عن التغير في صافي رأس المال العامل، ويؤخذ هذا التغير في الحسبان على مدار فترة الإستثمار مع ملاحظة أن الشركة تسترد هذا التغير في صافي رأس المال العامل الموجب في نهاية العمر الإفتراضي للإستثمار.
- لكن لقياس أو تحديد الزيادة أو الإضافة في المكاسب العائدة من الإستثمار (أي التدفق الإضافي) يفضل المقارنة بين هذه التدفقات النقدية " مع وبدون إستثمار " وليس بأسلوب المقارنة " قبل وبعد الإستثمار " حيث أن هذا الأسلوب الأخير قد لا يظهر التدفق الحقيقي الناتج عن المشروع الجديد فقط، وقد ترجع هذه الإضافة إلى عوامل أخرى في المنشأة(1).
* مثال: لتوضيح كيفية تقدير هذه التدفقات النقدية سنفترض أن أمام شركة الغزل والنسيج إقتراح شراء آلة جديدة تبلغ تكلفتها 1.000.000 دج بما فيها تكاليف الشحن والتركيب؛ يُقدر عمرها بخمس سنوات.
وإستخدام هذه الآلة سيؤدي إلى زيادة المبيعات من 120.000 دج إلى 150.000 دج سنويًا ولمدة 05 سنوات؛ وتتبع المنشأة طريقة القسط الثابت في حساب الإهتلاك؛ غير أن شراء هذه الآلة يستلزم الإستغناء عن آلة أخرى تم شرائها منذ 03 سنوات وكانت تكلفتها في ذلك الوقت 80.000 دج والعمر المتوقع لها 08 سنوات ويتم الإهتلاك أيضا طبقًا للمعدل الثابت.
وقد باعت الشركة هذه الآلة عند الإحلال بمبلغ 50.000 دج؛ وقد تبين أيضا من التقديرات التي أعدت بواسطة مدير المصنع أن هذه الآلة ستؤدي إلى تخفيض تكلفة العمالة وأيضا إستخدام المواد الأولية بكفاءة أكبر، مما يؤدي إلى تخفيض تكاليف هذين العنصرين من 70.000 دج إلى 60.000 دج سنويًا.
وقد تطلب الأمر أيضا القيام بحملة إعلانية لترويج المنتج الجديد، أدت إلى زيادة هذا المصروف من 10.000 دج إلى 20.000 دج سنويًا.
فهل تقبل الشركة هذا الإقتراح أم لا ؟
* الحل: من البيانات السابقة يمكن تقدير صافي التدفقات النقدية "CFN"(Cash-flow Net) " مع وبدون الإستثمار " كالآتي:







(1): د.عبد الغفار حنفي؛ د. رسمية زكي قرياقص؛ مدخل معاصر في الإدارة المالية، مرجع سابق ذكره، ص 60.
التدفقات النقدية بدون الإستثمار التدفقات النقدية بالإستثمار
المبيعات..................................
[-] التكاليف (أجور ومواد أولية)...........
[-] مصاريف الإعلان.....................
[-] قسط أو مخصص الإهتلاك:
* (80.000 ÷ Cool = 10.000..........
* ( 100.000÷ 5) = 20.000........... 120.000
70.000
10.000

10.000……
………….……. 150.000
60.000
20.000


20.000...…
= الدخل قبل الضريبة......................
[-] الضريبة(الدخل×معدل الضريبة50 %):
* 30.000 × 50 % = 15.000.........
* 50.000 × 50 % = 25.000......... 30.000


15.000……...
………….……. 50.000



25.000…….
= الربح أو الدخل بعد الضريبة.............
[+] مخصص الإهتلاك..................... 15.000
10.000 25.000
20.000
= التدفق النقدي السنوي.................... 25.000 45.000
إذن التغير في التدفق النقدي السنوي = 25.000 – 45.000 = 20.000 دج. وهو يمثل صافي التدفق النقدي السنوي لهذا الإقتراح الإستثماري ويمكن الوصول لنفس هذه النتيجة بطريقة أخرى وذلك بتحديد التدفقات الإضافية فقط الناتجة عن هذا الإقتراح.
الزيادة في المبيعات (120.000 -150.000) = 30.000....................
[+] الوفورات في تكلفة التشغيل - أجور ومواد أولية –
(60.000-70.000) = 10.000............................................
= المجموع..................................................................
30.000

10.000
40.000
زيادة تكاليف الإعلان (10.000-20.000) = 10.000...............
[+] زيادة في قسط أو مخصص الإهتلاك (10.000-20.000) = 10.000 10.000
10.000
[-] الزيادة في المصروفات.................................................. 20.000
= الدخل قبل الضريبة.......................................................
[-] الضريبة بمعدل 50 % (25.000-15.000) = 10.000............... 20.000

10.000
= الزيادة في صافي الربح بعد الضريبة......................................
[+] يُضاف الزيادة في الإهتلاك (10.000-20.000) = 10.000............ 10.000
10.000
= التدفق النقدي الإضافي.................................................... 20.000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:09

II-2-3- المطلب الثالث: تحديد التوقيت الزمني للتدفقات النقدية:
يجب الإهتمام بتحديد شكل وتوقيت التدفقات النقدية الفعلية خلال الفترة الزمنية للتشغيل. فنادرًا ما يترتب على أي إستثمار تحقيق تدفقات منتظمة خلال حياته التشغيلية. بل أكثر من ذلك فقد يتحقق من بعض الإستثمارات تدفقات نقدية سالبة في سنواتها الأولى. ويحدث ذلك بصفة خاصة في حالة طرح منتج جديد في السوق وهنا تأخذ التدفقات النقدية الشكل الآتي: أنظر الشكل (1-I) التدفقات النقدية.
التدفقات
النقدية
[+]
الزمن 12 11 10 9 8 7 6 5 4 3 2 1

[-]
التدهور التشبع النضوج النمو التقديم
5 4 3 2 1

الشكل (1-I)(1): يبين شكل وتوقيت التدفقات النقدية لمشروع إستثماري




(1): المصدر: د. عبد الغفار حنفي؛ د. رسمية زكي قرياقص؛ مدخل معاصر في الإدارة المالية، مرجع سبق ذكره، ص 62.
فالأخذ في الإعتبار نمط وشكل التدفقات النقدية عند تقييم الإقتراحات الإستثمارية قد يؤدي – هو نفسه – إلى تعديل في ترتيب أفضلية هذه الإقتراحات ويساهم في أخذ قرارات سليمة. ويمكن توضيح ذلك في المثال التالي:
بإفتراض أن هناك إقتراحين للإستثمار يتطلب كل منهما تكلفة مبدئية 80.000 دج، ويقدر العمر الإفتراضي لهما 05 سنوات والتدفقات النقدية السنوية لكل منهما تأخذ الشكل التالي:
السنة الإقتراح الإستثماري – أ - الإقتراح الإستثماري – ب -
1 40.000 10.000
2 40.000 20.000
3 20.000 40.000
4 10.000 40.000
5 10.000 10.000
المجموع 120.000 120.000
يلاحظ أن مجموع التدفقات النقدية لكل من الإقتراحين يبلغ 120.000 دج، وقد يبدو لأول وهلة أنهما متكافئين ولكن يلاحظ أن نمط التدفق النقدي لكل منهما مختلف، فالإقتراح الأول يحقق تدفقات سريعة في السنوات الأولى، بينما الثاني لا يصل إلى هذه التدفقات إلا خلال السنة الثالثة؛ أضف إلى ذلك أن الإقتراح الأول يتماشى مع مفهوم القيمة الحالية وبناءًا على ذلك يعتبر هو الأفضل في عملية الإختيار.
- قد يتطلب تنفيذ الإقتراح الإستثماري تمويله من أموال مقترضة، فماذا إذن عن الفوائد والأعباء المالية. هل تعتبر الفوائد ضمن التدفقات النقدية الخارجة المرتبطة بالإقتراح الإستثماري ؟ وللإجابة على هذا التساؤل نشير إلى الهدف من عملية التقييم هو معرفة معدل العائد الذي يتولد عن الإستثمار ومقارنته بالعائد الذي يجب تحقيقه والذي لا تقبل المنشأة معدل أقل منه. وهذا العائد ما هو إلا تكلفة الأموال اللازمة لهذا الإقتراح الإستثماري وهذه التكلفة تتضمن أعباء الفوائد. أضف إلى ذلك أن الفوائد تمثل عنصر في طريقة إيجاد القيمة الحالية التي تستخدم في التقييم فإذا اعتبرت الفوائد ضمن التدفقات النقدية الخارجة فيعني هذا أخذها في الإعتبار مرتين مما يضلل عملية التقييم، لهذا العنصر من التدفقات النقدية الخارجة عند إجراء عملية التقييم.


* خـلاصـة:
نستخلص مما سبق أن القيام بعملية التقييم والمفاضلة بين الإقتراحات الإستثمارية يستوجب إتباع مرحلتين متلازمتين وهما مرحلة التحليل المفاضلي وهي عملية تحليل الربحية التجارية والمالية للإقتراح الإستثماري والمتضمنة مرحلة تحليل ودراسة العائد للإقتراح بالإضافة إلى مرحلة التحليل المالي للتعرف على أوضاع السيولة بعد قبول الإقتراح وأثر الإستثمار على هيكل رأس المال.
كما أن تقييم الإقتراحات الرأسمالية يعتمد أساسا على ما يتولد عن تلك الإقتراحات من تدفقات نقدية (داخلة أو خارجة) وتتوقف إلى حد كبير على الدقة في تقدير هذه التدفقات وهذا يتطلب بدوره تحديد العناصر الواجب أخذها في الحسبان عند إعداد هذه التقديرات فإغفال عنصر معين أو أخذ عنصر ما ليس له علاقة بالإنفاق الرأسمالي قد يؤدي إلى إتخاذ قرار خاطئ وبالتالي يجب:
- التركيز على التدفق النقدي وليس الربح المحاسبي.
- التركيز على التدفقات النقدية التفاضلية أو الإضافية.
- تحديد التوقيت الزمني للتدفقات النقدية.
إذن مشكلة تقييم الإقتراحات الرأسمالية ليست في إختيار وتطبيق أسلوب أو طريقة للتقييم، وإنما المشكلة الجوهرية تكمن في تحديد وتقدير العناصر اللازمة لتطبيق هذا الأسلوب.
وبعد هذا العرض لتحديد العناصر الأساسية اللازمة لتقدير التدفقات النقدية للإقتراح الإستثماري، والتي تعتبر الأساس في عملية التقييم.فمن المناسب إذن أن نتناول بالبحث الأساليب والطرق المختلفة التي تستخدم في المفاضلة والإختيار بين الإقتراحات الرأسمالية وذلك من خلال الإفتراضين الأول في ظل ظروف التأكد (الثبات واليقين)، والثاني في ظل ظروف عدم التأكد (عدم اليقين أو المخاطرة).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:10

الفصل الثالث: أساليب تقييم الإقتراحات الإستثمارية في ظل الثبات والتأكد
* تـمـهـيـد:
هناك عدة معايير تستعمل في تقييم المشاريع الإستثمارية في حالة التأكد، منها ما يأخذ القيمة الزمنية للنقود بالحسبان ومنها ما يتجاهل تأثير الزمن على النقود، لذا سنقسم هذا الفصل إلى مبحثين وهما:
- طرق تقييم الإقتراحات التي تتجاهل القيمة الزمنية للنقود (الأساليب التقليدية).
- طرق تقييم الإقتراحات التي تأخذ القيمة الزمنية للنقود في الحسبان (الأساليب الحركية).




















III-1- المبحث الأول: طرق تقييم الإقتراحات التي تتجاهل القيمة الزمنية للنقود (الأساليب التقليدية):

-1-1-III المطلب الأول: معدل العائد المحاسبي (Simple rate of return):
يعرف هذا المعيار بمعدل المردودية المتوسط المحاسبي أو متوسط معدل العائد، وهو يشير عموما إلى النسبة بين الأرباح المتحصل عليها والإستثمار ويمكن التعبير عنه بالصيغة التالية:

TRC = × 100
I0
حيث: TRC: معدل العائد المحاسبي؛ RCt: الربح المحاسبي للسنة t؛ I0: المبلغ الأول للإستثمار؛ n: عمر المشروع.
ووفقًا لهذا المعيار يُقبل المشروع إذا كان: TRC > K حيث K: يمثل معدل تكلفة رأس المال. أما في حالة المفاضلة فيؤخذ المشروع الذي يعطي أكبر معدل عائد (TRC).
يتميز هذا المشروع بكونه بسيطًا لاعتماده على البيانات المحاسبية المتوفرة، إلاّ أنّه فيه عيوبا تحد كثيرا من دقته وصلاحيته لاتخاذ القرار الأمثل نجملها فيما يلي:
أ - لا يأخذ بعين الاعتبار القيمة الأمنية للنقود.
ب- صعوبة اتخاذ القرارات لعدة مشاريع تختلف في القيمة المبدئية للاستثمار.
ج- اختلاف مضمون الربح والاستثمار الموضوعين في الحسبان، فبالنسبة للربح:
* ربح الاستغلال الخام الخاضع للضريبة.
* ربح الاستغلال الصافي بعد نزع الإهتلاك.
* الربح الصافي بعد نزع الضريبة.
* الربح بعد نزع قيمة الضرائب وقبل نزع الإهتلاكات.
وبالنسبة للإستثمار:
* الاستثمار المبدئي بالإضافة إلى المستهلك في السنة المدروسة.
* متوسط الاستثمارات الثابتة على مدى حياة المشروع.
د- الاعتماد على الربح المحاسبي وليس على التدفقات النقدية.

-2-1-III المطلب الثاني: معيار فترة الإسترداد:
وهو أحد المعايير الأساسية المستعملة في عملية تقييم المشاريع الإستثمارية، وتعرف فترة الإسترداد بأنها الفترة اللازمة لكي يسترد المستثمر خلالها التكاليف الإستثمارية التي أنفقت في المشروع، وقد يحدد أحيانا حد أقصى لفترة الإسترداد يسمى "فترة القطع" أو "فترة الإسترداد القصوى" ويتوقف عندها قبول المشروع على نتيجة المقارنة بين فترة الإسترداد وفترة القطع، فإذا كانت الأولى أكبر من الثانية؛ فهو مرفوض والعكس صحيح.
نرمز لفترة الإسترداد بالرمز [DR]، ولحسابها نستخدم التدفقات النقدية المتراكمة وذلك وفق الصيغة: [ I0 - Σxt=1 CFNT ]
D R = X +
(Σx+1c=1 CFNT - Σxt=1 CFNT)
حيث أن مبلغ الإستثمار يقع بين قيمة التدفق النقدي المتراكم للفترة X والفترة X+1؛
I0: مبلغ الإستثمار؛ CFNT: التدفقات النقدية الصافية للسنة t.
ولنوضح هذه الصيغة نأخذ المثال التالي:
ليكن لدينا الجدول التالي الذي يبين التدفقات النقدية عبر خمس سنوات لمشروع ما. علمًا أن مبلغ الإستثمار هو 30.000 دج:
السنوات 1 2 3 4 5
التدفق النقدي 5188 9344 13500 13500 5188
التدفق النقدي التراكمي 5188 14532 28032 41532 46720
نلاحظ من الجدول أن فترة الإسترداد محصورة بين السنة الثالثة والرابعة، نحسب DR كالآتي:
[ I0 - Σxt=1 CFNT ]
D R = X +
(Σx+1c=1 CFNT - Σxt=1 CFNT)
30.000 – 28.032
D R = 3 + = 3 + 0.14 = 3.14
41.532 – 28.032
أي يمكن إسترجاع رأس المال في السنة الثالثة وشهر و20 يومًا.
من محاسن هذا المعيار أنه يتناسب مع الإستثمارات التي تتميز بالتطور التكنولوجي السريع أي أن المستثمر يفضل المشروع الذي يسمح له بإسترجاع تكاليفه بسرعة وذلك تجنبًا للخطر الذي يتعرض له المشروع عبر الزمن كتقادم الآلات أو ظهور تكنولوجيا جديدة؛ كما يتميز بسهولة فهمه وعدم تطلبه حسابات طويلة معقدة، إلا أنه يعاني من عيوب منها:
1/ لا يأخذ في الحسبان التدفقات النقدية التي تلي فترة الإسترداد، وبالتالي فهو لا يغطي كامل عمر المشروع.
2/ لا يأخذ في الحسبان الترتيب الزمني للتدفقات النقدية بل يهتم فقط بفترة الإسترداد، أي أنه لا يأخذ القيمة الزمنية للنقود بالحسبان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:10

-2-III المبحث الثاني: طرق تقييم الإقتراحات التي تأخذ القيمة الزمنية للنقود في الحسبان (الأساليب الحركية):

-1-2-III المطلب الأول: معيار صافي القيمة الحالية:
وهو أهم المعايير المستخدمة في تقييم المشاريع الإستثمارية، ويمكن تعريفها على أنها:
ذلك المعيار الذي يقارن بين التدفقات النقدية المحينة وقيمة الإستثمار:
صافي القيمة الحالية = صافي التدفقات (المقيمة حاليا) - الإستثمار.
نرمز لها بـ: VAN ولحسابها ينبغي تحديد: I0: المبلغ المستثمر حاليًا،
CFNT: التدفقات النقدية الصافية المتولدة عن الإستثمار، T: مدة حياة الإستثمار، t: معدل الخصم أو التحين، بشكل عام يأخذ كمعدل لتكلفة رأس المال، RV: القيمة المتبقية للإستثمار إن وُجدت.
و تُحسب وفق العلاقة التالية:
CFNT RV
VAN = [ ΣTt=1 + ] – I0
(1+r)t (1+r)t
وللتوضيح نأخذ المثال الآتي: لدينا المعلومات التالية الخاصة بمشروع واستثماري:
النفقة الأولية للمشروع: I0 = 400000 دينار، تكلفة رأس المال: 10 % = r.
القيمة المتبقية: RV 5000 = دينار.
التدفقات النقدية الصافية المتوقعة لمدة خمس سنوات يظهرها الجدول:
الـسـنـوات. 1 2 3 4 5
التدفقات النقدية. 160.000 190.000 150.000 140.000 120.000
تكون القيمة الحالية الصافية على النحو التالي:

VAN = - 40.000 + + + +

+ + = 188.413,58.

تبعا لهذا المعيار يقبل المشروع إذا كان: 0 <VAN ، ويرفض في حال العكس أي 0 >VAN أما إذا كان: 0 = VAN أي تتساوى التدفقات الداخلة مع الخارجة فنلجأ هنا إلى معيار معدل العائد الداخلي الذي سنراه.
وأما في حالة المفاضلة فنختار أكبر قيمة حالية صافية (MAX VAN).

-2-2-III المطلب الثاني: معيار معدل العائد الداخلي:
يعتبر معيار معدل العائد الداخلي أحد المعايير المستخدمة في تقييم المشروعات الاستثمارية وهو المعدل الذي تنعدم عنده القيمة الحالية الصافية بمعنى "أنه سعر الخصم الذي يجعل مجموع القيم الحالية للتدفقات النقدية السنوية الجارية الصافية مساويًا لمجموع القيم الحالية للتدفقات الاستثمارية.
فإذا كان معيار صافي القيمة الحالية يتطلب أن نبحث عن القيمة الحالية الصافية للمشروع يكون سعر الخصم "r" معلوما فإن معيار معدل العائد الداخلي يتطلب أن نبحث عن سعر الخصم "r" الذي يجعل القيمة الحالية الصافية للمشروع تساوي الصفر، أي أن:

VAN = - I0 + + = 0
ومن الواضح أن البحث عن سعر الخصم الذي يجعل القيمة الحالية للتدفقات النقدية السنوية الجارية الصافية مساويًا للتدفقات النقدية الإستثمارية، يعني البحث عن أعلى قيمة لسعر الفائدة الذي يمكن للمستثمر أن يدفعه إذا أراد أن يلجأ إلى الاقتراض من أجل تمويل المشروع دون أن يقع في أي خسارة، وبناءً على ذلك يمكننا تقديم تعريف آخر لمعدل العائد الداخلي، فهو عبارة عن أعلى قيمة لسعر الفائدة الذي يمكن للمستثمر أن يدفعه دون أن يقع مشروعه في خسارة.
أما طريقة حسابه فتعتمد أساسا على البحث بالتقريب عن المعدل الذي يكون فيه صافي القيمة الحالية معدوماً، وقد تطول هذه المحاولات لذلك نحاول اختصارها بما يلي:
- نحاول الحصول على VAN = 0 بمعدل أكبر فإذا حصل العكس وبقيت VAN أكبر من الصفر فإننا نحاول مرة أخرى تقييم صافي التدفقات السنوية بمعدل أكبر من الأول للحصول على VAN = 0 أو أقل من الصفر.
- وإذا تعذر الحصول على صافي القيمة الحالية معدوما فنكون أمام معدلين أحدهما أعلى وآخر أدنى، وتكون VAN الموافقة للمعدل الأعلى أصغر تماماً من الصفر.
ويمكن تلخيص الخطوات السابقة في العلاقة التالية:

R* = R1 + (R2 – R1)

حيث: R1: المعدل الأدنى؛ R2: المعدل الأعلى؛ VAN1: القيمة الحالية الصافية بالمعدل الأدنى؛ و VAN2: القيمة الحالية الصافية بالمعدل الأعلى. ولتوضيح ذلك نأخذ المثال التالي:
* لدينا المعطيات التالية المتعلقة بمشروع استثماري:
النفقة الأولية للإستثمار: 10.000 دينار. القيمة المتبقية: 0 أي معدومة.
التدفقات النقدية الصافية تظهر في الجدول:
السنوات 1 2 3 4 5
التدفقات النقدية الصافية. 5188 9344 13500 13500 5188
نفترض معدل %13:

VAN1 = - 10.000 + + + +


+ = 22.361.
نفرض معدل أكبر: 90 %

VAN2 = - 10.000 + + + +


+ = -1.468.
ومنه نحسب معدل العائد الداخلي (TRI) أي R* كما يلي:

R* = 13 +

R* = TRI = 85
عند معدل الخصم R* = 85% تكون القيمة الحالية الصافية معدومة.
أما كيفية استخدام معدل العائد الداخلي، فإننا بعد حسابه نقارنه بسعر الفائدة السائد في السوق والذي يدفعه المستثمر ومنه يمكننا أن نميز بين ثلاث حالات:
أ ) I <R* : المشروع مربح.
ب) I = R*: المشروع حيادي (لا ربح ولا خسارة).
ج) I >R* : المشروع يحقق خسارة.
يمتاز هذا المعيار بأنه لا يقدم تكلفة لرأس المال وإنما يبحث عنها، كما أنه يأخذ بعين الاعتبار كل التدفقات النقدية وعامل الزمن، لكنه لا يخلو من بعض العيوب يمكن حصرها في:
- طريقة حسابه طويلة مقارنة مع صافي القيمة الحالية.
- تعدد معدلات العائد الداخلي في بعض الحالات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:12

الفصل الرابع: المفاضلة بين الاقتراحات الاستثمارية في ظل التغير وعدم التأكد
* تـمـهـيـد:
يفترض في حالة استخدام طرق التقييم السابق الإشارة إليها، ثبات القوة الشرائية للنقود، وأن التقييم يتم في ظروف الثبات والتأكد، ولكن يعتبر التضخم نوعا آخر من الخطر الذي ينبغي أخذه في الحسبان من الناحية النظرية بتعديل معدل الخصم لحساب القيم الحالية للتدفقات النقدية، ويعني ذلك ضرورة مواجهة المخاطر المترتبة على تغير الأسعار بالتقدير الدقيق لمعدل التضخم.




















-1-IV المبحث الأول: تغير القوة الشرائية للنقود ومعدل الخصم:
قد يقال إنه يمكن التنبؤ بالتضخم على ضوء ما حدث في الماضي وباستخدام الأرقام القياسية للأسعار ولا يعتبر هذا كافيا بل يقتضي الأمر تقييم أثر التضخم في المستقبل على التدفقات والظروف العامة المتوقعة أي التركيز بصفة عامة وأساسية على العوامل ذات التأثير والعلاقة بالإقتراح الإستثماري، نظرا لأن هذه العوامل قد لا تتغير بنفس درجة التغير في الرقم القياسي للأسعار، ورغم صعوبة هذه المسألة إلا أنه لا ينبغي إغفالها (لتحديد معدل الخصم في ظل التضخم)، ولتحقيق هذه الغاية نفترض أننا يمكننا تحديد معدل التضخم الذي يؤثر على صافي التدفقات النقدية المتولدة عن الإستثمار، والمشكلة التي تواجهنا هي كيفية استخدام هذه المعلومات الهامة، وبمعنى آخر إدخال التقييم في عملية تحليل واتخاذ القرار بالاستثمار، لذلك سوف نستخدم الرموز التالية:
CtR: صافي التدفق النقدي للسنة معبرا عنه بقيم حقيقية (أي في ظل ثبات الأسعار).
CtN: صافي التدفق النقدي للسنة معبرا عنه بالقيم الاسمية في ظل التضخم.
K : الحد الأدنى من العائد المطلوب معبرا عنه بقيم حقيقية.
Π: معدل التضخم المتوقع.
L: تكلفة الأموال الحد الأدنى من العائد المطلوب معبرا عنه بقيم اسمية (أي في ظل تغير الأسعار أي التضخم).
M:عدد السنوات العمر الإفتراضي للإستثمار.

وبذلك يتضح بالنسبة للإقتراح الإستثماري المعين أن:

VAN = Σt=Mt=0
ولكي يقبل هذا الاقتراح يشترط: VAN ≥ 0 IRR ≥ L
في حالة التضخم نجد أن: CtN = CtR (1+ Π)t
وبذلك نجد أن المعادلة السابقة وبعد الأخذ بالحسبان معدل التضخم تؤول إلى:

VAN = Σt=Mt=0 (1)
وبالتالي يكون معيار القبول أو الرفض وفقا للمعيار السابق، ولكن إذا أردنا الأخذ بالحسبان في كل من البسط والمقام القيم الحقيقية للنقود فإننا نجد:

VAN = Σt=Mt=0 (2)

ونظرا لأننا نعد التقديرات معبرا عنها بالقيمة الاسمية، لذلك نجد أن:

VAN = Σt=Mt=0 (3)

من المعادلات (1) و(3) يمكن إستخلاص العلاقة التالية:
(1+L)t = ] (1+K) (1+ Π) [t

1+L = (1+K) (1+ Π)

L = K + Π + Π.K
وبذلك نجد أنه باستخدام التدفقات المعبر عنها بالقيم الاسمية في فترات التضخم فإنه ينبغي أيضا استخدام معدل خصم اسمي أيضا(أي يشتمل على التضخم) حيث يمكن تحقيق التجانس بين معدل الخصم والتدفقات، ويستخدم معدل الخصم المناظر للتضخم في مثل هذه الظروف بينما يستخدم معدل الخصم خال من التضخم إذا لم تكن هناك بوادر للتضخم، وبذلك نخلص إلى أن معدل الخصم في ظروف التضخم وارتفاع الأسعار هو كما يلي:
معدل الخصم في ظروف التضخم = [ الحد الأدنى من العائد المطلوب + معدل التضخم + الحد الأدنى من العائد × معدل التضخم ].
أي أنه إذا لم يؤخذ التضخم في الحسبان فقد تتخذ قرارات غير سلمية، ويعني ذلك التأثير على العائد، ولبيان ذلك نقدم المثال التالي:
مثال: نفترض أن المستثمر يقرض 100 دينار لمدة عام بمعدل فائدة 5 %، وبذلك نجد أنه في نهاية السنة فإن المستثمر يحصل على: 100 × 1.05 = 105 دينار.
بفرض أن متوسط معدل الزيادة السنوية في الأسعار هو 6 %، نجد أن القوة الشرائية الحالية لمبلغ 105 دينار يستحق بعد سنة هي: = 99 دينار.
وبالمقارنة بالمبلغ الأصلي يتضح أن المستثمر يخسر 1 دينار من أصل المبلغ وهو 100 دينار بسبب التضخم.
وللحفاظ على المبلغ الأصلي، يجب أن يدفع فقط 99 دينارا مقابل الحصول على 105 دينار في نهاية السنة الأولى، لذلك يجب الأخذ في الحسبان التضخم للحفاظ على ثروة المساهم.
فإذا كان معدل العائد المطلوب (بدون التضخم) = 8 % Real rate of return وبفرض أن معدل التضخم Annual rarte of inflation السنوي هو 6 % فإنه ينبغي للحفاظ على معدل العائد الأصلي وهو 8 %، فإن معدل العائد الإسمي يكون أكبر من ذلك، ويحسب كما سبق بيانه:
L = K + Π + Π.K

L = 8% + 6% + (8% × 6%)

= 14 + 0.48 = 14.48%

وبذلك يتضح أن المستثمر إذا حصل على معدل مقداره 14.48 % على إستثمار يبلغ 100 دينار فإن القيمة في نهاية السنة الأولى في شكل قيم حقيقية أي بعد إستبعاد أثر التضخم تساوي: = = 108 وبذلك يتضح أنه يحصل

على معدل عائد حقيقي = 8 %.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:12

-2-IV المبحث الثاني: تقييم المقترحات الإستثمارية في ظل الخطر وعدم التأكد:
الخطر هو حالة من حالات عدم التأكد، وبالرغم من أن متخذ القرار لا يستطيع التنبؤ على وجه الدقة بالحدث المنتظر وقوعه إلا أنه في هذه الحالة يمكن أن يضع تكوينا احتماليا لهذه الأحداث المتوقعة وذلك بشأن التدفقات النقدية للإقتراح الإستثماري في المستقبل ويتم ذلك بوضع عدة تقديرات أو عدة قيم للمتغير الواحد في ظل ظروف متباينة وهنا نجد أن متخذ القرار لا يستخدم رقما واحدا للتدفقات النقدية – كما هو الحال في حالة التأكد- بل يستخدم أكثر من رقم يمثل كل واحد منهم التدفق النقدي المتوقع في حالة حدوث موقف أو حدث معين، على أن يقترن ذلك بالاحتمال المتوقع لكل قيمة.
هذا وتقاس مخاطر الاقتراح الاستثماري بمدى التقلب الذي يتعرض له التدفق النقدي في المستقبل، وكقاعدة عامة تزداد المخاطر كلما زاد التقلب (أو درجة التشتت) في التدفقات النقدية المتوقعة من استثمار معين وتقل كلما ضاقت أو قلت درجته.
ونشير في هذا الصدد إلى أن المفاضلة بين المقترحات لن تعتمد فقط على القيمة المتوقعة للتدفقات النقدية لكل اقتراح بل أيضا على حجم المخاطر التي ينطوي عليها كل منها وأيضا على درجة هذه المخاطر، وذلك في حالة تساوي التدفقات النقدية للبعض منها. ولتوضيح كيف يمكن لمفهوم التوزيع الاحتمالي أن يؤثر في عملية المفاضلة بين البدائل، وأيضا كيفية استخدامه لمقارنة مخاطر هذه البدائل نضرب المثال التالي:
بافتراض أن منشأة عليها أن تفاضل بين بديلين للإستثمار يتطلب كل منهما مبلغ 2000 د ويبلغ العمر الإنتاجي لهما ثلاث سنوات ولا ينتج عنهما أية قيمة كخردة، ومن المتوقع أن يحقق كل منهما مكاسب نقدية تبلغ 1000 د سنويا، ونفترض أن تكلفة الأموال تعادل %10. طبقا لهذه البيانات يبدو لنا أن البديلين متكافآن:
VAN1= VAN2 = [(1000 × 2,487) -2000] = 487
ومنه سيان لدى المنشأة اختيار أي من البديلين بفرض ظروف مستقرة.
والآن نفترض أن المنشأة في شك بشأن الظروف الإقتصادية التي ستسود مستقبلا خلال العمر الإفتراضي للبديلين، وفي ظل الظروف الجديدة ينبغي إعادة النظر في القرار الإستثماري وما إذا كان البديلان سيظلان على نفس الدرجة من التفضيل، هنا يجب على المنشأة أن تقوم بالآتي:
التدفقات النقدية
الحالة الاقتصادية البديل الأول
البديل الثاني
انكماش
استقرار
رواج 800
1000
1200
0
1000
2000
-1 افتراض حالات الطبيعة المتوقعة (أي الظروف الاقتصادية)، وللتبسيط سنقتصر على ثلاث حالات وهي: حالة الانكماش، الاستقرار، الرواج، ثم احتساب المكاسب النقدية المتوقعة في ظل كل حدث من الأحداث، والجدول الموالي يبين هذه التدفقات المقدرة:









2- تحديد احتمال حدوث كل حالة من الحالات المشار إليها، وبافتراض أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى وجود فرصتين من عشرة لحدوث حالة الكساد وكذلك بالنسبة لحالة الرواج، نجد أن احتمال استمرار حالة الاستقرار تتمثل في ست فرص من عشرة.
3- يتم بعد ذلك تقدير القيم المحتملة للمكاسب النقدية وذلك بضرب كل احتمال في المكاسب المتوقعة عنه، والجدول الموالي يوضح ذلك:
الحالة الاقتصادية (1). احتمال حدوث كل حالة (2). التدفق النقدي (3) القيمة المحتملة للمكاسب (4)=(2)×(3)
* البديل الأول:
إنكماش
إستقرار
رواج
* البديل الثاني:
إنكماش
إستقرار
رواج
0,2
0,6
0,2
Σ = 1,00
0,2
0,6
0,2
Σ = 1,00
800
1000
1200

0
1000
2000
160
600
240
Σ = 1000 (القيمة المتوقعة)
0
600
400
Σ = 1000 (القيمة المتوقعة)
يتبين لنا من الجدول السابق أن المكاسب النقدية للبديل الأول تتراوح بين 800 و1200 دينار بينما تتراوح بين 0 و2000 دينار للبديل الثاني، وكلاهما يحقق قيمة متوقعة 1000 دينار. ونشير في هذا الصدد إلى أنه كلما زاد الفرق بين أكبر وأقل قيمة للتدفقات النقدية دل ذلك على زيادة تشتت التوزيع الإحتمالي مما يعني زيادة حجم المخاطر التي ينطوي عليها البديل الإستثماري، ومن بيانات الجدول يتضح لنا أن مدى التدفقات النقدية للبديل الأول: 400 = 800 – 1200، بينما هو في البديل الثاني:
2000 = 0 – 2000 وهذا يعني أنه أكثر خطرًا.
ويمكن التعبير عن نتائج هذا المثال أي قيم الجدول بيانيًا كما هو موضح في الشكل الموالي:
الإحتمالات الإحتمالات

البديل الأول البديل الثاني

.0,6 .0,6
.0,4 .0,4
.0,2 .0,2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . التدفقات 800 1000 1200 2000 1000 صفر
النقدية (ق.م) (ق.م)
الإحتمالات
البديل الأول
البديل الثاني


. . . . . . . . . . . . .
القيمة المتوقعة 2000 800 1000 1200
والسؤال الذي يثار الآن: كيف يمكن قياس ضيق أو اتساع التوزيع الإحتمالي للمكاسب؟
أو بمعنى آخر كيف يمكن قياس درجة الخطر؟
هناك العديد من المقاييس الإحصائية التي يمكن إستخدامها لقياس المخاطر وإن كنا قد تعرضنا من بينها للمدى كمقياس للخطر غير أنه لا يعتبر مقياسًا دقيقًا لتركيزه على أكبر وأصغر قيمة فقط وإهمال القيم الأخرى، لذلك سنقتصر هنا على عرض أهم المقاييس وهي:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:13

-1-2-IV المطلب الأول: الإنحراف المعياري:
يأخذ الإنحراف المعياري في الحسبان كافة التدفقات النقدية وكذا احتمال حدوثها، وهو يقيس القيم عن وسطها الحسابي، ويعتبر الإنحراف المعياري مقياسًا كميًا مطلقًا للتشتت (أو المخاطر) التي ينطوي عليها الإقتراح الإستثماري، ويحسب بالبحث عن الجذر التربيعي لمجموعة مربعات إنحراف القيم (أي مفردات التدفقات النقدية) عند وسطها الحسابي، وذلك بإستخدام العلاقة:
δ = √ Σt=nt=1 ( Pvt - Pv )2. Pt
حيث: δ: يعبر عن الإنحراف المعياري.
Pvt: التدفق النقدي المتوقع لكل حدث.
Pv: القيمة المتوقعة.
n : عدد الأحداث المتوقعة.
Pt: إحتمال تحقق الحدث المتوقع.
وبالرجوع إلى المثال الموضح في الجدول السابق، نحسب الإنحراف المعياري لكل بديل:
δ1 = √ 0,2 (800 – 1000)2 + 0,6 (1000 – 1000)2 + 0,2 (1200 – 1000)2

= 126,5 DA.


δ2 = √ 0,2 (0 – 1000)2 + 0,6 (1000 – 1000)2 + 0,2 (2000 – 1000)2

= 632,5 DA.

ولتسيير عملية الحساب السابق وضعنا الجدول التالي:
الظروف الإقتصادية (1) التدفق النقدي لكل حدث Pvt (2) القيمة المتوقعة PV (3) إنحراف كل قيمة
(Pvt – Pv)
(4) مربع الإنحرافات (5) إحتمال كل حدث (6) التباين
(7)=6×5 الإنحراف المعياري
(Cool=√(7)

البديل الأول
إنكماش
إستقرار
رواج

البديل الثاني
إنكماش
إستقرار
رواج
800
1000
1200



0
1000
2000
1000
1000
1000



1000
1000
1000

- 200
0
200



-1000
0
1000
40000
0
40000



1000000
0
1000000
0,2
0,6
0,2



0,2
0,6
0,2
8000
0
8000
Σ = δ2
=16000

200000
0
200000
Σ=400000

δ = √ 16000

= 126,5




δ=√ 400000

= 632,5

وحيث أن الإنحراف المعياري للبديل الأول أقل من الإنحراف المعياري للبديل الثاني:
δ1 < δ2 أي أن درجة تشتت التوزيع الإحتمالي للبديل الأول أقل، فهو إذن يتعرض لدرجة أقل من الخطر، وبناءً على ذلك يفضل إختياره.
إن هذا المعيار (δ) لا يعتبر مقياسًا سليمًا للخطر في كل الحالات فهو يصلح أساسًا في حالة تساوي التدفقات النقدية المتوقعة للبدائل المقترحة، أما إذا اختلفت هذه القيمة فنجد أن الإنحراف المعياري قد يؤدي إلى نتائج مضللة، فضلاً عن أننا قد نواجه في بعض الحالات تساوي الإنحراف المعياري فكيف تتم إذن المفاضلة ؟‼ لذا يمكن تجنب هذا القصور بإستخدام مقياس آخر يطلق عليه معامل الإختلاف.



-2-2-IV المطلب الثاني: معامل الإختلاف: Coefficient of variation
يعتبر معامل الإختلاف مقياساً نسبياً للتشتت أو المخاطر ويتم حسابه بقسمة الإنحراف المعياري على الوسط الحسابي المدى (أي القيمة المتوقعة) لنفس التوزيع الإحتمالي ويمكن حسابه بالصيغة:
Cv =
ففي المثال السابق تم قياس المخاطر بالانحراف المعياري حيث كان التدفق النقدي المتوقع للإقتراحات الإستثمارية متساوياً.
أما في حالة اختلاف هذا التدفق فمن المنتظر أن يؤدي كل من أسلوب (δ) و(Cv) إلى نتائج مختلفة بخصوص المخاطر، ولتوضيح ذلك نفترض أن هناك اقتراحين للإستثمار، يبلغ الإنحراف المعياري لتدفقاتهما النقدية: 300 د، 350 د، بينما القيمة المتوقعة لهذه التدفقات كانت: 1000د، 4000 د على التوالي، فطبقًا لمقياس الإنحراف المعياري يتضح لنا أن الإقتراح الأول أقل خطرا من الإقتراح الثاني (δ2 > δ1).
ومن هنا نجد من الصعب الادعاء بأن الإقتراح الأول يتعرض لمخاطر أقل من الإقتراح الثاني لمجرد كون δ1 يقل عند δ2 بمقدار 50ديناراً، وذلك عبر طرح التساؤل عماّ إذا كان الفرق المطلق في المخاطر (350د مقابل 300) يمكن تعويضه بالفرق المطلق في القيمة المتوقعة للتدفقات النقدية (4000 د مقابل 1000 د) أو بعبارة أخرى يمكن أن نتساءل هل تكفي الزيادة في القيمة المتوقعة للتدفقات النقدية وقدرها 3000 دينار لتعويض المستثمر عند مخاطر إضافية قدرها 50 ديناراً، وهنا نجد أن أسلوب معامل الإختلاف يمكننا من الإجابة على هذا التساؤل، لأنه يربط بين مخاطر كل اقتراح وقيمته المتوقعة، وبتطبيق (Cv) على مثالنا الحالي كمقياس للخطر تصبح النتائج كالآتي:
Cv1 = = 0,30

Cv2 = = 0,08

وهنا يتبين أن مخاطر الإقتراح الأول أصبحت أكبر من مخاطر الاقتراح الثاني (0.3 > 0.08).
والآن، وبعد أن تناولنا كيفية قياس درجة الخطر وبيان أهميتها كركن أساسي في عملية التقييم والمفاضلة بين الإقتراحات الإستثمارية ينبغي أن نتناول بالشرح كيفية إدخال هذا العنصر في عملية التقييم، وكما سنرى فإن هذا يتم إما بتعديل سعر الخصم الذي يستخدم في خصم التدفقات النقدية أو بتعديل التدفقات النقدية نفسها.
ولكن قبل التعرض لهذا الموضوع نود أن نشير إلى أن التحليل السابق افترض ضمنًا الآتي:
1- ثبات حجم أو درجة مخاطر الإقتراحات الاستثمارية والتي تقاس بمدى التقلب في تدفقاتها بمرور الزمن وهذا غير صحيح فهناك علاقة أساسية تربط الزمن بالخطر، فمن المعروف أن دقة التنبؤ بالتدفقات النقدية تنخفض كلما طالت الفترة الزمنية التي تتم خلالها هذه التدفقات وبالتالي تزداد درجة الخطورة المرتبطة بهذا التدفق. فمثلا لو افترضنا أن احتمالات حدوث الظروف الاقتصادية لن تتغير خلال العمر الإنتاجي للإقتراح الإستثماري، إلا أنه من المنتظر أن التدفقات النقدية للإقتراح الإستثماري تتقلب من سنة إلى أخرى مع مرور الزمن، وهذا يعني أن الإنحراف المعياري ومعامل الإختلاف يزداد مع الزمن، والشكل الموالي يوضح هذه العلاقة:
التدفقات النقدية


δ

القيمة المتوقعة Pv
δ


الزمن . . . . 10 5 1 0
يفترض هذا الشكل وجود اقتراح استثماري واحد تتحقق تدفقاته النقدية على فترات زمنية مختلفة، فكلما زادت الفترة الزمنية زاد مدى تشتت التدفقات النقدية، ويعبر الخطان المتقطعان عنة هذه الإنحرافات المرتبطة بكل تدفق تقدي يتحقق كل سنة من سنوات الإقتراح الإستثماري، بينما يعبر الخط المستقيم عن القيمة المتوقعة وهي نفسها الوسط الحسابي فحيث أن هذا الأخير ثابت لا يتغير بينما يزداد اتساع الخطين المتقطعين فهذا يعني أن الخطر (أي التشتت) يزداد بمرور الزمن.
2- أهملنا في التحليل السابق الأخذ بعين الإعتبار أثر قبول أي اقتراح استثماري على المخاطر الكلية للمنشأة، وذلك نظرًا للتركيز على قياس المخاطر التي ينطوي عليها كل إقتراح على حدى، فعند دراسة الخطر لأي إقتراح إستثماري معين فإنه من المفضل دراسة ما قد يترتب على قبول هذا الإقتراح وعلاقته بمخاطر الإقتراحات الإستثمارية القائمة أو المستقبلية. فقد يؤدي هذا إما إلى زيادة أو نقص المخاطر الكلية التي تتعرض لها المنشأة، وفي الواقع أن مخاطر الإستثمارات لا تتوقف فقط على ما ينطوي عليه الإقتراح الجديد بل على طبيعة العلاقة ومدى الإرتباط بين هذه الإقتراحات القائمة، وهنا يثار تساؤل مؤداه: ما طبيعة العلاقة ونوع الإرتباط الذي يجب أن يتميز به الإقتراح الإستثماري الذي إذا ما أضيف للإستثمارات القائمة فإنه يؤدي إلى تخفيض المخاطر الكلية ؟ والإجابة عن هذا السؤال تتطلب التعرض لدراسة أسلوب التنويع وأثره على الخطر، ونكتفي هنا قبل – قبل الدخول في تفاصيل هذا الأسلوب – بإستخلاص المفاهيم الأساسية للتنويع وذلك فيما يخص هذه النقطة في الآتي:
كما هو معروف فإن معامل الإرتباط يتراوح بين +1 وهو ما يطلق عليه إرتباط موجب كامل وبين -1 وهو ما يسمى بارتباط سالب كامل وفيما يتعلق بعلاقة إقتراح استثماري بالإستثمارات القائمة يمكن أن تأخذ هذه العلاقة واحدًا من ثلاثة:
أ ) وجود إرتباط سالب وكامل، وهذا يحدث عندما توجد علاقة عكسية بين التدفق النقدي للإستثمارات القائمة والتدفق النقدي للإقتراح الإستثماري، بمعنى أن زيادة العائد من الإقتراح الإستثماري يترتب عليه تخفيض العائد للإستثمار القائم، فإذا توافر عدد كبير من الإقتراحات التي تتميز بدرجة ارتباط كامل وسالب فإن التنويع في هذه الحالة يترتب عليه القضاء كلية على المخاطر الكلية للمنشأة، وهذا النوع نادرًا ما يوجد في الواقع العملي.
ب) أما إذا كان الإستثمار المقترح غير مرتبط بالإستثمارات القائمة فهذا يعني أن معامل الإرتباط مساوٍ للصفر، وهنا يؤدي التنويع إلى تخفيض الخطر بدرجة كبيرة إن لم يكن القضاء على المخاطر كلية في بعض الأحيان.
ج) أما إذا كانت هناك علاقة طردية بين الإقتراح والإستثمارات القائمة فإن معامل الإرتباط هنا يصبح +1 أي إرتباط كامل وموجب، فالتنويع في هذه الحالة لا يترتب عليه أي تخفيض في الخطر. ولذا يفضل إذا كان لا بد من إختيار هذا الإقتراح أن يكون الإرتباط الموجب غير كامل.
وبصورة عامة يمكن القول أن درجة الإرتباط هذه تعتمد على العوامل الإقتصادية وهي بدورها قابلة للتحليل وبالتالي فإن درجة تأثير التنويع على الخطر تتوقف على الظروف السائدة وعلى طبيعة الإستثمارات القائمة والمقترحة.
ونخلص من ذلك إلى أهمية أخذ معامل الإرتباط بالحسبان عند تقييم المقترحات الإستثمارية بجانب إستخدام الإنحراف المعياري أو معامل الإختلاف كمقياس للخطر.
وإذا تركنا أثر التنويع جانبًا يتعين علينا أن نتناول بالشرح كيفية إدخال عنصر الخطر في عملية التقييم، معتمدين على معامل الإختلاف، حيث أن هناك العديد من الأساليب في هذا المجال وسنقتصر على عرض أهمها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الأحد 27 يناير - 7:13

-3-2-IV المطلب الثالث: أسلوب معدل الخصم المعدّل بالخطر:
Risk – adjusted discount rate.
يقوم هذا الأسلوب على تعديل الحد الأدنى للعائد المرغوب فيه لكي يأخذ في الإعتبار عنصر الخطر ومن الطبيعي استخدام معدل خصم مرتفع للإستثمارات الأكثر خطورة ومعدل خصم منخفض لتلك الأقل خطورة، وتحديد معدلات الخصم المعدلة بالخطر يعتمد على دالة العلاقة بين المخاطر وبين العائد، والذي ينطوي أساسًا على وجود علاقة طردية بينهما.
فإذا افترضنا أن معدل العائد الخالي من الخطر يعادل 6 % وقد قدرت المنشأة أن وحدة من المخاطر معبر عنها بمعامل الإختلاف تستحق بدل مخاطرة Risk premium قدره 4 %، فإن بدل المخاطرة لاقتراح استثماري يكون معامل الإختلاف له (0.5) سوف يعادل:
% 2 = % 4 × 0.5 ، وطبقًا لهذه البيانات يصبح معدل العائد المطلوب أو معدل الخصم المعدّل: % 8 أي:
معدل الخصم المعدّل =% 8 = (% 4 × 0.5) + % 6، وفي حالة معامل الإختلاف =1:
معدل الخصم المعدّل =% 10= (% 4 × 1) + % 6، وفي حالة معامل الإختلاف =1.5:
معدل الخصم المعدّل =% 12 = (% 4 × 1.5) + % 6.
ويمكن تصوير هذه النتائج في الشكل التالي:
I: معدل عائد خالٍ من الخطر
II: بدل الخطر/ Cv = 0.5
III+II: بدل الخطر/ Cv = 1.5
IV+III+II: بدل الخطر/ Cv = 1.5
معدل العائد
%
12. d
11.
10. c
9.
8. b
7.
6.a
5.
4.
3.
2.
1.
0. . . .
الخطر Cv 1.5 1.0 0.5
يسمى هذا المنحنى منحنى السواء للسوق أو منحنى دالة علاقة العائد بالخطر، ويتضح من خلاله أنه كلما زاد الخطر ارتفع معدل العائد المطلوب لتعويض المستثمر عن هذا الخطر الإضافي، كما أن المستثمر العادي يستوي لديه الإستثمار الخالي من الخطر(a) مع تحقيق عائد قدره % 6 أو الاستثمار في اقتراح يتعرض لقدر من الخطر مع عائد مقداره % 12.
منشأة أمامها بديلان للإستثمار يتطلب كل منهما مبلغ 10000 دينار ويبلغ العمر الافتراضي لهما 08 سنوات، يتوقع أن يحقق البديل الأول مكاسب نقدية سنوية مقدارها 2000 دينار بمعامل اختلاف صغر بينما يحقق البديل الثاني 2200 دينار بمعامل اختلاف 0.15 وتقدر تكلفة الأموال بـ %10 (أي معدل العائد المرغوب فيه)، وقد قدرت المنشأة أن بدل المخاطرة لمعامل 0.15 من الخطر يساوي % 4.
من البيانات السابقة يمكننا تقدير صافي القيمة الحالية لكل بديل:
* في حالة عدم الأخذ في الاعتبار عنصر المخاطرة يتم خصم التدفقات النقدية بمعدل تكلفة الأموال أي %10 وبناءًا عليه تحصل على صافي القيمة الحالية بدون خطر.
VAN1 = (2000 × 5.335) – 10000 = 670.
VAN1 = (2200 × 5.335) – 10000 = 1737.
إذن يتم إختيار البديل الثاني.
* والآن سنأخذ في الحسبان عنصر المخاطرة لحساب صافي القيمة الحالية، ومن البيانات يتبين لنا أن البديل الأول لا يتعرض للمخاطرة (Cv = 0)، إذن يتم خصم المكاسب النقدية المتوقعة منه بتكلفة الأموال، أما البديل الثاني (Cv = 0.15)، فيجب تعديل سعر الخصم الخاص به بمعدل المخاطرة وهو في المثال يمثل %4، إذن سعر الخصم المعدل هو:
%14 = %4 + %10؛ وبذلك تصبح:
VAN1 = (2200 × 4.639) – 10000 = 205.8.
ومنه يختار البديل الأول (VAN1 > VAN2) حيث أنه أقل خطرًا وأكبر في صافي القيمة الحالية.

-4-2-IV المطلب الرابع: أسلوب المعادل المؤكد:
يقوم هذا الأسلوب على إمكانية الأخذ في الإعتبار عنصر المخاطر وذلك بتعديل التدفقات النقدية المتوقعة بدلاً من تعديل معدل خصمها، وذلك بتحويل التدفق النقدي المتوقع غير المؤكد إلى تدفق نقدي مؤكد ثم يخصم على أساس معدل الخصم الخالي من الخطر.
ويستند هذا المدخل على مفهوم نظرية المنفعة، حيث تتساوى منفعة الحصول على مبلغ آخر قد يكون أكبر ولكن غير أكيد يحققه استثمار يتعرض لعنصر الخطر مع منفعة الحصول على مبلغ أقل يحققه استثمار خالٍ من الخطر، والشكل الموالي يعبر عن هذا المفهوم:

الخطر

ب .خب
أ .خأ


العائد المتوقع . . . .
3000 2000 1000 0
يوضح المنحنى السابق وجود حالة سواء في منفعة الحصول على عائد مؤكد 1000 دينار مع الحصول على عائد غير مؤكد 2000 د بدرجة خطر تعادل خأ أو 3000 د لدرجة خطر خب (حيث خ تقيس الخطر بمعامل الإختلاف).
ولكن كيف يمكن تعديل التدفقات غير المؤكدة إلى مؤكدة ؟
ولتحقيق هذا يتطلب الأمر حساب معامل يطلق معامل القيمة المعادلة للتأكد Coefficient certainty equivalent، وإذا تم ضرب هذا المعامل في التدفق غير المؤكد يحوله إلى تدفق مؤكد.
يمكن تحديد هذا المعامل بناءًا على الخبرات السابقة والقدرات الشخصية لمتخذ القرار إلا أنه بشكل عام يحسب إذا ما توفر لدين بيانات عند معدل العائد الخالي من الخطر Riskless rate of return أي المؤكد ومعدل العائد في حالة الخطر أو إذا كان لدينا العائد المؤكد وغير المؤكد، وذلك وفق الآتي: SCF
Z =
PCF
أو: 1 + r معدل العائد المؤكد
Z = =
1 + r* معدل العائد غير المؤكد
حيث: Z: معامل العائد المؤكد.
1 + r: معدل العائد الخالي من الخطر.
1 + r*: معدل العائد الخطر أو غير المؤكد.
ويجدر بالذكر أن معامل العائد المؤكد لا يمكن أنه يزيد عن واحد صحيح، وعندما يصل إلى 1 يشير إلى أن التدفق النقدي المؤكد يساوي تمامًا المتوقع (غير المؤكد)، وكلما قل هذا المعامل عن 1 وقرب من الصفر دل ذلك على خطورة الإقتراح الإستثماري، وعندما يؤخذ هذا المعامل بعين الإعتبار يصبح نموذج القيمة الحالية كالآتي:
Z. CF
VAN = Σn - I0
t=1 (1 + r)t
حيث تعبر r عن معدل الخصم الخالي من الخطر.
نفرض مثلاً أن التدفق النقدي المتوقع من اقتراح استثماري يبلغ 100.000 د، فإذا وجد المستثمر أنه سيان لديه منفعة الحصول على هذا المبلغ غير المؤكد مقابل الحصول على مبلغ مؤكد في نفس الفترة قيمته 70.000 د، يكون معامل العائد المؤكد في هذه الحالة:
70.000
Z = = 0.7.
100.000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
mokhtari3



عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الجمعة 16 مايو - 0:49

السلام عليكم
موضوع قيم جدا جدا جدا
بكن اتمنى ان يرفق بملف: وورد او: بي دي اف لان الجداول تصير غير مفهومة ويصعب التأكد من الحسابات وشكرا مرة اخرى وبار ك الله فيك اخي عبد الرحمن الجزائري study
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الإستثمارات الرأسمالية   الجمعة 16 مايو - 1:27

بارك الله فيك أخي الفاضل مختاري
نحاول أن نقوم بما أشرت إليه حول تحميل الملفات في شكل وورد أو بي دي أف

شكرا لك مرة أخرى و ننتظر مساهماتك

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
الإستثمارات الرأسمالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: مدخل للإقتصاد-
انتقل الى: