منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قضايا في المعاملات المالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: قضايا في المعاملات المالية   السبت 26 يناير - 6:13

قضايا في المعاملات المالية
زكاة الأسهم والسندات
تعريف الأسهم والسندات:
السهم: صك يمثل حصة في رأس مال شركة مساهمة.
أو نقول الأسهم: صكوك متساوية القيمة، غير قابلة للتجزئة وقابلة للتداول بالطرق التجارية، وتمثل حقوق المساهمين في الشركات التي أسمهوا في رأس مالها.
السندات: جمع سند، والسند: صك مالي قابل للتداول، يمنح للمكتتب لقاء المبالغ التي أقرضها، ويخوله استعادة مبلغ القرض، علاوة على الفوائد المستحقة، وذلك بحلول أجله. أو نقول: تعهد مكتوب بملبغ من الدين (القرض) لحامله في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة.
الفرق بين السهم والسند:
1- السهم يمثل جزءً من رأس مال الشركة، وأما السند فيمثل جزءً من قرض على الشركة أو الحكومة. 2- السهم تتغير قيمته.
3- حامل السند يعتبر مقرضاً أما حامل السهم فيعتبر مالكاً لجزء من الشركة ، ولذلك فإن السهم يعطي حامله حق التدخل في الشركة.
4- للسند وقت محدد لسداده أما السهم فلا يسدد إلاّ بعد تصفية الشركة.
5- السند عند الإفلاس يوزع بالحصص ، أما السهم فيأخذ مالكه نصيبه بعد سداد الديون.
حكم الأسهم والسندات:
الأسهم هي أجزاء تمثل رأس مال لشركة قد تكون صناعية أو زراعية ، فهي جائزة شرعاً إذا كان النشاط مباحاً ، ومما يدل على جوازها القياس على ما حـدث مع ) بعد استشارة الصحابة حيث أعطيتتماضر الأشجعية في عهـد عثمان بن عفان ( مقابل سهمها من التركة 80 ألف دينار ، وكانت التركة أنواعاً من المال النقدي والعيني.
وكون الأسهم تحتوي على نقود فهذا لا يمنع من حلها ولا يكون بيع نقدٍ بنقدٍ لأن النقد تابع لغيره والقاعدة تقول: يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً ، ) قال: من باع عبداً ولهوفي الحديث عن ابن عمر (رضي الله عنه) أن النبي ( ما ل فماله للبائع إلاّ أن يشترطه المبتاع. رواه مسلم.
وأما السندات فمحرمة لأنها مبنية على الربا.
زكاة الأسهم والسندات:
سنبدأ بالسندات لأن الأسهم تحتاج إلى تفصيل.
1- السندات محرمة لما سبق ولكن هل تزكى ؟ ما يأخذه من الربا يجب عليه أن يتخلص منه بإعادته إلى صاحبه وإذا لم يعلم صاحبه فيتصدق به جميعه بنية جعل الثواب لصاحبه. وقال الشيخ الزحيلي: بالرغم من تحريم السندات فإنها تجب زكاتها لأنها تمثل ديناً لصاحبها ، وتؤدى زكاتها عن كل عام عملاً برأي جمهور الفقهاء غير المالكية، لأن الدين المرجو (وهو ما كان على مقرٍ موسرٍ) تجب زكاته في كل عام، وشهادات الاستثمار أو سندات الاستثمار هي في الحقيقية سندات وتجب فيها الزكاة وإن كان عائدها خبيثاً وكسبها حراماً ، وتزكى السندات كزكاة النقود… وذلك لأن تحريم التعامل بالسندات لا يمنع من وجود التملك التام فيجب فيها الزكاة، أما المال الحرام غير المملوك كالمغصوب والمسروق ومال الرشوة… والربا ونحوها فلا زكاة فيه لأنه غير مملوك لحائزه ويجب رده لصاحبه الحقيقي منعاً من أكل أموال الناس بالباطل فإن بقي في حوزة حائزه وحال عليه الحول ولم يرد لصاحبه فيجب فيه زكاته رعاية لمصلحة الفقراء.أ.هـ وذكر ابن تيمية (رحمه الله) أن المال إن كان أهله غير معروفين ولا معينين كالأعراب المتناهبين تجب فيه الزكاة.
2- الأسهم: تنقسم الأسهم إلى ثلاثة أنواع:
1- الأسهم في شركة زراعية فتخرج زكاتها كما في زكاة الزروع والثمار.
2- أسهم في شركات تجارية فتجب زكاة الأسهم جميعها كعروض التجارة، وتقدر فيها الأسهم بقيمتها في السوق وقت وجوب الزكاة
3- أسهم في الشركات الصناعية فهذه اختلف في زكاتها:
أ- فقيل: تجب الزكاة في صافي الربح لا في المعدات والمباني ونحوها ، اختار هذا القول الشيخ عبدالرحمن عيسى في كتابه المعاملات الحديثة وأحكامها.
ب ـ وقيل: لا فرق بين الأسهم في شركاتٍ صناعية أو تجارية ما دامت معدة للتجارة ولما في التفريق بينهما من المشقة ، واختار هذا القول الشيخ يوسف القرضاوي.
3- وفرق بعض العلماء بينها بحسب النية فإن كان المساهم يقصد الاستمرار في تملك حصةٍ شائعة في الشركة وأخذ العائد الدوري فلا يزكي الأصول، وإن كان تملكه على سبيل المتاجرة فيزكيها باعتبار قيمتها السوقية ، وهذا قول الشيخ: عبدالله بن منيع.
ونوقش هذا القول بأنه تفريق بين المتماثلين.
وأجيب بأن النية لها دور في تغيير الزكاة كما في التملك للقنية والسكنى ، والتملك للتجارة، ولأن من لا يقصد المتاجرة قد تمضي عليه فترة طويلة لا يبيع فيها ثم قد تنخفض الأسعار بخلاف الأول فإنه يبيع ويشتري دوماً.
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأول لما تقرر لدى الفقهاء من أن آلات الصناعة والمباني ونحوها لا زكاة فيها إذا لم تكن هي ذاتها معدة للتجارة.

المراجع:
1ـ مجلة مجمع الفقه الإسلامي. العدد (4)، ج (1) ص 707.
2ـ بحوث في الاقتصاد الإسلامي ، لعبدالله بن سليمان بن منيع ص (67).
3- مجموع رسائل الشيخ/ عبدالله المحمود. 4- زكاة الأسهم والسندات للشيخ/ صالح السلان. 5- أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: قضايا في المعاملات المالية   السبت 26 يناير - 6:13

النوازل المالية

الأوراق النقدية ـ زكاتها وجريان الربا فيها
تعريف النقد:
النقد لغة: تمييز الشيء وتقدير قيمته ، ولهذا كان من خصائص الثمن أنه مقياسٌ للقيم.
والنقد هو: الثمن ، وهو: ما يصح أن تجعل الباء في مقابلته فتقول مثلاً: بعت ثوباً بعشرة إلاّ أنه إن كان نقوداً فهو الثمن دائماً.
والنقد اصطلاحاً: هو كل شئ يلقى قبولاً عاماً كوسيطٍ للتبادل مهما كان ذلك الشيء وعلى أي حالٍ يكون.
ومن خصائصه: أنه مستودعٌ للقيمة فمن ملك النقد فكأنه ملك كل شئ لأنه يستطيع أن يشتري به ما يشاء ، ولذلك لا ينبغي كنزه ومنعه من التداول أو الاقتصار على مبادلته ببعضه وجعله غايةً لا وسيلة ، لأنه في ذاته لا غرض فيه كما ذكر ذلك الغزالي (رحمه الله). وقد منع الإسلام من مبادلة الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلاّ مثلاً بمثل ، لأن ذلك يؤدي إلى العزوف عن الأعمال بالضرب في الأرض ، كما أن دورانه يؤدي إلى تكثير الاستفادة منه بخلاف تكدسه في أيدي فئةٍ قليلة.
نبذة عن تاريخ النقد:
كانت المقايضة أولاً وذلك بتبادل السلع ، ثم الذهب والفضة كأساسٍ للتقييم ، ثم ظهرت النقود من الذهب والفضة ، ثم العملات المعدنية من غيرهما ، ثم الورقية بعد أن كانت سنداً بدينٍ من الذهب لدى الصيارفة ، وظهر أيضاً ما يشبه العملات مثل: الشيك وبطاقات الائتمان.
حكم العملات الورقية:
إن الحكم عليها مبني على النظر إليها وقد نظر إليها بعدة اعتبارات:
1- فقيل: هي سندات بدين على جهة إصدارها: وممن قال بهذا الشيخ/ أحمد الحسيني (رحمه الله). ودليل هذا القول: التعهد المسجل عليها بتسليم قيمتها لحاملها عند طلبه، وبدليل تغطيتها بالذهب والفضة، ولأنها ليست لها قيمة في ذاتها.
ويلزم على هذا القول عدم جواز السلم، أو صرف نقد الذهب بالفضة لاشتراط التقابض وهو غير متحقق هنا لأنها سندات بدينٍ كما سبق ، ويحرم البيع في الذمة لأنه يكون بيع دينٍ بدين ، ثم إنها إذا كانت سنداً بدين فيجري فيها الخلاف في زكاة الدين.
مناقشة هذه القول: هذا القول بُني على التعهد المكتوب، وهذا التعهد هو في مرحلة من مراحل تطور النقد كان تعهداً حقيقياً، وأما الآن فهو تعهد اسمي.
وأما كونها مغطاةً بالذهب والفضة فهذا أيضاً إحدى المراحل فيها والتي لم تعد الدول تلتزم بها، فقد تغطى بالذهب وقد يكون الغطاء عقاراً أو غيره وقد يكون جزئياً. وأما أنها ليست لها قيمة في ذاتها فهذا حق فقيمتها اعتبارية ، لأن السلطات تضمن في حال إبطالها قيمتها مما يجعل الثقة بتمولها وتداولها قوية ، ثم إن هذا القول فيه من الحرج الشئ الكثير والله تعالى قد وضع الحرج عن هذه الأمة.
2- النظر إليها باعتبارها عرضٌ من عروض التجارة ، وممن قال بهذا الشيخ: عبدالرحمن السعدي (رحمه الله) :
لأنها مالٌ متقومٌ مرغوب فيه ومدخر يباع ويشترى ، ومخالفٌ في ذاته ومعدنه للذهب والفضة ، ثم أنه ليس بمكيل ولا موزون فليس من الأجناس الربوية حتى يلحق بها. وأما التعهد المكتوب فلا يخرجها عن حقيقتها ولا يجعلها كالذهب والفضة.
ويلزم على هذا القول أن تعامل كعروض تجارية فلا تجب فيها الزكاة مالم تعد للتجارة، ولا يجري الربا فيها.
مناقشة هذا القول: أنها وإن كانت عرضاً إلاّ أنها انتقلت عن جنسها إلى جنس ثمني بدليل أنه لو أبطل السلطان التعامل بها لفقدت قيمتها وهذا يلحقها بالذهب والفضة، وأما اختلاف ذاتها ومعدنها عن الذهب والفضة فلا تأثير لهذه المخالفة. فالعبرة بكونها أثماناً في نظر الناس.
3- النظر إليها على أنها بديل عن الذهب والفضة:
ويلزم على هذا القول أن تأخذ حكم الذهب والفضة ، لأنها حالة محلها جارية مجراها بدليل أنها لا قيمة لها في ذاتها. وبناءً على هذا فما كان بديلاً عن الذهب فله حكم الذهب وما كان بديلاً عن الفضة فله حكم الفضة1.
مناقشة هذا القول: أن هذا مخالف للواقع فإن الغطاء لا يلزم أن يكون ذهباً أو فضة بل ولا يلزم تغطيتها بالكامل والعبرة بسن الدولة للتعامل بها وثقة الناس بها.
4- أنها تأخذ صفة الثمنية وتسري عليها أحكام النقدين وهذا قول أكثر العلماء المعاصرين ومنهم: الشيخ: ابن باز ، والشيخ: ابن عثيمين ، والشيخ: القرضاوي وغيرهم.
وقيل: هي نقدٌ قائمٌ بذاته: وممن قال بهذا الشيخان: محمد رشيد رضا ، وعبدالله بن منيع.
لأنها تقوم مقام النقدية فلا يصح أن تكون سلعاً تباع وتشترى ، ولأنها تقوّم بها الأشياء والناس تثق بها كقوة شرائية ومستودعاً للادخار وتتمول وتبرأ بها الذمم فقامت مقام النقود ، ولهذا أفتى ابن الصلاح بأنه يجوز العقد على الفلوس بعد أن منع من ذلك وقال: لأن جميع ذلك يروج رواجاً واحداً وهو المقصود بها، وهي في حالة كونها مضروبة لا التفات فيها إلى مقدار الجرم لأنه لا يقصد فيها غير غرض النقدية والرواج. أ. هـ. وجاء في المدونة أن الإمام مالك (رحمه الله) قال: ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة أ.هـ. وقال ابن تيمية (رحمه الله): وأما الدرهم والدينار فلا يُعرف له حد طبيعي ولا شرعي بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح، وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق الغرض المقصود به بل الغرض أن يكون معياراً لما يتعاملون به، والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها بل هي وسيلة إلى التعامل بها، ولهذا كانت أثماناً…والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيف ما كانت. أ. هـ وقال ابن القيم (رحمه الله): فإن الدراهم والدنانير أثمان المبيعات والثمن هو المعيار الذي به يعرف تقويم الأموال فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً لا يرتفع ولا ينخفض… فالأثمان لا تقصد لأعيانها بل تقصد للتوسل بها إلى السلع فإذا صارت في أنفسها سلعاً تقصد لأعيانها فسد أمر الناس وهذا معنى معقول يختص بالنقود ولا يتعدى إلى سائر الموزونات. أهـ
فعلى هذا تكون علة الربا في الذهب والفضة مطلق الثمنية وهي قاصرةٌ عليهما (أي: في السابق ، قبل ظهور النقود من غيرهما).
الترجيح: الراجح هو القول الأخير وهو أنها ثمن قائمٌ بذاته كقيام الثمنية في الذهب والفضة وغيرها من النقود المعدنية وينبني على هذا القول ما يلي:
1- جريان الربا فيها كما يجري في النقدين ، وتعتبر كل منها جنس قائم بذاته لاختلاف قيمته وجهة إصداره1، فعند استبدال عملةٍ بعملة يشترط التساوي والتقابض ، وعند استبدال عملة بغيرها يشترط التقابض فقط ، واعتبارها أجناس لاختلافها في القوة والقيمة وجهة الإصدار.
2ـ تجب زكاتها إذا بلغت أدنى نصابين من ذهب أو فضة2 إذا كانت مملوكة لأهل وجوبها.
3ـ جواز جعلها رأس مال في السلم والشركات.
وبهذا أفتى المجمع الفقهي في قراره رقم 21 (9/3) وكذلك هيئة كبار العلماء.

المراجع:
1ـ مجلة البحوث الإسلامية. 31/373 ـ 39/239.
2ـ مجلة البحوث الفقهية المعاصرة. 10/7.
3- مجلة المجمع الفقهي ع3 ج3 ص1650.
4ـ مجلة الاقتصاد الإسلامي. 88/30 ـ 14/162.
5ـ الورق النقدي: حقيقته، تاريخه، قميته، حكمه ـ للشيخ عبدالله بن منيع.
6ـ أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي ـ للشيخ ستر الجعيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: قضايا في المعاملات المالية   السبت 26 يناير - 6:13

تغير قيمة العملة وأثره في التعامل والديون
التمهيد: إذا اقترض أو اشترى شخص شيئاً بمبلغٍ ما ولم يسلم الثمن فلما حان وقت السداد أبطل السلطان تلك العملة التي اتفق عليها البائع والمشتري أو نقصت قيمتها فما الحكم، هذا ما سنبحثه خلال هذا المبحث ويستوي في ذلك الشراء والقرض وغيره.
المسألة الأولى: إذا حرم السلطان العملة وأبطلها أو بطلت قيمتها لأي سبب.
أقوال العلماء:
قال الجمهور: يلزم برد القيمة أشبه كسرها أو تلف أجزائها. وهذا قول المالكية والحنابلة في القرض والثمن المعين وأوجبه ابن تيمية في سائر الديون.
وقال أبو حنيفة (رحمه الله): ينفسخ العقد ويرد المبيع إن كان قائماً أو قيمته أو مثله إن كان هالكاً وأما صاحبا أبي حنيفة (رحمه الله) فوافقا الجمهور.
وقال الشافعية: يلزم برد المثل لأن ذلك ليس بعيب حدث فيها وقياساً على نقص سعرها.
والراجح في هذه المسألة والعلم عند الله تعالى هو قول الجمهور لأن إلزامه بقبول المثل يعني أخذه لما لا قيمة له، وهذا ظلم تأباه نصوص الشرع.
المسألة الثانية: تغير قيمة العملة.
اتفق الأئِمة الأربعة على أنه يلزم رد المثل في النقدين (الدرهم والدينار).
أما إذا نقص سعر الفلوس فقد قال أكثر العلماء يلزمه رد المثل ، وفي المبسوط 22/34 أنه يرد المثل في المضاربة.
وقال أبو يوسف (رحمه الله): يلزم برد القيمة في الفلوس ، وذكر الراهوني قولاً لبعض المالكية برد القيمة فيما إذا نقصت كثيراً حتى كان القابض لها كالقابض لما لا كبير منفعة فيه. واختار هذا القول ابن تيمية وابن القيم (رحمهما الله) وذكره ابن تيمية (رحمه الله) منصوص أحمد.
أدلة القول الأول: أن القول برد القيمة يفتح باباً للربا يصعب غلقه.
أدلة القول الثاني: قياساً على تحريم السلطان للعملة لما في كل منهما من الضرر ، ولأن هذا هو مقتضى العدل ، وقياساً على الجائحة التي أمر الشرع بوضعها.
وهذا الخلاف في الفلوس (وهي المكسرة) يمكن إجراؤه في العملات الحديثة.

المناقشة:
نوقش القول الأول: بأن المماثلة إنما تكون مع استواء القيمة ، وأما مع اختلاف القيمة فلا تماثل. وأما التحرز من الربا فإنه ممكن بأن يعطى من غير الجنس الذي له في ذمة الآخر جاء في الروض: وتكون القيمة من غير جنس الدراهم وكذلك المغشوشة إذا حرمها السلطان. أ. هـ فنقول ذلك أيضاً في حال نقص القيمة.
الترجيح: الراجح والله أعلم في حالة كساد العملة إذا كان كبيراً أنه يكون بوضعها، وحد الكثير إما بالعرف أو بالثلث كماكالجائحة التي أمر النبي : الثلث والثلث كثير. وهذا ظاهر فيما إذا نقصتيشير إليه حديث النبي بسبب من المدين كأن يماطل لأن النقص بسببه ، ولأن المماطلة ظلم فهي كالغصب. وفي الروض المربع: وإن نقصت القيمة في المغصوب ضمنها الغاصب لتعديه أ.هـ وأما عند الكساد الذي لا يد للمدين فيه فهو محل نظرٍ كما سبق.
وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي1 بالإلزام برد المثل، وهذا القول مبني على سد الذرائع للربا إلاّ أنه في بعض الحالات التي يكون فيها الكساد كبيراً يكون القول بالقيمة أقوى ولكن يرد على هذا القول أنه قد يجر للربا ، ثم إنه لا ينضبط وإذا انخفضت القيمة فإن الانخفاض يكون عاماً.

المراجع:
رد المحتار ج4/24.
مجلة البحوث الإسلامية. 23/111. ومجلة المجمع ع5 ج3 ص1609.
بحوث في الاقتصاد الإسلامي للشيخ/ عبدالله بن منيع. ص 431.
المدخل الفقهي العام ، للشيخ / مصطفى الزرقا ص174.
نزهة النفوس في بيان حكم التعامل بالفلوس ، لأحمد بن الهائم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: قضايا في المعاملات المالية   السبت 26 يناير - 6:13

التقابض في المعاملات المصرفية المعاصرة
1- المراد بالقبض: القبض في اللغة: الأخذ. يقال: صار الشيء في قبضتك أي: صار في ملكك وقبّضه المال أعطاه إياه .
واصطلاحاً: حيازة الشيء حقيقةً أو حكماً. وقولنا حقيقة أي: بوضع اليد على الشيء كأخذه وتسلمه ، وحكما أي بالتخلية بينه وبينه فيصير في حكم المقبوض.
2- طرق القبض:
يتم القبض بطرق: أقواها وأكثرها وقوعاً المناولة. وقد اختلف العلماء في صفة القبض: فقال الحنفية: يكون بالتخلية سواء كان المبيع عقاراً أو منقولاً إلا المكيل والموزون فإن قبضه يكون باستيفاء قدره أي بكيله أو وزنه.
وقال المالكية والشافعية: قبض العقار يكون بالتخلية بين المبيع وبين المشتري وتمكينه من التصرف فيه بتسليم المفاتيح إن وجدت ، وقبض المنقول بحسب العرف الجاري بين الناس.
وقال الحنابلة: قبض كل شيءٍ بحسبه فإن كان مما ينقل فقبضه بنقله ، وإن كان مكيلاً أو موزوناً فقبضه بكيله ووزنه ، لأن القبض ورد مطلقاً فيجب الرجوع فيه إلى العرف.
وفي رواية أخرى أن القبض بالتخلية مع التمييز.
ومما سبق يتبين أن مذهب الجمهور أن ماكان مقدراً فقبضه يكون باستيفاء قدره ، وماكان جزافا فعند الحنابلة ورواية عند المالكية: قبضه بنقله من مكانه ، وفيما عدا الجزاف والمقدر يرجع للعرف في قبضه ، وهو مذهب الجمهور عدا الحنفية.
فللقبض طرقٌ كثيرة ومنها: التناول باليد ، والنقل والتحويل فيما بيع جزافاً ، والكيل والوزن فيما يكال ويوزن ، والتخلية فيما لا يمكن نقله ، ويكون الإتلاف والتصرف في المبيع من المشتري قبل قبضه بمنزلة القبض فيكون ضامناً له.


3- أثر القبض:
يتم العقد بمجرد الإيجاب والقبول ، ولكن بعض العقود يتوقف فيها تمام الالتزام على تسليم العين لأنها تبرع وهي خمسة : الهبة والإعارة والإيداع والقرض والرهن.
وإذا تم القبض ثبت الملك للمشتري (وأما في العقود الفاسدة فقال الجمهور: يفيد الملك ، وقال المالكية: يفيد الملك إن لم يفت أو يتغير حاله) ويكون المقبوض من ضمانه ، ويجب عليه بذل العوض.
والقبض شرط لصحة بعض أنواع العقود أو لزومها فالصحة في مثل الصرف واللزوم في مثل الرهن.
هذا في عقود المعاوضات على تفصيلٍ بين العلماء وأما في غيرها كالميراث فلا يشترط القبض.
4- خلاف الفقهاء في حكم بيع مااشتراه الانسان قبل قبضه:
1- قال الحنفية: لا يجوز بيع المنقول قبل قبضه ، وما لا ينقل فيجوز عند الصاحبان استحساناً ، لأن تلفه غير محتمل.
2- وقال الشافعية: لا يجوز بيع شيءٍ قبل قبضه منقولاً أو غير منقول واستدلوا بما يلي:
أ)- أن علة النهي عن بيع الطعام قبل قبضه تتحقق في غيره ، سواءٌ قلنا بأن العلة (كما هي عند الجمهور) الغرر أي: غرر انفساخ العقد على تقدير الهلاك قبل القبض. قال ابن قدامة: علة النهي عن البيع قبل القبض عجز المشتري عن تسلمه لأن البائع قد يسلمه وقد لا يسلمه ، لا سيما إذا كان المشتري قد ربح فإنه يسعى في رد المبيع إما بجحدٍ أو احتيال في الفسخ أهـ أو قلنا كما قال المالكية: العلة لئلا يتخذ ذريعة للتوصل إلى الربا فيتوصل به إلى بيع العينة ، فكل هذه العلل موجود في غير الطعام.
ب)- ولقول ابن عباس (رضي الله عنهما) وهو راوي الحديث: ولا أحسب كل شيء إلا مثله. ولحديث حكيم بن حزام (رضي الله عنه) : إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه . وحديث زيد بن ثابت في النهي عن بيع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ، وهما عامان وإن كان فيهما مقال ، لكن يشهد لهما القياس وهو صحيح.
3- وقال الحنابلة: وهو قولٌ عند المالكية فيما بيع جزافاً: لا يجوز بيع الطعام قبل قبضه ويجوز بيع ما عداه ، واستدلوا بما يلي:
حديث ابن عباس (رضي الله عنه): نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه قلت لابن عباس: كيف ذلك ؟ قال: ذلك دراهم بدراهم والطعام مرجأ . وعن عبدالله بن دينار قال: سمعت ابن عمر (رضي الله عنهما) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه . وعن ابن عمر مرفوعاً: من اشترى طعاماً بكيلٍ أو وزن فلا يبيعه حتى يقبضه رواه أحمد .
وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) مر فوعاً: من اشترى طعاماً فلا يبيعه حتى يكتاله . وعن ابن عمر (رضي الله عنه) قال: رأيت الذين يشترون الطعام مجازفةً يضربون على عهد رسول الله حتى يؤوه إلى رحالهم متفقٌ عليه .
ووجه الاستدلال أن النهي خاصٌ بالطعام لمفهوم الأحاديث السابقة.
واستدل المالكية للجواز فيما بيع جزافاً بأنه يدخل في ملك المشتري بمجرد العقد.
4- وقيل: يجوز في غير المقدرات قبل قبضها ، وفيما عداها لا يجوز وهو رواية عند الحنابلة.
5- من صور القبض المستحدثة:
1- الشيك. 2- الكمبيالة. 3- الشيك السياحي. 4- القيد على الحساب. 5- القيد على الحساب في الصرف. 6- الحوالة المصرفية. 7- قبض أوراق البضائع: وهي الأوراق الواردة على البضائع كوثيقة الشحن وسند إيداع متاع أو بضاعة في مخزنٍ عام. 8- قبض أسهم الشركات.
6-التكييف الشرعي للصور الجديدة:
التكييف الشرعي للشيك وما بمعناه :
الشيك: ليس ورقة نقدية وإنما هو وثيقة بدين بإحالة محتواه من ذمة ساحبه إلى ذمة المسحوب عليه مع بقاء مسئولية ساحبه حتى سداده.
ويمكن اعتبار الشيك بمثابة الوكالة ، أو الحوالة إلا أنه لا تبرأ به ذمته تماماً بل يعتبر محيلاً بمبلغ الشيك وضامناً سداده ، أو أنه في حكم الورقة النقدية فيكون تسلم الشيك بمثابة تسلم قيمته. والشيك السياحي يمكن إلحاقه بالشيك أو الأوراق النقدية. والقيد على الحساب يعتبر تسلماً فعلياً للنقود ولكن بطريقةٍ حديثة ، وكذلك القيد على الحساب في الصرف عند استبدال عملةٍ بأخرى.
التكييف الشرعي للحوالة المصرفية:
الحوالة المصرفية هي: أن يدفع شخص إلى مصرف مبلغا من المال ليحوله إلى شخص بعينه في بلد آخر فيحرر المصرف حوالة بذلك المبلغ إلى مصرف آخر أو فرع له في ذاك البلد يأمره بدفع المبلغ إلى ذلك الشخص المعين ، أو يقوم المصرف بناء على رغبة دافع المبلغ بالكتابة أو الإبراق إلى المصرف الآخر بتسليم المبلغ إلى شخص دون أن يتسلم العميل حوالة محررة بذلك ويسمى هذا النوع بالتحويل البريدي ، ويتقاضى البنك عمولة.
والحوالة المصرفية أشبه بالسفتجة إلا أن الحوالة قد تكون بين جنسين ولا يشترط أن تكون دينا بل يتم السحب من الرصيد ثم إن المصرف يأخذ عمولة وهذا خلاف السفتجة. فإذا كانت الحوالة بجنس العملة فيمكن اعتبارها كالسفتجة التي أجازها الفقهاء أو إجارة ، وإذا كان بعملة أخرى فيكون صرفا وإجارة. أو نقول أخذ العميل ورقة التحويل بمثابة القبض ثم قيام المصرف بتحويله إلى الآخر سفتجة ، وإن حولها إلى عملةٍ أخرى فهي مصارفة.
التكييف الشرعي لقبض أوراق البضائع ، وأسهم الشركات:
يتم تداولها عن طريق التظهير (أي: نقل ملكية الورقة التجارية لمستفيدٍ جديدٍ أو توكيله أو استيفائها أو رهنها بعبارة تفيد ذلك) ويعتبر تظهيرها بمثابة قبضٍ للأعيان التي هي وثائق بها. وكذلك الأسهم تنتقل ملكيتها بنقل قيدها في سجل المساهمين أو تظهيرها.
7- الحكم الشرعي لصور القبض الجديدة:
أما قبض الشيك فهو كقبض النقود للأدلة التالية:
أ)- أن قبض الشيك كالحوالة ، فإن من خصائصه أنه لا ينبغي أن يسحب إلا على من لديه مقابل وفائه ، وأنه لا يلزم لاعتباره شيكا قبول المسحوب عليه وهذه خصائص الحوالة فيأخذ حكمها ، وقد قال ابن قدامة: الحوالة كالقبض ، وقال: الحوالة كالتسليم ، وفي الشرح الكبير: الحوالة بمنزلة القبض. وقال المرداوي: الحوالة والإبراء منه كالقبض على الصحيح من المذهب ، وقيل: إن جعلا وفاءً فكالقبض وإلا فلا.
ب)- أن قبض الشيك بمثابة قبض النقود في عرف الناس. وقد قال ابن قدامة: وقبض كل شيء بحسبه..ولأن القبض مطلق في الشرع فيجب الرجوع فيه إلى العرف كالإحراز والقبض أهـ وفي الشرح الكبير: الأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع…وتارة باللغة..وتارة بالعرف كالقبض والتفرق. وقال: القبض مرجعه إلى عرف الناس حيث لم يكن له حدٌ في اللغة ولا في الشرع.
ونوقش بأن اعتباره بمثابة النقود يبطل بما إذا لم يكن للساحب رصيد. وأجيب بان الضمانات التي أحيط بها تجعله محل ثقة كالنقود تماماً ومنها أن من كتب شيكا بلا رصيد يعاقب في جميع القوانين عقوبة شديدة وأنه غير مؤجل ( أما لو أجل فلا يعتبر بمنزلة القبض) ثم إن ذلك حاصل في النقود فقد تكون مزيفة ولم يمنع ذلك من الثقة بها.
وأما قول النبي (صلى الله عليه وسلم): (يدا بيد) فيراد به التعيين الذي تثبت به الحقوق كما يدل على ذلك حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- : إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ بالدراهم فقال –صلى الله عليه وسلم-: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها مالم تفترقا وبينكما شيء. رواه البيهقي. وبناءً عليه فالتعيين يكون قبضاً ، فيكون القبض إما يدويا أو حسابياً.
وقد أصدر المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة قرارا جاء فيه: بعد الدراسة والبحث قرر المجلس بالإجماع مايلي:
أولا: يقوم استلام الشيك مقام القبض عند توفر شروطه في مسألة صرف النقود بالتحويل في المصارف .
ثانياً: يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف أو بعملة مودعة فيه.
وقد أفتت اللجنة الدائمة بأنه يعتبر تسليم الشيك قبضاً كما في الحوالة. وسئلت اللجنة عن تسديد قيمة الذهب والفضة عن طريق الخصم من الحساب وإيداعه في حساب البائع بواسطة ما يسمى ببطاقة الائتمان فأجابت بما يلي: ما دام الحال أن جهاز نقاط البيع الذي بموجبه يخصم المبلغ حالاً من حساب المشتري المودع في المصرف المسحوب منه ، ويحول حالاً إلى حساب البائع ، وليس هناك عمولات لقاء هذا التحويل ، فإن البيع بهذه الصفة له حكم التقابض في المجلس ، فيجوز بيع الذهب بالعملة الورقية وتسديد الثمن بواسطة نقطة البيع المذكورة لتوفر الحلول والتقابض في مجلس العقد.
وأفتت لجنة الإفتاء في وزارة الأوقاف الكويتية بما يلي: القيد في الحسابات الجارية على ما هو معمولٌ به بصوره لا يمكن الرجوع فيها إلا بإرادة صاحب الحساب يعتبر من قبيل القبض ، وهو قبضٌ حكماً بناءً على العرف الجاري في المعاملات المصرفية ، لأن القبض ورد الشرع بالأمر به ولم يحدد كيفية معينة له.
وقال الشيخ ستر الجعيد: والشيكات السياحية يمكن أن تعتبر بمثابة النقود لا سيما وهي محاطة بضوابط بواسطتها يمكن حفظ الحق وعدم ضياعه ، وهي في نفسها تقوم بوظائف النقود ، فلا مانع من إلحاقها بها يعضد ذلك ما رجحنا من أن الشيك عامةً أصبح كالنقد ، وإن إلحاقه به متوجه والشيكات أكثر إيغالاً في معنى النقدية من الشيكات عامة ، وبالتالي فينطبق عليها ما سبق من وصف الورق النقدي في القول المختار.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.

المراجع:
1- أبحاث في الاقتصاد المعاصر د/محمد عبداللطيف الفرفور ص141.
2- بحوثٌ في الاقتصاد الإسلامي ، للشيخ/ عبدالله بن منيع.
3- أحكام الأوراق التجارية والنقدية د/ ستر الجعيد.
4- استبدال النقود والعملات د/علي السالوس.
5- مجلة المجمع عدد (6) ج1 ص451-772.
6- قرارات المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ص99.
7- أحكام صرف النقود والعملات د/ عباس الباز.
8- مجموعة الفتاوى الشرعية الصادرة عن قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية. طبع وزارة الأوقاف الكويتية.
9- فتاوى اللجنة الدائمة جمع الشيخ/ أحمد الدرويش.
10- القبض ، تعريفه ، أقسامه ، صوره ، أحكامه. د/ سعود الثبيتي.
11- نوازل فقهية معاصرة / لخالد سيف الله الرحماني.
12- الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية د/ عمر المترك.
13- تحديد قبض الشيك بحث للشيخ عبدالله بن منيع (مجلة البحوث الإسلامية العدد 26).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: قضايا في المعاملات المالية   السبت 26 يناير - 6:14

إجراء العقود بوسائل الاتصال الحديثة
تصوير المسألة: العقد يتم بحضور المتعاقدين ورضاهما إذا حصل الإيجاب والقبول ، ولكن جد في الأزمان المتأخرة استحداث بعض الأجهزة والتي يمكن بواسطتها إجراء العقد عن بُعد إما بواسطة الصوت عبر الهاتف وقد تنقل الصورة أيضاً ، أو عن طريق إرسال صورة العقد مباشرةً عن طريق الفاكس ، أو الكتابة عن طريق الانترنت والتي تظهر مباشرة في جهاز الشخص الآخر ونحو ذلك. فمع افتقاد حضور المتعاقدين بأبدانهما في مجلسٍ واحد هل يتم العقد ؟ وهل يعتبر اتصالهما ووجودهما حال إجراء العقد وأثناء التخاطب والمكاتبة بقرب الأجهزة كافياً ؟.
التكييف الفقهي للعقد المنقول عن طريق الكتابة:
ينقل على مسألة المكاتبة للغائب عن مجلس العقد وهي جائزة عند الجمهور . لحصول التراضي ، والتراخي لا يضر بشرط القبول عند بلوغ الكتاب وهذا قول أكثر العلماء.
وفي وجه عند الشافعية لا يجوز.
التكييف الفقهي للمنقول عن طريق النطق:
يكيف على مسألة العقد بالمناداة وقد قال النووي في المجموع : ولو تناديا وهما متباعدان صح البيع بلا خلاف .
بعض شروط العقد ذات الصلة بالموضوع:
يشترط العلماء اتحاد المجلس (فيما عدا الهبة ، والإيصاء ، والوكالة). وتشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف. ولا تشترط فورية القبول عند الجمهور عدا الشافعية ، دفعاً للضرر وليتمكن من التأمل. وإذا كان الإيجاب عن طريق الكتاب والمراسلة فيشترط حصول القبول في مجلس وصول الكتاب.
ويشترط تطابق الإيجاب والقبول ، وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد. ويصح عند الجمهور عدا المالكية رجوع الموجب ، وعند الحنفية إذا اشتغل بأمرٍ آخر يوجب اختلاف المجلس ثم قبل لا ينعقد.
حكم المسألة:
قال كثيرٌ من العلماء المعاصرين : يتم العقد بواسطة هذه الأجهزة بشرط الوضوح والتثبت ، ومستندهم في ذلك ما يلي:
1- ما ذكره كثيرٌ من العلماء قديماً من أن العقد يتم عن طريق المراسلة ، وأن الإيجاب إذا حصل بعد وصول الكتاب فإنه صحيح ، وكذا عن طريق المناداة.
2- أن المراد باتحاد المجلس: اتحاد الزمن أو الوقت الذي يكون فيه المتعاقدان مشتغلين بالتعاقد ، لا كون المتعاقدين في مجلسٍ واحد ، ولذلك قالوا: إن المجلس يجمع المتفرقات.
وعلى هذا يكون مجلس العقد في المكالمة الهاتفية مثلاً هو زمن الاتصال مادام الكلام في شأن العقد ، وفي المراسلة والمكاتبة وصول الرسالة أو الخطاب ، فإن تأخر القبول إلى مجلسٍ ثانٍ لم ينعقد العقد.
وقد سئل الشيخ: محمد بخيت المطيعي (رحمه الله) عن الاتصال بالبرق وأحكام التعاقد به (وهو التلغراف) فأجاب بأنه كالمكاتبة تماماً لكنه أسرع ، لكن لا يمتنع الخطأ ولهذا وجب التثبت بوسائل التثبت الموجودة حالياً كالهاتف وما شابه ذلك ، ومثل البرق التلكس لأنه برقٌ خاصٌ بصاحبه من كلا الطرفين ، وأما الفاكس فهو أسرع من التلكس ويأخذ حكمها أيضاً.
وبالنسبة للآلات والأجهزة الأخرى فهي إما أن تكون مساويةً للهاتف والبرق بالسرعة في الاتصال وقوته ووضوحه أو أشد فإن كانت مثلها فتأخذ حكمها وإن كانت أشد فمن باب أولى.
وقد قرر مجمع الفقه في دورة مؤتمره السادس بجدة بجواز التعاقد بهذه الوسائل ويعتبر تعاقداً بين حاضرين بشروط ، ويستثنى من ذلك الصرف لاشتراط التقابض ، والسلم لاشتراط قبض رأس المال .
الشروط:
1- وجود التثبت من كلٍ من المتعاقدين من شخصية صاحبه كي لا يدخل الوهم واللبس والتزييف من أحد الطرفين أو من طرفٍ ثالث.
2- صحة ما تنسبه هذه الآلات الحديثة إلى كلٍ من المتعاقدين من أقوالٍ وتصرفات.
3- عدم رجوع الموجب عن إيجابه قبل وصول القبول من الطرف الآخر في بعض الآلات التي يوجد فيها فترة زمنية للوصول.
4- ألا يؤدي التعاقد عن طريق هذه الآلات إلى تأخير قبض أحد العوضين في الصرف لاشتراط التقابض فيه ، وألا يؤدي إلى تأخير قبض راس المال في السلم لاشتراط تعجيل رأس المال فيه.
5- لا يصح عقد النكاح بها لاشتراط الشهود فيه.


المراجع:
1- مجلة المجمع عدد (6) ج1 ص451-772. وقرارات المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ص99.
2- أبحاث في الاقتصاد المعاصر د/محمد عبداللطيف الفرفور ص141.
3- الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي 4/108.
4- حكم إجراء العقود بوسائط الاتصال الحديثة لوهبة الزحيلي.
5- المدخل الفقهي العام ، لمصطفى الزرقاء.
6- خيار المجلس والعيب في الفقه الإسلامي د/ عبدالله الطيار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
قضايا في المعاملات المالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى الإقتصاد الإسلامي :: النظام الاقتصادي الإسلامي-
انتقل الى: