منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تحديد المصطلحات في عقود الصيرفة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: تحديد المصطلحات في عقود الصيرفة الإسلامية   السبت 26 يناير - 5:55

تحديد المصطلحات في عقود الصيرفة الإسلامية
لاحم الناصر
تحفل عقود الصيرفة الإسلامية بالكثير من المصطلحات الشرعية الفضفاضة غير محددة المعاني والحالات التي تنطبق عليها هذه المصطلحات من الحالات التي لا تنطبق عليها، مثل مصطلح التعدي والتقصير ومثل مصطلح المطل والإعسار.
ولا شك ان هذا مناف لمقاصد الشرع الإسلامي الذي سعى لسد باب التشاحن والخصومة بين المسلمين فحرم الجهالة والغرر وأمر بتوثيق الديون، لقد سعت المصارف لاستغلال هذه الضبابية بتفسير هذه المصطلحات وفق مصالحها المجردة دون النظر إلى مصالح عملائها، مما منحها قوة قانونية فأصبح العقد غير متوازن في حفظ حقوق جميع أطرافه.
خصوصا إذا علمنا ما تتمتع به المصارف في بعض الدول من قدرة على إجبار العميل على القبول بتفسيراتها الخاصة لهذه المصطلحات عبر استغلال قصور الأنظمة في هذه الدول مثل وضع العميل على لائحة العملاء المتعثرين أو ما يسمى (Blacklist) أو عمل مقاصة بين حسابات العميل الدائنة والمدينة في المصرف أو عبر بيع أوراق العميل المالية الموجودة في حوزة المصرف أو استثماراته الموجودة في الصناديق الاستثمارية. وجميع هذه الإجراءات التي أوردتها هنا لا تحتاج إلى حكم قضائي ليمارسها المصرف بل يمارسها وفق إرادته المطلقة وبناء على تفسيره الخاص للمصطلحات الواردة أعلاه.
كما ان هذا الغموض أصبح عامل حماية للمصارف من مطالبة عملائها بالتعويض في حال تسببها في خسارتهم نتيجة إخفاقها في القيام بواجباتها، حيث ان هذا الغموض يتيح المجال لتفسيرات عدة لمعنى التعدي والتقصير وحالاته، والتي تستطيع المصارف من خلالها التنصل من المسئولية عن هذه الخسائر، فعلى سبيل المثال هل تعطل أنظمة التداول في المصرف والتي تتسبب في خسائر لعملاء التداول بالملايين من التقصير؟ وبالتالي يتحمل المصرف هذه الخسائر أم أنها تصنف على أنها عامل خارج عن أرادة المصرف وبالتالي لا يتحمل هذه الخسائر علما بأنه يتقاضى اجرا مقابل هذه الخدمة؟! كما ان هذه العقود جعلت عبئ الإثبات على العميل في جميع الحالات ومعلوم ان هذا الإثبات خصوصا في الأمور المالية المعقدة يحتاج إلى الاستعانة بخبراء بتكاليف عالية لا يستطيع تحملها العميل في غالب الأحيان.
كما ان الإثباتات في الغالب تكون معلومات في حوزة المصرف لا يفصح عنها إلا بأمر قضائي، مما حدا بالكثير من العملاء إلى التخلي عن المطالبة بحقوقهم والقبول بقرارات المصارف مهما كانت مجحفة بحقهم ليأسهم من الوصول إلى حقوقهم، مع جهل الكثير منهم بإجراءات التقاضي. ان من الواجب على الجهات الرقابية على المؤسسات المالية الإسلامية والنوافذ الإسلامية القيام بتحديد معنى دقيق لمصطلحات (التعدي، التقصير، المطل، الإعسار ) في قانون واضح يحدد حالات التعدي والتقصير الممكن حدوثها في الأعمال المصرفية وحالات المطل والإعسار من قبل العميل وفق رؤية شرعية وقانونية متكاملة مع الاستعانة بذوي الخبرة المصرفية، حيث ان وجود مثل هذا القانون سوف يحد من سلطة المصارف الإسلامية على عملائها ويحقق جزءاً من العدالة في عقود الصيرفة الإسلامية التي لا تختلف عن عقود الصيرفة التقليدية من حيث أنها عقود إذعان.
كما انه سيساعد الكثير من العملاء على معرفة حقوقهم والمطالبة بها دون الحاجة إلى إجراءات التقاضي الطويلة والمعقدة، إضافة إلى حصر اجتهاد القاضي في أضيق نطاق ممكن عند وصول الخصومة لمرحلة التقاضي مما يحد من تفاوت الأحكام القضائية في هذه المسائل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
تحديد المصطلحات في عقود الصيرفة الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: