منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:22

فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة

– ما مشروعية شركات التأمين الإسلامي ؟
– ما هي الفروق بين شركات التأمين التقليدية وشركات التأمين التعاوني الإسلامي ؟
– ما حكم قيام بعض صناديق التكافل باستثمار جزءًا من الأموال فـي بنوك ربوية ؟
– ما الحكم الشرعي للتأمين الإجباري و التأمين الاختياري على السيارات ؟
– ما حكم التأمين على حوادث الأفراد من السيارات ؟
– ما حكم التأمين على الحياة : هل هو حلال أم حرام ؟
– ما حكم العمـل في شركات التأمين الـتقليديـة؟
– ما حكم التأمين على الاستثمار وائتمان الصادرات لدى الشركة الإسلامية للتأمين؟
– ما حكم العمل في شركات ترتكب فيها المحرمات ؟
– كيفية التوبة من المال الحرام ومنه المال المكتسب من شركات التأمين التقليدية ؟
– ما حكم التأمين ضد المخاطر المتوقعة وافتعال مخاطر للحصول على قيمة التأمين؟

ما أدلة مشروعية التأمين التعاوني ؟
السؤال :
قرأنا في مجلات الاقتصاد الإسلامي أن التأمين التعاوني حلال لا شبهة فيه ، فالرجاء توضيح أسباب ذلك .
الجواب : ( )
« لا شك أن هذا النوع من التأمين هو من قبيل التعاون على البر والتقوى الذي ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة: 2]، ويستوى في ذلك الحكم التعاون الاختياري ، والتعاون الحكومي الإجباري ، لأنها شركة بين المنتفعين به ، المؤمنون هم المستأمنون ، بشرط أن يكون الكسب حلالاً لا شبهة فيه ، ولا نرى في المذهب الحنفي ما يعارض ذلك النظر ، وخصوصًا أنه خاضع للنص القرآن المذكور بعاليه ، وأنه يستأنس له بالمؤاخاة التي كانت في صدر الإسلام وقام بها النبي –صلى الله عليه وسلم- ، وفوق ذلك هو أصل التأمين الذي عرف من بعد ذلك إلى عقود بين شركات مستغلة ومستأمنين » .
وفي مجال تحبيذ هذا التأمين ، ومعارضة التأمين التجاري ذي الأقساط المحددة، إن دفع الحاجة يمكن بإيجاد جماعات تعاونية تتعاون فيما بينها على دفع الأضرار ومجابهة الحوادث ، فنحن لا نحكم بالتأمين غير التعاوني كأمر ضروري أو حاجى ، إذ لا نفرض أنه لا يمكن أن يوجد تأمين سواه ، إن الضرورة أو الحاجة لا تكون إلا حيث تستغلق الأمور ، ويتعين المحرم سبيلا للإنقاذ ، فمن وجد طعامًا ولو ضئيلاً لا يأكل الميتة ، وهذا الذي يبلغ به الجوع أقصاه ، ولا يوجد إلا الخنزير يأكله ، فإنه يباح له أكله ولكن إن وجد طعامًا آخر ، هو دون الخنزير اشتهاء ، مع أنه طيب حلال لا يعد في حال ضرورة . والأمر هنا كذلك فإن التأمين التعاوني مفتح الأبواب ، وإن لم يكن قائمًا أقمناه ، وإن كان ضيقًا وسعناه . ويعجبني في هذا المقام عمل أذكره معتزًا بعزة الإسلام فيه ، وهو أن قائدي السيارات في الخرطوم عندما فرض عليهم نظام التأمين كونوا من بينهم جماعة تعاونية تكون هي المؤمنة فيكونون جميعًا مؤمنين ومستأمنين ، حفظ الله لهم إيمانهم وبارك لهم في أرزاقهم ، فهلا دعونا العالم الإسلامي إلى إيجاد نظام تأميني تعاوني بدل النظام غير التعاوني ، الذي ابتدعه اليهود ونشروه في ربوع العالم . هلا اجتمع الجار في كل بلد إسلامي ، وكونوا من بينهم جماعات تعاونية تؤمن على البضائع في البحار، وفي الجو ، ليأمنوا مخاطر الطريق ، ويكون المستأمنون منهم ، والمؤمنون منهم ، فلا يكون ثمة تعاقد إلا ما أنشأوا به جماعتهم ، واتفقوا عليه ، وهلا أنشأ أصحاب السيارات سواء كانت سيارات أجرة أو نقل ، أم سيارات مملوكة لاستعمال أصحابها في غدوهم ورواحهم وأسفارهم ، إنهم إن فعلوا يقيموا بناء اقتصاديًا ، وبناء اجتماعيًا سليمًا وحسب التعاون أساسًا فاضلاً لكل مجتمع فاضل ، إننا بهذا لا نقيم دعائم الدين فقط ، بل نمنع الاستغلال .
وليس لنا أن نملأ أشداقنا بأننا مسلمون وكأننا نريد أن يكون الإسلام تابعًا لما نريد ، ونكون تابعين لما يريد غيرنا ، ولا يصح أن يكون الإسلام تابعًا لأهوائنا ، بل الواجب أن يكون هوانا تبعًا لما يأمرنا به القرآن الكريم والنبي الأمين ، ولقد قال رسول الله ﷺ: « لا يؤمن أحدكم ، حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به » . إذن يجب أن تخضع إرادتنا لحكم الإسلام ، لا أن نجعل الإسلام طيعًا لما نحب ونبغى ، فإن خالف ما نحب تركناه مهجورًا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
هذا هو رأي الفقيه الكبير الشيخ محمد أبو زهرة -رحمه الله- ويخلص إلى تأكيد أن « التأمين التعاوني هو السبيل لتحقيق كل ما يتصور في التأمين من مصلحة ، والتعاون يأمر به القرآن الكريم » .

أجاب عن هذا السؤال الإمام العلامة الشيخ / محمد أبو زهرة رحمه الله وذلك في بحثه إلى لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية في 12 مارس عام 1965م .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:22

ما هي الفروق بين شركات التأمين الحالية وشركات التأمين التعاوني الإسلامي ؟
السؤال :
ما هي الفروق بين شركات التأمين الحالية التقليدية وبين شركات التأمين الإسلامية ، وهل المسألة لا تعدو إلا تغييرًا فـي الأسماء فقط ؟
الجواب :
لقد صدرت عدة فتاوى عن مجامع الفقه الإسلامي بعدم جواز نظم التأمين التقليدية لأن عقودها تتضمن : الربا والغرر والغبن والجهالة ، أما شركات التأمين التعاوني الإسلامي فتقوم عقودها على التعاون وعلى التبرع ، كما أنها تلتزم بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في كافة معاملاتها وتخضع للرقابة الشرعية ، كما أنها لا تهدف إلى تحقيق الربح ويصبح فيها كل مشترك مؤمن ومؤمن له ، وتأسيسًا على ذلك فإن عقودها خالية من أي شروط أو بنود تخالف أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .
والجدول التالي يتضمن أهم الفروق بينهما .
شركات التأمين التقليدية الحالية شركات التأمين التعاوني الإسلامي
* فكرة التأمين: تجارية . * فكرة التأمين: التعاون على البر وبنية التبرع
* تمارس التأمين بهدف تحقيق الربح . تمارس التأمين بهدف تحقيق التعاون بين المشتركين ويعاد توزيع الفائض عليهم .
* تمارس كافة أنواع التأمين تمارس أنواع التأمين المشروعة وتقع في مجال الحلال الطيب .
* لا تعبأ بالحلال والحرام * تنضبط بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .
* لا تخضع للرقابة الشرعية . * تخضع للرقابة الشرعية .
* هناك فصل بين المؤمن صاحب الشركة وبين المستأمن الذي يشتري بوليصة التأمين * يعتبر المشترك مؤمنًا ومؤمنًا له .


ما حكم قيام بعض صناديق التكافل باستثمار جزءًا من الأموال فـي بنوك ربوية؟
السؤال:
لقد اشتركت في صندوق التكافل الاجتماعي بنقابة .... وذلك وفقًا لنظامه الأساسي الذي يقضي بأن يلتزم بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية واستثمار الأموال الفائضة في المصارف الإسلامية ، وبعد فترة صدر قرار وزاري بضرورة أن يستثمر الصندوق على الأقل 25% من الأموال في بنوك ربوية أو يشترى به سندات بفائدة .... وما في حكم ذلك وبذلك اختلط الحلال بالحرام ، فهل مقدار التعويض أو المكافأة التي سوف أحصل عليها حلال ؟
الجواب :
أحيانًا تقوم بعض صناديق التأمين الخاصة والتي تقوم على أسس التعاون باستثمار بعض أموالها في بنوك تتعامل بالربا وتحصل بذلك على فوائد تُضَافُ إلى إيراداتها ، وقد تحتم عليها بعض القوانين ذلك ، والتكييف الشرعي لذلك هو اختلاط الحلال بالحرام .
ولقد اختلف الفقهاء في التكييف الشرعي لذلك فمنهم يرى التحريم ، ومنهم من يرى عدم التحريم ما دام الحرام يسيرا ، ومنهم من يرى ضرورة تقدير نسبة المال الحرام إلى نسبة المال الحلال ، والتخلص من مقدار المال الحرام في وجوه الخير وليس بنية التصدق ويحسب الحرام وفقًا لهذه النسبة وهذا من باب تطهير الأرزاق والورع .
ويتم تقدير نسبة الحرام إلى إجمالي الأموال من القوائم المالية ويستعان في هذا الشأن بالخبراء ونحن نميل إلى هذا الرأي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:23

ما الحكم الشرعي للتأمين الإجباري والتأمين الشامل الاختياري على السيارات ؟
السؤال :
عندما أذهب إلى شركات التأمين التجارية للتأمين على السيارة أجد أن هناك نظامين هما : التأمين الإجباري على السيارة لأجل الحصول على الرخصة ، والآخر شامل ضد كل الحوادث وهو اختياري ، فما هو الحكم الشرعي حيث لا توجد شركات تأمين إسلامية ؟
الجواب :
لقد نوقش هذا الموضوع في أكثر من ندوة وتوصل جمهور الفقهاء إلى ( ) :
أولاً : في ظل تطبيق النظام الإسلامي ككل ليست هناك ضرورة للتأمين بكل صوره لأن البديل الإسلامي لذلك هو نظام زكاة المال ونظام التكافل الاجتماعي .
ثانيًا : في ظل الوقت الحاضر ... يمكن معاملة التأمين الإجباري كنوع من أنواع الرسوم الحكومية الواجب دفعها حتى يتم الحصول على الملكية ، ولذلك هناك اضطرار إليه .. ويفضل أن يتم لدى شركات التأمين الإسلامية إذا أمكن ذلك .
ثالثًا : بالنسبة للتأمين الشامل الاختياري لدى شركات التأمين المعاصرة فيرى فريق من الفقهاء أنه حرام لأن هذه الشركات تتعامل بالربا وأن في بوليصة التأمين غرر وجهالة وغبن وأكل أموال الناس بالباطل ... إلى غير ذلك مما تحرمه الشريعة الإسلامية والبديل الإسلامي لذلك هو نظام التأمين التعاوني الذي يقوم على أسس تقرها الشريعة الإسلامية .
المصدر : مجلة الاقتصاد الإسلامي ، بنك دبي الإسلامي ، العدد صفحة 39 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:23

ما حكم التأمين على حوادث الأفراد من السيارات ؟
السؤال :
بمعنى : أن الشخص المؤمن يدفع قسطا سنويا لشركة التأمين وليكن 400 درهم على أنه إذا حدث له حادث بسيارة واحتاج إلى علاج أو أصيب بزمانه ، يعوض .
كل ذلك في حدود شروط العقد المبرم بين الطرفين وهي ميزات لا تقاوم قد تبلغ عشرات الآلاف مع العلم بأن القسط السنوي المشار إليه لا يسترد في حالة عدم وقوع حوادث ، إضافة إلى أن القسط السنوي قد يتعاقد عليه بنسبة أكبر مما ذكر وبالتالي تكون شروط الإعانة أفضل من سابقه .
الجواب ( ):
الرأي الراجح للفقهاء المعاصرين الذي يكاد يكون قد استقر عليه الحكم الشرعي بعد الكثير من الدراسات القانونية والاقتصادية والشرعية من عقد التأمين بعمومه وكل أنواعه هو عقد فاسد شرعًا لأنه يتضمن ثلاثة أسباب من أسباب الفساد للعقود شرعًا وهي الربا بأنواعه والغرر الفاحش والشروط الفاسدة .
ويرى بعض الفقهاء أن عقد التأمين من الحوادث ، ومنها النوع الوارد في السؤال يباح ، مؤقتا للحاجة إليه إلى أن ينشأ تأمين إسلامي .
والذي أراه ويراه كثيرون غيري إن كان التأمين بالاتفاق الإجباري الذي تشترطه الدولة للموافقة على ترخيص السيارة يرتفع إثم ما فيه من شبهات طالما أن الدولة فرضته بقانون ويتعذر على الشخص الحصول على ترخيص السيارة بدونه .
أما ما يزيد على ذلك وهو التأمين الاختياري الشامل فأرى أن يتنزه المسلم عنه لما فيه من شبهات ويمكن للمسلم أن يحتاط لنفسه بأن يدخر في كل سنة أو شهر مقدار القسط الذي كان سيدفعه لشركة التأمين ويمكن أن يزيده بقدر استطاعته .
ويخصصه لسداد ما قد يطرأ من حوادث مع أخذه الحذر واتباع كل ما تفرضه القوانين من قواعد للمرور ووسائل للأمان من الحوادث كما يمكنه أن يتعاون مع بعض من يثق بهم لعمل تأمين تعاوني فيما بينهم على الصورة التي ذكرناها .
هذا ويمكن أيضا أن يقلد الرأي الذي يقول بإباحة هذا النوع من التأمين للحاجة وهو رأي مشروط بأن يكون التأمين مؤقتا إلى أن يوجد تأمين إسلامي وإذا كان ذلك وكانت توجد الآن في بعض البلاد الإسلامية شركة تأمين إسلامي مثل الشركة الإسلامية العربية للتأمين (اياك) ومقرها دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة فيجب على المسلم أن يقوم بالتأمين لديها والشركات المذكورة وإن كانت لم تتخلص بعد من كل الشبهات ومازالت شروطها تماثل شروط عقود التأمين التجارية غير أنها اتخذت بعض الخطوات لتخليص العقد من شبهة ربا الديون ومن بعض مظاهر الاستغلال فهي خطوة نحو إسلامية التأمين بصفة كاملة وهي أولى وأبعد عن الشبهات من غيرها ويليها شركات التأمين الوطنية الأخرى ويحرم على المسلم الالتجاء إلى الشركات الأجنبية والله الموفق للصواب وهو سبحانه وتعالى أعلم .
تعقيب
لقد انتشرت الآن شركات التأمين التعاوني الإسلامي في معظم البلاد العربية والإسلامية مثل : المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات والبحرين والأردن ومصر وباكستان وإيران والسودان وأندونيسيا وماليزيا
الدكتور فتحي السيد لاشين : « مجلة الاقتصاد الإسلامي » ، بنك دبي الإسلامي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:24

ما حكم التأمين على الحياة هل هو حلال أم حرام ؟
السؤال :
يستفسر الكثير من الناس عن التأمين على الحياة : حلال أم حرام بعد أن تعددت الشركات الخاصة به ، وتعددت الطرق المتبعة في دفع الأقساط وطريقة دفع قيمة التأمين ، وهل هناك مقامرة في مثل هذه العقود الخاصة بالتأمين على الحياة ؟ وهل مثل هذه العقود يمكن أن تندرج تحت عقد المضاربة ؟
الجوب ( ):
أولا وقبل كل شيء ، نحب أن نقول إن ديننا الحنيف يدعونا إلى الطمأنينة والأمان والأمن ويحثنا على التضامن والتكافل ، وأن يعيش المؤمن مطمئنًا على نفسه وأسرته في اليوم والغد .
ولكن هذا شيء ونظام التأمين على الحياة ، الذي يسود مجتمعاتنا اليوم شيء آخر .
والتأمين على الحياة ، كنظام اقتصادي ، من عقود المعاوضة المستحدثة ، ومن صور المعاملات الجديدة ، ولم يظهر إلا في وسط القرن الرابع عشر الميلادي ، أي بعد عصر الأئمة والفقهاء ، وقد دخل بلادنا عن طريق شركات أجنبية استعمارية .
وحرم كثير من الفقهاء والعلماء المحدثين نظام التأمين على الحياة ، لأنه قائم على الجهالة والتغرير وفيه شبهة المقامرة وعدم الثقة بالقضاء والقدر وبالنسبة للتغرير الموجود في نظام التأمين على الحياة ، فإن شركة التأمين لا تعلم على وجه التحديد كم قسطًا سيسددها المؤمن قبل أن يدهمه الموت أو تحل به كارثة ، ولا يمكن لأحد المتعاقدين أو كليهما « وقت العقد» معرفة مدى ما يعطي أو يأخذ ، بمقتضى هذا العقد والضرر والمخاطرة مبطلان للعقود في الإسلام .
أما المقامرة الموجودة في عقود التأمين على الحياة ، فعقد التأمين ينص عادة ، على دفع مبلغ محدد للمؤمن له أو لورثته عند موته ، وقد يموت المؤمن بعد دفع القسط الأول وحده ، أي دون أن يدفع أقساطًا كان من المفروض أن تصل إلى عشرين أو ثلاثين سنة ، وحينئذ تدفع الشركة مبلغًا كبيرًا دون أن تكون قد ظفرت بمقابل وهو ما يماثل المقامرة ورأس المال الذي يدفعه المؤمن للشركة لا يمكن تحديده لأنه ينقطع بوقوع الحادث ، فهناك جهالة في القدر .
كذلك المؤمن عليه ، إذا أخل بالالتزام نحو الشركة وعجز عن دفع بعض الأقساط ، بعد دفع بعضها . يضيع عليه ما دفعه أو جزء كبير منه وهذا أقل ما يقال فيه أنه شرط فاسد .
وبعض شركات التأمين على الحياة تدفع للمؤمن عليه ، إذا انقضت المدة المشروطة ، مجموع الأقساط التي دفعها وفوقها مبلغ زائد وهذا ربا .
فعقود التأمين على الحياة « بوضعها الحالي» ذات القسط المحدد غير التعاوني من العقود الاحتمالية التي تحتوي على المقامرة والمراهنة وبهذا تكون من العقود الفاسدة .
وعقود التأمين على الحياة ، لا يمكن أن تندرج تحت عقد المضاربة ، لأن هذا العقد شركة بين اثنين يدفع أحدهما المال ويقوم الثاني بالعمل . وكذلك لا يمكن أن نعتبر ما تدفعه شركة التأمين تبرعًا وما يدفعه المؤمن عليه قرضًا ، لأن المعاوضة قائمة وبذلك يكون قرضًا جر نفعًا ، وهذا هو عين الربا .
ويمكننا كمسلمين أن نستغنى عما فيه شبهة الربا وضرر لنا ، ونحمي أنفسنا من الوقوع في المحظورات . وذلك بأن نستبدل هذه الشركات ، بنظام تعاوني إسلامي سليم يقوم على أساس التبرع بشرط العوض ، فالمؤمن عليه يتبرع بما يدفعه من مال إلى الشركة، على أن تعوضه عند نزول أية حادثة به دون اشتراط . ويمكن للأفراد أن يؤسسوا جمعيات أو صناديق ، ويجمعوا فيها تبرعات من بعضهم البعض ومن يحدث له شيء أو يصاب بمكروه ، يمكن أن تساعده الجمعية من الأموال التي تجمعها ولكن دون أن يشترط المتبرع أن يدفع له مبلغ محدد ، إذا حل به حادث ولكن يعطي من الجمعية أي مال كمساعدة ودون أن يرجع المتبرع بما تبرع به للجمعية أو الصندوق .
وعلى كل فما زالت المعاملات المالية الحديثة ، محل دراسة وبحث وإن حرمها البعض وهم كثيرون ، فلغيرهم وجهات نظر أخرى تجيز التعامل بشرط خلوها من الربا والله أعلم .


فضيلة الشيخ موسى صالح شرف ، خبير البحوث بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:24

ما حكم العمل فـي شركات التأمين التقليدية الحالية؟
السؤال :
هل يجوز لي العمل في شركات التأمين التقليدية ، علمًا بأننى حديث التخرج ولم أجد عملاً آخرا ، كما أنني أرغب في اكتساب خبرة ، كما أنني قد أكون مضطرا للعمل لتكوين نفسي .
الإجابة ( ):
هناك رأيان بخصوص شركات التأمين التقليدية ، الرأي الأول الجواز بشرط أن تكون خالية من الغرر والجهالة والربا ، والرأي الثاني عدم الجواز المطلق حيث إن عقود بوالص التأمين التي تصدرها تلك الشركات تتضمن : غررا وجهالة وتدليسا ومقامرة وربا (يرجع إلى فتوى مجمع البحوث الإسلامية سنة 1965م ، وقرار المجمع الفقهي بمكة سنة 1398 هـ ) .
والرأي الأرجح هو رأي المجمع الفقهي بمكة ، وتأسيسا على ذلك فإنه لا يجوز العمل في شركات التأمين التقليدية ، فقد لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ، والعمل في مثل هذه الأماكن هو دعم للتعامل الحرام .
ونوصي السائل بضرورة البحث عن عمل آخر ينتقل إليه مع الإيمان الراسخ بقول الله عز وجل : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) [الطلاق: 2، 3] .
ولقد أجاز فريق من الفقهاء العمل في مثل هذه الأماكن عند الضرورة والتي تقاس بقدرها اعتمادًا على قول الله عز وجل : إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) [البقرة: 173] ، ويقصد بالضرورة بصفة عامة التي تؤدي إلى مهلكة أو أن تصبح الحياة شاقة لا يمكن تحملها .

دكتور حسين حسين شحاتة ، « تطهير الأرزاق في ضوء الشريعة الإسلامية » ، دار النشر للجامعات ، القاهرة ، صفحة 47 وما بعدها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:25

ما حكم التعامل مع الشركة الإسلامية للتأمين المتخصصة في التأمين على الاستثمار والصادرات ؟
السؤال :
* هل يجوز شرعًا استخدام البوليصة الخاصة بالتأمين على الاستثمار وائتمان الصادرات التي تصدرها المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات التابعة للبنك الإسلامي للتنمية في التأمين على عمليات البنك الإسلامي بالخارج ؟
الجواب ( ) :
أولاً : هذه البوليصة تنص على أن المؤسسة تقدم خدمات تأمين وإعادة تأمين ائتمان الصادرات ، وإعادة تأمين الاستثمار للأطراف المؤهلين في الدول الأعضاء ، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية ، والمؤسسة تلتزم في تقديم تلك الخدمات بالمبادئ الثلاثة الآتية :
1- السعي لتحقيق التعاون بين المؤمن لهم ، عن طريق اشتراكهم جميعًا في تحمل الأضرار التي تلحق بأي منهم نتيجة تحقق الخطر أو الأخطار المغطاة .
2- توزيع ما قد يتحقق من فائض في عمليات التأمين وإعادة التأمين على المؤمن لهم ، بعد مقابلة الاحتياطيات التي تنص عليها اتفاقية المؤسسة.
3- استثمار موارد المؤسسة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية .
لذلك فإن كل أسس التأمين التعاوني الإسلامي تعد متوفرة في هذه البوليصة ، ذلك أن الأساس في التأمين الإسلامي أن تكون المؤسسة أو الشركة أو الهيئة القائمة بعمليات التأمين وإعادة التأمين نائبة ووكيلة عن المؤمن لهم ، تجمع منهم الأقساط ، وتدفع لهم التعويضات ، وتستثمر أموال التأمين ، وهي الأقساط وعوائدها ، بطريقة شرعية ، لمصلحتهم ، والفائض الذي يمثل الفرق بين مجموع الأقساط التي تجمعها وعوائد استثمارها والتعويضات التي تدفعها مع المصروفات اللازمة لإدارة عمليات التأمين واستثمار أمواله يوزع على المؤمن لهم ، بعد تجنيب الاحتياطيات المتفق عليها ولا تأخذه المؤسسة القائمة على إدارة عمليات التأمين واستثمار أمواله .
وبهذا يختلف التأمين الإسلامي عن التأمين التجاري الذي تنص عليه قوانين التأمين وتمارسه شركاته، ذلك أن شركة التأمين التجاري تعمل لحسابها وعلى مسئوليتها فالغُنْم لها والغُرْم عليها ، ولا تعمل وكيلة لحَمَلة الوثائق ، وهي التي تستحق فوائض التأمين بصفته أرباحًا لمساهمي هذه الشركات ، وبذلك كانت عقودها عقود معاوضات دخلها الغرر الكثير في الوجود والحصول والأجل والمقدار فبطلت لذلك .
أما التأمين الإسلامي الذي تتوفر فيه الأسس السابقة فإنه يدخل في دائرة التعاون والتبرع ، أو التبرع المتبادل ، فدافع القسط في هذا النوع من التأمين يتبرع منه ومن عوائده ، بما يكفي لدفع التعويضات لحملة الوثائق الذين يصبهم ضرر من جراء وقوع الأخطار المؤمن منها ، وتغطية مصروفات إدارة عمليات التأمين واستثمار أمواله .
ولذا ترى الهيئة جواز استفادة البنك من خدمات التأمين في هذه المؤسسة ، وفقًا لشروط وأحكام البوليصة .

هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بنك دبي الإسلامي ، المصدر مجلة الاقتصاد الإسلامي ، العدد رقم 243 ، صفحة 49.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:25

ما حكم إعطاء الزكاة للغارمين الذين عليهم ديون ؟
السؤال :
* لي صديق تكاثرت عليه الديون ولا يستطيع الوفاء بها .. فهل يمكن أن نعطيه من الزكاة ليسدد ديونه ؟
الجواب( ) :
يقول الله تعالى في مستحق الزكاة إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة: 60] والغارمون هم الذين ركبهم الدّين ولا يملكون وفاء به كما ذكره القرطبي في تفسيره ، وجاء في المغني لابن قدامة أن الغارمين وهم المدينون ضربان : ضرب غرم لغيره كإصلاح ذات البين ، وضرب غرم لنفسه لإصلاح حاله في شيء مباح ، والشرط في استحقاق الغارم من الزكاة ألا يكون دينه في سفاهة أو محرم ، فإن تاب أخذ منها ، ويقول القرطبي : إن الغارم يعطي من الزكاة من له مال وعليه دين محيط به – ما يفي به دينه ، فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير فيعطي بالوصفين ، كونه غارما وكونه فقيرا .
وقد صح في مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله ﷺ : « تصدقوا عليه » فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال عليه الصلاة والسلام لغرمائه – أصحاب الديون - « خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك » [رواه مسلم].
وروى مسلم حديثا عن قبيصة بن مخارق بين فيه النبي –صلى الله عليه وسلم- من تحل لهم المسألة ويطيب لهم ما يأخذونه وهم ثلاثة :
- رجل تحمَّل حَمالة، أي دفع دية القتيل كي لا يقتل القاتل، فيعطي من الزكاة مقدار الدية فقط ويمسك عن المسألة .
- رجل أصابته جائحة اجتاحت ماله ، فيعطي حتى يصيب قواما أو سدادا من عيش .
- رجل أصابته فاقة أي فقر وشهد ثلاثة من العقلاء على فقره ، فيعطي حتى يصيب قواما أو سدادًا من عيش .. وجاء في رواية « إن المسألة لا إلا لأحد ثلاثة : ذي فقر مدقع – شديد أفضى به إلى الدعقاء أي التراب – أو لذي غرم مفظع – شديد شنيع – أو لذي دم موجع » ، أي تحمل الدية عن القاتل حتى لا يقتل .
وقال الحنفية : الغارم هو الذي جاء عليه دين ولا يملك نصابًا كاملاً بعد دينه ، وقال المالكية : إنه المدين الذي لا يملك ما يوفي به دينه بشرط ألا يكون دينه في فساد ، ويعطى إن تاب ، وأن يكون الدين لآدمي وليس لله كالكفارة ، وقال الشافعية الغارم هو المدين وأقسامه ثلاثة :
- مدين للإصلاح بين المتخاصمين .
- من استدان لمصلحة نفسه في مباح أو غير مباح بشرط التوبة .
- مدين بسبب ضمان لغيره وكان معسرًا هو والمضمون .
ومهما يكن من شيء فإن المدين لنفسه أو لغيره وكان الدين بسبب مباح يعطي الزكاة بمقدار دينه ، ومن استدان لمعاصي أو لهو لا يعطى إلا إذا تاب ، والقرطبي تحدث عن دين المتوفى هل يقضى من الزكاة أولا ، فقال : إن أبا حنيفة منعه ، فالغارم من عليه دين يسجن فيه ، والمالكية وغيرهم جعلوا الميت من الغارمين ، فيقضي دينه من الزكاة ، وكما قلنا أكثر من مرة : إن الأمور الخلافية لا يجوز فيها التعصب ، وللإنسان أن يختار ما فيه المصلحة .


الشيخ عطية صقر، « لجنة الفتوى بالأزهر» ، المصدر مجلة الاقتصاد الإسلامي ، العدد 208، صحفة 71 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:25

كيفية التوبة من المال الحرام ؟ ومنه المال المكتسب من شركات التأمين التقليدية
السؤال :
اكتسبت ثروة من كسب حرام ، وأريد أن أتوب ، وأتخلص منه ، فكيف ؟
(ينطبق هذا السؤال على المال الحرام المكتسب من عمليات تأمينية غير مشروعة).
الجواب ( ):
من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى نهانا عن أكل الحرام ، وقرر الرسول ﷺ أن الله لا يقبل التصدق إلا بالمال الحلال ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ، وأن القليل من الحرام في بطن الإنسان أو على جسمه يمنع قبول الدعاء ، ويؤدي في الآخرة إلى النار ، والمال الحرام يجب التخلص منه عند التوبة ، وذلك برده إلى صاحبه أو إلى ورثته إن عرفوا ، وإلا وجب التصدق به تبرؤا منه لا تبرعا للثواب .
قال الإمام الغزالي في كتابه « الإحياء » في خروج التائب عن المظالم المادية : فإن قيل : ما دليل جواز التصدق بما هو حرام ، وكيف يتصدق بما لا يملك وقد ذهب جماعة إلى أن ذلك غير جائز لأنه حرام ، وحكى عن الفضيل أنه وقع في يديه درهمان فلما علم أنهما من غير وجههما رماهما بين الحجارة وقال : لا أتصدق إلا بالطيب ولا أرضى لغيري ما لا أرضاه لنفسي ؟
فنقول : نعم ذلك له وجه احتمال ، وإنما اخترنا خلافه للخبر والأثر والقياس : فأما الخبر فأمر رسول الله ﷺ بالتصدق بالشاة المصلية التي قدمت إليه فكلمته بأنها حرام ، إذ قال رسول الله ﷺ : « أطعموها الأسارى» والحديث قال فيه العراقي : رواه أحمد وإسناده جيد ولما نزل قوله تعالى : الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) [الروم: 1 ،2] ، كذبه المشركون وقالوا للصحابة : ألا ترون ما يقول صاحبكم ؟ يزعم أن الروم ستغلب ، فخاطرهم – أي راهنهم – أبو بكر رضي الله عنه ، بإذن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر بما قامرهم به قال –صلى الله عليه وسلم- : « هذا سحت فتصدق به » وفرح المؤمنون بنصر الله، وكان قد نزل تحريم القمار بعد إذن الرسول له في المخاطرة مع الكفار .
وأما الأثر فإن ابن مسعود اشترى جارية فلم يظفر بمالكها لينقده الثمن ، فطلبه كثيرًا فلم يجده ، فتصدق بالثمن وقال : اللهم هذا عنه إن رضي ، وإلا فالأجر لي ، وروي أن رجلاً سولت له نفسه فغفل مائة دينار من الغنيمة ثم أتى أميره ليردها عليه فأبى أن يقبضها وقال له : تفرق الجيش ، فأتى معاوية فأبى أن يقبض ، فأتى بعض النساك فقال ادفع خمسها إلى معاوية وتصدق بما بقى ، فلما بلغ معاوية قوله تلهف إذا لم يخطر له ذلك ، وذهب أحمد بن حنبل والحارث والمحاسبي وجماعة من الورعين إلى ذلك .
وأما القياس فهو أن يقال : إن هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف إلى خير ، إذ قد وقع اليأس من مالكه ، وبالضرورة يعلم أن صرفه إلى خير أولى من إلقائه في البحر ، فإذا رميناه في يد فقير يدعو لمالكه حصل المالك بركة دعائه ، وحصل للفقير سد حاجته ، وحصول الأجر للمالك بغير اختياره في التصدق لا ينبغي أن ينكر ، فإن الخبر الصحيح أن للغارس والزارع أجرًا في قول القائل : لا نتصدق إلا بالطيب فذلك إذا طلبنا الأجر لأنفسنا ، ونحن الآن نطلب الخلاص من المظلمة لا الأجر ، وترددنا بين التضييع وبين التصدق ورجحنا جانب التصدق على جانب التضييع .
ويستأنس للقول بجواز توجيه المال الحرام إلى منفعة المسلمين إذا لم يعرف صاحبه ، بما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع المتسول الذي طلب منه طعامًا فأحاله على صحابي فأطعمه ، ثم عاد يسأل فوجده دون حاجة ، ومعه زاد كثير ، فأمر بطرحه أمام إبل الصدقة لأنها منفعة للمسلمين .
وجاء في تفسير القرطبي ما نصه : قال علماؤنا : إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من ربا فليردها على من أربى عليه ، ويطلبه إن كان حاضرًا ، فإن أيس من وجوده فليتصدق بذلك عنه ، وإن أخذ بظلم فليفعل كذلك في أمر من ظلمه ، فإن التبس عليه الأمر ولم يدرك الحرام من الحلال مما بيده فإنه يتحرى قدر ما بيده مما يجب عليه رده ، حتى لا يشك أن ما يبقى قد خلص له فيرده من ذلك الذي أزال عن يده إلى من عرف ممن ظلمه أو أربى عليه ، فإن أيس من وجوده تصدق به عنه ، فإن أحاطت المظالم بذمته وعلم أنه وجب عليه من ذلك مالا يطيق أداءه أبدًا لكثرته فتوبته أن يزيل ما بيده أجمع ، إما إلى المساكين وإما إلى ما فيه صلاح المسلمين ، حتى لا يبقى في يده إلا أقل ما يجزئه في الصلاة من اللباس ، ما يستر العورة وهي من سرته إلى ركبته ، وقوت يومه ، لأنه يجب له أن يأخذه من مال غيره إذا اضطر إليه وإن كره ذلك من يأخذه منه .
وفارق ها هنا المفلس في قول أكثر العلماء ؛ لأن المفلس لم يصر إليه أموال الناس باعتداء ، بل هم الذين صيروها إليه ، فيترك له ما يواريه وما هو هيئة لباسه ، وأبو عبيدة وغيره يرى ألا يترك للمفلس من اللباس إلا أقل ما يجزئه في الصلاة وهو ما يواريه من سرته إلى ركبته ، ثم كلما وقع بيد هذا شيء أخرجه عن يده ولم يمسك منه إلا ما ذكرنا حتى يعلم هو ومن يعلم حاله إنه أدى ما عليه .

المصدر : هيئة الرقابة الشرعية بنك دبي الإسلامي – مجلة الاقتصاد الإسلامي العدد 191.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة   السبت 26 يناير - 3:26

ما حكم التأمين ضد المخاطر المتوقعة وافتعال مخاطر للحصول على قيمة التأمين ؟
السؤال :
ما هو الموقف الشرعي من افتعال مخاطر للحصول على مبلغ التأمين ؟
الجواب ( ):
احتمالات التعرض للخطر ، التي تعتري حياة الإنسان في مختلف مواقفها ومراحلها وعلاقاتها ، شيء فطري متأصل في مختلف أمور الحياة دقيقها وعظيمها ، فعبور الشارع ، وقيادة السيارة والزواج والإنجاب والعمل التجاري أو المهني ، كل ذلك – وكثير سواه – يتضمن احتمال التعرض للخطر ، وهذا الاحتمال جزء من قدر الله وقضائه اللذين فطر عليها الكون والحياة : مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحديد: 22] .
والتفرقة ضرورية بين هذه المخاطر الفطرية ، وبين أنواع المعاملات التي «يفتعل» فيها الإنسان احتمال التعرض للخطر ويصطنعه اصطناعًا ، ويسعى إلى وضع نفسه في موضع المتعرض له بغير ضرورة ولا حاجة ، ومن هذه الأنواع الرهان والمقامرة .
فالمراهنة يقوم بها أشخاص لا علاقة لهم بالأمر الواقع الذي يتراهنون على وقوعه على نحو معين ، فالذي يراهن أي جواد سيكسب السباق لا علاقة له بالسباق أصلاً ، فلا هو راكبه الذي يجري به ، ولا هو مالكه الذي يسره فوزه ويغنم بذلك ، والذي يراهن أي فريق كرة سيفوز في المباراة ليس لاعبًا في الفريق ولا هو مديره أو مدربه .
والذي يراهن أي حزب سيفوز في الانتخابات ليس هو الناخب أو النشاط الحزبي الذي يستطيع التأثير في النتيجة .
ولكن كلاً من هؤلاء المراهنين يحاول أن يثبت أنه قادر على معرفة الغيب بشكل من الأشكال ، فهو يحاول أن يفيض على نفسه ، ويثبت لذاته – إرضاءً لغروره – أنه يملك صفة من صفات الله عز وجل التي اختص بها نفسه : قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النمل: 65] ، وحين يخسر الرهان ، بل حين يراهن أولاً ، يعرض نفسه لخطر الخسارة المالية المصطنعة ، التي افتعلها هو بنفسه ، دون أن تكون فطرية متأصلة في السباق الذي يجري بين الخيل وراكبيها ، أو في مباراة الكرة ، أو في الانتخابات السياسية .
والمقامر مثل المراهن ، يعرض ماله للخطر بحدوث نتيجة لا دخل له في إحداثها مثل رمي القداح أو الاستقسام بالأزلام أو دورة «الروليت» ولكن الموقف النفسي للمقامر يختلف عن الموقف النفسي للمراهن ، فالمقامر يقامر ليتسلى ويستمتع بالشعور بالمخاطرة دون نظر إلى الربح أو الخسارة ، بينما المراهن يراهن ليثبت أنه ذكي يستطيع استشراف الغيب ، وكلاهما يعرض نفسه لاحتمال خطر خسارة يصطنعه بنفسه ، ويفتعله ، لتحقيق أهوائه ونزعات مزاجه .
وافتعال احتمال التعرض لخطر الخسارة ظلم للنفس لا مسوغ له ، فالظلم لغة وشرعًا وضع الشيء في غير موضعه وهو محاولة لخلق احتمال لخطر لم يخلقه الله ، تبارك اسمه – في فطرة الأشياء وأصل وضعها ، وفي الحديث القدسي الصحيح : « ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي » .
فهذه الأنواع من المعاملات ، التي يصطنع فيها احتمال التعرض للخطر ، ويفتعل، بإرادة الإنسان معاملات غير جائزة شرعًا ، ولا يبيحها أن يكون في بعضها بعض نفع للآخرين ، من المرضى أو طلاب العمل أو الفقراء ، فإن الله تبارك وتعالى حرم الميسر الجاهلي على الرغم من أن حصيلته كانت تذهب إلى الفقراء والمساكين ، ولذلك ينبغي أن ينظر الناس بعين العلم الصحيح في فتاوى بعض العلماء الموظفين الذين يبيحون حفلات الترفيه التي تتضمن كثيرًا من المحرمات ، ومشاريع المقامرة المسماة بـ «اليانصيب» من أجل ما يزعمه أصحابها من نية فعل الخيرات بما يجمعونه من الأموال ، فإن هذا المال كله مجموع من حرام والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا ، والمساهمة في هذه الأعمال حرام ولو لم يعد على المساهم فيها نفع مادي مباشر .
ولكن هذه الصورة المحرمة ، من افتعال احتمال التعرض للخطر ، شيء ، والتأمين لحفظ الصحة – والتأمين لاتقاء الخسارة أو تخفيف آثارها شيء آخر ، والتعاون على درء الأخطار ، أو تخفيف آثارها إن وقعت تعاون على البر الذي من أظهر معانيه : ما ينفع الناس .
وهو من الفرار إلى قدر الله من قدر الله – بتعبير الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه – أو هي رد القدر بالقدر ، كما سئل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن الرقي والأدوية وأنواع الوقاية : هل ترد من قدر الله شيئًا ؟ فقال : «هي من قدر الله » .
وهو من التواد والتراحم الذي يجعل المؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضًا .
وهو من التعاون على درء المفاسد بين المؤمنين فإن : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه» [متفق عليه] ، وفي رواية لمسلم : «ولا يخذله» ، ومن رأى أخاه يتعرض للخطر أو الخسارة الماحقة ثم لم يعمل على وقايته وحمايته فقد خذله وأسلمه .
وهو من تفريج الكربات الذي فيه الحديث الصحيح المبشر لمن «فرج عن مسلم من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة » [رواه مسلم] .
والإسلام بعد أن قرر هذه المبادئ العظيمة الجامعة ، ترك للمسلمين الاجتهاد في وضعها موضع التنفيذ – الذي لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالاً – بحسب ظروف الزمان والمكان ، وسبيل درء الأخطار الفطرية في الكون والحياة، وتحقيق الأمن من وقوعها ، ومن آثارها المدمرة إن وقعت ، يكون بالعمل على تفتيت مغبة هذه الأخطار ، والتعاون بين الناس في تحمل ما تجره من خسران .


الدكتور محمد سليم العوّا ، المصدر مجلة الاقتصاد الإسلامي ، العدد رقم 264 ، صفحة 55 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
فتاوى فـي قضايا التأمين المعاصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: شركات التأمين وشركات الاستثمار الإسلامية-
انتقل الى: