منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 استثمار المشاركة متهم برئ بالبنوك الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: استثمار المشاركة متهم برئ بالبنوك الإسلامية   الأحد 2 ديسمبر - 5:46

استثمار المشاركة متهم برئ بالبنوك الإسلامية
على الرغم من أن المُنظرين لتجربة المصارف الإسلامية اعتبروا "المشاركة" صيغة أساسية لتعبئة واستخدام الموارد بالمصارف الإسلامية بأدلة ثابتة من الكتاب والسنة، فإن الواقع يشير إلى أنها لم تحظ إلا بنسبة هامشية وضئيلة من جملة استثمارات هذه المصارف، حيث تتراوح نسبتها من 3 إلى 5% في معظم المصارف الإسلامية، باستثناء بنوك السودان التي تتعدى فيها هذه النسبة 60%.
و"المشاركة" تعني في اللغة: خلط النصيبين واختلاطهما. وفي الاصطلاح الفقهي: الاجتماع في استحقاق أو تصرف في شيء له قيمة مالية بين مالكين فأكثر، لكل واحد أن يتصرف فيه تصرف المالك، ويتحمل الاثنان الربح أو الخسارة.
ولهذه الصيغة عدة أنواع، ولكن المستخدم في البنوك الإسلامية بشكل أساسي هو ما يعرف بشراكة الأموال، فضلا عن شراكة المضاربة. وتعني الأولى اتفاقا بين اثنين أو أكثر على أن يشارك كل منهما بحصة من المال بالإضافة إلى العمل، على أن يقتسما الربح بينهما وفقًا لما اتفقا عليه، أما الخسارة فتكون بنسب رأس المال، ولا يشترط في هذه الشركة التساوي بين الشركاء في المال أو التصرف أو الدين أو الربح.
أما الثانية فتعني اتفاقا بين طرفين على أن يدفع أحدهما -ويسمى رب المال- نقدا معلوما إلى الطرف الآخر -ويسمى رب العمل- ليعمل فيه، على أن يكون الربح بينهما بحصة معلومة، وعلى ألا يكون رب العمل ضامنا للمال.

اتهامات واهية
ويرجع تدني نسب استخدام هذا الأسلوب إلى اتهامات يوجهها مسئولو البنوك الإسلامية له، معتبرين إياه غير قادر على حماية أموال البنك من الضياع مع خراب الذمم في زماننا المعاصر، كما أن العملاء أنفسهم لا يرغبون في التعامل بالمشاركة؛ حيث إنها تكشف السرية المحيطة بأعمالهم، وما يحققونه من أرباح فعلية، كما أن هؤلاء العملاء لا يلتزمون باشتراطات المشاركة بضرورة تقديم حسابات دورية ومتابعة ميدانية.
وفي رأينا فإن القضية يجب ألا تعلق على خراب الذمم؛ فما من مجتمع إلا وفيه أمناء وغير أمناء، حتى إن مجتمع الصحابة لم يخل من ذلك، وتبقى أهمية أن يقوم المصرف الإسلامي بالأخذ بالأسباب من خلال حسن اختيار العميل بصورة موضوعية بعيدة عن الهوى، كما أن العميل يأتي للبنك وهو في حقيقته يذعن –غالبا- لكل شروطه.
ورغم ذلك فقد وجدنا -للأسف الشديد- بعض البنوك الإسلامية التي طبقت "المشاركة" افتقدت إلى التطبيق الصحيح لها حتى تحولت المشاركة إلى حساب جار مدين؛ فالعميل لا يلتزم فيها بدفع حصته، بل يمول البنك العميل تمويلا تقليديا كما في البنوك التقليدية ويغمض عينيه عن متابعة العميل واستخدامه للتمويل ثم يسوي المشاركة في نهاية المدة المقدرة بنظام الحساب الجاري المدين، دون اعتبار لنتائج المشاركة الفعلية، بل وصل الأمر إلى اكتفاء العميل بدفع
فوائد أو ما يسمى عوائد المشاركة في نهاية مدتها مع بقاء أصل المشاركة وتدويرها دفتريا كمشاركة جديدة. كل ذلك سعيا وراء تحقيق أرقام معينة في التوظيف، وبعد ذلك تأتي المرحلة الأخيرة من خلال عجز العميل عن سداد أصل المشاركة وعوائدها ومن ثم ضياع الأموال.
وفي ضوء ما سبق يمكن القول إن تجربة المصارف الإسلامية قد انحرفت في الجانب العملي للمشاركة عن النموذج النظري المفترض لها، وكان من نتيجة ذلك عدم قدرتها على الوفاء بكثير من مسئولياتها، وعجزها عن تحقيق أهدافها التنموية المأمولة؛ فلم يكن دورها منسجما مع ضرورة عملها على تجسيد بعض المعايير والقيم الإسلامية في العمل والإنتاج "كالغُنم بالغرم"، "والعمل أساس الإنتاج"، واستخدام المال بما يحقق صالح الأمة ويخدم أهدافها في تحقيق العدل، والمساهمة في توزيع الدخل، والحد من التقلبات الاقتصادية والآثار التضخمية.

مقترحات للعلاج
وحتى تكون المشاركة بنوعيها وسيلة فعالة وإيجابية بالبنوك الإسلامية لا بد من اتخاذ عدة خطوات للعلاج؛ ففي شراكة الأموال يمكن التركيز في منح التمويل على جدارة المشروع، وسمعة صاحبه وأمانته، والقدرة على إدارته، وربط صرف التمويل باحتياجات المشروع الفعلية من خلال ما ورد بدراسة الجدوى والزيارة الميدانية من البنك، وللبنك هنا حق الإدارة وقد يفوض شريكه في ذلك مع إحسان المتابعة له. وفي هذا الإطار يمكن تدعيم الدور الذي تقوم به البنوك الإسلامية في إنشاء شركات مساهمة مع إصلاح الإدارة في الشركات التي تحقق خسائر، وإنشاء شركات مساهمة في مجالات جديدة كأنشطة التأجير التمويلي والتمويل العقاري، ورأس المال المخاطر بتكوين شركات تتجه استثماراتها نحو المشروعات الشابة (المتوسطة والصغيرة) والمشروعات المتعثرة، وكذلك إدارة وتكوين محافظ أوراق مالية، وفي هذا الصدد يمكن للمصرف الإسلامي تكوين محافظ إسلامية خاصة به إضافة إلى تكوين محافظ إسلامية لعملائه. أما
في شراكة المضاربة فيجب التركيز على منح التمويل بالمضاربة بنفس الشروط السابقة، مع ملاحظة عدم تدخل البنك في الإدارة حتى لا تفسد هذه العملية.
وفي هذا الصدد يمكن للبنك الإسلامي إصدار العديد من الصكوك، مثل:
شهادات الإيداع القابلة للتداول: وتمثل شهادات عامة يصدرها المصرف الإسلامي وفقا لنظام المضاربة الشرعية مقابل أموال المستثمرين، لتمويل المشروعات الاستثمارية قصيرة الأجل وتتداول في سوق النقد.
شهادات الاستثمار القابلة للتداول: وتمثل شهادات يصدرها المصرف الإسلامي وفقا لنظام المضاربة الشرعية مقابل أموال المستثمرين، لتمويل المشروعات الاستثمارية متوسطة وطويلة الأجل وتتداول في سوق رأس المال.

ويصدر المصرف الإسلامي نوعين من هذه الشهادات:
أ- شهادات الاستثمار المخصصة: وتخصص حصيلتها للاستثمار في مشروع معين، أو نشاط اقتصادي محدد، أو صيغة استثمارية معينة بذاتها.
ب- شهادات الاستثمار العامة: وتخصص حصيلتها للاستثمار في أنشطة البنك المتنوعة، ومشاريعه المتعددة، وصيغه الاستثمارية المختلفة.
3- وثائق صناديق الاستثمار: وتصدرها صناديق استثمار القيم المنقولة، وغير القيم المنقولة في المصرف الإسلامي مقابل أموال المستثمرين، وفقا لنظام المضاربة الشرعية.

ويصدر صندوق الاستثمار نوعين من هذه الوثائق:
أ- وثائق إدارة: وتمثل حصة المصرف الإسلامي في رأس مال صناديق الاستثمار التي ينشئها، وتتيح له حق الإدارة، واتخاذ القرارات، وغيرها من التصرفات.

ب- وثائق مضاربة: وتمثل حصة المستثمرين في رأس مال صناديق الاستثمار التي ينشئها المصرف الإسلامي، ولا يكون لأصحابها الحق في التدخل في إدارة الصناديق.
وهذه الوثائق قد تصدرها صناديق متخصصة للاستثمار في مشروع أو نشاط معين أو صيغة استثمارية محددة، وقد تصدرها صناديق عامة تستثمر في مشروعات وأنشطة وصيغ استثمارية متنوعة.
وبذلك يمكن أن يتحول التنظير للمشاركة إلى واقع عملي تطبقه المصارف الإسلامية، ويحقق ما تصبو إليه من المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الإسلامية، بدلا من أن نظل نلقي بالاتهامات على هذا الأسلوب دون أن نبحث عن وسائل لرفع الظلم عنه
عن موقع الأستاذ الدكتور أشرف دوابة
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
استثمار المشاركة متهم برئ بالبنوك الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: