منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 اتخاذ القرار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:52

الفصل الأول : اتخاذ القرار

مدخل:
إن الإنسان مهما اختلفت طبيعته و مركزه الاجتماعي و الثقافي أو وضعه الاقتصادي و التعليمي فإنه يتخذ نتيجة للفطرة مجموعة من القرارات بعيدا عن المناهج العلمية، معتمدا على الحدس و الأحكام الشخصية، كأن تقرر الأم ماذا تعد في يومها من طعام، و نوع الملابس التي يجب أن يرتديها أولادها … الخ.
فإتخاذ القرار هو وظيفة أساسية يقوم بها الإنسان عند سعيه المستمر لإشباع حاجاته و رغباته المادية والمعنوية و تسيير أموره اليومية، مستخدما في ذلك تجاربه و المعلومات المتجمعة لديه في التنبؤ بما ستكون عليه التغيرات في المستقبل، و معتمدا على قدراته العقلية و إمكانياته المتطورة التي تؤمن له الإختيار السليم المناسب.
فكما أن الفرد يتخذ قرارات مختلفة في حياته اليومية، فإن عملية اتخاذ القرارات تتغلغل و بصورة مستمرة في نشاط المؤسسة و في جميع عناصر العملية الإدارية من تخطيط ، تنظيم، توجيه و رقابة.
و هي لا تقتصر على عامل دون غيره أو مستوى إداري دون سواه، فأي إداري يتوجب عليه أن يمارسها لأداء مهامه، و كي يتسنى له اتخاذ قرارات يتطلب توفر لديه المعلومات الدقيقة في المكان و الزمان المناسبين.
فاتخاذ القرار يلعب دورا هاما في ممارسة العمليات الإدارية المختلفة، هذا إلى جانب كونه عملية إدارية هامة في حد ذاته، إذ أن نجاح أو فشل الإداري يُنسبَ إليه، حيث أن المدير الناجح يُعرف من خلال قراراته الناجحة، بينما يُعبر القرار الضعيف عن مدى تعسر المدير في أداء مهامه.
و عن هذه العملية الإدارية ( إتخاذ القرارات) و تطورها التاريخي و نوع المعلومات التي تحتاجها نبحث في هذا الفصل :
- مدارس الفكر التنظيمي و عملية إتخاذ القرار.
- عملية إتخاذ القرار.
- المعلومات كمادة أولية.




I .1. مدارس الفكر التنظيمي و عملية اتخاذ القرارات :
ظل الإنسان و لفترة طويلة من الزمن يعتمد على الحدس و الأحكام الشخصية في اتخاذه لقراراته إلى أن بدأ المتخصصون بالعلوم الاجتماعية يهتمون بتطبيق طرق البحث العلمي على الظواهر الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية التي يمكن إخضاعها لوسائل القياس العلمي و اختباراته، ثم انتقل استخدام هذه الطرق إلى الإدارة في سبيل تطويرها، و كان فريدريك تايلور Frédéric Taylor أول الرواد الذين دعوا إلى تطبيق أساليب البحث العلمي في اتخاذ القرارات عوضا عن الأحكام الشخصية، وصولا إلى هربر سيمون Herbert Simon أب نظرية القرار.
و نتعرض فيما يلي لعملية اتخاذ القرارات من وجهة نظر كل مدرسة من مدارس الفكر التنظيمي، من خلال دراسة عملية اتخاذ القرارات دراسة تاريخية مقارنة باستعراض مختلف مدارس الفكر التنظيمي.

I. 1. 1. مدارس الفكر التنظيمي الكلاسيكي :
ظهرت ثلاث مدارس في ميدان التنظيم * في أواخر القرن الماضي، " ترتكز على العمل و الهيكل التنظيمي باعتبارهما من عناصر التنظيم الرئيسية، و ما يترتب على ذلك من تحديد السلطة و توزيع المسؤولية وتعيين نطاق الإشراف و الرقابة " . تأثر روادها بالجو السائد آنذاك و المتزامن مع قيام الثورة الصناعية، معلنة قيام الاقتصاد الغربي الذي ينطلق من المنافسة و ترشيد السلوكات. تميزت هذه المدرسة بأنها مثالية، مع افتراض صفة الرشادة في أعضاء التنظيم و اعتبارهم من المعطيات التي لا تؤثر على السلوك التنظيمي.

1. عرض المدارس الكلاسيكية :
أطلق البعض على المدارس الكلاسيكية نموذج الآلة، لأنها إعتبرت العاملين في التنظيم بمثابة آلات لا إرادة لهم و لا يتأثرون بالمحيط ( نظام مغلق).
ترتكز هذه المدارس على الفرضيات الآتية :
 صفة الرشادة في أعظاء التنظيم.
 نطاق محدد للإشراف و الرقابة.
 يعتمد التنظيم على أسلوب الخضوع الكامل من المرؤوسين للرؤساء.

أ. مدرسة الإدارة العلمية :
تنسب مدرسة الإدارة العلمية إلى ف. تايلور F.Taylor *، حيث رجع الفضل إليه في إرسال الدعائم الأولى لهذه المدرسة و قد لاحظ ف. تايلور F.Taylor من خلال المناصب المتعددة التي شغلها في عدة مصانع مجموعة من النقاط السلبية من الناحية الإدارية و منها :
 غياب المعنى الحقيقي و الدقيق لمفهوم المسؤولية لدى كل من المديرين و العمال.
 غياب مؤشرات دقيقة و واضحة لقياس أداء العمل.
 غياب حوافز تشجيعية للعمال.
 غياب الأسس العلمية والدراسات المنظمة التي تبنى على أساسها القرارات الناجعة.
 تفشي ظاهرة الإهمال و عدم الإهتمام من قبل العمال أثناء أدائهم للأعمال المطلوبة منهم.
 عدم التناسب في الكثير من الأحيان بين الوظيفة و الفرد و ما له من انعكاسات على مستوى الأداء والإنتاجية.
هذه الأمور السلبية دفعت ف. تايلور F. Taylor إلى اقتراح مجموعة من الحلول للمشكلة الإنتاجية و للقضاء على التبذير، ترتكز على المبادئ التالية :
 إستخدام أسلوب علمي في الوصول إلى حلول للمشاكل الإدارية و إتخاذ القرارات.
 الإعتماد على المنهج العلمي في إختيار الآلات، المواد و العمال.
 بث روح التعاون بين الإدارة و العامل حيث يتولى هذا الأخير التنفيذ و تتولى هي (الإدارة) مهام التخطيط، التنظيم و الرقاية.
 يقوم العامل بأداء عمل محدد وفقا للإرشادات المقدمة من قبل الإدارة بما يتوافق و إمكانية الأداء الجيد.
فحركة الإدارة العلمية في مجملها ركزت على العمل (مبدأ تقسيم العمل و التخصص لما له من نتائج جيدة على مستوى الأداء) و على قياس العمل و دراسة الزمن و الحركة و عمل جداول زمنية، و الاهتمام أيضا بتحفيز الأفراد ماديا، كما ركزت على مبدأ التعاون الذي يُعتَبر العامل الأساسي لاجتناب الصراعات التي تنشأ بين الإدارة و العمال.
فمفهوم ف. تايلور F.Taylor عن الإدارة كان على مستوى إدارة الورشة، لذلك يقال إن نظرته إلى الإدارة كانت من "أسفل"، بينما يرى مفكر آخر هو: " هنري فايول "H. Fayol النظر إلى الإدارة من "أعلى".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:53

ب. مدرسة التقسيم الإداري :
تنسب مدرسة التقسيم الإداري إلى هنري فايول H.Fayol *، و هو أول من وضع أسس هذه المدرسة، فبعد القصور الذي عرفته مدرسة الإدارة العلمية في إعطاء تفسير متكامل للسلوك التنظيمي، برز تيار جديد يركز على الجانب العلوي من الهيكل التنظيمي عكس مدرسة ف. تايلور F.Taylor التي تركز على الجانب التنفيذي.
و حسب هـ. فايول .Fayol فإن أهمية نشاطات التنظيم و التسيير تزداد كلما ارتفعنا في الهرم السلمي للمؤسسة، اهتم هـ. فايول H. Fayol بموضوعين أساسيين :
 المبادئ الأساسية للإدارة داخل المؤسسة.
 الوظائف الأساسية للإدارة داخل المؤسسة.
فقد توصل هـ. فايول H.Fayol إلى عدد من المبادئ التي يرى أنها أكثر قابلية للتطبيق في مجال الإدارة وهي :
 تقسيم العمل : وهو مبدأ التخصص، أي كل عامل يتخصص في جزء بسيط من عملية العمل.
 السلطة و المسؤولية : و السلطة حسب هـ. فايول H.Fayol هي : " الحق في إعطاء الأوامر والقدرة على فرض الطاعة" و تتكون من نوعين : السلطة التي يستمدها الفرد من وظيفته " قانونية" والسلطة الشخصية التي يستمدها من قوة ذكائه و خبرته و خلقة (كارزماتيكية)، أما المسؤولية فهي نتيجة طبيعية للسلطة.
 الإمتثال للنظام : أي ضرورة إحترام النظم و اللوائح و عدم الإخلال بالأوامر.
 وحدة القيادة : أي يجب على الموظف أن يحصل على أوامره من رئيس أومشرف واحد.
 وحدة التوجيه : معناه رئيس واحد وخطة واحدة لمجموعة من النشاطات التي تتمثل في الهدف.
 إخضاع المصالح الشخصية للمصلحة العامة.
 مكافأة الأفراد : لم يقترح هـ. فايول H.Fayol نظام تحفيزي معين، إلا أنه طالب بالعدالة قدر الإمكان في المكافآت و التي تتم على أساس الرضا بين أرباب العمل و العاملين.
 المركزية : و يقضي بتركيز السلطة في شخص معين (المستويات العليا لإدارة المنظمة) ثم تفويضها حسبما تقضي الظروف.
 التسلسل الإداري : (تدرج السلطة) أي تسلسل السلطة من أعلى الرتب إلى أدناها.
 الترتيب و النظام : يجب القيام بعملية ترتيب المدخلات المادية و البشرية، قصد تحقيق وفرات في المدخلات المادية و عدم تبذيرها، و كذلك وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
 العدالة : (المساواة) و هو خاص بحصول الرؤساء على ولاء المستخدمين عن طريق المساواة و العدل.
 إستقرار العاملين : و يشير إلى أن إرتفاع معدل دوران الموظفين بالإستقالات نتيجة سوء الإدارة والعكس صحيح أي يعتبر الإستقرار مؤشر للإدارة الجيدة داخل المنظمة.
 المبادأة : (المبادرة) أي ضرورة البدء في تفكير الخطط و تنفيذها و على الرؤساء إيجاد روح المبادأة بين المرؤوسين ( القدرة على الإبداع و الإبتكار).
 روح الجماعة : انطلاقا من المثل القائل " في الاتحاد قوة "، يشير هـ. فايول H.Fayol إلى ضرورة العمل في شكل فريق.

بالإضافة إلى المبادئ العامة "14" اقترح هـ. فايول H. Fayol خمسة وظائف أساسية للإدارة، وهي :
 التخطيط :يعني رؤية المستقبل في الحاضر، و ينطوي التخطيط على التنبؤ بالأحداث المستقبلية التي تسمح بوضع خطة العمل.
 التنظيم : يقول هـ. فايول H.Fayol أن تنظيم المشروع يعني إمداده بكل ما يساعده على تأدية وظيفته : مثل المواد الأولية، و العدد و رأس المال و المستخدمين. فالتنظيم يهدف إلى رسم الهيكل العام للمؤسسة ( المادي والإنساني).
 إصدار الأوامر : هي فن توجيه العاملين من خلال إعطائهم المُثل الجيدة في العمل و تنمية شبكة الاتصالات بينهم، و التقييم المستمر لهم و لهيكل المؤسسة،.
 التنسيق : يعني محاولة ربط جميع الأنشطة الفردية و توجيهها نحو هدف واحد، هو هدف المؤسسة.
 الرقابة : هي عملية الكشف عما إذا كان كل شيء يسير حسب الخطة الموضوعة و الإرشادات والأوامر الصادرة و المبادئ و الأصول المقررة، و من ثم إبراز نقاط ضعف المنظمة و منه الكيفية التي يمكن من خلالها تلافي ذلك.
كما أن هـ. فايول H.Fayol يرى أنه يمكن تقسيم النشاطات التي تقوم بها المنظمة إلى ستة مجموعات :
 نشاط فني : تضمن به المؤسسة تحويل المادة الأولية إلى منتجات نهائية.
 نشاط تجاري : يتضمن هذا النشاط بالإضافة إلى عملية شراء المادة الأولية و بيع المنتوج، معرفة أوضاع السوق.
 نشاط مالي : و يدور حول الإستعمال الأمثل للموارد المالية المتاحة ( رأس المال).
 نشاط التأمين : و الغرض حماية الأشخاص و الممتلكات في المؤسسة.
 نشاط محاسبي : و يشمل عمليات الجرد و الميزانية و ميزان المراجعة و المحاسبة التحليلية، كل هذه المعلومات تساعد على معرفة الوضعية الإقتصادية للمؤسسة.
 نشاط إداري : اعتبر هـ. فايول H.Fayol أن هذا النشاط يدور حول عمليات التخطيط و إصدار الأوامر و التنسيق و الرقابة.
اختلف هـ. فايول H. Fayol عن مدرسة الإدارة العلمية في :
 إهتمت المدرسة العلمية بالمستويات السفلى للسلم الإداري في عملية اتخاذ القرارات بالمؤسسة في حين اهتمت مدرسة التقسيم الإداري بالمستويات العليا.
 ركزت مدرسة الإدارة العلمية على الجانب الفني (الإنتاج) بينما ركزت مدرسة التقسيم الإداري على المستوى الإداري للمنظمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:53

ج. المدرسة البيروقراطية :
تنسب المدرسة البيروقراطية إلى ماكس ويبر M.Weber *، و يقصد بلفظ البيروقراطية " النموذج المثالي للتنظيم الذي يقوم على أساس التقسيم الإداري و العمل المكتبي" .


اعتبر م.ويبر M.Weber أن البيروقراطية تناسب كل أنواع أنشطة المجتمع، رأسماليا أو اشتراكيا، فهي حسب رأيه :
 ترفض الرغبات الشخصية للزعيم، و لا تبالي بالعادات و التقاليد.
 تحدد عمل و سلطة كل شخص.
 تفرض هيكلا تنظيميا يراقب كل شيء.
 يتم العمل حسب قواعد مكتوبة تتضمن كل شيء.
 تعتمد على خبراء يعرفون عملهم جيدا.

تقترب هذه المدرسة من المدرستين السابقتين من حيث تحديد المهام لكل عضو من أعضاء المؤسسة، وهي تهمل الجانب الإنساني و مختلف العلاقات الإنسانية و تعامل الفرد على أنه آلة مما يؤثر سلبيا على كفاءة التنظيم.
كما أن البيروقراطية تؤدي إلى ما يسمى بالجمود التنظيمي و الذي يرجع أساسا لارتفاع عدد المستويات التنظيمية، بمعنى آخر كلما كبر حجم المؤسسة كلما كانت المسافة شاسعة بين مراكز القرار و المراكز التنفيذية.

2. النموذج الكلاسيكي و عملية إتخاذ القرارات :
إفترضت المدرسة الكلاسيكية أن التصرفات التي يقوم بها متخذ القرار في أي نظام إقتصادي هي تصرفات رشيدة، إذ يسعى من خلالها لتحقيق أهداف المؤسسة بأقل النفقات الممكنة.
يرى رواد هذه المدرسة أن المؤسسة تهدف دائما إلى تحقيق أكبر مقدار ممكن من الأرباح،و صانع القرار يختار دوما من بين بدائل عديدة، البديل- أو القرار- الأكثر ربحية ، لذا تعتبر قراراتهم رشيدة. ولذلك يطلق على هذه المدرسة الكلاسيكية أيضا مدرسة القرار الرشيد. و يقصد بالقرار الرشيد أنه القرار الذي يؤمن الحد الأقصى في تحقيق أهداف المؤسسة ضمن معطيات البيئة التي يعمل بها و قيودها، و لذلك فإن الأهداف و وسائل تحقيقها يجب أن تكون معروفة.
أما متخذ القرار الرشيد فهو ذلك الفرد الذي يستطيع تحديد النتائج المحتملة لكل بديل أو تصرف موجود أمامه، و ترتيب تلك النتائج تبعا لأهمية كل منها بالنسبة له ولأهداف المؤسسة ثم اختيار البديل الأفضل الذي يحقق المنافع القصوى . فمتخذ القرار هذا، يضع مصلحة المؤسسة فوق كل اعتبار، إذ أنه لو شعر أن منصبه غير ضروري فإنه سيقدم اقتراحا بإلغائه.
تعتمد هذه المدرسة في إتخاذ القرارات على ناحيتين أساسيتين :
1. أن يتوفر متخذ القرار على قدرات مميزة كالرشد و الوعي، فيختار البديل الأفضل الذي يحقق المنفعة القصوى من بين البدائل المتاحة بعد تحديد الأهداف و الحلول البديلة الممكنة التنفيذ.
2. على متخذ القرار أن يأخذ بعين الإعتبار النتائج المترتبة عن كل بديل، ثم يرتبها وفق معايير معينة ترتبط بأهدافه و أهداف المؤسسة ليختار البديل الذي يحقق له أكبر الأرباح أو أقل الخسائر.

و من خلال هاتين النقطتين الأخيرتين يمكننا عرض الشروط الواجب توفرها في متخذ القرار الرشيد و المتمثلة في :
• أن يعرف كل الأهداف التي يرغب في تحقيقها، أو المشاكل التي يرغب في حلها، ثم يرتب هذه الأهداف حسب أهمية كل منها.
• أن يعرف كل الحلول البديلة الممكن إتباعها لاتخاذ القرار الأفضل للحل.
• أن يعرف مزايا و عيوب كل بديل، ثم يرتب هذه البدائل وفقا لنتائجها بحيث تندرج بدءا من أكثر البدائل أهمية حتى أقلها أهمية.
• أن يختار دائما البديل الأفضل الذي يؤدي إلى إيجاد الحل الأمثل و الرشيد للمشكلة أو يحقق الهدف بصورة مثلى.

و لكن الواقع العملي يصطدم بهذه المدرسة، إذ تعرضت لعدد من الإنتقادات أهمها :
1. تفترض أن متخذ القرار يعمل ضمن نظام مغلق بعيدا عن تأثيرات البيئة الخارجية للمؤسسة التي تتميز بالتغير المستمر. و يعود رفض فكرة النموذج المغلق إلى ظهور مفهوم النظام المفتوح الذي يركز على أهمية المحيط في حياة المؤسسة. فيعَتبِر فـ. بارتلانفيVon Bertalanffy النظام مفتوحا إن كان له تصدير و استيراد، و بالتالي تغيير في الأجزاء أو المكونات ، و بهذا ابتعد بارتلانفي Bertalanffy عن فكرة التوازن التي كانت تميز النظام المغلق.
فالنظام حسب المفهوم الجديد إذا، هو مجموعة من العناصر المتفاعلة مع بعضها من أجل تحقيق هدف ما و مع البيئة المحيطة بها. و بما أن النظم تكون على درجة كبيرة من التعقيد فإن متخذي القرارات يحاولون أن يسلكوا الرشد في إحداث التغييرات و التعديلات لإبقاء هذا النظام بحالة من التوازن ، لكن صعوبة التعرف على هذا التعقيد بصورة كافية، و عدم التمكن من السيطرة على البيئة الخارجية للمؤسسة يبعد متخذي القرار عما يسمى بالقرار العقلاني، أي أن مبدأ النظام المغلق يتنافى مع مبدأ الترشيد المدعوا إليه.
2. إن المؤسسات المختلفة تقوم على دعامة أساسية و هي وجود العنصر البشري الذي يعتبر المحرك الأساسي لمختلف فعالياتها و نشاطاتها، و بما أن السلوك الإنساني يخضع لمجموعة من العوامل و المؤثرات المختلفة التي لا يمكن إخفاءها، هذا ما يصعب إخضاعه ( السلوك الإنساني) لقاعدة معينة تبنى عليها الأحكام و الاستنتاجات. و لذلك فإن العمل في المنظمات البشرية يحتوي بشكل عام على درجات من عدم الرشد . فتحقيق أهداف هذه المنظمات غالبا ما ترافقها أو تنافسها أهداف العاملين الشخصية والممارسات الخفية ( النواحي غير الرشيدة في السلوك الإنساني) من أجل الحفاظ على السلطة و الأمن والبقاء.
3. كون متخذ القرار فردا يتعامل مع جماعة متعددة الأطراف ( بيئته الداخلية و الخارجية) فهو يتأثر بها و يؤثر فيها هذا من جهة، و من جهة ثانية أن كل حالة من حالات اتخاذ القرار قد تحتوي على أهداف متعددة و متناقضة، مما يجعل عملية الرشد في اتخاذ القرار لتحديد الحل الأمثل ( القرار) أمر غير مضمون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:53

I. 1. 2. مدرسة العلاقات الإنسانية :
إن إعتبار الإنسان كآلة كان أهم إنتقاد وجه إلى المدرسة الكلاسيكية، و في نفس الوقت تعتبر هذه النقطة أي أهمية العنصر البشري و ضرورة إرضائه البداية لإتجاه جديد أطلق عليه مدرسة العلاقات الإنسانية.
فمصطلح العلاقات الإنسانية ينطبق في أوسع معانيه على التفاعلات التي تتم بين الأفراد، و العلاقات التي تقوم فيما بينهم في مختلف أنشطتهم.
تعتبر أبحاث (تجارب) إلتون مايو E.Mayo * في شركة وستارن إلكتريك Western Electrice الأمريكية ( و أطلق عليها اسم أبحاث مصانع هاوثورن Hawthorne) حول الإنسان في العمل كبداية حقيقية لمدرسة جديدة تسمى بمدرسة العلاقات الإنسانية، و تحول في ميدان إدارة الأفراد.
و كان الهدف الأساسي من الدراسات هو إبراز أهمية الدور الذي تلعبه العلاقات الإنسانية في السلوك التنظيمي للمؤسسة. و يتمثل مضمون التجربة في محاولة قياس الزيادة المحتملة في الإنتاج من خلال تغيير بعض العناصر المحيطة بالعمل مثل شدة الإضاءة، فترات الراحة، نظام دفع الأجور … .
فمساهمة مدرسة العلاقات الإنسانية ملخصة في النقاط الآتية :
1. زيادة الأجورلا تشكل القوة الدافعة المؤثرة على العامل لرفع الإنتاجية، فعلى العكس فهو مدفوع لإثبات الذات و المشاركة و احترام الآخرين … الخ، فعلى المؤسسة أن تشجع رغبات الفرد النفسية والاجتماعية ( الحوافز غير الاقتصادية) .
2. شعور العامل بإنتمائه إلى جماعة و شعوره بالإستقرار و الأمن، يعد أكبر حافز لزيادة الإنتاج.
3. التنظيم غير الرسمي يتكون بطريقة تلقائية بين أفراد المجموعة قصد إتباع طريقة واحدة للوصول إلى هدف جماعي واحد ، و المتمثل في حماية مصالحهم المشتركة و ضمان مستقبلهم ( كمواجهة الإدارة فيما تقترحه من معايير و حوافز).

من خلال هذه التجارب تم اكتشاف أهمية العوامل الاجتماعية في الإنتاج، حيث أن تماسك الجماعة له تأثير على إنتاجية العمال و سلوكهم، و من ثم استنتج إ. مايو E.Mayo بأن التغيرات التي تؤثر في السلوك التنظيمي تتمثل في العناصر الآتية :
• القيادة و نمط الإشراف داخل المؤسسة.
• الإتصالات و دور التنظيمات غير الرسمية ** في فعالية التنظيم.
• المشاركة من خلال إدماج العمال في عملية التسيير و إتخاذ القرارات.


و بهذا تكون هذه المدرسة قد إختلفت عن سابقاتها ( الكلاسيكية) في مجموعة من النقاط نذكر من بينها :
 اللامركزية في إتخاذ القرارات.
 الإعتماد على الجماعات و ليس على الأفراد.
 يعتبر المسؤول عضو إتصال داخل الجماعة أو بين الجماعات و ليس ممثل للسلطة.
 قوة الإدماج و الثقة عوض السلطة.
 الإعتماد على المراقبة الذاتية و المسؤولية عوض المراقبة الفوقية.
 الفرد ليس برجل إقتصادي أو آلة رشيدة تحكمه الحوافز المادية، و إنما هو شخص يمتلك شعورا وأحاسيس، و احتياجاته ليست كلها مادية بل منها ما هو معنوي.
 أهمية الجماعات في تحديد سلوك العمال باعتبارهم أعضاء في جماعات لها تقاليد، و يتم السعي لملائمة هذه التقاليد مع أهداف التنظيم.

لم يعط أصحاب هذه المدرسة ( العلاقات الإنسانية) أي شرح لعملية إتخاذ القرارات، بل ركزوا على أن متخذ القرار يجب أن يشارك العمال في هذا القرار. و لكنهم لم يبينوا كيف يتم هذا الإشراك و حدوده.
و حسب هذه المدرسة فمتخذ القرار يحصل على المعلومات من خلال شبكة رسمية و أخرى غير رسمية هي أسرع و تلعب دورا أكبر، لأن لها علاقات مباشرة مع العمال و بالتالي مع مصادر المعلومات.
رغم ما جاءت به مدرسة العلاقات الإنسانية غير أنها جهلت الكثير من الأمور، فوجهت لها إنتقادات منها :
 إعتبرت التنظيم نظاما مغلقا كسابقاتها من المدارس.
 ركزت على التحفيز المعنوي في تفسير السلوك الإنساني داخل المنظمة متناسية التحفيز المادي .
 تتخذ من العنصر البشري مجالا للدراسة دون العناصر الأخرى للتنظيم، و يتم التعبير عن التنظيم كوحدة إجتماعية تتفاعل مع جماعات العمل " التنظيمات غير الرسمية"، لكن الواقع يثبت وجود مصالح مشتركة بين عناصر الجماعة من الناحية الإقتصادية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود الإختلاف و الصراع، بعبارة أخرى : " إذا كان الإنسان إجتماعيا بطبعه فهو أناني كذلك، طموح، منافس و راغب في السيطرة و التسلط" .

أدت هذه المدرسة إلى تطور كبير في الفكر التنظيمي مقارنة بالمدرسة الكلاسيكية من خلال تسليط الضوء على التنظيم غير الرسمي و العلاقات غير الرسمية و أثر الحوافز على الإنتاجية، لكنه لم يحدث التغيير الضروري الذي يؤثر إيجابيا على عملية إتخاذ القرارات و بالتالي على جودة القرارات المتخذة.
و إنطلاقا من الإنتقادات الموجهة إلى المدارس الكلاسيكية و مدرسة العلاقات الإنسانية، ظهرت المدرسة السلوكية التي تعتبر من النظريات الحديثة.

I. 1. 3. المدرسة السلوكية :
تأثرت هذه المدرسة إلى حد كبير بمدرسة العلاقات الإنسانية، إذ تعتبر إمتدادا و تطورا لها إلا أنها تختلف عنها و عن المدرسة الكلاسيكية في الكثير من الفروض، فبعد أن كانت المدرسة الكلاسيكية تركز على العمل، و بعد أن ركزت العلاقات الإنسانية على أهمية العنصر البشري و خصائصه و الكيفية التي تسمح بإثارة دافعيته.
على العكس من ذلك ركزت المدرسة السلوكية على دراسة السلوك الإنساني كفرد وجماعات في المنظمة . هذا ما يدل على عدم إقتناع أصحابها بالفكرة الإقتصادية الكلاسيكية " الرجل الإقتصادي" و لا بـ " الرجل الإجتماعي" لمدرسة العلاقات الإنسانية في تفسير الدافعية أو دوافع الإنتاج.
و إعتمدت هذه المدرسة في دراسة سلوك الفرد أثناء العمل، و منه جميع العلاقات التي تنشأ في المنظمة على ثلاث مداخل تتمثل في :
 علم النفس : و هو علم دراسة السلوك الإنساني بصفة عامة.
 علم الإجتماع : يبحث في معرفة و وصف التصرف الإنساني و الجماعات و مدى تأثيرها على المؤسسة.
 علم دراسة الإنسان : يبحث في السلوك الذي أكتسبه سواء كان عائـليا، فنيا أو إجتماعيا و تأثيره على السلوك و التصرف الإداري.
إن رواد هذه المدرسة إعتبروا بأن المؤسسة عبارة عن نظام مفتوح يتأثر و يؤثر بالبيئة المحيطة عبر قيود داخلية و خارجية، فهذا التفاعل بين المنظمة و البيئة و العلاقات الناشئة بينهما هي التي تحدد مواصفات وخصائص و أهداف و الفرص البديلة و أنواع القيود التي تتعرض لها المنظمة لتحديد مناخ إتخاذ القرار الإداري فيها .
و حسب المدرسة السلوكية فإن المسؤول يتلقى العديد من المعلومات لذا يشترط فيها الدقة و المصداقية، كما ترى بأن المعلومات تسير في كل الإتجاهات من أعلى إلى الأسفل و من أسفل إلى أعلى، وتعتبر عملية اتخاذ القرارات من أهم مهام المسؤول لذا تم التأكيد على ضرورة تحديد مستويات إتخاذ القرار.
و يكون إتخاذ القرار حسب المعرفة المهنية و الفنية لمتخذه و كذا ضرورة إشراك العمال في هذه العملية .
تختلف هذه المدرسة عن المدارس السابقة في العناصر الآتية :
 إعتبار التنظيم نظاما مفتوحا.
 بعد أن كانت المدرسة الكلاسيكية ترتكز على العمل و الهيكل التنظيمي، و بعد أن ركزت مدرسة العلاقات الإنسانية على أهمية العنصر البشري و خصائصه و مدى الكيفية التي تسمح بإثارة دافعيته،ركزت المدرسة السلوكية على إعتبار التنظيم نظاما إجتماعيا يقوم بإتخاذ القرارات .

لم تسلم المدرسة السلوكية كسابقاتها من المدارس من إنتقادات، و لعلى أهمها، هوإهتمام هذه المدرسة المفرط بالعنصر البشري و خصائصه و إهتمامها بتحديد الشروط التنظيمية لتحضير الفرد للإسهام في العمل التنظيمي.
و لكن الشيء الذي يجب أن لا نتناساه هو أن هذه المدرسة كانت بمثابة اللبنة الأولى لنظريات التنظيم الحديث و أهمها نظرية القرار التي نشأت بتطبيق النظرية السلوكية على التنظيم الإقتصادي، و عندما تحدثت ( المدرسة السلوكية) عن التنظيم المفتوح و أهمية إتخاذ القرارات و كذا الإتصالات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:54

I. 1. 4. نظرية القرار :
يعتبر هربرت سيمون H.simon * أب نظرية القرار، فكما يوحي لنا إسم هذه النظرية فإن هذا العالم ركز على مفهوم إتخاذ القرارات في دراسة مشكلة التنظيم، بمعنى أن السلوك التنظيمي ما هو إلا محصلة لعمليات إتخاذ القرارات التي تجري داخل المنظمة، و بصفة أخرى تحديد السلوك التنظيمي يتوقف على تحديد كيفية إتخاذ القرارات و العوامل المؤثرة فيها .
فهو يرى أن عملية صنع القرارات هي قلب الإدارة و أهم مظهر على الإطلاق في السلوك التنظيمي .

إنطلق هـ. سيمون H.Simon في دراسته من فكرة الرجل الإقتصادي أي صفة الرشد، لكنه يعتبر الرشد في إتخاذ القرارات مسألة نسبية، تحكمها مجموعة القيم و مجموعة السلوك الإنساني، وإتجاهات هذا السلوك .
و من هذا لا يمكن إفتراض أن متخذ القرار على دراية تامة بمجموعة النتائج التي ستعقب كل حل، كما أن متخذ القرار لا يستطيع الوصول إلى الحلول المثلى للمشاكل موضع الدراسة، ذلك لأن الحل الأمثل في هذه الفترة قد لا يصلح لفترة زمنية أخرى.
يرى هـ. سيمون H.Simon بأن الإنسان يرغب في تحقيق أهداف التنظيم برشادة محدودة و تحت قيد المحيط، و يرى بأن حدود الرشد هي :
 ردود فعل و مواهب كل فرد ( كفاءاته).
 القيم و الأهداف الشخصية ( حوافزه).
 المعرفة الشخصية للوضعية و المعلومات المتوفرة.
فبهذا يواجه متخذ القرار الكثير من العوامل التي لا يستطيع السيطرة عليها أو لا يملك المعرفة بها أو القدرة على التنبؤ بها.


لذلك فقد اقترح هـ. سيمون H.Simon أن يضاف معيار نوعي لمفهوم الرشد حين إستخدامه و ذلك للتخفيف من تعقيد هذا المفهوم و جعله أكثر بساطة و واقعية، فقسم بذلك مفهوم الرشد في سلوك الأفراد إلى الآتي :
 الرشد الموضوعي : و هو يعكس السلوك الصحيح الذي يسعى إلى تعظيم المنفعة في حالة معينة، ويقوم على أساس توافر المعلومات الكافية عن البدائل المتاحة للإختيار و نتائج كل منها.
 الرشد الشخصي : و هو يعبر عن السلوك الذي يسعى إلى تعظيم إمكانية الحصول على المنفعة في حالة معينة بالإعتماد على المعلومات المتاحة، بعد أخذ القيود و الضغوط التي تحد من قدرة الإداري على المفاضلة و الإختيار بعين الإعتبار.

و بناءا على ذلك يمكن أن نستنتج الفرق بين الفكر الكلاسيكي الذي لم يولي أهمية لعمليتي البحث عن المعلومات و إتخاذ القرار، و بين ما جاء به هـ. سيمون H.Simon و الذي يعتبرهما أساس السلوك التنظيمي.
إن متخذ القرار حسب هـ. سيمون H.Simon ُيبسط المحيط و بدلا من إختيار الحل الأمثل فإنه يكتفي بحل مقبول و مرضي ، و حسب الصفة التي يعطيها للفرد الموجود بالتنظيم و المتمثلة في الرشد المحدود الذي يسمح بالرضا بأقل من الحد الأقصى، فإنه إستبدل مفهوم " الرجل الإقتصادي" بمفهوم " الرجل الإداري" الذي يهدف إلى " الحصول على حلول مرضية للمشاكل المطروحة بناءا على قرارات تتخذ على أساس معلومات تتعلق مباشرة بهذه المشاكل، بحيث لا يبحث عن كل البدائل المطروحة " .
و يتصف الرجل الإداري بعدم قدرته على الحصول على بديل مثالي بسبب عدم وجود المعلومات الكافية لديه، لذلك فهو يبحث عن بديل مقبول ضمن ما يتوافر لديه من معلومات، أي يتخذ قراره بالإعتماد على الرشد المحدود، و على الإمكانيات المتاحة في إختيار البديل المرضي الذي يؤمن منفعة أقل من البديل الذي يحقق أقصى منفعة ، و هذا بعد أن يضع صورة مبسطة للمحيط الخارجي تحتوي على العوامل المتصلة مباشرة بموضوع قراره، تاركا العوامل التي لا ترتبط بصورة مباشرة بالمشكلة التي يعمل على إيجاد الحلول لها.

و من خلال أفكار هـ. سيمون H.Simon فإن القرار ما هو إلا إختيار بين مجموعة من البدائل، تتطلب عملية طويلة من التخطيط و الإعداد نتيجة التضحية التي تتم بين البدائل المطروحة، ترمي هذه العملية في آخر المطاف إلى تحقيق هدف، و الذي يعتبر في حد ذاته وسيلة لتحقيق هدف آخر. و هنا نلاحظ أن البديل المختار ما هو إلا حل وسط لا يؤدي إلى تحقيق الهدف بشكل تام، لكنه يكون أفضل البدائل بناءا على المعلومات المتعلقة بالبيئة الخارجية و البيئة الداخلية للمنظمة. فالقرار هو محصلة لتفاعل عناصر التنظيم الداخلية و عناصر بيئته الخارجية.

I. 2. عملية إتخاذ القرار :
إعتبرت نظرية القرار أن أهم وظيفة يقوم بها المدير هي إتخاذ القرار، فهي الحد الفاصل في نجاح المدير، فمهما كانت معلوماته و مدى ممارسته و إلمامه بالتفاصيل يبقى فاشلا إذا لم يتخذ القرار المناسب لحل المشكلة المطروحة في الوقت المناسب.
إذ يعتقد بعض كتاب الإدارة و علمائها أن اتخاذ القرارات هو أساس الإدارة و قلبها، فكما يقول " دوفيدي" : " إن القرارات الصحيحة هي السر الأوحد لنجاح المدير" . فكثير من المديرون يرون أن عملية إتخاذ القرارات هي عملهم الأساسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:54

I. 2. 1. مفهوم و أهمية إتخاذ القرار :
1. أهمية إتخاذ القرار :
يتخذ الفرد في حياته اليومية عددا من القرارات، سواءاً في ذلك الطالب حين يختار الشعبة التي يريد أن يتخصص فيها، أو ينتقي الطريقة التي يراجع بها دروسه، و سائق السيارة عندما يحدد وجهته و يختار الطريق التي تُوصِل إليها، فهناك العديد غير هؤلاء يفاضلون و يختارون و يتخذون قرارات عديدة. فإذا وسعنا نطاق الدراسة و تركنا الأفراد و أخذنا المؤسسات بإختلاف أنواعها، فإن عملية إتخاذ القرار تصبح أكثر أهمية و أشد خطورة و أبعد تأثيرا، ذلك لأن القرار لا يتعلق بشخص واحد و إنما يتضمن عدة أفراد أو جماعات، و يشمل عدة جوانب بعضها فني و الآخر تنظيمي و مالي و قانوني … إلخ .
فهناك قرارات تمس مجموعة من الموظفين، و البعض يؤثر على جميع العاملين، و بعض القرارات تؤثر في الوضع الاقتصادي و الاجتماعي للمجتمع الكبير.
فالقرارت التي يتخذها المدير تؤثر كثيرا على وضعه الوظيفي و تَقَدُمِه و تؤثر أيضا على الجماعة التي يشرف عليها، و لها تأثيرها على عمل المنظمة عامة.
لذلك لم يكن هـ. سيمون H. Simon مغاليا عندما عرف الإدراة على أنها عملية إتخاذ القرارات ، فهي قلب الإدارة النابض الذي يحقق للمؤسسة البقاء و النمو و الإزدهار، ذلك كونها عملية مستمرة و متغلغلة في الوظائف الأساسية للإدارة.
فهذه الوظائف من تخطيط و تنظيم و توجيه و رقابة لا يمكن أن توجد لوحدها، بل إن وجودها هو نتيجة إتخاذ القرارات ، فمثلا في التخطيط تحدد القرارات العمل الذي يجب تأديته ( وضع الهدف) و تحدد الموارد الملائمة و إختيار أفضل السبل التي يتعين إتباعها لإنجاز هذا العمل. و عندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لأنشطتها، فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ( نوعه و حجمه و أسس تقسيم الإدارات و الأقسام)، والأفراد الذين تحتاج إليهم للقيام بالأعمال المختلفة، و خطوط السلطة و المسؤولية والإتصال…إلخ. كذلك عندما يمارس المدير وظيفته القيادية فهو يتخذ مجموعة من القرارات عند توجيه مرؤوسيه و تنسيق مجهوداتهم و إثارة دوافعهم و تحفيزهم على الأداء الجيد و حل مشكلاتهم.
و أخيرا عندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة، فإنها أيضا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، و التعديلات التي ستجريها على الخطة و تصحيح الأخطاء إن وجدت. و هكذا يجري إتخاذ القرارات في دورة مستمرة
و تزداد أهمية عملية اتخاذ القرارات مع زيادة تعقد أعمال المؤسسات و توسعها و تنوعها، و تزايد التحديات التي تواجهها المنظمات من تغييرات متسارعة، و منافسة حادة .
فكما سبق و أن ذكرنا، فإن أساس الحكم على الإداري بالنجاح هو كفاءته و مقدرته في إتخاذ القرارات الصائبة السليمة، و الإخفاق في ذلك معناه تجمد العمل و شلل النشاط، و هكذا ترتبط كفاءة المؤسسة و فاعليتها بكفاءة و سلامة القرارات التي تتخذ في مستوياتها المختلفة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:55

2. تعريف إتخاذ القرار :
إن القرار يصدر عادة من جهة معينة، هذه الجهة يطلق عليها اسم " متخذ القرار"، أي كان هذا الأخير مديرا أو مسؤولا مخولا أو مشرفا أو أي مستوى في الهيكل التنظيمي ، و تعاريف أخرى لمفهوم القرار ممكنة و هذه منها :
 " القرار، هو اختيار بديل من بين البدائل الكثيرة الممكنة لأجل الوصول إلى هدف، حل مشكل، انتهاز فرصة" .
 " القرار، هو الاختيار المدرك بين البدائل المتاحة في موقف معين، أو هو المفاضلة بين حلول بديلة لمواجهة مشكلة معينة، و اختيار الحل الأمثل من بينها" .
 " عملية اتخاذ القرارات هي الاختيار القائم على أساس بعض المعايير مثل: اكتساب حصة أكبر من السوق، تخفيض التكاليف، توفير الوقت، زيادة حجم الإنتاج و المبيعات و هذه المعايير عديدة، لأن جميع القرارات تتخذ و في ذهن القائم بالعملية بعض هذه المعايير، و يتأثر اختيار البديل الأفضل إلى حد كبير بواسطة المعايير المستخدمة" .

من خلال هذه التعاريف يمكن اعتبار عملية اتخاذ القرارات بأنها عملية الاختيار لإمكانية على أساس بعض المعايير، من بين عدة بدائل قصد تحقيق هدف معين. و بالتالي فوقوع القرار يتطلب وجود هدف و كذلك تعدد الإمكانيات، كما أن الاختيار يقوم على أساس بعض الأهداف مثل : اكتساب حصة في السوق أكبر، تخفيض التكاليف، توفير الوقت، زيادة حجم الإنتاج و المبيعات … الخ.
فجميع التعاريف تؤكد على أن القرار يقوم على عملية المفاضلة، و بشكل واعي و مدرك، بين مجموعة بدائل أو حلول ( على الأقل بديلين أو أكثر) متاحة لمتخذ القرار لإختيار واحد منها بإعتباره أنسب وسيلة لتحقيق الهدف أو الأهداف التي يبتغيها متخذ القرار.
تنطوي عملية إتخاذ القرارات على بديلين أو أكثر و على وجود هدف، لأنه إذا لم يوجد إلا بديل واحد فليس هناك من قرار ليتخذ. و على هذا فإن أساس عملية إتخاذ القرارات هو وجود البدائل- بديلين أو أكثر-، حتى يمكن القيام بعملية الإختيار. و إذا لم يكن هنا بدائل لما كانت هناك مشكلة و ذلك لعدم وجود مجال للإختيار، و بالتالي لا توجد حاجة لإتخاذ القرار. و في هذا السياق، فإنه من المهم التمييز بين القرار في حد ذاته و عملية صنع (إتخاذ) القرار.
فيمكن أن يعرف القرار بأنه الحل أو التصرف أو البديل الذي تم اختياره على أساس المفاضلة بين عدة بدائل و حلول ممكنة و متاحة لحل المشكلة . و يعتبر هذا البديل أكثر كفاءة و فاعلية بين تلك البدائل المتاحة لمتخذ القرار.
أما عملية إتخاذ القرار فهي العملية التي تتعلق بالتطورات و الأحداث الجارية حتى لحظة الاختيار و ما يليها ، أي أنها مجموعة من الخطوات العملية المتتابعة التي يستخدمها متخذ القرار في سبيل الوصول إلى إختيار القرار الأنسب و الأفضل. فالقرار إذا، هو آخر خطوة من خطوات عملية إتخاذ القرار.

I. 2. 2. تصنيف القرارات :
يختلف القرار الذي يتخذه متخذ القرار باختلاف المركز الإداري الذي يشغله و مدى الصلاحيات التي يتمتع بها و البيئة التي يعمل ضمنها، و تتعدد المعايير التي يمكن اتخاذها أساسا للتصنيف كما في أنواع القرارات المنظور إليها من زوايا مختلفة :
1. وفقا للوظائف الأساسية في إدارة الأعمال :
و هذا التصنيف قائم على أساس الوظائف الأساسية للمؤسسة و هي :
أ‌. قرارات تتعلق بالوظائف الإدارية : متخذ القرار في هذا النوع يتخذ قرارات تتعلق بتحديد الأهداف المطلوب تحقيقها و السياسات العامة و الفرعية و الإجراءات التي تتبع في التنفيذ، و كذلك القرارات المتعلقة بتصميم الهيكل التنظيمي و إسناد المناصب الإدارية فيه و توجيه العاملين و إرشادهم و تحديد المعايير الرقابية.
ب‌. قرارات تتعلق بالإنتاج : يتضمن هذا النوع قرارات عديدة في هذا المجال كقرارات تحديد موقع المصنع و حجمه و حجم الإنتاج و سياساته ( إنتاج مستمر أو بناءا على الطلب أو إنتاج سلع محدودة أو متنوعة)، و قرارات ترتيب المصنع ( التصميم الداخلي للمصنع) و أنواع الآلات.كذلك تتضمن هذه القرارات مصادر الحصول على عناصر الإنتاج و الرقابة على الإنتاج و جودته.
ت‌. قرارات متعلقة بالتسويق : و تشمل هذه القرارات تلك المتعلقة بتحديد نوعية السلعة و مواصفاتها، و تحديد الأسواق التي سيتم البيع فيها و قنوات التوزيع التي توصلها إلى السوق. كما تتضمن القرارات المتعلقة بتعبئة المنتجات و تغليفها و تسعيرها و القيام ببرامج الإعلان و الدعاية و بحوث التسويق المستخدمة و تقديم خدمات البيع.
ث‌. قرارات متعلقة بالتمويل : القرارات التي تتخذ في هذا المجال تحدد حجم رأس المال اللازم و رأس المال العامل و السيولة النقدية، و طرق التمويل (قروضا مصرفية أو شخصية أو إعادة استثمار الأرباح). كما تتضمن تحديد نسبة الأرباح المطلوب تحقيقها و كيفية توزيعها و الإجراءات المحاسبية الخاصة بذلك.
ج‌. قرارات متعلقة بشؤون العاملين ( بشرية) : تتخذ في هذا المجال قرارات تتعلق بتحديد مصادر الحصول على الأفراد، و طرق اختيارهم و تعيينهم و برامج تدريبهم، و أسس تحليل الوظائف و توصيفها و تقويمها،و سياسات دفع الأجور و التعويضات و المكافآت.
كما تتضمن تحديد أساليب الترقية و التقاعد و الفصل من العمل، و معالجة التأخير و الغياب و شكاوي العاملين و علاقة المؤسسة بالإتحادات و النقابات العمالية و المؤسسات المختلفة المرتبطة بالعاملين .

2. وفقا لأهميتها :
حسب هذا المعيار نميز ثلاث أنواع من القرارات كما قدمها Ansoff و هي :
أ. قرارات إستراتيجية : و هي تلك القرارات التي تخص علاقة المؤسسة مع محيطها ، فهذا النوع إذا يتأثر بمحيط المؤسسة الخارجي و علاقاتها المتبادلة. فالقرارات الإستراتيجية تعني بتحديد برنامج العمل المستقبلي للمؤسسة، إعداد الخطط المستقبلية و السياسات كقرارات تحديد مجال النشاط الإنتاجي أو الخدمي الذي ستمارسه المؤسسة أو اختيار الأسواق و المنتجات من أجل ضمان تكيف المؤسسة مع المحيط.
هذا النوع من القرارات يؤخذ عند قمة الهيكل التنظيمي بواسطة الإدارة العليا في المنظمات، و هي عادة تغطي مدة زمنية أطول من النوعين الآخرين.
ب. قرارات تكتيكية : (إدارية) و هي قرارات تتعلق بإعادة الهيكل التنظيمي و حدود السلطات و المسؤوليات و العلاقات بين الوظائف، فهذا النوع من القرارات ينصب على تسيير الموارد : اكتساب (اقتناء)، تنظيم و تطوير الموارد المادية، البشرية، المالية و التكنولوجية ، لأن التنظيم الإداري الجيد هو الذي يضمن تدفق الموارد الإنتاجية لتنفيذ العمليات الإنتاجية المختلفة.
تؤخذ هذه القرارات عند مستوى إداري ( الإدارة الوسطى) أقل مما تؤخذ فيه القرارات الإستراتيجية.
ج. قرارات تنفيذية : (تشغيلية) هي تلك القرارات اللازمة للتعامل مع المشاكل المتصلة بتنفيذ خطط المنظمة ، فهي قرارات روتينية بسيطة تعني بتسيير الأعمال اليومية التشغيلية و الأنشطة الروتينية البسيطة للمنظمة،و مثل هذه القرارات تتطلب قدرا ضئيلا من الإبداع و الاستقلالية، كون معظمها إجراءات نمطية معينة.و تتعلق هذه القرارات بتحديد وسائل الاستخدام الأمثل لعناصر الإنتاج و تحديد أفضل أساليب الإنتاج التي تعمل على زيادة الأرباح أو تخفيض التكاليف أو ضبط توقيت الموظفين، و جدولة إجازاتهم، و تنظيم حركة التوزيع و النقل و التسعير و غيرها. و تُصنع هذه القرارات في المستويات التنظيمية الدنيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:56

3. وفقا لإمكانية برمجتها :
لقد ميز الأستاذ H. Simon بين نوعين أساسيين هما :
أ. القرارات المبرمجة : هي " قرارات متكررة و إجرائية إلى حد أنه يمكن إخراج إجراء محدد من معاملتها، بحيث أنها لا يجب أن تعامل كأنها جديدة في كل مرة تحدث" ، فإجراءات اتخاذ القرار هنا محددة بشكل واضح مسبقا. و أشار H. Simon إلى أن القرارات المبرمجة تشبه القرارات التشغيلية أو الروتينية، حيث تقوم بإتباع برنامج محدد ثم تصبح بعد فترة ذات طبيعة روتينية متكررة تعالج مشاكل متكررة.
بعبارة أخرى ، " القرارات المبرمجة هي القرارات التي لا يتطلب اتخاذها المرور بمرحلتي التعريف بالمشكلة و تصميم الحل، بل اتخاذ القرار فورا وفق معايير مبرمجة سلفا" .
و من أهم أمثلة هذه القرارات :
قرار منح إجازة للموظف، أو قرار بالموافقة على خروج الموظف قبل موعد انتهاء الدوام الرسمي، أو إعادة الطلب عند مستوى معين للمخزون، أو مطالبة الزبائن المدينين عند مستوى معين من المديونية و فترة محددة من التأخير … .
فهذه القرارات إذا لا تحتاج إلى جهد و إبداع فكري، و من الأفضل أن تقوم المستويات التنفيذية باتخاذ مثل هذه القرارات و عدم تركيزها بيد المستويات الإدارية العليا لضمان السرعة في أداء العمل و عدم تعطيله.
ب. القرارات غير المبرمجة : فهي " جديدة و غير مرتبة و ليست متتابعة في العادة، و لا توجد طريقة واضحة لمعالجة المشكلة لأنها لم يسبق لها أن تظهر من قبل أو بسبب أن طبيعتها و تكوينها الدقيق يكون محيرا أو معقدا أو بسبب أنها مهمة لدرجة أنها في حاجة إلى وضع حل خاص مفصل لها" ، فهي قرارات جديدة و إستثنائية و لا تتكرر بصفة دورية منتطمة، و بالتالي لا يمكن برمجتها أو جدولتها، فهي حالات جديدة و ليست متشابهة.
لذلك فإن مثل هذه القرارات يصعب اتخاذها بشكل فوري، لأنها تتطلب جهدا فكريا و وقتا كافيا لجمع المعلومات و تقديم البدائل و مناقشتها و البحث في احتمالات نتائجها، فهذه القرارات تحتاج إلى الإبداع و الابتكار في إيجاد الحلول المناسبة، فقد سماها جور دون Gordon بالقرارات الإبداعية و أطلق على القرارات المبرمجة القرارات التكيفية .
و من الأمثلة على هذا النوع من القرارات :
قرار بإنشاء فرع جديد، أو قرار بتوسيع الطاقة الإنتاجية للمؤسسة، قرار بطرح منتوج جديد للسوق، أو قرار التوسع في سوق البيع إلى الأسواق الخارجية أو قرار التحول في سياسات الإنتاج من إنتاج مستمر مثلا إلى إنتاج حسب الطلب، ….
و بديهي أن يكون لمستويات الإدارة العليا في المنشأة دورا أكبر في الإعداد و الإشراف على إتخاذ القرارات غير المبرمجة نظرا لطبيعتها (معقدة و إرتباط مستقبل المؤسسة و نجاحها بهذه القرارات).

و لقد تطرق الباحث ج. ل. لوموانيي J.L .le Moigne إلى نوعين من القرارات ضمن القرارات غير المبرمجة بحيث عرف كل منها على النحو الآتي :
• القرارات غير المبرمجة المهيكلة : و هي القرارات التي يمكن إتخاذها بالإعتماد على عدد من طرق الحل (الوسائل المساعدة على إتخاذ القرار) كالنماذج الإحصائية و بحوث العمليات، على سبيل المثال إختيار مورد معين أو تحديد قواعد البيع.
• القرارات غير المبرمجة غير المهيكلة : و هي القرارات التي تكون فيها المعايير التي يجب أخذها في الحسبان جد كثيرة و مهمة، و أسلوب معالجة المشكلة يطغى عليه عدم التأكد، هذا ما ينقص من عزيمة المقرر في استنباط الحل اللائق لهذه المشكلة، و في هذه الحالة يترك للمقرر حيزا كبيرا للحدس و اللارشادة في اتخاذ هذا النوع من القرارات، على سبيل المثال: اختيار مسؤول ما أو اقتحام الأسواق الأجنبية.
4.وفقا لظروف صناعتها :
تتضمن البيئة التي يتخذ فيها القرار عددا من المتغيرات و المؤثرات الإنسانية و الطبيعية التي تؤثر في نوع القرارات المتخذة، و يمكن تقسيم القرارات بحسب تأثير البيئة المحيطة إلى :
أ‌. القرارات تحت ظروف التأكد : هذه القرارات تتخذ في حالة التأكد التام من الظروف و المتغيرات التي تؤثر في القرار الواجب إتخاذه، و عليه فإن متخذ القرار يعي تماما نتائج القرار و آثاره مسبقا قبل إتخاذه.
ب‌. القرارات تحت ظروف المخاطرة : و هي القرارات التي تتخذ في ظروف و حالات محتملة الوقوع،و بالتالي فإن على متخذ القرار أن يُقدر الظروف و المتغيرات محتملة الحدوث في المستقبل و كذلك درجة احتمال حدوثها ، بمعنى آخر هي قرارات تتخذ في ظل ظروف معروفة من المحتمل حدوثها، و درجة احتمال الحدوث هذه معروفة نسبيا أيضا.
ت‌. القرارات تحت ظروف عدم التأكد : و هي القرارات التي غالبا ما تقوم بها الإدارة العليا عندما ترسم أهداف المشروع العامة و سياسته و تكون الإدارة في ظروف لا تعلم فيها مسبقا إمكان حدوث أي من المتغيرات أو الظروف المتوقع وجودها بعد إتخاذ القرار، و ذلك بسبب عدم توافر المعلومات و البيانات الكافية و بالتالي صعوبة التنبؤ بها ، فهي إذا قرارات تتخذ في ظل ظروف من الممكن حدوثها، و لكن لا تعرف درجة إحتمال حدوثها.
و في ظل هذه الظروف فإن متخذ القرار بإمكانه الإستعانة بمجموعة من الوسائل تساعده على إتخاذ القرار، تتنوع و تختلف بإختلاف الظروف. " ففي ظل التأكد بإمكان متخذ القرار استعمال : البرمجة الخطية، شبكة عمل Pert …، أما في ظل عدم التأكد بإمكانه استعمال عدة طرق للمقارنة مثل : " أقصى/ أدنى، Max/ Min" ، أي أقصى قيمة في مجموعة أدنى القيم، " أقصى/ أقصى، Max/ Max"، أي أقصى قيمة في مجموعة أقصى القيم، " أدنى/ أقصى، Max / Min"، أي أدنى قيمة في مجموعة أقصى القيم. و أخيرا و في ظل المخاطرة فمتخذ القرار يمكنه الاستعانة بمختلف طرق حساب الاحتمالات كالأمل الرياضي" .

5. وفقا للنمط القيادي لمتخذها :
يمكن تصنيف القرارات من حيث القائمين بإتخاذها إلى :
1. قرارات انفرادية : القرار الإنفرادي هو الذي ينفرد متخذ القرار بصنعه دون مشاركة في هذا الشأن من جانب من يعنيه أمر القرار، و بالتالي فإن عملية تحديد المشكلة و تحليلها و إختيار البديل المناسب لحلها تعتبر عمليات متأثرة كليا بالخيارات السابقة و الأحكام الشخصية للفرد متخذ القرار.
2. قرارات جماعية : أما القرار الجماعي فهو الذي يكون ثمرة جهد و مشاركة جماعية، و حسب درجة تأثير أفراد الجماعة على إتخاذ القرار النهائي، يمكن التفريق بين ثلاثة أنواع من مشاركاتهم :
 أفراد الجماعة ينصحون المقرر و هو الذي يتخذ القرار.
 أفراد الجماعة لا بد أن يُجمعوا بالموافقة على القرار النهائي، و متخذ القرار يدير النقاش و ينميه، و تدعى أيضا القرارات الجماعية بالإتفاق.
 أغلبية الجماعة توافق على القرار النهائي، و الفرق بين هذا النوع و الذي يسبقه هو أنه هنا لا يلزم إجماع كل أفراد الجماعة، بل يلزم أن تكون هناك أغلبية على القرار، و هذا ما يسمى بالقرارات الجماعية بالأغلبية.

من خلال هذين النوعين من القرارات ( الإنفرادية و الجماعية) يمكننا أن نستشف نوعين من الأنماط القيادية، " فالقرار الإنفرادي يعكس الأسلوب البيروقراطي التسلطي في الإدارة، بينما يمثل الثاني الأسلوب الديمقراطي لها" .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:58

3. وفقا لإمكانية برمجتها :
لقد ميز الأستاذ H. Simon بين نوعين أساسيين هما :
أ. القرارات المبرمجة : هي " قرارات متكررة و إجرائية إلى حد أنه يمكن إخراج إجراء محدد من معاملتها، بحيث أنها لا يجب أن تعامل كأنها جديدة في كل مرة تحدث" ، فإجراءات اتخاذ القرار هنا محددة بشكل واضح مسبقا. و أشار H. Simon إلى أن القرارات المبرمجة تشبه القرارات التشغيلية أو الروتينية، حيث تقوم بإتباع برنامج محدد ثم تصبح بعد فترة ذات طبيعة روتينية متكررة تعالج مشاكل متكررة.
بعبارة أخرى ، " القرارات المبرمجة هي القرارات التي لا يتطلب اتخاذها المرور بمرحلتي التعريف بالمشكلة و تصميم الحل، بل اتخاذ القرار فورا وفق معايير مبرمجة سلفا" .
و من أهم أمثلة هذه القرارات :
قرار منح إجازة للموظف، أو قرار بالموافقة على خروج الموظف قبل موعد انتهاء الدوام الرسمي، أو إعادة الطلب عند مستوى معين للمخزون، أو مطالبة الزبائن المدينين عند مستوى معين من المديونية و فترة محددة من التأخير … .
فهذه القرارات إذا لا تحتاج إلى جهد و إبداع فكري، و من الأفضل أن تقوم المستويات التنفيذية باتخاذ مثل هذه القرارات و عدم تركيزها بيد المستويات الإدارية العليا لضمان السرعة في أداء العمل و عدم تعطيله.
ب. القرارات غير المبرمجة : فهي " جديدة و غير مرتبة و ليست متتابعة في العادة، و لا توجد طريقة واضحة لمعالجة المشكلة لأنها لم يسبق لها أن تظهر من قبل أو بسبب أن طبيعتها و تكوينها الدقيق يكون محيرا أو معقدا أو بسبب أنها مهمة لدرجة أنها في حاجة إلى وضع حل خاص مفصل لها" ، فهي قرارات جديدة و إستثنائية و لا تتكرر بصفة دورية منتطمة، و بالتالي لا يمكن برمجتها أو جدولتها، فهي حالات جديدة و ليست متشابهة.
لذلك فإن مثل هذه القرارات يصعب اتخاذها بشكل فوري، لأنها تتطلب جهدا فكريا و وقتا كافيا لجمع المعلومات و تقديم البدائل و مناقشتها و البحث في احتمالات نتائجها، فهذه القرارات تحتاج إلى الإبداع و الابتكار في إيجاد الحلول المناسبة، فقد سماها جور دون Gordon بالقرارات الإبداعية و أطلق على القرارات المبرمجة القرارات التكيفية .
و من الأمثلة على هذا النوع من القرارات :
قرار بإنشاء فرع جديد، أو قرار بتوسيع الطاقة الإنتاجية للمؤسسة، قرار بطرح منتوج جديد للسوق، أو قرار التوسع في سوق البيع إلى الأسواق الخارجية أو قرار التحول في سياسات الإنتاج من إنتاج مستمر مثلا إلى إنتاج حسب الطلب، ….
و بديهي أن يكون لمستويات الإدارة العليا في المنشأة دورا أكبر في الإعداد و الإشراف على إتخاذ القرارات غير المبرمجة نظرا لطبيعتها (معقدة و إرتباط مستقبل المؤسسة و نجاحها بهذه القرارات).

و لقد تطرق الباحث ج. ل. لوموانيي J.L .le Moigne إلى نوعين من القرارات ضمن القرارات غير المبرمجة بحيث عرف كل منها على النحو الآتي :
• القرارات غير المبرمجة المهيكلة : و هي القرارات التي يمكن إتخاذها بالإعتماد على عدد من طرق الحل (الوسائل المساعدة على إتخاذ القرار) كالنماذج الإحصائية و بحوث العمليات، على سبيل المثال إختيار مورد معين أو تحديد قواعد البيع.
• القرارات غير المبرمجة غير المهيكلة : و هي القرارات التي تكون فيها المعايير التي يجب أخذها في الحسبان جد كثيرة و مهمة، و أسلوب معالجة المشكلة يطغى عليه عدم التأكد، هذا ما ينقص من عزيمة المقرر في استنباط الحل اللائق لهذه المشكلة، و في هذه الحالة يترك للمقرر حيزا كبيرا للحدس و اللارشادة في اتخاذ هذا النوع من القرارات، على سبيل المثال: اختيار مسؤول ما أو اقتحام الأسواق الأجنبية.
4.وفقا لظروف صناعتها :
تتضمن البيئة التي يتخذ فيها القرار عددا من المتغيرات و المؤثرات الإنسانية و الطبيعية التي تؤثر في نوع القرارات المتخذة، و يمكن تقسيم القرارات بحسب تأثير البيئة المحيطة إلى :
أ‌. القرارات تحت ظروف التأكد : هذه القرارات تتخذ في حالة التأكد التام من الظروف و المتغيرات التي تؤثر في القرار الواجب إتخاذه، و عليه فإن متخذ القرار يعي تماما نتائج القرار و آثاره مسبقا قبل إتخاذه.
ب‌. القرارات تحت ظروف المخاطرة : و هي القرارات التي تتخذ في ظروف و حالات محتملة الوقوع،و بالتالي فإن على متخذ القرار أن يُقدر الظروف و المتغيرات محتملة الحدوث في المستقبل و كذلك درجة احتمال حدوثها ، بمعنى آخر هي قرارات تتخذ في ظل ظروف معروفة من المحتمل حدوثها، و درجة احتمال الحدوث هذه معروفة نسبيا أيضا.
ت‌. القرارات تحت ظروف عدم التأكد : و هي القرارات التي غالبا ما تقوم بها الإدارة العليا عندما ترسم أهداف المشروع العامة و سياسته و تكون الإدارة في ظروف لا تعلم فيها مسبقا إمكان حدوث أي من المتغيرات أو الظروف المتوقع وجودها بعد إتخاذ القرار، و ذلك بسبب عدم توافر المعلومات و البيانات الكافية و بالتالي صعوبة التنبؤ بها ، فهي إذا قرارات تتخذ في ظل ظروف من الممكن حدوثها، و لكن لا تعرف درجة إحتمال حدوثها.
و في ظل هذه الظروف فإن متخذ القرار بإمكانه الإستعانة بمجموعة من الوسائل تساعده على إتخاذ القرار، تتنوع و تختلف بإختلاف الظروف. " ففي ظل التأكد بإمكان متخذ القرار استعمال : البرمجة الخطية، شبكة عمل Pert …، أما في ظل عدم التأكد بإمكانه استعمال عدة طرق للمقارنة مثل : " أقصى/ أدنى، Max/ Min" ، أي أقصى قيمة في مجموعة أدنى القيم، " أقصى/ أقصى، Max/ Max"، أي أقصى قيمة في مجموعة أقصى القيم، " أدنى/ أقصى، Max / Min"، أي أدنى قيمة في مجموعة أقصى القيم. و أخيرا و في ظل المخاطرة فمتخذ القرار يمكنه الاستعانة بمختلف طرق حساب الاحتمالات كالأمل الرياضي" .

5. وفقا للنمط القيادي لمتخذها :
يمكن تصنيف القرارات من حيث القائمين بإتخاذها إلى :
1. قرارات انفرادية : القرار الإنفرادي هو الذي ينفرد متخذ القرار بصنعه دون مشاركة في هذا الشأن من جانب من يعنيه أمر القرار، و بالتالي فإن عملية تحديد المشكلة و تحليلها و إختيار البديل المناسب لحلها تعتبر عمليات متأثرة كليا بالخيارات السابقة و الأحكام الشخصية للفرد متخذ القرار.
2. قرارات جماعية : أما القرار الجماعي فهو الذي يكون ثمرة جهد و مشاركة جماعية، و حسب درجة تأثير أفراد الجماعة على إتخاذ القرار النهائي، يمكن التفريق بين ثلاثة أنواع من مشاركاتهم :
 أفراد الجماعة ينصحون المقرر و هو الذي يتخذ القرار.
 أفراد الجماعة لا بد أن يُجمعوا بالموافقة على القرار النهائي، و متخذ القرار يدير النقاش و ينميه، و تدعى أيضا القرارات الجماعية بالإتفاق.
 أغلبية الجماعة توافق على القرار النهائي، و الفرق بين هذا النوع و الذي يسبقه هو أنه هنا لا يلزم إجماع كل أفراد الجماعة، بل يلزم أن تكون هناك أغلبية على القرار، و هذا ما يسمى بالقرارات الجماعية بالأغلبية.

من خلال هذين النوعين من القرارات ( الإنفرادية و الجماعية) يمكننا أن نستشف نوعين من الأنماط القيادية، " فالقرار الإنفرادي يعكس الأسلوب البيروقراطي التسلطي في الإدارة، بينما يمثل الثاني الأسلوب الديمقراطي لها" .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 16:59

I. 2. 3.خطوات عملية اتخاذ القرار :
سبق و أن عرفنا عملية إتخاذ القرارات بكونها، عملية المفاضلة أو الإختيار بين بديلين أو أكثر، و القرار ( الإختيار) المتوصل إليه لا يمكن أن يصدر بصورة عفوية، و إنما هناك مجموعة من الخطوات التي يقوم بها متخذ القرار بدءا بالتعرف بدقة على المشكلة التي من أجلها سيتخذ القرار، ثم بعد هذا تحليلها و تقييمها، ثم وضع بدائل لحل المشكلة حتى يمكن في النهاية من إختيار أفضلها. في أحيان قد يكون القرار رفضا لكل البدائل أو الحلول المتاحة للاختيار و من ثم يكون القرار المتخذ هو لا قرار، و سبب عدم إتخاذ قرار ربما يعود إلى أحد أمرين هما :
 عدم تبين كل البدائل المتاحة للإختيار أو المفاضلة.
 عدم الرغبة في إختيار بديل محدد تفاديا الإلتزام بعمل قد يؤدي إلى الضرر بمصالح متخذ القرار.
يطلق برنا رد Bernard على نوع القرارات هذه بالقرارات السلبية Négative Décisions و يعتقد بأنها من صفات المدير الكفء .
اختلف كتاب الإدارة في تحديد عدد خطوات أو مراحل علمية اتخاذ القرار، و قد حدد هـ. سيمون H.Simon مراحل ثلاثة لاتخاذ القرارات: " التحري و التصميم و الاختيار" ، و لكن هذه الخطوات الثلاثة لا تغطي في الحقيقة عملية اتخاذ القرار بكاملها، و لكي تكون كذلك ينبغي أن تمر بمراحل عديدة * يمكن ترتيبها كما يأتي :
1. تحديد المشكلة.
2. تحليل المشكلة.
3. تنمية الحلول البديلة ( أي تحديد البدائل).
4. تقييم كل بديل.
5. إختيار أفضل حل (بديل).
6. تحويل القرار إلى عمل فعال و متابعته.

و فيما يلي شرحا لكل خطوة من الخطوات السابقة :
1. تحديد المشكلة :
الخطوة الأولى في عملية إتخاذ القرارات تتمثل في إدراك أو تحسس الإدارة بوجود مشكلة ما، و المشكلة هي : " إنحراف أو عدم توازن بين ما هو كائن و بين ما يجب أن يكون" . أي أنها عبارة عن الخلل الذي يتواجد نتيجة إختلاف الحالة القائمة عن الحالة المرغوب في وجودها.
و عند تحديد المشكلة يجب التعمق في دراستها لمعرفة جوهر المشكلة الحقيقي و ليس الأعراض الظاهرة التي توحي للإدارة على أنها المشكلة الرئيسية، و هذا التحديد على جانب كبير من الأهمية لأنه يحدد بدوره مدى فاعلية الخطوات التالية. ففي حالة عدم معرفة المشكلة الحقيقية فإن القرار الذي سيتخذ سيكون قرار غير سليم لعدم ملاءمته للمشكلة التي صدر بصددها، فقد تكون مشكلة مدير المبيعات لا ترتبط بتعديل الحملة الترويجية لزيادة المبيعات بقدر ما تكون ناتجة عن أسباب أخرى مثل عدم تصميم السلعة بشكل يناسب رغبة المستهلك أو إرتفاع أسعارها.
و لهذا فإن لهذه المرحلة أهميتها الكبيرة، إذ يجب على متخذ القرار أن يكتسب الخبرة و الدراية اللازمتين لترتيب هذه المشاكل بحسب الأولوية من ناحية، و لتحديد نوعية المشاكل التي تعترض سير العمل في منظمته من ناحية أخرى. فتعيين أولوية كل مشكلة له أهمية خاصة، إذ أنه ليس من المعقول أن تسعى المؤسسة لحل مشكلة لم يعد لها وجود أو أصبحت في مرتبة ثانوية لمشكلة أخرى.
تنقسم المشاكل في مجملها إلى نوعين رئيسيين هما :
أ. المشاكل الإعتيادية أو الروتينية :
و هي مشكلات بسيطة يتكرر حدوثها بذات شكلها و موضوعها، مثال ذلك المشكلات المتعلقة بحضور الأفراد العاملين و إنصرافهم و توزيع الأعمال بينهم و تطبيق التعليمات عليهم، و بالتالي فإن هذا النوع من المشاكل لا يحتاج إلى كثير من الجهد و التحليل لإختيار الحلول المناسبة لها.

ب. المشاكل غير الاعتيادية أو الجديدة :
و هي مشكلات تتصف بالعمق و التعقيد، و يحتاج حلها إلى نوع من التشاور أو التفاهم، مثال ذلك التدهور الذي يحدث في مبيعات منتوج أو أكثر من منتوجات المنشأة أو الانخفاض الذي يحصل في مستوى أداء المنشأة. و عليه فإن هذا النوع من المشاكل لا يمكن مواجهته بقرارات مستعجلة، و إنما ينبغي الإستعانة بإختصاصيين من ذوي الخبرة و الرأي.

2. تحليل المشكلة :
بعد أن يتعرف الباحث على طبيعة المشكلة و يحددها فإنه يقوم بتحليلها، أي تصنيفها و تجميع البيانات و الحقائق و المعلومات المتعلقة بها. و من الضروري تصنيف المشكلة لغرض معرفة الفرد الذي سيقوم بإتخاذ القرارات بشأنها و الأفراد الذين يجب إستشارتهم عند إتخاذ القرار، و الأفراد الذين يجب أن يُبلغوا بصدور القرار و محتواه، و الأفراد الذين سينفذون القرار.
و عادة يتم التصنيف حسب أربعة أسس هي :
 الفترة الزمنية المستقبلية للقرار ( أي الفترة الزمنية التي ينبغي على المنشأة الإلتزام بها للقيام بالعمل المتعلق بالقرار).
 وقع القرار على الوظائف و المجالات الأخرى.
 عدد الاعتبارات النوعية " Qualitative" التي تدخل في القرار.
 مدى التكرار المنتظم للقرار.

إن عملية تحليل المشكلة لإتخاذ قرار بشأنها تتطلب القيام بجمع البيانات و المعلومات و الحقائق المتعلقة بها و ما يحيط بها من إشكالات، و على متخذ القرار أن ينتقي المعلومات و الحقائق ذات العلاقة بالمشكلة و يستبعد غيرها من المعلومات، و عليه أن يتأكد من صحة المعلومات.
و في كثير من الحالات لا يستطيع متخذ القرار أن يحصل على جميع المعلومات و الحقائق المتعلقة بالمشكلة إما بسبب عدم توافر المعلومات أو لأن الحصول عليها يكلف الكثير من الوقت و المال، فليس من الضروري الحصول على كل الحقائق لإتخاذ قرار سليم، و لكن من الضروري معرفة نوعية المعلومات غير المتوافرة حتى يستطيع أن يحدد درجة المخاطرة التي يتضمنها القرار.


3. تنمية الحلول البديلة ( أي تحديد البدائل) :
إذا تم إنجاز الخطوتين السابقتين بنجاح أمكن تحديد بدائل الحلول أو القرارات التي يمكن إتخاذها، ذلك أن التشخيص السليم يحدد المشكلة و يحصرها في نطاق واضح، و تحليل المشكلة يفصح عن الأسباب التي أدت إليها، و التعرف على الأسباب يرشد إلى بدائل الحل.
فالخطوة الموالية في عملية إتخاذ القرار هي البحث عن البدائل و الحلول المختلفة، و يقصد بالبدائل " تلك التصرفات أو الحلول التي تساعد على الإقلال من الفرق بين ما يحدث فعلا و ما يجب أن يكون" .
و يعد البديل الوسيلة الموجودة أما متخذ القرار لحل المشكلة القائمة، و يشترط في الحل البديل أن يتميز بما يأتي :
أ‌. أن تكون له القدرة على حل المشكلة ( أي قدرته على تحقيق بعض النتائج التي يسعى متخذ القرار للوصول إليها).
ب‌. أن يكون في حدود الموارد و الإمكانات المتاحة.
وجود أحد الشرطين دون الآخر ينفي عن الحل صفة البديل القابل للإختيار.

يجب أن يقوم متخذ القرار بوضع أكبر عدد ممكن من الحلول البديلة حتى يضمن عدم وقوعه في الخطأ و عدم اختيار البديل المناسب، و البديل المناسب هو الذي يفي بمجموعة من الشروط و المتطلبات الدنيا.
كما أنه على متخذ القرار عند وضعه للحلول البديلة ينبغي دائما أن يأخذ في الحسبان حل عدم القيام بأي عمل ( أي إبقاء الحالة كما هي أي عدم إتخاذ قرار)، و يعتبر هذا كحل محتمل، و القليل من الناس من يعترف بأن عدم القيام بأي عمل يعتبر قرارا كاملا، ففي بعض المواقف قد يترتب على القيام بأي عمل مساوئ ومضار تفوق بكثيرا أية مزايا قد تتحقق، و من ثم فمن الأفضل عدم القيام بأي عمل ( عدم إتخاذ قرار).

4. تقييم كل بديل :
بعد الإنتهاء من تحديد الحلول البديلة للمشكلة، تأتي مرحلة تقييم نتائج البدائل، أي تعيين ما يتمتع به كل بديل من مزايا و ما يتصف به من عيوب، و مدى إمكانية مساهمته في حل المشكلة موضوع البحث.
و تعد هذه المرحلة من المراحل التي تتطلب جهدا فكريا شاقا، لأن مزايا و عيوب البدائل المحددة لا تظهر بصورة واضحة عند الدراسة و لكنها تظهر فعلا عند التطبيق في المستقبل، فهذه الخطوة بطبيعتها تستلزم التنبؤ بالمستقبل. لذلك غالبا ما يرافق مقارنة البدائل و تقييمها الشك و عدم التأكد من صلاحيتها.
و لا بد من مراعاة عدة إعتبارات أثناء تقييم البدائـل، منها :
‌أ. مدى قدرة كل حل على إنهاء المشكلة.
‌ب. إمكانية تنفيذ البديل ( أي غير مستحيل أو متعارض مع القوانين أو الأخلاقيات) .
‌ج. التكاليف المالية التي يتطلبها البديل ( كل بديل له ثمن).
‌د. المدة الزمنية التي يستغرقها البديل في حل المشكلة.
. الإمكانيات البشرية و الفنية التي يتطلبها البديل و مدى توافرها.
. الآثار و ردود الفعل المتوقعة بعد تطبيق البديل، " ( الآثار النفسية و الإجتماعية للبديل، أي مدى انعكاساته على أفراد التنظيم، و مدى قوة أو إهتزاز العلاقات التي يمسها)" .
. مدى استجابة العاملين في المنظمة للبديل، و تقبلهم له.
. مناسبة الوقت و الظروف لتبني هذا البديل (4).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 17:02

5. إختيار أفضل حل :
بعد القيام بتحديد المشكلة و تحليلها و تنمية الحلول البديلة و تقييم كل حل، فإن متخذ القرار يكون من موقف يسمح له بمحاولة تحديد الحل الأفضل، أي البديل المناسب على ضوء المعلومات التي توافرت، و تسمى هذه المرحلة أيضا بمرحلة الحسم أو مرحلة الإستقرار النهائي على بديل بالذات.
فبعد أن تكون الإحتمالات المتعلقة بالبدائل المطروحة قد حددت، و بعد أن تكون الصورة العامة لكل حل بديل قد تبلورت و إتضحت معالمها في ذهن متخذ القرار، تأتي " عملية الترجيح أو الإختيار لأحد البدائل في ضوء الإعتبارات الإقتصادية و الإجتماعية و البيئية من جهة، و درجة المعرفة و الخبرة السابقة التي يتمتع بها متخذ القرار من جهة أخرى " .
و قبل إتخاذ قرار بإختيار هذا البديل دون غيره يجب أن تخضع عملية التقييم إلى مراجعة من حيث مدى دقة المعلومات التي يستند عليها القرار، و هل يرتبط القرار بأهداف المؤسسة، و هل تم تقييم جميع البدائل، و هل توجد معلومات جديدة قد تؤثر على الإختيار النهائي للبديل، فإذا تمت هذه المراجعة يتم إتخاذ القرار النهائي. و هذه العملية ليست بالسهلة و لكن توجد هناك بعض المعايير التي يمكن إستخدامها للمساعدة على إختيار أفضل حل من بين الحلول المحتملة، و منها الآتي :
‌أ. الخطر : ( درجة المخاطرة المتوقعة من إختيار البديل) فيتم مقارنة المكاسب المتوقعة بالمخاطر المتوقعة؛
‌ب. الوفر في الجهد : أي إختيار البديل الذي يضمن كفاية إستغلال عناصر الإنتاج المادية و البشرية المتاحة بأقل الجهود الممكنة ؛
‌ج. إختيار البديل الذي يضمن تحقيق السرعة المطلوبة عندما يكون الحل ملحا و عاجلا ؛
‌د. الموارد المتاحة و قيودها: إختيار البديل الذي يتفق مع وجود الإمكانات و الموارد المادية و البشرية اللازمة، و تظهر أهمية الموارد البشرية بشكل خاص عندما يتطلب تنفيد القرار توافر الخبرات و المهارات التي تزيد عن قدرة العاملين على الأداء ؛
‌ه. إختيار البديل الذي ينسجم مع أهداف المنظمة و سياستها و فلسفتها، و يحقق مجموعة من العوامل الإستراتيجية التي تحددها الإدارة مثل التوفير في النفقات و الوقت و الإرتفاع بجودة الأداء و تأمين بيئة العمل المريحة و العلاقات الإنسانية الناجحة ؛

و. المعلومات المتاحة: عن الظروف البيئية المحيطة، و مدى مساعدتها لتنفيذ البديل و نجاحه أو تعطيلها له و تعويق نتائجه؛
ي. مدى النقص في المعلومات التي بني عليها الحل و مقدار الخطأ الذي يمكن أن يترتب على هذا النقص، و مدى إحتمال عدم تحقيق النتائج المحددة .

متخذ القرار يتأثر في إختياره للبديل المناسب بالإضافة إلى العوامل الموضوعية، بالقيم و العادات التي يتمسك بها و الخبرات السابقة و المعلومات الشخصية و الضغوط الداخلية و الخارجية التي يتعرض لها. و تجدر الإشارة إلى أن على متخذ القرار أن يحرص على إختيار البديل الذي يسهم أكثر من غيره في تحقيق أهداف المؤسسة بصورة عامة، و أن لا تنحصر نظرته في تحقيق أكبر فائدة لإدارته أو قسمه فقط.
ولما كانت عملية إتخاذ القرار صعبة، فهذه مجموعة من الوسائل المساعدة لمتخذ القرار على إختيار البديل الأمثل .
1. المقارنة الموضوعية : ( التعقل و عدم الإندفاع و عدم التحيز) ؛
2. الاستعانة بآراء الخبراء و المستشارين و المتخصصين ( من داخل المنظمة و / أو من خارجها)؛
3. ترتيب البدائل ترتيبا تنازليا حسب أولويتها؛
4. إعادة النظر في إيجابيات و سلبيات كل بديل مطروح؛
5. الاستعانة بالأساليب و الأدوات الرياضية لوضع المشكلات و بدائلها في شكل أرقام أو رموز : كبحوث العمليات، شجرة القرار، نظرية المباريات، التحليل الحدي.
6. تحويل القرار إلى عمل فعال و متابعته .
يعتقد بعض متخذي القرار أن دورهم ينتهي بمجرد إختيار البديل المناسب للحل، و لكن هذا الإعتقاد غير صحيح، فالعملية لا تنتهي إلا بوضع القرار موضع التنفيذ، أي بتحويله إلى عمل فعال (يعني ببساطة تنفيذ الأفعال المضمنة في البديل المختار) عن طريق تعاون الآخرين، و هنا كل ما يمكن لمتخذ القرار فعله هو إبلاغ الأخرين ماذا ينبغي عليهم عمله و تحفيزهم على عمل ذلك.
و عملية تحويل الحل إلى عمل تستلزم أن يتفهم القائمون بالتنفيذ التغيرات المتوقع حدوثها في سلوكهم و تصرفاتهم، كذلك التغيرات المتوقعة في تصرفات الأشخاص الآخرين الذين يعملون معهم، و لكن الفهم وحده لا يكفي إذ لا بد من تحفيزهم و ترغيبهم.
و من أفضل وسائل تحفيز الأفراد و دفعهم للعمل هي تلك التي تجعل العاملين يؤمنون بأن القرار المتخذ هو قرارهم، و لن يتأتى ذلك إلا بإشتراكهم في عملية إتخاذ القرار خاصة في مراحل تنمية الحلول و تقييمها و اختيار أنسبها، لأن مشاركتهم في هذه المراحل قد تساعد على إظهار بعض الصعوبات أو الموارد المتاحة غير المستعملة التي تكون غير معروفة بالنسبة لمتخذ القرار.
و بما أن كثيرا من العوامل و المتغيرات التي تحيط بعملية إتخاذ القرار قد تتغير بإستمرار، لذلك فإن عملية متابعة و رقابة التنفيذ تساعد متخذ القرار على التأكد من سلامة قراراته و قدرتها على تحقيق الأهداف.
فمتخذ القرار بمتابعته المستمرة يتعرف على أوجه القصور و العقبات التي قد تنشأ أثناء التنفيذ و يسعى لتذليلها، و يمكنه من خلال المتابعة هذه الوقوف على النتائج و المتطلبات، كتعديل القرار أو إتخاذ إجراءات إضافية لتنفيذه.

I. 2. 4.العوامل المؤثرة في عملية إتخاذ القرار :
تطرقنا إلى مراحل عملية إتخاذ القرار، من تحديد المشكلة إلى أن يتخذ القرار بإختيار أكثر البدائل المطروحة أفضلية لحل المشكلة، و الهدف من إتباع هذه الخطوات هو الوصول إلى القرار السليم، لأن وقوع أية أخطاء في البيانات أو المعلومات أو عدم العناية بدراسة البدائل المطروحة يؤدي إلى الوصول بمتخذ القرار إلى قرار غير سليم أو خاطئ. و في الحقيقة فإن هناك عوامل متعددة تؤثر على عملية إتخاذ القرار في مراحلها المختلفة، قد تعيق صدور القرار بالصورة الصحيحة، أو قد تؤدي إلى التأخر في صدوره، أو يلقى العديد من المعارضة سواء من المنفذين لتعارض القرارات مع مصالحهم، أو من المتعاملين مع المؤسسة لعدم تحقيقها لغاياتهم و مصالحهم، من هذه العوامل :
1.تأثير البيئة الخارجية :
باعتبار أن المؤسسة كنظام مفتوح فإنها تؤثر و تتأثر بمحيطها الخارجي، و من العوامل البيئية الخارجية التي قد تؤثر في إتخاذ القرار هي الظروف الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية السائدة في المجتمع، و المنافسة الموجودة في السوق و المستهلكين، و التشريعات و التطورات التقنية و العادات الإجتماعية، ضف إلى ذلك القرارات التي تتخذها المؤسسات الأخرى سواء أكانت منافسة أو متعاملة.
2.تأثير البيئة الداخلية :
يتأثر القرار بالعوامل البيئية الداخلية في المؤسسة من حيث حجم المؤسسة و مدى نموها و عدد العاملين فيها و المتعاملين معها ، لذلك تعمل الإدارة على توفير الجو الملائم و البيئة المناسبة لكي يتحقق نجاح القرار المتخذ،و هذا ما يتطلب من الإدارة أن تحدد و تعلن الهدف من إتخاذ القرار و تشجّع فيه القدرة على الإبتكار و الإبداع حتى يخرج القرار بالسرعة الملائمة والصورة المطلوبة.
و من العوامل البيئية التي تؤثر على إتخاذ القرار، تلك التي تتعلق بالهيكل التنظيمي و طرق الإتصال و التنظيم الرسمي وغير الرسمي و طبيعة و توافر مستلزمات التنفيذ المادية و المعنوية و الفنية .
3.تأثير متخذ القرار :
تتصل عملية إتخاذ القرار بشكل وثيق بصفات الفرد النفسية و مكونات شخصيته و أنماط سلوكه التي تتأثر بظروف بيئية مختلفة كالأوضاع العائلية أو الإقتصادية أو الإجتماعية، مما يؤدي إلى حدوث أربعة أنواع من السلوك عند متخذ القرار هي المجازفة و الحذر و التسرع و التهور.
كذلك فإن مستوى ذكاء متخذ القرار و ما إكتسبه من خبرات و مهارات و ما يملك من ميول تؤثر في إتخاذ القرار، كما أن متخذ القرار يتأثر بتقاليد البيئة التي يعيش فيها و عاداتها، و يعكس من خلال تصرفاته قيمها و معتقداتها التي يؤمن بها.
4. تأثير ظروف القرار :
و يقصد بهذه الظروف الحالة الطبيعية للمشكلة من حيث العوامل و الظروف المحيطة بالمشكلة و المؤثرة عليها، و مدى شمولية البيانات و دقة المعلومات المتوفرة، هذا ما يؤدي إلى إتخاذ القرار إما في ظروف عدم التأكد أو ظروف التأكد أو تحت درجة من المخاطرة.
و يكون متخذ القرار في ظروف التأكد على علم بجميع البدائل و نتائج كل منها، يبقى فقط تحديد الحل المناسب الذي يعطي النتيجة القصوى، أما في ظروف المخاطرة فمتخذ القرار يستطيع أن يقدر نتائج كل بديل لعلمه بإحتمالات حدوث كل نتيجة، ثم يختار البديل الذي يعطي النتيجة المرغوبة، و أخيرا فإن متخذ القرار في ظروف عدم التأكد لا تتوافر لديه المعرفة الخاصة بإحتمالات حدوث كل نتيجة لبدائل الحل، لذلك يعتمد على إستخدام معايير معينة يحدد فيها ظروف القرار ثم ينتقي تبعا لذلك البديل المناسب.

5. تأثير أهمية القرار :
إن إتخاذ قرار لحل مشكلة ما يتطلب من متخذ القرار إدراك المشكلة من جميع أبعادها و التعمق في دراستها، حتى يمكنه الوصول إلى الحل الجذري لها، و كلما إزدادت أهمية المشكلة و بالتالي أهمية القرار المناسب لها زادت ضرورة جمع الحقائق و المعلومات اللازمة لضمان الفهم الكامل لها، و تتعلق الأهمية النسبية لكل قرار بالعوامل الآتية:
أ‌. عدد الأفراد الذين يتأثرون بالقرار و درجة هذا التأثير؛
ب‌. تأثير القرار من حيث الكلفة و العائد؛
ت‌. الوقت اللازم لإتخاذه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 17:08

I. 2. 5. الصعوبات التي تعترض عملية اتخاذ القرار :
من الصعوبات التي تعترض أي قرار هو عدم وجود أي قرار يرضي الجميع بشكل كامل،و لكنه يمثل على الأقل أحسن الحلول في ظل الظروف و المؤثرات الموجودة، فكثيرا ما يجد متخذ القرار نفسه معرضا لكثير من العوائق التي تمنعه من الوصول إلى القرار المناسب، و يمكن إجمال هذه العوائق في :
1. عدم إدراك المشكلة و تحديدها : يلقى متخذ القرار صعوبة في تحديد المشكلة نتيجة تداخل مسبباتها بنتائجها، مما يتعسر عليه عدم القدرة على تمييزها بدقة و بالتالي تتجه جهوده لمعالجة المشاكل الفرعية من هذه المشكلة و عدم التعرض إلى المشكلة الحقيقية لعدم قدرة تحديدها و تعريفها.
2. عدم القدرة على تحديد الأهداف التي يمكن أن تتحقق بإتخاذ القرار : إن القرارات تسعى دائما لتحقيق مجموعة من الأهداف، هذه الأخيرة قد تتعارض مع بعضها و قد تتعارض مع أهداف بعض الإدارات و الأقسام أيضا، كما قد تختلف في أهميتها مما يتطلب من متخذ القرار أولا؛ التمييز بين أقل الأهداف أهمية، ثم توجيه الجهود لتحقيق الأهداف الأكثر أهمية.
3. شخصية متخذ القرار : قد يكون متخذ القرار واقعا عند إتخاذ قراره تحت تأثير بعض العوامل، كالقيود الداخلية التي تشمل التنظيم الهرمي الذي تقرره السلطة و ما ينجم عنه من بيروقراطية و جمود و ضرورة التقيد بالإجراءات الداخلية أو القيود الخارجية، و بالتالي ينجم عنها خضوع متخذ القرار لسلطة أعلى تحدد الغايات الكبرى الواجب تحقيقها، مما ينعكس سلبيا على أفكاره و تطلعاته مما يؤثر على المؤسسة و نجاحها.
4. نقص المعلومات : يعد عدم توافر المعلومات من أهم الصعوبات التي تواجه متخذ القرار، إذ تعد المعلومات من أهم موارد المؤسسات في العصر الحديث حيث يجب أن تعطي صورة متجددة عن بيئة العمل و ظروفه و إمكاناته و القيود.
و بما أن صحة القرار تبنى على صحة المعلومات التي إستخدمت لإتخاذه، فإن متخذ القرار مطالب بتحديد نوع المعلومات اللازمة و مصادر الحصول عليها، و العمل على جمعها و تحليلها و تحديثها بإستمرار.


I. 3. المعلومات كمادة أولية :
إذا كانت عملية الإنتاج تتطلب المواد الأولية فإن مادة متخذ القرار هي البيانات و المعلومات التي تتوافر لديه، و يتوقف نجاح القرار على مدى صحة هذه المادة و دقتها و طريقة تنظيم تأمينها، فمن أكبر المشاكل التي تواجه صانعي القرار هي الحصول على معلومات :
* يعتمد عليها ،* ذات علاقة بالموضوع المعني،* حديثة .
فقد أصبحت المعلومات موردا جوهريا للمنشآت، على نفس أهمية الموارد البشرية و المادية و المالية.
و إذا ما إعتُبِرتَ المعلومات كأحد موارد المؤسسة، فإن هذا يعني أن المعلومات يمكن إدارتها مثل أي مورد من موارد المؤسسة.

I. 3. 1. البيانات و المعلومات :
يختلف مفهوم المعلومات Information عن البيانات Data برغم العلاقة الوثيقة بينهم، و يخلط البعض بين مفهوم هذين المصطلحين. و لتفادي الخلط و سوء الفهم الذي ينتج من هذا سوف نعرف كل منهما :

1. البيانات " Data " : يعرف كل من " شيلي و كاشمان " Shelly et Cashman البيانات على أنها " تمثيل لحقائق أو مبادئ و تعليمات في شكل رسمي للإتصال و التفسير، و التشغيل بواسطة الأفراد أو الآلات الأتوماتيكية" .
و تعرفها سونيا محمد البكري بأنها " هي اللغة أو الرياضيات أو الرموز البديلة التي عليها إتفاق عام على أنها تمثل الناس، و الأهداف، أحداث و مفاهيم" .
فالبيانات إذا هي عبارة عن الأعداد و الأحرف و الكلمات و الرموز التي تقوم بتمثيل الحقائق و المفاهيم بشكل ملائم يمكن فيه ترجمتها و معالجتها من قبل الإنسان أو الأجهزة الإلكترونية لتتحول إلى نتائج، و الأمثلة كثيرة عن البيانات فقد تتمثل في عدد ساعات العمل الأسبوعية لأحدهم أو رقم رحلة لخطوط جوية، أرقام المبيعات السنوية أو الشهرية، أرقام الإنتاج … إلخ.

2. المعلومات "Information": عرف "جوردون . ب. دايفيس " Gordon B. Davis و آخرون المعلومات كما يلي " المعلومات هي البيانات التي تم إعدادها لتصبح في شكل أكثر نفعا للفرد مستقبلها،و التي لها قيمة حقيقية (أو مدركة ) لقراراته و لتصرفاته" .
كما قدما دهينين " Dhénin" و فورني " Fournie" التعريف التالي : " المعلومة هي مجموعة بيانات تحمل (تنقل) معرفة حول حدث أو موضوع، و هي تسمح للفرد بالمعرفة الجيدة لمحيطه، لذا فإنه من الضروري الحصول على معلومات لإتخاذ قرارات جيدة " .
و عرفها " الشماع" بأنها :" مجموعة الحقائق أو المعارف المتحصل عليها نتيجة معالجة البيانات الخام"Data" .

فعلاقة البيانات بالمعلومات مثل علاقة المواد الخام بالمنتج النهائي، فإذا كانت البيانات تشكل المواد الخام لأي نظام من معلومات، فإن المعلومات هي المواد المصنعة الجاهزة للإستخدام.
فالمعلومات هي البيانات التي تمت معالجتها بطريقة محددة، بدءا بتلقي البيانات من مصادرها المختلفة ثم تحليلها و تبويبها و تصنيفها حتى يتم إرسالها إلى الجهات المعنية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 17:12

3. معالجة البيانات : عرفنا المعلومات على أنها بيانات سبق معالجتها، و عملية المعالجة هذه تمر بمجموعة من الخطوات، قد تكون بسيطة جدا أو معقدة جدا، و أي عملية ( إحدى) من عمليات المعالجة أو مزيج منهم يمكن أن تنتج معلومات من البيانات، هذه العمليات هي :
أ. الحصول على البيانات : "Capturing"
هذه العملية تشير إلى تسجيل البيانات من أحداث تحدث في شكل معين، مثل : و صل البيع، أمر بشراء، تذكرة رحلة جوية … الخ؛
ب. التأكد من الصحة : " Verifynig"
هذه العملية تشير إلى عملية التأكد من صحة البيانات حتى يتم التأكد من أنه تم الحصول عليها و تسجيلها بطريقة صحيحة؛
ج. التصنيف : " Classifying"
هذه العملية تتعلق بوضع عناصر البيانات في قطاعات معينة، بحيث تعطي معنى للمستخدم لهذه البيانات، فمثلا أرقام المبيعات يمكن تصنيفها حسب نوع المخزون، الحجم، العملاء، رجال البيع، مخازن الشحن أو أي أساس آخر يعطي لأرقام المبيعات معنى.
د. الفرز، الترتيب : " Sorting, Arranging"
هذه العملية تتعلق بوضع عناصر البيانات في ترتيب معين أو محدد مقدما، سجلات المخزون مثلا يمكن أن ترتب وفقا لترقيم المنتجات أو مستوى الأنشطة أو القيمة النقدية أو أي أساس أخر يوضح في السجل وفقا لرغبة و إحتياج المستخدم؛
هـ . التلخيص : « Summarizing »
هذه العملية تدمج أو تجمع عناصر البيانات بإحدى طريقتين، مثلا عند إعداد ميزانية فإن الرقم الكلي للأصول المتداولة يمثل أرقام أكثر تحديدا أو تفصيلا للأصول، ثانيا فهي تقلل البيانات بالمفهوم المنطقي، فمثلا قد يحتاج مدير الأفراد بقائمة بأسماء الموظفين الموجودين في إدارة معينة؛

و. العمليات الحسابية : " Calculating"
هذه العملية تشير إلى العمليات الحسابية أو العمليات المنطقية لإستخدام البيانات، فمثلا العمليات الرياضية مطلوبة حتى يمكن التوصل إلى مرتبات الموظفين، كمبيالات المستهلكين، متوسط درجات الطلبة و هكذا في حالات كثيرة؛
ي. التخزين : " Storing"
وضع البيانات في أماكن تخزين، في وسيلة معينة مثل: المستندات، الميكرو فيلم أو الأشرطة الممغنطة و التي يمكن إسترجاعها عند الحاجة إليها؛
ن. الإسترجاع : " Retrieving"
هذه العملية تتطلب البحث عن و الحصول على أي جزئية لعناصر البيانات المعينة من الوسيلة المستخدمة في التخزين؛
م. إعادة الإنتاج : " Reproducing"
هذه العملية تعني إعادة إنتاج البيانات من وسيلة أخرى أو في موقع آخر في نفس الوسيلة، مثلا: سجل من البيانات مخزن في أقراص ممغنطة ممكن أن يعاد تسجيله على قرص أخر أو شريط ممغنط لإجراء عمليات تشغيلية أخرى أو لأغراض حفظ معينة؛
ز. الانتشار أو الاتصال : Disseminating/ Communicating
هذه العملية تتضمن تحول البيانات من مكان لأخر، و يمكن أن تحدث في أماكن إلتقاء مجموعة من عمليات تشغيل البيانات، فمثلا : البيانات يمكن أن تتحول من وسيلة للمستخدم في شكل تقارير مطبوعة أو على شاشة.

I. 3. 2. أهمية المعلومات :
أصبحت المعلومات موردا جوهريا للمؤسسات في العصر الحالي، فلكي تحافظ المؤسسات على بقائها، فهي ملزمة بأن تجمع و تنقي و تخزن و تستخدم كما هائلا من البيانات و المعلومات، أما إذا أرادت الازدهار فيجب عليها أن تتفوق على غيرها فيما يتعلق بهذا المورد الإقتصادي الجديد.
فالإدارة تستخدم المعلومات في قيامها بجميع وظائفها من تخطيط و توجيه و تنظيم و رقابة، و حيث أن إتخاذ القرارات هو صلب العملية الإدارية التي تختص بمواجهة المشكلات، فإن إستخدام المعلومات في إتخاذ القرارات يعد من أهم الأغراض التي تحتفظ المؤسسات بالمعلومات من أجله.


فلقد كان متخذ القرار يعتمد على معرفته الشخصية التي إكتسبها نتيجة الخبرة و الممارسة و القدرة على إتخاذ القرارات و الأحكام السليمة دون إتباع أسلوب علمي في حل المشاكل و الصعوبات التي تواجه المؤسسة، لكن التغير السريع في الظروف البيئية ( الإقتصادية، الإجتماعية، السياسية، الثقافية و التقنية) و التغير في حجم المشاكل و تعقد طبيعتها، دفع بمتخذ القرار ( الإداري) إلى تغيير نظرته ( ممارساته) التي لم تعد تعتمد على الحدس و الخبرة الشخصية في إصدار القرارات، بل إتجهت نحو القيام بالدراسات و البحوث و الأساليب العلمية التي تهيئ البيانات المتعلقة بأوضاع العمل المختلفة، ثم تعالجها بغرض الحصول على المعلومات الدقيقة اللازمة لتحديد الأهداف أو تحليل المشاكل و العمل على حلها بإيجاد القرارات السليمة المناسبة التي يتخذها متخذ القرار أساسا لوضع الخطط و السياسات اللازمة لتنفيذ الأهداف ثم متابعة الأداء و تقويمه ،فدراسة مشكلة ما وتحليلها يحتاج إلى الحصول على البيانات و المعلومات المتعلقة بالحالة، و ما يحيط بها من إشكالات.

و لا تقتصر إستفادة الإدارة من المعلومات في إدارة أمورها الداخلية ،بل تستفيد من ذلك في إدارة أمورها الخارجية أيضا، و في تحديد علاقتها بمحيطها، فالمستثمرون يستفيدوا من المعلومات عن المنشأة في قياس مدى صحة و حيوية الأداء المالي بها، كما يستفيد المقرضون و الممولون و البنوك من هذه المعلومات في الحكم على مدى إمكانية إقراضها، و تستفيد الأجهزة الرقابية الحكومية من المعلومات عن المنشأة في متابعة تنفيذها للقواعد و اللوائح و الإجراءات و القوانين في أمورها، و يستفيد الموردون أيضا من المعلومات هذه في تقرير مدى إمكانية التعامل مع المؤسسة و مدى سلامة ذلك، أما العملاء فهم يستفيدون أيضا من المعلومات عن المنشأة في تقرير تعاملهم معها و شراء منتجاتها. فعلى الإدارة أن تؤمن المعلومات اللازمة التي تكفل إتخاذ القرار الصحيح و بالتالي الأداء الجيد و السليم.

I. 3. 3. خصائص المعلومات :
تزداد القدرة على إتخاذ القرارات الناجحة كلما إزدادت جودة المعلومات المتاحة و كفايتها، و مقدار الدقة في شرحها للحقائق المتعلقة بالظاهرة موضوع الدراسة و التحليل، و جميع الخصائص الأخرى التي ترتبط بها.
فهناك خصائص عامة ينبغي أن تتصف بها المعلومات إذا ما أريد لها أن تكون نافعة و ذات قيمة إقتصادية،


و يمكن تلخيص أهم الخصائص في الآتي :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 17:15

1. المصداقية و الثقة ( الدقة) :
"يمكن تعريف الدقة بأنها نسبة المعلومات الصحيحة إلى مجموع المعلومات المنتجة خلال فترة زمنية معينة" ، فإذا لم تكن المعلومات المتوفرة عن الظاهرة دقيقة و صحيحة، فهذا سيعكس بتوجيه الأعمال و صنع القرارات بإتجاهات خاطئة.
و تختلف درجة الدقة المطلوبة في المعلومات حسب المدى الزمني الذي تغطيه هذه المعلومات، فإذا كانت المعلومات عبارة عن تنبؤات مستقبلية، فإن درجة دقتها تقل كلما تناولت مستقبلا بعيدا و العكس صحيح.
2. عدم التحيز :
إن الوصول إلى معلومات ذات جودة عالية، و غير متحيزة يتطلب عمليات و إجراءات كثيرة من حيث تبويب و تنظيم و تخزين و سهولة الوصول إليها، و هذا ما يتطلب تكاليف مادية لا بأس بها تتحملها المؤسسة. لذلك يجب أن تكون المعلومات مرتبطة بإحتياجات المستفيدين الحقيقية، ليتمكنوا من إستخدامها في الوصول إلى القرارات الرشيدة، و يقول فورني"Fournie" بأنه: " حتى تكون المعلومة جيدة يجب أن تكون موضوعية ( غير متحيزة) أي تعطي صورة صحيحة عن الواقع" .
3. الشمول :
إن المعلومات لكي نُقوِّمَ جدواها يجب أن تكون شاملة لكل حقائق الظاهرة موضوع الدراسة، و كل المؤثرات التي يمكن أن تؤثر عليها لتتمكن الإدارة من إستخدامها في الأوقات المتباينة التي يمكن أن تواجهها، و يراد بالشمول هنا هو أن تكون المعلومات المتوفرة متضمنة جميع الحقائق الأساسية التي يحتاجها متخذ القرار.
فلا يجب فهم الشمول بأنه إغراق متخذ القرار في بحر من البيانات و الإحصائيات، إذ أن ذلك من شأنه أن يضيع من وقت متخذ القرار و يقلل من فائدة المعلومات في مجموعها بالنسبة له، و لكن المطلوب هو أن تتوافر معلومات مختصرة تركز على مواضع الإنحراف أو الإختلاف عن الخطط الموضوعة أي أنه يجب أن تصطحب خاصية الشمول خاصية أخرى هامة هي الإيجاز .


4. التوقيت المناسب :
إن الخصائص الواردة سابقا لا تكفي إذا لم تصل المعلومة إلى المستفيد في الوقت المناسب ، لأنها ستفقد قيمتها و بالتالي تمثل ضياعا للعمال و الوقت و الجهد الذي أنفق في إنتاجها، فلا قيمة للمعلومات الدقيقة إن لم تصل إلى مراكز إتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

5. الملائمة :
يجب أن تلبي المعلومات رغبة من يبحث عنها، كذلك يجب أن تكون عامل مساعد على إتخاذ القرار. فملائمة المعلومات لإحتياجات متخذي القرارات تمثل العامل الرئيسي في تحديد القيمة الإقتصادية للمعلومات نفسها، فالمعلومات التي لاتلائم إحتياجات الإدارة تقترب قيمتها من الصفر، بل أن المبالغ و الجهود التي بذلت في سبيل تجميعها و تحليلها تعتبر في هذه الحالة نوعا من الخسائر.

6. المرونة :
المرونة تعني قابلية المعلومات على التكييف للاستخدام بأكثر من مستخدم.

و يستحب في المعلومات أن تكون بسيطة و غير معقدة، حتى لا يبذل متخذ القرار جهدا لفهم المعلومات الواردة إليه بسبب تعقيدها و تركيبها، إضافة إلى جهد تحليلها و تبسيطها و فهمها. و لكي تكون المعلومات مفيدة، يجب أن تكون معلومات حديثة تتعلق بالظروف الحالية، فإذا كانت المعلومات غير معاصرة برغم توافر العوامل الأخرى لجودتها فإن الإعتماد عليها يكون غير مبررا.
و كذلك يجب إمكان الإعتماد على المعلومات؛ فإذا لم يتسنى ذلك فكيف يمكن أن تكون أساساً لإتخاذ القرارات و ترشيد الإدارة، ففي بعض الأحيان يتحفظ الباحثون على إمكانية الإعتماد على نتائج أبحاثهم لعدم تمثيل العينة لظروف المجتمع أو الشك في مدى تعبير نموذج الدراسة لظروف البحث موضع النظر، و بالتالي لا تكون نتائج مثل هذه أساسا صالحا يعتد به في إتخاذ القرارات.
و أخيرا يجب أن تكون المعلومات اقتصادية؛ بمعنى أن لا تكلف المنشأة أكثر مما يتوقع أن تفيدها، أي أن تكون قيمتها إيجابية .

قيمة المعلومات = منفعة المعلومات – تكلفة المعلومات
فتقاس قيمة المعلومات بمدى تغطية المنفعة الناتجة عنها لتكلفة إعدادها، و يدخل في هذه التكلفة عناصر الوقت و الجهد و المال، و يدعم " دهينينDhénin "هذا بقوله : " إقتناء ( الحصول) معلومة ليس له أهمية إلا في حالة ما إذا كانت قيمتها أكبر من تكلفتها، و قيمة المعلومات تتوقف ( تتعلق) على منفعتها".

I. 3. 4.أنواع المعلومات :
تحتاج المؤسسات إلى معلومات متنوعة، فتوافر المعلومات بالكمية و النوعية الملائمتين و الوقت المناسب يمثل العمود الفقري لإتخاذ القرارات، حيث يعد الأساس في تحديد البدائل و تقييمها و إختيار البديل الأنسب. و ليس هناك تصنيف موحد للمعلومات الملائمة لمختلف الأغراض للمؤسسات المختلفة، لكن هذا لا يمنع من تقديم بعض الأنواع المتفق عليها، و هي :
1. المعلومات الشخصية ( الذاتية) :
المعلومات الشخصية هي تلك المعلومات أو المعرفة الشخصية التي لا نستطيع أن نؤكد صحتها ببراهين تجريبية أو موضوعية، ففي غالب الأحيان يستخدم متخذ القرار الخبرة العلمية و المعرفة الشخصية التي إكتسبها عندما يسمع الأحاديث و المناقشات، أو يقرأ المصادر المختلفة أو عندما يلاحظ الأوضاع القائمة في البيئة المحيط به.
و تسمى هذه الطريقة بالطريقة الحدسية، فقد تكون هذه المعلومات الشخصية لها فائدة كبيرة غير أنها غير كافية لإتخاذ قرار مناسب نتيجة تطور العلوم و إعتبار القرارات لها مواضيعها العلمية و قواعدها و ضوابطها.
2. المعلومات الأساسية ( الجوهرية) :
و سميت هكذا لأنها تشكل الهيكل الأساسي لعملية إختيار البدائل، بينما تهتم المعلومات الأخرى في تفصيل المعلومات الأساسية الخاصة بتلك العملية و توسيعها، و يمكن تمييز تحت هذا النوع المعلومات التالية :
• المعلومات الخاصة بتحديد البدائل: التي يتم الإختيار بينها أو البحث عن بدائل جديدة، و تعرف البدائل بأنها التعبير عن القيام بعمل معين يتعلق بتوزيع الموارد، لذلك فإن تحديد بعض البدائل على الأقل يعد من المعلومات الأساسية الأولية التي لا يمكن أن يتخذ قرارا بدونها؛
• المعلومات الخاصة بتحديد أوضاع المستقبل؛ التي يطبق فيها البديل الذي تم اختياره، و هي تمثل المؤثرات الخارجية التي لا يستطيع متخذ القرار السيطرة عليها، و تعرف الظروف و الأوضاع المستقبلية بأنها حوادث المستقبل أو البيئة المحتملة التي تؤثر في نوعية القرار؛
• المعلومات الأساسية بالمعايير ؛ التي تستخدم لتقييم كل بديل، و هذا التقييم قد يعبر عنه بشكل نقدي ( تكاليف أو أرباح) أو بشكل منفعة كرضى الزبائن و غيره. فمثلا : " زراعة الفول في منطقة زراعية معينة بدلا من زراعة القمح قد لا يدر أرباحا جيدة فيما إذا إعتمدنا معيار الربح، و لكن على المدى البعيد في السنوات المقبلة قد يكون زراعة الأرض بالقمح قد يعطي مردود جيد، لأن الفول قد أعطى للتربة عنصر الآزوت و هذا ما يزيد الإنتاج في السنوات المقبلة، و بالتالي يكون معيار إعطاء التربة عنصر الأزوت يكون هذا الأفضل" .
فالمعيار هو الأهداف المتعلقة بإختيار بديل معين تحت ظروف محددة من حالات الطبيعة، و بالتالي فإن المعايير تشكل الأساس الذي لا يمكن إتخاذ قرار مناسب بدونه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: اتخاذ القرار   الأربعاء 23 يناير - 17:15

3. المعلومات التفصيلية :
تزداد قدرة متخذ القرار في معالجة المشاكل و صياغتها و العمل على حلها كلما إزدادت كمية المعلومات المتاحة له بحيث تتعدى حدود المعلومات الأساسية، فكلما كانت هذه المعلومات تفصيلية أو أكثر توضيحا يكون إتخاذ القرار بشكل مناسب و سليم.

4.معلومات الأداء :
تتضمن المعلومات المتعلقة بالأداء قسمين أساسيين هما :
• المعلومات المتعلقة بالتعبير عن العائدات ؛ التي يعطيها كل بديل و كل حالة من حالات الطبيعة.
• يتعلق النوع الثاني من المعلومات بالقيود؛ المفروضة على تنفيذ البدائل، و تعرف القيود بأنها المستوى الأعلى أو الأدنى للمعيار الذي يجب التقيد به عند تنفيذ البديل، فإذا كان المعيار المحدد لتنفيذ البديل هو مقدار التكاليف التي تتحملها الشركة، فإن حدود الميزانية قد لا تسمح بشراء مواد أولية أو تجهيزات تتجاوز أسعارها قيما معينة.

5. المعلومات الوصفية و المتغيرة :
إن المعلومات المتعلقة بالمصدر، مثلا : المعلومات الخاصة بالمستهلكين، البائعين، و الموظفين، لها علاقة وثيقة بوجودهم ( مثل : الأسماء، العنواين …إلخ) و لهذا فهي نادرا ما تتعرض للتغير.
هذه المعلومات الوصفية تتطلب تطوير نظام للترقيم و آخر للتصنيف، فالمعلومات الوصفية بسبب طبيعتها غير المتغيرة يمكن أن تقارن بالمعلومات التي تعكس تغير، مثل ( ساعات العمل، الأوامر المستلمة، مبيعات الفترة السابقة)، هذه المعلومات متغيرة، متحولة أو معلومات تعكس الوضع الحالي الناشئ من تصرفات معينة.

6. المعلومات الرسمية و غير الرسمية :
و سميت هكذا لإقترانها بالمصدر الذي حصل عليها منه، فإذا كان المصدر رسمي فإن المعلومات حتما ستكون رسمية و العكس يجعل المعلومات غير رسمية.
• المعلومات الرسمية : و تأتي عبر القنوات الإدارية المعروفة كالتقارير التي تصدر، فالمعلومات الرسمية هي التي تنظم بإتباع أساليب و إجراءات خاصة بها تعمل على جمعها و تسجيلها و معالجتها و تقديمها على شكل معلومات مفيدة للإدارة ( متخذ القرار) و الجهات المتعاملة مع المنظمة.
• المعلومات غير الرسمية : و هي التي توجد في مختلف المنظمات و تنتقل غالبا من شخص لآخر من جميع الاتجاهات دون استعمال قنوات الاتصال الرسمية، و كون أن هذا النوع يقع خارج سيطرة الإدارة، فإنه على هذه الأخيرة أن تكون حذرة في تعاملها مع هذه المعلومات غير الرسمية، كونها قد تؤدي إلى إنتشار معلومات خاطئة مضللة قد تعتمد على الإشاعات، كما قد يؤدي إلى انتشار معلومات سرية لا ترغب الإدارة في الإدلاء بها.

I. 3. 5.مصادر المعلومات :
تختلف حاجة المؤسسات للمعلومات بإختلاف حجمها و نوع النشاطات التي تمارسها و تعقد مشاكلها و تعدد أهدافها و طرق تحقيق تلك الأهداف، و غالبا ما تَرِدُ المعلومات على الإدارة من مصادر متنوعة، فيقول دهنين " Dhénin" أن : " المعلومة التي يجري البحث عنها توجد في المؤسسة أو واردة من الخارج" ، و علية يمكن التمييز بين مصدرين رئيسيين للمعلومات و هما :
1. المصدر الداخلي :
و يقصد بها كل السجلات و التقارير المتعلقة بأوضاع العمل و إجراءاته و ظروفه و صعوباته، و تحتفظ بها المؤسسة من أجل الرجوع إليها لإستخدامها في أغراض التخطيط و وضع معايير التقييم و المراقبة.
فهذه المعلومات ذات أهمية كبيرة للإدارة، لأنها الأساس في إتخاذ القرارات المتعلقة بتطوير الخطط و السياسات و البرامج و تقييم الأداء و تصحيح الإنحرافات.
تختلف المعلومات الداخلية المتواجدة في المؤسسة بإختلاف الوظائف الفنية التي تمارسها تلك المؤسسة، و يمكن أن تشمل :
• المعلومات المحاسبية و المالية : و تشمل رقم الأعمال، الفواتير، الميزانية، جدول حسابات النتائج و الميزانيات التقديرية و مصادر التمويل و طرق الإستثمار و القوانين و التشريعات و الأنظمة المالية…؛
• معلومات المبيعات : و تحتوي على المعلومات الخاصة بالعملاء و المراسلات و العقود المنظمة معهم و فواتير البيع التي تحدد نوع الأصناف التي تم بيعها و عدد وحداتها و سعر بيع الوحدة و طريقة دفع قيمة المبيعات و طرق نقل الأصناف المباعة و تكاليف النقل و التأمين و حسابات العملاء و ديونهم، و تقارير الممثلين و دراسة السوق … ؛
• معلومات تتعلق بالمشتريات و المخازن : و تتضمن معلومات تتعلق بالموردين و أصناف السلعة و أسعارها و العقود و فواتير الشراء و ميزانية المشتريات و طرق النقل و تكاليفه و القوانين التي تنظم عملية الشراء و طاقة التخزين و تقارير الجرد و سجلات الفحص و الاستلام … ؛
• معلومات الإنتاج : و تتضمن المعلومات المتعلقة بتحديد متطلبات الإنتاج و مواصفة المنتجات و عدد الآلات و طاقتها الإنتاجية و ساعات تشغيلها و أعطالها و برامج الصيانة و الإصلاح … ؛
• معلومات قانونية : العقود؛
• معلومات شؤون الأفراد : و تتضمن عدد العاملين و مدة خدمتهم و الأجور و التعويضات المتعلقة بهم و الترقيات و المكافآت و العقوبات و التأمينات الصحية و الإجتماعية و الخدمات المختلفة و تكاليفها و كل ما يتعلق بالتدريب و القوانين المتعلقة بشؤون الموظفين … ؛
• معلومات البحث و التطوير : و تتحدد فيها تكاليف التطوير و البحث و نسبتها من المبيعات حتى تستمر العملية الإنتاجية، و تطوير المنتجات و جودتها و نوعيتها لتواكب المستجدات، و ما هي التقنيات الواجب إستخدامها لمقابلة التطورات السريعة، و أبحاث السوق و أبحاث المواد.

2.المصدر الخارجي :
المؤسسة و هي تزاول نشاطها تظل في إتصال دائم بمحيطها الذي يزودها بدون إنقطاع بمعلومات، فمعلومات هذا النوع تصل إلى المؤسسة من البيئة الخارجية التي تتفاعل معها باستمرار و تحصل منها على المعلومات المتعلقة، إما بالقوى العاملة و الطاقة و الأفكار و الآراء و القيم المختلفة و الدراسات و الأبحاث و القوانين و التشريعات المتعددة و جميع المدخلات المادية و غير المادية. فتفيد هذه المعلومات في إعطاء صورة واضحة عن محيط المؤسسة ( إقتصادي، إجتماعي، قانوني …) و عن نوع التحديات التي تواجه المؤسسة، و يتضمن المصدر الخارجي القسمين التاليين:
• المصدر الأولي : و هو الذي يؤمن المعلومات من منبعها الأساسي ( مصدرها الأصلي)، فهي تعبر عن الحقيقة دون تحريف أو حذف.
• المصدر الثانوي : و يؤمن هذا المصدر المعلومات من غير مصدرها الأصلي حتى يتم نشرها و توضيحها كما هي أو حتى تجري عليها بعض التعديلات عن طريق فرزها و إجراء الحسابات المختلفة عليها.
فمصادر المعلومات الخارجية متعددة، عمومية أو خاصة، مكلفة أو بلا مقابل.
I. 3. 6. دور المعلومات :
قيمة المعلومات تتجلى أساسا في إعتبارها المادة الأولية لإتخاذ القرار، كما أنها تساهم في تحفيز العاملين و ضمان التنسيق بينهم، فالمعلومة لها عدة وظائف :
1. المعلومة أساس القرار :
تسيير أي مؤسسة يقتضي إتخاذ مجموعة كبيرة من القرارات المتنوعة من بينها القرارات التسويقية، كما أن توفر المعلومات ذات الجودة أمر ضروري، إذ تعتبر أساس عملية إتخاذ القرار، فهي تساهم في التخفيض من درجة عدم التأكد التي ستواجه متخذ القرار و بالتالي خطر الوقوع في أخطاء.
2. المعلومة عنصر تسيير و إتصال :
كل عملية تسيير ( عملية تموين، معالجة الطلبيات …) يجب أن تزود بمعلومات حتى يمكن تنفيذها، كما أن المعلومة أداة إتصال داخلية بين مختلف أفراد المؤسسة. و ليس هذا فقط و إنما تسمح للمؤسسة بأن تبقى على إتصال دائم بمحيطها، " فالمعلومة تسمح بالتكيف مع المحيط، فهي وسيلة تعرف على بيئة المؤسسة ( كالقيام بدراسة السوق)" .
3. المعلومة وسيلة تنسيق و فعالية :
يجري في المؤسسة تبادل للمعلومات بين مختلف المستويات الإدارية أو في نفس المستوى، هذا ما يسمح بالتنسيق بين مختلف نشاطات أفراد المنظمة، فالمعلومة تربط مختلف وظائف المؤسسة فيما بينها.
فالتسيير الحسن لتدفقات المعلومات يكسب المؤسسة فعالية و قدرة على المنافسة.
4. المعلومة عامل تحفيز و إشراك :
بعض أنواع المعلومات تعد مصدرا لتحفيز الأفراد، فهي تزودهم بتقرير عن درجة كفاءتهم في أداء العمل، فهي تساعدهم على فهم نموذج التنظيم الذي يعملون فيه، و هي تعطي راحة عندما تكون الإنحرافات في الأداء تتطابق و الحدود المسموح بها، و هي أيضا تساعدهم على التعرف على نتائج قراراتهم و تصرفاتهم مما يدفعهم إلى بذل مزيدا من الجهد .
فالمناخ الاجتماعي الجيد داخل المؤسسة يكون في الغالب مرتبط بوجود نظام إتصال فعال، و حتى يتسنى للفرد أن يدمج (يشرك) في المؤسسة يجب أن يكون على علم بقرارات و خيارات الإدارة و أهدافها المرجوة، فالمعلومة تساعد على إدماج العمال في المؤسسة ( خاصة مشاركتهم في إتخاذ القرار  الإدارة بالمشاركة )، و تسمح بإنشاء فرق متنافسة و تحسين الروابط الإجتماعية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 

اتخاذ القرار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
»  القرار التكميلي لمسابقات دكتوراه LMD في الجامعات والمعاهد الجزائرية 2014-2015

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -