منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 النقود في الفكر الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: النقود في الفكر الإسلامي   الأربعاء 23 يناير - 19:11

النقود في الفكر الإسلامي
النقود في الفكر الإسلامي
تمـــهيــــــد:
المال: تعريفه وتقسيماته:
قبل بيان موقف الفكر الإسلامي من النقود، لابد من دراسة تمهيدية في تعريف المال وتقسيماته، فقد ذكر المال في القرآن الكريم ست وثمانون مرة منها:
قال تعالى: [ يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ](). وقال تعالى: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ](). وقال تعالى [ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ ]().
أولاً: المال في اللغة:
يعرف ابن منظور المال فيقول: () ( المال ما ملكته من جميع الأشياء، وجمعه أموال، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل، لأنها كانت أكثر أموالهم).
أما ابن الأثير فقد زاد الأمر وضوحا فقال(): (المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يُقتنَى ويملك من الأعيان).
ثانياً: المال في اصطلاح الفقهاء:
عَّرف ابن نجيم المصري المال، فقال(): (في عرفنا يتبادر من اسم المال النقد والعروض).
وعَّرفه ابن عابدين فقال(): (المراد بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن إدخاره لوقت الحاجة. والمالية تثبت بتمول كافة الناس أو بعضهم، والتقوم يثبت بها وبإباحة الانتفاع به شرعاً. فما يباح بلا تمول لا يكون متقوماً كالخمر).
وعلى هذا يمكن تحديد المفهوم الإسلامي للمال المتقوم على الوجه الآتي:
1- إباحة الانتفاع به شرعاً .
2- إمكان ادخاره للانتفاع به وقت الحاجة وقبول المجتمع أو جزء منه للإبراء.
3-ما ترغب به النفس ويميل إليه الطبع، ويقوم كافة الناس بتموله.
4- الزمن ليس بمال متقوم ولذا لا يمكن جعله عوضاً في مقابلة المال.
5- الإنسان ليس بمال.
ثالثاً: أقسام المال عند فقهاء المسلمين:
تعارف الناس فيما بينهم على أن المال هو العملة المتداولة بينهم في البيع والشراء، سواء أكانت هذه العملة معدنية أم ورقية.
وحدد بعضهم لفظ المال بالنقود. إلا أن هذا الفهم لا يستقيم مع فكر وفهم فقهاء المسلمين للمال، حيث قسموه إلى نقود وعروض. والعرض بسكون الراء – هو ما ليس بنقد.
وفي هذا الصدد يقول ابن قدامة(): (العروض جمع عرض، وهو غير الأثمان على اختلاف أنواعه من النبات والحيوان والعقار وسائر الأموال).
ويقول ابن نجيم المصري() Sadوكل شي فهو عرض سوى الدراهم والدنانير).
والخطيب الشربيني قال(): (العرض اسم لكل ما قابل النقدين من صنوف الأموال).
ويستفاد مما تقدم أن المقصود من النقود هو الذهب والفضة، أما العروض فهي غير ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: النقود في الفكر الإسلامي   الأربعاء 23 يناير - 19:11

المبحث الأول: تعريف النقد:
الفرع الأول: النقد في اللغة والاصطلاح:
أولاً: النقـد لغـة:
النقد لغة: خلاف النسيئة. والنقد والتنقاد: تمييز الدراهم وإخراج الزيف منها. ونقيد جيد ونقود جياد. وتنوقد الورق ونقده إياها نقداً: أعطاه فانتقدها أي قبضها().
ثانياً: النقد في إصلاح الفقهاء:
أطلق النقد على جميع ما تتعامل به الشعوب من دنانير ذهبية ودراهم فضية(). فقد عرف الفراء النقد (هو من خالص العين والورق – الذهب والفضة – وليس من مغموشة مدخل في حكمه –أي لا تعدّ نقوداً مستحقة – والمطبوع منها بالسكة السلطانية، الموثوق بسلامة طبعها، المأمون من تبديلها وتلبيسها، فكان هو الثابت في الذمم فيما يطلق من أثمان وقيم المتلفات)().
ومفهوم الذهب مأخوذ من الذهاب، والفضة مأخوذة من انفض الشيء تفرق، وهذا الاشتقاق يشعر بزوالهما وعدم ثبوتهما كما هو مشاهد(). فإنهما معدان بأصل الخلقة لأداء وظيفة الثمنية في هذا الكون، وبهما تحدد قيم الأشياء من السلع والخدمات ويضاف لذلك أِنهما أداة للتبادل وإلى هذا أشار فقهاء المسلمين.
فيقول ابن قدامة(): (الأثمان هي الذهب والفضة، والأثمان هي قيم الأموال ورأس مال التجارات، وبهذا تحصل المضاربة والشركة، وهي مخلوقة لذلك، فكانت بأصل خلقتها كمال التجارة).
ويقول الغزالي(): (إن الله تعالى قد خلق الدنانير والدراهم حاكمين ومتوسطين بين سائر الأموال حتى تقدر الأموال بهما). ويشير ابن خلدون إلى أن ثمنيتهما بجعل من الشارع. فيقول() Sadثم إن الله تعالى خلق الحجرين المعدنيين من الذهب والفضة قيمة لكل متمول()، وهما الذخيرة() والقنية() لأهل العالم في الغالب، وان اقتنى سواهما في بعض الأحيان، فإنما هو لبعض تحصيلها()، بما يقع في غيرهما من حوالة الأسواق()، اللتان هما عنها بمعزل. فهما أصل المكاسب والقنية والذخيرة).
ويقول النيسابوري(): (وإنما كان الذهب والفضة محبوبين لأنهما جعلا ثمن جميع الأشياء، فمالكها كالمالك لجميع الأشياء).
ومن هذا الاستعراض يشير المعنى اللغوي للذهب والفضة إلى صفة أساسية في وظيفتهما النقدية وهي سرعة الحركة والإنفاق وعدم الركود، كما يشير الفكر الاقتصادي للفقهاء إلى أن النقدين من الذهب والفضة يؤديان وظيفة الثمنية، وهي معدة بأصل الخلقة لأن تكون ثمناً في هذا الكون، أي بهما تحدد الأشياء وأنهما أداة للتبادل.
قال المقريزي(): (ولا يعلم في خبر صحيح ولا سقيم عن أمة من الأمم، ولا طائفة من طوائف البشر أنهم اتخذوا أبداً في قديم الزمان، ولا حديثه نقداً غيرهما ــ الذهب والفضة ــ وأن النقود المعتبرة شرعاً وعقلاً وعادة إنما هي الذهب والفضة فقط، وما عداهما لا يصلح أن يكون نقداً، حتى قيل أن أول من ضرب الدينار والدرهم آدم (عليه السلام)، وقال: ( لا تصلح المعيشة إلا بهما).
فالذهب والفضة هما النقد عند المقريزي وهما عنده مسميات مترادفة لمسمى واحد.
لقد قام النظام النقدي الإسلامي على أساس أن كل من المسكوكات الذهبية والفضية ــ الدنانير والدراهم ــ نقوداً رئيسة لها قوة ابراء غير محدودة في داخل الدولة الإسلامية وخارجها، وذلك لا يمنع أن بعض أجزاء الدولة الإسلامية كمصر كانت نقودها الرئيسية مسكوكات من معدن واحد هو الذهب وبعض الأجزاء الأخرى كالعراق نقودها الرئيسة مسكوكات من معدن واحد آخر هو الفضة. أي أن الدولة الإسلامية كانت تسير في جملتها على نظام المعدنين().
وذكر أن عمر بن الخطاب أراد أن يصنع النقود من الجلود، فلما استشار ذوي الخبرة، لم يقروه على رأيه فأمسك().
إذن فقد عين الإسلام الوحدات النقدية التي يعبر بها المجتمع عن تقدير القيم للأشياء والجهود تعييناً ثابتاً، والتي يتم مبادلتها بالسلع في جنس معين هو الذهب والفضة، لذلك تعدّ النقود من الأشياء التي جاء الإسلام بحكمها، وليست من الأشياء التي تدخل في الرأي والمشورة، فالنقود من حيث كونها وحدة نقدية، ومن حيث جنسها ثابتة بحكم شرعي ترتبط بها الأحكام الشرعية. فالذهب والفضة خصا بالذكر في تحريم كنزهما، لأنهما قانون التمول وأثمان الأشياء()، ووجوب الزكاة فيهما، وجعل أحكام الصرف لهما. وإقرار الرسول التعامل بهما وربط الدية وقطع يد السارق فيهما، كان ذلك دليلاً واضحاً على أن النقد يجب أن يكون من الذهب والفضة، أو أساسه الذهب والفضة. وقد تكلم مفكرو الإسلام عن أنواع النقود وأوزانها الشرعية وسكتها().
ومن هذا يتقرر أن الله سبحانه تعالى أقام الذهب والفضة أثماناً بأصل الخلقة، أي أنه خلقها وجعلها أثماناً للأشياء، فلا يملك الإنسان أن يبطل ثمنية ما أقامه الله ثمناً. أما لماذا خص الذهب والفضة بالثمنية دون غيرهما؟ فالإجابة أن الشارع الحكيم هو أدرى بمصالح الناس في أحوالهم ومعايشهم ومعاملاتهم، ويكفي هذا الاقتناع المؤمن دون إطالة الجدل بشأن علل اجتهادية قد تقصر عن الوصول إلى درجة الاقتناع والإقناع.
إن الذهب والفضة بوصفهما نقدان دون سواهما أمر له سند شرعي واقتصادي وتاريخي، فمن حيث الناحية الشرعية فإن أحكام الشريعة كلها متعلقة بالنقدين ــ الذهب والفضة ــ ومن الناحية الاقتصادية فإن علماء الاقتصاد يعّدون الذهب والفضة أكثر المعادن ثباتاً للقيمة.
وأما من الناحية التاريخية، فإن الإسلام أقر التعامل بالذهب والفضة، وإن أباح استعمال غيرهما كوسيط عام للتبادل، فاستعمال الخبز أو الجلود كوسيط للتبادل لا يعّده الإسلام نقداً وله حكم النقدين. فكون الذهب والفضة وحدهما نقداً لا يعني أنه لا يجوز التبادل بغيرهما. فموضوع النقد غير موضوع التبادل().
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: النقود في الفكر الإسلامي   الأربعاء 23 يناير - 19:12

الفرع الثاني:النقد عند الاقتصاديين:
أما النقد عند الاقتصاديين فهو (أي شيء يتمتع بقبول عام كوسيط للمبادلة بلا تردد أو استفهام، ومقياس ثابت للقيمة تقاس به قيم الأشياء الأخرى وأداة للادخار)().
وهذا التعريف يحتوي على ثلاثة أركان:
1- القبول العام له، لذلك لا يمكن عدّ التذاكر أو البطاقات التي تصدرها بعض الجهات نقوداً، ولا يشترط في القبول العام أن يتمتع بإلزام قانوني يحتم على الناس قبوله للوفاء بالالتزامات.
2- أن يكون مقياساً ثابتاً للقيمة.
3- أن يكون أداة للادخار.
ومن هنا تختلف النقود عن العملة،فالعملة (هي التي يصرح لها القانون بقوة إبراء محدودة أو غير محدودة ضمن حدود الدولة)(). فالعملة الورقية لا تستعمل إلا في البلد الذي يخضع للقانون الذي أوجدها وحدد قيمتها، على عكس النقدين الذهب والفضة، فإن قيمتهما واحدة في كل مكان، وبذلك يقبل تداولهما في البلاد المتقدمة. ومن جهة أخرى ليس للعملة الورقية قيمة تجارية في ذاتها، لأنها تقوم على إرادة المشرع، ولذلك كان للقانون الذي خلقها أن يبطلها وإذا أبطلت فلا تبقى في يد صاحبها إلا قطعة ورق لا قيمة لها، على عكس النقدين فإن لهما قيمة ذاتية تجارية، فإذا أبطل القانون المعدن بوصفه نقداً، فإن مالك النقد لا يفقد كل شيء، بل يبقى في يده قيمة النقدين الذهب والفضة().
فالنقد عند الاقتصاديين له ميزتان:
1- له قيمة ذاتية فيرغب الناس باقتنائه .
2- وسيط عام للتبادل من دون استفهام أو تردد.
وهاتان الميزتان لا توجد إلا في الذهب والفضة.
أما العملة الورقية فليس لها قيمة ذاتية، فضلاً عن ذلك لها قوة إبراء محدودة ضمن الدولة المصدرة لها، وليست وسيطاً عاماً للتبادل. فلا يمكن استعمال العملة الورقية العراقية في فرنسا ما لم تتحول إلى عملة فرنسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: النقود في الفكر الإسلامي   الأربعاء 23 يناير - 19:12

المبحث الثاني: النقد عند الاقتصاديين:
الفرع الأول:تطور النظام النقدي:
يرى الاقتصاديون أن البشرية مرت بمراحل ثلاث من حيث استعمالها للنقود وهي:
أولاً: مرحلة الاقتصاد الطبيعي (نظام المقايضة):
وهي مرحلة تبادل السلع والخدمات بعضها ببعض مباشرةّ،عندما لم تكن النقود معروفة، مثاله أن يبيع شخص ثوبا لشخص آخر مقابل الحصول على قمح. أو أن يقوم صاحب المزرعة باستئجار خدمات بعض الأفراد في عملية الزراعة مقابل إعطائهم قدراً عينيا من المحصول في النهاية().
إن هذه المرحلة افتراضية، وهي إن كانت موجودة من حيث الواقع، فيعني أن البشرية لم تخترع النقود بعد.
وقد ظهر في نظام المقايضة عدد من الصعوبات نتيجة تطور الحياة الاقتصادية وازدياد الإنتاج وتنوع السلع وهي: ()
1- مشكلة تحقيق التوافق المزدوج للرغبات.
2- عدم صلاح نظام المقايضة لاختزان القيم.
3- صعوبة تجزئة عدةّ أنواع من السلع.
4- صعوبة معرفة نسب مبادلة السلع بعضها ببعض.
إن هذه العيوب في نظام المقايضة مهدت السبيل لظهور النقود.
ثانياً: مرحلة الاقتصاد النقدي:
بدأ المتعاملون يتعارفون على سلعة معينة لاستخدامها وسيلة للمبادلة وكان هنالك عدد من السلع المتفق عليها لهذا الغرض، مثل المعادن من ذهب وفضة والجواهر النفيسة، وبمرور الزمن اكتشف الناس بالتجربة أن بعض السلع الوسيطة التي استخدمت كانت اصلح من غيرها في إجراء المبادلات من حيث سهولة حملها وخفة وزنها وإمكان تجزئتها والقدرة على الاحتفاظ بها إلى أن اتجهت المجتمعات في تطورها التدريجي وبحثها عن أفضل أنواع النقود إلى الاقتصار على استخدام المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة التي أثبتت كفاءتها كنقود().
وتميزت بثبات قيمتها بالمقارنة بمعظم السلع الأخرى وهذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة لوظيفتها في قياس قيم السلع.
ومن بين النقود السلعية عموما تميزت المعادن خصوصا تحت مصطلح (النقود المعدنية Metalic Money) وثمة حقيقة بشأن النقود المعدنية عموما وهي أن لها قيمة حقيقية مستقلة عن تلك القيمة التي تحوزها حينما تستخدم كنقود ــ أي وسيطاً للاستبدال().
ولقد استخدم الأفراد والحكام ،الذهب والفضة في حقبة قديمة من التأريخ، وبمرور الزمن ارتقى فن سك العملات النقدية المعدنية كثيرا.
ثالثاً: مرحلة النقود الرمزية والائتمانية:
يحدد ظهور العملة الورقية (Paper money) في أواخر القرن الثامن عشر في إنكلترا. ثم في غضون القرن الماضي في عدد آخر من البلدان الغربية، إلى أن انتشر استخدامها في كل بلدان العالم في القرن العشرين.
ولكن نظام النقود المعدنية لم يتوقف استعماله عند ظهور النقود الورقية، بل ظل يستعمل إلى الحرب العالمية الأولى ثم بدأ يضعف استعماله تدريجيا إلى أن أصيب بأزمات حادة في العشرينات و أوائل الثلاثينات، مما أدى إلى انهياره تماما.
ويلاحظ أن معظم النقود المعدنية التي نستخدمها في وقتنا الحاضر تختلف جوهريا في طبيعتها عن تلك النقود المعدنية التي كانت متداولة من قبل أوائل القرن العشرين والقرون السابقة. فالنقود المعدنية في وقتنا الحاضر (الفلوس) لها قيمة زهيدة جدا لا تعبر عن قيمتها السلعية وذلك بعكس النقود المعدنية المتداولة قديما حيث كانت قيمتها النقدية معبرة عن قيمتها السلعية().
وفي أوائل القرن العشرين كانت تحمل النقود الورقية على ظهرها عبارة تعهد من الهيئة المصدرة لها بالوفاء بالقيمة الحقيقية للنقد عند الطلب. وبعبارة أخرى أن هيئة الإصدار كانت على استعداد لتحويل القيمة الاسمية للأوراق النقدية التي تصدرها إلى ذهب أو فضة لمن يطلب منها ذلك، فهي تعدّ نائبة عن كمية الذهب أو الفضة التي يمكن استبدالها بها().
وقد تبين صعوبة المحافظة على مثل هذه التغطية الذهبية الكاملة للنقود الورقية المتداولة في المدى الطويل، فاحتياجات الأسواق وكثرة المبادلات تتطلب زيادة مستمرة وملموسة في كمية العملات المتداولة، بينما لا ينمو رصيد الذهب سنوياً إلا بمعدلات ضئيلة بفعل القيود الطبيعية.
إن التطور الحتمي في تاريخ النقود أدى إلى اتجاه هيئة الإصدار نحو إنقاص احتياطي الذهب لديها حتى أنه لا يمثل إلا جزءاً يسيرا من قيمة النقود الورقية المتداولة.
إن العملات الورقية أصبحت رمزية حقا في هذهِ الحقبة، بمعنى أن قيمتها السلعية في حد ذاتها لا تساوي شيئا، كما أنها لا تعد قابلة للتحويل إلى معدن نفيس، وتعتمد قيمتها النقدية كلياً على ما تحدده لها هيئة الإصدار. فالوضع القانوني للعملات التي تصدرها الدولة يعطيها حقا وقوة قانونية في تسوية المعاملات وإبراء الديون ولكنه لا يكفل لها بأي حال من الأحوال القبول العام لها من جهة الأفراد الخاصة في حالات انهيار الثقة بها.
لقد مرت بعض بلدان العالم في هذهِ المدة بظروف اقتصادية شديدة أدت إلى انهيار الثقة تماما في العملة الورقية والعملات المساعدة وأدت إلى ابتعاد الأفراد عن استخدامها والتجائهم إلى وسائل أخرى بديلة لتسوية المعاملات والديون فيما بينهم().
وأخيرا ظهرت الأوراق المصرفية الائتمانية مثل الشيكات والكمبيالات، والتي تطورت تطورا هائلا وأصبح لها أهمية كبرى في المجتمعات الحديثة كافة. ويتم خلقها في المصارف التجارية فالشيك (هو أمر مكتوب وفقا لأوضاع حددها العرف، يطلب به الساحب (العميل) من المسحوب عليه –وغالبا ما يكون المصرف ــ أن يدفع بمقتضاه وبمجرد الإطلاع عليه، مبلغا من النقود لشخص معين أو لحامله)().
أما الكمبيالة (وهي أمر مكتوب وفقا لأوضاع معينة حددها القانون يتوجه به شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه طالبا منه أن يدفع مبلغاً معيناً من النقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين لإذن شخص ثالث يسمى المستفيد أو لحامله().
وقد نشأت الكمبيالات والشيكات، عبارة عن وسيلة لتجنب نقل النقود من مكان إلى آخر خوفا من السرقة والضياع وأخطار الطريق، وكذلك لسداد الديون.
وتعدّ الكمبيالة والشيك الآن العملة التجارية السائدة غالباً في البلاد المتقدمة اقتصادياً().
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: النقود في الفكر الإسلامي   الأربعاء 23 يناير - 19:13

الفرع الثاني:وظائــف النقـــود:
تؤدي النقود ثلاث وظائف أساسية هي():
1- وسيط عام للتبادل (Medium of Exchange)
وهي الوظيفة الأساسية للنقود.
2- مقياس للقيم (Measure of value)
وهي وحدة للحساب كوحدة قياسية للأثمان أو القيم.
3- مستودع للقيمة أو الثروة (Astore of value)
وهو أداة لاختزان القيم أو حفظها لصعوبة الاحتفاظ بالسلع والخدمات لأنها قابلة للتلف.
المبحث الثالث:حكم الربا في النقود:
إن دراسة حكم الربا في أنواع النقود، ستكون متسلسلة تاريخياً حسب تطور مراحل النظام النقدي. وحيث أن النقود السلعية وهي المرحلة الأولى، فلا نتكلم عنها لأنها فرض من الاقتصاديين لتدرج في تاريخ النقود، وعلى فرض وجودها فلا يقع فيها الربا لأنها عروض تجارة.
الفرع الأول:النقود المعدنية:
وتنقسم إلى:
أولاً: الذهب والفضة (النقدان):
إن التعامل فيهما يتوقف على شرطين لدى جمهور الفقهاء وهما: ()
1- المساواة في الكمية بين الثمن والمثمن عند مبادلة الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة، فإذا زاد أحدهما على الآخر كان ربا. أما إذا كان الثمن والمثمن مختلفين أي كان أحدهما ذهبا والآخر فضة فلا مانع من زيادة أحدهما على الآخر.
2- أن تنتهي المعاملة بكل مراحلها فعلا، أي أن يتم التسليم والتسلم بين بائع النقد والمشتري له في مجلس العقد، فإذا افترقا دون أن يقبض كل منهما النقد الذي اشتراه عدّ البيع باطلا. وذلك لما روى عن عبادة بن الصامت إذ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) Sadالذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد)().
والمشهور عند بعض الفقهاء أن الشرط الثاني لازم في بيع الذهب والفضة بمثلها أو بالنوع الآخر. وفي رأي البعض الآخر غير لازم في حالات بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة مساواة دون التقابض في مجلس العقد.
ويخلص رأيهم إلى أن التعامل بالذهب والفضة بشرط واحد، لأن الثمن والمثمن إذا كانا معا من الذهب أو الفضة فالشرط هو المساواة بينهما ولا يجب التقابض فورا. وإذا كان الثمن من ذهب أو فضة والمثمن من النوع الآخر فالشرط هو التقابض فورا ولا تجب المساواة في الكمية بين الثمن والمثمن().
ثانياً: المسكوكات الرمزية (الفلوس):
وهي عملة معدنية تحتكر الدولة حق إصدارها وتستخدم لتسوية المدفوعات الصغيرة كالنيكل والنحاس والبرونز، وتستمد قيمتها الحقيقية بما تحتوي من معدن أقل من القيمة الاسمية المقررة لها(). ولا تعد في الحقيقة من النقود ولا قيماً للأشياء()، والفلوس لا يدخلها الربا، سواء كانت رائجة يتعامل بها أم لا.
‌أ- فقد جوز أبو حنيفة وأبو يوسف بيع بعضها ببعض متفاضلة أو متساوية. وعندهما أنها لما كانت غير أثمان خلقة بطلت ثمنيتها باصطلاح العاقدين، وإذا بطلت تتعين بالتعيين كالعروض().
‌ب- والشافعية قالوا بعدم تعدي حكم الذهب والفضة إلى الفلوس إذا راجت، ولا ربا فيها لانتفاء الثمنية الغالبة. فقد جاء في حاشية الجمل (لا ربا في الفلوس وإن راجت)().
‌ج- والحنابلة عندهم المأخوذ من معادن غير الذهب والفضة. كالنيكل والبرونز والنحاس مما يسمونها فلوساً لا يقع فيها الربا. فقد قال البهوتي() Sadيجوز بيع فلس بفلسين عدداً، ولو نافقة، لأنها ليست بمكيل ولا موزون). وعلى هذا يجوز للشخص أن يشتري مائة فلس من العملة بمائتين وخمسين فلساً، يدفعها بعد شهر().
‌د-أمــا المالكيـة فيذهبون إلى أن النقود المتخذة من النحاس أو النيكل أو البرونز
كعروض التجارة تماماً، فيجوز شراؤها بالذهب والفضة مع زيادة أو نقص إلى أجل().
‌ه- والإمامية عندهم إن الفلوس من المعدودات فلا يقع فيها الربا فلو باع الفلوس بالفلوس فلا يشترط فيها التقابض.
وقد أتفق معظم الفقهاء على أن الفلوس المصنوعة من النيكل والبرونز والنحاس لا يقع فيها الربا، ولا تدخل في حكم النقدين الذهب والفضة وإن راجت، فتباع وتشترى كما يباع غيرها من السلع.
الفرع الثاني: النقود الائتمانية: وهي:
أولاً: أوراق البنكنوت(Banknot) :
وهي أول ما عرف من النقود الورقية، وكانت عبارة عن تعهد من جانب البنوك المصدرة لها ــ سواء أكانت أهلية أم حكومية ــ بدفع مبلغ معيناً من الوحدات النقدية الذهبية لحامل تلك الورقة عند الطلب. وأول بنك أصدر أوراق البنكنوت بصورة منتظمة هو بنك ستكهولم في السويد في منتصف القرن السابع عشر الميلادي ثم انتشرت بعد ذلك في بنوك كثيرة من مختلف أنحاء العالم().
ومرت أوراق البنكنوت بحقبة أصبحت فيها غير قابلة للصرف أو التحويل إلى المعدن الثمين بسبب عجز البنوك أو الحكومات عن الوفاء بتعهداتها().
إن هذه الأوراق تعدّ حاكية وممثلة للأموال النقدية المستودعة في البنوك من الذهب والفضة فيقع فيها الربا، لأنها نائبة عن تلك الأموال ولها قيمة من الذهب والفضة متساويه، فتنطبق عليها أحكام النقد في الإسلام(). والدكتور غريب الجمال لا يشترط فيها التقابض فوراً عند التعامل بها لأنها جميعاً تمثل الذهب().
ثانياً: العملة الورقية الإلزامية:
وهي أكثر أنواع النقود انتشاراً في الوقت الحاضر، وليس لهذه العملات من قيمة ذاتية أكثر من ثمن الورق والنقوش التي تطبع بها، وقد أصبحت العملات الورقية الحكومية في جميع بلدان العالم غير قابلة للتحويل أو الصرف بالذهب أو غيره من السلع، وتعتمد في رواجها على قوة القانون الذي يدعمها()، وإن قيمتها غير ثابتة وذلك لأنها ليس لها قيمة ذاتية وميدان التعامل بها ضيق، فلا سبيل للانتفاع بها إلا في أرض الدولة التي صدرت فيها، وأن قيمتها كثيرة التقلب لأن الحكومات في وسعها أن تزيد من كميتها ما شاءت().
وهنالك عِدةَّ نظريات شرعية في حقيقة العملة الإلزامية وهي:
1- النظرية السندية:
يرى القائلون بهذه النظرية أن الأوراق النقدية سندات بدين على جهة إصدارها وعدوها كأوراق البنكنوت.
وقال بهذه النظرية مجموعة من أهل العلم، وصدرت عليها فتوى مشيخة الأزهر(). والصحيح أن هذا التعهد القاضي بتسلم المبلغ المرقوم على العملة لحاملها وقت الطلب ليس له من حقيقة معناه نصيب. وإنما نقش على الورق فلا يختلف اثنان أن المرء لو تقدم للمصرف أو للبنوك المركزية المختصة بإصدار العملة الورقية بعملة ورقية صادرة ممن تقدم إليه طالباً منه الاستعاضة عنها بما تحتويه من ذهب أو الفضة لما وجد وفاءاً لهذا التعهد().
إضافة إلى تغطية أوراق البنكنوت بالذهب والفضة أو بواحد منهما في خزائن مصدرها. ونلاحظ أن العملة الورقية غير مغطاة بالذهب والفضة. وإنما قيمتها بقوة القانون. ومن مستلزمات هذه النظرية وقوع الربا فيها. ولكن أوراق البنكنوت ليس لها موضوع الآن.
2- النظرية العرضية:
يرى القائلون بهذه النظرية أن العملة الورقية عرض من عروض التجارة، لها ما لعروض التجارة من الخصائص والأحكام. واستدلوا على أن العملة الورقية مال مرغوب فيه. ومدخر يباع ويشترى وتخالف ذاته ذات الذهب والفضة ومعدنهما، وليس بمكيل وموزون وانتفاء الجامع بين العملة الورقية والنقد المعدني في الجنس والقدر.
أما الجنس فالعملة الورقية قرطاس، والنقد المعدني معدن نفيس من الذهب والفضة. وأما القدر فلنقد المعدني موزون أما القرطاس فليس هو موزون ولا مكيل، بل هو معدود().
ومن مستلزمات هذه النظرية عدم جريان ربا البيع فيها، فلا بأس من بيع بعضها ببعض متفاضلاً نقداً أو نسيئة.
ومما يؤخذ على هذه النظرية أن القيمة السلعية للعملة الورقية هي أقل من القيمة الاسمية. بل أن هذه العملة ليست لها قيمة ذاتية، فلا يمكن اعتبارها من عروض التجارة. فإن العملة الورقية إذا أسقطتها الدولة أو تركتها بقيت لا قيمة لها. فعلم بالحس والمعنى أنها ليست عرضا من عروض التجارة.
3- نظرية إلحاقها بالفلوس:
يرى القائلون بهذه النظرية أن العملة الورقية في طرؤ الثمنية عليها كالفلوس. وأهم ما استدل به أصحاب هذه النظرية هو أن العملة الورقية ليست في الواقع ذهباً ولا فضة وإنما هي أثمان تتغير كما تتغير بالكساد والرواج بحسب أمر السلطان وجعل الحكومات لها فتشابها من هذه الناحية، فألحقت العملة الورقية بالفلوس وأعطيت حكمها. أما الذهب والفضة فمقصودان لذاتهما والرغبة فيهما().
وأن حكم الربا في الفلوس قد مر سابقاً، فيستلزم من هذه النظرية عدم وقوع ربا البيع في العملة الورقية.
ولكن يؤخذ على هذه النظرية أن الفلوس تستخدم في تقييم المحقرات، أما العملة الورقية في غلاء قيمتها الاسمية كالنقدين. ونظراً لتفاهة الفلوس فإن الصفقات ذات القيمة العالية لا تتم بها. وإنما تتم بالعملة الورقية. إضافة إلى ذلك هو أن قيمة العملة الورقية من جهة القانون أما الفلوس المسكوكة فتعرض لها الثمنية أو ينوي بها التجارة().
4- النظرية البدلية:
يرى القائلون بهذه النظرية أن العملة الورقية بدل لما استعيض بها عنه. وهما النقدان الذهب والفضة. وللبلد حكم المبدل عنه مطلقاً. وأن العملة الورقية لها ثمن قائم بذاته كقيام الثمنية في كل من الذهب والفضة. وإن العملات الورقية أجناس تتعدد بتعدد جهات إصدارها فيجري عليها أحكام النقدين من الذهب والفضة، ويستلزم من هذه النظرية جريان الربا في العملة الورقية().
إن أصحاب هذه النظرية استدلوا بأدلة لا تنهض كدليل شرعي إلى جعل حكم العملة الورقية كحكم النقدين. فليس هنالك دليل على أخذ البدل حكم المبدل منه في جميع أحكامه مطلقاً. ومنهم من لم يميز بين العملة الورقية وأوراق البنكنوت المعتمدة على الذهب فأعطى حكماً واحداً لكليهما().
ومنهم من ربط بين وقوع الزكاة وعدمه إلى وقوع الربا فيها وعدمه. فكأن حكم الزكاة والربا فيهما متلازمين، فإن نفي أحدهما نفي الآخر. ومنهم من جعل لها قيمة ذاتية كقيام الثمنية بالذهب والفضة مع العلم أنها ليست ذات قيمة ذاتية وتستمد قيمتها من القانون الإلزامي لها.
ومنهم من استدل بقول (صلى الله عليه وآله) (الورق بالورق). واعتبر أن المقصود بالورق العملة الورقية مع العلم أن المراد بها هنا الفضة().
أما القول بطرؤ الثمنية على هذه العملة الورقية يؤدي إلى وقوع ربا البيع فيها(). فيجاب بأن الثمنية فيها متعلقة بجعل القانون لها. ثم إذا كان طرؤ الثمنية سبباً إلى وقوع ربا البيع فيها. فلماذا لم يقع في الفلوس ربا البيع بعد ما طرؤ عليها الثمنية؟ مع العلم أن من قال بعلة غلبة الثمنية في الذهب والفضة في وقوع ربا البيع فيها باختصاصها بالذهب والفضة فقط. وإن العلة قاصرة عليهما(). ومنهم من جعل الحكمة التي حرم الربا من أجلها الذهب والفضة وهي الظلم موجودة في العملة الورقية، فاستنتج على أن العملة الورقية تأخذ حكم النقدين.
إن القول بصحة القياس المستنبط الحكمة محل نظر على القول بصحة القياس كدليل شرعي، فقد نسب لأكثر الأصوليين أنه لا يجوز التعليل بالحكمة مطلقاً. ووجهتم في ذلك، إن فائدة التعليل بالعلة، إنما هي تعدية حكم الأصل إلى الفرع لوجود العلة فيه. والتعليل بالحكمة لا يحقق تلك الفائدة لأن الحكمة غير منضبطة غالباً، ومقدارها في الأصل غير معلوم حتى يمكن تحقيقه في الفرع، فلا يتأتى القياس عليها. وإن سلمت بصحة القياس مستنبط الحكمة. ولكن المسألة للعملة الورقية إذا تحقق وقوع ربا البيع وأحكام الصرف في العملة الورقية.
ومنهم من ذهب إلى وقوع ربا البيع في العملة الورقية، وذلك بشمولها لتعريف النقد عند الاقتصاديين فاستدلوا بتعريف الاقتصاديين (كل شيء يكون وسيط للتبادل من غير تردد أو استفهام فهو نقد.
إن هذا التعريف لا ينطبق على العملة الورقية من حيث إلزامية قانون الدولة المصدرة لها. ونسبية الوسط التي تتبادل فيه، ومجال العملة الورقية في حدود الدولة المصدرة لها.
وما قيل أن العملة الورقية نقد ضمن الدولة المصدرة لها لقبولها كوسيط عام للتبادل، يقال لماذا لا تصبح الأوراق المالية والشيكات وغيرها نقوداً ضمن حدود التجارة والأغنياء الذين يعتبرونها ويستعملونها كوسيط عام للتبادل فيقع فيها ما يقع في العملة الورقية؟
إن تعريف الاقتصاديين بدقته لا ينطبق على العملة الورقية. وإن العالم اليوم لا يملك نقداً، بل يملك عملات ورقية مثل الجنيه والدينار والدولار. وإطلاق لفظ النقد عليها من باب المجاز من الناحية الشرعية والاقتصادية.
5- النظرية الاعتبارية:
إن هذه النظرية تعتبر العملة الورقية متقومة بالجهة الاعتبارية الصرفة، وذلك بأن تقرر الدولة بأن كل ورقة تحمل ذلك النقش والألوان والتقاطيع المخصوصة بها فإنها بمقدار كذا من المال. وهذه العملة الورقية لا تتعدى حدود البلد الذي يخضع للقانون الذي قضى بجعلها عملة رئيسية. وليس لهذه العملة الورقية قيمة سلعية، ولكن لها قيمة قانونية. إذ هي تستمد قيمتها من إرادة المشروع الذي فرض تداولها، فلو ألغى التعامل بها لأصبحت عديمة الفائدة. وإن العملات الورقية في هذا اليوم من هذا القبيل فلا يتحقق فيها ربا المعاملة البيعية()، لأن الربا في المعاملة البيعية إنما يكون إذا اتحد جنس العوضين وكانا من المكيل والموزون. أما العملة الورقية فهي من المعدودات. ولا يجري عليها أحكام الصرف. نعم إنما يتحقق الربا في العملة الورقية في القرض فقط حيث لم يشترط فيه ذلك. فلو باع شخص خمسة دنانير بستة دنانير لمدة ثلاثة أشهر مثلاً صحت المعاملة. بخلاف ما لو أقرضه خمسة دنانير بستة دنانير لمدة ثلاثة أشهر، فإن المعاملة ربوية وتكون باطلة لأنها وقعت بنحو القرض لا البيع.
وقد التبس على بعض النفر بين المعاملة القرضية والمعاملة البيعية(). فاتهم القائلين بصحة المعاملة البيعية في العملة الورقية بجواز أخذ الزيادة في العملة الورقية عند المعاملة القرضية. مع أن الإجماع قائم أن المعاملة القرضية باطلة ويقع الربا فيها.
ومن خلال استعراض هذه النظريات يتضح أنه لولا النصوص التي تقيد وقوع ربا البيع في المكيل والموزون عند الإمامية. والعلل الربوية عند الحنفية والحنابلة الكيل والوزن. والمالكية والشافعية غلبة الثمنية المختصة في النقدين وعدم شمولها للعملة الورقية. لكان الأرجح وقوع ربا البيع فيها. وإن فقهاء المسلمين يتحرجون من فتوى حلية هذه المعاملة لئلا تستعملها العوام وتكون طريقة للكسب.
ثالثاً: الأوراق المالية:
وهي علامات أو شعارات لنقل العملة الورقية أو النقود من شخص إلى آخر أو لتسوية الحسابات أو تمثل ديناً في الذمة مثل الشيكات والصكوك والكمبيالات والحوالات.
وقد انتشر استعمال الأوراق المالية في معظم بلاد العالم منذ القرن التاسع عشر حتى أصبح في الوقت الحاضر أهم وسائل الدفع والتسوية والحسابات لأنها أقل تعرضاً للسرقة والضياع وأسهل في النقل كما أنها توفر مشقة عد العملة الورقية(). فهي ليست جنساً ذات قيمة. فلا تعتبر من النقود، ولا يجوز بيع بعضها ببعض وذلك لأنه من قبيل بيع الكالئ بالكالئ أي الغائب بالغائب المنهي عنه لما() روى:
1- عن طلحة بن زيد عن الصادق (ع) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يباع الدين بالدين)().
2- وعن ابن عمر (رض) أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى عن بيع الكالئ بالكالئ)().
النتيجــة:
1- إن النقود إذا كانت من الذهب أو الفضة أو معتمدة على الذهب أو الفضة فيقع فيها ربا البيع وأحكام الصرف.
2- إن العملات الورقية التي يكون أساسها الاعتبار القانوني فهي من المعدودات فلا يقع فيها ربا البيع وأحكام الصرف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: النقود في الفكر الإسلامي   الأربعاء 23 يناير - 19:13

المصادر:
() سورة البقرة، آية (275).
() قرشي. أنور إقبال، الإسلام والربا، مكتبة مصر، دار مصر للطباعة، ص 120.
() سيد قطب، في ظلال القرآن، الطبعة السابعة، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1391-1971م، 3/480.
أيضا: د. غريب أحمد سيد أحمد، الاقتصاد الإسلامي، دار المعرفة الجامعية، إسكندرية، 1981م، ص99.
() د. شبانه. زكي محمود، معالم رئيسية في نظرية تحريم الربا، مجلة منبر الإسلام، العدد(3)، السنة(30)، ربيع الأول 1392هـ-أبريل 1972م، ص85.
() سورة البقرة، آية (275).
() الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن،مصدر سابق، 3/360.
() سورة البقرة، آية (173).
() الفتاوي، طبعة ثالثة، دار القلم، القاهرة، ص 354.
() سورة الأنعام، آية (119).
() فتحي عثمان، الفكر الإسلامي والتطور، دار القلم، القاهرة، ص39.
() نظام التأمين في هدى أحكام الإسلام وضرورات المجتمع المعاصر، الطبعة الأولى، الناشر مكتبة وهبة، مطبعة مخيمر، 1385هـ 1965م، ص20-27.
() فتحي عثمان، الفكر الإسلامي والتطور، مصدر سابق، ص 39. نقلا عن بحث بعنوان، الشرع بوجه عام والشريعة الإسلامية وحقوق الأسرة فيها، من كتاب الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة، مجموعة البحوث التي قدمت لمؤتمر جامعة برنستون، طبعة مؤسسة فرنكلين، بالاشتراك مع مكتبة النهضة، ص158-160.
() د. الباحسين ، يعقوب عبد الوهاب، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه، جامعة الأزهر، 1972م، ص599.
() الشاطبي، الموافقات، مصدر سابق، 2/4.
() د. الباحسين، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية ، مصدر سابق، ص600.
() كاشف الغطاء. الشيخ هادي عباس، رسالة في الربا، مصدر سابق، ص1.
أيضا: عز الدين. موسى، الإسلام وقضايا الساعة، الطبعة الأولى، دار الأندلس، بيروت، 1386هـ-1966م، ص57.
أيضا: مغنية. الشيخ محمد جواد، فقه الإمام الصادق عرض واستدلال، مصدر سابق، 3/270.
() د. الرخيلي. وهبة، نظرية الضرورة الشرعية مقارنة مع القانون الوضعي، مصدر سابق، ص 69.
() بحوث في الربا، الطبعة الأولى، دار البحوث العلمية، بيروت، 1970، ص61.
() المصري. عبد السميع، نظرية الإسلام الاقتصادية،مصدر سابق، ص169.
() دراسات في الاقتصاد الإسلامي، بحوث ممتازة من المؤتمر الدولي الثاني للاقتصاد الإسلامي، الطبعة الأولى، 1405هـ-1985م، ص175.
أيضا: د. بركات. عبد الكريم صادق والدكتور حامد عبد المجيد دراز، مبادئ الاقتصاد العام، مؤسسة شباب الجامعة، إسكندرية، ص199.
() المصري. عبد السميع، نظرية الإسلام الاقتصادية،مصدر سابق، ص170.
() د. عدنان عباس علي، تاريخ الفكر الاقتصادي، مطبعة عصام، بغداد، 1979م، 1/21.
() د. عبده. عيسى، الربا ودوره في استغلال الشعوب، الطبعة الأولى، دار البحوث العلمية، الكويت، 1389هـ-1969م، ص15.
() د. شبانه. زكي محمود، في الفكر الاقتصادي الإسلامي، مجلة منبر الإسلام، العدد(3)، السنة (30) ربيع الأول 1392هـ، أبريل 1972م، ص85.
() المصري. عبد السميع، نظرية الإسلام الاقتصادية،مصدر سابق، ص170.
() أبو زهرة، تحريم الربا تنظيم اقتصادي،مصدر سابق، ص54.
() أحمد عطية الله، القاموس الإسلامي، مصدر سابق، 2/485.
()فتحي عثمان، الفكر الإسلامي والتطور، مصدر سابق، ص7، نقلا عن بحث للأستاذ مصطفى الزرقا، الشرع بوجه عام والشريعة الإسلامية وحقوق الأسرة فيها، من كتاب الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة، مجموعة البحوث التي قدمت لمؤتمر جامعة برنستون، طبعة مؤسسة فرنكلين بالاشتراك مع مكتبة النهضة، ص158-160.
() سورة الشعراء، آية(88).
() سورة المنافقين، آية(9).
() سورة التوبة، آية(111).
() ابن منظور، لسان العرب،مصدر سابق، 11/636.
() المصدر نفسه.
() البحر الرائق شرح كنز الدقائق، 2/242.
() ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار،مصدر سابق، 2/3.
() المغني،مصدر سابق، 2/29.
() البحر الرائق شرح كنز الدقائق،مصدر سابق، 2/242.
() الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده، القاهرة، 2/90 .
() الزمخشري. أبو القاسم محمود بن عمر، أساس البلاغة،مصدر سابق، 2/309.
() بحر العلوم. السيد محمد السيد علي، النقود الإسلامية، الطبعة الخامسة، منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها، النجف، 1387هـ-1967م، ص44.
() الفراء. أبو يعلي محمد بن الحسين الحنبلي، الأحكام السلطانية للقاضي، صححه وعلق عليه محمد حامد الفقي، مطبعة مصطفى الحلبي، مصر، 1357هـ، ص165.
() الراغب الاصفهاني. أبو القاسم الحسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، مصدر سابق، ص181.
() المغني، مصدر سابق، 2/621.
() أبو حامد محمد بن محمد (ت: 505هـ)، إحياء علوم الدين، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، 2/92.
() ابن خلدون. عبد الرحمن المغربي، مقدمة ابن خلدون، الطبعة الثانية، مكتبة المدرسة ودار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر، بيروت، 1961م، 1/465.
() أي النقود: كمقياس للقيم.
() أي النقود: كأداة لاختزان القيم.
() أي النقود: كوسيط في التبادل.
() أي النقود: كأصل كامل للسيولة .
() أي تغيير أسعارها .
() تفسير غريب القرآن، 2/162.
() تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم الشافعي (ت: 845هـ)، شذور العقود في ذكر النقود، الناشر المكتبة الرضوية، المطبعة الحيدرية، النجف، ص67.
() د. متولي. أبو بكر عمر والدكتور إسماعيل شحاتة، اقتصاديات النقود في إطار الفكر الإسلامي، الطبعة الأولى، دار التوفيق النموذجية، 1403هـ-1983م، ص64.
() البلاذري. أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي، فتوح البلدان، شركة طبع الكتب العربية، طبع شركة المصرية للطباعة، مصر، 1318ه، ص476.
أيضاً: د. جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الطبعة الثانية، دار العلم للملايين، بيروت، الناشر مكتبة النهضة، بغداد، 1978م، 7/497.
() النسفي. أبو بركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، تفسير النسفي، الناشر دار الكتاب العربي، بيروت، 2/125 .
() ابن سلام. أبو عبيد القاسم (ت: 224هـ)، الأموال، صححه محمد حامدالفقي، المكتبة التجارية الكبرى، مطبعة عبد اللطيف الحجازي، القاهرة، 1353هـ، ص524.
أيضاً: الماوردي. أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي (ت: 450هـ)، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، الطبعة الأولى، مكتبة مصطفى الحلبي وأولاده، مصر، 1380هـ-1960م، ص120.
أيضاً: المناوي. محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي (ت: 1031هـ)، النقود والمكاييل والموازين، تحقيق الدكتور رجاء محمود السامرائي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية، سلسلة كتب التراث (107)، 1981م، ص125.
أيضاً: محمد سلامة جبر، أحكام النقود في الشريعة الإسلامية، كويت، ص20.
() النبهاني. تقي الدين، النظام الاقتصادي في الإسلام، الطبعة الثالثة، 1372هـ-1953م، ص218.
أيضاً: الخالدي. محمود، الأصول الفكرية للثقافة الإسلامية، الطبعة الأولى، دار الفكر، عمان، 1404هـ-1984م، 3/247.
() د. البيه. عبد المنعم، اقتصاد النقود والبنوك، الطبعة الثانية، 1956م، ص5.
أيضاً: حلمي يس، أعمال قسم الخزينة، محاضرة ألقاها في معهد الدراسات المصرفية، مجموعة محاضرات العام الدراسي السادس، 1960م، ص1.
() د. مراد كاظم، البورصة وأفضل الطرق في نجاح الاستثمارات المالية، الطبعة الثانية، المطبعة التجارية، بيروت، 1967م، ص187.
أيضاً: أبو الفتوح، علي باشا، في القضاء والاقتصاد والاجتماع، مطبعة المعارف، مصر، دون تاريخ، ص171.
() إبراهيم زكي، النقود وسيلة المبادلة، مجلة الأزهر، المجلد (11)، مطبعة الأزهر، 1940م-1359هـ، ص307.
() د. عبد الرحمن فهمي محمد، النقود العربية ماضيها وحاضرها، المكتبة الثقافية(103) وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة للطباعة والنشر، دار القلم، القاهرة، 1964م، ص13. أيضا د. عبد الرحمن يسري أحمد، اقتصاديات النقود، الناشر دار الجامعات المصرية، إسكندرية، 1979م، ص3.
() محمد عاشور، دراسة في الفكر الاقتصادي العربي، أبو الفضل جعفر علي الدمشقي (أبو الاقتصاد)، الطبعة الأولى ، دار الاتحاد العربي، 1973م، ص38.
() د. عبد الرحمن فهمي محمد، النقود العربية ماضيها وحاضرها، مصدر سابق، ص14.
() محمد عاشور، دراسة في الفكر الاقتصادي العربي، مصدر سابق، ص43.
() د. كاشف. سيدة إسماعيل، النقود العربية في العصر الإسلامي، الموسم الثقافي لجامعة الكويت للعام 1967/1968، طباعة المطبعة العصرية، الكويت، ص250.
() الدلي. عبد الغني، محاضرات في النقود والبنوك ونظام النقد والمصارف الغربية، رسالة ماجستير، طبع المكتب الجامعي على الآلة الكاتبة، الرباط، 1972، ص16.
() د. لهيطة. محمد فهمي والدكتور محمد حمزة عليش، النقود والائتمان، الناشر مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ص94.
أيضا: الدلي. عبد الغني، محاضرات في النقود والبنوك، مصدر سابق، ص17.
() د. الشاوي. خالد، الأوراق التجارية في التشريعين الليبي والعراقي، الطبعة الأولى، منشورات الجامعة الليبية، كلية الحقوق، مطابع دار الكتب بيروت، 1391هـ 1971م، ص292.
() د. بدر. أمين محمد، الأوراق التجارية في التشريع المصري، المطبعة العالمية، مصر، 1953م، ص20.
() أمين ميخائيل عبد الملك، الاعتمادات المستندية، محاضرة ألقاها في معهد الدراسات المصرفية، مجموعة محاضرات العام الدراسي السادس، 1960، ص2.
() د. عبد الرحمن يسري أحمد، اقتصاديات النقود،مصدر سابق، ص21.
أيضا: محمد عاشور، دراسة في الفكر الاقتصادي العربي. أبو الفضل جعفر علي الدمشقي (أبو الاقتصاد)، ص41.
() ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، 4/177.
أيضا: المحقق الحلي، شرائع الإسلام،مصدر سابق، 2/48.
أيضا: ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد (ت:520هـ)،المقدمات والممهدات، مكتبة المثنى، بغداد، ص507.
أيضا: الخطيب الشربيني، الإقناع في حل الفاظ ابن شجاع، مصدر سابق، 2/186.
أيضا: العيني، البناية في شرح الهداية، الطبعة الأولى، دار الفكر، 1401هـ-1981م، 6/689.
() مسلم، صحيح مسلم، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده ، مصر، 5/44.
() د. الجمال. غريب، المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة والقانون ، ص39 .
أيضا: د.حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه، الطبعة الثانية، مطبعة الشرق، عمان، 1982م، ص39.
() الدلي. عبد الغني، محاضرات في النقود والبنوك، مصدر سابق، ص18.
() المقريزي، شذور العقود في ذكر النقود، مصدر سابق، ص23.
أيضاً: العزاوي. عباس، تاريخ النقود العراقية لما بعد العهود العباسية، طبع شركة التجارة والطباعة، بغداد، 1377هـ-1958م، ص120.
() ابن عابدين، رد المحتار في الدر المختار،مصدر سابق، 5/175.
() سليمان الجمل، حاشية الجمل على شرح المنهج، دار الفكر، بيروت، 3/46.
() البهوتي، كشاف القناع على متن الاقناع، الناشر مكتبة النصر الحديثة، الرياض، 1/252.
() الجزيري. عبد الرحمن، الربا،مصدر سابق، ص106.
() الجزيري. عبد الرحمتن، الفقه على المذاهب الأربعة، دار الفكر، بيروت، 1972م، 2/272.
أيضاً: عبد الحليم محمود موسى، الفقه الإسلامي الميسر في العقائد والعبادات والمعاملات على المذاهب الأربعة، الناشر دار الفكر العربي، طبع بمطابع دار الثقافة العربية، 1394هـ-1974م، ص198.
() د. البيه. عبد المنعم، اقتصاد النقود والبنوك، مصدر سابق، ص12.
() الدلي. عبد العزيز، محاضرات في النقود والبنوك، مصدر سابق، ص21.
() النبهاني. محمد تقي، النظام الاقتصادي الإسلامي، مصدر سابق، ص231.
أيضاً: الموسوي. السيد أبو الحسن، وسيلة النجاة، الطبعة الثانية، تعليق محمد رضا الموسوي، دار التعارف، بيروت 1397هـ-1977م، 1/417.
أيضاً: كاشف الغطاء. الشيخ محمد حسين، سؤال وجواب، الطبعة الثانية، مطبعة العدل الإسلامي، النجف، 1370هـ،1/ 259.
() المصارف والأعمال المصرفية في الشريعة والقانون، مصدر سابق، ص99.
() د. لهيطة. محمد فهمي والدكتور محمد حمزة عليش، النقود والائتمان،مصدر سابق، ص94.
() أبو الفتوح. علي باشا، في القضاء والاقتصاد والاجتماع،مصدر سابق، ص172.
() الجبالي. إبراهيم، الربا، مجلة نور الإسلام، المجلد الثالث، مطبعة المعاهد الدينية، 1351هـ-1933م، ص427.
() منيع. عبد الله سليمان، الورق النقدي تاريخه، حقيقته، قيمته، حكمه، رسالة ماجستير، الطبعة الأولى، مطابع الرياض، 1971، ص49.
() النبهاني. محمد تقي، النظام الاقتصادي الإسلامي، ص531. أيضاً: اطفيش. أبو إسحاق إبراهيم، محضر الجلسة الرابعة، مؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية، الأزهر، 16 محرم 1385هـ، طبع آلة الكاتبة، ص3.
() منيع. عبد الله سليمان، الورق النقدي، مصدر سابق، ص85.
أيضاً: طه حبيب، زكاة الورق النقدي، مجلة نور الإسلام، المجلد الثالث، مطبعة المعاصر الدينية، 1351هـ-1933م، ص211.
() منيع. عبد الله سليمان، الورق النقدي، مصدر سابق، ص85.
أيضاً: طه حبيب، زكاة الورق النقدي، مجلة نور الإسلام، المجلد الثالث، مطبعة المعاصر الدينية، 1351هـ-1933م، ص211.
() ذهب إلى هذه النظرية كل من الشيخ محمد حسين مخلوف والأستاذ عبد الوهاب خلاف والشيخ محمد أبو زهرة والشيخ يوسف القرضاوي: ينظر كل: د. متولي أبو بكر عمر والدكتور إسماعيل شحاتة، اقتصاديات النقود في إطار الفكر الإسلامي، مصدر سابق، ص49
أيضاً: مجلة لواء الإسلام، العدد الخامس والثامن، السنة الرابعة، 1371هـ-1951م، ص338-339، ص601.
أيضاً: د. طنطاوي محمود محمد، ندوة لواء الإسلام، العدد العاشر، السنة الثامنة، جمادى الآخرة 1374 هـ- فبراير 1955م، ص232.
أيضاً: القرضاوي. يوسف، فقه الزكاة، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1393هـ-1973م، 1/271-276.
() التقي. حامد، من مزاعم مسقطي الزكاة، مجلة التمدن الإسلامي، العدد (29، 32)، مجلد (26)، دمشق، شعبان 1379هـ- آذار، 1960م، ص637.
() د. السامرائي. عبد الله سلوم، حوار في الاقتصاديين الإسلام والماركسية والرأسمالية، الطبعة الأولى، المؤسسة العراقية للدعاية والطباعة، بغداد، 1404هـ-1984م، ص84.
() مغنيه. الشيخ محمد جواد، فقه الإمام الصادق، مصدر سابق، 3/265.
() الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، 4/25.
() الحكيم. السيد محسن، منهاج الصالحين، الطبعة التاسعة، مطبعة النجف، 1387، 2/52.
أيضاً: الخوئي. السيد أبو القاسم، المسائل المنتخبة، الطبعة التاسعة، مطبعة الآداب، النجف، 1394هـ، ص210.
كاشف الغطاء. الشيخ علي، مجلة الأزهر، الجزء الأول، السنة (37) القاهرة، المحرم ستة 1385هـ- مايو 1965م، ص109.
أيضاً: الروحاني. السيد محمد صادق، المسائل المستحدثة، الطبعة الأولى، مؤسسة دار الفكر، 1384هـ، ص33.
أيضاً: بحر العلوم. السيد عز الدين، بحوث فقهية للشيخ حسين الحلي، مطبعة الآداب، النجف، 1964، ص52.
() الهمشري. مصطفى عبد الله، الأعمال المصرفية في الإسلام، القاهرة، 1973م، ص120.
() د. البيه. عبد المنعم، اقتصاد النقود والبنوك، مصدر سابق، ص14.
أيضاً: الدلي. عبد الغني، محاضرات في النقود والبنوك، مصدر سابق، ص22.
() كاشف الغطاء. الشيخ هادي بن عباس، رسالة في الربا والنقود، مخطوطة في مكتبة الشيخ علي كاشف الغطاء، النجف، ص48.
أيضاً: د. الخالدي. محمود، الأصول الفكرية للثقافة الإسلامية، مصدر سابق، 3/224.
() الحر العاملي، وسائل الشيعة، 6/99.
() الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، 2/57.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
النقود في الفكر الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى الإقتصاد الإسلامي :: النظام الاقتصادي الإسلامي-
انتقل الى: