منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الأوراق النقدية ـ زكاتها وجريان الربا فيها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: الأوراق النقدية ـ زكاتها وجريان الربا فيها   الأربعاء 23 يناير - 18:57

الأوراق النقدية ـ زكاتها وجريان الربا فيها
تعريف النقد:
النقد لغة: تمييز الشيء وتقدير قيمته ، ولهذا كان من خصائص الثمن أنه مقياسٌ للقيم.
والنقد هو: الثمن ، وهو: ما يصح أن تجعل الباء في مقابلته فتقول مثلاً: بعت ثوباً بعشرة إلاّ أنه إن كان نقوداً فهو الثمن دائماً.
والنقد اصطلاحاً: هو كل شئ يلقى قبولاً عاماً كوسيطٍ للتبادل مهما كان ذلك الشيء وعلى أي حالٍ يكون.
ومن خصائصه: أنه مستودعٌ للقيمة فمن ملك النقد فكأنه ملك كل شئ لأنه يستطيع أن يشتري به ما يشاء ، ولذلك لا ينبغي كنزه ومنعه من التداول أو الاقتصار على مبادلته ببعضه وجعله غايةً لا وسيلة ، لأنه في ذاته لا غرض فيه كما ذكر ذلك الغزالي (رحمه الله). وقد منع الإسلام من مبادلة الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلاّ مثلاً بمثل ، لأن ذلك يؤدي إلى العزوف عن الأعمال بالضرب في الأرض ، كما أن دورانه يؤدي إلى تكثير الاستفادة منه بخلاف تكدسه في أيدي فئةٍ قليلة.
نبذة عن تاريخ النقد:
كانت المقايضة أولاً وذلك بتبادل السلع ، ثم الذهب والفضة كأساسٍ للتقييم ، ثم ظهرت النقود من الذهب والفضة ، ثم العملات المعدنية من غيرهما ، ثم الورقية بعد أن كانت سنداً بدينٍ من الذهب لدى الصيارفة ، وظهر أيضاً ما يشبه العملات مثل: الشيك وبطاقات الائتمان.
حكم العملات الورقية:
إن الحكم عليها مبني على النظر إليها وقد نظر إليها بعدة اعتبارات:
1- فقيل: هي سندات بدين على جهة إصدارها: وممن قال بهذا الشيخ/ أحمد الحسيني (رحمه الله). ودليل هذا القول: التعهد المسجل عليها بتسليم قيمتها لحاملها عند طلبه، وبدليل تغطيتها بالذهب والفضة، ولأنها ليست لها قيمة في ذاتها.
ويلزم على هذا القول عدم جواز السلم، أو صرف نقد الذهب بالفضة لاشتراط التقابض وهو غير متحقق هنا لأنها سندات بدينٍ كما سبق ، ويحرم البيع في الذمة لأنه يكون بيع دينٍ بدين ، ثم إنها إذا كانت سنداً بدين فيجري فيها الخلاف في زكاة الدين.
مناقشة هذه القول: هذا القول بُني على التعهد المكتوب، وهذا التعهد هو في مرحلة من مراحل تطور النقد كان تعهداً حقيقياً، وأما الآن فهو تعهد اسمي.
وأما كونها مغطاةً بالذهب والفضة فهذا أيضاً إحدى المراحل فيها والتي لم تعد الدول تلتزم بها، فقد تغطى بالذهب وقد يكون الغطاء عقاراً أو غيره وقد يكون جزئياً. وأما أنها ليست لها قيمة في ذاتها فهذا حق فقيمتها اعتبارية ، لأن السلطات تضمن في حال إبطالها قيمتها مما يجعل الثقة بتمولها وتداولها قوية ، ثم إن هذا القول فيه من الحرج الشئ الكثير والله تعالى قد وضع الحرج عن هذه الأمة.
2- النظر إليها باعتبارها عرضٌ من عروض التجارة ، وممن قال بهذا الشيخ: عبدالرحمن السعدي (رحمه الله) :
لأنها مالٌ متقومٌ مرغوب فيه ومدخر يباع ويشترى ، ومخالفٌ في ذاته ومعدنه للذهب والفضة ، ثم أنه ليس بمكيل ولا موزون فليس من الأجناس الربوية حتى يلحق بها. وأما التعهد المكتوب فلا يخرجها عن حقيقتها ولا يجعلها كالذهب والفضة.
ويلزم على هذا القول أن تعامل كعروض تجارية فلا تجب فيها الزكاة مالم تعد للتجارة، ولا يجري الربا فيها.
مناقشة هذا القول: أنها وإن كانت عرضاً إلاّ أنها انتقلت عن جنسها إلى جنس ثمني بدليل أنه لو أبطل السلطان التعامل بها لفقدت قيمتها وهذا يلحقها بالذهب والفضة، وأما اختلاف ذاتها ومعدنها عن الذهب والفضة فلا تأثير لهذه المخالفة. فالعبرة بكونها أثماناً في نظر الناس.
3- النظر إليها على أنها بديل عن الذهب والفضة:
ويلزم على هذا القول أن تأخذ حكم الذهب والفضة ، لأنها حالة محلها جارية مجراها بدليل أنها لا قيمة لها في ذاتها. وبناءً على هذا فما كان بديلاً عن الذهب فله حكم الذهب وما كان بديلاً عن الفضة فله حكم الفضة1.
مناقشة هذا القول: أن هذا مخالف للواقع فإن الغطاء لا يلزم أن يكون ذهباً أو فضة بل ولا يلزم تغطيتها بالكامل والعبرة بسن الدولة للتعامل بها وثقة الناس بها.
4- أنها تأخذ صفة الثمنية وتسري عليها أحكام النقدين وهذا قول أكثر العلماء المعاصرين ومنهم: الشيخ: ابن باز ، والشيخ: ابن عثيمين ، والشيخ: القرضاوي وغيرهم.
وقيل: هي نقدٌ قائمٌ بذاته: وممن قال بهذا الشيخان: محمد رشيد رضا ، وعبدالله بن منيع.
لأنها تقوم مقام النقدية فلا يصح أن تكون سلعاً تباع وتشترى ، ولأنها تقوّم بها الأشياء والناس تثق بها كقوة شرائية ومستودعاً للادخار وتتمول وتبرأ بها الذمم فقامت مقام النقود ، ولهذا أفتى ابن الصلاح بأنه يجوز العقد على الفلوس بعد أن منع من ذلك وقال: لأن جميع ذلك يروج رواجاً واحداً وهو المقصود بها، وهي في حالة كونها مضروبة لا التفات فيها إلى مقدار الجرم لأنه لا يقصد فيها غير غرض النقدية والرواج. أ. هـ. وجاء في المدونة أن الإمام مالك (رحمه الله) قال: ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة أ.هـ. وقال ابن تيمية (رحمه الله): وأما الدرهم والدينار فلا يُعرف له حد طبيعي ولا شرعي بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح، وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق الغرض المقصود به بل الغرض أن يكون معياراً لما يتعاملون به، والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها بل هي وسيلة إلى التعامل بها، ولهذا كانت أثماناً…والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيف ما كانت. أ. هـ وقال ابن القيم (رحمه الله): فإن الدراهم والدنانير أثمان المبيعات والثمن هو المعيار الذي به يعرف تقويم الأموال فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً لا يرتفع ولا ينخفض… فالأثمان لا تقصد لأعيانها بل تقصد للتوسل بها إلى السلع فإذا صارت في أنفسها سلعاً تقصد لأعيانها فسد أمر الناس وهذا معنى معقول يختص بالنقود ولا يتعدى إلى سائر الموزونات. أهـ
فعلى هذا تكون علة الربا في الذهب والفضة مطلق الثمنية وهي قاصرةٌ عليهما (أي: في السابق ، قبل ظهور النقود من غيرهما).
الترجيح: الراجح هو القول الأخير وهو أنها ثمن قائمٌ بذاته كقيام الثمنية في الذهب والفضة وغيرها من النقود المعدنية وينبني على هذا القول ما يلي:
1- جريان الربا فيها كما يجري في النقدين ، وتعتبر كل منها جنس قائم بذاته لاختلاف قيمته وجهة إصداره1، فعند استبدال عملةٍ بعملة يشترط التساوي والتقابض ، وعند استبدال عملة بغيرها يشترط التقابض فقط ، واعتبارها أجناس لاختلافها في القوة والقيمة وجهة الإصدار.
2ـ تجب زكاتها إذا بلغت أدنى نصابين من ذهب أو فضة2 إذا كانت مملوكة لأهل وجوبها.
3ـ جواز جعلها رأس مال في السلم والشركات.
وبهذا أفتى المجمع الفقهي في قراره رقم 21 (9/3) وكذلك هيئة كبار العلماء.

المراجع:
1ـ مجلة البحوث الإسلامية. 31/373 ـ 39/239.
2ـ مجلة البحوث الفقهية المعاصرة. 10/7.
3- مجلة المجمع الفقهي ع3 ج3 ص1650.
4ـ مجلة الاقتصاد الإسلامي. 88/30 ـ 14/162.
5ـ الورق النقدي: حقيقته، تاريخه، قميته، حكمه ـ للشيخ عبدالله بن منيع.
6ـ أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي ـ للشيخ ستر الجعيد.

تغير قيمة العملة وأثره في التعامل والديون
التمهيد: إذا اقترض أو اشترى شخص شيئاً بمبلغٍ ما ولم يسلم الثمن فلما حان وقت السداد أبطل السلطان تلك العملة التي اتفق عليها البائع والمشتري أو نقصت قيمتها فما الحكم، هذا ما سنبحثه خلال هذا المبحث ويستوي في ذلك الشراء والقرض وغيره.
المسألة الأولى: إذا حرم السلطان العملة وأبطلها أو بطلت قيمتها لأي سبب.
أقوال العلماء:
قال الجمهور: يلزم برد القيمة أشبه كسرها أو تلف أجزائها. وهذا قول المالكية والحنابلة في القرض والثمن المعين وأوجبه ابن تيمية في سائر الديون.
وقال أبو حنيفة (رحمه الله): ينفسخ العقد ويرد المبيع إن كان قائماً أو قيمته أو مثله إن كان هالكاً وأما صاحبا أبي حنيفة (رحمه الله) فوافقا الجمهور.
وقال الشافعية: يلزم برد المثل لأن ذلك ليس بعيب حدث فيها وقياساً على نقص سعرها.
والراجح في هذه المسألة والعلم عند الله تعالى هو قول الجمهور لأن إلزامه بقبول المثل يعني أخذه لما لا قيمة له، وهذا ظلم تأباه نصوص الشرع.
المسألة الثانية: تغير قيمة العملة.
اتفق الأئِمة الأربعة على أنه يلزم رد المثل في النقدين (الدرهم والدينار).
أما إذا نقص سعر الفلوس فقد قال أكثر العلماء يلزمه رد المثل ، وفي المبسوط 22/34 أنه يرد المثل في المضاربة.
وقال أبو يوسف (رحمه الله): يلزم برد القيمة في الفلوس ، وذكر الراهوني قولاً لبعض المالكية برد القيمة فيما إذا نقصت كثيراً حتى كان القابض لها كالقابض لما لا كبير منفعة فيه. واختار هذا القول ابن تيمية وابن القيم (رحمهما الله) وذكره ابن تيمية (رحمه الله) منصوص أحمد.
أدلة القول الأول: أن القول برد القيمة يفتح باباً للربا يصعب غلقه.
أدلة القول الثاني: قياساً على تحريم السلطان للعملة لما في كل منهما من الضرر ، ولأن هذا هو مقتضى العدل ، وقياساً على الجائحة التي أمر الشرع بوضعها.
وهذا الخلاف في الفلوس (وهي المكسرة) يمكن إجراؤه في العملات الحديثة.

المناقشة:
نوقش القول الأول: بأن المماثلة إنما تكون مع استواء القيمة ، وأما مع اختلاف القيمة فلا تماثل. وأما التحرز من الربا فإنه ممكن بأن يعطى من غير الجنس الذي له في ذمة الآخر جاء في الروض: وتكون القيمة من غير جنس الدراهم وكذلك المغشوشة إذا حرمها السلطان. أ. هـ فنقول ذلك أيضاً في حال نقص القيمة.
الترجيح: الراجح والله أعلم في حالة كساد العملة إذا كان كبيراً أنه يكون بوضعها، وحد الكثير إما بالعرف أو بالثلث كماكالجائحة التي أمر النبي يشير إليه حديث : الثلث والثلث كثير. وهذا ظاهر فيما إذا نقصتالنبي بسبب من المدين كأن يماطل لأن النقص بسببه ، ولأن المماطلة ظلم فهي كالغصب. وفي الروض المربع: وإن نقصت القيمة في المغصوب ضمنها الغاصب لتعديه أ.هـ وأما عند الكساد الذي لا يد للمدين فيه فهو محل نظرٍ كما سبق.
وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي1 بالإلزام برد المثل، وهذا القول مبني على سد الذرائع للربا إلاّ أنه في بعض الحالات التي يكون فيها الكساد كبيراً يكون القول بالقيمة أقوى ولكن يرد على هذا القول أنه قد يجر للربا ، ثم إنه لا ينضبط وإذا انخفضت القيمة فإن الانخفاض يكون عاماً.

المراجع:
رد المحتار ج4/24.
مجلة البحوث الإسلامية. 23/111. ومجلة المجمع ع5 ج3 ص1609.
بحوث في الاقتصاد الإسلامي للشيخ/ عبدالله بن منيع. ص 431.
المدخل الفقهي العام ، للشيخ / مصطفى الزرقا ص174.
نزهة النفوس في بيان حكم التعامل بالفلوس ، لأحمد بن الهائم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
الأوراق النقدية ـ زكاتها وجريان الربا فيها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد النقدي و المالي-
انتقل الى: