منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 سياسات منظمات العولمة الاقتصادية لمعالجة الفجوة بين الادخار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: سياسات منظمات العولمة الاقتصادية لمعالجة الفجوة بين الادخار   الإثنين 21 يناير - 5:25

سياسات منظمات العولمة الاقتصادية لمعالجة الفجوة بين الادخار والاستثمار



تعاني البلدان النامية نقصا شديدا في الادخار وفي الوقت نفسه تحتاج إلى استثمارات كبيرة، وينتج عن ذلك وجود فجوة كبيرة بين الادخار والاستثمار ، مما يعيق تحقيق تنمية حقيقية في هذه الدول . وهذه الفجوة تعد خللا من وجهة نظر صندوق النقد الدولي ، يتطلب معالجته بعدة سياسات أهمها : تحرير معدل الفائدة المصرفية ، وتطوير سوق الأوراق المالية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر. وفيما يلي الحديث بإيجاز عن تلك السياسات .

أولا : تحرير معدل الفائدة المصرفية :

يقصد بالتحرير هنا إلغاء القيود المفروضة على معدلات الفائدة وتركها لقانون العرض والطلب ؛ لأن السلطات النقدية في كثير من البلدان النامية تفرض حدودا قصوى لمعدلات الفائدة الاسمية مما يجعل معدلات الفائدة الحقيقية سالبة في الدول التي تزداد فيها معدلات التضخم عن معدلات الفائدة الاسمية. كما أنها تؤدي إلى وجود معدلات متعددة للفائدة حسب أولوية القطاعات الاقتصادية . وقد تلجأ تلك السلطات إلى مثل هذه السياسة، لتشجيع الاستثمار في بعض القطاعات أو للمساهمة في تمويل عجز الموازنة العامة، بإقراض بعض المشروعات المملوكة للدولة بمعدلات فائدة منخفضة ، أو اشتراط الحكومة على المصارف التجارية أن تشتري سندات حكومية بفوائد منخفضة.

وهذا الإجراء لا يشجع المدخرين على إيداع أموالهم ؛ بسبب انخفاض معدل الفائدة ، فيبقى الادخار في المصارف منخفضا ، وتبقى مشكلة فجوة الموارد المحلية . ومنذ بداية الثمانينيات الميلادية أخذ الصندوق يوجه النظر إلى الانحراف الكبير الذي يؤثر في تشكيل معدلات الفائدة في البلدان النامية . ودعا إلى إعادة نظر شاملة للفكر الذي تطرحه النظرية الكينزية لتنظيم القطاع المالي ، الذي يجعل الادخار مرتبطا بالدخل وغير مرن بالنسبة إلى معدل الفائدة ، وأنه يجب المحافظة على معدل الفائدة عند مستوى منخفض. وفي نظر خبراء الصندوق تنتج هذه السياسة المشوهة لمعدل الفائدة ، أوضاعا متعددة من الخلل المالي كما يلي:

1ـ إضعاف حافز الادخار المحلي ، مما يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال إلى الخارج .

2ـ توجه الاستثمارات إلى مجالات غير منتجة .

3ـ توجيه التسليف المصرفي إلى القطاعات ذات الأولوية مثل القطاع الزراعي ، وترك القطاعات التي لا تتمتع بالأولوية كقطاع التجارة .

4 ـ تحديد مستويات منخفضة لمعدلات الفائدة الاسمية ، مما يجعل معدلات الفائدة الحقيقية سالبة بسبب التضخم .

لذلك ، يطالب الصندوق بتحرير معدل الفائدة وتركها لعوامل العرض والطلب، بحجة أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاعها بمعدلات أعلى من معدل التضخم مما يشجع أصحاب الأموال على إيداع أموالهم في البنوك ، وزيادة المدخرات المحلية ومن ثم توجيهها نحو الاستثمار. فهدف هذه السياسة هو جذب رأس المال المحلي والأجنبي بالإضافة إلى إيقاف الانخفاض في أسعار صرف العملات المحلية.

ويرى خبراء الصندوق أن تحقيق معدلات فائدة عالية يكون بما يلي:

1ـ تحرير معدل الفائدة مما سيؤدي إلى ارتفاعها مما يشجع الادخار ، ويمنع هروب رؤوس الأموال . وهذا يشمل معدلات الفوائد التي يحددها المصرف المركزي .

2ـ أن يكون استعمال معدلات الفائدة لتوجيه التسليف أو الائتمان نحو قطاعات معينة ، في أقل الحدود ، ليقل عدد المعدلات المحددة إداريا.

3ـ إقامة نظام لتحديد معدلات الفوائد على مراحل متعاقبة ، باتجاه تحريرها وإخضاعها لعوامل السوق ، حيث لا تتدخل الدولة ولا مصرفها المركزي إلا بالتوجيه بإصدار سندات على الخزانة وطرحها للتداول في السوق .

ثانيا : تطوير سوق الأوراق المالية :

عُرّفت السوق المالية بأنها " السوق التي يتم فيها التعامل بالأوراق المالية بيعا وشراء ، بحيث تشكل القنوات الرئيسية التي ينساب فيها المال من الأفراد والمؤسسات والقطاعات المتنوعة ، بما يساعد على تنمية الادخار وتشجيع الاستثمار من أجل مصلحة الاقتصاد ". وتتسم الأسواق المالية في الدول النامية ـ في نظر خبراء الصندوق والبنك ـ بضيق نطاقها وعدم تنوع هياكل أصولها المالية ، نتيجة للعوامل التالية:

1ـ عدم وجود الإطار القانوني والتنظيمي والضريبي الملائم .

2ـ اقتصار السوق على مجموعة من البنوك التجارية التي ينصرف نشاطها إلى تمويل التجارة الخارجية .

3ـ استئثار البنك المركزي وشركات التأمين الكبرى بنسبة كبيرة من السندات في ذلك السوق .

4ـ إخفاق أسواق السندات في جذب المدخرات المحلية ؛ بسبب ضيق نطاقها من ناحية ، ودعم أسعار السندات الحكومية من البنك المركزي من ناحية أخرى.

5ـ انخفاض الوعي المصرفي وعدم تطور المؤسسات المصرفية .

6ـ قلة حجم الأوراق المالية التي تصدرها الحكومة .

7ـ تحديد معدلات الفائدة إداريا ، مما يؤدي إلى ضعف كفاءة الجهاز المصرفي في جذب المدخرات المحلية وتوجيهها إلى المجالات الاستثمارية الأكثر إنتاجية .

8ـ قلة تنوع الأصول المالية ومن ثم انخفاض درجة الإحلال بين النقود والأصول .

9ـ انتشار ظاهرة الازدواجية المالية ، بمعنى وجود قطاعين ماليين أحدهما : حديث منظم تحدد فيه معدلات الفائدة بطريقة إدارية أو مركزية، وتتغير لمدة طويلة ، وتتنوع معدلاتها وفقا لنوعية القطاعات . والقطاع الآخر قطاع غير منظم، تحدد فيه معدلات الفائدة وفقا لمتغيرات اقتصادية ومؤسسية مثل : علاوة المخاطرة ، والنفقات الإدارية ، ونفقة الفرصة البديلة ، ودرجة القوى الاحتكارية للمقترضين .

وفي ضوء اختلاف طبيعة وأسس تحديد معدلات الفائدة في القطاعين السابقين، تظهر أنواع غير متجانسة لتلك المعدلات ، على نحو يصعب معه وجود تأثير واضح للسياسة النقدية في معدلات الفائدة ، ومن ثم في الاستثمار .

ويرى البنك الدولي أن إصلاح هذا الوضع ، ينبغي أن يتضمن إيجاد نظام مالي ذي قاعدة واسعة ، بحيث يشمل سوقا للنقود وسوقا لرؤوس الأموال وأجهزة للوساطة المالية غير البنوك، مما يجعل الاقتصاد قادرا على المنافسة ومتحملا الهزات الداخلية والخارجية ، كما يؤدي إلى زيادة عرض رؤوس الأموال بأدوات منها : الأسهم والائتمان طويل الأجل، وهما أمران أساسيان للاستثمار في الصناعة.

ثالثا : تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر :

عرف اتحاد القانون الدولي الاستثمار الأجنبي بأنه " تحركات رؤوس الأموال من البلد المستثمر ، نحو البلد المستفيد ، بقصد إنشاء أو تنمية مشروع لإنتاج السلع والخدمات ".

وينقسم الاستثمار الأجنبي إلى قسمين رئيسين :

1 ـ استثمار أجنبي مباشر : وهو " إقامة شركة ، أو إعادة شراء كلي أو جزئي ، لشركة قائمة في دولة أجنبية ، سواء أكانت الشركة تمثل فروعا للإنتاج ، أم للتسويق ، أم للبيع ، أم لأي نوع من النشاط الإنتاجي أو الخدمي ، موزعة أنشطتها على عدد من الدول الأجنبية ".

2 ـ الاستثمار الأجنبي غير المباشر : وقد عرفه البنك الدولي بأنه "استثمار الأجانب في أسواق رأس المال المحلية ، دون قيام المستثمرين بتوفير التقنية والخدمات كما يحدث في الاستثمار الأجنبي المباشر" . وبمعنى آخر هو تملك أشخاص غير مقيمين لأسهم وسندات منشأة وطنية، حكومية كانت أم خاصة ، دون أن يكون للمستثمرين حق الرقابة على هذه المنشآت الوطنية .

وبناء على ما تقدم ، يمكن التفريق بين النوعين كما يلي:

1ـ أكثر من يمارس الاستثمار الأجنبي المباشر ، هي الشركات وبخاصة متعددة الجنسية منها، أما الاستثمار الأجنبي غير المباشر ، فيمارسه أفراد وهيئات مختلفة كالبنوك ومؤسسات الاستثمار .

2ـ الاستثمار الأجنبي المباشر يجعل للمستثمر الأجنبي صوتا مؤثرا في الإدارة زيادة على حق الملكية ، أما الاستثمار الأجنبي غير المباشر ، فلا يعطي المستثمر حق الإشراف أو التحكم في المنشأة التي يملك بعض أصولها .

3ـ بينما يقدم الاستثمار المباشر للبلد المضيف مزيجا من التمويل وفنون الإنتاج والإدارة ، يقدم الاستثمار غير المباشر التمويل فقط للحصول على عائد .

4ـ الاستثمار غير المباشر في محفظة الأوراق المالية يعد أداة غير مستقرة لتمويل التنمية في الدول النامية ؛ وذلك لأن هذه الأداة ذات طبيعة قصيرة الأجل ، وتتأثر بعوامل دورية قصيرة الأجل ، كالتوقعات المتفائلة أو المتشائمة بشأن الاستثمار الدولي ، والمفاضلة بين معدلات الفائدة وعوائد الاستثمار الأخر ، ومن ثم ، فهذا النوع من الاستثمار ، أكثر تعرضا لعوامل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي . في حين أن الاستثمار الأجنبي المباشر يتأثر تأثرا كبيرا بالاستراتيجية الدولية للشركات متعددة الجنسية ، وبنشاط التجارة الدولية ، والأوضاع الاقتصادية في الدول المضيفة.

وتشجيع الاستثمار الخاص المحلي منه والأجنبي ، من السياسات التي يتبناها البنك الدولي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي . ويحرص البنك على زيادة عمل القطاع الخاص : المحلي والأجنبي ، في الاضطلاع بعمل رئيس في التنمية ، بتمكينه من الاستفادة من مدخرات المجتمع في البنوك وغيرها من مؤسسات الإقراض المحلية ، إضافة إلى تسهيل حصوله على القروض الخارجية سواء من مؤسسات خاصة أم رسمية ، وكذلك بتشجيع انسياب رؤوس الأموال الأجنبية الخاصة للاستثمار داخل البلاد ، مع إعطائها قدرا أكبر من الحوافز والمزايا والضمانات . ومن أهم السياسات التي يطالب بها كل من البنك والصندوق في هذا الخصوص ما يلي:

1ـ إعطاء مزايا وحوافز لنشاط رأس المال الخاص الأجنبي ، مثل : الإعفاء من الرسوم الجمركية وحصص الاستيراد .

2ـ ضمان عدم تأميم أو مصادرة أو فرض الحراسة على المشروعات الخاصة .

3ـ ضمان حرية تحويل أرباح ودخول المشروعات الأجنبية إلى الخارج.

4ـ تحرير الأسعار من التدخل الحكومي وتركها لعوامل العرض والطلب، وبخاصة أسعار الصرف ومعدلات الفائدة .

5ـ تقليص نمو القطاع العام ، وقصر نشاطه على مشروعات البنية الأساسية ، وبيع مشروعاته الناجحة إلى القطاع الخاص .

أما منظمة التجارة العالمية فقد طالبت بإلغاء الشروط التي تشترطها السلطات المحلية على الاستثمارات الأجنبية ؛ بدعوى أن تلك الشروط تقيد التجارة العالمية وتعرقلها ، وتناقض مبادئ المنظمة ، وتحد من نمو التجارة الدولية ، وتضع العراقيل أمام حركة الاستثمارات عبر الحدود الدولية .

ووضعت المنظمة في اتفاقياتها ضوابط لحظر تلك الإجراءات الاستثمارية ، وطالبت الدول الموقعة عليها بإلغاء هذه الإجراءات خلال سنتين بالنسبة إلى الدول المتقدمة ، وخمس سنوات بالنسبة إلى الدول النامية ، وسبع سنوات بالنسبة إلى الدول الأقل نموا .

ومن تلك الإجراءات التي تطالب المنظمة بإلغائها ما يلي:

1ـ اشتراط أن يشتري المشروع الأجنبي منتجات محلية بمقادير أو نسب معينة ؛ لأنه شرط مخل بمبدأ المعاملة الوطنية .

2 ـ اشتراط أن تكون واردات المشروع مقصورة على كمية أو قيمة معينة مرتبطة بكمية أو قيمة صادرات المشروع ؛ مما يعارض مبدأ عدم اللجوء إلى القيود الكمية عند الاستيراد .

3ـ شرط الربط بين النقد الأجنبي الذي يتاح للاستيراد والنقد الأجنبي العائد من التصدير.

4ـ شرط بيع نسبة معينة من إنتاج المشروع الأجنبي في السوق المحلي

المصدر:
http://www.islamecon.com/publish/article_45.shtml
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
سياسات منظمات العولمة الاقتصادية لمعالجة الفجوة بين الادخار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد الكلي، الاقتصاد الجزئي، الاقتصادي الدولي-
انتقل الى: