منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التكامل العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: التكامل العربي   الإثنين 21 يناير - 5:19

التكامل العربي هو خيار مشروع النهضة الاقتصادية العربية في القرن الحادي والعشرين.


إنَّ أولى اهتمامات علم الاقتصاد: العمل والدخل والإنفاق والاستثمار، ولقد تطورت الأفكار الاقتصادية مع تقدِّم الإنسان وازدياد درجة وعيه، ولكن نلاحظ عدم تمكن الاقتصاديين من إعطاء تفسير محدَّد متَّفق عليه للوقائع الاقتصادية، وعجزهم عن تقديم حل حاسم وناجح لأي مشكلة اقتصادية ملحة، فكانت مقدمة ورقة العمل التي قدمتها في المؤتمر العلمي الثالث عشر لاتحاد الصحفيين العرب في بيان أسباب قصور التحليل الاقتصادي، عل ذلك يكون موضع دراسة متعمقة للتغلب على المشكلة القائمة.

ويمكن إعادة أسباب قصور التحليل الاقتصادي عن حل المشكلات الاقتصادية حلول مناسبة، إلى الأسباب الآتية:
1. تزايد عدد السكان في العالم، مع تزايد حاجاتهم الاقتصادية.
2. التطور السريع والمتلاحق للوقائع الاقتصادية بشكل أسرع من إمكانية التحليل الاقتصادي العلمي في تنيان أسباب وملامح ومظاهر هذا التطور السريع.
3. اختلاف الحلول بسبب اختلاف المذاهب السياسية والاقتصادية.
4. تزايد التدخل الحكومي في الحياة الاقتصادية عن الحد المطلوب.
5. تطبيق القوانين الاقتصادية الغربية في البلدان النامية، مع اختلاف الظروف بينهما.

هذا وإنَّ التدخل الحكومي في أوجه النشاط الاقتصادي مهم جداً وضروري ومطلوب ولا غنى عنه، ولكن بشرط أن يكون محدوداً، لأن أي تجاوز للحد الأمثل يحول التدخل إلى عبء وقيد وعائق أمام الأنشطة الاقتصادية، والمسألة نسبية، تختلف باختلاف النشاط الاقتصادي، وباختلاف الظروف المحيطة، وأود هنا أن أشير إلى دراسة علمية متخصصة أشرف عليها مهمتها بيان الحد الأمثل للتدخل الحكومي في النشاط الاقتصادي.

والمتتبع للأنشطة الاقتصادية في الدول المتقدمة يدرك أنَّ التسلسل الواقعي التي مرت به تلك الدول كان منطقياً استتبع بعضه، فالبداية كانت مع النهضة الصناعية والزراعية والعلمية، والتي أدت إلى التنمية الاقتصادية الشاملة، والتي ولَّدت الحاجة لوجود تشريعات وقوانين تنظِّم عمل تلك النهضة من أجل وضعها في الإطار المناسب لحل المشكلات التي قد تظهر.

أما في الدول النامية التي تحررت من الاستعمار العسكري فقد نقلت القوانين الاقتصادية المطبَّقة في الدول الغربية ـ بحكم تبعيتها الاقتصادية ـ وترجمَتْها وطبَّقَتْها في بلادها قبل حدوث التنمية الاقتصادية وقل وجود أي نهضة صناعية أو زراعية أو علمية، مما جعل القوانين الصالحة في الدول المتقدمة ـ بحكم طبيعتها ـ هي نفسها العائق في وجه التنمية الاقتصادية في الدول النامية، فلكلٍ ظروفه وبيئته ونمط حياة خاص به.

وللخروج من هذا المأزق الصعب أقترح أن تقوم حكومات الدول النامية بتغيير الوضع القائم إلى عكس ما هو عليه، وذلك بنشيط الأعمال والاستثمارات دون وضع العراقيل، ومِن ثَمَّ يأتي دورها كرقيب على تلك الأنشطة لتصحيح مسارها، وكإجراء عملي يمكن أن تعلن تلك الحكومات بأن أي نشاط إنتاجي مشروع ومسموح به ومشجَّع عليه بدون أي ترخيص مسبق أو روتين قاتل ـ وذلك من أجل الاستفادة القصوى من كافة الطاقات الموجودة في البلد ـ ثم بعد ذلك تأتي أجهزة الدولة ـ وبأسلوب علمي وموضوعي؛ بعيداً عن الأنانيات والتحيزات ـ لخدمة هذا النشاط وترتيبه وتحسينه من خلال الواقع العملي التنفيذي، ومنحه مختلف التراخيص والإجازات اللازمة بدون أن يُعطِّل صاحب المشروع نفسه ووقته في مراجعات مختلفة لدوائر متعددة لمختلف الأجهزة الحكومية، وأرى أنه بذلك تصل الدول النامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية الصحيحة، إذاً النهضة العلمية والتنمية أولاً ثم القوانين الناظمة كما حصل للدول المتقدمة، وليس العكس كما تريد حكومات الدول النامية.

وإن أي منطقة في العالم أو أي بلد لا يمكن أن ينتج كل احتياجاته الصناعية، أو يزرع كل المحاصيل الزراعية اللازمة، ولقد بدأت ظاهرة التخصص الاقتصادي بالوضوح مع تزايد الحاجات، فانتقلت الدول إلى إنتاج السلع التي تُعرَض للبيع في الأسواق الخارجية بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجها في بلدان أو مناطق أخرى.

وتعود أسباب هذا التخصص لأسباب جغرافية، أو لأسباب بيئة طبيعية، وأسباب تتعلق بمرحلة النمو الاقتصادي التي يمر بها كل بلد، وكذا بإطار السياسي والاجتماعي السائد فيها، وهناك أسباب تتعلق بالمعارف الفنية والمهارات المكتسَبَة من قِبَل المواطنين في كل بلد؛ من عمالة مدرَّبة، وإدارة فعالة، ورؤوس أموال منتِجَة، وكذا عدد وكثافة السكان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التكامل العربي   الإثنين 21 يناير - 5:19

وإن لا شك بأن هناك إمكانية لدى الشعب العربي للتعاون والتكامل، لتوفر الكثير من عوامل التوحد، مثل: اللغة والدين والتاريخ والجغرافية والأنماط الاجتماعية المتشابهة.
ولقد قامت عدة محاولات لتحقيق التكامل الاقتصادي، مثل:
مجلس الوحدة الاقتصادية العربية عام (1957م) بين الأردن والإمارات والسودان وسورية والصومال والعراق والكويت وليبية ومصر وموريتانية واليمن.

السوق العربية المشتركة عام (1964م) بين الأردن وسورية وليبية ومصر وموريتانية.
مجلس التعاون لدول الخليج العربي عام (1981م) بين الإمارات والبحرين والسعودية وعُمان وقطر والكويت.
اتحاد المغرب العربي عام (1987م) بين تونس والجزائر وليبية والمغرب وموريتانية.
اتفاقية الأفضليات التجارية لشمال أفريقية عام (1987م) بين تونس والجزائر وليبية ومصر والمغرب وموريتانية.
مجلس التعاون العربي عام (1989م) بين الأردن والعراق ومصر واليمن.

وعن أسباب عدم استمرار هذا المحاولات يمكن القول: بأن ارتباط اقتصاديات الدول العربية بالاقتصاديات الغربية،وكون تلك الاقتصاديات ـ أعني العربية ـ ضعيفة اقتصادياً، ولعوامل الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية للدول المتقدمة التي لا ترتاح لأي تعاون يقع خارج سيطرتها، كل ذلك منع هذا التجمعات من المضي قدماً في تنسيقها والحصول على مكاسب السوق الواسعة الموحدة، وتبادل المنافع فيما بينها، وربما تحقيق التنمية.

إن عملية التكامل الاقتصادي العربي لا بد أن تمر أولاً بإصلاحات داخلية لبناء القدرة الذاتية للوطن وحل المشاكل التي يعاني منها المجتمع في اقتصاده، وتتجلى الإصلاحات الداخلية ـ والتي يمكن تنفيذها بالإمكانات الذاتية ـ بما يأتي:
1. إصلاح النظام التعليمي بحيث يسعى إلى تخريج قوة العمل التي يحتاجها تطوير الاقتصاد، وتشجيع البحث العلمي التخصصي.
2. تشجيع القطاع الزراعي والمزارعين للاهتمام بكل شبر يصلح للزراعة، والاستفادة من المنتجات الزراعية من أجل الاستهلاك النهائي أو التصنيع الزراعي.
3. تشجيع القطاع الخاص الصناعي لإنتاج احتياجات المجتمع دون أن تكون هناك فروع لماركات أجنبية تعتمد في جميع موادها أو أكثر المواد على البلدان الأجنبية وعلى ما يملك الوطن من عملات أجنبية.
4. تدعيم البناء الهيكلي للوطن؛ من طرق وسكك حديد وجسور وسدود ومحطات توليد طاقة ووسائل نقل ومواصلات حديثة وأجهزة اتصالات جوالة وحاسبات آلية متطورة متصلة بالشبكات العالمية.
5. تطوير قنوات الادخار لتحقيق تراكم رؤوس الأموال اللازمة لتحقيق التنمية.
6. تطوير قنوات تمويل الاستثمارات وإيجاد الحلول الآمنة لها.
7. بناء قاعدة بيانات ومعلومات إحصائية حديثة دقيقة وشاملة عن السواق المحلية والأسواق المجاورة؛ لتسهيل التبادل التجاري.
8. وضع إمكانات جميع أجهزة الدولة لتسهيل أعمال القطاعين العام والخاص، مع تطوير العمل الإداري وإلغاء تكرار الأعمال وكثرة المراجعات والتوقيعات.
9. الاستفادة من تجارب الدول النامية الأخرى التي نجحت في حل بعض المشكلات العالقة.


ولا بد لمَن يسعى إلى التكامل الاقتصادي من أن يبحث عن شركاء تجاريين وعلميين من بلدان العالم العربي وفق السياسات الآتية:

1. تنسيق الخارطة الزراعية للبلدين؛ بحيث يتولى كل بلد زراعة عدد من المحاصيل التي تناسب الأرض والإنسان والمناخ، ومن ثَمَّ يتم تبادل الإنتاج الزراعي بين البلدين بدون أي رسوم، وبأسعار تنافسية، وأن تكون تسوية فروق المدفوعات بالحساب الجاري دون الاضطرار للتعامل بالنقد الأجنبي.
2. توزيع التوطن الصناعي بين البلدين، وتتم عملية تبادل الإنتاج الصناعي دون رسوم جمركية، وبأسعار تنافسية، وأن تكون تسوية فروق المدفوعات بالحساب الجاري دون الاضطرار للتعامل بالنقد الأجنبي.
3. السماح للممثلين التجاريين والإعلاميين ورجال الدعاية بالتحرك بحرية في أسواق البلدين للتحضير للصفقات، والدعاية للمنتجات دون أي عائق.
4. السماح للأفراد من العمال والخبراء والطلاب والباحثين العلميين من الدخول والإقامة بين البلدين دون أي عائق وبأسهل الإجراءات القنصلية وفي المطارات وفي الأجهزة الأمنية.
5. الاتفاق على منع الغش التجاري والتلاعب المالي والاحتيال بشتى الطرق مع إمكانية تأسيس مكاتب مشتركة للمراقبة والفحص.
6. الامتناع عن الاقتراض لأي سبب كان ووفق أي شروط كانت، فإما أن تستلم الدول الفقيرة مساعدات مجانية، أو تحاول إصلاح نظامها الاقتصادي لتأمين الاكتفاء الذاتي من مواردها المتاحة.
7. تبادل الخبرات الزراعية والصناعية والمهنية والفنية، وتبادل الاعتراف ببراءات الاختراع، والرقابة على الجودة.



8. ربط أجهزة الاتصال والمواصلات بين البلدين، وحرية الاستخدام لجميع المواطنين بأسعار مشجِّعة.
إن مشروع العملة العربية الموحدة مشروع حضاري واقتصادي، وإطلاقه وتعميمه سيحقق الفوائد الآتية:

• يكون مقياساً ثابتاً للقيم مع مرور الزمن.
• يكون وعاءً مناسباً للادخار، سواء للأفراد أو للدول، اعتماداً على القيمة الثابتة للعملة الموحَدة.
• يسهِّل تسديد أثمان السلع والصفقات التجارية بين الأفراد والدول في العالم العربي، مما يشجع التجارة البينية العربية.
• يقلِّل من نزوح الرساميل العربية إلى الخارج.
• يسهِّل السياحة البينية العربية.
• يشجِّع على استثمار الفوائض النقدية العربية في الدول العربية دون تعرضها لخطر فقدان القيمة بسبب التضخم النقدي في العملات الدولية.
• يعزز الشعور القومي الموحَد لدى جميع المواطنين العرب، مما سيعطي دفعاً كبيراً نحو تحقيق أي شكل من أشكال التنسيق أو التكامل أو التضامن أو الوحدة العربية التامة.
هذا، وإن إصدار الدينار العربي الموحَد واعتماده في التبادل لن يشكِّل أي عقبة أو عائق أمام السياسة النقدية المنفردة لكل دولة عربية على حدة من حيث المبدأ، فهو لن يتدخل في الأمور النقدية المحلية للدولة، لأنه عملة إضافية ـ في المرحلة الأولى على الأقل ـ وستحدِّد كل دولة سعر صرف عملتها الوطنية مع الدينار العربي الموحَد بما يتناسب مع مصالحها الخاصة، ثم يتقدم العمل في الدينار العربي الموحَد ليصبح العملة الوطنية في جميع الأقطار العربية.

المصدر:
http://www.alzatari.org/show_art_details.php?id=130
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
التكامل العربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد الكلي، الاقتصاد الجزئي، الاقتصادي الدولي-
انتقل الى: