منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 القدوة مبادئ و نمادج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: القدوة مبادئ و نمادج   الأحد 20 يناير - 0:39

القدوة مبادئ و نمادج
مقصود القدوة ومعناها:
الأسوة والقدوة بمعنى واحد، ويقصد بها السير والإتباع على طريق المقتدى به، وهي نوعان : حسنة وسيئة.


الأول: الأسوة الحسنة: الإقتداء بأهل الخير والفضل والصلاح في كل ما يتعلق بمعالي الأمور وفضائلها، من القوة والحق والعدل.

وقدوة المسلمين الأول رسولنا محمد- صلى الله عليه وسلم-، وفي ذلك يقول عز وجل:} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[21] {[سورة الأحزاب].ومن دقيق المعنى في هذه الآية الكريمة: أن الله سبحانه جعل الأسوة في رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ولم يحصرها في وصف خاص من أوصاف، أو خلق من أخلاقه، أو عمل من أعماله الكريمة، وما ذلك إلا من أجل أن يشمل الإقتداء أقواله عليه الصلاة والسلام وأفعاله وسيرته كلها فيقتدي به- صلى الله عليه وسلم-، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقتدى بأفعاله وسلوكه من الصبر الشجاعة والثبات والأدب وسائر أخلاقه، كما يشمل الإقتداء بأنواع درجات الإقتداء من الواجب، والمستحب، وغير ذلك مما هو محل الإقتداء.

والنوع الثاني: الأسوة السيئة: ويعني السير في المسالك المذمومة، وإتباع أهل السوء والإقتداء من غير حجة أو برهان، ومن ذلك قول المشركين:} إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ[23]{ [سورة الزخرف]. ولهذا رد عليه القرآن بقول:} قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكُمْ ...[24] { ]سورة الزخرف].

أهمية القدوة الحسنة :
إن من الوسائل المهمة جدًا في تبليغ الدعوة، وجذب الناس إلى الإسلام، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ القدوة الطيبة للداعي، وأفعاله الحميدة، وأخلاقه الزاكية مما يجعله أسوة حسنة لغيره؛ فيقبلون عليه، لأن التأثر بالأفعال والسلوك أبلغ وأكثر من التأثر بالكلام وحده.
فالقدوة الحسنة التي يحققها الداعي بسيرته الطيبة هي في الحقيقة دعوة عملية للإسلام، يستدل بها سليم الفطرة راجح العقل من غير المسلمين على أن الإسلام حق من عند الله.

وتكمن أهمية القدوة الحسنة في الأمور الآتية:
المثال الحي المرتقي في درجات الكمال: يثير في نفس البصير العاقل قدرًا كبيرًا من الإعجاب والتقدير والمحبة، فإن كان عنده ميل إلى الخير، تطلع إلى مراتب الكمال، وأخذ يحاول تقليد ما استحسنه وأعجب به، بما تولد لديه من حوافز قوية تحفزه لأن يعمل مثله، حتى يحتل درجة الكمال التي رآها في المقتدى به.

القدوة الحسنة المتحلية بالفضائل العالية: تعطي الآخرين قناعة بأن بلوغ هذه الفضائل من الأمور الممكنة، التي هي في متناول القدرات الإنسانية، وشاهد الحال أقوى من شاهد المقال.

مستويات فهم الكلام عند الناس تتفاوت: ولكن الجميع يتساوى أمام الرؤية بالعين المجردة لمثال حي. فإن ذلك أيسر في إيصال المعاني التي يريد الداعية إيصالها للمقتدى، فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: [ إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ - فَنَبَذَهُ وَقَالَ:- إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا] فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ومالك وأحمد. قال العلماء :'فدل ذلك على أن الفعل أبلغ من القول'.

الأتباع ينظرون إلى الداعية نظرة دقيقة فاحصة: دون أن يعلم، فرب عمل يقوم به لا يلقي له بالاً يكون في حسابهم من الكبائر، وذلك أنهم يعدونه قدوة لهم، ولكي ندرك خطورة ذلك الأمر؛ فلنتأمل هذه القصة:

يروي أن أبا جعفر الأنباري صاحب الإمام أحمد عندما أخبر بحمل الإمام أحمد للمأمون في الأيام الأولى للفتنة؛ عبر الفرات إليه فإذا هو جالس في الخان، فسلم عليه، قال: يا هذا أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك، فوالله لئن أجبت إلى خلق القرآن ليجيبن بإجابتك خلق من خلق الله، وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير، ومع هذا فإن الرجل ـ يعني المأمون ـ إن لم يقتلك فأنت تموت، ولابد من الموت فاتق الله ولا تجبهم إلى شيء. فجعل أحمد يبكي ويقول : ما قلت ؟ فأعاد عليه فجعل يقول : ما شاء الله، ما شاء الله.

وتمر الأيام عصيبة على الإمام أحمد، ويمتحن فيها أشد الامتحان ولم ينس نصيحة الأنباري، فها هو المروزي أحد أصحابه يدخل عليه أيام المحنة ويقول له: 'يا أستاذ قال الله تعالى:} وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ...[29]{[سورة النساء: 29]. فقال أحمد: يا مروزي اخرج، انظر أيّ شيء ترى !! قال: فخرجت على رحبة دار الخليفة فرأيت خلقًا من الناس لا يحصى عددهم إلا الله والصحف في أيديهم والأقلام والمحابر في أذرعتهم، فقال لهم المروزي: أي شيء تعملون؟ فقالوا: ننظر ما يقول أحمد فنكتبه، قال المروزي: مكانكم. فدخل إلى أحمد بن حنبل فقال له: رأيت قومًا بأيدهم الصحف والأقلام ينتظرون ما تقول فيكتبونه فقال: يا مروزي أضل هؤلاء كلهم !! أقتل نفسي ولا أضل هؤلاء'. فمن أبرز أسباب أهمية القدوة أنها تساعد على تكوين الحافز في المتربي دونما توجيه خارجي وهذا بالتالي يساعد المتربي على أن يكون من المستويات الجيدة في حسن السيرة والصبر والتحمل وغير ذلك.
[/code]

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
القدوة مبادئ و نمادج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى البحث و التطوير :: روضة المنتدى-
انتقل الى: