منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:22

مقدمـــــــــــــة

في فترة العشرينات من القرن الماضي ومع التطور التكنولوجي والمصانع الحديثة التي أنشئت ظهرت الحاجة لرؤوس الأموال. أو بتعبير آخر الحاجة إلى السيولة لتغطية نفقات التوسع الإنتاجي، أو لتغطية حاجات الأعمال لفترات ما بعد الحرب. مما دفع المؤسسات والدول إلى البحث عن مصادر للتمويل الخارجي. فظهرت الأسواق التمويلية أو أسواق القروض، التي لعبت وما زالت تلعب دورا هاما في ربط قطاعات الاٍقتصاد الوطني من خلال ربط قطاعات الفائض بقطاعات العجز. فهي تمثل أحد المصادر الهامة لتوفير فرص الاٍستثمار لقطاعات الفائض، ومصدرا حيويا لتمويل قطاعات العجز. ومن هنا تبرز أهمية الدور الذي تلعبه هذه الأسواق في عملية التطور الاٍقتصادي والاٍجتماعي.
وفي مقدمة هذه الأسواق، نجد السوق المالي الذي يشمل جميع الأسواق المنظمة والمؤسسات التي تتعامل بأدوات الدين الطويل الأجل بما في ذلك الأسهم والسندات الحكومية والخاصة، والقروض طويلة الأجل والرهانات والودائع الاستثمارية. فالسوق المالي هو بمثابة وسيط بين الأفراد والبنوك ومؤسسات الادخار المختلفة التي تتجمع فيها الإدخارات وبين المشروعات المختلفة التي هي في حاجة إلى رؤوس أموال لتمويلها وتعتبر الأسواق المالية المصدر الهام للتمويل المتوسط وطويل الأجل. فهي عملية ضرورية من أجل التنمية الاقتصادية في أي دولة، ذلك أن التنمية الاقتصادية تتطلب تجميعا لرأس المال اللازم عن طريق امتصاص مدخرات الأفراد والشركات والقطاع العام وتوجيه هذه المدخرات عن طريق شراء أوراق مالية تمثل حق ملكية (أسهم) أو حقوق دين (قروض وسندات).
الا أنه عادة يرتبط بهذا السوق، سوق أخر لا يقل أهمية عنه ألا وهو السوق النقدي. الذي يلعب هو الاخر دور في ربط قطاعات الفائض بقطاعات العجز، حيث تمثل هذه القطاعات خاصة المؤسسات المتدخلة فيه.
ومن هنا تتجلى أهمية موضوعنا في الدور الذي يلعبه هذا السوق في الحياة الاقتصادية، باعتباره حلقة من حلقات النظام المصرفي في أي دولة وانعكاسا لنظمه الاقتصادية والمالية. حيث تهدف دراستنا الى تبيان آلية عمل هذا السوق خاصة في الجزائر بتوضيح مختلف العمليات المجراة فيه . ويقودنا هذا الهدف الى تحديد الأهداف الفرعية التالية:
1. تحديد ماهية السوق النقدي بتحديد المفهوم، الهيكل ، الوظائف ،التطورات والأدوات.
2. تحديد آلية عمل السوق النقدي في الجزائر بتحديد مهام بنك الجزائر وكيفية تدخله في السوق، وكذا مختلف العمليات التي تجري فيه.



وهدفنا هذا يؤدي بنا الى محاولة الاجابة عن التساؤل التالي:
كيــــــــف يعمـــــــل الســــــــوق النقــــــــدي في الجزائــــــــــر؟.
وهذا التساؤل يؤدي بنا الى طرح التساؤلات التالية:
1. ما ماهية السوق النقدي ؟.
2. ما هي مهام ووظائف بنك الجزائر على ضوء قانون 90/10؟.
3. كيف يتدخل بنك الجزائر في السوق النقدي؟
4. ما هي مختلف العمليات التي تتم في السوق النقدي؟
5. كيف يعمل سوق ما بين البنوك للصرف؟
6. كيف تتم التسوية ما بين البنوك؟
7. ماهي أهم الاصلاحات التي مست هذا السوق؟
8. ما هي آثار هذه الاصلاحات على البيئة المصرفية الجزائرية؟.
9. هل كان لتدخل البنوك الخاصة أثر على عمل السوق؟.
10. كيف هي العلاقة بين السوق النقدي والسوق المالي؟.
11. هل للسوق النقدي دور في التنمية الاقتصادية؟.
قبل الشروع في الدراسة ، نأتي إلى ذكر بعض الفرضيات التالية:
1. السوق النقدي يمثل سوق القروض القصيرة الأجل، يتدخل فيه خاصة البنك المركزي والبنوك التجارية ومختلف المؤسسات المالية.
2. يمارس بنك الجزائر وظائفه كأي بنك مركزي في العالم.
3. تتم التسوية ما بين البنوك عن طريق ما يسمى بالمقاصة الموجودة بالبنك المركزي.
هناك حدود لدراستنا من الناحية الزمنية فهي تبدأ منذ قانون النقد والقرض 90/10 الى وقتنا الحاضر، أما من الناحية المكانية فهي تتعلق بالسوق النقدي الجزائري. و من ناحية الظاهرة المدروسة فقد اعتمدنا على مقاربة من المقاربات التالية:
• آلية عمل السوق النقدي في الجزائر.
• آثار اصلاحات السوق النقدي على البيئة المصرفية الجزائرية.
• دراسة العلاقة بين السوق النقدي والسوق المالي.
• دور السوق النقدي في التنمية الاقتصادية.



ولقد تم اختيار المقاربة الأولى للدراسة وهي آلية عمل السوق النقدي في الجزائر.
ولتحليل الموضوع تحليلا منطقيا ، كان لابد علينا انتهاج المنهج الاستنباطي من خلال أداته المتمثلة في التوصيف.
وللاجابة على الاشكالية أعلاه اقتضت الدراسة تناول الموضوع في مبحثين تسبقهم مقدمة عامة وتليهم خاتمة عامة تضم كل النتائج المتوصل اليها في هذا البحث اضافة الى التوصيات والأفاق.
المبحث الأول: ماهية السوق النقدي.
المبحث الثاني: السوق النقدي في الجزائر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:22

تمهيد:

تعتبر السوق النقدي الميكانيكية التي يتم بموجبها ومن خلالها إصدار وتداول رؤوس الأموال القصيرة الأجل. ففي هذا السوق يرتكز عرض وطلب الأموال القابلة للإقراض لفترة تقل عن عام.

المطـلـب الأول: مفـهــوم الســوق النقــدي
1- تـعـريـفــــه:
هو سوق القروض قصيرة الأجل، والتي تتراوح آجاله بين يوم و 7أيام حتى 3أشهر، وفي المصطلح الأنكلوسكسوني يسمى هذا السوق بالنقود اليومية. فالسوق النقدي هو سوق التعامل بين البنوك الذي يضمن لها تحقيق التوازن اليومي بين آجال العمليات الدائنة والمدينة للمؤسسات الائتمانية، حيث تقوم البنوك باٍستثمار فوائضها لدى هذا السوق، كما تحصل منه على القروض اللازمة اٍستنادا إلى وضعية اِحتياطياتها لدى البنك المركزي. وبصفة عامة فاٍن المؤسسات المالية تلجأ إلى هذا السوق لتوفير اٍحتياط كاف من السيولة النقدية في حسابها المفتوح بالبنك المركزي لمواجهة عملية السحب التي يقوم بها الزبائن. (1)
وبهذا الشكل، فاٍن السوق النقدي يعمل على تحقيق الربحية الأمثل لحسابات البنوك، وتعتبر مؤسسات الخصم (تسمى بيوت الخصم في انجلترا) من أهم الوسطاء في هذا السوق الذي تقوم عملياته على أساس الثقة بين المتعاملين، ولكن الضمانات الحقيقية لهذه العمليات إنما تكمن في الأوراق الحكومية والسندات التجارية المتعامل بها. (.2)
2- أهـمـيـتــــــه:
أ- بالنسبة للاٍقتصاد: تأمين سيولة النظام المصرفي وتمكين البنك المركزي من الرقابة على الأموال.
ب- بالنسبة للمصارف التجارية: يمكنها من توظيف بعض أموالها كما تسمح السوق النقدي بتمويل البنوك المحتاجة للسيولة (Sous liquide) بالسوق ما بين البنوك(Interbancaire) .
ج- بالنسبة للبنك المركزي: فان وجود سوق نقدية تمكنه من التأثير على كمية وسعر الأموال السائلة.







3- المتدخلون في السوق النقدي:
حسب التعريف المقدم من طرف القاموس الاٍقتصادي، نستخلص بأن المتدخلين في السوق النقدي هم:
أ- الخزينة:
هي مؤسسة عامة تابعة لوزارة المالية، مهمتها إدارة الأموال العامة (أموال الدولة) لقبض الضرائب، ودفع نفقات الميزانية، كما أنها تشرف على إدارة ديون الدولة، وتقوم بدور المصرف، وذلك للحصول على ودائع المدخرين عن طريق الحسابات المفتوحة في مراكز الصكوك البريدية. وتصدر السندات لأجل قصير ومتوسط، للحصول على قروض من المواطنين. (3)
ب- البنوك:
يدخل في إطارها البنك المركزي والبنوك التجارية والمؤسسات المالية.
البنوك التجارية: هي مؤسسات مالية مصرفية طبيعة عملها هو التعامل في الاٍئتمان قصير الأجل، وتوفير القروض الضرورية لتمويل رأس المال العامل أي التعامل في القروض التجارية وقروض الاستغلال. (4)
4- مميزات وشروط قيامه:
السوق النقدي يمثل علاقة اقتصادية قبل أن تكون تجسيدا ماديا، فهي سوق كأية سوق أخرى، لها اٍمتداد زماني ومكاني، لكنها تختلف عن الأسواق الأخرى من الناحية الوظيفية.
فبينما تتناول الأسواق الأخرى مبادلة العناصر الحقيقية من سلع مختلفة بغرض الإشباع المباشر، فاٍن المقابل هنا هو النقود، فتعرض أو تطلب مقابل الائتمان بغرض الإشباع غير المباشر(5). والسوق النقدي كأي سوق آخر له خصائص جوهرية تميزه عن غيره:
أ- يعتبر السوق النقدي سوق جملة لكون المتعاملين فيه ذوي حجم كبير، ويعملون عادة لحساب مؤسسات كبيرة، ويتمتعون بخبرات ومهارات عالية. فالمتعاملون في السوق النقدي هم
خاصة المؤسسات النقدية والمالية ( البنك المركزي، البنوك التجارية، شركات التأمين........)، باٍعتبارها وسيطة بين الأفراد والمشاريع والحكومة، يتلقون الفوائض المالية ويمولون بها الوحدات ذات العجز في الموارد. (6)
ب- موضوع المبادئ في هذا السوق يتعلق بنوع خاص من الأصول، خاصيتها الرئيسية هي سيولتها النسبية. والسيولة تعني القدرة على التحول إلى نقود قانونية خلال مدة قصيرة وبأقل قدر ممكن من الخسارة أو الخطر. وأهم
أدوات السوق النقدي أو أصوله هي : أوراق الخزينة، الأوراق التجارية، وكلها تمثل سندات تعبر عن المديونية القصيرة الأجل (7).

ج- من خصائص السوق النقدي أنه يعتبر ميدانا للاٍستثمار قليل المخاطر، فدرجة المخاطرة النقدية التي قد تنشأ عندما يرغب المستثمرون بتحويل اٍستثماراتهم إلى نقود منخفضة جدا. لأن أدوات الاٍستثمار في هذا السوق سريعة التداول وشبه مؤكدة العائد، وأيضا مخاطرة الدين التي قد تنشأ عن عدم قدرة المدين على الوفاء شبه معدومة في أدوات الاٍستثمار في السوق النقدي، لأنها تكون عادة صادرة عن الحكومة أو مؤسسات كبيرة ذات مراكز مالية قوية. (Cool
د- يعتبر سعر الفائدة المؤشر الوحيد في السوق النقدي ويعتبر ثمن التوازن فيه.
ويقتضي قيام سوق نقدي توفر بعض الشروط أهمها:
أ- توفر عدد المقترضين الذين يطرحون أدوات للاٍئتمان، التي ينصب عليها التعامل في هذا السوق.
ب- ترمي المجموعة التي تكتسب فوائض مالية إلى كسب الأرباح وهو ما يتطلب وجود سيولة كافية قصد استرجاع الفوائض وهو ما يدفع هذه الفئة إلى توظيف أموالها بواسطة المؤسسات المصرفية، بمعنى آخر وجود عدد كبير من المقترضين الذين يمكن الاعتماد عليهم في التقدم لشراء أدوات السوق النقدي مما يجعل سعر الفائدة السائد في السوق يعكس إلى حد كبير عوامل العرض والطلب للأموال.
ج- يقوم النظام المصرفي بإشراف من البنك المركزي بالتصرف في الإيداعات، وبعرض اِعتمادات قصيرة الأجل. (9)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:23

المطلب الثاني: هيكل السوق النقدي
نميز بين سوقين:
1- السوق الأولي:
والتي يتم فيها الحصول على الأموال المراد توظيفها لآجال قصيرة، وبأسعار فائدة تتحدد حسب مصدر هذه الأموال ومكانة المقترض وسمعته المالية.
2- السوق الثانوي:
والتي يجري فيها تداول الإصدارات النقدية قصيرة الأجل، و بأسعار تتحدد حسب قانون العرض أو الطلب. أي أن السوق الأولي محله إصدارات جديدة تمثل البيع الأول لأدوات الدين. بينما السوق الثانوي، محله إصدارات مستعملة يتم تداولها بين مشتريها الأول ومشترين آخرين. ولأهميته يقصد عادة بالسوق النقدي السوق الثانوي للنقد. ويتكون السوق الثانوي من سوقين فرعيين على حسب نوع العمليات التي تتم في كل منهما وهما: سوق الخصم وسوق القروض
القصيرة الأجل. وفيما يلي لمحة موجزة عن كل سوق من هذين السوقين.



أ- سوق الخصم وعملياته:
سوق الخصم:
ويتم فيه خصم أدوات الائتمان قصيرة الأجل، من أهمها: الأوراق التجارية العادية (الكمبيالات والسندات الأذنية)، القبولات المصرفية، أذونات الخزانة. هذه الأدوات وغيرها سيتم تناولها بالتفصيل في المبحث الثالث من هذا الفصل الذي سيكون تحت عنوان الأوراق المالية المتداولة في السوق التمويلية.
عمليات سوق الخصم:
إن المتعاملين في السوق النقدي وأسواق الخصم، هم بيوت الخصم والبنوك التجارية، عدد كبير من البنوك الأجنبية وفروعها، والبنوك المركزية. فعندما يوافق البائع أن يعطي مهلة للمشتري لسداد قيمة البضاعة بعد 3 شهور مثلا، وذلك بناءا على طلبه، فهذا يعني أن البائع أعطى المشتري قرضا مدته 3 شهور، وتتميز هذه الطريقة في السداد بأنها تؤدي اِلى زيادة أداة أو وسيلة قابلة للتداول أو التحويل ألا وهي الكمبيالة.
ويكون أمام البائع في هذه الحالة 3 طرق للتصرف في الكمبيالة وهي:
 الاحتفاظ بالكمبيالة إلى أن تكون مستحقة الأداء. أي بعد فوات الأجل المحدد بها، والذي يتعين دفع الدين بمجرد فواته.
 تظهير الكمبيالة، وبهذه الطريقة يمكن للبائع أن يستخدمها في سداد أحد ديونه، وذلك في حالة ما إذا قبل أحد التجار هذه الكمبيالة كوسيلة من وسائل الدفع.
 أن يخصم الكمبيالة، أي بيعها إلى أحد السماسرة، ويتوقف قبول خصم الكمبيالة على سمعة التاجر في السوق، كما يتوقف الدفع الفعلي لقيمة الكمبيالة على قدرة محررها على هذا الدفع.
وفي حالة خصم الكمبيالة، فان المستفيد لا يقوم باستلام قيمتها بالكامل كما هو محرر بها، فسوف يخصم منها الفائدة التي تستحق على مبلغ الكمبيالة خلال مدة استحقاقها وذلك وفقا لسعر الفائدة السائد في السوق.
وإذا قام التاجر بخصم الكمبيالة، فان المشتري يكون بهذه الطريقة قد حصل فعلا على قرض بقيمة الكمبيالة، ولذلك فان العملية التجارية التي تكون قد تمت بينهما يكون قد تم تمويلها فعلا بواسطة البنك أو السمسار الذي قبل خصم الكمبيالة(10) .
ب- سوق القروض قصيرة الأجل:
وتشمل هذه القروض جميع أنواع القروض التي تعقد لآجال قصيرة تتراوح بين أسبوع واحد وسنة كاملة. ويكون قوامها الأساسي من المشروعات والأفراد من ناحية والمصارف التجارية وبعض مؤسسات الإقراض المتخصصة في منح الائتمان قصير الأجل من الناحية أخرى. وهناك علاقة عكسية بين درجة تقدم هذه السوق وبين الحد الأدنى لأجل القرض بحيث يصل الحد الأدنى للإقراض قصير الأجل في بعض أسواق النقد المتقدمة في أوربا(ألمانيا وانجلترا) إلى ليلة واحدة، بحيث يتم تجديد القرض في كل يوم لليوم التالي، ويكون بالطبع من حق الدائن أن يمتنع عن التجديد في أي يوم.
ومن الجدير بالذكر أنه كلما اِتسع نطاق التعامل في سوق الخصم، وكلما تضاءل الحد الأدنى لفترة الإقراض القصير الأجل، كلما كانت سوق النقد أكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة. ومن المعروف أن سوق النقد في الدول المتخلفة لا تكون بالاتساع المشاهد في الدول المتقدمة وذلك لعدم توافر فرص الاستثمار المأمون لفترات قصيرة في هذه الدول فضلا عن أن معظم العمليات التجارية التي تتم فيها تسوا نقدا.
ومن التحليل السابق لسوق النقد نستنتج أن الالتزامات التي يتم تداولها في هذا السوق، تتمتع عادة بدرجة عالية من الأمان لكونها تعتبر أصلا عن نشاط مقترضين ممتازين (الحكومة والمشروعات الكبيرة والأفراد ذوي الملاءمة المالية
والسمعة الطيبة) وكذلك لأنها توفر سيولة كبيرة لحاملها – بحكم قصر أجلها- فضلا عن أنها تعتمد على عنصري البساطة والسرعة في التعامل (حيث يتم عادة إنجاز هذا التعامل هاتفيا أو بالتلكس أو من خلال شبكات الحاسوب). (11)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:23

المطلب الثالث: وظائف وتطورات السوق النقدي
إن ماهية السوق النقدي تتجلى أكثر من خلال معرفة وظائفها ومن خلال تطوراتها. وسنقوم بإلقاء الضوء على السوق النقدي في الجزائر.
1- وظائف السوق النقدي:
على الرغم من أن الدولار الأمريكي يعد الآن هو العملة الرئيسية في المدفوعات الدولية، إلا أن بعض العملات القوية مثل المارك الألماني والإسترليني والين الياباني لا زالت تتمتع بمكانة متزايدة في هذا المجال. فعلى سبيل المثال يوجد عمليات كثيرة ومتزايدة لا زالت تتم في لندن أكثر من أي سوق عالمية أخرى للخصم. ففي انجلترا نجد أن سماسرة الأوراق التجارية وبيوت الخصم يقترضون من البنوك التجارية عند سعر فائدة منخفض جدا، لأن القرض يمكن رده في خلال آجل قصيرة. وتعتبر هذه ميزة تتمتع بها البنوك الإنجليزية لأنها تمدها بأصل مميز من أصول السيولة، وبالتالي تمكنها من الاحتفاظ باحتياطيات نقدية منخفضة بالمقارنة بمعظم البنوك العالمية الأخرى. وقد تطور الواقع العلمي وأصبح سماسرة الأوراق التجارية يستخدمون هذه الأرصدة لخصم الأوراق التجارية التي يحتفظون بها لمدة معينة، عادة شهر وبعد ذلك يقومون بإعادة خصمها لدى البنوك،و نتيجة لذلك فقد استطاع هؤلاء السماسرة تحقيق أرباح عن طريق تقاضي نسبة خصم مرتفعة قليلا عن نسبة الفائدة التي يقترضون على أساسها من البنوك، فالبنوك في ذاتها تقوم بخصم الأوراق التجارية، ولكنها تفضل خصم تلك التي تكون مستحقة الأداء بعد شهرين على الأكثر، كما تفضل خصم تلك التي تكون قيمتها قبل وبعد الخصم متساوية تقريبا، حيث يتم استحقاقها كل أسبوع ولذلك فان البنوك تكون مستعدة لإعادة خصم الأوراق التجارية للسماسرة عند سعر فائدة أقل من السعر الذي يمكنهم تقاضيه على
قروضهم قصيرة الأجل. وهذه الخسارة تعتبرها البنوك نوعا من الرسوم، يحصل عليها سماسرة الأوراق التجارية لاحتفاظهم بالأوراق لفترة معينة، ثم تنسيقها وترتيبها في شكل مجموعات يتم خصمها لدى هذه البنوك. وبمجرد اِكتساب البنك التجاري للورقة التجارية فانه عادة يحتفظ بها لحين حلول ميعاد استحقاقها.
ويلاحظ أن توافر سوق جيد للنقد يجنب البنوك التجارية الاِقتراض من البنك المركزي. فإذا وجدت هذه البنوك مثلا أن لديها عجزا في السيولة فانه يمكنها اِسترداد جزء من قروضها في السوق النقدي وبالتالي تجبر المشتركين الآخرين في السوق على الاقتراض من البنك المركزي. وهذا الاقتراض يعتبر أكثر تكلفة بالنسبة لهؤلاء المشتركين، لأنه يتقاضى سعر فائدة أكثر ارتفاعا من السعر الذي يحصل عليه البنك التجاري سواء بالنسبة للقروض قصيرة الأجل أو بالنسبة لإعادة خصم الأوراق التجارية.
ويلاحظ أن دخول البنك المركزي مع البنوك التجارية في سوق النقد يعتبر من المميزات الواضحة للنظام المصرفي للدول في الوقت الحاضر.
2- تطورات السوق النقدي:
خلال السنوات الخمسين الماضية، حدثت تطورات هامة أدت إلى التأثير في أسواق النقد في العالم. فاِستخدام الكمبيالة كوسيلة من وسائل الدفع الدولية قد تناقص بدرجة ملحوظة، والسبب الرئيسي لذلك هو أن الكمبيالات الأجنبية قد حل محلها بدرجة كبيرة جدا الحوالات المصرفية والتحويل التلغرافي للودائع المصرفية من دولة إلى أخرى. فإذا تم استخدام الحوالة المصرفية، فان المستورد يرسل حوالة بالكمية المطلوبة من النقود بعملة دائنة، ويقوم بالدفع مستخدما الشيكات الخاصة به. أما التحويل التلغرافي للوديعة المصرفية من بنك معين إلى بنك آخر في دولة أخرى، فيتم بواسطة برقية يتم إرسالها للبنك الأجنبي يطلب منه فيها تسليم مبلغ محدد من النقود إلى تاجر معين.
كما توجد حاليا، وسيلة أخرى للدفع يتم استخدامها في التجارة الخارجية وهي الاعتماد المستندي، وعلى الرغم من أن هذه الوسيلة لا زالت تتطلب استخدام الكمبيالة، فانه يتم سحبها على البنك الأجنبي وليس على التاجر. وقد أدى استخدام الكمبيالة المستندية إلى إضعاف موقف بيوت الخصم إلى حد ما. حيث يتم استخدام مثل هذه الأنواع من التحويلات، لأن البنك الأجنبي أصبح مسؤولا عن الدفع في هذه الحالات. وكما سبق أن رأينا فان التعامل بالاعتماد المستندي والكمبيالة المستندية قد أمن الأطراف المتعاملة من خطر عدم الثقة الناتج عن عدم معرفتهم المسبقة لبعضهم البعض.
في الواقع العملي، فان البنوك التجارية تحجم عن العرض المباشر لأذونات الخزانة ، وتفضل الكمبيالات التي يعاد خصمها والمقدمة إليها من بيوت الخصم.
وبالنسبة لأذونات الخزانة نجد أنه حتى سنة 1972 لم تكن بيوت الخصم العالمية تنافس بعضها البعض عند عرض أذون الخزانة لأنها كانت تخصص بالكامل لهؤلاء الذين يتقدمون بأعلى سعر، أما الباقي من الأذونات فيتم شراؤه بواسطة بيوت الخصم الأخرى.

وبالإضافة إلى التعامل في الأوراق التجارية بدءوا في التعامل أيضا في الأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل، التي أصبح عرضها أكثر من المعتاد كما قاموا بتوسيع أعمالهم المصرفية الأصلية، وهي قبول الودائع، وقاموا بدفع أسعار فائدة تزيد عن الأسعار السائدة، وكذلك تقديم السلفيات، كما قامو بإقراض السلطات المحلية، وكذلك إصدار وطرح سندات تأسيس الشركات العامة المحدودة. كما اِمتد نشاطهم إلى إتمام عمليات اندماج المشروعات، حيث أنها تطلبت توافر خبرة كبيرة في المفاوضات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، فأصبح من المعتاد أن تلجأ الأطراف الراغبة في الاندماج إلى توكيل البنوك التجارية للقيام بهذه المفاوضات نيابة عنها، ولذلك فان مفاوضات الاندماج بين مشروعين تتم بين البنكين النائبين عنهما. وقد تزايد هذا النوع من النشاط في الوقت الحاضر. وبالإضافة إلى ذلك قيامهم بأعمال الاستشارات، وأعمال أمناء الاستثمار لصناديق المعاشات. كما تم تغطية وتعويض النقص، في اِستخدام الكمبيالات التجارية عن طريق تطوير وسائل المبادلة الأخرى مثل الأوراق والأذونات التي يتم سحبها على السلطات المحلية. وشهادات الوديعة التي تتعلق بودائع البيوت المالية، والودائع بين الشركات. وهذين النوعين من الودائع حديث النشأة، وأهم وسائل التبادل المعروفة هي الودائع بالنقود الأوربية والتي تعتبر مفيدة جدا خاصة بالنسبة لشركات دولية النشاط.
ونتيجة لأن عمليات القبول قد تناقصت، فقد بدأ القول بأن استمرار سوق الخصم إنما يتوقف بدرجة كبيرة جدا على رغبات وإرادة البنوك التجارية، وكذلك إرادة خزانة الدولة في السماح لهذا السوق بالوجود. ومن جهة أخرى فان توافر سوق نقدي إنما يتوقف على النظام المصرفي ككل. ففي الدول المتقدمة مصرفيا مثل انجلترا عندما تعاني البنوك التجارية من عجز في السيولة. فإنها لا تلجأ إلى الاقتراف من البنك المركزي ولكنها تسترد بعض قروضها في السوق
النقدي نجد أن هذا السوق يقف حاجزا بين البنوك التجارية وبين البنك المركزي(12).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:23

المطلب الرابع: أدوات السوق النقدي
يقصد بسوق النقد للأوراق المالية، السوق الثاني الذي يتكون من المؤسسات المتخصصة مثل بيوت السمسرة والبنوك التجارية وما يماثلها، والتي تتعامل في الأوراق المالية القصيرة الأجل، وتمثل هذه الأوراق صكوك مديونية مدون عليها ما يفيد بان لحاملها الحق في استرداد مبلغ معين من المال سبق أن أقرضه لطرف آخر. (13)
1- أذونات الخزانة:
تعد أذونات الخزينة من أهم أدوات الدين التي تصدرها الحكومات في دول العالم المختلفة، وتقوم الحكومة بإصدار أذون الخزانة عادة عن طريق البنك المركزي، وتتراوح فترة استحقاقها بين 3 شهور و6 شهور و12 شهرا لتمويل عجز الميزانية العامة للدولة (14) ، ويتقدم لخصم هذه الأذون جميع المتعاملين في سوق النقد.ويتم تداول هذه السندات عن طريق بيعها في المزاد العلني باستخدام مبدأ الخصم، أي يباع بسعر أقل من قيمته الاسمية، وفي تاريخ الاستحقاق تلتزم الحكومة بدفع القيمة الاسمية المدونة على الأذن، ويمثل الفرق مقدار العائد الذي يجنيه المستثمر. وإذ ما قرر حامل الأذن التخلص منه قبل تاريخ الاستحقاق، فانه يضمن على الأقل استرداد القيمة التي سبق أن دفعها لشرائه.
وتكون هذه السندات صالحة أيضا لإعادة الخصم لدى البنك المركزي في كل وقت، وعادة ما يتم إصدار هذه الأذونات في كل شهر بحيث يتم بالإصدارات الجديدة تعويض الإصدارات التي حل أجل استحقاقها، وبالطبع قد تختلف قيمة إجمالي المصدر منها عن قيمة إجمالي المستحق زيادة أو نقصانا، حسب ما إذا كانت الحكومة في حاجة إلى أموال إضافية أو ترغب في تصفية جانب من السندات القائمة السندات القائمة الأمريكية مثلا تحرص على إصدار هذه الأذونات دوريا وذلك بمعدل مرة كل أسبوع وليس مرة في الشهر - وهذا لضمان استمرارية وجود هذا النوع من الأدوات في سوقها -ولا يحصل المستثمر على الأذن في حد ذاته، بل يحصل على إيصال يفيد شراؤه.وتتميز هذه الأذونات بصفة عامة بسهولة التصرف فيها، دون تعرض حاملها لخسائر رأسمالية. (15)
2- الكمبيالات أو القبولات المصرفية:
تعد القبولات المصرفية أهم الأدوات القصيرة الأجل التي تستخدم في ميدان تمويل التجارة الخارجية والداخلية. والقبول المصرفي هو حوالة مصرفية (أي وعد بالدفع مماثل للشيك ) تصدره شركة معينة تطلب فيها من البنك أن يدفع لأمره، أو لأمر شخص ثالث مبلغا محددا من المال في المستقبل يحدد بتاريخ معين، ويقوم البنك بقبول (ختم) الحوالة بعبارة "مقبول" (16)
وعموما تمثل الكمبيالات المصرفية تعهد كتابي بإعادة مبلغ اقترضه شخص ما من أحد البنوك. ويمكن للبنك الاحتفاظ بالتعهد (الذي يمثل عقد إقراض يتولد عنه فوائد) حتى تاريخ الاستحقاق، كما يمكنه بيعه لشخص آخر يبيعه
بدوره لطرف ثالث، وهكذا. وعادة ما تكون العمولة التي يحصل عليها المصرف الذي يقبل هذه السندات في صورة مبلغ محدد مخصوم سلفا لا يتغير بشكل عام، وتعرف بأنها عمولة كذلك فان عامل المخاطرة على القبول المصرفي، يكون صغيرا نسبيا ولذلك فان معدلات الفائدة المدفوعة عليه تكون منخفضة. وفي تاريخ الاستحقاق يحق لحامل التعهد استرداد قيمته من محرره (المقترض الأصلي)، وإذا ما فشل في ذلك يمكنه حينئذ الرجوع على البنك الذي قبل التعهد من البداية، ولهذه الكمبيالات سوق ثاني يتمثل في البنوك التجارية، وبعض بيوت السمسرة. هذا ويتراوح تاريخ استحقاقها و6شهور. (17)
إن هذا التعهد يزيد من قوة وضمان السند ويصبح مع الدائن ورقة من الدرجة الأولى من السهل بيعها. وأحيانا تقوم بعض المصارف الكبرى بشراء السندات التي قبلها البنك، ويحدث ذلك عندما يتحقق لديها احتياطيات نقدية تفوق النسب القانونية المقررة، وبالطبع تقوم ببيع جزء منها عندما تنخفض احتياطياتها وتقترب من النسب القانونية.
3-الأوراق التجارية:
وهي إصدارات تصدرها عادة الشركات ذات السمعة التجارية الحسنة وذات المكانة الراسخة والمعروفة في المجتمع،وشركات التأمين وبعض الشركات غير المصرفية والبنوك الكبيرة . حيث أن أجل استحقاق هذه الإصدارات يكون قصيرا ففي العادة يفضل معظم حائزيها من المستثمرين أن يحتفظوا بها حتى اجل السداد عن أن يقوموا ببيعها ولذلك يكون سوق تداول هذه الأوراق ضعيفا نسبيا، الأمر الذي ينعكس على تعرض أسعارها في العادة لتقلبات كبيرة.
فقبل عقد الستينات من القرن(20) بدأت الشركات الكبيرة تقترض من البنوك ، ولكن بعد هذا العقد، بدأت هذه الشركات في إصدار وبيع أوراق تجارية للوسطاء الماليين في السوق المالي مما ساعدها في الحصول على الموارد المالية التي تحتاجها بصورة مباشرة بدلا من الاعتماد على المصارف. وعموما تتمثل الأوراق التجارية في كمبيالات يتراوح تاريخ اِستحقاقها من 5 أيام إلى 9 شهور. (18)
وفي ظل الطبيعة المتميزة لتلك الأوراق تبرز 4 سمات أساسية لها:
أ- أولها أنه من غير الضروري أن تكون مضمونة بأي أصل من أصول المنشأة، فالضامن الأساسي للمتعاملين فيها هو سمعة المنشأة ومكانتها والتي بفضلها قبلت البنوك التجارية الالتزام بسداد قيمة تلك الأوراق في تاريخ الاستحقاق.
ب- ثانيها أن التزام البنوك بالسداد يجعل مخاطر الاستثمار في تلك الأوراق محدودا ، ومن ثم يصبح من المتوقع أن يكون معدل الفائدة الذي تحمله منخفضا ويعادل تقريبا معدل الفائدة على الكمبيالات المصرفية.
ج- ثالثها تساهم الطبيعة المتميزة لتلك الأوراق في خلق سوق ثان نشط، يتمثل في بعض بيوت السمسرة والبنوك التجارية.

د- وأخيرا فٍانه نظرا لأن مركز تلك الأوراق مستمد من مركز المنشأة المصدرة لها، فانه رغبة في حماية المستثمرين، تنشر بعض المؤسسات المتخصصة مثل مؤسسة ستاندار آند بور( Stander & Poor) في الو.م.أ دليلا خاصا بأسماء المنشآت التي تصدر مثل هذه الأوراق. (19)
4- شهادات الإيداع المصرفية القابلة للتداول:
وهي شهادات تمثل أداة دين تصدرها المصارف التجارية للمودعين. وتعطي حاملها فائدة سنوية بنسبة معينة، وتسترد قيمتها الاسمية في تاريخ استحقاقها من البنك الذي أصدرها.
وقد كانت هذه الشهادات اسمية وغير قابلة للتداول في الو.م.أ قبل عام 1961. بمعنى أنها كانت غير قابلة للتداول من شخص لآخر. ومنذ 1961 أصبحت تتمتع بإمكانية إعادة بيعها في السوق الثانوي، ومن هنا جاء وصفها بأنها شهادات قابلة للتداول، وتقوم معظم المصارف التجارية حاليا في الو.م.أ بإصدار هذه الشهادات بنجاح كبير، حيث تمثل مصدرا هاما للموارد المالية التي تحصل عليها البنوك التجارية (20)وبالتالي أصبحت هذه الشهادات غير شخصية والتي يمكن لحاملها التصرف فيها بالبيع أو التنازل. كما يمكنه الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق المدون على الشهادة. وعادة ما تكون القيمة الاسمية ومعدل الفائدة لتلك الشهادات أكبر من مثليهما للشهادات الشخصية غير قابلة للتداول في السوق مع ملاحظة أن معدل الفائدة لكلا النوعين يتناسب طرديا مع تاريخ الاستحقاق.
ونظرا لأن تلك الشهادات تعد بمثابة ودائع لأجل، لا يجوز استرداد قيمتها من البنك المصدر لها قبل تاريخ الاستحقاق. فان السبيل الوحيد للتصرف فيها قبل ذلك التاريخ هو بعرضها في السوق الثانوي الذي ستشتمل بيوت السمسرة والبنوك التجارية وما شابهها من المؤسسات المالية التي تتعامل في الأوراق المالية قصيرة الأجل.
5- قرض فائض الاحتياطي الإلزامي:
يمكن للبنوك التي يوجد لديها فائض في الاحتياطي الإلزامي أن تقرضه لبنوك أخرى تعاني من عجز فيه، ولا تعتبر تلك القروض أوراقا مالية بالمعنى المفهوم ذلك أنها تتمثل في تعهد غير مكتوب مضمون من البنك المركزي أو مؤسسة النقد التي تدير ذلك الاحتياطي يلتزم فيه البنك المقترض بسداد قيمة القرض مصحوبا بفائدة تتحدد وفقا لقانون العرض والطلب. وعلى الرغم من أن اقتراض تلك الأموال عادة ما يكن في حدود ليلة واحدة، بهدف سد العجز في الاحتياطي الإلزامي، إلا أن الواقع قد أثبت أن تاريخ استحقاق تلك القروض قد يمتد لفترة أطول وذلك عندما يضطر البنك لاقتراض تلك الأموال لاٍستخدامها في الاستثمار، وحينئذ يصبح لزاما عليه أن يطلب مد فترة القرض يوما بيوم، هذا ويلعب البنك المركزي دور الوسيط بين البنوك المقرضة والبنوك المقترضة. كما يمكن أن يكون الاتصال مباشرا بينها أو بواسطة سمسار متخصص في هذا النوع من القروض.


6- قروض الدولارات الأوربية:
يستخدم اصطلاح الدولار الأوربي للإشارة إلى الدولارات الأمريكية التي تحتفظ بها بنوك في خارج الو.م.أ وعللا الأخص البنوك الأوربية. ويتكون سوق الدولار الأوربي من عدد من البنوك الكبيرة في لندن وبعض البلدان الأوربية الأخرى التي يقتصر تعاملها على الدولار، بمعنى أنها تقبل ودائع وتمنح القروض بالدولار الأمريكي فقط. هذا وتتسم القروض التي تقدمها تلك البنوك بضخامة القيمة وقصر تاريخ الاستحقاق، وتتكون الدولارات الأمريكية لدى تلك البنوك نتيجة قيام بعض البنوك والشركات التي لها ودائع في بنوك أمريكية، بسحب جزء من تلك الودائع لإعادة إيداعها في صورة ودائع لأجل لدى البنوك الأوربية التي تتعامل بالدولار، ربما بسبب ارتفاع معدلات الفائدة التي تمنحها.
هذا ولم يعد الأمر قاصرا على الدولار، إذ أصبح هناك سوق للعملات الأوربية موازيا لسوق الدولار الأوربي، يمكن أن تلجأ إليه البنوك وغيرها من المؤسسات المالية بهدف الاقتراض، وكما هو واضح تعتبر البنوك التي لها تعامل دولي في الدولار الأمريكي أو في العمولات الأوربية هي السوق الثاني الذي تتداول فيه صكوك تلك القروض.
7- اتفاقيات إعادة الشراء:
تمثل اتفاقيات إعادة الشراء، أحد أساليب الاقتراض التي يلجأ إليها التجار المتخصصون في شراء وبيع الأوراق المالية، لتمويل مخزون إضافي من أوراق مالية سهلة التسويق وذلك لليلة واحدة أو لأيام قليلة. وبمقتضى هذا الأسلوب، يلجأ التاجر إلى أحد السماسرة المتخصصين في تلك الاتفاقيات، ليبرم له اتفاقا مع أحد المستثمرين اللذين يبحثون عن فرصة لإقراض أموالا فائضة لديهم.
ووفقا للاٍتفاق يبيع التاجر للمستثمر - بصفة مؤقتة- أوراقا مالية بما يعادل قيمة المبلغ الذي يحتاجه، كما يقوم في نفس الوقت بإبرام صفقة إعادة شراء لتلك الأوراق من ذات المستثمر، بسعر أعلى قليلا من السعر الذي باع له به هذه الأوراق. على أن تنفذ صفقة إعادة الشراء في الموعد الذي تنتهي فيه حاجة التاجر للمبلغ الذي سبق أن حصل عليه من المستثمر. وهكذا تنتهي الاتفاقية بعودة الأوراق المالية إلى التاجر، وعودة الأموال إلى المستثمر، ويعتبر فرق القيمة بين عقد الشراء وبين عقد البيع بمثابة فائدة على الأموال المقترضة وان كان هذا لا يمنع من إمكانية إبرام عقدي البيع والشراء بذات القيمة، على أن يحصل المستثمر على فائدة يحدد معدلها مسبقا.
وهكذا ل يخرج اتفاق إعادة الشراء عن كونه قرض قصير الأجل بضمان الوراق المالية التي يتضمنها الاتفاق، مع ملاحظة أن عقد البيع ل يترتب عليه انتقال حيازة الأوراق المالية المعنية إلى المستثمر بل تظل في حوزة التاجر. وان كان ينص في الاتفاق على اعتبار تلك الأوراق مرهونة لصالح المستثمر. وفي بعض الحالات قد يشترط المستثمر اعتبار المخزون الذي لدى التاجر من الأوراق المالية- وليس فقط الأوراق المالية محل الاتفاق- مرهونة لضمان سداد القرض.
وعلى الرغم من أن فترة الاتفاق عادة ما تكون ليلة واحدة أو بضع أيام ، فاٍن هناك اِتفاقيات تمتد لفترة أطول قد تصل إلى شهر أو أكثر، هذا وتعتبر البنوك التجارية هي السوق الثاني النشيط لبيع وشراء صكوك تلك الاتفاقيات.


8- شهادات المديونية وكمبيالات الخزانة:
حتى تتمكن وزارة الخزانة (الخزينة) من جذب اكبر عدد من الراغبين في الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية، عادة ما تصدر أوراقا مالية يطلق عليها كمبيالات الخزينة تحمل تواريخ استحقاق متباينة تتراوح بين سنة وسبع سنوات، حتى يجد كل راغب في الاستثمار بغيته.
وتظهر تلك الكمبيالات في الصحف الأمريكية تحت حرف n ، ويحصل حاملها على فوائد نصف سنوية، وكأي إصدار حكومي آخر- عدا سندات الادخار- تتوافر لتلك السندات سوق ثاني نشيط من خلال بيوت سمسرة متخصصة، يسهل فيه تحويلها إلى نقدية في أي وقت. (21)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:24

خلاصـــــــــة:
ان السوق النقدي هو سوق التعامل بين البنوك الذي يضمن لها وللمؤسسات الائتمانية تحقيق التوازن اليومي بين آجال العمليات الدائنة والمدينة ، حيث تقوم البنوك باٍستثمار فوائضها لدى هذا السوق، كما تحصل منه على القروض اللازمة اٍستنادا إلى وضعية اِحتياطياتها لدى البنك المركزي. وبصفة عامة فاٍن المؤسسات المالية تلجأ إلى هذا السوق لتوفير اٍحتياط كاف من السيولة النقدية في حسابها المفتوح بالبنك المركزي لمواجهة عملية السحب التي يقوم بها الزبائن.
ويتميز السوق النقدي بتحمله نسبة ضمان عالية جدا إضافة إلى توفره على سيولة كبيرة لحاملها واعتماده على عنصر السرعة القصوى والبساطة في المعاملات ولهذا تقاس أهمية هذا السوق بمقدار ما تتمتع به من سيولة أي من قدرته على تدبير الأرصدة لسد الحاجيات العاجلة لهذا الجزء من أجزاء الاٍقتصاد القومي.
في هذا السوق، يتم التعامل بالأوراق المالية القصيرة الأجل وعادة ما تكون هذه الأوراق قابلة للتداول ولا يتجاوز تاريخ استحقاقها عن 9 شهور أو سنة على الأكثر. كما تتسم بإمكانية التخلص منها في أي وقت وبحد أدنى من الخسائر أو دون خسائر على الإطلاق، ونظرا لانخفاض أو انعدام مخاطر التوقف عن السداد يتوقع أن يكون العائد المتولد عنها منخفضا، وربما لا يتجاوز معدل التضخم. ومن أشهر أدوات هذا السوق نجد ما يلي: أذونات الخزينة، الكمبيالات أو القبولات المصرفية، الأوراق التجارية، شهادات الايداع المصرفية القابلة للتداول،قرض فائض الاحتياطي الالزامي، قروض الدولارات الأوربية،اتفاقيات اعادة الشراء، شهادات المديونية وكمبيالات الخزانة.


المراجع:
(1). سليمة بوكفوسة-فاطمة بوترعة- خيرة عربي صراندي ."السوق المالي ودوره في تمويل الاِستثمار على ضوء الاِصلاحات الاِقتصادية" / مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس في علوم التسيير/ تخصص مالية- جامعة الشلف/ دفعة 2002/2003.
(.2) جيلالي بوزيد حورية- دحال عائشة. "بورصة القيم والبنوك في الجزائر"/ مذكرة تخرج لنيل شهادة الدراسات الجامعية المطبقة- فرع محاسبة وضرائب- جامعة الشلف/ دفعة 2000/2001.
(3) أحمد هني- العملة والنقود- ديوان المطبوعات الجامعية/ طبعة 1991.
(4)بلعزوز بن علي- مطبوعات النظريات والسياسات النقدية- السياسة النقدية (ج2).
(5) مصطفى رشدي- الاِقتصاد النقدي والمصرفي- دار الجامعية/طبعة 1985.
(6) جيلالي بوزيد حورية- دحال عائشة/ مرجع سبق ذكره.
(7) أماحنوس محمد- صدارة مختار- "السوق المالي في الجزائر ومحيط قيامه"/ مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس في علوم التسيير/ جامعة الشلف/ دفعة 1996.

(Cool جيلالي بوزيد حورية- دحال عائشة/ مرجع سبق ذكره.
(9) أماحنوس محمد- صدارة مختار/ مرجع سبق ذكره.
(10) - د. مجدي محمود شهاب- "اقتصاديات النقود والمال" –دار الجامعة الجديدة للنشر- الاسكندرية –طبعة 2000.

(11) د. اسماعيل أحمد الشناوي- د. عبد المنعم مبارك/ اقتصاديات النقود والبنوك والأسواق المالية- الدار الجامعية- الاسكندرية- طبعة 2002.
(12) - د. مجدي محمود شهاب/ مرجع سبق ذكره.
(13) د. منير ابراهيم هندي-/الأوراق المالية وأسواق رأس المال- توزيع المصارف- الاِسكندرية/ طبعة 2002.
(14) د.اسماعيل أحمد الشناوي- د. عبد المنعم مبارك/ مرجع سبق ذكره.
(15) د. منير ابراهيم هندي- مرجع سبق ذكره.
(16) د. اسماعيل أحمد الشناوي- عبد المنعم مبارك/ مرجع سبق ذكره.

(17) د. منير ابراهيم هندي/ مرجعسبق ذكره.
(18)د. اسماعيل أحمد الشناوي- عبد المنعم مبارك/ مرجع سبق ذكره.

(19) د. منير ابراهيم هندي/ مرجع سبق ذكره.
(20)د. اسماعيل أحمد الشناوي- د. عبد المنعم مبارك/ مرجع سبق ذكره.

(21) د. منير ابراهيم هندي- مرجع سبق ذكره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:25

المبحث الثاني: السوق النقدي في الجزائر
تم إنشاء السوق النقدي في الجزائر في جوان 1989مما فتح المجال أمام المؤسسات المالية غير المصرفية ( صندوق التوفير و الاحتياط ، مؤسسات التأمين ، ومؤسسات الضمان الاجتماعي ) بالتدخل فيه بصفتها مقرضة ، سمحت هذه العملية التي كانت حكرا على الخزينة العامة للبنك المركزي بمراقبة هذا السوق و ذلك بإستعمال أسعار الخصم التي أصبحت أعلى من سعر الفائدة .
إن الرقابة الكفيلة على الإئتمان التي يقرها القانون 90-10 لها صفة الرقابة غير المباشرة لكونها لا تخص الرقابة على حجم الإئتمان في حد ذاته بل تكون عبر سقوف عملية إعادة الخصم قصد إعادة تمويل البنوك من طرف البنك المركزي . وفي هذا الإطار، بإمكان البنك المركزي أن يعيد خصم السندات المنشأة لتشكيل قروض متوسطة الأجل لمدة أقصاها 6 أشهر ، كما أنه يمكن تجديد هذه العملية على أن لا تتعدى 3 سنوات و ذلك شريطة أن يتمثل هدف هذه القروض المتوسطة الأجل في إحدى الغايات التالية : تطوير وسائل الإنتاج ،تمويل الصادرات ،إنجاز السكنات. كما أنه يمكن للبنك المركزي خصم سندات تمويل تمثل قروضا موسمية أو قروض تمويل قصيرة الأجل كما يمكنه تحديد هذه العملية على أن لا تتعدى مجموع مهلة هذه المساعدة التي يسددها البنك المركزي ، إثني عشر شهرا . وفي هذا المبحث سيتم التطرق الى مهام وهيكل بنك الجزائر بعد قانون 90/10 ، تقديم السوق النقدي في الجزائر، سوق ما بين البنوك للصرف و طريقة التسوية ما بين البنوك.
المطلب الأول: مهام و هيكل بنك الجزائر بعد قانون 90/10:
يعتبر قانون النقد و القرض رقم 90/10 الصادر في 14 أفريل 1990 نصا تشريعيا يعكس أهمية المكانة التي يجب أن يكون عليها النظام البنكي، و يصنف ضمن القوانين التشريعية الأساسية للإصلاحات، إضافة إلى أنه أخذ بأهم الأفكار التي جاء بها قانون 1986 و 1988، فقد حمل أفكارا جديدة فيما يتعلق بتنظيم النظام البنكي و أدائه، و خاصة ما تعلق منها بالمهام و الوظائف التي أصبح بنك الجزائر يمارسها باستقلالية من جهة والهيكل التنظيمي و الوظيفي الذي أصبح عليه بعد هذا القانون من جهة أخرى.
أولا: مهام بنك الجزائر:
لقد استعاد بنك الجزائر في إطار إصلاح النظام النقدي مكانته كمركز لهذا النظام، و دوره في مراقبة عمل نظام التمويل، و هذا بعد أن كانت الخزينة (في الفترة السابقة) هي المركز الفعلي و ليس الرسمي للنظام المصرفي. فإضافة إلى الوظائف التقليدية التي يؤديها البنك المركزي كمعهد للإصدار باحتكار حق إصدار النقود،و كبنك للبنوك من خلال علاقته التقليدية مع البنوك التجارية، و كبنك للحكومة من خلال علاقته مع الخزينة، أصبح يلعب دورا أساسيا في الدفاع عن القدرة الشرائية للعملة الوطنية داخليا و خارجيا، وذلك بالعمل على استقرار الأسعار الداخلية واستقر سعر الصرف خارجيا، (22) و في هذا الإطار بالذات يتحدد المفهوم الجديد للمهمة التي يجب أن يقوم بها بنك الجزائر والتي يمكن أن نلخصها في النقاط التالية:
1- إصدار النقود: يعود امتياز إصدار النقود في كامل التراب الوطني إلى الدولة التي فوضته إلى البنك المركزي (23) ، و يشمل مفهوم النقود هنا الأوراق النقدية و القطع المعدنية، كما يقوم البنك المركزي وذلك عن طريق التنظيم بتعريف الأشكال التي تأخذها الوحدات النقدية خاصة ما يرتبط بحجمها و قيمتها. (24)
تصدر النقود من طرف البنك المركزي، و التي تعتبر التزاما عليه، وفق آلية يتم بموجبها استلام إحدى الأصول التالية أو كلها (25)، و هذه الأصول تعتبر حقا من حقوقه.
* ذهب و عملات أجنبية حرة التداول.
* سندات مصدرة من الخزينة الجزائرية.
* سندات مقبولة تحت نظام الأمانة أو محسومة أو مرهونة.
2- علاقة البنك المركزي بالبنوك: تتحدد العلاقة بين بنك الجزائر و البنوك في ظل هذا القانون من خلال مبدأين تقليديين: البنك المركزي هو بنك البنوك، و هو الملجأ الأخير للإقراض. و إذا كانت الخاصية الأولى يستمدها من خلال تحكمه في تطورات السيولة، فهو يستمد الخاصية الثانية من كونه معهد للإصدار، أي أنه يعتبر المصدر الرئيسي للسيولة، حيث يتحكم في إعادة تمويل البنوك.
3- علاقة البنك المركزي بالخزينة: أدخل قانون النقد و القرض نمطا جديدا لتنظيم العلاقة بين بنك الجزائر و الخزينة العمومية، و مع تبدل أهداف السياسة الاقتصادية و نمط تنظيم الاقتصاد و تناقص أعباء و مهام الخزينة مقارنة بالفترة السابقة، فإن تحديد هذه العلاقة بشكل دقيق لم يعد يشبه أي تردد، و بدأ تعريف العلاقة الجديدة بإبعاد الخزينة أولا عن مركز نظامك التمويل،و إعادة البنك المركزي بعد ذلك و بشكل فعلي إلى قمة النظام النقدي.
و على هذا الأساس، فإن القروض التي يمكن أن تستفيد منها الخزينة قد تم تحديدها و قد تشير المادة 78 من قانون النقد و القرض إلا أن الخزينة يمكن أن تستفيد من تسبيقات البنك المركزي خلال سنة مالية معينة في حدود 10% فقط كحد أقصى و ذلك من الإيرادات العادية لميزانية الدولة المسجلة في السنة المالية السابقة و يجب أن لا تتجاوز مدة هذه التسبيقات 240 يوما متتالية أو غير متتالية خلال السنة الواحدة، كما ينبغي تسديدها قبل انقضاء هذه السنة.
كما يمكن أن يتدخل البنك المركزي في السوق النقدية ليجري عمليات بيع أو شراء على سندات عامة تستحق في أقل من 6 أشهرن و لا يجوز أن يتعدى المبلغ الإجمالي لهذه العمليات 20% من الإيرادات العادية للدولة المسجلة في ميزانية السنة المالية السابقة.
و يمكن للبنك المركزي دائما أن يبقى لدى مركز الصكوك البريدية أي مبلغ يراه ضروريا لتسوية حاجاته المتوقعة، و بطبيعة الحال يجوز للخزينة استعمال هذه الأموال على أن تكون جاهزة حالما يطلبها.

4- تسيير السوق النقدي: و يقوم البنك المركزي بدور المنظم و المسير للسوق النقدي، و يتدخل في هذا السوق، بصفة عامة، عندما يفوق طلب بعض المتدخلين على النقود المركزية العرض الذي يقترحه المتدخلون من هذه النقود، أو عندما يرى أن الشروط المقترحة (خاصة المرتبطة بمعدل الفائدة) للوضع الذي يتصوره و المقاييس التي يحددها،و يستطيع أن يتحكم في هذا السوق عندما تكون فيه شحه في عرض النقود المركزية، حيث يسمح له ذلك بتوجيه السوق في الاتجاه الذي يراه مناسبا، و ذلك باستعمال الثقل الذي يمثله تدخله في مثل هذه الحالات.
و تتراوح مدة تداول السيولة (القروض) بين المتدخلين في السوق النقدية ما بيم 24 ساعة و سنتين. و تتم هذه التداولات بواسطة أحد الأشكال التالية:
* شراء و بيع نهائي لسندات عامة أو خاصة أو أي شيء آخر يتمتع بقبول الأطراف المعنية.
* بواسطة اتفاقيات شراء لمدة 24 ساعة، أو لأجل أو لإشعار، تتم على سندات عامة أو خاصة أو أي شخص آخر يتمتع بقبول الأطراف المعنية.
* بواسطة عمليات قرض أو توظيفات تكون مضمونة أو غير مضمونة.
و يتم تنسيق العمليات في السوق النقدي بين المتدخلين العارضين و المتدخلين الطالبين للأموال بواسطة سماسرة أو وسطاء. و يلعب دور الوسيط أو السمسار في الجزائر و بصفة مؤقتة البنك المركزي، و هو يتقاضى مقابل ذلك عمولات على حساب المقترضين. و تتحدد هذه العمولات كما يلي:
- 1/16% سنويا لكل العمليات التي لا تتجاوز 30 يوما.
- 1/32% سنويا لكل العمليات التي تتجاوز 30 يوما.
ثانيا: هيكل بنك الجزائر
يعرف قانون النقد و القرض بنك الجزائر في المادة 11 أنه "مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي" و على ضوء هذا القانون أصبح البنك المركزي يسمى في تعامله مع الغير ببنك الجزائر، كما أنه يخضع لقواعد المحاسبة التجارية باعتباره تاجرا، و تعود ملكية رأس ماله بالكامل للدولة، و بالرغم من ذلك فهو لا يخضع للتسجيل التجاري، و لا يخضع أيضا لأحكام القانون 88/01 المؤرخ في 11 جانفي 1988 و المتعلق بالقانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية، كما يستطيع أن يفتح فروعا له أو يختار مراسلين أو ممثلين له في أي نقطة من التراب الوطني كلما رأى ذلك ضروريا، و يهتم بتسيير بنك الجزائر جهازين هما المحافظ و مجلس النقد و القرض، إضافة إلى جهازين للمراقبة، الأول لمراقبة نشاطات بنك الجزائر و الثاني يتمثل في اللجنة البنكية التي تقوم بمراقبة البنوك التجارية.
1- المحافظ و نوابه:
يعين المحافظ و نوابه بمراسيم رئاسية لمدة ستة سنوات و خمسة سنوات على الترتيب قابلة للتجديد مرة واحدة، كما تتم إنهاء مهامهم بمراسيم رئاسية أيضا، و يكون ذلك في حالتين فقط: العجز الصحي الذي يثبت بواسطة القانون و الخطأ الفادح.
و يحدد مرسوم تعيين نواب المحافظ رتبة كل واحد منهم، و يتم تغيير هذه الرتبة تلقائيا كل سنة حسب ترتيب معاكس للترتيب الوارد في المرسوم، و يستطيع المحافظ تحديد مهام و صلاحيات كل واحد من هؤلاء النواب، كما يستطيع الاستعانة بمستشارين لا ينتمون إداريا للبنك.
و تتمثل المهام الأساسية للمحافظ في:
إدارة أعمال البنك المركزي (اتخاذ مختلف الإجراءات التنفيذية، بيع و شراء الأملاك المنقولة و غير المنقولة، تعيين ممثلي البنك في مجالس المؤسسات الأخرى ...الخ).
تمثيل البنك المركزي لدى السلطات العمومية و البنوك المركزية التابعة لدول أخرى و الهيئات المالية الدولية.
يمكن أن تستشيره الحكومة في سائر المسائل المتعلقة بالنقد و القرض أو تلك التي تنعكس على الوضع النقدي دون أن تكون ذات طبيعة نقدية في أساسها.
2- مجلس النقد و القرض:
يعتبر إنشاء مجلس النقد و القرض من العناصر الأساسية التي جاء بها قانون النقد و القرض بالنظر إلى المهام التي أوكلت إليه و السلطات الواسعة التي منحت له. و يؤدي مجلس النقد و القرض وظيفتين: وظيفة مجلس إدارة بنك الجزائر،و وظيفة السلطة النقدية في البلاد، و يتشكل مجلس النقد و القرض من:
* المحافظ رئيسا.
* نواب المحافظ كأعضاء.
* ثلاثة موظفين ساميين يعينون بموجب مرسوم يصدره رئيس الحكومة كما يعين ثلاثة مستخلفين ليعوضوا الأعضاء الثلاثة إذا اقتضت الضرورة.
و يمكن لمجلس النقد و القرض أن يشكل من بين أعضاءه لجانا استشارية و يحق له استشارة أية مؤسسة أو أي شخص إذا رأى ذلك ضروريا.
و صلاحيات المجلس كما قلنا سابقا واسعة جدا في مجال النقد والقرض و من أهمها ما يلي:
باعتباره مجلس إدارة البنك، يقوم بإجراء مداولات حول تنظيم البنك المركزي و الاتفاقيات و ذلك بطلب من المحافظ، كما يتمتع بصلاحيات شراء الأموال المنقولة و الثابتة و بيعها كما يقوم بتحديد ميزانية البنك وإجراء كل ما يحيط به من تعديلات...الخ.
باعتباره سلطة نقدية يقوم بتنظيم إصدار النقود، يحدد شروط تنفيذ عمليات البنك في علاقته مع البنوك و المؤسسات المالية (إعادة التمويل و شروطها)، يسير السياسة النقدية،و يضع شروط فتح الفروع و المكاتب التمثيلية للبنوك و المؤسسات المالية الأجنبية و يرخص لها ذلك، كما يحدد قواعد الحذر في تسيير البنوك و المؤسسات المالية مع الزبائن، و تنظيم سوق الصرف و مراقبة الصرف، بالإضافة إلى مهام أخرى حددت خاصة بموجب المادتين 44 و 45 من قانون النقد و القرض.
3- المراقبان:
يعينان بموجب مرسوم رئاسي من بين الموظفين السامين في السلك الإداري للوزارة المكلفة بالمالية والمؤهلين لاسيما في المحاسبة وبموجب اقتراح من وزير المالية، و تعهد إليهما مهمة المراقبة المالية للبنك، ويمارسان مهمتهما بصفة مجانية ماعدا نفقات التنقل، وبدلات الإقامة ويمتد اختصاصها إلى جميع دوائر البنك المركزي وكافة أعماله باستثناء القرارات الصادرة عن مجلس النقد والقرض، والمتعلقة بسلطته النقدية المنصوص عليها في المادة 44 أو قراراته الفردية المحددة في نص المادة 54 من قانون النقد والقرض.
و تتم المراقبة بشكل جماعي أو فردي، حسبما يعتبرانه ملائما، كما يحضران الاجتماعات التي يعقدها المجلس بوصفة مجلـس إدارة و يتمتع كل منهما بصوت استشاري حماية للاستقلالية العضوية للمجلس، و يطلعان المجلس على نتائج أعمال المراقبة التي أجرياهـا و يحق لهما أن يقدما للمجلس كل اقتراح أو ملاحظة يريانها ملائمة و إذا رفضت اقتراحاتهما يجوز لهما طلب تدوين ذلك في سجل محاضر المداولات. و يطلعان الوزير المكلف بالمالية بذلك كما يدققان الحسابات ضمن نفس الشروط التي يعمل وفقها مراجعو الحسابات في نهاية السنة المالية قبل إقرارها من قبل المجلس، و خلال خمسة عشر يوما من تاريخ وضع هذه الحسابات تحت تصرفهما، و يرفعان تقريرهما إلى المجلس بعد التدقيق، و كذا التعديلات التي يقترحانها عند الاقتضاء، و يلتزم المراقبان قبل الأشهر الثلاثة التي تلي انتهاء السنة المالية بتقديم تقرير مالي إلى الوزير المكلف بالمالية و تسلم نسخة منه إلى المحافظ.
والملاحظ على تواجد هذين المراقبين، أنهما يؤثران من دون شك على استقلالية البنك اتجاه الحكومة، غير أن منحهما الصفة الاستشارية، ونزع بعض المجالات من نطاق رقابتهما، كما هو منصوص عليه في المادتين 44 و45 من قانون النقد والقرض، يبدد من حجم المخاوف التي قد يثيرها هذا التواجد، ويجعل منهما مجرد محافظي حسابات مثلما هو معمول به بالنسبة للمؤسسات العمومية الاقتصادية المستقلة.
4- لجنة الرقابة المصرفية (اللجنة المصرفية):
تقوم هذه اللجنة بمراقبة البنوك التجارية المعتمدة لدى بنك الجزائر، و تتكون هذه اللجنة من المحافظ رئيسا، و في حالة غيابه يخلفه نائبه، و من قاضيين منتدبين من المحكمة العليا باقتراح من الرئيس الأول لهذه المحكمة، بعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للقضاء، و من عضوين يتم اختيارهما نظرا لكفاءتهما في الشؤون المصرفية و المالية، و خاصة المحاسبية يقترحها الوزير المكلف بالمالية، و يعين الأعضاء الأربعة لمدة خمس سنوات بموجب مرسوم تنفيذي يصدره رئيس الحكومة و يمكن تجديد تعيينهم حسب نفس الإشكال، و تتخذ اللجنة قراراتها بالأغلبية، و إذا تعادلت الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا.
و في سبيل إنجاز مهامها، يمكن للجنة أن تأمر بإجراءات الرقابة على أساس القيود و المستندات، و في مراكز البنوك المؤسسات المالية، كما يمكنها تكليف البنك المركزي أن يقوم لحسابها، و بواسطة مستخدميه بتنظيم الرقابة انطلاقا من المستندات، أو في مراكز البنوك و المؤسسات المالية المعنية، و يمكن لها أيضا أن تكلف من تختاره من الأشخاص بأي عمل تراه مناسبا لمهمتها، و تداول اللجنة دوريا في برامج الرقابة، و في مراكز البنوك، و المؤسسات المالية و لها أن تحدد قائمة المستندات، و المعلومات و نماذجها، و مدة تسليمها، أو أن تطلب جميع المعلومات، و الإثباتات اللازمة لممارسة مهامها و من كل ذي علاقة تسليم أي مستنـد و إعطاء أية معلومات، و دون التذرع بالسر المهني و يمكن أن تمتد رقابة اللجنة إلى المساهمات و العلاقات المالية التجارية الجارية بين الأشخاص الذين يسيطرون مباشرة على بنك أو مؤسسة مالية و إلى الشركات التابعة للبنوك، أو للمؤسسات المالية و يمكن ضمن اتفاقيات دولية توسيع أعمال مراقبة اللجنة المصرفية إلى الشركات المتفرعة عن الشركات الجزائرية، و إلى الفروع العائدة لها في الخارج، و تبلغ نتائج المراقبة إلى مجالس الإدارة فيما يخص فروع الشركات التابعة للقانون الجزائري، إلى الممثلين في الجزائر فيما يخص الشركات الأجنبية، كما تبلغ إلى مندوبي الحسابات.
و إذا خالف البنك أو المؤسسة المالية إحدى الأحكام القانونية، أو التنظيمية المتعلقة بممارسة نشاطه، أو لم يضغن لطلب، أو لم يعمل وفقا الاعتماد يمكن للجنة أن تقضي في حقه بإحدى العقوبات التالية حسب جسامة الخطأ و التي تبدأ بالتنبيه فاللوم، فالمنع من ممارسة بعض الأعمال، و تقييد ممارسة البعض الآخر، أو منع واحد أو أكثر من المقيمين على المؤسسة المعنية بممارسة صلاحياته لمدة معينة مع أو بدون تعيين مدير مؤقت، كما لها أن تنهي خدمات واحد أو أكثر من المقيمين، و لها أخيرا أن تلغي الترخيص بممارسة العمـل و فضلا عن العقوبات التأديبية، يمكن للجنة إصدار عقوبات مالية في حق المخالف شريطة، أن لا تتعدى الرأسمال الأدنى المفروض أن يتوفر لدى المؤسسة المعنية و تتكفل الخزينة العمومية بتحصيل هذه المبالغ.
و تأسيسا على ما تقدم، نجد أن الصلاحيات المخولة للجنة المصرفية تهدف في الواقع إلى تهذيب العمل المصرفي، و لا تشكل عائق أمام الاستقلالية التجارية المعترف بها بموجب قانون النقد و القرض، حيث أكد هذا الأخير الطابع التجاري للبنك، كما كرس الطابع التعاقدي لعلاقاته مع المؤسسات الاقتصادية أيا كان نوعها عامة أو خاصة. (26)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:25

المطلب الثاني: تقديم السوق النقدي في الجزائر
تم إنشاء السوق النقدي في الجزائر في جوان 1989مما فتح المجال أمام المؤسسات المالية غير المصرفية ( صندوق التوفير و الاحتياط ، مؤسسات التأمين ، ومؤسسات الضمان الاجتماعي ) بالتدخل فيه بصفتها مقرضة ، سمحت هذه العملية التي كانت حكرا على الخزينة العامة للبنك المركزي بمراقبة هذا السوق و ذلك بإستعمال أسعار الخصم التي أصبحت أعلى من سعر الفائدة ، إن الرقابة الكفيلة على الإئتمان التي يقرها القانون 90-10 ستكون لها صفة الرقابة غير المباشرة لكونها لا تخص الرقابة على حجم الإئتمان في حد ذاته بل تكون عبر سقوف عملية إعادة الخصم قصد إعادة تمويل البنوك من طرف البنك المركزي ، وفي هذا الإطار، بإمكان البنك المركزي أن يعيد خصم السندات المنشأة لتشكيل قروض متوسطة الأجل لمدة أقصاها 6 أشهر ، كما أنه يمكن تجديد هذه العملية على أن لا تتعدى 3 سنوات و ذلك شريطة أن يتمثل هدف هذه القروض المتوسطة الأجل في إحدى الغايات التالية : تطوير وسائل الإنتاج ، تمويل الصادرات ،إنجاز السكنات. كما أنه يمكن للبنك المركزي خصم سندات تمويل تمثل قروضا موسمية أو قروض تمويل قصيرة الأجل كما يمكنه تحديد هذه العملية على أن لا تتعدى مجموع مهلة هذه المساعدة التي يسددها البنك المركزي ، إثني عشر شهرا .
في خضم تطور نشاط السوق النقدي ، يؤسس قانون النقد والقرض عمليات السوق المفتوحة المتمثلة في بيع و شراء السندات العمومية ، التي لاتتجاوز مدتها 6 أشهر ، و السندات الخاصة القابلة لإعادة الخصم من طرف البنك المركزي و عليه فإن كل تجاوز لسقف إعادة الخصم سيعرض البنك إلى سعر فائدة جزافي ، كما تم تحديد سعر فائدة على الحسابات المكشوفة ، إلى جانب ذلك تم وضع حد لعلاقة التبعية السابقة بين البنك المركزي والخزينة و هذا بتحديد سقف لمكشوف الحساب الجاري للخزينة لدى بنك الجزائر بنسبة 10% من إجمالي إيرادات الخزينة للسنة المالية المنقضية ، كما تم تحديد آجال قصوى مدتها 15 سنة لإعادة تسديد الديون المستحقة للبنك المركزي على الخزينة. و هكذ وفي إطار القانون 90-10تم السماح بإنشاء بنوك أجنبية و خاصة و مختلطة.(27)
أولا : تدخل السوق النقدي
يندرج إصلاح السوق النقدي ضمن برنامج التعديل الاقتصادي المعتمد من طرف السلطات سنة1988 .
عرف السوق النقدي الذي كان يعمل على تزويد البنوك بالسيولة اللازمة بعد نفاذ احتمالات إعادة تمويل " شباك إعادة الخصم" عدة تغييرات بارزة منذ عملية إعادة تنظيمه سنة1989 إلى حد الآن لاسيما مع دخول متدخلين جدد.
1 / إعادة تنظيم السوق النقدي
لقد حدد الإطار التنظيمي الجديد المؤسس بالقانون08-91 المؤرخ في 1991-08-14 و المتعلق بتنظيم السوق النقدي و التعليمة رقم 91-33 المتعلقة بتطبيق "تنظيم السوق النقدي " : طرق و كيفية إجراء صفقة أو معاملة في السوق النقدي ، شروط الدخول للسوق ) ترخيص مسبق من طرف مجلس النقد و القرض ( و إجراءات و تقنيات دخول بنك الجزائر للسوق النقدي .
و كان من محصلة هذا توسيع السوق النقدي من خلال السماح للمستثمرين المؤسساتيون و المؤسسات المالية غير المصرفية الذين تجاوز عددهم 17 متدخل بالتدخل في السوق .
إن المتدخلين المقبولين في سوق ما بين البنوك هم :
آخرون المستثمرين المؤسساتيون المؤسسات المالية غ-مصرفية البنوك
ELBARAKA CNAS,
, , CNR CAAR
CANOS, CAAT, SAA
CCR, CNL, CNMA
BAD
CNEP BADR
BEA
BDL
BNA
CPA

يبدأ عمل السوق بدون توقف من 9 صباحا إلى 15:30 ، حيث يقوم المتدخلون بتقديم عروضهم و طلباتهم على السيولة لدى مصالح إدارة الأسواق النقدية و المالية ) المكلفون بالوساطة في السوق النقدي ( ، و عند نهاية عمليات الاقتراض و الإقراض ، تقوم " قناة السوق للنتائج" بمطابقة العروض بالطلبات ثم إبلاغ المتدخلين بذلك.
يقوم البنك الجزائر بتنظيم و ضبط السوق و هذا بتدخله عن طريق:
- حقن أو سحب الأموال من السوق لمدة24 ساعة ) تزويد السوق ( .
- سحب الأموال من السوق لعدة أيام بناء على طلب البنوك.
- إجراء "مزايدات القروض"في مدة لا تتجاوز3 اشهر.
2 / مختلف الطرق و الوسائل الجديدة لتدخل بنك الجزائر في السوق النقدي:
يمكن القول بان النظام المصرفي الجزائري مدين هيكليا فالعرض في السوق لا يغطي الطلب الكلي و العجز أو الفائض يعوضه بالكامل بنك الجزائر .
لذا فاٍن تأسيس نظام"مزايدات القروض" في السوق النقدي بموجب أمر 95/28المؤرخ في95/04/22
و المتضمن تنظيم السوق قد جاء ليحل محل "عملية إعادة الخصم" باعتباره مصدر رئيسي للسيولة و بهذا ستتجه طلبات السيولة تدريجيا باتجاه السوق و ستصبح عملية " مزايدات القروض" الوسيلة الرئيسية لتغطية النظام المصرفي بالسيولة .
خلال عشية كل عملية " مزايدة القروض " يدعو بنك الجزائر كل البنوك و المؤسسات المالية سواء عن طريق التليفاكس أو التلكس للتعهد بإجراء المزايدة المقترحة فتقوم هذه البنوك و المؤسسات المالية بتجهيز بعض المعلومات ک = معدلات الفائدة المستهدفة ، تاريخ قيمة العملية ، تاريخ استحقاق العملية ، الساعة المحددة لقبول العروض .
أ/ استقبال العروض : في يوم " المزايدة " و إلى غاية ساعة محددة، يتقدم المتعاهدون بطلبات الاقتراض في حدود مبلغ 500 مليون دج ، وتكون هذه الطلبات مصحوبة بقائمة من الضمانات ) ( listingو تلتزم البنوك و المؤسسات المالية بطريقة لا يمكن فسخها بحفظ عروضهم لغاية إعلان نتائج المزايدة ، و بالنسبة للضمانات غير الموافقة لشروط إعلان " نداء العروض" فمن شأنها أن تخفض من حجم المبلغ المراد اقتراضه .
ب/ نتائج المزايدة : في نفس يوم إجراء العملية ، يتم إعلان النتائج و هذا بإبلاغ جميع المتعاهدين عن طريق مكالمة هاتفية و بعدها تأكيد بالتيليفاكس أو التلكس ، و يتم وضع المبالغ الممنوحة في الحسابات الجارية المفتوحة لدى بنك الجزائر في نفس اليوم .
كما يمكن أن يتدخل بنك الجزائر عن طريق عمليات " الضبط الأخير أو النهائي " حيث يتابع يوميا العمليات المعالجة و المعدلات المطبقة في السوق النقدي ، و في حالة وجود ضغط مهم على مستويات المعدلات سواء بالارتفاع أو بالانخفاض ، يتدخل بنك الجزائر لسحب أو حقن السوق بالسيولة من خلال عمليات دقيقة و منتظمة خلال مدة 24ساعة ، و بهذا يستطيع دراسة معدل الفائدة اليومي .
و نفس الشيء بالنسبة لعمليات السوق المفتوحة حيث يقوم بنك الجزائر بشراء سندات عمومية قصيرة الأجل )من شهر إلى 6 اشهر ( من السوق الثانوي كما يشتري سندات قابلة لإعادة الخصم .
/3 إمكانيات السوق النقدي
يقتضي نمو السوق النقدي تأسيس وسائل جديدة توافق استعمالات السوق ضمن إمكانية ضبط غير مباشرة ، فقد جاء إصلاح الميكاينزمات الحالية لإعادة التمويل و توظيفاته مكملا لمجموعة الإصلاحات التي عرفها النظام النقدي و المالي في إطار التحول إلى اقتصاد السوق .
و بالمفهوم الجديد سيكون السوق النقدي الحزام الحقيقي لتحويل توجهات و سلوكات بنك الجزائر من اجل تسيير السياسة النقدية و إلى جانب سوق ما بين البنوك ، هناك سوق سندات المديونية القابلة للتداول و الذي سيكون كسوق نقدي جديد بالمعنى الواسع بحيث يعتبر كهمزة وصل بين أسواق رؤوس الأموال القصيرة و طويلة الآجل ، أين تعرض مجموعة من السندات القصيرة و المتوسطة للأعوان الذين لديهم قدرة على التمويل مثل: سندات الخزينة ، شهادات الإيداع ...الخ .
ثانيا: تنظيم السوق النقدي حسب التعليمة 95/28:
تنفيذا للقانون رقم 08/91 المتضمن تنظيم السوق النقدي، فان التعليمة 95/28 المؤرخ في 95/04/22 تهدف إلى التعريف بالاطار العملي للتدخل في السوق النقدي .
1 / كيفية إجراء صفقة في السوق النقدي
يقوم المتدخلون في السوق النقدي بتقديم عروضهم و طلباتهم على السيولة لدى مصالح مديرية الأسواق النقدية و المالية لبنك الجزائروالمكلفين بتأكيد دور الوساطة في السوق ، و التي على أساسها يبلغ المتدخلون بالنتائج .
لا تستطيع كل من صناديق التقاعد و الضمان الاجتماعي ، شركات التامين و التعاضديات التدخل في السوق النقدي إلا بصفتها مقرضة ، و لا تستطيع هذه المؤسسات تنفيذ عملياتها في السوق النقدي إلا مرة واحدة بحسابات جارية دائنة لدى بنك الجزائر للتنافس على مبلغ عملياتهم .
عند نهاية العملية يرسل بنك الجزائر تلكس و نداء المديونية و الدائنية للمؤسسات المتدخلة في السوق و عند الاستحقاق ترسل المؤسسة المقترضة أمر التحويل الذي يتضمن المبلغ و الفوائد إلى المؤسسة المقرضة التي تستقبل نداء الدائنية من طرف بنك الجزائر .
يحدد بنك الجزائر عمولة الوساطة على المقترضين كما يلي :
- %1/16 سنويا للعمليات التي معدلاتها لا تتعدى 30 يوما .
1/32- %سنويا للعمليات التي معدلاتها تتعدى 30 يوما .
لكن تداول معدلات الفائدة في السوق النقدي يتم على أساس %1/32 . و يعلن بنك الجزائر عند فتح السوق عن:
- متوسط معدلات التوازن .
- معدلات القروض التوازنية بالنسبة للمعدلات الأخرى .
يعمل السوق النقدي بدون توقف من 9 صباحا إلى غاية15:30 حيث يقبل بنك الجزائر أوامر التحويل الصادرة من المتدخلين في السوق إلى غاية 16:30.
2 / ضبط بنك الجزائر للسيولة المصرفية
يتدخل بنك الجزائر يوميا في السوق النقدي لضبط السيولة إما بتوسيعها أو بتقليلها ، حيث يلجا إلى توسيعها على أساس مبلغ معين يناسب معدلات الفائدة كما يمكن تقليصها لتناسب معدلات الفائدة المتداولة في سوق ما بين البنوك.
3 / مزايدة القروض عن طريق " نداءات العروض "
سن بنك الجزائر نظام " مزايدة القروض " في السوق النقدي عن طريق ما يسمى ب " نداءات العروض " بحيث يسمح لمختلف البنوك و المؤسسات المالية التي تعمل في السوق بالمشاركة في هذه المزايدة لفترات لا تتعدى 3 أشهر
يتم تنظيم عملية " مزايدات القروض " في اليوم الثاني المفتوح من الأسبوع عند نهاية فترة الصباح .
و بالنسبة ل"نداءات القروض" فانه يتم إبلاغ البنوك و المؤسسات المالية بموعدها عن طريق التلكس أو التليفاكس بحيث تتضمن هذه النداءات :
- معدل الفائدة المستهدف .
- مختلف السندات المؤهلة .
- تاريخ قيمة العملية .
- تاريخ استحقاق العملية .
– الساعة المحددة لتقديم العروض .
و في اليوم المحدد للمزاد ، تقدم كل من البنوك و المؤسسات المالية طلب اقتراض مبلغ معين بمعدل فائدة معينة و يكون هذا الطلب مرفوق بلائحة الضمانات التي تغطي هذا القرض . بحيث تصنف هذه الطلبات حسب طبيعة الضمان.
و يتم إجراء التحويل سواء عبر الهاتف المؤكد بالتلكس أو التليفاكس أو عبر ظرف مغلق . و إذا كانت الضمانات غير مطابقة للشروط المعلنة في إعلان " نداء القرض " فان هذا سيؤدي إلى تقليص المبلغ الممنوح للقرض ، و المبلغ المعروض يجب أن يكون في حدود 500 مليون دج .
تقدم هذه العروض في يوم العملية بين 9 و 11 . بحيث يقدمه المعتمد بصفة نهائية ليتقبلها بنك الجزائر من المتعاهدين " البنوك و المؤسسات المالية " عن طريق التلكس أو التلفاكس.
و في نفس اليوم "يوم العملية" يرسل بنك الجزائر النتائج عن طريق المكالمات الهاتفية المؤكدة بالتلكس أو التلفاكس . لكل بنك و/ أو مؤسسة مالية معنية بالأمر فيما بعد الساعة 15سا ، و يتم تنفيذ تحويلات المبالغ الممنوحة بجعل الحسابات الجارية المفتوحة لدى بنك الجزائر حساب الدائن .
و المبالغ المرسو عليها المزاد تنفذ على أساس معدل فائدة وحيد . و في يوم الاستحقاق تكون البنوك و / أو المؤسسات المالية مدينة بالمبالغ المقترضة التي تشمل الفوائد .
4/ مزايدة " سندات الخزينة" من خلال الحساب الجاري :
تتدخل الخزينة العمومية في السوق النقدي بصفتها مصدرة لسنداتها . و أما مختلف أنواع سندات الخزينة المصدرة فقد تم تعريفها بموجب نص قانوني ، و يمكن لمختلف المتدخلين في السوق الاكتتاب في المزايدة ، كما يمكن لهم الاكتتاب من خلال حساباتهم أو حسابات زبائنهم حيث تكون هذه الأخيرة خاصة و مفتوحة لهذا السبب فقط .
تقوم الخزينة العامة بإعداد رزنامة موسمية توقعية لإصدارات سندات الخزينة . ثم ترسلها لمختلف المستثمرين من خلال مصالح بنك الجزائر التي تلعب دور الوسيط في هذا المجال . و قبل ثلاثة أيام عمل قبل تاريخ المزاد يقوم بنك الجزائر بإعلام المتعهدين -عن طريق رسالة تأكيد- بآجال هذه المزايدة المتضمنة :
- نوع السندات المصدرة في المزاد .
- الطرق التطبيقية للتعهدات .
- المبلغ الموضع في المزايدة .
و من باب تأكيد العمل المستقر لسوق سندات الخزينة، تستطيع الخزينة تحديد "دورية حصص المزايدات " على أساس نوع السندات و تواريخ التسويات المتعلقة بها .
تتعهد البنوك و المؤسسات المالية و باقي المتدخلين في السوق النقدي بشراء سندات الخزينة من خلال إرسال " عروض الشراء " في ظرف مختوم و معنون إلى بنك الجزائر – مديرية الأسواق النقدية و المالية . بحيث يتم تقديم هذه العروض فيما بعد 30 د قبل بداية حصة المزايدة و تكون هذه العروض معدة طبقا للمعلومات و الشروط المبينة في رسالة التأكيد المرسلة من طرف بنك الجزائر .
يتم تفحص العروض بحضور ممثل بنك الجزائر و ممثل المديرية العامة للخزينة و المتعهدين ثم يقوم ممثل بنك الجزائر بقراءة العروض المقترحة على الحاضرين بإخفاء أسماء المتعهدين .
يقوم المتعهدون الذين رسا عليهم المزاد بتسوية المبالغ المرسو عليها المزاد خلال آجال تحددها الخزينة .، و لا يستطيع هؤلاء المتعهدين التخلي عن هذه السندات الحائزين عليها في الأجل الفاصل بين نهاية المزايدة و تسوية العملية
5 / عملية السوق المفتوحة
يقوم بنك الجزائر ببيع و شراء السندات العمومية ذات آجال اقل من 6 اشهر و السندات الخاصة القابلة لإعادة الخصم ، هذه السندات يتم الحصول عليها من السوق الثانوي لأن بنك الجزائر لا يتدخل في السوق الأولي ، و تتم عملية الشراء و البيع على مستوى بنك الجزائر الذي يقوم بالمعالجة مباشرة مع البنوك و المؤسسات المالية المسموح لها بالتدخل في السوق النقدي ، كما أن هذه العمليات لا تتبع أي رزنامة و إنما تتم من خلال تاريخ القيمة J+2.
يطلب بنك الجزائر من البنوك و المؤسسات المالية عبرالتلكس إعطاءه " التسعيرة المغلقة " التي تسمح له بمعرفة سعر السند أو معدل الفائدة المقترحة بصفة نهائية . و يتم إعلام مصالح بنك الجزائر بصفة مستمرة بعروض التسعيرة المغلقة، و تتخذ هذه المصالح قرار إنهاء الصفقة أو المعاملة بأحسن العروض، و يتم تأكيد هذه العروض بالهاتف أو التلكس و تستلم هذه المصالح نسخة عن التلكسات المرسلة للبنوك و المؤسسات المالية من اجل تقييدها محاسبيا بتاريخ قيمة J+2، حيث يتضمن تلكس التأكيد:
- مبلغ السندات المباعة.
- تاريخ الصفقة.
- تاريخ القيمة.
- تاريخ استحقاق سندات الخزينة.
- عدد الأيام بين تاريخ قيمة العملية و تاريخ استحقاق السند.
- معدل الفائدة الاسمي الذي على أساسه تم إجراء الصفقة .(28)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:26

المطلب الثالث: السوق مابين البنوك للصرف
أصدر بنك الجزائر القانون التنظيمي رقم 95/5المؤرخ في 23/12/1995 الخاص بسوق الصرف أن السوق مابين البنوك للصرف هو سوق مابين المؤسسات المالية و المصرفية تعالج ضمنه عمليات مبادلات الصرف ( البيع ، الشراء ) الآنية والآجلة بالعملة الوطنية و العملات الصعبة الأخرى و الحرة الخاضعة للطلب والعرض .
في إطار تسيير الإحتياطي يتدخل البنك المركزي في السوق مابين البنوك( أسعار الآنية ) عن طريق مداخيل المحروقات والمواد المنجمية .
سوق مابين البنوك للصرف ليس له مقر فالمبادلات تتم ب: الفاكس، التلكس ، والوسائل الإلكترونية الأخرى ، ويتم معالجة النقود الموجودة في الحساب فقط وعلى مدى اليوم و المبادلات تتم بالتراضي gre a gre
يتضمن سوق مابين البنوك للصرف سوقين : سوق التبادل الآني : spot ، سوق التبادل لأجل : forward
أسس بنك الجزائر سوق مابين البنوك للصرف، بحيث تتدخل البنوك والمؤسسات المالية في هذا السوق في إطار لامركزي إذ قواعد العمل محددة بتعليمات من بنك الجزائر، ويتم في هذا السوق معالجة عمليات الصرف الآجل والعاجل بين العملة الوطنية و العملات الأجنبية الحرة .
ان العمليات التي تتم في سوق مابين البنوك للصرف هي:
 البيع للبنوك غير المقيمة العملة الوطنية مقابل العملات الحرة الأخرى .
 بيع عملات أخرى حرة مقابل العملة الوطنية الموجودة في الحساب القابل للصرف.
 شراء وبيع العملات الحرة مقابل العملة الوطنية .
 الموارد بالعملة الصعبة التي تبقى تحت تصرف البنوك والمؤسسات المالية هي: الجباية البترولية ، المنتجات المنجمية المصدرة بإستثناء حصة المصدر .
 المبالغ الآتية من المشتريات المنفذة في سوق الصرف .
 المبالغ الآتية من القروض والسلفات المالية بالعملة الصعبة للبنوك أو زبائنها.
هذه الموارد تخصص لتغطية المبادلات الجارية للمؤسسات المالية أو البنوك و الزبائن:
 تغطية عقود الإستيراد .
 تغطية الواردات للسلع والخدمات التي لاتستفيد من التمويل الخارجي .
 تسديد الديون الخارجية .
في السوق مابين البنوك، يستعمل البنك التجاري الموارد الأصلية المتغيرة كالودائع لأجل أو الودائع الجارية و التي تكون التمويلات الرئيسية ، و يعمل هذا السوق بشكل مستمر، وبالنسبة للمتدخلين فيه فاِنهم ملزمون بإعلان وبطريقة مستمرة قيم الصرف الآني للشراء و البيع للعملات الصعبة الأكثر تداول مقابل الدينار .
المطلب الرابع :التسوية مابين البنوك.
تتم تسوية مختلف العمليات مابين البنوك عبر وسيط يقوم بإستيلام و تسليم أوراق الدين موضوع التقاص، كما أنه يلعب دور أساسي في تسيير وتنظيم حسابات البنوك ،هذ االوسيط يتمثل في المقاصة .
المقاصة تعني تداول أوراق الدين المتقابلة بقصد إطفائها و التداول هذا يتم بين البنوك الأولية ، و مكان التداول هو غرفة المقاصة بالبنك المركزي . فكل زبون للغرفة ( بنك تجاري ) ينظم قائمة بما له وما عليه تجاه البنوك الأخرى ،و يبعث بها إلى إجتماع المقاصة اليومي في البنك المركزي و بعملية حسابية يكتشف كل بنك أن حصيلة أوراق الدين ( له وعليه ) مع كل بنك آخر لذلك اليوم هي إما موجبة بمبلغ معين أو سالبة بمبلغ معين و طبعا ليس من الضروري أن يدفع البنك المذكور كل ماعليه للبنك الآخر و يستوفي منه كل ماله بذمته الآن ، إذ هي عملية متبعة فيكفي عمل مقاصة للحقوق المتقابلة تكون نتيجتها المنطقية إحتواء المبلغ الأكبر للمبلغ الأصغر و بذلك يخرج ممثل البنك المذكور من إجتماع المقاصة ذلك اليوم وهو يعرف كنتيجة نهائية أنه دائن بمبلغ كذا للبنك الفلاني أو مدين بمبلغ كذا للبنك الفلاني .
وبما أن كل البنوك لديها حسابات جارية لدى البنك المركزي ( بنك البنوك ) فإن حصيلة إجتماع المقاصة تترجم في اليوم التالي لدى البنك المركزي نفسه بقيود حسابية بحيث يضاف لحساب البنك الفلاني كذا و يخصم منه كذا ، تماما كما يفعل البنك التجاري الإعتيادي كل يوم بالحقوق و الديون المتقابلة لزبائنه أصحاب الحسابات بحيث يضيف ويطرح من أرصدة الزبائن بمقدار عملياتهم ليتحصل في آخر اليوم على الرصيد النهائي .
إذا مجهود البنك المركزي بالنسبة للحسابات الجارية لزبائنه ( البنوك الأولية ) ، هو مجهود محاسبة و أمانة صندوق ، في نفس الوقت ، إذ بواسطته يوفر للبنوك جهد الحسابات و مخاطر الضياع والسرقة. و تتمثل أوراق الدين موضوع التقاص خاصة في : الصكوك ( الشيكات ) ، أوامر التحويل ، الأوراق التجارية .(29)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)   الجمعة 18 يناير - 6:26

الخلاصة:

ما يلاحظ في الجزائر أن هذا السوق لم يصل إلى تحقيق الحاجة المالية للمتدخلين. وهو عبارة عن مركز لتبادل نقد على الحساب في البنك المركزي. ويعتمد نشاطها على الأعوان الماليين الذين هم: البنوك التجارية، المستثمرون والمؤسساتيون والمؤسسات المالية غير المصرفية.
ويشكل السوق النقدي الجزائري عنصرا أساسيا لتحقيق الاستقرار النقدي الذي تصبو إليه السلطات النقدية الجزائرية. وهو يمثل المصدر الأخير في عملية تمويل البنوك التجارية وذلك مقابل سعر فائدة قابل للتفاوض، كما يستعمل البنك المركزي هذه الأداة للتأثير على متوسط التكلفة لتمويل المصارف وبالتالي إمكانية مراقبة الهامش المصرفي للقروض المعروضة في سوق الائتمان، ومتى تم بلوغ معدل الفائدة المستهدف، تتوفر للسلطات النقدية في الجزائر مجموعة من الآليات سارية المفعول لتعديل سيولة الجهاز المصرفي. ويتدخل البنك المركزي في السوق النقدي حاليا عن طريق كيفيتين لتوجيه معدلات الفائدة وهما :
 اتفاقيات إعادة الشراء أو الأمانات.
 عروض القروض للمناقصة.
وفي إطار برنامج التعديل الهيكلي مع صندوق النقد الدولي ضمن اتفاقية أفريل 1994، كان من أهدافه تنمية السوق النقدي عن طريق:
 وضع نظام مزايدة لسندات الخزينة.
 وضع نظام مزايدة لديون البنك المركزي.
 وضع نظام عمليات السوق المفتوحة.

ولقد أسس بنك الجزائر سوق مابين البنوك للصرف، بحيث تتدخل البنوك والمؤسسات المالية في هذا السوق في إطار لامركزي إذ قواعد العمل محددة بتعليمات من بنك الجزائر، ويتم في هذا السوق معالجة عمليات الصرف الآجل والعاجل بين العملة الوطنية و العملات الأجنبية الحرة .

المراجع:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 

السوق النقدي (السوق النقدي الجزائري)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -