منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 المؤسسات المالية المصرفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:08

 أسباب ظهور المؤسسات المالية المصرفية أو المصارف:
تنقسم المجتمعات الإنسانية منذ القديم إلى فئتين فئة الفائض وتتكون من أولئك الأفراد الذين يتوافر عليهم مدخرات تفيض عن حاجتهم الآنية، وفئة العجز وهم الذين يحتاجون إلى أموال لغرض الاستثمار مثل التجار وأرباب الصناعة...الخ.
كانت العلاقة بين هاتين الفئتين في القديم مباشرة، حيث يتم نقل الفوائض المالية إلى فئة العجز من خلال هيكل العلاقات الاجتماعية القائمة كالقرابة والجوار والصداقة والانتماء إلى نفس المهنة أو القبيلة...الخ حيث تكون المعلومات الصحيحة في متناول الفرد كما أن لديه والقدرة على المتابعة والمراقبة والتحصيل بصفة مباشرة. إلا أن مثل هذا الترتيب كان عاجزاً عن النهوض بحاجات المجتمع بعد أن توسعت النشاطات الاقتصادية وكبر حجم المجتمعات فلم يعد ممكناً للفرد أن يتحقق من صحة المعلومات التي يقدمها مستخدمو الأموال كما لا يتمكن من المتابعة والتحصيل للقروض والمشاركات إلا بتكاليف باهظة. فولدت البنوك التجارية كمؤسسات غرضها الأساس التخصص في التحليل الائتماني وتحقيق اقتصاديات الحجم الكبير في جمع المعلومات وتحليلها فأصبحت وسيطاً مالياً يعزل فئة العجز عن فئة الفائض. فأرباب الأموال ليس عليهم إلا الاطمئنان إلى المؤسسة المصرفية التي يودعون أموالهم لديها القدرة المالية لرد أموالهم إليهم عند حلول الأجل ولا حاجة بهم إلى الاهتمام بالاستخدامات النهائية لأموالهم، ذلك يعود إلى أن المؤسسة المصرفية تضمن الأموال لأولئك المودعين لأنها تحصل عليها على أساس القرض فتستفيد هي من قدراتها الفائقة في جمع المعلومات وتحليلها. فالمخاطرة التي يتحملها المدخر هي مخاطرة البنك فقط أما مخاطرة الاستثمار فيتحملها بصورة مباشرة البنك وحملة أسهمه وليس المدخر.
وجلي أن هذا التطور أي ظهور البنوك التجارية إنما وقع بسبب التكلفة العالية للحصول على المعلومات فكان طبيعياً لما تحسنت سبل الاتصال وارتقت وسائل الحصول على المعلومات وتطورت أسواق المال بحيث أضحت وعاء تتجمع فيه المعلومات الصحيحة والدقيقة والآنية عن أحوال الأسواق ووضع الشركات...الخ. عند توفر ذلك كله اتجه المدخرون مرة أخرى إلى الرغبة في إلغاء دور الوسيط المالي (البنك التجاري) والاتجاه مباشرة إلى مستخدمي الأموال أي إلى فئة العجز. إن الفرق الأساس بين استثمار الأموال في البنك التجاري واستثمارها في أسواق المال هو أن المدخر يتحمل من خلال هذه الصلة المباشرة مخاطرة استخدام الأموال بنفسه ولذلك جاءت الصناديق الاستثمارية لكي توفر لملايين المدخرين هذه الفرصة. فلا غرابة أن نجد أن دور البنوك التجارية في كثير من دول العالم وبخاصة في الولايات المتحدة في انحسار مستمر منذ عقدين من الزمان، وظهر التزايد المستمر في الاستثمارات المباشرة التي يتحمل فيها أرباب الأموال مخاطرة الاستخدام النهائي لأموالهم. وتدل الإحصاءات على أن عدد البنوك التجارية في الولايات المتحدة سنة 1984م كان 14496 انخفض في سنة 1993م إلى 10959فقط أي أكثر من 30%. كما أن نصيب البنوك التجارية من الأصول المالية كان يساوي 40% في الولايات المتحدة سنة 1973م انخفض إلى نحو 24% سنة 1993م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:09

المصارف التجارية
أولاً: ماهية المصرف التجاري
المصرف هو مكان التقاء عرض الأموال بالطلب عليها . بمعنى أن المصارف تعمل كأوعية تتجمع فيها الأموال و المدخرات، ليعاد إقراضها إلى من يستطيع و يرغب في الاستفادة و إفادة المجتمع منها عن طريق استثمارها.
لكن هذا التعريف تشترك فيه مع المصارف المؤسسات المالية الأخرى مثل شركات التأمين و صناديق التوفير، هذا ما يدفعنا إلى تضييق التعريف السابق، فيمكن القول بان المصرف التجاري هو المنشأة التي تقبل ديونها في تسوية الديون بين أفراد و مؤسسات المجتمع. وتتمثل ديون المصرف بالودائع المودعة لديه من قبل الأفراد.

ثانياً: وظائف المصارف.
تقوم المصارف بوظائف نقدية متعددة، و يكن تقسيمها إلى:
- وظائف كلاسيكية.
- وظائف حديثة.
 الوظائف الكلاسيكية (التقليدية):
1. قبول الودائع على اختلاف أنواعها.
2. تشغيل موارد البنك على شكل قروض و استثمارات متنوعة مع مراعاة مبدأ التوفيق بين سيولة أصول البنك و ربحيتها و أمنها.
 الوظائف الحديثة:
تقوم هذه الوظائف على تقديم خدمات متنوعة منها ما ينطوي على ائتمان و منها ما لا ينطوي على ائتمان، و ابرز هذه الخدمات ما يلي:
1. إدارة الأعمال و لممتلكات للعملاء وتقديم الاستشارات الاقتصادية و المالية.
2. تمويل الإسكان الشخصي(ينطوي على ائتمان).
3. ادخار المناسبات.
4. سداد لمدفوعات نيابة عن الغير .
5. خدمات البطاقة الائتمانية (تنطوي على ائتمان).
6. تحصيل الفواتير الكهربائية و الهاتف و الماء من خلال حسابات تفتحها المؤسسات المعنية يقوم المشتركون بإيداع قيمة فواتيرهم فيها.
7. تحصيل الأوراق التجارية.
8. المساهمة في خطط التنمية الاقتصادية.
ويضاف إلى هاتين المجموعتين من الوظائف الرئيسية للمصارف التجارية في المجتمعات التي تأخذ بمبدأ التخطيط المركزي للاقتصاد وظائف أخرى أهمها:
1- وظيفة التوزيع:
في المجتمعات ذات التخطيط الاقتصادي المركزي حيث يتم توزيع كافة الأموال اللازمة للإنتاج أو إعادة الإنتاج ، و المتولدة من مصادر خارجة عن المشروع نفسه عن طريق المصرف ، و يتم ذلك عادة بالطرق الائتمانية لا يوجد أي مؤسسة أخرى غير المصارف تزاول هذا النشاط في ظل ذلك النظام.
2- وظيفة الإشراف و الرقابة:
تتولى المصارف في المجتمعات ذات التخطيط الاقتصادي المركزي عملية توجيه الأموال المتداولة إلى استخداماتها المناسبة مع متابعة هذه الأموال للتا كد من أنها تستخدم فيما رصدت لهمن أغراض و للتأكد من مدى ما حققه استخدامها من أهداف محددة مسبقا للمشروعات التي استخدمتها.

ثالثاً: مصادر تمويل المصارف
 المصادر الداخلية (أموال المصارف الخاصة)
و تتألف هذه المجموعة من:
1) رأس المال المدفوع.
2) الأرباح المحتجزة ، و تتألف من:
 احتياطات رأس المال، وهي تتكون من:
1. الاحتياطي الإجباري (القانوني).
2. الاحتياطي الاختياري (الخاص) .
 المخصصات المختلفة مثل مخصص الديون المشكوك فيها ومخصصات الاستهلاكية
 الأرباح الغير الموزعة
3) سندات الدين الطويل الأجل التي للودائع حق أولوية السداد عليها
وأموال المصرف الخاصة تساوي الفرق بين موجودات المصرف و مطلوباته وتسمى أيضا (قيمة المصرف الصافية).
وتلعب حسابات القيمة الصافية دور العازل الواقي الذي يمتص الصدمات المالية المفاجئة التي يتعرض لها المصرف ويشترط القانون في بعض البلدان إلا تقل قيمة المصرف الصافية (محسوبة على أساس القيمة السوقية لموجوداته مطروحا منها مطلوباته )عن القيمة الاسمية لأسهمه العادية المتداولة فان قلت هذه القيمة الصافية عن القيمة الاسمية لأسهمه العادية المتداولة أصبح المصرف غير ملئ ، مما يدعو السلطات في هذه الحالة إلى التدخل و الطلب إلى المساهمين رفع قيمة المصرف الصافية إلى المستوى المطلوب ،فان لم يتم ذلك تصفي السلطات موجودات ذلك المصرف، و تدفع منها مطلوباته. و قد لا تغطي هذه الموجودات قيمة المطلوبات فيتم عندها إعلان عدم قدرته على الدفع أو إعساره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:09

 المصادر الخارجية:
1) البنك المركزي.
و يكون ذلك عن طريق العمليات التالية:
1. القروض و السلف:حيث يعتبر البنك المركزي من الناحية القانونية المقرض الأخير للبنوك التجارية، لهذا فهو يقدم لها قروضا لمساعدتها على تلبية حاجاتها. و غالبا ما يمنح البنك المركزي القروض لتشجيع المصارف على الاقتراض لتمويل النشاطات التي يرغب في تشجيعها.فالقروض غالبا ما تعطى لنشاطات إنتاجية بينما تمثل السندات المعاد حسمها أوراقا لصفقات تجارية أو لغايات استهلاكية. وعموما فان المصارف المركزية لا تستطيع معرفة حقيقة الغرض من التمويل بواسطة السند بدقة، و لكنها لا تواجه صعوبة في معرفة حقيقة القرض.
2. إعادة الحسم (الخصم): تحسم المصارف التجارية عادة أوراقا و سندات مالية للمتعاملين معها و بدلا من أن تجمد قيمتها لحين استحقاقها، تعيد حسمها لدى البنك المركزي و تدفع له بالمقابل معدل إعادة الخصم الذي يتقاضاه البنك المركزي ، وتربح الفرق بين المعدلين : معدل الخصم الذي تتقاضاه من مالك الورقة الأصلي و معدل إعادة الخصم الذي تدفعه للبنك المركزي ، ولا يلجأ البنك المركزي إلى إعادة الخصم إلا عند الضرورة القصوى و المتمثلة في:
 تدني سيولة البنك.
 تدني رصيد أمواله الجاهزة.
 زيادة فرص استثمار أمواله في نواح أكثر ربحاً من إعادة الخصم.
2) التسهيلات الائتمانية الخارجية كمصدر من مصادر التمويل.
و تتخلص من القروض و الاعتمادات التي تحصل عليها المصارف من مراسليها في الخارج و عادة ما تكون بالعملات الأجنبية لذا فان هذا المصدر لا يمكن اعتباره مصدرا مباشرا كما أن استعماله يقتصر على تموين عمليات مصرفية تصرف المصرف المحلي لتمويل عملياته. إلا أن هذه المصادر هامة لتوسيع عمليات المصرف مع الخارج حيث تساعد المصرف على ترسيخ علاقاته بالخارج مما ينتج عنه إمكانية استخدامه كمصرف مراسل للمصارف الخارجية فيستفيد من العمولات الناتجة عن أداء هذه الخدمات.
3) مصادر التمويل الأخرى.
و تشمل ما يلي:
 القروض المتبادلة بين المصارف المحلية:
في بعض الأحيان تلجا المصارف التجارية إلى الاقتراض من بعضها البعض في سبيل تمويل عملياتها إلا أن هذه الطريقة لا تنظر إليها المصارف عادة بعين الارتياح نظرا لما قد يظنه البعض من أن اتجاه المصارف إلى مثل هذه الطريقة قد يعني ضعف المصرف المقترض وكذلك فان هذا المصدر غير مضمون لان الحاجة إلى الأموال تنشا عادة من زيادة الطلب على السحوبات أو القروض وبما أن هذه الأمور تحدث نتيجة لأوضاع سياسية أو اقتصادية معينة فان جميع المصارف العاملة في البلاد تتعرض لنفس هذه الظروف مما يجعل كل المصارف تحتاج إلى أموالها في فترة واحدة ،الأمر الذي يجعلها غير مستعدة وغير قادرة على إقراض بعضها البعض وعندها فلا مناص من اللجوء إلى البنك المركزي كمقرض أخير .
 التأمينات المختلفة :
و هي التأمينات التي يضعها الإفراد في المصارف مثل تأمينات الاعتمادات المستندية ويتم تصنيف هذه التأمينات تحت الودائع المقيدة .
 ودائع المصارف من الخارج في المصارف المحلية :
وهذا المصدر غير ثابت ولا يشكل نسبة ذات قيمة .
 الشيكات والسحوبات برسم الدفع :
وهذا المصدر غير ثابت ولا يعتمد عليه كثيرا ولذا فانه لا يلعب دورا هاما في عمليات التمويل.
 المطلوبات الأخرى:
وهي عبارة عن عدة بنود يجمعها البنك المركزي معا بقصد اختفاء معلمها أو لعدم أهمية تفصيلاتها.
رابعاً: استخدامات البنك.
 التوظيفات النقدية:
1. النقد:
تحتفظ البنوك بجزء من أموالها على شكل نقد في خزائنها أو لدى البنك المركزي ن على شكل حسابات جارية كاحتياطي لمواجهة حركة سحب الودائع، ويعتمد مقدار ما تحتفظ به من نقد على أمور منها:
• معدل الاحتياطي النقدي الإجباري الذي يتطلبه قانون البنوك.
• نمط حركة الودائع.
• وضع البلد الاقتصادي و السياسي.
• سهولة أو صعوبة حصول المصرف على أموال سائلة جاهزة من مصادر أخرى.
• الثقة العامة في المصرف
• توفر سوق مالية نشيطة



2. شبه النقد:
يحتفظ البنك بجزء من احتياطياته على هذا الشكل من الأصول بعد أن تحتفظ بالاحتياطي النقدي الإجباري على شكل نقد جاهز و أرصدة لدى البنك المركزي. و تشكل أشباه النقود خط الدفاع الثاني ، ولذلك فهي تسمى الاحتياطي الثانوي ضد مخاطر عدم السيولة ، إذ يوظف المصرف جزءا من أمواله في أوراق تجارية تستحق في المدى القصير جدا شريطة أن تكون سيولة هذه الأوراق عالية جدا أو في قروض قصيرة الأجل جدا ، يستطيع المصرف استدعاءها في أي لحظة يشاء. و يتوقف مقدار أشباه النقود لدى البنك على ما يلي :
• نمط حركة الودائع.
• وضع البلد الاقتصادي و السياسي .
• سهولة أو صعوبة بيع شبه النقد في السوق المالية.

3. الأرصدة لدى البنوك الأخرى:
و هي تتخذ ثلاث مواضع هي:
- أرصدة لدى البنك المركزي، إما على شكل حساب جار و هو الاحتياطي الذي ينص عليه قانون البنوك.
- أرصدة لدى البنوك التجارية الأخرى المحلية.
- أرصدة لدى البنوك الأجنبية.
4. الاستثمارات:
يمكن القول بأن الأسس التي تحكم البنك في استثمار موارده على شكل استثمارات هي:
1- الالتزامات القانونية. و تشمل:
- نسبة الاحتياطي النقدي.
- نسبة السيولة
2- درجة ضمان الاستثمار، وسرعة تصفيته.

5. الكمبيالات و الحوالات المخصومة :
و تنقسم إلى نوعين:
 خصم أذونات الخزينة:
درجة سيولة أذونات الخزينة مرتفعة و تشتريها المصارف عادة بقيمة أقل من قيمتها الاسمية أي بخصم، لكن ربحيتها أقل من غيرها، فهي تمثل قروضا قصيرة الأجل فضلا عن إمكانية تحويلها للبنك المركزي و الاقتراض مقابلها.
 الأوراق التجارية:
و تعتبر من أحسن ضروب الاستثمار قصير الأجل لأن قيمتها لا تتقلب كثيرا مثل الأوراق المالية.

6. القروض و السلف :
وهي من التوظيفات الكلاسيكية، و هي من أعماله الأساسية.
 التوظيفات غير النقدية:
1. الكفالات أو خطابات الضمان : تعتبر خطابات الضمان و خطابات الاعتماد من التسهيلات المصرفية غير النقدية. و القيام بإصدارها مثل معظم العمليات المصرفية الأخرى عمل مربح إذا أحسن أداءه و إلا فقد يلحق بالمصرف خسائر فادحة. وخطابات الضمان و خطابات الاعتمادات و التي يصدرها المصرف أو يصدق عليها تمثل التزاما عرضيا قد تتأثر به سيولته في وقت لاحق لذا ينبغي أن ترسم المصارف لهذا النوع من التسهيلات سياسة تتمكن في ظلها من التوفيق بين الربح وعامل الأمان.
2. الاعتمادات المستندية: تلعب المصارف التجارية دورا هاما في تمويل عمليات التجارة الخارجية بوسائل متعددة أبرزها ما يعرف بإصدار الاعتمادات المستندية التي تشكل التزاما عرضيا على المصرف يظهر تحت الحسابات النظامية.
ما هو الاعتماد المستندي:
الاعتماد المستندي هو أية ترتيبات يصدرها المصرف فاتح الاعتماد بناء على طلب المتعامل معه و وفقا لتعليماته يتعهد البنك بموجبها بان يدفع لأمر المستفيد (البائع) مبلغا معينا من المال في غضون مدة محددة ( أي لغاية تاريخ انتهاء صلاحية الاعتماد ) مقابل قيام المستفيد بتنفيذ شروط و تعليمات معينة تتعلق بالبضاعة موضوع البيع مثلا أو أي موضوع آخر تم فتح الاعتماد من اجله و تسليم مستندات معينة مطابقة للشروط المبينة في خطاب الاعتمادLETTER OF CREDIT و من هنا جاءت الصفة مستندي DOCUMENTARY.
يمكنا في الأخير بعد التطرق لموارد البنك و استخداماته اختصار كل ذلك من خلال ميزانية بنك تجاري، و ذلك كما يلي:
الموجودات القيمة المطلوبات (الالتزامات) القيمة
• النقد في الصندوق.
• أرصدة لدى بنوك أخرى.
• محفظة الأوراق المالية.
• الأوراق التجارية المخصومة.
• السلفات و الحسابات الجارية المدينة.
• الموجودات الثابتة (بعد الاستهلاك).
• أرصدة مدينة أخرى.
• حسابات لها مقابل:
 تعهدات المتعاملين مقابل اعتمادات مستندية.
 تعهدات مقابل كفالات.
 تعهدات مقابل قبولات.
 تعهدات مقابل التزامات أخرى. • الحسابات الجارية و الودائع تحت الطلب.
• حسابات الادخار وودائع لأجل.
• ودائع البنوك و دائنون مختلفون.
• رأس المال المدفوع.
• الاحتياطي القانوني (الإجباري).
• الاحتياطات و المخصصات الأخرى.
• أرصدة دائنة أخرى.
• حسابات لها مقابل:
 تعهدات المتعاملين مقابل اعتمادات مستندية.
 تعهدات البنك لقاء اعتمادات مستندية.
 تعهدات لقاء كفالات لحساب المتعاملين.
 تعهدات لقاء قبولات.
 تعهدات لقاء التزامات أخرى.
المصدر: .د. زياد رمضان و ا.محفوظ جودة،" الاتجاهات المعاصرة في إدارة البنوك"، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 2000، ص40-41.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:10

خامساً: المدارس المحددة لمسار المصارف في توظيف مواردها.
هناك مدرستان في العالم تحددان مسار المصارف في توظيف أموالها في الاستثمارات المختلفة: المدرسة الانجليزية و المدرسة الألمانية .
1. المدرسة الانجليزية :يفضل أنصار هذه المدرسة أن تستثمر المصارف التجارية أموالها في القروض التجارية القصيرة الأجل و غيرها من الأصول التي يمكن تحويلها إلى نقد بسرعة و بدون خسارة و بذلك تتفق أصول المصرف مع طبيعة التزاماته التي يتكون الجاني الأكبر منها من ودائع تحت الطلب، وهذا ما يسمى بنظرية القرض التجاري THE COMMERCIAL LOAN THEORY حيث يبني أنصار هذا الرأي نظريتهم على أمرين أساسيين هما:
• الأول: أن المصرف يتلقى موارده من مصادر قصيرة الأجل.
• الثاني: من غير المناسب للمصرف أن يجمد هذه الموارد في استثمارات طويلة الأجل لئلا تتعرض سيولته للخطر.
و يضيف أنصار هذا الرأي انه إذا لجأ المصرف إلى بيع الأوراق المالية أو التجارية التي يستثمر فيها أمواله في فترات الكساد أو الذعر المالي فغالبا ما يتعرض لخسارة جسيمة إذ أن قيمتها تهبط كثيرا في هذه الفترات و قد يستدعي الأمر تدخل السلطة لوقف التعامل في البورصات المالية مما يجعل من المستحيل على المصرف أن يحول هذه الأوراق إلى نقد لمقابلة طلبات الساحبين. كما أن إقبال احد المصارف على بيع أوراقه المالية على نطاق واسع يعتبر دليلا على الضعف مما يزيد مركزه أمالي حرجا.
2. المدرسة الألمانية: و الرأي الثاني في موضوع الاستثمار في الأوراق المالية الطويلة و السائد في كثير من دول القارة الأوروبية يعرف بالمدرسة الألمانية و يتميز بقيام المصارف التجارية بأعمال مصارف الاستثمار و باعتماد المصارف المتخصصة في الإقراض الطويل الأجل و المتوسط الأجل على الودائع في تمويل جزء من عملياتها. أي أن أصحاب هذا الرأي ينادون بان للائتمان نواح متعددة وجميعها ضروري للتقدم الاقتصادي و زيادة الإنتاج القومي فلا ينبغي إهمال أية ناحية منه. وقد انتشرت سياسة المصارف الألمانية في السنين الأخيرة .
يمكن القول أن الاستثمار في القروض هو الاستثمار الأساسي الذي تأمل البنوك أن توجه إليه كافة مواردها المالية وفي هذا الصدد يمكن تقسيم الاستثمارات عموما إلى ثلاث مجموعات:مجموعة تستهدف توفير السيولة ومن أمثلتها النقدية والأرصدة لدى البنك المركزي والاحتياطي الثانوي والتي عادة ما يطلق عليها الأصول النقدية،ومجموعة ثانية تستهدف تحقيق الربح وتتمثل في القروض،ومجموعة ثالثة تلجا إليها البنوك نظرا لعدم وجود قدر ملائم من النوع الثاني أو لتدعيم النوع الأول ونقصد بها الأوراق المالية بعبارة أخرى تتمثل المجموعة الثالثة في استثمارات تحقق قدر من الربح،كما يمكن الاعتماد عليها في حالة حدوث نقص في السيولة لم يتمكن البنك من مواجهته بوسائل أخرى،وحتى تتضح طبيعة الاستثمار في القروض يقتضى الأمر أن نبدأ أولا بإعطاء فكرة عن طبيعة الاستثمار في النوعين الآخرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:10

سادساً: أسس (مبادئ) تشغيل موارد المصارف التجارية.
هناك أسس و اعتبارات يتحتم على المصرف الأخذ بها و مراعاتها عند توظيفه لأمواله بغض النظر عن مصادرها، و هذه الأسس هي:
 : الربحية (Profitability).
يسعى المصرف لتحقيق هدف زيادة قيمة ثروة مالكيه عن طريق تحقيق أرباح ملائمة أي لا تقل عن تلك التي تحققها المشاريع الأخرى و التي تتعرض لنفس الدرجة من المخاطرة، و توزيعها عليهم بعد الاحتفاظ بجزء منها على شكل احتياطيات إجبارية و اختيارية و مخصصات متنوعة و أرباح غير معدة للتوزيع.
و لكي يحقق المصرف هذه الأرباح فإن عليه أن يوظف الأموال التي حصل عليها من المصادر المختلفة و أن يخفض نفقاته و تكاليفه لأن الأرباح هي الفرق بين الإيرادات الإجمالية و النفقات الكلية.
 السيولة (Liquidity)
إن مقدار سيولة أي مال يتوقف على سهولة تحويله إلى نقود، فكلما ازدادت هذه السهولة ازدادت سيولته. و النقود هي أكثر الأموال سيولة. و يجب على المصارف التجارية أن تعمل على الاحتفاظ لأموالها بدرجة من السيولة تتمكن معها من مقابلة حركة السحوبات العاددية و المفاجئة، و هذا ما يعبر عنه بمبدأ "السيولة العامة" في المصارف التجارية. و هذا المبدأ يقوم على:
1. درجة ثبات الودائع و قدرة المصرف على الاحتفاظ بها عند مستوى يناسب سياسته الائتمانية: و نقصد بدرجة ثبات الودائع حركة هذه الودائع و نمط هذه الحركة و سرعتها و خاصة حجم عمليات السحب و معدل بقاء الوديعة في المصرف قبل سحبها.
2. سيولة كل عملية من عمليات الاقراض الذي يعقدها و هو ما يعبر عنه بسيولة العملية الائتمانية: و المقصود بها سرعة و سهولة تحويل العملية إلى نقود. و تتوقف سيولة العملية الائتمانية عموماً على:
• قصر الأجل الذي عقدت له العملية.
• قدرة المعامل على الوفاء بالتزاماته من موارده الخاصة.
• السيولة الذاتية.

 الضمان (Security).
إن أساس كل عملية من عمليات التوظيف لأموال المصرف بغض النظر عن مصادرها هو الثقة بأن الأموال التي يقرضها المصرف سوف تعود إليه في الأجل المتفق عليه. لذا يتوقف إقدام المصرف على منح القروض لمتعامل ما على مدى الثقة التي يوحيها هذا المتعامل إلى المصرف من حيث متانة مركزه المالي و مدى احترامه لتعهداته و كيفية قيامه بالوفاء بها ثم مدى الضمانات التي يكون على استعداد لتقديمها تأميناً للوفاء بتلك التعهدات و هذا يعني أن المصرف يسعى إلى التأكد من أنه يوظف أمواله في نواح مضمونة من حيث الربح و من حيث قلة المخاطر التي تتعرض لها هذه الأموال. و يتوقف أمن العملية الائتمانية على عنصرين هما:
1. الأجل: كلما طالي المدة الممنوح لها القرض كلما ازدادت المخاطر التي تتعرض لها الأموال الموظفة.
2. التأمينات التي تصاحب العملية الائتمانية: حيث يمكن تقسيم العمليات الائتمنية من حيث الضمانات التي تصاحبها إلى ثلاث أقسام هي:
• عمليات تستند إلى سلامة المركز المالي للمقترض فحسب، ومنها: القروض الممنوحة لآجال قصيرة جداً و السحب على المكشوف.
• عمليات تنطوي في حد ذاتها على ضمانات خاصة، منها: عملية خصم الأوراق التجارية.
• عمليات يرافقها كفيل شخصي أو رهن أشياء ذات قيمة على شكل ضمانات تكميلية (أي بالإضافة إلى المركز المالي للمقترض).
 اشتراك المصارف في تمويل خطط التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.
هناك عنصر إضافي آخر هام يُضاف إلى اعتبارات السيولة و الربحية و الضمان و هو اشتراك المصارف في تمويل خطط التنمية.
و على الرغم من أن هذا العامل هام و من الاعتبارات المرغوب فيها بالنسبة لسياسات التوظيف في المصارف التجارية إلا أنه يضيف بعداً جديداً إلى أبعاد مشكلة السيولة لديها على اعتبار أن معظم مشاريع التنمية طويلة الأجل و بطيئة المردود بينما أموال المصرف التجاري أموال قصيرة الأجل و عرضة للسحب في أي لحظة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:10

سابعاً: تشابك أسس (مبادئ) تشغيل موارد المصارف التجارية.
إن أهداف المصرف في تحقيق السيولة و الربحية و الضمان و المشاركة في تمويل خطط التنمية أهداف متعارضة، لهذا تواجه المصرف مشكلة الموازنة بينها. و مما يزيد المشكلة صعوبة هو طبيعة الأموال التي يتعامل بها فهي عرضة للسحب في أية لحظة حتى لو كانت مودعة لأجل فهي و ان تتفاوت درجة سيولتها بالنسبة لبعضها البعض إلا أنها بشكل عام تعتبر مقارنة مثلاً بالمؤسسات الاقتصادية شديدة السيولة.
أما من حيث الربحية فهناك مصلحة اقتصادية للمصرف في زيادة حجم عملياته المصرفية من قروض و استثمارات لأنه كلما زادت قروض المصرف كلما زاد إيراده الإجمالي و كلما كانت هذه القروض و الاستثمارات قليلة السيولة كلما كانت تدر عليه إيرادا أكبر...و هكذا فإن دافع الربح قد يغري المصرف بزيادة أصوله غير السائلة و لكن المصرف لا يستطيع التمادي في هذا السبيل لأن هنالك حدوداً إن تخطاها فإن كيانه المالي يصبح مهدداً لأنه عندما يضيف إلى قروضه و استثماراته ، يضيف أيضاً إلى الالتزامات التي يرتبط بها، و بالتالي يجب أن يكون مستعداً لمواجهة طلبات مودعين جدد. و بمعنى آخر فإنه على المصرف أن يكون لديه نقد جاهز بمقدار كافٍ لمواجهة طلبات الساحبين المحتملة في أي وقت أي أن اندفاع المصرف في سبيل الحصول على أكبر إيراد إجمالي ممكن يحدده مركزه من ناحية السيولة أي من ناحية مقدرته على مقابلة طلبات الدائنين إلى النقد الجاهز و الربحية و السيولة قوتان تسيران في اتجاهان متضادين (مع بقاء العوامل الأخرى على حالها)...
أما من حيث الضمان، فإن تشدد المصرف في طلب الضمانات و توفيرها لعملياته الائتمانية فالنتيجة هي أن تقل فرص التوظيف أمامه و بالتالي تقل فرص حصوله على الأرباح... و لو حدث العكس، أي لو تساهل المصرف فإنه سيعرّض أمواله المستثمرة لخطر عدم السداد بالإضافة إلى عدم حصوله على ربح بسبب هذه المخاطر...
أما مساهمة المصرف في تمويل خطط التنمية، فإن كانت مساهمة مباشرة أي بإنشاء المشاريع و كانت هذه المشاريع طويلة الأجل بطيئة المردودية (كما هو الحال في معظم التنموية) فإن هذا يقلل من سيولته و من ربحيته في نفس الوقت..
من هنا نرى مدى تشابك السيولة و الربحية و الضمان و المساهمة في تمويل التنمية و مدى تعارض هذه الأسس ...و هكذا فإن المصارف في سياساتها التوظيفية تتنازعها هذه العوامل و لذا فإن هذه السياسات هي محصلة هذه القوى المتضاربة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:10

ثامناً: السياسات الرئيسية للإقراض
1. حجم الأموال المتاحة للإقراض. عادة ما تنص سياسات الإقراض على أن لا تزيد القيمة الكلية للقروض -في أي لحظة- عن نسبة معينة من الموارد المتاحة،التي تتمثل أساسا في الودائع والقروض ورأس المال وهي بهذا الشكل تعد سياسة مرنة يرتفع وينخفض في ضلها حجم الاستثمار في القروض، وفقا للارتفاع أو الانخفاض في حجم تلك الموارد وتتوقف النسبة المقررة –إلى حد كبير –على مدى الاستقرار الذي تتصف به ودائع البنك. على أن يلاحظ في هذا الصدد انه على الرغم من تصنيف الودائع الجارية على أنها ودائع تحت الطلب أي يمكن سحبها في أي وقت،فان هناك جزء كبير من هذه الودائع يتصف بقدر كبير من الثبات والاستقرار شانه في ذلك شان الودائع لأجل وودائع التوفير.ومن المتوقع أن يسترشد القائمين على التنفيذ بالنسبة المقررة للإقراض ففي فترات الرواج ينبغي عليهم تحقيق تلك النسبة دون حدوث تجاوز يكون من شلنه ان يضعف مركز البنك من حيث السيولة وفي فترات الكساد يتوقع انخفاض النسبة الفعلية للإقراض عن النسبة المقررة وذلك في حدود ما هو سائد بين البنوك المنافسة المماثلة من حيث الحجم.
2. تشكيلة القروض. يترتب علي تنويع الاستثمار تخفيض في المخاطر ، دون أن يترك ذلك أثرا عكسيا علي العائد. وفي هذا الصدد توجد العديد من استراتيجيات التنويع . فعلي سبيل المثال هناك التنوع وفق تاريخ الاستحقاق حيث توجد القروض قصيرة الأجل و طويلة الأجل ،و التوزيع علي أساس الموقع الجغرافي للنشاط الذي يوجه أليه القرض ،و التنوع وفق قطاعات النشاط حيث توجد القروض التي توجه إلى القطاع الزراعي و القطاع الصناعي و القطاع الخدمات. و أخيرا هناك التوزيع علي أساس طبيعة نشاط العميل داخل كل قطاع .
3. مستويات اتخاذ القرار. ينبغي ان تحدد سياسات الإقراض المستويات الإدارية التي يقع علي عاتقها البت في طلبات الاقتراض ، بما يضمن عدم ضياع وقت الإدارة العليا في بحث قروض روتينية ، وبما يضمن سرعة اتخاذ القرارات خاصة عندما تكون حاجة العميل إلي الأموال عاجلة . وحتى يتحقق ذلك عادة ما تنص سياسة الإقراض علي حد اقصي للقرض الذي يقدمه كل مستوي إداري. تنص سياسات الإقراض علي معاملة القروض التي يتقدم بها كبار المساهمين وكبار المودعين معاملة خاصة، وذلك بأن تحول تلك الطلبات إلي مدير إدارة الإقراض أو الي لجنة عليا مختصة ، بصرف النظر عن قيمة القرض.
4. شروط الإقراض و ملفات القرض. ينبغي أن تنص سياسات الإقراض علي حد أقصي لقيمة القرض الذي يمكن ان يقدمه البنك، وعلي ما أذا كان من الممكن أتباع سياسة المشاركة في القروض خاصة في الحالات التي تفوق فيها قيمة القرض الحد الأقصى المنصوص عليه ،والذي عادة ما يتمثل في نسبة مئوية معينة من رأس مال البنك بما فى ذلك الاحتياطي المجتمع. كذالك ينبغي أن ينص السياسة على حد أقصى لتاريخ استحقاق القروض التي يقدمها البنك، وما إذا كان من الممكن إتباع إستراتيجية تعويم معدل الفائدة أم الالتزام بمعدل فائدة ثابت طوال فترة القرض. وعادة ما تنص السياسة كذلك على الظروف التي ينبغي فيها مطالبة العميل بتقديم رهنات لضمان القرض. وأنواع الأصول التي يمكن قبولها ونسبة القرض إلى قيمة الأصل المرهون والتي تتفاوت بتفاوت طبيعة الأصل ومدى تعرض قيمة السوقية للتقلب، والإجراءات التي ينبغي اتخاذها إذا ما انخفضت القيمة السوقية للأصل المرهون كما يتوقع أن تنص سياسة الإقراض على بدائل أخرى لضمان مستحقات البنك . ومن الأمثلة على تلك البدائل تقديم طرف ثالث كضمان للعميل ، والنص في عقد الإقراض على حق البنك ف استرداد قيمة القرض فور إخلال العميل بأي من شروط التعاقد. كما قد تنص سياسات الإقراض على تخصيص ملف لكل قرض يتضمن طلب الاقتراض، والقوائم المالية عن السنة الحالية وعن سنوات سابقة وأي تقرير حصل عليه البنك من الغير بشان العميل. و ينبغي أن يتضمن الملف كذلك سجل تاريخي عن التزام العميل بالاتفاق مع البنك، والأرباح التي حققها البنك من القروض التي سبق للعميل الحصول عليها، وملخص دوري عن موقف العميل في علاقته مع البنك.
5. متابعة القروض. من الضروري متابعة القروض بعد التعاقد عليها، وذلك لضمان سداد أصل القرض وفوائده في مواعيد استحقاقها، وحتى يتسنى اكتشاف المخاطر المحتملة و العمل على تجنبها قبل وقوعها بالفعل ومن بين الوسائل المستخدمة لمتابعة السداد إنشاء ملفات للقرض في وحدة الحفظ للحساب الالكتروني COMPUTERFILES يسجل فيها قيمة القرض، وتاريخ استحقاق كل من القرض و الفوائد .كما يتم إنشاء ملف آخر يتضمن قيمة وتاريخ المبالغ المحصلة من العميل . ويمكن إعداد برنامج للحساب الالكتروني يتم بمقتضاه مطابقة بيانات الملفين. و الكشف عن حالات التأخير في السداد أو السداد في المواعيد و لكن بمبالغ اقل من المتوقع. وبالنسبة للبنوك التي يصعب عليها استخدام الحساب الالكتروني لمثل هذه الأغراض. فيمكنها تخصيص موظف او أكثر لإعداد تقارير دورية عن حركة السداد، وما إذا كانت متمشية مع برنامج السداد السابق الاتفاق عليه مع العميل أم لا. هذا و توجد أسباب كثيرة للتأخير في السداد من أهمها السهو، وعدم القدرة أو الرغبة في السداد. و لتجنب التأخير بسبب السهو قد يتم إبرام اتفاق مع العميل يعطي بمقتضاه البنك الحق في سحب قيمة الفوائد وأقساط القرض من الحساب الجاري للعميل، عندما يحل تاريخ استحقاق. و في حالات أخرى قد يقتضي الأمر إرسال خطاب للعميل قبيل تاريخ الاستحقاق لتذكيره بسداد مستحقات البنك. أما إذا كان التأخير بسبب عدم الرغبة أو القدرة في السداد فان القرض يدخل في عداد القروض المتعثرة التي سنتعرض لها فيما بعد.
و في حالة وجود رهن لضمان القرض، فان الأمر يقتضي من البنك المراجعة المستمرة لقيمة الأصل المرهون، وذلك للتأكد من عدم القيام العميل بالتصرف فيه، وكذا التأكد من عدم حدوث هبوط شديد في قيمته. وإذا ما أسفرت المتابعة عن حدوث انخفاض في قيمة الأصل بشكل ملحوظ فقد يقتضي الأمر اتخاذ إجراءات وقائية قد تمثل في طلب رهن المزيد من الأصوات أو توفير ضمانات أخرى إضافية
-متابعة القروض المتعثرة:
قد يكون تكرار التأخير في السداد في السداد مؤشر على عدم رغبة العميل أو عدم قدرته على السداد. وفي حالة رغبة العميل في المماطلة فينبغي الاتصال به لإقناعه بالسداد بل و اتخاذ إجراءات متشددة إذا اقتضى الأمر. أما إذا كان التأخير راجعا إلى عدم قدرة العميل السداد فإن الأمر قدر من الحكمة والروية لمعالجة الأمور.
فإذا ما لاحظ البنك تعسر أحد العملاء في الوفاء بالتزاماته، فينبغي أن يطلب القوائم المالية للدراسة والتحاليل للوقوف على أسباب العسر المالي الذي يواجهه، وإعطاء المشورة لتصحيح الأوضاع.كذلك قد يقوم البنك بطلب الميزانية التقديرية النقدية للعميل، والتي تعطى صورة عن طبيعة ونمط التدفقات النقدية عن الفترة المقبلة. وقد يسفر تحليل تلك الميزانية عن ضرورة إجراء تعديلات في خطط المنشأة ، أو اقتراح بيع بعض الأصول،أو حث العميل على السعي لتعديل السداد للموردين أو شروط التحصيل من العملاء. ومن ناحية أخرى قد لا يقترح البنك أي تعديل إذا ما اتضح له أن الظروف التي تمر بها العميل هي ظروف طارئة ، بل وقد يقوم بتأجيل القرض والفوائد وتقديم قروض إضافية لإنقاذ العميل من عسرته. أما إذا كشف تحليل القوائم المالية والميزانية التقديرية النقدية عن أن حالة المنشاة ميؤوس منها، حينئذ ينبغي اتخاذ الإجراءات الكفيلة للمحافظة على حقوق البنك والتي قد تنتهي بإعلان إفلاس العميل ويوضح الشكل الثاني ملخصا لسياسة البنك اتجاه القروض المتعثرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:11

المصارف المركزية
أولا: ماهية البنوك المركزية:
يعتبر البنك المركزي السلطة العليا التي تأتي على هرم النظام النقدي في أي دولة كانت ، وعلى هذا فإنه يعتبر مؤسسة تشغل مكانا رئيسيا في سوق النقد، وهذا بخلاف الحال عن البنوك التجارية ، فمن البديهي والمسلم به أن الهدف الرئيسي للبنك المركزي ، إنما يكمن في خدمة الأهداف الاقتصادية العامة حتى في البلدان التي تتخذ من الربح كشعار لمبادئها ومقومات وجودها ، ومن هذا المنطلق فإنه يمكننا أن نقدم بعض التعاريف الاصطلاحية للبنك المركزي ، التي هي كثيرة ومتنوعة ، ولكن أغلبها مستمد من الوظائف التقليدية والحديثة للبنوك المركزية :
" البنك المركزي مؤسسة تقف على قمة النظام المصرفي جميعه بسوقيه النقدي و المالي ويطلق عليه في نفس الوقت بنك البنوك وبنك الحكومة، ويقوم البنك المركزي بوظيفة أساسية هي الرقابة والتحكم في عرض النقود والإشراف على السياسة الائتمانية بصفة عامة ".
"البنك المركزي هو المؤسسة التي تشغل مكانا رئيسيا في النظام المصرفي، والهدف الرئيسي من سياسته ليس تحقيق الأرباح بل خدمة المصالح الاقتصادية والمالية العامة".
" البنك المركزي مؤسسة نقدية عامة غالبا ما تحتل مركز الصدارة في الجهاز المصرفي وهو الهيئة التي تصدر البنكنوت، ويعمل على ضمان أسس النظام المصرفي وسلامته بوسائل عدة، و يوكل له مهمة الإشراف على السياسة الائتمانية للدولة ".
" البنك المركزي هو مؤسسة مالية و نقدية مركزية تقوم بإصدار النقد القانوني و تشرف على توجيه وضبط النقد الائتماني بما يخدم أهداف السياسة المركزية".
كما اختلف الاقتصاديون في تعريفاتهم للبنك المركزي فمنهم من ركز على أحد وظائفه دون الأخرى مثل "فيرا سميث" Vera Smith فهو يقول: التعريف الأول للصيرفة المركزية هو نظام صيرفي يتولى فيه بنك واحد إما باحتكار كامل أو جزئي لإصدار الأوراق النقدية. و يرى "شو" Shaw البنك المركزي بأنه ذلك البنك المسؤول عن تنظيم حركة الائتمان. في حين يؤكد "هوتري" Hawtry على وظيفة البنك المركزي كملجأ أخير للإقراض. أما "ستتيوت" Statutes فيؤكد على دور البنك المركزي في التمتع بحق تنظيم حجم العملة و حجم الائتمان في البلد. أما "كيش" و "الكن" Kish et Elkin فقد اعتبرا أن الوظيفة الأساسية هي أن البنوك المركزية مسؤولة عن تحقيق استقرار النظام التقليدي.
وعليه يمكننا القول بأن البنك المركزي يمثل الخلية الأساسية للجهاز المصرفي لأي نظام اقتصادي، فنتيجة لتعقد الواقع الاقتصادي اليوم ، وتشابك متغيراته ، تعددت تخصصات البنوك المركزية وأصبح لها دور بارز في توجيه عمليات التنمية من خلال ضبط كميات النقود المعروضة لضمان استقرار أسعار الصرف ، وفرض الرقابة على الائتمان المصرفي وتسييره تسييرا عقلانيا و رشيدا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:11

ثانياً: نشأة البنوك المركزية
إن نظام البنوك المركزية كأي نظام آخر وليد التطور، فوظائفها نمت وارتفعت مع الزمن، فالبنوك المركزية العريقة نشأت في بادئ الأمر كبنوك تجارية بحتة ثم أضافت إلى وظائفها الأولى وظائف البنك المركزي.
فنتيجة لفوضى الإصدار التي واكبت انتشار و توسع البنوك التجارية التي عرفتها أوروبا في نهاية القرن السابع عشر، و ما نتج عنه من خسائر واضطراب أسعار وقيم العملات، دفع بحكومات بعض الدول إلى تحويل بعض البنوك التجارية إلى مؤسسات إصدار، الشيء الذي أدى إلى مركزة إصدار الأوراق النقدية لدى مؤسسة واحدة، و بذلك اعتبرت البنوك المركزية آنذاك مؤسسات إصدار، و لما كان الإصدار لا يتوقف فقط على النقود الورقية ( فحجم النقود يشتمل كذلك على النقود المصرفية ) كان لزاما على الحكومات أن توسع في وظائف هذا البنك لتشمل تنظيم و مراقبة عمل كل البنوك التجارية و المتخصصة خاصة فيما يتعلق بحجم الائتمان و السيولة.
و نذكر من بين البنوك الأولى بنك "ريكس" السويدي الذي يعتبر أقدم البنوك المركزية إذ تأسس عام 1656، أعيد تنظيمه كبنك للدولة سنة 1668، غير أن بنك إنجلترا الذي تأسس عام 1694 يعد بنك الإصدار الأول الذي قام بمهام البنك المركزي، و يرجع إليه الفضل في تطوير المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الفن المصرفي.
واستمرت عملية إنشاء البنوك المركزية طوال القرون اللاحقة، فقد تأسس البنك المركزي الفرنسي عام 1800 و كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بالحكومة منذ أول تأسيسه، و تأسس بنك هولندا عام 1814، أنشئ بنك الرايخ الألماني في عام 1876 بعد تأسيس الإمبراطورية، كما تأسس البنك الوطني النمساوي عام 1878 و لقد تم تأسيس بنك اليابان عام 1882 ليعيد الثقة في نظام عملة البلد، أسس بنك إيطاليا عام 1893، و البنك الفدرالي الأمريكي عام 1914.
و دامت عملية الإنشاء إلى أن عقد المؤتمر الدولي في بروكسل سنة 1920، قرر المؤتمر ضرورة قيام كل الدول بإنشاء بنك مركزي، بغرض إصلاح نظامها النقدي و المصرفي، و من أجل المحافظة على قيمة و ثبات عمتها بما يحقق إمكانية الدول في المساهمة في التعاون الدولي، و من ثم فقد نشطت حركة إنشاء البنوك واستمرت كذلك خلال الخمسة و العشرين سنة التالية وهكذا أصبح لكل دولة بنكها المركزي.
و في الجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي، كانت كسائر أجزاء الإمبراطورية العثمانية، تتميز بقلة دور النقود في المبادلات و بنظام المعدنين الذهب و الفضة في العملة، و لقد تأسس بنك الجزائر سنة 1851 برأسمال قدره ثلاث ملايين فرنك مقسمة إلى 6 آلاف سهم و قد اهتمت به السلطات الفرنسية و منحته اعتمادا بنصف قيمة رأسماله المدفوع 1.050.000 فرنك و ربطته بقيود تخص مقدار الاحتياطي و حق تعيين المدير و حق تحديد مدة إصدار الأوراق النقدية، و قد مر البنك بأزمة شديدة في الفترة الممتدة من سنة 1880 إلى سنة 1900 بنتيجة إسرافه في منح القروض الزراعية و العقارية بضغط من المعمرين مما دفع السلطة الفرنسية عام 1900 إلى اتخاذ إجراءات جذرية بشأنه فتم نقل مقر البنك إلى باريس و تغيير اسمه إلى بنك الجزائر و تونس و تغيير أسس الإصدار و التغطية و تخصيص ثلاث ملايين فرنك تكرس للتمويل الزراعي، وتعيين المحافظ و نائبه مع 15 عضوا (فرنسيين، جزائريين، تونسيين)، و تفويض البنك حق الإصدار بالنسبة لتونس بعد استقلالها و عاد اسمه مجددا بنك الجزائر و قد ظل يعمل حتى تاريخ 31/12/1962 حيث ورث فعاليته ابتداء من اليوم التالي البنك المركزي الجزائري...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:11

ثالثاً: وظائف البنوك المركزية.
قد تتشابه الوظائف التي تقوم بها البنوك المركزية في معظم بلدان العالم ولكن الواضح أن درجة تطبيق هذه الوظائف تختلف من بيئة اقتصادية لأخرى ويمكننا أن نجمل الوظائف التي تقوم بها البنوك المركزية في العصر الحديث في الوظائف التالية:
1. وظيفة الإصدار(بنك الإصدار).
ويعني هذا أن البنك المركزي ينفرد بوظيفة إصدار النقود القانونية ، ووظيفة إصدار أوراق البنكنوت هي أولى وظائف البنك المركزي والوظيفة الأساسية التي تميزه عن البنوك التجارية العادية ، وهذا ما يفسر في هيمنة سلطته على جميع البنوك في الجهاز المصرفي ، فعندما أصبحت أوراق النقود (البنكنوت) عملة قانونية ذات قوة إبراء غير محدودة زادت مكانة البنك المركزي داخل الجهاز المصرفي، كما أن تركيز وظيفة الإصدار في بنك واحد نتج عنه ما يلي:
• زيادة ثقة جمهور المتعاملين في الأوراق النقدية المصدرة (صفة القبول العام)،
• تمكين البنك المركزي من التأثير على حجم الائتمان من خلال التأثير على حجم الاحتياطات النقدية لدى البنوك التجارية.
وقد تغيرت نظم الإصدار النقدي بتغير التوجهات السياسية و الاقتصادية، ويمكننا إيجازها فيما يلي:
1.1/ نظام الغطاء الذهبي (الكامل – النسبي): إن هذا النظام قد تطور عن نظام المسكوكات الذهبية ، وهذا النظام هو نظام النقود الورقية النائبة حيث تقابل قيمة أوراق النقد المصدرة بما يعادلها ذهبا إما جزئيا وإما كليا.
2.1/ نظام الحد الأقصى للإصدار: في ظل هذا النظام يوضع حد أقصى للإصدار دون الالتزام بالاحتفاظ برصيد ذهبي ، وقد يكون الحد الأقصى قابلا للتغيير بحسب تغير الظروف.
3.1/ نظام الإصدار الحر: يختلف هذا النظام عن نظام الحد الأقصى للإصدار في كون أن قانون الإصدار لا ينص على حد أقصى لحجم النقد المصدر ، فتغير حجم الإصدار يخضع كلية إلى تقدير السلطة النقدية في سعيها نحو تحقيق أهداف معينة ، وقد حقق هذا النظام أقصى درجات المرونة.
2. وظيفة المقرض الأخير( بنك البنوك).
إن هذه الوظيفة تمثل علاقة البنك المركزي بالبنوك التجارية الأخرى، فعلى اعتبار أن البنك المركزي يقع على قمة الجهاز المصرفي فهو يمثل بذلك سلطة رقابة على جميع البنوك المندرجة ضمن الجهاز المصرفي، وتتلخص سلطته فيما يلي:
• تلتزم البنوك التجارية بإيداع جزء من رصيدها النقدي لدى البنك المركزي يعادل نسبة معينة من التزاماتها، وهذه النسبة تحددها إدارة البنك المركزي قصد حفظ حقوق المودعين وتحقيق رقابة فعالة على البنوك خاصة فيما يخص خلق الودائع.
• يلتزم البنك المركزي بإتاحة وحدات النقد القانونية لتحقيق السيولة اللازمة لمواجهة المصارف، أي أن نشاطها يخص خلق الودائع ، أما البنك المركزي فإنه يمثل قمة السيولة ، والبنوك التجارية تتوقع إن عاجلا أم آجلا ضرورة تحويل نقود الودائع إلى نقود قانونية ، وهي بذلك تلجأ إلى البنك المركزي الذي يمثل بذلك المقرض الأخير للبنوك التجارية في حالة الأزمات المالية المتعلقة بالسيولة والتي تهدد كيان النظام المصرفي.
• يقوم البنك المركزي بدور الوسيط بين البنوك التجارية لتسوية الديون والحقوق الناشئة عن تعدد المعاملات، ويقوم بذلك عن طريق غرفة المقاصة.
3. وظيفة تقديم الاستشارة للحكومة (بنك الحكومة).
يعتبر البنك المركزي وكيل الحكومة ، ومستشارها المالي في جميع عملياتها المالية ، وتتلخص خدماته فيما يلي:
 يقرض الحكومة عند الحاجة عن طريق إصدار عملات ورقية جديدة مضمونة بالسندات.
 مسك حسابات المصالح والمؤسسات الحكومية، حيث أن الحكومة تودع كل أو بعض أموالها لديه، وتسدد ديونها بشيكات مسحوبة عليه.
 إصدار ودفع الفوائد وتسديد القروض نيابة عن الحكومة
 تقييم الاستثمارات المالية والنقدية للحكومة بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة .
 المساهمة في صنع القرارات المالية للدولة والعمل على تنفيذها.
 القيام بعمليات التمويل الخارجية ، وتجميع العملات الأجنبية والعمل على توظيفها.
 القيام بعملية السداد فيما يخص القروض العامة ، والعمل على تنظيم الدين العام.
4. وظيفة الإشراف على الائتمان وتوجيهه.
تعتبر هذه الوظيفة من الوظائف الحديثة للبنوك المركزية ، إذ أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بعملية خلق نقود الودائع من قبل البنوك التجارية ، حيث يمارس البنك المركزي رقابة توجيهه على أعمال البنوك التجارية التي تتنوع أهدافها ووظائفها بتنوع الأعمال الاقتصادية داخل الدولة ، ويكون ذلك عن طريق إجراء الفحص الدوري والمفاجئ ، ومراجعة أعمال الإدارة ، والتحقق من كفاية رأس المال والأموال الخاصة ، كما انه يحق له حسب بعض التشريعات الإطلاع على الحسابات المدينة ، كما يمكنه أن يؤثر في السياسة الائتمانية للدولة بفعل أدوات معينة سواء مباشرة أو غير مباشرة ، وعليه يمكننا القول بأن البنك المركزي يشترك مع الحكومة في رسم أهداف السياسة النقدية والعمل على إيجاد الوسائل اللازمة لتحقيقها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:12

المصارف المتخصصة
يمكن تعريف المصارف المتخصصة على أنه ذلك "المصرف الذي يتخصص في قطاع معيّن من القطاعات الاقتصادية كالزراعة أو العقارات أو الصناعة أو الإسكان، و يقصر عملياته و الرئيسية و قروضه على ذلك القطاع، و يعتبر نفسه متخصِّصاً في الإقراض لذلك القطاع".
و تكمل هذه المؤسسات عمل المصارف التجارية، فتخدم القطاعات التي تحجم المصارف التجارية عن تلبية احتياجاتها الطويلة المدى بسبب طبيعة تمويلها، و يطلق على هذه البنوك اسم بنوك التنمية في بعض البلدان، و ذلك لأنها إنما أُنشِئَت لخدمة أغراض تنمية قطاعات معينة كقطاع الزراعة و الصناعة...
كما تتميز المصارف المخصصة بعدة خصائص نذكر منها :
* لا تتلقى الودائع من الأفراد دائما تعتمد على رؤوس أموالها , و ما تصدره من سندات تستحق الدفع بعد أجال طويلة .
* قد يكون جانبا من أهداف هذه البنوك قوميا إجتماعيا و لذلك قد تعاونها الدولة و تمنحها القروض بسعر فائدة مميز .
* البنوك المتخصصة في الدول النامية تعتمد بصفة رئيسية في الحصول على الموارد الخارجية من الحكومة و البنوك التجارية و البنك المركزي و ذلك لضيق الوقت في تلك الدول و عادة تقدم لها تلك القروض بأسعار فائدة منخفضة.
* لا يتقدم نشاط هذه البنوك على عمليات الاقتراض و التسليف فقط بل تقوم بالإستثمار المباشر، أما عن طريق إنشاء مشروعات جديدة أو المساهمة في رؤوس أموال المشروعات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:12

المصارف الاستثمارية و مصارف الأعمال
تلعب هذه المصارف دورا هاما في تمويل تجارة المشروعات الإقتصادية حيث تقوم بمتابعة و مراقبة و تنفيذ المشروعات كما تقوم بعمليات تتصل بتجميع و تنمية المدخرات لخدمة الإستثمار وفقا لخطط التنمية الإقتصادية، و إن عملياتها موجهة أساسا لمن يسعى لتكوين أو تجديد رأس المال الثابت (مصنع، عقار، أرض صالحة للزراعة ...إلخ).
لذا هي تحتاج لأموال غير قابلة للطلب متى شاء المودع أي أيضا تعتمد في إقراضها للغير على رأسمالها بالدرجة الأولى، و على الودائع لأجل أي ودائع مرتبطة بتاريخ.
و تعتمد هذه المصارف أيضا على المنح الحكومية و كل الموارد التي تقدم ذكرها يجمعها جامع يتمثل في كونها غير مستحقة الطلب بعد تواريخ معروفة مقدما.
و تتميز هذه المصارف بـ :
* تمويل و إدارة المؤسسات الأخرى عن طريق الإقتراض.
* تعدد العمليات و النشاطات التي تقوم بها هذه المصارف في الوقت الحالي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:12

المصارف الشاملة
أولاً: مفهوم البنوك الشاملة.
يتحدد مفهوم الصيرفة الشاملة من خلال طبيعتها التي لا تقوم على مفهوم التخصص بالارتباط بقطاع معين ،بل إنها تتعامل مع كل القطاعات من خلال توجيه المدخرات الوطنية كاستثمارات خارجية بشكل يؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة،فالمصرف الشامل يعمل على تطوير السوق المالية فضلاً عن تطوير ذاته بالارتباط بهذه السوق.كما أن هذا النوع من الصيرفة لا يقتصر في الحصول على مصادر تمويله من قطاع واحد و لا يوجه ائتمانـه لقطاع معين ويقدم خدمات أخرى لا تستند إلى الرصيد.
واستناداً لذلك فان احد جوانب التمويل في الهيكل المـالي للمصرف الشامل تتمثل في حقوق الملكية التي تكون موزعة في شكل أسهم على أكثر من قطاع بينما تشكل الودائع والقروض غير المباشرة الجانب الآخر من الهيكل المالي الذي تنساب إليه من أكثر من قطاع أيضا.
أما على صعيد هيكله الاستثماري فان المصرف الشامل يقدم القروض إلى كل القطاعات سواء كانت زراعية أو صناعية أو تجارية أو مقاولات، أو في مجال القروض الاستهلاكية.أضف إلى ذلك فان المصرف الشامل يخطو خطوة جـريئـة باتجاه الدخول في مجالات الاستثمار المتنوعة، أهمها دراسة المشروعات الجديدة والمشاركة في ملكيتها ،فضلاَ عن مساهمته في الشركات الأخرى. وفي إطار الاستثمارات الدولية فانه يعمل على شراء مديونية الدول ويلعب دوراً مهماً في السوق المالية وفي تمويل عمليات السوق إلى جانب مهمات الصيرفة الاستثمارية.
كما أن لجوء المصارف الشاملة إلى الأسواق المالية بشكل مباشر للحصول على قروضها يؤدي إلى تخفيض تكاليف التمويل،فضلاَ عن ذلك فان هذا الاتصال يعمل على تعظيم العوائد من خلال التنويح بالأدوات المالية كأدوات استثمارية وهذا ما دفع العديد من المؤسسات التي تعمل على المستوى المحلي الدخول إلى الأسواق الدولية للحصول على مصادر التمويل الأقل تكلفة.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن رأس المال الأكبر لا يعني بالضرورة الحصول على الربح الأكبر إلا إذا تم استخدامه في أعمال متنوعة،لأن الحجم يلد الحجم والتعقيد يلد التعقيد،لذلك فالأسواق المالية تتيح للمصارف الشاملة انتهاج إستراتيجية التنويع وعدم التخصص وتسمح بوجود مجال أوسع في عمليات الاقتراض والاستثمار . وبالمقارنة مع مفهـم التنويع فان فلسفة الصيرفة الشاملة تستند إلى هذا المفهوم الذي تطور مع الأفكار الجديدة التي جاء بها «هـاري مـاركـوتز» عن مفهوم التنويع «Diversification» وأثره في تخفيض المخاطر واقتباس الصيرفة الشاملة لهذا المفهوم وتطبيقه في مجال قرارات الاستثمار جعلها تحقق هدفين في آن واحد.أولهما زيادة إيراداتها وثانيهما تخفيض المخاطر .وفي إطار تنفيذه لمهام الصيرفة الشاملة فالمصرف الشامل لابد أن يراعي استناداً إلى مبدأ التنويع قوة الارتباط بين القطاعات الاقتصادية التي يتعامل معها.فمعامل الارتباط بين القطاعات إذا كان صغيراً فان المزايا التي يحققها التنويع تزداد تبعاً لذلك،وفي نفس الوقت تنخفض المخاطر الناتجة عن ذلك التعامل بما يؤدي بالنتيجة إلى زيادة معدلات العائد التي يحققها المصرف الشامل من استثماراته.
ثانياً: أسباب انتشار فكرة البنوك الشاملة
يرجع انتشار فكرة العمل المصرفي الشامل إلى أسباب عديدة، يأتي في مقدمتها ما يلي:
1. منافسة المؤسسات المالية غير المصرفية للبنوك فنتيجة للتطورات الجديدة في عملية التمويل، أصبحت الفروق بين المؤسسات المالية ضيقة، ولم تعد البنوك المتخصصة هي مصدر التمويل الوحيد للاستثمارات والنفقات الجارية في القطاعات التي تخصها، وتلاشت الفروق بين أنواع الودائع وغيرها من أوعية الادخار والاستثمار والأوراق المالية التي تصدرها هذه المؤسسات من حيث درجة السيولة والعائد وآجال عملية التمويل ذاتها، وتختلف درجة منافسة هذه المنشآت من دولة إلى أخرى حب درجة نمو السوق المالي وتطوره و المؤسسات العاملة به، وقد أثرت تلك المنافسة على ربحية الأنشطة التي كانت تمثل جوهر أعمال البنوك.ومع تزايد منافسة المؤسسات المالية غير المصرفية للبنوك، ازداد تنوع مصادر التمويل وصور الاستخدام في كل دولة بحسب ظروفها الخاصة. هذا وقد أدت منافسة هذه المؤسسات للبنوك إلى انخفاض حصة البنوك في سوق الودائع وأصبح عليها أن تتجه إلى مصادر أموال جديدة ومصادر استخدامات أخرى خلافا للوظائف التقليدية التي كانت سائدة وهي: الودائع - الإقراض.
2. التجاء كثير من المقترضين الكبار إلى الاقتراض: مباشرة من خلال سوق الأوراق التجارية، وبصفة خاصة التوسع في التمويل بالسندات الإذنية، وعادة ما يكون هؤلاء المقترضون شركات تمويلية تتخصص أغلبها في تمويل مستهلكي السلع المعمرة ولذلك تتوافر لديهم القدرة على منافسة البنوك كوسائط تمويلية، وخاصة في ظل تمتعهم بمزايا لا تتمتع بها البنوك مثل انخفاض المعلومات، وعدم التزام غالبية هذه المؤسسات المقترضة بالخضوع لقوانين وقواعد الرقابة التي تخضع لها البنوك عادة، حيث أن هذه المؤسسات تتبع عادة مجموعات صناعية أو تجارية ضخمة ولذلك كانت من عوامل زيادة المنافسة بين البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية.
3. تزايد تعرض البنوك التجارية لمخاطر تقلبات سعر الفائدة: نتيجة ارتفاع معدلات التضخم، فبينما وصل عدد مرات التغير في سعر الفائدة في المدة من 1950-1970 إلى 23 مرة، نجد انه في الفترة من 1970-1987 زاد عدد مرات التغير بصورة مذهلة حتى وصل إلى 184 مرة أي بمعدل مرة كل 25 يوما، يضاف إلى ذلك مخاطر الديون المعدومة والتي زادت زيادة كبيرة بعد انفجار أزمة المديونية العالمية منذ بداية الثمانينيات حيث توقفت كثير من الدول عن سداد الديون، هذه المخاطر والتقلبات كانت سببا من أسباب سعي البنوك إلى تنويع الأنشطة والخدمات التي تقوم به ، لكي تخرج من إطار تخصصها الضيق الذي أصبح محفوفا بكثير من المخاطر.
4. أدى انخفاض هامش ربحية الأنشطة التقليدية التي تجنيها البنوك: بسبب تزايد المنافسة العالمية والمحلية فيها بينما إلى سعيها لاستحداث كثير من الوظائف الجديدة والسعي إلى الفرص الأكثر ربحية بتقديم عدد كبير من الخدمات الحديثة والمتطورة لتعوض بها انخفاض الأرباح الذي تعرضت له.
5. ظهور كثير من المستحدثات والأدوات المالية في سوق رأس المال: على النحو الذي جعلها منافسا قويا للبنوك إلى ضرورة تطوير أنشطة البنوك وإجبارها على الانخراط في أنشطة الأوراق المالية.
6. سيادة الاتجاه لرفع القيود التي تحرم على البنوك الخروج عن نطاق تخصصها: على المستويين المحلي والعالمي وذلك على النحو السابق الإشارة إليه، وبالتالي استغلت البنوك مناخ الحرية الجديدة وتسارعت في توسيع نطاق أنشطتها قدر ما تستطيع.
7. ثورة الاتصالات: وما نتج عنها من انهيار للقيود والحواجز بين القطاعات والدول، وكذلك ثورة الحاسبات الآلية وما نتج عنها من فتح مجالات لانهائية لصيغ التمويل والاستثمار لم تكن متاحة من قبل، كل ذلك أدى إلى تسارع البنوك لركوب الموجة الجديدة ليكون لها فضل السبق، ولكن تجني أكبر قدر من الأرباح قبل غيرها.
8.الانتشار محليا وعالميا لثقافة " السوبر ماركت " أو ثقافة الأسواق المجمعة: حيث أصبح المستهلك المالي بفضل الحصول على خدماته المالية وغيرها من مصدر واحد على قدر الإمكان توفيرا للجهد والوقت بالإضافة إلى أن الخدمات المالية من الخدمات التي يرتبط فيها المستهلك ارتباطا كبيرا باسم وبسمعة مقدم الخدمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:13

رابعاً: كيفية التحول إلى فكرة البنوك الشاملة
في ظل العولمة وإعادة هيكلة صناعة الخدمات المصرفية، تحولت البنوك التجارية إلى ما يسمى بالبنوك الشاملة التي تسعى دائما وراء مصادر التمويل التجارية والتوظيف وتعبئة أكبر قدر ممكن من المدخرات حيث أصبح هذا النوع من البنوك يتبنى إستراتيجية التنويع بهدف استقرار حركة الودائع وانخفاض مخاطر الاستثمار والموازنة بين السيولة والربحية ودرجة المخاطر المصرفية. وهناك منهجان للتحول إلى البنوك الشاملة:
• المنهج الأول: تحويل بنك قائم إلى بنك شامل، وهو المنهج الأسهل والأسرع والأفضل مع ضرورة توافر شروط منها:
1. أن يكون البنك كبير الحجم، قابل للنمو والاتساع.
2. أن يكون له عدد من الفروع المرتبطة ببعضها البعض، مع استخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة في الاتصال والإدارة.
3. أن يكون له إطارات بشرية على درجة عالية من الكفاءة والمهارة والمؤهلة تأهيلا جيدا، ويسعى لتنمية قدراته باستمرار.
4. أن يكون له تاريخ يسعى للمحافظة عليه مع الإصرار على الاستمرار في الريادة والتفوق.
5. أن يكون بنكا متطورا وتتوفر فيه معايير العالمية في الأداء.
6. أن يكون ذلك بالتدرج بإحداث الخدمات والأنشطة المتطورة، ثم الدخول إلى المجالات الاستثمارية المتطورة، كل ذلك وفق خطط وبرامج موضوعية.
• المنهج الثاني:
إنشاء بنك جديد تماما تتوافر فيه كل هذه الأمور، و إن كان هذا المنهج صعب التطبيق عمليا.

خامساً: المزايا والتكاليف في البنوك الشاملة
يمكن النظر إلى المزايا وتكاليف البنوك الشاملة من ثلاث نواحي، بالنسبة للبنوك الشاملة نفسها وبالنسبة للمنشآت غير المالية، وبالنسبة للعملاء.
1.المزايا والتكاليف بالنسبة للبنوك نفسها:
وتشمل المنافع على:
 وفورات الحجم.
 وفورات النطاق.
 زيادة حجم الإيرادات المتولدة.
 زيادة تنويع الإيرادات.
 مصادر جديدة لأموال حقوق الملكية البنكية.
أما التكاليف فتتركز في:
 زيادة التركز في السوق واحتمال انخفاض المنافسة.
 احتمال تزايد التناقض ( التعارض) في المصالح.
 زيادة التهديد لشبكة السلامة التنظيمية.
 انخفاض حوافز الإيداع والابتكار المالي.
 انخفاض درجة انفتاح القطاع المالي والحقيقي على الاقتصاد الدولي.
 صعوبة الرقابة والإشراف وزيادة الاحتكار المحلي.
2.المزايا والتكاليف بالنسبة للمنشآت غير المالية:
تتمثل مزايا وتكاليف النظام المصرفي الشامل من منظور المنشآت التي أقامت صلات ملكية أو مديونية بالبنك الرئيسي أو بنك شامل في المزايا التالية:
 زيادة الرافعة المالية في صورة مزايا ضريبية.
 الدعم والمساندة عند إعادة الهيكلة أو فترات الهبوط الاقتصادي من خلال:
القدرة على اقتراض المزيد من الأموال لخدمة أغراض المشروعات طويلة الأجل وليس احتياجات رأس المال العامل القصير الأجل.
 زيادة كفاءة الاستثمار، حيث تحد الرقابة المصرفية وحقوق الملكية من حوافز المنشآت على " الاستثمار الزائد عن الحد "
ومن ناحية أخرى فإن التكاليف تشمل ما يأتي:
• مدراء خاضعون لرقابة أقل من جانب الشركات مما يزيد من مشاكل الوكالة.
• وجود شركات صغيرة يحتمل أن تخضع لترشيد الائتمان من جانب البنوك الشاملة الكبيرة.
• انعدام تنوع الآراء والمعلومات بشأن الاحتمالات المستقبلية للشركة.
3.المزايا والتكاليف بالنسبة للعملاء:
تشمل مزايا البنوك الشاملة من منظور الأفراد الذين يعتبرون المستخدمين النهائيين للخدمات المالية المتولدة من النظام المالي، ما يلي:
• التسويق مرة واحدة بما يحققه ذلك من وفورات في تكاليف المعاملات والاستعلام.
• ازدياد فرصة اقتسام الأجيال للمخاطرة.
• حجب المعلومات " المزعجة ".
أما التكاليف فتتركز على:
 احتمال تركيز السوق والتسعير الاحتكاري.
 تضارب المصالح.
 انخفاض فرص اقتسام المخاطر عبر القطاعات مقارنة بالأنظمة المالية القائمة على السوق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المؤسسات المالية المصرفية   الخميس 17 يناير - 13:13

المصارف الإسلامية

لقد أصبحت المصارف وشركات الاستثمار الإسلامية حقيقة واقعة ليس في حياة الأمة الإسلامية فحسب ، ولكن في جميع أصقاع العالم منتشرة في معظم دولها ، كما أن مساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية أمر حتمي في ظل اقتصاد العولمة، وهي بذلك تسير بخطى ثابتة في تحقيق أهدافها منتهجة في ذلك فكرا اقتصاديا ذا طبيعة خاصة. و بالتالي فإن دورها الفعال أمر حتمي تجاوز إطار التواجد والنشأة إلى آفاق التفاعل والتعامل بإيجابية مع مشكلات العصر. وعلى هذا الأساس فإن الأمر يستدعي منا التعرف على مفهومها والإحاطة بخصائصها وأهدافها.
أولاً: مفهوم المصارف الإسلامية و نشأتها.
من الشائع أن مفهوم المصرف أو البنك الإسلامي Islamic Bank) ) يطلق على كل مؤسسة نقدية ومالية ، تعمل على جلب الموارد النقدية من أفراد المجتمع ، وتعمل على توظيفها توظيفا فعالا يكفل تعظيمها ونموها في إطار القواعد المستقــرة للشريعة الإسلامية ، بما يخدم شعوب الأمة ، ويعمل على تنمية اقتصادياتها.
وهناك تعاريف عديدة للبنوك الإسلامية نذكر من بينها على سبيل الاختصار لا الحصر:
 تعريف الدكتور غريب الجمال: "البنك الإسلامي هو كل مؤسسة تباشر الأعمال المعرفية مع التزامها باجتناب التعامل بالفوائد الربوية ووصفه تعاملا محرما شرعا ، ومن هنا فإن الوصف الإسلامي للمصرف الإسلامي أو لبيت التمويل إنما يستهدف بيان هوية الالتزام المقررة في أسلوب التعامل الذي يسير عليه المصرف في علاقته مع الناس سواء كانوا من المودعين أو من المتمولين المستثمرين."
 هي المؤسسات المصرفية التي تتعامل بالنقود على أساس الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية و مبادئها، و تعمل على استثمار الأموال بطرق شرعية، و تهدف إلى تحقيق آفاق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية السليمة.
ومن هنا يمكننا القول بأن البنوك الإسلامية هي عبارة عن منشآت مالية تعمل في ظل المبادئ السامية للشريعة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الهادفة إلى تعظيم الأرباح من جهة وتحقيق المصلحة العليا للمجتمع من جهة أخرى ، وبالتالي فإنها تسعى إلى تصحيح وظيفة رأس المال في المجتمع.
وعلى هذا الأساس نستنتج أن المصارف الإسلامية هي مؤسسات تمويلية كباقي المؤسسات الإنتاجية الأخرى لكن موضوع نشاطها يتمثل في سلعة ذات طبيعة خاصة ألا وهي النقود بمختلف أشكالها ومكوناتها.
ولما كان رأس المال عاملا أساسيا في العملية الإنتاجية ، فقد أولى الفكر الاقتصادي الإسلامي أهمية كبيرة للدور الذي يلعبه وانطلاقا من أن التعاليم الإسلامية لا تعترف بمشروعية الفائدة التي يطلبها أي طرف كان مدخرون كانوا أم مقرضون لأنها ربا وبالتالي تؤدي إلى الاستغلال.
وعليه فإن جوهر الخلاف بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية يكمن في قبول أو عدم قبول الفائدة مدينة كانت أم دائنة ومنه نستنتج أن المصارف الإسلامية مؤسسات لا تتعامل بالفائدة أخذا و عطاء ، وإنما تنتهج أنماطا وأساليب أخرى في عملية التمويل ، فعدم التعامل بالربا هي السمة المميزة للبنك الإسلامي من أجل تطهير المال من شبهة الظلم والاستغلال، مصداقا لقولة سبحانه وتعالى: "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا". الآية 274، سورة البقرة.
وقد نشأت البنوك الإسلامية وانتشرت في العالم الإسلامي استجابة لتطلعات الأفراد والشعوب التي أدركت مدى خطورة النظم الربوية المدمرة لكيانها والمحطمة لقوى الفعل الاقتصادي فيها ومن هنا تطلع كل منها إلى الخلاص من هذه النظم الربوية وإلى إيجاد مؤسسات مصرفية شرعية تستمد ذخيرتها من معين لا ينضب، ألا وهو تقوى الله سبحانه وتعالى.
وكانت أول تجربة لإقامة البنوك الإسلامية بمصر سنة 1963، مع إنشاء بنوك الادخار المحلية التي وإن لم يعلن عن وجهتها الإسلامية صراحة إلا أن معاملاتها كانت تعتمد على أسلوب المشاركة مع صغار الفلاحين وعمال الأرياف وذلك في استثمار الأموال المودعة لديها في مشاريع مربحة. وكان لصدور فتوى تحريم الفائدة من قبل مجمع البحوث الإسلامية سنة 1965، وحثه لأهل الاختصاص للبحث عن البديل الإسلامي لذلك، الدور الفعال في ظهور البنوك الإسلامية وانتشارها.
وبعد المؤتمر بثلاث سنوات عرضت كل من مصر وباكستان مشروعا لهذا البديل، وقدمته لوزراء خارجية الدول الإسلامية الذي أقر المشروع في صيغته النهائية لإقامة بنك إسلامي، وهكذا توجت الأبحاث والدراسات الإسلامية ممزوجة بالإرادة السياسية بظهورها وتوسعها، وهكذا أعلن بجدة في المملكة العربية السعودية عن تأسيس أعرق وأكبر الــبنوك الإسلامية ألا وهو البنك الإسلامي للتنمية" ومنذ ذلك التاريخ تضاعف عددها اليوم في العالمين العربي والإسلامي ، أما في الجزائر فإن التجربة لا زالت في بدايتها مع تأسيس "بنك البركة الإسلامي"
وبهذا وجدت البنوك الإسلامية جمهورا متعطشا، فاتسعت قواعدها وانتشرت معاملاتها، وازدادت فروعها وأحجامها بمعدلات سريعة لم تشهدها غيرها من البنوك.
خصائص المصارف الإسلامية ومميزاتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 

المؤسسات المالية المصرفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع