منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 التضخم - التضخم بالجزائر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: التضخم - التضخم بالجزائر-   الأربعاء 16 يناير - 22:09

مقدمــــــــــة
لقد ساهمت العلاقات الاقتصادية الدولية في تطوير الاقتصاد العالمي بشكل فعال والذي أصبح له هيكل خاص به وآليات وفعاليات تحكم سلوك ومعاملات الأطراف المتقابلة في أسواقه، كما يحفل بالعديد من التنظيمات والسياسات التي يستعان بها في حل معضلاته على المستويين النقدي والمالي، ولقد تنامى الاهتمام بواقع الاقتصاد المشار اليه ومشكلاته على الصعيد العلمي والعملي في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين بعد أن اجتاحت العلاقات القتصادية الدولية أزمة عارمة في أوائل السبعينات في أعقاب فترة من الرواج الاقتصادي المؤقت وغير المسبوق الذي شهدته العديد من اقتصاديات الدول الرأسمالية الصناعية المتقدمة.
ولقد عبرت تلك الأزمة عن نفسها بعدد من السمات الجوهرية تجلت على وجه الخصوص في بروز ظاهرة التضخم والتي اتسمت بها الاقتصاديات المتقدمة والسائرة في طريق النمو على حد سواء، وعلى اعتبار أن هذه الأخيرة ظاهرة تتصل بالكثير من العلاقات التي تربط بين العوامل والقوى المؤثرة في حركة المتغيرات الاقتصادية وأهمها مستويات الائتمان، حركة النمو الاقتصادي، وحركة استحداث التنمية، ولقد برزت مشكلة التضخم حديثا ضمن الدراسات الاقتصادية التي قام بها الاقتصاديون وخاصة الرأسماليون منهم.
ولعل متعة البحوث المتعلقة بموضوع التضخم تتجلى في أهميته وحداثته من حيث كونه ظاهرة تشكل عبئا على الاقتصاد، وعائقا امام استحداث التنمية، ومن هنا ظهر واضحا للعيان أن التضخم ما هو الا مشكلة اقتصادية حتمية لا غنى لأي اقتصاد عنها، مما أدى بالمفكرين للبحث، والكتاب ورجال الاقتصاد في مواقع العمل الى التقدم بسياسات علاجية، وبالرغم من أن معدلات التضخم هدأت نسبيا في العديد من الدول خلال تسعينات القرن العشرين، الا أن مشكلة التضخم ما زالت قائمة، والاشكال لا يكمن فيها وانما يكمن في كيفية استخدامها كوسيلة، والتحكم فيها بالوسائل الخاصة لتحقيق الآفاق المرجوة مستقبلا.
وباٍعتبار الجزائر ضمن الدول التي تسعى بكل الطرق لتحقيق تنمية شاملة لمختلف الميادين وذلك بتوظيفها لكل ما تتوفر عليه من امكانيات، مؤهلات ومقومات، وجد الاقتصاد الجزائري نفسه مجبرا على التعاون مع هذه الظاهرة بالرغم مما تحمله من معاني الكبح والتشاؤم والسعي الى تخفيض حدة أثرها باٍستعمال كل الطرق والأساليب.
ولاٍثراء هذا البحث قمنا بوضع عدة تساؤلات، حتى يتسنى لنا دراسته بشكل واضح، وتتمثل فيما يلي:
1. ما المقصود بظاهرة التضخم وما هي مسبباته، أنواعه وآثاره؟.
2. ما هي السياسات المتبعة لمكافحة التضخم؟.
3. كيف هي ظاهرة التضخم في الجزائر؟
4. ما هي آثار التضخم على الاقتصاد الجزائري؟.
5. وما هي الطرق والوسائل التي اتبعتها الجزائر لمكافحة هذه الظاهرة؟.
ونتيجة لهذه الأسئلة فاٍنه لدينا عدة فرضيات تتمثل في:
1. ظاهرة التضخم ظاهرة اقتصادية تتجلى من خلال ارتفاع الأسعار.
2. عادة يتم انتهاج كل من السياستين النقدية والمالية لمواجهة التضخم.
لقد كانت لدراستنا هذه حدود من ناحية الزمن ومن ناحية الموضوع المدروس، فمن ناحية المكان فقد تم تسليط الضوء على الجزائرأما من ناحية الزمن فتبدأ دراستنا من 1994 وتمتد الى غاية 2004 ، اما من ناحية الظاهرة المدروسة فقد اعتمدنا على مقاربة من المقاربات التالية:
المقاربة الأولى: تأثيرالتضخم على برامج التنمية المستديمة.
المقاربة الثانية: التضخم والسياسات المتبعة لمكافحته.
والمقاربة التي نكتفي بدراستها هي المقاربة الثانية، وذلك من خلال توضيح مفهومه و تبيان مختلف السياسات المنتهجة للحد منه.
ولتحليل الموضوع تحليلا منطقيا ، كان لابد علينا انتهاج المنهج الاستنباطي من خلال سرد كل المفاهيم المتعلقة بالتضخم وكذا سياسات مكافحته وذلك من خلال أداته المتمثلة في التوصيف.
وللاجابة على الاشكالية أعلاه اقتضت الدراسة تناول الموضوع في فصلين:تسبقهم مقدمة وتليهم خاتمة عامة تضم كل النتائج المتوصل اليهافي هذا البحث.
تم تخصيص الفصل الأول لدراسة مفاهيم عامة حول التضخم والذي يضم ثلاث مباحث حيث تناولنا في الأول أسس التعريف بالتضخم، أما في الثاني قمنا بتوضيح أنواعه ،أسبابه وأثاره والمبحث الأخير بينا فيه السياسات المتبعة لضبطه. وبالنسبة للفصل الثاني تم تخصيصه لدراسة ظاهرة التضخم في الجزائر وطرق مكافحته منذ 1994 الى غاية 2004. والذي ضم بدوره ثلاث مباحث حيث خصصنا الأول لتبيان أنواع وأسباب التضخم في الجزائر، والثاني لتوضيح آثاره على الاقتصاد الجزائري والأخيرلتبيان أثر الاصلاحات على السياسات المتبعة لمكافحة التضخم 1994 الى 2004.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:10

الفصل الأول: مفاهيم عامة حول التضخم
لقد أصبحت ظاهرة التضخم منأكثر الظواهر شيوعا في العالم الاقتصادي المعاصر، لذلك فاٍننا لا نجد مفهوما واحدا لهذه الظاهرة، وانما هناك مفاهيم ارتبطت أساسا بالفكر والنظام ودرجة التطور الاقتصادي في مرحلة من المراحل الزمنية لتطور البشرية وفي هذا الفصل سنحاول التطرق الى دراسة التضخم بصفة عامة، من خلال التعرف على أسس التعريف بالتضخم، أثار التضخم، السياسات المتبعة لضبط التضخم.
المبحث الأول: أسس التعريف بالتضخم
تختلف النظريات النقدية في تفسيرها لمصدر القوى التضخمية الدافعة لارتفاع الأسعار المتواصل ، وللتعرف على المصادر المختلفة للقوى التضخمية، نتعرض لمختلف النظريات النقدية التي حاولت اعطاء تفسير مقنع عن التضخم.
المطلب الأول: التعريف المبني على النظرية النقدية (الكمية)
ان التضخم النقدي بناءا على هذه النظرية يعني "كل زيادة في كمية النقد المتداول تؤدي الى زيادة في المستوى العام للأسعار" بمعنى الزيادة في كمية النقد المتداول تؤدي الى ارتفاع الأسعار السائدة في السوق ويعد ذلك سببا في ظهور الظواهر التضخية. وقد سيطرت مفاهيم النظرية النقدية الكمية على مناقشات معظم اقتصاديي القرن 19 وأوائل القرن 20 وتفسيراتهم لنشوء الحركات التضخمية حيث نسبو ظهورها لازدياد النقد المتداول في السوق مؤيدين أرائهم، بحجج ومبررات اقتصادية كارتفاع الأسعار بعد الحرب العالمية الأولى وانخفاض قيمة العملات نتيجة ارتفاع الأسعار في بلدان هذه العملات.... كما حصل في المانيا سنة 1923 حيث شكلت هذه الأزمة مادة خصبة وأساسا مؤيدا لأنصار النظرية الكمية، حيث ساد التضخم واستفحل لدرجة كبيرة وذلك كأثر للتوسع في الاصدار النقدي، وكثرة التدوال النقدي في الأسواق الألمانية حتى كانت الأسعار ترتفع بشدة بين لحظة وأخرى حتى هبطت القوة الشرائية لتلك النقود لدرجة أنها فقدت قيمتها كوسيط للتبادل، ومن ثم فقدت ثقة الشعب بها ، مما دفع الحكومة الألمانية الى اغاء النقد واستبداله كأحد الاجراءات للحد من انتشار الظواهر التضخمية.
اذ يمكن حصر أهم الدعائم التي ارتكزت عليها نظرية الكمية في النقاط التالية:
• كمية النقود هي العامل الهام والفعال في التأثير على حركات الأسعار.
• تتناسب كمية النقود تناسبا طرديا مع الأسعار بمعنى أنه اذا زادت الكمية النقدية المتداولة يترتب عليها ارتفاع في مستوى الأسعار السائدة وبنفس النسبة والعكس.
• تتناسب الكمية عكسيا مع قيمة النقود التي تمثلها فهي العامل الرئيسي والهام في التأثير على القوة الشرائية للوحدة النقدية.
• تتناسب الكمية النقدية تناسبا طرديا مع الطلب على السلع وعكسيا مع العرض بمعنى أنه اذا ازدادت كمية النقود المتبادلة فاٍنه يترتب عليه ارتفاع في معدل الطلب على السلع، ونقصه في العرض عليها.
• تفترض هذه النظرية التشغيل الكامل لعناصر الانتاج.
• تفترض هذه النظرية أن هناك عوامل رئيسية تؤثر في السعار هي: كمية النقد، سرعة التداول النقدي، كمية المبادلات.
وخلاصة القول ان الأثر الوحيد للتغير في كمية النقود "طبقا للكلاسيك" هو التغير في المستوى العام للأسعار ولذلك فقد استخدمو معادلة التبادل لاثبات هذه العلاقة الارتباطية النسبية والطردية بين التغير في كمية النقود "متغير مستقل" والتغير في المستوى العام للأسعار "متغير تابع" وذلك في فترة قصيرة مع بقاء العوامل الأخرى ثابة. وقد عبر فيشر عن هذه العلاقة بالمعادلة التالية: MV=TP حيث:
V: سرعة دوران النقود.
M: كمية النقود.
T: كمية المبادلات.
P: المستوى العام للأسعار. (1)
ورغم أهمية تطوير معادلة التبادل لـ"فيشر" كمعبر عن النظرية الكمية الا أن مدرسة "كمبريدج" لم تختلف على المدى القصير عن النظرية الكمية الكلاسيكية في اطار معادلة للتبادل التي تربط بعلاقة طردية بين المستوى العام للأسعار وكمية النقود. فعلى المدى القصير يترتب عن زيادة عرض النقود على الطلب عليها ارتفاع متناسب في المستوى العام للأسعار.
غير أن العلاقة بين كمية النقود والمستوى العام للأسعار التي تضمنها هذه النظرية ليست بالبساطة التي تصورتها، فقد ترتفع الأسعار لأسباب لا علاقة لزيادة كمية النقود فيها. ذلك أن أزمة الكساد (1929-1933) أثبتت عدم صحة هذا التحليل للتضخم.
ورغم الانتقادات التي وجهت لهذ النظرية الا أنها استطاعت أن تفسر الارتفاع التضخمي في الأسعار تحت ظروف معينة يتحقق فيها قدر كبير من افتراضاتها.(2)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:10

المطلب الثاني: التعريف المبني على النظرية الكينزية
يبنى هذا التعريف على العلاقة ما بين العرض والطلب بحيث يكون التضخم ثمرة هذه العلاقة المقصودة وهي العلاقة السلبية التي تمثل الخلل التوازني فيما بين العرض والطلب، فمن العلماء الاقتصاديين من بنى تعريفه وتحليله للتضخم على القوى التي تحكم هذه العلاقة فعرف التضخم بأنه "زيادة الطلب على العرض زيادة تؤدي الى ارتفاع الأسعار"(3) ولقد بنى أصحاب هذه النظرية تحليلهم لمفهوم التضخم على نظرية الأسعار وتغيراتها، فهم يفترضون مستوى معين من الأثمان السائدة في الأسواق، بحيث أنه لو زاد الطلب النقدي على العرض السلعي عند ثمن معين فاٍن الأسعار ستميل للارتفاع أي اذا كان هناك فائضا ايجابيا في الطلب وفائضا سلبيا في العرض والعكس.(4)
ويعتمد التحليل الكينزي على طريقة قياس الفروق الموجودة بين حجم السلع والخدمات المنتجة في الاقتصاد، والقوة الشرائية المتوافرة في أيدي المستهلكين .(5)
ويتميز التحليل الكينزي في تفسيره للتضخم بمرحلتين أساسيتين:
المرحلة الأولى: لا تكون فيها كل المواد الانتاجية للاقتصاد مستغلة، في هذه الحالة عند زيادة الانفاق الوطني بزيادة انفاق الحكومة مثلا: فاٍن ذلك سيؤدي الى زيادة الدخول، وبالتالي يزيد الانفاق على الاستهلاك أي يزيد الطلب الكلي، فينعكس ذلك على زيادة الانتاج، مما يسبب ارتفاعا بسيطا في السعار، لأن فائض الطلب يمتصه التوظيف والانتاج. غير أن مع زيادة الانفاق يتجه الاقتصاد الوطني من التشغيل التام حيث لا يقابل فائض الطلب زيادة في الانتاج، حيث تبدا الاتجاهات التضخمية في الظهور، وهذا التضخم هو "التضخم الجزئي" يظهر قبل الوصول الى مستوى التشغيل التام. وسببه هو عجز بعض عناصر الانتاج عن مواجهة الطلب المتزايد عليها، وضغوط نقابات العمال على أصحاب العمال الأعمال لرفع الأجور، وكذا الممارسات الاحتكارية لبعض المنتجين، وهذا التضخم لا يثير المخاوف لأنه يحفز على زيادة الانتاج بسبب ارتفاع الأرباح.
المرحلة الثانية: هي مرحلة التشغيل التام حيث تكون الطاقات الانتاجية قد وصلت الى أقصى حد من تشغيلها. فاٍذا افترضنا أي زيادة في الطلب الكلي لا تنجح في احداث أي زيادة في الانتاج أو العرض الكلي للسلع والخدمات، حيث تكون مرونة العرض الكلي قد بلغت الصفر. ويسمى الفرق بين الطلب الكلي والناتج الوطني فائض الطلب الذي ينعكس على ارتفاع الأسعار. ومن الملاحظ أن الارتفاع في الأسعار يستمر باستمرار وجود فائض الطلب "القوة التضخمية" ويسمي كينز هذا التضخم "التضخم البحت".



المطلب الثالث: نظرية التضخم الناشئ عن دافع النفقة
تتلخص هذه النظرية في ان ارتفاع نفقة الانتاج هو الذي يدفع بالأسعار الى الارتفاع. وترى هذه النظرية أن مصدرالقوى التضخمية هو في جانب العرض فاِرتفاع الأجور بشكل مستقل عن ظروف الانتاج والطلب الكلي، يدفع الاتحادات العمالية الى ممارسة ضغوطها على أصحاب الأعمال والمطالبة برفع الأجور.
وفي دراسة شهيرة ل"فليبس" عن بريطانيا، لاحظ أن هناك علاقة بين معدىت الأجر النقدي ومعدل تغير البطالة، حيث صاغ هذه الفكرة في منحناه المسمى "منحنى فليبس":






وقد اكد هذا المنحنى على العلاقة العكسية بين معدل التضخم، ومعدل البطالة، ومحتوى هذه العلاقة أن انخفاض حجم البطالة يدفع معدلات الأجور الى أعلى وبالتالي ارتفاع مستويات الأسعار.(6)
ولقد قسم بعض الاقتصاديين تضخم الكلفة الدافعة الى مجموعة من النظريات الفرعية التي تفسر التضخم مثل "تضخم الأجور" الناشئ عن ارتفاع المستوى العام للأجور الذي يترتب عليه مستوى التكاليف الصناعية والخدمية فيحدث ما يعرف بالتضخم "اللولبي" أو "الحلزوني" بحيث يكون الارتفاع في الأجور أو لا يتبعه ارتفاع في الأسعار وتتعاقب الزيادة في كل من الأجور والأسعار. كذلك من النظريات الفرعية لتضخم الكلفة الدافعة نظرية تضخم الأرباح حيث تلجأ المؤسسات والمنشآت الصناعية الكبيرة التي يسودها حالة الاحتكار أو شبه الاحتكار الى رفع الأسعار والتحكم في كميات الانتاج بهدف تعظيم الأرباح مما يترتب عليه ارتفاع المستوى العام للأسعار وارتفاع تكاليف الانتاج في نفس الوقت حتى يبلغ التضخم مستويات مرتفعة ومتزايدة في الأسعار.(7)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:11

المطلب الرابع: النظرية المعاصرة لتفسير التضخم
أعادت مدرسة شيكاغو بزعامة " ميلتون فريدمان " النظرية الكمية الى الحياة في صورة جديدة، وانتشار هذه النظرية في الواقع لا يرجع فقط الى مساهمات "فريدمان" في هذه الصياغة الجديدة، بل أيضا الى المناخ الاقتصادي الذي ساد اقتصاديات الدول الرأسمالية في السبعينات، وخاصة انتشار ظاهرة التضخم الركودي حيث صاحب الارتفاع المتواصل للأسعار تزايد معدلات البطالة، وهو ما يناقض منحنى "فليبس".
تنظر هذه النظرية الى التضخم على أنه ظاهرة نقدية بحتة، وان مصدره هو نمو كمية النقود بسرعة أكبر من الانتاج، ويتصور "فريدمان" أن التغير في كمية النقود يدعمه تغير في سرعة دورانها في نفس الاتجاه، وينعكس اجمالي أثر التغير في كمية النقود وسرعة دورانها في أحداث تغير في كل من الناتج الوطني والأسعار بنسب متفاوتة. ونخلص من هذا أن مصدر الارتفاع التضخمي في النظرية المعاصرة لكمية النقود، يرجع الى زيادة الرصيد النقدي في المجتمع عن "الحجم الأمثل" الذي يحقق الاستقرار في المستوى العام للأسعار.
ان المعدل الأمثل للتغير في كمية النقود هو ذلك المعدل الذي يقابل التغير في كل من الناتج الوطني والتغير في سرعة دوران النقود.(Cool
المبحث الثاني: التضخم، أنواعه، أسبابه وأثاره
للتضخم عدة أنواع كما له عدة أسباب وأثار ، وسنتعرف على كل واحدة من خلال هذا المبحث.
المطلب الأول: أنواع التضخم
يمكننا الاعتماد على عدد كبير من المعايير والأسس للتمييز بين الأنواع المتعددة والمختلفة للتضخم ومنها:
1. التضخم الطليق (المكشوف): يتسم هذا النوع من التضخم في ارتفاع واضح في الأسعار دون تدخل من قبل السلطات الحكومية للحد من هذه الارتفاعات أو التأثير فيها، حيث تتجلى مواقف هذه السلطات بالسلبية،مما يؤدي الى تفشي هذه الظاهرة التضخمية، والتسارع في تراكمها فترتفع المستويات العامة للأسعار بنسبة أكبر من زيادة التداول النقدي للكميات النقدية المعروضة.
2. التضخم المقيد (المكبوت): يتجلى هذا النوع من التضخم بالتدخل من قبل السلطات الحكومية في سير حركات الأثمان، فتحدد الدولة المستويات العليا للأسعار حتى تتعدى الحد الأقصى من ارتفاعاتها، فدور الدولة هنا يتمثل في منع استمرارية الارتفاعات السعرية واستفحالها، اذ أن الظواهر التضخمية تبقى موجودة، والدولة بتدخلها لا تقض عليها ، وانما يكون هدفها هو الحد من حركات الاتجاهات التضخمية المتفشية، بصفة مؤقتة، ومن ثم الحد من استفحال آثارها في المجتمع، عن طريق اجراءات متعددة مثل تجميد الأسعار لمنعها من الارتفاع، الرقابة على الصرف، تثبيت أسعار الفائدة الخ.
3. التضخم الزاحف: هو الارتفاع المتواصل للأسعار الذي يحدث على مدى فترة طويلة من الزمن نسبيا، أي أن هذا الارتفاع يكون بطيئا وفي حدود 2 % سنويا.
4. التضخم الجامع: هو أشد أنواع التضخم آثارا وضررا على الاقتصاد الوطني، حيث تتوالى ارتفاعات الأسعار دون توقف، وبسرعة قد تصل الى 50 % سنويا أو أكثر، فتفقد النقود قوتها الشرائية وقيمتها كوسيط للتبادل ومخزن للقيم، مما يدفع بالسلطات الحكومية الى التخفيض من قيمتها وما يصحب ذلك من آثار سلبية على بعض النتعاملين الاقتصاديين أو التخلص منها باٍبدالها بعملة جديدة.
المطلب الثاني: أسباب التضخم
بمقتضى التحليل الكينزي فاٍن الطلب الكلي الفعال يعتبر عاملا رئيسيا في تحديد مستويات العمالة، الدخل، والانتاج. وفي حالة التضخم يعبر عن الخلل في التوازن باٍرتفاع الطلب الكلي عن العرض الكلي أو باٍنخفاض العرض الكلي عن مستوى التشغيل الكامل.
أولا: العوامل الدافعة بالطلب الكلي الى الارتفاع
يمكن ارجاع تلك الدوافع الى ما يلي:
1. زيادة الانفاق الاستهلاكي والاستثماري: ان النظريات الخاصة بالتوازن، والخاصة بالعرض والطلب الكلي وجهاز الأثمان تفترض اقتران الخلل في التوازن بالزيادة في الانفاق الكلي عن مستوى التشغيل الكامل، ويتمثل في زيادة الطلب الكلي عن العرض الكلي، وعند هذا المستوى يحدث التضخم، والمتمثل في الزيادة في الانفاق الكلي الذي تقابلها زيادة مماثلة في المنتجات والسلع المعروضة، على فرض الوصول الى حجم التشغيل الكام، وبالتالي فاٍن حجم الانفاق الكلي هو الحاسم كسبب من أسباب التضخم.
2. التوسع في فتح الاعتمادات من قبل المصارف: ان توسع البنوك التجارية في منح الائتمان والاعتمادات، يعتبر عاملا مهما في تزويد الأسواق بمبالغ نقدية كبيرة، فقد ترغب الدولة في تنشيط الأعمال العامة وزيادة الانتاج، فتشجع المصارف على فتح عمليات الائتمان بوسائلها المعروفة كتخفيض سعر الفائدة. فيزيد اقبال رجال الأعمال على الاستثمار، وهذا بدوره يؤدي الى ارتفاع الأسعار منبئا عن ظاهرة تضخمية كان سببها الأول والاعتمادات التي فتحتها المصارف للمنتجين.
3. العجز في الميزانية: تعتبر هذه الطريقة سهلة تلجأ اليها الحكومات والدول من أجل تمويل مشروعاتها الانتاجية وتشغيل العناصر الانتاجية المعطلة في المجتمع. والعجز في الميزانية لا يحدث صدفة بقدر ما تتعمد الدول احداثه، لتمويل خطط تمويلية تنوي الحكومة القيام بها، فتلجأ الى توفير النفقات الضرورية اللازمة لها بوسائل كثيرة. ويقصد باٍجداث عجز في الميزانية هو زيادة النفقات العامة عن الايرادات العامة بالقدر الذي تقترضه الحكومة من البنك المركزي.
وان عجز الميزانية هو وسيلة متعمدة تلجأ اليها الحكومة وهي على علم بآثارها السيئة، ومن قبيل الاقتراض أن ذلك في سبيل انعاش الحركة الاقتصادية، وتوفير رواج الأشغال وتنفيذ برامجها المدنية والعسكرية هذا في حالة ما قبل مستوى التشغيل الكامل. أما اذا كانت جميع العناصر الانتاجية مشتغلة، فاٍن النفقات العامة في هذه الحالة لا تجد لها منفذ سليما وتكون في هذه الحالة سببا في ارتفاع الأسعار، والتي كانت كنتيجة لعدم التوازن ما بين فيض النقد المتداول المتمثل باٍزدياد الانفاق العام، والمعروض السلعي.
4. تمويل العمليات الحربية: تعتبر الحروب من الأسباب المنشأة للتضخم لما يتخللها من نفقات عامة كبيرة، ففي هذه الحالة اذا ما رأت الدولة أن قدرتها المالية قد ضعفت، تلجأ الى أقرب الموارد وهي آلة الاصدار لتمدها بالمال اللازم، والحقيقة أن الحاجة الى المال تبدأ قبل اندلاع الحرب للاستعداد لها، وأثناء الحرب لتسيير أمور البلاد، وكذلك ما بعد الحرب لمعالجة ما خلفته الحرب من ويلات تنصب معظمها على الاقتصاد.
5. الارتفاع في معدلات الأجور: السبب المباشر والفعال في ارتفاع معدلات الأجور، ونفقات المعيشة يكمن في صلب الأنظمة الاقتصادية الرأسمالية ذاتها التي تسمح بجرية النقابة العمالية واعطائها حق التكاليف الانتاجية مما يخفض من معدلات الأرباح عند مستوى التشغيل الكامل ويمكن تجاوز هذه المشكلة باٍقتراح الحكومة للحلول التالية:
 الاتفاق مع الاتحادات العمالية على عدم المطالبة بزيادة الأجور لفترة زمنية محددة.
 الاتفاق مع الاتحادات العمالية على المطالبة بزيادات في الأجور بنسبة تتعادل مع نسبة الزيادة في انتاجيتهم محافظة على استقرار ولو نسبي للأسعار.
6. التوقعات والوضاع النفسية: قد يرجع الارتفاع في الطلب الكلي الفعال الى عوامل نفسية وتقديرية أكثر من عوامل اقتصادية، فكثيرا ما يكون للحالات النفسية للأفراد الأثر الكبير في نشوء بعض الظواهر التضخمية ولعل أفضل الحالات التي يكون فيها للظروف النفسية آثارها الفعالة هي فترات الحروب حيث تكون الظروف مهيأة لتقبل الأقاويل والتنبؤات بارتفاع الأسعار مستقبلا الذي يزيد من حركة النشاط والانتعاش، وفي قطاع الاستثمار يترتب على التنبؤ بارتفاع الأسعار، اقدام المنتجين على تجنيد أصولهم الحالية للحصول على معدلات أكبر من الأرباح، فترتفع الكفاية الحدية لرأس المال المستثمر، مما يزيد من حدة الاتفاع الطلب الكلي الفعال والعكس عند التنبؤ بانخفاض الأسعار.
ثانيا: العوامل الدافعة بالعرض الكلي نحو الانخفاض
يمكن ارجاع هذه العوامل الى:
1. تحقيق مرحلة الاستخدام التام: قد يصل الاقتصاد الوطني لمرحلة من الاستخدام والتشغيل الكامل والتام لجميع العناصر الانتاجية بحيث يعجز الجهاز الانتاجي عن كفاية متطلبات الطلب الكلي المرتفع عن ذلك المستوى بحيث يبقى الجهاز الانتاجي عاجزا، عن دون المستوى المرتفع للطلب الكلي.
2. عدم كفاية الجهاز الانتاجي: قد يتصف الجهاز الانتاجي بعدم المرونة والكفاية في تزويد السوق بالمنتجات والسلع الضرورية ذات الطلب المرتفع، وقد يعود عدم المرونة الى نقص الفن الانتاجي المستخدم في العمليات الانتاجية، وقد تكون الأساليب المتبعة قديمة، ولا تفي بمتطلبات الأسواق الحديثة. قد يكون النقص في العناصر الانتاجية كالعمال، والموظفين المختصين والمواد الأولية.
3. النقص في رأس المال العيني: قد يعود عدم المرونة للجهاز الانتاجي الى نقص في رأس المال العيني المستخدم عند مستوى التشغيل الكامل، مما يباعد ما بين النقد المتداول، وبين المعروض من السلع، والمنتجات والثروات المتمثلة في العرض الكلي المتناقص، وبالتالي ظهور التضخم كمؤشر على وجود الخلل التوازني في الأسواق المحلية الذي يعبر عن النقص في العرض الانتاجي.(9)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:12

المطلب الثالث: أثار التضخم
ان التضخم كظاهرة نقدية له من الأثار الاقتصادية والاجتماعية ما يتجاوز خاصيته النقدية وكون هذه الظاهرة تعيق مسار التنمية في اقتصاديات دول العالم فارنه من الصعب حصر آثارها، وفيما يلي نحاول ابراز أهم هذه الأثار.
أولا: الأثار الاقتصادية
1. الأثار في الجهاز النقدي الداخلي: يعبر التضخم عن فشل النقود في تأدية وظائفها الأساسيةكوسيط للمبادلة، مخزن للقيمة، مقياس للقيمة، فأول وظيفة تفقدها هي قدرتها على القيام بدور مخزن للقيمة وبالتالي تدهور في قيمتها الحقيقية (10) ومعنى ذلك أن التدهور في القيمة الحقيقية لوحدة النقد هو الوجه الأخر للتضخم،فإذا كان التضخم جامعا كان التدهور في القيمة الحقيقية للنقود جامحا ، وإذا كان التضخم زاحفا كان التدهورفي القيمة الحقيقية للنقود كذلك .(11)
2. الأثار في هيكل الإنتاج : إن التضخم وما يترتب عليه من إرتفاع مستويات الأسعار والأجور و الأرباح في القطاعات الإنتاجية المخصصة الإستهلاك يؤدي إلى إنجذاب رؤوس الأموال والعمالة إلى تلك القطاعات على حساب الأنشطة الإنتاجية والإستثمارية ،ويترتب على ذلك أن بعض القطاعات سوف تعاني من عجز في الطاقة الإنتاجية ،في حين أن القطاعات الصناعية الإستهلاكية و قطاعات الخدمات سوف تعاني من الطاقة الزائدة وتحتاج لان تعمل بمبادلات تشغيل مرتفعة (12) وإذا كان الإقتصاد في مرحلة قريبة من مستوى التوظيف الكامل فإن الطلب الكلي وإرتفاع الأسعار يمكن ان يؤدي الى الزيادة في الإنتاج لكن بمعدلات منخفضة وكلما إقترب الإقتصاد من مستوى التشغيل الكامل ، كلما إقتربت مرونة الإنتاج من الصفر مما يزيد في حدة أرتفاع الأسعار و إنتشار المضاربة وتخزين السلع بغية بيعها في وقت لاحق أما إذا إفترضنا أن الإقتصاد مازال بعيدا عن مستوى التوضيف الكامل فإن الوضع سيختلف فالزيادة في الطلب وإرتفاع الأسعار يمكن أن تؤدي إلى زيادة الدخول التقدير و يخضع معدلات التضخم للتقلبات بإستمرار.(13)



3. الأثار المتعلقة بالقطاع الخارجي للإقتصاد : من أهمك الاثار الضارة بالاقتصاد القومي والتي يسببها التضخم :
الأثر على ميزان المدفوعات حيث يؤدي التضخم إلى خفض الصادرات وزيادة الواردات وبالتالي ينشأالعجز في ميزان المدفوعات.
4. اثر التضخم على تقويم المشاريع الإستثمارية : في حالة التضخم تكون الأسعار في إرتفاع مستمر ومن ثم فإن القوة الشرائية للنقود تكون في إنخفاض وتكون القوة الشرائية للمدخولات أيضا الدخل السنوي المتحصل بها في حالة إنخفاض من سنة لاخرى فإذا كان من المتوقع مثلا يرتفع المستوى العام للأسعار في العام القادم الى ضعف ماهو عليه الأن فإن هذا يعني أن الجنيه المصري العام القادم لن يكفي لشراء نصف مقدار السلع و الخدمات التي يشتريها في العام الحالي .(14)
5. اثر التضخم على الإستثمار و الإدخار :
- إنخفاض مردودية المشاريع نتيجة إرتفاع تكاليف عوامل الإنتاج
- تشجيع الأفراد على الإستثمار في المشاريع الخدماتية و الإقلاع عن المشاريع السلعية
- إضعاف ثقة الأفراد في العملة الوطنية كحافز على إدخار حيث يزيد التفاصيل السلعي على التفصيل النقدي في حالة إنخفاض قيمة النقود.
6. أثر التضخم على توزيع الدخل الوطني : حيث لايؤثر التضخم على أصحاب الدخول المتميزة من تجار ومنتجين بمقدار ما يؤثر على أصحاب الدخول الثابتة والذين تختلف دخولهم عن الأخرين بتصاعد الأسعار المستمر فالتضخم إذن يعمق التفاوت في توزيع الأجور والثروات .
ثانيا: الأثار الإجتماعية للتضخم
أثناء فترة التضخم يمكن تمييز الأثار التالية:
 إرتفاع الدخل النقدي بمعدل أكبر من معدل إرتفاع معدل الأسعار وبالتالي يزداد الدخل الحقيقي بمعدل يتحدد بمدى إرتفاع الدخل النقدي من جهة ومستوى الأسعار من جهة أخرى.
 إرتفاع الدخل النقدي بمعدل مساوي لمعدل ارتفاع الأسعار،وفي هذه الحالة يبقى الدخل الحقيقي ثابت.
 تناقص الدخول الحقيقية لدى أصحاب الدخول الثابتة نتيجة ارتفاع الأسعار.
 انخفاض الدخول الحقيقية لدى أصحاب المرتبات (موظفي المؤسسات) حال انخفاض مستوى الأسعار اذا لم تنقطع دخولهم نتيجة لفقدانهم عملهم بحكم تدهور النشاط الاقتصادي.
 أصحاب الأجور أقل تعرضا لانخفاض القوة الشرائية لدخولهم نظرا لوجود الاتحادات العمالية التي تطالب برفع الأجور النقدية. (15)
 الأثر على اعادة توزيع الثروة، حيث تستفيد الأفراد الذين تتجسد ثرواتهم في أصول عينية (أراضي، عقارات، ذهب....) من التضخم حيث تزيد القيمة الحقيقية لهذه الأصول بنفس نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار تقريبا. أما الأفراد الذين يمتلكون ثروة في شكل أصول مالية ونقدية مختلفة (السندات الحكومية وغير الحكومية،ودائع التوفير...) هم المتضررين من التضخم. لأن القيمة الحقيقية لأشكال ثروتهم السابقة تتدهور بنفس ارتفاع المستوى العام للأسعار.
 هجرة الكفاءات الى الخارج.
 انتشار الرشوة والفساد الاداري. (16)
المبحث الثالث: السياسات المتبعة لضبط التضخم
لقد تعددت السياسات لمكافحة التضخم كون هذا الأخير يتسم بحركة صعودية مستمرة في الأسعار ولهذا لا يمكن ضبطه بسياسة واحدة وسنحاول من خلال هذا المبحث التطرق الى مختلف السياسات المستعملة في مواجهة هذا الوباء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:12

المطلب الأول: السياسة النقدية وضبط التضخم
أولا: مفهوم السياسة النقدية
يقصد بها مجموعة الوسائل التي تطبقها السلطات النقدية المهيمنة على شؤون النقد والائتمان، وتتم هذه الهيمنة اما بالآحداث تأثيرات في كمية النقود أو كمية وسائل الدفع بما يلائم الظروف الاقتصادية المحيطة بها.(17) والسياسة النقدية بمفهومها الواسع قد تشمل مختلف الأنظمة المتعلقة بالنقود والبنوك لأنها قد تؤثر في حجم النقود المتداولة، ولكن السياسة النقدية بمفهومها الضيق تقتصر على الوسائل أوالاجراءات التي تستخدمها السلطات النقدية دائما لمراقبة عرض النقود وبلوغ هدف محدد كهدف الاستخدام الكامل (18).
ثانيا: أهداف السياسة النقدية
بصفة عامة أهداف السياسة النقدية تتمثل فيما يلي:
 تحقيق المعدل الأمثل للنمو الاقتصادي المصحوب بالعمالة الكاملة.
 العمل على الاستقرار النقدي داخليا وخارجيا.
 العمل على التوزيع العادل للثروة.
 احكام الرقابة على الائتمان بما يتناسب والوضع الاقتصادي القائم.
 تعبئة المدخرات والموارد المالية اللازمة لتمويل البرامج الاستثمارية.
ونجد أهدافها في الدول النامية تنص على:
 تحقيق الاستقرار النقدي.
 تشجيع النمو الاقتصادي.
 تحقيق التوازن الداخلي والخارجي.
 ضمان قابلية الصرف والمحافظة على قيمة العملة.
 المساهمة في ايجاد سوق نقدي ومالي متطور .(19)
ثالثا: أهمية السياسة النقدية
ان فعالية السياسة النقدية تنحصر عموما في :
 مدى امكانية استخدام أدوات السياسة النقدية الكفيلة بتحقيق الغرض الأساسي من هذا الاستخدام.
 مدى التوقف في اختيار الوقت الملائم لاستخدام هذه الأدوات في معالجة الأوضاع الاقتصادية والنقدية غير المرغوب فيها.
 مدى التنسيق والملاءمة فيما بين استخدام أدوات السياسة النقدية وأدوات السياسة المالية بغية تجنب أثار الاجراءات والتدابير المتعارضة التي يمكن أن تنجم في حالة عدم التنسيق بين هاتين السياستين. (20)
رابعا: أدوات السياسة النقدية
1- الأدوات الكمية: تتمثل في سياسة سعر البنك (سعر الخصم)، سياسة السوق المفتوحة، سياسة معدل الاحتياطي القانوني، سياسة الودائع الخاصة، سياسة الحد الأقصى لسعر الفائدة.
2- الأدوات النوعية: هي مجموعة الأحكام والقوانين والقواعد والاجراءات والآليات التي يتخذها البنك المركزي لا للتأثير على كمية النقود المتداولة، وانما ينصب على كيفية استخدام تلك الكمية من النقود وهي تتمثل فيما يلي:
 التأثير على مجالات الاستهلاك والاستثمار: ففي حالة التضخم يكون الاستهلاك أكبر من الاستثمار، فيقوم البنك المركزي برفع معدل الفائدة على القروض الموجهة للاستهلاك وتخفيضه على القروض الموجهة للاستثمار.
 التأثير على أنواع القروض: في حالة التضخم يسمح البنك المركزي للبنوك التجارية بمنح قروض طويلة ومتوسطة الأجل على حساب القروض القصيرة الأجل عن طريق سعر الفائدة.
 التأثير على القروض القطاعية: حيث يخفض البنك المركزي سعر الفائدة على القروض الممنوحة للقطاعات التي يود تشجيعها، ورفعه على القروض الموجهة للقطاعات التي يود الحد أو التقليص من نشاطها.
 البيع بالتقسيط: تعتمد هذه السياسة على ثلاثة عناصر، الحصة الأولى، الحصص المتبقية، وسعر الفائدة، ففي حالة التضخم تقوم هذه السياسة على أساس رفع الحصة الأولى والتقليص من المدة المتبقية ورفع سعر الفائدة.
 الاغراء الأدبي: يقوم البنك المركزي بتوجيه الاقتراحات والاجراءات المتعلقة بكيفية تصرف البنوك التجارية باحتياطاتهاوودائعها، ولابد على البنوك التجارية الالتزام بها، ففي حالة التضخم ترفع أسعار الفائدة على القروض المنوحة لغرض تخفيض مستويات الأسعار والطلب الكلي الى المستوى اللازم والمعقول.(21)
وهناك أدوات مستحدثة كـ:
 سياسة الرقابة و الجزاءات.
 سياسة تأطير القروض.
 هامش الضمان المطلوب حيث يطلب البنك المركزي من البنوك التجارية رفع هذه النسبة أي رفع المقدار الواجب دفعه لشراء الورقة المالية من الأموال الخاصة وتقليل مقدار القرض الذي يمكن أن يحصل عليه العميل من البنك التجاري لشراء الأوراق المالية. (22)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:12

المطلب الثاني: السياسة المالية وضبط التضخم
أولا: مفهوم السياسة المالية
هي مجموعة القواعد والأساليب والوسائل والاجراءات والتدابير التي تتخذها الدولة لادارة النشاط المالي بأكبر كفاءة ممكنة لتحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية خلال فترة معينة والمقصود بها الطريق الذي تنتهجه الحكومة في تخطيط الانفاق العام وتدبير وسائل تمويله كما يظهر في الموازنة العامة للدولة. (23)
وتعتبر السياسة المالية وسيلة لجعل الطلب الكلي مساويا الى العرض الكلي في اقتصاد دولة ما، وكذلك تعتبر وسيلة لتحقيق الاستقرار في الأسعار وتستعمل السياسة المالية في حالة وجود فائض في الطلب أو تقلص في العرض لتفادي التضخم أو البطالة وانخفاض مستوى الأسعار (24)
ثانيا: أهداف السياسة المالية
يمكن حصرها كما يلي:
 تحقيق التوازن المالي.
 الوصول الى التوازن الاجتماعي (باٍعادة توزيع الدخل القومي).
 الوصول الى التوازن الاقتصادي.
 الوصول الى التوازن العام.
ومن الواضح أنه قد يكون هناك تعارض بين هذه الأهداف وقد لا يمكن تفاديه.(25)
كما لا يخفى علينا أن تشابه الخطوط العريضة لأهداف المجتمعات النامية والمتقدمة لا يعني امكانية استخدام نفس السياسة المالية لتحقيق نفس الأهداف المرجوة في كلا النوعين من المجتمعات فهناك الاختلاف في الايديولوجيات ونظم الحكم والنظم الاقتصادية وهناك اختلافات في الثقافات... كل هذا لابد أن يؤدي الى اختلافات جوهرية في تلك السياسات المالية التي تساهم في تحقيق أهداف كل مجتمع على حدى.(26)
ثالثا: أدوات السياسة المالية
عندما لا تنجح الحكومات المعاصرة في مواجهة الضغوطات التضخمية عن طريق اجراءات السياسة النقدية فاٍنها تكون ملزمة باٍستخدام مجموعة من وسائل وأدوات السياسة المالية والتي من أهمها ما يلي:
 الرقابة الضريبية: اذ أن النجاح في الحد من القوى التضخمية يتوقف على مدى توفيق السلطات العامة في اخنيار السياسات الضريبية المناسبة، حيث تهدف زيادة الضرائب في فترة التضخم الى سحب جزء من القوى الشرائية الزائدة حيث أن رفع معدلات الضريبة على الدخول يؤدي الى تخفيض مستوى الدخول مما يلطف من حدة الطلب وفي نفس الوقت تزيد من متحصلات الضريبة لتمويل النفقات العامة من جهة وتخفيض الطلب الكلي نتيجة تقليل الانفاق على الاستهلاك من جهة أخرى، (27) ولكن الملاحظ أن البلاد المتخلفة لا تتمتع بجهاز انتاجي ضخم يكفي لتشغيل مواردها المعطلة، كما أنها تعاني من مشكلة انخفاض المدخرات ومشكلة انخفاض الأرباح وضيق السوق المحلية وزيادة الميل للاستهلاك، لذلك فاٍن استخدام الضرائب كأداة من أدوات السياسة المالية يؤدي الى تخفيض بعض الأثار التضخمية التي تصاحب عملية التنمية الاقتصادية وذلك عن طريق تقييد الاستهلاك والعمل على تكوين المدخرات ويتم ذلك عن طريق رفع الضرائب المفروضة على الدخول المخصصة للاستهلاك ولا سيما الاستهلاك الكمالي، وهنا ينبه بعض الاقتصاديين على أن الضرائب المباشرة تفضل على الضرائب غير المباشرة في علاج التضخم لأن نفس الاتجاه يرى البعض الآخر أنه لضمان نجاح الحد من القوى التضخمية ينبغي على السلطات العامة أن تختار السياسات الضريبية المناسبة وبصفة خاصة نوعية الضربة للضرب بها في المواقع التي فيها الأخطار التضخمية أكثر من غيرها(28)
 الرقابة على الدين العام: حيث تعمل السياسة المالية في رقابتها على الدين العام على سد العجزفي منابع التمويل، فهي تقوم بتحويل الموارد المالية أو القوى الشرائية الزائدة في القطاع الخاص أو العام بالقدر الكافي لتثبيت الاستقرار الكلي الفعال عند مستوى التشغيل الكامل.(29)
 سياسة الرقابة المباشرة على الأسعار والأجور.
 سياسة أو نظام البطاقات أو تقنين السلع: بموجب هذا النظام تتدخل الدولة بتحديد الاستهلاك من السلع الرئيسية وتوزيع الموارد في المجتمع وهذا ما يؤدي الى وقف عمل جهاز الائتمان لفترة معينة حيث أن الحكومة حات محله.
 منع الدعم: وهنا تقوم الحكومة بتحديد سعر ثابت للسلع الاستهلاكية الضرورية دون سعر التكلفة على أن تتحمل فرق السعر، وهذا الفرق يتمثل في الدعم.(30)


رابعا: العلاقة بين السياسة النقدية والسياسة المالية
تعد السياستان النقدية والماليةمن المكونات الأساسية للسياسة الاقتصادية العامة للدولة ويمكن حصر أوجه الشبه والاختلاف بين السياستين في الجوانب التالية:
 تأثير السياسة المالية على الدخول ثم على الانفاق تأثير مباشر يتحدد من خلال تغيير الانفاق الحكومي التجاري والاستثماري والضرائب والاعانات الحكومية، أما تأثير السياسة النقدية على الدخول يكون بصورة غير مباشرة، اذ أن الاجراءات والتدابير النقدية في نغيير حجم الائتمان والكلفة ستنعكس في النهاية على النشاط الاقتصادي ثم على مستوى الانفاق والطلب الكلي.
 تتسم السياسة المالية بوجود ما يعرف بالفارق الزمني اللازم لتحقيق فعاليتها اذ تحتاج لوقت أطول بالقياس الى فعالية السياسة النقدية التي تستغرق وقت أقل.
 يمكن أن تكون السياسة المالية أداة اقتصادية أكثر فعالية في مواجهة الكساد والركود الاقتصادي مقابل تزايد فعالية السياسة النقدية في مواجهة الضغوط التضخمية (31)
المطلب الثالث: سياسة سعر الصرف وضبط التضخم
أولا: مفهوم سعر الصرف
يمكن تعريف سعر الصرف على انه عدد الوحدات من عملة معينة الواجب دفعها للحصول على وحدة واحدة من عملة اخرى (32) وهو بهذا يجسد أداة الربط بين الاقتصاد المحلي وباقي الاقتصاديات، فضلا عن كونه وسيلة هامة للتأثير على تخصيص الموارد بين القطاعات الاقتصادية وعلى التضخم والعمالة، وهو بالاضافة الى ذلك يربط بين أسعار السلع في الاقتصاد المحلي وأسعارها في السوق العالمية.
ثانيا: أهداف سياسة سعر الصرف
تسعى سياسة سعر الصرف الى تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها: مقاومة التضخم، تخصيص الموارد(احلال الواردات)، توزيع الدخل، تنمية الصناعات المحلية.(33)
ثالثا: علاقة سعر الصرف باختلال ميزان المدفوعات الناجم عن التضخم
من أهم الآثار الضارة بالاقتصاد القومي والتي يسببها التضخم ذلك الأثر السلبي الذي يباشره على ميزان مدفوعات الدولة، فبالنسبة للصادرات فاٍن التضخم يؤدي الى خفضها وتدهورها من خلال ما يباشره من زيادة في نفقات الانتاج في القطاعات المنتجة للتصدير بينما يعمل التضخم على زيادة الواردات بصفة مستمرة لأن ارتفاع الأسعار المحلية يكسب المنتجات الأجنبية المناظرة ميزة سعرية معينة وهذا يؤدي الى زيادة الطلب عليها (تصبح أرخص نسبيا) (34)
ومن المعروف أن عرض الصرف الأجنبي انما يستمد مصدره من مختلف العملات، سواء الجارية أو الرأسمالية التي تظهر في الجانب الدائن في ميزان المدفوعات والذي يمثل في نفس الوقت طلب غير المقيمين على العملة الوطنية، وبالمثل فاٍن الطلب على العملة الأجنبية انما يمثل في المقابل عرض المواطنين للعملة الوطنية الذي يستمد مصدره من خلال مختلف المعاملات التي تظهر في الجانب المدين.(35)
رابعا: أنظمة سعر الصرف المعتمدة في تصحيح اختلال ميزان المدفوعات
عندما يقوم صانعو السياسة بوضع برنامج اقتصادي شامل فهم غالبا ما يواجهون خيارا صعبا في المفاضلة بين اعتماد نظام ثابت أو نظام مرن لسعر الصرف. فأي هذين النظامين أكثر فعالية في برنامج مكافحة التضخم خاصة في الدول النامية التي تعاني دائما من عجز في ميزان مدفوعاتها وتدهور في أسعار صرف عملاتها. (36)
نظام التثبيت أو الربط وذلك اما باختيار الربط الى عملة ارتكازيوة واحدة أو الى سلة عملات حيث يعتبر الاختيار الأول أكثر الاختيارات تفضيلا من قبل واضعي السياسات الاقتصادية في الدول النامية ويتمثل هذا الربط في تحديد قيمة ثابة للعملة الوطنية في مواجهة احدى العملات الارتكازية وهي في الغالب عملة أكبر شركاء التجارة الخارجية.
نظام التعويم على الرغم من كون الربط الى سلة عملات قد يساعد على الحد من آثار التقلبات في أسعار صرف العملات الارتكازية فاٍن هذا الأسلوب لن يساعد على تسهيل عملية استعادة التوازن في سوق الصرف، حيث يحتاج ذلك الى سياسة صرف أكثر مرونةتوفر أداة مستمرة لتصحيح الاختلال في ميزان المدفوعات.(37)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:13

الفصل الثاني: ظاهرة التضخم في الجزائر و طرق مكافحته منذ 1994 إلى 2004
في نهاية الثمانينات، دخلت الجزائر مرحلة انتقالية و أعلنت تبنيها لاقتصاد السوق كمنهج جديد، فقامت بتحرير تجارتها الخارجية و بالانفتاح على العالم الخارجي و بفتح عرض الاستثمار للأجانب.
و رغم الإصلاحات الاقتصادية التي باشرت الجزائر في تنفيذها لم تستطيع إيجاد حلول للاختلالات الاقتصادية و كان من ابرز المشاكل المسببة لهذه الاختلالات التضخم، إذ تعد هذه الظاهرة من اعقد الظواهر المسيرة لاقتصاديات الدول التي عانت من الانعكاسات الاقتصادية، و لقد عملت الجزائر على وضع سياسات مختلفة للحد من الظاهرة خاصة و أنها عرفت أنواع مختلفة للتضخم.
و في هذا الفصل سوف نتعرف على أنواعه و أسبابه ثم آثاره على الاقتصاد الجزائري و أخيرا سوف نبين اثر الإصلاحات على السياسات المتبعة لمكافحة التضخم في الجزائر 1994 – 2004 .
المبحث الأول: التضخم في الجزائر أنواعه و أسبابه
إن ظاهرة التضخم في الجزائر قد مست العديد من الأنشطة الاقتصادية مما أدى إلى حدوث اختلالات كبيرة داخل القطاعات و من هنا برزت أنواع متمايزة لهذه الظاهرة يمكن إظهارها من خلال حصر أسبابها.
المطلب الأول: أسباب التضخم في المؤسسات
و يمكن حصر أسبابه فيما يلي:
أولا: تسيير التجارة الخارجية
إن السياسة المنتهجة من طرف الجزائر في مجال تسيير التجارة الخارجية تشهد اختلالات ما فتئت تعيق عملية التصدير و الاستيراد و نظرا لقلة الخبرة الفنية لدى المسيرين القائمين على إدارة التجارة في المؤسسات البنكية و الجمركية التي يتغلب الطابع البيروقراطي على نمط تسييرها: و ما يتبعه من سلبيات تعيق مسار التنمية الاقتصادية و فيما يلي نستعرض أهم السلبيات و التي نراها مميزة: التأخر في شراء المواد الأولية و التجهيزات الصناعية و التي يؤدى إلى تضخم عالمي، إذ يعوض عن طريق رفع الأسعار و ذلك برفع أسعار الاستيراد بالنسبة لشراء المواد المذكورة.
ثانيا: أشكال تدخل الدواوين للتجارة في الأسواق
إن تجارة التجزئة تهدف إلى تقليص التوزيع ، إلى جانب ذلك فان الطريقة المنتهجة من طرف الدواوين العمومية في مجال التوزيع هي حركة السلع داخل المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري ويمكن تلخيصها فيما يلي :
- تدخل المؤسسات الخاصة يؤدي إلى الزيادة في مصاريف التوزيع على عاتق المستهلك.
- استعمال الأسعار الخيالية بسبب نقص الموارد الاستهلاكية.
- عدم معرفة الكيف و الكم للطلب يؤدي في مجال الاستيراد إلى النقص في التموين مما يؤدي بعض الأحيان للاستيراد غير الرشيد و بالتالي إلى عرقلة سير عمليات الإنتاج.
ثالثا: خدمات النقل المعروضة
إن وسائل النقل في الجزائر و خاصة المتعلقة بالسكك الحديدية لم تتغير منذ 1962 ، بالرغم من الحاجة الماسة و المتزايدة لوسائل النقل في عملية التصنيع.
كما أن استعمال وسائل النقل القديمة يطرح تكلفة عالية تستدعي إعانات من الخزينة العمومية و قروض بنكية غير مدفوعة، و التي تشجع على الإصدار النقدي، نظام النقل بالسكك الحديدية يتطلب استثمارات ضخمة، خاصة في نقل السلع بين المناطق و الملاحظة أن هناك شركة وحيدة تحتكر النقل البري في الجزائر و هي الشركة الوطنية للنقل البري SNTR.(38)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:13

المطلب الثاني: التضخم الهيكلي وأسبابه
نستطيع إبراز التضخم الهيكلي من خلال مستويات الاستثمار و النمو الديموغرافي وسياسة الأجور و نسبة الانفتاح على العالم الخارجي، هذا العامل الأخير يخلق تضخم بالتكاليف، أما العوامل الأخرى فتنتج تضخم بالطلب.
أولا: مستوى معدل الاستثمار و هيكليه
لقد كان معدل الاستثمار في الفترة (1979- 1980) يقدر ﺒ (من 35 إلى 40%) و تعتبر حالة استثنائية في تاريخ الاقتصاد العالمي ، و لتمويل معدل تراكم ما نتج عن ادخار مزيف ،كان لابد من الاقتراض من البنوك التجارية و الحصول على قروض متوسطة الأجل إلى غاية خلق النقود بغرض تغطية العجز في ميزان المدفوعات ، خلق النقود هذا ينتج عنه طلب إضافي في السلع و الخدمات مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
ثانيا: إنتاجية العمل
تبقى إنتاجية العمل في الجزائر ضعيفة ، و ذلك بسبب تشغيل عدد كبير من العمال في الوحدات الإنتاجية و نقص تكوين هذه الفئة و قلة الحيزة المهنية..الخ، هذه العوامل و غيرها تؤثر على حركة الأسعار من جراء عملية الإعاقة التي تمارس على العملية الإنتاجية سواء من حيث نوعية أو كمية السلع و الخدمات(39)
ثالثا: الانفتاح على العالم الخارج
يعرف الاقتصاد الجزائري بانفتاح على التجارة الدولية ......... سنة 1980 كانت التجارة الخارجية تمثل 69.6 % من الناتج الداخلي PIB بالنسبة للاستيراد سجل معامله31.5 % في نفس السنة لبعض القطاعات لقطاع الصناعة الميكانيكية و التجهيزات الكهربائية, و يعتبر معامل الاستيراد هذا مرتفع, ولهذا راجع لاستيراد التجهيزات لغرض التصنيع، و نفترض أنه في صناعة قاعدية لمؤسسة ما سجلت ارتفاعا في تكاليف إنتاجها بالأخص في التجهيزات المستوردة، هذا لكون له انعكاس مباشر في الشركات.
رابعا: سياسة الأجور
إن كل زيادة في أجور العمال تؤثر على مستوى الأسعار لأن هناك فارق زمني بين فترة ارتفاع الطلب المحسوس على مستوى السلع و الخدمات و فترة تقويم الجهاز الإنتاجي لغرض الاستجابة لهذا الارتفاع المحسوس في الطلب. (40)
لم تكن الزيادة في الأجور في الجزائر محل أخصائيين بل كانت في مجملها تخضع لقرارات السياسة متخذة من طرف المسؤولين، فالإطار القانوني لتوزيع الأرباح جاء متأخرا جعل من الزيادات في الأجور ظاهرة مستمرة خاصة إذا علمنا أنه في المقابل الجهاز الإنتاجي بقي عاجزا أمام تزايد الطلب، و محدوديات احتياجات البنك المركزي من العملة الصعبة و التي تقيم مرتبطة بمستوى مبيعات النفط التي هي غير مرنة. عرقلت هذه الزيادات في الأجور الوضع المالي للمؤسسات حيث تعتبر الأجور عبء تتحمله المؤسسة و الذي يمنعها من تسديد ديونها التي كانت قد تسلمتها من طرف البنوك، و تحد أيضا من رفع الطاقة الإنتاجية و كذا خلق فرص عمل جديدة و خلال سنة 1991 عرف ميدان الأجور عدة مفاوضات تمحورت جلها حول حماية القدرة الشرائية للفئات ضعيفة الدخل و مما خرجت به هذه المفاوضات نذكر:
- إعادة النظر في الأجر الأدنى.
- الإعفاء الضريبي لذوي الدخل التي تقل عن 3800 دج .
- دفع المنح العائلية.
خامسا: النمو الديمغرافي
ان الانفجار السكاني أثار هامة على الاقتصاد القومي باعتباره أساس المشاكل الاقتصادية خصوصا و أن زيادة الاستهلاك بمعدلات عالية يؤدي إلى ارتفاع مستويات الأسعار خاصة إذا علمنا أن التركيبة البشرية للمجتمع الجزائري ................... نسبة تفوق 70 % من الشباب الذي يشاركون في العملية الإنتاجية. (41)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:13

المطلب الثالث: التضخم النقدي و المالي وأسبابهما
أولا:التضخم النقدي
مع بداية سنوات التسعينات حدث هناك نوع من الضبط في الكتلة النقدية، خصوصا بعد صدور قانون القرض و النقد لسنة 1990 و اخذ البنك المركزي صلاحيات و استقلالية من خلال استعماله و تأثره بإصلاح قامت به الجزائر للحد من الفجوة التضخمية بسبب العرض المتزايد في النقود خلال تلك الفترة و مع ذلك فان الكتلة النقدية استمرت في الارتفاع مما يفسر ارتفاع الأسعار بنسبة 200 % سنة 1992 حيث وصل معدل التضخم 31.68 %.
لقد تطورت الكتلة النقدية خلال فترة التسعينات رغم تدخل صندوق النقد الدولي، و هذا ما يفسر ارتفاع الأسعار بصفة خيالية خلال هذه الفترة حيث بلغ معدل التضخم سنة 1990 : 17.87 % لينتقل إلى 25.87% في السنة الموالية 1991 لينتقل إلى 31.68 % في السنة الموالية 1992 و ما يفسر زيادة المعروض النقدي خلال هذه الفترة هو الاحتياجات الملحة لتمويل الاستثمار ، خصوصا أن هذه الفترة تزامنت مع ما تعرض له الاقتصاد الوطني من خسائر اثر الأعمال التخريبية ، خصوصا أن الناتج الداخلي لم يكن في مستوى الزيادة في عرض النقود.
و يعود تطور الكتلة النقدية في الجزائر إلى مايلي :
- تطور الميزانية العامة للدولة.
- تمويل الاستثمارات العمومية.
- تحويل العاملين من الخارج.
- التوسع في اكتناز النقود من الأفراد. (42)
ثانيا: التضخم المالي
1- التضخم المحلي
يرتبط أساسا بالسياسة التنموية التي اتبعتها الجزائر منذ السبعينات و التي ارتكزت على الصناعة من غير الزراعة مما أدى إلى خلق دخول جديدة في القطاع الصناعي مقابل جمود في الإنتاج الزراعي و من أسبابه:
- زيادة الطلب على المنتوجات الزراعية الناتجة عن الزيادة في الاستهلاك من جهة و الزيادة في النمو الديمغرافي من جهة أخرى.
- جمود الإنتاج الزراعي.
- توسع عرض النقود بدون مقابل حقيقي من الإنتاج.
2- التضخم المستورد
إن الجزائر لا يمكن أن تتفادى هذا النوع من التضخم مادامت هناك علاقة وثيقة بالعالم الخارجي خصوصا و أن أغلب معاملاتها تتم مع البلدان الرأسمالية، و من خلال هذا التبادل يتغلغل التضخم داخل الاقتصاد الوطني عن طريق ارتفاع أسعار الواردات، و من ناحية أخرى فأن لهذا النوع من التضخم تأثير كبير على القدرة الشرائية للمواطنين و هذا راجع إلى اعتماد الجزائر على الواردات الرأسمالية .43)
باعتبار معظم المعاملات يسيطر عليها الدولار الأمريكي فان الو.م.أ تمارس سياسة تصدير التضخم و هذا ما جاء على لسان الدكتور نبيل الروبي"زيادة الاحتياط النقدي من الدولارات لدى البنوك المركزية يحملها عادة على التوسع في الإصدار، و هذا ما يسمى بتصدير التضخم" . (44)


المبحث الثاني: أثار التضخم على الاقتصاد الجزائري
ما يمكن ملاحظته هو أن التضخم يعتبر نتيجة حتمية للصراع الدائم بين مختلف الطبقات الاجتماعية من أجل المحافظة على كيانها كمحاولة الحفاظ على القدرة الشرائية من طرف العائلات مثلا، و في هذا الصراع فان وسائلا الدفاع تختلف بين هذا و ذاك حسب إمكانيات كل مجموعة و درجة تأثير التضخم عليها. لهذا نجد أن كل الشعوب تحاول محاربة هذه الظاهرة لما لها من آثار وخيمة على الاقتصاد و التنمية.
المطلب الأول: انعكاسات التضخم على الأعوان الاقتصاديين
تصنف المحاسبة الوطنية الأعوان الاقتصاديين حسب الفروع إلى مايلي :
فرع العائلات – المؤسسات المالية– المؤسسات غير المالية – الدولة و الخارج. و هذه الفروع كلها عرضة لظاهرة التضخم الذي يمارس عليها ضغوطاته بدرجات متفاوتة (45).
أولا: التضخم و العائلات
ترتبط العائلات بقطاع الاقتصاد من خلال دخلها ، و هذا الأخير يكون عرضة لظاهرة التضخم فنجد أن العائلات و لمقاومة الخطر تقوم ببعض التصرفات غير مرغوب فيها لضمان مكانتها في المجتمع و الحفاظ على قدرتها الشرائية كدفع الأطفال إلى العمل و البحث عن مصادر أخرى. و نتيجة عدم تكافؤ بين زيادة الأجور و زيادة مستوى الأسعار فإنه تعمد بعض الفئات إلى حماية قدراتها الشرائية و هذا بالمحافظة على مستوى الدخل الحقيقي عن طريق إضافة مدا خيل جديدة في العائلة كعمل الأطفال و خلق إعمال جديدة أو البحث عن وظيفة أحسن. (46)
ثانيا: أثر التضخم على المؤسسات غير المالية
تضم هذه المجموعة كل الأعوان التي ليست لها علاقة بعمليات الصرف و الإصدار و التمويل و منه تدخل في هذا الإطار كل المؤسسات الإنتاجية و كذا الخدمية، و ما يلاحظ على هذه المجموعة أنها و كغيرها من الأعوان تعاني من ظاهرة التضخم و لكن ليس بشكل متماثل بين الوحدات الإنتاجية داخل هذه المجموعة و الضحية هي المؤسسات المصغرة و المحدودة من حيث الإمكانيات، الأمر الذي قد يحتم عليها الإفلاس النهائي.
و بالنظر إلى ما تطمح إليه تجد المؤسسة نفسها غير قادرة على تمويل نفسها ذاتيا، الأمر الذي يؤدي بها إلى عمليات الاقتراض وما تقتضيه من تكاليف و ذلك للتعامل مع مختلف مشاريعها الاستثمارية و هنا تدخل مشكلة سعر الفائدة و تكلفة الاقتراض. (47)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:14

ثالثا: أثر التضخم على المؤسسة المالية
تضم هذه المجموعة كل المؤسسات التي تقوم بعمليات الإصدار و التمويل و عمليات الصرف، و هي تتمثل بالدرجة الأولى في البنوك و التأثير الوحيد يتمثل في سعر الفائدة و معدل الخصم و الذي يقدره البنك المركزي بناء على معطيات اقتصادية. حيث أن ارتفاع معدل الفائدة في البنوك يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض بالنسبة للمؤسسات و بالتالي يقل الطلب على القروض و بالتالي يقل الفوائد بالنسبة للبنوك و هذه القلة توافق قلة الاقتراض ، أما في حالة انخفاض معدل الفائدة فإن الطلب على القروض يزيد و بالتالي تزيد الفائدة البنكية و هذه الزيادة توافق الزيادة في حجم القروض .
رابعا: التضخم و الدولة
تظهر أثار التضخم على الميزانية العامة للدولة و التي تتكون من طرفين أساسيين يتمثل الطرف الأول في المدخلات (Recettes ) و الطرف الثاني في المخرجات (Dpenses ).
1- المدخلات : تعتمد موارد ميزانية الجزائر على مصدرين أساسيين يتمثل الأول في قطاع المحروقات حيث تقوم الدولة بتحديد سعر مرجعي للوحدة « برميل للبترول ، متر مكعب للغاز » بالاستناد إلى جملة من المعطيات الاقتصادية ففي حالة تدني الأسعار في السوق إلى ما دون السعر المرجعي تصبح الدول في انكماش اقتصادي أما في حالة ارتفاع الأسعار عن السعر المرجعي فإنه يصبح هناك فائض في الميزانية . أما المصدر الثاني فيتمثل في الموارد الجبائية بما فيها الضريبة على رقم الأعمال و التي تكون أكبر حصة في هذا المصدر.
2- بالنسبة للمخرجات: هناك مجموعة من نفقات الدولة تأثرت بظاهرة التضخم، و يتعلق الأمر بالتدخلات العمومية في الحركات الاقتصادية، خاصة دعم الأسعار على السلع الواسعة الاستهلاك سابقا و التي يمكن القول أنها أورثت التضخم في الاقتصاد الجزائري. كما أن هناك مجموعة أخرى من النفقات كالدين العمومي الذي هو خارج عن حركة الأسعار باعتباره مرتبط بعدة شروط كمدة الدين و معدل الفائدة اللذين تميلان تكلفة الاقتراض (48)







المطلب الثاني: انعكاسات التضخم على الأنشطة الاقتصادية
أولا: التضخم و الأنشطة الخاصة
نظرا لاتساع رقعة ما تحتويه هذه المجموعة من الأنشطة و لما يوجد من اختلاف في مستويات رؤوس الأموال فإن التضخم يستفيد منه البعض و الباقي يكون له بمثابة الأزمة الخانقة، فخلال فترة التضخم السريع فإن مردو دية الاستثمار ترتفع في بعض القطاعات الأخرى و هذا يؤدي إلى تراكم الأرباح و الفوائد و تظهر هذه الحالة عند المؤسسات التي لها خبرة في الميدان الاقتصادي بتملكها المخازن و غيرها من و سائل التصدي و التحكم في حركة الأثمان،أما عن المؤسسات المصغرة و الحديثة النشأة فإن ظاهرة التضخم تكون لها بمثابة الكارثة .
و بالتالي فإنه خلال فترة التضخم كل واحد يريد أن يفرض و يعكس على الآخرين السعر الذي يناسبه و في هذه المعركة و من اجل الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من التعاملات يكون قانون القوي يأكل الضعيف هو معيار الحكم .(49)
ثانيا: أثر التضخم على الاستهلاك
الجزائر في السنوات الأخيرة عانت من ظاهرة الندرة لبعض السلع و الخدمات على مستوى السوق مما أدى إلى توليد لدى المستهلك نوع من الخوف من عدم الحصول على بعض السلع و عندها يقوم بالاقتناء الإضافي لهذه السلع و نتيجة لذلك حدث ارتفاع في الأسعار تبرره الندرة من جهة و الطلب لمتزايد من جهة أخرى حيث أصبحت هذه السلع تأخذ أكثر من النفقات المخصصة للاستهلاك من طرف العائلات حوالي 55.2 % .(50)
ثالثا: أثر التضخم على الادخار
حيث و بموجب التغيرات التي تطرأ على الأسعار و زيادة التضخم أصبح المدخرون و أعوان بالنقص الذي يحدث على قيمة ودائعهم و الذي دفعهم إلى اللجوء إلى طرق أخرى للادخار و بالمثل أن معظم الموظفين استعملوا احتياطياتهم للادخار و هذا بشراء الغنم في ضواحي البلاد مبينين للبعض أنه يوجد صندوق توفير و احتياط موازي(51)
رابعا: أثر التضخم على الاستثمار
حيث من السلبية لظاهرة التضخم أن تغلط و تخلط الحسابات المستقبلية فيصبح من الصعب معرفة التكاليف الحقيقية للاستثمارات مسبقا، و هذا نظرا للتغيير في الأسعار و تدهور قيمة الدينار. (52)



خامسا: أثر التضخم على المستوى العام للأسعار
المؤشر العام للأسعار: هو أدق مؤشرا للأسعار في الجزائر حيث يجمع هذا المؤشر............ في الديوان الوطني للإحصائيات وهو مكون من 260 سلعة و خدمة و يأخذ كسنة أساس سنة 1989 و يحسب بواسطة مؤشر لاسبر و الجدول الأتي يبين تطور المستوى العام للأسعار من الفترة 1990 -2004

السنوات 1990 1991 1992 1993 1994 1995 1996 1997
المؤشر العام 117.87 148.3 195.38 235.51 303.91 394.42 462.12 494.93
التغير % 17.87 25 1.68 20.54 29.04 29.78 18.69 5.73

1998 1999 2000 2001 2002 2003 2004
جانفي فيفري مارس
519.44 532.2 533.8 557.8 565.45 580.11 607.2 596.7 604.1
5.0 2.6 0.3 4.2 1.4 2.6 0.6 1.6 2.0

إن تطور المؤشرات من 117.87 نقطة سنة 1990 إلى 468.1 نقطة سنة 96 يفسر تضخم عام لمجموع السلع التي تتميز تميز تام عن باقي السلع.
منذ 97- 2000 عرفت الأسعار انخفاض في معدلها و الذي انتقل سنة 99 من 2.6 إلى 0.4 % سنة2000 ثم ارتفع إلى 2.6 سنة 2003 (53)
المبحث الثالث: أثر الإصلاحات على السياسة المتبعة لمكافحة التضخم من عام 1994 - 2004
سنحاول من خلال هذا المبحث توضيح أثر الإصلاحات مع صندوق النقد الدولي على متغيرات السياسة النقدية و المالية و كذا سياسة سعر الصرف في إطار الإجراءات المتخذة لمكافحة التضخم الدولي سنة 1994.
المطلب الأول: أثر الإصلاحات على السياسة النقدية 1994
بدأ بنك الجزائر في أكتوبر 1994 في فرض احتياطي إلزامي على لبنوك التجارية بنسبة 3 % من الودائع المصرفية( مع استبعاد الودائع بالعملات الأجنبية ) مع تعويضها بنسبة 11.5 % و تعززت فعالية الرقابة النقدية غير المباشرة بصورة أكبر في ماي 1995 عندما بدأ بنك الجزائر مزادات إعادة الشراء لتوفير السيولة للبنوك التجارية ، اتخذت الحكومة خطوة أخرى نحو تعميق الأسواق المالية عندما بدأت في أواخر 1995 في تنفيذ نظام رسمي للمزادات لبيع سندات الخزينة القابلة للتداول في سوق النقد. ووصلت أسعار الفائدة في هذه السندات إلى 22.5 % في أوائل 1996 قبل أن تنخفض نهاية 1996 إلى 17.5 % في ضوء تباطؤ معدلات التضخم و قد سهل هذا النظام تطبيق عمليات السوق المفتوحة.
أولا: الأدوات النقدية غير المباشرة
1- سوق إعادة الخصم: تتميز هذه السوق بمعدل خصم ثابت و منخفض حيث يقل عن جميع معدلات الفائدة الأخرى، و ذلك مقابل إعادة تمويل الجهاز المصرفي من طرف البنك المركزي بإعادة خصم الأوراق المالية المقدمة من طرف البنوك التجارية، و في نفس الوقت يحدد البنك المركزي سعر كلي، و في إطاره يحدد سعر لكل بنك على أساس المتغيرات التي تخصه و في إطار برنامج التعديل الهيكلي مع صندوق النقد الدولي تم رفع معدل الخصم من 11.5 سنة 1991 إلى 15 سنة 1994لينخفض سنة 1995إلى%14 ثم إلى اقل من 7% نهاية سنة 2000 ليصل إلى 5.5 في بداية 2002
2- الاحتياطي الإجباري: تم تطبيق هذه الأداة في أواخر 1994، و ذلك في إطار الانتقال إلى الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية و بموجب ذلك يفرض البنك المركزي على البنوك التجارية أن تودع لديه في حساب مجمع تحسب عليه فوائد نسبية 11.5 احتياطيا يحسب على ودائعها .و قد تبلغ النسبة حاليا 0.5 % من مجموع الودائع.و يستهدف الاحتياطي الإجباري مراقبة سيولة البنوك ،و كذا تعديل إمكانياتها بالأموال القابلة للتداول إلى جانب أخطار الائتمان المنتسبة له.
ثانيا: القيود النوعية على الائتمان وسقوف الائتمان
لقد سبق أن ذكرنا السلطة النقدية تطبق نظام إعادة الخصم،و كذلك بتطبيق مع نظام الأمانة و إعادة الشراء على السندات التي تمثل عمليات تجارية حقيقية لا تتعدى اقل من6 اشهر و بالتالي تقدمها البنوك التجارية بضمانات.
و يقوم كذلك البنك المركزي بخصم سندات عمومية تصدرها الدولة أو تكلفها، كما يمنح قروض للبنوك لقاء عمولات و سبائك ذهب و عملات أجنبية لا تتعدى مدتها سنة واحدة بأي حال من الاحوال.
و بصفة عامة فان سقوف إعادة الخصم غير مستخدمة بأكملها، نظرا للشروط النوعية الشديدة و المجففة التي تفرضها السلطة النقدية للأوراق المالية لإعادة الخصم و يراقب البنك المركزي كيفية منح القروض من طرف البنوك التجارية،و مدى مراعاتها لمبادىء تقييم الأخطار(53)
ثالثا: اثر الإصلاح على سعر الفائدة
يعتبر سعر الفائدة من أهم المتغيرات الاقتصادية التي تأثرت بالإصلاح الذي قامت به الجزائر سنة 1994 و نظرا لأهمية هذا المتغير في التأثير على الادخار و الاستثمار فقد أعطيت له أهمية في البرنامج المعد للتصحيح الهيكلي ،و الذي كان يهدف إلى وضع أسعار فائدة مناسبة و منافسة.
و سعر الفائدة الذي نحن بصدد دراسته هو سعر إعادة الخصم الذي كان البنك المركزي يفرضه على البنوك التجارية، أما بغرض اقتراضهم أو إعادة خصم الأوراق التجارية التي تكون بحوزتها .
و الجدول التالي يبين تطور أسعار الفائدة خلال الفترة 1990 - 2000
السنوات 1990 1991 1992 1993 1994 1995 1996 1997 1998 1999 2000
المعدل % 10.5 11.5 11.5 11.5 15 14 13 11 9.5 8.6 6
المصدر بنك الجزائر.
من خلال الجدول السابق نلاحظ أن أسعار الفائدة ارتفعت بوتائر عالية حيث انتقلت من 10.5 سنة 1990 إلى 15% سنة 1994 و هي تمثل سنة بداية تطبيق البرنامج ( التصحيح الهيكلي ) و المعدل من طرف FMI ثم بدأت تنخفض تدريجيا حتى وصلت إلى 9.5 سنة 1998 وهي نسبة نهاية فترة البرنامج و هذا ما يدل على نجاح الإصلاحات الهيكلية على السياسة النقدية ، إلا أن الملاحظ أن أسعار الفائدة الحقيقية كانت سالبة ابتداءا من سنة 1990 وصولا إلى سنة 1995 هذا الارتفاع معدل التضخم ، حيث أن معدل الفائدة الحقيقي = معدل الفائدة الاسمي - معدل التضخم
لكن بمجرد انخفاض معدل التضخم تصبح أسعار الفائدة الحقيقية موجبة حيث انخفاض معدل التضخم سنة 2000 إلى 0.34. % و هو أدنى معدل تضخم حققته الجزائر.(54)
رابعا: أثر الإصلاح على التضخم
يمكن توضيح ذلك من خلال الجدول الاتي :
السنوات 1991 1992 1993 1994 1995 1996 1997 1998 1999 2000 2001
الموشرات العامة 148.4 195.4 235.5 303.9 349.4 468.9 484.9 519.4 533.17 534.9 557.6
التغير % 25.9 31.7 20.5 29.0 29.8 18.7 5.73 5 2.64 0.35 4.23

جدول يوضح تطور معدل التضخم خلال الفترة 1991 - 2001
المصدر: الديون الوطني للإحصائيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الخميس 17 يناير - 0:14

المطلب الثاني: اثر الإصلاحات على السياسة المالية
لعبت الميزانية دورا رئيسيا في تحقيق الاستقرار الكلي و إطلاق الموارد للقطاع الخاص، من خلال تخفيض عجز الميزانية، أما في الجانب الهيكلي فقد عززت السلطات قوة الميزانية بإعادة تشكيل النظام الضريبي، و الاتجاه نحو تخفيض الاعتماد تدريجيا على الإيرادات .
بإعادة توجيه النفقات نحو المبادلات التي تنهض بالنمو مثل التعليم و الصحة، مع تحسين شبكات الأمان الاجتماعي.
سجلت الفترة 1993- 1997 زيادة في الإيرادات المالية بحوالي 6 % من إجمالي الناتج المحلي ، و جاء هذا الأداء القوي بفضل العناصر الرئيسية التالية :
- تعديل سعر الصرف
- زيادة الواردات نتيجة لتحرير التجارة
- تنفيذ التدابير الرامية لتقوية النظام الضريبي ،- الجباية البترولية و اتساع الوعاء الضريبي للحقوق الجمركية و الرسوم الجمركية على القيمة المضافة .
إن الجهود الواجب بذلها في مجال الميزانية تعني من حيث المبدأ الموارد و النفقات، و تحسين الموارد أمرا ممكن بفضل توسع الرسم على القيمة المضافة، و رفع مردود الجباية، و محاربة التهرب من دفع الضرائب و تطوير الافتراضات في الأسواق المالية لتفادي التمويلان التضخمية أما تقليص النفقات التجارية فيهم أساسا المرتبات و الأجور باعتباره المحصلة الأولى و الرئيسية لهذا الباب من الإنفاق و تسعى من خلال تعديل الأجور و تخفيف أعبائها إلى تحكم في إعداد العمال، و تجميد مرتبات الوظيفة العمومية و ذلك لتفادي مواكبتها لارتفاع الأسعار و هي الوسيلة الوحيدة لوقف تغذية لولب الأجور /التضخم. و اعتمد إلغاء إعانة أسعار المنتجات ذات الاستهلاك الواسع و دعمها كهدف لترشيد النفقات العمومية مع العلم أن تحرير الأسعار هو الهدف الأكبر للتصحيح الهيكلي من بين التدابير الموجه لمكافحة التضخم، نجد أن البنك يهتم بإصلاح نظام الأسعار، و إلغاء الدعم مع رفع ضوابط الأسعار و هوامش الأرباح.
إصلاح نظام الأسعار ( إلغاء الدعم، رفع ضوابط الأسعار و هوامش الربح ) :
اتخذت خطوة رئيسية في أفريل 1994 . و من خلال إلغاء الضوابط على هوامش الربح بالنسبة لمعظم السلع، حيث ظلت الضوابط الشعرية قائمة فقط على ثلاث مواد غذائية أساسية ( الدقيق، القهوة، و الحليب ) و منتجات الطاقة، و أجور النقل العام.
- و في أواخر 1994 تحررت أسعار مستلزمات الإنتاجية الزراعي و أسعار البناء للإسكان الاجتماعي و ألغيت جميع الضوابط المتبقية على هوامش الأرباح ، و الأسعار خلال سنة البرامج في 1995 / 1996 ( أول أفريل 1995 - 31 مارس 1996 ) باستثناء الأدوية و الأغذية و منتجات الطاقة المدعمة .



إلغاء الدعم و إعتماد قانون المنافسة :
في 1994 / 1995 تضاعفت أسعار الأغذية المدعمة و زادت بنسبة 60 % في 1995 / 1996 و نتيجة لهذه التعديلات في الأسعار رفع الدعم الأغذية عن المنتجات البترولية (أكتوبر 1995 ) ،و الحليب البادرة ( جوان 1995 )، و الدقيق العادي (أكتوبر 1995 ) و طحين الخبز ( جانفي 1996 ) و في نهاية 1996 ألغي دعم جميع المواد الغذائية ، و مازالت هناك إعانة عامة للمنتجات الغاز و الكهرباء ( تعادل 0.4 % من إجمالي الناتج المحلي في 1996 ) و التي التزمت الحكومة بإلغائها بنهاية عام 1997 .
بهدف اعتماد قانون المنافسة في جانفي 1995 إلى تأسيس مبدأ التحديد الحر الأسعار لجميع المنتجات، مع تطبيق قواعد مكافحة الاحتكار ( الممارسات التي تتعارض مع المنافسة ) ، كفرض حدود على الوصول إلى السوق ، تباطؤ بين الشركات للسيطرة على سوق معينة ، و لهذا وجب إستحداث ضمانات ضد إساءة الاستغلال من جانب الموردين الاحتكاريين . (55)
لقد عرفت أسعار الإستهلاك منذ 1989 ، ارتفاع و تزايد حيث تضاعفت بحوالي خمسة مرات .
إن تطور المؤشرات من 117.9 نقطة سنة 1990 إلى 468.1 نقطة سنة 1996 ، يفسر حدوث تضخم عام عرفته معظم السلع ،لكن كان وجود فوارق بين مجموعات و مختلف السلع ، هذه الفترة تميزت بنمو سريع الأسعار الداخلية و التي كانت حتمية ناتجة عن المعطيات الاقتصادية الناجمة عن القانون 89 / 12 للأسعار ، فلارتفاع هذا مس بالدرجة الأولى المنتوجات المصنعة ، و كذا السلع الإستهلاكية و التي خضعت لسياسة نظام السع المحدد و حظت أيضا بالدعم .
و يمكن القول أن هذه الفترة تميزت بالاختلال المتزايد للأسعار و الانهيار و التدني المتتالي في قيمة العملة الوطنية تميزت سنة 1997 بتراجع في الأسعار و كما عرف التضخم هو الأخر تراجع و تناقص ملحوظ و معتبر في نفس الوقت، حيث انتقل من 18.7 % سنة 1996 ليصل إلى 5.73 % سنة 1997 ،بانخفاض قدره 13 نقطة ، و يعتبر هذا المعدل أخفض و أدنى معدل عرفه متغير التضخم من سنة 1998 ( كسنة مرجعية ).
و يمكن إرجاع هذا الإنخفاض الملحوظ إلى التحكم في الأسعار الداخلية، و كذا لاستقرار سعر الصرف بعد الانهيار الذي عرفه في السنوات الماضية، و هو أكبر عامل ساهم في تراجع معدل التضخم إلى ما أصبح عليها في سنة 1997 ، و هذا التراجع من مجموع السلع و الخدمات الموجهة لاستهلاك قطاع العائلات من سنة 2000 ، أسعار الإستهلاك عرفت تراجعا حيث بلغ معدل التضخم 2.6 % سنة 1999 و0.34 % سنة 2000 ، و هو يمثل أدنى تضخم حققته الجزائر ، الوصول إلى معدل تضخم يقدر ﺒ 0.34 % سنة 2000 ، و هو في الحقيقة الأمر راجع إلى الصرامة في تسيير الكتلة النقدية ، و البحث عن أساليب جديدة لتمويل الأنشطة الإقتصادية بدلا من الإصدار النقدي المفرط مما أدى إلى تراجع معدل التضخم في حدود معقولة ، و ساعد ذلك في استقرار و التحكم في التكاليف(56)
المطلب الثالث: أثر الإصلاحات على سعر الصرف
إن صدمات التبادل التجاري المعاكسة و السياسات المالية التوسعية أدت إلى إرتفاع التضخم بمعدلات عالية بالمقارنة إلى شركاء الجزائر التجاريين، و لذلك انخفضت قيمة الدينار الجزائري بالمعدلات الحقيقية بنسبة 50 % بين أكتوبر 1991 و نهاية1993 .
و قد انحصرت الأهداف الفورية في بداية برنامج التصحيح في عام 1994 في تصحيح القيمة المغالى فيها ، و هكذا حدث خفض كبير للدينار الجزائري حوالي 50 % . منذ ذلك الوقت أدت السياسة المالية المتشددة إلى تعزيز إستقرار سعر الصرف الإسمي مما ساعد بدوره على تثبيت التوقعات بانخفاض التضخم.
كما أن تعميق السوق المالية المحلية و السوق الأجنبي و إدماجها في الأسواق المالية العالمية من شأنه أن يعزز نجاح هذه العملية ترتبط مسألة سعر الصرف ارتباطا مباشرا تسديد الديون الخارجية على الأمد البعيد، و سعر الصرف شأنه شأن كل الأسعار يقتضي تخفيض قيمة العملة تحقيق إجراء إستقرار و تصحيح هيكلي في آن واحد و الأثر التضخمي الذي يعقب تخفيض مباشرة يسمح بقمع الطلب الزائد ، و تعود فعالية التخفيض في تسيير الطلب على دور سعر الصرف و مكانته في هيكل الأسعار الداخلية فهو يقوم بدور سعر الموجه لاسيما في إقتصاد تكوين بنيته تابعة للخارج و تصحيحها ينجر عنها حتما تصحيح غالبية الأسعار.
و يمكن أن نلاحظ في الأخير أن تراكم الإحتياطي قد سمح لبنك الجزائر بتحسين عرض العملات الصعبة و وضع الحد لانحراف سعر الصرف الدينار بالنسبة للدولار إذ أن هذا السعر إرتفع من 65.2 من 1996 إلى 85.4 في نهاية 1997 . (57)
ثم بدأ المعدل السنوي لسعر الصرف يستقر تدريجيان بعد سنة 1996 بعدما كان في 1994 يقدر ﺒ 35.1 دج للدولار الواحد إلى 47.7 دج سنة 1995 حيث لفي ظرف ثلاث سنوات بأكثر من ستة دينارات كما يوضح الجدول التالي ، و بدأ يقترب من سعر الصرف الموازي كما اقترب السعر الرسمي للعملة من السوق ، لدرجة إنخفاض فيها الحافز على المضاربة في العملة ، و هذا بفعل سياسة تخفيض سعر الدينار المعتمد.
تطور سعر الصرف الدولار بالنسبة للدينار خلال فترة البرنامج
السنوات 1993 1994 1995 1996 1997 1998 2001
الدينار للدولار الواحد 23.3 35.1 47.7 54.8 57.8 60 78

المصدر : بنك الجزائر
ويمكن القول بأن بتقييد السياسة المالية و تقوية الوضعية الخارجية نسبيا، فإن الجزائر توصلت إلى إستقرار كبير لسعر الصرف الرسمي الذي يساهم في تخفيض التضخم، و هذا بفعل تأسيس ميكانيزم صرف أكثر مرونة على شكل حصص توصية للتثبت، معد من طرف بنك الجزائر، حيث أن سعر الصرف أصبح يحدد يوميا بفعل العروض المقدمة من طرف البنوك التجارية في بداية كل حصة، كما ساهمت الخطوة المهمة الموالية، و التي إحداثها في جانفي 1996 و هي إنشاء سوق للصرف مابين البنوك بموجبه تقوم البنوك التجارية و المؤسسات المالية بالسماح بقبض العملة الصعبة، كما ساهمت عملية توسيع السماح بفتح الحسابات الجارية بالعملة الصعبة في نمو هذه السوق و قد سمحت الإجراءات المختلفة بتوفير إمكانية الصرف للأشخاص الطبيعيين، و هذا ما يتم بالفعل حيث رخص للبنوك التجارية القيام بالصرف لصالح النفقات المتعلقة بالصحة، و التعليم و لبعض الأنشطة الأخرى في الخارج، و هذا لحد سقف معين، ثم رفع القيود بالنسبة كمنح النفقات السياحية منذ 1997 . الواقع حتى و إن كان صرف العملة وصل إلى مستوى متدهور فإنه لا يزال بعيدا عن سعر السوق السوداء، و إن انخفض الفارق بشكل كبير (58)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
الدبلوماسية الناجحة



عدد الرسائل: 3
العمر: 24
تاريخ التسجيل: 21/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: التضخم - التضخم بالجزائر-   الأربعاء 21 يناير - 22:34

شكرا موضوع رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

التضخم - التضخم بالجزائر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -