منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 البنوك الاسلامية بين تحقيق الاهداف و درء المخاطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: البنوك الاسلامية بين تحقيق الاهداف و درء المخاطر   الأربعاء 16 يناير - 2:48

>البنوك الاسلامية ...بين تحقيق الاهداف ...و درء المخاطر
البنوك الربوية عمرها الحقيقي في البلاد الإسلامية لايزيد عن مئة عام، هو عمر بداية دخول الاحتلال الأجنبي إلى هذه البلاد وسيطرته العسكرية عليها• فالمجتمعات الإسلامية ظلت ثلاثة عشر قرناً لا تعرف الفائدة في
معاملاتها ولا تتعامل بها بل تتجنبها وتحرمها والتوافق الزمني بين سيطرة الاحتلال الأجنبي وقيام هذه البنوك الربوية، يؤكد القول: إن هذه البنوك إنما أقيمت عن عمد وقصد لتساعد الاحتلال الأجنبي في السيطرة على البلاد المحتلة ولتعمق التناقض في هذه المجتمعات بين ما يعتقده الأفراد وما يمارسونه من سلوك يومي وعملي ولتساعد كذلك في طرح بذور اهتزاز المسلمين وشكهم في المسَلّمات التي جاءت بها شريعتهم• ولقد كان من أهداف الاحتلال القضاء على الجوانب الإيجابية في نفوس المسلمين، وفوائد البنوك تستجيب لنزعة النفس الإنسانية إلى حب الراحة وتجنب المشقة التي يُحتمها السعي في طلب الرزق• كما أراد الاحتلال أن يهدم ركناً من أركان الدين بوضع الأساليب التي تعوق المسلمين عن أداء الزكاة المفروضة لأن من يقبل الفائدة وهي محرمة سوف لا يؤدي الزكاة وهي بذل وعطاء•••<•
المبادئ الأساسية••• للبنوك الإسلامية
وعن فلسفة البنوك الإسلامية يقول الدكتور محمد السقاعيد ـ اختصاصي أمراض الرمد وعضو الجمعية العمومية للرمد في دمياط: >بداية وما يجب أن يرسخ في أذهاننا جميعاً هو أن قيام البنوك الإسلامية في الأساس كان لإبراز الذاتية الاقتصادية الإسلامية••• فالاقتصاد الإسلامي يقصد به ذلك الإطار العام الذي يتضمن مجموعة القواعد الشرعية الكلية التي تحكم المعاملات الاقتصادية لتحقيق إشباع حاجات الإنسان المادية والروحية بأفضل شكل ممكن بما يخلق الحياة الكريمة الرغدة في الدنيا والفوز برضا الله في الآخرة•
وأما عن فلسفة البنوك الإسلامية فهي لا تخرج عن كونها مؤسسات تضع المال في مكانه الصحيح وتمثل استراتيجية جديدة للتنمية الفاعلة الشاملة التي تستند إلى مشاركة الجماهير في تحمل مسؤولية التنمية••• وهذه البنوك تنفرد بنظام وفلسفة وممارسات لا تلتقي مع نظام وفلسفة وممارسات البنوك الربوية••• كما أنها لا تتصادم أو تتعارض مع هذه البنوك فلكل منها منطلقاته الفكرية التي تحدد أهدافه ونظام عمله ونوع ممارساته••• بل تضع له إطار أخلاقياته وما يجوز أن يفعله وما يتحتم أن يكف عنه• فالبنوك الإسلامية ليست بنوكاً تجارية تعمل من دون فائدة، فهذا خطأ شائع••• ولكنها مؤسسات تطبق منهج الله في المعاملات المالية وتعمل على تفجير الطاقات البشرية والمادية في كل منطقة بجهود الناس لتخفيف العبء عن الدولة، ففي حين تعمل البنوك الربوية كوسيط بين عرض وطلب الأموال وتتاجر فيها دون أن يتحمل جانب العرض المخاطر الخاصة بالتشغيل فإن جانب العرض في البنوك الإسلامية يتحمل مخاطر التشغيل<•
وعن المبادئ الأساسية للبنوك الإسلامية يقول الدكتور أحمد النجار ـ يرحمه الله: >البنوك الإسلامية منذ أول تجربة عملية ناجحة لها في الستينيات في دلتا مصر تستند إلى عدد من المبادئ الأساسية التي أجمعت كثير من المراجع العلمية في كثير من أنحاء العالم على سلامتها وإمكان تحقيقها والالتزام بها في المؤسسات المالية التي تعمل وفق أسس المشاركة وتتحمل مسؤولية التنمية والتغيير وهذه المبادئ هي:
1 ـ تلاؤم وتوافق فلسفة نظام عمل الجهاز التنموي مع القيم الروحية والحضارية للمتعاملين معه•
2 ـ كسب ثقة المواطنين من كل الفئات والاتجاهات من خلال تحقيق مصالحهم الذاتية•
3 ـ تعميق الإحساس بتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس•
4 ـ إدراك التشابك في العلاقات بين المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسلوكية والتعامل معها من خلال ذلك الإدراك•
5 ـ التركيز على تعديل السلوك الفردي باستخدام الاقتناع الذاتي من خلال المصالح المادية للأفراد•
6 ـ تجنب المركزية في الإدارة تحاشياً لتعقيدات الروتين والبروقراطية والسلبية•
7 ـ تنمية الانتماء المحلي وتعميقه•
8 ـ عدم التعارض مع الأجهزة القائمة أو منافستها بما قد يؤثر على نشاطها التجاري• 9 ـ إعمال الرقابة المستندة إلى المصلحة على كل ممارسات الجهاز•
ويشير الدكتور النجار: إلى أنه على الرغم من اكتمال البناء الفني والعلمي لفكرة البنوك الإسلامية، إلا أنها لم تلتزم بالضوابط الفنية التي تعتمد عليها لتحقيق الهدف••• مما تسبب في أن تواجه البنوك بعد مضي سنوات عدة مشكلات كثيرة وضغوطاً قاسية•
البنوك الإسلامية••• الواقع والمأمول
مما لا شك فيه أن البنوك الإسلامية أصبحت واقعاً بعد تجربة ما يقرب من 02 عاماً والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل فعلاً نجحت هذه البنوك في تحقيق الهدف من إنشائها أم دورها فقط هو تحريم الربا؟!!
وإذا كانت البنوك الإسلامية قد صنعت لنفسها كياناً بدليل محاولات البنوك الغربية للتقرب منها والتعرف إليها، فإن الجميع يتوجس خيفة ألا تكون لهذه البنوك مشاركة فعلية في مشروعات التنمية•
ترى هل حققت هذه البنوك أهدافها؟ وما الأخطار والمعوقات التي تقف في طريقها؟! وهل من الممكن درء تلك الأخطار؟!
في البداية يقول الدكتور عبدالفتاح الشيخ ـ عضو هيئة الرقابة الشرعية في بنك فيصل الإسلامي: >إن القضية الأساسية للبنوك الإسلامية ليست مجرد الامتناع عن الربا أو أن تكون بنوكاً لا ربوية فقط••• والأخذ بهذه النظرة فقط يعد قاصراً ولا يعبِّر عن الدور الإيجابي للمؤسسة المالية الإسلامية في مجال التنمية لأن الوقوف عند الامتناع عن الربا يهدد تحقيق الهدف الشرعي•• لأن البنوك الإسلامية مشروع للتنمية بالدرجة الأولى• ويقاس معيار التزامها الإسلامي بدرجة اتصالها أو انفصالها من العملية الإنتاجية في المجتمعات الإسلامية• وأكد الدكتور الشيخ أن هذا لا يعني مطالبة البنوك الإسلامية للمودعين بتقديم أموالهم••• تلك الأموال••• يجب أن تمر عبر القنوات الإنتاجية لتصب في صالح المجتمع من ناحية وتعود بالربح على المستثمر والمودع من ناحية أخرى•
وقال: البنوك الإسلامية وعت جيداً للصعوبات التي واجهها الجيل الأول من البنوك وأخذت تولي عنايتها للانتقال من الكم إلى الكيف••• ونجحت في إحكام شروط البيع بالمرابحة بما يكسب البنوك صفات المشتري••• كما أولت هذه البنوك اهتماماً خاصاً بموضوع الضمانات العينية ليس فقط في بيع المرابحة••• ولكن في عمليات المشاركة والابتعاد عن النسب في احتساب معدلات الأرباح والتي تحمل فطنة الفوائد الثابتة<•
ويضيف الدكتور >محمد شوقي الفنجري< ـ أستاذ الاقتصاد الإسلامي ـ قائلاً: >إن هذه التجربة جسدت بحق المبادئ الإسلامية في الواقع العملي لحياة الأفراد وقد أثبتت هذه البنوك نجاحها••• ويعكس ذلك التزايد السنوي في إعدادها، بل إن الجهات الأكاديمية والمالية في الغرب بدأت تسعى للتعرف إلى النظم المالية في الإسلام وبعدها بدأ بالفعل في تطبيقها<•
ويقول الدكتور >محسن الخضيري< ـ الخبير الاستشاري في البنك الأهلي المصري: >إن التجربة التي خاضتها البنوك التجارية في إنشاء فروع للمعاملات الإسلامية، تعد من أهم التجارب التي أشبعت رغبة عدد كبير من العملاء الذين يبحثون عن تحقيق الرضا الإلهي والربحية أيضاً، مشيراً إلى أن هذه التجارب نجحت بدرجة ملموسة وأكد أنها ستكون رائدة العمل المصرفي المعاصر في ظل التوجه العالمي نحو إقرار صور للمعاملات المالية تواجه التضخم وخالية من الفائدة، مشيراً إلى اعتراضه التام على محاولة بعضهم التقليل من أهمية البنوك الإسلامية في المستقبل لأن المؤشرات في صالحها•
ويرى الدكتور النجار: >أن الممارسات العملية حتى الآن لم تحقق الهدف من إنشاء البنوك الإسلامية ولعل ذلك يرجع إلى التصور الخاطئ لمؤسسي البنوك الإسلامية بأنها لا تخرج عن كونها بنوكاً تجارية من دون سعر فائدة••• وعدم صبرهم على خطوات وضع الأسس القوية للبناء والتغيير والتحول الكبير في المجتمع ولعل الخلل والقصور ناتج من أخطاء التطبيق أو من الترخيص في الصورة المثلى للنموذج الذي كان ينبغي أن يطبق••• فكل التجارب المصرفية الإسلامية حتى الآن لم تلتزم بأساسيات وعناصر النموذج الذي كان مطروحاً أول مراحل الدعوة لهذه المؤسسات••• وهناك الكثير من المشكلات التي اعترت ممارسات البنوك الإسلامية من جانبي الموارد والاستخدامات منها:
1 ـ عملاء البنك عبارة عن شريحة ضيقة من المجتمع•
2 ـ طبيعة ودوافع هذه الشريحة تحد من إمكان حدوث التنمية•
3 ـ استخدامات البنوك المحكومة بطبيعة وأنواع الودائع تحد هي الأخرى من إحداث التنمية ومن ربط البنك بالمجتمع<•
العلاج:
هو الأسلوب الناجع للعلاج إجرائياً يقول الدكتور >إبراهيم بدرالدين< ـ المدير العام في بنك فيصل الإسلامي: >معالجة أوجه القصور في البنوك الإسلامية يتم كنوع من النقد الذاتي••• والبنوك الإسلامية نشطت في تطبيق أساليب جديدة مثل المشاركة، كما أسهمت بنصيب وافر في تمويل عمليات التجارة الدولية لبعض الدول الإسلامية، إضافة في توسعها في إنشاء شركات صناعية وزراعية تابعة لها<•
وطالب الدكتور >بدرالدين< بزيادة التعاون بين البنوك الإسلامية كضرورة لمواجهة ما قد يطرأ من عقبات في نظمها المصرفية•
كما طالب بتلافي السلبيات الناتجة من نظم المرابحة وعدم تركيز النشاط البنكي فيها، مشيراً إلى أن هذه البنوك مازالت هياكلها تقليدية وهناك قصور في فهم وتطبيق الصيغ الإسلامية• ويرى الدكتور >السقاعيد< أن العلاج يكون بطريقتين:
الأولى: أن ننظر بأمانة وموضوعية إلى مؤسساتنا المالية الإسلامية القائمة، فنحلل أعمالها وننفي عنها شوائبها ونردها إلى الالتزام بأساسيات النموذج الاقتصادي الإسلامي المطلوب••• وهذا الطريق في تقديره طويل جداً وغير مقدور عليها عملياً وإجرائياً، وهو في الوقت نفسه يحتاج إلى صبر طويل لا تتحمله ظروف العصر ومتغيراته•
الثاني: أن نعمد إلى الإفادة مباشرة مما أصاب التجارب القائمة من خلل وقصور••• وتقديم النموذج الصحيح للمؤسسة المالية الإسلامية التي تلتزم أساسيات الفكر الاقتصادي الإسلامي والمستوفية للشروط الموضوعية•

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
البنوك الاسلامية بين تحقيق الاهداف و درء المخاطر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: