منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 خصائص المصارف الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: خصائص المصارف الاسلامية   الأربعاء 16 يناير - 2:37

خصائص المصارف الإسلامية

مقـــدمة: إن إضافة كلمة " إسلامي" إلي المؤسسة المالية التى تقوم بأعمال البنوك التقليدية ليست مجرد كلمة وحسب , حيث يرتكز العمل المصرفى الإسلامى على أسس ومبادئ وآليات وضوابط مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية تختلف عن تلك الأسس التي يقوم عليها النظام المصرفى التقليدى.
فالإسلام دين شامل للعقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق فى كل واحد لا يتجزأ , فقد خلق الله الإنسان من أجل عبادته , وسخر له كل ما فى الأرض ، ورسم له طرق العبادة بمعناها الواسع , وحدد له رسالته , وهى الإستخلاف وإعمار الأرض.
وقد نهانا الشارع عن الربا والغرر والظلم وأكل أموال الناس بالباطل والكذب والخيانة والإحتكار والغش والإكتناز والتبذير والإسراف والإستغلال..الخ , وأمرنا بالعدل والصدق والإحسان وأداء الزكاة ..الخ .
وإذا كانت النواهي تمثل الحرام والمكروه , فإن الأوامر تمثل الواجب والمندوب وبينهما يأتى المباح , ليحتل المساحة الواسعة التي سكت عنها الشرع , ليفسح المجال للعقل ليبدع ويبتكر فى كل أموره الحياتية , حيث يعطى الشرع اليسر والمرونة اللذين يجعلان المنهج الإسلامي مناسبا لكل زمان ومكان .
وعلى ذلك ,فيجب أن تتسم المؤسسات المالية التى تتصف بالإسلامية بسمات وخصائص تميزها عن غيرها من المؤسسات المالية التقليدية.


الخصائص المميزة للمصرفية الاسلامية

ومن أهم الخصائص المميزة للمصرفية الاسلامية ما يلى :

1. الإلتزام الكامل بأحكام الشريعة الاسلامية فى كل تعاملاتها المصرفية.
2. عـدم التعامل بالفائدة المصرفية أخذا وإعطاء بشكل مباشر أو مستتر باعتبارها من الربا الحرام.
3. إرساء مبدأ المشاركة فى الربح والخسارة من خلال توسط البنك بين أصحاب الأموال وطالبى التمويل مع عدم قطع المخاطرة وإلقائها على طرف دون آخر.
4. إحداث تنمية إقتصادية وإجتماعية حقيقية في المجتمع.
5. إرساء مبدأ التكافل الإجتماعى, ليس فقط بجمع الزكاة وصرفها فى مصارفها الشرعية , وإنما أيضا بالسعي إلى تحقيق عدالة في توزيع عوائد الأموال المستثمرة وتعظيم العائد الإجتماعى للإستثمار .

فيما يلي عرض لأهم خصائص المصرف الإسلامى :

1 - الإلتزام بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية :
يتمثل الأساس العام الذي تقوم عليه المصارف الإسلامية في عدم الفصل بين أمور الدنيا وأمور الدين ، فكما يجب مراعاة ما شرعه الله في العبادات يجب مراعاة ما شرعه في المعاملات , بإحلال ما أحله وتحريم ما حرمه ، وإعتماد الشريعة الإسلامية أساسا لجميع التطبيقات ، وإتخاذها مرجعا في ذلك ، وسندنا في ذلك أن الذى أمرنا بالصلاة فى قوله تعالى (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً [النساء : 103],هو الذي قال (ياَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) [المائدة : 1] , وقال (لاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً) [النساء : 5] .

إن فلسفة العمل المصرفى الاسلامى تعتمد مبدأ " إن ملكية الإنسان لما فى يده من أموال ملكية مقيدة بما حدده المالك المطلق لهذا الكون " ، وتستند إلى الإستخلاف الذي يقوم على أساس أن المال مال الله - عز وجل – وأن الإنسان مستخلف فيه لعمارة الأرض ، وهذا ليس إجتهادا فقهيا ولا فكريا وإنما هو من صميم التشريع السماوي, جاءت به نصوص صريحة في القرآن والسنة ، من ذلك قوله تعالى (وإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) [هود : 61] , وقوله تعالى (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ [الحديد : 7].

وما دام الإنسان مستخلفا على هذا المال فإن ملكيته له مربوطة بهدف ومقيدة بشرط من إستخلفه إياه ، وذلك بأن يحصل عليه بالأساليب التي إرتضاها ، وأن ينميه بالوسائل التي شرعها ، وأن يستخدمه فيما يحل له ، وألا ينسى حق الله فيه ، وهذه القيود تكفل تنظيم الدورة الإقتصادية بكاملها من الإنتاج إلى التوزيع .

بناء على ما تقدم يجب على المصارف الإسلامية أن تضّمن هياكلها التنظيمية وجود هيئة للرقابة الشرعية , تتصف بالإستقلال التام عن الإدارات التنفيذية وتقوم بدور الإفتاء والرقابة , للتأكد من التزام أجهزة المصرف التنفيذية بالفتاوى والاجراءات وأدلة العمل والنماذج التى إعتمدتها , ولها أن تستعين فى ذلك بإدارة أو وحدة للرقابة والتدقيق الشرعي تكون حلقة الوصل بينها وبين إدارات وفروع المصرف الإسلامى .




وقد صدر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين المعيارالشرعى رقم (4) لعام 1997م الذى ينظم كيفية تعيين هيئة الرقابة الشرعية وعدد أعضائها وتخصصاتهم ونطاق عملهم والتقارير الصادرة عنهم ,وذلك لضمان إلتزام المؤسسة المالية الإسلامية بأحكام الشريعة الإسلامية فى جميع معاملاتها .

2- عدم التعامل بالربا :
أجمع الفقهاء على حرمة التعامل بالربا الذي حرمه الله فى كتابه وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم ومن بعده الصحابة والتابعون ومن بعدهم.
يعرف الربا لغة بالزيادة والنمو والعلو والإرتفاع ، يقال ربا الشىء: أى علا وارتفع مثل قوله تبارك وتعالى (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ )ٍ [الحج : 5[, وتفسير كلمة "ربت" أي ارتفعت ومثل قوله تبارك وتعالى(يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ )[البقرة : 276[ أي يزيدها وينميها ، والربوة هي : المكان المرتفع من الأرض.
ويعرف الربا عند العرب: بالزيادة على المال المقترض مقابل الزيادة فى الأجل.
وهذا هو الذى ذكره القرآن الكريم فى مواضع كثيرة , مثل قوله تعالى (ياَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [آل عمران : 130 [.
كان الربا فى الجاهلية " أن يكون للرجل على الرجل الحق إلى أجل , فإذا حل الأجل يأتى الغريم فيقول له: أتقضى أم تربى ؟ فإن قضى أخذ , وإلا زاده فى حقه وأخر عنه الأجل " .
والربا نوعان : ربا الفضل وربا النسيئة.
وقد اعتمد الفقهاء فى تدليلهم على حرمة الربا على ما جاء فى القرآن الكريم , والأحاديث النبوية الشريفة ، وأقوال الصحابة رضوان الله عليهم.
فقد ورد تحريم الربا فى ثمانى آيات قرآنية موزعة على أربع سور من سور القرآن الكريم ( منها خمس آيات فى سورة البقرة , وواحدة في كل من سورة آل عمران والنساء والروم ) 0


وقد تدرج التحريم, حيث بدأ بالمقارنة بين مضار الربا وفوائد الزكاة , كما ورد في سورة الروم , حيث قال تعالى (وَمَاآتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) [الروم : 39 [ ,إلى أن أعلن الله الحرب على آكل الربا كما ورد في سورة البقرة, قـال تعالى (ياَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 0فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تٌظلمون) [البقرة : 278-279 [.

3- الفائدة المصرفية تعد من الربا المحرم :
مارست البنوك التقليدية عملها فى الدول العربية والإسلامية منذ ما يزيد على قرن من الزمان وفقا لذات الآلية التي تعمل بها فى الدول الغربية ( سعر الفائدة ) ومع انتشار الوعى الإسلامى , تساءل بعض الفقهاء والإقتصاديون والممارسون, هل أعمال هذه البنوك بوضعها الحالى وآلياته حلال أم حرام ؟

وقد تصدى للإجابة على هذا السؤال مجمع البحوث الإسلامية الذى عقد بالقاهرة عام 1385هـ / 1965 م والذى حضره خمسة وثمانون عالما وفقيها ممثلين لـ 35 دولة إسلامية فى ذلك الوقت بعد دراسة مستفيضة إستمرت ثلاثة سنوات , حيث قرر المجمع الآتي :
(الفائدة المصرفية على أنواع القروض كلها ربا محرم , لا فرق فى ذلك بين ما يسمي بالقروض الإستهلاكية أو ما يسمى بالقروض الإنتاجية , لأن نصوص الكتاب والسنة فى مجموعها قاطعة فى تحريم النوعين , وإن كثير الربا وقليله حرام , وإن الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والإقتراض بالربا محرم كذلك ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت اليه الضرورة ، وكل امرىء متروك لدينه فى تقدير ضرورته ).




وقد أكدت المؤتمرات الإسلامية المتتالية على حرمة فوائد البنوك, ومن تلك المؤتمرات :
• المؤتمر العالمي الأول للإقتصاد الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة عام 1396 هـ / 1976 م الذي حضره أكثر من ثلاثمائة من علماء و فقهاء و خبراء الإقتصاد والبنوك وأكد على حرمة فوائد البنوك.
• المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي : المنعقد فى الكويت فى المدة من 6 - 8 جمادى الآخر 1403هـ/ مارس1983م والذى أكد على أن ما يسمى بالفائدة فى إصطلاح الإقتصاديين الغربيين ومن تبعهم هو من الربا المحرم شرعا.
• مجمع الفقه الإسلامى الدولى المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامى فى دورة مؤتمره الثانى: المنعقد فى جدة فى المدة من 10-16ربيع الآخر 1406هـ / ديسمبر 1985م والذى نص على أن " كل زيادة أو فائدة على الدين الذى حل أجله وعجز المدين على الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد , هاتان الصورتان ربا محرم شرعا , كما قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف الإسلامية القائمة والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامى لتغطى حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم فى تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.
• مجمع الفقه الإسلامى التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة الذى أكد فى دورته التاسعة المنعقده فى الفترة من 12-19رجب عام 1406هـ / 1986م على أن كل ما جاء عن طريق الفوائد الربوية هو مال حرام شرعا , كما دعا المجلس المسئولين فى البلاد الإسلامية والقائمين على المصارف الربوية إلى المبادرة الجادة لتطهيرها من رجس الربا.
• فتوى فضيلة مفتى مصر - أنذاك- الدكتور محمد سيد طنطاوي , فى 14رجب عام 1409 هـ/فبراير1989م تنص على:أن إيداع الأموال فى البنوك أو إقراضها أو إقتراضها بأى صورة من الصور مقابل فائدة محددة مقدما حرام (فتوى دار الإفتاء المصرية رقم 515/1989م ).
• يضاف إلي كل ما سبق ذكره فتاوى العديد من الهيئات العلمية: كالمجامع الفقهية في البلدان الإسلامية ولجان الفتوى والندوات و المؤتمرات العلمية وفتاوى أهل العلم والمختصين في شؤون الإقتصاد وأعمال البنوك في العالم الإسلامي كلها أكدت على هذا المعنى بحيث تشكل في مجموعها إجماعــا معاصرا على تحريم فوائد البنوك لا يجوز مخالفته .

بناء على ما تقدم فإن الإسلام ينظر الى النقود على أنها وسيط للتبادل ومعيار لقيمة الأشياء وأداة للوفاء , وليست سلعة تباع وتشترى , وإن المصارف الإسلامية اعتمدت مبدأ المشاركة فى الربح والخسارة المبنى على عقد المضاربة الشرعية وعلى القاعدة الشرعية الغنم بالغرم فى تشغيل الأموال , إلى جانب صيغ البيوع المعتبرة شرعا.كبديل لسعر الفائد المصرفية الثابتة التى إعتمدتها البنوك التقليدية كأداة لتسعير تكلفة الأموال

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
خصائص المصارف الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: