منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاخلاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: الاخلاص   الإثنين 14 يناير - 3:04

-
الإخلاص‏‏
عن حذيفة بن اليمان قال :
سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الإخلاص ما هو ؟ سألت جبريل عن الإخلاص ما هو ؟ فقال : سألت رب العزة عن الإخلاص ما هو ؟ فقال :" سر من أسراري أودعته قلب من أحببته من عبادي "ذكره الغزالي في الإحياء (4/376)
فمعني الإخلاص هو تصفية أي شئ من الشوائب التي فيه ، والشوائب في العقائد وفى الأعمال تـُفسد الإتقان والإخلاص .
سر من أسراره يمنحه من يحب ومستودعه قلب عباده ، لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده و لا هوى فيميله ولا النفس فتعجب به ...
فالإخلاص عملية قلبية فإنه سر من أسراره مطلوب للدين عقيدة وعبادة ففي قوله تعالي:-"إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ "الزمر2
إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن يأمر بالحق والعدل, فاعبد الله وحده, وأخلص له جميع دينك ، أي اجعل الدين خالصاً لوجه الله وابتعد عن الرياء لأن الذي تـُرائيه لن يُعطيك شيئاً لكن حين تـُخلص عبادتك لله سيعطيك كل شئ ، فالرياء يُحبط العمل.
قال الإمام القشيري : الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد يريد بطاعته التقرب إلي الله دون شئ آخر من التصنع لمخلوق ، واكتساب محمدة عند الناس ، أو منحة مدح من الخلق ، أو معنى من المعانى سوى التقرب إلى الله تعالي.
وقال أبو علي الدقاق : إن الإخلاص هو التوقي عن ملاحظة الخلق ، فالمخلص لا رياء له.
فهــو تــرك الريــاء‏،‏ فمــن لــم يخلــص العمــل للــه فهــو مــأزور بعملــه لا مأجــور، وهــو الشــرك الأصغــر‏،‏ قــال اللــه تعالــى‏:‏ ‏)‏فَمَــنْ كــانَ يَرْجــو لِقــاءَ رَبِّــهِ فَلَيَعْمَــلْ عَمَــلًا صالِحًــا وَلا يُــشْرِكْ بِعِبـــادَةِ رَبِّـــهِ أَحَــدًا(‏‏ قــال المــاوردي‏:‏ قــال جميــع أهــل التأويــل فـــي تفسيـــر هـــذه الآيـــة‏:‏ "إن المعنـــى لا يرائـــي بعملـــه أحدًا"‏.‏




ـ وعن أبي الدَّرْدَاءَ (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)‏:‏
‏"‏الدنيا ملعونة ملعونٌ ما فيها إلاّ ما ابتُغى به وجهُ الله‏" ‏‏.‏
إنّ الله جعل الإخلاص شرطا لقبول الأعمال الصالحة، والإخلاص هو العمل بالطاعة لله تعالى وحده أي أن يقصد بعمله مرضاة الله تعالى لا مدح الناس.

والمخلص هو الذي يقوم بأعمال الطاعة من صلاة وصيام وحج وزكاة وصدقة وقراءة للقرءان وغيرها ابتغاء الثواب من الله وليس لأن يمدحه الناس ويذكروه.

وعن شداد بن أوس أنه سمع النَّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول‏:‏ "‏من صام فراءى فقد أشرك، ومن صلّى فراءى فقد أشرك، ومن تصدق فراءى فقد أشرك‏" .‏

فالإنسان الذي يريد الصلاة لا بد أن يخلص النية لله تعالى حتى ينال الثواب من الله تعالى كذلك الصيام والزكاة والحج وغير ذلك من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى لا بد أن يخلص الإنسان النية فيها لله تعالى فهو مطلوب للمضطر ليكشف الله عنه الضر بالدعاء في قوله تعالي:-
"قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ "الأعراف29
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أمر ربي بالعدل, وأمركم بأن تخلصوا له العبادة في كل موضع من مواضعها, وبخاصة في المساجد, وأن تدعوه مخلصين له الطاعة والعبادة, وأن تؤمنوا بالبعث بعد الموت. وكما أن الله أوجدكم من العدم فإنه قادر على إعادة الحياة إليكم مرة أخرى.
ـ وعن أبي أُمَامَةَ عن النَّبي (صلى الله عليه وآله وسلم):‏ "‏إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتُغي به وجهُه)‏‏.‏
فما السبيل إلي أن يكون الأعمال القلبية تكون خالصة لله تعالي أي تكون لوجه الله تعالي فعلينا أن نطهر قلوبنا من الشوائب فالتوحيد يجتث الخبائث من النفوس فتصلح فلإن صلحت أخلصت فإن أخلصت توكلت علي الله وحده ولم تبتغ رحمة أحد سواه لأن صلتها بالله تكون قد قامت علي الحقيقة التي يدركها كل إنسان بفطرته ناهيك عن عقله فلا يفزع عند الشدائد إلا إليه ولا يلتمس مخرجا من المحن إلا منه






والإخلاص أساسه شكر النعمة وجوهرة الإعتراف بظلم النفس وحقيقة التوجه إلي الله ليعبده عن القوم الظالمين ففي قوله تعاالي:-
"هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "غافر65هو الله سبحانه الحي الذي له الحياة الكاملة التامة لا إله غيره, فاسألوه واصرفوا عبادتكم له وحده, مخلصين له دينكم وطاعتكم. فالحمد لله والثناء الكامل له رب الخلائق أجمعين.

فأمرهم الله تعالي بكل الإخلاص له جل في عُلاه مائلين عن أي باطل لأن دين القيمة هو أساس الحياة في قوله تعالي:-
"وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ "البينة5
وما أمروا في سائر الشرائع إلا ليعبدوا الله وحده قاصدين بعبادتهم وجهه, مائلين عن الشرك إلى الإيمان, ويقيموا الصلاة، ويُؤَدُّوا الزكاة, وذلك هو دين الاستقامة, وهو الإسلام.
فإن الله تبارك وتعالي يعلم كل ما في الصدور أي يعلم الباطن قبل الظاهر

قال النبي صلي الله عليه وسلم:-
إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن إنما ينظر إلى أعمالكم وقلوبكم
وفي قوله وتعالي:-
"قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه اللَّه"آل عمران29
قل -أيها النبي- للمؤمنين: إن تكتموا ما استقر في قلوبكم من ممالاة الكافرين ونصرتهم أم تظهروا ذلك لا يَخْفَ على الله منه شيء, فإنَّ علمه محيط بكل ما في السماوات وما في الأرض, وله القدرة التامة على كل شيء.
وأنه ليس للعباد حق واجب على الله وأنه مهما يكن من حق فهو الذي أحقه وأوجبه ولذلك لا يضيع عنده عمل قام على الإخلاص والمتابعة للنبي صلى الله
عليه وسلم فإنهما الشرطان الأساسيان لقبول الأعمال فما أصاب العباد من النعم ودفع النقم فإنه من الله تعالى فضلاً منه وكرماً وإن نعًمهم فبفضله وإحسانه وإن عذبهم فبعدله وحكمته وهو المحمود على جميع ذلك .




ـ وعن أبي الدَّرْدَاءَ (رضي الله عنه) قال‏:‏ قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏:‏ "‏قـــــد أفلـــــح مـــــن أخلـــــص قلبـــــه للإيمـــــان، وجعـــــل قلبـــــه سليمًـــــا، ولسانــــــه صادقًــــــا، ونفســــــه مطمئنــــــةَ مستقيمة‏" ‏‏.
ـ وعن أُبَيِّ بن كعب قال‏:‏ قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏:‏
(بشــر هــذه الأمة بالسنــا والديــن والرفعــة والتمكيــن فــي الــأرض، فمــن عمــل منهــم عمــل الآخــرة للدنيــا فليس له في الآخرة من نصيب، ‏قـال رجـل‏:‏ "يـا رسـول اللـه، إنــي أقــف الموقــف أُريــد وجــهَ اللــه، وأريــد أن تــرى موطنــي، فلــم يــرد عليــه رسـول اللـه (صلـى اللـه عليــه وآلــه وسلــم) شيئــاً حتــى نزلــت : )‏فَمَــنْ كــانَ يَرْجُــو لِقــاءَ رَبِّــهِ فَلْيَعْمَــل عَمَــلًا صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(‏‏ .‏
ـ وعن كعب بن مالك عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)‏: "‏من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو تُقبل أفئدة الناس إليه ـ فإلى النار‏" ‏‏.‏
وعن محمود بن لَبِيد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال‏:‏ "إن ‏أخـــوف مـــا أخـــاف عليكـــم الشـــرك الأصغـــر"‏ قالـــوا‏:‏ "ومـــا الشـــرك الأصغـــر يـــا رســـول اللـــه؟‏"‏ قــــال‏:‏ "الريــاء"‏ يقــول اللــهُ (عــزّ وجــلّ): )إذا جــزى النــاس بأعمالهــم‏:‏ اذهبــوا إلــى الذيــن كنتـــم تـــراؤون فـــي الدنيـــا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً‏ا؟!(
وقد سمى الرسول صلى الله عليه وسلم الرياء بالشرك الأصغر، فالرياء ليس كفرا منقلا عن الملة لكن ذنبه عظيم لذلك شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشرك الأصغر.

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها ؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار



ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار
ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها ؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار . رواه مسلم .

فالعاقل الفطن هو الذي يخلص النية لله تبارك وتعالى لأنّ الناس لا ينفعوه بشيء اذا راءى لهم بل هو الخاسر يوم لقيامة.
فالمخلصين لله تعالي فهم عباد الرحمن واصطفي منهم أيضاً المخلـَصين الذين خلـَصهم من كل الشوائب أي اختصهم جل في عُلاه برحمته كالأنبياء وغيرهم ذكرهم الله تعالي في أكثر من موضع في القرآن الكريم ففي قوله تعالي:-
"إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ "الصافات40
إلا عباد الله تعالى الذين أخلصوا له في عبادته, فأخلصهم واختصهم برحمته؛ فإنهم ناجون من العذاب الأليم.
عندما ذكر في سورة يوسف وصفه من عباده المخلـَصين وجعل الاخلاص سبباً لصرف السوء والفحشاء في قوله تعالي:-
".......ِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ "يوسف24
أي لندفع عنه السوء والفاحشة في جميع أموره, إنه من عبادنا المطهرين
المصطفَين للرسالة الذين أخلصوا في عبادتهم لله وتوحيده.
وعن أبي الدَّرْدَاءَ قال‏:‏ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)‏:‏ "‏إن الإبقــاء علــى العمــل أشــدُّ مــن العمــل، وإن الرجــل ليعمــل العمــل فيكتــب لــهُ صالــحٌ معمـــولٌ بـــه فـــي السـر يُضْعِـفُ أجـره سبعيـن ضعفـاً؛ فـلا يـزال بـه الشيطــان حتــى يذكــره للنــاس ويعلنــه، فيكتــب علانيــة؛ فيمحــى بضعــف أجــره كُلــه؛ ثــم لا يــزال بــه الشيطــان حتــى يذكـــره للنـــاس الثانيـــة، ويحـــب أن يذكـــر بـــه ويحمد عليه، فيمحى من العلانية؛ ويكتب رياءً، فاتقى الله امرؤٌ صان دينهُ وإنّ الرياء شركٌ‏"



فالإخلاص سر من أسراره تعالي يجعل ما يأتيه العبد من قول وحال وعمل وخلق يراد به وجه الله تعالي ففي قوله تعالي:-
"قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "الأنعام162
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن صلاتي, ونسكي, أي: ذبحي لله وحده, لا للأصنام, ولا للأموات, ولا للجن, ولا لغير ذلك مما تذبحونه لغير الله, وعلى غير اسمه كما تفعلون, وحياتي وموتي لله تعالى رب العالمين ؛ أي شرط النية المخلصة لله تعالي لا طمعاً في الجنة ولا خوفاً من أي عقاب ولا من نار وإنما لمطالعة وجهه الكريم ذي الجلال والإكرام.
فالإخلاص يحتاج إلي الصدق فيه ففي قوله تعالي:- "...فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ "محمد21 فلو صدقوا الله في الإيمان والعمل لكان خيرًا لهم من المعصية والمخالفة.
ويحتاج إلي الصبر عليه في قوله تعالي:-".. وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ "النحل126 ولئن صبرتم لهو خير لكم في الدنيا بالنصر, وفي الآخرة بالأجر العظيم.
ورد في الفجر المنير :-
الفكر نور العقل ، والذكر نور القلب ، والإخلاص نور السر ، والتقوي نور الوجه.
اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي
اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسألك كلمة الإخلاص في الرضا والغضب

وأسألك القصد في الفقر والغنى
وأسألك نعيما لا ينفد وأسألك قرة عين لا تنقطع
وأسألك الرضا بالقضاء وأسألك برد العيش بعد الموت
وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
الاخلاص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى البحث و التطوير :: روضة المنتدى-
انتقل الى: