منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نظريات الفائدة عند الاقتصاديين الغربيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: نظريات الفائدة عند الاقتصاديين الغربيين   الخميس 1 نوفمبر - 7:45

الأحد, 09/30/2007 - 23:11
د. عبد الله العمراني1
الكاتب:
عبد الله بن محمد العمراني

الفائدة Interest في اصطلاح الاقتصاديين هي: الثمن الذي يدفعه المقترض مقابل استخدام نقود المقرض، وعادة يعبر عن هذا الثمن في صورة نسبة مئوية في السنة، ولهذا يسمى معدل أو سعر الفائدةRate of interest. ويقرر رجال الاقتصاد أنّ الائتمان هو التنازل عن مال حاضر في نظير مال مستقبل، وأنّ أهم سلعة تكون موضوعا لعملية الائتمان هي النقود، وتجسيدا لهذا المفهوم يطلق على الفائدة اصطلاح سعر الفائدة، بمعنى السعر المحدد ثمنا للنقود.
وتعتبر الفائدة الربوية من أهم المشكلات الاقتصادية والظواهر الاجتماعية التي صاحبت تاريخ البشر، ولم تقتصر النقود على أن تكون أداة اكتناز، بل أصبحت كذلك أداة لتنمية الأموال وتراكم الثروات. وفي العصر الحديث نشط الاقتصاديون في ابتكار نظريات لتبرير الفائدة.
وفي المقابل فإنّ منهم من ينادي بإلغاء الفائدة أو على الأقل يرى أنّ سعر الفائدة لابد أن يكون منخفضا، مثل (كينز) فقد نادى بإلغاء الفائدة على رأس المال. وفي فترة الانتقال لا يرى إطلاقا ضرورة الإبقاء على سعر الفائدة مرتفعا. ويسلم (كينز) أنّ معدل الفائدة في مجتمع حسن الإدارة يمكن أن يكون صفرا.
نشط الاقتصاديون الغربيون في ابتكار نظريات لتبرير الفائدة، فالفائدة وجدت أولا في الميدان العلمي تحايلا على الربا ثم وضعت النظريات لدعمها وتبريرها. فيرى بعض الاقتصاديين أنّ الفائدة أجر الزمن، وهذا مردود بأنّ الزمن ليس خدمة ولا عملا ولا رأسمال قابلاً للبيع ولا عامل إنتاج، ولكن العامل المنتج هو العمل الذي يقوم به العامل خلال الزمن. فاستغلال الزمن هو الشيء المنتج لا الزمن نفسه.
ويرى بعضهم أنّ الفائدة هي أجر جهد الادخار، ومن المآخذ على هذه النظرية ما يأتي:
إنّ الامتناع عن جزء من الاستهلاك الحاضر لا يمثل أي حرمان بالنسبة للأغنياء، كما أنه لا يقوم كل مدخر بإقراض مدخراته، وعليه فإنّ بعضهم يدخر دون أن يستلم أي عائد على انتظاره، ثم إن استخدام سعر الفائدة كحافز لزيادة حجم المدخرات عن طريق الامتناع عن الاستهلاك له آثار عكسية تتمثل في تقليل الطلب الاستهلاكي، مما يقلل من أرباح المشاريع، ويقل تبعا لذلك الحافز على الاستثمار.
ويرى بعضهم أنّ الفائدة ثمن للنزول عن السيولة. أي أنها ثمن لإقراض النقود؛ فالفائدة تدفع ثمنا لتخلي الناس عن الاكتناز، وسعر الفائد هو المكافأة الطبيعية للأفراد الذين يتنازلون عن مبدأ السيولة، ويحتفظون بأموالهم في صورة غير سائلة.
والنقد العاجل يشكل منفعة اقتصادية؛ إذ يمكن حفظه دون مصاريف تذكر، لتلبية كل الحاجات الممكنة والطارئة، وهذه المنفعة يقابلها ثمن هو الفائدة.
ومن المآخذ على هذه النظرة أنه لا يحمل على التخلي عن الاكتناز إلا عائدا مجزياً، فإذا بلغ سعر الفائدة حده الأدنى - كما هو الاتجاه العام لهذه النظرية - فإنه يأتي بعكس المطلوب؛ حيث يزداد التفضيل النقدي وتقل الرغبة في التخلي عن السيولة، كما أنه ليس بالفائدة وحدها يحمل الناس على التخلي عن الاكتناز، بل في توفير فرص استثمارية ملائمة، تقوم على مشاركة عادلة، وتدر أرباحا مجزية، مما يدفع بقوة إلى تفضيل الاستثمار والتخلي عن الاكتناز.
ويرى بعضهم أنّ المال الحاضر أعلى قيمة من المال المستقبل من النوع نفسه وبكمية متساوية؛ إذ توجد نزعة نفسية لدى الفطرة البشرية لتفضيل المال الحاضر على المال المستقبل. ومن المآخذ على هذه النظرية: أنّ قيمة السلع لا تستمد من كونها حاضرة أو مستقبلة، بل تستمد من الحاجة إليها، فالفرد يفضل المال الذي يحتاج إليه في المستقبل على مال حاضر لا يحتاج إليه الآن وهو ما يفسر نزوع الناس إلى الادخار، بل إنّ هذا الدافع النفسي هو أقوى لدى الناس من الدافع الأول.
وقد ظهرت هذه النظرية حديثا في صورة أخرى وهي أنه قد ثبت أنّ أثمان الأعيان والخدمات في ارتفاع مطرد وهو ما يعرف بمشكلة التضخم، ويترتب عليه انخفاض قيمة النقود في المستقبل عمّا هي عليه في الحاضر، فمن يأخذ ألفا حالة تصبح قيمتها الحقيقية بعد سنة أو سنتين 800 – مثلا - فيكون من حق الدائن اقتضاء الفرق بين قيمة دينه في وقت إعطائه وقيمته الحقيقية وقت أخذه، أو على الأقل اقتضاء جزء من هذا الفرق، وهو الفائدة. فكلتا الصورتين تقوم على أنّ المال الحاضر أعلى قيمة من المال المستقبل، ولكن الصورة الأولى ذات طابع نفسي، والثانية ذات طابع اقتصادي. والرد على هذه الصورة الحديثة أنّ الفائدة هي أحد الأسباب الرئيسة لظهور مشكلة التضخم؛ لما يترتب عليها من ارتفاع في الأثمان وأسعار السلع والخدمات بناء على ما يأتي:
1- أنّ أصحاب المصانع يعملون دائما على بقاء الأسعار على ما عليه بل وزيادتها كي يستطيعوا الوفاء لأقساط القروض وفوائدها، ويقللوا من إنتاج السلع بمجرد الإحساس بانخفاض قيمتها في السوق، وإلا كانوا معرضين للإفلاس.
2- يضيف المنتجون – عادة - ما يدفعونه في الفوائد إلى أسعار السلع، وكلما تزايدت قيمة الفائدة ارتفعت الأثمان.
3- أنّ الفائدة تسهم مباشرة في حدوث مشكلة التضخم بما تضيفه لرأس المال من قيمة متزايدة على مر الزمن ودون تعرضه للخسارة، فطبقا لمعدلات الفائدة فإنّ 100 حالة تساوي 120 أو 30 بعد سنتين.. وهكذا كلما تزايدت قيمة رأس المال بمرور الزمن انخفضت قيمته وارتفعت في الماضي، وكلما أوغل في القدم ارتفعت قيمته بإزاء الحاضر وهو التضخم بعينه.
فتحريم الفائدة أحد أوجه العلاج الحاسم لمشكلة التضخم ومنع ارتفاع الأسعار باعتبارها أحد مصادره الأساسية، لا أن يكون التضخم تبريرا لبقاء الأصل الذي نشأ منه وهو الفائدة، حسبما تروج له الأفكار الرأسمالية.

عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة في الرياض

W123w4@gawab.com

المصدر:
الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد و التمويل
http://www.iifef.org/node/178
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
نظريات الفائدة عند الاقتصاديين الغربيين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى الإقتصاد الإسلامي :: منتدى الدراسات المقارنة-
انتقل الى: