منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:02

العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي

أ.د علاء الدين الزعتري

الأحد، 08 ربيع الأول، 1423هـ
19 أيار، 2002م.


بداية أتقدم بالشكر إلى القائمين على ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي التي تقيمها مجموعة (دلة البركة للاستثمار والتنمية)، وأخص بالشكر القائمين على تنظيم الندوة الثانية والعشرين للبركة التي ستقام بعون الله في مملكة البحرين خلال الشهر القادم،آملاً أن يكون البحث محققاً لأهداف الندوة ومقبولاً لدى اللجنة المنظمة.
والله من وراء القصد

مقدمة:
إن توجُّه العالم يسير اليوم نحو العولمة؛ حيث لا حدود ولا قيود، ومع أن هذه العولمة متعددة المظاهر إلا أن العولمة الاقتصادية هي الأبرز، والمسلمون يواجهون هذه الظاهرة من الناحية الاقتصادية مع مواكبة واقع قائم، وهو وجود تكتلات اقتصادية كبرى؛ متمثلة في أوروبة الموحدة، والولايات المتحدة الأمريكية بقوة شركاتها العملاقة، ونفوذها العالمي المسيطر.

وفي المقابل يُلاحظ أن الاقتصاد في الدول العربية والإسلامية عموماً، والعمل المصرفي والمالي الإسلامي بوجه خاص تسوده حالة من المباعدة بين أطرافه؛ على الصعيد التطبيقي والاستثماري، وتطغى على علاقات أطرافه روح التنافس والتناحر لإثبات الوجود أمام المثيل، بدل أن يكون لإثبات الوجود أمام النقيض، رغم أن تلك المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية تنهل من معين واحد في النظرية والفكر؛ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

ومما لا شك أن ما يشهده العالم في الآونة الأخيرة من ظواهر جديدة متلاحقة في عالم المؤسسات المالية من اندماجات وتحالفات، فضلا عن عولمة العمليات المالية نتيجة التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصالات والنقود والتجارة الإلكترونية وظهور كيانات ضخمة قادرة على التوسع في خدماتها من خلال شبكات الاتصال من دون الحاجة لإنشاء شبكة لفروعها، كل ذلك يفرض على الأمة الإسلامية؛ على كافة الأصعدة تحديات خطيرة، ويقع على عاتق المصارف الإسلامية، تحديات كبيرة تتطلب إعمال التطوير اللازم لملاحقة تلك المستجدات من دون الخروج على طبيعة عملها والأسس التي قامت عليها.

ومن جهة المؤسسات المالية والمصرفية، فإن المرحلة المقبلة تتحدث عن عهد انفتاح ولقاء مكشوف مع المؤسسات المصرفية العملاقة في تصوير الأرقام والبيانات الحسابية.

وبالوجه الناصع برزت المصارف الإسلامية في الدول العربية والإسلامية وخارجها في الآونة الأخيرة، واستطاعت تصميم مجموعات متنوعة ومتزايدة من الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية، وأخذت شكل صيغ التمويل والعمليات المصرفية الإسلامية وبالتالي فرضت وجودها الإقليمي والدولي على الساحة المالية والمصرفية.

ولكي تستطيع تلك المؤسسات مواجهة التطورات الكبيرة في الصناعة المصرفية فإنها مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى تصميم تشكيلات متنوعة ومتطورة من الخدمات والمنتجات وتقديمها بسرعة وبكفاية، وبتكلفة أقل لكي تنافس بها المصارف التجارية التقليدية المحلية، والمصارف الأجنبية التي بدأت تزحف نحو المنطقة، وبالتالي تثبت هذه المؤسسات المالية والمصرفية قدرتها على البقاء والتكيف المتواصل مع مستجدات العمل المصرفي.

وأصبحت المصارف الإسلامية وبعمرها القصير مثار جدل لدى الاقتصاديين لاقتطاعها جزءاً من سوق الخدمات المصرفية ونجاحها في إدخال قنوات اقتصاديات جديدة وتمكنها من ترسيخ أقدامها على مستوى العالم، وبالتالي فقد أضحت مستهدفة، بل ومتهمة أيضا في تعاملاتها ووصل الأمر إلى اتهامها بتمويل الإرهاب والأنشطة المعادية حتى للدول الإسلامية.

وتحاول الدول الكبرى جاهدة للنيل من الإسلام وأهله، ونظمه الفكرية والاقتصادية والاجتماعية، والسعي إلى تهميش دور الاقتصاديات العربية والإسلامية لتكون اقتصاديات تابعة خادمة لا تتمتع باستقلالية، وتتخذ تلك الدول القطاع المصرفي والمالي أداة للتشويش والتهميش؛ كون هذا القطاع الحيوي هو عصب هذه الاقتصاديات.

وقد استخدمت الدول الرأسمالية وستستخدم الأساليب المشروعة وغير المشروعة سواء بالترغيب أو الترهيب بهدف إعاقة كل برامج التنمية في الدول العربية والإسلامية، وكذلك للسيطرة على أسواق الاستثمار التي تمتلكها المصارف التقليدية عموماً، والمصارف الإسلامية بوجه خاص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:02

أهمية المصارف الإسلامية:
على الرغم من التحديات الجمة التي تعترض المعاملات المالية الإسلامية في الوقت الراهن، فمما لا شك فيه أن المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية أرست لنفسها قاعدة راسخة في المعاملات المالية الدوليـة، وهي تمر الآن بمرحلة من النمو الملحوظ وما زالت أمامها تطلعات عديدة وآفاق واسعة.

فقد أصبحت المصارف الإسلامية أمراً واقعاً في الحياة المصرفية والدولية بعد أن شقت طريقها في بيئات مصرفية بعيدة في أسسها وقواعدها وآليات العمل فيها عن الروح والقواعد الإسلامية.

وتعتبر المصارف الإسلامية تجربة جديدة أثبتت إلى حد كبير نجاحها في نظام رأسمالي سائد قامت فيه البنوك التقليدية على أساس واحد وهو أسعار الفائدة، بينما اتخذت هذه البنوك الإسلام أساساً لممارسة أعمالها المصرفية، واتخذت صيغ الاستثمار الإسلامي دليل عمل لها، وتقيدت بالأصول والأحكام الشرعية في مواجهة ما استجد من معاملات مصرفية.

وقد بلغ عدد المصارف الإسلامية مع نهاية عام 2000 نحو 187 مصرفاً، بعد عمليات دمج جرت بين عدد منها، مقارنة مع نحو 200 مصرفاً ومؤسسة عام 1998 و25 مؤسسة عام 1985م، تديراً أصولاً مالية يزيد حجمها عن 400 مليار دولار في مقابل 215 ملياراً عام 1999م، و150 ملياراً عام 1989، فيما يتراوح حجم تعاملاتها ما بين 120 إلى 170 ملياراً.

وتتوزع خريطة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في دول العالم على أربع مناطق:

أولها منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي: حيث تشمل 43 مؤسسة مالية إسلامية تشكل 70% من الحجم المالي لكافة المصارف الإسلامية وتصل قيمة ودائعها إلى نحو 70 مليار دولار وقيمة أصولها إلى 85 مليار دولار، وإجمالي رؤوس أموالها 3.5 مليارات دولار، وأرباحها السنوية تصل لأكثر من مليار دولار.

ثم المنطقة الأسيوية: تضم 80 مؤسسة مالية إسلامية قيمة أصولها تصل إلى 8.3 مليارات دولار وودائعها 5.1 مليار دولار وأرباحها حوالي 531 مليار دولار.

ثم إفريقيا التي تقع بها 35 مؤسسة مالية إسلامية، وقيمة أصولها 9.1 مليار دولار وتحقق أرباح تصل إلى 39مليون دولار.

وأخيرا أوروبا وأمريكا التي تضم 8 مؤسسات مالية إسلامية، بقيمة أصول 952 مليون دولار، وباحتياطي 93 مليون دولار وتصل أرباحها نحو 53 مليون دولار.

ويوجد حالياً أكثر من 170 مؤسسة مالية إسلامية تعمل في 62 بلدا في العالم، وتصل أصولها إلى 7500 بليون دولار([1]).

وتتوزع استثماراتها على النحو الآتي: الشرق الأوسط -65%-، دول الخليج -81%- جنوب آسيا -41%- أوروبا وأمريكا -7%- إفريقيا -3%- جنوب شرق آسيا -2%-.

المشكلات القائمة:
منذ هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي تسود أوساط المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية حالة من القلق وعدم الاستقرار، خوفاً من انعكاسات الأحداث الجارية، والتي بدأت نُذُرُها السيئة بتجميد بعض رؤوس أموالها أو أموال المودعين فيها والموجودة في المصارف الغربية.

وتزايد هذا القلق بعد إدراج أسماء عدد من المصارف والمؤسسات والجمعيات والأشخاص ذات الصبغة الإسلامية في القوائم التي تصدرها الولايات المتحدة بأنها تُمَوِّل الإرهاب، الأمر الذي يعني مصادرة هذه الأموال أو تجميدها في أحسن الحالات دون أي سند قانوني أو حتى تقديم مبررات مقبولة، وهو ما دفع بالعديد من أصحاب رؤوس الأموال العربية والإسلامية إلى سحب ودائعهم المالية من المصارف والمصارف الغربية.

وقد شنت بعض الدوائر المالية الغربية حملة إعلامية منظمة ضد المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية على الرغم من نفي أصحابها لهذه التهم، والتأكيد على أن جميع معاملاتها قانونية ولا غبار عليها، كما أن جميع عملياتها المالية تتم بإشراف مباشر من المصارف المركزية في الدول التي تعمل بها.

مفهوم العولمة:

لم يحظ مصطلح معاصر كما حظيت به العولمة من الأدبيات والأبحاث والمناقشات والمداخلات والتعقيبات، وبدوري أقول: ليس هناك تعريف جامع مانع لها، فهي مصطلح غامض في أذهان كثير من الناس، ويرجع سبب ذلك إلى أن العولمة ليست مصطلحاً لغوياً قاموسياً جامداً يسهل تفسيرها بشرح المدلولات اللغوية المتصلة بها، بل هي مفهوم شمولي يذهب عميقاً في جميع الاتجاهات لتوصيف حركة التغيير المتواصلة.

ويكفي أن أورد تعريف العولمة كما ذكره صندوق النقد الدولي، بأنها: التعاون الاقتصادي المتنامي لمجموع دول العالم، والذي يحتمه ازدياد حجم التعامل بالسلع والخدمات، وتنوعها عبر الحدود، إضافة لتدفق رؤوس الأموال الدولية، والانتشار المتسارع للتكنولوجيا في أرجاء العالم كله([2]).

ولكن مما يلاحظ من التعريفات التي أوردها الباحثون والمفكرون التركيز الواضح على البعد الاقتصادي لها؛ لأن مفهوم العولمة ـ بداية ـ له علاقة وطيدة بالاقتصاد والرأسمالية وهذا ما جعل عدداً من الكُتَّاب يذهبون إلى أن العولمة تعني: تعميم نموذج المدنية الغربية – خاصة الأمريكية – وأنماطها الفكرية و السياسية والاقتصادية والثقافية على العالم كله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:02

نشأة العولمة:

شاع هذا المصطلح في التسعينات بعد انهيار المعسكر الشيوعي، واستفراد أمريكا بالعالم، ولا سيما عندما طالبت أمريكا دول العالم بتوقيع اتفاقية التجارة العالمية بقصد سيطرة الشركات العابرة للقارات على الأسواق العالمية.

ويرى الباحثون الذين تحدثوا عن نشأة العولمة أن العولمة عملية تراكمية، أي أن هناك عولمات صغيرة سبقت ومهدت للعولمة التي نشهدها اليوم، والجديد فيها هو تزايد وتيرة تسارعها في الفترة الأخيرة بفضل تقدم وسائل الإعلام والاتصال، ووسائل النقل والمواصلات والتقدم العلمي بشكل عام، ومع ذلك فهي لم تكتمل بعد.

مضامين العولمة وأدواتها الأساسية، والعوامل التي ساعدت على انتشارها:

كما ذكرت فإن للعولمة مظاهر سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية وثقافية، غير أن الطابع العام للعولمة هو المظهر الاقتصادي، ويُلاحَظ هذا من خلال عولمة النشاط المالي واندماج وارتباط أسواق النقد والمال ببعضها، ووجود كيانات مصرفية عملاقة، ومؤسسات استثمارية عابرة للقارات، وشركات متعددة الجنسيات، وعلى رغم التطورات والتغيرات المتسارعة التي حدثت في النصف الأخير من القرن العشرين والتي كان لها الأثر الكبير على مجريات اقتصاديات العالم فإن معظم الكُتَّاب لا يغفلون الحديث عن أن هناك خمسة عناصر أساسية يعتقدون أنها أدت إلى بروز تيار العولمة وهي:

- تحرير التجارة الدولية.

- حرية حركة رؤوس الأموال، وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

- الثورة المعرفية، وتكامل نظام الاتصالات.

- تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات.

- وجود التكتلات الاقتصادية الكبرى.

ويمكن إجمال الحديث عن هذه العناصر على النحو التالي:

1 ـ تحرير التجارة الدولية: ويقصدون به تكامل الاقتصاديات المتقدمة والنامية في سوق عالمية واحدة مفتوحة لكافة القوى الاقتصادية في العالم وخاضعة لمبدأ التنافس الحر، فبعد الحرب العالمية الثانية رأت الدول المنتصرة ضرورة قيام نظام اقتصادي عالمي يخدم بالأساس مصالحها، ومصالح البلدان الصناعية بصفة عامة، وقد مهد مؤتمر (بريتون وودز) عام 1944م الطريق لتأسيس النظام الاقتصادي العالمي الحديث حيث تم بموجبه إنشاء صندوق النقد الدولي، World Trade Organization (WTO) وقد باشر نشاطه بالفعل عام 1947م، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة General Agreement of Trade and Tariff (GATT الجات).

ومع الانتقال من (الجات) إلى منظمة التجارة العالمية في عام 1995م، والتي تسعى إلى إلغاء كل الحدود التجارية في العالم انتقل الاقتصاد العالمي إلى مرحلة اشتراكية السوق عبر المشاركات الضخمة، أو دكتاتورية السوق عبر الاحتكارات العالمية، وأن الفوائد المرتقبة للعولمة ستكون موزعة توزيعاً غير عادل وغير متكامل في داخل الدول النامية، وفيما بينها وبين المتقدمة، بل وبين المتقدمة نفسها.

2 ـ حرية حركة رؤوس الأموال وانتقالها بين الدول، وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدول النامية: حدثت تطورات مهمة خلال السنوات الأخيرة تمثلت في ظهور أدوات ومنتجات مالية مستحدثة ومتعددة، إضافة إلى أنظمة الحاسب الآلي ووسائل الاتصال والتي كفلت سرعة انتشار هذه المنتجات، وتحولت أنشطة البنوك التقليدية إلى بنوك شاملة تعتمد إلى حد كبير على إيراداتها من العمولات المكتسبة من الصفقات الاستثمارية من خارج موازنتها العمومية، ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين هما:

أ/ تحرير أسواق النقد العالمية من القيود، بإعلان الرئيس الأمريكي ريشارد نيكسون في 1/8/1971م، فك الارتباط بين الدولار والذهب.

ب/ الثورة العالمية في الاتصالات الناجمة عن الأشكال التكنولوجية الجديدة.

3 ـ التقدم العلمي والتكنولوجي: وهو ميزة بارزة للعصر الراهن، وبخاصة في مجال النقل والاتصال، وإلغاء حواجز الوقت والمسافة بين الدول، من خلال الهاتف المحمول، والبريد المصور، والبريد الآلي، وتبادل المعلومات عبر الشبكة العالمية، وهذا التقدم العلمي جعل العالم أكثر اندماجاً، كما سهَّل حركة الأموال والسلع والخدمات، ( وإلى حد ما حركة الأفراد )، والجدير بالذكر أن صناعة تقنية المعلومات تتركز في عدد محدود من الدول المتقدمة أو الصناعية دون غيرها، وما عداها من الدول أضحت مستهلكة لِمَا يُنتَج في الدول الصناعية الكبرى، أو مَن سار معها.

4 ـ الشركات متعددة الجنسيات: إذا صح وصف هذا العصر بأنه عصر العولمة، فمن الأصح وصفه بأنه عصر الشركات متعددة الجنسيات باعتبارها العامل الأهم لهذه العولمة.

وهي منشآت كبيرة تعمل في سوقِ منافسةِ احتكارِ القلة، وتتميز بزيادة إنتاجها؛ نظراً لخبرتها الإنتاجية، ومعرفتها بالفنون التسويقية، ويرجع تأثير هذه الشركات كقوة كبرى مؤثرة وراء التحولات في النشاط الاقتصادي العالمي إلى الأسباب التالية:

أ/ تحكم هذه الشركات في النشاط اقتصادي في أكثر من بلد، وإشاعتها ثقافة استهلاكية موحدة.

ب/قدرتها على استغلال الفوارق بين الدول في الموارد الطبيعية التي وهبها الله عزَّ وجلَّ.

ج/ مرونتها الجغرافية، وسهولة حركتها وتنقل أفرادها، مع إمكانية اتخاذ القرارات الحاسمة والسريعة.

وتشير الإحصاءات والتقديرات أن قيمة المبيعات السنوية لعدد كبير من هذه الشركات تتجاوز قيمة الناتج المحلي الإجمالي لعدد من الدول متوسطة الحجم، والدول العربية والإسلامية نموذج لذلك.

وحسب تقرير ( UNCTAD) مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية؛ فإنه توجد (500) شركة عملاقة تسيطر على أكثر من نصف قيمة السلع المادية التي تنتجها جميع شعوب العالم، وأن بينها (100) شركة فقط تسيطر على حوالي ثلث ناتج السلع المادية في العالم كله، ويزيد حجم رأس المال الكلي لهذه الشركات على خمسة آلاف مليار دولار([3]).

وتقوم هذه الشركات بتحالفات استراتيجية ضمن تخصصاتها الاقتصادية والإنتاجية، من هذه التحالفات:

- تحالف (توشيبا، وموتورلا)، في مجال صناعة وتسويق وسائل الاتصال الإلكترونية.

- تحالف (شويتر، وفيلبس).

- تحالف (تومسون الفرنسية، و جي في سي اليابانية) في صناعة شرائط الفيديو.

- تحالف (فورد، ومازدا)، في مجال صناعة السيارات.

ومما لا شك فيه أن هذه التحالفات تؤدي إلى تقليل تكلفةِ التنافس فيما بينها من جهة، وتعزيزِ القدرة التنافسية للمتحالفين أمام الغير، وهذا بيت القصيد الذي ننشده للمصارف الإسلامية.

5 ـ التكتلات الاقتصادية، وتتمثل في الاتحاد الأوروبي (EU) 1993م، وتكتل جنوب شرق آسيا (ASEAN) 1967م، ومنتدى التعاون الآسيوي الباسيفيكي (APEC) 1989م، والسوق الأمريكية الشمالية (MAFTA) 1994م، والسوق المشتركة للكتلة الجنوبية (MIRCOSOR) 1995م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:03

لانعكاسات السلبية للعولمة على القطاع المصرفي:

- إن تحرير التعامل في الخدمات المصرفية أدى إلى خلق نوع من المنافسة غير المتكافئة بين المصارف العالمية والمصارف المحلية، ومنها المصارف الإسلامية، والتي لا تزال غير مهيأة لمواجهة هذه المنافسة؛ نظراً([4]) لمحدودية أحجامها، وضعف إمكاناتها الاقتصادية، وتواضع خدماتها بالمقارنة بالمصارف الأجنبية، ولم تجد المصارف الأجنبية العالمية صعوبة في خطف العمليات التمويلية الضخمة من أفواه المصارف المحلية؛ التقليدية والإسلامية، وذلك بسبب فارق الإمكانات وتوافر التقنيات الحديثة المتقدمة.

- إن وجود المصارف الأجنبية داخل الدول التي يوجد فيها مصارف إسلامية، يُمَكِّن المصارف الأجنبية من تحريك الأموال وفقاً لمصلحتها نتيجة سرعة اتخاذ القرار، دون مراعاة لضوابط تلتزم بها المصارف الإسلامية، فيما تحتاج المؤسسات المالية والمصرفية في الغالب لوقت كافٍ حتى يتم تدارس الأمر مع هيئة الرقابة الشرعية؛ كون أصحاب القرار في تلك المؤسسات لا يمكنهم البت في المستجدات حتى يشاوروا هيئة الرقابة الشرعية، مما يتطلب التفرغ الكامل للهيئة لتكون على صلة دائمة.

- إن تحرير التجارة في الخدمات المصرفية يقلل بدرجة حادة أو يلغي دعم الصناعات الوليدة من المؤسسات المالية الإسلامية، مما يضعف دور المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية في الاستثمار والتنمية.

الانعكاسات الإيجابية للعولمة على القطاع المصرفي:

- إن تحرير التعامل في الخدمات المصرفية سوف يعمل على رفع كفاية وفاعلية المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية؛ لإثبات وجودها.

- تطوير الأساليب والممارسات المصرفية باستخدام أحدث التقنيات المتاحة في العالم.

- التعرف على أفضل الأساليب الإدارية والمحاسبية، والاستفادة من تراكم الخبرة لدى المصارف الأجنبية.

- يمكن للمصارف الإسلامية الاستفادة من المعاملة بالمثل، وطلب الحصول على تيسيرات وتسهيلات مماثلة في دول المصارف الأجنبية، سواء بإنشاء مصارف كاملة أو فروع لها، مما يوصل فكرة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية إلى الدول المتقدمة، ويأتي دور الوعي الإسلامي في نشر الفكر السليم، بما يعزز دور الإسلام وحضارته في قيادة العالم.

- إن الحملة الغربية المنظمة على المصارف الإسلامية ورغم انعكاساتها السلبية لها انعكاسات إيجابية على صعيد تنمية المصارف الإسلامية وتغذيتها برؤوس أموال عائدة؛ كأن يجري استثمارها في المصارف وأسواق المال الغربية خاصة، وتزداد هذه الإيجابية إذا ما أحسنت المصارف الإسلامية استحداث أدوات استثمارية أكثر فاعلية، وأغرت القطاع الخاص العربي والإسلامي في توظيف أمواله لديها بتقديم خدمات مصرفية متطورة تنافس الخدمات التي تقدمها المصارف الربوية، (فعلى سبيل المثال تبلغ قيمة الثروات الخليجية الخاصة المستثمرة في الخارج حوالي 1200 مليار دولار).

تحديات العمل المصرفي الإسلامي:
في القراءة التاريخية للمصارف الإسلامية يمكن القول المجمل: إن عقد الستينات من القرن العشرين كان عهد الحديث النظري عن تأسيس المصارف الإسلامية، ودخل عقد السبعينات ليشهد مرحلة التأسيس للمصارف الإسلامية على المستوى الشعبي والرسمي والتي لا زالت مستمرة، وكان عقد الثمانينات عهد الترسيخ وإثبات المكانة والجدارة، وشهد عقد التسعينات الانطلاقة الدولية للبنوك الإسلامية، ومع بداية القرن الحادي والعشرين بدأ عِقْد التحديات الضخمة التي تواجه المصارف الإسلامية مع تزايد الاتجاه نحو عولمة المال والاقتصاد.

وتواجه المصارف الإسلامية عبر العالم في الأشهر الأخيرة وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001م، تحديات هي الأخطر منذ بداية تأسيسها قبل أكثر من ثلاثين عاماً.

ولعل أحداث أيلول كانت الشعرة التي تريد أن تقصم ظهر البعير، إذ أضحت الفرصة مواتية أمام النظام الربوي لتشويه صورة المصارف الإسلامية، فالمصارف وكافة المؤسسات الاقتصادية الإسلامية تعد منافساً عملياً للنظام الربوي الدولي، من خلال النجاحات المتواصلة لهذه المصارف ونسب الأرباح المرتفعة التي تحققها سنوياً.

كيف تعاملت الدول الغربية مع المصارف الإسلامية قبل الأحداث الأخيرة:

في ظل النجاح المتصاعد الذي حققته المصارف الإسلامية بدأت الدول الغربية تتعامل مع المصارف الإسلامية وفق محورين.

الأول: دراسة النظام المصرفي الإسلامي وتجربة المصارف الإسلامية دراسة معمقة من خلال جعله مقرراً من المقررات الأكاديمية في الجامعات والمعاهد الغربية، وقد كانت جامعة "لوجبوروج للتكنولوجيا" أول مؤسسة أكاديمية في أوروبا تدخل الاقتصاديات والنظام المالي الإسلامي في برنامجها الدراسي.

الثاني فتمثل بالقيام بتطبيقات عملية لأدوات الاستثمار الإسلامي من خلال إجراء تجارب على أرض الواقع، حيث بادرت العديد من المصارف الغربية إلى فتح نوافذ استثمار إسلامية للاستفادة من هذا القطاع الحيوي، وكان أول من قام بهذه الخطوة سيتي بنك الأميركي، الذي أقام مصرفاً إسلامياً في البحرين برأسمال عامل يبلغ 20 مليون دولار([5]).

ومنذ ذلك التاريخ أقدمت العديد من المصارف والمؤسسات المالية الغربية على تقديم صناديق تبادلية إسلامية وبرامج استثمارية أخرى في محالة منها لجذب السيولة المالية من هذه السوق المتنامية، ومن هذه المصارف بنك "جولدمان ساتشس" وبنك "كلاينوورت بنسون" وبنك "أنز جريندلايز" حيث قدمت برامج مالية تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وفي كانون أول (ديسمبر) عام 1999م، بدأ رابع أكبر بنك في ألمانيا "كوميرزبنك" في تقديم صناديق تبادلية إسلامية.

أما التطور الأبرز على صعيد التعامل الغربي مع المصارف والشركات الإسلامية فحدث في شباط /فبراير عام 1999 حينما طرحت مؤسسة "داو جونز أند كومباني" ومقرها نيويورك مؤشراً جديداً للأسهم الدولية خاصاً بالمستثمرين المسلمين الراغبين في الاستثمار في الأسهم وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.

وأطلقت المؤسسة على هذا المؤشر اسم (داو جونز إسلاميك ماركت اندكس) (دي جيم)، وتشارك في هذا المؤشر الشركات الناشطة في مجالات تتناسب مع أهداف الاستثمار الإسلامي، ويضم المؤشر 600 سهم خاصة بشركات تنشط في 30 دولة حول العالم كانت قيمتها الإجمالية في نهاية عام 1998 نحو 7.5 تريليون دولار، وجاءت بادرة مؤسسة (داو جونز) استجابة لازدياد المستثمرين المسلمين الذين بلغت قيمة استثماراتهم في الأسهم في ذلك التاريخ نحو 8 مليارات دولار.

اهتزاز النظام المصرفي العالمي وظاهرة سحب الأموال من المصارف الغربية

كان من أولى نتائج زلزال أيلول (سبتمبر) الماضي وتدمير مركز التجارة العالمية الذي يضم في برجيه أكثر من 420 شركة عالمية اهتزاز النظام المالي العالمي بصورة لم يسبق لها مثيل.

وتتابعت عمليات الاهتزاز بإقدام الولايات المتحدة على اختراق وكسر القواعد التي كانت سائدة في النظام المالي الغربي من خلال عمليات مصادرة الأموال وتجميد الحسابات المصرفية استناداً إلى قوائم الإرهاب الأميركية المتتالية، مما أدى على الصعيد العالمي إلى انهيار الثقة بالنظام المالي الغربي باعتباره مصدراً آمناً وسرياً لحفظ الأموال وتنميتها، وهو ما سيؤدي في المستقبل إلى حركة عكسية للأموال والاستثمارات الأجنبية من الولايات المتحدة ومنها رؤوس الأموال العربية والإسلامية باتجاه دولها أو إلى أماكن أكثر استقراراً وأمناً.

وبدأت هذه الحركة بالفعل وفي أكثر من اتجاه، فعلى صعيد رؤوس الأموال العربية والإسلامية أكد "معظم علي" رئيس معهد الدراسات المصرفية والتأمينية الإسلامية في لندن أن قيام السلطات الغربية بتجميد بعض الأرصدة المالية في سعيها لتعقب أموال غير مشروعة في أعقاب هجمات 11 أيلول (سبتمبر) دفع مستثمرين مسلمين لسحب أموالهم من الأسواق الغربية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:03

التحديات الداخلية:

لا تعاني المصارف الإسلامية من تحديات العولمة الخارجية، بل حتى من تداعيات العولمة وتأثيراتها غير المباشرة على الساحة الداخلية، ويلاحظ أن نوعية التحديات التي تواجه البنوك الإسلامية تبدو أكثر صعوبة من التحديات التي تواجهها مؤسسات مصرفية أخرى؛ نظراً لطبيعة البيئة المصرفية التي تعمل فيها.

من هذه التحديات:

التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية من النواحي التشريعية: وذلك من حيث تناقض الفتاوى لدى هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية مع تعددها، وبين تلك الهيئات الشرعية وعلماء المسلمين من خارج هيئات الرقابة الشرعية، ما بين فتاوى نظرية وفتاوى تلامس الحاجة المصرفية والحياة الاقتصادية، وما بين متمسك بالأصل الشرعي، وبين محاول تبرير الواقع، ومن الملاحظ أن بعض المصارف الإسلامية ـ وللأسف ـ تعيش على تطويع المسائل الفقهية بما يتناسب مع أعمالها، مما يصل في بعض الأحيان إلى درجة التساهل والتفريط؛ بدافع الحرص على المسيرة المصرفية الإسلامية.

التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية من النواحي القانونية: عدم اعتراف المصارف المركزية بالمصارف الإسلامية في أغلب الدول التي تعمل في نطاقها، ذلك أن معظم قوانين التجارة والمصارف والشركات قد وُضِعَت في البلدان العربية والإسلامية وفق النمط المصرفي التقليدي وتحتوى أحكاما لا تناسب أنشطة العمل الإسلامي.

التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية من النواحي الاقتصادية: منع المؤسسات المالية والمصرفية من ممارسة أعمال التجارة، وتملك المعدات والعقارات واستئجارها وتأجيرها مع أن تلك الأعمال من صميم أنشطتها، وندرة الاستثمارات طويلة الأجل والصغر النسبي للبنوك الإسلامية، كما أن فرض الضرائب المرتفعة على أرباحها وعوائدها يؤثر سلبا على نشاطها في الوقت الذي تعفى فيه رساميل وفوائد البنوك التقليدية.

التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية من النواحي التشغيلية: إلزام المصارف الإسلامية بضرورة الاحتفاظ بنسبة من ودائعها لدى المصارف المركزية التي تقوم بدورها بإقراضها بفائدة وهو ما لا يتفق مع منهجها، وعلى سبيل المثال في سورية يطلب المصرف المركزي نسبة 10% من أموال المصارف الخاصة لتكون لدى المصرف المركزي.

ومن التحديات في هذا المجال: زيادة وتنوع أدوات الاستثمار لدى المصارف الإسلامية وتوسع آفاقها، مما يتطلب موارد بشرية ذات كفاءة عالية تستطيع تطوير وابتكار أدوات استثمارية جديدة ومتنوعة بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية من النواحي الإدارية: افتقارها إلى التنظيمات الخاصة التي تحدد إجراءات التأسيس، وقواعد المراقبة والتفتيش، وسقوف الائتمان، ومشاكل نسب الاحتياطيات والسيولة، والتنسيق فيما بين الإدارات وفيما بين المصارف الإسلامية الأخرى.
التحديات الخارجية:
إن من التحديات الخارجية التي تواجه المصارف الإسلامية، هو: اتساع نشاط القطاع المالي الغربي عموماً، والأوروبي بوجه خاص، واتجاه المؤسسات المالية العالمية نحو الاندماج والتعملق.

مستقبل العمل المصرفي الإسلامي:

على الرغم من التطور الذي شهدته المصارف الإسلامية من حيث زيادة أصولها، ورؤوس أموالها، إلا أن هذه المصارف لا زالت تعاني من صغر أحجامها مقارنة مع المصارف الأخرى في الأسواق المحلية والدولية.

وبقراءة إلى جدول ترتيب وحجم المصارف العربية والعالمية يلاحظ وجود مصرفين إسلاميين:

1- مؤسسة الراجحي المصرفية للاستثمار، وترتيبها عالمياً: (220).

2- بيت التمويل الكويتي وترتيبه السابع بعد الأربعمئة (407)، مع ملاحظة أن أكبر مصرف عربي من حيث رأسماله هو البنك السعودي الأمريكي لم يتجاوز ترتيبه (166) عالمياً([6]).

ويقولون: لا تستطيع التعامل مع الأقوياء إلا إذا كنت قوياً، والعالم اليوم يعيش سلطة القوة، ولا يعيش سلطة الحق، فالقوي هو الذي يفرض شروطه، ويحدد أهدافه، وما على الآخرين إلا أن يستجيبوا له، والعالم الإسلامي قوي بمجموعه، ضعيف بتجمعاته الصغيرة، والمصارف الإسلامية أحد مظاهر قوة (ضعف) العالم الإسلامي.

وتتزايد الدعوات في الوقت الحاضر إلى إعداد الدول الإسلامية لمواجهة القرن الحادي والعشرين وذلك بالاستفادة من مواردها المختلفة واستثمارها في ترسيخ قيمها الإنسانية عالميا، وللقطاع المالي وبخاصة المصارف الإسلامية، دور في إيصال ودعم الرسالة الإنسانية للدول الإسلامية إلى العالم وذلك باستثمار تواجدها المالي والمصرفي في كافة أنحاء العالم يدعمها ما تمتلكه من نقاط قوة تتمثل في أنها تضم 23% من سكان العالم، وتسيطر على 30% من الموارد الاقتصادية الأساسية للعالم وهو ما يؤهلها لتكون قوة فاعلة اقتصادياً.

وإذا أرادت المصارف الإسلامية أن تعيش للمستقبل فعليها أن تحقق الاندماج في كيان واحد أو شركة كبرى تكفل لها القوة التي تصمد بها في وجه العولمة، ومما يبشر بالخير والغد المشرق أن بعض البنوك الإسلامية تم دمجها بالفعل، والدمج يضمن القوة والاستمرارية للبنوك الإسلامية.

ومن الخطأ والخطر تسليم المصارف الإسلامية للمصارف المركزية، التي تعمل ضمن قوانين التسليف والنقد الربوي، ولا تسمح بالاستثمار المباشر.

ومستقبل المصارف الإسلامية يستمر في النجاح إذا استمر في أداء أغراض تنموية في المجتمعات وناجحة؛ في تقديم منتجات تتطور باستمرار ولا تقف عند حد معين، وزيادة جرعة التوعية عبر كل المنابر الإعلامية من صحافة وتلفزيون وإذاعة ومحاضرات وندوات في المراكز والأندية والقاعات والجامعات حتى المدارس الثانوية وما دونها لأن الوعي أساس التطوير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:03

العولمة وأثرها على سوق الأوراق المالية:

من مؤشرات التقدم الاقتصادي في هذا الزمان أسواق الأوراق المالية، وقد أثرت الأحداث الأخيرة على هذه الأسواق، كما أن المسلمين تنبهوا إلى أهمية هذه الأسواق، فكان لهم معها شأن.

سوق الأوراق المالية وتأثرها بأحداث سبتمبر/أيلول 2001م:

تأثرت أسواق الأسهم في المنطقة أيضاً بأحداث 11 سبتمبر/أيلول، وخسر بعضها معظم مكاسبها المسجلة منذ أول العام. فمثلاً السوق السعودي الذي ارتفع 14.4% خلال الفترة من 1 يناير إلى 9 سبتمبر 2001، أنهى شهر نوفمبر على ارتفاع 4.5% فقط، أي بخسارة 10% خلال 11 أسبوعاً عقب الهجوم، وكذلك سوق الكويت الذي ارتفع 32% حتى 9 سبتمبر، أنهى شهر نوفمبر بزيادة 23% فقط أي بتراجع عن المستوى العالمي الذي وصله قبل الهجوم في حدود 10%. أما سوق الأسهم المصري الذي سجل تراجعاً بنسبة 17% منذ بداية العام حتى 9 سبتمبر، زادت خسارته بنسبة بعد أحداث سبتمبر لينهي نوفمبر على خسارة قدرها 39% مقارنة بمستواه في بداية العام.

وقد استطاعت كل من أسواق الأسهم في الأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر من استعادة الخسائر التي منيت بها عقب هجوم 11سبتمبر/أيلول 2001م، وأنهت شهر نوفمبر/تشرين الثاني على ارتفاع مقارنة مع ما كانت عليه قبل الهجوم، كذلك سجل سوق فلسطين تحسناً ملموساً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة قبل أن يعود ويتراجع في الأسبوع الأول من ديسمبر/كانون الأول.

السوق المالية الإسلامية الدولية :
من وسائل القوة المصرفية الإسلامية تأسيس أول سوق مالية إسلامية دولية فعلى صعيد التعاون والتنسيق بين الدول والمؤسسات الإسلامية في المجال المالي والنقدي، فقد أعلن أن ست دول هي البحرين والسعودية وماليزيا وإندونيسيا وبروناى والسودان وقعت على اتفاقية إنشاء أول سوق مالية إسلامية دولية وذلك بمشاركة البنك الإسلامي للتنمية، وذلك في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، مقرها البحرين.

وهذا يعني قيام مؤسسة تكون مسؤولة عن تطوير وتنظيم السوق المالية الإسلامية الدولية، من شأنها إيجاد جهة تكون مسؤولة على المصادقة على شرعية ونظامية الأدوات المالية الإسلامية أو ما يطلق عليه "الصكوك" حتى تكون مقبولة للتداول بين المؤسسات المالية والأفراد في السوق العالمية بحيث يمكن بيعها في أسواق (طوكيو ولندن ونيويورك).

وحيث أنه توجد في الوقت الحاضر عدة جهات ومؤسسات إسلامية تصدر الصكوك مثل سندات الإجارة، وسندات المرابحة وسندات المشاركة والمضاربة، فإن هذه المؤسسة ستوحد تلك الجهات، ومن شأن هذه المؤسسة سد ثغرة كبيرة في سوق الإصدارات المالية ومعالجة السلبيات فيها.

ويضم مشروع السوق المالية الإسلامية الدولية إنشاء مؤسسة أخرى تم الاتفاق على أن يكون مقرها ماليزيا، تكون مهمتها (رقابية) في الدرجة الأولى على نشاط المؤسسات المالية وستكون من أعضائها البنوك المركزية في الدول الإسلامية، وهذه المؤسسة أيضا ستسد ثغرة أخرى في نشاط المؤسسات المالية مثل إجراءات التأسيس وشروطها وقواعد التفتيش والمراقبة وأساليب وسقوف التأمين والصلاحيات الممنوحة للإدارة ونسب الاحتياطات والمخصصات.

ونتيجة لعضوية بعض المصارف المركزية في هذه المؤسسة، فإن ذلك سيساعد في تقريب وجهات النظر وإزالة أسباب الاختلاف بينها وتضييق الفجوة بينها وبين المؤسسات المالية الإسلامية.

وعلى سبيل المثال، ففي عام 1962م حينما تم إنشاء أول مصرف إسلامي في مصر، عانت المصارف المالية الإسلامية من التصادم مع المصارف المركزية والسلطات النقدية في بعض الدول نتيجة وضعها وشكلها القانوني وضرورة خضوعها لمعايير الرقابة والتفتيش الخاصة بالمصارف التقليدية، وبما أثر بشكل مباشر على أرباحها وحفاظها على التزامها الشرعي منها نسب السيولة والاحتياطات التي تشكل نسبة كبيرة من قيمة الودائع وتؤدى إلى تجميد جزء كبير منها وبما يؤثر على ربحيتها.

إن الاهتمام الكبير الذي يوليه نخبة كبيرة من خبراء المال والاقتصاد العرب والمسؤولين بالمصارف المركزية بالصناعة المالية الإسلامية، والتي تعد من قضايا العمل المصرفي والإسلامي الساخنة، يهدف إلى تحديد كيفية تعايش البنوك الإسلامية بأساليبها ومفاهيمها في إطار البيئة المصرفية التقليدية، بالإضافة إلى تطويع أدوات التمويل الإسلامية من مشاركات ومضاربات ومرابحات وإيجار ومقارنة بالأدوات المالية التقليدية، ووفقا للتحليل السابق، وفى إطار سعى العديد من البنوك العربية التقليدية منها أو الإسلامية للاندماج، فمن المتوقع أن تشهد المنطقة اندماجات مماثلة خلال الفترة المقبلة في إطار المنافسة المحتدمة بين تلك المؤسسات على توسيع نطاق أوعيتها الاستثمارية وخدماتها في الأسواق الإقليمية والدولية.

الحذر من التمادي في لعبة الأسواق المالية (البورصة) الربوية:

إن العالم في نظر المؤسسات العالمية الكبرى المنظمة لأسواق المال والأعمال (البورصة) لعبة كبيرة من ألعاب الكومبيوتر، فالذكي عندهم لا يضع أمواله في عمليات إنتاج حقيقية، بل يعمل على مضاعفة أمواله من خلال المضاربة في سوق الأموال والأسهم والحصول على أرباح طائلة من خلال التغيرات في أـسعار الأسهم والعملات وخلال فترات زمنية قد تقاس بالدقائق.

ويقدر الخبراء أنه في مقابل كل (1) دولار يُستثمر في مجالات الإنتاج الحقيقة هناك (20) دولار يتم تداولها في عالم الأسهم([7]).

فالشركات المتعددة الجنسيات التي تستثمر أموالها في البلدان النامية هي في الحقيقة تمتص المدخرات والأموال، وعلى سبيل المثال فإن مصر وحدها تستثمر 100 بليون دولار في مثل هذه الشركات([8]).

رب ضارة نافعة:

وبالعودة إلى أحداث سبتمبر/أيلول 2001م، فإن التقديرات تشير إلى أن ثلثي استثمارات العرب في الخارج والتي هي بحدود 1000 بليون دولار مستثمرة في الأسواق المالية للولايات المتحدة أو مودعة في بنوك أميركية أو في فروع هذه البنوك، قد بدأت بالتحرك العائد نحو أمها وأصلها داخل البلاد العربية والإسلامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:04

المصارف الإسلامية في واقعها أمام خيارينكلاهما مرٌّ:

إذا كانت العولمة قد أصبحت حقيقة واقعة فلا ينبغي الاستسلام لها والتسليم بفكرة الاتباع والتقليد الأعمى فالمصارف الإسلامية أمام أمرين كلاهما صعب، وما تُقدِم عليه هو فعل أقل الضررين:

إما رفض العولمة والاحتماء بنظام خاص، والاعتراف بالضعف، ثم اليأس والانزواء، بحجة عدم القدرة على مجاراة الغير، ومن ثم الاضمحلال والتلاشي.

وإما السعي إلى التفاعل مع متطلبات العولمة، والتوجه لتكون المصارف الإسلامية جزءاً من هذا النظام الجديد، الدخول في عالم العولمة كأي أحد في هذا العالم، والذوبان في معترك الحياة الاقتصادية العالمية، مما ينعكس سلباً على إمكانيات المصارف الإسلامية اقتصادياً وفكرياً.

ولكن الصواب أن لا تقع المصارف الإسلامية في واحد من هذين الخيارين، دون التطلع إلى المستقبل والنظرة الاستراتيجية وما ينتظر منها المسلمون، فالمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية بما تمتلك من ميزات اجتماعية وثقافية وتعليمية وفكرية تستطيع أن تدخل إلى أوسع مدى في الموارد البشرية وتعمل على تنميتها لتكون هذه الموارد في صفها في مواجهة العولمة.

والإسلام يريد من أتباعه أن يكونوا قادرين على المواجهة والتعايش، والتكافؤ والندية للآخرين، دون افتتان أو تأثر بالفاسد مما عند الآخرين، ومن المعلوم أن سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قد أخذ عن الفرس والروم فكرة نظام الإدارة المالية والكتابية وسك العملات، مما يكون في إطار الوسائل لا المقاصد، وفي إطار مستلزمات الحياة لا الأسس والمبادئ.

وأفضل ما يمكن أن تفعله المصارف الإسلامية: التكامل والاندماج، والعمل على الشراكة المتعددة الاستثمارات، بإشراف هيئة عامة ومجلس أعلى يربط الأمور ببعضها.

والمصارف الإسلامية لا تعدم المقومات المؤهِّلَة لقيامها بهذه الأدوار، وذلك: بتوضيح صورتها الناصعة في أذهان أبناء الأمة الإسلامية، من حيث: الحاجة الوطنية لوجود مثل هذه المؤسسات، وكذا الحاجة الاقتصادية والاجتماعية، ويتمثل ذلك في تحقيق مقصد معتبر من مقاصد الشريعة الغراء، في المحافظة على مال المجتمع الإسلامي، وتوجيهه لخدمة مصالح الجماعة، وليس استخدام وسائل لمجرد الاحتيال للوصول إلى الربا المحرم.

ما تحتاج إليه المصارف الإسلامية:

إذا كانت العولمة الاقتصادية تعني إلغاء الحماية الجمركية، وحرية تبادل السلع والخدمات والاستثمار، وحرية انتقال رؤوس الأموال، وغير ذلك من آليات السوق؛ فإن ذلك يتطلب نظاماً اقتصادياً مشتركاً؛ يوفِّر ضمانةً أكبرَ لمواجهة الضغوط الدولية، وهذا ما يجعل العولمة خياراً نسبياً أكثر منه خياراً حتمياً.

وإن التحديات والمستجدات التي يحملها القرن الحادي والعشرين تتطلب مستوى عاليا من الوعي والمسؤولية ووضوح الرؤية ونضوج الفكر للتعامل بواقعية مع آفاق المستقبل.

ويتمثل ذلك في الأمور الآتية:

1 ـ إعادة النظر في الهيكلية الإدارية للمصارف الإسلامية، وتأهيل تلك المؤسسات لتكون في مستوى المواجهة العالمية لتحقق أمرين على غاية من الأهمية:

الأمر القريب: الصمود وحفظ الوجود أمام المؤسسات المالية والمصرفية الأخرى.

الأمر البعيد: إيصال رسالة العدل الإلهي إلى سائر البشر.

2 ـ الدفع الاقتصادي نحو الإنتاج باستخدام عوامله الأصلية: الأرض والعمل، والبعد عن التوظيفات الإقراضية أو شبهها (المرابحة)، فالمال المتجمع في خزائن المصارف الإسلامية يتكاثر صحياً بالإنتاج، وينمو مرضياً ببعض أدوات التمويل غير الإنتاجية.

والأمة الإسلامية تعلق آمالها على المصارف الإسلامية، إذ كلما قويت الأمة في إنتاجها كانت أقدر على إثبات وجودها، وتقوية مركزها المالي، والارتقاء بمستوى معيشة أبناء المسلمين.

3 ـ التعاون والتنسيق الذي يبدأ ثنائياً وضمن مجموعات، ثم يتطور ليشمل الجميع؛ بهدف بناء قاعدة سليمة لمنطقة تجارة حرة إسلامية.

وأي نجاح تراه بعض المصارف الإسلامية في الإطار المنفرد دون التقدم نحو التعاون سيزيد من قوة التبعية المطلقة للكتل الاقتصادية الرئيسة.

والسير في الاتجاه الانعزالي يجعل التعاون في المستقبل صعباً، وكلما بعد الزمان وامتدت الفترة زاد الأمر صعوبة، بل إن المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية ستحارب بعضها وتنافس إخواتها ومثيلاتها لإثبات قوتها أمام أسواق الكتل الكبيرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:04

من الوسائل العملية التي تساعد المصارف الإسلامية على التحدي والصمود:

الخصخصة:

إن تدهور أوضاع القطاع العام والمؤسسات الاقتصادية الحكومية لدى كثير من الدول العربية والإسلامية، وتخلف تلك المؤسسات عن حسن الأداء وعن تحمل عبء التنمية شجع على التفكير في الخصخصة، وقد تنوعت الدوافع الظاهرة للعمل بالخصخصة، فمنها دوافع اقتصادية متعلقة بالسوق الحرة التنافسية التي فرضتها العولمة، وهذا ما يهمنا، ومنها ما هو مالي يتعلق بالميزانية العامة وأعبائها، ومنها ما هو اجتماعي يتعلق بربط العائد بالكفاية.

ومن واجب المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية التنبه إلى أهمية الخصخصة؛ والتي هي إحدى مظاهر العولمة، والمطلوب أن تسارع في الدخول في سوق الاستثمارات عن طريق الخصخصة لشراء الأنصبة من الشركات التي تتحول من ملكية القطاع العام إلى ملكية القطاع الخاص.

وبدخول المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية عالم الخصخصة تدعم موقفها الاقتصادي، وتبتعد عن شكوى الهم الكبير من فوائض الأموال التي لا تجد لها باب استثمار يحقق أهدافها.

فالعولمة وما تطلبه من تحرر اقتصادي، وتحويلٍ لملكيات وسائل الإنتاج، أعطى فرصة ذهبية للمؤسسات المالية والمصرفية لتمتلك، بل تكون صاحبة المنافسة في التنمية والاستثمار في الشركات التي تطرح نفسها للخصخصة.

وبذا أصبحت الخصخصة قناة إضافية لعمل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، ودفع عملية الربح إلى أبعد حد وأعمق مدى، بدل التوقف والجمود عند الوسائل التقليدية، أو ما فيه شبهة الربا.

الصيغ المطروحة في مواجهة التحديات:

إذا كانت المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تعاني من التفكك والانهيار والضعف في اقتصادياتها وتباطؤ النمو الاقتصادي لديها، فالواجب أن تتفق فيما بينها بغرض تأسيس استراتيجية اقتصادية لمواجهة مخاطر العولمة، وفيما يأتي أطرح بعض الصيغ التي تساعد تلك المؤسسات على مواجهة آثار العولمة:

الصيغة الأولى: التكامل الاقتصادي:

إن التكامل الاقتصادي بين مختلف الأقطار الإسلامية مهم في هذه المرحلة، وأداته المثلى في ذلك: التكامل المالي والمصرفي، حيث لا تستطيع هذه الأقطار، وكذلك المؤسسات منفردة مواجهة متطلبات العولمة اعتماداً على الإمكانات المحلية، فالترابط والتكامل الاقتصادي الإسلامي أصبح قضية مصيرية.

ولكن من المحزن حقاً أن نرى حماس الدول الإسلامية للتكتل والاندماج يضعف ويخبو في الوقت الذي أصبح فيه الاندماج والتكتل سمة العصر.

ويلاحظ أن حال المصارف الإسلامية ليس بدعاً من حال الاقتصاد الإسلامي ككل، فنسبة التبادل التجاري بين الدول العربية على سبيل المثال لا تشكِّل سوى 6% فقط من حجم تجارتها العالمية؛ ويعود السبب في ذلك إلى حالة التفكك وانعدام الثقة بين الدول والشعوب، وبسبب التشرذم والانكفاء على الذات.

الصيغة الثانية: الشراكة:

ومن الخيارات والوسائل التي يمكن للمصارف الإسلامية أن تعتمدها في مواجهة العولمة: العمل المشترك فيما بينها في المجال الاقتصادي، وتنسيق السياسات الاستثمارية؛ لإيجاد مبررات البقاء الاقتصادي بعد الاتحاد الفكري الذي يربط بينها.

وتظهر الشراكة من خلال المساهمة في تأسيس صناديق الاستثمار المشتركة، وإصدار الأسهم والسندات المشتركة، وشركات التمويل التأجيري، وتمويل إنشاء المجمعات الصناعية المتكاملة، والمشروعات الزراعية الحيوية.

والذي يبرر وجوب الشراكة فيما بين المصارف والمؤسسات المصرفية: توافر الموارد الاقتصادية بأنواعها المختلفة، وتوزيعها الجغرافي، وتنوعها البيئي؛ مما يوصل إلى الكفاية في تخصيص الموارد، والحد من الهدر واستنـزاف الطاقات.
ومن المعروف أن التمويل القائم في ظل المشاركة يقوم على الاشتراك في العائد المتحقق بالنتيجة بعد الاستثمار في عناصر الإنتاج، ولما كان حساب تكلفة الاستثمار ذا أثر حاسم في توجيه مصادر التمويل؛ فإن نظام التمويل بالمشاركة هو الجاذب الحقيقي للاستثمارات الأجنبية إذا أحسن القائمون على إدارات المصارف الإسلامية عرض النظام الإسلامي بصورته الناصعة، واختيار مواقع النجاح في عقر الديار الصناعية المتقدمة، فالمواطن الغربي الذي أوصدت في وجهه أبواب التمويل الربوية بسبب ضيق ذات يده سيجد المصارف الإسلامية يداً حانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:04

المزايا الاقتصادية والاجتماعية للمشاركة:
- حشد الموارد الاقتصادية وتأسيس المشروعات الإنتاجية، وزيادة فرص التشغيل، مما يعني معالجة الأمراض الاقتصادية (الركود، التضخم، سوء توزيع الثروة، هدر الموارد الاقتصادية).

- التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية، فالمصارف والمؤسسات الإسلامية لا تُقَدِّم التمويل للآخرين لمجرد قدرة العميل على السداد، بل بالنظر في جدوى المشروع.

- توزيع المخاطر بين المموِّلين.

- توفير الجهود بسبب توزيع المسؤوليات بين الشركاء.

الصيغة الثالثة: العمل للوصول إلى تطبيق المصرف الشامل: فكرة المصارف الشاملة Universal Banks، يقصد بها: تلك التجمعات المصرفية التي تسعى وراء تنويع أدوات التمويل، ومصادر التوظيف، وتعبئة أكبر قدر ممكن من المدخرات من كافة القطاعات، وتوظيف مواردها في أكثر من نشاط، وفي عدة مجالات متنوعة، بما يساعد في التغلب على المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها كثير من الدول العربية والإسلامية، وتعمل على خلق مناخ استثماري ملائم، وتشجع على السير قدماً في الإصلاحات الاقتصادية المنشودة.

ويُقترح أن يكون الشكل التنظيمي للمصارف الشاملة في شكل شركة مصرفية قابضة؛ تمتلك شركات تابعة تخدم نواحي النشاط المختلفة، ومجموعة دلة البركة تجربة رائدة في ذلك.

الصيغة الرابعة: الاندماج والتكامل بين المصارف الإسلامية:
إن عملية الاندماج بين المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية ضرورة ملحة لمواجهة التكتلات المصرفية العملاقة على مستوى العالم.

والعالم اليوم يعيش عصر التكتلات والكيانات الاقتصادية الكبيرة والعملاقة، ولا مكان للمصارف الصغيرة لأنها لن تستطيع المنافسة، وخير دليل على ذلك الأمر وجود البنوك الكبيرة في أوروبا وأميركا واليابان وهي تندمج مع بعضها البعض.

وتشير التقارير إلى تزايد عدد الاندماجات المصرفية في العالم إلى ما يفوق (4000) حالة، وقد بلغت القيمة السوقية لهذه الاندماجات (200) مليار دولار عام 1994م، وأخيراً (900) مليار دولار عام 1999م، ونتيجة لهذه الاندماجات برزت على الساحة الدولية: المصارف العملاقة.

أمثلة في الاندماج على سبيل المثال([9]):
اندمج (سيتي بنك) مع شركة (ترافلرز للتأمين) التي سبق لها امتلاك بنك الاستثمار والخدمات المالية المعروفة (سالمون سميث بارني)، والذي نشأ بدوره عن اندماج شركتين سابقتين.

وفي اليابان: اندمجت ثلاثة بنوك في 20/ أغسطس، آب/1999م، بموجودات تبلغ 1.27 تريليون دولار.

ولم تقتصر الاندماجات بين المصارف الوطنية في دولها، بل تجاوزت الحدود الدولية، ويلاحظ اندماج شركة بانكرز ترست نيويورك الأمريكية مع أكبر البنوك الألمانية بنك دويتش في عام 1999م، لتصل الموجودات المشتركة لهما إلى أكثر من (865) مليار دولار.

ففي فرنسا تراجع عدد البنوك من 153 بنكاً إلى 127 بنكاً في الفترة من 1980م، إلى عام 1995م، وفي أمريكا تراجع عدد البنوك من 12700 بنكاً إلى 11000 بنكاً في الفترة من 1980م، إلى عام 1995م([10]).

وتمت عملية الدمج([11]) ما بين البنك السعودي الأمريكي (سامبا) والبنك السعودي المتحد؛ علماً بأن البنك السعودي المتحد قد قام نتيجة عملية دمج بين مصرفين، هما: بنك القاهرة السعودي، والبنك السعودي التجاري المتحد، كما اندمج البنك السعودي العالمي في بنك الخليج الدولي.

وفي عُمان: تم اندماج البنك الأهلي العُماني في بنك مسقط، وبنك عُمان والبحرين والكويت في بنك عمان التجاري.

وفي الأردن: تم اندماج بين الشركة الأردنية للاستثمارات المالية وبنك فيلادلفيا للاستثمار، وبين بنك الأعمال والبنك الأهلي الأردني، بالإضافة إلى قيام البنك العربي بشراء بنك عمَّان للاستثمار.

وفي مصر: تم اندماج بنك الاعتماد والتجارة وبنك مصر، وثلاثة عشر مصرفاً من بنوك المحافظات للتنمية مع البنك الوطني للتنمية، والبنك العربي الأمريكي نيويورك مع البنك الأهلي المصري.

وفي المغرب: تم الاندماج بين بنك الشعب المركزي والاعتماد الشعبي للمغرب مع مجموعة البنوك الشعبية.

وفي تونس: تم الاندماج ما بين بنك تونس والإمارات للاستثمار مع الاتحاد الدولي للبنوك، كذلك البنك القومي للتنمية السياحية وبنك التنمية للاقتصاد التونسي مع الشركة التونسية للبنك.

وفي لبنان: تم تنفيذ 12 عملية دمج بين المصارف اللبنانية.

وفي البحرين تم الاندماج بين البنك السعودي العالمي مع بنك الخليج الدولي.

ومن عمليات الاندماج التي شهدتها البحرين مؤخراً: المؤسسات المالية الإسلامية، حيث بادر بيت المال الإسلامي بتوحيد آلياته التجارية والاستثمارية في مؤسسة مالية واحدة هي بنك شامل البحريني.

ومن تجارب الاندماج التي شهدتها المؤسسات المالية العربية مؤخرا كانت بين أكبر مؤسستين ماليتين إسلاميتين هما "مجموعة دلة البركة السعودية، وشركة المستثمر الكويتية" واللذان وقعا اتفاقاً يقضى باندماج بعض الوحدات المصرفية في المجموعة مع شركة المستثمر الدولي لينشأ بمقتضاه أكبر كيان مصرفي إسلامي باسم شركة "البركة المستثمر" كشركة قابضة يزيد رأسمالها عن 350 مليون دولار وموجوداتها عن 3 مليارات دولار وتجمع بين قوة شبكة مجموعة دلة البركة في مجال البنوك الإسلامية وخبرة شركة المستثمر الدولي في مجال مصارف الاستثمار، وبحيث تتكون في النهاية منظومة متكاملة من الخدمات المصرفية والاستثمارية الإسلامية في أرجاء الشرق الأوسط وأفريقيا.

فوائد الاندماج:

تظهر أهمية الاندماج من خلال كبر حجم المصرف اقتصادياً، وذلك في تدعيم إمكانياته وقدراته في جميع الاتجاهات؛ بحيث:

· يحقق عوائد أكبر للمساهمين.

· يعمل على تخفيض التكاليف التشغيلية.

· يتيح الاندماج للمصرف الدامج فرص توسيع أسواق العملاء على اختلاف أهدافهم الإيداعية والاستثمارية.

· تعزيز القدرة على الاستثمار في الموارد البشرية وتنمية مهاراتها وخبراتها من خلال التدريب المتخصص.

· مواكبة متطلبات التحديث والعصرنة للبنية الإنتاجية والمؤسساتية والتقنية والبشرية بشكل أفضل مما هي عليه في حال المصارف الصغيرة، كما يساعد الاندماج على زيادة القدرة على المنافسة العالمية.

ويعد دخول المصارف الإسلامية إلى أسواق التمويل الدولية تطوراً مهماً وضرورياً في توسيع نطاق التمويل للاقتصاديات الإسلامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي   الجمعة 11 يناير - 7:05

ومن ضرورات المرحلة والاستمرار: تأسيس مجلس أعلى للمصارف الإسلامية:
من أجل استمرار عمل المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية بشكل صحيح لا بد من مرجع ومرجح ومشرف ومتابع وناصح، كل ذلك يتحقق إذ تم الاتفاق على تأسيس مجلس يتبنى مشروع إنشاء مركز معلومات للمصارف الإسلامية، لتكون للمصارف قاعدة معلوماتية ومرجع للسلطات النقدية ومؤسسات ومراكز الأبحاث والجامعات، ومن أبرز مهام المجلس الأعلى هو: محاولة التنسيق بين المصارف الإسلامية في المشاريع المشتركة، والتعريف بالخدمات المالية الإسلامية، والعمل على تنمية وتطوير الصناعة المالية الإسلامية، وتعزيز التعاون بين الأعضاء والمؤسسات العاملة في المجالات المشابهة، ولا نريد من هذه المؤسسة الجامعة أن تكون على غرار البنك المركزي، بل كمدير لأموالها الفائضة، وضامن إصداراتها من الأدوات التمويلية الإسلامية، وداعم تمويلي مساند.
التوصيات:
يتعين على البنوك الإسلامية مواجهة التحديات من خلال عدد من الخطوات لعل أبرزها:

ـ دفع مراكز البحث العلمي لوضع بناء نظام اقتصادي إسلامي قادر على مخاطبة ومواجهة المشاكل.

ـ بث روح الثقة والتكامل بين المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية، معتمدين على أن الارتباط بين هذه المؤسسات هو ارتباط وجود أو عدم، وليس ارتباط مصالح أو منافع فحسب.

ـ ضرورة العمل على تفعيل التكامل والتكتل الاقتصادي العربي والإسلامي.

ـ دعم عمل المصارف الإسلامية، ودعوة المسلمين إلى تحويل أموالهم وثرواتهم من المصارف التقليدية إلى المصارف الإسلامية.

ـ الدعوة لأن تكون أوليات استثمار أموال المسلمين داخل البلدان العربية والإسلامية في مشاريع تنموية وإنتاجية.

ـ المسارعة إلى دعم فكرة سوق الأسهم الإسلامية؛ لتدعم مسيرة وحركة المصارف الإسلامية، والمؤسسات المالية والاستثمارية الإسلامية.

ـ تنويع الاستثمارات مما يقلل المخاطر، والوصول إلى المصارف الشاملة، وتشجيع التوجهات نحو إقامة المشروعات الاستثمارية التكاملية.

ـ التكامل والوصول بالشركات الاستثمارية الإسلامية إلى مستوى الشركات المتعددة الجنسيات.

ـ تذكير المصارف الإسلامية بدورها الاجتماعي والثقافي بالإضافة إلى دور الاقتصادي.

ـ التعاون والتنسيق بين المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية بدل التنافس.

ـ تقديم خدمات ومنتجات مصرفية جيدة، والعمل على ابتكار الجديد من الأدوات الاستثمارية.

ـ تخفيض التكاليف داخل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وتحسين قدراتها التكنولوجية وتوسيع نطاق خدماتها ومنتجاتها.

ـ ضرورة تضافر الجهود لوضع قوانين خاصة لممارسة العمل المصرفي الإسلامي.

ـ تنظيم الصناعة المصرفية والإشراف عليها، وضمان سلامة نظام التمويل، وتحسين سياسة الرقابة المصرفية.

ـ العمل على التمويل في المدى البعيد من خلال سندات وأسهم طويلة الأجل.

ـ العمل على الاندماج، وزيادة رأس مالها من أجل خفض تكاليف التشغيل.

ـ السعي إلى إظهار القدرة على استعادة رؤوس الأموال العربية المستثمرة في أسواق المال العالمية وإعادة تدويرها في أسواق المال العربية والإسلامية.

ـ العمل على تأسيس مجلس أعلى للمصارف الإسلامية، وإنشاء مركز (بنك) معلومات متطور تستفيد منه كافة المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية.

ـ ضرورة الاهتمام بالتكنولوجيا وخاصة في مجال الخدمات المصرفية، والاستفادة من ثورة المعلومات الحاصلة في جميع مجالات الحياة، وبالتالي فإنه يجب على البنوك أن تواكب هذه التطورات.

ـ تطوير الموارد البشرية لتناسب مجال العمل في الأدوات الجديدة، من خلال ما يأتي:

أ‌. الاستعانة بخبراء في تقنية المعلومات لتدريب كوادر جديدة من العاملين في المجال المصرفي.

ب‌. إرسال موظفي المصارف الإسلامية في بعثات تدريبية لاستيعاب الجديد في أدوات التقانة المستخدمة.





--------------------------------------------------------------------------------

([1]) الفايننشال تايمز، 16 مارس/آذار، 1999م.

([2]) لِم كل هذا الكره للعولمة؟!، مارتن وولف، صحيفة لومند دبلوماتيك، حزيران 1997م.

([3]) يُنْظَر: العولمة وأثرها على اقتصاديات الدول العربية في ظل التكتلات الراهنة، د. فوزي عبد الرزاق ظاهر، مؤتمر العولمة وأبعادها الاقتصادية، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الزرقاء الأهلية، جمادى الأولى 1421هـ، آب2000م.

([4]) يُنْظَر: الجدول الملحَق.

([5]) وفق ما ذكرت صحيفة الإيكونومست البريطانية في عددها الصادر في 24 آب/أغسطس 1996.

([6]) انظر: الجدول الملحق.

([7]) يُنْظَر: التعاون الاقتصادي العربي والإسلامي في ظل العولمة، رعد كامل الحيالي، الموصل، العراق، مؤتمر العولمة وأبعادها الاقتصادية، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الزرقاء الأهلية، جمادى الأولى 1421هـ، آب2000م، ص453.

([8]) يُنْظَر: العولمة وإعادة صياغة العالم، مصطفى محمد الطحان، مجلة المجتمع، العدد 1307، 13/ ربيع الأول 1419هـ، 7/7/1998م، ص26.

([9]) التقرير الاقتصادي العربي الموحد، سبتمر/أيلول 2000م، ص 175، نقلاً عن: اتحاد الصارف العربية 2000، القطاع المالي في مواجهة عصر الاندماج والتملك.

([10]) النقود والبنوك، د. فرج عزت، مكتبة عين شمس، القاهرة، 1998م.

([11]) التقرير الاقتصادي العربي الموحد، سبتمر/أيلول 2000م، ص 176 وما بعدها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: