منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي   الخميس 25 أكتوبر - 0:50

التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي: الجوانب المؤسسية
1. الإطار المؤسسي السليم:
لكل نظام متطلباته المؤسسية. والبنوك الإسلامية ليست استثناء فهي تحتاج إلى عدد من المؤسسات/ الترتيبات الداعمة بغية القيام بوظائفها المتعددة
تحاول مؤسسات العمل الإسلامي فى كافة أرجاء العالم الاستفادة من الإطار المؤسسي الذى يدعم العمل المصرفي التقليدي. لكنها تعانى من انعدام الدعم المؤسسي الذى يوظف خصوصا لخدمة حاجاتها. إن بناء كيان مؤسسي سليم يعتبر أخطر تحد يواجه التمويل الإسلامي، ولمواجهة هذا التحدي نقترح "منهجا وظيفيا" لبناء هذا الكيان، ويجب فحص المهام التى تقوم بها المؤسسات الموجودة بطريقة تمكنها من توفير دعم أفضل، أو إنشاء مؤسسات جديدة حسب الحاجة
2. الإطار القانوني المناسب والسياسات الداعمة:
وضعت قوانين التجارة والمصارف والشركات فى معظم البلدان الإسلامية على النمط الغربي. وتحتوى هذه القوانين أحكاما تضيق من مدى نشاطات العمل المصرفي وتحصره فى حدود تقليدية. وفى حين تستطيع الأطراف وضع اتفاقياتها على أساس عقد إسلامي إلا أن تنفيذ هذه الاتفاقيات فى المحاكم يتطلب جهودا وتكاليف إضافية، وتقتضى هذه الشروط - من بين أمور أخرى، وضع قوانين خاصة لإقامة وممارسة العمل المصرفي الإسلامي. وتعمل هذه القوانين على تسهيل عمل البنوك الإسلامية إلى جانب البنوك التقليدية.
بالإضافة إلى ذلك هناك حاجة للسماح للمؤسسات المالية بالعمل وفق القواعد الإسلامية، وإفساح المجال فى الأسواق المالية للمعاملات المالية الإسلامية. وفى هذا السياق يمكن أن يتضمن الإطار القانونى للعمل المصرفي والمالي ما يلي:
- قوانين العمل المصرفي الإسلامي تخص هذه المجموعة من القوانين إنشاء العمل المصرفي الإسلامي فى البلاد وأداءه والإشراف عليه. وتوجد فى العديد من البلدان الإسلامية مثل هذه القوانين التى وفرت إطارا لعمل مختلف البنوك الإسلامية. وفى كثير من البلدان الأخرى يكفى إدخال تعديلات قليلة على القوانين القائمة
- القوانين المتعلقة بالمؤسسات المالية يمكن للمؤسسات المالية الإسلامية غير المصرفية أن تعمل بسهولة خلال الإطار القانونى الموجود فى كثير من البلدان الإسلامية. وفى بلدان أخرى هناك حاجة لإجراء تعديلات لتوسيع مدى العمليات لتغطية العمليات المالية الإسلامية
3. الإطار الإشرافي:
الإشراف على البنوك الإسلامية مهم بنفس درجة أهميته للبنوك التقليدية. وفى الوقت الراهن فإن عدم وجود إطار إشرافي فعال يعتبر أحد نقاط ضعف للنظام القائم ويستحق اهتماما جادا. وهناك حاجة لتنسيق وتقوية الأدوار التى تضلع بها كل من هيئات الرقابة الشرعية والبنوك المركزية في الدول الإسلامية. هناك ثلاثة أسباب رئيسية لبيان أهمية تنظيم الصناعة المصرفية والإشراف عليها وهى:
 زيادة المعلومات المتوفرة لدى المستثمرين(الشفافية)
 ضمان سلامة نظام التمويل،
 تحسين سياسة الرقابة النقدية
 فى حالة البنوك الإسلامية هناك بعد إضافي للإشراف، ويتعلق بالإشراف الشرعي على نشاطاتها
بالنسبة للشفافية فإن الوضع الراهن للبنوك الإسلامية يتطلب فعل الكثير. ففي كثير من الحالات لا تعلن الطريقة التى يتم بها حساب نصيب الإرباح لمختلف أنواع المودعين. كما لا يتم إعلان تفاصيل استخدام الأموال بواسطة البنوك. إن تحقيق مزيد من الشفافية فى مختلف جوانب نشاطات البنوك الإسلامية سيزيد ثقة العملاء ويساعد فى تفادى حالات الذعر. إن على الجهات المنظمة أن تلزم البنوك بالكشف عن المعلومات المهمة للمستثمرين فتزداد بالتالي فاعلية الأسواق المالية
ولحماية الجمهور والاقتصاد من حالات الذعر المالي فقد استحدثت معظم الحكومات أجهزة تنظيمية معقدة. ونتيجة لذلك أصبحت الصناعة المصرفية إحدى أكثر الصناعات المكبلة بالنظم فى العالم. وبهذه الخلفية دعونا ننظر إلى الإطار الإشرافي للبنوك الإسلامية
 مطلوب من البنوك الإسلامية ، مثل جميع البنوك التجارية الأخرى أن تحتفظ بودائعها لدى البنوك المركزية. وتدفع البنوك المركزية عادة فائدة على هذه الودائع وهو مالا تقبله البنوك الإسلامية بالحصول على عائد مجز لودائعها لدى البنوك المركزية
 تقوم البنوك المركزية بوظيفة المقرض الأخير للبنوك التجارية بحيث تقدم لها قروضا فى أوقات تقل فيها السيولة. وبالرغم من أن معظم البنوك الإسلامية تعمل تحت إشراف البنك المركزي إلا أنها لا تستطيع شرعا الاستفادة من هذه التسهيلات لأن هذه الأموال تقدم على أساس الفائدة. ومفهوم أن مثل هذه المساعدة لا يمكن أن تقوم بدون كلفة. ولكن هناك حاجة لوضع وتنفيذ إطار خال من الفائدة لمثل هذه المساعدات وقد اقترح مجلس الفكر الإسلامي بباكستان آلية لتقاسم الأرباح بحيث يمكن حساب الأرباح على أساس الناتج اليومي , وهناك اقتراح آخر بإنشاء "صندوق مال مشترك" من طرف البنوك الإسلامية تحت إشراف البنوك المركزية لتوفير العون المالي من بعضها البعض عند حدوث مشكلات فى السيولة وذلك على أساس تعاوني
 فى البلدان التى يمارس فيها البنك المركزي عمليات السوق المفتحة لا تستطيع البنوك الإسلامية أن تشارك فى هذه العمليات ، لأن الأسهم التى تباع وتشترى تقوم على الفائدة. ولهذا لا تتوفر للبنوك الإسلامية الاصول المالية التى يمكن تسييلها بسهولة، وهو من شأنه أن يدخل شيئا من عدم المرونة فى تركيبة الأصول لدى البنوك الإسلامية
 انعدام فهم الطبيعة الصحيحة لأساليب التمويل الإسلامي قد يكون أيضا مسئولا مسئولية جزئية عن سياسات البنوك المركزية غير الملائمة تجاه البنوك الإسلامية، وهذا صحيح خصوصا فى حالتي المضاربة والمشاركة. وفى حالة التمويل بالدين فغن تقديم قرض من البنك يعتبر عملية لوقت واحد مهما يكن حجم القرض. ولكن المشاركة والمضاربة نشاطات مستمرة ، وتتواصل مشاركة البنك الإسلامي فى هذه النشاطات طالما ظل المشروع الممول يباشر العمل. وقد يكون لذلك انعكاسات مهمة على صعيد وضع التقارير عن البنوك الإسلامية وممارسة أعمال التنظيم والرقابة عليها بواسطة البنوك المركزية
 مسئولو الإشراف والرقابة المصرفية فى البنوك المركزية قد يكونون أحيانا غير مدركين تماما لدور هيئات الرقابة الشرعية فى البنوك الإسلامية. فهم يشعرون أن هذه اللجان تتدخل فى قرارات البنوك فيما يخص أدوات السياسة النقدية مثل متطلبات الاحتياطي وعمليات السوق المفتوحة ...الخ . ومن المستحسن تحديد الدور الصحيح لهيئات الرقابة الشرعية لتأكيد الثقة لدى مسئولي البنوك المركزية


عدل سابقا من قبل في الخميس 13 ديسمبر - 0:23 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي   الخميس 25 أكتوبر - 0:55

الجزء الثاني:
التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي:

الجوانب التشغيلية

1. الهندسة المالية:
تشير عبارة "الهندسة المالية" إلى فن صياغة المدخلات المالية لتلبية حاجيات وميول مستخدمي الأموال فيما يخص المجازفة وفترة الاستحقاق والعائد. وقد أصبحت الأسواق المالية أكثر تعقيدا وتنافسا. ولاستغلال مناخ السوق الذى يتغير بسرعة ولمواجهة المنافسة المتزايدة تصبح الهندسة المالية والابتكار أمرا واجبا. وقد اقتصرت الأدوات المالية الإسلامية حتى الآن على الطرق التقليدية التى طورت منذ قرون مضت بغية تلبية حاجيات تلك المجتمعات. وقد تمثل هذه الطرق موجهات مفيدة للعقود الإسلامية المعاصرة إلا انه لا يوجد سبب للاقتصار عليها فقط
وفى ضوء مبادئ المصلحة والاستحسان فإن من المستحسن انتهاج "منهج الحاجة" بالنسبة للهندسة المالية ولكن في إطار مبادئ التمويل الإسلامي المعروفة
ليس مسموحا بيع أي شيء لا يملكه الإنسان. ولكن في حالة السلم أباح الرسول صلى الله عليه وسلم مثل هذا البيع بسبب "حاجة" الناس ولكنه وضع أحكاما واضحة لحماية مصالح كلا الطرفين ولقد تغيرت الاحتياجات المالية للأفراد والأعمال التجارية على حد سواء. ووضع مهندسو التمويل الحديث وسائل جديدة مثل الرهون والخيارات والمشتقات و التحوُّط وبرامج تأمينات التقاعد والبطاقات الائتمانية ..... الخ. وبغية تلبية هذه الحاجات يجب علينا أن نبحث ماهية الحاجات التي تلبيها هذه الأدوات. فإذا كانت الحاجات صحيحة (من ناحية إسلامية) فإنه يجب علينا إما أن نكيفها حسب مقاصدنا أو نبتكر بدائل إسلامية لها
 إن عملية التكيف معروفة جدا في الفقه الإسلامي ولم تتوقف أبدا. ولكن ينبغي تعزيز سرعتها . ولقد تم تعديل العقودات في عدد من الحالات لتلبية الحاجات الراهنة . ومن الأمثلة القوية قيام العمل المصرفي الإسلامي على أساس مبدأ المضارب يضارب والذي ينص على أن المضارب نفسه قد يعين وكيلا آخر لإدارة العمل التجاري. وثمة مثل آخر وهو ممارسة المرابحة حيث يشترى البنك سلعة بعد وعد من طرف آخر بشرائها من البنك بسعر أعلى
 يسمح مبدأ المضارب يضارب بوجود عقد من الباطن. وإذا ما قبل المبدأ فليس هناك سبب لحصرها فقط فى المضاربة. ويمكن أيضا وضع عقودات على أساس مبادئ أخرى مثل المؤجر يؤجر و المستصنع يصنع ...الخ. وبمعنى آخر يمكن للمتعاقد الأصلي أن يرتب التزاماته بموجب العقد من خلال طرف الثالث
من الممكن تعديل العقود القائمة لتناسب الأوضاع الجديدة إلا أن تطوير عقودات جديدة يتيح مجالا واسعا للهندسة المالية. وقد تكون هذه العقودات هجينا من العقودات القديمة أو تكون جديدة تماما. إن المجال أمام الهندسة المالية والابتكارات فى مجالات أخرى واسع جدا. ومن المهم إسناد المهمة إلى خبراء يعرفون مقتضيات التجارة ودقائقها. وقد يكون العقد النهائي (اجسلم) أى دمج ما بين الإجارة والسلم ، أو حتى ناتج جديد.



2. انعدام التمويل عن طريق تقاسم الأرباح
تنقسم المعاملات المالية الإسلامية إلى نوعين. يقوم أحدهما على رسم ثابت على رأس المال ويستند الآخر إلى تقاسم الأرباح. ويوفر النوعان كلاهما التمويل من خلال شراء وبيع سلع حقيقية . بينما تقوم المعاملات المالية التقليدية على تسليف الأموال مقابل رسم ثابت (فائدة),
لقد علق المختصون الاقتصاديون الإسلاميون آمالهم على البنوك الإسلامية لتقديم قدر معتبر من التمويل عن طريق تقاسم الأرباح . وينتج عن هذا آثار اقتصادية مماثلة للاستثمار المباشر التى تحدث تأثيرا قويا على صعيد التنمية الاقتصادية. وقد طرح المنظرون بعض الحجج محبذين التمويل عن طريق تقاسم الأرباح على التمويل بواسطة عائد ثابت على رأس المال.
إلا انه فعليا ظل تمويل المشاركة فى الأرباح ضئيلا فى المعاملات الإسلامية؟ ويعزى ذلك إلى أسباب عديدة حسب منظور البنوك الإسلامية وعملائها . أما منظور منشآت الأعمال كمستخدمة للتمويل المصرفي فإن من الأهمية بمكان ملاحظة أنها تفضل العقود المالية ، والتى لا تفرض قيودا وتشجع إعادة استثمار الأرباح فى نمو الشركة. ولم يتم تكييف عقود المشاركة فى الأرباح مع متطلبات ورغبات هذه المنشآت باعتبارها منشآت مستمرة فى العمل. ومن منظور البنوك يبدو أن هنالك تكاليف اعلي ناجمة عن توظيف الأموال على أساس المشاركة فى الأرباح ، حيث إن اختيار المشروع المناسب لتمويله يتطلب دراسات جدوى وتقويما فنيا ماليا ، وعادة ما يتجاوز تكلفة هذه الجهود تكلفة إيداعات بعوائد ثابتة . بالإضافة إلى ذلك ، فإن ترتيبات المشاركة فى الأرباح تتطلب متابعة وتقديم دعم فني ، وأحيانا ، دعما ماليا إضافيا للمتعهدين . وفى جميع الحالات يجب أن يكون لمديري المشاريع نظام محاسبة جديد وان يخضعوا لمراجعة دقيقة.

3. عدم سيولة الموجودات
مشكلة أخرى يسببها انتشار صيغ التمويل القائمة على أساس الدين ، وهى صعوبة تحويل هذه الصيغ التمويلية إلى أدوات مالية يمكن التفاوض بشأنها . فمجرد إحداث الدين لا يمكن تحويله إلى أى شخص إلا بقيمته الاسمية. ويجعل ذلك هيكل السوق المالية الإسلامية غير قابل للتسييل بدرجة عالية.
ويمثل ذلك عقبة أساسية فى تطوير أسواق ثانوية فى الأدوات المالية الإسلامية. حيث انه ما لم تصبح الصيغ القائمة على الأسهم أكثر شعبية ، أو يتم تطوير أدوات أخرى قابلة للتداول ، فإن السوق المالية الإسلامية لن تتطور. وهنالك بعض المحاولات التى تبذل حاليا لتطوير أدوات قابلة للتفاوض على أساس الإجارة والسلم. إلا أنها لم تستخدم بدرجة تذكر حتى الآن. والأمل الكبير فى تطوير أسواق مالية إسلامية ، يكمن فى تطبيق أوسع لأدوات التمويل القائمة على الأسهم وتحقيق الأمن فى تطبيق الصيغ الحالية.

4. حشد الودائع وتوظيف الأموال محليا
كما ورد أعلاه حققت البنوك الإسلامية نجاحا كبيرا فى حشد الودائع فى الماضي إلا أن الأمر يتطلب المزيد من الجهود المضنية للحفاظ على معدل متوسط نسبيا للنمو فى المستقبل.كما يجب إدراك أن الكثير من الودائع لدى البنوك الإسلامية حاليا لم تأت بسبب جاذبية العوائد المرتفعة بل بسبب الالتزام الديني للعملاء ، فالكثير منهم كانوا يحفظون مدخراتهم فى بنوك تقليدية دون أخذ فوائد بينما كان كثيرون آخرون يحفظونها "تحت وسائدهم" ولمثل هؤلاء الأشخاص كانت العوائد المتواضعة أو حتى غياب العوائد من البنوك الإسلامية أمرا مقبولا ، أما الآن فمعظم هذه الأموال قد دخلت بالفعل خزائن البنوك الإسلامية.
وحيث أن البنوك و المؤسسات التقليدية تستخدم خبرتها الواسعة فى إنشاء أدوات مالية تتفق مع الصيغ الإسلامية ، فان المدخرين المسلمين سيسعون وراء بدائل لإيداع أموالهم فى البنوك الإسلامية بمعدلات عوائد منخفضة. إن المنافسة من المؤسسات الأخرى تظهر تدريجيا وقائع جديدة لصناعة البنوك الإسلامية.
وبينما حشدت البنوك وصناديق الاستثمار الإسلامية حتى الآن موارد مالية ضخمة ، فإن جزءا كبيرا من هذه الموارد قد ذهب إلى أسواق مالية غربية. كذلك فإن الشيء نفسه حدث للموارد التى تم حشدها لدى البنوك التقليدية. لم تتمكن أى مؤسسة مالية إسلامية (كما لم تتمكن المؤسسات المالية التقليدية فى البلاد الإسلامية) من نقل مدخرات من بلدان غربية إلى بلدان مسلمة بالرغم من الطلب الكبير على مثل هذه الموارد فى تلك البلدان ، ويمثل ذلك تحديا للبنوك الإسلامية تصحبه آثار مهمة على البلدان الإسلامية.


5. المنافسة
حتى الآن احتكرت البنوك الإسلامية بدرجة كبيرة الموارد المالية الخاصة بعملاء ذوى دوافع إسلامية . ولكن هذا الوضع يتغير بسرعة . حيث أن البنوك الإسلامية تواجه الآن زيادة مستمرة فى المنافسة . والتطور الهام الذى حدث فى النظام المصرفي الإسلامي فى السنوات القليلة هو دخول البنوك التقليدية فى هذا السوق . وبالرغم من أنه من الصعوبة بمكان تحديد عدد البنوك التقليدية فى أنحاء العالم التى تمارس النظام المصرفي الإسلامي ، فإنه حتى إعداد قائمة قصيرة عشوائية الاختيار قد يشمل بعض عمالقة البنوك الدولية مثل " تشيس مانهاتن ، وسيتى بنك ، وايه إن زد جرندلايز ، ولكين ورت بينسون ، وبنوك أخرى مثل يونيون بنك أوف سويزرلاند ، وجيروزنتال أو استراليا و الايه بى سى انترناشيونال. بالإضافة إلى هذه البنوك فإن العديد من البنوك التجارية فى الكثير من البلدان الإسلامية يقدم خدمات مصرفية إسلامية . فبنك مصر فى مصر والبنك الأهلي التجاري فى السعودية فتحا فروعا إسلامية ، وفى ماليزيا سمح للبنوك التجارية فتح نوافذ إسلامية.
بينما يمثل هذا التطور اعترافا بجدوى النظام المصرفي الإسلامي ، هل يبشر ذلك بمستقبل للنظام المصرفي الإسلامي ؟ والإجابة عن ذلك قد لا تكون سهلة جدا . فبشكل عام يفترض أن تكون المنافسة جيدة لنمو أى صناعة . فهي تجبر الشركات التى تفتقر للكفاءة على تطوير مستواها أو الخروج من سوق العمل المصرفي. وهى تخفض التكاليف وتحسن الخدمات للعملاء وهى تعزز الابتكار وتحسن جودة المنتجات.

6. العولمة
يتوقع أن تحدث زيادة أخرى فى منافسة البنوك التقليدية فى المستقبل القريب بسبب العولمة. ويراد بالعولمة زيادة الاعتماد الاقتصادي المتبادل للبلدان على نطاق عالمي من خلال تزايد حجم وتنوع المعاملات التى تتم عبر الحدود فى البضائع والخدمات والتدفق الدولي لرؤوس الأموال وكذلك من خلال الانتشار الأسرع للتكنولوجيا . ونظرا (لسياسة) التحرير فإن الأسواق العالمية تتقارب بسرعة للتلاقي فى سوق واحدة . ويتيح ذلك فرصا للبنوك الإسلامية بقدر ما يمثل تحديات لها . فمن ناحية ستتيح العولمة قدرا أكبر من تنوع المحفظة مما يقلل من المخاطرة فى صيغ المشاركة فى الأرباح . وسيفتح ذلك فرصا للبنوك الإسلامية فتح المزيد من الفروع فى البلدان غير الإسلامية . وفرص قيام البنوك الإسلامية بحشد المزيد من الإيداعات هى الأكبر فى هذا المجال ، خاصة بين المجموعات المسلمة فى هذه البلاد . ومن ناحية أخرى يتعين على البنوك الإسلامية أن تكون مستقرة للمزيد من المنافسة الشرسة من البنوك الأجنبية. وحتى تتمكن البنوك الإسلامية من الاستفادة من العولمة فهي بحاجة إلى تحسين نوعية خدماتها وتطوير مشاريع مناسبة . ومرة أخرى سيكون العملاء هم المستفيدون فى خاتمة المطاف.
وقد لعبت الابتكارات التكنولوجية دورا كبيرا ومهما فى التكامل المالي والعولمة ، فالمعاملات المصرفية الالكترونية واستخدام الكمبيوتر فى البنوك قد غيرا طريقة عمل البنوك.
ماذا يعنى كل ذلك للبنوك الإسلامية ؟ هل سيساعدها أم يعود عليها بالضرر ؟ قد يكون من الصعوبة بمكان الإجابة عن هذين السؤالين . ولكن قد لا يكون من الضروري ان نتوقع الاجابات :

1. إن البنوك الإسلامية أصغر من أن تستفيد من عملية العولمة أو حتى المشاركة فيها . حيث ليس بوسعها القيام بدور يذكر نظرا لصغر حجمها ، ويدعم هذا اقتراحنا الذى ذكرناه سابقا بوجوب تفكيرها فى عمليات الدمج أو على أقل تقدير إقامة مشاريع مشتركة.
2. فى ظل الظروف المواتية يمكن أن يعود تدويل الأسواق المالية بالفائدة على البنوك الإسلامية . ومهم جدا أن نذكر أن البلدان الإسلامية بحاجة لتحسين أجوائها الاستثمارية وتطوير أسواقها المالية وإصلاح اقتصادياتها . الأمر الذى قد يمكن المؤسسات المالية الإسلامية من نقل المدخرات المحلية والأجنبية للبلدان الإسلامية لتلبية الطلب الكبير على مثل هذه الموارد فى تلك البلدان.
آليات مواجهة التحديات
الإدارة السليمة للمخاطر على ضوء المعايير الدولية.
التكتل والاندماج.
ايجاد النظم القانونية والضريبية المناسبة .
النظم الاشرافية والرقابية المناسبة
تطوير اسواق المال الاسلامية.
التوعية الدولية بالصيرفة الاسلامية.
الاستثمار في مجال الابحاث والتطوير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: