منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الصناديق الاستثمارية الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Abdulkarim
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 47
العمر : 34
Localisation : Algeria
تاريخ التسجيل : 21/07/2007

مُساهمةموضوع: الصناديق الاستثمارية الإسلامية   الخميس 10 يناير - 19:44

الصناديق الاستثمارية الإسلامية
للأستاذ الدكتور محمد علي القري

ورقة مقدمة لندوة التطبيقات الإسلامية المعاصرة

الدار البيضاء ، المغرب

5-8 مايو 1998م



المقدمة

تعد صناديق الإستثمار أهم صيغ تعبئة المدخرات في الوقت الحاضر ولا ريب أن ما نقرأه في كل يوم عن إنتقال رؤوس الأموال الضخمة لغرض الإستثمار بين أسواق العالم ، إلا شاهد بأهمية هذه الصناديق . لم يزد عدد صناديق الإستثمار في الولايات المتحدة الامريكية سنة 1940م عن 68 صندوقاً حجمها مجتمعة 5000 مليون دولار ، وصلت في سنة 1994م إلى 5000 صندوق مسجل رسمياً تصل الأموال فيها إلى أكثر من 5ر2 ترليون دولار(1)( ان صناديق الإستثمار مهمة للمسلمين اليوم فهي يمكن أن تكون أداة ووسيلة لتحقيق التكافل الاقتصادي بين المسلمين ، وذلك بتسهيل نقل المدخرات من دول الفائض إلى دول العجز وأن تكون توطئة لأسلمة البنوك وجزءاً من برنامج لتوطيد دعائم العمل المصرفي اللاربوي في أي بلد من بلاد المسلمين . وفي المملكة العربية السعودية تسوق البنوك نحو 50 صندوقاً إستثمارياً أكبرها جميعاً وأكثرها ربحاً هي الصناديق الإسلامية .

وسوف نبدأ أولاً في التعريف بالصناديق وأنواعها كما هي في العمل المصرفي التقليدي ثم ننتقل إلى الصناديق الإسلامية .



1- ما هي صناديق الاستثمار :

صناديق الاستثمار هي محافظ تجتمع فيها المدخرات الصغيرة لتكون حجماً من الأموال يمكن أن يستفيد من ميزات التنويع والذي يؤدي إلى تقليل مخاطر الاستثمار . وتؤسس هذه الصناديق على صفة شركة استثمار (Investment Company) تشرف عليها جهات حكومية متخصصة لغرض الرقابة والتوجيه . وتقوم هذه الصناديق بجمع الاشتراكات عن طريق إصدار وحدات استثمارية متساوية القيمة عند الإصدار شبيهة بالأسهم .



2- نبذه تاريخية :

صناديق الاستثمار قديمة ، فهي تعود إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر . وقد عرفت صناديق الأسهم والسندات في بريطانيا منذ سنة 1860م . وفي الولايات المتحدة بلغ عدد هذه الصناديق سنة 1921م أكثر من أربعين صندوقاً تتضمن عدة بلايين من الدولارات(2)، نمت نمواً عظيماً حتى بلغ حجم هذه الصناديق الاستثمارية في الولايات المتحدة سنة 1980م نحو 180 بليــــون دولار، ثم تخــــطى حجـــــمها في سنة 1992م 6ر1 ترليون دولار(3) .



3- أنواع الصناديق الاستثمارية :

أ) - الصناديق المغلقة والصناديق المفتوحة :

يمكن أن يكون الصندوق الاستثماري مغلقاً (وقد يسمى Investment Trust) وفي هذه الحالة يحدد حجم الصندوق وعمره عند الابتداء ثم يبدأ في لإصدار وحدات استثمارية تباع إلى الجمهور حتى يبلغ الصندوق الحجم المطلوب فإذا إكتملت هذه العملية أغلق الصندوق فلا يقبل مشاركين جدد ولا يسمح للمشاركين الموجودين فيه بالانسحاب عن طريق إسترداد أموالهم حتى تنتهي مدة الصندوق وتختلف المدد من صندوق إلى آخر لكن أكثر الصناديق المغلقة في الولايات المتحدة تكون مدتها عشر سنوات وهي تنتهي بالتصفية أو التحول إلى صندوق مفتوح . ويكون هذا النوع من الصناديق متدني السيولة إذ لا يمكن للمستثمرين إسترداد أموالهم قبل إنتهاء مدته إلا إذا تضمن عمل الصندوق إيجاد آلية لتبادل الوحدات بالبيع. أما إذا سجل الصندوق في أحد أسواق البورصة بحيث يجري تبادل وحداته بالبيع في سوق منظمة يتحدد لها عندئذٍ سعر من خلال قوى العرض والطلب ، وتتوافر السيولة على وحدات الصندوق مع حال كونه مغلقاً . إلا أن تكاليف التسجيل ، وتكاليف بيع الوحدات من خلال السماسرة تقلل من المميزات الأساسية للصندوق .

ويتميز الصندوق المغلق في الأسهم والسندات بتوفر ظروف أفضل لإدارة المحفظة من الصندوق المفتوح لأن المدير لا يكون واقعاً تحت ضغط الحاجة إلى برمجة إستثماريه لتحقق السيولة اليومية أو الأسبوعية التي يحتاجها الصندوق المفتوح في يوم التسعير ولذلك نجد العائد الربحي على الصناديق المغلقة هو أعلى - في المتوسط - من الصناديق المفتوحة المماثلة(4) .

أما الصندوق المفتوح وقد إشتهر باسم (Mutual Fund) فهو ذلك الذي لا يحدد له عمر محدد ولا حجم معين بل يكون مستمراً . وهو يصدر الوحدات الاستثمارية فإذا بلغت حجماً معيناً يمكنَّه من بدء النشاط ، بدأ في الاستثمار وإستمر في إصدار الوحدات بحيث يستطيع المستثمرون الجدد الدخول في الصندوق في أي وقت . ويحدد للصندوق دوره تسعيرية مثل أن يجري التسعير لوحداته بصفة يوميه أو أسبوعيه أو شهرية ..الخ . وفي يوم التسعير يمكن للمستثمر الجديد الدخول في الصندوق بشراء وحدات منه كما يمكن للمستثمر القديم الخروج بإسترداد أمواله من الصندوق بالطرق التي يجري تفصيلها لاحقاً .



ب) صناديق عالية المخاطرة وأخرى متدنية المخاطرة :

لما كانت الفكرة الأساسية من إنشاء الصناديق الاستثمارية هي تلبيه تفضيلات المستثمرين التي ربما لا تكون ممكنة بالنسبة إليهم عن طريق الاستثمار المباشر ، إهتمت الصناديق الاستثمارية بالتصنيف بحسب المخاطرة. فمن المعلوم أن بعض المستثمرين يفضل إستثمار مدخراته عند الحد الأدنى من المخاطرة ولا سيما في حال كون تلك المدخرات هي لأغراض التقاعد وما شابه ذلك، ومنهم من يحب الحصول على فرص الربح العالي حتى لو تضمن ذلك قدراً أكبر من المخاطرة . من هذا وجدنا صناديق الاستثمار تصنف على حسب مستوى مخاطر الاستثمار. وتتضمن القوانين المنظمة لعمل الصناديق إجراءات صارمة فيما يتعلق بالشفافية والإفصاح في موضوع إعلام المستثمر بمستوى المخاطرة في الصندوق . ويطلب مدير الصندوق ذي المخاطرة العالية في الولايات المتحدة أن لا يبيع وحداته لأي شخص لا يحمل الشهادة الثانوية مثلاً حتى نتأكد أنه يفهم معنى المخاطرة فلا يغرر به .

وتتدرج هذه الصناديق من المخاطرة العالية وهي صناديق ما يسمى Venture Capital والصناديق التي تتبنى صيغ المخاطرة في الاستثمار مثل البيع القصير والخيارات المالية والمستقبليات ...الخ ، إلى المخاطرة المتدنية وهي صناديق سندات الدين الحكومية . أما الصناديق التي تسمى متوازنة فهي التي تتضمن تشكيلة من الاستثمارات ذات المخاطر المختلفة.



ج) - صناديق الاحتماء :

صناديق الاحتماء هي تلك التي تستهدف في المقام الأول حماية الاستثمار وتسمى (Hedge Funds) وتستخدم هذه الصناديق المشتقات المالية مثل الخيارات والمستقبليات والبيع القصير للدخول في عقود متقابله تحمي محتويات الصندوق من إنخفاض القيمة . ومنها ما يسمى بصندوق حماية راس المال . وفي هذا النوع من الصناديق التي تكون مغلقة لمدة سنة مثلاً يقوم مدير الصندوق بإستثمار الجزء الأكبر من أموال المشاركين في استثمار متدني المخاطرة يدر عائداً مضموناً مثل أن يستثمر 95% من الأموال في السندات الحكومية التي تعطي عائداً سنوياً قدره 5% فيكون مطمئناً أن في الصندوق في نهاية العام أموالاً تساوي بالضبط إشتراكات المستثمرين ، ثم يقوم بتوجيه 5% من الصندوق في استثمار عالي المخاطرة جداً والذي يتضمن إحتمال تحقيق معدل عالي من الربح مثل الخيارات وغيرها من المشتقات المالية . فيطمئن المستثمر إلى سلامة رأسماله (الذي إستثمر في مجال متدني المخاطرة ) وحصوله على فرصة للربح العالي في مجال عالي المخاطرة .



د)- وقد تنقسم الصناديق إلى صناديق الدخل وصناديق النمو:

قد يكون غرض الصندوق هو الاستثمار في الأسهم والسندات وغيرها بحيث يكون قادراً على توزيع أرباح ربع أو نصف سنوية ولذلك يختار المدير تلك الأسهم التي تحقق هذا الغرض أي أسهم لشركات كبيرة مستقرة تحقق أرباحاً بشكل شبه دائم . بينما أن صناديق أخرى يكون غرضها النمو، فيختار المدير الشركات المتوسطة والصغيرة ذات القدرة على النمو خلال عمر الصندوق أو خلال سنوات قادمة . هذا النوع من الشركات لا يوزع في الغالب أرباحاً لأنها تعيد توجيهها نحو توسيع العملية الإنتاجية ولكن المستثمرين في الصندوق يستفيدون من الإرتفاع في أسعار أسهم تلك الشركات . وتتميز بعض الصناديق الخاصة بالنمو في إختيار الشركات ذات القدرة الفائقة على النمو (Aggressive growth) مثل تلك التي تطور تكنولوجيا جديدة أو التي تستثمر في مشاريع غير مجربة . ويتضمن مثل هذا النوع من الصناديق مخاطرة عالية كما تتضمن فرصة في تحقيق عائد متميز عن طريق الارتفاع في أسعار أسهم تلك الشركات بعد نجاحها .



هـ) - صناديق الغرض المزدوج :

الغالب في الصناديق أن تكون وحداتها التي يحملها المشتركون فيها متساوية القيمة متماثلة في شروطها . إلا أن هناك أنواعاً من الصناديق تسمى الصناديق ذات الغرض المزدوج (dual-Purpose Funds) تصدر نوعين من الوحدات ذات شروط مختلفة فمثلاً يمكن لصندوق يستثمر في الأسهم أو السندات أن يصدر وحدات إستثمارية عادية (Common) ووحدات إستثمارية ممتازة (Preferential). ويقتصر حظ حامل الأسهم العادية على الزيادة الرأسمالية فقط عند تصفية الصندوق والذي يكون عمره في الغالب نحو 10 سنوات ، أما حامل السهم الممتاز فيحصل على كل الدخل المتولد للصندوق من المصادر الأخرى مثل الريع الذي توزعه الشركات أو الفائدة التي تتحقق من أموال الصندوق . كما يكون رأسمال حامل السهم الممتاز مضموناً في نهاية الصندوق له الأولوية في إسترداد أمواله قبل حصول حملة الأسهم العادية على أي شئ . فإذا لم تتحقق زيادة رأسمالية في نهاية عمر الصندوق نقصت القيمة الصافية له بقدر ما يدفع لحملة الأسهم الممتازة .



و) - صناديق الاستثمار الأخلاقي Ethical Investing :

إن من أهم البواعث على ظهور الصناديق الاستثمارية هو تحقيق رغبات وتفضيلات المستثمرين التي لا تتحقق بصفة مباشرة في الأسواق . ومن أهم تلك التفضيلات ما يسمى بالأولويات الاجتماعية ، إذ إن كثيراً من المستثمرين يحب الإسترباح وتحقيق الدخل إلا أنه يرغب أن يكون ذلك مقيداً بتحقيق أغراض اجتماعية أو سياسية .

ولذلك ظهر ما يسمى بالإستثمار الأخلاقي وربما يكون أول صندوق إستثماري يسعى لاختيار الأسهم على أساس أخلاقي صندوق (Pioneer) الذي أنشئ سنة 1928م والذي استبعد أسهم شركات الخمور والسجاير من مجموعة الأسهم فيه . وفي سنة 1971م حاول أرباب الكنيسة في نيويورك إقناع سماسرة وول ستريت في تكوين محفظة إستثمارية لأعضاء الكنيسة لا تتضمن الشركات التي تنتج الأسلحة والمتفجرات إلا أن خبراء الاستثمار قالوا لهم إن ذلك غير ممكن للأهمية البالغة للشركات المنتجة للأسلحة في أي محفظة استثمارية . فقرروا أن يقوموا بذلك بأنفسهم فأنشئوا ما يسمى صندوق (Pax World Fund) . ثم انتشرت هذه الصناديق في عقد السبعينيات لكي تعنى بأمور مثل صناديق إستثمارية تقوم سياستها في إختيار الأسهم على مقاطعة الشركات التي تعمل في جنوب أفريقيا العنصرية ، أو على الإقتصار في الصندوق على أسهم تلك الشركات التي تهتم بالبيئة أو التي لا تفرق في التوظيف بين الرجل والمرأة أو بين الأسود والأبيض في الولايات المتحدة ...الخ(5) والصناديق الإستثمارية الأخلاقية كثيرة وليس موجودة حتى يوم الناس هذا . ولا ريب أن صناديق الإستثمار الإسلامية تعد في التصنيف التقليدي من هذه الطائفة من الصناديق .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.isegs.com
Abdulkarim
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 47
العمر : 34
Localisation : Algeria
تاريخ التسجيل : 21/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصناديق الاستثمارية الإسلامية   الخميس 10 يناير - 19:45



4- ميزات الصناديق الاستثمارية :

أ- التنويع :

ليس بمقدور المستثمر الفرد تخصيص أمواله في استثمارات متنوعة بطريقة تؤدي إلى تحقيق التوازن بين المخاطرة والعائد إذا كانت تلك الأموال صغيرة الحجم. ولذلك توفر صناديق الاستثمار التي تجتمع فيها الأموال الكثيرة الفرصة له في الإستفادة من محاسن التنويع حتى عند مستوى متدني من المدخرات الفردية وتؤدي عملية التنويع المذكورة إلى قدر كبير من الاستقرار في العائد والحماية لرأس المال.

لأن توزيع الأموال على إستثمارات ذات مدد مختلفة ودرجات متنوعة من المخاطر من حيث نوعية الإستثمار والموقع الجغرافي ...الخ ، يحقق هذه النتيجة .



ب- الإدارة المتخصصة :

يمكن للصندوق الاستثماري توظيف المهارات العالية من المتخصصين ذوي الخبرات الطويلة والقدرات المتميزة في مجال إدارة الأموال نظراً للحجم الكبير للصندوق . هذا المستوى من الإدارة ليس بمقدور صغار المدخرين الحصول عليه إلا من خلال الصناديق الاستثمارية التي تعبئ مدخراتهم الصغيرة حتى تصبح ذات حجم كبير يمكن من الإنفاق على مثل ذلك المستوى من الخبرات .



ج- السيولة :

تدل دراسات كثيرة على أن السيولة تعد أكثر العناصر أهمية بالنسبة لصغار المدخرين . ولا ريب أن الاستثمارات المباشرة وكذلك الفرص التي توفرها البنوك التجارية في الحسابات الآجلة هي أقل سيولة من الصناديق الاستثمارية المفتوحة وفي كثير من الأحيان أقل منها عائداً . ومن جهة أخرى فإن السيولة بالنسبة للحجم الصغير من الاستثمار ربما تكون عالية التكاليف حتى عند التوظيف في الأسهم وما شابها من الأوراق المالية ويعود ذلك للرسوم التي تتضمنها عمليات البيع والشراء من رسوم التسجيل وأجور السمسرة . ولذلك يمكن القول أن صناديق الاستثمار توفر سيولة عالية بتكاليف متدنية للمستثمرين لا يمكن لهم الحصول عليها من خلال الاستثمار المباشر .



د- الإقتراض (الرافعة):

ومن الميزات التي تستفيد منها الصناديق الاستثمارية ولا تتوفر للأفراد ذوي المدخرات القليلة هي مسألة إقتراض الصندوق للأموال لرفع قدرته على الاستثمار وهو ما يسمى بالرافعة . يمكن لصندوق استثمار للأسهم مثلاً أن يقترض من البنوك بضمان تلك الأسهم ثم يشتري بها أسهماً أخرى . ولما كان سعر الفائدة على القرض هو أقل في أغلب الأحوال من العائد على الاستثمار في الأسهم إستطاع الصندوق تحقيق أرباح إضافية للمستثمرين. فالمستثمر الذي ساهم بمبلغ ألف دولار على سبيل المثال سوف يحصل على عائد استثماري كما لو كان إستثمر مبلغ 1500 دولار مثلاً . وهذه من الميزات التي تحقق من خلال صيغة الصندوق الاستثماري. ومعلوم أن مثل هذا الإجراء لا يجوز ولكن يمكن تصميم بديل مقبول من الناحية الشرعية ينهض بغرضه ضمن دائرة المباح .



5- لماذا الصناديق الاستثمارية :

والباعث على ظهور الصناديق الإستثمارية هذا ما سنحاول الاجابة عنه هنا . تنقسم المجتمعات الإنسانية منذ القديم إلى فئتين فئة الفائض وتتكون من أولئك الأفراد الذين يتوافر عليهم مدخرات تفيض عن حاجتهم الآنية ، وفئة العجز وهم الذين يحتاجون إلى أموال لغرض الاستثمار مثل التجار وأرباب الصناعة ...الخ.

كانت العلاقة بين هاتين الفئتين في القديم مباشرة ، حيث يتم نقل الفوائض المالية إلى فئة العجز من خلال هيكل العلاقات الاجتماعية القائمة كالقرابة والجوار والصداقة والانتماء إلى نفس المهنة أو القبيلة ...الخ حيث تكون المعلومات الصحيحة في متناول الفرد كما أن لديه والقدرة على المتابعة والمراقبة والتحصيل بصفة مباشرة . إلا أن مثل هذا الترتيب كان عاجزاً عن النهوض بحاجات المجتمع بعد أن توسعت النشاطات الاقتصادية وكبر حجم المجتمعات فلم يعد ممكناً للفرد أن يتحقق من صحة المعلومات التي يقدمها مستخدموا الأموال كما لا يتمكن من المتابعة والتحصيل للقروض والمشاركات إلا بتكاليف باهظة . فولدت البنوك التجارية كمؤسسات غرضها الأساس التخصص في التحليل الائتماني وتحقيق اقتصاديات الحجم الكبير في جمع المعلومات وتحليلها فأصبحت وسيطاً مالياً يعزل فئة العجز عن فئة الفائض . فأرباب الأموال ليس عليهم إلا الاطمئنان إلى المؤسسة المصرفية التي يودعون أموالهم لديها القدرة المالية لرد أموالهم إليهم عند حلول الأجل ولا حاجة بهم إلى الاهتمام بالاستخدامات النهائية لأموالهم، ذلك يعود إلى ان المؤسسة المصرفية تضمن الأموال لأولئك المودعين لأنها تحصل عليها على أساس القرض فتستفيد هي من قدراتها الفائقه في جمع المعلومات وتحليلها . فالمخاطرة التي يتحملها المدخر هي مخاطرة البنك فقط أما مخاطرة الاستثمار فيتحملها بصورة مباشرة البنك وحملة أسهمه وليس المدخر .

وجلي أن هذا التطور أي ظهور البنوك التجارية إنما وقع بسبب التكلفة العالية للحصول على المعلومات فكان طبيعياً لما تحسنت سبل الاتصال وارتقت وسائل الحصول على المعلومات وتطورت أسواق المال بحيث أضحت وعاء تتجمع فيه المعلومات الصحيحة والدقيقة والآنية عن أحوال الأسواق ووضع الشركات ...الخ . عند توفر ذلك كله اتجه المدخرون مرة أخرى إلى الرغبة في إلغاء دور الوسيط المالي (البنك التجاري) والإتجاه مباشرة إلى مستخدمي الأموال أي إلى فئة العجز . ان الفرق الأساس بين إستثمار الأموال في البنك التجاري وإستثمارها في أسواق المال هو أن المدخر يتحمل من خلال هذه الصلة المباشرة مخاطرة استخدام الأموال بنفسه ولذلك جاءت الصناديق الاستثمارية لكي توفر لملايين المدخرين هذه الفرصة. فلا غرابة أن نجد أن دور البنوك التجارية في كثير من دول العالم وبخاصة في الولايات المتحدة في إنحسار مستمر منذ عقدين من الزمان ، وظهر التزائد المستمر في الاستثمارات المباشرة التي يتحمل فيها أرباب الأموال مخاطرة الاستخدام النهائي لأموالهم . وتدل الإحصاءات على أن عدد البنوك التجارية في الولايات المتحدة سنة 1984م كان 14496 إنخفض في سنة 1993م إلى 10959فقط أي أكثر من 30% (6) كما أن نصيب البنوك التجارية من الأصول المالية كان يساوي 40% في الولايات المتحدة سنة 1973م إنخفض إلى نحو 24% سنة 1993م(7) .

ثم تطرقنا إلى بعض الجوانب الفنية في عمل الصناديق الإستثمارية فتحدثنا عن التسعير للوحدات وطرقه وعن الرسوم التي يدفعها المشتركون وعن طريقة إسترداد المستثمرين لأموالهم وعن رسوم الادارة والاحتياطيات التي تقتطع في الصندوق فيما نرجو أن يتيسر لكم قراءته ولعلنا ننتقل الآن إلى أهمية الصناديق في العمل المصرفي الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.isegs.com
Abdulkarim
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 47
العمر : 34
Localisation : Algeria
تاريخ التسجيل : 21/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصناديق الاستثمارية الإسلامية   الخميس 10 يناير - 19:45



6- عمليات الصناديق الاستثمارية :

(أ)- التسعير :

يقصد بالتسعير إعلان سعر الوحدات الاستثمارية في الصندوق . وتحدد الصناديق الاستثمارية في نظام تأسيسها ما إذا كانت مفتوحة أو مغلقة . فإذا كانت مغلقة ، لا يقوم المدير بإعلان سعر للوحدات إلا في آخر يوم من عمر الصندوق . على أن ذلك لا يعني أن تلك الوحدات ليس لها سعر خلال هذه المدة إذ يمكن التعرف على قيمتها من خلال تبادلها في الأسواق المنظمة كالبورصات أو من خلال تبادلها بطريقة البيع المباشر بين المستثمرين .

أما إذا كان الصندوق مفتوحاً فإن المدير يحدد يوماً معيناً ، كالأربعاء من كل أسبوع إذا كان أسبوعياً أو اليوم الأول من كل شهر إذا كان شهرياً وهكذا. يسمى يوم التسعير وفي هذا اليوم يعلن المدير سعر الوحدة الاستثمارية وهو السعر الذي يمكن بناء عليه خروج المستثمرين الراغبين في الحصول على السيولة ودخول أولئك الذين يرغبون في الاستثمار . ويعتمد السعر الذي يعلنه المدير على تقيمه للأصول المملوكة في الصندوق. فإذا كان الصندوق خاصاً بالأسهم إعتمد سعر الوحدة الاستثمارية على السعر السوقي للأسهم التي يملكها الصندوق مضافاً إليه الدخل المتولد لهذا الصندوق من أرباح الشركات أو فروقات سعر الصرف أو ما إلى ذلك . فإذا أراد المستثمر الخروج يمكن له أن يبيع الوحدات التي يملكها إلى الصندوق بالسعر المعلن. وإذا أراد مستثمر جديد الدخول يمكن له الشراء بذلك السعر لأن بإمكانه المدير توظيف هذه الأموال الجديدة في أسهم جديدة يشتريها بالسعر السوقي . فهو عندئذٍ يستمر في إصدار وحدات جديدة للمستثمرين الجدد . وقد يفرق بين سعر الدخول والخروج . وفي الصناديق ذات الانضباط شرعياً يلزم لتداول الوحدات ان تتحقق شروط منها أن أصول الصندوق لا بد أن تكون أصولاً عينية حقيقية وليست ديوناً أو إلتزامات مالية . ذلك ان التداول هو نوع من البيع لهذه الوحدات فإذا كان ما تمثله ديون آل تداولها إلى بيع الدين وهو ممنوع لغير من هو عليه بغير قيمته الاسمية .



(ب)- الرسوم على المشتركين :

تفرض الصناديق الاستثمارية أحياناً رسوماً على المشتركين لتغطية جزء من تكاليفها ولا سيما تلك المتعلقة بعمليات توظيف الأموال .

وتتبنى بعض الصناديق المفتوحة التي تتداول وحداتها في الأسواق المنظمة طريقة فرض الرسوم إبتداءً عند الاشتراك وتسمى (Load - Funds) وتظهر هذه الرسوم على صفة زيادة في القيمة الصافية للأصول عند الشراء ولكن يحصل عليها المسوق . بينما تتبنى صناديق أخرى طريقة فرض الرسوم عند الخروج من الصندوق . وتربط بعض الصناديق هذه الرسوم بمدة بقاء المستثمر في الصندوق بحيث تتناقص تلك الرسوم بقدر ما تطول هذه المدة أما إذا كان مصدر الصندوق يقوم بنفسه بتسويقه فلا يفرض في العادة رسوماً على الدخول أو الخروج وتسمى هذه الصناديق (No - Load Funds) وفي الصناديق المغلقة التي يجري تداول وحداتها في الأسواق المنظمة ربما إحتاج المستثمر إلى دفع رسوم للسمسار في السوق .



(ج)- الإسترداد :

يقوم عمل الصناديق الاستثمارية المفتوحة على حرص المدير على الإحتفاظ بقدر من السيولة يمكنه من شراء وحدات أولئك المستثمرين الذين يرغبون في إسترداد أموالهم في يوم التسعير . ويعتمد حجم هذه السيولة على خبرة المدير وعلى عمر الصندوق والظروف والبيئة الاقتصادية التي يعمل فيها الصندوق . ومن الجلي ان هذه السيولة المستبقاه لا تدر عائداً للصندوق (أو لا تدر عائداً مجزياً لقصر أجلها) ولذلك يحرص المدير على الاحتفاظ بالحد الأدنى منها . ويفترض أن جزءاً كبير من عمليات الاسترداد في يوم التسعير سيتم تغطيته من الأموال الجديدة التي يقدمها الراغبون في الدخول فيه . ولذلك فإن السيولة المستبقاه تكون عند الحد الأدنى .

وفي كثير من الأحيان يحرص المدير على توزيع مدد الاستثمار بطريقة تتحقق معها قدر من السيولة في كل يوم تسعير دون الحاجة إلى تعطيل الأموال خلال مدة الصندوق حتى لو كانت مدة قصيرة لأسبوع أو نحوه . ومع ذلك فان المدير يواجه أحياناً حجماً من الاسترداد يزيد عن السيولة الموجودة في الصندوق وعن حجم الأموال الجديدة المستثمرة فيه . ولذلك تحرص كثير من صناديق الاستثمار على النص في نظامها الأساسي على علاج هذه الحالة بطرق منها أن لا تلتزم في حالة عدم توفر السيولة برد كامل مبلغ الاستثمار بل جزءاً منه فحسب لمن يأتي أولاً وتطلب من الآخرين الانتظار . وفي أحيان يتفق الصندوق مع أحد المؤسسات الكبيرة التي تقدم له (مقابل رسوم محددة) إلتزاماً بتوفير السيولة له عند الحاجة إليها ، أو الالتزام بشراء الوحدات التي لا يستطيع الصندوق إستردادها لعدم توفر السيولة له.



(د)- رسوم الإدارة :

يحصل المدير في كل أنواع الصناديق على رسوم مقابل إدارته . تصمم طريقة إحتساب رسوم المدير بحيث تولد الحوافز لديه على تحقيق النمو للصندوق بما يفيد جميع المشاركين ولذلك يعتمد حسابها على ما يسمى بالقيمة الصافية لأصول الصندوق . يقوم المدير عندئذٍ بحساب هذه القيمة الصافية بصفة دورية، وفي حالة الصناديق المفتوحة يفعل ذلك في يوم التسعير . ويقتطع أجره بالنسبة المتفق عليها . ويتراوح أجور الإدارة غالباً بين 1% إلى 5% من القيمة الصافية . فتزيد أجور المدير كلما كبر حجم أصوله .

فإذا اعتبرنا المدير وكيلاً عن المستثمرين فهي وكالة بأجر فلزم أن يكون الأجر معلوماً لصحة الوكالة لأن حكمها حكم عقود المعوضات الأخرى ولذلك يجب أن يكون الأجر معلوماً مقدماً وليس في نهاية فترة الادارة . وان كان على أساس المضاربة فللمدير أن يحصل على جزء من الربح المتولد من الاستثمار .



(هـ)- الاحتياطيات :

وتحتفظ الصناديق عادة بإحتياطيات تقتطعها من الأرباح الغرض منها تحقيق الاستقرار في ما يدفعه الصندوق من أرباح للمشاركين فيه وتعويض الخسائر التي قد تحصل في بعض الأوقات . وتستمر هذه الاحتياطيات في التراكم في الصندوق وتعد جزءاً من الأموال فيه بحيث يستحقها أولئك الذين كانوا يملكون وحداته عند إنتهاء مدته إن كان له مدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.isegs.com
Abdulkarim
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 47
العمر : 34
Localisation : Algeria
تاريخ التسجيل : 21/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصناديق الاستثمارية الإسلامية   الخميس 10 يناير - 19:46



7- أهمية الصناديق الاستثمارية في النظام الاقتصادي الإسلامي :

أولاً :- ذكرنا سابقاً أن الصناديق الاستثمارية إنما وقع لها القبول ضمن إتجاه عام في النشاط المصرفي تضمن إتجاه أرباب الأموال إلى تحمل مخاطر العمل الإستثماري مباشرة وإنصراف رغباتهم عن توسيط المصارف لعزل المخاطرة .

قليلون هم الذين يدركون أن البنوك الإسلامية كان لها قصب السبق وفضل الريادة في توطيد هذا الإتجاه . ذلك أن نموذج المصرف الإسلامي معتمد على نفس الفكرة الأساسية التي تمثل تطوراً في الوساطة المالية . فعقد المضاربة الذي إعتمد عليه عمل البنوك الإسلامية ، لا يجعل المصرف مقترضاً من أرباب الأموال ، كما لا يولد علاقة مديونية بين المصرف ومصادر أمواله، بل يجعل المصرف في مكان مدير الأموال ويتولد دخل المصرف بصفة أساسية من قدرته على إدارة هذه الأموال وتوجيهها نحو أفضل أنواع الإستخدامات من حيث الربح والمخاطرة . ولكنه لا يتولد من تحمل المصرف للمخاطرة الائتمانية نيابة عن أصحاب الأموال. فإذا خسرت الإستمارات خسر أصحاب الحسابات الإستثمارية بخلاف البنوك التقليدية التي تضمن هذه الأموال لأصحابها .

من الجلي إذاً ان نفس المنطق الذي كان أساس ظهور الصناديق الإستثمارية وإنتشارها ونموها ، هو نفسه المنطق الذي إعتمد عليه عمل نموذج المصرف الإسلامي الذي يعتمد في جانب الخصوم على عقد المضاربة .

وبينما أن البنوك التجارية لم تتعرف على أنواع الإستثمارات التي تكون خارج نطاق الميزانية إلا بإداراتها للصناديق الإستثمارية ، فإن نموذج المصرف الإسلامي إعتمد إستثماراته لأموال الآخرين خارج نطاق ميزانيته، لأنها غير مضمونة على المصرف وسوف نجد عند إستعراض العلاقات التعاقدية بين أطراف هذه الصناديق إنها تعتمد على علاقة الصندوق بأرباب الأموال بعقود شبيهة بالمضاربة ، كما هو حال البنوك الإسلامية .

ثانياً :- ان إنشاء بنك إسلامي في بلد اليوم يحتاج إلى سن قانون جديد إذا لم يكن القانون موجوداً ، أو إصدار قانون خاص ودون ذلك كله خرط القتاد . إلا أن إنشاء صندوق إستثماري هو أمر ممكن في ظل القوانين المنظمة لهذه الصناديق في أي مكان من العالم لأن تلك القوانين أخذت بإعتبار ما أن الغرض الأساسي من الصناديق هو تلبية تفضيلات ورغبات المستثمرين الذين لا يجدون ما يرضيهم في البنوك التجارية وشركات الاستثمار . ولما كان هدفنا هو في النهاية رفع بلوى الربا عن مجتمعاتنا الإسلامية ، فبأي وسيلة تحقق الهدف فهذا أمر حسن وإنجاز لا يستهان به ومن هنا فالصناديق الإستثمارية بالغة الأهمية في مرحلة تطورنا الحالية.

ثالثاً :- لا ريب أن البنوك الإسلامية قد نمت وتزايد عددها حتى بلغت مائة أو أكثر من ذلك ولكن لو نظرنا إلى القطاعات المصرفية في بلاد المسلمين لوجدناها تتكون من آلاف البنوك التي تعمل بالفائدة . ولذلك فان أي مشروع يستهدف رفع بلوى الربا عن المجتمعات المسلمة يجب أن يأخذ بإعتباره أنه ما لم يكن لهذه الآلاف المؤلفة من البنوك القائمة التي ترتبط بها مصالح ملايين المسلمين ما لم يكن لها دور مباشر بهذا المشروع ففرص نجاحه قليلة . ولا ريب أن للصناديق الإستثمارية أهمية بالغة في هذا المجال لأنها تمثل أول تذوق للبنك الربوي للعمل المصرفي الإسلامي يستطيع من خلاله إنشاء صندوق إستثماري ان يختبر حقيقة ما ندعي من أن المسلمين دائماً يفضلون الحلال من الحرام ويتعرف على طبيعة المعاملات المنضبطة شرعياً ويذوب الجليد بينه وبين فكرة العمل المصرفي اللاربوي والناس أعداء ما جهلوا .

رابعاً :- وتتميز الصناديق الإستثمارية على النوافذ في البنوك التقليدية أن الخلط الذي يتخوف منه كثير من الناس لا يقع فيها لأن لها ميزانية وحسابات مستقلة تماماً عن البنك والقوانين تمنع الاختلاط بين أمواله وأموال الصندوق مع كونه شركة مالية لا تكاد تختلف عن البنك ولا حدود لنموها وحجمها وهي بخلاف النوافذ لا تحتاج إلى أن يغير البنك هيكله الإداري أو نظام عمله أو تعين كادر جديد من الموظفين .

خامساً :- ولهذه الصناديق أهمية في نقل الرساميل بين المجتمعات الإسلامية، ذلك أن الإنتقال العظيم للرساميل لغرض الإستثمار في العقدين الماضيين إنما كان بصفة أساسية بإستخدام صيغة الصناديق الإستثمارية . فهذه الإستثمارات الأجنبية في دول شرق آسيا والصين التي تدل الإحصاءات على أنها تقارب 400 مليار دولار ، إنما جرى إستقطابها من ملايين المستثمرين عن طريق صناديق الإستثمار المتنوعة والمتخصصة. ليس هذا هو الملفت للنظر بل العجيب أن نجد أموال المسلمين تذهب أولاً إلى مدراء الصناديق في أمريكا وأوربا لتجري إعادة إستثمارها في مناطق العالم بما فيها بلاد المسلمين ولكن بصفة غير مباشرة . ولذلك فإن إهتمام المسلمين بهذه المسألة حري ان يوفر آلية للإستثمار الإسلامي .



8- العلاقات التعاقدية بين أطراف الصناديق الإستثمارية :

(أ)- العلاقة بين المدير والصندوق :

صندوق الإستثمار هو مؤسسة ذات تسجيل تتولد عنه شخصية إعتبارية ذات مسئولية محدودة . وهو يكون على صفة شركة مساهمة محدودة لها نوعين من حملة الأسهم . حملة الأسهم من الفئة الأولى ، وهم عدد قليل من الأفراد يحملون أسهماً ذات قيمة إسمية متدنية (دولار واحد مثلاً) ، وحملة الأسهم من النوع الثاني وهم المستثمرون الذين يحصلون على أرباح الصندوق ويتحملون خسائره .

ان حملة الأسهم من النوع الأول والذي تمثل مساهماتهم رأس مال المؤسسة (وهو ضئيل وجد لحاجة التسجيل لشركة ذات مسئولية محدودة)، هم الذين يوقعون عقد الإدارة مع أحد الأفراد أو المؤسسات المتخصصة في مجال نشاط الصندوق .

فمدير الصندوق لا يرتبط بعلاقة مباشرة مع المستثمرين فيه ، إذ أن علاقته هي مع الصندوق ذاته الذي يمثله حملة الأسهم من النوع الأول . وهو أجير للصندوق يحصل على أجرة مقطوعة لقاء الإدارة .



(ب)- العلاقة بين الصندوق والمستثمرين :

المستثمرون مساهمون في الصندوق لكنهم لا يباشرون إدارته ولا يقومون بأنفسهم بالمقاولة مع المدير الذي يختار الإستثمارات لهم وإنما يسندون ذلك إلى مجلس إدارة الصندوق والذي يتكون من حملة الأسهم من النوع الأول وهم يقوم بدوره بإسناد ذلك إلى أحد البنوك غالباً . فالصندوق عندئذٍ وكيل عن أولئك المستثمرين وهو يحصل مقابل وكالته على نسبة مئوية من صافي موجودات الصندوق . فهي وكالة بأجر . إلا أن ذلك الأجر لا يكون معلوماً عند مباشرة العمل بل عند إنتهائه . ويمكن معالجة ذلك في الصناديق الإسلامية بربط الأجر بصافي الموجودات في المدة السابقة وليس اللاحقة .



(ج)- العلاقة بين الصندوق والأمين :

لكل صندوق من هذه الصناديق الإستثمارية ، وبخاصة في حال كونه صندوقاً للأسهم أو السندات وديع يسمى باللغة الأجنبية (Custodian) وهو يحفظ وثائق الصندوق ويدير أمواله ويباشر عمليات البيع فيه والشراء، تودع لديه الفوائض من الأموال والسيولة التي تتحقق من العمليات . وربما حصل الصندوق من الوديع على حساب جار مدين (Regular Over Draft) في الحالات التي يحتاج فيها إلى سيولة قصيرة الأجل . والوديع غالباً أحد المصارف الكبيرة المتخصصة في هذه المسألة . وليس لوظيفة الوديع صفة محددة فربما شملت جميع ما ذكر وربما إقتصرت على جزء من ذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.isegs.com
Abdulkarim
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 47
العمر : 34
Localisation : Algeria
تاريخ التسجيل : 21/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصناديق الاستثمارية الإسلامية   الخميس 10 يناير - 19:46

9- علاقة البنوك بصناديق الإستثمار :

صناديق الإستثمار هي شركات تسجل على صفة شخصية إعتبارية ذات مسئولية محدودة غرضها جمع الأموال ثم إستثمارها لغرض توليد الربح لأصحاب الأموال بالضوابط والشروط المتفق عليها والمعلنة في نشرة الإصدار وفي أحكام وشروط الإكتتاب . وتسمح القوانين في أكثر بلاد العالم(Cool في تسجيل هذه الصناديق كشركات مساهمة لها مجلس الإدارة الخاص بها ورأس مالها وتصدر عندئذٍ نوعين من الأسهم تلك التي يحملها مؤسسوا الشركة (تسمى فئة أ) وتلك التي يحملها المستثمرون والتي تكون على شكل وحدات متساوية القيمة . ولذلك فهي مشروع مالي لا يرتبط بالبنوك ولكن مع ذلك فإننا نجد صناديق الإستثمار هي في الغالب من نشاط البنوك . ولعل أهم أسباب ذلك هي ما يلي :-

1- يمكن للبنوك من خلال صناديق الإستثمار أن تزيد من حجم الأموال تحت إدارتها دون الحاجة إلى زيادة رأس المال . ذلك أن صناديق الإستثمار بالنسبة للبنوك واقعة خارج ميزانيتها ولذلك لا ترتبط بعلاقة نسبية مع راس مال المصرف . ذلك القوانين المنظمة لعمل البنوك تلزمها أن لا يقل راس مال البنك عن 8% (أو أكثر أو اقل بحسب البلد) من جملة الأصول (أو الخصوم) ولذلك نجد بعض البنوك تدير صناديق إستثمارية تساوي حجم البنك بكامله أو تزيد .

2- يمكن للبنك أن يحصل على دخله من الصناديق الإستثمارية على صفة رسوم (مثل رسوم الإدارة ورسوم الاشتراك ...الخ) ، بينما أن ذلك البنك يحصل من نشاطه الرئيسي وهو الائتمان على سعر الفائدة . وتفضل البنوك الدخل المعتمد على الرسوم عن ذلك المعتمد على الفائدة لأنه أجزل وأكثر إستقراراً(9) .

3- لأن البنوك في إدارتها للصناديق الإستثمارية تستطيع الإعتماد على الخبرات الخارجية في الإدارة وتركز على عناصر التميز لديها وهي التسويق .



10- عرض لبعض صناديق الإستثمار الإسلامية :

ان ظاهرة صناديق الإستثمار الإسلامية(10) حديثة لا تعود إلا إلى عدد قليل من السنوات . ويقصد بصندوق الإستثمار الإسلامي هو ذلك الذي يلتزم المدير فيه بضوابط شرعية تتعلق بالأصول والخصوم والعمليات فيه ، وبخاصة ما يتعلق بتحريم الفائدة المصرفية . وتظهر هذه الضوابط في نشرة الإصدار التي تمثل الإيجاب الذي بناء على قبول المستثمر له يشترك في ذلك الصندوق ، وكذلك تظهر في الأحكام والشروط التي يوقع عليها الطرفان عند الإكتتاب . ولا يقتصر تسويق الصناديق الإسلامية وإدارتها على البنوك الإسلامية بل يمكن القول أن أكثر الصناديق الإسلامية إنما يسوقها ويديرها البنوك التقليدية . وتمثل هذه الصناديق أحد أهم الوسائل لدخول هذه البنوك في سوق الخدمات المصرفية الإسلامية دون الحاجة إلى تغير هيكلها الإداري أو نظام عملها وترخيصها . وسوف نعرض أدناه لأهم أنواع الصناديق الإسلامية الموجودة اليوم والتي تنتشر في البنوك في دول الإسلام والدول الغربية :



(أ) صناديق الأسهم الإسلامية :

صناديق الأسهم قديمة تعود إلى العشرينات من هذا القرن إلا أن صناديق الأسهم الإسلامية فإنها لا تعود لأكثر من 5 سنوات وان كانت المحاولات والتجارب في هذا المجال تعود إلى أكثر ممن ذلك لقد نمى حجم رؤس الأموال في أسواق الأسهم على المستوى العالمي خلال السنوات الماضية من 7ر4 ترليون دولار سنة 1986م إلى نحو 2ر15 ترليون دولار سنة 1996م وزاد حجم أسواق أسهم الدول النامية من نسبة 4% إلى أكثر من 13% (11) . وصناديق الأسهم العادية هي صناديق يقوم المدير فيها بتوجيه الأموال المجتمعة من إشتراكات المستثمرين إلى شراء سلة من أسهم الشركات يختارها بطريقة تحقق أهداف الصندوق من حيث المخاطرة ومن حيث العائد . فالصندوق الذي يحقق تفضيلات مستثمرين يرغبون في تقليل المخاطرة ، ربما إستثمر في أسهم شركات ذات رساميل كبيرة ، قد بلغت حد النضح في قطاعات إقتصادية أساسية ومن ثم يقلل المخاطرة على المستثمرين في الصندوق في الأجل الطويل وان كان العائد على إستثمارهم سيكون أقل ، مقارنة بصناديق تركز على الشركات الصغيرة الناشئة التي هي في طور النمو والتي سيترتب على نجاحها زيادات كبيرة في أسعار أسهمها ومن ثم أرباح عالية للمستثمرين في الصندوق ، إلا أنها مرتفعة المخاطرة الأمر الذي قد يعرض مساهمتهم إلى الخسارة الكلية .

ولقد ظهرت صناديق الإستثمار الإسلامية بالأسهم إستجابة لرغبات ذوي الالتزام من المسلمين الذي يحرصون على المباح من الدخل . يمكن القول أن الشركات المساهمة نوعين ، تلك التي يكون نشاطها غير مباح مثل البنوك الربوية أو الشركات التي تعمل في بيع الخمور ..الخ ، فهذه لا يجوز المساهمة بها البتة ، وهذا ما نصت عليه قرارات المجامع الفقهية وفتاوى أفراد العلماء . إلا أن السواد الأعظم من الشركات هو ذلك الذي يكون أصل نشاطه مباح إلا أنه يمارس في عمله بعض النشاطات أو الأعمال التي لا تجوز مثل أن يقترض بالفائدة أو يودع الأموال لدى البنوك الربوية. إختلف نظر الفقهاء المعاصرين في هذا النوع من الشركات فمن قائل لا يجوز الاستثمار فيها إذ لا يختلف حكمها في نظرهم من الأولى . ومن قائل لا بأس من الاستثمار فيها على المستثمر أن يقوم بتقدير الدخل الحرام لاخراجه مما يتحقق له من ريع(12) .

لقد أسست صناديق الأسهم الإسلامية على الرأي الثاني ، وعلى ذلك يقوم عمل الصندوق عندئذٍ على مبدأين أساسين ، الأول : هو إختيار الشركات التي يكون أساس نشاطها مباح فلا يستثمر الصندوق في البنوك أو الشركات المنتجة للمواد المحرمة ، والثاني : أن يحسب المدير ما دخل على الشركات التي تكون أسهمها في الصندوق من إيرادات محرمة مثل الفوائد المصرفية مثلاً ثم يقوم بإستبعادها من الدخل الذي يحصل عليه المستثمر في الصندوق ، والثالث : أن يتقيد بشروط صحة البيع فلا يشتري أسهم شركة تكون أصولها من الديون أو النقود (لعدم جواز بيع الدين لغير من هو عليه بالحسم ولضرورة التقيد بشروط الصرف في حالة النقود) . ولما كانت الشركات لا تخلوا من نقود وديون في موجوداتها ، أعمل الفقهاء المعاصرون قاعدة للكثير حكم الكل فإذا كانت الديون قليلة كان الحكم للغالب الكثير لا للقليل وحد القلة الثلث ولذلك إذا كانت هذه الديون أقل من الثلث كان الحكم للغالب وليس للقليل . والرابع : أن لا يمارس المدير في الصندوق عمليات غير جائزة مثل ما يسمى البيع القصير للأسهم أو أن يشتري الخيارات المالية أو الأسهم الممتازة وما إلى ذلك .

وتمثل صناديق الأسهم اليوم أهم صناديق الإستثمار الإسلامية وهي التي تجتمع فيها الجزء الأكبر من الأموال المستثمره في الصناديق الإسلامية.



(ب) صناديق السلع :

ومن الصناديق الإسلامية ما كان نشاطه الأساس شراء السلع بالنقد ثم بيعها بالأجل ، ونظراً إلى خصوصية عمل الصندوق ، وضرورة أن تكون المخاطرة فيه قابلة للقياس بدقة ، وان يكون بيد المدير ما يمكنه من توجيه الأموال في الصندوق بطريقة تحقق أكبر قدر ممكن من السيولة ، إتجهت أكثر هذه الصناديق بصفة أساسية إلى أسواق السلع الدولية وليس إلى تمويل العمليات المحلية إذ يقوم المصرف مباشرة بمثل ذلك . ومن جهة أخرى فإن تطور أسواق السلع الدولية ووجود جهات متخصصة يمكن الاعتماد عليها في تنفيذ عمليات الصندوق بأجر ، تتوافر عليها الخبرات والقوة المالية أضحت تلك الأسواق مكاناً مناسباً لعمل صناديق السلع . وبخاصة بالنظر إلى حاجة المتعاملين فيها إلى تمويل المخزون . والسلع المقصودة هي السلع الأساسية التي لها أسواق بورصة منظمة مثل الألمونيوم والنحاس والبترول وما إلى ذلك .

ولصناديق الإستثمار في السلع الإسلامية ضوابط منها أنها تقتصر على السلع المباحة وتلك التي يجوز شراء بالنقد وبيعها بالأجل ، فيستثنى من السلع الذهب والفضة . ويمكن أن تعمل صناديق السلع بصيغة البيع الآجل ، أو المرابحة ، أو السلم وكل تلك صيغ قابلة للتطبيق في أسواق السلع الدولية . ومن أهم ضوابط العمل أن تكون عمليات الشراء والبيع حقيقية لا صورية فيقع التعاقد بالبيع على سلعة موجودة فعلاً ويتحقق للطرفين القبض الذي هو أساس صحة البيع بشروطه . إلا أن كثيرين يشكون في إمكانية تحقق هذا الشرط لأن أكثر من يحتاج إلى التمويل في أسواق السلع هي الشركات التجارية الضخمة التي تقتصر حاجتها إلى تمويل المخزون (Inventory Finance) فهي تمتلك السلع فتبيعها وتشتريها صورياً للحصول على المال . ولكن للتحقق من صحة العقود سبل ممكنة وبخاصة ما يسمى بشهادات المخزن التي تثبت أن البيع واقع على سلعة موجودة .



(ج) - صناديق التأجير :

يعد عقد الإجارة واحداً من العقود الملائمة لعمل البنوك للإمكانيات التي يقدمها العقد المذكور في التمويل . إذ يمكن للمصارف شراء الأصول المولدة وتأجيرها لمدة طويلة إلى العملاء ذوي الملاءة بحيث تولد دخلاً مستقراً على الاستثمار . وتعد صيغة الإيجار المنتهي بالتمليك إحدى الصيغ الأساسية في عمل البنوك الإسلامية .

ومع ان صيغة الإيجار المنتهي بالتمليك كثيرة الانتشار في عمل البنوك الإسلامية فليس لهذه البنوك خصوصية في تطبيقها إذ هي مشهورة في كثير من البلدان وبخاصة في الدول الغربية . والباعث عليها عندهم ليس تحريم الفائدة المصرفية (كما هو الحال في البنوك الإسلامية) بل هو الميزات الضريبية لعقود التأجير .

وتنقسم عقود الإيجار إلى نوعين ، مباشر وهو صيغة التمويل المعروفة حيث يقدم البنك الأموال لشراء أصل ثم تأجيره بأقساط إيجارية شهرية أو دورية بحيث يسترد رأس ماله وربحاً متفقاً عليه ويبقى الأصل ملكاً للبنك حتى نهاية العقد عندها يباع إليه ، وتأجير غير مباشر مثل أن تكون عمليات التأجير جزءاً من عمل صندوق إستثماري أو تكون وحدات نمطية قابلة للتداول في أسواق منظمة . وسوف نتطرق أدناه إلى صناديق التأجير التقليدية ، ثم نعرض للضوابط الشرعية لتلك الصناديق :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.isegs.com
Abdulkarim
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 47
العمر : 34
Localisation : Algeria
تاريخ التسجيل : 21/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصناديق الاستثمارية الإسلامية   الخميس 10 يناير - 19:47

صناديق التأجير التقليدية :

الصندوق الاستثماري ، كما ذكرنا سابقاً ، هو محفظة تجتمع فيها المدخرات الصغيرة لتستفيد من ميزات التنويع وتقليل المخاطر والسيولة ، فإذا كان غرض الصندوق هو تمويل عقود التأجير فإن هذه الأموال ستوجه إلى أحد نوعين من الاستخدامات : الأول هو توليد أصول تأجيرية ، بشراء الصندوق للآلات أو المعدات أو الطائرات أو العقار ثم تأجيرها إيجاراً ينتهي بالبيع إلى المستأجر . وتبقى هذه الأصول ملكاً للصندوق حتى يجري بيعها في نهاية عقودها . ويصدر الصندوق عندئذٍ وحدات تمثل ملكية مشاعة في تلك الأصول يشتريها المستثمرون . وربما الصندوق مفتوحاً أو مغلقاً ، وفي كل حالة تتوفر السيولة للمستثمرين إما عن طريق الاسترداد من الصندوق أو التداول في سوق منظمة .

والثاني هو شراء الأدوات Securities التي تصدرها المؤسسات المتخصصة في التأجير وبخاصة شركات تأجير السيارات والطائرات ونحوها، وهي نوع من التصكيك Securitization تنشأه المؤسسات المالية حيث تقوم بإصدار أوراق مالية مقابل الدخل المتولد من أصول مؤجرة . وتتكون هذه الأوراق في العادة من ثلاثة أنواع ، الأوراق العادية والأوراق الممتازة (وتسمى Class A , Class B ) وأوراق يحتفظ بها المصدر (Subordinated notes) .



ضوابط صناديق التأجير الإسلامية :

ذكرنا آنفاً ان الباعث على إنتشار التأجير المنتهي بالتمليك في بلاد الغرب هو الميزات الضريبية والائتمانية التي تتفوق بها صيغ التأجير عن القروض بالفائدة ، ولذلك تجري صياغة عقود الإيجار لكي تحقق هذه الميزات ولا يلزم ان تختلف بصورة تامة عن التمويل الربوي . ولذلك ليست جميع عقود الإيجار أو عمليات الصناديق التأجيرية ملائمة للعمل المصرفي الإسلامي . ونورد أدناه أهم الضوابط التي يجب أن تتوفر في هذه العمليات حتى تكون صالحة ان يضمها صندوق إستثماري :-

1- يجب أن يكون الصندوق مالكاً للأصول المؤجرة المولدة للدخل طوال مدة حصول ذلك الدخل ولا يكفي أن تكون رهناً لتوثيق التدفقات النقدية من تلك الأصول ، وأن تكون تلك الأصول مما يمكن بقاء رقبته وتوليده للمنافع طوال مدة العقد .

2- يجب ان تصاغ العقود بحيث تدل بوضوح على أن التأجير بيع لمنفعة الأصل المؤجر بحيث لو توقف الأصل عن توليد المنافع المعقود عليها إنفسخ العقد ولا يجوز تضمين المستأجر الأجرة على أية حال يكون عليها الأصل .

3- يجب أن ينص العقد على الأجرة بطريقة نافية للجهالة طوال مدة العقد. ولا مانع من مراجعة الأجرة في العقود طويلة الأجل ولكن هذه المراجعة إذا ترتب عليها أجر لا يحقق رضى الطرفين كان لأي واحد منهما فسخ العقد .

4- لا مانع من بيع المؤجر الأصول المؤجرة إلى المستأجر أو إلى طرف ثالث إلا ان هذا البيع يجب أن يتوافر على شروط الصحة المعروفة في عقود المعاوضات . ولا مانع أن يتضمن عقد الإيجار وعداً بالبيع يقدمه المالك إلى المستأجر دون أن يكون المستأجر ملزماً بالشراء فإذا حل الأجل فهو بالخيار إن شاء إشترى وان شاء أنهى عد الإيجار دون شراء . وعندئذٍ يمكن للمؤجر ذكر سعر معين يلتزم بالبيع عند ذلك الأجل .

5- والوحدات في صندوق إستثماري يعمل في التأجير تمثل حصة ملكية شائعة في تلك الأصول ومن ثم جاز تداولها لأن بيع الوحدة يعني بيع ما تمثله من حصة يستحق معها المالك الجديد نصيبة من الأجرة ومن ثم البيع في نهاية العقد.

6- أما شراء الأدوات المالية المبنية على عقود إيجار سابقة فهو أمر يمكن إذا توافرت على الشروط المذكورة أعلاه . أما إذا كانت كل إصدارة تتكون من أنواع من الأدوات يكون بعضها شبيه بالقرض (الأوراق المالية الممتازة التي يضمن لها عائد ثابت وتسبق غيرها في التصفية) فهذه حكمها حكم الأسهم الممتازة التي قرر مجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي إنه لا يجوز الاستثمار فيها .



إستخدام الرافعة في الصناديق الإسلامية :

تمثل محتويات الصندوق الاستثماري ، سواء كان معدات مؤجرة أو أسهم شركات أو نحو ذلك أصولاً يمكن إستخدامها كرهن لتوثيق دين على الصندوق . ويمثل ذلك فرصة لزيادة كفاءة الصندوق بالاقتراض بضمان هذه الأصول ثم استخدام القرض في شراء مزيد من تلك الأصول . فإذا كانت قيمة هذه الأصول هي عشرة ملايين على سبيل المثال يمكن اقتراض مبلغ قد يصل إلى سبعة ملايين مثلاً وزيادة حجم هذه الأصول لكي تصل إلى سبعة عشر مليوناً . لا يكون ذلك مجدياً إلا إذا كان العائد على استثمار أموال الصندوق (كإيرادات الإيجار مثلاً) أعلى من الفائدة على القرض بحيث يستطيع المدير تسديد هذا القرض مع الفائدة عليه مع تحقيق عائد صافٍِ للصندوق . ويسمى مثل ذلك الاجراء استخدام الرافعة lEVERGING ويمكن تبني إجراء قريب من هذا في الصناديق المنضبطة شرعياً بأن تشتري مثل تلك الأصول بالمرابحة فيصير ثمنها ديناً على الصندوق موثقاً بالأصول الأخرى المملوكة له .



أهم المراجع

- John Downes and Jordan Elliot Goodman .

Finance and Investment Handbook.

New York , Barrons , 1990.



- Amy L. Domini and Peter D. Kinder.

Ethical Investing.

Reading , Mass, Addison - Wesley Inc. . 1986.



- Rodny Wilson.

Economics, Ethics and Religion.

New York Unit. Press .

1997



- Bruce Jacob’s .

All about Mutual Funds.

Chicago , Probes, 1994.



- Frank Cappiello

Closed - end Funds.

Chicago , International Publication , 1992.



- Jonathon Baskin and Paul Miranti.

A History of Corporate Finance .

London , Cambridge , 1997.



- Chet Currier

The Investors Encyclopedia.

New York , Franklin Watts , 1987.



- Bruno Solnik .

International Investments

Reading , Mass . Addison - Wesley publish . 1996.



- Albert J . Fredman & Russ Wiles

How Mutual Funds Work

New York , New York Lstitile of Finance 1993.



- John Bogle

Bogle on mutual Funds.

Irwin . 1993.



- Mohammed A. Elgari

Islamic Investment Funds on means for reissue Inobilization.

IDB, IRTI.



- Islamic Investment Funds as means for resources mobilization . In : Islamic Financial Instruments for public sector resource mobilization , Edited by : Ausaf Ahmed and Tariqullah Khan .IDB, IRTI 1997 pp 249 - 266 .

الحواشي

1- Bruce Jacobs P. 2-3.

2- (P. 196 History of Corporate)

3- (Boggle 1993)

4- Finance and Investment Handbook P.15

5-Ethical Investing P. 134

6- Bankers Magazine July / August 1994. P.5

7- Wall Street Journal / July 14-93 . P.1

8- ومن الاستثنآت المشهورة لذلك ألمانيا واليابان والمملكة العربية السعودية .

9- ولذلك نجد الاحصاءات تدل على أن جزءاً متزايداً من الدخل يتولد عن الرسوم في البنوك الامريكية .

10- الواقع أن هذا الاسم ليس مناسباً ، ولكنها هذه الصناديق إشتهرت بذلك . وكذا كان عنوان الاستكتاب .

11- The World bank Economic review Vol. 10 No. 2 P. 223

12- لا مجال للاستطراد في الاعتبارات التي بنيت عليها الآراء المختلفة ولكن يمكن القول بإختصار شديد ان احد البواعث المهمة (وان كانت الفتوى معتمدة على أصول شرعية) هو حقيقة انه لا يكاد توجد شركة تسلم من بعض التعامل بالحرام .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.isegs.com
 
الصناديق الاستثمارية الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: شركات التأمين وشركات الاستثمار الإسلامية-
انتقل الى: