منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 صناديق الوقف وتكييفها الشرعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حفيدة الصحابة
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 17/11/2007

مُساهمةموضوع: صناديق الوقف وتكييفها الشرعي   الخميس 10 يناير - 19:31

صناديق الوقف وتكييفها الشرعي
الأستاذ الدكتور محمد علي القري
http://www.elgari.com/article81.htm

الحمد لله نحمده ونستغفره ونستعينه ونستهديه، ونصلي ونسلم على محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين .



1- مقدمة في أهمية الوقف :

قام النظام الراسمالي منذ ولادته في نحو القرن السادس عشر الميلادي على اطلاق العنان للنشاطات الربحية ومبادرات القطاع الخاص فجعلها العمود الفقري للهيكل الاقتصادي على حساب البدائل الاخرى، بينما اتجهت الانظمة الشمولية (كالاشتراكية والشيوعية) الى امهان المبادرات الفردية وإلغاء دور الربح كحافز على العمل والانتاج وجعل الهيمنة مطلقة للدولة على مقدرات الاقتصاد الوطني. وبينما حقق النظام الثاني قدراً من المساواة (وليس العدالة) إلا أنه فشل في تحقيق النمو والكفاءة الانتاجية لعدم وجود المحرك الفعال للنشاط الفردي. اما الاول فقد صادف نجاحاً باهراً في مضمار النمو والكفاءة الانتاجية لكنه لم يرعى العدالة حق رعايتها.

أما القطاع الثالث وهو القطعي غير الحكومي الذي لا يستهدف الربح فهو غير موجود في النظام الاشتراكي ولم يصبح له أهمية في النظام الراسمالي إلا في العقود الأخيرة.

أما نظام الاسلام الاقتصادي فقد استوعب قطاعات الاقتصاد الثلاثة بطريقة متوازنة تحقق اكبر قدر من المصالح والاستقرار الاجتماعي. القطاع الربحي المكون من الافراد والمؤسسات التي تسعى الى تحقيق الربح من خلال انتاج السلع والخدمات فقدم لها الحماية ونصب لعملها القواعد التي تحقق الكفاءة في الانتاج بمنع الاحتكار، والنهي عن تلقي الركبان وعن البيوع التي تؤدي الى افساد الاسواق وكل ما يؤدي الى التظالم بين الناس من خلال المعاملات السوقية. وجعل للقطاع الثاني وهو الحكومة دوره المهم في رعاية الاقتصاد الوطني واصدار التوجيهات والتعليمات التي تحقق المقاصد الشرعية في الاقتصاد، دون ان يطغى هذا الدور فيؤدي الى التضييق على القطاع الخاص بغير الحق فجعل التسعير ممنوعاً لانه يؤدي الى توجيه الموارد الاقتصادية ليس الى الاستخدامات الاكثر عائداً بل الى تلك التي لم يفرض عليها التسعير حتى لو كانت غير مهمة.

ان إعتماد النشاط الاقتصادي على القطاع الخاص المعتمد على الربح فقط لايكفي لانه سيتجاهل نشاطات كثيرة ومفيدة للمجتمع يتجاهلها لانها لا تحقق الربح.

ورب قائل ان الحكومة بمؤسساتها واداراتها واجهزتها قادرة على سد هذا الفراغ. هذا وان كان محتملاً إلا ان كفاءة الاجهزة الحكومية في العمل والانتاج متدنية الى الحد الذي يؤدي الى استهلاك موارد متزايدة لتقديم خدمات وسلع ذات مستوى غير جيد. ولذلك لابد من وجود القطاع الوسيط. لقد أقام النظام الاسلامي بين القطاعين قطاعاً ثالثاً هو الوقف فهو وسط: مؤسسة خاصة (غير حكومية) يقدم سلعاً وخدمات نافعة يحتاج اليها الناس ولكنها لا تفعل ذلك لغرض الاسترباح (كالقطاع الخاص) فتنحرف عن المصلحة العامة الى الخاصة، وهو مع ترجيحة المصلحة العامة ليس جزءاً من جهاز بيروقراطي مترهل كجهاز الحكومة فيفشل في الوصول الى أهدافه بكفاءة منافسة للقطاع الخاص.

لم يدرك الغربيون أهمية الوقف إلا قبل عقود قليلة، بينما عرفه المسلمون منذ عهد نبيهم صلى الله عليه وسلم ونهض بدور بالغ الأهمية في حضارتهم. ولكنهم بعد ان عرفوه اخذ يحتل عندهم مكانة متزايدة على صفة المؤسسة اللاربحية التي قال أحد كبار المفكرين عندهم: ان القرن الحادي والعشرين هو قرن المؤسسة اللاربحية.



2- الوقف وتعريفه :

الوقف في اللغة هو الحبس والمنع ، وفي الاصطلاح الفقهي هو "حبس عين والتصدق بمنفعتها" ([1]). وحبس العين يعني ان لا يتصرف فيها بالبيع أو الرهن أو الهبة ولا تنتقل بالميراث، ويعني التصدق بمنفعتها صرف منافعها أو ريعها لجهات البر بحسب شروط الواقف. والوقف جائز عند جميع الفقهاء.

وأول وقف خيري في الإسلام وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوائط مخيريق([2])، وهي سبعة بساتين أوصى بها صاحبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أراه الله إن قتل، فقتل ذلك الرجل في أُحد، فجعلها عليه الصلاة والسلام صدقة جارية، واستمرت كذلك حتى أنه قد حُمل من ثمرها إلى عمر بن العزيز وهو خليفة ([3]). ثم أوقف عليه الصلاة والسلام أرضه التي أصابها من فيء بني النضير، ثم تتابعت أوقافه عليه الصلاة والسلام حتى بلغت ثمان سجلها المؤرخون وأصحاب السير ([4]).

ومن أشهر الأوقاف وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ففي الحديث ([5]) عن نافع عن عبدالله بن عمر قال أصاب عمر أرضاً بخيبر فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصبت ارضاً لم أصب مالاً قط أنفس عندي منها، فما تأمرني به، فقال عليه الصلاة والسلام "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بثمرتها" فجعلها عمر صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث وتصدق بها على الفقراء والمساكين وابن السبيل وفي الرقاب والغزاة في سبيل الله والضيف، لا جناح على وليها أن يأكل منها بالمعروف... الخ. وكتب عمر صدقته تلك في خلافته، ودعا نفراً من المهاجرين والأنصار فأحضرهم ذلك وأشهدهم عليه، فانتشر خبرها، فتبعه كل من كان ذا مال من المهاجرين والأنصار فوقف من ماله حبساً لا يشتري ولا يورث ولا يوهب حتى يرث الله الأرض ومن عليها ([6]). فأوقف أبوبكر رباعاً كانت له بمكة، وتصدق عثمان بماله في خيبر وببئر رومة ([7]) وأوقف علي أرضاً له بينبع ([8]) رضي الله عنهم جميعاً.

كما يستمد الوقف مشروعيته من السنة الفعلية فيما ذكر أعلاه والقوليه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات أبن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث.. الحديث" رواه مسلم، فعد منها الصدقة الجارية. قال النووي فيه دليل لصحة الوقف وعظيم ثوابه ([9]). ومن قول المولى عزوجل في كتابه الحكيم (ينبا الإنسان يومئذٍ بما قدم وأخر) ([10]) أي بما أسلف من عمل وبما أخر، والإنباء إنما هو يوم القيامة على الأظهر ([11]).



3- صناديق الاستثمار :

صناديق الاستثمار التي انتشرت في القطاع المصرفي هي أوعية تجتمع فيها المدخرات الصغيرة لتكون الرساميل الضخمة التي توجه لانواع الاستثمارات المربحة. وليست صيغة الصناديق الاستثمارية جديدة اذ تعود الى نحو العقد الثاني من القرن الميلادي. لكن خطرها وتأثيرها المهم على الاقتصادات المحلية والاقتصاد العالمي لم يظهر إلا في العقدين الأخرين. فاجتمعت لهذه الصناديق الاموال العظيمة التي جعلتها في الوقت الحاضر أهم صيغ تعبئة المدخرات. وليس صدفة ان يتواكب تضاؤل دور البنوك التجارية في البلدان الغربية مع هذا التزايد العظيم في دور صناديق الاستثمار اذ انها قدمت صيغاً بديلة للوساطة المالية تمكن الافراد من إختيار الاستثمارات بانفسهم وتلغي دور البنك التجاري كوسيط مالي. الامر الذي ترتب عليه قدر اعلى من العائد الاستثماري. هذا النجاح التي صادفته صناديق الاستثمار انما إعتمد على ميزات محددة هي :



أ- الادارة المتخصصة :

ان من أهم ما امتازت به الصناديق الاستثمارية وجود الادارة المتخصصة للأموال. ذلك ان اجتماع المدخرات الكثيرة في الصندوق تمكن من الاستعانة بذوي الاختصاص والخبرة في اختيار أفضل الاستثمارات واكثرها ربحاً وأقلها مخاطرة في المجالات التي يتخصص فيها الصندوق وهي ميزة لا يتمكن منها مستثمر واحد او عدد قليل من المستثمرين. فالصندوق الاستثماري المتخصص للاسثتمار في الاسهم على سبيل المثال يعتمد ادارة مكونة من ذوي الخبرات في الاقتصاد والمحاسبة والمختصين في تحليل اوضاع الشركات ومعرفة اتجاهات ا لاسواق، الامر الذي يستفيد منه كل مشارك في ذلك الصندوق. وما كان ذلك ممكناً إلا باجتماع تلك الاموال الكثيرة في وعاء واحد.



ب- التـــنويـــع :

تتحرك الاسواق في الاحوال الطبيعية مستقلة عن بعضها البعض وبطريقة متفاوتة في السرعة والاتجاه. ولذلك فان التركيز على مجال استثماري واحد يحمل في طياته مخاطر كثيرة. والمعروف ان صغار المدخرين وهم اولئك الذين لا يتوافرون إلا على قدر محدود من الأموال هم أقل الناس قدرة على تحمل هذه المخاطر اذ انها ربما ادت الى ضياع جميع اموالهم. وعلاج هذه المشكلة هو التنويع، أي توزيع الاموال الاستثمارية على مجالات واسواق ومدد وآجال مختلفة بحيث يستفيد المستثمر من الاتجاهات الايجابية وفي نفس الوقت لا تؤدي الاتجاهات السلبية الى الحاق خسائر فادحة بامواله. إلا ان التنويع غير ممكن إلا باجتماع اموال كثيرة.

فصندوق الاسهم الذي يعتمد مبدأ التنويع يجب أن لا يقتصر مثلاً على اسهم الشركات الصغيرة او الشركات الصناعية الكبيرة فقط او الاسهم في بلد واحد، وانما يلزم المدير ان يوزع الاموال على اسهم الشركات في قطاعات متنوعة كالصناعة والزراعة والخدمات، وان تكون شركات كبيرة واخرى ناشئة وان تنتشر في بلدان كثيرة وبعملات عديدة ….ألخ. فهو بهذه الطريقة يتأكد ان الخسار الذي يلحق بشركة واحدة او يتعرض له قطاع صناعي واحد او انخفاض عملة بلد بعينه يكون مدمراً لو ان جميع أموال المستثمر كانت في ذلك المجال لكن تأثيره يكون محدوداً اذا تحقق التنويع في الاستثمارإلا ان إعمال مبدأ التنويع يحتاج الى راس مال كبير لا يحصل إلا بصيغة الصناديق الاستثمارية.



ج- اتاحة الفرص لصغار المدخرين :

كان الايداع المصرفي هو الصيغة الرئيسية للإدخار المتاحة لذوي الدخول المتوسطة قبل انتشار الصناديق الاستثمارية. ذلك ان صغار المدخرين والذين يمثلون السواد الاعظم من الناس في أي مجتمع ليس لديهم القدرة على اتخاذ القرارات الاستثمارية المعتمدة على تحليل المعلومات ومباشرة الاستثمار بنفسه ومع ان العائد الذي يحصل عليه المدخر في الودائع المصرفية متدني مقارنة بما يمكن ان تحققه الاستثمارات المباشرة او تلك التي تكون في سوق الاسهم إلا ان عدم توافر القدرة لدى صغار المدخرين على تحليل المعلومات ومتابعة مجريات الاسواق وتدني طاقتهم على تحمل المخاطر يجعل الايداع المصرفي هو المجال الوحيد المتاح لهم. فلما انتشرت الصناديق الاستثمارية مكنت هذه الفئة من المستثمرين من الاستفادة من الفرص التي توفرها الاستثمارات المباشرة والمتاجرة بالاسهم مع صغر حجم الاموال التي يساهم بها كل واحد منهم في الصندوق.



4- الاطار التنظيمي لصناديق الاستثمار :

تكون صناديق الاستثمار في المعتاد على صفة شركة ذات مسؤولية محدودة، فيها نوعين من حملة الاسهم. النوع الأول هم حملة أسهم الادارة وهم المؤسسون الذين يدفعون راس مال الشركة الذي يكون في العادة مبلغاً رمزياً (1000 دولار مثلاً). ويكون حملة هذه الاسهم اعضاء في مجلس ادارة الشركة الذي يتولى توجيه الشركة واتخاذ القرارات فيها وتعيين مدير الاستثمار ومراجع الحسابات..الخ. ولا تعطي هذه الاسهم لحاملها إلا حقوقاً محدودة فيما يتعلق بنصيبه من الربح.

اما النوع الثاني من الأسهم، فيحملها المشتركون في الصندوق ويعبر عنها بالوحدات الاستثمارية. ويمثل مجموعها الاموال التي تجتمع في الصندوق لغرض الاستثمار. وفي حالة الصناديق المفتوحة تقوم الشركة (الصندوق) باصدار وحدات جديدة كلما تقدم احد الناس بطلب الاشتراك في الصندوق وتبيعها عليه بالسعر السائد للوحدات في ذلك اليوم. وعند طلب ذلك المستثمر استرداد امواله فانه يحصل على قيمة الوحدات في يوم الاسترداد. اما اذا كان الصندوق مغلقاً لمدة محددة (لسنة أو أكثر او أقل) فانه يصدر تلك الوحدات لمدة محددة تسبق عملية الاغلاق تسمى فترة الاكتتاب. ثم بعد ذلك يتوقف الصندوق عن قبول مشاركات جديدة، ولا يمكن للمشترك اذا كان الصندوق مغلقاً استرداد امواله إلا عند نهاية المدة. واذا ادرج الصندوق المغلق في إحدى اسواق البورصة بحيث تتداول وحداته (كما تتداول اول اسهم الشركات)، فان ذلك يمكن المشاركين من استرداد اموالهم ببيع تلك الوحدات الى اطراف اخرى.

ويقوم على إدارة الصندوق مدير فرد او شخصية اعتبارية كمكتب استشاري او نحو ذلك ويحصل المدير في الغالب على اجرة مرتبطة بالحجم الكلي للصندوق فتزيد تلك الاجرة مع نمو الاستثمارات فيه. وهو أجر لهذه الشركة التي تمثل الصندوق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حفيدة الصحابة
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 17/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: صناديق الوقف وتكييفها الشرعي   الخميس 10 يناير - 19:31

5- تعريف الصناديق الوقفية :

الصندوق الوقفي هو وعاء تجتمع فيه أموال موقوفة تستخدم لشراء عقارات وممتلكات واسهم واصول متنوعة تدار على صفة محفظة استثمارية لتحقيق أعلى عائد ممكن ضمن مقدار المخاطر المقبول. والصندوق يقى ذا صفة مالية اذ ان شراء العقارات والاسهم والاصول المختلفة وتمويل العمليات التجارية لا يغير من طبيعة هذا الصندوق لان كل ذلك انما هو إستثمار لتحقيق العائد للصندوق. فليست العقارات ذاتها هي الوقف ولا الاسهم. ومن ثم فان محتويات هذا الصندوق ليست ثابتة بل تتغير بحسب سياسة ادارة الصندوق. ويعبر عن الصندوق دائماً بالقيمة الكلية لمحتوياته التي تمثل مبلغاً نقدياً. وهذا المبلغ هو الوقف وهو بمثابة العين التي جرى تحبيسها.

والأموال في الصندوق مقسمة الى حصص صغيرة تكون في متناول الافراد من المسلمين الراغبين في الوقف. ويستفيد الصندوق الوقفي من ميزات التنويع والادارة المتخصصة بطريقة مشابهة لصناديق الاستثمار، وتوجه عوائد الصندوق الى اغراض الوقف المحددة في وثيقة الاشتراك في الصندوق تحت اشراف ناظر الوقف ويكون للصندوق شخصية اعتبارية اذ يسجل على صفة وقف. فالصندوق الوقفي اذن هو وقف نقدي.



6- مشروعية وقف النقود :

اختلف الفقهاء في جواز وقف النقود، فاجازه البعض وقال بعضهم لا يجوز، واحتج من قال بعدم الجواز بمستندين :

الأول: بما عليه جمهور الفقهاء أن الوقف على التأبيد، ولما كان في استعمال النقود هلاك أعيانها قالوا بعدم الجواز. ورد من قال بالجواز على ذلك: أن عدم التأبيد تشترك فيه سائر المنقولات، ووقف بعضها ثابت في السنة الصحيحة، فقد روى البخاري ومسلم عنه صلى الله عليه وسلم "... أما خالداً فإنكم تظلمون خالداً، فقد أحتبس أدراعه واعتدته في سبيل الله.. ()". ولا يخفى أن الأدراع والأعتدة من المنقول الذي يهلك بالاستعمال ولذلك قال المالكية بجواز وقف المنقول. يقول ابن شاس في عقد الجواهر الثمينة "أما وقف المنقول كالحيوان والعروض فمذهب الكتاب صحته" ([12]). والتفاوت بين النقود وسائر المنقولات إنما هو سرعة التبدل وبطئه وليس لأي منها بقاء مؤبد فالفرق عندئذٍ غير ذا تأثير ([13]). بل ان الحطاب قد نص في مواهب الجليل على جواز وقف النقود عند المالكية ([14]).

كما أن من الفقهاء من اجاز وقف ما يستهلك. فقد نقل المرداوي في الانصاف "وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو تصدق بدهن على مسجد ليوقد فيه جاز وهو من باب الوقف.." ثم قال "وقال ايضاً يصح وقف الريحان ليشمه أهل المسجد قال وطيب الكعبة حكمه حكم كسوتها فعلم ان التطيب منفعة مقصودة قد تطول مدة التطيب وقد تقصر ولا أثر لذلك" ([15]).

ولأبي السعود مفتي الدولة العثمانية في القرن السادس عشر الميلادي (وصاحب كتاب إرشاد العقل السليم الى مزايا الكتاب الحكيم المعروف بتفسير أبي السعود) رسالة لطيفة جمع فيه الأدلة على جواز وقف النقود، فقد نقل عن البخاري في الجامع الصحيح ما يدل على قول الزهري رحمه الله بجواز وقف النقود حيث قال "وقال الزهري فيمن جعل الف دينار في سبيل الله ودفعها الى غلام له تاجر فيتجر بها وجعل ربحه صدقة للمسكين والأقربين هل للرجل أن يأكل من ربح تلك الألف وإن لم يكن جعل ربحها صدقة للمساكين، قال ليس له أن يأكل منها" قال أبو السعود "ولفظ الوقف وإن لم يصرح به في عبارته إلا أن جعل الأصل في سبيل الله وجعل ربحه صدقة صريح في أن المراد به الوقف المعهود" ([16]). ولذلك فقد أجاز المالكية وقف النقود نص عليه الحطاب في مواهب الجليل ورواية عن الحنابلة فقد نقل المرداوي في الانصاف "وقال في الفائق وعنه يصح وقف الدراهم فينتفع بها في القرض ونحوه اختاره شيخنا يعني الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال في الاختيارات ولو وقف الدراهم على المحتاجين لم يكن جواز ذلك بعيداً" ([17]). ونقل الخلال في كتاب الوقوف من مسائل الامام احمد "سألت احمد عن الوقوف فقال هو جائز في كل شئ"([18]).

وذكر ابن تيمية في فتاواه إن وقف الدراهم جائز عند الإمام أحمد([19]). وقد أجاز جمهور الفقهاء الاستبدال في الوقف، وجواز الاستبدال دليل على أن الثمن يقوم مقام العين في الوقف وهو متحقق في النقود ([20]).



والثاني : إحتج من قال بعدم جواز وقف النقود على العرف فمنعوا من الوقوف ما كان على خلاف العرف، ومنها وقف النقود في زمن من قال بذلك فقد نقل عن محمد: "ما تعارف الناس على وقفه من المنقول يجوز وقفه وما لا فلا" ([21])، ولذلك منع محمد وغيره وقف النقود لعدم التعارف. إلا ان من متأخري الحنفية من اجاز وقف النقود لما تعارف الناس على وقفها باعتبار ذلك من لوازم قول محمد بجواز وقف ما جرى العرف بوقفه. فقال ابن عابدين "ولما جرى العرف في زماننا في البلاد الرومية وغيرها في وقف الدراهم والدنانير دخلت تحت قول محمد المفتى به في وقف كل منقول فيه تعامل كما لا يخفى فلا يحتاج على هذا تخصيص القول بجواز وقفها بمذهب الإمام زفر من رواية الانصاري قلت: ان الدراهم لا تتعين بالتعيين فهي وان كانت لا ينتفع بها مع بقاء عينها لكن بدلها قائم مقامها لعدم تعينها فكأنها باقية ولا شك في كونها من المنقول فحيث جرى فيها تعامل دخلت فيما اجاز محمد" ([22]). قال السرخسي في المبسوط "في وقف المنقول مقصوداً اختلاف أبي يوسف ومحمد ذكره في السير الكبير والجواب الصحيح فيه أن ما جرى العرف بين الناس بالوقف فيه من المنقول يجوز باعتبار العرف".

وكذلك نقل المرداوي في الانصاف عن وقف الماء "قال في الفروع يصح وقف الماء قال الفضل سألته عن وقف الماء فقال ان كان شيئاً استجازوه بينهم جاز .. قال الحارثي هذا النص يقتضي تصحيح الوقف لنفس الماء كما يفعله أهل دمشق" ([23]). وقد جرى العرف قديماً وحديثاً على وقف النقود وبخاصة ما كان سائداً في الدولة العثمانية منذ القرن السادس عشر الميلادي.

يمكن القول عندئذٍ ان لوقف النقود صور جائزة هي التي يمكن ان تنبني عليها الصناديق الوقفية كما سيأتي تفصيله.



7- صور الوقف الجائزة في النقود :

أشار الفقهاء الى عدد من صور الوقف في النقود تحقق صورة الوقف مع بقاء الاصل وتسبيل الثمرة مع كون الموقوف منها أثماناً وليس من غير المنقول. وقد نقل أبو السعود عن صاحب الذخيرة البرهانية حول وقف النقود فقال "لأن رد المثل قائم مقام رد العين حكماً ولهذا جاز استقراض الفضة ولو كان صرفاً بنسيئة وذلك لا يجوز فيكون حبس أمثال النقود بمنزله حبس أعيانها وبقاء أمثالها في أثناء الاستعمال في حكم بقاء أعيانها، إذ لا فرق بينهما فيما يرجع إلى المقصود"([24]).

وقد ذكر الفقهاء صوراً لوقف النقود، من ذلك ما روي عن اصحاب زفر أنه قال: "يجوز وقف الدراهم والطعام والمكيل والموزون، فقيل له كيف يصنع بالدراهم، قال يدفعها مضاربة ويتصدق بالفضل، وكذا يباع المكيل والموزون بالدراهم أو الدنانير، ويدفع مضاربة ويتصدق بالفضل" ([25]).

وذكر صاحب إعلاء السنن صورة اخرى من صور الوقف المحتملة في النقود "قال فعلى هذا القياس إذا وقف هذا الكر من الحنطة على شرط أن يقرض للفقراء الذين لا بذر لهم يزرعوه لأنفسهم ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قد القرض ثم يقرض لغيرهم من الفقراء أبداً على هذا السبيل يجب أن يكون جائزاً، قال ومثل هذا كثير في الري وناحية نهاوند" ([26]).

ونقل صاحب الجامع للاختيارات الفقهية لابن تيمية "إختار ابن تيمية جواز وقف الدراهم والدنانير للقرض والتنمية وصورة ذلك ان يقف الرجل مبلغاً من الدراهم او الدنانير على من يكون به حاجة للقرض يقترض من المبلغ الموقوف ثم يرد ما اقترض ليأخذ آخر به حاجة وهكذا" وأضاف "واما صورة الوقف للتنمية ان يقف الرجل مبلغاً من الدراهم او الدنانير ويجعله قراضاً يعاد بربحها على الموقوف عليه على نحو ما يشترط الواقف مع بقاء أصل المال عاملاً في القراض" ([27]).

نخلص من ذلك ان الصندوق الوقفي بالصيغة المقترحة يجد مشروعيته في وقف النقود الذي قال بجوازه غير واحد من أهل العلم كما نقلنا أعلاه. وهو وقف نقدي تستثمر أمواله بصيغة المضاربة والشركة وغير ذلك، وما تحقق من أرباح وعوائد صرف بحسب شروط الواقفين، تحت رقابة حكومية وضبط محاسبي ونظارة واعية.



9- الامكانات التي تقدمها صيغة الصناديق الوقفية :

أ- تهيئة الفرص لجمهور المسلمين للوقف :

معلوم ان السواد الأعظم من أفراد المجتمع الإسلامي المعاصر هم من الموظفين ومن صغار التجار ولا يتوافر على هؤلاء الأموال الكثيرة والثروة التي تمكنهم من إنشاء الأوقاف المستقلة مثل المدارس والمستشفيات والمعاهد ... الخ. إلا أنهم يتمتعون بمستوى جيد من المعيشة، ودخول منتظمة ويمكنهم ادخار نسبة من دخولهم الشهرية وهم كسائر المسلمين في كل عصر ومصر يحبون فعل الخيرات فلا بد من والحال هذه أن يتهيأ الوقف بطريقة يمكن لهم من جهة المساهمة بمبالغ قليلة تجتمع لتصبح كبيرة مؤثرة، ومن جهة أخرى أن يساهموا مساهمات مستمرة عبر الزمن ومنتظمة كانتظام دخولهم من وظائفهم وأعمالهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حفيدة الصحابة
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 17/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: صناديق الوقف وتكييفها الشرعي   الخميس 10 يناير - 19:32



ب- إحكام الرقابة على الأوقاف :

أن صيغة الصناديق الوقفية تمكن من إحكام الرقابة الشعبية والحكومية على الأوقاف. ذلك أن سبل المراجعة المحاسبية وطرائق الضبط في الأعمال المالية والمصرفية قد تطورت تطوراً عظيماً في الزمن الحديث مما يمكن أن يستفاد منه من هذه الناحية. كما أن القوانين المنظمة لعمل المصارف والمؤسسات المالية وصناديق الاستثمار والمؤسسات العامة المشرفة على نشاطاتها يمكن أن تكون أنموذجاً يستفاد منه. ومعلوم أن ضعف الرقابة العامة وانعدامها أحياناً كان هو السبب الأهم لتدهور مؤسسة الوقف ولإساءة استخدامها من قبل النظار وسواهم والاستيلاء عليها وضياعها. والرقابة على الأوقاف في صيغتها القديمة تحتاج الى تطوير لانها بالغة الصعوبة وعالية التكاليف اذا طبقت في يوم الناس هذا. ولذلك تمثل فكرة الصناديق الوقفية نقلة نوعية ذات بال في تطور الوقف.



ج- النهوض بحاجات المجتمع :

ليس للوقف غرض محدد بل هو جائز في كل مالا معصية فيه. وكما انه يجوز على الفقراء والمساكين يجوز الوقف على جميع افراد المجتمع بما فيهم الاغنياء (اذا لم يخص الاغنياء دون الفقراء) ويجوز على المسلمين وغير المسلمين (إلا ان يكون وقفاً على الكنائس والبيع). وتاريخ المسلمين يزخر بانواع الاوقاف التي كانت شاملة لكل غرض نافع مفيد([28]).

واليوم تمس حاجة المسلمين الى نشاطات تعد من الحاجات الاساسية للمجتمعات المعاصرة منها:



الرعاية الصحية : وثابت ان الرعاية الصحية إذا جعلت نشاطاً ربحياً يقوم به القطاع الخاص انحرفت عن تقديم مصلحة المريض الى ترجيح موارد الربح للمؤسسة، كما ان كفاءة الحكومة في ذلك لا يعول عليها. فجاءت الاوقاف هي البديل الكفي. ولا غرابة ان نجد ان جل الخدمات الطبية في الولايات المتحدة لازالت تقوم من قبل مستشفيات غير ربحية وليست تابعة للحكومة (أوقاف). ولذلك ما أحسن ان يرجع الوقف مصدراً لتمويل بناء المستشفيات واداراتها.



التأمين : والناس في أمس الحاجة الى التأمين بانواعه. وقد وقع الخلاف في حكم التأمين واتجه جمهور الفقهاء المعاصرين الى عدم جواز التأمين التجاري وصيغ التأمين الأخرى السائدة – وأن سميت بغير ذلك- فهي تعاني من نفس الأشكال. كيف لو قام التأمين وقفاً يبعث روح التكافل ويعكس حقيقة التعاون بين المسلمين وما حقق من ربح كان لمصلحة المجموع وما نقص من تعويض سد من أرباح الاستثمار.



القرض الحسن : من الاغراض التي تحدث عنها الفقهاء قديماً لوقف النقود هي القرض الحسن، فيقع التحبيس على رأس المال ويتصدق بمنفعة استخدام النقود مدة للمحتاج اليها ثم يردها بلا زيادة. وجلي ان الناس اليوم احوج ما يكونون الى مثل ذلك. فقد ضعف جانب التكافل بينهم فلم يعد الواحد منهم يقرض أخاه، والبنوك لا تقرض إلا بالربا، والبنوك الإسلامية لا تعمل بالقروض بل بالبيوع والتجارات والمشاركات. فلم يعد امام الناس إلا التورق (وهو جائز ولكنه مكلف للمقترض ولا يتيسر لكل أحد) والعينة (وهي ممنوعه). فصندوق الوقف قادر على جمع الأموال لغرض القرض لذوي الحاجات قروضاً موثقة بالضمانات والكفلاء ينتفعون بها ثم يردونها لينتفع بالمال غيرهم. ويمكن ان يستفيد الصندوق من صيغة الوقف المؤقت التي إجازها المالكية ([29]). فيسمح لذوي اليسار ايداع أموالهم الفائضة عن الحاجة وقتاً ثم استردادها وهي في هذه الفترة تقرض للمحتاج ينتفع بها. لا ريب ان هذا وجه مشرق من نظام الإسلام الاقتصادي لم يعرفه الغربيون ولا الشرقيون وهو اذا بعث عن طريق صندوق الوقف أظهر للعالم محاسن هذا الدين وتفوق حضارة المسلمين.



10- المتطلبات التنظيمية :

ان الانتفاع بفكرة الصناديق الوقفية يحتاج الى وجود الهيكل النظامي القادر على حماية الاوقاف النقدية، واحكام الرقابة عليها وتنظيم عمل نظار الوقف واستيعاب المستجدات الحديثة في الادارة والقانون لتحقيق هذا الغرض. من ذلك.



أ- وجود نظام يسمح بتسجيل صناديق الوقف :

وقف العقار معروف وقد تطورت على مر السنين طرق تسجيله والاشراف عليه. اما صناديق الوقف، والاوقافف النقدية فهي تحتاج الى نظام خاص بها يبين طرق تسجيلها والهيكل الاداري المطلوب لهذا التسجيل وتوثيق جهة الانتفاع بها، وتحديد المتطلبات النظامية لاغراض الرقابة. ويجب ان يتضمن النظام نصوصاً تتعلق بتحديد جهة التسجيل، وجهة الرقابة وكيف يتكون مجلس ادارة الوقف وطريقة اختيار اعضاءه والميزانيات السنوية والتدقيق المحاسبي والمراجعة...الخ.



ب- وجود نظام للنظارة على الوقف :

درج الناس على ان الناظر على الوقف شخص طبيعي يوليه الواقف هذه المهمة، يقوم بها تحت اشراف القاضي. ان صناديق الوقف تحتاج الى ولاية شخصية إعتبارية كالمؤسسات المالية ونحوها يستحق لها الاستمرار والاستقرار. وقد تقبل الفقهاء المعاصرون الشخصية الاعتبارية المتمثلة في الشركات المساهمة وغيرها واضفوا عليها الأهلية للتصرف بما يشبه الشخصية الطبيعية. ويمكن ان تنشأ هذه الشخصية الاعتبارية لغرض ادارة الوقف والنظارة له وتختص بذلك، وربما جعلت النظارة لأحد البنوك الذي يتولى استثمار الاموال وتوجيه الريع الى جهة الانتفاع. ويحتاج هذا الى نظام خاص يصدر لهذا الغرض.



ج- تطوير طرق الرقابة على الوقف :

لا يخفى ان من أهم أسباب إضمحلال أثر الوقف في حياة المسلمين المعاصرة سوء استخدام موارده وتوجيهها نحو انتفاع أصحاب النفوذ على حساب وصية الواقف واغراضه التي حددها للوقف. مما أفقد المسلمين الثقة بهذه المؤسسة العريقة. ولذلك اتجه الناس للأوقاف الذرية حيث يبقى المال داخل الأسرة لان هذا أحرى ان يوفر له الحماية. وقد ترتب على ذلك انحراف مؤسسة الوقف عن غرضها الأساس وهو النفع العام لا الخاص. واذا كان هذا ما يقال على الأوقاف العقارية وغير المنقولة، فان الأوقاف النقدية هي بلا شك أكثر قابلية لهذا الاستغلال لسهولة الاستيلاء عليها وصعوبة الرقابة من قبل القاضي او الجهة الحكومية المختصة بذلك. عندئذٍ فان أمر الصناديق الوقفية يحتاج الى إحكام الرقابة على عمل هذا النوع من الأوقاف وإنشاء جهة مركزية مهمتها الأساسية الرقابة الصارمة على هذه الصناديق. ان الصناديق الوقفية هي مؤسسات مالية تشبه المصارف وشركات المال وهي تحتاج في نظام الرقابة عليها هيكلاً شبيهاً بالمصرف المركزي الذي يشرف على القطاع المصرفي.




[1] - برهان الدين الطرابلسي، الإسعاف في احكام الأوقاف، مكة المكرمة، مكتبة الطالب الجامعي، 1406هـ ص3.

[2] - أبي بكر أحمد بن عمر الشيباني المعروف بالخصاف، كتاب أحكام الوقف، مطبعة ديوان عموم الأوقاف، القاهرة، 1904م، ص2.

[3] - سيرة ابن هشام ، ج3 ص38، محمد محمد أمين ص 17.

[4] - انظر سيرة ابن هشام، وابن الأثير في الكامل والماوردي في الأحكام السلطانية.

[5] - رواه البخاري ومسلم.

[6] - الخصاف، أحكام الوقف ، ص 6-16 .

[7] - هلال الرأي ، أحكام الوقف، ص6.

[8] - الخصاف أحكام الوقف، ص 10.

[9] - صحيح مسلم بشرح النووي، 11/85 .

[10] - سورة القيامة 13 .

[11] - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 9/98-99 .

[12] - أبن شاس، عقد الجواهر الثمينة 3/31 .

[13] - أبو السعود ، رسالة في جواز وقف النقود ، ص8 .

[14] - مواهب الجليل ج6 ص 22

[15] - علاء الدين المرداوي الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف ج 7 ص 11.

[16] - ابو السعود، رسالة في جواز وقف النقود ، ص 21 .

[17] - المردادي في الانصاف ج7 ، ص 10.

[18] - الوقوف ج 1، ص 230 .

[19] - الفتاوى 31 : 234- 235 .

[20] - ابو السعود، رسالة في جواز وقف النقود ، ص 31 .

[21] - ابو السعود، رسالة في جواز وقف النقود، ص 41 .

[22] - حاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ج4 ص 363.

[23] - المرداوي الانصاف ج 7 ص 11.

[24] - ابو السعود، رسالة في وقف النقود ، ص 31 .

[25] - برهان الدين الطرابلسي، الإسعاف، ص 22 .

[26] - اعلاء السنن ج 13 ص 161.

[27] - نقله محمد عطيه في كتابه المختصر النفيس في احكام الوقف والتحبيس ص 30 عن الجامع للاختيارات الفقهية لشيخ الاسلام ابن تيمية لمؤلفه احمد موا في ص 905.

[28] - قال في تصحيح الفروع للمرداوي "وقيل يصح الوقف على مباح ايضاً وقيل يصح على مباح ومكروه قال في التلخيص وقيل المشترط ان يكون على جهة معصية سواء كانت قربة وثواباً او لم يكن إنتهى فعلى هذا يصح الوقف على الاغنياء.

[29] - اجاز المالكية اشتراط الواقف الرجوع في الوقف فهم لا يشترطون في الوقف التأييد إلا في المسجد (انظر زكي الدين شعبان، أحكام الوصية والميراث والوقف ص 519).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صناديق الوقف وتكييفها الشرعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم الزكاة و الوقف :: منتدى الوقف-
انتقل الى: