منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التجربة الإسلامية في المعاملات المصرفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: التجربة الإسلامية في المعاملات المصرفية   الخميس 10 يناير - 18:23

التجربة الإسلامية في المعاملات المصرفية
للأستاذ الدكتور علاء الدين الزعتري

تعدُّ المصارف عصب الاقتصاد ومحركه الرئيسي، لأنها تحفظ الأموال، وتحركها، وتنميها، وتسهّل تداولها، وتخطط في استثمارها.

ولا ينكر الدور الإيجابي الذي يلعبه النشاط المصرفي في الخدمات والتمويل والاستثمار.

ولقد نشأت المصارف بأهداف مشروعة ومحمودة، ولكنها تَستَخدم وسائل متعددة يتعارض بعضها مع أحكام الشريعة الإسلامية وأهدافها ومقاصدها.

ومن هنا أدرك العلماء والفقهاء والمفكرون في هذا العصر ضرورة الاستفادة من النشاط المصرفي ولكن بوسائل مشروعة.

وتُعَدُّ المصارف الإسلامية ثمرة من ثمار الصحوة الإسلامية التي عمت أرجاء الوطن الإسلامي، وخاصة أن البلاد الإسلامية جربت كل الحلول الغربية واتضح عدم ملاءمتها.

وتسعى المصارف الإسلامية لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع في جميع الدول العربية والإسلامية، وحتى العالمية.

التعريف بالمصارف الإسلامية

المصرف اسم مكان يتم فيه الصرف([1]).

والصرف لغة: [رَدُّ الشيء عن وجهه]([2])، ونقلُه، أو هو الزيادة([3]).

وفي الاقتصاد: [مبادلة عملة وطنية بعملة أجنبية]([4]).

وفي الشرع: [بيع النقد بالنقد جنساً بجنس، أو جنساً بغير جنس]([5])، أو هو: [بيع الأثمان بعضها ببعض]([6]).

ولما كانت أكثر المعاملات التجارية والمالية تتم عن طريق مبادلة الأثمان والنقود بعضها ببعض، سمي ذلك المكان بـ (المصرف)، وبخاصة أن التعامل التجاري الضخم يتم عن طريق مؤسسات تجارية مالية اقتصادية، وهي التي تسمى المصارف.

ولست من المشجعين على استخدام كلمة بنك /Bank/ الأجنبية، وإنْ صارت مصطلحاً عرفياً، إلا أنَّ الأفضل اختيار كلمة عربية أصيلة للدلالة على المعاني، وليس من المناسب ادعاءُ عدمِ قدرةِ كلمةٍ باللغة العربية أنْ تَحِلَّ مَحَلَّ كلمةٍ بلغة أجنبية، في الاستعمال أو في التأليف.

فالأصل اللغوي لكلمة (مصرف) يتفق مع التعريف الاصطلاحي والدلالة العرفية، أكثر من الأصل اللغوي لكلمة / بنك /([7]).

التعريف الاصطلاحي لكلمة " المصرف ":

تبعاً لظهور هذا المصطلح حديثاً، فلن يجد الباحث تعريفاً له عند الفقهاء السابقين، وإنَّما يُقْرَأ تعريف المصرف في كتب الاقتصاد الحديث، ومنها نَقَلَ فقهاءُ العصر تعريف المصرف، ودرسوه، وعدَّلوا عليه ليتوافق مع طبيعة المصرف القائم على أسس شرعية دينية إسلامية.

ومع أهمية المصرف في حياتنا اليومية – غالباً – إلا أنَّ بعض الباحثين يشير إلى عدم وجود تعريف منضبط للمصرف، وأنَّ كُلَّ ما ذُكِرَ إنَّما هو ذكر لبعض المعايير والأعمال التي يتميز بها المصرف، وليست التعاريف جامعة مانعة([8]).

ويُبَرَّر ذلك بأنَّ الأعمال المصرفية ليست مُحَدَّدَةً ثابتةً، بل هي متلونةٌ مع الحاجات والظروف، كالماء ليس له لون، ويحكي كل لون حسب الإناء الذي يوضع فيه.

ومهما يكن من أمر، فقد ذكر باحثون آخرون تعريفات للمصرف، منها:

[أي هيئة محلية يتعلق عملها بالمال، ويُخوَّل لها سلطة خصم وتداول السـندات الإذنية، والكمبيالات، وغيرهما من مستندات الديون الأخرى، ومن أعمال قبول الودائع المالية والأوراق التجارية، وإقراض النقود بالضمان العقاري أو الشخصي، وشراء وبيع السبائك الذهبية والفضية والعملة الأجنبية المعدنية، أو الكمبيالات]([9]).

وبإضافة كلمة ((المصرف)) إلى كلمة أخرى، تظهر تعريفات أخرى، فمثلاً:

المصارف التجارية، هي: [عبارة عن مؤسسات ائتمانية غير متخصصة تضطلع أساساً بتلقي ودائع الأفراد القابلة للسحب لدى الطلب، أو بعد أجل قصير، والتعامل بصفة أساسية في الائتمان القصير الأجل]([10]).

المصارف الإسلامية، هي: [المؤسسات المالية التي تقوم بعمليات الصرافة واستثمار الأموال بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء]([11]).

وبالجملة يمكن تعريفها بما يأتي: (( مكان يقوم به أشخاص هم هيئة اعتبارية يؤسسون عملاً تجارياً؛ في استثمار الأموال وصرافة العملات، وخدمياً؛ بأجرٍ في تسهيل المبادلات التجارية، وتقريب المتبايعين بضمانته وكفالته)).


عدل سابقا من قبل في الخميس 10 يناير - 18:25 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجربة الإسلامية في المعاملات المصرفية   الخميس 10 يناير - 18:24

القواعد التي يجب أنْ تحكم عمل المصارف (الإسلامية)

إنَّ القواعد الشرعية الكلية هي: أوامر ونواهٍ ومباحات.

- فالأوامر: هي: الدافع والمثير للأعمال، ومهمتها جلب المصالح للفرد وللجماعة، ومن هذه الأوامر: العمل والإنتاج، الالتزام بالعقود، الزكاة، الإنفاق ….

- والنواهي: هي: الكابح والخط الأحمر الذي لا يجوز تجاوزه، ومهمتها: درء المفاسد عن الجماعة والفرد، ومن هذه النواهي: الغـش([12])، والغـرر([13])، والكذب([14])، والخيانة([15])، والاستغلال، والربا([16])، والاكتناز([17])، والإسراف([18])، والتبذير([19])، والنَّجْش([20])، والاحتكار([21])، ونحو ذلك.

- و المباحات، هي: المساحة الحرة التي تركها الشارع الحكيم دون أمر صريح ولا نهي صريح، من أجل أنْ يكون للإنسان حرية يتنقل من خلالها لتحقيق المصالح الشرعية المعتبرة.

بعد معرفة القواعد الرئيسة التي تحكم عمل المصارف، ماذا يفعل المسلمون في واقع مؤسسات مالية اسمها (المصارف) ؟ هل ينبذونها ويَدْعُون لهدمها وبناء مؤسسات جديدة قائمة على القواعد الشرعية، أم يقومون بتعديل وتطويع وتطوير أعمال تلك المؤسسات لتصبح شرعية مقبولة ؟.

إنَّ دعوات النبذ والهدم والترك والبعد عن المصارف الموجودة- الربوية- دعوات شفهية غير مكتوبة ضمن بحوث علمية قيمة، ولعل أصحابها متأثرون عاطفياً، ولا يرغبون بأمر التدرج الذي قد يستغرق أجيالاً.

أما دعوات التعديل والتطويع والتطوير، فهي في رسـائل علمية جامعية، تَذْكُرُ ما هو الأصح، وتُبَيِّنُ ما هو الأنفع، وتُوْجِدُ الحلول البديلة عن المعاملات المحرَّمة، من هذه الدعوات:

- أطروحة الدكتوراه: تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق مع الشريعة الإسلامية، من إعداد الدكتور سامي حسن حمود([22]).

- أطروحة الدكتوراه: الخدمات المصرفية وموقف الشريعة الإسلامية منها، من إعداد كاتب السطور الدكتور علاء الدين زعتري([23]).

- رسالة الماجستير: تحويل المصرف الربوي إلى مصرف إسلامي ومقتضياته([24]).

ولم يقتصر الأمر على الجانب النظري، بل بدأت الدول الإسلامية بتطويع أعمال مصارفها لتكون مصارف إسلامية، وما تجربة إيران وباكستان وماليزية والسودان عنا ببعيد، والأمل في أنْ تنتشر تجارب المصارف الإسلامية في كل الدول الإسلامية على مستوى الدول والحكومات، بعد أنْ ظهرت عملياً على مستوى الأفراد والجماعات.

وعن مسألة التطوير والتحول وإمكانية التطويع، يقول الدكتور سامي حمود: [إنَّ مسألة تطوير هذه الأعمال -المصرفية- وتطويعها لأحكام الشريعة الغراء لا تبدو أمراً عسير المنال، ذلك أنَّ الوسائل -كما هو معروف- تكون غالباً متعددة - كالمسافر من بلد لأخر، يجد عدة بدائل: سيراً على الأقدام، أو بالحافلة، أو بالقطار أو بالطائرة … مما يساعد على تَخَيُّـرِ الوسيلة الملائمة - للعصر واحتياجاته - لتحقيق ذات الغاية، المقبولة شرعاً التي يمكن بلوغها بوسيلة أخرى مقبولة في النظر الشرعي الحكيم]([25]).

ويتابع الدكتور سامي بقوله: [إنَّ الانتقال بالأعمال المصرفية من واقعها القائم حالياً … إنَّما يعتمد على البحث عن الوسائل البديلة لتحقيق الغايات المقصودة بما يتلاءم وشريعة العدل الإلهي العظيم، فالدنيا منذ أنْ عمرها الإنسان لازالت تتبدل في الوسائل وتتغير رغم بقاء الغايات والأهداف]([26]).

غَايَةُ المَصَارِفِ وَأَهْدَافُهَا
إنَّ الغاية والهدف لا يظهران جلياً إلا من خلال العمل، فإذا عُرِفَ العمل سَهُلَ التعرف على هدف العملِ وغايته.

وأعمال المصارف وأوجه نشاطها شديدة التنوع والاختلاف، شديدة القابلية للتشكل والتطور، لدرجة القول بأنَّه [ليس من السهل وضع تعريف للبنك يجمع أوجه نشاطه التي يقوم بها]([27]).

ولجعل الأمر ميسوراً بالنظر إلى الواقع، يمكن تصنيف المصارف إلى:

- مصارف ربوية.

- مصارف غير ربوية؛ شرعية إسلامية.

وبالجملة، فإنَّ المصارف تقوم بعدة أعمال مهمة ومفيدة للاقتصاد القومي، بل حتى للاقتصاد العالمي، من حيث إنَّها تُيَسِّر الإنتاج والتبادل، وتُعَزِّز رؤوس الأموال، وتُسَهِّل التعامل، وإنَّ أعمال المصارف لا تتسم كلها بالطابع الربوي، فهناك أعمال خدمية تؤديها المصارف مقابل أجرة.

هذا، ويمكن تصنيف أعمال المصارف إلى:

أعمال استثمارية
أعمال خدمية


الأعمال الاستثمارية

المصرف الربوي
المردود

المصرف الإسلامي
المردود

قبول الودائع.
يَدفع المصرف فائدة.

قبول الودائع.
تُوضع في الاستثمار.

الإقراض.
يَأخذ فائدة ثابتة على رأس المال.

المشاركة في تمويل المشاريع.
يَأخذ نصيبه من الأرباح.


بالإضافة إلى ما ذُكِرَ، فإنَّ الأعمال الاستثمارية تتمثل في كل أسلوب يعتمد على تشغيل المال بحيث يعطي فائض ربح يزيد عن تكلفته.

وقد ذكرتُ فيما مضى أنَّ هذه الأعمال قد بُحثت في رسائل علمية متخصصة، لذا فإنَّي لن أتحدث عنها تفصيلاً.

الأعمال الخدمية

المصرف الربوي
المردود

المصرف الإسلامي
المردود

خدمة أمناء الاستثمار
ربح

خدمة أمناء الاستثمار
أجر

إدارة الممتلكات
أجر

إدارة الممتلكات
أجر

عمليات الصكوك
فائدة

عمليات الصكوك
أجر

الاعتمادات المستندية
فائدة

الاعتمادات المستندية
أجر

خطابات الضمان
فائدة

خطابات الضمان
أجر

تأجير الصناديق الحديدية
أجر

تأجير الصنـاديـق الحديدية
أجر


إلى غير ذلك من الخدمات التي يقوم بها المصرف نظير أجرة أو عمولة أو أتعاب محددة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجربة الإسلامية في المعاملات المصرفية   الخميس 10 يناير - 18:24

وتقسيم الأعمال إلى: استثمارية وخدمية، لا يخلو من التداخل إلا أنَّ الذي يميزه عن غيره من التصنيفات أنَّه يقلل إلى حد كبير من الاعتراضات الواردة على غيره من التصنيفات المقترحة.

هذا، وإنَّ المصرف الربوي يمارس عمله بوصفه شخصية اعتبارية رأســمالية([28])، يؤكد على الفائدة -أجرة رأس المال- وهو وسيط بين المودعين والمستثمرين.

وإنَّ المصرف اللاربوي يمارس عمله بوصفه عاملاً، يأخذ أَجْرَهُ مقابل عمله، وهي خدمة زبائنه، إذ هو وسيط بين مستثمرِين -أصحاب رؤوس أموال- ومستثمرِين -أصحاب خبرة وعمل-، ويمكنه أحياناً أنْ يباشر الاستثمار بنفسه، وفوق ذلك له شرف الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية والتقيد بحدود شرع الله.

فالفرق الجوهري بين المصارف الربوية واللاربوية هو في المنطلق الفلسفي، والأساس العقائدي، ولمزيد من الإيضاح أذكر الأغراض الأساسية للمصرف الإسلامي خاصة، وهي:

1. أنْ تتوافق معاملاته المصرفية مع أحكام الشريعة، وأنْ يجد البديل الإسلامي للمعاملات من أجل رفع الحرج عن المسلمين، والله عزَّ وجلَّ يقول:} أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً{ [الأنعام: 6/114].

2. الحرص على رعاية حقوق الله عزَّ وجلَّ؛ المالك الحقيقي للمال ورعاية مصالح العباد، وتأمين احتياجاتهم، وإشباع رغباتهم، وتقديم الخدمات لهم.

3. السعي إلى تنمية القيم العقائدية وتثبيت المبادئ السلوكية الإسلامية، لدى العاملين والمتعاملين مع المصرف الإسلامي، وذلك لتطهير هذا النشاط الاقتصادي الحيوي من الفساد. قال الله تعالى: } أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{ [التوبة: 9/109].

4. العمل على تنمية الوعي الادخاري، وتشجيع الاستثمار وعدم الاكتناز، وذلك بإيجاد فرصٍ وصيغٍ للاستثمار تتناسب مع الأفراد والمؤسسات المختلفة، ودليل مشروعية استثمار الأموال قول الله U: } وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ { [البقرة: 2/275]، وقال I:} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا { [النساء: 4/29].

5. توفير رؤوس الأموال اللازمة لصحاب الأعمال من أفراد ومؤسسات لأغراض المشروعات الاقتصادية كل ذلك وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

6. إيجاد التنسيق والتعاون والتكامل بين الوحدات الاقتصادية داخل المجتمع الإسلامي، عملاً بقول الله I:} وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا { [آل عمران: 3/103]، وقوله U: } وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ { [المائدة: 5/2].

7. المساعدة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب الأمة الإسلامية، بكل السبل المشروعة، ودعم التعاون الإسلامي، وتحقيق التضامن الاقتصادي، والتكافل الاجتماعي.

المميزات والخصائص للمصارف الإسلامية
إن المصارف الإسلامية تعمل على تلبية متطلبات العصر، ومتطلبات التنمية في المجتمعات الإسلامية، وتلتزم بالأسس الاقتصادية السليمة التي تتفق مع المبادئ الإسلامية.

وتمتاز بميزات وخصائص، أهمها:

1- الالتزام بالأحكام الشرعية الإسلامية في جميع الأعمال، وذلك يحقق الانسجام بين العقيدة والشريعة، والدين والدنيا، والإيمان والمعاملات والسلوك، فيشعر المؤمن بالراحة النفسية، والطمأنينة الذاتية.

وتَعُدُّ المصارف الإسلامية أعمالَها رسالةً تؤديها في هذه الحياة، كما تعدها عبادة تتقرب بها إلى الله I في إقامة شرعه في الأرض، وتطبيق دينه، وتجنب المعاصي والمحرمات والكبائر، فأنقذت الأمة الإسلامية من عذابي الدنيا والآخرة.

ولقد جاء نجاح المصارف الإسلامية ردَّاً عملياً على المشككين بالإسلام أولاً، وبالاقتصاد الإسلامي ثانياً، وبالمصارف الإسلامية ثالثاً، التي كانت حتى منتصف القرن العشرين وهماً عند أناس، وحلماً عند آخرين.

2- الاعتماد على نظام المشاركة في الأرباح وتجنب الربا والفائدة:

يقول الدكتور سامي حمود: [ليست قضية الربا هي المسالة المحدودة بالحلال والحرام فحسب، ولكنها قضية الإنسان في تعامله مع رأس المال، أيكون سيداً أم عبداً أمام الدرهم والديار، فإن كان سيداً فهو الشريك مع رأس المال على أساس الغُرم والغنم، وإن كان هناك ربح فهو مقسم بالنسبة التي جرى عليها الاتفاق، وإن كان خسارة فإن العامل يخسر جهده، ومالك المال يخسر ماله، وبذلك يكون البناء العادل السليم]([29]).

وتقوم العلاقة بين الطرفين في الربا على مجرد علاقة "استئجار نقود"، وتجعل الغني يزداد غنى، والفقير يزداد فقراً، بينما تسعى المصارف الإسلامية إلى تقريب المسافة بين الطرفين، وتسعى لإزالة الضغائن، ومحاربة الأحقاد التي تتولد عن التفاوت الكبير بين الطبقات، وصراع الطبقات، وعدم تراكم الثورة تراكماً مخلاً.

وتقوم المصارف الإسلامية على أساس المشاركة التي تحقق الربح العادل الذي يتكافأ مع الدور الفعال الذي أداره المال في التنمية الاقتصادية، وتُحَرِّر المسلم من نزعة السلبية التي يتسم بها المودع لماله انتظاراً للفائدة.

3- تتميز المصارف الإسلامية بالنشاط الاجتماعي والثقافي ومراعاة القيم والأخلاق.

وتحرص المصارف الإسلامية على التعامل مع أصحاب المهن الصغيرة، والحرف الفردية، وصغار التجار بنفس الحرص على التعامل مع كبار التجار، لأن المصارف الإسلامية تؤدي رسالة، وتفتح المجال للمواطن في تنمية موارده المحلية، وزيادة دخل الفرد.

4- وجود الرقابة الشرعية لضمان التقيد بالشريعة والأحكام الفقهية كما سبق.

5- توزع المصارف الإسلامية أرباحها على شكل مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة، وأرباح على المساهمين والمودعين، مع الاحتفاظ باحتياطي، ضمن نسب محددة وقواعد مطردة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
التجربة الإسلامية في المعاملات المصرفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: