منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المبادئ الاقتصادية في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: المبادئ الاقتصادية في الإسلام   الخميس 10 يناير - 18:20

المبادئ الاقتصادية في الإسلام

محاضرة ضمن موسم محاضرات 1426 هـ في مجمع الشيخ أحمد كفتارو

الدكتور الشيخ علاء الدين زعتري
www.alzatari.org


هناك ملاحظتان، وقراءة للحل في الفكر الإسلامي:
ازدياد المشاكل الاقتصادية مع تقدم المدنية.

سيطرة المادية على العقل البشري.

الملاحظة الأولى:

إن الناس كلما تقدموا في الحضارة والتمدن اتسعت مشكلة المال والاقتصاد أمامهم، وازدادت تعقيداً وبعداً عن الحل، ولعل هذا من خطأ تمركز الثروة والسلطة بأيدي فئة من الناس، واستعدادهم لمكافحة كل الطوارئ ، وتلافي كل الأخطار التي قد تهز من كيانهم، وتهدد نفوذهم القائم أصلاً على الاحتكار والأنانية.

ومن هنا كانت توجيه القرآن عند كثرة الأموال والفيء أن يوزع على المحتاجين كي لا تتركز الثروة مع قلة من الناس دون الآخرين، قال تعالى: ] مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(7)[[الحشر].

الملاحظة الثانية:

من الملاحَظ أن السمة العامة للحضارات عبر العصور أن المطالب المادية للإنسان هي الغالبة في الدوافع والانفعالات، وقد تمثلت هذه المطالب المادية في حب الذات، والأنانية المفرطة، والاستعلاء الطبقي، والتمايز العنصري، إن على صعيد الأفراد أو الجماعات أو المجتمعات أو الحكومات أو الدول.

ومن شأن هذا الوضع أن يعتمد أصحاب الحضارات على القوة المادية وحدها في تفاعلهم مع الحضارات الأخرى وتفهمهم لها أو إذابتها.

وقد بيَّن القرآن الكريم هذه المواقف في معرض حديثه عن الأمم السابقة.

قال تعالى: ]أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ(6)إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ(7)الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ(Coolوَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي(9)وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ(10)الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاَدِ(11)فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ(12)فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ(13)[[الفجر].

ولم تخل الأمم اللاحقة من هذه السيطرة الفكرية للأنانية وحب الذات على حياتهم، حتى أصبحت عقدة لدى البعض، نحن نملك أكبر مطار في المنطقة، وأطول برج في العالم، وأضخم بناء في الأرض.

ولا شك أن هذا يشتم منه الغرور بالقوة وتجاهل الحق والعدل والكرامة الإنسانية، قال تعالى: ]فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(15)[[فصلت].

ويحدثنا القرآن عن أولئك الذين قطعوا صخور الجبال واتخذوا فيها بيوتاً، في وقت لم تتقدم فيه وسائل القطع والنحت كما هو عليه الآن، قال تعالى: ]أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ(146)فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(147)وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ(148)وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ(149)فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِي(150)وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ(151)الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ(152)[[الشعراء].

وليس الزمن الحاضر ببدع من الأمم السابقة، إذ مدنيات اليوم لا تقوم على أسس أخلاقية فطرية أو دينية، بل تقوم على نفعيات مادية، ومصالح اقتصادية؛ وبالتالي فليس من عيب عندها انتشار الفواحش والمنكرات، حتى تصبح مألوفة بين الناس وعادة مألوفة في النفوس، أو تصل إلى حد التشريعات القانونية؛ كالاتجار بالخمور والمخدرات، واعتبار الزنا من التكسبات، وأن أكل أموال الناس بالباطل من الشجاعات.

وأما ما تميزت به الحضارة الإسلامية: أنها عدلت الموازين، وصححت المفاهيم عبر ربانية المنهج، ونبوية التربية، وإنسانية النـزعة، وعالمية الهدف.

فالله عزَّ وجلَّ هو الخالق المبدع المدبر، وهو الذي سخر كل شيء في الكون لصالح الإنسان؛ فحري بهذا المخلوق أن يستخدم نعم الله ورزقه وفق إرادة المالك الحقيقي وهو الله عزَّ وجلَّ.

قال تعالى:] أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(65)وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ(66)[[الحج].

وقال تعالى: ]وَآيَةٌ لَهُمْ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ(33)وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ(34)لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ(35)سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ(36)[[يس].

فالإنسان مستخلف في الكون لعمارته لا لتخريبه، قال تعالى: ]هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا[[هود: 61]. لاستثمار خيراتها والاستفادة من مخزونات لنفع الإنسان بني الإنسان.

وحين لا تحسن أمة الاستخلاف فإن الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم، ويسلط عليهم مَن يغلبهم، وينـزع الأرض منهم، قال تعالى: ]كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(25)وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ(26)وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ(27)كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ(28)فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ(29)[[الدخان].

ولا يستثنى من هذا القانون أحد، قال تعالى: ]وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ(38)[[محمد].

وبالتالي فإن السعي في طلب الرزق، واكتشاف مكنونات الأرض، والانتفاع بما خلق الله في الكون، وهو ما يسمى بالنشاط الاقتصادي؛ عملاً وإنتاجاً واستثماراً وتبادلاً واستهلاكاً؛ كل ذلك في نظر الإسلام وسيلة وليس بغاية؛ وسيلة تقتضيها طبيعة الإنسان، وفطرته التي فطره الله عليها لاستمرار الحياة عبر احتياج الإنسان للغذاء، والكساء، والمأوى، والدواء، والغاية العظمى: تحقيق مرضاة الله عزَّ وجلَّ بعمل الخير، والشكر على النعم، ومراعاة حقوق الله وحقوق العباد، قال تعالى: ] وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ(77)[[القصص].

وقد ذمَّ القرآن الكريم مَن يتخذ المال هدفاً لحياته، وغاية لكسبه، وفصَّل عقوبة مَن يكنـز المال ويبخل به عن العطاء والنفع العام، قال تعالى: ] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنْ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34)[[التوبة].

ومن هنا فإن كل إنسان يتحمل نتيجة عمله وسلوكه ونشاطه، وهو المسؤول عنه:

مسؤولية دنيوية عندما يتعلق الأمر بالغير.

ومسؤولية أخروية أمام الله عندما يكون الأمر متعلق بذات الإنسان أو بغيره ولم تقع عليه محاسبة الدنيا.

وهذه المسؤولية الدنيوية تحددها أحكام الشريعة وتطبق عليه في الدنيا، وفائدة معرفة المسؤولية الأخروية ليستشعر الإنسان رقابة الله عليه فلا يقع في الحرام وظلم الآخرين، وليكون هدفه كفاية نفسه، وإسعاد مَن حوله، وإنشاء الحضارة، ونفع الخلق؛ ليستحق محبة الله عزَّ وجلَّ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المبادئ الاقتصادية في الإسلام   الخميس 10 يناير - 18:21

قراءة الحل في الفكر الإسلامي:

إن أهم قضية في الحل الإسلامي أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة قد أراد السمو بالإنسان، من طغيان الأنانية بالركون إلى الماديات، وذلك عبر هدف الإسلام بتحقيق التوازن بين متطلبات الروح وحاجات الجسد؛ لضمان حياة سليمة متحضرة.

1- مبدأ العلم بالأحكام:

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لاَ يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلاَ مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ([1]).

2- مبدأ العمل:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ"([2]).

3- مبدأ المشروعية:

عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ"([3])، العقد شريعة المتعاقدين ما لم تخالف النظام العام.

4- مبدأ الملكية قبل التصرف:

لتجنب الاقتصاد الوهمي، فعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مِنْ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي أَبْتَاعُ لَهُ مِنْ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ قَالَ: "لاَ تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ"([4]).

5- مبدأ رضائية العقد:

]يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً[[النساء: 29].

عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ"([5]).

]وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[[البقرة: 275].

6- مبدأ الأمر بأداء الحقوق:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلاَفَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ"([6]).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ"([7]).

7- مبدأ توقي الحرام:

الحذر من الحرام:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلاَلِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ"([8]).

عَنْ رِفَاعَةَ بن رافع أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ" فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً إِلاَ مَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ" قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ([9]).

الربا:

]الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(275)يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ(276)[[البقرة].

]يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ(278)فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ(279)[[البقرة].

عَنْ جَابِرٍ قَالَ:لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ([10]).

تحريم الغرر والجهالة:

"نهى عن بيع الغرر".

كل جهالة قد تؤدي إلى نـزاع تفسد العقد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: المبادئ الاقتصادية في الإسلام   الخميس 10 يناير - 18:22

تحريم مال اليتيم:

]وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[الأنعام: 152].

تحريم التطفيف وبخس الناس أشياءهم:

]وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ(1)الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ(2)وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ(3)[[المطففين].

]وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[الأنعام: 152].

]أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُوا مِنْ الْمُخْسِرِينَ[[الشعراء: 181].

]وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ[[الشعراء: 182].

]وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ[[الشعراء: 183].

]أَلاَ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ(Coolوَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ[[الرحمن: 9].

تحريم الغش:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا"([11]).

تحريم الاحتكار:

روى مسلم([12]): كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أَنَّ مَعْمَراً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ".

وفي رواية في مسلم أيضاً([13]): "لاَ يَحْتَكِرُ إِلاَ خَاطِئٌ".

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ"([14]).

تحريم المماطلة في أداء الحقوق:

عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ"([15]).

تحريم الإضرار في المعاملة:

عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِناً أَوْ مَكَرَ بِهِ" قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ([16]).

عن يَحْيَى بن عمارة الْمَازِنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ"([17]).

تحريم الكذب في الوصف:

عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا؟ قَالَ: "الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ"([18]).

وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِيَّاكُمْ وَالْحَلِفَ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ"([19]).

قَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ هُمْ الْفُجَّارُ"، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا قَالَ: "بَلَى وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ"([20]).

8- مبدأ أخلاقية التعامل:

إيفاء الكيل:

]وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ[[الأنعام: 152].

]أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُوا مِنْ الْمُخْسِرِينَ[[الشعراء: 181].

]وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ[[الشعراء: 182].

الأمانة في الشراكة:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا"([21]).

البعد عن الشبهات:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَاراً لَهُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْأَرْضُ إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَلَكُمَا وَلَدٌ قَالَ أَحَدُهُمَا لِي غُلاَمٌ وَقَالَ الْآخَرُ لِي جَارِيَةٌ قَالَ أَنْكِحُوا الْغُلاَمَ الْجَارِيَةَ وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا"([22]).

التلطف في المعاملة، والسماحة في البيع والشراء:

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحاً إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى"([23]).

النصيحة في المعاملة:

عَنْ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ"([24]).

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعاً فِيهِ عَيْبٌ إِلاَ بَيَّنَهُ لَهُ"([25]).

عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ بَاعَ عَيْباً لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَلَمْ تَزَلْ الْمَلاَئِكَةُ تَلْعَنُهُ"([26]).

إنظار المدين ووضع الدين عنه

]وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(280)[[البقرة].

وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا رَأَى مُعْسِراً قَالَ لِفِتْيَانِهِ تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ"([27]).

عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كعب بن عمرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ظِلِّهِ فَلْيُنْظِرْ الْمُعْسِرَ أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ"([28]).



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) رواه الترمذي، 449.

([2]) رواه البخاري، 1377.

([3]) رواه ابن ماجه، 2176.

([4]) رواه الترمذي، 1153.

([5]) رواه ابن ماجه، 2176.

([6]) رواه البخاري، 2212.

([7]) رواه الترمذي، 998.

([8]) رواه البخاري، 1918.

([9]) رواه الترمذي، 1131.

([10]) رواه مسلم، 2995.

([11]) رواه مسلم، 146.

([12]) 3012.

([13]) 3013.

([14]) رواه ابن ماجه، 2144.

([15]) رواه البخاري، 2225.

([16]) رواه الترمذي، 1864.

([17]) رواه مالك، 1234.

([18]) رواه ابن ماجه، 2199.

([19]) رواه ابن ماجه، 2200.

([20]) رواه أحمد، 15111.

([21]) رواه أبو داود، 2936.

([22]) رواه البخاري، 3213.

([23]) رواه البخاري، 1934.

([24]) رواه مسلم، 84.

([25]) رواه ابن ماجه، 2237.

([26]) رواه ابن ماجه، 2238.

([27]) رواه البخاري، 1936.

([28]) رواه أحمد، 14972.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
المبادئ الاقتصادية في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى الإقتصاد الإسلامي :: النظام الاقتصادي الإسلامي-
انتقل الى: