منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مستقبل الوقف الاسلامى في ظل الثورة الرقمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسين عبد المطلب الأسرج
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 19
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 13/05/2012

مُساهمةموضوع: مستقبل الوقف الاسلامى في ظل الثورة الرقمية   الإثنين 28 مايو - 4:39

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.


مستقبل الوقف الاسلامى في ظل الثورة الرقمية

إعداد:حسين عبد المطلب الأسرج،ماجستير الاقتصاد،دبلوم معهد التخطيط القومى،باحث اقتصاد دولى،مدير ادارة بوزارة التجارة والصناعة المصرية،E.Mail:hossien159@gmail.com
نظام الوقف من النظم الدينية التي أصبحت في ظل الإسلام مؤسسة عظمى لها أبعاد متشعبة دينية واجتماعية واقتصادية وثقافية وإنسانية،وظلت هذه المؤسسة في ظل الحضارة الإسلامية تجسيداً حياً للسماحة والعطاء والتضامن والتكافل، غطت أنشطتها سائر أوجه الحياة الاجتماعية وامتدت لتشمل المساجد والمرافق التابعة لها والدعوة والجهاد في سبيل الله، والمدارس ودور العلم والمكتبات، والمؤسسات الخيرية، وكفالة الضعفاء والفقراء والمساكين والأرامل، والمؤسسات الصحية. ومع الثورة الرقمية التى حدثت في مجال وسائل الاتصال وما صاحبها من تسهيل عملية الاتصال بأشكالها المعروفة من كتابة وصوت وصورة وتوفيرها بصورة شاملة ومباشرة وبتكاليف منخفضة ،وممتدة نحو العالم من خلال شبكة الإنترنت،ولتتحول وسائل الإعلام شيئا فشيئا إلى الفضاء الإلكتروني، ويزداد في الوقت نفسة مستوى التقنيات المستخدمة في العمل الوقفى، الذي أوجب على العاملين في هذا القطاع من تطوير إمكانياتهم وأساليبهم ومهاراتهم بالصورة التي تتماشى والثورة الرقمية وما يرافقها من تطورات متلاحقة ومتسارعة في هذا المجال. ولا شك في ان لهذه الثوره الرقمية تأثيرات متشعبة على العمل الوقفى بصورة عامة والعلمى منها بصورة خاصة،فالوقف من أهم المؤسسات التي كان لها الدور الفعال في تنمية التعليم سواء داخل المساجد أو في المدارس أو في المكتبات أو غيرها من المؤسسات الخيرية الأخرى. ومن أهم هذه الجوانب إنشاء المدارس وتجهيزها وتوفير العاملين فيها من معلمين وغيرهم، وتشجيع طلاب العلم على الانخراط في عملية التعليم من خلال التسهيلات التي وفرت لهم، بالإضافة إلى إنشاء المكتبات وتجهيزها وغير ذلك من الجوانب الأخرى. كما شمل الوقف نسخ المخطوطات في عصور ما قبل الطباعة ،و شمل في معظم الحالات عمارتها والإنفاق على العاملين فيها وتوفير الكتب وغير ذلك.
الوقف في اللغة هو الحبس والمنع عن التصرف، وهو مصدر وقف الثلاثي، يقال وقفت الدابة،أي حبستها، ولايقال أوقفت ، لأنها لغة رديئة،وهو اللفظ الشائع عند العامة، ويطلق الوقف ويراد به الموقوف،ولذا جاز جمع الوقف على أوقاف ووقوف.ويعبر عن الوقف بالحبس وقد يعبر عنه بالتسبيل وكلها بمعنى واحد.
أما تعريف الوقف اصطلاحا ، فللفقهاء تعاريف مختلفة،ومرجع الاختلاف فيها الى اختلافهم فى لزوم الوقف،فلا يجوز للواقف أن يرجع عن وقفه،أو عدم لزومه،فيجوز له أن يرجع عنه .فمن رأى الأول وهو لزوم الوقف عرفه بما يقتضى ذلك،وهم الجمهور.ومن رأى الثانى عرفه بما يقتضيه من عدم لزومه،وهم الحنفية.
والذى يمكن استخلاصه من هذه التعريفات ان جوهر حقيقة الوقف، وهو تحبيس العين على وجه من وجوه الخير، ومنع التصرف فيها من قبل المالك، ومن قبل الموقوف عليه معا. وإنما تستفيد الجهة أو الجهات الموقوف عليها من منافعها. وقد اختلفت تعريفات الفقهاء تبعاً لاختلافهم في بعض الأحكام والتفريعات الجزئية.
ويقسم الفقهاء الوقف من حيث الغرض إلى قسمين:
الأول: وقف خيري، وهو الذي يقصد به الواقف التصدق على وجوه البر، سواء أكان على أشخاص معينين كالفقراء والمساكين والعجزة، أم كان على جهة من جهات البر العامة، كالمساجد والمستشفيات والمدارس وغيرها،
والثاني: وقف أهلى أوذري، وهو ما جعل استحقاق الريع فيه أولاً إلى الواقف مثلاً ثم أولاده••• إلخ، ثم لجهة بر لا تنقطع، حسب إرادة الواقف.
أما من حيث المحل:
ا-وقف العقار:وقد اتفق الفقهاء على جواز وقف العقار
ب- وقف المنقول:اتفق أغلب العلماء على جواز وقف المنقول،باستثناء بعض متقدمى الأحناف الذين اشترطوا أن يكون متصلا بالعقار اتصال قرار وثبات،كالبناء والشجر،أو أن يكون مخصصا لخدمة العقار كالمحاريث والبقر.
وتستند مشروعية الوقف إلى الكتاب العزيز ،فكثير من الآيات تحض على بذل المال في وحوه البر والخير،ومنها:-
1 – (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ). (آل عمران: 92)
والبر هو جماع الخير, وقيمة إيتاء المال على حبه لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل هي الانعتاق من قيود الحرص والشح والأثرة، انعتاق الروح من حب المال الذي يقبض الأيدي عن الإنفاق فهي قيمة ثمينة يشير إليها ذلك النص على حب المال وقيمة شعورية أن يبسط الإنسان يده وروحه فيما يجب من مال فهي قيمة إنسانية كبرى في نظر الإسلام الذي يسعى لتحرير الإنسان من وساوس نفسه وحرصها وضعفها ويعمل على تقوية صلتها بذوي القربى لما فيها من تحقيق مروءة النفس وكرامة الأسرة وتقوية وشائج القربى والأسرة هي النواة الأولى للجماعة هي لليتامى تكافل بين الكبار والصغار وبين الأقوياء والضعفاء وتعويض لهؤلاء الصغار عن فقدان الحماية والرعاية الأبويتين وحماية للأمة من تشرد صغارها وتعرضهم للفساد، وهي للمساكين الذين لايجدون ما ينفقون, وهم مع ذلك ساكنون لا يسألون ضناً بماء وجوههم, احتفاظ لهم بكرامة نفوسهم وصيانة لهم من البوار وإشعار لهم بالتضامن والتكافل في محيط الجماعة المسلمة التي لا يهمل فيها فرد ولا يضيع فيها عضو.
2-وقال تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة: 245].
فالمال لا يذهب بالإنفاق إنما هو قرض حسن لله مضمون عنده يضاعفه أضعافاً كثيرة يضاعفه في الدنيا مالاً وبركة وسعادة وراحة ويضاعفه في الآخرة نعيماً ومتعاً ورضى وقربى من الله.
3 – وقال تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة: 261 – 262].
يتبين في هاتين الآيتين بناء قواعد الاقتصاد الاجتماعي الذي يقوم عليها المجتمع المسلم ويتحقق بها تنظيم حياة المجتمع في التكافل والتعاون المتمثل في الصدقات والتي من أبرز أنواعها الوقف على وجه البر والخير.
ويتجلى أثر هذا البذل وهذا الإنفاق في الآداب النفسية والاجتماعية التي تجعل الصدقة عملاً تهذيبياً لنفس معطيها وعملاً نافعاً مربحاً لآخذيها وتحول المجتمع إلى أسرة واحدة يسودها التعاون والتكافل والمودة والرحمة وترفع البشرية إلى مستوى كريم يصدق فيه حديث المصطفى الكريم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)( ) وإلى جانب ذلك التشبيه الرائع لترابط المجتمع الإسلامي وتكافله.. تشبيه لا يقل عنه روعة: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)
4– بقول الله جل وعلا: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن: 17].
وفي هذه الآية إغراء بالبذل والترغيب في الإنفاق ويجعل هذا قرضاً لله ومن ذا الذي لا يغتنم هذه الفرصة التي يتعامل فيها المحسن مع الله ليعود له القرض أضعافاً مضاعفة ومع هذا فلهذا المقرض المغفرة من الله فتبارك الله ما أكرمه وما أعظمه وما أحلمه وهو ينشئ الإنسان ثم يرزقه ثم يسأله فضل ما أعطاه قرضاً يضاعفه ثم يشكر لعبده الذي أنشأه وأعطاه ويعامله بالحلم في تقصيره هو عن شكر مولاه.
وأما السنة النبوية فقد وردت أحاديث كثيرة تدل على مشروعية الوقف منها:
أ) منها أن النبي صلى الله عليه وآله و سلم ، قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) (رواه مسلم) والوقف صدقة جارية. ويفصل معنى الصدقة الجارية ما ورد في سنن ابن ماجة، يقول النبي صلى الله عليه وآله و سلم ، "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً نشره أو ولدًا صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته".
كما اشتهر الوقف بين الصحابة وانتشر حتى قال جابر:"ما أعلم أحداً كان له مال من المهاجرين والأنصار إلا حبس مالاً من ماله صدقة مؤبدة، لاتشترى أبداً، ولا توهب، ولا تورث".
ويعد مشروع الوقف الالكتروني أحد أهم الإنجازات الرائدة للثورة الرقمية- ولعل مشروع الوقف الالكتروني الكويتي أهم الأمثله على استثمار الثورة الرقمية في تنشيط الوقف- والتي من خلاله يتم توفير قنوات الدفع الالكتروني لمختلف فئات المجتمع وشرائحه الراغبين في تقديم أوقافهم بكل سهولة ويسر وفي أي وقت يشاءون في إطار نظم أمان وحماية عالية الكفاءة والجودة. كما يلي:
1- الوقف الالكتروني عن طريق الرسائل القصيرة :SMSمن خلال هذه الخدمة يمكن الإسهام في مشروعات الوقف، الأمر الذى يجعل للمواطن نصيبا في جميع أعمال الخير .
2- الوقف الالكتروني عن طريق بوابة الدفع الإلكترونية :Online
من خلال هذه الخدمة يمكن إتمام عملية الوقف بثلاثة خطوات سريعة وسهلة من خلال بوابة الدفع الإلكترونية. وتتيح للواقف إمكانية تخصيص وقفه لمصرف أو عدة مصارف وقفية معتمدة. ويتم تأكيد عملية الوقف من خلال إرسال رسالة قصيرة SMS ورسالة إلكترونية Mail-e للواقف.وأيضا التعامل مع البيانات المدخلة بأعلى مستوى من الأمان ضمن اتفاقيات لضمان سرية المعلومات.
3- الوقف الالكتروني عن طريق الأكشاك الإلكترونية :Kiosk
تتيح هذه الخدمة للواقف تقديم وقفه بخطوات بعيدة عن التعقيد باستخدام الأكشاك الإلكترونيية سهلة الاستخدام والمنتشرة في أغلب المحلات والمجمعات التجارية ومرتبطة بشبكة خدمات عالية الكفاءة والجودة. ويمكن من خلال هذه الخدمةاختيار المصرف الذي يريد الإيقاف له و اختيار طرق الدفع حيث يمكنك الدفع النقدي أو ببطاقة الصرف الآليNet-K
4- الوقف الالكتروني :POSمن خلال هذه الخدمة يمكن للواقف الدفع بكل سهولة ويسر باستخدام بطاقة الائتمان Card Credit أو ببطاقة السحب الآلي net-K ، وعند إتمام عملية الوقف، يتم إصدار إيصال للعملية عن طريق الطابعة المزودة بجهاز نقاط البيع توضح فيه: ( المبلغ، اليوم والتاريخ ورقم العملية .
لهذا فان الاهتمام بمستقبل الوقف عموما والعلمى خاصة في ظل الثورة الرقمية يتطلب مزيدا من دراسة تأثيرات الثورة الرقمية على العمل الوقفى وما هي أدوات الثورة الرقمية وكيفية الاستفادة من تطبيقاتها الحديثه في العمل الوقفى عموما والعلمى خاصة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مستقبل الوقف الاسلامى في ظل الثورة الرقمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم الزكاة و الوقف :: منتدى الوقف-
انتقل الى: