منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الوقف الاسلامى كآليه للمسؤولية الاجتماعية للشركات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسين عبد المطلب الأسرج
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 19
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 13/05/2012

مُساهمةموضوع: الوقف الاسلامى كآليه للمسؤولية الاجتماعية للشركات   الأحد 13 مايو - 21:03

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله ورضى الله عن صحابته الطيبين والتابعين لهم بإحسان الى يوم الدين

مقال
الوقف الاسلامى كآليه للمسؤولية الاجتماعية للشركات
حسين عبد المطلب الأسرج
يكتسب الدور الاجتماعي للشركات فى الدول العربية أهمية متزايدة بعد تخلي عديد من الحكومات عن كثير من أدوارها الاقتصادية والخدمية،حيث سعى عدد كثير من الشركات إلى تبني برامج فعالة للمسئولية الاجتماعية تأخذ في الاعتبار ظروف المجتمع والتحديات التي تواجهه.ولاشك أن المسئولية الاجتماعية تعد حجر الزاوية، وأداة مهمة للتخفيف من سيطرة العولمة وجموحها، كما أصبح الاهتمام بالمسئولية الاجتماعية مطلبًا أساسيًّا للحد من الفقر من خلال التزام المؤسسات الاقتصادية ) شركات محلية أو مؤسسات دولية( بتوفير البيئة المناسبة، وعدم تبديد الموارد، والقيام بعمليات التوظيف والتدريب ورفع القدرات البشرية، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا.وفي واقع الأمر يمكن القول إنه لازال هناك غموض وعدم دراية كافية من جانب كل من الأفراد والشركات والمجتمع العربي ككل بمفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات وأبعادها ومدى تطورها وكذلك بمدى فعاليته وكيفية بلورته والإفادة منه.وعند التأمل في مظاهر المسؤولية الاجتماعية المختلفة نجد أنها مما ورد في التشريع الإسلامي تحت مسميات مختلفة: فبعضها من قبيل التكافل الاجتماعي و أخرى من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و غيرها من باب رفع الضرر و الالتزام بالممارسات الأخلاقية التي ورد في حقها إما نص قرآني أو حديث نبوي شريف.ويمكن للوقف الاسلامى أن يلعب دورا مهما في تفعيل مبدأ المسؤولية الاجتماعية للشركات. فنظام الوقف من النظم الدينية التي أصبحت في ظل الإسلام مؤسسة عظمى لها أبعاد متشعبة دينية واجتماعية واقتصادية وثقافية وإنسانية، كانت هذه المؤسسة في ظل الحضارة الإسلامية تجسيداً حياً للسماحة والعطاء والتضامن والتكافل، غطت أنشطتها سائر أوجه الحياة الاجتماعية وامتدت لتشمل المساجد والمرافق التابعة لها والدعوة والجهاد في سبيل الله، والمدارس ودور العلم والمكتبات، والمؤسسات الخيرية، وكفالة الضعفاء والفقراء والمساكين والأرامل، والمؤسسات الصحية. ويعد الوقف من ضمن أفضل الأدوات التى تصلح للتحقيق التنمية الشاملة المستديمة ، وكذلك تكون نقطة الألتقاء بين قطاع الأعمال والعمل التنموى ، حيث سيكون له أوجه اقتصادية واجتماعية في ذات الوقت وفى حالة تبنى الوقف كأحد أدوات عمل مسئولية الشركات سينعكس ذلك بشكل أيجابى على قطاع الأعمال وكذلك على المجتمع بشكل عام ويتمثل ذلك فى :
- تحقيق التنمية المستدامة عن طريق الأستدامة التى تحققها الأوقاف .
- تحقيق ممارسة المسؤولية الأجتماعية للشركات بشكل أفضل، ليشمل أيضاً الشركات المتوسطة والصغيرة عن طريق المساهمة فى الوقفيات.
- امكانية مساهمة العديد من الشركات فى عمل وقفية واحدة وفتح المجال للمشاركة فى الوقفية لتنمية مواردها،وتحقيق التنسيق بين الشركات المختلفة فى مجال المسئولية الأجتماعية .
- امكانية عمل مشروعات قومية وإستراتيجية لحل المشكلات المزمنة مثل البطالة ومحو الأمية وغيرها .
- تقليل الأعتماد على المنح الأجنبية،والربط بين القوى الثلاث وهى قطاع الأعمال والحكومة والمجتمع المدنى تحقيق مصالح مختلفة للأطراف الثلاثة.
وهناك عدة أسباب تعوق انتشار المسؤولية الاجتماعية للشركات فى الدول العربية، من أهمها:
1. عدم وجود ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى معظم الشركات العربية. فمن الملاحظ أن عدد الشركات المتبنية لهذه الثقافة يمثلون قلة من الشركات الكبرى في حين أن الغالبية يجهلون تماما هذا المفهوم.
2. إن معظم جهود هذه الشركات غير منظمة. فالمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص كي تكون مؤثرة في حاجة إلى أن تأخذ شكل تنظيمي و مؤسسي له خطة و أهداف محددة، بدلا من أن تكون جهودا عشوائية مبعثرة.
3. غياب ثقافة العطاء للتنمية حيث أن معظم جهود الشركات تنحصر في أعمال خيرية غير تنموية مرتبطة بإطعام فقراء أو توفير ملابس أو خدمات لهم دون التطرق إلى مشاريع تنموية تغير المستوى المعيشي للفقراء بشكل جذري و مستدام.
4. قلة الخبرات والمعرفة والقدرة العلمية على وضع المقاييس والمعايير لقياس المجهودات، فهناك حتى الآن خلط بين الأعمال الخيرية والمسئولية الاجتماعية.
ووجدير بالذكر أن هناك عدة تعريفات لمفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات، وكلها تدور حول ذات المعنى، وهي تحمل الشركات لمسئوليتها تجاه أصحاب المصالح من حملة الأسهم والمستهلكين والعملاء والموردين والعاملين والبيئة والمجتمع .
.وخلاصة القول أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تعنى التصرف على نحو يتسم بالمسؤولية الاجتماعية والمساءلة.ليس فقط أمام أصحاب حقوق الملكية ولكن أمام أصحاب المصلحة الأخرى بمن فيهم الموظفين والعملاء والحكومة والشركاء والمجتمعات المحلية والأجيال القادمة. ويعد مفهوم المساءلة مكونا رئيسيا من المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص،كما تعتبر التقارير الدورية للمسؤولية الاجتماعية للشركات أداة تسعى هذه الشركات عن طريقها لطمأنة أصحاب المصلحة بأنها تعنى باستمرار بما يشغلهم على نحو استباقي وإبداعي عبر كل ما تقوم به من عمليات.وتتضمن تلك التقارير السياسات وإجراءات القياس والمؤشرات الرئيسية للأداء والأهداف فى المجالات الرئيسية.
ولا يمكن حصر الأعمال الداخلة في نطاق المسؤولية الاجتماعية وإن أمكن فرزها في مجالات، إذ كل المصالح التي حث عليها الشرع (إيجابا أو استحبابا) داخلة في نطاق هذه الشركات وقُدْرَاتها وأحوالها. ويمكن ان نقوم الشركات فى وقتنا الحاضر ومستقبلا بتخصيص اوقاف لتنمية التكنولوجيا او لتطوير العمل الوقفى باستخدام أدوات الثورة الرقمية وتكنولوجيا المعلومات او تطوير المحتوى الرقمى العربى على شبكة الانترنيت فضلا عن تخصيص وقفيات لنشر التعليم والبحث العلمى أولتوفير للرعاية الصحية للمواطنين بصفة عامه والعاملين بها وذويهم بصفة خاصة ، وتوفير الضمان الصحى لمن يتعرض لمكروه بسبب حرفة معينة او عدم المقدرة الصحية فى الاستمرار فى نشاط معين .أو ان تقوم الشركات فى وقتنا الحاضر ومستقبلا بتخصيص اوقاف لدفع رواتب تقاعد ورعاية الصناع واصحاب الحرف وذويهم. والمساهمة فى تكوين شبكات للضمان الاجتماعى لهذه الفئات .
لتفعيل]دور الوقف فى المسؤولية الاجتماعية للشركات نوصى بما يلى:
• يتعين على كل شركة أن تُضمِن الرسالة الخاصة بها سياستها في تحمل مسؤوليتها الاجتماعية تجاه مختلف أصحاب المصالح، على النحو الذي يؤكد على حماية أصول الشركه، واحترام حقوق أصحاب المصالح وامكانية استخدام الوقف فى ذلك.
• تبني الشركات سياسة واضحة للتنمية البشرية، بحيث تنص على مشاركة العاملين بالشركات في إدارتها من خلال مراجعة الميزانيات السنوية وتحديد الأجور ومستوى الرعاية الصحية التي يتمتعون بها وأيضا التدريب الذي يحتاجون إليه وافراد دور للوقف فى تحقيق ذلك.
• تلتزم الشركات بمجموعة من القواعد التي تحددها مجالس إدارات هذه الشركات ويقرها حملة الأسهم ويتم إعلانها بكل شفافية لتفعيل دور الوقف فى نشاطها وتلتزم الشركات بتطبيقها .
• يتعين على الشركات أن تهتم بتلبية التزاماتها تجاه عملائها وأن تسعى جاهدة لتلبية رغباتهم وحماية حقوقهم وادماج الوقف فى تحقيق ذلك.
• ضرورة مراعاة الاعتبارات البيئية أثناء ممارسة الشركات لنشاطها الاقتصادي واظهار دور الوقف فى تحقيق ذلك.
• إعداد توجيهات استرشادية للمسؤولية الاجتماعية وتفعيل دور الوقف بها.
• ضرورة وجود ادارات متخصصة للمسؤولية الاجتماعية من خلال الوقف داخل الشركات تتولى تخطيط وتنفيذ البرامج والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ، على أن تتبع الإدارة العليا مباشرة ،وتبادل الخبرة والتجارب العملية فيما بينها والتعرف على نقاط القوة والضعف لتطبيق أفضل الأساليب جدوى في مجالات المسؤولية الاجتماعية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوقف الاسلامى كآليه للمسؤولية الاجتماعية للشركات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم الزكاة و الوقف :: منتدى الوقف-
انتقل الى: