منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تأثير إرتفاع النفط على الاقتصاديات العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hariri
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 48
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

مُساهمةموضوع: تأثير إرتفاع النفط على الاقتصاديات العربية   الإثنين 7 يناير - 18:45

عندما نستعرض تاريخ تجارة النفط بعد أن تصدر دون منازع على مصادر الطاقة الأخرى وتنامي أهمية تأمين مصادره وارتباط معظم الصناعات به وعلاقة ذلك بالإنتاج وسياسة الأسعار نجد أنه لم يطرأ نمو فعلي على أسعار النفط خلال العقود الخمسة الماضية من القرن العشرين (1948 - 1999) وأن النمو الحقيقي في الأسعار بدأ فعلاً يتحقق بعد هذه الفترة أي في الخمس سنوات الأولى من العقد الحالي (2000 - 2005) وباستثناء فترة الصدمة النفطة الثانية نجد أن أسعار النفط منذ الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1999 ثابتة فلم يتجاوز سعر برميل النفط سقف 15 دولاراً للبرميل إلا في 50 مرة فقط ولفترات زمنية قصيرة جداً وذلك بالرغم من حالة عدم الاستقرار والتوترات التي مرت بها مناطق إنتاج النفط طيلة هذه الفترة الزمنية.
وبالتالي فإن ظاهرة الارتفاع الكبير في أسعار النفط التي تشهدها الدول العربية منذ بضع سنوات قد كان لها، بدون شك، انعكاسات كبيرة على الأوضاع والسياسات الاقتصادية في معظم إنْ لم يكن جميع الدول العربية. وكما يمكن أن نلاحظ أن تأثير هذه الظاهرة لم يقتصر على الدول النفطية كما يبدو بل انسحب على الدول العربية غير النفطية أيضاً.
ويمكن القول بأن تزايد الفوائض المالية بشكل غير مسبوق قد أثَّر على نمط الإنفاق والاستثمار كما أدى نتيجة للسيولة الكبيرة والمفاجئة إلى ارتفاع مبالغ فيه في أسعار الأصول وفقدان السيطرة على استقرار الأسعار وارتفاع مقلق لمستويات التضخم هذه، وقد تفاوتت وتباينت السياسات الاقتصادية للدول العربية في التعامل مع هذه الظاهرة.
وعلى الرغم من ذلك فإن لهذه الظاهرة جوانبها الإيجابية فإذا أردنا أن نوضح جوانب تلك الظاهرة (الإيجابية منها والسلبية) يمكن القول إنها تمثلت فيما يلي:
أولاً الآثار الإيجابية: بشكل أساسي هناك أربعة جوانب هامة تمثل إيجابيات لارتفاع أسعار النفط على الاقتصاديات العربية:
1 - لا شك أن زيادة الإيرادات النفطية قد ساعدت على تحسين معدلات النمو الاقتصادي الذي يُقدر بحوالي 6% خلال السنوات الثلاث الماضية مقابل 3.6% خلال التسعينات. وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي زاد من توفر فرص الاسثتمار ومشاريع التنمية، كما أدى إلى خلق فرص عمل ساعدت على تخفيف معدل البطالة، وفي بعض الحالات تحسين مستويات المعيشة.
2 - هذه الفوائض لم تذهب كلها في شكل مصروفات ونفقات مثلما حصل في الثورة النفطية الأولى خلال السبعينات. فهذه المرة قد تم توجيه الجزء الأكبر من الفوائض المالية إلى ثلاثة مجالات تعتبر إيجابية.
- تعزيز المدخرات من خلال إنشاء صناديق الاستقرار المالي وصناديق الأجيال القادمة حيث يقدر أن الدول النفطية قد ادخرت حوالي ثلثي الإيرادات الإضافية التي تراكمت لديها منذ عام 2000م.
- تعزيز الاحتياطات الأجنبية لدى البنوك المركزية حيث وصلت تلك الاحتياطات إلى ما يتجاوز 500 مليار دولار مع بداية عام 2006م.
- التخفيض بشكل ملحوظ من مديونية القطاع العام حيث انخفض الدين العام من حوالي 50% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2002 إلى حوالي 25% عام 2006م.
3 - زيادة تحويلات العمالة العربية التي تعمل في الدول النفطية.
4 - كما انعكست تلك التأثيرات أيضاً في زيادة التجارة والسياحة والاستثمارات البيئية.
التأثيرات السلبية
إن أهم التأثيرات السلبية لارتفاع أسعار النفط على الدول العربية تتمثل في الجوانب التالية:
1 - التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير مما أدى إلى تدهور المستوى المعيشي للكثير من الأفراد، ولقد أدى ارتفاع مستوى الأسعار وتدهور مستوى المعيشة إلى إضعاف القدرة التنافسية لكثير من دول المنطقة في سعيها لجذب الاستثمارات والشركات الأجنبية.
2 - المضاربات في الأسهم والعقارات الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل غير طبيعي نتج عنه فيما بعد حركات تصحيحية حادة ومؤلمة كما نشهدها اليوم في العديد من البورصات العربية.
3 - أيضاً ما تعانيه الدول العربية غير النفطية من ارتفاع فاتورة استيراد المنتجات النفطية الأمر الذي اضطر بعضها إلى رفع أسعار الوقود مما ترتب عليه ردود فعل اجتماعية غاضبة.
4 - احتمالات تراخي جهود الإصلاح، حيث إن زيادة النفقات الجارية (خاصة فيما يتعلق بالأجور والمنح والإعانات) قد تضعف سياسة الترشيد وتقلل من أهمية الانضباط المالي وتزيد من هيمنة القطاع العام.
ومن أجل ذلك يجب أن تقوم الدول العربية بالعديد من الإصلاحات لكي تتلافى الجوانب السلبية حيث إن الظروف الحالية تمثل فرصة كبيرة لتنفيذ كثير من الإصلاحات الاقتصادية التي قد يصعب إجراؤها وتقبلها شعبياً عندما تكون الظروف الاقتصادية صعبة وليست على ما يُرام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأثير إرتفاع النفط على الاقتصاديات العربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد النقدي و المالي-
انتقل الى: