منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نشأة المصارف الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هيثم عبدالقادر سعيد



عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 16/03/2011

مُساهمةموضوع: نشأة المصارف الإسلامية   الأربعاء 16 مارس - 16:18

بسم الله الرحمن الرحيم

نشأة المصارف الإسلامية
جاءت نشأة المصارف الإسلامية تلبية لرغبة المجتمعات الإسلامية في إيجاد صيغة للتعامل المصرفي بعيدا عن شبهة الربا وبدون استخدام سعر الفائدة .
وقد جاءت أول محاولة لإنشاء مصرف إسلامي عام 1963 حيث تم إنشاء ما يسمي ببنوك الإدخار المحلية والتي أقيمت بمدينة ميت غمر - بجمهورية مصر العربية والتي أسسها د . أحمد النجار - رئيس الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية الأسبق, وقد استمرت هذه التجربة حولي ثلاث سنوات .
ثم تم بعد ذلك إنشاء بنك ناصر الاجتماعي حيث يعد أول بنك ينص في قانون إنشائه علي عدم التعامل بالفائدة المصرفية أخذا أو إعطاء ا, وقد كانت طبيعة معاملات البنك النشاط الاجتماعي وليس المصرفي بالدرجة الأولي.
وقد جاء الاهتمام الحقيقي بإنشاء مصارف إسلامية تعمل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية في توصيات مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية عام 1972 , حيث ورد النص علي ضرورة إنشاء بنك إسلامي دولي للدول الإسلامية.
وجاء نتاج ذلك إعداد اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية والتي وقعت من وزراء مالية الدول الإسلامية عام 1974 وباشر البنك الإسلامي للتنمية نشاطه عام 1977 بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية, ويتميز هذا البنك بأنه بنك حكومات لا يتعامل مع الأفراد في النواحي المصرفية.
وجاء إنشاء أول مصرف إسلامي متكامل يتعامل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية عام 1975 وهو بنك دبي الإسلامي , حيث يقدم البنك جميع الخدمات المصرفية والاستثمارية للأفراد طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
ثم توالي بعد ذلك إنشاء المصارف الإسلامية لتصل إلي 267 مصرفاً منتشرة في 48 دولة علي مستوي العالم, بحجم أعمال يزيد عن 250 مليار دولار طبقا لإحصائية المجلس العام للبنوك الإسلامية في سبتمبر 2003 , هذا بخلاف فروع المعاملات الإسلامية للبنوك التقليدية علي مستوي العالم.
* تعريف المصرف الإسلامي
" هو المصرف الذي يلتزم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملاته المصرفية والاستثمارية ,من خلال تطبيق مفهوم الوساطة المالية القائم علي مبدأ المشاركة في الربح أو الخسارة , ومن خلال إطار الوكالة بنوعيها العامة والخاصة".
وفي تعريف أهداف المصارف الإسلامية يجب أن نشير إلي أن الأهداف تنبع من مشكلات قائمة بالفعل في المجتمع , فالمشكلة تعبر عن حاجة أو رغبة قائمة بحيث تكون الحاجة هي الهدف, والتوصل لأسلوب إشباع هذه الحاجة هو الحل , وقد كانت من أهم حاجات المجتمعات الإسلامية وجود جهاز مصرفي يعمل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية ويقوم بحفظ أمواله واستثمارها, بالإضافة إلي توفير التمويل اللازم للمستثمرين بعيدا عن شبهة الربا.
وبانتشار المصارف الإسلامية في المجتمعات الإسلامية تكون قد أوجدت حلا لهذه المشكلة .
*أهمية المصارف الإسلامية
أوجدت المصارف الإسلامية نوعا من التعامل المصرفي لم يكن موجودا قبل ذلك في القطاع المصرفي التقليدي .
فقد أدخلت المصارف الإسلامية أسس للتعامل بين المصرف والمتعامل تعتمد علي المشاركة في الأرباح والخسائر بالإضافة إلي المشاركة في الجهد من قبل المصرف والمتعامل , بدلا من أسس التعامل التقليدي القائم علي مبدأ المديونية(المدين/الدائن) وتقديم الأموال فقط دون المشاركة في العمل.

كما أوجدت المصارف الإسلامية أنظمة للتعامل الاستثماري في جميع القطاعات الاقتصادية وهي صيغ الإستثمار الإسلامية ( المرابحة / المشاركة / المضاربة / الإستصناع / التأجير /....... ) إلي غير ذلك من أنواع صيغ الإستثمار التي تصلح للاستخدام في كافة الأنشطة.
وترجع أهمية وجود المصارف الإسلامية إلى ما يلي :
1 - تلبية رغبة المجتمعات الإسلامية في إيجاد قنوات للتعامل المصرفي بعيد عن استخدام أسعار الفائدة .
2 - إيجاد مجال لتطبيق فقه المعاملات في الأنشطة المصرفية.
3 - تعد المصارف الإسلامية التطبيق العملي لأسس الاقتصاد الإسلامي.
* خصائص المصارف الإسلامية
تتميز المصارف الإسلامية بالعديد من الخصائص عن المصارف التقليدية من أهمها :
1 - تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في كافة المعاملات المصرفية والإستثمارية .
2 - تطبيق أسلوب المشاركة في الربح أو الخسارة في المعاملات .
3 - الإلتزام بالصفات (التنموية, الإستثمارية , الإيجابية ) في معاملاتها الإستثمارية والمصرفية .
4 - تطبيق أسلوب الوساطة المالية القائم علي المشاركة .
5 - تطبيق القيم والأخلاق الإسلامية في العمل المصرفي .
6 - كما تتميز المصارف الإسلامية بتقديم مجموعة من الأنشطة لا تقدمها المصارف التقليدية وهي :
1 - نشاط القرض الحسن .
2 - نشاط صندوق الزكاه .
3 - الأنشطة الثقافية المصرفية .



* رسالة المصارف الإسلامية
انطلاقا من حاجة المجتمع الإسلامي والفرد المسلم إلي أن يجد ملاذا للتعامل المصرفي والاستثماري بعيدا عن شبهة الربا, فإن رسالة المصارف الإسلامية هي :
( تقديم الخدمات المصرفية والاستثمارية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية )

* أهداف المصارف الإسلامية
في سبيل تحقيق رسالة المصرف الإسلامي فإن هناك العديد من الأهداف التي تؤدي إلى تحقيق تلك الرسالة وهي:
أولا : الأهداف المالية
إنطلاقا من أن المصرف الإسلامي في المقام الأول مؤسسة مصرفية إسلامية تقوم بأداء دور الوساطة المالية بمبدأ المشاركة, فإن لها العديد من الأهداف المالية التي تعكس مدي نجاحها في أداء هذا الدور في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية, وهذه الأهداف هي :
• جذب الودائع وتنميتها :
يعد هذا الهدف من أهم أهداف المصارف الإسلامية حيث يمثل الشق الأول في عملية الوساطة المالية .
وترجع أهمية هذا الهدف إلي أنه يعد تطبيقا للقاعدة الشرعية والأمر الإلهي بعدم تعطيل الأموال وإستثمارها بما يعود بالأرباح علي المجتمع الإسلامي وأفراده , وتعد الودائع المصدر الرئيسي لمصادر الأموال في المصرف الإسلامي سواء كانت في صورة ودائع إستثمار بنوعيها ؛ المطلقة - والمقيدة « , أو ودائع تحت الطلب ؛ الحسابات الجارية « أو ودائع إدخار وهي مزيج من الحسابات الجارية وودائع الإستثمار .
• استثمار الأموال :
يمثل استثمار الأموال الشق الثاني من عملية الوساطة المالية , وهو الهدف الأساسي للمصارف الإسلامية حيث تعد الاستثمارات ركيزة العمل في المصارف الإسلامية والمصدر الرئيسي لتحقيق الأرباح سواء للمودعين أو المساهمين , وتوجد العديد من صيغ الإستثمار الشرعية التي يمكن استخدامها في المصارف الإسلامية لاستثمار أموال المساهمين والمودعين , علي أن يأخذ المصرف في اعتباره عند استثماره للأموال المتاحة تحقيق التنمية الإجتماعية .
• تحقيق الأرباح :
الأرباح هي المحصلة الناتجة من نشاط المصرف الإسلامي , وهي ناتج عملية الاستثمارات والعمليات المصرفية التي تنعكس في صورة أرباح موزعة علي المودعين وعلي المساهمين, يضاف إلي هذا أن زيادة أرباح المصرف تؤدي إلي زيادة القيمة السوقية لأسهم المساهمين .
والمصرف الإسلامي كمؤسسة مالية إسلامية يعد هدف تحقيق الأرباح من أهدافه الرئيسية , وذلك حتي يستطيع المنافسة والاستمرار في السوق المصرفي , وليكون دليلا علي نجاح العمل المصرفي الإسلامي.
ثانيا : أهداف خاصة بالمتعاملين
للمتعاملين مع المصرفي الإسلامي أهداف متعددة يجب أن يحرص المصرف الإسلامي علي تحقيقها وهي علي النحو التالي :
• تقديم الخدمات المصرفية :
يعد نجاح المصرف الإسلامي في تقديم الخدمات المصرفية بجودة عالية للمتعاملين , وقدرته علي جذب العديد منهم , وتقديم الخدمات المصرفية المتميزة لهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية يعد نجاحا للمصارف الإسلامية وهدفا رئيسيا لإدارتها توفير التمويل للمستثمرين :
يقوم المصرف الإسلامي باستثمار أمواله المودعة لديه من خلال أفضل قنوات الإستثمار المتاحة له عن طريق توفير التمويل اللازم للمستثمرين , أو عن طريق استثمار هذه الأموال من خلال شركات تابعة متخصصة , أو القيام باستثمار هذه الأموال مباشرة سواء في الأسواق (المحلية , الإقليمية, الدولية).
• توفير الأمان للمودعين :
من أهم عوامل نجاح المصارف مدي ثقة المودعين في المصرف, ومن أهم عوامل الثقة في المصارف توافر سيولة نقدية دائمة لمواجهة احتمالات السحب من ودائع العملاء خصوصا الودائع تحت الطلب دون الحاجة إلي تسييل أصول ثابتة. وتستخدم السيولة النقدية في المصارف في الوفاء باحتياجات سحب الودائع الجارية من ناحية واحتياجات المصرف من المصروفات التشغيلية بالإضافة إلي توفير التمويل اللازم للمستثمرين .
ثالثا : أهــداف داخلية
للمصارف الإسلامية العديد من الأهداف الداخلية التي تسعي إلي تحقيقها منها:
• تنمية الموارد البشرية :
تعد الموارد البشرية العنصر الرئيسي لعملية تحقيق الأرباح في المصارف بصفة عامة , حيث أن الأموال لا تدر عائدا بنفسها دون استثمار , وحتى يحقق المصرف الإسلامي ذلك لابد من توافر العنصر البشري القادر علي استثمار هذه الأموال , ولابد أن تتوافر لديه الخبرة المصرفية ولايتأتي ذلك إلا من خلال العمل علي تنمية مهارات أداء العنصر البشري بالمصارف الإسلامية عن طريق التدريب للوصول إلي أفضل مستوي أداء في العمل .
• تحقيق معدل نمو :
تنشأ المؤسسات بصفة عامة بهدف الاستمرار وخصوصا المصارف حيث تمثل عماد الاقتصاد لأي دولة, وحتى تستمر المصارف الإسلامية في السوق المصرفية لابد أن تضع في اعتبارها تحقيق معدل نمو , وذلك حتى يمكنها الاستمرار والمنافسة في الأسواق المصرفية .
• الانتشار جغرافيا واجتماعيا :
وحتى تستطيع المصارف الإسلامية تحقيق أهدافها السابقة بالإضافة إلي توفير الخدمات المصرفية والاستثمارية للمتعاملين , لابد لها من الانتشار, بحيث تغطي أكبر قدر من المجتمع, وتوفر لجمهور المتعاملين الخدمات المصرفية في أقرب الأماكن لهم, ولا يتم تحقيق ذلك إلا من خلال الانتشار الجغرافي في المجتمعات.
رابعا: أهداف ابتكاريه
تشتد المنافسة بين المصارف في السوق المصرفية علي اجتذاب العملاء سواء أصحاب الودائع ؛ الاستثمارية , الجارية « أو المستثمرين . وهي في سبيل تحقيق ذلك تقدم لهم العديد من التسهيلات بالإضافة إلي تحسين مستوي أداء الخدمة المصرفية والاستثمارية المقدمة لهم , وحتى تستطيع المصارف الإسلامية أن تحافظ علي وجودها بكفاءة وفعالية في السوق المصرفية لابد لها من مواكبة التطور المصرفي وذلك عن طريق ما يلي :
• ابتكار صيغ للتمويل :
حتى يستطيع المصرف الإسلامي مواجهة المنافسة من جانب المصارف التقليدية في اجتذاب المستثمرين لابد أن يوفر لهم التمويل اللازم لمشاريعهم المختلفة , ولذلك يجب علي المصرف أن يسعي لإيجاد الصيغ الاستثمارية الإسلامية التي يتمكن من خلالها من تمويل المشروعات الاستثمارية المختلفة , بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
• ابتكار وتطوير الخدمات المصرفية :
يعد نشاط الخدمات المصرفية من المجالات الهامة للتطوير في القطاع المصرفي. وعلي المصرف الإسلامي أن يعمل علي ابتكار خدمات مصرفية لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويجب علي المصرف الإسلامي ألا يقتصر نشاطه علي ذلك, بل يجب عليه أن يقوم بتطوير المنتجات المصرفية الحالية التي تقدمها المصارف التقليدية بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية
العقود في الفقه الإسلام
أولاً: صيغة التمويل عن طريق بيع المرابحة:-
يعد بيع المرابحة من أنواع البيوع المشروعة وأحد قنوات التمويل بالمصارف الإسلامية، والمرابحة في اللغة: مصدر من الربح وهو الزيادة وفي اصطلاح الفقهاء هي : بيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح، أو هي بيع برأس المال وربح معلوم.
وصفتها أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشتري به السلعة ويشترط عليه ربحاً ما للدينار أو الدرهم.
وبيع المرابحة نوع من البيع الجائز بلا خلاف غير أن بيع المساومة أولي منه بقول ابن رشد البيع على المكايسة والمماكسة أحب إلى أهل العلم وأحسن عندهم وذلك لأن بيع المرابحة كما يقول الإمام أحمد تعتريه أمانة واسترسال من المشتري ويحتاج إلى تبيين الحال على وجهه ولا يؤمن من هوي النفس في تأويل أو غلط فيكون على خطر وغرر، وتجنيب ذلك أسلم وأولى.
أركان البيع المرابحة هي :-
1/ العاقدان. 2/ الصيغة ( الإيجاب والقبول ). 3/المعقود عليه.
شروط بيع المرابحة :-
1/ أن يكون الثمن الأول معلوما للمشتري الثاني لأن المرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح والعلم بالثمن الأول شرط لصحة البيع فإذا لم يكن معلوماً فهو فاسد.
2/ أن يكون الربح معلوماً لأنه بعض الثمن ، والعليم بالثمن شرط لصحة البيع.
3/ ألا يكون الثمن في العقد الأول مقابلاً بجنسه من أموال الربا فإن كان كذلك اشترى المكيل أو الموزون بجنسه مثلا بمثل لم يجز أن يبيعه مرابحة. لأن المرابحة بيع الثمن الأول وزيادة والزيادة في أموال الربا تكون ربا لا ربحاً.
4/ أن يكون العقد الأول صحيحاً فإذا كان فاسداً لم يجز.
- تطبيق بيع المرابحة في المصارف الإسلامية :
تبين من الواقع العملي أن هذا النوع من البيوع يطبق في المصارف الإسلامية تحت اسم " بيع المرابحة للأمر بالشراء" ، والفرق بينه وبين بيع المرابحة أن بضاعة المرابحة مملوكة للبائع حال البيع.
وصور هذه المعاملة أن يتقدم العميل إلى المصرف طالباً منه شراء سلعة معينة بالمواصفات التي يحددها على أساس الوعد بشراء تلك السلعة اللازمة له فعلاً مرابحة بالنسبة التي يتفق عليها ويدفع الثمن مقسطاً حسب امكاناته، على أن يدعم هذا الطلب بالمستندات اللازمة، ومنها على سبيل المثال عرض أسعار للسلعة موضوع المرابحة، ويقوم المصرف بعد ذلك بالإجراءات اللازمة للحصول على السلعة المتفق عليها ودفع قيمتهأن وبعد وصول البضاعة ، يخطر العميل لإتمام اجراءات البيع.
وقد اعترض البعض على هذه المعاملة من باب أنها تدخل في بيع ما لا يملك أو بيع ما ليس عند البائع وهو ما يسمى أيضا البيع المعهدوم وهو وبيع منهي عنه، والمصرف الإسلامي هنا يبيع للعملي ما لا يملكه من السلع الذي يطلب مه شرا ؤها من الداخل أو استيرادها من الخارج، وبعضهم عبر عنه بقوله البيع قبل الشراء أي بيع السلعة قبل شرائهأن ويرى أن هذا البيع أسوأ أنواع الربا.
وقد قرر العلماء والمشاركين في مؤتمر المصرف الإسلامي في دبي ومؤتمر المصرف الإسلامي الثاني في الكويت أنهم أجازول للمصر الإسلامي، البيع للآمر بالشراء إذا تملك السلعة بالفعل وما يجرى بين المصرف وطالب الشراء قبل ذلك إنما هو مواعدة بينهما وليس بيعاً وشراء وجاء في نص فتى مؤتمر الكويت ما يلي:
" يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراه وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق، هو أمر جائز شرعياً طالما كانت تقع على المصرف مسئولية الهلاك قبل التسليم وتبعه الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي. "
فبيع المرابحة للأمر بالشراء يتضمن :
1- وعد بالشراء.
2- بيع بالمرابحة .
وحول الوفاء بالوعد والالتزام به ثار خلاف حول مدى إلتزام الآمر بالشراء وهل هو ملزم أم لا.
وحول ضرورة وفاء الواعد بالشراء بالتزامه وردت النصوص الآتية:-
قوله تعالى: " يأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون...." الصف ( آية 2.3).
وفي الحديث الصحيح رواية أبي هريرة " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان " رواه البخاري.
والظاهر من هذه الأدله أن الوعد سواء كان بصلة وبر ، أم بغير ذلك واجب الوفاء به إذا لم تفرق النصوص بين وعد ووعد.
ولق تبين من الواقع العملي أن بعض المصارف الإسلامية تأخذ بالرأي الذي يقوم باللتزام الطرفين بالوعد الذي قطعه كل منهما للآخر، فالأمر بالشراء ،
ملزم بشراء السلعة طالما هي مطابقة للمواصفات المحددة والمصرف ملزم ببيع السلعة للآمر بالشراء، والبعض لا يأخذ بهذا الرأي .

ضوابط الاستثمار عن طرق بيع المرابحة للآمر بالشراء:
1- تحديد مواصفات السلعة وزناً أو عداً أو كيلاً أو وصفاً تحديداً نافياً للجهالة.
2- أن يعلم المشتري الثاني بثمن السلعة الأول الذي اشتراها به البائع.
3- أن يكون الربح معلوماً لأنه بعض الثمن سواء كان مبلغا محدداً أو نسبة من ثمن السلعة المعلوم.
4- أن يكون العقد الأول صحيحاً.
5- ألا يكون الثمن في العقد الأول مقابلاً بجنسه من أموال الربا.
6- أن يتفق الطرفان على باقي شروط المواعدة من زمان ومكان وكيفية التسليم.
- مجالات الاستثمار عن طريق صيغة بيع المرابحة للآمر بالشراء:
وفرت هذه الصيغة للمصارف الإسلامية وسيلة تمويلية تمكنها من الوقوف أمام البنوك التقليدية وتحقيق الأرباح، حيث أن هذه الصيغة قد سدت احتياجات التجار والصناع الذين لا يرغبون في الدخول مع المصارف في المشاركة بكل ما تستلزمه من كشف للأسرار والمعلومات ، ومن الجدير بالذكر أن المرابحات تمثل الجانب الأكبر من الاستثمارات إذ قد تصل إلى أكثر من 80 % من حجم الاستثمارات في بعض المصارف الإسلامية.
وتمكن هذه الصيغة من تلبية احتياجات قطاعات مختلفة منها على سبيل المثال:
- القطاع الحرفي : عن طريق شراء الآلات والمعدات اللازمة للورش.
- القطاع المهني : عن طريق شراء الأجهزة الطبية للأطباء.
- القطاع التجاري : عن طريق شراء البضائع سواء من الداخل أو الخارج.
- القطاع الزراعي : عن طريق شراء الالآت الزراعية الحديثة.
- القطاع الصناعي : عن طريق شراء المعدات الصناعية الضخمة.
- القطاع الإنشائي : عن طريق شراء معدات البناء مثل اللورد.
كما يمكن للمصارف الإسلامية تلبية الاحتياجات للإستعمال الشخصي مل شراء سيارة أو الأجهزة والاثاثات المنزلية.ثانياً: صيغة التمويل عن طريق المشاركات:-
تعد المشاركات من أهم صيغ استثمار الأموال في الفقه الإسلامي، وهي تلائم طبيعة المصارف الإسلامية، فيمكن استخدامها في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وتعد صيغة المشاركة من البدائل الإسلامية للتمويل بالفوائد المطبق في المصارف التقليدية.
يقوم التمويل بالمشاركة على أساس تقديم المصرف الإسلامي التمويل الذي يطلبه المتعاملين دون اشتراط فائدة ثابتة كما هو الحال في التمويل بالمصارف التقليدية ، وإنما يشارك المصرف المتعامل في الناتج المتوقع ربحاً كان أو خسارة وحسبما يرزق الله به فعلاً ، وذلك في ضوء قواعد وأسس توزيعيه متفق عليها بين المصرف والمتعامل ، وهذه الأسس متستمدة من قواعد شركة العنان.
ويعد التمويل عن طريق المشاركة مشروعاً, فقد قرر مؤتمر المصرف الإسلامي بدبي إن المشاركة تقرها الشريعة الإسلامية إذا كان تشاطها حلالاً وما يرزق الله به من ربح يوزع بين الشريكين أو الشركاء بنسبة رأس مال كل منهما ، وأن تكون الخسارة كذلك بنفس النسبة إذ الغنم بالغرم، فإذا كان أحد الشركاء قائماً بإدارة الشركة فتخصص له نسبة من صافي الربح يتفق عليها على أن يوزع باقي الربح بعد ذلك فيما بين الشركاء حسب حصته في رأس المال.
ضوابط التمويل عن طريق المشاركة:
لقد وضع الفقهاء مجموعة من القواعد التي تضبط التمويل عن طريق المشاركة وهي :-
1- أن يكون رأس المال من النقود والأثمان وأجاز بعض الفقهاء أن يكون عروضاً ( بضاعة ).
2- أن يكون رأس المال معلوماً وموجوداً يمكن التصرف فيه.
3- لا يشترط تساوي رأس مال كل شريك بل يمكن أن تتفاوت الحصص.
4- يكون الربح. بينهم على حسب ما اشترطوا بنسبة شائعة معلومة، فإذا لم يشترطوا يكون الربح حسب نسبة رأس مال كل منهم إلى رأس مال المشاركة.
5- يكون توزيع الخسارة حسب نسبة رأس مال كل شريك فقط.
6- يجوز أن ينفرد أحد الشركاء بالعمل ويشتركوا في الربح بنسبة متساوية، كما يجوز أن يختلفوا في الربح برغم تساويهم في المال.
7- في حالة عمل جميع الشركاء في إدارة الشركة، يجوز أن تكون حصص بعضهم في الربح أكبر من نسب حصصهم في رأس المال، نظراً لأن الربح في شركات العنان هو عائد رأس المال والعمل، والعمل مما يجوز التفاوت فيه ، فقد يكون أحد الشركاء أبصر بالتجارة من غيره.
أنواع المشاركات كما تقوم بها المصارف الإسلامية:-
تتعدد أنواع المشاركات وفقا للمنظور وراء كل تقسيم والأهداف المرغوبة منه، ويوجد للمشاركة عدة أشكال.
1- المشاركة الثابتة ( طويل الأجل ) :
وهي نوع من المشاركة يقوم على مساهمة المصرف في تمويل جزء من رأس مال مشروع معين مما يترتب عليه أن يكون شريكاً في ملكية هذا المشروع وشريكاً كذلك في كل ما ينتج عنه من ربح أو خسارة بالنسب التي يتم الاتفاق عليها والقواعد الحاكمة لشروط المشاركة.
وفي هذا الشكل تبقي لكل طرف من الأطراف حصص ثابتة في المشروع الذي يأخذ شكلا قانونياً كشركة تضامن أو شركة توصية.
2- المشاركة المتناقضة المنتهية بالتمليك:
المشاركة المتناقصة أو المشاركة المنتهية بالتمليك هي نوع من المشاركة يكون من حق الشريك فيها أن يحل محل المصرف في ملكية المشروع إما دفعة واحدة أو على دفعات حسبما تقتضي الشروط المتفق عليها وطبيعة العملية.
ومن صور المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك:-
أ‌- الصورة الأولى:
أن يتفق المصرف مع الشريك على أن يكون إحلال هذا الشريك محل المصرف بعقد مستقل يتم بعد إتمام التعاقد الخاص بعملية المشاركة بحيث يكون للشريكين حرية كاملة في التصرف ببيع حصته لشريكه أو لغيره.
ب- الصورة الثانية:
أن يتق المصرف مع الشريك على المشاركة في التمويل الكلي أو الجزئي لمشروع ذي دخل متوقع وذلك على أساس اتفاق المصرف مع الشريك الآخر لحصول المصرف على حصة نسبية من صافي الدخل المحقق فعلاً مع حقه بالاحتفاظ بالجزء المتبقي من الإيراد أو أي قدر نه يتفق عليه لكيون ذلك الحزء مخصصاً لتسديد أصل ما قدمه المصرف من تمويل، وعندما يقوم الشريك بتسديد ذلك التمويل، تؤول الملكية له وحده.
ج- الصورة الثالثة:
يحدد نصيب كل شريك حصص أو أسهم يكون له مها قيمة معنية ويمثل مجموعها إجمالي قيمة معينة ويمثل مجموعها إجمالي قيمة المشروع أو العملية وللشريك إذا شاء أن يقتني من هذه الأسهم المملوكة للمصرف عدداً معيناً ك لسمنة بحيث تتناقص اسهم المصرف بمقدار ما تزيد أسهم الشريك إلى أن يمتلك كامل الأسهم فتصبح ملكيته كأمله.


3- المشاركة المتغيرة:
هي البديل عن التميل بالحساب الجاري المدين حيث تم تمويل العميل بدفعات نقدية حسب احتياجه ثم يتم أخذ حصة من الأرباح النقدية في اثناء العام.
تطبيق صيغة المشاركة بالمصارف الإسلامية:-
تبين من الواقع العملي أن صيغة التمويل بالمشاركة من أهم صيغ التمويل المطبقة بالمصارف الإسلامية، حيث تعد من البدائل الإسلامية لأسلوب التمويل بالفوائد، وهي تلائم فئة كبيرة من المتعاملين مع المصارف الإسلامية.
وصيغة المشاركة قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل وذلك طبقاً لما يلي:
1- قد تكون المشاركة طويلة الأجل وذلك في حالة ما إذا كانت مشاركة طويلة الأجل ( مستمرة).
ويصلح هذا الأسلوب لتمويل العمليات الإنتاجية المختلفة والتي تأخذ شكلاً قانونياً كشركة تضامن أو شركة توصية، وسواء كانت تلك الشركات صناعية أو زراعية أو تجارية.
2- قد تكون المشاركة متوسطة الأجل وذلك في حالة المشاركة المنتهية بالتمليك وهي التي يحل فيها الشريك محل المصرف في ملكية المشروع إما دفعة واحدة أو على دفعات.
ويصلح هذا الأسلوب للتطبيق في المجال التجاري ولاصناعي والزراعي والعقاري والمهني.
3-وقد تكون المشاركة قصيرة وذلك في حالة تمويل العمليات التي تستغرق زمناً قصيراً ، ومن تلك العمليات الاعتمادات المستندية حيث تكون قيمة الاعتماد مشاركة بين المصرف والعميل.
ولقد تبين من الواقع الخبرة العملي أن هناك العديد من المشكلات التي تصادف المصارف الإسلامية عند تطبيق صيغة المشاركة منها:
عدم توافر الخبرة لدي المصارف الإسلامية في كافة مجالات الأنشطة.
القيود المفروضة على المصارف الإسلامية من قبل البنوك المركزية في مجال الاستثمارات طويلة الأجل.
3- عدم تفهم المتعاملين مع المصارف الإسلامية لأساليب التمويل الإسلامية.
ثالثاً : صيغة التمويل عن طريق المضاربة:
تعد المضاربة من أهم صيغ استمثار الأموال في الفقه الإسلامي، وهي نوع من المشاركة بين رأس المال والعمل , وسوف يتم تناولها من حيث تعريفها ومدى مشروعيتها وأركانها وشروطها وأنواعها ومجالات تطبيقها في المصارف الإسلامية.
تعريف المضاربة:
المضاربة لغة: مفاعلة من الضرب في الأرض وهو السير فيهأن وشرعاً: عقد شركة في الربح بمال من جانب وعمل من جانب آخر، وركنها الإيجاب والقبول, وحكمها إيداع ابتداء، وتوكيل مع العمل وشركة إن ربح، وغصب إن خالف، وإجارة إن فسدت , فلا ربح حينئذ, بل له أجر عمله, بلا زيادة على المشروط.
والمضاربة هي أن يعطي الرجل الرجل المال ليتجر به على جزء معلوم يأخذه العامل من ربح المال أي جزء كان مما يتفقان عليه ثلثاً أو ربعاً أو نصفاً وتسمي مضاربة أو قراضاً.
والقراض بلغة أهل الحجاز أو المضاربة كان تسمى في العراق عقد من عقود الجاهلية، شاع التعامل به قبل الإسلام ، وقد عرف ابن رشد المضاربة " بقوله أن يدفع الرجل إلى الرجل المال على أن يعمل فيه على جزء من الربح ".

مشروعية المضاربة:
كانت المضاربة شائعة بين العرب زمن الجاهلية وكانت قريش أهل تجارة يعطون المال مضاربة لمن يتجر ب بجزء مسمى من الربح ، وأقر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك في الإسلام ، ومن الأمثلة على ذلك خروج الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة للتجارة في أموال السيدة خديجة رضي الله عنها على أن يكون له نصيب في الربح، فهو عقد مضاربة وقد استمر العمل به بعد البعثة، وبذلك تستند مشروعية عقد المضاربة إلى السنة
العملية الثابتة بإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم و إجماع الصحابة على العمل بها.
وقد أجمع العلماء على جواز عقد المضاربة وأن مستثنى من الإجارة المجهولة وأن هذه الرخصة للرفق بالناس.
وقد ورد أن العباس ابن عبد المطلب كان إذا دفع مالاً مضاربة اشترط على صاحبه ألا يسلك طريقا به بحراً ولا ينزل به وادياً ولا يشتري به ذات كبد رطبه فإن فعل فهو ضامن فرقع شرطه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجازه، وقد روي عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالSad ثلاث فيهن البركة البيع إلى أجل والمقارضة وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع ).
وقد ذكر الفقهاء أن عموم الآيات الآتيه واطلاقها يقتضي العمل بالمضاربة يقول تعالى:
" وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ....
" ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم ....
" فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الإرض وابتغوا من فضل الله..

أركان المضاربة:
أما أركانها كما ذكرها النووي خمسة:
1- الركن الأول : رأس المال .
2- الركن الثاني : العمل .
3- الركن الثالث: الربح .
4- الركن الرابع: الصيغة .
5- الركن الخامس: العاقدان.
شروط المضاربة:
من الشروط التي ذكرها الفقهاء للمضاربة ما يلي:
‌أ- شروط متعلقة برأس المال.
‌ب- شروط متعلقة بالربح .
‌ج- شروط متعلقة بالعمل.

أ‌- الشروط المتعلقة برأس المال :
1- أن يكون رأس المال من النقود المضروبة من الدراهم والدنانير وهو اشتراط عامة الفقهاء.
2- ألا يكون رأس المال دينا في ذمة المضارب.
3- أن يتم تسليم رأس المال للمضارب ( إما أن يكون التسليم بالمناولة أو بالتمكين من المال ) .
ب‌- الشروط المتعلقة بالربح:
1- أن تكون حصة كل منهما من الربح معلومة.
2- أن تكون حصة كل منهما من الربح شائعة كالنصف أو الثلث مثلاً.
ج- الشروط المتعلقة بالعمل :
1- اختصاص العامل بالعمل دون رب المال.
2- أن لا يضيق رب المال على العامل بتعيين شيئ يندر.
3- أن لا يضرب له أجل يمنعه من التصرف.
كما يشترط في المضاربة أهيمة التوكيل والوكالة ولا يشترط اسلامه، ولا يشترط أهلية التوكيل والوكالة لرب المال ويتضح ذلك من حديث رسول الله صلى الله علي وسلم : من ولي يتيماً فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقه " ... رواه الترمذي حيث أن رب المال ( اليتيم ) لم يبلغ بعد أهلية التوكيل والوكالة.
أنواع المضاربة:
المضاربة شركة بين إثنين أحدهما يسمى رب المال والآخر يسمى المضارب والأول له نصيب في الربح مقابل رأس المال والثاني ربحه مقابل عمله الذي يؤديه ، والمضاربة نوعان وهما :-
أ‌- المضاربة المطلقة :
وهي أن تدفع المال مضاربة من عير تعيين العمل والمكان والزمان وصفة العمل ، فالمضاربة المطلقة يكون للمضارب فيها حرية التصرف كيفما شاء دون الرجوع لرب المال إلا عند نهاية المضاربة.

ب‌- المضاربة المقيدة:
وهي التي يشترط فيها رب المال على المضارب بعض الشروط لضمان ماله كما ورد في رواية العباس بن عبد المطلب ، وهذا النوع من المضاربة جائز وقد قال الإمام أبو حنيفه وأحمد إن المضاربة كما تصح مطلقة فإنها تجوز كذلك مقيدة.

تطبيق صيغة المضاربة بالمصارف الإسلامية:
تبين من الواقع العملي إن كلا النوعين من المضاربة ملائم لمعاملات المصارف الإسلامية غير أن المضاربة المطلقة هي الأصل في التعامل بين المصرف وأصحاب ودائع الاستثمار، ولهذا فقد تضمنت استثماره وديعة الاستثمار في بنك فيصل الإسلامي السوداني شرطاً ينص على الآتي :-
ويتم الاستثمار على أساس المضاربة المطلقة ويأذن العميل للبنك في كل تصرف فيه المصلحة.
فهذه الصيغة تجيز للمصرف أن يباشر جميع التصرفات التي يرى فيها المصلحة بعده مضارباً في مال صاحب الوديعة فيخلطها بأموال أصحاب الأسهم والودائع الأخرى ، وتجيز له أيضاً أن يدفعها لغيره ليضارب بها.
فالمصرف عندما يكون هو المضارب كما في الصناديق الاستثمارية تلائمه المضاربة المطلقة وعندما يكون هو رب المال أو نائباً عنه كما في تمويل المستثمرين تلائمه المضاربة المقيدة.

والمضاربة في المصارف الإسلامية مع المتعاملين قد تكون قصيرة الأجل أو متوسطة الأجل أو طويلة الأجل ، فقد يضارب المصرف على صفقة واحدة فهي مضاربة قصيرة الأجل , وقد يضارب في سلعة تشترى ثم تباع على فترات فهي مضاربة متوسطة الأجل ، وقد يشترك مع آخرين في تمويل رأس مال مشروع بالكامل لفترة طويلة فهي مضاربة طويلة الأجل.
والمجال المناسب للمضاربة بالنسبة للنشاط التجاري، المضاربة في السلع التي يمكن شراؤها من مصادر إنتاجها وبيعها بالأسواق المحلية,
ويتطلب هذا أن يكون لدى المتعامل الخبرة بهذه الأنواع من السلع.
ولقد تبين أن بعض المصارف الإسلامية تحجم عن التعامل بصيغة المضاربة ويرجع ذلك إلى عدم استيعاب المتعاملين لأسلوب تطبيق هذه الصيغة لعدم توافر نوعية المتعاملين من ذي الأمانة والثقة العالية، بالإضافة إلى المخاطر المترتبة على قيام المصرف بتمويل كافة العملية دون أن يدفع العميل حصة في التمويل.

رابعاً: صيغة التمويل بالاستصناع :
يعرف الاستصناع بأنه عقد مع صانع على عمل شئ معين في الذمة وهو من عقود البيوع.

وقد ذهب الحنفية إلى جواز عقد " الاستصناع " استحساناً كما ذهب إلى جواز التعامل بعقد الاستصناع أيضاً مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي حيث جاء في قراره ما يلي:
1- إن عقد الاستصناع – وهو عقد وارد على العمل والعين في الذمة – ملزم للطرفين إذا توافرت فيه الأركان والشروط.
2- يشترط عقد الاستصناع ما يلي :
أ‌- بيان جنس المستصنع وقدره وأوصافه المطلوبة.
ب‌- أن يحدد فيه الأجل.
3- يجوز في عقد الاستصناع تأجيل الثمن كله، أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة.
4- يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطاً جزائياً بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان ما لم تكن هناك ظروف قاهرة.
وقد شرع الاستصناع لسد حاجات الناس ومتطلباتهم.
أطراف العقد:
1- الصانع : وهو البائع الذي يلتزم بتقديم الشئ المصنع للعميل.
2- المقاول : وهو الذي يباشر الصنع ( تصنيع المنتج المطلوب).
3- المستصنع: وهو الطرف المشتري في عقد الاستصناع.
- تطبيق صيغة الاستصناع بالمصارف الإسلامية :-
بدأ الاستصناع يحتل دوراً رئيساً في استثمارات المصارف الإسلامية, إذ قامت المصارف بتمويل المباني السكنية والاستثمارية بنظام الاستصناع ، وساهمت بذلك في حل مشكلات معاصرة كثيرة ، إذا وفرت للمستصنع المواد الخام إضافة إلى العمل نفسه ، وساممت المصارف في صناعات أخرى عديدة وأبرمت عقود استصناع مع عملائهأن غير أن أبرزها حجماً في المعاملات هو المجال العقاري.

وفيما يلي الأسلوب المطبق للاستصناع العقاري بأحد المصارف الإسلامية:
1- يتقدم المتعامل إلى المصرف بطلب منه أن يصنع له مبنى ويرفق مع طلبه بياناً كاملاً مدعماً بالرسوم والخرائط من الاستشاري عن نوع ومواصفات المبنى الذي يريد إنشائه، وصور الملكية، ومخطط الأرض، ومخطط مبدئياً للبناء ، وتقرير مختصراً من المهندس الذي صمم البناء بحيث يتضمن هذا التقرير تكلفة البناء وإيراداته المتوقعة.

2- يعرض المتعامل أيضاً مع طلبه تقديره للمبنى والعربون الذي سيدفعه ومساحة الأرض وموقعها ، والضمانات التي يعرضها ، وطريقة السداد.

3- يقوم المصرف بعمل دراسة جدوى فنية متخصصة للمشروع بمعرفة المهندسين بالمصرف ، مصحوبة بدراسة مالية ويقدر فيها الإيراد المتوقع ومدى قدرته على الوفاء بما على المشروع من ديون.

4- في حالة موافقة المصرف على عرض المستصنع يطلب منه تقديم الضمانات اللازمة.

5- بعد الاتفاق النهائي يقوم المصرف بتوقيع عقد استصناع مع العميل يحدد فيه جميع حقوق والتزامات كل طرف وأهم ما يتضمنه العقد ما يلي : ثمن المبنى ، ميعاد التسليم طبقاً للمواصفات ، مدة السداد , قيمة السداد , وقيمة العربون المدفوع.
6- بعد توقيع عقد الاستصناع بين المصرف والمستصنع " المتعامل " يقوم المصرف بتوقيع عقد استصناع آخر مع المقاول الذي رسا عليه العطاء عن طريق المناقصة يسمي استصناع موازي ، وتكون علاقة المتعامل بالمصرف مباشرة ولا علاقة له بالمقاول.

7- بقدم المقاول خطاب بنكي بنسبة معينة من قيمة المشروع " ضمان حسن تنفيذ " ويحجز المصرف من قيمة كل دفعة للمقاول نسبة معينة كضمان لحسن التنفيذ تدفع له بعد الانتهاء تدفع له بعد الانتهاء من الصنع مطابقاً للمواصفات، و5% من قيمة المشروع كضمان لصيانة المبنى من قبل المقاول لمدة سنة.

8- إذا لم يلتزم المتعامل بسداد ما عليه من دين في المواعيد المحددة ولم يف الإيراد بقيمة الأقساط ، يعطيه المصرف مهلة ويساعده على إيجاد الحل ثم يكون من حق المصرف اتخاذ اجراءاته بتنفيذ الرهن وعرض العقار للبيع.
خامساً: صيغة التمويل عن طريق بيع السلم:-
السلم والسلف بمعنى واحد وهو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن معجل، والسلم لغة قال الإمام النووي رحمه الله السلم هو نوع من البيوع ويقال فيه السلف وقال الأزهري في شرح ألفاظ المختصر السلم بمعنى واحد، ويقال سلم وأسلم وسلف وأسلف بمعنى واحد هذا قول جميع أهل اللغة ، أما في الشرع فهو كما عرفه الإمام النووي أنه عقد عل موصوف في الذمة ببذل يعطى عاجلاً ، أي أن البضاعة المشتراة دين في الذمة ليست موجودة أمام المشتري ومع ذلك فإنه يدفع الثمن عاجلاً للبائع , والفقهاء تسمية بيع المحاويج لأنه بيع غائب تدعو إليه ضرورة كل واحد من المتابعين.
ومشروعيته جاءت بالكتاب والسنة والإجماع ، يقول تعالى: " يأيها الذين آمنوا إذا تدايتنم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " البقرة ( آية 282 )....
ومن السنة ما ثتب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسلفون في التمر العام والعامين فقال: " من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم " ... رواه البخاري ومسلم
أما الإجماع فقد نقل بن قدامه عن ابن المنذر قوله ، أجمع كل من نحفظ من أ÷ل العلم على أن السلم جائز لأن المثمن في البيع أحد عوض العقد فيما زان يثبت في الذمة كالثمن ولأن الناس في حاجة إليه .
أركان السلم:
أركان السلم هي :
1- العاقدان.
2- الصيغة " الإيجاب والقبول".
3- المعقود عليه .
- ضوابط الاستثمار عن طريق بيع السلم:
وضع بعض الفقهاء مجموعة من القواعد التي تضبط الاستثمار عن طريق بيع السلم منها .
1- أن يكون منضبطاً: بمعنى أن كل ما يمكن انضباطه فإنه جائز فيه السلم لأنه ما تدعوا إليه حاجة.
2- أن يصفه بما يختلف فيه الثمن ، فيذكر جنسه ونوعه ، وقدره وبلده، وحداثته وقدمه، وجودته وردائته ، ومالا يختلف به الثمن لا يحتاج إلى ذكره .
3- أن يكون الأجل معلوم كالشهر ونحوه فإن أسلم حالاً أو على أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح.
4- أن يكون المسلم فيه في الذمة فإن أسلم في عين لم يصح.
5- أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله فلا يجوز فيما يندر كالسلم في العنب والرطب في غير وقته.
6- أن يقضي رأس المال في المجلس وذلك لئلا يدخل تحته بيع الكالئ المنهي عنه وأجاز مالك اليوم واليومين لاستلام رأس المال.
وهذه الشروط متفق عليها الأئمة الأربعة..
وقد أقر مؤتمر المصرف الإسلامي في دبي عام 79 هذا النوع من البيوع إذا كان المصرف يتقيد بالشروط التي ذكرها الفقهاء ومراعاة ذلك في كافة عقود السلم.

ولا يشترط أن تكون البضاعة المشتراة من إنتاج البائع كما هو الحال في المصارف الإسلامية فإنها تستورد البضائع من بلدان أخرى ولا تقوم بإنتاجهأن والفرق بين السلم وبيع المرابحة أن بيع السلم يتم الثمن حالاً أما بيع المرابحة فهناك وعد بالشراء، وفي كلتا الحالتين يكون المشتري من المنتج الأساسي هو المصرف الإسلامي لا المتعامل .
تطبيق بيع السلم بالمصارف الإسلامية:
يمكن أن يكون عقد السلم طريقاً للتمويل يغني عن القرض بفائدة، فمن عنده سلعة مشروعة ينتجهاً يمكنه أن يبيع كمية منها ، تسلم في المستقبل، ويحصل على ثمنها حالاً.

ولذلك يكون عقد السلم أحد الوسائل التي يستخدمها المصرف الإسلامي في الحصول على السلع موضوع تجارته، كما يستخدمه أيضاً في بيع ما تنتجه شركاته ومؤسساته.

ولقد تبين من الواقع العملي أن العديد من المصارف الإسلامية تطبق هذه الصيغة في تمويل العديد من الشركات الصناعية.

ويمكن استخدام بيع السلم في الإنشاءات العقارية عن طريق بيع الوحدات قبل إنشائهاً وتسليمها بعد الانتهاء منها.

سادساً: صيغة التمويل بالتأجير مع الوعد بالتملك:
مفهوم الإجارة:
الإجارة من الناحية الشرعية هي عقد لازم على منفعة مقصودة قابلة للبذل والإباحة لمدة معلومة بعوض معلوم، والإجارة المذكورة صورة مستحدثة من صور التمويل في ضوء عقد الإجارة ، وفي إطار صيغة تمويلية تسمح بالتيسير على الراغب في اقتناء أصل رأسمالي، ولا يملك مجمل الثمن فوراً.
- تطبيق الإجارة بالمصارف الإسلامية
يتم تطبيق الإجارة بالمصارف الإسلامية على النحو التالي:
1- قيام المصرف( المؤجر) بشراء أصول ثابتة محددة بمعرفة(المستأجر)
2- يقوم المصرف بتمويل شراء الأصل وامتلاكه ثم تأجيره بعقد متوسط أو طويل الأجل وتسليمه له للإنتفاع به واستخدامه.
3- تحتسب الدفعات الإيجارية على فترة التعاقد بحيث تغطي مالي :
- الأموال المدفوعة في شراء الأصل ( أو جزء منها).
- القيمة التخريدية للأصل (في نهاية مدة الإجارة) يقوم العميل بسدادها في نهاية مدةالإيجار لتملك الأصل ( حسب الاتقاق عند التفاوض).
- هامش ربح مناسب( يمثل عائد المصرف خلال مدة الإيجار).
- يقوم المستأجر بسداد تأمين للمصرف ( بنسبة متفق عليها ) لضمان المحافظة على الأصل المؤجر وصيانته خلال فترة التأجير كاملة.
- يعتبر المصرف مالكاً للأصل طوال فترة الإيجار ، والعملي حائزا ومستخدماً له حتى تمام سداد أقساط الإجارة التخريدية للأصل، وتنتقل إليه ملكية الأصل المؤجر.
مميزات التمويل بصيغة الإجارة مع الوعد بالتملك :
أ‌- بالنسبة للمؤجر ( المصرف ) : وهو الممول للعملية الذي يشتري الأصل موضوع العملية بغرض تأجيره إلى المستأجر ( وفقاً للمواصفات التي يريدها المستأجر) وينتقل الأصل منالمنتج إلى المستأجر مع احتفاظ المؤجر بكافة حقوقه من امتلاك الأصل.
وأهم مزاياه للمؤجر :
1- يدر عليه عائداً بالنسبة لأمواله المستثمره (في شراء الأصل المؤجر) وبضمان جديد يتمثل في ملكيته للأصل المؤجر ذاته.
2- يتم خصم نسبة ( تمثل قسط الإهلاك) من قيمة الأصول المؤجرة من أرباح المؤجر لتحديد صافي الربح الخاضع للضريبة رغم أنه ليس هو المستخدم لهذه الأصول.
ب‌- بالنسبة للمستأجر( العميل) : وهو الذي تتم عملية التأجير لصالحه أي أنه يحدد ما يريد استئجاره ( وقد يصنع خصيصاً له ) وهو الذي يستخدم الأصل ، ويلتزم بسداد الدفعات الإيجارية عنه حسب الاتفاق وأهم مميزاته للمستأجر :
1. الحصول على تمويل كامل الأصول المستأجره ( حيث أنه لا يتطلب أن يدفع المستأجر جزءاً من ثمنه مقدماً ).
2. يتم خصم كامل قيمة الدفعات الإيجارية من أرباح المستأجر وصولاً إلى صافي الربح الخاضع للضريبة – وهذه الدفعات تكون عادة أكبر من قيمة قسط الإهلاك المسموح بخصمه، ومن ثم يحقق التأجير ميزة ضريبة للمستأجر.
وتستخدم صيغة الإجارة بالمصارف الإسلامية تحت مسمى " التأجير مع الوعد بالتملك " وذلك تطبيقا لقرار مجمع الققه الإسلامي الدولي رقم 110 الصادر في دورته الثانية عشر التي عقدت في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 /28 / سبتمبر / 2000 والذي ينص على ضرورة الفصل بين عقد التأجير وبين عقد التمليك حيث أن لكل عقد حقوق وإلتزامات لدى الأطراف تختلف بإختلاف القعدين بحيث يتم أولاً توقيع عقد الإجارة وفي نهاية مدة التأجير يتم توقيع عقد البيع وإنتقال الملكية للعميل.

ويتم نقل الملكية للعميل عن طريق إحدى الصور التالية:-
1- إقتران عقد التأجير مع عقد هبة العين للمستأجر معلقاً على سداد كامل الإجرة ، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الإجرة.
2- عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الإنتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة من شراء العين المأخوذة بسعر السوق عند إنتهاء مدة الإجارة .
3- عقدإجارة مع إقترانه بوعد بيع العين المؤجرة بعد سداد كامل الإجرة.
4- عقد إجارة ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء.

سابعاً: صيغة التمويل بالتورق:-
تعريف بيع التورق :
هو شراء سلعة بثمن مؤجل ثم بيعها لاخر بثمن نقدي للحصول على النقد.
بيع التورق من بيوع المساومة .

أطراف عملية التورق :-
1- العميل: يشتري بالأجل من البنك ( عقد بيع بالتقسيط )
2- البنك : عقد بيع للعميل بالآجل ( بيع بالتقسيط ) .
3- مشتري: يشتري السلعة من العميل نقداً.

لماذا ظهر التورق بالمصارف الإسلامية:-
1- تلبية إحتياجات العملاء من النقد .
2- تجنيب العملاء للخسائر العالية .
3- تجربة حديثة لتمويل العملاء.

الضوابط الشرعية للتورق :
بيع التورق من البيوع الجائزة ( قرار مجلس الفقع الإسلامي في دورته 15 بتاريخ 31/10/98م.
كما صدرات فتوى من هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بإجازته.

عقود التورق :
1- عقد بيع بالأجل مع طرف.
2- عقد بيع بالنقد مع طرف آخر.


آلية عمل التورق بالمصارف الإسلامية :-
1- يقوم البنك بشراء كمية من السلع وتملكها .
2- يقوم البنك بعرض السلعة للعملاء لشرائها.
3- يتقدم العميل للبنك بطلب لشراء وحدات معينة من السلع.
4- توقيع عقد بيع بالتقسيط بين البنك والعميل ( بيع على الوصف) .
5- تملك العميل للوحدات بموجب مستندات .
6- توكيل العميل للبنك لبيع السلعة نقدا وإيداع المبلغ بحسابة.
7- سداد العمليل للاقساط المستحقة.
ثامناً : صيغة التمويل عن طريق البيع الآجل ( البيع بالتقسيط):
البيع الآجل هو أن يتم تسليم السلعة في الحال مقابل تأجيل سداد الثمن إلى وقت معلوم سواء كان التأجيل للثمن كله أو لجزء منه ، وعادة ما يتم سداد الجزء المؤجل من الثمن على دفعات أو أقساط ، فإذا تم سداد القيمة مرة واحدة في نهاية المدة المتفق عليها مع انتقال الملكية في البداية فهو بيع آجل، وإذ تم سداد الثمن على دفعات من بداية تسلم الشيء المباع مع انتقال الملكية في نهاية فترة السداد . فهو( البيع بالتقسيط).

فالبيع الآجل والبيع بالتقسيط قد يكون بالسعر الذي تباع به السلعة نقداً وهذا لا خلاف في جوازه بل هو عمل يؤجر فاعله ، وقد يكون البيع الآجل بسعر أكبر من الثمن الحال وفي هذا اختلاف بين الفقهاء، أجازه جمهور الفقهاء ، وصورته أن يقول صاحب السلعة لمشتري هذه السلعة ثمنها مائة إذا دفعت الثمن الآن ومائة وعشرة إذا دفعته بعد سنة ويتم البيع على هذا.
وقد منع بعض الفهاء هذا البيع بحجة أن هذه الزيادة ربا ورأي الجمهور أرجح لأن هذا بيع تراضي فتدخل في عموم قوله تعالى: " وأحل الله البيع وحرم الربا".. البقرة ( آية 275) .
وقوله تعالى:" يأيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " .... النساء ( آية 29 ) .[/right][/font][/size][/color][/size]












عدل سابقا من قبل هيثم عبدالقادر سعيد في الثلاثاء 3 يناير - 18:55 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسرالشرق



عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نشأة المصارف الإسلامية   الجمعة 8 أبريل - 4:27

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ هيثم
لو حضرتك تعرف اسم بنك أسلامي سواء عربي أو أوروبي يشاركني بتمويل مشروع صناعي تجاري أكون شاكر جداً فضلك وتعبك معي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمرو



عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 05/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: نشأة المصارف الإسلامية   السبت 5 يوليو - 21:49

مقاال قيّم ..جزاك الله خيراً .. حبّذا لو زودتنا بأسماء او عناوين بعض المراجع التي اعتمدت عليها بكتابة هذا المقال..أو أي كتب تجدها مفيدة في هذا المجال حيث أني أقوم على إعداد رسالة ماجستير، واحتاج إلى المصادر الأصلية لو تكرمت .. ولك جزيل الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نشأة المصارف الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: