منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مشكلة الغذاء في بلدان العالم الاسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د حرب البرديسي



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

مُساهمةموضوع: مشكلة الغذاء في بلدان العالم الاسلامي   الثلاثاء 15 فبراير - 16:37

كتب الدكتور حرب البرديسي
في مشكلة الغذاء في بلدان العالم الاسلامي
ان بلدان العالم الإسلامي (57 دولة) تعاني من مشكلة غذائية (في صورتيها الكمية والنوعي : الكمية ومتمثلة في عجز الإنتاج المحلي من الغذاء عن توفير الاحتياجات الاستهلاكية لسكان البلاد الإسلامية (في الصورة الفردية)، وأخرى نوعية متمثله في معاناة اغلب الدول الإسلامية من انعدام الأمن الغذائي حيث لا تستطيع تلك الدول توفير الغذاء للسكان من خارج حدودها: إما لضعف مقدراتها أو مدفوعاتها لتوفير ذلك الغذاء عن طريق الاستيراد أو للظروف والأحداث التي يمر بها العالم سواء الاقتصادية (فالأزمة المالية العالمية التي حدثت في الآونة الأخيرة والتي كان مصدرها الولايات المتحدة الأمريكية أصابت اقتصاديات جميع دول العالم بلا استثناء وبدرجات متفاوتة، كذلك الحال بالنسبة للأزمة الغذائية التي حدثت في أواخر عام 2008، نتيجة توسع دول العالم المتقدم وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والبرازيل ودول الاتحاد الأوربي في إنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية كالقمح والذرة وقصب السكر، والتي أثرت على حركة التجارة العالمية للسلع الغذائية، أو التغيرات المناخية التي يشهدها كوكب الأرض مؤخراً نتيجة للثورة الصناعية والتكنولوجيا في الدول المتقدمة والتي أدت إلى زيادة معدلات انبعاث غازات الاحتباس الحراري Greenhouse gases ومثل هذا الأمر سوف يؤثر بلا شك على الموارد الطبيعية(الأرض والمياه) والإنتاج الزراعي في معظم دول العالم ومنها بالطبع الدول الإسلامية، حيث يتوقع العلماء انخفاض إنتاجية المحاصيل بنسبة 10-20 % بحلول عام 2080، وفقدان كثير من المحاصيل الغذائية بارتفاع درجات الحرارة في البلدان النامية وأفريقيا بحلول عام 2020، وحدوث تغييرات في توزيع مصائد الأسماك البحرية، وان حوالي 75 – 250 مليون نسمة سوف يتعرضون إلى زيادة الفقد المائي في كثير من دول أفريقيا، وهو ما يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة تصل إلى40 %). ولا تتوقف المخاطر المستقبلية عند هذا الحد، بل إن الدول النامية بصفة عامة والإسلامية خاصة سوف تواجهه الاتجاه الجديد لدول العالم الإسلامي نحو التكتل الاقتصادي فيما بينها كما هو الحال في الاتحاد الأوربي ودول جنوب وشرق آسيا (الآسيان) وغيرها من ناحية، وسيطرة الشركات متعددة الجنسيات على التجارة العالمية من ناحية أخرى، فضلا على الحرب الخفية للدول المتقدمة على الإسلام والمسلمين ومحاولة فرض ضغوط سياسية واقتصادية على الدول الإسلامية بحجة مكافحة الإرهاب، كل تلك المخاطر وغيرها تستلزم بلا شك أن تسعى الدول الإسلامية إلى اتخاذ الوسائل والإجراءات الكفيلة بتحقيق الأمن الغذائي لسكانها وتقليل الاعتماد على خارج حدودها في توفير غذاء سكانها من الدول الأخرى غير الإسلامية.

هذا، ومما تجدر الإشارة إليه، أن بلدان العالم الإسلامي في الصورة الإجمالية مكتفي ذاتيا في اغلب السلع الزراعية ولا يعاني من عجز الإنتاج المحلي عن مقابلة الاستهلاك لتلك الدول مجتمعة بعكس الحال في الصورة الفردية, كما تجدر الإشارة إلى توافر خاصية التخصص في النمط الإنتاجي لمختلف البلدان الإسلامية، فهناك دول منتجة بوفرة لسلع غذائية (ومكونة وحدة جغرافية) تحتاجها دول أخرى والعكس ، وهو ما يشير إلى أمر مهم ويحقق متطلبات التعاون والتكامل الغذائي بل والتكامل الاقتصادي، فلم يعد بعد كل تلك الدلائل سوى :زيادة أوجه التعاون بين أقطار العالم الإسلامي وتشجيع إقامة المشروعات الزراعية بين الدول الإسلامية وبعضها (وخاصة ذات الحدود المشتركة للتغلب على مشاكل النقل والموصلات أو ذات الوحدة الجغرافية) وإزالة القيود والعقبات الجمركية على التجارة الخارجية للدول الإسلامية خاصة وان الدول الإسلامية بصفة عامة تمتلك من المقومات والموارد ما تستطيع به تحقيق التعاون والتكامل بين أقطاره، ويمكن أن يتم ذلك في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي التي يجب أن يمتد مجال عملها إلى الاهتمام بالأبعاد الاقتصادية وليست السياسية فقط، فمثل هذه المنظمة يمكن أن تكون نواة لتعاون اقتصادي وتجاري إسلامي وصولا لتحقيق سوق إسلامية مشتركة بين دول العالم الإسلامي بغض النظر عن أماكن تواجدها حيث يحكمها دين واحد يدعو إلى التعاون بين أفراده، عملاً بقوله تعالى وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ سورة المائدة آية (2)، وقول رسوله الكريم: عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ" الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلِمِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" (حديث مرفوع، من كتاب الأمالي الخميسية للشجري: فِي فَضْلِ قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kenanaonline.com/Harbeconomics
 
مشكلة الغذاء في بلدان العالم الاسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: مدخل للإقتصاد-
انتقل الى: