منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مراحل الانتقال الى استعمال الاورو و الصعوبات التي واجهته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورالدين سعيدي
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 59
تاريخ التسجيل : 15/02/2010

مُساهمةموضوع: مراحل الانتقال الى استعمال الاورو و الصعوبات التي واجهته   الخميس 3 فبراير - 18:47

مراحل الانتقال إلى استعمال اليورو و الصعوبات التي واجهته.
أولا: مراحل الانتقال إلى استعمال اليورو.
تم الاتفاق بين الدول الأعضاء على ثلاث مراحل حتى يصل اليورو إلى جيوب الأوروبيين، و يتم استخدامه في الحياة اليومية، و هذه المراحل هي:
* المرحلة الأولى: ماي 1998 إلى جانفي 1999.
تم خلال هذه المرحلة تحديد الدول الأعضاء التي ستشارك في اليورو منذ بدايته في عام 1999، و هي ما أطلق عليها بدول " الموجة الأولى" Première vague و ذلك بناءا على مراجعة المؤشرات الاقتصادية لهذه الدول، و الوقوف على مدى استيفائها لشروط الانضمام إلى منطقة الاتحاد النقدي الأوروبي.
و قد تم تحديد دول الموجة الأولى و هي إحدى عشر دولة (1)، هذه الأخيرة اتفقت على إدخال بعض التعديلات التشريعية و التصديق على التشريعات الخاصة بالتحوّل إلى اليورو.


(1) كاتيا حداد: اليورو قد انطلق، ملحق الكفاح العربي، لبنان 1999، ص29.















و في خلال هذه المرحلة كذلك، تم اتخاذ الترتيبات الخاصة بسك الوحدات المعدنية و إصدار أوراق البنكنوت لليورو، كما تم في جوان 1998 إنشاء النظام الأوروبي للبنوك المركزية و البنك المركزي الأوروبي.
* المرحلة الثانية: جانفي 1999إلى جانفي 2002.
لقد تقرر في نهاية هذه المرحلة ميلاد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" و إحلاله محل الإيكو مع تحديد سعر تبادل بين اليورو و عملات الدول المشاركة في الوحدة النقدية.
و خلال هذه المرحلة تمّ استخدام اليورو كوحدة نقدية في البورصات، في الأسواق المالية و بين المصارف كما تم إصدار السندات الحكومية الجديدة باليورو، و هذه الأخيرة سوف تستحق بعد جانفي 2002 حيث يكون اليورو قد تم تعميمه في المبادلات اليومية.
هذه المرحلة أطلق عليها الخبراء تسمية " مرحلة التعامل المزدوج" حيث يتم خلالها التحول بصورة جزئية إلى اليورو و هو تحول اختياري، إذ أن الدول المشاركة في الاتحاد النقدي تستخدم العملة الوطنية و اليورو دون أي تمييز، مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل عملة وطنية في هذه الفترة ما هي إلا تسمية لليورو و بسعر صرف ثابت، و من ثم ليس هناك أي حظر أو فرض لاستخدام اليورو أو العملة الوطنية.
كما تمّ خلال هذه المرحلة وضع الأدوات التي تدخل في الاستهلاك مثل أدوات التوزيع الأوتوماتيكية و كذا الاتصالات، إذ تم سك القطع المعدنية في سبتمبر2001 ثم الأوراق النقدية من ديسمبر 2001 التي وضعت في البنوك و مكاتب البريد و وجهت للإستعمال اليومي عن طريق الموزعات الأتوماتيكية كما تقرر خلال هذه المرحلة أن يضطلع البنك الأوروبي بمباشرة مهامه في رسم السياسة النقدية و أن تقوم البنوك المركزية الأوروبية بتحويل كافة أعمال السوق النقدية إلى عملة اليورو.(1)
* المرحلة الثالثة: جانفي 2002إلى جويلية 2002.
في أول يوم من هذه المرحلة، تم طرح الأوراق النقدية و القطع المعدنية للعملة الجديدة "اليورو" للتداول في الحياة اليومية للدول المشاركة، و تم سحب القطع المعدنية و الأوراق النقدية الوطنية لهذه الدول من السوق النقدية. كما قامت الحكومات و المؤسسات بدفع أجور العمال، تحديد أسعار السلع و تسديد الضرائب باليورو.

(1) Simon.P : EURO 2000, lettre des établissements de crédit et des entreprises d’investissement, AFECEI, Octobre 2000, N°= 14. P35.





و قد تمّ الاتفاق على أن يصبح اليورو هو العملة الوحيدة المعمول بها في التداول و التي لها صفة قانونية في 30 جوان 2002 كحد أقصى.
و نوّد أن نشير إلى أن هذه المرحلة عرفت نوعا من المرونة النسبية، إذ أن التواريخ المحددة بصورة رسمية لكل إجراء خلال هذه المرحلة لم يتم تحديدها بصورة قاطعة.
و في نهاية هذه المرحلة تكون قد اكتملت عملية التحول إلى اليورو.
و الشكل التالي يبين بصورة مختصرة مراحل تحول الاتحاد الأوروبي إلى التعامل باليورو في الحياة اليومية و وصول اليورو إلى جيوب المواطنين في أوروبا.
شكل رقم (3-1): مراحل تحول الاتحاد الأوروبي إلى التعامل باليورو في الحياة اليومية و وصول اليورو إلى جيوب المواطنين في أوروبا.








ماي 1998- جانفي1999
جانفي1999- جانفي 2002
جانفي 2002- جويلية 2002
المصـدر: من إعداد الباحث.

ثانيا: الصعوبات المرتبطة للانتقال إلى اليورو.
يمكن تصنيف هذه الصعوبات إلى ثلاث أصناف: الصعوبات النفسية، الصعوبات التقنية و الصعوبات القانونية.


* الصعوبات النفسية:
أول هذه الصعوبات تتجلى في مدى مصداقية النظام النقدي الجديد، و الذي يجب أن يتفق مع انطلاق الاتحاد الاقتصادي و النقدي، فهذا الأخير قائم على أساس التثبيت غير القابل للإلغاء لمعدلات الصرف بين عملات الدول المشاركة و الشروط الأخرى لإقامة إتحاد نقدي (تحويل العملات، حركة جيّدة لرؤوس الأموال) و هي إلى حد الآن مرضية، و إذا كان الدخول إلى المرحلة الثالثة مرتبط بمعدلات الصرف هذه فإن الأعوان الاقتصاديين لن يعرفوا لها أي آثار إيجابية وعليه من المستحسن إدخال اليورو مع بداية المرحلة الثالثة، بحيث ينبغي أن يتوافق مع وجود اليورو كتلة حاسمة "Masse Critique" من العمليات ( من بينها نشاط البنك المركزي، عمليات التحويل بين دول منطقة اليورو و باقي العالم...) و التي تعتبر دليل ملموس على وضع نظام حقيقي للعملة الموحدة، فهذه الكتلة الحاسمة لن تجبر الأعوان غير المالية على الاستعمال الفوري لليورو.
كما تظهر هنا صعوبة نفسية ثانية و التي تتمثل في قبول العائلات و المؤسسات التأقلم التدريجي مع العملة الموحدة الأوروبية، و بالأخص مع معدلات التحويل التي تربطها بالعملات الوطنية، و منه فالمرور الحقيقي لليورو لن يكون مرورا فوريا بل تدريجيا.(1)

* الصعوبات التقنية:
حسب إحصائيات أفريل 1999 تقدر النقود المتداولة في الاتحاد الأوروبي حوالي 76 مليار قطعة نقدية و 13 مليار ورقة نقدية، و يتضح لنا جليا صعوبة تعويض هذه الكمية الهائلة من النقود بعملة جديدة تحل محلها. و فعلا فإن المديريات الوطنية للعملات ( بالنسبة للقطع النقدية) و المؤسسة النقدية الأوروبية ( بالنسبة للأوراق النقدية) استطاعت القيام بأعمال تمهيدية جد متقدمة خلال المرحلة الثانية لمسيرة الوحدة النقدية، حيث حددت الوجه، الشكل و حجم المبالغ الإجمالية للأوراق النقدية الجديدة.
كما لا ننسى أن هناك صعوبات واجهت بعض الأعوان الاقتصادية المتمثلة في القطاع الخاص، و بالأخص البنوك التي تستعمل آلات السحب الأتوماتيكية و البرامجيات بالعملة الوطنية، هذه الأخيرة أعيد تكييفها و تعويضها بما يتماشى مع العملة الجديدة "اليورو".




(1) Pascal Kauffman: OP.Cit.P90.
* الصعوبات القانونية:
لم تكن معاهدة "ماستريخت" دقيقة فيما يخص الآجال المحددة للمرور إلى اليورو حيث نصت المادة 109 الفقرة 04 على أنه:" ينبغي على مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي اتخاذ الإجراءات الضرورية لإدخال و بسرعة العملة الموحدة مباشرة بعد انطلاق الاتحاد النقدي".
كما تنص الاتفاقية أن لا يواجه تداول اليورو انطلاق الاتحاد الاقتصادي و النقدي، و لم توضح أسباب هذا التباعد و لا حتى المدة المحددة.
كل هذه النقاط أدت على التحفظ من التداول الفوري لليورو في جميع العمليات النقدية، فقائمة الدول الأعضاء المشاركة في الاتحاد النقدي و التي حققت شروط الانضمام، لم يتم التعرف إليها حتى
شهر ماي 1998، كما أن الاتحاد النقدي بدأ أشغاله فعليا في الفاتح من جانفي 1999، و عليه كان من غير المعقول تنظيم عملية تحويل جميع العملات الوطنية إلى اليورو و في مدة قصيرة كهذه (من ماي 1998 إلى غاية 01/01/1999).
كما أن هناك صعوبة أخرى واجهت الانتقال الفوري و الكامل لليورو، و المتمثلة في اختيار معدلات التحويل التي ستربط اليورو بالعملات الوطنية للدول المعنية و التي يجب أن تكون محددة في اليوم الأول من انطلاق المرحلة الثالثة و بالتالي فإن الرأي العام لا يمكنه التراجع عن هذه المعدلات و ما عليه سوى التأقلم معها.
و بالموازاة مع ما سبق فإن اتفاقية ماستريخت تفرض أن يكون اليورو منذ بداية الاتحاد النقدي عملة خاصة و كاملة ليست مثل وحدة النقد الأوروبي "الإيكو" ( لا تستعمل في جميع العمليات النقدية).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مراحل الانتقال الى استعمال الاورو و الصعوبات التي واجهته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد الكلي، الاقتصاد الجزئي، الاقتصادي الدولي-
انتقل الى: