منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مفهوم الاقتصاد الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin
avatar

عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: مفهوم الاقتصاد الإسلامي   السبت 5 يناير - 6:34

فضيلة الشيخ مفهوم الاقتصاد الإسلامي، الاقتصاد هو الاقتصاد، وحينما نميز بين الاقتصاد الوضعي والاقتصاد الإسلامي فماذا نقصد بالاقتصاد الإسلامي؟ وما هي الفوارق الرئيسية التي يمكن أن تجعل الإنسان يميز بين أمرين؟
الدكتور يوسف القرضاوي:
لاشك أن الاقتصاد علم مهم من الناحية النظرية ونظام مهم من الناحية العملية والتطبيقية، فالاقتصاد علم ومذهب ونظام، علم الاقتصاد علم يستفيد منه كل ذي مذهب، ولكن المذهب الاقتصادي يختلف، فهناك حتى الاقتصاد الوضعي ليس مذهباً واحداً، هناك الاقتصاد الرأسمالي، الاقتصاد الاشتراكي، وهما متفاوتان في الفلسفة، هذا الاقتصاد يقوم على الفلسفة الفردية، الفرد هو أساس النظام في الاقتصاد الرأسمالي، وربح الفرد ومكاسب الفرد هي الأساس، على حين أن النظام الاشتراكي أو الماركسي أو الشيوعي يقوم على أساس أن المجتمع هو الأساس والفرد ترس في آلة المجتمع الكبرى، ومن هنا في النظام الرأسمالي تطغى ذاتية الفرد وحقوقه ومطالبه وقد يدوس حقوق المجتمع وخصوصاً الطبقات الضعيفة والفئات المسحوقة في المجتمع، على حين في المجتمع الشيوعي والاشتراكي، المجتمع هو الأساس والأفراد وذاتية الأفراد وطموحات الأفراد والحوافز الذاتية عند الأفراد وملكية الأفراد ليس لها اعتبار، فهذان الاقتصادان هما جميعاً فرعان من اقتصاد واحد هو الاقتصاد الوضعي، الاثنان يخالفان الاقتصاد الإسلامي، الاقتصاد الإسلامي يخالفهما في النظرة هي نظرة وسطية بين الفردية والجماعية، فهو ينظر إلى الفرد وإلى المجتمع وهي عملية توازن بينهما، أمة وسط، منهج الأمة الوسط (ألا تطغوا في الميزان * وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) لا طغيان ولا إخسار، فهو يعطي الفرد ويملِّك الفرد، يقر الملكية الفردية ويقر الحوافز الفردية، ولكن لا يضع هذه الملكية بغير حساب، يقلِّم أظفارها ويحدد مسارها، ويضع عليها قيوداً وتكاليف، وهكذا المجتمع له مصلحته وتراعى مصلحة المجتمع ومصلحة الفئات الضعيفة في المجتمع الفقراء والمساكين وأبناء السبيل والغارمون هذه كلها فئات لها حقوقها، ومن أجل ذلك نجد أن الإسلام أقر وشرع من الفرائض ما يقيم التوازن بين الفرد والمجتمع، وجعل هناك من المحرمات أيضاً في قسم المنهيات في الشريعة أيضاً ما يقيم هذا التوازن ويقيم العدل وأهم أمرين في الاقتصاد الإسلامي وهما أمران بارزان جداً في جانب المأمورات فريضة الزكاة، هذه دعامة من دعائم الاقتصاد الإسلامي وهي دعامة من دعائم الإسلام، هي الركن الثالث من أركان الإسلام وهذه لها أهدافها الاجتماعية، الاقتصادية والدينية والسياسية، وفي الجانب الآخر نجد تحريم الربا وتحريم الاحتكار وتحريم الضرر الذي يسبب النـزاع والمجازفات فهذه الأشياء أساسية تجعل الاقتصاد الإسلامي مخالفاً للاقتصاد الوضعي، الاقتصاد الإسلامي يختلف أيضاً عن الاقتصاد الوضعي في أنه ليس هدفه الناحية المادية فقط، الاقتصاد الرأسمالي يهمه أن يربح الفرد، يكسب أموال ولأن قيمة الفرد عندهم بما معه من مال، "فقيمة رب الألفِ ألفٌ وزِد تزِد، وقيمة رب الدرهمِ الفرد درهمُ"، أي حسب ما معك تكون قيمتك في المجتمع، الإسلام يقول (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً) ففيه مال ولكن فيه باقيات صالحات، فالإسلام يجعل مهمة الفرد أنه يسعى في الدنيا ليكسب رزقه (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه)، (فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) والعمل في الإسلام عبادة وجهاد وفي كل الأيام مشروع العمل، فاليهود مثلا يوم الأحد يحرم عندهم العمل، نحن عندنا حتى يوم الجمعة قبل الصلاة هناك بيع وشراء وعندما يسمع النداء (فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) وبعد الصلاة (فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله)، فالاقتصاد الإسلامي يجعل من الناحية المادية خادمة للناحية الروحية يعني الناس المفروض يكسبوا ليعبدوا الله بعد ذلك (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض) هذه وصايا لأصحاب المال ثم أن الاقتصاد الإسلامي يتميز بأنه اقتصاد أخلاقي، الاقتصاد الوضعي يقول لك لا علاقة للاقتصاد بالأخلاق، الاقتصاد المهم أن يحقق مكاسب، إنما الاقتصاد الإسلامي لابد أن يرتبط بالأخلاق في عمليات الاقتصاد الأربعة الأساسية، فالاقتصاد إنتاج واستهلاك وتداول وتوزيع، هذه أركان الأعمال الاقتصادية، المسلم مرتبط بالقيم الأخلاقية والعقدية والتشريعية الحلال والحرام في كل هذه الأشياء، ففي الإنتاج عليه ألا ينتج الشيء المحرم ولا الشيء الضار للناس، وفي الاستهلاك أيضاً مأمور بأن يستهلك في حدود معينة (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً)، وفي التداول ممنوع أيضاً أنه يكسب المال من حرام أو ينميه بالحرام فهو مرتبط بطرق معينة (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وأثمهما أكبر من نفعهما) جاء في القرآن الكريم (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء) فقد كان المشركون يحجون إلى الكعبة ويقفون وهم عراة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرسل علي بن أبي طالب عندما حج أبو بكر رضي الله عنه يعلن في الناس أنه لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، فبعض أهل مكة قالوا أنه كنا نستفيد من المشركين فكأنها سياحة دينية كما يعبر عنها في عصرنا، فهذه السياحة الدينية تجلب لنا أموالاً فربنا قال لهم لا (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة ـ فقراً ـ فسوف يغنيكم الله من فضله) أي ربنا سيعوضكم وفعلاً عوضهم وفتح عليهم الفتوح وأفاء عليهم من فضله، فهذا كله يدل على أن الاقتصاد مرتبط بالأخلاق في كل عملياته.

المصدر: منتديات طالب واي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
مفهوم الاقتصاد الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى الإقتصاد الإسلامي :: النظام الاقتصادي الإسلامي-
انتقل الى: