منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاصلاح الاقتصادي والطبقة المتوسطة في الجمهورية اليمنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيل الطيري



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 18/10/2009

مُساهمةموضوع: الاصلاح الاقتصادي والطبقة المتوسطة في الجمهورية اليمنية   الثلاثاء 20 أكتوبر - 14:11

نورد فيما يلي استخلاصات
النتائج العامة للدراسة
.


أولاً
: فيما يتصل باستخلاصات الدراسة في تحليل ملامح المؤشرات الاقتصادية الناجمة عن
تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي.كشفت المؤشرات الاقتصادية بصورة عامة إلى تحسن
ايجابي في النمو الاقتصادي بعد تطبيق سياسات وإجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي
كذلك انخفاض حجم العجز في الموازنة العامة للدولة وانخفاض معدلات التضخم وتحسن وضع
الدين العام الخارجي للدولة مقارنة بما كان علية الوضع قبل الإصلاحات الاقتصادية ،
غيران النظرة التحليلية في إثارة وفهم المصاحبات الاجتماعية والأبعاد الاقتصادية
التي هي عليها قضية الإصلاح الاقتصادي في ضوء ارتباطها بالأوضاع الاقتصادية في
اليمن قبل الإصلاحات وبعدها تظهر أن هذا التحسن يعود إلى ارتفاع معدلات نمو
القطاعات النفطية .



ثانياً : فيما يتصل بنتائج
تحليل ملامح المؤشرات الاجتماعية تدل نتائج هذه المؤشرات على تدهور معدلات البطالة
وتحسن ضعيف في معدلات دخل الفرد السنوي وتدني معدلات الإنفاق على العليم والصحة ،
فإن ما تجدر الإشارة إلية ومن خلال النظرة التحليلية إزاء سياسات وإجراءات برنامج
الإصلاح الاقتصادي وما يرتبط بها من تداعيات اجتماعية سلبية تظهر ملامحها بجلاء
على الواقع المعاش للشرائح الاجتماعية ، ولعل أقل ما يقال هنا أن الدراسة لا تزعم
بأمر العلاقة السببية القائمة بين سياسات الإصلاح الاقتصادي والفقر بصفة عامة
والطبقة المتوسطة بصفة خاصة ، فالفقر في ريف اليمن ليس جديداً أو مستحدثاً ، ولا
يمكن إرجاع وجوده بصورة كلية إلى تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي في اليمن منذ
منتصف التسعينيات ، لأن الفقر بشقيه الحضري والريفي موجود في اليمن قبل تطبيق إجراءات
هذه السياسات التقشفية ، ويرجع إلى أزمات هيكلية اقتصادية ، وظروف بنائية متزامنة
وأوضاع تاريخية مرتبطة بالسياق العام المعاش ، وباختصار شديد فالفقر في أي مجتمع
من المجتمعات الإنسانية ومن بينها اليمن يعكس طبيعة التطور الاجتماعي والاقتصادي
والسياسي والثقافي السائد في هذا المجتمع.بيد أن تطبيق مثل هذه الإجراءات
الاقتصادية ذات الطبيعة الانكماشية والتقشفية قد أسهمت هي الأخرى في تزايد إيقاع
الأضرار بالفقراء ومحدودي الدخل والطبقة المتوسطة ، وإضافة حرمان جديد على حرمانهم
القائم ، وبذلك أضعفت من قدراتهم في الحصول على ضروريات الحياة الأساسية الخاصة
بوجودهم الاجتماعي.






ثانياً : فيما يختص بمحددات
الطبقة المتوسطة في الجمهورية اليمنية فقد
سلكت
الدراسة مسلكاً تحليلاً ومنحى منهجياً يتمثل قوامه في ضرورة الاقتراب من
الواقع ، وملامسة الظروف الحياتية المعاشة للطبقة المتوسطة في المجتمع اليمني الذين يحيون في ظل سياسات الإصلاح الاقتصادي حسب
أحدث المسوحات حيث اعتمدت الدراسة على مسح ميزانية الأسرة لعام 2005/2006 .ونظراً
لافتقار دراسات وبحوث الإصلاح الاقتصادي إلى رؤى تحليلية طبقية محلية تقيّم من
خلالها الوضع الراهن لمحددات الطبقة المتوسطة في ظل سياسات الإصلاح الاقتصادي ، فإن
الدراسة الحالية حاولت- بتواضع شديد –
تطوير مدخل اقتصادي تنظر من خلال قضاياه المرتبطة بالطبقة المتوسطة حسب معيار
الدخل وحسب معيار الإنفاق الاستهلاكي ومستوى الرفاهية .


(أ)فمن حيث معيار الدخل
أظهرت نتائج البيانات أن حجم الطبقة المتوسطة في الجمهورية اليمنية يمثل حوالي
48.34 % من إجمالي عدد الأسر في الجمهورية
منها 28.8 % في الحضر وحوالي71.2 % في الريف . كما تشير البيانات إلى أن
نسبة الأفراد بلغ حوالي 48.28 % من أجمالي عدد الأفراد في الجمهورية منهم27.4 % في
الحضر وحوالي 72.6 % في الريف ، وقد قسمت الدراسة الطبقة المتوسطة إلى ثلاث
مجموعات حيث تستنتج أن الأغلبية من الأسر اليمنية في الطبقة المتوسطة تقع في
المجموعة المتوسطة أي بنسبة 20.5% من إجمالي عدد الأسر في الجمهورية وحوالي 42% من
إجمالي عدد الأسر في الطبقة المتوسطة ، وأظهرت مؤشرات عدالة توزيع الدخل انخفاض
مستوى العدالة في توزيع الدخل على مستوى المناطق الحضرية بصورة أكبر مقارنة
بالمناطق الريفية ، وعلى المستوى التعليمي لأرباب الأسر والأفراد في الطبقة
المتوسطة فتشير النتائج إلى أن حوالي 43% من أرباب الأسر في الطبقة المتوسطة أميين
أي بنسبة 21% من إجمالي عدد الأسر في الجمهورية في حين أن أرباب الأسر الذين يقع
مستواهم التعليمي بين القراءة والكتابة وحتى التعليم الثانوي وما في مستواه يمثلون
حوالي 46% من الطبقة المتوسطة أي بنسبة 45% من إجمالي عدد الأسر في الجمهورية أما
أرباب الأسر الذين يحملون دبلوم بعد الثانوية وجامعي فأكثر فيشكلون حوالي 11% من
الطبقة المتوسطة أي حوالي 5% من إجمالي عدد الأسر في الجمهورية وهي أعلى نسبة
مقارنه مع 1% في الطبقة الفقيرة وحوالي 2.2% في الطبقة الغنية لتبين هذه النتائج
أهمية الطبقة المتوسطة في المجتمع اليمني والتي تضم مختلف الوظائف والأعمال المهنية
التي ترتكز عليها العمليات الإنتاجية والخدمية في الاقتصاد اليمني وتضم العلماء
والباحثين وأساتذة الجامعات والمعاهد العليا والمديرين وأصحاب المهن الاختصاصية
كالأطباء والمهندسين والقضاة والمحامين وكبار ضباط الجيش والأمن والفنيين العاملين
في قطاع المعلوماتية، والمديرين العامين في القطاع العام والتجار بالإضافة إلى الموظفين
الذين يشغلون وظائف إدارية وفنية وإشرافية في الوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية
وإدارات الحكم المحلي، مثل الموظفين في القطاع العام، والأساتذة، والموظفين
العاملين في البنوك
وشركات القطاع الخاص . أي
أن الطبقة المتوسطة تمثل الركن الأساسي للنظام الاقتصادي اليمني‏، مصدر استقراره
والقوة المحركة لتقدمه . كذلك تبين محددات الدخل بحسب مصادر الدخل المختلفة أن
نسبة الأجور والمرتبات تمثل أكبر نسبة من إجمالي الدخل والتي تبلغ 43% وجاء المصدر
الثاني للدخل من عائد أنشطة الأعمال الخاصة وإنتاج الأسر 31% ليظهر مدى مساهمة
القطاع الخاص كأحد القطاعات الأكثر أهمية في دخل الأسر اليمنية .
(ب)حسب
معيار الإنفاق الاستهلاكي ومستوى الرفاهية



أظهرت النتائج إن نسبة الأسر
في الطبقة المتوسطة تمثل حوالي 54.3 % من إجمالي عدد الأسر في الجمهورية وتبلغ
نسبة إنفاقها 41.72 % من إجمالي الإنفاق .وبالمقارنة مع معيار فئات الدخل يلاحظ ارتفاع التوزيع العددي والنسبي للأسر حسب
الإنفاق والاستهلاك مع نظيرها من الدخل . وهذا يفسر اتساع الطبقة المتوسطة في
اليمن حسب فئات الإنفاق نتيجة الانحراف بين الإنفاق والدخل .كما يبين أهمية الطبقة
المتوسطة نظرا لنمط معيشتهم وإنفاقهم الذي يشكل طلبا قويا على السلع والخدمات في
الاقتصاد .



رابعاً : فيما يتصل بأثر سياسات وإجراءات الإصلاحات
الاقتصادية
لأثر تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي على
الطبقة المتوسطة منذ أوائل التسعينيات وحتى فترة إعداد الدراسة، وذلك انطلاقاً من الإجراءات
المنبثقة عن حزمة سياسات الإصلاح الاقتصادي : (سياسة تحرير الأسعار ، سياسة إلغاء
الدعم على الغذاء ، سياسات خفض الإنفاق الحكومي والحد من دور الدولة في مجالي
الصحة والتعليم)
، من خلال بيانات مسح ميزانية الأسرة لعام 1992 قبل الإصلاحات
ومن خلال بيانات مسح ميزانية الأسرة لعام 1998 ومسح ميزانية الأسرة عام 2005/2006 بعد
الإصلاحات.


حيث خلصت الدراسة إلى أن حجم الطبقة
المتوسطة قد أنخفض من 51% عام 1992 إلى 48% عام 2005/2006 حسب معيار الدخل ، وأظهرت مؤشرات عدالة توزيع الدخل تباين غير
عادل في اتجاهات توزيع الدخل
في الاقتصاد اليمني وهو ما يلاحظ من الاتجاه
المتصاعد لحصة الخميس الأغنى من الدخل خلال الفترة 1992-2006 والذي ارتفعت من46.1%
عام 1992 إلى 67% عام 2006 والاتجاه
المتناقص لحصة الطبقة المتوسطة ( الخميسات الثلاثة ) من 47.8% عام 1992 إلى 31.5%
عام 2006 وأشد تناقصا لحصة الخميس الأفقر من 6.1% إلى 1.6% لنفس الفترة وهو الأمر
الذي ظهر على تدهور معامل جيني للدخل من 39.5% عام 1992 إلى 53% عام 2006 .



أما حسب
معيار الإنفاق فقد كانت النتائج فقد انخفض حجم الطبقة المتوسطة من 61.7% عام 1992
إلى 54.7% عام 2005/2006 ، وأظهرت مقارنة
الأهمية النسبية للإنفاق على مجموعة السلع والخدمات الغذائية وغير الغذائية انخفاض الأهمية النسبية للسلع الغذائية و ارتفاع
الأهمية النسبية للسلع والخدمات غير الغذائية ورغم أن ذلك يعتبر تحسن في مستوى
الرفاهية لمعيشة الأسر إلا أنه لا يمكن تفسير
ذلك على أنه أثر ايجابي للإصلاحات الاقتصادية على مستوى الرفاهية
الاجتماعية بل نتيجة التطور الطبيعي لمستوى نمط الإنفاق مع التطور الاقتصادي
والعالمي والتكنولوجي وظهور سلع جديدة الأمر الذي أدى إلى اتجاه الأسر في العادة
إلى التوسع في استهلاك السلع غير الأساسية بعد أن تلبي احتياجاتها عند مستويات أقل
من الدخل .كذلك ارتفاع أسعار السلع حيث شهدت سنوات الإصلاحات تصحيحات سعريه أدت مع
ارتفاع الأسعار العالمية إلى زيادة الإنفاق على السلع غير الغذائية خلال الفترة
الممتدة بين المسوحات الثلاثة .



لقد خلصت الدراسة إلى نتيجة
هامة مؤداها :أن التدهور الذي طرأ على حجم الطبقة المتوسطة ومستوى رفاهيتها يبدو
جلياً ليس فقط في النظر إلى الارتفاع المتصاعد في أسعار الخدمات كالكهرباء ومياه
الشرب والصرف الصحي وارتفاع أسعار الوقود وانعكاس ذلك في ارتفاع تكلفة المواصلات ،
وإنما أيضاً في الربط بين هذا الارتفاع المتصاعد والمتصارع لأسعار هذه السلع
والخدمات ، في مقابل ثبات ـ إن لم يكن انخفاضاً ـ في ثمن (قيمة) العمل الحقيقي
للطبقة المتوسطة وما ينجم عن ذلك من تدنى مستويات الدخول التي يسيّرون بها متطلبات
حياتهم اليومية المتحررة الثمن والقيمة أيضاً.والنتيجة النهائية ارتفاع ملحوظ
ومتصاعد في تكاليف مستوى المعيشة قبل تطبيق سياسات وإجراءات الإصلاح الاقتصادي في اليمن
منذ منتصف التسعينيات .



ومهما يكن من أمر ، ينبغي أن
نشير إلى أنه لا يجب أن نحمل سياسات الإصلاح الاقتصادي التي طبقت في اليمن منذ
منتصف التسعينيات المسئولية الكاملة بمفردها في تدهور حجم الطبقة المتوسطة من
منظور الدخل ، ذلك إن جانباً كبيراً من هذا التدهور هو نتيجة اختلالات اقتصادية
هيكلية مزمنة سادت قبل تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي ، بيد أننا نقرر في الوقت
ذاته ، إن تطبيق إجراءات هذه السياسات سرعان ما عجل و بشدة من هذا التدهور الذي
لحق بالأوضاع الحياتية للطبقات الاجتماعية في اليمن ، وغيرها من شرائح الضعفاء في
المجتمع اليمني.


وعلى جانب أخر ، كشفت
الدارسة عن نوعية العلاقة بين النمو الاقتصادي والطبقة المتوسطة بمعنى هل كان النمو
الاقتصادي السائد إبان تطبيق إجراءات وسياسات الإصلاح الاقتصادي مناصر للطبقة
المتوسطة ؟ كمعيار لتقييم الأداء الاقتصادي على
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاصلاح الاقتصادي والطبقة المتوسطة في الجمهورية اليمنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد الكلي، الاقتصاد الجزئي، الاقتصادي الدولي-
انتقل الى: