منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 الميزانية العامة للدولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل: 149
العمر: 28
Localisation: الجزائر
تاريخ التسجيل: 11/01/2008

مُساهمةموضوع: الميزانية العامة للدولة   السبت 29 أغسطس - 0:34

الفصل الثالث
الميزانية العامة للدولة

- تمثل الميزانية العامة للدولة حجر الزاوية أو المحور الأساسي في نظام المحاسبة الحكومية.
- وتظهر أهمية الميزانية العامة من أن بياناتها التقديرية يتم إثباتها في السجلات المحاسبية في بداية العام بالرغم من أن هذه العمليات ليست عمليات تبادل فعلي كما هو الحال في المحاسبة المالية.

أهمية الميزانية العامة للدولة

(1) تشمل الميزانية العامة وتوزيعها للاعتماد على مختلف بنود الإنفاق.

(2) توضع الميزانية العامة الكيفية التي يتم من خلالها حصول الدولة على مواردها لتمويل هذه الاعتمادات.

(3) بدون الميزانية العامة يصعب على الجهاز الحكومي القيام بمراجعة وتحقيق أهدافه، إذ هي بمثابة وثيقة قانونية تقدر فيها نفقات الدولة وإيراداتها عن السنة مالية مقبلة، وتخول بموجبها الوحدات الحكومية بالجباية والإنفاق على الأغراض المخططة وذلك ضمن إطار الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وطبقاً للسياسة العامة للدولة.

(4) يتم إعداد الميزانية العامة بمعرفة السلطة التنفيذية ( وزارة المالية ) وفقاً لإجراءات معينة وتوقيت محدد ثم ترفع بعد ذلك إلى السلطة التنظيمية ( مجلس الوزراء ) لاعتمادها وإصدارها بقانون. عندئذ تعتبر الميزانية ملزمة لمديري الوحدات الحكومية خلال السنة التي تغطيها الميزانية.

(5) تعتبر الميزانية العامة بعد اعتمادها تصريحاً رسميا للوحدات الإدارية الحكومية بإنفاق الاعتماد على الأغراض المخططة وهي في نفس الوقت تعتبر تصريحاً بجابية الموارد التي تمول هذه الاعتمادات.

لا يجوز تعديل بيانات الميزانية العامة أو الخروج عليها أو الإضافة إليها إلا بنص قانوني.

طرق إعداد الميزانية

- يتم إعداد مشروع الميزانية العامة للدولة بمعرفة السلطة التنفيذية باعتبارها المسئولة عن تنفيذها لأنها أكثر قدرة على التنبؤ والتقدير لاقترابها من واقع العمليات في القطاعات المختلفة.

- تتم عملية إعداد الميزانية بمشاركة مجموعة من المختصين بشئون الميزانية والمالية والتخطيط بالإضافة إلى الموظفين والتنظيم والإدارة ورجال السياسة من مختلف السلطات الثلاثة: التنفيذية والتنظيمية والعليا.

- هناك أربعة طرق لإعداد الميزانية العامة للدولة:

(1) طريقة الرقابة :

- تعتبر هذه الطريقة هي الطريقة التقليدية لإعداد الميزانية العامة. وهي الطريقة الأكثر شيوعاً في الوقت الحاضر والمطبقة في المملكة العربية السعودية.

- وفقاً لهذه الطريقة يتم إعداد الميزانية العامة باعتبار أن الهدف الأساسي للميزانية مقصور على تحقيق الرقابة المالية والقانونية وذلك للتأكد من تحصيل الإيرادات وفقاً للقوانين ثم إنفاقها في الأغراض المخصصة وفي حدود الاعتمادات المصرح بها .

- بالرغم من كثرة استخدام هذه الطريقة إلا أن لها انتقادات كثيرة:

(1) تركز هذه الطريقة فقط على الرقابة المالية والقانونية والتحقق من الدقة والأمانة في تنفيذ الاعتمادات والعمل على صيانة الأموال دون المساهمة في ترشيد الإنفاق الحكومي.

(2) هذه الطريقة غير قادرة على توفير معلومات عن أنواع الخدمات التي تقوم كل وحدة إدارية بتقديمها أو كمية هذه الخدمات أو مستوى تأديتها أو التغيير الذي يطرأ عليها من سنة لأخرى.

(3) يعني ذلك أن هذه الطريقة غير قادرة على مساعدة الإدارة الحكومية في التخطيط واتخاذ القرار.

(4) تركز هذه الطريقة على المدخلات وتدبير الأموال دون الاهتمام بالمخرجات التي تتمثل بإنتاجية القطاع الحكومي مما يترتب عليه قدم القدرة على التعرف على كفاءة الموارد الاقتصادية الموظفة وعدم إمكانية متابعة وتقييم أداء البرامج والأنشطة الحكومية نظراً لتوزيع الاستخدامات والموارد على الوحدات و الإدارات المتعددة أو الحسابات المتنوعة.

(2) طريقة الأداء:
- يطلق على الميزانية المعدة وفقاً لهذه الطريقة ميزانية الإدارة أو ميزانية البرامج والأداء.

- تستخدم هذه الطريقة لتوفير معلومات تساعد الإدارة على تخصيص واستغلال الموارد المتاحة بكفاءة وفاعلية هذا بالإضافة إلى فرض الرقابة على الأموال (كما في طريقة الرقابة).

- ظهرت هذه الطريقة كاستجابة لتحول اهتمام المحاسبة الحكومية من مجرد فرض الرقابة على الأموال إلى توفير معلومات تساعد الإدارة على الكفاءة في تخصيص واستغلال الموارد المتاحة.

- حتى يتم إعداد الميزانية العامة وفقاً لهذه الطريقة، يتم الربط بين مدخلاتها والتي تتمثل بالنفقات ومخرجاتها التي تتمثل في الأعمال والخدمات المنجزة. يعني ذلك أن ميزانية البرامج والأداء تركز على الأعمال والأنشطة التي تقوم بها الوحدات الحكومية وليس فقط على وسائل تنفيذ الأعمال كما في ميزانية الرقابة.

- يتطلب تنفيذ هذه الطريقة تقسيم الميزانية إلى وظائف والوظائف إلى برامج والبرامج إلى أنشطة بحيث يتم تبويب هذه الأنشطة نوعياً حسب بنود الإنفاق المختلفة.

- يعاب على هذه الطريقة ما يلي :
(1) يتطلب هذا النظام الكثير من الوقت والجهد مقارنة بالطريقة السابقة ومزيداً من الخبرة المتخصصة في كل مجال .
(2) يصعب وفقاً لهذه الطريقة تحديد وحدات الأداء في العديد من الأنشطة والخدمات الحكومية.
(3) تعتبر هذه الطريقة مكلفة حيث ترتفع تكلفة تطبيقها.
(4) يصعب علي المحاسبة الحكومية الوفاء بمتطلبات هذه الطريقة.
(5) إن الهياكل الإدارية والتنظيمية للقطاع الحكومي لا تناسب تطبيق هذه الطريقة. حيث يمكن أن يدار البرنامج الواحد من قبل أكثر من وحدة إدارية مما يستلزم إعادة النظر في الهياكل التنظيمية للوحدات الحكومية.

(3) طريقة التخطيط والبرمجة والميزانية :
- ظهرت الحاجة لاستخدام هذه الطريقة عند تحول اهتمام الميزانية الأساسي من فرض الرقابة المالية وخدمة الإدارة إلى خدمة عملية التخطيط طويلة الأجل.

وفقاً لهذه الطريقة تعتبر الميزانية وسيلة تمويل وتنفيذ لأهداف خطة التنمية للدولة. حيث يتم عن طريقها الربط بين السياسات المالية والاقتصادية للحكومة وبين خطة اقتصادية محددة تنفذ عن طريق مجموعة من البرامج والأنشطة.

تهدف هذه الطريقة إلى:
(1) توفير المعلومات اللازمة للتخطيط طويل الأجل.
(2) توفير المعلومات اللازمة لخدمة إدارة الوحدة الحكومية.
(3) توفير المعلومات اللازمة لتحقيق الرقابة الرقابة المالية والقانونية والكفاءة و الفعالية.
(4) يهدف لجعل الميزانية أداة للتخطيط والإدارة والرقابة.

- يتم إتباع الخطوات التالية عند تنفيذ هذا النظام:
(1) تحديد الأهداف الرئيسية لسياسة الحكومة وترتيب أولوياتها.
(2) برمجة الأهداف في شكل برامج.
(3) المفاضلة بين البرامج البديلة باستخدام أسلوب تحليل التكلفة والمنفعة لاختيار أحسن البدائل التي تحقق الأهداف.
(4) تصميم خطة لكل برنامج على مدى عدة سنوات.
(5) صياغة الاحتياجات السنوية لكل برامج في شكل ميزانية.

من أهم مزايا هذا النظام ( الطريقة ):
1- يتم اشتقاق تقديرات الميزانية من بيانات المستويات الإدارية العليا وليس المستويات الدنيا كما في الأسلوب التقليدي ( طريقة الرقابة ).
2- أصبحت البرامج محور التقدير والمفاضلة واتخاذ القرارات بصرف النظر عن المستويات الإدارية التي تهتم بتنفيذ البرامج .

لم يحقق هذا النظام الأهداف المرجوة بسبب العيوب التالية:
(1) كبر حجم واتساع نطاق الوحدات الحكومية.
(2) تعدد وتنوع البرامج التي تنجزها الوحدات.
(3) كثافة الوقت والجهد اللازمين لتوفير المعلومات.
(4) المشاكل المتعلقة بالتنبؤات والقياس.
(5) صعوبة التعبير الكمي عن مخرجات معظم البرامج.
(6) التركيز على البرامج الجديدة التي تنفذ لأول مرة أو التوسع في البرامج القائمة. وذلك لا يفيد في إعداد تقديرات الميزانية المتعلقة بالبرامج الجاري تنفيذها.

(4) طريقة الأساس الصفري: ـ
- يطلق على الميزانية المعدة وفقاً لهذه الطريقة "الميزانية الصفرية".

- تعتبر الميزانية الصفرية أداة تخطيط و رقابة تتطلب من كل مدير إعادة النظر في أنشطة إدارته ابتداء من نقطة الصفر (أي كما لو كانت هذه الأنشطة تنفذ لأول مرة ) كما تتطلب تحديد مدى وجدوى النشاط وملائمة تكلفته ودراسة الطرق البديلة لإنجازه.

- هذه الطريقة تساعد على تقييم البرامج القائمة ( الجاري تنفيذها ) بالإضافة إلى البرامج الجديدة كما تساعد هذه الطريقة على تدعيم نظام التخطيط والبرمجة والموازنة.

تتطلب هذه الطريقة القيام بالخطوات التالية:
(1) صياغة الأهداف.
(2) تقديم البرامج التي تساعد على تحقيق الأهداف والمفاضلة بين هذه البرامج.
(3) اتخاذ قرار يتعلق بالبرنامج الذي تم إخياره.
(4) إعداد الميزانية

قد يتضمن القرار المتخذ بشأن البرامج أحد القرارات التالية:
(1) إلغاء العملية : التوصية بعدم الاستمرار بتنفيذ البرنامج.
(2) مستوي منخفض: الاقتراح بتخفيض مستوى التمويل لمستوى أدنى بهدف المحافظة على وجود واستمرارية المستوى الأدنى من الإنجاز.
(3) المستوي الحالي: الاقتراح بالاستمرار بالمستوى الحالي للخدمات .
(4) المستوي المرتفع : الاقتراح يشمل مستويات مرتفعة من التمويل ومستويات إنجاز أكبر من المستوى الحالي.

مثال ص ( 17)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل: 149
العمر: 28
Localisation: الجزائر
تاريخ التسجيل: 11/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الميزانية العامة للدولة   السبت 29 أغسطس - 0:38

ثالثاً: قواعد إعداد الميزانية

بصفة عامة تخضع الميزانية العامة للدولة في إعدادها إلى مجموعة من المبادئ والقواعد المتعارف عليها في مجال المحاسبة الحكومية يمكن إيجازها فيما يلي :

(1) قاعدة السنوية :
- تقضي هذه القاعدة بأن تعد الميزانية العامة للدولة عن فترة مالية محددة تكون عادةً سنة واحدة قادمة وذلك بغض النظر عن كونها هجرية أو ميلادية وبصرف النظر عن تاريخ البداية أو النهاية .

- تعتبر فترة سنة هي الفترة المالية المثلى لإعداد تقديرات الميزانية العامة وذلك لأن هذه الفترة تسمح بتغطية جميع العوامل الموسمية التي تؤثر على تدفق الموارد والنفقات العامة وتمكن من وضع تقديرات سليمة ودقيقة لها. بينما لو زادت الفترة المالية عن سنة فسوف يصعب التنبؤ والتقدير وتحقيق الرقابة الفعالة على التنفيذ و لو أعدت الميزانية عن فترة مالية تقل عن السنة فسوف تلقي عبئاً كبيراً على الأجهزة المتخصصة لأنها ستتطلب وقتاً وجهداً كبيرين لإعدادها ومناقشتها واعتمادها وليس من السهل تكرار هذه العملية كل فترة زمنية قصيرة.



(2) قاعدة الوحدة:
- تقضي هذه القاعدة بأن يتم إدراج كافة إيرادات الدولة ونفقاتها في ميزانية واحدة مما يحقق سهولة معرفة المركز المالي للدولة .

تقوم بعض الدول ( نتيجة لظروف تعدد وتنوع أنشطتها أو مراحل تطورها ) بإعداد وثائق متعددة للميزانية مثل :

(أ) الميزانية الغير عادية:
تعد هذه الميزانية لأغراض مؤقتة أواستثنائية مثل نفقات المشاريع الإنمائية الكبيرة وحالات الحروب والكساد أو الكوارث التي يتم تمويلها عن طريق الاحتياطي العام والقروض العامة .

(ب) الميزانية الملحقة:
تعد هذه الميزانية من قبل وحدات إدارية ملحقة بالوزارات تقوم بأداء نشاطات ذات طبيعة خاصة ومتميزة مما يعطيها الحق بمنحها قدراً من الاستقلال المالي والإداري الذي يتلاءم مع طبيعة عملها وإن كانت تنطبق عليها معظم اللوائح والقوانين والتعليمات الخاصة بتنفيذ الميزانية العامة للدولة.

لا نربط هذه الميزانية بميزانية الدولة إلا برصيد الفائض أو العجز فعندما يكون هناك فائض يضاف إلى جدول الإيرادات العامة للدولة وعندما يكون هناك عجز يضاف إلى جدول النفقات العامة حيث يتم تمويله كإعانة من الدولة .

(جـ) الميزانية المستقلة :
تعد هذه الميزانية من قبل وحدات اقتصادية حكومية لا تسري عليها القواعد والأحكام التي تخضع لها الميزانية العامة للدولة (بل تطبق قواعد وأحكام قطاع الأعمال ).

لا ترتبط هذه الميزانية بميزانية الدولة إلا برصيد العجز فقط والذي يضاف إلى جدول النفقات العامة وهو بمثابة إعانة تقدمها الدولة. أما الفائض فتقوم الوحدة الحكومية المستقلة بالاستفادة منه لتوسيع أو تحسين جودة الخدمات المقدمة.

*** قد يتم الخروج من قاعدة الوحدة حتى يتم تحقيق نظام مالي إسلامي حيث يقتضي إعداد عدة ميزانيات إحداها للزكاة والأخرى ميزانية أساسية للإيرادات الأخرى بخلاف الزكاة حيث لا ينبغي أن يجمع مال الزكاة مع الإيرادات الأخرى في ميزانية واحدة وذلك لأن مصاريف الزكاة محدودة بنص القرآن بينما تخضع الإيرادات الأخرى لاجتهاد ولاة الأمر بما فيه مصلحة المسلمين.

(3) قاعدة الشمول:
- تقتضي هذه القاعدة إدراج كافة أوجه النشاط الحكومي سواء كان نشاطاً خدمياً أو اقتصاديا في ميزانيتها العامة، وإدراج كافة النفقات والإيرادات فيها دون إجراء لأي مقاصة بينها.

- ولكن تقوم بعض الدول بإدراج نتيجة المقاصة التي تسمى طريقة الناتج الصافي ( الفائض أو العجز ) لعمليات الوحدات الحكومية في الميزانية العامة للدول حيث يؤول الفائض إلي الميزانية العامة للدولة ويمول العجز منها .

(4) قاعدة العمومية والشيوع :
- تقضي هذه القاعدة عدم تخصيص إيرادات بعينها لمقابلة نفقات بعينها على مستوى الوحدة الإدارية الحكومية، بل يتم تجميع الإيرادات في جانب ويقابلها في الجانب الأخر كل النفقات المتعلقة بالسنة المالية. وبالتالي يطلق على هذه القاعدة اسم قاعدة "عدم التخصيص".

- لا يوجد ارتباط بين الإيرادات والنفقات وإنما توجه الموارد العامة للصرف منها حسب أولويات خطة التنمية .

- هنا أيضاً يتطلب النظام المالي الإسلامي مرونة في تطبيق هذه القاعدة حيث يتم تخصيص مال الزكاة على أوجه الإنفاق التي يحددها القرآن الكريم.

(5) قاعدة الوضوح والمرونة :
- الوضوح : ينبغي أن تتسم الميزانية العامة للدولة بالوضوح والبساطة حتى يمكن فهمها واستيعابها من قبل جميع القائمين على تنفيذها داخل الوحدات الحكومية المختلفة أو من القائمين على الرقابة عليها من الأجهزة الرقابية المختصة أو من أعضاء السلطة التنفيذية أو من أفراد الشعب (الممولين الرئيسيين للميزانية).

- المرونة: ينبغي أن تتصف الميزانية بالمرونة التي تمكن إدارة الوحدة الحكومية من الحرية في إنفاق الموارد المتاحة والمخصصة لها وفقاً لظروف المحتملة التي لم تكن في الحساب عند إعداد تقديراتها.

- قد يؤدي عدم المرونة إلى التعقيد وصعوبة إنجاز الأنشطة وتحقيق الأهداف المخططة ومع ذلك فالمرونة تعتبر مسألة نسبية إذ أن الوحدات الحكومية تكون مقيدة بدرجة ملحوظة لأنها تخضع للقواعد القانونية بالدرجة الأولى. وبالتالي فإن بيانات الميزانية العامة للدولة تعتبر اعتمادات لا يجوز للإدارة المنفذة تجاوزها أو المناقلة بينها إلا بعد الحصول على تصريح من السلطة التنظيمية أو السلطة التنفيذية العليا.

طرق تبويب الميزانية

تعني كلمة تبويب الميزانية: تصنيف البيانات المتعلقة بوظيفة معينة أو نشاط معين أو إدارة معينة على حدة وتجميعها في مجموعات رئيسية وفرعية متشابهة في خصائص معينة ومحدودة.

يجب أن يتم بتبويب السجلات المحاسبية والتقارير المالية بنفس طريقة تبويب الميزانية العامة حتى تكون قابلة للمقارنة.

كلما تعددت الأهداف المرغوب تحقيقها من الميزانية كلما تعددت طرق التبويب المستحقة بحيث تكون كل طريقة مكملة للأخرى وليست بديلة لها. ويمكن توضيح ذلك فيما يلي :

(أ‌) تبويب النفقات:
تتعدد طرق تبويب النفقات في الميزانية العامة حتى تتهيأ فرصة أكبر لتجميع وتحليل البيانات بطرق مختلفة وأغراض متباينة.

تشمل طرق تبويب النفقات:


طرق التبويب النوعي الإداري الثلاثي الأبعاد
( نوعي، طبيعي، إداري ) طرق التبويب الوظيفي ثلاثي الأبعاد
( الوظيفي، البرامجي ،الأنشطة )
- تحقق هذه الطرق أغراض المساءلة المحاسبية عن الأموال.
- تمكن هذه الطرق من فرض الرقابة القانونية والمالية على الكفاءة في استخدام الاعتمادات .
- يركز هذا التبويب في جانب المجهودات فقط دون المنجزات المتوقع تحقيقها. تحقق المحاسبة عن المدخلات دون المخرجات. - تحقق هذه الطرق المساءلة المحاسبية عن العمليات.
- تمكن من فرض الرقابة القانونية والمالية على استخدام الاعتمادات بكفاءة وفعالية أداء الوحدات الحكومية .
- يركز هذا التبويب علي جانب المدخلات والمخرجات أي بين النفقات والمجهودات أو الإنجازات.


- إن تطوير نظام المحاسبة الحكومية لا يعني إلغاء التبويب النوعي / الإداري ثلاثي الأبعاد أو استبداله بغيره فهذه الطريقة هي جوهر نظام المحاسبة الحكومي في أي دولة ولكن الرغبة في التطوير وتحقيق المزيد من الأهداف تستلزم إضافة طرق أخرى كالتبويب الوظيفي ثلاثي الأبعاد .


أولاً: طرق التبويب النوعي الإداري الثلاثي الأبعاد
(1) التبويب النوعي أو الموضوعي : ـ ( هذا هو التبويب المعتمد في ميزانية المملكة )

- وفقاً لهذا التبويب يتم تبويب النفقة وفقاً لأنوعها أي وفقاً لنوع الخدمة أو الغرض من النفقة.

وبالتالي تبوب النفقات إلى أربعة أبواب رئيسية وكل باب إلى مجموعات وكل مجموعة إلى بنود وكل بند إلى أنواع كالتالي:

الباب الأول: يتضمن النفقات التي تدفع في شكل رواتب وأجور ومكافآت وأي مزايا أخرى تدفع للعاملين مثل معاشات التعاقد والتأمين الصحي . ( نفقات خدمات الأشخاص )

الباب الثاني: تتضمن النفقات التي تستهلك أو تستنفذ باستخدامها كالمهمات والمعدات المكتبية ومواد الوقود ومواد النظافة ومهمات الإصلاح والصيانة . ( نفقات المهمات والمواد )

الباب الثالث: يتضمن نفقات الخدمات والأعباء الأخرى مثل الأتعاب المهنية ونفقات البرق والبريد والهاتف والنقل والمواصلات والإعلان والتأمين والإيجار والكهرباء والمياه وإصلاح وصيانة العقارات والمعدات .

الباب الرابع : يتضمن النفقات الرأسمالية التي يترتب عليها حيازة الأصول (الأراضي، المباني، الأجهزة) والتحسينات الرأسمالية .

***لا يمكن الاعتماد على هذا التبويب في تقييم الأداء وقياس الكفاءة وفاعلية الأنشطة الحكومية.

- يتميز هذا التبويب بالسهولة والبساطة والوضوح في إعداد الميزانية وتحقيق المتابعة والرقابة عليها.

(2) التبويب الطبيعي أو الاقتصادي :

- يعتمد هذا التبويب على نوع النفقة ولكن مع التمييز بين النفقات وفقاً للبعد الزمني. وبالتالي يتم التميز بين نوعين من النفقات وفقاً لهذا التبويب :

(أ‌) النفقات الجارية :
- وتشمل النفقات التي تحقق المنفعة في الفترة المالية القصيرة وهي نفقات تأدية الخدمات العامة العادية المتكررة دورياً والتي تفيد الفترة المالية الجارية ولا يترتب عليها تكوين رأسمالي لأصول جديدة.

(ب) النفقات الرأسمالية:
- تشمل نفقات التكوين الرأسمالي والأصول الجديدة والنفقات الرأسمالية التي تتعلق بفترات مالية مستقبلية ( الدفعات المقدمة للاستيراد أصول جديدة ) .

(3) التبويب الإداري أو التنظيمي :
وفقاً لهذا التبويب يتم تبويب نفقات الدولة وفقاً للوحدات الإدارية الحكومية التي تتولى إنجاز أو تقديم الخدمات حيث يخصص لكل وزارة أو مصلحة أو مؤسسة عامة اعتمادات خاصة في الميزانية العامة مع الأخذ في الاعتبار وجود بعض النفقات التي لا يمكن ربطها بوحدة إدارية معينة وإنما تأخذ شكل برنامج أو نفقات أو إعانات أو قروض أو تحويل عملة، مما يحول دون معرفة الجهة المسئولة عن اعتمادها.

- يتم في هذا التبويب تجميع البيانات من أسفل إلى أعلى أو توزيعها من أعلى إلى أسفل. أي أنه يتم تقسيم النفقات على مستوى الوزارات وتقسيم الوزارات إلى مصالح حكومية تقسم إلى إدارات باعتبارها الوحدات التنفيذية التي تؤدي الخدمة.

- لا يساعد هذا التبويب على قياس كفاءة وفعالية الأنشطة الحكومية. بل يساعد على إعداد تقديرات الميزانية على أساس الخدمات أو السلع التي تقدمها الوحدة الإدارية.

طرق التبويب الوظيفي ثلاثي الأبعاد:
(1) التبويب الوظيفي : تعرف الوظيفة بأنها مجموعة من الخدمات التي تهدف إلى إنجاز غرض معين.

- وفقأ لهذا التبويب يتم تبويب نفقات الدولة وفقاً للأنشطة ووظائف الدولة التي يتم تخصيص النفقات لأدائها مثل الدفاع والتعليم والصحة. أي تنسب النفقات لنوع الوظيفة أو الخدمة بصرف النظر عن الوحدة الحكومية القائمة على أدائها. بحيث يوفر بيانات عن الاعتمادات المخصصة لكل وظيفة من الوظائف التي تقدمها الدولة .

وبالتالي يعتبر هذا التبويب أساساً مناسباً لتوزيع الاعتمادات الإجمالية على الوحدات الفرعية والوقوف على الأداء الفعلي لها. كما يتيح هذا التبويب إمكانية إعداد مؤشرات الأهمية النسبية للوظائف التي تقوم بها الدولة مما يعطي مؤشرات عامة عن كافة استخدامات الدولة لمواردها الاقتصادية.

- قد تتم الوظيفة أو الخدمة الواحدة بواسطة عدة وزارات وبالتالي يتم إضافة إجمالي الاعتمادات المخصصة للوظيفة في كل الوحدات الحكومية التي تقدمها للوصول إلى جملة اعتمادات الوظيفة.

مثال: تقوم وزارة الصحة بوظيفة الرعاية الصحية بصفة أساسية. ولكن جملة اعتمادات هذه الوزارة لا تساوي جملة اعتماد وظيفة الرعاية الصحية وذلك لأنه قد تقوم وزارات أخرى بتقديم خدمات الرعاية الصحية بطريقة فرعية. وبالتالي تشمل جملة اعتمادات وظيفة الرعاية الصحية كل من اعتمادات وزارة الصحة والاعتمادات المخصصة للبرامج الصحية في الوزارات الأخرى.

*التبويب الوظيفي أكبر من التبويب الإداري أي أن التبويب الإداري هو جزء من الوظيفي.

(2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل: 149
العمر: 28
Localisation: الجزائر
تاريخ التسجيل: 11/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الميزانية العامة للدولة   السبت 29 أغسطس - 0:38

) التبويب حسب البرامج :
يعتبر هذا التبويب تفريعاً للتبويب الوظيفي أي أن الوظيفة تقسم إلى عدة برامج.

وفقاً لهذا التبويب يتم تبويب النفقات وفقاً للبرامج التي يتم من خلالها تقديم خدمة مميزة (في نطاق البرنامج الرئيسي ) أو تقديم خدمة لنطاق معين من أفراد المجتمع.

أي أنه يتم إعداد الميزانية على أساس البرامج بغض النظر عن الوحدات الحكومية القائمة على أدائها حيث يتم تقسيم الاعتمادات الرئيسية على البرامج وكل برنامج رئيسي إلى عدة برامج فرعية .

مثال: يتم إنجاز وظيفة التعليم العام من خلال برنامجين إحداهما برنامج تعليم البنين والآخر تعليم البنات ويتم تقسيم كل من هذين البرنامجين إلى برامج فرعية مثل التمهيدي الابتدائي، الثانوي، المتوسط، الثانوي التجاري، الثانوي الصناعي.

لا يعتبر التبويب حسب البرامج بديلاً للتبويب وفقاً لأنواع النفقات حيث يجب استخدام كلا الأسلوبين عن طريق التمييز بين النفقات وفقاً للبرامج التي تنجزها كل وحدة حكومية.

يعاب على هذا التبويب أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت والدراسة والتكاليف والمهارات الإدارية ذات الكفاءة داخل الوحدات الحكومية.

(3)التبويب حسب الأنشطة:
يعتبر هذا التبويب تفريعاً للتبويب وفقاً للبرامج. حيث يتم تقسيم البرامج إلى عدة أنشطة. تقوم الوحدة الحكومية (أصغر تنظيم حكومي) بإنجاز الأنشطة التي تحقق أهداف برنامج واحد وأكثر.

يتم بموجب هذا التبويب تقسيم الاعتمادات المالية على البرامج الرئيسية أولاً وكل برنامج رئيسي إلى عدة برامج فرعية وكل برنامج فرعي إلى أنشطة.

مثال: يتم إنجاز البرنامج الثانوي العام من خلال عدة أنشطة هي النشاط التعليمي، النشاط الإداري، النشاط الصحي، نشاط التغذية، نشاط الإسكان نشاط المواصلات.....

ب- تبويب الإيرادات :

وفقاً للمحاسبة الحكومية يمكن تعريف الإيرادات بأنها الزيادة في الموارد المالية بخلاف التحويلات الداخلية والمحصل من القروض .

يتم الاعتراف بالإيرادات الحكومية وفقاً لأساس الاستحقاق إذا أمكن التنبؤ بها وقياسها بدرجة معقولة من الدقة أو وفقاً للأساس النقدي إذا لم يتوفر هذا الشرط .

لا تسهم النفقات الحكومية في توفير الإيرادات وذلك لأن الإيرادات تتحقق من مصادر سيادية بنص القانون ثم تستخدم في تمويل النفقات.

عندما تقوم الوحدات الحكومية بتحصيل الإيراد فهي لا تحصله لحسابها وإنما لحساب المال العام ولذلك لا تتفق طرق تبويب الإيرادات والنفقات في الميزانية العامة.
يتم تبويب الإيرادات في الميزانية العامة وفقاً للتبويب النوعي ( أو الموضوعي ) حيث تبوب الإيرادات وفقاً لمصادرها الرئيسية. و قد يستلزم الأمر أحياناً تبويب كل نوع رئيسي للإيرادات إلى تبويبات فرعية لأغراض قد تكون تخطيطية أو رقابية.

- يمكن تبويب الإيرادات وفقاً لمصادرها الرئيسية إلى:
1- الضرائب

4- رسوم الرخص والتصاريح 2- الإيرادات المتبادلة بين الوحدات الحكومية

5- الإيرادات مقابل الخدمات

7- الإيرادات المتولدة من العمليات التي تحدث بين الأموال. 3- الغرامات والمصادرات

6- الإيرادات المتنوعة

- بعض أنواع الإيرادات قد تتلاءم مع أكثر من تبويب كما أنه قد تتعدد التبويبات الفرعية لكل نوع من الإيرادات الرئيسية وقد تتباين أنواع الإيرادات المحصلة في الوحدات الحكومية المختلفة .

- يقتصر دور الميزانية الحكومية فيما يتعلق بالإيرادات على فرض الرقابة على تحصيل الأموال وفقاً للقانون وتوريدها إلى البنوك أو الخزائن العامة وهذا يتطلب متابعة مستمرة ورقابة فعالة على القائمين على التحصيل.

طرق تقدير عناصر الميزانية

(أ) طرق تقدير النفقات:
في المحاسبة الحكومية يتم التمييز بين النفقات الجارية والنفقات الرأسمالية عند تقدير نفقات الميزانية. ويعتبر هذا التمييز تمييزاً شكلياً فقط فهو لا يعد تمييزاً بين النفقات والأصول:

النفقات الجارية: ترتبط بإدارة عمليات الوحدة الحكومية ومن طبيعتها الاستمرار والتكرار سنوياً.
النفقات الرأسمالية: لا تتكرر باستمرار ولكنها تتوقف بعد الحصول على الأصل الرأسمالي.

(1) تقديرات النفقات الجارية:
- يتم تقدير نفقات الميزانية الجارية وفقاً لإحدى الطرق التالية:

(1/أ) الطريقة التقليدية:
- يتم وفقاً لهذه الطريقة تقدير اعتمادات السنة التالية على ضوء متوسط نفقات السنوات الثلاثة السابقة مع تعديل هذا المتوسط زيادة أو نقصاً استنادا للتغيرات المتوقع أن تسود في السنة المالية التالية. تعتبر هذه الطريقة هي الطريقة الأكثر شيوعاً في الممارسة العملية. تسمي الميزانية المعدة وفقاً لهذه الطريقة باسم الميزانية المضافة.

- بالرغم من انتشار استخدام هذه الطريقة إلا أن لها الكثير من الانتقادات وهي:
1-احتمال انتقال أخطاء التقدير من سنة إلى أخرى.
2-عدم الاحتكام إلى معايير موضوعية حيث تتم بطريقة حكمية.
3-عدم توفر المعلومات التي تمكن من المفاضلة بين البرامج البديلة أو بين أساليب العمل البديلة لكل برنامج.
3-الإسراف وسؤ استخدام الموارد وذلك بإنفاق كافة الموارد المتبقاه قرب نهاية كل عام مالي بطريقة غير ملائمة وغير ضرورية.

(1/ب) التقديرات علي ضوء المنافع المتوقعة:
يطلق على هذه الطريقة اسم نظام " التخطيط والبرمجة والميزانية ".

يتم وفقاً لهذه الطريقة بناء الميزانية على أساس البرامج والأنشطة التي تنجزها كل وحدة حكومية لتحقيق الخطة الوطنية طويلة الأجل والأهداف الوطنية المطلوب إنجازها من قبل هذه الوحدات.

(1/جـ)التقديرات علي الأساس الصفري:
لا تتعارض هذه الطريقة مع السابقة بل تدعمها. كم أنها تعتمد على نفس إجراءات القياس والتقويم وخاصة تحليل التكلفة والمنفعة لكل برنامج.

(2) تقدير النفقات الرأسمالية:
تختلف طريقة تقدير النفقات الرأسمالية حسب الطريقة التي يتم بها حيازة الأصول:

(2/أ)حيازة الأصول عن طريق الشراء:
إذا كان التخطيط علي أن يتم شراء الأصل من الغير فإن تكلفته الكلية في ميزانية السنة التي تغرر حيازة الأصل من خلالها .

(2/ب) حيازة الأصول عن طريق الإنشاء:
إذا كان من المخطط أن يتم إنشاء الأصل داخلياً فإن ذلك لا يتم غالباً في سنة واحدة بل على مدى عدة سنوات. وفي حال تطلب إنشاء الأصل عدة سنوات فإنه يجب توزيع تكاليف إنشائه المقدرة على السنوات المقدرة لإنهائه. أي أنه ستتضمن ميزانية كل سنة من سنوات إنشاء الأصل جزءاً من تكلفة إنشائه. وبالتالي يلزم إعداد ميزانية تقديرية لاعتمادات مشروع إنشاء الأصل موزعة على عدد من السنوات.

إذا تم اعتماد هذه الميزانية من قبل السلطة التنظيمية ( مجلس الوزراء ) فسوف تندرج الاعتمادات في ميزانية السنوات المالية التي سيتم إنشاء الأصل فيها ولا حاجة لمراجعتها في السنوات السابقة حيث تم قبولها ضمنياً في الميزانية الرأسمالية المقدمة ما لم تظهر أي تغيرات لم تؤخذ في الحسبان.

(ب) طرق تقدير الإيرادات:

تختلف طرق تقدير الإيرادات وفقاً لاختلاف مصادرها كالتالي:

1- الإيرادات من الضرائب:
توفر الضرائب في معظم الدول (السعودية ليست من بينها) الحجم الأكبر من الموارد اللازمة لتمويل النفقات العامة. وتعتبر الضريبة على الممتلكات من أهم مصادر الإيرادات في بعض الدول بينما تعتبر الضريبة على المبيعات أكثر أهمية في دول أخرى.

ويتم تقدير الضريبة على الممتلكات باستخدام أساس الاستحقاق وذلك لأن هذه الضرائب سهلة التنبؤ لأن المبالغ المتوقع تحصيلها يمكن تقديرها بدرجة معقولة من الدقة.

- في بعض الأحيان تنخفض المتحصلات الفعلية من ضرائب الملكية بدرجة كبيرة بسبب ما يؤثر على تمويل النفقات العامة وبالتالي إنجاز البرامج الحكومية. ولذالك تقوم بعض الدول بتطبيق الأساس النقدي بالمحاسبة عند ضرائب الملكية.

أما باقي الضرائب فيستخدم الأساس النقدي للمحاسبة عنها.

2ـ رسوم الرخص والتصاريح :
يتم تحصيل رسوم الرخص والتصاريح من الأفراد أو منشآت قطاع الأعمال مقابل منحهم حقوق امتياز أو الترخيص لهم بمباشرة أعمال لمدة معينة.

تنقسم هذه الرسوم إلى ثلاثة أنواع :
1-الرسوم التي تفرض كوسيلة لتنظيم أداء الخدمة وضماناً لجدية طلبها وليس من أجل تحصيل الإيرادات.
2-الرسوم التي تفرض كوسيلة للتنظيم ولكنها توفر حصيلة معقولة من الإيرادات (تراخيص السيارات).
3-الرسوم التي تفرض أصلاً لتوليد الإيرادات ( مثل الرسوم الجمركية).

- تتم المحاسبة عن هذه الرسوم وفقاً للأساس النقدي فبالرغم من أن معدلات فرض الرسوم تعد مقدماً ويمكن التنبؤ بها عن طريق التنبؤ بعدد الرخص أو التصاريح المتوقع منحها أو تجديدها في سنة الميزانية ، إلا أنه توجد احتمالات كبيرة للتقلب في النصف الأخير من السنة مما يحول دون استخدام أساس الاستحقاق.

- يجب توفير الرقابة المشددة على تحصيل الرسوم وإيداعها في خزينة الدولة وذلك لأن عدد الرخص والتصاريح المتوقعة ليس دقيقاً مما قد يعطي الفرصة للموظفين بالتلاعب ببعض الرسوم وعدم إيداعها في الخزينة .

3- الإيرادات المتبادلة بين الوحدات الحكومية : ـ
هناك ثلاثة أنواع لهذه الإيرادات وهي ، الهبات ، والمخصصات الممنوحة والإيرادات المشتركة .

أ- الهبات:
قد تكون شكل نقدية أو أي أصول أخري وقد تكون مقيدة الاستخدام بحث تخصص للحصول على عقارات أو أجهزة وغيرها أو تكون غير مقيدة الاستخدام حيث تستخدم في تمويل العمليات الجارية.

ب- المخصصات الممنوحة :
وهي المبالغ التي تدفعها الحكومة المركزية إلى الولايات أو الإدارات المحلية وفقاً لمعايير محددة للتخصيص.

جـ - الإيرادات المشتركة :
هي الإيرادات التي تشترك فيها أكثر من وحدة حكومية. غالباً ما تتم المحاسبة عن هذه الإيرادات وفقاً للأساس النقدي وفقاً للمبالغ المحصلة فعلاً.

4- الإيرادات مقابل الخدمات :
هذه الإيرادات هي التي تتولد من الخدمات والأنشطة التي تقوم بها الوحدات الحكومية مثل : مثل رسوم المقاضاة ، رسوم مواقف السيارات ، رسوم المكتبات ... الخ. و تتم المحاسبة عن هذه الإيرادات وفقا للأساس النقدي وذلك لصعوبة التنبؤ بها.

5- الغرامات والمصادرات :
- تفرض الغرامات نتيجة مخالفة شروط تعاقدية أو مخالفة النظام أو الإهمال. أما المصادرات فهي الأشياء التي تتم مصادرتها لما تسببه من تلفيات وخسائر.
- تتم المحاسبة عن هذا النوع من الإيرادات ( باستثناء غرامات التأخير على الضرائب المستحقة ) وفقاً للأساس النقدي وذلك لصعوبة التنبؤ بحجم الإيراد أو نوعه.

_________________
كلما حاولت أن أرى العالم بعيون جميلة الا ورأيته يراني بعيون قبيحة حاولت أن أعرف لماذا أدركت أنني ما رأيته قط بالذي ادعيت بل أيقنت أنه النفاق هو من تغلغل في وجداني. فيامن قال :" ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار" ما طقت ذرة من نار دنياك فما بالي بنار أخراك فاجنبني ربي النفاق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل: 149
العمر: 28
Localisation: الجزائر
تاريخ التسجيل: 11/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الميزانية العامة للدولة   السبت 29 أغسطس - 0:39

- الإيرادات المتنوعة :
تشمل هذه الإيرادات كل الإيرادات غير المتكررة أو غير العادية مثل المبيعات من الأصول الثابتة المستعملة والأرصدة التي تحول من الأموال التي توقف نشاطها إلى أموال أخرى والإيجارات المحصلة..... الخ. وتتم المحاسبة عن هذا النوع من الإيرادات باستخدام الأساس النقدي.

7- الإيرادات المتولدة من العمليات التي بين الأموال :
تحدث هذه الإيرادات من العمليات ( شبه الخارجية ) التي تحدث بين الأموال الحكومية. وليس لهذه العمليات أي تأثير على مستوى الوحدات الحكومية كلها (الدولة) وذلك لأن المال الذي يقدم الخدمة سيعترف بالمبلغ كإيراد بينما يقوم المال المستفيد من الخدمة سيقوم بالاعتراف به كنفقة.

أمثلة: استهلاك الكهرباء والمياه من قبل الوحدات الحكومية ومساهمة المال العام في معاشات الموظفين.
هناك أنواع أخري من هذه الإيرادات هي :
أ- التعويضات:
عندما يتم تحميل أحد الأموال بنفقات مال أخر ثم يقوم المال الثاني بتعويض الأول مقابل ما دفعه فإن هذه المبالغ (التعويضات) ستسجل كتخفيض للنفقات وليست كالإيرادات.

ب- التحويلات الجارية لتمويل العمليات:
يقصد بهذا النوع المبالغ التي يحصلها المال العام من الضرائب ثم يقوم بتحويلها لحساب مال آخر لتمويل نفقاته كاستخدام الضرائب لتمويل مال خدمة الدين مثلاً.

في هذه الحالة ينبغي أن يتم تسجيل الإيرادات مرة واحدة وذلك عند تحصيل الضرائب بحيث لا يقوم المال الذي حول إليه مبلغ الضرائب بتسجيل الإيرادات مرة أخرى. أي أنه في هذه الحالة ( عند تحويل المبلغ لمال أخر) يتم تسجيل العملية كتحويلات عمليات خارجة في المال الذي قام بالتحويل ويتم تسجيل العملية كتحويلات عمليات واردة في المال الذي يقوم بتحصيل المبلغ وليس كإيرادات.

وتظهر تحويلات العمليات ( الخارجية الواردة ) في القوائم المالية في قطاع مستقل بعنوان الموارد المالية الأخرى.

جـ -التحويلات بين أرصدة الأموال :
قد تتم تحويلات بين الأموال بصفة دورية منتظمة أو مرة واحدة (في حال إنشاء مال جديد عن طريق تحويل الموارد إليه من مال أخر موجود أو مال تقرر إلغاؤه) .

لا يترتب على هذه التحويلات تحقيق إيراد في المال الجديد الذي تلقى التحويلات بل تتم معالجة هذه التحويلات في القوائم المالية في قطاع مستقل بعنوان (( التغيرات في أرصدة الأموال)).

د- المتحصلات في شكل القروض:
يتم تسجيلها في حساب حصيلة السندات أو في حساب " قروض طويلة الأجل " وتظهر هذه القروض في القطاع المخصص " للموارد المالية الأخرى " من القوائم المالية.

*ملاحظة:
- من أهم طرق تقدير الإيرادات طريقة التقدير الآلية.
- وفقاً لهذه الطريقة يتم تقدير الإيرادات على ضوء الإيرادات الفعلية للسنة المالية قبل الأخيرة من واقع الحساب الختامي. وقد يتم تطبيق هذه الطريقة عن طريق المتوسطات حيث يؤخذ متوسط ثلاثة سنوات لكل عنصر من عناصر الإيرادات على حده.

وفي أي من الأسلوبين يتم تعديل البيانات زيادة أو نقصاً على ضوء الظروف المتوقعة في السنة المالية التالية.

* من المهم تقدير إيرادات الميزانية على أساس شهري حتى تكون قابلة للمقارنة مع البيانات الفعلية الشهرية حيث تصعب مراقبة القصور أو الفعالية في تحصيل الإيرادات إذا تمت التقديرات على أساس سنوي.

قواعد وإحكام إعدادا الميزانية (ص 98- النهاية)

- تغطي الميزانية والحسابات الحكومية في المملكة مدة سنة ولكن الفترة الحقيقية لدورة الميزانية تبدأ بتحضير مشروع الميزانية وتنتهي باعتماد الحسابات الختامية من قبل مجلس الوزراء. وغالباً ما تمتد هذه الدورة لأكثر من سنة.

- تبدأ السنة المالية في يوم العاشر من برج الجدي كل عام. وقد تغيرت السنة المالية للمملكة عدة مرات قبل اعتماد بداية السنة المالية الحالية. فقد كانت بداية السنة المالية في غرة شعبان ثم عدلت لتكون في غرة محرم ثم تم تعديلها لتكون في غرة رجب وأخيراً صارت في العاشر من برج الجدي.

- في حالة ظهرت الحاجة لزيادة النفقات أحد بنود الميزانية فلا يجوز ذلك إلا بموجب مرسوم ملكي.

*تقسم ميزانية الدولة العامة إلى فصول بحيث يخصص كل فصل لكل وزارة أو دائرة مستقلة، وتقسم ميزانية كل وزارة أو دائرة إلى فروع بعدد ما يتبعها من المصالح التي تصدر لها ميزانيات مستقلة.و تشمل ميزانية الدولة العامة على جميع الإيرادات المقرر تحصيلها والمصروفات المقرر صرفها خلال السنة المالية القادمة.

*تتكون الميزانية العامة للدولة من ميزانية عامة أساسية وسبع وعشرون ميزانية ملحقة ومستقلة (جدول ص/98).

تشمل الميزانية العامة الأساسية على كل ميزانيات الوزارات بالإضافة إلى ميزانيات المصالح الحكومية الأخرى.

أما الميزانيات الملحقة فتعد للوحدات الحكومية التي تحتاج إلى بعض المرونة في إدارة عملياتها ولكنها لا تزال تخضع لإشراف وزارة المالية وأحكام وقواعد الميزانية. وتمول هذه الميزانية بالكامل من ا لموارد السيادية وإن حققت أرباحاً فإن الفائض سيؤول لميزانية الدولة أي الخزانة العامة. أما في حالة حققت عجزاً فسيتم تمويله من المال العام.

أما بالنسبة للميزانية المستقلة فيتم إعدادها لمؤسسات الدولة الاقتصادية التي تمارس أنشطة مشابهة لقطاع الأعمال وبالتالي لا تخضع هذه الميزانية لإشراف وزارة المالية لأن هذه المؤسسات تمول نفسها من إيراداتها الذاتية. وفي حال حققت هذه المؤسسات فائضاً فإنه لن يؤول للمال العام بل ستحتفظ به لنفسها من أجل توسيعها وتقديم خدمات وسلع أفضل. أما العجز فإنه سيتم تمويله من المال العام بشرط أن يكون سببه هو تقديم الخدمات بأقل من تكلفتها وليس سوء الإدارة أو الرقابة أو الإهمال.

تقوم الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة بإعداد حساباتها الختامية وتسليمها لوزارة المالية التي تقوم بدورها بإعداد الحساب الختامي للدولة على ضوء الحسابات الختامية التي استلمتها. ويرفع هذا الحساب إلى رئيس مجلس الوزراء لإحالته إلى مجلس الوزراء الذي سيقوم باعتماده. هذا الحساب يتضمن البيانات الفعلية التي تمت خلال السنة والتي قد تم تقديرها في السنة المالية السابقة عند إعداد الميزانية.

_________________
كلما حاولت أن أرى العالم بعيون جميلة الا ورأيته يراني بعيون قبيحة حاولت أن أعرف لماذا أدركت أنني ما رأيته قط بالذي ادعيت بل أيقنت أنه النفاق هو من تغلغل في وجداني. فيامن قال :" ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار" ما طقت ذرة من نار دنياك فما بالي بنار أخراك فاجنبني ربي النفاق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نورالدين سعيدي
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل: 65
تاريخ التسجيل: 15/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: الميزانية العامة للدولة   الخميس 18 مارس - 19:28

بارك الله فيك فهذا الموضوع مهم لكل من يقبل على امتحانات التوضيف في مختلف الاسلاك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الميزانية العامة للدولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -