منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 شركات التمويل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ابى
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل: 8
العمر: 38
Localisation: السودان
تاريخ التسجيل: 14/05/2009

مُساهمةموضوع: شركات التمويل   الإثنين 1 يونيو - 16:48

أنواعها وطبيعة أدائها




شركات التمويل مؤسسات مالية نشأت حديثاً لتلبية احتياجات الأفراد (المستهلكين) والأعمال ، وبذلك فهي تعتبر منافس جديد للمؤسسات المالية الأخرى مثل البنوك التجارية والاتحادات الائتمانية ، وجمعيات الادخار ، والأغراض ، وغيرها من المؤسسات ، وبالمثل فهي تتعرض لمنافسة شديدة من قبل هذه المؤسسات وخاصة تلك التي تمتلك فروعاً منتشرة في أنحاء البلاد وأيضاً المؤسسات المصرفية الضخمة .

وقد كانت الضغوط التنافسية دافعاً قوياً لشركات التمويل إلى تنويع وظائفها وأنشطتها التي امتدت لتغطي حاجات قطاع الأعمال والأفراد معاً .

أيضاً لجأت بعض الشركات الصغيرة منها إلى الاندماج مع بعضها حتى تتوفر لها عناصر قوة الوحدات الكبيرة داخل سوق المال . وقد ترتب على ذلك ظهور كيانات كبيرة وإن كان عددها محدوداً ولكن لديها القدرة على المنافسة مع الوسطاء الماليين الآخرين . ذلك في منح وتقديم قروض قصيرة الأجل وصغيرة للآخرين (المستهلكين) وأيضاً القروض الضخمة لشركات الأعمال الكبرى .

أنواع شركات التمويل :

يمكن تصنيف شركات التمويل إلى ثلاثة أنواع متميزة وهي شركات تمويل الأفراد (المستهلكين) ، شركات تمويل المبيعات ، وشركات التمويل التجاري . وبالرغم من أن البعض لا يرى ضرورة لهذا التقسيم حيث إنه في الواقع العملي نجد معظم شركات التمويل تقدم خدمتها الائتمانية في المجالات الثلاثة . إلا أنه من المفيد أن تتعرف على الفروق بين هذه المجالات . وخاصة أن كل نوع يمثل مجالاً من الخدمات يقدم إلى جماعة من العملاء يختلفون في خصائصهم وأهدافهم .

1/ شركات تمويل الأفراد (أو المستهلك) :

هذا النوع من الشركات للتمويل يعتبر مؤسسة مالية متخصصة في منح القروض الصغيرة للأفراد والأسر بغرض تمويل مشترياتهم من السلع المعمرة ، مثل السيارات والمنازل المتحركة والقوارب ، والأثاثات ، والأجهزة المنزلية . أيضاً منح الائتمان بغرض تغطية المصروفات الضخمة مثل مصاريف العلاج ، والإصلاحات والترميمات ، والقيام بالرحلات وقضاء العطلات ويتم تحصيل هذه القروض على أقساط شهرية خلال فترة زمنية لا تتجاوز العام الواحد ، ولكن كيف يتم منح هذا الائتمان؟

منح هذه القروض يعتمد أساساً على الضمان الشخصي للمقترض ، على أن يقوم هذا الأخير بالتوقيع على وثيقة الاقتراض وقبول شروط السداد . وأحياناً يكون منح القروض بضمان الشيء محل الشراء ، وفي هذه الحالة يقوم المقترض بشراء احتياجاته ولكن ملكية هذه الأشياء تكون من حق المقرض . (أي شركة التمويل) لحين الوفاء بأقساط القروض ومن ثم تنتقل الملكية إليه . ويستخدم هذا النوع بطبيعة الحال عند شراء سيارة أو منزل أو أي منقولات .

وجدير بالذكر أن معدلات الفائدة على هذه القروض تكون أعلى من تلك القروض التي تمنحها المؤسسات المالية الأخرى مثل البنوك التجارية لنفس الأغراض ونفس فترة الائتمان . ويرجع ذلك أساساً لارتفاع المخاطر التي تتعرض لها شركات التمويل في حالة عجز أو تهرب المقترض من السداد .

2/ شركات تمويل المبيعات :

تتشابه شركات تمويل المبيعات وشركات تمويل المستهلك ، في أن كليهما يقدم القروض مباشرة للأسر والأفراد . غير أن الدور الأساس لشركات تمويل المبيعات هو قيام هذه الشركات بتقديم الأموال للمقترض لشراء السلع المعمرة مثل السيارات ، والمنازل المتحركة من خلال التعامل مع متاجر التجزئة والمعارض المختلفة التي تباع فيها تلك الأصناف . حيث تقوم هذه المتاجر والمعارض بدورها بتوقيع عقود البيع بالتقسيط لعملائها والتي يتم بمقتضاها سداد المشتريات مضافاً إليها العائد على أقساط شهرية . وهذه العقود يتم بيعها لشركات تمويل المبيعات .

من الواضح أن هناك صلة وثيقة بين متاجر التجزئة ومنافذ البيع وشركات التمويل من ناحية ، غير أن شركات التمويل تقوم بتزويد هذه المتاجر بنماذج عقود التقسيط وهي التي تحدد مقدماً شروط العقود المقبولة لديها ومن ناحية أخرى نجد أن هذه المتاجر والمعارض قد تقتصر في تعاملها لبيع هذه العقود على شركة تمويل واحدة تستثمر لعدة سنوات .

3/ شركات التمويل التجاري :

إن شركات التمويل التجاري تعتبر من أقدم أنواع هذه الشركات في مجال التمويل وإذا تدارسنا تاريخ الصناعة نجد أن هناك علاقة وثيقة بين نشاط تمويل المبيعات وأنشطة التمويل التجاري ، أغلب الشركات التي بدأت بتمويل المبيعات سرعان ما أضافت خدمة التمويل التجاري إلى أنشطتها والعكس بالعكس .

ولكن ما هو الدور الرئيس أو المتميز لهذا النوع من شركات التمويل؟ إن هذا النوع من شركات التمويل يقوم بمنح الائتمان لقطاع الأعمال الذي يحتاج إلى رأس مال عامل أو رأس مال استثماري طويل الأجل أو كليهما ، ويشكل المخزون السلعي العنصر الأساس المطلوب تمويله ضمن عناصر رأس المال العامل ، فالشركات الصناعية تحتاج للأموال لتوفير المواد الخام والأولية ، بينما الشركات ذات الأنشطة التجارية والتي تبيع السلع مباشرة للمستهلك ، فهي تحتاج للأموال لتوفير البضائع الجاهزة لتلبية حاجات المستهلك . أيضاً ولتمويل السلع ذات معدلات الاستخدام المتكررة سواء كانت في مجال الصناعة أو التجارة .

أيضاً تقوم شركات التمويل التجاري بتوفير الائتمان طويل الأجل لشراء المعدات والآلات أي الأصول الثابتة .

أنواع الائتمان الذي تقدمه شركات التمويل :

1/ أشكال تمويل الأعمال :

أ / الاستئجار :

من أهم التطورات البارزة في تمويل قطاع الأعمال هو اتجاه أنشطة شركات التمويل نحو الاستئجار . فالتوسع والنمو في استخدام التمويل بالاستئجار ما هو إلا انعكاس للجهود المبذولة في مجال تمويل الأعمال من خلال شركات التمويل ، وذلك لتمويل تأجير الأصول . حيث تقوم شركة التمويل التجاري بتمويل شراء المعدات والآلات التي يحتاجها النشاط الإنتاجي للمقترضين بنظام التأجير على أن تظل السيطرة للشركة على هذه الآلات وأن يكون المستأجر مسئولاً عن إصلاح وصيانة هذه الآلات لحين انقضاء فترة التأجير .

هذا ويرجع السبب في اتجاه شركات التمويل إلى هذا الشكل إلى النقص الشديد في الطلب على السلع المعمرة والاستهلاكية مما تترتب عليه زيادة حجم المخزون في مخازن المنتجين ، وما يتبع ذلك من النقص الشديد في تمويل امتلاك هذه الأصول سواء عن طريق الاقتراض أو التمويل بالملكية .

ب/ قروض تمنح لتجار الجملة والتجزئة :

وقد كانت هذه القروض هي النوع الغالب الذي تقدمه شركات التمويل لقطاع الأعمال وخاصة خلال وبعد فترة الحرب العالمية الثانية . وبالرغم من أن أهمية هذا النوع بدأت تقل في أوائل السبعينيات وذلك بسبب ظهور الأشكال الجديدة للتمويل ومنها تمويل التأجير إلا أنها استعادت مكانتها في الثمانينيات . وجدير بالذكر أن طبيعة هذه القروض والتي استخدمت بواسطة شركات التمويل الأمريكية ، قد تغيرت بشكل كبير فقد زادت القروض المخصصة لدعم مشتريات مركبات النقل التجارية ، مما جعل شركات التمويل تدخل في منافسة شديدة للحصول على حصة في سوق المال مع الممول الرئيس لتجارة سيارات النقل وهي البنوك التجارية ، وقد ترتب على ذلك أن أصبحت شركات التمويل التجاري تستأثر بنصيب الأسد في هذا المجال . هذا إلى جانب استمرار نشاطها في الأنواع الأخرى لتمويل الأعمال مثل الائتمان وضمان الأصول بضمان أوراق القبض .

2/ ائتمان المستهلك (الأفراد) :

ومن أهم أشكال هذا النوع من الائتمان الآتي :

أ / قروض بغرض شراء سيارات :

إن هذا النوع من القروض هو الأكثر استخداماً في قروض المستهلك لما تحققه هذه القروض من مكاسب لشركات التمويل والتي تستخدم لتمويل شراء سيارات الركوب للأفراد ، وتمثل البنوك التجارية أكبر منافس لشركات التمويل في مجال قروض تمويل شراء السيارات .

ب/ قروض لشراء منقولات :

كانت لهذه القروض أهمية متزايدة في خلال السبعينيات نظراً لطبيعة المساكن المتحركة غير أن أهميتها استقرت في أوائل الثمانينات لاختلاف نمط المساكن ، وبعد أن أصبحت ثابتة وأكثر يسراً وسعرها مناسباً عن ذي قبل ، أيضاً نفس الشيء انطبق على طلب القروض لشراء السلع المعمرة الأخرى مثل الأجهزة الكهربائية والأثاثات وغيرها . وفي نفس الوقت أخذت الشركات توجه اهتمامها نحو تخصيص الجزء الأكبر من أموال القروض لتمويل أنشطة الأعمال .

ج/ رهونات عقارية من الدرجة الثانية :

كان الائتمان المقدم من خلال القروض العقارية يمثل نسبة مئوية ضعيفة جداً من قروض شركات التمويل حيث أنها لم تتجاوز 8% وذلك في عام 1985م ، غير أن هذه النسبة تضاعفت خلال عقد واحد . هذا وقد تمثلت معظم هذه الزيادة في الإقراض القائم على رهن بعض الممتلكات على الرهونات العقارية من الدرجة الثانية بينما الرهونات العقارية من الدرجة الأولى لم تشكل إلا نسبة صغيرة جداً ، والسبب في اتجاه معظم الزيادة إلى النوع الأول (أي رهونات عقارية من الدرجة الثانية) ترجع لعدة أسباب منها :

· قدرة المقترض في حصوله على قروض مؤقتة بنسبة أكبر مما تسمح به قوانين الولايات المتحدة الخاصة بالأشكال التقليدية مثل الائتمان الاستهلاكي .

· الطبيعة الخاصة لتلك القروض والتي تتيح تقديم قروض بأسعار فائدة أقل من الأسعار السائدة في السوق .

· السماح للمقترض بخصم الفائدة على القروض المؤقتة برهن العقارات من الدخل الخاضع للضريبة في حين أن القروض الأخرى الغير مضمونة برهن لا تتمتع بهذه الميزة .

د / القروض الشخصية :

في حين أن القروض بضمان العقارات تزايدت بسرعة ، نجد على العكس أن قروض شركات التمويل الموجهة للمستهلك في شكل قرض نقدي شخصي قد تناقصت بل وتقلصت بشكل كبير جداً ، ويرجع ذلك إلى رغبة شركات التمويل الاستهلاكي في الحصول على ضمانات في شكل رهن بعض الأصول . أيضاً ترتب على منافسة المؤسسات المالية الأخرى خاصة البنوك التجارية بما تمتلكه من فروع ووحدات عديدة من اختراق سوق الإقراض النقدي للمستهلك والاستئثار بمعظم القطاع السوقي في هذا المجال بما توفره نظراً لقلة فروعها من جانب واشتراطها الحصول على ضمانات رهنية ذات قيمة مادية ملموسة من جانب آخر .

مصادر أموال شركات التمويل :

من العرض السابق تبين لنا أن هناك تغيراً كبيراً في استخدامات شركات التمويل لمواردها . فقد لاحظنا تغيراً في أنماط وأشكال القروض ، تحولت من القروض الشخصية إلى القروض بضمانات عقارية ، وأيضاً اتجهت إلى تمويل أنشطة قطاع الأعمال ذات الحجم الكبير إلى جانب أنشطة الإقراض للأفراد .

وتبع ذلك بطبيعة الحال تغيرات مماثلة ـ وخاصة في السنوات الأخيرة ـ فيما يتعلق بمصادر أموال هذه الشركات ، والتي إن صح التعبير فهي تعتبر وسيطاً ثانوياً حيث تعتمد شركات التمويل أساساً على مؤسسات مالية أخرى توفر لها مصادر التمويل لراغبي الاقتراض. وهذا عكس البنوك التجارية والتي تعتبر وسيطاً أولياً يحصل على مصادر أمواله أساساً من أموال المدخرين (سواءً مدخرات قطاع الأعمال أو القطاع العائلي) .

ومن أهم مصادر أموال شركات التمويل ما يلي :

1/ السندات طويلة الأجل :

تعتمد شركات التمويل أساساً على القروض كمصدر من مصادر الأموال ، بينما حجم أموال الملكية لا يمثل إلا نسبة ضئيلة جداً ، وقد استمر الاعتماد على هذا المصدر ، بل إن أهميته زادت خاصة عندما بدأت شركات التمويل في تنويع أنشطتها وتعدد خدماتها الائتمانية الجديدة . ومن أهم وسائل الحصول على هذه القروض هي الأوراق المالية طويلة الأجل (السندات) إلى جانب قروض من البنك وبعض المصادر الأخرى . غير أنه مع تطوير وتوزيع أنشطة شركات التمويل نجد أن الأهمية النسبية لكل مصدر اختلفت بسبب اختلاف أسعار الفائدة للقروض طويلة الأجل وقصيرة الأجل وأيضاً اختلاف مزيج أو تشكيلة القروض الذي تستخدمه شركة التمويل .

2/ الأوراق التجارية :

تمثل الأوراق التجارية أكثر مصادر التمويل أهمية لشركات التمويل . لأن أعباء الفائدة على الأوراق التجارية عادة ما تكون أقل من معدلات الفائدة التي تمنحها البنوك على القروض ليس هذا فحسب بل إن الأوراق التجارية على عكس الأوراق المالية تعتبر أكثر جاذبية للمستثمر ، فأغلب الأوراق التجارية التي تصدرها شركات التمويل يتم بيعها بأسلوب الإحلال المباشر الذي ينطوي على قيام المستثمر بالشراء مباشرة دون اللجوء إلى السوق المفتوح ومن ثم تجنب تكاليف العمولات والسمسرة .. إلخ أي أن شركات التمويل تقوم بتحديد أسعار الفائدة على الأوراق التجارية التي تصدرها حسب تواريخ استحقاقها وتقوم ببيعها للمستثمرين الراغبين في ذلك مباشرة ، غير أن شركات التمويل التي تتبنى أسلوب الإحلال أو التعامل المباشر ينبغي أن تكون شركات كبيرة الحجم ، حيث عادة ما تتمتع الشركات كبيرة الحجم ببرامج تسويق ذات كفاءة . كما أنه عادة ما يكون لها مقدرة أكبر على الاتصال بالممولين ومجتمع الأموال .

ليس من المستغرب أن تكون أسعار الأوراق التجارية المباعة بأسلوب التعامل المباشر ، أعلى من تلك الأوراق المباعة بأسلوب التعامل غير المباشر ، عن طريق المكاتب والوسطاء الماليين ، حيث يتقاضى هؤلاء عمولات سمسرة تقارب 8/1% الورقة . ولكن ليس معنى ذلك أن طريقة التعامل غير المباشر لا يفضل استخدامها حيث تتلاءم هذه الطريقة مع شركات التمويل التي تصدر أوراق تجارية لتغطية احتياجات موسمية أو تلك الشركات غير المعروفة للتسويق وليست لها اتصالات جيدة بأسواق المال .

عادة ما تعتمد شركات التمويل على التمويل قصير الأجل (أوراق تجارية قصيرة الأجل .. إلخ) وهو ما من شأنه تعريض تلك الشركات للعديد من المخاطر . منها مخاطر التغلب في شروط الائتمان ومخاطر تقلب أسعار الفائدة في الأجل القصير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

شركات التمويل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -