منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاقتصاد الإسلامي بناء لا تخصص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ثمار الجنة
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 23
تاريخ التسجيل : 18/02/2009

مُساهمةموضوع: الاقتصاد الإسلامي بناء لا تخصص   الأحد 29 مارس - 15:57

الاقتصاد الإسلامي بناء لا تخصص
د. صالح السلطان


نوقشت في المؤتمر العالمي السابع للاقتصاد الإسلامي المنعقد في جدة العام الماضي معوقات البحث فيما سمي بتخصص أو علم الاقتصاد الإسلامي، كان هناك شبه اتفاق على أن الأمور لا تسير على ما يرام، ومما يدل على ذلك العجز عن تقديم مقرر دراسي واحد (ضمن تخصص الاقتصاد الإسلامي) يحظى بالاحترام في أي فرع من فروع علم الاقتصاد.



هذه النتيجة متوقعة، بل لازمة، ببساطة لأنه لا يوجد تخصص وعلم شامل باسم الاقتصاد الإسلامي، بالمعنى المتبادر إلى الذهن عن التخصصات والعلوم القائمة بذاتها، كالفقه والنحو والاقتصاد والمحاسبة والكيمياء والإحصاء. وأدوات التحليل الاقتصادي متاحة لدراسة السلوك الاقتصادي في شتى المجتمعات إسلامية وغير إسلامية، وطورت فروع ومواضع تركيز داخل التخصص لدراسة بيئات بعينها، وتبعا لذلك تتعرض نظريات اقتصادية إلى التطوير والأخذ والرد. أما القول إن علم الاقتصاد لا يراعي البيئات فغير دقيق، بل هو غير صحيح.



التمعن في المحتوى تحت عبارة اقتصاد إسلامي، سواء كان مقالة أو كتابا أو لقاء ينتهي إلى التركيز على أحد تصورين: الأول أن الاقتصاد الإسلامي باعتباره علما أو تخصصا هو في الحقيقة فقه مخصوص، وهو فقه المعاملات التجارية والمالية، وقد كتبت ثلاث حلقات في هذه الجريدة نشرت في 28/2 و7/3 و15/3/2009، أبين فيها خطأ تسمية هذا الفقه باسم اقتصاد إسلامي.



والتصور الثاني أنه بناء اقتصادي أو بتعبير آخر اقتصاد بمعنى دولة أو مجتمع، حينما نفكر في نظامها وسلوكها الاقتصادي، يلتزم بالشريعة. وهو بهذا المعنى ليس علما أو تخصصا (له استقلاليته)، بل تسمية لاقتصاد دولة (أو مجتمع) تحكم الشريعة، ولذا يعبر عنه بالإنجليزية بالتعبير Islamic economy. وفي الغالب تركز الاهتمام في فهم هذا البناء على المعاملات المصرفية. في إطار هذا الفهم الثاني تفهم اللقاءات والمؤتمرات والوسائل الإعلامية التي تحمل اسم الاقتصاد الإسلامي، حيث يلاحظ أن تخصصات المتحدثين أو الكاتبين في هذه اللقاءات والوسائل تتنوع بين شريعة، مالية، قانون، اقتصاد، ومحاسبة ونحوها، وتبعا لذلك تتنوع طبيعة وتركيز الأحاديث المطروحة، والجامع بينها الحديث عن بناء اقتصادي منضبط بأحكام الشريعة. ويشبه ذلك عبارة من قبيل التجارة الإسلامية، ونعني بذلك الأعمال التجارية المنضبطة بأحكام الشريعة.





كيف حدث وتطور التصور الأول؟



ظهرت عبارة "الاقتصاد الإسلامي" خلال أواسط القرن الميلادي الماضي، ولكن انتشارها بدأ منذ عقد السبعينيات. ومن المؤكد أن جمهرة المصنفين الأوائل فيما أسموه بالاقتصاد الإسلامي قد فهموا علم الاقتصاد فهما يجعله أقرب إلى القانون، ومن ثم فهموا الاقتصاد الإسلامي فهما يجعله أقرب إلى فقه المعاملات التجارية والمالية، رغم أن الكلمتين "الاقتصاد economy و"علم الاقتصاد" economics تحمل معاني نبتت في الغرب، وليس في بيئة عربية إسلامية، وهذه نقطة غفل عنها كثيرون.



من الصعب تقصي أقوال الرعيل الأول في هذا المقال، ولكن سأستشهد بكلام الدكتور عيسى عبده ـ رحمه الله ـ. وكجمهور الكاتبين في الاقتصاد الإسلامي من الرعيل الأول، لم يكن عبده متخصصا في علم الاقتصاد، ولكنه كان -عندي - أهم الكاتبين والمؤسسين الأوائل لأقسام الاقتصاد الإسلامي. وقد تأسس قسم الاقتصاد الإسلامي في جامعة الإمام قبل أكثر من ربع قرن، تأسس متأثرا بآرائه إلى حد كبير، وهو أول من أشرف على أول رسالة دكتوراه فيما سمي بالاقتصاد الإسلامي، في كلية الشريعة في الرياض، وعنوانها "مناهج الباحثين في الاقتصاد الإسلامي"، والرسالة حقيقة في أصول الفقه مع التطبيق على المعاملات التجارية والمالية، ولكنها ليست من علم الاقتصاد في شيء.



يقول الدكتور عيسى عبده ـ رحمه الله ـ في مطلع كتابه (الاقتصاد الإسلامي مدخل ومنهاج ص 4- 1974): "يبحث (يقصد علم) الاقتصاد في كسب المعاش وإشباع الحاجات والادخار والاستثمار وفي ملكية الأشياء وتملكها.. فإذا كان الإسلام قد خلا من وضع القواعد لكل ما تقدم ذكره، فهل يكون شرعا كاملا؟ وإذا كان الإسلام برسالته الخالدة قد أهمل النظر في مقومات الحياة الدنيا وترك هذا الأمر لمماليك القرن الـ 19 ومن جاء بعدهم فهل يكون هذا الشرع كاملا؟".



ما قاله الدكتور عبده غير دقيق، فبحث أو دراسة كسب المعاش والادخار والاستثمار، له زوايا عديدة، ووضع القواعد الضابطة للسلوك هو زاوية من الزوايا، ولكنه ليس جوهر علم الاقتصاد، ولا يعبر عن ماهيته وطبيعته.



نظر الرعيل الأول إلى المسميات دون تقص في أصول ومنهجية ومنحى وطبيعة البحث في علم الاقتصاد لهذه الموضوعات، والتي تميزه عن الفقه والقانون. ومن ثم فقد حمل عنوان الكتاب "الاقتصاد الإسلامي مدخل ومنهاج" قدرا كبيرا من الإجمال واختلاط المفاهيم.



هناك تصور ثالث لدى طائفة من الاقتصاديين الذين يحملون قدرا معتبرا من علوم الشريعة، مختصره وجود تخصص أو علم باسم الاقتصاد الإسلامي Islamic economics، يرتكز من حيث التحصيل العلمي على الإلمام بعلوم الشريعة، مع التركيز على فقه المعاملات التجارية والمالية. كما ينبغي توافر معرفة نظرية وتطبيقية بأساسيات وأدوات ومفاهيم التحليل الاقتصادي النظرية والكمية، بفروع علم الاقتصاد المختلفة. وهناك علوم أخرى مطلوبة، ولكن تتفاوت الآراء حولها.



لو رغبنا في تخريج متخصصين يجمعون بين علوم الشريعة والمعرفة الاقتصادية المهنية لتطلبت درجة البكالوريوس وحدها في هذا التخصص مدة دراسية زمنية طويلة، تبلغ، في تقديري، نحو ست إلى سبع سنوات، وهذا في حكم المتعذر.



وأختم هذا المقال بالإشارة إلى أن النصوص الشرعية (الوحي) أوردت مبادئ وأصولا مثل كون الإنسان لحب الخير لشديد، وضرر الميسر. هذه الأصول يستند أو يفترض أن يستند إلى وجودها علم الاقتصاد، ولكنها ليست العلم نفسه، وهذه نقطة تختلط على كثيرين، وبالله التوفيق،،،
نقلا عن الاقتصادية الالكترونية

للمزيد من التفاصيل زوروا "مجلة ثماركم"
www.mag.thimar.info
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاقتصاد الإسلامي بناء لا تخصص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى الإقتصاد الإسلامي :: النظام الاقتصادي الإسلامي-
انتقل الى: