منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الخصخـصــة في ميزان الشريعـــــــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ادارة الأعمال
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 12/07/2008

مُساهمةموضوع: الخصخـصــة في ميزان الشريعـــــــة   الثلاثاء 15 يوليو - 6:19

الخصخـصــة في ميزان الشريعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

--------------------------------------------------------------------------------

المسيرة التاريخية للخصخصة:
شهد العالم المعاصر أزمات اقتصادية قوية, كفترة الركود الاقتصادي التضخمي, مما أدّى إلى نشوء أفكار العلماء الكينزيين.
لكن تلك الآراء لم تحلّ المشكلة, وكردّة فعل نشأ تيار اقتصادي وسياسي قدّم بدائل, منها:
* وضع حدّ لتدخل الدولة في النشاطات الاقتصادية, وتحويل القطاع العام إلى قطاع خاص!
* إضافة إلى فشل الأنظمة الاقتصادية في غالبية البلدان النامية, وحدوث أزماتٍ اقتصادية حادة مثل أزمة المديونية!
* والطامة الكبرى ما حدث في الاتحاد السوفياتي, حيث أعلن (غورباتشوف) انهيار المنظومة الاشتراكية وتفكك الاتحاد السوفياتي إلى دول, وكان ذلك كله لصالح فكرة الخصخصة...

مفهوم الخصخصة:
هناك تعريفات كثيرة للخصخصة, لكن أشملها هذا التعريف:
هي نقل ملكية أو إدارة المؤسسة العامة إلى القطاع الخاص, سواء اتخذ ذلك شكل البيع المباشر أو التمليك أو المبادلة بالديون أو من خلال عقود الإدارة أو التأجير.

أهم أشكال الخصخصة:
تخصيص الإدارة, أو البيع الجزئي, أو نقل الملكية إلى الإدارة والعمال, أو الاكتتاب, أو البيع الكامل المباشر.

إيجابيات الخصخصة وسلبياتها:
من الأهداف الاقتصادية للخصخصة: القضاء على الاحتكار والتكتلات الاقتصادية, ومحاولة تحقيق الاستقرار الاقتصادي, والإسراع بمعدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية, وإنشاء وإدارة الأنشطة الخاصة بتكوين البنى الأساسية.
كل هذا يقود إلى عدة إيجابيات للخصخصة, أهمها تحسن الأداء والإنتاجية, وتهذيب الشطط في القطاع العام, والتخفيف من أعباء الحكومات, وتحقيق مزايا الإدارة الخاصة, وإذكاء روح المنافسة في الاقتصاد الوطني, وتشجيع عودة رؤوس الأموال الهاربة واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية, وتقليل البيروقراطية الحكومية والروتين.

أما سلبيات الخصخصة فهي كثيرة, منها: زيادة نسبة البطالة كما حدث في اليابان عندما خصخصت شركات خطوط السكك الحديدية, حيث سرحت قرابة (29) ألف عامل!

والاعتماد على القطاع الخاص يؤدي إلى انكشاف خارجي أوسع قد يؤدي بدوره إلى زيادة السيطرة الأجنبية على الاقتصاد الوطني, إضافة إلى أن استثمار الشركات متعددة الجنسيات للأموال داخل البلاد يؤدي عادة إلى استنزاف قدراتها الاقتصادية, كذلك فإن بيع القطاع العام قد يؤدي إلى الإضرار بمصالح جمهور مستهلكي السلع والخدمات خاصة من خلال رفع أسعارها.

لذلك لابد من رسم أهم أساليب علاج سلبيات الخصخصة, خاصة فيما يتعلق بالعمال والمستهلكين..

وقد أشارت بعض الأبحاث التي تضمـّنت بعض الإحصاءات عن البلدان النامية إلى أن متوسط العائد في القطاع العام, مثلاً: في تايلاند تراوح بين 2.75% إلى 3%, مقابل 9% إلى 12% في القطاع الخاص في الفترة المشار إليها سابقاً!

الخصخصة في ميزان الشريعة الإسلامية:
من تعريفات الملكية قول الإمام القرافي, هو: حكم شرعي مقدّر في العين أو المنفعة, يقتضي تمكن من يضاف إليه من انتفاعه بالمملوك والعوض عنه من حيث هو كذلك (1), وبالتالي فغالبية العلماء على أن حب التملك يعتبر نزعة فطرية في الإنسان, بل وحتى في عالم الحيوان والنبات!

وهذا ما جعل القرآن الكريم يربط بين غريزتي التملك وحبّ البقاء, مصداق ذلك قوله تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا( سورة الكهف: /46/, ولذلك ترى الإنسان يـُفاخر بكثرة ماله وأولاده: (فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً( سورة الكهف.

وقد تضاربت نظرة الديانات والقوانين الوضعية إلى مسألة الملكية: فالبوذية حرمت التملك أبداً! والزرادشتية أباحتها مطلقاً! والمزدكية أباحت الأموال والنساء, وكانت الرأسمالية حيث الحرية المطلقة, ثم كانت الاشتراكية حيث القطاع العام هو السائد!!

أما الإسلام فطرح فكرة الملكية الخاصة يقابلها الملكية العامة - ملكية الدولة-, أي أن كل ما فيه مصلحة للجماعة فهو ملك عام, لا يجوز منح امتيازٍ أو تمليك فرد أو جماعة له, لأن جميع الأفراد بحاجة له: ((الناس شركاء في ثلاث: الماء, والكلأ, والنار -وزاد في رواية-: والملح)). (3)

إضافة إلى ذلك لا بد للأفراد من المحافظة على الملك العام, وذلك عن طريق: الرقابة الذاتية, ورقابة السلطة التنفيذية, والرقابة الشعبية, كما قال ابن تيمية: (وليس لولاة الأموال أن يقسموا بحسب أهوائهم, كما يقسم الملك ملكه, فإنما هم أمناء ونوّاب ووكلاء, وليسوا ملاكاً) (3)

* إذن: وضعت الشريعة الإسلامية عدة ضوابط لتدخل الدولة في أنشطة القطاع الخاص, أهمها: استهداف المصلحة العامة, مع الالتزام بمقاصد الشريعة, وحصر التدخل بمقدار الحاجة وعدم التعسف فيه, خاصة أن من أهم خصائص الإسلام: الثبات والمرونة, حيث الثبات في الأهداف والغايات, والأصول والكليات, بينما المرونة في الأساليب والوسائل, والفروع والجزيئات.

وهناك ضوابط شرعية في عملية الخصخصة, منها: ضوابط اقتصادية, ومنها إدارية ومالية, ومنها اجتماعية وأخلاقية, ورحم الله ابن تيمية عندما نقل قول الشافعي رحمه الله: (إن الناس مسلطون على أموالهم, ليس لأحدٍ أن يأخذها أو شيئاً منها بغير طيب أنفسهم إلا في المواضع التي تلزمهم)


---------------
-----
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الخصخـصــة في ميزان الشريعـــــــة   السبت 16 أغسطس - 5:38

بسم الله الرحمن الرحيم
اشكر جزيل الشكر على الافادة و زادها الله في ميزان حسناتك
صدقني لم يتضح لي جيدا نظرة الشريعة للخصصة
اذا امكن ان تفيدينا اكثير
تقبل احترامي وتقديري
سلام

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخصخـصــة في ميزان الشريعـــــــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى الإقتصاد الإسلامي :: النظام الاقتصادي الإسلامي-
انتقل الى: