منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 كتاب الاقتصاد الكلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: كتاب الاقتصاد الكلي   السبت 21 يونيو - 4:11

الفصل الأول
الندرة، الاختيار، وعلم الاقتصاد

يواجه الفرد العديد من الحاجات والرغبات التي يصعب إحصائها أو الإلمام بعددها. فعلى سبيل المثال، هل تستطيع الآن أن تعدد جميع السلع والخدمات المختلفة التي ترغب في الحصول عليها؟ فلنفترض أن شخصاً ما قام بإعطائك قائمة تتضمن ثلاث سلع فقط يرغب في اقتنائها وتضم هذه القائمة: سيارة، منزل، جهاز حاسب آلي. إلا أن كل من هذه الاختيارات الثلاثة تؤدي إلى المزيد من الاختيارات والرغبات أيضاً. فالسيارة مثلاً تتطلب اختيار الشخص للون وحجم وسنة صنع هذه السيارة إضافة إلى مواصفات أخرى كثيرة. أما بالنسبة للاختيار الثاني فإن المنزل يولد العديد من الاختيارات والرغبات المتعددة كالمساحة، الموقع، الحجم، الألوان المستخدمة، عدد الغرف و نوعية الأثاث وما إلى ذلك. ويستطيع القارئ الآن تطبيق ذلك على الاختيار الثالث. وبصورة عامة، فإن الرغبات والحاجات الإنسانية (Unlimited Human Needs and Wants) تعتبر رغبات غير محدودة.

لكن ما الذي يمنع الأفراد من تحقيق هذه الحاجات والرغبات غير المحدودة؟
إن إنتاج أي سلعة أو خدمة يتطلب وجود أربعة عناصر تسمى بعناصر الإنتاج (Factors of Production) وهذه العناصر هي:

1- العمل (Labor): وتتضمن العمالة المستخدمة في عملية إنتاج سلعة أو خدمة ما وكذلك المستوى تدريب العمالة أو الوقت الزمني المستغرق في سبيل إنتاج تلك السلعة أو الخدمة، ويحصل عنصر العمل على أجر (Wage) نظير مساهمته في العملية الإنتاجية.
2- الأرض (Land): وتتضمن الموارد الطبيعية الموجودة كالمعادن والأحجار والأراضي المستخدمة في الزراعة والصناعة والسكن أي كل ما ينتمي إلى باطن الأرض أو ما عليها من موارد طبيعية. ويحصل عنصر الأرض (مالك الأرض مثلاً) على ريع (Rent) نظير مساهمته في العملية الإنتاجية.
3- رأس المال (Capital): ويتضمن جميع الآلات والمعدات والأجهزة المستخدمة في عملية إنتاج السلعة أو الخدمة. وتجدر الملاحظة هنا بأن المقصود برأس المال بمفهومه الاقتصادي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: تابع للكتاب   السبت 21 يونيو - 4:12

يختلف عن المفهوم المحاسبي أو التمويلي حيث لا يشمل رأس المال بمفهومة الاقتصادي أي مبالغ نقدية. ويحصل عنصر رأس المال على عائد (Return) مقابل مساهمته في العملية الإنتاجية.
4- المنظم (Entrepreneur): وهو الشخص الذي يقوم بعملية تنظيم عمل عناصر الإنتاج السابقة وذلك باستخدام المهارات الفنية والإدارية المتوفرة في سبيل إنتاج السلعة أو الخدمة. ويحصل المنظم على جزء أو نسبة من الأرباح ((Share لمساهمته في إدارة وتنظيم العملية الإنتاجية.

أن أهم ما يميز عناصر الإنتاج هو عدم توفرها بشكل كافي بحيث تمكنا من إنتاج جميع السلع والخدمات التي نقوم بطلبها. أي أن عناصر الإنتاج، أو الموارد (Resources) موجودة بشكل وبكميات نادرة (Scarce) مقارنة مع حجم وعدد الرغبات والحاجات الإنسانية غير المحدودة. إذن فمشكلة الندرة هي التي تدفعنا إلى عملية الاختيار من بين البدائل المختلفة (Choice Between Alternatives). فعندما لا يستطيع شخص معين من الحصول على جميع رغباته وحاجاته غير المحدودة، فإنه يضطر هنا إلى عملية اللجوء إلى الاختيار من البدائل. فمثلاً قد يضطر هذا الشخص إلى اقتناء المنزل بدلاً من حصوله على السيارة وبالتالي فإن عملية اختيار سلعة أو خدمة معينة تتضمن في نفس الوقت القيام بتضحية تتمثل في عدم اقتناء سلع أو خدمات أخرى. وتسمى هذه التضحية بـ"تكلفة الفرصة البديلة" (Opportunity Cost) وتعني تكلفة القيام باختيار معين. فالطالب الذي قرر الدخول إلى الجامعة وإكمال مشواره التعليمي لديه تكلفة فرصة بديلة تتمثل في الاختيارات الأخرى التي لم يقم بها كعدم حصوله على وظيفة ذات مردود مادي في حين أن الطالب الذي قرر عدم دخول الجامعة كانت تكلفة الفرصة البديلة لديه في عدم حصوله على وظيفة مرموقة مثلاً.

إن الحاجات الإنسانية غير المحدودة من جانب واحد والموارد الاقتصادية النادرة –أو مشكلة الندرة- تمثل ما يسمى بـ"المشكلة الاقتصادية" (Economic Problem) وهي حجر الأساس الذي يقوم عليه علم الاقتصاد. أن علم الاقتصاد يقوم بدراسة المشكلة الاقتصادية ويحاول استخدام النظريات والأسس الاقتصادية المتعددة إشباع (Satisfaction) أكبر قدر ممكن من الحاجات والرغبات الإنسانية باستخدام الموارد الاقتصادية المتوفرة والتي يتميز وجودها بالندرة.
نتيجة للمشكلة الاقتصادية، فإن علم الاقتصاد يهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الحاجات والرغبات غير المحدودة باستخدام أقل كمية ممكنة من الموارد الاقتصادية النادرة. وهذا يدفعنا بالطبع إلى تحديد الأولويات عن طريق الإجابة على الأسئلة الاقتصادية التالية:

1- ماذا ننتج: ويتعلق هذا السؤال حول أي من السلع يتطلب علينا القيام بإنتاجها خاصة وأن مشكلة الندرة تحتم علينا ذلك، حيث أنه لا يمكن أن ننتج جميع السلع والخدمات التي يرغب جميع الأفراد في الحصول عليها. وبالتالي، فإننا نواجه مشكلة الاختيار، التضحية، وتكلفة الفرصة البديلة.
2- كيف ننتج: يطالبنا هذا السؤال بضرورة إيجاد الطريقة الأفضل التي من خلالها نستطيع إنتاج أكبر كمية من السلع والخدمات بأقل تكلفة ممكنة، إضافة إلى تقليل هدر الموارد النادرة خلال عملية الإنتاج.
3- لمن ننتج: ويركز هذا السؤال على ضرورة إشباع أكبر قدر ممكن من الحاجات والرغبات غير المحدودة لأكبر شريحة في الاقتصاد. فبسبب مشكلة الندرة، فإن إشباع حاجات ورغبات أطراف معينة قد تكون على حساب إشباع حاجات ورغبات أطراف أخرى.

الاقتصاد الكلي (Macroeconomics) والاقتصاد الجزئي (Microeconomics):
يقوم الاقتصاديون بتطبيق النظريات والأسس الاقتصادية على مستويين مختلفين حيث يقوم الاقتصاد الكلي بالتركيز على دراسة اقتصاد دولة ما ككل أو دراسة القطاعات المختلفة المكونة للاقتصاد كدراسة قطاع المستهلكين(Household Sector) والذي يتضمن المستهلكين ككل أو دراسة القطاع الحكومي (Government Sector) أو قطاع المنتجين (Business Sector) أو القطاع الخارجي والذي يتضمن صادرات وواردات السلع والخدمات (Exports and Imports). ويركز التحليل الكلي على ظواهر اقتصادية كلية كالمستوى العام للأسعار، معدلات التضخم، نسبة البطالة، النمو الاقتصادي، التنمية، مستويات الاستثمار وما شابه.
أما الاقتصاد الجزئي، فإنه يقوم بدراسة وتحليل سلوك وحدات اقتصادية فردية، كالمستهلك، العوامل المحددة لطلب المستهلك على سلعة ما، المنتج والعوامل المحددة للكمية التي يقوم المنتج بإنتاجها وبيعها، المنشأة وسلوك المنشأة تجاه العمالة والتكاليف والإنتاج، توازن السوق وما إلى ذلك.

التوظف الكامل (Full Employment):
يعتبر مفهوم التوظف الكامل من الأساسيات المهمة في الاقتصاد، حيث يوضح هذا المفهوم الوضع الذي يكون فيه جميع العناصر الإنتاجية الموجودة في الاقتصاد موظفة بشكل كامل، بحيث لا يوجد هناك عنصر إنتاجي يرغب في العمل والمشاركة في الإنتاج معطلاً أو غير موظف. وبالتالي، يتم استخدام جميع العناصر الإنتاجية المتاحة في الاقتصاد. وتجدر الملاحظة هنا، إلى إنه يتطلب توجيه العناصر الإنتاجية إلى أفضل توظيف لها، بحيث يكون هناك كفاءة (Efficiency) في استخدام وتوظيف العناصر الإنتاجية النادرة. فمثلاً، لا يمكن في سياق هذا المفهوم أن نقوم بتوظيف مهندس كسائق حافلة بل يجب أن نقوم بإعادة توزيع الموارد (Reallocation of Resources) نحو استخدامها الأمثل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: تابع2   السبت 21 يونيو - 4:13

الفصل الثاني

منحنى إمكانيات الإنتاج
The Production Possibilities Frontier (PPF)

أن مشكلة الندرة تتطلب منا العمل نحو استخدام الموارد الاقتصادية النادرة استخداماً أكثر كفاءة، وذلك من أجل إشباع أكبر قدر ممكن من الحاجات والرغبات الإنسانية اللامتناهية. وعلى الرغم من استخدام هذا المبدأ، وبالتالي التوصل إلى مستوى التوظف الكامل في الإنتاج وتحقيق الكفاءة الإنتاجية، إلا أن الاقتصاد لا يستطيع أن يستمر في إنتاج كميات متزايدة من السلع والخدمات المختلفة إلى ما لانهاية. وهذا بالطبع يعني أن الاقتصاد يعتمد على الموارد الإنتاجية المستخدمة والمتوفرة لديه، ولا يستطيع تجاوز الطاقة الإنتاجية القصوى المتاحة له. ويمكن شرح هذه الفكرة باستخدام ما يسمى بـ"منحنى إمكانيات الإنتاج" أو (Production Possibilities Frontier –The PPF) والذي يوضح أقصى كمية يمكن إنتاجها من السلع والخدمات المختلفة في الاقتصاد، وذلك باستخدام الموارد الإنتاجية المتوفرة وباستخدام التقنية المتوفرة. ويعتمد منحنى إمكانيات الإنتاج (PPF) على الافتراضات (Assumptions) التالية:

1- الاقتصاد يعمل عند مستوى التوظف الكامل: ويعنى هذا الافتراض أن جميع عناصر الإنتاج المتوفرة مستخدمة استخداماً أمثلاً، ولا توجد هناك أي عناصر إنتاجية معطلة.
2- ثبات كمية عناصر الإنتاج في الاقتصاد: بحيث لا يمكن زيادة عدد أو حجم أو كميات عناصر الإنتاج المتوفرة في الاقتصاد.
3- ثبات المستوى التقني: ويعني هذا الافتراض استبعاد أي تطور تقني أو فني.
4- سلعتين: حيث نفترض أن الاقتصاد يقوم بإنتاج سلعتين فقط، تتمثل الأولى في سلعة استهلاكية يتم استهلاكها مباشرة، بينما تمثل السلعة الأخرى سلعة رأسمالية، والتي تستخدم في عملية إنتاج سلع وخدمات أخرى (كجهاز إنتاجي معين أو آلة إنتاجية معينة).

إن الافتراضات السابقة توضح أن الكميات التي يستطيع الاقتصاد إنتاجها، هي كميات محددة. وهذا يعني في حال استخدام جميع عناصر الإنتاج المتاحة –مستوى التوظف الكامل- وطبقاً للمستوى التقني المتوفر، فإن الاقتصاد يستطيع إنتاج أقصى كمية ممكنة من السلع والخدمات. ولتوضيح هذه الفكرة، نقوم باستخدام جدول إمكانيات الإنتاج الموضح في جدول (2.1).

لنفترض أن الاقتصاد يقوم بإنتاج سلعتين فقط: أسلحة (W) ومواد غذائية (F)، وذلك باستخدام جميع عناصر الإنتاج المتوفرة ومستوى تقنية معين. ويوضح الجدول التالي الكميات التي يمكن إنتاجها من السلعتين:

جدول (2.1)
إمكانيات الإنتاج من السلعتين (W) و(F):
الاختيار أو التوزيع W F
A 0 36
B 1 35
C 2 33
D 3 30
E 4 26
K 5 21
G 6 15
H 7 8
I 8 0

يوضح جدول إمكانيات الإنتاج اختيارات متعددة لإنتاج السلعتين (W) و(F)، وذلك عندما يتم استخدم جميع عناصر الإنتاج المتاحة والمستوى التقني المتوفر. فعلى سبيل المثال، فإن الاختيار (A) يعبر عن ذلك المستوى الإنتاجي الذي يتم فيه إنتاج (36) وحدة من المواد الغذائية ولا شيء من الأسلحة. وهذا، يعني بالطبع أن جميع الموارد والطاقات الإنتاجية موجهة بالكامل إلى إنتاج السلعة (F)، في حين لا توجد هنالك عناصر إنتاجية موظفة في إنتاج السلعة الأخرى (W). وبالمقارنة، فإن الاختيار الأخير (I) يوضح حالة مغايرة تماماً، حيث يقوم الاقتصاد بتوجيه جميع طاقاته الإنتاجية لإنتاج السلعة (W) فقط. حيث يقوم بإنتاج (Cool وحدات منها، في حين لا يتم إنتاج أي وحدة من السلعة الأخرى. أما بالنسبة للتوزيعات الإنتاجية الأخرى والتي تقع بين التوزيع ((A والتوزيع (I)، فتوضح المستويات المختلفة التي يتم فيها إنتاج كميات معينة من السلعتين. فالتوزيع (B) يتضمن إنتاج (35) وحدة من السلعة (F) ووحدة واحدة من السلعة (W)، أما عند التوزيع (H) فإن الاقتصاد يقوم بإنتاج (7) وحدات من السلعة (W) و(Cool وحدات من السلعة (F).

وبسبب مشكلة الندرة، فإن زيادة الإنتاج من إحدى السلعتين لا بد وأن يكون على حساب الكمية المنتجة من السلعة الأخرى. أي أن هناك تضحية وتكلفة فرصة بديلة يتم احتسابها. فعندما كانت جميع الطاقات والموارد الاقتصادية موجهة بالكامل نحو إنتاج السلعة (F)، أي عند اختيار التوزيع (A)، تضمن ذلك إنتاج (36( وحدة من السلعة (F) ولاشيء من السلعة (F). ولكن إذا قرر الاقتصاد البدء بإنتاج الوحدة الأولى من السلعة (W)، أي تم اختيار التوزيع (B)، كان ذلك على حساب إنتاج كميات أقل من السلعة (F)، حيث يتم إنتاج (35) وحدة منها. وإذا قرر الاقتصاد الاستمرار في زيادة الإنتاج من السلعة (W) إلى إنتاج وحدتين، أي الاختيار (C)، فإن ذلك سيكون على حساب إنتاج السلعة (F)، حيث تننخفض الكمية المنتجة من (35) إلى (33) وحدة.

إن الانتقال من توزيع إلى توزيع آخر يتضمن أيضاً تقديم تضحية، وبالتالي تكلفة فرصة بديلة. فلانتقال من التوزيع (A) إلى التوزيع (B)، أي زيادة إنتاج السلعة (W) بوحدة واحدة، كان على حساب التضحية بوحدة واحدة من السلعة (F). أما تكلفة الفرصة البديلة لإنتاج الوحدة الإضافية الثانية من السلعة (W)، أي التوزيع (C)، فتعادل وحدتين من السلعة (F) وهكذا. ويوضح جدول (2.2) مقدار التضحية المقدمة.

جدول (2.2)
إمكانيات الإنتاج من السلعتين (W) و(F) وتكلفة الفرصة البديلة
الاختيار أو التوزيع W F مقدار التضحية
A 0 36 ---
B 1 35 1
C 2 33 2
D 3 30 3
E 4 26 4
K 5 21 5
G 6 15 6
H 7 8 7
I 8 0 8
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: تابع 3   السبت 21 يونيو - 4:14

ويوضح القانون التالي كيفية احتساب تكلفة الفرصة البديلة:


مقدار التغير في السلعة (F)

مقدار التغير في السلعة (W)


منحنى إمكانيات الإنتاج:
يمكن استخدام البيانات الموجودة في جدول (2.1) وذلك من أجل التوصل إلى "منحنى إمكانيات الإنتاج" حيث نقوم بقياس السلعة الأولى (W) على المحور السيني والسلعة الأخرى (F) على المحور الصادي.


F


A
B

C


D



K



W
0 I
شكل (2.1)
منحنى إمكانيات الإنتاج


تجدر الملاحظة هنا أنه وباستخدام الطاقة الإنتاجية القصوى للاقتصاد، أي باستخدام جميع عناصر الإنتاج المتاحة والمستوى التقني المتوفر، فإن أقصى كمية يمكن إنتاجها، هي تلك النقاط الواقعة على منحنى إمكانيات الإنتاج كالنقاط (A, B, C, D, K, I). ويمكن تعريف هذه النقاط، بأنها نقاط إنتاج أمثل، حيث توضح هذه التوزيعات المختلفة أقصى كمية يمكن إنتاجها من السلعتين.
أما النقاط الواقعة داخل المنحنى كالنقطة (Z) في الشكل رقم (2.2)، فهي نقاط إنتاجية غير مثلى، حيث تتميز بعدم الاستغلال الأمثل للموارد الإنتاجية. فعلى سبيل المثال، يمكن الانتقال من النقطة (Z) إلى النقطة (K) الواقعة على منحنى إمكانيات الإنتاج، حيث يضمن هذا الانتقال إنتاج المزيد من السلعة (W) مع الحفاظ على نفس كمية الإنتاج من السلعة (F). ومن جانب آخر، يمكن الانتقال من النقطة (Z) إلى نقطة إنتاج أمثل كالنقطة (B) مثلاً، وينتج عن هذا الانتقال زيادة الإنتاج من السلعة ((K مع المحافظة على نفس الكمية المنتجة من السلعة (W). وأخيراً، يمكن زيادة الكمية المنتجة من السلعتين، وذلك عن طريق التحرك إلى النقاط الواقعة على المنحنى بين التوزيعين (K) و (B). إذاً، فإن نقاط الإنتاج غير المثلى، هي تلك التي تقع داخل المنحنى، ويمكن في نفس الوقت زيادة الكمية المنتجة من السلعتين أو أحداهما دون تقليل الإنتاج من السلعة الأخرى. أما بالنسبة للنقاط الواقعة خارج المنحنى، فهي نقاط إنتاج تقع خارج نطاق القدرات الإنتاجية للاقتصاد حالياً. فبما أن أقصى ما يمكن إنتاجه من سلع وخدمات، لا بد وأن يقع على المنحنى نفسه، فإن النقاط الخارجية كالنقطة (M)، هي نقطة إنتاجية مرغوبة (حيث تتضمن كميات أكبر من السلعتين أو على الأقل سلعة واحدة) لكنها نقطة إنتاجية غير متاحة (لا يمكن التوصل إليها في ظل عناصر الإنتاج المتاحة والمستوى التقني المتوفر). ويوضح الشكل رقم (2.2) النقاط الواقعة داخل المنحنى والنقاط الخارجية.













F




B

M



Z K






W

شكل 2.2
منحنى إمكانيات الإنتاج
كل نقطة تقع على المنحنى، تمثل نقطة إنتاج أمثل. حيث يتم إنتاج أكبر قدر ممكن من السلع والخدمات باستخدام العناصر الإنتاجية المتاحة والمستوى التقني المتوفر. أما النقاط التي تقع داخل المنحنى، فهي نقاط إنتاج متاحة لكن غير مرغوبة، حيث تمثل هدر وسوء استخدام العناصر الإنتاجية المتوفرة. أما النقاط التي تقع خارج المنحنى، فهي نقاط إنتاج مرغوبة، لكن غير متاحة في ظل الطاقة الإنتاجية المتوفرة والمستوى التقني المتاح.

انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج:
تجدر الإشارة إلى، أن الموقع الذي يتم رسم منحنى إمكانيات الإنتاج فيه يعتمد على الطاقة الإنتاجية المتوفرة والمستوى التقني المتاح. فإذا كانت الطاقة الإنتاجية لاقتصاد معين أكبر من اقتصاد آخر، فإن منحنى إمكانيات الإنتاج يكون إلى اليمين (إلى الخارج). والأسباب التي تدفع إلى انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج:
1- تغير حجم، عدد، أو كفاءة عناصر الإنتاج: إن زيادة عدد العمال المستخدمين في عملية الإنتاج، سيؤدي إلى انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج إلى اليمين وإلى الأعلى، في حين إن فقدان العمالة للمهارات سيؤدي إلى انتقال المنحنى إلى الداخل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: تابع 4   السبت 21 يونيو - 4:15

- تغير المستوى التقني: أن التطور التقني، سيؤدي إلى انتقال المنحنى إلى اليمين، في حين إن رداءة التقنية المستخدمة في الإنتاج، ستعمل على انتقال المنحنى للداخل. ويوضح شكل (2.3) هذه التغيرات.



Y Y











X X

(a) (b)





Y Y











X
X
(c) (d)

شكل (2.3)

شكل (2.3)
منحنيات إمكانيات الإنتاج:
يوضح الشكل (a)، انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج لليمين، مما يعني زيادة عناصر الإنتاج المستخدمة أو تطور التقنية. وبالتالي زيادة الكميات المنتجة من السلعتين. بينما يوضح الشكل (b) انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج إلى الداخل، بسبب انخفاض كمية عناصر الإنتاج المستخدمة أو عدم كفاءة المستوى التقني. وبالتالي انخفاض الكميات المنتجة من السلعتين.
يوضح الشكل (c) نمواً غير متوازناً، حيث زادت الكمية المنتجة من السلعة (X)، في حين ظلت الكمية المنتجة من (Y) ثابتة. أما الشكل (d) فيوضح نمواً غير متوازناً بالنسبة لإنتاج السلعة (Y)، لأن الكمية المنتجة من السلعة (X) لم تتغير. لاحظ أن الشكلين (a) و(b) يوضحان نمواً متوازناً حيث تم زيادة كميتي السلعتين في آن واحد.

بما أن الموارد الاقتصادية تتميز بالندرة، فإن إنتاج وحدات إضافية من سلعة ما، يتطلب التضحية بوحدات من السلع الأخرى. وبدراسة منحنى إمكانيات الإنتاج في شكل (2.1)، فإن الشكل المحدب للمنحنى، يعكس"قانون تزايد تكلفة الفرصة البديلة" أو (Law of Increasing Opportunity Costs): كلما ارتفع الإنتاج من سلعة معينة (السلعة W هنا)، كلما تطلب ذلك التضحية بكميات متزايدة من السلعة الأخرى (السلعة F). أي كلما ارتفعت تكلفة الفرصة البديلة. لكن إذا كان معدل التضحية، أو كانت تكلفة الفرصة البديلة ثابتة في كل مرة، فإن منحنى إمكانيات الإنتاج يكون خطاً مستقيماً ذو ميل سالب. كما هو موضح في الجدول رقم (2.3) والشكل رقم (2.4).

جدول(2.3)
إمكانيات الإنتاج من السلعتين (W) و(F) وتكلفة الفرصة البديلة (الثابتة)
الاختيار أو التوزيع W F تكلفة الفرصة البديلة
A 0 10 --
B 1 8 2
C 2 6 2
D 3 4 2
E 4 2 2
K 6 0 2

نلاحظ من الجدول السابق، أن إنتاج وحدات إضافية من السلعة (W)، يتطلب التضحية بوحدتين فقط من السلعة (F) في كل مرة. وبالتالي، فإن مقدار التضحية، أو تكلفة الفرصة البديلة، عبارة عن معدل ثابت، ويساوي وحدتين فقط. أما منحنى إمكانيات الإنتاج في هذه الحالة فيكون كالتالي:
F










W
شكل (2.4)
منحنى إمكانيات الإنتاج (ثبات تكلفة الفرصة البديلة):
يكون المنحنى خطاً مستقيماً ذو ميل سالب، مما يعكس قانون ثبات تكلفة الفرصة البديلة. ويوضح المنحنى، كما سبق الحديث، توجيه كل الموارد الإنتاجية المتوفرة لإنتاج المواد الغذائية فقط (التوزيع A)، فإنه يمكن إنتاج (36) وحدة من المواد الغذائية و(0) من الأسلحة. وهذا بالطبع أقصى ما يمكن إنتاجه من السلعتين باستخدام العناصر الإنتاجية المتوفرة والمستوى التقني الموجود. وعلى العكس، يوضح المنحنى، أنه عند توجيه كل الموارد الإنتاجية المتوفرة لإنتاج الأسلحة فقط (التوزيع I)، فإنه يمكن إنتاج (Cool وحدات من الأسلحة و (0) من المواد الغذائية. وهذا بالطبع، أقصى ما يمكن إنتاجه من السلعتين باستخدام العناصر الإنتاجية المتوفرة والمستوى التقني الموجود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: الفصل 03   السبت 21 يونيو - 4:17

الفصل الثالث

السوق: الطلب والعرض
The Market: Demand and Supply

يعتبر السوق المكان الذي يجتمع فيه كل من البائع، أو المنتج الذي يقوم بإنتاج السلعة، حيث يقوم بعرض سلعته في السوق، والطرف الآخر في السوق والذي يمثله المشتري أو المستهلك، حيث يقوم بطلب وشراء السلعة أو الخدمة. ويتم في السوق عملية تبادل بين المستهلك والمنتج، يحصل خلالها المستهلك على السلعة بينما يحصل المنتج على ثمن هذه السلعة. إذاً، عندما يريد المستهلك الحصول على سلعة معينة فإنه سيقرر الذهاب إلى المكان الذي تباع فيه هذه السلعة (سوق السلعة). فمثلاً، يوجد لدينا سوق للملابس، سوق للسيارات، سوق للأجهزة الكهربائية وهكذا.
يجب ملاحظة أن مفهوم السوق لا يرتبط بمكان معين، ففي كثير من الأحيان نسمع عن أسواق لا يتوفر فيها وجود مكان مادي محدد كأسواق النفط، أسواق الذهب العالمية، أسواق العملات العالمية وهكذا. وفي نفس الوقت، فإن كثير من هذه الأسواق لا يتطلب أن يتقابل فيها كل من البائع (المنتج) والمشتري (المستهلك) بشكل مباشر لإتمام عملية بيع وشراء السلعة (كشراء سلعة معينة عن طريق الإنترنت). وفيما يلي سنقوم بالتعرف على العناصر المكونة للسوق:
أولاً: الطلب (The Demand):
ويمثل الطرف الأول في السوق، حيث يقوم المستهلك بطلب وشراء السلع والخدمات المختلفة. ويقوم المستهلك بوضع جدول طلب خاص به يوضح الكميات التي سيقوم المستهلك بشرائها مقابل كل سعر محتمل لهذه السلعة. ويسمى هذا بجدول الطلب.
جدول الطلب: جدول يوضح الكميات المختلفة من السلعة التي يرغب ويستطيع المستهلك شرائها خلال فترة زمنية معينة.
إن الرغبة والاستطاعة تعتبران من محددات الطلب الفعال (Effective Demand). فالرغبة في شراء السلعة مع عدم قدرة المستهلك على الحصول عليها لن يؤدي إلى شرائها. ومن جانب آخر، فإن قدرة المستهلك على شراء السلعة مع عدم الرغبة في الحصول عليها لن يؤدي إلى وجود طلب فعال على السلعة. وأخيراً، يجب تحديد الفترة الزمنية التي يتم من خلالها دراسة طلب المستهلك على السلعة، حيث يمكن للمستهلك أن يقوم بتغيير طلبه على السلعة مع مرور الزمن.
ويوضح الجدول رقم (3.1) جدول الطلب لمستهلك معين على سلعة ما خلال فترة زمنية محددة:
جدول (3.1):
جدول الطلب على سلعة ما خلال فترة زمنية محددة
سعر السلعة
Price (P) الكمية المطلوبة
Quantity Demanded (Qd)
3 11
4 9
5 7
6 6
7 3
8 1

من جدول الطلب، نلاحظ أنه كلما ارتفع سعر السلعة كلما انخفضت الكمية التي يطلبها المستهلك. فعندما كان السعر (3) دنانير، كانت الكمية المطلوبة (11) وحدة من السلعة. وعندما ارتفع السعر إلى (4) دنانير، انخفضت الكمية المطلوبة إلى (9) وحدات. ويعنى ذلك أن العلاقة بين السعر والكمية المطلوبة هي علاقة عكسية. وهذا ما يوضحه لنا قانون الطلب.
قانون الطلب:
بافتراض بقاء الأشياء الأخرى على حالها، فإن العلاقة بين سعر السلعة والكمية المطلوبة منها هي علاقة عكسية.
والمقصود بـ"بقاء الأشياء الأخرى على حالها" هو ثبات العوامل المحددة للطلب وهو ما سيتم شرحه لاحقاً.

منحنى الطلب الفردي (Individual Demand Curve)
يمكن استخدام البيانات الموجودة في جدول الطلب السابق – جدول (3.1)، من أجل رسم العلاقة بين سعر السلعة والكمية المطلوبة منها بيانياً. ويمثل المحور السيني الكميات المطلوبة بينما يمثل المحور الصادي مستويات الأسعار المختلفة للسلعة.

Price




منحنى الطلب 6 A
Demand Curve (D)



5 B




Quantity
6 7 Demanded

شكل (3.1)
منحنى الطلب:
يعكس الميل السالب لمنحنى الطلب العلاقة العكسية بين سعر السلعة والكمية المطلوبة منها حيث يؤدي انخفاض سعر السلعة (من 6 إلى 5 دنانير) إلى ارتفاع الكمية المطلوبة (من 6 إلى 7 وحدات) أي التحرك من النقطة (A) إلى النقطة (B) على منحنى الطلب.


منحنى طلب السوق (Market Demand Curve):
أن منحنى الطلب السابق هو منحنى الطلب الخاص بمستهلك واحد فقط على سلعة معينة خلال فترة زمنية محددة. فقد يكون هذا المنحنى منحنى الطلب الخاص بك على سلعة معينة كالتفاح مثلاً. ويمكننا الحصول على منحنى طلب السوق (أي منحنيات الطلب الخاصة لجميع المستهلكين على التفاح) عن طريق تجميع منحنيات الطلب الفردية. فعلى سبيل المثال، إذا كان هنالك ثلاثة مستهلكين فقط يقومون بطلب كميات مختلفة من التفاح مقابل الأسعار المختلفة كما هو موضح في الجدول رقم (3.2). لاحظ هنا أن جميع المستهلكين في سوق التفاح يواجهون سعراً واحداً لهذه السلعة بينما تختلف الكميات التي يقوم كل مستهلك بطلبها مقابل كل سعر. وللحصول على طلب السوق، نقوم بجمع الكميات المطلوبة لجميع المستهلكين مقابل كل مستوى سعري. إذاً، فمنحنى طلب السوق عبارة عن تجميع أفقي لمنحنيات الطلب الفردية.
جدول (3.2)
جداول الطلب لثلاثة مستهلكين على وحدات التفاح خلال فترة زمنية محددة
السعر المستهلك الأول المستهلك الثاني المستهلك الثالث مجموع الكميات طلب السوق
10 12 0 1 12+0+1 13
7 15 1 5 15+1+5 21
4 20 2 16 20+2+16 38
2 27 3 20 27+3+20 50


ويوضح الشكل رقم (3.2) كيفية الحصول على منحنى طلب السوق باستخدام منحنيات الطلب الفردية.

محددات الطلب (Determinants of Demand):
ينص قانون الطلب على وجود علاقة عكسية بين سعر السلعة والكمية المطلوبة منها وذلك بافتراض بقاء الأشياء الأخرى على حالها. والجدير بالذكر أن هناك اختلافا بين الكمية المطلوبة وبين الطلب ويرجع هذا الاختلاف إلى العوامل المحددة لكل منهم. فسعر السلعة هو العامل الوحيد الذي يحدد الكمية المطلوبة من السلعة. وبالتالي، فإن تغير السعر يعمل على تغيير الكمية المطلوبة تغييراً عكسياً. ويمكن التعبير عن تغير السعر بيانياً عن طريق تغيير الكمية المطلوبة، أي التحرك من نقطة لأخرى وذلك على نفس منحنى الطلب (شكل 3.3-a).
أما العوامل الأخرى والتي تم ذكرها في نص قانون الطلب، فهي العوامل التي تقوم بتحديد موقع منحنى الطلب ومن ثم فإن تغير هذه العوامل سيؤدي إلى تغير موقع منحنى الطلب بالكامل إلى موقع آخر وذلك حسب نوع التغير (شكل 3.3-b).
وهذه العوامل هي:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 03   السبت 21 يونيو - 4:17

- ذوق المستهلك:
أن تغير ذوق المستهلك سيعمل على تغير الطلب على السلعة. فإذا كان هذا التغير في صالح السلعة (أي أن المستهلك أصبح يفضل السلعة الآن ويرغب في الحصول عليها) سيرتفع الطلب على السلعة، ومن ثم ينتقل منحنى الطلب للأعلى وإلى اليمين. أما إذا لم يعد المستهلك راغباً في السلعة، أي تحول أذواق المستهلكين عن السلعة، سينخفض الطلب على السلعة وبالتالي ينتقل منحنى الطلب للأسفل وإلى اليسار.
2- عدد المشترين:
كلما ارتفع عدد مستهلكي السلعة كلما ارتفع الطلب على السلعة، ومن ثم ينتقل منحنى الطلب للأعلى وإلى اليمين، وكلما انخفض عدد مستهلكي السلعة كلما انخفض الطلب على السلعة وبالتالي ينتقل منحنى الطلب للأسفل وإلى اليسار.
3- توقعات المستهلكين:
إذا توقع المستهلك ارتفاع سعر السلعة في المستقبل أو نفاذها من الأسواق، فإن ذلك سيدفع المستهلك إلى زيادة طلبه على السلعة في الوقت الحاضر، وبالتالي سيرتفع الطلب على السلعة وينتقل منحنى الطلب للأعلى وإلى اليمين. أما إذا توقع المستهلك انخفاض سعر السلعة في المستقبل، فإنه سوف يقلل طلبه على السلعة حالياً من أجل الحصول عليها في المستقبل بسعر أقل، وهذا سيعمل على انخفاض الطلب على السلعة وبالتالي انتقال منحنى الطلب للأسفل وإلى اليسار.
4- أسعار السلع الأخرى:
إن تغير أسعار السلع الأخرى قد يعمل على التأثير على الطلب على سلعة ما. وهذا يعتمد بالطبع على نوع السلع الأخرى. ويمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من السلع كما يلي:
A- السلع البديلة (Substitutes):
وهي السلع التي يمكن أن تحل محل بعضها البعض في الاستهلاك، كالشاي والقهوة مثلاً. فارتفاع سعر القهوة سيعمل على زيادة الطلب على الشاي (حيث يمكن إحلال الشاي محل القهوة في الاستهلاك)، وبالتالي انتقال منحنى الطلب على الشاي للأعلى. أما انخفاض سعر القهوة سيعمل على انخفاض الطلب على الشاي، ومن ثم انتقال منحنى الطلب على الشاي إلى الأسفل.
B- السلع المكملة (Compliments):
وهي السلع التي لا يمكن استهلاك الواحدة منها إلا باستهلاك الأخرى، كالشاي والسكر، الكاميرا والفيلم وهكذا. ويؤدي ارتفاع سعر الشاي مثلاً إلى انخفاض الطلب على السكر، وبالتالي انتقال منحنى الطلب على الشاي للأسفل. أما انخفاض سعر الشاي فسيعمل على ارتفاع الطلب على السكر، ومن ثم انتقال منحنى الطلب على السكر إلى الأعلى.
C- السلع المستقلة (Independent):
وهي السلع التي لا يرتبط استهلاك الواحدة منها بالأخرى كالتفاح والشاي مثلاً.
5- دخل المستهلك:
يعتبر دخل المستهلك من العوامل الرئيسية المحددة لطلب المستهلك على السلعة وذلك حسب نوع السلعة. ويمكن التمييز بين نوعين من السلع:
A- السلع العادية (Normal Goods):
وهي السلع التي يرتفع الطلب عليها عند ارتفاع دخل المستهلك وبالتالي انتقال منحنى الطلب عليها للأعلى. ومن هذه السلع نجد الملابس الفاخرة أو تناول وجبات الطعام في المطاعم الراقية مثلاً.
B- السلع الرديئة (Inferior Goods):
وهي السلع التي ينخفض الطلب عليها عند ارتفاع دخل المستهلك وبالتالي انتقال منحنى الطلب عليها للأسفل. ومن هذه السلع نجد مثلاً الفلافل والسلع المقلدة.



























Price D2 Price

D0 D
D1 P2 a A


P E


P3 B


Qd Qd2 Qd Qd1 Qd

(b) (a)

شكل (3.3)
التغير في الكمية المطلوبة والتغير في الطلب
يصف الشكل (3.3-a) التغير في الكمية المطلوبة، والذي ينتج عن التغير في سعر السلعة. فإذا كان السعر الأصلي (P) والكمية المطلوبة الأصلية (Qd)، فإن ارتفاع سعر السلعة إلى (P2) سيؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة إلى (Qd2)، أي التحرك على منحنى الطلب من النقطة (E) إلى النقطة (A). أما انخفاض سعر السلعة من (P) إلى (P3)، فسيؤدي إلى ارتفاع الكمية المطلوبة إلى (Qd1)، أي التحرك على منحنى الطلب من النقطة (E) إلى النقطة (B). أما الشكل (3.3-b) فيصف التغير في الطلب والذي ينتج عن التغير في أحد العوامل المحددة للطلب. فإذا كان التغير في هذه العوامل سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على السلعة، فإن ذلك سيؤدي إلى انتقال منحنى الطلب الأصلي (Do) إلى منحنى الطلب الجديد (D2). أما إذا كان التغير في هذه العوامل سيؤدي إلى انخفاض الطلب على السلعة، فإن ذلك سيؤدي إلى انتقال منحنى الطلب الأصلي (Do) إلى اليسار أو الأسفل، أي إلى منحنى الطلب الجديد (D1).


ثانياً: العرض Supply
يمثل العرض الجانب الآخر من السوق، حيث يقوم المنتج بإنتاج وبيع السلع والخدمات المختلفة. فعند كل سعر محتمل للسلعة التي ينوي المنتج عرضها، نجد هناك كمية معينة سيقوم المنتج بعرضها وبيعها وهذا ما يسمى بجدول العرض.
جدول العرض: وهو عبارة عن جدول يوضح الكميات المختلفة من السلعة التي يرغب ويستطيع المنتج إنتاجها وبيعها خلال فترة زمنية معينة. ويمثل الجدول رقم (3.3) جدول العرض لمنتج معين من سلعة ما خلال فترة زمنية محددة:


جدول (3.3)
جدول عرض سلعة معينة خلال فترة زمنية محددة:
سعر السلعة
Price (P) الكمية المعروضة
Quantity Supplied (Qs)
3 2
4 5
5 7
6 10
7 14
8 16


نلاحظ من جدول العرض أنه كلما انخفض سعر السلعة، كلما انخفضت الكمية التي يعرضها المنتج. فعندما كان السعر (Cool دنانير، كانت الكمية المعروضة من السلعة (16) وحدة. وعندما انخفض السعر إلى (6) دينار مثلاً، انخفضت الكمية المعروضة إلى (10) وحدات. أي أن العلاقة بين السعر والكمية المعروضة التي علاقة طردية.
قانون العرض (Law of Supply):
ينص قانون العرض على أنه وبافتراض بقاء الأشياء الأخرى على حالها، فإن العلاقة بين سعر السلعة والكمية المعروضة منها هي علاقة طردية.
منحنى العرض الفردي (Individual Supply Curve):
يمكننا استخدام البيانات الموجودة في جدول (3.3) وذلك من أجل رسم العلاقة بين سعر السلعة والكمية المعروضة منها بيانياً. ويمثل المحور السيني الكميات المعروضة بينما يمثل المحور الصادي مستويات الأسعار المختلفة للسلعة.
















Price منحنى العرض



C



D






Quantity
Supplied

شكل (3.3)
منحنى العرض:
يعكس الميل الموجب لمنحنى العرض العلاقة الطردية بين سعر السلعة والكمية المعروضة، حيث يؤدي ارتفاع سعر السلعة إلى ارتفاع الكمية المعروضة منها، أي التحرك من النقطة (C) إلى النقطة (D) على منحنى العرض.



منحنى عرض السوق (Market Supply Curve):
أن منحنى العرض السابق هو منحنى العرض الخاص بمنتج واحد فقط لسلعة معينة خلال فترة زمنية محددة. ويمكن الحصول على منحنى عرض السوق عن طريق التجميع الأفقي لمنحنيات العرض الفردية. فلنفترض مثلاً أن هنالك منتجين أثنين فقط يقومون بإنتاج وعرض كميات مختلفة من السلعة مقابل الأسعار المختلفة. ويمكن التعبير عن ذلك أولاً باستخدام جدول العرض الخاص بكل منتج كما هو موضح في الجدول رقم (3.4). لاحظ هنا أن جميع المنتجين في سوق هذه السلعة يقومون بعرض وببيع سلعتهم مقابل سعر واحد، ولكن تختلف الكميات التي يقوم كل منهم بعرضها مقابل كل سعر. وللحصول على عرض السوق، نقوم بجمع الكميات المعروضة لجميع المنتجين في السوق عند كل مستوى سعري. إذن، فمنحنى عرض السوق هو تجميع أفقي لمنحنيات العرض الفردية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 04   السبت 21 يونيو - 4:18

جدول (3.4)
جدولي العرض لمنتجين أثنين لسلعة معينة خلال فترة زمنية محددة
السعر المنتج الأول المنتج الثاني مجموع الكميات عرض السوق
10 22 6 22+6 28
7 18 4 18+4 22
4 12 2 12+2 14
2 8 1 8+1 9

ويوضح الشكل رقم (3.4) كيفية الحصول على منحنى عرض السوق باستخدام منحنيات العرض الفردية.

محددات العرض (Determinants of Supply):
ينص قانون العرض على وجود علاقة طردية بين سعر السلعة والكمية المعروضة منها، وذلك بافتراض بقاء الأشياء الأخرى على حالها. والجدير بالذكر أن هناك اختلافا بين الكمية المعروضة وبين العرض، حيث يرجع هذا الاختلاف إلى العوامل المحددة لكل منهم. فسعر السلعة هو العامل الوحيد الذي يحدد الكمية المعروضة من السلعة. وبالتالي، فإن تغير السعر سيعمل على تغيير الكمية المعروضة تغييراً طردياً. ويمكن التعبير عن تغير السعر بيانياً عن طريق تغير الكمية المعروضة بالتحرك من نقطة لأخرى، وذلك على نفس منحنى العرض (شكل 3.4-a).
أما العوامل الأخرى والتي تم ذكرها في قانون العرض، فهي العوامل التي تقوم بتحديد موقع منحنى العرض، ومن ثم فإن تغير هذه العوامل سيؤدي إلى تغير منحنى العرض بالكامل إلى موقع آخر وذلك حسب نوع التغير (شكل 3.4-b). وهذه العوامل هي:
1- أسعار عناصر الإنتاج:
إن ارتفاع أسعار عناصر الإنتاج المستخدمة في عملية إنتاج السلعة أو الخدمة، سيعمل على ارتفاع تكلفة إنتاج هذه السلعة أو الخدمة، وبالتالي سيقوم المنتج إلى إنتاج كميات أقل منها مما يدفع العرض للانخفاض، ومن ثم انتقال منحنى العرض بالكامل للأسفل وإلى اليسار، مما يعني أن الكميات المعروضة أقل من السابق عند كل مستوى سعري. من جانب آخر، فإن انخفاض أسعار عناصر الإنتاج يعني انخفاض تكلفة إنتاج هذه السلعة، وهذا يساعد المنتج على إنتاج كميات أكبر منها، مما يؤدي إلى انتقال منحنى العرض للأعلى وإلى اليمين، مما يعني كميات معروضة أكبر عند كل مستوى سعري للسلعة.



2- عدد المنتجين:
كلما ارتفع عدد منتجي السلعة كلما ارتفع العرض من هذه السلعة، ومن ثم انتقال منحنى العرض للأعلى وإلى اليمين. وكلما انخفض عدد منتجي السلعة، كلما انخفض العرض منها، وبالتالي ينتقل منحنى العرض للأسفل وإلى اليسار.
3- التقنية المستخدمة:
أن تطور المستوى التقني المستخدم في عملية إنتاج السلعة يعمل على تخفيض تكلفة الإنتاج، ومن ثم ارتفاع العرض منها، وبالتالي انتقال منحنى العرض بالكامل للأعلى وإلى اليمين. أما انخفاض المستوى التقنتي المستخدم أو تراجعه يعمل على زيادة تكلفة الإنتاج، أي انخفاض عرض السلعة وانتقال منحنى العرض للأسفل وإلى اليسار.
4- الضرائب والمعونات الحكومية:
عند قيام الحكومة بفرض ضريبة على الإنتاج، فإن ذلك يعني ارتفاع تكلفة إنتاج هذه السلعة، وبالتالي قيام المنتج بإنتاج كميات أقل من السلعة، حيث يؤدي ذلك إلى تخفيض عرض السلعة، وانتقال منحنى العرض بالكامل للأسفل وإلى اليسار. أما عند قيام الحكومة بإعطاء معونات للمنتج، فإن هذا يعني انخفاض تكلفة الإنتاج، مما يساعد المنتج على إنتاج كميات أكبر من السلعة، وانتقال منحنى العرض بالكامل للأعلى وإلى اليمين.






















Price S2 Price
S0 S
P2 A
S1
P E

P1 B



Qs Qs1 Qs Qs2 Qs
(b) (a)
شكل (3.4)
التغير في الكمية المطلوبة والتغير في الطلب
يصف الشكل (3.4-a) التغير في الكمية المعروضة، والذي ينتج عن التغير في سعر السلعة. فإذا كان السعر الأصلي (P)، والكمية المعروضة الأصلية (Qd)، فإن ارتفاع سعر السلعة إلى (P2)، سيؤدي إلى ارتفاع الكمية المعروضة إلى (Qs2)، أي التحرك على منحنى العرض من النقطة (E) إلى النقطة (A). بينما انخفاض سعر السلعة من (P) إلى (P1)، سيؤدي إلى انخفاض الكمية المعروضة إلى (Qs1)، أي التحرك على منحنى العرض من النقطة (E) إلى النقطة (B). أما الشكل (3.4-b) فيصف التغير في العرض، والذي ينتج عن التغير في أحد العوامل المحددة للعرض. فإذا كان التغير في هذه العوامل سيؤدي إلى ارتفاع العرض على السلعة، فإن ذلك سيؤدي إلى انتقال منحنى العرض الأصلي (So)، لليمين، أي إلى منحنى العرض الجديد (S1). أما إذا كان التغير في هذه العوامل سيؤدي إلى انخفاض العرض على السلعة، فإن ذلك سيؤدي إلى انتقال منحنى العرض الأصلي (Do)، إلى اليسار، أي إلى منحنى العرض الجديد (S2).


التوازن: تفاعل الطلب والعرض
بعد أن تعرفنا على كل من الطلب والعرض، نقوم الآن بدمج الطرفين، وذلك من أجل التوصل إلى ما يسمى بتوازن السوق. ويوضح الجدول رقم (3.5) الكميات المطلوبة والكميات المعروضة من نفس السلعة، والأسعار المقابلة لكل من هذه الكميات، وذلك خلال فترة زمنية محددة.

جدول (3.5)
الكميات المطلوبة والكميات المعروضة والأسعار المقابلة لسلعة معينة خلال فترة زمنية محددة
P Qd Qs الفرق
3 11 2 فائض طلب = 9
4 9 5 فائض طلب = 4
5 7 7 0
6 6 10 فائض عرض = 4
7 3 14 فائض عرض = 11
8 1 16 فائض عرض = 15

أن وضع التوازن هو الوضع الذي يتحقق فيه شرط التوازن، وهو تساوي الكمية المطلوبة مع الكمية المعروضة أو:
Qd = Qs

وبالتحقق من الجدول السابق، نلاحظ أن شرط التوازن يتحقق عندما يكون سعر السوق مساوياً لـ(5) دنانير. ففي هذه الحالة، فإن الكمية المطلوبة تساوي الكمية المعروضة عند (7) وحدات. ولكن، لنفترض أن سعر السوق يساوي (3) دنانير، وبالتالي فإن الكمية المطلوبة (11) وحدة، أكبر من الكمية المعروضة (2) وحدة، أي أن هناك فائضاً في الكمية المطلوبة يعادل (9) وحدات. ومما هو جدير بالذكر فإن فائض الطلب سيدفع السعر إلى الارتفاع. وكلما ارتفع السعر، كلما قلت الكمية المطلوبة، وفي نفس الوقت، ارتفعت الكمية المعروضة (تذكر قانون الطلب وقانون العرض)، وبالتالي يتقلص فائض الطلب. فعندما يرتفع سعر السلعة من (3) دنانير إلى (4) دنانير، تنخفض الكمية المطلوبة من (11) وحدة إلى (9) وحدات، بينما ترتفع الكمية المعروضة من (2) وحدة إلى (5) وحدات، ويتقلص فائض الطلب إلى (4) وحدات. ويدفع هذا الفائض السعر إلى الارتفاع مرة أخرى إلى أن يتلاشى هذا الفائض. ونلاحظ أنه عند سعر (5) دنانير، لا يوجد هنالك فائض طلب حيث تكون الكمية المطلوبة مساوية للكمية المعروضة.
وينطبق نفس التحليل عند وجود فائض عرض. فإذا كان سعر السوق مساوياً (Cool دنانير، فإن الكمية المعروضة (16) وحدة، أكبر من الكمية المطلوبة (1) وحدة، أي أن هناك فائضاً في الكمية المعروضة بمقدار (15) وحدة. إن وجود فائض العرض هذا سيدفع السعر للانخفاض، وذلك من أجل تشجيع المستهلكين على طلب كميات أكبر من السلعة. فكلما انخفض السعر، كلما قلت الكمية المعروضة، وفي نفس الوقت، ارتفعت الكمية المطلوبة (تذكر قانون الطلب وقانون العرض)، وبالتالي يتقلص فائض العرض الموجود في السوق. فعندما ينخفض سعر السلعة من (Cool دنانير إلى (7) دنانير، ترتفع الكمية المطلوبة من (1) وحدة إلى (3) وحدات، بينما تنخفض الكمية المعروضة من (16) وحدة إلى (14) وحدة، ويتقلص فائض العرض ليصبح (11) وحدة. ويدفع هذا الفائض السعر إلى الانخفاض مرة أخرى وتستمر عملية انخفاض السعر إلى أن يتلاشى هذا الفائض. ونلاحظ أنه عند السعر (5) دنانير لا يوجد هنالك فائض عرض، حيث أن الكمية المطلوبة تساوي الكمية المعروضة.
ويمكن تعريف السعر الذي تتساوى فيه كل من الكمية المطلوبة مع الكمية المعروضة بالسعر التوازني، حيث يتميز هذا السعر بعدم وجود فائض طلب أو فائض عرض.
ويوضح الشكل (3.5) توازن السوق.



Price S

فائض عرض




P


فائض طلب


D

Q
Qd = Qs

شكل (3.5)
توازن السوق
يتحدد توازن السوق (الكمية التوازنية والسعر التوازني)، عند تساوي الكمية المطلوبة مع الكمية المعروضة. فإذا كان سعر السوق أعلى من السعر التوازني، فإن ذلك يؤدي إلى وجود فائض عرض، مما يعمل على خفض السعر إلى أن يصل إلى السعر التوازني وتلاشي الفائض. أما إذا كان سعر السوق أقل من السعر التوازني، فإن ذلك يؤدي إلى وجود فائض طلب، مما يعمل على رفع السعر إلى أن يصل إلى سعر التوازن واختفاء فائض الطلب.


التغير في وضع التوازن:
أن هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى تغير وضع التوازن في السوق، حيث تعمل التغيرات التي تحدث في العوامل المحددة للطلب، والتغيرات التي تحدث في العرض، إلى تغيير التوازن القائم. ويمكن تصنيف التغيرات التي تطرأ على توازن السوق إلى:
1- اختلال وضع التوازن بسبب التغيرات التي تطرأ على العوامل المحددة للطلب.
2- اختلال وضع التوازن بسبب التغيرات التي تطرأ على العوامل المحددة للعرض.
3- اختلال وضع التوازن بسبب التغيرات التي تطرأ على العوامل المحددة لكل من الطلب والعرض معاً.

أولاً: اختلال وضع التوازن بسبب التغيرات التي تطرأ على العوامل المحددة للطلب:
في هذه الحالة، فإن العوامل المحددة للطلب هي التي تتغير في حين تكون العوامل المحددة للعرض ثابتة ولذلك، فإن هنالك تغيراً في منحنى الطلب بينما يبقى منحنى العرض ثابتاً دون تغيير.
التغير في الطلب مع بقاء العرض ثابتاً:
1- إذا زاد الطلب على السلعة وبقي العرض منها ثابتاً، فإن سعر التوازن وكمية التوازن سوف يرتفعان. ويوضح الشكل (3.6-a) هذه الحالة.
2- إذا انخفض الطلب على السلعة وبقي العرض منها ثابتاً، فان سعر التوازن وكمية التوازن سوف ينخفضان. ويوضح الشكل (3.6-b) هذه الحالة.



Price Do Price D1
D1 S Do S

P0 E0 P1 E1

P1 P0 E0
E1


Q1 Qo Q Q0 Q1 Q

(b) (a)
شكل (3.6)
التغير في الطلب مع بقاء العرض ثابتاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 05   السبت 21 يونيو - 4:19

ثانياً: اختلال وضع التوازن بسبب التغيرات التي تطرأ على العوامل المحددة للعرض:
في هذه الحالة، فإن العوامل المحددة للعرض هي التي تتغير، في حين تكون العوامل المحددة للطلب ثابتة، ولذلك فإن هنالك تغيراً في منحنى العرض بينما يبقى منحنى الطلب ثابتاً دون تغيير.
التغير في العرض مع بقاء الطلب ثابتاً:
1- إذا زاد عرض السلعة وبقي الطلب عليها ثابتاً، فإن سعر التوازن ينخفض، بينما ترتفع الكمية التوازنية. ويوضح الشكل (3.7-a) هذه الحالة.
2- إذا انخفض عرض السلعة وبقى الطلب عليها ثابتاً، فإن سعر التوازن يرتفع، بينما تنخفض الكمية التوازنية. ويوضح الشكل (3.7-b) هذه الحالة.



Price S1 Price
D D So
S1
So
Eo
P1 E1 Po
E1
Po Eo P1


Q Q
Q1 Qo Qo Q1
(b) (a)

شكل (3.7)
التغير في العرض مع بقاء الطلب ثابتاً









ثالثاً: اختلال وضع التوازن بسبب التغيرات التي تطرأ على العوامل المحددة لكل من العرض والطلب معاً:
في هذه الحالة، فإن العوامل المحددة لكل من الطلب والعرض هي التي تتغير في آن واحد. وقد يكون هذا التغير في نفس الاتجاه أو في اتجاهين متعاكسين.
1- التغير في كل من العرض والطلب في نفس الاتجاه:
- إذا زاد العرض والطلب في نفس الوقت على سلعة ما، فإن كمية التوازن ستزيد، لكن سعر التوازن قد يزيد، ينخفض، أو يبقى ثابتاً. ويعتمد هذا على حجم التغير النسبي في كل من العرض والطلب. ويوضح الشكل (3.Cool هذه الحالات.
(هل تستطيع تحليل الحالة المعاكسة عندما ينخفض كل من العرض والطلب معاً؟)
2- التغير في كل من العرض و الطلب باتجاهين متعاكسين:
- أن ارتفاع الطلب وانخفاض العرض في نفس الوقت، سيؤدي إلى ارتفاع السعر التوازني عموماً. أما الكمية التوازنية فتعتمد على حجم التغير النسبي في كل من العرض و الطلب. ويوضح الشكل (3.9) هذه الحالات.
(هل تستطيع تحليل الحالة المعاكسة عندما ينخفض الطلب ويرتفع العرض؟)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 06   السبت 21 يونيو - 4:20

الفصل الرابع
المرونة
Elasticity



إن ارتفاع سعر سلعة معينة كالملابس مثلاً، لا يعني بالضرورة أن الكمية المعروضة منها ستزداد بنفس نسبة الارتفاع في السعر. لماذا؟
إذا انخفض سعر سيارة معينة، وانخفض سعر جهاز الحاسب الآلي بنفس المبلغ، أو بنفس النسبة، هل يمكن القول أن الكمية المطلوبة من السلعتين سوف ترتفع وبنفس المقدار؟
لماذا نرى تخفيضات على أسعار بعض السلع (كالملابس) بينما توجد هناك سلعاً أخرى لا تشملها التخفيضات؟
إن التغير في سعر السلعة، سيؤدي إلى تغير الكمية المطلوبة (والكمية المعروضة) من السلعة كما نص عليه قانون الطلب (وقانون العرض). إلا أن قانون الطلب أو العرض، لا يوضح مقدار التغير في الكمية المطلوبة أو المعروضة نتيجة التغير في سعر السلعة. إننا نحتاج إلى وسيلة معينة نستطيع من خلالها التعرف على مقدار التغير في الكمية، سواء المطلوبة أو المعروضة، الناتج عن تغير سعر السلعة، أي نريد التعرف على درجة استجابة كل من الكمية المطلوبة والكمية المعروضة للتغير في السعر. وهذا ما يعرف بمفهوم المرونة (Elasticity).
أولاً: مرونة الطلب السعرية (Price Elasticity of Demand)
ويمكن تعريف مرونة الطلب السعرية، بأنها مدى استجابة الكمية المطلوبة للتغير في سعر السلعة، وذلك عندما يتغير سعر السلعة بنسبة %1.


مرونة الطلب السعرية = النسبة المئوية للتغير في الكمية المطلوبة
النسبة المئوية للتغير النسبي في السعر ---- (1)





ويمكن استخدام الرموز لإعادة كتابة القانون مرة أخرى كما يلي:


% Δ Qd
εd =
% Δ P


حيث أن:

(Qd2 – Qd1) (P2 - P1)
% Δ Qd = , % Δ P =
(Qd2+ Qd1) (P2 + P1)

مثال (1):
انخفضت الكمية المطلوبة من السلعة (X) بمقدار (35%)، وذلك عند ارتفاع سعرها بنسبة (20%(. المطلوب إيجاد مرونة الطلب السعرية للسلعة (X).
الحل
باستخدام قانون المرونة السعرية للطلب:

% Δ Qd
εd = = ( - 35%) / (20 %) = ( - 1.75) = | - 1.75 | = 1.75
% Δ P

وتجدر الملاحظة أنه يجب استخدام القيمة المطلقة لمعامل مرونة الطلب السعرية دائماً. (تذكر وجود علاقة عكسية بين سعر السلعة والكمية المطلوبة منها).
-------------------------
مثال (2):
ارتفعت الكمية المطلوبة من السلعة (Y) من (3) وحدات إلى (Cool وحدات، وذلك بسبب انخفاض سعر هذه السلعة من (15) دينار إلى (6) دنانير. المطلوب ايجاد مرونة الطلب السعرية لسلعة (Y).
الحل

بما أن الكمية المطلوبة قد ارتفعت من (3) إلى (Cool وحدات، فإن الكمية المطلوبة الأصلية تساوي (Qd1=3) والكمية الجديدة تساوي (Qd2=Cool. وبما أن السعر قد انخفض من (15) إلى (6) دينار، فإن السعر الأصلي هو (P1=15) والسعر الجديد (P2=6) دنانير. ومن ثم:

% Δ Qd (8-3) \ (8+3) 5 \ 11 0.45
εd = = = =
% Δ P (6-15) \ (6+15) -9 \ 21 - 0.42

εd = | - 1.07 | = 1.07

أنواع مرونة الطلب
تختلف مرونة الطلب السعرية وذلك حسب نوع السلعة، أي أن درجة المرونة تعتمد على مقدار التغير النسبي في الكمية المطلوبة مقارنة مع مقدار التغير النسبي في سعر السلعة.
A- طلب مرن (Elastic Demand):
وتكون درجة استجابة الكمية المطلوبة أكبر من التغير النسبي في السعر، وبالتالي يكون معامل المرونة (εd) في هذه الحالة أكبر من واحد صحيح. وهذا يعني أنه عند ارتفاع السعر بنسبة (10%) مثلاً، فإن الكمية المطلوبة تنخفض بنسبة (15%).
B- طلب غير مرن (Inelastic Demand):
وتكون درجة استجابة الكمية المطلوبة أقل من التغير النسبي في السعر، وبالتالي يكون معامل المرونة (εd) في هذه الحالة أقل من واحد صحيح. وهذا يعني أنه عند ارتفاع السعر بنسبة (10%) مثلاً، فإن الكمية المطلوبة تنخفض بنسبة (5%).
C- طلب أحادي المرونة (Unitary Elastic Demand):
وتكون درجة استجابة الكمية المطلوبة مساوية للتغير النسبي في السعر، وبالتالي يكون معامل المرونة (εd) في هذه الحالة مساوياً لواحد صحيح. وهذا يعني أنه عند ارتفاع السعر بنسبة (10%) مثلاً، فإن الكمية المطلوبة تنخفض بنسبة (10%).
حالات أخرى:
D- طلب عديم المرونة (Perfectly Inelastic Demand):
في هذه الحالة، فإن الكمية المطلوبة من السلعة لا تستجيب للتغير في السعر، وبالتالي يكون معامل المرونة (εd) مساوياً للصفر.
E- طلب لا نهائي المرونة (Perfectly Elastic Demand):
في هذه الحالة، فإن الكمية المطلوبة من السلعة تستجيب للتغير في السعر بدرجة كبيرة جداً، وبالتالي يكون معامل المرونة (εd) مساوياً لما لانهاية (∞ = εd) .
ويوضح الجدول (4.1) الأنواع المختلفة لمرونة الطلب السعرية.




جدول (4.1)
أنواع مرونة الطلب السعرية
نوع المرونة التغير النسبي معامل المرونة
طلب مرن % Δ Qd > % Δ P |ed| > 1
طلب غير مرن % Δ Qd < % Δ P |ed| <1
طلب أحادي المرونة % Δ Qd = % Δ P |ed| = 1
طلب عديم المرونة الكمية المطلوبة لا تستجيب للتغير في السعر ed = 0
طلب لا نهائي المرونة الكمية المطلوبة تستجيب بشكل هائل للتغير في السعر ed = ∞
نوع المرونة التغير النسبي معامل المرونة


المرونة وميل منحنى الطلب (Elasticity and The Slope of the Demand Curve):
يرتبط مفهوم مرونة الطلب السعرية ارتباطاً وثيقاً بميل منحنى الطلب. ويمكن تعريف ميل منحنى الطلب بأنه مقدار التغير في السعر (ΔP) مقسوماً على مقدار التغير في الكمية المطلوبة (ΔQd)، أو:

Slope = (ΔP) \ (ΔQd)

ونلاحظ وجود مقلوب الميل أو (1\Slope) في قانون مرونة الطلب السعرية، أو:

εd = (1\ Slope) (P \Qd)

علاقة الإيراد الكلي بالمرونة (Elasticity and Total Revenue):
يمكن تعريف الإيراد الكلي بأنه إجمالي المبلغ الذي يحصل عليه البائع من بيع السلعة وذلك خلال فترة زمنية معينة. ويتم احتساب الإيراد الكلي كما يلي:
TR = (P) x (Q)

ويرتبط مفهوم مرونة الطلب السعرية بالإيراد الكلي. فمثلاً، يتضح لنا من قانون الطلب أنه عند انخفاض سعر السلعة، فإن الكمية المطلوبة من السلعة سوف ترتفع. فهل ينطبق ذلك على جميع السلع والخدمات التي نقوم باستهلاكها؟ هل نستطيع القول أنه عند انخفاض سعر كيس الملح سوف نقوم بزيادة الكمية المطلوبة منه؟ هل يعني ارتفاع أسعار الأدوية انخفاض الكميات المطلوبة من الدواء؟ لماذا لا نلاحظ وجود تخفيضات سعرية على جميع السلع؟
أن الإجابة على هذه الأسئلة تعتمد على نوع مرونة الطلب. ويوضج جدول (4.2) العلاقة بين الإيراد ونوع مرونة الطلب السعرية.
جدول (4.2)
العلاقة بين الإيراد الكلي ومرونة الطلب السعرية
نوع مرونة الطلب ارتفاع السعر انخفاض السعر العلاقة
طلب مرن انخفاض الإيراد ارتفاع الإيراد علاقة عكسية
طلب غير مرن ارتفاع الإيراد انخفاض الإيراد علاقة طردية
طلب أحادي المرونة انخفاض الإيراد بنفس النسبة ارتفاع الإيراد بنفس النسبة لا توجد

في حالة الطلب المرن، فإن ارتفاع السعر سيؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة ولكن بنسبة أكبر، أي أن الإيراد الكلي (P x Q) سوف ينخفض. وينطبق هذا بشكل عام على السلع متعددة البدائل، أو تلك السلع التي تعتبر غير مهمة من وجهة نظر المستهلك. أما في حالة الطلب غير المرن، فإن ارتفاع السعر سيؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة ولكن بنسبة أقل، أي أن الإيراد الكلي (P x Q) سوف يرتفع. وينطبق هذا بشكل عام على السلع النادرة، أو محدودة البدائل، والتي تعتبر مهمة وأساسية بالنسبة للمستهلك. وأخيراً، ففي حالة الطلب أحادي المرونة، فإن ارتفاع السعر سيؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة ولكن بنفس النسبة، أي أن الإيراد الكلي (P x Q) سوف يظل ثابتاً.
محددات مرونة الطلب السعرية:
1- بدائل السلعة:
كلما تعددت بدائل السلعة، كلما أصبح المستهلك قادراً على تخفيض الكمية المطلوبة منها عند ارتفاع سعر هذه السلعة. وبالتالي فإن ارتفاع سعر السلعة بنسبة (10%(، سيؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة بنسبة أكثر، حيث يتوجه المستهلك إلى سلع بديلة أخرى. إذاً، فإن ارتفاع عدد البدائل لسلعة معينة يؤدي إلى ارتفاع مرونة الطلب السعرية لهذه السلعة. أما في حالة السلع عديمة البدائل أو التي لا يتوفر لها بدائل قريبة، فإن ارتفاع سعر السلعة يؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة منها، ولكن بنسبة قليلة جداً، حيث لا تتوفر البدائل المناسبة للسلعة. إن ارتفاع سعر السلعة بنسبة (10%( مثلاً، سيؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة منها بنسبة أقل (2%، مثلاً)، حيث لا يتوفر للمستهلك سلع بديلة أخرى. إذاً، فقلة البدائل المتوفرة لسلعة معينة تؤدي إلى انخفاض مرونة الطلب السعرية لهذه السلعة.
2- الدخل المخصص:
كلما كانت السلعة ذات أهمية كبيرة في ميزانية المستهلك، أو أن الإنفاق عليها يشكل حجماً كبيراً من ميزانية المستهلك (كالسلع الكمالية باهضة الثمن)، كلما ارتفعت مرونة هذه السلعة. أما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 07   السبت 21 يونيو - 4:21

بالنسبة للسلع التي تشكل نسبة ضئيلة من ميزانية المستهلك (كالملح مثلاً)، فإنها ذات مرونة منخفضة حيث لا تؤثر التغيرات في سعر السلعة على الكمية المطلوبة منها.
3- الفترة الزمنية:
عند ارتفاع سعر سلعة معينة، فإن المستهلك يحتاج إلى فترة زمنية معينة من أجل التأقلم مع التغيرات التي تحدث في سعر السلعة. فعلى المدى القصير، قد لا يكون هناك متسع من الوقت من أجل البحث عن سلع بديلة ذات أسعار أفضل، ومن ثم التأقلم مع السعر الجديد، وبالتالي فإن المستهلك قد يكون مضطراً لشراء هذه السلعة إلى أن يتم توفير بديل آخر لها. أما في المدى الطويل، فإن المستهلك لديه الوقت الكافي والمناسب من أجل البحث عن سلع بديلة أخرى، أو التأقلم مع السعر الجديد. فكلما طالت الفترة الزمنية كلما أصبح الطلب على السلعة أكثر مرونة.
4- نوعية السلعة:
كلما كانت السلعة التي يقوم المستهلك باستهلاكها سلعة ضرورية، كلما انخفضت مرونتها، والعكس صحيح. فالأدوية بالنسبة للشخص المريض تعتبر سلعة ضرورية، وبالتالي فلها درجة مرونة منخفضة. أما السلع الكمالية (غير الضرورية) فلها درجة مرونة مرتفعة، حيث يستطيع المستهلك الاستغناء عنها وتخفيض الكمية المستهلكة منها بكل سهولة عند ارتفاع سعرها.
مرونة العرض (Elasticity of Supply):
ويمكن تعريف مرونة العرض السعرية بأنها مدى استجابة الكمية المعروضة للتغير في سعر السلعة، وذلك عندما يتغير سعر السلعة بنسبة %1.


مرونة العرض السعرية = النسبة المئوية للتغير في الكمية المعروضة
النسبة المئوية للتغير النسبي في السعر ---- (1)

ويمكن استخدام الرموز لإعادة كتابة القانون مرة أخرى كما يلي:


% Δ Qs
εs =
% Δ P



حيث أن:
(Qd2 – Qd1) (P2 - P1)
% Δ Qd = , % Δ P =
(Qd2+ Qd1) (P2 + P1)


مثال (3):
انخفضت الكمية المعروضة من السلعة (X) بمقدار (35%)، وذلك عند انخفاض سعرها بنسبة (20%(. المطلوب إيجاد مرونة العرض للسلعة (X).
الحل
باستخدام قانون مرونة العرض:

% Δ Qs
εs = = ( - 35%) / (-20 %) = 1.75
% Δ P

وتجدر الملاحظة أنه لا يتم استخدام القيمة المطلقة لمعامل مرونة العرض. (تذكر وجود علاقة طردية بين سعر السلعة والكمية المعروضة منها).




مثال (4):
ارتفعت الكمية المعروضة من السلعة (Y) من (3) وحدات إلى (Cool وحدات، وذلك بسبب ارتفاع سعر هذه السلعة من (6) دينار إلى (15) دنانير. المطلوب إيجاد مرونة العرض السعرية لسلعة (Y).
الحل

بما أن الكمية المعروضة قد ارتفعت من (3) إلى (Cool وحدات، فإن الكمية المعروضة الأصلية هي (Qs1=3) والكمية الجديدة هي (Qs2=Cool. وبما أن السعر قد ارتفع من (6) إلى (15) دينار، فإن السعر الأصلي هو (P1=6) والسعر الجديد هو (P2=15) دينار. ومن ثم:

%Δ Qs (8-3) \ (8+3) 5 \ 11 0.45
εs = = = =
% Δ P (15-6) \ (6+15) 9 \ 21 0.42

εs = 1.07






أنواع مرونة العرض:
تختلف مرونة العرض وذلك حسب نوع السلعة، أي أن درجة المرونة تعتمد على مقدار التغير النسبي في الكمية المعروضة مقارنة مع مقدار التغير النسبي في سعر السلعة.
A- عرض مرن (Elastic Supply):
وتكون درجة استجابة الكمية المعروضة أكبر من التغير النسبي في السعر، وبالتالي يكون معامل المرونة (εs) في هذه الحالة أكبر من واحد صحيح. وهذا يعني أنه عند ارتفاع السعر بنسبة (10%) مثلاً، فإن الكمية المعروضة ترتفع بنسبة (15%).
B- عرض غير مرن (Inelastic Supply):
وتكون درجة استجابة الكمية المعروضة أقل من التغير النسبي في السعر، وبالتالي يكون معامل المرونة (εs) في هذه الحالة أقل من واحد صحيح. وهذا يعني أنه عند ارتفاع السعر بنسبة (10%) مثلاً، فإن الكمية المعروضة ترتفع بنسبة (5%).
C- عرض أحادي المرونة (Unitary Elastic Supply):
وتكون درجة استجابة الكمية المعروضة مساوية للتغير النسبي في السعر، وبالتالي يكون معامل المرونة (εs) في هذه الحالة مساوياً لواحد صحيح. وهذا يعني أنه عند ارتفاع السعر بنسبة (10%) مثلاً، فإن الكمية المعروضة ترتفع بنسبة (10%).
حالات أخرى:
D- عرض عديم المرونة (Perfectly Inelastic Supply):
في هذه الحالة، فإن الكمية المعروضة من السلعة لا تستجيب للتغير في السعر، وبالتالي يكون معامل المرونة (εs) مساوياً للصفر.
E- عرض لا نهائي المرونة (Perfectly Elastic Supply):
في هذه الحالة، فإن الكمية المعروضة من السلعة تستجيب للتغير في السعر بدرجة كبيرة جداً، وبالتالي يكون معامل المرونة (εs) مساوياً لما لانهاية (∞ = εs).





ويوضح الجدول (4.1) الأنواع المختلفة لمرونة العرض السعرية.
جدول (4.1)
أنواع مرونة العرض السعرية
نوع المرونة التغير النسبي معامل المرونة
عرض مرن % Δ Qs > % Δ P εs > 1
عرض غير مرن % Δ Qs < % Δ P εs <1
عرض أحادي المرونة % Δ Qs = % Δ P εs = 1
عرض عديم المرونة الكمية المعروضة لا تستجيب للتغير في السعر εs = 0
عرض لا نهائي المرونة الكمية المعروضة تستجيب بشكل هائل للتغير في السعر εs = ∞

مرونة العرض في المدى القصير والمدى الطويل:
تعتمد مرونة العرض على المدى القصير والمدى الطويل. ويمكن تعريف المدى القصير (Short-Run) بأنه الوضع الذي يكون فيه على الأقل أحد العناصر الإنتاجية ثابتاً. ففي المدى القصير يكون أحد عناصر الإنتاج الأربعة أو أكثر غير قابل للتغيير. فعلى سبيل المثال، إذا كان عنصر العمل هو العنصر الإنتاجي الثابت، فإن المنشأة لا تستطيع تغيير الكميات المستخدمة من هذا العنصر الإنتاجي الثابت، وبالتالي فالمنشأة تنتج في المدى القصير. أما إذا كانت جميع عناصر الإنتاج قابلة للتغيير، فإن المنشأة تنتج في المدى الطويل. ويمكن القول بأن المنشأة تستطيع زيادة أو خفض طاقتها الإنتاجية في المدى الطويل فقط، وبالتالي يمكن للمنشأة التأقلم بحرية أكبر للتغيرات في ظروف الإنتاج والتكاليف في المدى الطويل، وذلك لقدرتها على اختيار الكميات المناسبة من جميع عناصر الإنتاج وبأقل التكاليف.
إذن، فإن مرونة العرض في المدى الطويل تكون أكبر منها في المدى القصير، وذلك بسبب قابلية تغيير جميع عناصر الإنتاج في المدى الطويل.
مرونة الطلب الدخلية (Income Elasticity of Demand):
ويتم استخدام مرونة الطلب الدخلية لقياس مدى استجابة الكمية المطلوبة من السلعة للتغيرات في دخل المستهلك. وبما أن الدخل (Income) يعتبر من محددات الطلب، فإن تغير دخل المستهلك قد يؤدي إلى زيادة، انخفاض، أو ثبات الكمية المطلوبة من السلعة، وذلك حسب نوع السلعة. ويمكن حساب المرونة الدخلية للطلب كما يلي:

(%Δ Qd)
εi =
(%ΔI)
ويمكن التمييز بين نوعين من السلع:
A- السلع العادية (Normal Goods):
وهي السلع التي تزيد الكمية المطلوبة منها عند ارتفاع دخل المستهلك، وكذلك فإن انخفاض دخل المستهلك سيؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة منها. وفي هذه الحالة، يكون معامل مرونة الطلب الدخلية موجباً (εi > 0).
B- السلع الرديئة (Inferior Goods):
وهي السلع التي تنخفض الكمية المطلوبة منها عند ارتفاع دخل المستهلك، وكذلك فإن انخفاض دخل المستهلك سيؤدي إلى ارتفاع الكمية المطلوبة منها. وفي هذه الحالة، يكون معامل مرونة الطلب الدخلية سالباًً (εi < 0).
مرونة الطلب التقاطعية (Cross-Price Elasticity of Demand):
تعتبر أسعار السلع الأخرى من محددات الطلب، ولذلك فإن تغير أسعار السلع الأخرى يؤثر على الكمية المستهلكة من السلعة. فعند تغير سعر السلعة (Y)، فإن الكمية المطلوبة من السلعة (X) قد ترتفع، تنخفض، أو تظل ثابتة. ويمكن احتساب مرونة الطلب التقاطعية للسلعة (X) كما يلي:


(% Δ Qdx)
εx,y =
(% Δ Py)


ويمكن التمييز في هذه الحالة بين ثلاث أنواع من السلع:
A- السلع المكملة (Complements):
وهي السلع التي تقل الكمية المطلوبة من أحدها عند ارتفاع سعر الأخرى. فهاتين السلعتين متلازمتين في الاستهلاك، حيث لا يمكن استهلاك الأولى بدون استهلاك الأخرى، كالسيارة والبنزين أو الشاي والسكر. فارتفاع سعر الشاي مثلاً يؤدي إلى انخفاض الطلب على السكر. وفي هذه الحالة، يكون معامل مرونة الطلب التقاطعية سالباً (εx,y < 0).
B- السلع البديلة (Substitutes):
وهي السلع التي يمكن لأحدها أن تحل محل الأخرى كالشاي والقهوة مثلاً. إن ارتفاع سعر القهوة سيعمل على انخفاض الكمية المطلوبة من القهوة ولكن، سيدفع هذا الارتفاع المستهلك إلى البحث عن بديل مناسب للقهوة مما سيعمل على زيادة الطلب على الشاي. وفي هذه الحالة، يكون معامل مرونة الطلب الدخلية موجباًً (εx,y > 0).
C- السلع المستقلة (Independent):
وهي السلع التي لا ترتبط مع بعضها البعض حيث أن التغير في سعر أحدها لا يؤدي إلى تغير الطلب على السلعة الأخرى و يكون معامل مرونة الطلب الدخلية مساوياً للصفر (εx,y = 0).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 08   السبت 21 يونيو - 4:22

الفصل الخامس

سلوك المستهلك ونظرية المنفعة
Consumer Behavior and the Utility Theory

بسبب الندرة، فإن الشخص الذي يقرر شراء سلعة أو خدمة معينة، يواجه مشكلة الاختيار من بين العديد من السلع والخدمات والتي تختلف في كثير من الأشياء كطبيعة الاستخدام واللون والحجم والشكل وهكذا. ومن جانب آخر، فإن أسعار السلع والخدمات تلعب دوراً أساسياً في تحديد أي من هذه السلع والخدمات سوف يقوم المستهلك بشرائها واستهلاكها. وقد يتساءل الفرد منا عن السبب وراء قيامنا باستهلاك سلع معينة دون الأخرى، وكذلك البحث عن تفسير للظواهر الاستهلاكية المختلفة، كقيام شخص ما باختيار مجموعة معينة من السلع دون غيرها، في حين يقوم شخص آخر باستهلاك مجموعة مختلفة من السلع الأخرى. ويمكن تفسير هذا الاختلاف إلى أن المستهلك يقوم باستهلاك تلك السلع والخدمات التي تحقق له إشباعاً (Satisfaction)، في حين يمتنع عن استهلاك تلك السلع والخدمات التي لا تحقق له أي إشباع. ومن الظواهر التي سنقوم بتفسيرها في هذا الفصل، كيفية قيام المستهلك بتوزيع دخله على السلع والخدمات المتعددة التي يقوم بشرائها، وتحديد أي من السلع سيقوم المستهلك بشرائها واستهلاكها، ولماذا يقوم المستهلك باختيار مجموعة معينة من السلع فقط دون غيرها، وكذلك تفسير قيام المستهلك بشراء كميات أكبر من السلعة كلما انخفض سعر هذه السلعة.
عندما يقوم المستهلك باستهلاك سلعة أو خدمة ما، فإنه يحصل على إشباع معين. ولكي يتحقق هذا الإشباع، فإن المستهلك يقوم بشراء هذه السلعة، حيث تسمى هذه العملية بالإنفاق على السلعة. ويمكن تعريف حجم الإنفاق على السلعة بأنه سعر السلعة مضروباً في الكمية المستهلكة منها، أو:

الإنفاق على السلعة = (سعر السلعة) x (كمية السلعة)




ويوضح المثال التالي كيفية احتساب حجم الإنفاق على سلعة معينة.

مثال (5.1): افترض أن شخص ما يقوم باستهلاك (3) سلع فقط كما هو موضح في الجدول رقم (5.1):
جدول رقم (5.1)
السلعة سعر السلعة (دينار) الكمية المستهلكة (وحدة)
A 3 12
B 1 4
C 8 5

المطلوب احتساب الإنفاق الكلي الذي يقوم به هذا المستهلك.
الحل

في هذه الحالة فإن الإنفاق الكلي يساوي:

} سعر السلعة (A) x الكمية المستهلكة من السلعة (A) { + } سعر السلعة (B) x الكمية المستهلكة من السلعة (B) { + } سعر السلعة (C) x الكمية المستهلكة من السلعة (C) {

= (3)x(12) + (1)x(4( + (8)x(5)
= 36+4+40
= 80 دينار


وتجدر الإشارة إلى وجود اختلاف بين مفهوم الرغبة ومفهوم الطلب، حيث تعتبر الرغبة نوع معين من الشعور نحو سلعة معينة تعكس أمنية المستهلك في الحصول على سلعة معينة. لكن هذه الرغبة قد لا تعكس قدرة المستهلك على الحصول على السلعة (لارتفاع سعرها مثلاً أو انخفاض دخل المستهلك أو اختلاف الذوق). أما الطلب فهو الطلب الفعال، أي الرغبة في الحصول على السلعة مع وجود القدرة الفعلية في الحصول عليها.
س: هل تستطيع إعطاء مثال من تجربتك الشخصية على الرغبة و الطلب الفعال؟
نظرية المنفعة (The Utility Theory):
توضح نظرية المنفعة أن لكل سلعة درجة معينة من المنفعة الناتجة من استهلاك هذه السلعة، وأن هذه المنفعة هي التي تدفع المستهلك إلى طلب سلعة معينة دون الأخرى، وذلك في حدود دخل المستهلك وإمكانياته المتاحة. وتساهم نظرية المنفعة في بيان وتحليل سلوك المستهلك، وكذلك إيجاد الآلية التي يتم من خلالها التوصل إلى توازن المستهلك كما سنرى لاحقاً.

ومن النقاط التي يجب أن تأخذ في الحسبان عند الحديث عن المنفعة:
1- يقوم المستهلك باستهلاك تلك السلع التي تحقق له إشباع معين، ومن ثم فإن المستهلك لا يقوم بشراء أو استهلاك السلع التي لا تحقق للمستهلك له إشباعاً.
2- يخصص المستهلك جزءاً محدداً من دخله من أجل إنفاقه بالكامل على السلع والخدمات التي تحقق له إشباعاً معيناً.
3- عند قيام شخص ما باستهلاك عدد معين من السلعة، فإن هذا الفرد يحصل على إشباع نتيجة استهلاكه لهذه الوحدات من السلع. وسوف نفترض إمكانية قياس هذا الإشباع عن طريق استخدام وحدات المنفعة (Utils).
4- المنفعة والفائدة: أن هناك اختلافاً بين مفهوم المنفعة ومفهوم الفائدة، حيث أن استهلاك السلعة لا يعني بالضرورة الانتفاع منها. فعلى سبيل المثال، فإن الشخص الذي يقوم بتدخين السجائر يحصل على منفعة وإشباع معين عند قيامة بالتدخين، بينما يتعرض في نفس الوقت إلى أضرار صحية متعددة، حيث لا يتحقق أي انتفاع صحي من التدخين.
5- المنفعة مقياس شخصي: إن المنفعة الناجمة من استهلاك سلعة معينة وبنفس الكمية تختلف من شخص لآخر، ومن ثم فلا يمكن مقارنة وحدات المنفعة بين شخصين يقومان باستهلاك نفس الكمية من سلعة ما.
المنفعة الكلية (Total Utility):
يمكن تعريف المنفعة الكلية بأنها مقدار الإشباع الذي يحصل عليه المستهلك عند استهلاكه لوحدات متتالية من السلعة. ويمكن قياس مقدار المنفعة المحقق باستخدام وحدة القياس "وحدة منفعة – Utils". ويوضح جدول رقم (5.2) وحدات المنفعة الكلية المحققة عند استهلاك كميات متتالية من السلعة وذلك خلال فترة زمنية معينة.







جدول (5.2)
المنفعة الكلية من السلعة خلال فترة زمنية معينة
عدد الوحدات المستهلكة من السلعة المنفعة الكلية
0 0
1 3
2 9
3 18
4 26
5 31
6 32
7 32
8 30
9 27
10 22

من الملاحظ أن المنفعة الكلية تساوي صفر عندما لا يتم استهلاك أي وحدة من السلعة. وتبدأ المنفعة الكلية بالارتفاع مع استهلاك الوحدات الأولى (الوحدة رقم (1) إلى الوحدة رقم (6))، ومن ثم تصل المنفعة الكلية إلى أعلى مستوى لها (عند الوحدة رقم (6) و(7))، وتبدأ المنفعة الكلية بالانخفاض بعد ذلك.

س: هل تستطيع إعطاء مثال من تجربتك الشخصية على سلوك المنفعة الكلية؟

ويوضح الشكل رقم (5.1) العلاقة بين المنفعة الكلية وعدد الوحدات المستهلكة من السلعة.

المنفعة الكلية
32
TU









عدد الوحدات
7
شكل (5.1)
المنفعة الكلية
تعظيم المنفعة الكلية (Maximization of Total Utility):
يقوم المستهلك بتوزيع دخله على السلع والخدمات المختلفة بهدف الحصول على أكبر قدر ممكن من الإشباع، ويسمى هذا السلوك بتعظيم المنفعة الكلية. وتعتمد نظرية المنفعة والتي تمكنا من دراسة وتفسير سلوك المستهلك خلال فترة زمنية معينة على افتراضات متعددة ومنها:
1- يقوم المستهلك بإتباع سلوك رشيد (Rational Behavior)، حيث يقوم المستهلك باتخاذ تلك القرارات والتصرفات المنسجمة مع هدفه الأساسي وهو تعظيم المنفعة الكلية.
2- ثبات ذوق المستهلك خلال فترة الدراسة.
3- ثبات دخل المستهلك خلال فترة الدراسة.
4- عدم تأثير المستهلك على سعر السوق، حيث يعني الافتراض وجود عدد كبير من المستهلكين لا يستطيع أي منهم أن يؤثر على سعر السلعة.
5- فاعلية قوى السوق، حيث يؤدي تفاعل قوى الطلب والعرض في تحديد السعر والكمية التوازنية في السوق.
المنفعة الكلية (Total Utility) والمنفعة الحدية (Marginal Utility):
كما تم شرحه سابقاً، فإن المنفعة الكلية عبارة عن مقدار الإشباع الذي يحصل عليه المستهلك عند قيامه باستهلاك وحدات متتالية من سلعة معينة. ومن جدول رقم (5.2)، فإن المنفعة الكلية تتغير بتغير عدد الوحدات المستهلكة. أما مقدار التغير في المنفعة الكلية، فهو يسمى بالمنفعة الحدية (Marginal Utility)، وهي عبارة عن مقدار الإشباع الإضافي الذي يحصل عليه المستهلك عند زيادة استهلاكه لسلعة معينة بوحدة واحدة. ويمكن احتساب مقدار المنفعة الحدية كما يلي:

(مقدار التغير في المنفعة الكلية)
المنفعة الحدية =
(مقدار التغير في الكمية المستهلكة)


ويوضح جدول رقم (5.3) كل من المنفعة الكلية والمنفعة الحدية.








جدول (5.3)
المنفعة الكلية والمنفعة الحدية من السلعة خلال فترة زمنية معينة
عدد الوحدات المستهلكة من السلعة المنفعة الكلية (TU) المنفعة الحدية (MU)
0 0 --
1 3 3
2 9 6
3 18 9
4 26 8
5 31 5
6 32 1
7 32 0
8 30 - 2
9 27 - 3
10 22 - 5

نلاحظ أن المنفعة الحدية تتزايد في البداية إلى أن تصل لأقصى قيمة لها (9 Utiles) عند الوحدة الثالثة، ومن ثم تبدأ بالانخفاض إلى أن تصل إلى الصفر وذلك عند استهلاك الوحدة السابعة. إلا أنه وبعد أن تصل المنفعة الحدية إلى الصفر، فإن زيادة استهلاك السلعة سيؤدي إلى انخفاض المنفعة الكلية.
العلاقة بين المنفعة الكلية والمنفعة الحدية:
ترتبط المنفعة الحدية مع المنفعة الكلية ارتباطاً وثيقاً، حيث تعتبر المنفعة الحدية مقياس لمقدار التغير في المنفعة الكلية. فعلى سبيل المثال، عندما تكون المنفعة الحدية متزايدة، فإن هذا يعني أن المنفعة الكلية تتزايد بمعدل متزايد. ويعنى هذا أن كل وحدة يتم استهلاكها من السلعة، تؤدي إلى ارتفاع المنفعة الكلية بمقدار أكبر عن السابق. فاستهلاك الوحدة الأولى على سبيل المثال أدت إلى ارتفاع المنفعة الكلية من صفر إلى ثلاث وحدات منفعة. أما استهلاك الوحدة التالية (الوحدة الثانية)، فقد أدت إلى ارتفاع المنفعة الكلية بمقدار ستة وحدات منفعة. وأخيراً، فإن استهلاك الوحدة الثالثة قد أضاف تسع وحدات منفعة إلى المنفعة الكلية.
إلا أن المنفعة الحدية لا تكون متزايدة دائماً. فمن الملاحظ أن استهلاك الوحدات الرابعة إلى السادسة يضيف إلى المنفعة الكلية ولكن بمقدار أقل عن السابق. فمثلاً، عند استهلاك الوحدة الرابعة، فإن مقدار المنفعة الإضافية (المنفعة الحدية) بدأ بالانخفاض حيث ساهمت هذه الوحدة بثماني وحدات منفعة (وهي أقل من المنفعة الإضافية التي قدمتها الوحدة الثالثة). وكذلك فإن استهلاك الوحدة الخامسة من السلعة قد أضاف خمس وحدات منفعة فقط، إلى أن نصل إلى الوحدة السادسة حيث نلاحظ بأن استهلاك هذه الوحدة قد أضاف وحدة منفعة واحدة. إذاً، فكل وحدة يتم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 09   السبت 21 يونيو - 4:23

استهلاكها من السلعة تضيف مقداراً أقل من الوحدة السابقة لها. وفي هذه الحالة، فإن المنفعة الحدية تتناقص (إلا أن المنفعة الحدية لا تزال موجبة) مما يعني أن المنفعة الكلية تتزايد لكن بمعدل متناقص.
تصل المنفعة الكلية إلى أقصى مستوى لها (عند استهلاك الوحدة السابعة)، حيث تكون المنفعة الحدية مساوية للصفر. ويتوقف المستهلك عن استهلاك أي وحدة إضافية من السلعة في هذه الحالة، أي عندما تصل المنفعة الحدية إلة الصفر (أو في نفس الوقت، عندما تصل المنفعة الكلية إلى أعلى مستوى لها). أما عند استهلاك أي وحدة إضافية بعد الوحدة السابعة، كالوحدة الثامنة مثلاً، تصبح المنفعة الحدية سالبة (أي أن استهلاك هذه الوحدات ذات المنفعة الحدية السالبة يقلل من المنفعة الكلية التي يحصل عليها المستهلك)، فإن المنفعة الكلية تبدأ بالانخفاض. ويوضح الشكل رقم (5.2) هذه العلاقة.

المنفعة الكلية
32
TU









عدد الوحدات
7

المنفعة الحدية


+

عدد الوحدات 0
3
_



شكل (5.2)
العلاقة بين المنفعة الكلية والمنفعة الحدية
قانون تناقص المنفعة الحدية (Law of Diminishing Marginal Utility):
لاحظنا من الجدول السابق أن المنفعة الحدية تتزايد مع استهلاك الوحدات الأولى من السلعة، حيث تكون مقدار الإضافة إلى المنفعة الكلية متزايدة. أن هذا يعني أن الوحدات الأولى من السلعة والتي يقوم المستهلك باستهلاكها، تقوم بإعطائه مقداراً أعلى من الإشباع. أما الوحدات التالية فإنها تضيف مقداراً أقل من الإشباع إلى أن تصل المنفعة الكلية إلى أقصى مستوى لها، وفي هذه المرحلة، تكون المنفعة الحدية مساوية للصفر، مما يعني أن استهلاك هذه الوحدة لا يضيف للمنفعة الكلية أي إشباع إضافي. أما في المرحلة التي يتم فيها استهلاك وحدات إضافية بعد أن تصل المنفعة الكلية للحد الأقصى (أي بعد الوحدة السابعة)، فإن المنفعة الإضافية التي يحصل عليها المستهلك ستؤدي في الواقع إلى انخفاض منفعته الكلية. ويصف قانون تناقص المنفعة هذا الوضع، حيث ينص على أنه "عند استهلاك وحدات متتالية من السلعة فإن مقدار الإشباع الذي يحصل عليه المستهلك يبدأ بالتناقص بعد عدد معين من الوحدات". ومن المثال السابق، فإن قانون تناقص المنفعة الحدية يبدأ بالسريان بعد استهلاك الوحدة الثالثة.
توازن المستهلك (Consumer’s Equilibrium):
أن هدف المستهلك هو تعظيم منفعته الكلية حيث يتم ذلك عن طريق تحقق الشرطين التاليين: أولاً، أن يقوم المستهلك بإنفاق كل الدخل المخصص للاستهلاك على السلع التي تحقق له إشباعاً. ثانياً، يجب أن تتساوي المنفعة الحدية لكل دينار يتم إنفاقه على تلك السلع التي يقوم المستهلك باستهلاكها. فلنفترض أن المستهلك يقوم باستهلاك سلعتين فقط: السلعة (X) والسلعة (Y)، حيث أن الكمية المستهلكة من السلعة (X) تساوي (QX)، وأن الكمية المستهلكة من السلعة (Y) تساوي (QY). فإذا كان سعر السلعة (X) يساوي (PX)، وأن سعر السلعة (Y) يساوي (PY)، وأن دخل المستهلك المخصص للإنفاق على السلعتين يساوي (I)، فإن توازن المستهلك يتحقق عند توفر الشرطين التاليين في آن واحد:
1) إنفاق الدخل المخصص للاستهلاك بالكامل:

I = (Px) x (Qx) + (Py) x (Qy)

أن هذا الشرط يعني أن المستهلك ينفق كامل دخله على السلعتين اللتين يقوم باستهلاكها. ويسمى هذا الشرط بشرط الميزانية.


2) تساوي المنفعة الحدية للدينار المنفق على السلعتين:

MUx MUy
=
Px Py

ويعني هذا الشرط أن المنفعة الحدية للدينار الأخير المنفق على السلعة الأولى يساوي المنفعة الحدية للدينار الأخير المنفق على السلعة الأخرى.

مثال (5.2): افترض أن الدخل المخصص للإنفاق على السلعة (X) والسلعة (Y) لمستهلك ما يساوي (10 دنانير). المطلوب التوصل إلى الكميات التوازنية من كل من السلعتين والتي تحقق للمستهلك وضع التوازن.

MUy Qy MUx Qx
24 1 10 1
10 2 8 2
18 3 7 3
16 4 6 4
12 5 5 5
6 6 4 6
4 7 3 7

للتسهيل، فإننا نقوم بتطبيق الشرط الثاني للتوازن أولاً:
MUy/Py MUy Qy MUx/Px MUx Qx
12 24 1 10 10 1
10 20 2 8 8 2
9 18 3 7 7 3
8 16 4 6 6 4
6 12 5 5 5 5
3 6 6 4 4 6
2 4 7 3 3 7

ونلاحظ أن المنفعة الحدية للدينار الأخير المنفق على السلعة (X) = (Cool،
عند استهلاك وحدتين من السلعة يساوي المنفعة الحدية للدينار الأخير المنفق
على السلعة (Y) = (Cool عند استهلاك (4) وحدات من السلعة (Y) أو:


MUx MUy
= = (8 = Cool
Px Py

ويتم التأكد الان من تحقق الشرط الأول:
10 = (1)x(2) + (2)x(4) √


تبين من المثال السابق أن توازن المستهلك يتحقق عند استهلاك (2) وحدة من السلعة (X)، و(4) وحدات من السلعة (Y). إلا أن هذا التوازن قد يتغير بتغير أسعار السلع المستهلكة. ويوضح المثال التالي هذه الحالة.

مثال (5.3): باستخدام نفس المعلومات الموجودة في المثال رقم (5.2)، افترض الآن أن سعر السلعة (Y) قد انخفض من دينارين إلى دينار واحد. المطلوب إيجاد وضع التوازن الجديد.

الحل
بما أن سعر السلعة (Y) قد انخفض من (2) دينار إلى (1) دينار، فإننا نقوم باحتساب المنفعة الحدية للدينار الأخير المنفق على السلعة (Y) فقط بينما لا نقوم بفعل ذلك بالنسبة للسلعة (X) وذلك بسبب ثبات سعرها.
MUy/Py MUy Qy MUx/Px MUx Qx
24 24 1 10 10 1
20 20 2 8 8 2
18 18 3 7 7 3
16 16 4 6 6 4
12 12 5 5 5 5
6 6 6 4 4 6
4 4 7 3 3 7

نلاحظ أن المنفعة الحدية للدينار الأخير المنفق على السلعة (X) = (6) عند استهلاك (4) وحدات من السلعة يساوي المنفعة الحدية للدينار الأخير المنفق على السلعة (Y) = (6) عند استهلاك (6) وحدات من السلعة (Y) أو:

MUx MUy
= = (6 = 6) √
Px Py

ويتم التأكد الآن من تحقق الشرط الأول:
10 = (1)x(4) + (1)x(6) √


اشتقاق منحنى الطلب ((The Derivation of the Demand Curve:
من المثالين السابقين، فإن تغير سعر السلعة (Y) من دينارين إلى دينار واحد، قد أدى إلى تغير الكمية التي تحقق توازن المستهلك من أربعه وحدات إلى ستة وحدات من السلعة (Y). ومن جانب آخر، فإن كمية السلعة (X) التي تحقق توازن المستهلك قد تغيرت نتيجة تغير سعر السلعة (Y) من وحدتين وحدة إلى أربع وحدات. ويصف الجدول رقم (5.4) العلاقة بين سعر السلعة (Y) والكمية التوازنية منها.

جدول (5.4)
سعر السلعة (Y) والكمية التي تحقق توازن المستهلك
سعر السلعة (Y) Py الكمية المحققة لتوازن المستهلك من السلعة (Y)
2 4
1 6

نلاحظ من الجدول السابق أن العلاقة بين سعر السلعة (Y) والكمية المحققة لتوازن المستهلك هي علاقة عكسية، حيث أدى انخفاض سعر السلعة (Y) إلى ارتفاع الكمية المطلوبة منها لتحقيق توازن المستهلك من (2) وحدة إلى (4) وحدات. وهذا بالطبع قانون الطلب: إذاً، فقد تم الحصول على جدول الطلب على السلعة (Y) عن طريق إيجاد تلك الكميات التي تحقق توازن المستهلك مقابل كل سعر للسلعة (Y). إذاً، فكل نقطة على منحنى الطلب ما هي إلا كمية مطلوبة تحقق توازن المستهلك عند السعر السائد للسلعة.
ويمكن اشتقاق منحنى الطلب أيضاً عن طريق استخدام ورسم البيانات الموجودة في الجدول رقم (5.4) بيانياً كما هو موضح في الشكل رقم (5.3).



شكل (5.4)
منحنى الطلب على السلعة (Y)

أما بالنسبة للسلعة (X)، فزيادة الكمية المطلوبة منها مقابل كل سعر (أي ثبات سعر السلعة وارتفاع الكمية المطلوبة)، يعني ارتفاعاً في الطلب على هذه السلعة، حيث أن أحد العوامل المحددة للطلب (أسعار السلع الأخرى –سعر السلعة (Y) هنا(، قد أدى إلى ارتفاع الطلب على هذه السلعة. في هذه الحالة، فإن انخفاض سعر السلعة (Y) قد أدى إلى ارتفاع الطلب على السلعة (X)، مع ثبات سعر السلعة (Y). ويوضح الشكل التالي انتقال منحنى الطلب بالنسبة للسلعة (X).




Px
Do D1




1






Qx
2 4

شكل (5.5)
انتقال منحنى الطلب على السلعة (X)
مع ثبات سعر السلعة (X) وارتفاع الكمية المطلوبة منها عند كل سعر، فإن هذا يعني تغير في أحد العوامل المحددة للطلب على السلعة (Y). في هذه الحالة، فإن ارتفاع سعر السلعة (Y) أدى إلى ارتفاع الطلب على السلعة (X)، وبالتالي انتقال منحنى الطلب على السلعة (X) إلى اليمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 10   السبت 21 يونيو - 4:24

الفصل السادس

الإنتاج والتكاليف
Production and Costs

نقوم الآن بالحديث عن الطرف الآخر في السوق وهو المنتج الذي يقوم بإنتاج وبيع السلع والخدمات. ويمكن تعريف المنشأة (The Firm)، بأنها الوحدة الاقتصادية التي تقوم بعملية الإنتاج عن طريق استخدام المدخلات (Inputs)، وهي عناصر الإنتاج المختلفة كعنصر العمل، الأرض، رأس المال، والمنظم، في العملية الإنتاجية (Production Process)، من أجل إنتاج المخرجات (Outputs)، من السلع والخدمات المتعددة. ويعتبر تحقيق أقصى مستوى من الأرباح الهدف الأساسي لقيام المنشأة بعملية الإنتاج، ويسمى ذلك بتعظيم الأرباح (Profit Maximization). وجدير بالذكر أن قيام المنشأة بعملية الإنتاج (بهدف تحقيق الربح)، يقابله ارتفاع في التكاليف الناتجة عن استخدام عناصر الإنتاج، وسنقوم في هذا الفصل والذي يليه بالتعرف على منحنيات الإنتاج الخاصة بالمنشأة، وكذلك التكاليف المرتبطة بعمل المنشأة، وكيفية تحقيق المنشأة لهدفها وهو تعظيم الأرباح.
6.1) التكاليف الاقتصادية (Economic Costs) والأرباح الاقتصادية (Economic Profits):
يختلف مفهوم التكلفة الاقتصادية عن المفاهيم الأخرى للتكلفة، حيث تتضمن جميع التكاليف الحقيقية التي تم أو سيتم دفعها في المستقبل، وكذلك مقدار التضحية التي تم تقديمها في سبيل إتمام عملية الإنتاج، أي أن التكلفة الاقتصادية تختلف عن المفهوم العادي للتكلفة بأنها تشمل تكلفة الفرصة البديلة.
أما بالنسبة للأرباح الاقتصادية، فهي تختلف أيضاً عن الأرباح المحاسبية، حيث يتم احتساب الأرباح الاقتصادية عن طريق حساب الفرق بين إجمالي الإيرادات وبين التكاليف الاقتصادية، أو:

الأرباح الاقتصادية = إجمالي الإيرادات – إجمالي التكاليف الاقتصادية

مع ملاحظة أن التكاليف الاقتصادية تتضمن تكلفة الفرصة البديلة.

ويمكن مقارنة ثلاث حالات مختلفة:
1- إذا كان إجمالي الإيرادات أعلى من إجمالي التكاليف الاقتصادية، فإن المنشأة تحقق أرباحاً اقتصادية.
2- إذا كان إجمالي الإيرادات أقل من إجمالي التكاليف الاقتصادية، فإن المنشأة تحقق خسائر اقتصادية.
3- إذا كان إجمالي الإيرادات يساوي إجمالي التكاليف الاقتصادية، فإن الأرباح الاقتصادية تساوي صفراً، وبالتالي تحقق المنشأة أرباحاً اعتيادية فقط.
6.2) المدى القصير (Short-Run) والمدى الطويل (Long-Run):
تمر المنشأة في مرحلتين إنتاجيتين مختلفتين. تعرف الأولى بالمدى القصير للإنتاج، وهي المرحلة التي يكون فيها على الأقل عنصر إنتاجي واحد ثابتاً، أي أن الكمية المستخدمة من هذا العنصر غير قابلة للزيادة أو النقصان. فعلى سبيل المثال، أصدرت الحكومة قانوناً يلزم المنشأة (A) باستخدام عدد من العمال يساوي (30) عامل فقط، فإن المنشأة لا تستطيع زيادة أو تخفيض عدد العمال المستخدم في عملية الإنتاج، وبالتالي يعتبر عنصر العمل عنصراً ثابتاً، وتكون المنشأة في المدى القصير.
أما المدى الطويل فهي المرحلة التي تكون جميع عناصر الإنتاج المستخدمة قابلة للتغيير.
6.3) الإنتاج في المدى القصير:
سنقوم أولاً بدراسة الإنتاج في المدى القصير، ومن ثم نقوم بدراسة الإنتاج في المدى الطويل. يقوم الإنتاج في المدى القصير على الافتراضات التالية:
1- تستخدم المنشأة عنصرين فقط من عناصر الإنتاج، وهما: عنصر العمل (L)، وعنصر رأس المال (K).
2- يعتبر عنصر العمل (L)، العنصر الإنتاجي المتغير، بينما يعتبر رأس المال (K)، العنصر الإنتاجي الثابت.
3- ثبات المستوى التقني المستخدم في عملية الإنتاج.
4- إذا أرادت المنشأة زيادة الكمية المنتجة، فإن ذلك يتطلب استخدام المزيد من العنصر الإنتاجي المتغير (L)، مقابل استخدام حجم محدد من العنصر الإنتاجي الثابت (K).
ويوضح الجدول (6.1) حجم الناتج الكلي (Total Product)، والذي يتم الحصول عليه عن طريق استخدام كميات متزايدة من عنصر العمل (L)، مع بقاء حجم رأس المال (K) ثابتاً:

جدول (6.1)
الناتج الكلي
(1) عناصر الإنتاج (2) الناتج الكلي
TP = Q (3) الناتج الحدي
MP = ∆ TP / ∆ L (4) الناتج المتوسط
AP = TP / L
K L
6 0 0 -- 0
6 1 50 50 50
6 2 120 70 60
6 3 180 60 60
6 4 220 40 55
6 5 250 30 50
6 6 270 20 45
6 7 280 10 40
6 8 280 0 35
6 9 270 -10 30
6 10 250 -20 25


يوضح العمود رقم (1)، عناصر الإنتاج المستخدمة في عملية إنتاج السلعة مع ملاحظة أن كمية رأس المال المستخدمة ثابتة في جميع مستويات الإنتاج المختلفة (K=6)، بينما تتزايد كمية عنصر العمل المستخدمة في الإنتاج تدريجياً.
ويوضح العمود رقم (2)، حجم الناتج الكلي (أو إجمالي الكمية المنتجة). فعلى سبيل المثال، عندما يتم استخدام (6) وحدات من رأس المال و لا شيء من عنصر العمل (L=0)، تكون الكمية المنتجة أو الناتج الكلي في هذه الحالة مساوية للصفر (TP = 0). أما عند استخدام العامل الأول و(6) وحدات من رأس المال (K=6)، فإن حجم الناتج الكلي يرتفع إلى وحدة واحدة (TP = 1)، وهكذا.
أما بالنسبة للعمود رقم (3)، فيوضح الناتج الحدي للعنصر العمل (Marginal Product of Labor)، وهو عبارة عن مقدار التغير في الناتج الكلي وذلك عند تغير العنصر المتغير بمقدار وحدة واحدة. فعلى سبيل المثال، فإن استخدام العامل الأول أدي إلى زيادة الناتج الكلي بمقدار (50) وحدة، بينما أدى استخدام العامل الثاني إلى ارتفاع الناتج الكلي بمقدار (70) وحدة. إذاً، فإن الناتج الحدي لعنصر العمل (MPL)، يساعدنا في التعرف على مقدار الإضافة التي يساهم بها العامل الإضافي إلى الناتج الكلي.
وأخيراً، يصف العمود رقم (4)، حجم الناتج المتوسط للعنصر الإنتاجي المتغير (Average Product of Labor)، وهو عبارة عن معدل إنتاجية العامل الواحد.
ويوضح الشكل رقم (6.1) منحنيات الناتج الكلي (TP)، الناتج الحدي لعنصر العمل (MPL)، والناتج المتوسط لعنصر العمل (APL).



TP

TP

شكل (A)


L


MPL, APL
شكل (B)
+

APL
0

_ MPL


شكل (6.1)
منحنى الناتج الكلي، منحنى الناتج الحدي، ومنحنى الناتج المتوسط:
يوضح الشكل (A) منحنى الناتج الكلي (TP)، بينما يوضح الشكل (B) كل من منحنى الناتج الحدي (MPL)، ومنحنى الناتج المتوسط (APL). نلاحظ أن منحنى الناتج الكلي يبدأ بالزيادة إلى أن يصل إلى أقصى مستوى له. وعندما يصل الناتج الكلي إلى أقصى مستوى، يكون الناتج الحدي مساوياً للصفر. ويبدأ الناتج الكلي بالانخفاض عندما يكون الناتج الحدي سالباً.



من الشكل السابق، نلاحظ وجود علاقة بين كل من الناتج الحدي لعنصر العمل والناتج المتوسط لعنصر العمل. فعندما يكون الناتج الحدي أكبر من الناتج المتوسط، فإن الناتج المتوسط يتزايد، أي أن هناك ارتفاعاً في معدل إنتاجية العامل الواحد. أما عندما يكون الناتج الحدي أقل من الناتج المتوسط، فإن الناتج المتوسط يتناقص، أي أن هناك انخفاضاً في معدل إنتاجية العامل الواحد. وأخيراً، فعندما يكون الناتج الحدي لعنصر العمل مساوياً للناتج المتوسط، فإن الناتج المتوسط يكون عند أعلى مستوى له، أي أن الإنتاج يتم عند ذلك المستوى الذي يكون فيه معدل إنتاجية العامل الواحد أقصى ما يمكن.
6.4) قانون تناقص العوائد الحدية (Law of Diminishing Marginal Returns):
نلاحظ من الجدول السابق أن الناتج الكلي يتزايد في البداية بمعدل متزايد، حيث يتضح لنا ذلك من الناتج الحدي لعنصر العمل. فالعامل الأول قد ساهم في رفع الناتج الكلي بمقدار (50) وحدة، بينما ساهم العامل الثاني في رفع حجم الناتج الكلي بمقدار (70) وحدة. أما عند إضافة العامل الثالث فقد أصبح الناتج الكلي (180) وحدة، أي أن العامل الثالث قد ساهم في رفع حجم الناتج الكلي بمقدار (60) وحدة فقط. أن العامل الثاني هو العامل الوحيد الذي ساهم بأكبر إضافة إلى الناتج الكلي (70)، في حين ساهم العمال الآخرون بإضافات أقل. نظراً لأن عنصر رأس المال يعتبر عنصراً ثابتاً، فإن مقدار الناتج الإضافي سيكون محدوداً، وهذا هو قانون "تناقص العوائد الحدية" الذي ينص على:
عند استخدام وحدات متتالية من العنصر الإنتاجي المتغير، مع بقاء الكمية المستخدمة
من العنصر الإنتاجي الآخر ثابتاً، فإن الناتج الحدي للعنصر المتغير سوف يبدأ بالتناقص
بعد مستوى إنتاجي معين.

ويبدأ قانون تناقص العوائد الحدية بالسريان عند إضافة العامل الثالث في العملية الإنتاجية حيث انخفض الناتج الحدي لعنصر العمل من (70) وحدة عند العامل الثاني، إلى (60) وحدة عند العامل الثالث. ونلاحظ أنه وبعد استخدام العامل الثاني، فإن الناتج الإضافي يبدأ بالانخفاض تدريجياً إلى أن يصل الناتج الحدي إلى الصفر (عند العامل الثامن). أما استخدام المزيد من العمال بعد العامل الثامن سيؤدي إلى أن يكون الناتج الحدي سالباً، أي أن يبدأ الناتج الكلي بالانخفاض.


6.4) تكاليف الإنتاج في المدى القصير (Costs of Production in the Short-Run):
يتميز المدى القصير بثبات أحد أو بعض عناصر الإنتاجً. وتنقسم تكاليف الإنتاج الخاصة بالمنشأة في المدى القصير إلى ثلاثة أنواع:
1- التكاليف الكلية (Total Costs)، وهي:
A- التكلفة الكلية الثابتة (Total Fixed Cost):
وهي التكاليف التي تدفع لعناصر الإنتاج الثابتة، وبالتالي لا تتغير بتغير حجم الإنتاج. ويرمز للتكلفة الكلية الثابتة بـ (TFC).
B- التكلفة الكلية المتغيرة (Total Variable Cost):
وهي التكاليف التي تدفع لعناصر الإنتاج المتغيرة، وبالتالي تتغير هذه التكلفة بتغير حجم الإنتاج. فإذا كانت الكمية المنتجة تساوي صفراً، فإن التكلفة الكلية المتغيرة تساوي صفر أيضاً. ويرمز للتكلفة الكلية المتغيرة بـ (TVC).
C- التكلفة الكلية (Total Cost):
وهي عبارة عن مجموع التكلفة الكلية الثابتة والتكلفة الكلية المتغيرة. ويرمز إلى التكلفة الكلية بـ (TC):
TC = TFC + TVC

وتجدر الإشارة إلى أن التكلفة الكلية تساوي التكلفة الكلية الثابتة عندما يكون حجم الإنتاج صفر، حيث تكون التكلفة الكلية المتغيرة صفر. وتتزايد التكلفة الكلية بتزايد حجم الإنتاج، وذلك بسبب ارتفاع حجم التكلفة المتغيرة.
2- التكاليف الحدية (Marginal Costs):
وهي مقدار التغير في التكلفة الكلية الناتجة عن تغير الكمية المنتجة بوحدة واحدة. ويرمز إلى التكلفة الحدية بـ (MC):

∆ TC
MC =
∆ Q



3- التكاليف المتوسطة (Average Costs):
ويمكن تصنيف التكاليف المتوسطة إلى ثلاثة أنواع:
A- متوسط التكلفة الثابتة (Average Fixed Cost):
وهي عبارة عن التكلفة الكلية الثابتة مقسومة على حجم الإنتاج. ويمكن احتساب متوسط التكلفة الثابتة (AFC) كما يلي:

TFC
AFC =
Q


B- متوسط التكلفة المتغيرة (Average Variable Cost):
وهي عبارة عن التكلفة الكلية المتغيرة مقسومة على حجم الإنتاج. ويمكن احتساب متوسط التكلفة المتغيرة )ِAVC) كما يلي:

TVC
AVC =
Q


C- متوسط التكلفة الكلية (Average Total Cost): وهي عبارة عن مجموع متوسط التكلفة الثابتة ومتوسط التكلفة المتغيرة. ويمكن احتساب متوسط التكلفة الكلية (ATC) كما يلي:


TC TFC + TVC
ATC = = = AFC + AVC
Q Q


ويوضح الجدول التالي حجم الناتج الكلي والتكاليف المرتبطة بكل مستوى من مستويات الإنتاج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 11   السبت 21 يونيو - 4:25

جدول (6.2)
جدول التكاليف في المدى القصير
L Q= TP TFC TVC TC=
TVC + TFC MC=
∆TC/∆Q AVC=
TVC/Q AFC=
TFC/Q ATC=
AFC+AVC
0 0 25 0 25 -- -- -- --
1 4 25 25 50 6.25 6.25 6.25 12.50
2 10 25 50 75 4.17 5.00 2.50 7.50
3 13 25 75 100 8.33 5.77 1.92 7.69
4 15 25 100 125 12.50 6.67 1.67 8.33
5 16 25 125 150 25.00 7.81 1.56 9.38

6.5) منحنيات التكاليف (Cost Curves):
يوضح الشكل رقم (6.2) منحنيات التكلفة الكلية، بينما يوضح الشكل رقم (6.3) منحنيات التكلفة المتوسطة والحدية.



TC
VC التكلفة










FC

0 Q

شكل (6.2)
التكاليف الكلية
التكلفة الكلية، التكلفة المتغيرة، والتكلفة الثابتة
المسافة الواقعة بين منحنى التكلفة الكلية ومنحنى التكلفة الكلية المتغيرة عبارة عن حجم التكلفة الكلية الثابتة، وذلك عند جميع مستويات الإنتاج المختلفة. ويكون منحنى التكلفة الكلية الثابتة خطاً مستقيماً ولا يبدأ من الصفر، حيث أن حجم التكلفة الكلية الثابتة لا يعتمد على حجم الإنتاج. أما منحنى التكلفة الكلية المتغيرة فيبدأ من الصفر، حيث أن حجم التكلفة الكلية المتغيرة يعتمد على مستوى الإنتاج.




MC, ATC AVC
AC MC











AVC

Q

شكل (6.3)
التكاليف المتوسطة والتكلفة الحدية
التكلفة المتوسطة الكلية، التكلفة المتوسطة الثابتة، التكلفة المتوسطة المتغيرة، والتكلفة الحدية
يتناقص منحنى متوسط التكلفة الثابتة مع ارتفاع حجم الإنتاج، بينما يتناقص منحنى متوسط التكلفة الكلية ومتوسط التكلفة المتغيرة في البداية إلى أن يصل كل منهما إلى أدنى نقطة. ويبدأ كل من منحنى متوسط التكلفة الكلية ومنحنى متوسط التكلفة المتغيرة بالارتفاع بعد ذلك. نلاحظ أن المسافة بين كل من منحنى متوسط التكلفة المتغيرة ومنحنى متوسط التكلفة الكلية تتناقص مع ارتفاع حجم الناتج، حيث أن هذه المسافة هي متوسط التكلفة الثابتة. وأخيراً، يقطع منحنى التكلفة الحدية في جزئه الصاعد كلاً من منحنى متوسط التكلفة المتغيرة ومنحنى متوسط التكلفة الكلية في أدنى نقطة لهما.


6.6) التكاليف في المدى الطويل (Costs in the Long-Run):
تكون جميع عناصر الإنتاج متغيرة (قابلة للتغيير) في المدى الطويل، حيث لا يوجد هناك أي عنصر إنتاجي متغير. ومن ثم، فإن الطاقة الإنتاجية للمنشأة تكون متغيرة، بحيث تستطيع المنشأة التوسع في حجمها (كزيادة حجم المصنع، زيادة العمالة المستخدمة، شراء آلات جديدة وهكذا)، وتختار المنشأة الحجم الأمثل للإنتاج والذي يضمن تخفيض التكاليف التي تتحملها المنشأة.


A- التكلفة الكلية الخاصة بالمدى الطويل (Long-Run Total Cost):
بما أن المنشأة تنتج في المدى الطويل، فلا يوجد عنصر إنتاجي ثابت في هذه الحالة، ومن ثم لا توجد هناك تكلفة ثابتة (سواء كانت تكلفة كلية ثابتة أو تكلفة كلية متوسطة). ويمكن تعريف التكلفة الكلية الخاصة بالمدى الطويل (LRTC)، بأنها إجمالي التكلفة الكلية لإنتاج كمية معينة من السلعة أو الخدمة، وذلك عندما تكون المنشأة قادرة على تغيير جميع عناصر الإنتاج.
B- التكلفة المتوسطة الخاصة بالمدى الطويل (Long-Run Average Cost):
ويمكن تعريف التكلفة المتوسطة الخاصة بالمدى الطويل (LRAC)، بأنها إجمالي التكلفة الكلية في المدى الطويل مقسومة على عدد الوحدات المنتجة، أو:


LRTC
LRAC =
Q


C- التكلفة الحدية الخاصة بالمدى الطويل (Long-Run Marginal Cost):
وهي عبارة عن حجم التغير في التكلفة الكلية الخاصة بالمدى الطويل الناجم عن تغير حجم الإنتاج بوحدة واحدة، أو:


∆ LRMC
LRMC =
∆Q


6.7) منحنيات التكاليف الخاصة بالمدى القصير:
يبدأ منحنى متوسط التكلفة الكلية في المدى الطويل بالانخفاض مع زيادة حجم الإنتاج. ويعنى هذا أنه كلما توسعت المنشأة في الإنتاج، كلما انخفضت تكلفة الوحدة الواحدة المنتجة. وتسمى هذه المرحلة بمرحلة "اقتصاديات الحجم" أو "وفورات الحجم" (Economic of Scale). يصل منحنى متوسط التكلفة الكلية في المدى الطويل إلى أدنى مستوى له، ويمثل هذا المستوى أقل مستوى تكلفة بالنسبة للإنتاج في المدى الطويل. ويسمى هذا المستوى بالحجم الأمثل للمنشأة للإنتاج في المدى الطويل (Optimal Size). ويبدأ منحنى متوسط التكلفة الكلية في المدى الطويل بالارتفاع، مما يعنى ارتفاع التكلفة مع ارتفاع حجم الإنتاج وتسمى هذه المرحلة بمرحلة "تبذيرات الحجم" أو (Diseconomies of Scale). وتجدر الإشارة إلى أن منحنيات التكلفة المتوسطة الخاصة بالمدى القصير (SRAC)، تقع داخل منحنى التكلفة المتوسطة الخاص بالمدى الطويل (LRAC)، ولذلك يعتبر منحنى التكلفة المتوسطة الخاص بالمدى الطويل (LRAC)، منحنى غلافي لجميع منحنيات المدى القصير. وفي النهاية يقطع الجزء الصاعد من منحنى التكلفة الحدية الخاص بالمدى الطويل منحنى التكلفة المتوسطة الخاص بالمدى الطويل في أدنى مستوى لمنحنى التكلفة المتوسطة. ويوضح الشكل رقم (6.4)، كل من منحنى التكلفة الحدية الخاص بالمدى الطويل، ومنحنى التكلفة المتوسطة الخاص بالمدى الطويل، ومنحنيات التكلفة المتوسطة الخاصة بالمدى القصير.



التكاليف
MC


SRAC1 SRAC3


LRAC
SRAC2








Q




شكل (6.4)
منحنى التكلفة المتوسطة في المدى الطويل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 12   السبت 21 يونيو - 4:26

الفصل السابع
الأسواق الاقتصادية:
المنافسة الكاملة، الاحتكار التام، المنافسة الاحتكارية، واحتكار القلة



يوجد هناك العديد من الأشكال التي يمكن أن تأخذها أسواق السلع الاقتصادية، حيث يعتمد ذلك على هيكل السوق والسلوك الذي تقوم المنشأة بإتباعه من أجل تحقيق هدفها الأساسي وهو تعظيم الأرباح. وفيما يلي سنقوم باستعراض الأسواق الاقتصادية المختلفة مع التركيز على سوق المنافسة الكاملة وسوق الاحتكار التام.

أولاً: المنافسة الكاملة (Perfect Competition):
يتميز سوق المنافسة التامة بعدة خصائص وهي:
1- وجود عدد كبير من المشترين (المستهلكين) والبائعين (المنتجين) للسلعة:
تعمل هذه الخاصية على ضمان عدم تأثير أي مستهلك أو منتج على سعر السلعة في السوق، ويكون المنتج في هذه الحالة مستقبلاً للسعر (Price-Taker)، حيث لا يستطيع التأثير على سعر السلعة السائد في السوق. ويسمى السعر السائد في سوق السلعة التنافسي بسعر المنافسة (Competitive Price)، وهو السعر الوحيد الذي تباع فيه السلعة في سوق المنافسة.
2- تنتج المنشات العاملة في سوق المنافسة سلعة متجانسة (Homogenous Goods):
تعتبر السلعة التي يتم إنتاجها في سوق المنافسة الكاملة سلعة متجانسة، بمعنى أن تكون هذه السلعة متطابقة من ناحية الجودة والكفاءة وأداء الخدمة، بغض النظر عن المنتج أو البائع الذي تم شراء السلعة منه. ونتيجة لتجانس السلعة، فإن السلعة التي يقوم بإنتاجها المنتج الأول تعتبر "بديل كامل" (Perfect Substitute) لسلعة المنتجين الآخرين، وبالتالي فإن منحنى الطلب الفردي على سلعة المنتج يكون لا نهائي المرونة.
3- حرية الدخول إلى السوق (Free Entry):
يمكن لأي منتج الدخول إلى سوق السلعة وإنتاج هذه السلعة، وذلك بسبب عدم وجود أي عوائق تمنع دخول منتجين جدد إلى السوق. وتستطيع عناصر الإنتاج أيضاً الانتقال بسهولة من إنتاج سلعة إلى إنتاج سلعة أخرى.

4- توفر المعلومات بشكل كامل (Perfect Information):
تتوفر جميع المعلومات المطلوبة حول السلعة وسعرها وطريقة إنتاجها والتكاليف المرتبطة بإنتاجها والتقنية المستخدمة في عملية إنتاجها وبصورة تامة في سوق المنافسة الكاملة.
7.1) سلوك المنشأة التنافسية في المدى القصير
تذكر أن الهدف الأساسي لأي منشأة هو تعظيم الأرباح التي تحصل عليها. وفي نفس الوقت، فإن تعظيم الأرباح يعني تخفيض التكاليف التي تتحملها المنشأة. وبصورة عامة، تستمر المنشأة في الإنتاج طالما كان بإمكانها تغطية تكاليفها الكلية. والمقصود بتغطية التكاليف هنا أن تكون التكاليف الكلية أقم من، أو مساوية للإيرادات التي تحصل عليها المنشأة. أما إذا لم تستطع المنشأة تغطية هذه التكاليف، فإنها قد تضطر إلى التوقف عن الإنتاج لتقليل خسائرها. وتجدر الملاحظة هنا إلى أن توقف المنشأة عن الإنتاج، لا يعني أن المنشأة لا تقوم بدفع أي تكاليف. فالمنشأة في المدى القصير، تتحمل دائماً التكاليف الثابتة بغض النظر عن مستوى الإنتاج. إذاً، حتى وأن توقفت المنشأة عن الإنتاج، فإن المنشأة تقوم بدفع التكاليف الثابتة.
ويمكن تحديد قرار المنشأة المتعلق بالاستمرار في الإنتاج أو التوقف عن الإنتاج باستخدام عدة طرق:
1- طريقة الكليات:
في هذه الحالة، نقوم بعمل مقارنة بين الإيراد الكلي للمنشأة (Total Revenue)، وإجمالي التكلفة المتغيرة (TVC)، كما يلي:
A) إذا كان (TR > TVC)، فإن المنشأة تستمر في الإنتاج.
B) إذا كان (TR < TVC)، فإن المنشأة تتوقف عن الإنتاج.
C) إذا كان (TR = TVC)، وهذا ما يسمى بـ"نقطة الإغلاق" (Shut-Down Point)، حيث يكون للمنشأة حرية الاختيار إما الاستمرار في الإنتاج، أو التوقف عن الإنتاج، أي أن نقطة الإغلاق تعتبر الحد الفاصل بين إمكانية الإنتاج وإمكانية الإغلاق.
2- طريقة المتوسطات:
أن الإيراد الكلي (TR) الذي تحصل عليه المنشأة، عبارة عن سعر السلعة مضروباً في الكميات التي قامت المنشأة ببيعها (Q)، أو:
TR = (P) x (Q) --- (1)

ويمكن الحصول على متوسط الإيراد (Average Revenue)، والذي يعبر عن إيراد الوحدة الواحدة من السلعة المباعة، عن طريق قسمة المعادلة رقم (1) أعلاه على الكمية (Q)، أو:


TR (P)x(Q)
= = AR = P - - - (2)
Q Q


وتوضح المعادلة رقم (2)، أن سعر السلعة يساوي الإيراد الحدي الناتج عن بيعها. ويمكن الآن التوصل إلى قرار المنشأة المتعلق بالاستمرار في الإنتاج أو التوقف عن الإنتاج كما يلي:
A) إذا كان (P > AVC)، فإن المنشأة تستمر في الإنتاج.
B) إذا كان (P < AVC)، فإن المنشأة تتوقف عن الإنتاج.
C) إذا كان (P = AVC)، وهذا ما يسمى بـ"سعر الإغلاق" (Shut-Down Price)، وهو السعر الذي تقوم المنشأة بمقارنته مع سعر السوق، فإذا وصل سعر السوق إلى سعر الإغلاق الخاص بالمنشأة، تتوقف المنشأة عن الإنتاج. أي أن سعر الإغلاق هو أقل سعر يمكن أن تتعامل المنشأة به وتستمر في الإنتاج.
3- الطريقة الحدية:
عندما تقوم المنشأة بزيادة حجم إنتاجها (مستوى أعلى من Q)، فإن هناك ارتفاعاً في الإيراد الكلي الذي تحصل عليه (TR = P x Q)، إلا أن ذلك سيكون مصحوباً بارتفاع في التكلفة الكلية (TC) أيضاً. إذاً، عندما تقرر المنشأة زيادة إنتاجها بمقدار وحدة واحدة مثلاً، تقوم المنشأة بمقارنة مقدار الزيادة في التكلفة الكلية الناجمة عن زيادة الإنتاج بوحدة واحدة (MC)، مع مقدار الزيادة في الإيراد الكلي الناتج عن زيادة الإنتاج بوحدة واحدة (MR)، أو:

∆TC ∆TR

MC = , MR = - - - (3)
∆Q ∆Q




ويتحدد قرار المنشأة بالإنتاج أو التوقف كما يلي:
A) إذا كان (MR > MC)، فإن المنشأة تستمر في الإنتاج.
B) إذا كان (MR < MC)، فإن المنشأة تتوقف عن الإنتاج.
C) إذا كان (MR = MC)، فإن هذا هو وضع التوازن، وهو مستوى تعظيم الأرباح (Profit Maximization).
ويعني شرط التوازن (MR=MC)، أن الإيراد الإضافي الذي تحصل عليه المنشأة نتيجة زيادة الإنتاج بوحدة واحدة، يساوي التكلفة الإضافية التي تدفعها المنشأة نتيجة زيادة الإنتاج. ومن ثم، فلا يوجد دافع لدى المنشأة نحو زيادة أو تخفيض الكمية المنتجة، حيث أن هذه الكمية هي الكمية الوحيدة التي تعظم أرباح المنشأة.
من المعادلة رقم (3) أعلاه الخاصة بالإيراد الحدي (MR)، نقوم بقسمة طرفي المعادلة على (∆Q) ومن ثم نحصل على النتيجة التالية:

MR = P - - - (4)

أي أن الإيراد الحدي يساوي سعر السلعة، أو أن الإيراد الإضافي الذي تحصل عليه المنشأة جراء بيع السلعة، يساوي دائماً سعر السلعة. وباستخدام المعادلة رقم (4) يمكن تحديد قرار المنشأة كما يلي:
A) إذا كان (P > MC)، فإن المنشأة تستمر في الإنتاج.
B) إذا كان (P < MC)، فإن المنشأة تتوقف عن الإنتاج.
C) إذا كان (P = MC)، فإن هذا هو وضع التوازن وهو مستوى تعظيم الأرباح (Profit Maximization).
ويشترط في وضع التوازن أن يكون (P = MC) عند أدنى مستوى لمنحنى (AVC).
ويوضح الجدول التالي هيكل التكاليف الخاص بمنشأة تعمل في سوق المنافسة الكاملة




جدول (7.1)
P Q TR TC MR MC AR TR - TC
50 0 0 10 50 -- 50 - 10
50 1 50 20 50 10 50 30
50 2 100 25 50 5 50 75
50 3 150 45 50 20 50 105
50 4 200 95 50 50 50 105
50 5 250 185 50 90 50 65
50 6 300 355 50 170 50 - 55

وللتوصل إلى التوازن، نقوم بتطبيق شرط تعظيم الأرباح (MR = MC)، وفي سوق المنافسة فإننا يمكن أن نعبر عن شرط التوازن كما يلي:
(P = MC)
ويتحقق التوازن عند كمية إنتاج تساوي (Q = 4) وحدات. وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج (4) وحدات، يحقق للمنشأة أكبر فرق بين إجمالي الإيرادات وإجمالي التكلفة (105 KD).
ويوضح الشكل رقم (7.1) وضع التوازن بيانياً.

Costs MC




ATC

AVC


P P= MR=AR


Q* Q

شكل (7.1)
توازن المنشأة التنافسية


ويوضح الشكل التالي حالات مختلفة لمنشأة تنافسية:


Costs Costs

MC MC ATC
ATC
P AVC AVC


P




(A) (B)



Costs Costs
MC ATC
MC ATC AVC

AVC

P

P




(C) (D)

شكل (7.2)
(A) السعر التنافسي أعلى من سعر الإغلاق ولذلك تستمر المنشأة في الإنتاج. أما بالنسبة للأرباح، فطالما كان السعر التنافسي أعلى من نقطة التعادل تحقق المنشأة أرباحاً اقتصادية.
(B) السعر التنافسي يساوي سعر الإغلاق ولذلك تستطيع المنشأة الاستمرار أو التوقف عن الإنتاج. أما بالنسبة للأرباح، فالسعر التنافسي أقل من نقطة التعادل وبالتالي لا تحقق المنشأة أرباحاً اقتصادية بل تغطي فقط التكاليف المتغيرة وتدفع التكاليف الثابتة.
(C) السعر التنافسي أعلى من سعر الإغلاق ولذلك تستمر المنشأة في الإنتاج. أما بالنسبة للأرباح، فالسعر التنافسي أقل من نقطة التعادل وبذلك لا تحقق المنشأة أرباحاً اقتصادية. تقوم المنشأة بتغطية التكاليف المتغيرة وجزء من التكاليف الثابتة.
(D) السعر التنافسي أقل من سعر الإغلاق ولذلك تتوقف المنشأة عن الإنتاج. أما بالنسبة للأرباح، فلا تحقق المنشأة أرباحاً اقتصادية وتتحمل فقط التكاليف الثابتة.

7.2) سلوك المنشأة التنافسية في المدى الطويل:
لا تستطيع المنشأة العاملة في المدى القصير التحكم وبصورة كاملة في عناصر الإنتاج المستخدمة، وبالتالي فقد لا تستطيع بعض المنشات التوسع في حجم إنتاجها، أو الدخول إلى سوق سلعة ما (طالما كان هناك عنصر إنتاجي ثابت). أما في المدى الطويل، فتستطيع المنشأة وبحرية كاملة اختيار التوليفة المناسبة من عناصر الإنتاج، ومن ثم تستطيع التوسع في حجم إنتاجها، وبالتالي يتوفر للمنشأة إمكانية الدخول إلى أسواق السلع المختلفة.
أن الدافع الرئيسي وراء دخول منشات جديدة إلى السوق هو وجود منشات تحقق أرباحاً في هذا السوق. فلنفترض أن سوق سلعة ما كان في وضع توازن كما هو موضح في الشكل (7.3-A). في هذه الحالة، فإن المنشأة التوازنية تنتج تلك الكمية التي يتحقق فيها شرط التوازن (P=MC). لنفترض الآن أن سعر السلعة قد ارتفع نتيجة لارتفاع الطلب على هذه السلعة. في هذه الحالة، تبدأ المنشات بتحقيق أرباح اقتصادية حيث أن (P > MC). أن وجود هذه الأرباح سيدفع منشات جديدة إلى الدخول إلى سوق السلعة وجني هذه الأرباح. وكلما ارتفع عدد المنشات العاملة في السوق، كلما ارتفعت الكمية المنتجة من السلعة والتي تؤدي إلى انخفاض سعر السلعة. وبالطبع فإن انخفاض سعر السلعة، سيعمل على انخفاض الأرباح التي تحصل عليها كل منشأة. وتستمر هذه العملية إلى أن يصل السعر لمستوى التكلفة الحدية (P = MC)، وتختفي الأرباح وبالتالي لا يوجد دافع لدخول منشات جديدة إلى السوق.
أما في حالة وجود خسائر، أي أن P < MC)) في سوق السلعة كما هو موضح في الشكل رقم (7.3-B)، فإن هذه الخسائر ستدفع بعض المنشات العاملة إلى الخروج من السوق. وكلما انخفض عدد المنشات العاملة في السوق، كلما انخفض حجم الإنتاج الكلي مما يدفع سعر السلعة للارتفاع، وتبدأ المنشات بتقليص حجم الخسائر. ويستمر خروج المنشات من السوق إلى أن يتعادل كل من سعر السلعة والتكلفة الحدية (P = MC) وتختفي الخسائر. إذاً، تكون الأرباح الاقتصادية للمنشأة العاملة في المدى الطويل مساوية للصفر دائماً، ويكون الوضع التوازني الوحيد للمنشأة العاملة في المدى الطويل هو شرط التوازن:
P = MC
أما في المدى القصير، وبسبب ثبات بعض عناصر الإنتاج فقد لا تستطيع بعض المنشات الدخول إلى أسواق جديدة، وبالتالي يصبح بإمكان بعض المنشات الاستمرار في جني الأرباح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 13   السبت 21 يونيو - 4:26

Costs Costs
MC MC

ATC ATC
P1 AVC P1 AVC


Po Po






(A) (B)


Costs MC Costs MC

ATC ATC

AVC AVC


Po Po



P1 P1

(C) (D)
شكل (7.3)
يتحقق توازن المنشأة كما في الشكل (A)، عند تحقق الشرط (Po = MC عند أدنى AVC). وعند ارتفاع السعر من (Po إلى P1)، تبدأ المنشأة بتحقيق أرباح اقتصادية، وهذا يدفع منشات جديدة للدخول إلى سوق السلعة. أن دخول هذه المنشات الجديدة يعني ارتفاع حجم الإنتاج في السوق مما يعمل على انخفاض السعر. وتستمر هذه العملية إلى أن يعود السعر إلى مستواه السابق في الشكل (B) من (P1 إلى Po)، وتتلاشى الأرباح الاقتصادية.
من جهة أخرى، يتحقق توازن المنشأة كما في الشكل (C) عند تحقق الشرط (Po = MC عند أدنى AVC). وعند انخفاض السعر من (Po إلى P1)، تبدأ المنشأة بتحقيق خسائر مما يدفع بعض المنشات العاملة إلى الخروج من سوق السلعة. أن خروج هذه المنشات يعني انخفاض حجم الإنتاج، مما يعمل على رفع سعر السلعة. وتستمر هذه العملية إلى أن يرتفع السعر إلى مستواه السابق في الشكل (D) من (P1 إلى Po) وتتلاشى الخسائر.




ثانياً: الاحتكار التام ((Pure Monopoly:
يعتبر سوق سلعة ما سوق احتكار تام إذا تميز السوق بالخصائص التالية:
1- وجود منتج أو بائع وحيد في السوق:
في هذه الحالة فإن المحتكر هو المنتج أو البائع الوحيد للسلعة، وبالتالي فإن هذا المحتكر يمثل سوق السلعة. فعندما يقوم المحتكر برفع الكمية المعروضة من السلعة، فإن سعر السلعة سوف ينخفض. أما عندما يقوم المحتكر بتخفيض الكمية المعروضة فإن سعر السلعة سوف يرتفع. ويعتبر المحتكر صانعاً للسعر (Price-Maker)، وليس مستقبلاً للسعر (Price-Taker)، كما في سوق المنافسة الكاملة. وجدير بالذكر أن المحتكر يتمتع أيضاً بقوة احتكارية (أو قوة سوقية)، أو ما يسمى بـ (Market Power)، حيث تنبع هذه القوة بسبب قدرة المحتكر على التحكم بسعر السلعة. وبما أن لدينا محتكر أو بائع وحيد في السوق، فإن منحنى الطلب على سلعة المحتكر هو نفسه منحنى طلب السوق.
2- عدم وجود بدائل قريبة لسلعة المحتكر:
ما يميز السلعة التي يقوم المحتكر بإنتاجها أو بيعها هو عدم وجود بدائل قريبة للسلعة، وبالتالي تكون مرونة الطلب السعرية لسلعة المحتكر مرونة منخفضة جداً، ويكون معامل المرونة مقارباً للصفر.
3- وجود عوائق تمنع دخول منتجين جدد إلى سوق المحتكر:
على النقيض من سوق المنافسة، فإن سوق الاحتكار يتميز بوجود عوائق تمنع دخول أي منشأة إلى سوق المحتكر. فقد تكون هذه العوائق عوائق قانونية (براءات الاختراع والامتياز)، أو عوائق حكومية (قوانين محلية)، أو عوائق إنتاجية (ملكية طريقة الإنتاج أو ملكية عناصر الإنتاج)، أو عوائق تقنية (التكنولوجيا المستخدمة في عملية الإنتاج)، أو عوائق طبيعية.
7.3) توازن المحتكر في المدى القصير:
باستخدام المعلومات الخاصة بمنشأة احتكارية والموضحة في الجدول رقم (8.1)، يمكن التوصل إلى توازن المحتكر كما يلي:






جدول (7.2)
هيكل التكاليف الخاص بمنشأة احتكارية
TR – TC MR MC TR TC Qd P
- 50 -- 0 0 50 0 40
- 18 38 6 38 56 1 38
6 34 10 72 66 2 36
22 30 14 102 80 3 34
29 26 19 128 99 4 32
30 22 22 150 120 5 30
22 18 26 168 146 6 28
6 14 30 182 176 7 26
- 18 10 34 192 210 8 24

7.4) توازن المحتكر:
يتحقق توازن المنشأة (في سوق المنافسة أو الاحتكار)، عند المستوي الذي يتحقق فيه تساوي التكلفة الحدية مع الإيراد الحدي، أو:

MR = MC
بشرط أن يكون السعر أعلى من سعر الإغلاق

وبمراجعة الجدول رقم (7.2)، نلاحظ أن التوازن يتحقق عند إنتاج (5) وحدات من السلعة، وبسعر توازني يساوي (30) دينار. ومن الملاحظ أن هذا التوازن يتحقق عندما يكون السعر أعلى من الإيراد المتوسط (P > MR). وبشكل عام، فإن السعر الذي يواجه المنشاة الاحتكارية يكون دائماً أعلى من الإيراد المتوسط (ماعدا عند إنتاج الوحدة الأولى). ويوضح الشكل رقم (7.4) توازن المنشأة الاحتكارية.










Price MC


30



22
D

MR

Q
5
شكل (8.1)
توازن المنشاة الاحتكارية
يقوم المحتكر بتحديد المستوى الذي يتساوى فيه الإيراد الحدي مع التكلفة الحدية(MC = MR = 22)، حيث تكون الكمية التوازنية (5) وحدات. ويتحدد السعر من خلال منحنى الطلب، الذي يبين أقصى ما يرغب المستهلك بدفعه للحصول على (5) وحدات من السلعة، ويكون السعر التوازني (30 دينار)، وهو أعلى من الإيراد الحدي الذي يحصل عليه المحتكر نتيجة بيع السلعة.


7.5) الاحتكار في المدى الطويل
في سوق المنافسة الكاملة، فإن المنشأة التي تنتج في المدى الطويل لا تقوم بتحقيق أرباح اقتصادية وذلك لأن من خصائص سوق المنافسة إمكانية دخول منشات جديدة إلى سوق السلعة (وخروج منشات من سوق السلعة)، وبالتالي فإن وجود أرباح (أو خسائر)، سيدفع منشات جديدة إلى الدخول إلى السوق (أو الخروج من السوق)، وتستمر هذه العملية إلى أن تتلاشى الأرباح.
أما في سوق الاحتكار التام، فيستطيع المحتكر الاستمرار في المحافظة على الأرباح الاقتصادية في المدى الطويل، وذلك لوجود عوائق تمنع دخول منتجين جدد إلى سوق السلعة.




7.6) أنواع أخرى للسوق:
يعتبر كل من سوق المنافسة الكاملة وسوق الاحتكار التام الحالات القصوى التي يمكن لأي سوق الوصول لها. وفيما بين هذين الشكلين من أشكال السوق، توجد أشكال أخرى تجمع بين خصائص سوق المنافسة الكاملة والاحتكار التام.
أولاً: المنافسة الاحتكارية:
ويعتبر هذا السوق قريب الشبه من سوق المنافسة الكاملة، ومن خصائص هذا السوق:
1- وجود عدد كبير من المنشات الصغيرة، بحيث لا تستطيع أي منشأة التأثير على سعر السوق.
2- السلع متشابهة لكنها غير متجانسة، حيث يمكن التفرقة بين السلع الموجودة في السوق. ويكون منحنى الطلب الذي يواجه المنشأة منحدراً من أعلى لأسفل، ومن اليسار إلى اليمين.
3- سهولة الدخول إلى السوق.
4- وجود المنافسة غير السعرية، ويتمثل ذلك باستخدام طرق تنافسية كاستخدام وسائل الدعاية والإعلان، ويسمى هذا بالتمييز السلعي (Product Differentiation).
ثانياً: احتكار القلة:
ويعتبر هذا السوق أقرب إلى سوق الاحتكار التام، ويتميز هذا السوق بالخصائص التالية:
1- وجود عدد قليل من المنشات التي تملك حصة كبيرة من السوق. ويمكن قياس حجم حصة المنشأة في السوق بتقدير حجم المبيعات أو الإنتاج. (منظمة الأوبك).
2- وجود المنافسة غير السعرية.
3- وجود عوائق تمنع دخول منتجين جدد إلى السوق. وتعطي هذه الميزة "قوة احتكارية" للمنتجين في هذا السوق، إضافة إلى وجود "علاقات متبادلة" بين المنتجين في السوق. وأخيرا، يتوفر في هذا السوق حوافز للاتفاق بين للمنتجين في السوق على البيع بسعر معين، أو تقسيم مناطق البيع بين المنتجين وهكذا.
3- تكون السلعة المنتجة سلعة متميزة، حيث يكون هناك اختلاف بسيط كنوع التغليف أو خدمات ما بعد البيع. وترتبط هذا الميزة مع المنافسة غير السعرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 13   السبت 21 يونيو - 4:27

الجزء الثاني: الاقتصاد الكلي
الفصل التاسع
الدخل والناتج المحلي
حلقة تدفق الدخل في الاقتصاد

يقوم كل اقتصاد بإنتاج أنواع وكميات مختلفة من السلع والخدمات باستخدام الموارد الاقتصادية المتاحة، حيث تتطلب عملية الإنتاج مزج العناصر الإنتاجية المتوفرة واستخدام المستوى التقني المتاح للحصول على أكبر كمية ممكنة من السلع والخدمات. وتحصل عناصر الإنتاج على مقابل مادي نظير مساهمتها في العملية الإنتاجية. فعنصر العمل يحصل على أجر، فيما يحصل عنصر الأرض (مالك الأرض) على ريع، ويحصل عنصر رأس المال على عائد، بينما يحصل المنظم على جزء من الأرباح. إذاً، يحصل العنصر الإنتاجي على دخل نظير مساهمته في العملية الإنتاجية.
لنفترض مثلاً أنه تم إنتاج سلعة معينة، وأن سعر هذه السلعة يساوي (100) دينار. أن هذا يعني أن قيمة الناتج يساوي أيضاً (100) دينار، أو:

الناتج الكلي (أو الإجمالي) = (سعر الوحدة) x (الكمية المنتجة من السلعة)

ويكون الدخل الذي يحصل عليه المنتج من بيع هذه السلعة مساوياً أيضاً (100) دينار، أو:

الدخل الكلي (أو الإجمالي) = (سعر الوحدة) x (الكمية المباعة من السلعة)

أما عند ارتفاع حجم الناتج من وحدة واحدة فقط إلى (50) وحدة مثلاً، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع حجم الناتج الكلي في الاقتصاد إلى (5000) دينار، وكذلك ارتفاع حجم الدخل الكلي إلى نفس المستوى.
إن ارتفاع حجم الناتج الكلي في الاقتصاد يعني زيادة ما قام الاقتصاد المحلي بإنتاجه من السلع والخدمات، ويقابل هذا الارتفاع زيادة في الدخل الذي تحصل عليه عناصر الإنتاج التي ساهمت في العملية الإنتاجية. أن هذه الزيادة ستؤدي أيضاً إلى خلق فرص عمل جديدة، وإلى المزيد من استهلاك السلع والخدمات، وإلى ارتفاع معدلات استهلاك الأفراد، والمزيد من الاستثمار وزيادة الإنتاج وهكذا. أما عند انخفاض حجم الناتج الكلي في الاقتصاد فإن هذا يعني انخفاض إنتاج الاقتصاد المحلي من السلع والخدمات، ويقابل هذا الانخفاض تقلص في مستوى الدخل الذي تحصل عليه عناصر الإنتاج التي ساهمت في العملية الإنتاجية. أن هذا الانخفاض سيؤدي إلى تقلص فرص العمل المتوفرة (أو ما يسمى بمشكلة البطالة)، وإلى انخفاض معدلات استهلاك الأفراد من السلع والخدمات المتعددة وإلى تراجع مستوى الاستثمار.
قطاعات الاقتصاد: يمكن تقسيم الاقتصاد إلى أربع قطاعات كما يلي:
1- القطاع العائلي (Households Sector):
وهم المستهلكون الذين يقومون بشراء السلع والخدمات المختلفة من القطاعات الأخرى. وفي نفس الوقت، فإن القطاع العائلي هو القطاع الذي يمتلك عناصر الإنتاج المختلفة. يحصل القطاع العائلي على الدخل الذي يمكنه من شراء هذه السلع والخدمات عن طريق مساهمتهم بعناصر الإنتاج (العمل، الأرض، رأس المال، والتنظيم) في العملية الإنتاجية. ويسمى الإنفاق الذي يقوم به القطاع العائلي بالإنفاق الاستهلاكي (Consumption Expenditure).
2- قطاع الأعمال أو الإنتاج (Business Sector):
ويتألف هذا القطاع من المنتجون الذين يقومون بعملية إنتاج السلع والخدمات المختلفة، وذلك عن طريق استخدام عناصر الإنتاج المتوفرة والتي يتم الحصول عليها من القطاع العائلي. ونظير استخدام هذه العناصر، يقوم قطاع الإنتاج بدفع أجور ورواتب وفوائد إلى القطاع العائلي. ويسمى الإنفاق الذي يقوم به هذا القطاع بالإنفاق الاستثماري (Investment Expenditure).
3- القطاع الحكومي (Government Sector):
يقوم القطاع الحكومي بتوفير المشاريع والمرافق الأساسية التي لا يوفرها قطاع الأعمال، وكذلك دفع مخصصات مالية للعجزة وكبار السن (أو ما يسمى بالمدفوعات التحويلية)، بالإضافة إلى شراء السلع والخدمات من قطاع الأعمال. ويسمى الإنفاق الذي يقوم به القطاع الحكومي بالإنفاق الحكومي الاستهلاكي (Government Expenditure). ويحصل القطاع الحكومي على الموارد المالية اللازمة لتمويل الإنفاق الحكومي عن طريق فرض الضرائب (Taxes).
4- القطاع الخارجي (Foreign Sector):
يقوم الاقتصاد المحلي ببيع بعض السلع والخدمات التي تم إنتاجها محلياً إلى دول أخرى على هيئة صادرات (Exports)، ويقوم في نفس الوقت بشراء بعض السلع والخدمات من دول أخرى في صورة واردات (Imports). ويوضح صافي الصادرات (Xn)، الفرق بين قيمة الصادرات (X) وقيمة الواردات (M):
Xn = X - M

يمكن الآن التعرف على بعض المفاهيم الأساسية:
1- إجمالي الناتج المحلي (Gross Domestic Product):
وهو عبارة عن مجموع قيم السلع النهائية والخدمات التي ينتجها الاقتصاد خلال فترة زمنية معينة، تكون عادة سنة واحدة.
2- إجمالي الدخل المحلي (Gross Domestic Income):
مجموع دخول عناصر الإنتاج التي ساهمت في العملية الإنتاجية خلال فترة زمنية معينة، تكون عادة سنة واحدة.
3- الإنفاق الكلي (Total Expenditure):
ويتكون من الإنفاق الاستهلاكي الخاص (C)، الإنفاق الاستثماري (I)، الإنفاق الحكومي (G)، وصافي التعامل (الإنفاق) الخارجي (X-M).

حلقة تدفق الدخل- لناتج المحلي:
يصف الشكل رقم (8.1) حلقة تدفق (الدخل – الناتج) المحلي، والذي يوضح العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين قطاعات الاقتصاد المحلي. ويستند مفهوم حلقة التدفق إلى حقيقة مفادها أن كل دينار يتم إنفاقه لشراء سلعة أو خدمة، يعتبر في نفس الوقت دخلاً لطرف آخر في الاقتصاد المحلي. في البداية، لنفترض أن الاقتصاد المحلي يتكون من قطاعين فقط: القطاع العائلي وقطاع الإنتاج.








خدمات عناصر الإنتاج




عوائد عناصر الإنتاج = الدخل المحلي




القطاع العائلي قطاع الإنتاج





مجموع قيم السلع النهائية والخدمات
=
إجمالي الناتج المحلي


سلع نهائية وخدمات



شكل (8.1)
حلقة تدفق الدخل – الناتج في الاقتصاد المحلي


كما هو موضح في الشكل، يقوم القطاع العائلي بتقديم خدمات عناصر الإنتاج التي يملكها (عمل، أرض، رأس المال، التنظيم) إلى قطاع الإنتاج. ومن جانب آخر، يقوم قطاع الإنتاج باستخدام خدمات عناصر الإنتاج في العملية الإنتاجية. ويحصل القطاع العائلي على دخل نظير مساهمته في العملية الإنتاجية، ويسمى هذا بالدخل المحلي. أما بالنسبة لقطاع الإنتاج، فإنه يقوم ببيع السلع والخدمات المختلفة إلى القطاع العائلي. ويمثل مجموع قيم هذه السلع والخدمات الناتج المحلي، وكذلك فإن مجموع ما تم إنفاقه على إنتاج السلع والخدمات وشرائها يمثل الإنفاق الكلي. ويتضح لنا الآن أن كل دينار تم إنفاقه في سبيل الحصول على سلعة أو خدمة يمثل في نفس الوقت دخلاً لمن ساهم في العملية الإنتاجية لهذه السلعة أو الخدمة، أو:

الناتج المحلي = الدخل المحلي = الإنفاق الكلي
ننتقل الآن إلى الحديث عن حلقة التدفق في اقتصاد مكون من أربع قطاعات. وتجدر الإشارة إلى أن القطاع العائلي سيقوم الآن بتوزيع دخله كما يلي:
A- الاستهلاك: جزء المخصص من الدخل للإنفاق على استهلاك السلع والخدمات.
B- الادخار: جزء من الدخل الفائض عن الاستهلاك حيث يتم توفير مبلغ معين من الدخل بهدف إنفاقه على الاستهلاك في المستقبل.
C- الضريبة: جزء من الدخل يذهب إلى الحكومة.
ويوضح الشكل رقم (8.2) حلقة التدفق الدائري في اقتصاد مكون من أربع قطاعات.



القطاع الخارجي
واردات صادرات



القطاع الحكومي
ضرائب إنفاق حكومي



سوق مالي
ادخار استثمار




القطاع العائلي إنفاق استهلاكي قطاع الإنتاج





الدخل المحلي




شكل (9.2)
حلقة التدفق الدائري في اقتصاد مكون من أربع قطاعات
8.2) طرق قياس الناتج المحلي
يتم قياس الناتج المحلي بثلاث طرق: طريقة الناتج، طريقة الدخل، وطريقة الإنفاق.
1- طريقة الناتج:
يمكن تعريف إجمالي الناتج المحلي بأنه مجموع قيم السلع النهائية والخدمات التي ينتجها الاقتصاد خلال فترة زمنية معينة تكون عادة سنة واحدة. من التعريف السابق لمفهوم الناتج المحلي، يجب ملاحظة التالي:
a- يتضمن الناتج القيمة السوقية للسلع النهائية والخدمات، حيث لا يتم احتساب قيم السلع الأولية (كالمواد الخام)، أو قيم السلع الوسيطة (التي يتم استخدامها في إنتاج سلعة أخرى)، وذلك من أجل تجنب الوقوع في مشكلة ازدواجية الحساب (Double-Counting). فعلى سبيل المثال، يوضح الجدول رقم (1) مراحل الإنتاج الخاصة لإنتاج سلعة معينة.

جدول (9.1)
مرحلة الإنتاج التصنيع قيمة البيع القيمة المضافة
المصنع الأول مادة خام 10 10
المصنع الثاني تقطيع وتجهيز للتصنيع 18 8
المصنع الثالث تصنيع السلعة 25 7
بائع التجزئة 53 25

نلاحظ من الجدول أن المصنع الأول، قام ببيع المادة الخام (سلعة أولية) بمبلغ (10) دنانير إلى المصنع الثاني، وتعتبر هذه المرحلة الأولى من مراحل الإنتاج. أما المصنع الثاني فقد قام بتجهيز وإعداد المادة الخام التي حصل عليها (سلعة وسيطة)، والتي ستستخدم في عملية إنتاج سلعة أخرى ومن ثم بيعها إلى المصنع الثالث بسعر (18) دينار، أي أن المصنع الثاني قد أضاف إلى قيمة الإنتاج (Cool دنانير. أما بالنسبة للمصنع الثالث، فقد بدأ بعملية تصنيع السلعة وذلك باستخدام المواد التي حصل عليها من المصنع الثاني. وعندما تصبح هذه السلعة جاهزة فإن المصنع الثالث يقوم ببيعها بمبلغ (30) دينار، أي أن المصنع الثالث قد قام بإضافة ما يعادل (5) دنانير إلى قيمة الناتج.
السؤال الآن هو ما هو سعر بيع هذه السلعة في السوق؟ أو ما هي قيمة السلعة النهائية؟ عند احتساب قيمة البيع لكل مصنع سيصبح سعر البيع (53) دينار، بينما لو احتسبنا القيمة المضافة (Value Added) لكل مرحلة من مراحل الإنتاج يصبح سعر السلعة (25) دينار. لذلك، فإن احتساب سعر السلعة بناء على جمع قيمة البيع في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، فإننا سنحصل على قيمة غير حقيقية للسلعة. ففي هذه الحالة، يتم احتساب قيمة السلعة أكثر من مرة. ولذلك يتم استخدام القيمة المضافة (أو القيمة النهائية لسعر السلعة في السوق)، من أجل احتساب قيمة الناتج المحلي. ويتم احتساب القيمة المضافة كما يلي:

القيمة المضافة = قيمة الإنتاج – قيمة مستلزمات الإنتاج


b- يمثل الناتج تدفقاً (Flow)، حيث يتم احتساب السلع والخدمات التي تم إنتاجها خلال السنة فقط. فإذا كنا نريد احتساب الناتج المحلي لسنة (2005) مثلاً، فيتم احتساب القيمة السوقية (سعر السلعة في السوق)، وذلك لجميع السلع النهائية والخدمات التي تم إنتاجها في عام (2005) فقط.
2- طريقة الدخل:
يمكن تعريف إجمالي الدخل المحلي بأنه مجموع دخول عناصر الإنتاج التي ساهمت في العملية الإنتاجية خلال فترة زمنية معينة تكون عادة سنة واحدة. وبالتالي فلا بد وأن يساهم كل عنصر إنتاجي في العملية الإنتاجية، حتى يتم احتساب ما يحصل عليه ضمن الدخل المحلي. ويتم احتساب إجمالي الدخل المحلي (GNI) كما يلي:

إجمالي الدخل المحلي =
صافي الدخل المحلي
+ ضرائب غير مباشرة
+ اهتلاك رأس المال
- إعانات إنتاجية




ويتكون صافي الدخل المحلي (Net National Income (NNI)) من الدخول التالية:
A- أجور ومرتبات: وهي الدخول التي يحصل عليها العناصر الإنتاجية نظير مساهمتها بدنياً وذهنياً في العملية الإنتاجية.
B- أرباح وفوائد: وهي أرباح الشركات والمنشات بينما الفوائد تمثل العائد الذي يحصل عليه العنصر الإنتاجي مقابل قيامه بإقراض مبالغ نقدية إلى المستثمرون.
C- إيجارات وريع: وهي الدخول التي يحصل عليها العنصر الإنتاجي نظير استخدام مباني أو أراضي أو حقوق أخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 14   السبت 21 يونيو - 4:28

- دخول أخرى: وهي الدخول التي لم يتم احتسابها في البنود السابقة كالدخل المتحصل لمالك محل صغير وهكذا. ويوضح التالي كيفية احتساب إجمالي الدخل المحلي.

إجمالي الدخل المحلي =
أجور ومرتبات
+ أرباح وفوائد
صافي الدخل المحلي + إيجارات وريع
+ دخول أخرى

+ ضرائب غير مباشرة
+ اهتلاك رأس المال
- إعانات إنتاجية


3- طريقة الإنفاق:
يمكن تعريف الإنفاق الكلي بأنه مجموع الإنفاق الاستهلاكي الخاص (C) والإنفاق الاستثماري (I) والإنفاق الحكومي (G) وصافي التعامل (الإنفاق) الخارجي (X-M)، أو:

الإنفاق الكلي =
C + I + G + X – M

وفيما يلي نستعرض بعض المفاهيم المهمة المستخدمة في الحسابات القومية.
- إجمالي الناتج المحلي (Gross Domestic Product (GDP)) وإجمالي الناتج القومي (Gross National Product (GNP)):
يقوم إجمالي الناتج المحلي باحتساب قيم السلع النهائية والخدمات التي تم إنتاجها محلياً. إلا أن هذه العناصر قد تعود ملكيتها لغير المواطنين (شركات أجنبية مثلاً)، مما يعني أن هناك عوائد لعناصر الإنتاج تذهب إلى الخارج. وفي نفس الوقت، فإن هناك عناصر إنتاج وطنية تعمل بالخارج ومن ثم فإنها تحصل على عوائد يتم تحويلها إلى الداخل. ويمثل الفرق بين هذه العوائد المحولة إلى الخارج والعوائد المحولة إلى الداخل بصافي عوائد عناصر الإنتاج (Net Factor Payments). وعند إضافة صافي عوائد عناصر الإنتاج إلى إجمالي الناتج المحلي فإننا نحصل على إجمالي الدخل القومي (GNP).

إجمالي الناتج القومي =
صافي عوائد عناصر الإنتاج
+ إجمالي الناتج المحلي

- صافي الناتج المحلي (Net Domestic Product (NDP)):
إن إنتاج السلع والخدمات يتطلب استخدام الآلات والمعدات والمباني والتي تفقد نسبة معينة من عمرها أو طاقتها الإنتاجية مع مرور الوقت، ويسمى هذا بإهتلاك رأس المال (Depreciation of Capital). يقوم المنتج نتيجة ذلك بتخصيص مبلغ معين لصيانة الآلات والمعدات ومن أجل شراء آلات ومعدات جديدة تحل محل القديمة. وعند خصم قيمة المبلغ المخصص لإهتلاك رأس المال من إجمالي الناتج المحلي نحصل على صافي الناتج المحلي:

صافي الناتج المحلي = إجمالي الناتج المحلي – إهتلاك رأس المال


- الدخل الشخصي (Personal Income (PI)):
يتكون صافي الدخل المحلي (NDI)، من أجور ومرتبات، أرباح وفوائد، إيجارات وريع، وأخيراً الدخول الأخرى. ويمكن التوصل إلى الدخل الشخصي كما يلي:


صافي الدخل المحلي
- أقساط معاشات التقاعد
- ضرائب أرباح الشركات
- أرباح محتجزة
+ مدفوعات الضمان الاجتماعي
+ إعانات فردية
= الدخل الشخصي

- الدخل الشخصي المتاح (Personal Disposable Income(PDI)):
وهو الدخل الذي يمكن للفرد التصرف فيه وإنفاقه على استهلاك السلع والخدمات المتعددة وتوفير الباقي في صورة ادخار. ويمكن التوصل إلى تحديد مستوى الدخل الشخصي المتاح كما يلي:

الدخل الشخصي المتاح = الدخل الشخصي – ضرائب الدخل


- الاستهلاك (Consumption) والادخار (Saving):
يقوم الفرد بعد حصوله على الدخل الشخصي المتاح، بتوزيعه على الاستهلاك (C) والادخار (S)، أو:



الدخل الشخصي = الاستهلاك + الادخار



ويوضح الشكل التالي ملخصا لجميع المعادلات السابقة.


إجمالي الناتج القومي
(-) صافي عوائد عناصر الإنتاج
-------------------------------
= إجمالي الناتج المحلي
(-) إهتلاك رأس المال
-------------------------------
= صافي الناتج المحلي
(-) ضرائب غير مباشرة
(+) إعانات إنتاجية
-------------------------------
= صافي الدخل المحلي (= أجور ومرتبات + أرباح وفوائد +
إيجارات وريع + دخول أخرى)
(-) أقساط معاشات التقاعد
(-) ضرائب أرباح الشركات
(-) أرباح محتجزة
(+) مدفوعات الضمان الاجتماعي
(+) إعانات فردية
-------------------------------
= الدخل الشخصي
(-) ضرائب دخل
-------------------------------
= الدخل الشخصي المتاح
(-) الاستهلاك
------------------------------
= الادخار


- إجمالي الناتج المحلي الاسمي (Nominal GDP) وإجمالي الناتج المحلي الحقيقي (Real GDP):
يتم استخدام الأسعار السائدة في السوق (السعر السوقي) في احتساب قيمة إجمالي الناتج المحلي. إلا أن هذه الأسعار تتعرض للتغير (ارتفاعاً أو انخفاضاً)، ومن ثم ستؤدي إلى تغيير القيمة الفعلية (أو الحقيقية) لإجمالي الناتج المحلي. نتيجة لذلك، فإننا نقوم بالتفريق بين مفهومين لإجمالي الناتج المحلي وهما الناتج المحلي النقدي أو الاسمي (Nominal GDP)، والناتج المحلي الحقيقي (Real GDP). ويوضح المثال التالي الفرق بين هذين المفهومين.

مثال (9.1): يوضح الجدول التالي الكميات المنتجة من السلعة (X) والسلعة (Y) وسعر السلعة (X) والسلعة (Y) بالإضافة إلى قيمة الناتج المحلي وذلك في السنتين 2004 و 2005.

قيمة الناتج المحلي النقدية سعر السلعة Y
(KD) كمية السلعة Y
(Units) سعر السلعة X
(KD) كمية السلعة X
(Units)
سنة 2004
300 KD 2 50 1 200
سنة 2005
400 KD 2 50 1.5 200
بمقارنة قيمة الناتج المحلي في سنة 2004 وسنة 2005 نلاحظ أن الناتج المحلي قد ارتفع من (300 KD) إلى (400 KD) وبنسبة مقدارها (33.33%(. هل يعني هذا أن كمية السلع والخدمات المنتجة في سنة (2005) قد زادت؟ من الملاحظ أن الكميات المنتجة من السلعتين لم تزداد في حين أن ارتفاع سعر السلعة (X) من (1) دينار في سنة 2004 إلى (1.5) دينار في سنة 2005 قد أدى إلى ارتفاع القيمة النقدية لإجمالي الناتج المحلي أي أن الارتفاع في قيمة الناتج المحلي لم تكن بسبب ارتفاع الكمية المنتجة من السلع والخدمات بل بسبب ارتفاع الأسعار. ومن هنا يتضح لنا أن استخدام القيمة النقدية أو الاسمية للناتج المحلي لا توفر مقياس حقيقي أو فعلي للدلالة على تطور الناتج المحلي ولذلك نحتاج لإستخدام مقياس اخر يستبعد التأثيرات الناجمة عن تغيرات الأسعار وهذا ما يسمى بالناتج المحلي الحقيقي. ولحساب الناتج المحلي الحقيقي سوف نقوم باختيار أسعار سنة معينة (وتسمى هذه السنة بسنة الأساس) ومن ثم نحسب الناتج المحلي. باستخدام المعلومات الموجودة في المثال السابق وبافتراض أن سنة 2004 هي سنة الأساس، فإن الناتج الحقيقي في السنتين يساوي (300) دينار كما يلي:

الناتج المحلي الحقيقي سعر السلعة Y
(KD) كمية السلعة Y
(Units) سعر السلعة X
(KD) كمية السلعة X
(Units)
سنة 2004 (سنة الأساس)
300 KD 2
50 1
200
سنة 2005
300 KD 2 50 1 200

كما يمكن أيضاً استخدام سنة 2005 لتكون سنة الأساس بدلاً من أسعار سنة 2004.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 15   السبت 21 يونيو - 4:34

الفصل العاشر
الطلب الكلي، العرض الكلي، ونموذج المضاعف البسيط

11.1) الطلب الكلي (Aggregate Demand):
يمكن تعريف الطلب الكلي بأنه إجمالي السلع والخدمات المختلفة التي ترغب القطاعات الأربعة في الإنفاق والحصول عليها. ويتكون الطلب الكلي من عناصر الإنفاق الكلي ويمكن احتسابه كما يلي:

AD = C + I + G + X – M

ويوضح الشكل رقم (11.1) منحنى الطلب الكلي في الاقتصاد المكون من أربعة قطاعات حيث يوضح المنحنى العلاقة بين المستوى العام للأسعار (General Price Level)، وهو عبارة عن متوسط سعري لأسعار السلع والخدمات المنتجة في الاقتصاد، وبين الكمية المطلوبة في الاقتصاد.




P AD = C + I + G + Xn





P1


P2



Q
Q1 Q2



وينحدر منحنى الطلب الكلي من الأعلى إلى الأسفل وله ميل سالب وذلك بسبب وجود العلاقة العكسية بين السعر (المستوى العام للأسعار) وبين الكمية المطلوبة الكلية. فعند انخفاض المستوى العام للأسعار من (P1) إلى (P2)، ترتفع الكمية المطلوبة من (Q1) إلى (Q2)، مما يعني ارتفاع القوة الشرائية للأفراد (Purchasing Power)، أي إمكانية حصولهم على كميات أكبر من السلع والخدمات عن السابق. أما ارتفاع المستوى العام للأسعار فيعني انخفاض القوة الشرائية للقطاعات الاقتصادية، مما يعني انخفاض الطلب الكلي. إن تغير المستوى العام للأسعار سيعمل على التحرك على نفس المنحنى ولكن من نقطة إلى نقطة أخرى، كما هو موضح بالشكل (11.1). أما إنتقال المنحنى للأعلى أو الأسفل فيكون بسبب تغير أحد العوامل المحددة للطلب الكلي. فهذه العوامل تتمثل في العناصر المكونة للطلب الكلي وهي الانفاق الاستهلاكي، الانفاق الاستثماري، الانفاق الحكومي، وصافي التعامل الخارجي.
11.2) العرض الكلي (Aggregate Supply):
يوضح العرض الكلي (AS) مستوى الناتج الكلي في الاقتصاد وذلك خلال فترة زمنية معينة. ويمكن التفرقة بين نوعين من العرض: منحنى العرض الخاص بالمدى القصير ومنحنى العرض الخاص بالمدى الطويل. فمنحنى العرض الخاص بالمدى القصير (Short-Run Aggregate Supply) له ميل موجب حيث يعكس العلاقة الطردية بين المستوى العام للأسعار والكمية المعروضة. أما منحنى العرض الكلي الخاص بالمدى الطويل فهو عبارة عن خط عمودي، حيث يصل الاقتصاد في المدى الطويل إلى طاقته الانتاجية القصوى مما يعني أيضاً ثبات كمية الناتج الإجمالي على الرغم من التغيرات المحتملة في المستوى العام للأسعار. ويسمى هذا الوضع بمستوى التوظف الكامل (Full Employment, YFE). ويوضح الشكل التالي منحنى العرض الكلي الخاص بالمدى القصير (شكل 11.2-A) ومنحنى العرض الكلي الخاص بالمدى الطويل (شكل 11.2-B).










P AS











Qs

(11.2-A)


P AS











Qs
YFE

(11.2-B)
















P AD AS






P





Q
Q

P
AD AS=YFE








P


Q


شكل (11.3)
التوازن في المدى القصير والمدى الطويل








11.4) نموذج المضاعف البسيط (The Simple Multiplier):
لقد تم التوصل إلى التوازن في الاقتصاد عن طريق تحديد التوازن بين كل من الطلب الكلي والعرض الكلي في الاقتصاد. أن الطلب الكلي يتكون من الانفاق الكلي لجميع القطاعات المكونة للاقتصاد، وكذلك فإن العرض الكلي يعبر عن الناتج الكلي من السلع والخدمات التي تم إنتاجها في الاقتصاد خلال فترة زمنية محددة. ولقد تم تحديد مستوى الدخل التوازني عن طريق افتراض ثبات العوامل المحددة لكل من الطلب الكلي والعرض الكلي. أما عند تغير أحد هذه العوامل فإن الدخل التوازني سيتغير بلا شك. وعموماً، فإنه عند تغير أحد عناصر الإنفاق الكلي، فإن ذلك سيؤدي إلى تغير الطلب الكلي ومن ثم تغير مستوى الدخل التوازني في الاقتصاد. أما بالنسبة لجانب العرض، فإننا سنقوم بافتراض أن الاقتصاد يقوم بالإنتاج عند مستوى التوظف الكامل (المدى الطويل)، وأن التغيرات الممكن حدوثها وبالتالي تؤثر على العرض الكلي تكون فعالة في المدى القصير فقط.
(11.4.1 المضاعف:
تعني فكرة المضاعف أنه وعند تغير أحد عناصر الإنفاق الكلي بنسبة معينة، فإن حجم التغير في المستوى التوازني للدخل سيتغير بنسبة أكبر. فمثلاً، عندما يرتفع حجم الإنفاق الاستثماري (I) بنسبة (10%( فإن المستوى التوازني للدخل سيرتفع بنسبة أكبر من (10%). ويوضح الشكل التالي مقدار التغير في مستوى الدخل التوازني عند تغير حجم الانفاق الاستثماري.


Y



AD1

∆I ADo



∆I


∆Y
Y
Yo Y1


شكل (11.5)
انتقال دالة الطلب الكلي للأعلى نتيجة ارتفاع حجم الانفاق الاستثماري
نلاحظ من الشكل أن حجم التغير في مستوى الدخل التوازني أكبر من حجم
التغير في حجم الإنفاق الاستثماري وذلك بسبب تأثير المضاعف.



ويمكن التوصل إلى نفس النتيجة السابقة عند ارتفاع حجم الإنفاق الاستهلاكي (C)، الإنفاق الحكومي (G)، الإنفاق على الصادرات (X)، أو انخفاض مستوى الضرائب (T)، وانخفاض حجم الإنفاق على الواردات (M).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 16   السبت 21 يونيو - 4:35

الفصل الحادي عشر

البطالة (Unemployment) والتضخم (Inflation)،
السياسة المالية (Fiscal Policy) والتوازن الاقتصادي

تعتبر قضيتي البطالة والتضخم من أهم الظواهر الاقتصادية التي تواجه أي اقتصاد في العالم. فمشكلتي التضخم والبطالة تعتبر من المرتكزات الأساسية التي تقوم بتوجيه السياسات والبرامج الحكومية وتحاول الحكومة دائماً إتباع سياسات اقتصادية تهدف إلى تجنب هاتين المشكلتين وتقليل الأضرار الناجمة عنهما. وفي كثير من الأحيان تواجه حكومات الدول التي تعاني من التضخم أو البطالة العديد من المظاهرات والإحتجاجات المنددة بعدم معالجة الحكومة للبطالة أو التضخم. يتناول هذا الفصل مشكلتي البطالة والتضخم ومن ثم يتناول الطرق التي من خلالها نستطيع معالجة هاتين المشكلتين.
12.1) البطالة:
يمكن تعريف البطالة بأنها التوقف الإجباري لجزء من القوة العاملة في الاقتصاد عن العمل مع وجود الرغبة والقدرة على العمل. والمقصود بالقوة العاملة هو عدد السكان القادرين والراغبين في العمل مع استبعاد الأطفال (دون الثامنة عشرة) والعجزة وكبار السن. وللحصول على معدل البطالة (Unemployment Rate) يتم استخدام المعادلة التالية:

عدد العاطلين عن العمل
معدل البطالة = × 100
إجمالي القوة العاملة

12.1.1) أنواع البطالة:
توجد هناك العديد من أنواع البطالة التي تواجه الاقتصاد ومن هذه الأنواع:
1- البطالة الاحتكاكية (Frictional Unemployment):
وهي عبارة عن التوقف المؤقت عن العمل وذلك بسبب الإنتقال من وظيفة لأخرى أو التوقف المؤقت للبحث عن وظيفة أخرى أو في سبيل الدراسة وهكذا.
2- البطالة الهيكلية (Structural Unemployment):
وهي البطالة الناجمة عن تحول الاقتصاد من طبيعة إنتاجية معينة إلى أخرى. فتحول الاقتصاد الكويتي مثلاً إلى اقتصاد نفطي أدى إلى فقدان الكثير من البحارة الكويتيون لوظائفهم البسيطة وبصورة شبه دائمة. إلا أن مثل هذا النوع من البطالة يمكن التغلب عليه عن طريق اكتساب المهارات الإنتاجية المطلوبة والتدريب على مستلزمات الطبيعة الإنتاجية الجديدة للاقتصاد.
3- البطالة الدورية (Cyclical Unemployment):
وهي البطالة الناجمة عن تقلب الطلب الكلي في الاقتصاد حيث يواجه الاقتصاد فترات من انخفاض الطلب الكلي مما يؤدي فقدان جزء من القوة العاملة لوظائفها وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة في الاقتصاد. إلا أن هذه النسبة تبدأ بالإنخفاض عندما يبدأ الطلب الكلي بالارتفاع مجدداً.
4- البطالة الموسمية (Seasonal Unemployment):
وهي البطالة الناجمة عن انخفاض الطلب الكلي في بعض القطاعات الاقتصادية (وليس الاقتصاد ككل). فقد تشهد بعض القطاعات الاقتصادية (كقطاع السياحة مثلاً أو الزراعة أو الصيد) فترات من الكساد مما يؤدي إلى فقدان العاملين في هذه القطاعات إلى وظائفهم مؤقتاً.
5- البطالة المقنعة (Disguised Unemployment):
لا يعني هذا النوع من البطالة وجود قوة عاملة عاطلة بل هي الحالة التي يمكن فيها الاستغناء عن حجم معين من العمالة دون التأثير على العملية الإنتاجية حيث يوجد هناك نوع من تكدس القوة العاملة في قطاع معين وغالباً ما تتقاضى هذه العمالة أجوراً أعلى من حجم مساهمتها في العملية الإنتاجية.
6- البطالة السلوكية (Behavioral Unemployment):
وهي البطالة الناجمة عن إحجام ورفض القوة العاملة عن المشاركة في العملية الإنتاجية والإنخراط في وظائف معينة بسبب النظرة الإجتماعية لهذه الوظائف.
7- البطالة المستوردة (Imported Unemployment):
وهي البطالة التي تواجه جزء من القوة العاملة المحلية في قطاع معين بسبب إنفراد أو إحلال العمالة غير المحلية في هذا القطاع. وقد يواجه الاقتصاد هذا النوع من البطالة في حال انخفاض الطلب على سلعة معينة مقابل ارتفاع الطلب على سلعة مستوردة.
12.1.2) اثار البطالة:
تنجم عن البطالة اثار عديدة منها الاثار الاقتصادية والاجتماعية بل وحتى السياسية. فمن الاثار الاقتصادية الهدر الكبير في الموارد البشرية الإنتاجية غير المستغلة ونجد أيضاً انخفاض مستوى الدخل الشخصي وما يترتب على ذلك من انخفاض القوة الشرائية وانخفاض الانفاق الاستهلاكي وانخفاض حجم الادخار وما قد ينتج عن ذلك من كساد وفائض في الناتج الكلي للاقتصاد. ومن جانب اخر، فإن للبطالة اثاراً اجتماعية منها انخفاض التقدير الشخصي للعاطل عن العمل وارتفاع معدلات الجريمة. أما من الجانب السياسي نجد المظاهرات التي يقوم بها العاطلون عن العمل وما يترتب على ذلك من محاولات حكومية لمعالجة الوضع.
12.2) التضخم:
يمكن تعريف التضخم بأنه الارتفاع المستمر والمؤثر في المستوى العام للأسعار في الاقتصاد. ويمكن احتساب معدل التضخم (Inflation Rate) كما يلي:


المستوى العام للأسعار للسنة الحالية – المستوى العام للأسعار للسنة الماضية
معدل التضخم = × 100
المستوى العام للأسعار للسنة الماضية


وتجدر الإشارة إلى أن التضخم يجب أن يرتبط بارتفاع مستمر في أسعار جميع (أو معظم) السلع والخدمات الموجودة في الاقتصاد وأن يكون هذا الارتفاع في صورة مستمرة ولفترة زمنية طويلة وليس ارتفاعاً مؤقتاً وكذلك يجب أن يكون هذا الارتفاع مؤثراً في ميزانية الأفراد بحيث يؤدي الارتفاع في المستوى العام للأسعار إلى انخفاض القوة الشرائية للأفراد.

12.2.1) تصنيف التضخم:
يمكن التفرقة بين نوعين من وذلك حسب حجم ومستوى التضخم. أما النوع الأول فيسمى التضخم المعتدل (Moderate Inflation) أو التضخم الزاحف (Creeping Inflation) وهو عبارة عن ارتفاع معتدل وبسيط في المستوى العام للأسعار بحيث لا يتعدى (10%) سنوياً. أما النوع الاخر فهو التضخم الجامح (Hyper Inflation) وهو عبارة عن ارتفاع مستمر وبمعدل مرتفع في المستوى العام للأسعار يتجاوز (10%) وفي فترات زمنية متقاربة.

12.2.2) أنواع التضخم:
توجد هناك أنواع مختلفة من التضخم ولأسباب متنوعة ومنها:
1- تضخم الطلب (Demand-Pull Inflation):
ينتج هذا النوع من التضخم بسبب اختلال التوازن في السوق في حالة عجز العرض الكلي (AS) عن استيفاء الطلب الكلي (AD) مما يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار. وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع المستوى العام للأسعار الناتج ارتفاع الطلب الكلي لن يؤدي إلى انخفاض الطلب بل إلى زيادة حجم الطلب وهكذا.
2- تضخم التكاليف (Cost-Push Inflation):
وهو التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف عناصر الإنتاج المستخدمة في العملية الإنتاجية حيث تؤدي هذه الزيادة إلى ارتفاع مستمر في اسعار السلع والخدمات المنتجة.
3- التضخم المستورد 0Imported Inflation):
عندما يكون اقتصاد الدولة معتمداً وبشكل كبير على السلع والخدمات المستوردة فإنه يكون عرضة للتضخم المستورد عندما تكون الدولة (أو الدول) المصدرة تعاني أصلاً من التضخم، فإن هذا التضخم ينتقل إلى الاقتصاد المحلي عن كريق السلع والخدمات المستوردة.
4- التضخم المشترك (Mixed Inflation):
ينتج هذا النوع من التضخم بسبب ارتفاع القوة الشرائية (وكذلك حجم السيولة) لدى الأفراد مع بقاء حجم الناتج الكلي من السلع والخدمات ثابتاً مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب الكلي (AD) مع بقاء العرض الكلي ثابتاً.
12.2.3) اثار التضخم:
يقوم التضخم بإنتاج العديد من الاثار السلبية على الاقتصاد المحلي فمن هذه الاثار نجد انخفاض القوة الشرائية لدى الأفراد وكذلك انخفاض القيمة الحقيقية للمدخرات والودائع (خاصة إذا كان معدل التضخم أعلى من نسبة الفائدة). ومن جانب اخر، فإن التضخم يعمل على زيادة اسعار السلع المنتجة محلياً مما يعمل عللى انخفاض الصادرات الوطنية وكذلك الاثار السلبية على حجم الاستثمار في الاقتصاد الوطني وتثبيط عملية التنمية الاقتصادية.














12.3) السياسة المالية:
تقوم الحكومة بدور حيوي ومهم في استقرار الاقتصاد الوطني وكذلك مواجهة الاختلالات والمشاكل الاقتصادية المختلفة. فإختلال التوازن في الاقتصاد الناتج عن التغيرات في الطلب الكلي والعرض الكلي قد يعرض الاقتصاد كما رأينا سابقاً إلى مشكلة التضخو أو البطالة أو التضخم الركودي (Stagflation) والذي يتميز بارتفاع معدلات البطالة والتضخم في ان واحد. وتستطيع الحكومة مواجهة هذه المشاكل عن طريق التأثير على حجم الطلب الكلي (AD) في الاقتصاد عن طريق استخدام أدوات السياسة المالية والتي تتكون من الانفاق الحكومي والضريبة. ويتم هذا التأثير بطريقتين مباشرة وأخرى غير مباشرة. تتمثل الطريقة المباشرة في اعتبار الانفاق الحكومي (G) أحد مكونات الانفاق الكلي أو الطلب الكلي في الاقتصاد:

AD = C + I + G + Xn

فعند اختلال التوازن في الاقتصاد (AD ≠ AS) تستطيع الحكومة تغيير حجم انفاقها الحكومي (G) من أجل التأثير على حجم الطلب الكلي (تذكر تأثير المضاعف) وبالتالي الوصول إلى التوازن من جديد.
أما الطريقة غير المباشرة فتتمثل في استخدام الضرائب (T) التي تؤثر بالتالي على كل من الاستهلاك (C) والادخار (S). فارتفاع مستوى الضريبة المفروضة يؤدي إلى انخفاض الدخل الشخصي المتاح وبالتالي انخفاض حجم الاستهلاك والادخار ومن ثم انخفاض حجم الطلب الكلي والعكس صحسح عند قيام الحكومة بتخفيض حجم الضريبة.

12.3.1) أهداف السياسة المالية:
تقوم الحكومة باتباع السياسة المالية (عن طريق استخدام ادوات السياسة المالية) من أجل تحقيق العديد من الأهدافمن أهمها:
1- المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار وبالتالي تجنب الوقوع في مشكلة التضخم.
2- استغلال جميع الموارد الإنتاجية المتوفرة في الاقتصاد المحلي والوصول إلى مستوى التوظف الكامل للاقتصاد المحلي وتجنب الوقوع في مشكلة البطالة.
3- دعم مسيرة التنمية الاقتصادية ورفع مستوى النمو الاقتصادي.

12.3.2) السياسة المالية والفجوات الاقتصادية:
لنفترض أن خللاً ما قد واجه الاقتصاد المحلي بحيث أصبح الطلب الكلي أكبر من العرض الكلي، أو (AD>AS). حيث يعني هذا أن كمية الناتج لا تستطيع تلبية الطلب الموجود في الاقتصاد. فعندما نكون في وضع أقل من وضع التوظف الكامل، فإن النقص في المخزون يدفع المنتجين إلى توظيف عناصر إنتاج جديدة مثلاً من أجل زيادة مستوى الإنتاج و من ثم يرتفع حجم الناتج (العرض الكلي) إلى أن يتساوى مع حجم الطلب الكلي. أما إذا كان الاقتصاد في وضع التوظف الكامل فإن هذا يعني أن جميع عناصر الإنتاج الموجودة في الاقتصاد موظفة بشكل كامل وبالتالي فمن غير الممكن توظيف عناصر إنتاجية جديدة. إن ارتفاع حجم الطلب الكلي في هذه الحالة وعجز العرض الكلي عن ملاحقة الطلب الكلي ستؤدي إلى مشكلة تضخم (ماذا يسمى هذا النوع من التضخم عندما يكون الطلب الكلي أكبر من العرض الكلي؟).
لمواجهة هذه المشكلة، تقوم الحكومة بالتدخل من أجل تحقيق الهدف التالي: مواجهة الفجوة التضخمية (Inflationary Gap) وهي الفجوة الناتجة عن زيادة الطلب الكلي عن العرض الكلي، وذلك عند مستوى التوظف الكامل، كما هو موضح بالشكل رقم (.111.1) وبالتالي محاولة تقليص حجم الطلب الكلي في الاقتصاد. وبما أن الإنفاق الحكومي يعتبر عنصر من عناصر الإنفاق الكلي (أو الطلب الكلي)، فإن تقليص أو تخفيض حجم الإنفاق الحكومي سيؤدي إلى تقليل حجم الإنفاق الكلي إلى المستوى الذي يكون فيه الطلب الكلي مساوياً للعرض الكلي.
من جانب آخر، تستطيع الحكومة استخدام الأداة الثانية من أدوات السياسة المالية الا وهي الضرائب. فعند فرض ضريبة على الدخل فإن ذلك سيؤدي إلى تقليص مستوى الدخل الشخصي المتاح بقيمة الضريبة ومن ثم انخفاض مستوى الاستهلاك ومستوى الادخار. إذاً، تقوم الحكومة باتباع سياسة مالية انكماشية (Contractionary Fiscal Policy) والتي تتمثل في تخفيض حجم الانفاق الحكومي أو زيادة الضرائب من أجل مواجهة الفجوة التضخمية.
لنفترض الآن أن خللاً ما قد واجه الاقتصاد بحيث أصبح الطلب الكلي أقل من العرض الكلي، أو (AD<AS). في هذه الحالة فإن كمية الطلب لا تستطيع استيعاب حجم الناتج الموجود في الاقتصاد وتسمى هذه الحالة بالفجوة انكماشية (Contractionary Gap) كما هو موضح في شكل رقم (11.1.2). فإذا كان الاقتصاد في وضع أقل من وضع التوظف الكامل، فإن الزيادة في المخزون (أي الفائض من السلع والخدمات) ستدفع المنتجين إلى توظيف عناصر إنتاج أقل من أجل تقليل حجم الناتج ومن ثم انخفاض العرض الكلي إلى أن يتساوى مع حجم الطلب الكلي. وفي هذه الحالة سيواجه الاقتصاد مشكلة بطالة بسبب الاستغناء عن بعض العناصر الإنتاجية. (ماذا يسمى هذا النوع من البطالة الناجمة عن قصور الطلب الكلي عن مساواة العرض الكلي؟).
وتقوم الحكومة بالتدخل من أجل مواجهة الفجوة الانكماشية من خلال محاولة زيادة حجم الطلب الكلي في الاقتصاد عن طريق اتباع سياسة مالية توسعية (Expansionary Fiscal Policy) تتمثل في زيادة حجم الإنفاق الحكومي سيؤدي إلى زيادة حجم الإنفاق الكلي إلى المستوى الذي يتساوى فيه كل من الطلب الكلي مع العرض الكلي.
أما عند استخدام الحكومة للأداة الثانية من أدوات السياسة المالية التوسعية وهي الضرائب، فإن مواجهة الفجوة الإنكماشية يتم عن طريق تقليل حجم ضريبة الدخل حيث سيؤدي ذلك إلى زيادة مستوى الدخل الشخصي المتاح بقيمة الضريبة، و من ثم ارتفاع مستوى الاستهلاك ومستوى الادخار. إذاً، تقوم الحكومة باتباع سياسو مالية توسعية وذلك لمواجهة الفجوة الإنكماشية.



















AE YFE
Y

C+I+G+Xn




فجوة تضخمية





Y

(11.1.1)


AE YFE
Y


C+I+G+Xn




فجوة انكماشية




Y

(11.1.2)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 17   السبت 21 يونيو - 4:36

الفصل الثالث عشر
النقود والبنوك (Money and Banking)
السياسة النقدية (Monetary Policy)
والسياسة المالية (Fiscal Policy)



13.1) النقود (Money):
يمكن تعريف النقود بأنها وسيلة للتبادل، مخزن للقيمة، ومقياس للقيمة. ويمكن تعريف النقود بأنها "أي أداة أو وسيلة" يمكن من خلالها تبادل السلع والخدمات وسداد الدين. وفيما يلي نستعرض وظائف النقود:
1- وسيلة للتبادل (Medium of Exchange):
قبل استخدام النقود، كان هناك ما يعرف بنظام المقايضة (Barter System)، والذي يتم من خلاله مبادلة سلعة أو خدمة مقابل سلعة أو خدمة أخرى. ونظراً لصعوبة التعامل مع مثل هذا النظام، والذي يتطلب توافق الرغبات بين الأطراف المشتركة في عملية تبادل السلع والخدمات، وكذلك صعوبة تجزئة السلع التي نقوم بمقايضتها، فقد تم استخدام سلعة محددة كالذهب والفضة، لكي تكون وسيلة التبادل والحصول على السلع والخدمات المختلفة. ونظراً للصعوبات المرتبطة بالتعامل مع الذهب والفضة، كالوزن الثقيل واحتمال السرقة، فقد اتجه الأفراد إلى استخدام الأوراق النقدية والمعادن الرخيصة، من أجل استخدامها كوسيط لتبادل السلع والخدمات المختلفة، وذلك بسبب سهولة حملها وانخفاض تكلفة تصنيعها.
2- مقياس للقيمة (Unit of Account):
أن نظام المقايضة يتطلب معرفة الأسعار النسبية لجميع السلع والخدمات الموجودة في الاقتصاد. فلنفترض وجود ثلاث سلع في الاقتصاد (A, B, C)، فإننا نحتاج إلى معرفة أربعة أسعار نسبية بين هذه السلع. أما وجود (5) سلع، فإن ذلك يتطلب معرفة (10) أسعار نسبية على الأقل. إلا أن وجود النقود حل مشكلة تعدد الأسعار النسبية بين جميع السلع والخدمات، حيث تم اعتبار النقود وحدة الحساب، والتي من خلالها نستطيع المقارنة بين أسعار السلع والخدمات المختلفة.


3- مخزن للقيمة (Store of Value):
لا يمكن في ظل نظام المقايضة تخزين السلع من أجل استخدامها في المستقبل (ادخار)، وذلك بسبب اختلاف طبيعة السلع وقابليتها للتخزين، أو صعوبة الاحتفاظ بكميات كبيرة من الذهب والفضة مثلاً (في صورة ثروة). لكن في ظل نظام النقد الورقي، فإنه من السهل الاحتفاظ بالنقود من أجل تخزين القوة الشرائية في الوقت الحالي ومن ثم استخدامها في المستقبل.
ولكي يستطيع الأفراد استخدام النقود في عملية تبادل السلع والخدمات، لا بد من توفر شرطين أساسيين: أولاً صفة الإلزام القانونية للنقود والمدعومة من الحكومة، وثانياً ثقة الأفراد في قبول النقود لإتمام عملية تبادل السلع والخدمات.
13.2) قياس حجم النقود:
على الرغم من الدور الحيوي الذي تقوم به النقود، إلا أن كمية وحجم النقود المتداولة والمتوفرة في الاقتصاد يجب أن تكون ضمن حدود معينة كما سنرى لاحقاً. وللتعرف على حجم النقود المناسب يجب أولاً التعرف على مقاييس النقود:
1- المقياس الأول (M1): ويشمل النقد المتداول خارج البنوك (عملات نقدية ورقية ومعدنية) بالإضافة إلى ودائع تحت الطلب (حسابات جارية).
2- المقياس الثاني (M2): ويشمل المقياس الأول (M1) إضافة إلى الودائع الزمنية والادخارية.
3- المقياس الثالث (M3): ويشمل المقياس الثاني (M2) إضافة إلى ودائع الزمنية والادخارية طويلة الأجل.
العلاقة بين حجم النقود والمستوى العام للأسعار:
أن زيادة حجم النقود المتداولة لدى الأفراد سيشجعهم على إنفاق هذه المبالغ على شراء المزيد من السلع والخدمات المختلفة، مما يدفع المنتجين إلى تلبية هذا الطلب المتزايد عن طريق إنتاج المزيد من السلع والخدمات، أي أن ارتفاع كمية النقد المتداول أدى إلى تنشيط الاقتصاد. إلا أن الإفراط في زيادة حجم النقد المتداول سيؤدي إلى عجز الناتج الكلي (العرض الكلي) عن تلبية الطلب الكلي ومن ثم الوقوع في مشكلة التضخم (فجوة تضخمية). أما تقليص حجم النقد عن المستوى المطلوب فسيؤدي إلى انخفاض الطلب الكلي (العرض الكلي)، وما يترتب على ذلك من انكماش في النشاط الاقتصادي (فجوة انكماشية). إذاً، يمكن القول أن هناك علاقة طردية بين حجم النقود المتداولة والمستوى العام للأسعار.

13.3) البنوك:
يقوم المستهلك بتقسيم الدخل الشخصي المتاح إلى ثلاثة أقسام: الاستهلاك، الادخار، وضريبة الدخل. وكما سبق ذكره، فإن الفوائض المالية (المدخرات) تتحول إلى السوق المالي، ومن ثم تتحول إلى المستثمرين الذين يواجهون نقصاً في الفوائض المالية. وتعتبر البنوك التجارية من أهم مؤسسات السوق المالي، والتي يتم من خلالها توفير التمويل اللازم، وذلك من أصحاب الفوائض المالية (المودعين) إلى أصحاب العجز المالي (المستثمرين). وفيما يلي نستعرض أهم الوظائف التي تقوم بها البنوك في الاقتصاد:
1- توفير واستغلال الفوائض المالية من المدخرين إلى المستثمرين.
2- إعطاء القروض والتسهيلات الائتمانية المختلفة.
3- فتح الحسابات الجارية وحسابات التوفير ذات الآجال الزمنية المختلفة.
4- تقديم التسهيلات المختلفة لرجال الأعمال والمستثمرين.
5- أعمال أخرى: تقديم المشورة للعملاء، إدارة ثروات الغير، أعمال الحفظ وتخزين الأمانات.

وتتكون ميزانية البنك التجاري من الأصول (Assets) والخصوم (Liabilities) كما هو موضح في الشكل رقم (13.1).



الأصول الخصوم

نقود سائلة ودائع تحت الطلب
أرصدة لدى البنوك ودائع ادخارية
أوراق مالية وتجارية ودائع زمنية
قروض خصوم أخرى
أصول أخرى



شكل (13.1)
ميزانية البك التجاري





13.4) البنوك التجارية وتوليد الائتمان:
تلعب البنوك التجارية دوراً أساسياً في تحديد عرض النقود حيث يوضح المثال التالي هذا الدور المهم.

مثال (13.1)
قام زميلك السيد (1) بإيداع مبلغ (1000) دينار كحساب جاري (وديعة تحت الطلب) في بنك (A). وتوضح الميزانية التالية هذه العملية:

أصول خصوم
1000 نقد سائل
المجموع 1000 1000 وديعة تحت الطلب (السيد 1)
المجموع 1000

في هذه الحالة يستطيع بنك (A)، إقراض مبلغ الوديعة كاملاً (1000) دينار، إلا أن البنك المركزي (كما سنرى لاحقاً) يلزم البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من الودائع تحدد على أساس ما يسمى بنسبة الاحتياطي القانوني. فإذا كانت هذه النسبة (10%) تصبح ميزانية بنك (A) كما يلي:

أصول خصوم
100 احتياطي قانوني
900 احتياطي فائض
1000 المجموع 1000 وديعة تحت الطلب (السيد 1)

1000المجموع

يستطيع الآن بنك (A) القيام بإعطاء قروض تصل إلى (900) دينار، وهي قيمة الاحتياطي الفائض، فإذا قام شخص ما (السيد 2) باقتراض مبلغ (900) دينار من بنك (A)، تصبح ميزانية البنك كما يلي:

أصول خصوم
100 احتياطي قانوني
900 قرض (السيد 2)
1000 المجموع 1000 وديعة تحت الطلب (السيد 1)

1000 المجموع

إذا قام السيد (2) بإيداع (900) دينار كحساب جاري (وديعة تحت الطلب) في بنك (A)، يقوم البنك بإضافة (90) دينار إلى الاحتياطي القانوني (10%×900)، أما المبلغ المتبقي فيضاف إلى الاحتياطي الفائض وتصبح ميزانية البنك:

أصول خصوم
190 احتياطي قانوني
810 احتياطي فائض
900 قرض (السيد 2)
1900 المجموع 1900 ودائع تحت الطلب (السيد 1=1000 دينار) ( السيد 2= 900 دينار)
1900 المجموع

ومن هنا يتضح لنا أن الحجم الكلي للودائع أصبح (1900) دينار، علماً بأن الوديعة الأولى كانت (1000) دينار، وهذا ما يسمى بتوليد الودائع أو خلق النقود. في نفس الوقت فإن قدرة بنك (A) على إعطاء قروض تساوي (900) دينار.
إلا أن المثال السابق يتناول فقط الوضع الذي يوجد فيه فقط بنك واحد في الاقتصاد. أما المثال التالي فيوضح الحالة التي يكون فيها أكثر من بنك واحد (النظام البنكي).


مثال (13.2)
باستخدام المعلومات في المثال (13.1)، لنفترض أن بنك (A) قد قام بتحويل الاحتياطي القانوني إلى قرض للسيد (3)، والذي قام بدوره بإيداع المبلغ كحساب جاري في بنك (B)، وتكون ميزانية البنكين كما يلي:
Bank (A)
أصول خصوم
190 احتياطي قانوني
900 قرض (السيد 2)
810 قرض (السيد 3)
1900 المجموع 1900 ودائع تحت الطلب (السيد 1=1000 دينار) ( السيد 2= 900 دينار)
1900 المجموع

Bank (B)
أصول خصوم
81 احتياطي قانوني
729 احتياطي فائض
810 المجموع 810 وديعة تحت الطلب (السيد 3)

810 المجموع

يستطيع الآن بنك (B) القيام بإعطاء قرض بقيمة الاحتياطي الفائض تصل إلى (810) دينار. فإذا قام شخص ما (السيد 4) باقتراض مبلغ (810) دينار من بنك (B)، ومن ثم قام بإيداع المبلغ كوديعة تحت الطلب في بنك (C) تصبح ميزانية البنكين كما يلي:

Bank (B)
أصول خصوم
81 احتياطي قانوني
729 قرض (السيد 4)
810 المجموع 810 ودائع تحت الطلب (السيد 3)

Bank (C)
أصول خصوم
72.90 احتياطي قانوني
656.10 احتياطي فائض
729 المجموع 729 وديعة تحت الطلب (السيد 4)

729 المجموع

ومن هنا يتضح لنا أن الحجم الكلي للودائع أصبح (3439) دينار، علماً بأن الوديعة الأولى كانت (1000) دينار. وتستمر هذه العملية إلى أن تصل المبالغ الممكن إقراضها إلى الصفر.

ويمكن احتساب قدرة البنوك على خلق ودائع عن طريق استخدام مضاعف النقود (Money Multiplier (m)):

1
m =
نسبة الاحتياطي القانوني


ففي المثال السابق حيث أن نسبة الاحتياطي القانوني تساوي (10%)، فإن مضاعف النقود يساوي (10)، وهذا يعني أن وديعة مقدارها (1000) دينار، ستتضاعف إلى (10,000) دينار، حيث تصل قدرة البنوك على إعطاء قروض إلى (9,000) دينار. أن قدرة البنوك التجارية على توليد الائتمان يؤهلها للعب دور مهم وأساسي في التأثير على عرض النقد في الاقتصاد.

13.5) البنك المركزي (Central Bank):
يلعب البنك المركزي دوراً أساسياً في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي ودعم مسيرة النمو الاقتصادي في الدولة. ومن أهم الوظائف التي تقوم بها البنوك المركزية:
1- إصدار النقود من عملات ورقية ومعدنية حسب حاجة الاقتصاد.
2- الرقابة على البنوك التجارية: وتتضمن إصدار التعليمات والنظم واللوائح المنظمة لعمل البنوك التجارية والمؤسسات المالية المشابهة، وضمان حسن إدارة هذه البنوك وضمان عدم الاستهتار والمخاطرة بأموال الأفراد المودعة في البنوك.
3- إدارة السياسة النقدية في الاقتصاد باستخدام أدوات السياسة النقدية، والتي سنقوم بشرحها لاحقاً.
4- إدارة أموال الدولة: من ودائع وفوائض وأموال مملوكة للحكومة، وإتمام كافة التعاملات المالية للحكومة، ولذلك يسمى البنك المركزي ببنك الحكومة.
5- إدارة غرفة المقاصة: أي تسوية الحسابات والعمليات البنكية بين البنوك.
6- بنك البنوك التجارية: يقوم البنك المركزي بتوفير المساعدات والنصائح والتعليمات إلى البنوك التجارية التي غالباً ما تلجأ إلى البنك المركزي عند مواجهتها لأي مشاكل كبيرة. ويقوم البنك المركزي بهذا الدور من أجل تحقيق الاستقرار في النظام البنكي وكذلك رفع درجة الثقة في النظام المصرفي المحلي.

13.5.1) السياسة النقدية (Monetary Policy):
يمكن تعريف السياسة النقدية بأنها عملية استخدام مجموعة مختلفة من الأدوات والسياسات الهادفة إلى التأثير على عرض النقد والأداء الاقتصادي بشكل عام. وتتلخص أدوات السياسة النقدية في التالي:
1- عمليات السوق المفتوحة (Open Market Operations):
يقوم البنك المركزي بشراء وبيع السندات الحكومية باستخدام عمليات السوق المفتوحة، وذلك بهدف التأثير على حجم النقد المتداول وعرض النقود في الاقتصاد.
2- الاحتياطي القانوني (Required Reserve):
يقوم البنك المركزي بإلزام البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من الودائع كاحتياطي قانوني، حيث لا يمكن للبنك التجاري التصرف بهذا المبلغ. وتسمى هذه النسبة بنسبة الاحتياطي القانوني أو الاحتياطي المطلوب (Required Reserve Ratio).
3- سعر الخصم (Discount Rate):
تقوم البنوك التجارية بالاقتراض من البنك المركزي الذي يقوم بدوره بفرض سعر فائدة معين يسمى بسعر الخصم. ويعتبر سعر الخصم من الطرق الأساسية التي يستطيع من خلالها البنك المركزي من التأثير على سعر الفائدة (تكلفة الاقتراض وعائد الوديعة).

13.5.2) استخدام أدوات السياسة النقدية:
يقوم البنك المركزي باستخدام أدوات السياسة النقدية بهدف التأثير على عرض النقد ومن ثم النشاط الاقتصادي بشكل عام. ويتم استخدام هذه الأدوات بالتحديد لمواجهة الفجوات التضخمية والانكماشية كما سنرى لاحقاً.
أولاً: استخدام أدوات السياسة المالية في الفجوات التضخمية:
تنتج الفجوة التضخمية نتيجة ارتفاع الطلب الكلي عن العرض الكلي (AD > AS)، ويمكن القضاء على هذه الفجوة عن طريق تقليل الطلب الكلي. وفي هذه الحالة يتم استخدام "السياسة النقدية الانكماشية" (Contractionary Fiscal Policy) كما يلي:
1- عمليات السوق المفتوحة: وتتضمن هذه الأداة قيام البنك المركزي ببيع السندات الحكومية إلى الأفراد والبنوك التجارية والمؤسسات المختلفة، حيث أن عملية البيع هذه ستؤدي إلى انخفاض كمية النقد المتداول في الاقتصاد، مما يعمل على تخفيض القوة الشرائية للأفراد وتقليل حجم الإنفاق الاستثماري الذي يقوم به قطاع الإنتاج، وبالتالي ينخفض كل من الإنفاق الاستهلاكي (C)،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: 18   السبت 21 يونيو - 4:38

والإنفاق الاستثماري (I)، مما يعمل على تخفيض الطلب الكلي إلى أن يصل إلى مستوى العرض الكلي.
2- سعر الخصم: يقوم البنك المركزي برفع سعر الخصم مما يعني انخفاض حجم القروض المتوفرة لدى البنوك التجارية، والتي بدورها ترفع سعر الفائدة على الودائع والقروض، مما يعنى ارتفاع حجم الأموال المودعة في البنوك (حيث أصبح العائد على الأموال المودعة أعلى من السابق)، وانخفاض حجم القروض (بسبب ارتفاع تكلفة الإقراض). ويؤدي هذا إلى انخفاض حجم الإنفاق الاستهلاكي (C)، والإنفاق الاستثماري (I)، مما يعني انخفاض الطلب الكلي. وتستمر هذه العملية لحين عودة الطلب الكلي إلى مستوى التوازن.
3- الاحتياطي القانوني: يقوم البنك برفع نسبة الاحتياطي القانوني مما يعني انخفاض قدرة البنوك على توليد الائتمان (تذكر قانون مضاعف النقود). ونتيجة لارتفاع نسبة الاحتياطي القانوني ينخفض الإنفاق الاستهلاكي (C)، والاتفاق الاستثماري (I)، إلى أن يتساوى الطلب الكلي مع العرض الكلي.
ثانياً: استخدام أدوات السياسة المالية في الفجوات الانكماشية:
تنتج الفجوة الانكماشية بسبب انخفاض الطلب الكلي عن العرض الكلي (AD < AS). ويمكن القضاء على هذه الفجوة عن طريق تحفيز وزيادة الطلب الكلي، أي يتم إتباع "السياسة النقدية التوسعية" (Expansionary Fiscal Policy) كما يلي:
1- عمليات السوق المفتوحة: وتتضمن هذه الأداة قيام البنك المركزي بشراء السندات الحكومية من الأفراد والبنوك التجارية والمؤسسات المختلفة، حيث أن عملية الشراء هذه ستؤدي إلى ارتفاع كمية النقد المتداول في الاقتصاد، مما يعمل على زيادة القوة الشرائية للأفراد وزيادة حجم الإنفاق الاستثماري الذي يقوم به قطاع الأعمال، وبالتالي يرتفع حجم كل من الإنفاق الاستهلاكي (C)، والإنفاق الاستثماري (I)، مما يعمل على زيادة الطلب الكلي إلى أن يصل إلى مستوى العرض الكلي.
2- سعر الخصم: ويقوم البنك المركزي بتخفيض سعر الخصم مما يعني تشجيع البنوك التجارية على الاقتراض وبكميات أكبر من البنك المركزي. وتقوم البنوك التجارية بتخفيض سعر الفائدة على الودائع والقروض مما يعنى انخفاض حجم الأموال المودعة في البنوك (حيث أصبح العائد على الأموال المودعة اقل من السابق)، وارتفاع حجم القروض (بسبب انخفاض تكلفة الإقراض). وتكون المحصلة النهائية أن يرتفع حجم الإنفاق الاستهلاكي (C) والإنفاق الاستثماري (I)، مما يعني ارتفاع الطلب الكلي وتستمر هذه العملية لحين ارتفاع الطلب الكلي إلى مستوى العرض الكلي.
3- الاحتياطي القانوني: يقوم البنك برفع نسبة الاحتياطي القانوني، مما يعني انخفاض قدرة البنوك التجارية على توليد الائتمان (تذكر قانون مضاعف النقود). ونتيجة ارتفاع نسبة الاحتياطي القانوني ينخفض كل من الإنفاق الاستهلاكي (C)، والاتفاق الاستثماري (I)، إلى أن يتساوى الطلب الكلي مع العرض الكلي.

12.3) السياسة المالية:
تقوم الحكومة بدور حيوي ومهم في استقرار الاقتصاد الوطني عن طريق مواجهة الاختلالات والمشاكل الاقتصادية التي يتعرض لها اقتصاد الدولة. فإختلال التوازن في الاقتصاد والذي ينتج بسبب التغيرات في الطلب الكلي والعرض الكلي، قد يعرض الاقتصاد كما رأينا سابقاً إلى مشكلة التضخم أو البطالة أو التضخم الركودي (Stagflation)، والذي يتميز بارتفاع معدلات البطالة والتضخم في آن واحد. وتستطيع الحكومة مواجهة هذه المشاكل عن طريق التأثير على حجم الطلب الكلي (AD) في الاقتصاد، وذلك من خلال استخدام أدوات السياسة المالية، والتي تتكون من الإنفاق الحكومي (G) والضريبة على الدخل (T). ويتم هذا التأثير بطريقتين: مباشرة وأخرى غير مباشرة، حيث تتمثل الطريقة المباشرة في الإنفاق الحكومي (G)، والذي يعتبر أحد مكونات الإنفاق الكلي أو الطلب الكلي في الاقتصاد:

AD = C + I + G + Xn


فعند اختلال التوازن في الاقتصاد (AD ≠ AS)، تستطيع الحكومة تغيير حجم إنفاقها الحكومي (G)، من أجل التأثير على حجم الطلب الكلي (تذكر تأثير المضاعف)، وبالتالي الوصول إلى مستوى التوازن من جديد.
أما الطريقة غير المباشرة فتتمثل في استخدام الضرائب (T)، التي تؤثر بالتالي على كل من الاستهلاك (C) والادخار (S). فارتفاع مستوى الضريبة المفروضة على دخول الأفراد يؤدي إلى انخفاض الدخل الشخصي المتاح، وبالتالي انخفاض حجم الاستهلاك والادخار، ومن ثم انخفاض حجم الطلب الكلي. والعكس صحيح عند قيام الحكومة بتخفيض حجم الضريبة.
12.3.1) أهداف السياسة المالية:
تقوم الحكومة بإتباع السياسة المالية (عن طريق استخدام أدوات السياسة المالية)، من أجل تحقيق العديد من الأهداف، من أهمها:
1- المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار، وبالتالي تجنب الوقوع في مشكلة التضخم.
2- استغلال جميع الموارد الإنتاجية المتوفرة في الاقتصاد المحلي، والتوصل إلى مستوى التوظف الكامل للاقتصاد المحلي، وتجنب الوقوع في مشكلة البطالة.
3- دعم مسيرة التنمية الاقتصادية، ورفع مستوى النمو الاقتصادي.
12.3.2) السياسة المالية والفجوات الاقتصادية:
لنفترض أن خللاً ما قد واجه الاقتصاد المحلي، بحيث أصبح الطلب الكلي أكبر من العرض الكلي، أو (AD>AS). حيث يعني هذا أن كمية الناتج لا تستطيع تلبية الطلب الموجود في الاقتصاد. فعندما نكون في وضع أقل من وضع التوظف الكامل، فإن النقص في المخزون يدفع المنتجين إلى توظيف عناصر إنتاج جديدة مثلاً من أجل زيادة مستوى الإنتاج، ومن ثم يرتفع حجم الناتج (العرض الكلي)، إلى أن يتساوى مع حجم الطلب الكلي. أما إذا كان الاقتصاد في وضع التوظف الكامل، فإن هذا يعني أن جميع عناصر الإنتاج الموجودة في الاقتصاد موظفة بشكل كامل، وبالتالي فمن غير الممكن توظيف عناصر إنتاجية جديدة. إن ارتفاع حجم الطلب الكلي في هذه الحالة، وعجز العرض الكلي عن ملاحقة الطلب الكلي ستؤدي إلى مشكلة تضخم (ماذا يسمى هذا النوع من التضخم عندما يكون الطلب الكلي أكبر من العرض الكلي؟).
لمواجهة هذه المشكلة، تقوم الحكومة بالتدخل من أجل تحقيق الهدف التالي: مواجهة الفجوة التضخمية (Inflationary Gap)، وهي الفجوة الناتجة عن زيادة الطلب الكلي عن العرض الكلي، وذلك عند مستوى التوظف الكامل، كما هو موضح بالشكل رقم (.111.1)، وبالتالي محاولة تقليص حجم الطلب الكلي في الاقتصاد. وبما أن الإنفاق الحكومي يعتبر عنصر من عناصر الإنفاق الكلي (أو الطلب الكلي)، فإن تقليص أو تخفيض حجم الإنفاق الحكومي سيؤدي إلى تقليل حجم الإنفاق الكلي إلى المستوى الذي يكون فيه الطلب الكلي مساوياً للعرض الكلي.
من جانب آخر، تستطيع الحكومة استخدام الأداة الثانية من أدوات السياسة المالية، وهي الضرائب. فعند فرض ضريبة على الدخل، فإن ذلك سيؤدي إلى تقليص مستوى الدخل الشخصي المتاح بقيمة الضريبة ومن ثم انخفاض مستوى الاستهلاك ومستوى الادخار. إذاً، تقوم الحكومة بإتباع سياسة مالية انكماشية (Contractionary Fiscal Policy) والتي تتمثل في تخفيض حجم الإنفاق الحكومي، أو زيادة الضرائب من أجل مواجهة الفجوة التضخمية.
لنفترض الآن أن خللاً ما قد واجه الاقتصاد بحيث أصبح الطلب الكلي أقل من العرض الكلي، أو (AD<AS). في هذه الحالة فإن كمية الطلب الكلي أقل من حجم الناتج الموجود في الاقتصاد، وتسمى هذه الحالة بالفجوة الانكماشية (Contractionary Gap)، كما هو موضح في شكل رقم (11.1.2). فإذا كان الاقتصاد في وضع أقل من وضع التوظف الكامل، فإن الزيادة في المخزون (أي الفائض من السلع والخدمات)، ستدفع المنتجين إلى توظيف عناصر إنتاج أقل من أجل تقليل حجم الناتج، ومن ثم انخفاض العرض الكلي إلى أن يتساوى مع حجم الطلب الكلي. وفي هذه الحالة سيواجه الاقتصاد مشكلة بطالة، وذلك بسبب الاستغناء عن بعض العناصر الإنتاجية. (ماذا يسمى هذا النوع من البطالة الناجمة عن قصور الطلب الكلي عن مساواة العرض الكلي؟).
وتقوم الحكومة بالتدخل من أجل مواجهة الفجوة الانكماشية، من خلال محاولة زيادة حجم الطلب الكلي في الاقتصاد عن طريق إتباع سياسة مالية توسعية (Expansionary Fiscal Policy)، وتتمثل هذه السياسة في زيادة حجم الإنفاق الحكومي، والذي سيؤدي إلى زيادة حجم الإنفاق الكلي إلى المستوى الذي يتساوى فيه كل من الطلب الكلي مع العرض الكلي.
أما عند استخدام الحكومة للأداة الثانية من أدوات السياسة المالية التوسعية وهي الضرائب، فإن مواجهة الفجوة الانكماشية يتم عن طريق تقليل حجم ضريبة الدخل، حيث سيؤدي ذلك إلى زيادة مستوى الدخل الشخصي المتاح بقيمة الضريبة، ومن ثم ارتفاع مستوى الاستهلاك ومستوى الادخار. إذاً، تقوم الحكومة بإتباع سياسة مالية توسعية وذلك لمواجهة الفجوة الانكماشية.

















AE YFE
Y

C+I+G+Xn




فجوة تضخمية





Y

(11.1.1)


AE YFE
Y


C+I+G+Xn




فجوة انكماشية




Y

(11.1.2)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
najub20
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 23
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاقتصاد الكلي   الجمعة 10 أكتوبر - 6:22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
feredj



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 26/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الاقتصاد الكلي   الثلاثاء 5 مايو - 3:43

السلام عليكم ، يا اخي هذا ليس اقتصاد كلي انما هو اقتصاد جزئي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كتاب الاقتصاد الكلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد الكلي، الاقتصاد الجزئي، الاقتصادي الدولي-
انتقل الى: