منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المخاطر المصرفية: كيفية تجنّبها.. كيفية مواجهتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: المخاطر المصرفية: كيفية تجنّبها.. كيفية مواجهتها   الثلاثاء 1 يناير - 19:44

المخاطر المصرفية: كيفية تجنّبها.. كيفية مواجهتها
دمشق - صحيفة تشرين
اقتصاد
الاثنين 31 كانون الأول 2007
عكاب سالم الطاهر -كاتب عراقي
من بين الظواهر العديدة التي يزخر بها النشاط الإنساني المتنوع، هناك ظاهرتان ملموستان ومتناقضتان في الوقت نفسه، هما: الأمان من جهة، والمخاطر من جهة ثانية. والنشاط المصرفي لا يخلو من هاتين الظاهرتين، ومن التعرّض لآثارهما (سلباً أو إيجاباً).
إن نسبة وجودهما، ومدى تأثيرهما متعاكستان. إذ كلما ازداد أحدهما وجوداً وتأثيراً، قلّ الآخر وجوداً وتأثيراً أيضاً. ‏

وقبل أن نتطرّق إلى أنواع المخاطر المصرفية وكيفية تجنبها أو مواجهتها، من المفيد أن نعرّف المخاطر عموماً، والمخاطر المصرفية تحديداً. فالمعنى اللغوي (المعجمي) للخطر، هو «احتمال حدوث ضرر ما». وكلمة (احتمال) هنا مهمة، لأنها تضع صفة مستقبلية للضرر. ‏
وتأسيساً على ذلك، تعرّف المخاطر المصرفية بأنها «احتمال اختلاف العائد المتحقق عن العائد المتوقع من الاستثمارات». أما الدكتور خليل الشمّاع، فيرى بأنها «درجة تقلب الأرباح». لكن الدكتور فائق جبر النجار (من الرياض)، يُعرّف المخاطر بأنها «احتمالية تعرض البنك إلى خسائر غير متوقعة وغير مخطط لها»(1). ‏
وهناك العديد من التعاريف يطرحها معنيون بالشأن الإداري ـ المصرفي، وهي تتفق في المضمون وإن اختلفت بالتعبير، والآن: ما أنواع المخاطر؟ ‏
لو اعتمدنا الطابع (المكاني) للمخاطر، لقسّمناها إلى نوعين: مخاطر داخلية يمكن السيطرة عليها ومخاطر خارجية لا يمكن السيطرة عليها تتعلق بالوضع الاقتصادي والمالي العام. ‏
ولكن، من حيث المحتوى، يمكن أن نجد الأنواع التالية من المخاطر: ‏
1 ـ مخاطر السيولة: ويقصد بها «عدم القدرة على دفع الالتزامات المالية في الوقت المحدد لاستحقاقها» وعدم توفر السيولة، هو بوّابة مُفضية إلى حيث العجز وفقدان السمعة الجيدة، وهي مقدمات للإفلاس الكامل. ‏
وللوقاية من هذه المخاطر، أو لمعالجتها إن وقعت، يعمد المصرف إلى ما يُسمّى (الاحتياطيات الجزئية)، وتتمثل باستقطاع نسبة من الودائع المنسابة إليه، وتودع لدى المصرف المركزي كاحتياطي قانوني نقدي، يُضاف إلى ما يحتفظ به المصرف لنفسه من احتياطي نقدي اختياري في الصندوق ولدى المصرف المركزي، ولدى المصارف الأخرى لغرض توفير السيولة.(2) هذا هو الإجراء الوقائي، ولكن حيث يحصل فقدان للسيولة، فإن المعالجة تتمثل ببيع الموجودات أو الاقتراض. ‏
2 ـ المخاطر الائتمانية: ويُعرف هذا النوع من المخاطر بأنه «عدم قدرة المقترض على إعادة مبلغ القرض كُلاً أو جزءاً في تاريخ الاستحقاق». ولأن أساس الفعّالية المصرفية هو: قبول الودائع ومنح القروض، فإن الاقراض يتضمن المخاطرة. ولكن المطلوب تجنبها أولاً وتحملها ومعالجتها ثانياً، إن اتباع منهجية إقراضية متحفظة، وتحليل أهلية المقترض، ورفع سعر الفائدة للقروض التي يُشَك باستعادتها.. إن هذه بعض الوسائل لمواجهة المخاطر الائتمانية. ‏
3 ـ مخاطر سعر الفائدة: وتتضمن «احتمال ارتفاع معدّلات الفائدة السوقية مع بقاء معدلات الفائدة لاستثمارات المصرف» ويمكن السيطرة، إلى حدّ ما، على هذه المخاطر من خلال التطابق بين الموجودات والمطلوبات، والتماثل في تواريخ استحقاق الموجودات مع المطلوبات. ‏
4 ـ مخاطر التضخم: وهي المتأتية من ارتفاع الأسعار، وما يعقبها من انخفاض القوة الشرائية للعملة. ‏

5 ـ مخاطر متنوعة (أخرى): وتحت هذا العنوان يمكن أن نضع المخاطر التالية: ‏
ـ مخاطر السوق (انهيار سوق الأسهم مثلاً). ‏
ـ مخاطر الصرف (وهي الناجمة عن تقلبات أسعار الصرف). ‏
ـ مخاطر السمعة. ‏
ـ مخاطر التزوير. ‏
ـ مخاطر الإهمال والأخطاء. ‏
ـ مخاطر السرقة. ‏
ولعلّنا نتفق بالقول أن لا نشاط مصرفياً بدون أن يصحبه هامش من المخاطرة، مهما كانت نسبتها. لكن المطلوب: كيفية تجنب المخاطرة. وإن تعذّر ذلك، يُطرح على طاولة البحث: كيفية المعالجة. ‏
ويبدو أن وعياً مصرفياً متنامياً إزاء هذه الظاهرة (المخاطر)، يستند إلى ثقافة مصرفية سليمة ترفض التطيّر من المخاطر من جهة، وترفض تجاهلها من جهة أخرى. ‏
وضمن هذا الوعي وتلك الثقافة، تأسّس حقل معرفي جديد عنوانه (إدارة المخاطر المصرفية)، لتشكل هذه الإدارة العمود الفقري للثقافة المصرفية الجديدة، كما يرى مهتمون ومتابعون للشأن المصرفي. ‏
وقد ركز (اتفاق بازل II)، في محوره الثاني على أهمية إدارة المخاطر المصرفية، فالمهم هو كيفية إدارة البنوك للمخاطر المصرفية بصورة سليمة تجعلها في مأمن من الأزمات المصرفية. ‏

ويرى خبراء مصرفيون «أن الإدارة السليمة للمخاطر المصرفية تستلزم أن تكون مجالس الإدارات، والإدارات العليا بالبنوك مهتمة ومدركة تماماً لأهمية إدارة المخاطر المصرفية، ووضع الاستراتيجيات والسياسة الخاصة بها، والاعتماد على الأسلوب العلمي في قياس المخاطر المصرفية، والكفاءة والخبرة في إدارة تلك المخاطر»(3). ‏
والمطلوب من المصارف العربية تطوير أنظمتها وسياساتها الخاصة بإدارة المخاطر المصرفية، لكي تنأى عن هذه المخاطر أو تقلل من تأثيراتها السلبية. ‏



المصادر: ‏
(1) إدارة المخاطر المصرفية وإجراءات الرقابة عليها ـ الدكتور فائق جبر النجار ـ الرياض ـ موقع (باب). ‏
(2) المخاطر المصرفية ـ تحليل قدمه الدكتور خليل الشماع إلى الحلقة النقاشية في الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية. ‏
(3) الدكتور نبيل حشاد ـ دليلك إلى إدارة المخاطر المصرفية ـ من منشورات اتحاد المصارف العربية ـ 2005.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
المخاطر المصرفية: كيفية تجنّبها.. كيفية مواجهتها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: التحوط و إدارة المخاطر في الصناعة المالية :: التحوط و إدارة المخاطر في الصناعة المالية التقليدية-
انتقل الى: