منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الموارد المعنوية للمؤسسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنان
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 115
Localisation : حيث أنــــــــــــــــــــــا
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: الموارد المعنوية للمؤسسة   الإثنين 9 يونيو - 22:50

حتى عقد التسعينياتِ، كانت العديد من المؤسسات تنظر إلى نظم وتكنولوجيا المعلومات على أنها منتج يقوم بإنجاز وظيفة معينة مثل نظام المحاسبة، وحتى أن الأبعادِ الإستراتيجيةِ لنظم وتكنولوجيا المعلومات تأثرت بشدّة بهذه النظرة، و بالتالي لم يكن هناك أي تأثير لنظم وتكنولوجيا المعلومات على إستراتيجية الشركة أو تعزيز القدرة التنافسية لها، حيث كان تركيز المؤسسات مبني على أن نظم وتكنولوجيا المعلومات ما هي إلا وسائل للقيام بتنفيذ بعض الوظائف، مهملةً بذلك المصادر التي تنتج هذه المُنتَجات من أنظمة تقنية وبرامج، و هي التي تُؤثّرُ على فعالية المؤسسة في المدى البعيدِ.. ان المصادر في أنظمةِ المعلوماتِ تعني كافة أنواع المساهمات التي تَدْخلُ التطبيقَ التنظيميَ لنظام الشركة مثل أهداف عملِ الموارد البشرية ووسائل العمل والعمليات.

وعليه فقد بدأت اليوم الأصوات المنادية في جعل نظم المعلومات جزءاً أساسياً في رسم إستراتيجية الشركات تتعالى بشكل ملموس. يوضح مدير تطوير نظم المعلومات والتكنولوجيا في إحدى الشركات الكويتية الكبرى المهندس وضاح الطيباوي انه من الناحية الإستراتيجيةِ فإن هناك اتفاقا عاما بأن الشخصية المتفردة للشركات في الأسواق التنافسية غير كافية للإبقاء على التميز المستمر، حيث ان بيئة الاقتصادِ المعتمدة على المعلومات والمعرفة للمؤسسات الخدمية والتصنيعية تتطلب مقدرات ومؤهلات جديدة لتحقيق المنافسة الناجحة، وقدرة الشركة على استغلال أصولها المعنوية الغير ظاهرة، أَصْبَحتْ أهم بكثير مِنْ استثمار وإدارة الأصول الثابتة والواضحة للعيان، ويشير الى ان الأصول المعنوية تمكن المؤسسات من تَطوير علاقاتها مع العملاء والحفاظ على ولاءِ العملاء الحاليين، كذلك فان الأصول المعنوية والغير ملموسة تستطيع خدمة قطاعات جديدة بكفاءة أعلى وبإنتاجية أفضل وذلك من خلال الاستخدام الأفضل للمهاراتَ وتقديم حوافزَ للتحسيناتِ المستمرةِ في العمليةِ، وهذه النظرية تعرف بطريقة استخدام الموارد والمصادر Resource-based Approach RBA

< هل هذه النظرية معتمدة كطريقة أو منهج علمي في رسم الإستراتيجيات، أم أنها نظرية قيد البحث؟

- هي نظرية فاعلة وقوية و العديد من العلماء أكدوا على أهمية طريقة استخدام الموارد والمصادر على تنفيذ إستراتيجية الشركة، حيث انهم أكدوا الصلةَ ما بين السلوك الجماعيِ، مثل الهوية التنظيمية أو ثقافة المعرفة والبيئة الداخلية كعناصر أساسية من مصادر المؤسسة.

< برأيكم ما هي أهم المقومات الأساسية التي يبنى عليها تميز أي مؤسسة؟

- في الحقيقة ان المؤسسات لا تستطيع ان تتميز فقط باستخدام آليات اقتصادية منسوخة من السوق أو من خلال الرد المستمر على قوى وتوجهات السوقِ، بل يتوجب عليها المساهمة الحقيقية في التقدم الاقتصادي من خلال قدرتِهم الفريدةِ على إيجاد آليات و بيئة مُتميّزة (ontext - environment)، وتلك البيئة هي التي تُمكّنُ الشركاتَ من أن تَتحدّى قوى السوق المستمرة.

< وما ماهية أو تركيبة هذه البيئة بحسب هذه النظرية؟

- ان البيئة الموجودة في المؤسسة تتكون من السلوك الفردي والجماعي وهي متعلقة أيضا بالقدرات الديناميكية للمؤسسة .

< وما هذه القدرات الديناميكية، وما علاقتها بنظم المعلومات؟

- القدرات الديناميكية للمؤسسة هي مجموعة من الإستراتيجيات وآليات العمل المستخدمة وآليات العمل وهي تميز مؤسسة عن غيرها كما تقوم بتقديم قيمة إضافية لها في الأسواق المتغيرة، ومن هنا تأتي أهمية نظم وتكنولوجيا المعلومات من كونها إحدى القدرات الديناميكية للمؤسسة، فهي تستطيع خلق واقع تنافسي أفضل إذا تم استغلالها وربطها بإستراتيجية المؤسسة بشكل متوازٍ.

< اذاً ما مقياس كفاءة أي شركة؟

- لا شك في أن كفاءة المؤسسة وتأثيرها organizational effectiveness هي قضية معقّدة،حيث حاول العديد من علماء الإدارةِ إيجاد حلول لها منذ وقت بعيد، وعلى مدار الثمانينات وأوائِل التسعينياتِ أصبحتْ من الأمور المقلقة لهم، وذلك للصلة الواضحة ما بين التأثير في المؤسسة والميزة التنافسية، طبقا للنظرية العالمية في مجال الإدارة Porter فان الكفاءة تعني أَنْ تُجاهدَ المؤسسة للعمل من خلال خفض التكاليف ورفع مستوى الجودة.

< كيف نفرق بين موارد أو مصادر ملموسة وأخرى معنوية؟

- ان الموارد أو المصادر يمكن أن تكُون أي شيء يعتبر كقوة أَو كضعف للمؤسسة، ويمكن أن تصنف تحت ثلاثة أنواع :

1) أصول المؤسسة

2)الموارد البشرية

3) الموارد المؤسساتية، وتَتضمن الأصول الثابتة للمؤسسة والتقنيات المستخدمة والمصانع وأجهزة الشركة، الموضع الجغرافي وسهولة الوصول إلى المواد الأولية، أما الموارد البشرية فهي تَتضمن مصادر خبرات الموظفين ومهاراتهم ومعارفهم، وتَتضمّنُ الموارد المؤسساتية الهياكل التنظيمية بالإضافة إلى العلاقاتِ بين الأفرادِ والمجموعاتِ داخل وخارج الشركةِ.

< و كيف يمكن لنظم المعلومات أن تلعب دوراً في تقديم ميزة تنافسية للمؤسسة؟

- هناك أربعة أنواع من الخواص الموجودة في أنظمةِ المعلوماتِ تستطيع تقديم الميزة التنافسيةِ للمؤسسة والحصول على التميز، وهي المتطلبات الرأسمالية - التقنية المملوكة – المهارات التقنية والإدارية.

< وكيف يمكن تحقيق هذه المواءمة بين أنظمة المعلومات وإستراتيجية الشركة؟

- ان عملية الربط والمواءمة (alignment) ما بين إستراتيجية الأنظمة وتكنولوجيا المعلومات باسترتيجية المؤسسة هي عملية تنظيمية تُنَفَّذُ ضمن سياقِ تنظيميِ بهدف تقديم ميزة تنافسية للمؤسسة.

للحصول على المواءمة مابين إستراتيجية أنظمة وتكنولوجيا المعلومات واسترتيجية المؤسسة يستوجب ان يكون هناك ثلاثة أبعاد رئيسية هي البعد الاستراتيجي والسلوكي والبنائي أو ما يعرف بالتنظيمي، وهذه الأبعاد تحتوي على العناصر المنظمة للعلاقة مابين أنظمة وتكنولوجيا المعلومات والمؤسسة ضمن إطار عام وهو ملاءمة أهداف الإستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات لإستراتيجية المؤسسة، حيث ان الإطار العام للحصول على التوفيق ما بين الإستراتيجية يتكون من عناصر الانضباط والثقة والدعم وهي عناصر سلوكية وكذلك عوامل بنائية مثل الهياكل والأنظمة والبنية التحتية داخل المؤسسة.

< متى ظهرت فكرة المواءمة وما القصد من وراء هذه الفكرة؟

- في الحقيقة إن المواءمة ما بين استراتيجيات أنظمة المعلومات وتكنولوجيا المعلومات باسترتيجية المؤسسة قدّمتْ في التسعينياتِ في الدراسات الصادرة من جامعة ماستشوسس الاميركية للتكنولوجيا حيث كَانَ المقصود من تقديم هذه الفكرة هي ضمان حصول مساهمي المؤسسات على أعلى عائد لاستثماراتهم من أنظمة وتكنولوجيا المعلومات، و هذا يتأتى من خلال المحافظة على البنية التحية لتكنولوجيا المعلومات المتناغمة بشكل دائم مع إستراتيجيةِ المؤسسة.

< وهل من السهولة بمكان تحقيق ربط بنية تكنولوجيا المعلومات بإستراتيجية الشركة؟

- بالتأكيد لا، فوضع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات بإستراتيجيةِ المؤسسة ليس بالمهمة الهينة وهذا يعود إلى أن التقنيةَ معقّدة وصعبةُ الفهم ومفرداتها التخصصية التقنية خاصة بالمحترفين.

< ما الرسالة التي توجهونها لتحقيق التميز؟

- بعد أكثر مِنْ عقد من تقديم دراسة جامعة ماساشوستس الاميركية للتكنولوجيا ونتيجة للعديد من البحوث الميدانية على الشركات والمؤسسات الناجحة والمتميزة تبين أن تحقيق المواءمة ما بين استراتيجيات أنظمة المعلومات وتكنولوجيا المعلومات وإستراتيجية المؤسسة يقدم ميزة تنافسية ويؤهل الشركة للاستفادة من الموارد المعنوية الموجودة لديها والتي لا يمكن للشركات المنافسة نسخها أو شراؤها، ويقدم أيضا أداة لتحقيق كفاءة العمليات وهذا إن دلّ على شيء فهو يدل على ضرورة التحرك بهذا الاتجاه على مستوى شركاتنا المحلية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الموارد المعنوية للمؤسسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: تسيير و اقتصاد المؤسسة-
انتقل الى: