منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي   الأحد 8 يونيو - 1:22

تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي
تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي
من خلال التجربة الجزائرية
- مقارنة المخطط بالمحقق -


الأستاذ عبد اللطيف بلغرسة
الأستاذ رضا جاوحدو
مـقـدمـة :


يعتبر المشروع الأورومتوسطي تتويجا للانفتاح الأوروبي على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ، و التي تضم في معظمها دولا عربية : الجزائر - مصر - الأردن - لبنان - المغرب - سوريا - تونس – ليبيا ، مما يمثل في الوقت ذاته عنوانا مجسدا للحوار الأوروعربي ، حيث يأتي موضوع الاستثمار على رأس جدول أعمال الملف الاقتصادي ، حيث يشير التقرير الاستراتيجي العربي 2001 أن الدول العربية مجتمعة لم تتجاوز حصتها نسبة 2% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية أي بمبلغ 3 مليارات من الدولارات سنويا .


وباعتبار الجزائر دولة يوصف اقتصادها بانتمائه إلى الاقتصاديات الانتقالية و تأسيسا على أنها ذات الأبعاد الثلاث : البعد المغاربي ، العربي ، المتوسطي ، و على غرار البلدان المتوسطية الأخرى قد وقعت اتفاق الإطار بينها و بين الاتحاد الأوروبي و هو ما يعرف باتفاق فلنسيا للشراكة و المشاريع الاستثمارية المشتركة، لكن و الحالة هاته و على اعتبار أن الاستثمار هو المحرك للبعد التنموي و من ثم تحقيق التنمية الشاملة المستديمة كان لزاما علينا دراسة تداعيات هذا الاتفاق على الاستثمار الأوروبي في الجزائر كدراسة تجربة و تشريح حالة ،لاقتصاد عربي قياسا - استئناسا أو استدلالا - باقتصاديات الوطن العربي ككل .


ذلك ان الجزائر تعرف وتيرة متسارعة في ميدان الاستثمارات الأجنبية المباشرة إذ بلغت قيمتها 1.2 مليار $ و من المتوقع أن ترتفع بـ400مليون$ خلال 2003 حيث يحتل الاستثمار في قطاع الخدمات المرتبة الثانية بعد قطاع النفط و إذا كانت الشركات الأمريكية و الفرنسية والبريطانية هي المسيطرة على الاستثمارات النفطية فإن الشركات العربية قد رمت بكلها ثقلها الاستثماري في قطاع الخدمات و هذا حسب الأمانة العامة للاتحاد العام لغرف التجارة و الصناعة و الزراعة للوطن و التي ترى أن هذا النوع من الاستثمارات الخدماتية يشكل مكسب مهم لنمو الرأس المال الأجنبي المستثمر في الجزائر خاصة و أنها بدأت تطبق فكرة الانتعاش الاقتصاد المبني على شعار ً من يقدم خدمة أحسن يحصل على دعم أفضل .ً



ومن ثم جاءت هذه الدراسة لبحث إشكالية مدى استجابة المستثمرين الأوروبيين للاغراءات الاستثمارية التي قدمتها الجزائر في إطار اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ؟ و ذلك من خلال التعرض لأسباب ضعف الاستجابة وانحصارها في الاستثمار البترولي ؟ و ما هي أوجه الاستجداء للاستثمار وطرق الاستغناء بالاستقرار لكي يتم رفع ما تم تحقيقه بما يعادل درجة ما تم تخطيطه؟ .





1- إجراءات دعم الاستثمار الأوروبي في الجزائر :

درجت الجزائر في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي على تطبيق إصلاحات اقتصادية شاملة مست جل القطاعات وذلك من أجل تشجيع الاستثمار الأجنبي ة التوطن الإنتاجي خاص منه الأوروبي ، حيث صدر قانون الاستثمار سنة 1993 و تم تعزيزه بفكرة و إجراء الشباك الوحيد للاستثمار لتيسير العملية الاستثمارية و تسويق العملية الاغرائية بالمزايا الجبائية للاستثمارات الأجنبية في الجزائر ، فضلا عن إنشاء الوكالة الوطنية لدعم و ترقية الاستثمار 1993 تم تبعتها الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار 2001 تدعيما للشبابيك الوحيدة المفتوحة في المناطق ذات الاستقطاب الاستثماري الأجنبي ( العاصمة- عنابة - وهران - ورقلة ) .

بالرغم من كل ذلك تشير الإحصائيات المستقاة من الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار أن أكثر من 43000 مشروع استثمار وطني و أجنبي ضل حبيس الإجراءات البيروقراطية العقيمة على مستوى الوكالة الوطنية لدعم و ترقية الاستثمار مما دفع بالجهات الموكلة بملف الاستثمار إلى حلها .

و تأتي في سياق ذلك الاصطلاحات ذات الجيل الأول و الثاني على المستوى الكلي و التي تخص جدول الديون الخارجية 1994-1995 و أحداث التوازنات ألماكروية على المستوى المالي و النقدي و كذا إدخال المرونة على سوق السلع و الخدمات و الفعالية على مستوى سوق التشغيل إلى غير ذلك من الإجراءات ذات البعد الاصطلاحي للاقتصاد الجزائري .

و تبعا لتلك المجهودات جاء اتفاق فلنسيا للشراكة و المشروعات الاستثمارية المشتركة بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي, لكن ، يطرح السؤال بإلحاح : هل استجاب الاستثمار الأجنبي و الأوروبي خصوصا لتلك الإجراءات و انجلب لتلك التشجيعات و اجدب لتك التحفيزات ؟.

إن الإجابة عن كل ذلك تكمن في إجراء تقييم موضوعي و تحليل أكاديمي و تدليل ميداني لتجربة الاستثمار الأوروبي من خلال مقارنة المخطط بالمحقق .







2- اتفاق فلنسيا بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي :


بعد طرح المشروع الأورومتوسطي سعى الاتحاد الأوروبي إلى عقد اتفاقات شراكة مع دول جنوب المتوسط كل على حدى حيث بعد الإعلان عن المشروع في قمة برشلونة سنة 1995 بدأت المفاوضات الثنائية بين اللجنة الأوروبية و ممثلي عن بعض دول المغرب العربي ،حيث أسفرت هذه المفاوضات عن توقيع اتفاق بين الاتحاد الأوروبي و تونس في12/أبريل/1995 لمدة 12 سنة يتوج بخلق منطقة تبادل حر بين الطرفين و هو الاتفاق ذاته الذي تم توقيعه بين الآحاد الأوروبي و دول أخرى مثل الأردن و المغرب ،و بما أن المبادرة موجهة لكل دول جنوب البحر الأبيض المتوسط فقد التحقت الجزائر بهذا الاتفاق و هو ما يعرف باتفاق فلنسيا لشراكة و المشروعات المشتركة .


2-1 اتفاق الشراكة :

بعد اتفاق الإطار الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى في 19/ديسمبر/2001 في بوركسل تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات و التدابير و التي من شأنها تدعيم المبادلات التجارية بين الاتحاد الأوروبي و الجزائر ذلك أن59.39‍‍ % من واردات الجزائر تأتي من الاتحاد الأوروبي أي ما قيمته 5.9 مليار $ من مجموع 9.94 مليار $ سنويا مما أهل الاتحاد الأوروبي أن يتصدر قائمة شركاء الجزائر في إطار ما يسمى بالدولة الصغرى ( كروجمان 1998 ) ، حيث تشير إحصائيات 2001
-فضلا عن الواردات- أن 64.52 % من صادرات الجزائر تتجه إلى الاتحاد الأوروبي أي ما قيمته 12.4 مليار $ من مجموع 19.13 مليار $ سنويا à ( الديوان الوطني للإحصاء الجزائر ).

لذلك فإن نسبة 3/2 من مبادلات الجزائر تتم مع الاتحاد الأوروبي حيث تتمثل وارداتها منه في المواد الاستهلاكية النهائية فضلا عن بعض المواد الأولية و القطاع الغيار ،أما صادرات الجزائر للاتحاد الأوروبي فتتجسد أساسا في البترول و الغاز و الموجه خصيصا إلى كل من فرنسا ، إيطاليا و إسبانيا .

و تتويجا لما سبق تم توقيع اتفاق الشراكة رسميا بين الاتحاد الأوروبي و الجزائر بفلنسيا في 22/أبريل/2002 بعد جملة المفاوضات المراطونية و التي استمرت تارة و انقطعت تارة أخرى بين الطرفين مما شكل نقطة تحول في مسار خروج الجزائر من بوتقة العزلة التي كانت تعانيها .





و يهدف اتفاق فلنسيا إلى تأكيد دخول معظم السلع و الخدمات من الجزائر إلى الاتحاد الأوروبي مع إلغاء الحواجز الجمركية و غير الجمركية أمام صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الجزائر فضلا عن الإلغاء التدريجي لمدة 12 سنة لجميع التعريفات على واردات السلع الصناعية القادمة من الاتحاد الأوروبي ، كما الامتناع عن استعمال الحصص المفروضة عل السلع ، زيادة عن تنسيق السياسات المتعلقة بالمنافسة و المعايير و الملكية الفكرية و الحق المتبادل بطريقة متكافئة لمستثمري الطرفين في إقامة و خلق المؤسسات و تأهيل البنية التحتية اقتصاديا و اجتماعيا ،بالإضافة إلى إعطاء ديناميكية خاصة للقطاع الخاص و عصرنة القطاع الصناعي و تأهيل القطاع الزراعي في إطار وضع نظام قانوني مشجع و محفز لذلك يتلاءم مع شروط و ظروف الاتفاق و خصوصيات كل طرف ، و قبل كل ذلك و بعده يأتي موضوع إنشاء المشروعات الاستثمارية المشتركة بين الطرفين في الجزائر في صدارة اتفاق الشراكة .

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي   الأحد 8 يونيو - 1:22


2-2 المشروعات الاستثمارية المشتركة :

المشروعات الاستثمارية المشتركة هي عبارة عن اتفاق بين بلدين أو أكثر بهدف إنشاء مشروع أو مشروعات في القطاعات الاقتصادية الصناعية و الزراعية و الخدمات على المستوى الفردي أو على المستوى الحكومي من أجل خلق و إنتاج سلع و خدمات للتسويق المحلي و التصديري بشرط أن تقدم الأطراف المشاركة مساهماتها بعناصر الإنتاج المعروفة كالعمل و المواد الأولية و رأس المال و التكنولوجيا و الخبرة البشرية... .

و تهدف المشروعات الاستثمارية المشتركة إلى تحقيق درجة ملائمة من التكامل الاقتصادي فيما بين الأطراف المعنية فضلا عن تجميع و استغلال موارد البلدان المتعاقدة زيادة للقدرة الإنتاجية و رفعا لمستوى الأريحية و توسيعا لحجم المر دودية و دفعا للقوة التنافسية في إطار تحقيق الأهداف المشتركة لجميع الأطراف .

لذلك يمكن أن يأخذ المشروع المشترك أي شكل من الأشكال المعروفة قانونيا (شركة فردية-مساهمة-تضامن-مسؤولية محدودة... ) أو تأخذ شكل فرع تابع للشركة الأم في إحدى دول الاتفاق بشرط أن ينص على القانون الواجب اتباعه و فق نظريتي شخصية أو إقليمية القوانين حسب جنسية الأفراد أو مكان مزاولة النشاط .


و تذكر إحصائيات وزارة الصناعة في الجزائر أنه للفترة ما بين 1993 و 1997 تم إنشاء 186 مشروع استثماري مشترك أخذ كل من قطاع الصناعة و قطاع الخدمات الأولوية تجسيدا لاتفاق الشراكة بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي (وزارة الصناعة و الهيكلة 2000 ) .









العدد التشغيل القطاع
9 5667 الفلاحة
103 17844 الصناعة
22 5031 أشغال عمومية وبناء
10 5805 السياحة
29 31966 الخدمات
2 545 الصحة
11 173 التجارة
186 67034 المجموع





3- الأهمية الاستثمارية للاتفاق فلنسيا :


وتبرز أهمية المشروعات الاستثمارية المشتركة بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي في إطار اتفاق فلنسيا للشراكة فيما يلي :

*/ توسيع البنية التحتية و القاعدة الأساسية للتنمية الصناعية في الجزائر بإنشاء صناعات ذات الارتباطات القاعدية تؤدي إلى ارتباط أفقي بين أنشطتها المختلفة مما يؤدي إلى تشابك صناعي تدور فيه مدخلات و مخرجات تلك القطاعات بشكل يدفع للقضاء على أحادية الجانب في هياكل تسيير أجهزة و دواليب الانتهاج.

*/ تقليص أسعار تكلفة المنتجات الأوروبية المصنعة ضمن المشاريع المشتركة مما يرفع قدرتها
التنافسية و يزيد من حصتها السوقية و يقضي على عوائق تصريف و تسويق تلك المنتجات .

*/ بالنظر إلى طبيعة هذه المشروعات فإنها تجسد الصورة الأكثر واقعية للشراكة .

*/ لا تشترط هذه المشروعات في توفر بروتوكولات سياسية أو إدارات بيروقراطية مما يجعلها سهلة التطبيق سريعة التحقيق ممكنة التنسيق .

*/ تجسد هذه المشروعات التوجهات التنموية الجديدة القائمة على و القائلة بإحداث تنمية سريعة من حيث الوقت و نظيفة من حيث التلوث و قليلة من حيث التكاليف و فعالة من حيث الأداء ، المشروعات المشتركة الصغيرة و المتوسطة .

*/ تسمح هذه المشروعات باستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية و كذا نقل التكنولوجيات الحديثة إلى الجزائر.

*/ توفير سلع في الجزائر أكثر جودة و أقل تكلفة .

*/ دعم الاستثمارات الأوربية المباشرة و غير المباشرة في الجزائر.

*/رفع قدرة الاقتصاد الجزائري على استقبال الاستثمارات الأوربية في ما يخص البنية التحتية .

*/مساعدة الاقتصاد الجزائري على المرور بسهولة أي بأقل تكلفة زمنيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا على اعتبار أن الاقتصاد الجزائري يعد من الاقتصاديات الانتقالية .


_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي   الأحد 8 يونيو - 1:23



4- تقييم تجربة الاستثمار الأوروبي في الجزائر:
على اعتبار أن الطرف الأوروبي هو اكبر واهم شربك اقتصادي للجزائر- حيث تصب ما يقارب 62.7% من صادرات الجزائر في أسواق الاتحاد الأوروبي بالمقابل تستوعب الأسواق الجزائرية أكثر من 58% من المنتوجات الجزائرية - فإن الجزائر استفادت من 949 مليون أورو1
منها 640 مليون وحدة نقدية أوروبية ساهم بها البنك الأوروبي لاستثمار و ذلك للفترة 1978/1976 كما كانت مساهمته بالقروض الاستثمارية للفترة 1995/2001 كما يلي :2

القروض الاستثمارية البــــلدان
1483
1081.3
1508

1549 الجزائر
تونس
المغرب

مصر


ذلك أن التمويل الأوروبي كان خصيصا لقطاعات الطاقة والنقل و الاتصال و المياه و كذا البيئة و المحيط حيث بلغ معدل الدفع 47% من الأموال المخصصة للاستثمار و كذا و صلت نسبة التزام الصندوق الأوروبي للاستثمار 66% من مجمل البروتوكولات الموقعة ، حيث بلغت مساهمته في تمويل قطاع المشروعات الاقتصادية و الاجتماعية 60% و قطاع المياه 11% و 9% لقطاع الفلاحة و الصيد البحري و قطاع الطاقة 7% بينما لم تتجاوز حصة التعاون و البحث العلمي نسبة 5% و هي نسب و إحصائيات تخص دول المغرب العربي مجتمعة .





إن تقييم تجربة الاستثمار الأوروبي في الجزائر لتدفعنا بالضرورة إلى القول أن برنامج (ميدا 1 و2)
يعتبر أهم أداة لدعمMennonite Economic Developement Associates MEDA 1 and 2
و تشجيع الاستثمار و التعاون المالي بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي حيث يهدف إلى تسهيل الانتقال من نظام اقتصادي مخطط موجه إداريا إلى اقتصاد سوق حر يعتمد على ميكانزمات العرض و الطلب على اعتبار أن الجزائر من الاقتصاديات الانتقالية في هذا الإطار فضلا عن تنمية القطاع الخاص و دعم التو ازن الاقتصادي و الاجتماعي في الجزائر .
ذلك أن برنامج مـيدا و صلت مجموع مبالغه المخصصة 164 مليون أورو حيث استفادت الجزائر من 47 مليون أورو لفترة تطبيق البرنامج من ستة 1995 إلى سنة 2002 و الذي قسم إلى برنامج مـيدا 1 من سنة 1995 إلى سنة 1999 بمبلغ 30.2مليون أورو بينما خصص مبلغ 16.8 مليون أورو لبرنامج مـيدا 2 و الممتد من القترة 1999 إلى 2003 .
حيث تضم التسهيلات و التعديلات الهيكلية و المقدرة بـ : 125 مليون أورو مبلغ 30 مليون اورو لبرنامج مـيدا و الذي خصص للقطاعات التالية حسب المبلغ المحدد :
*/ تطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة خصص له مبلغ 47 ملين أورو .
*/ عصرنة القطاع المالي و المصرفي خصص له مبلغ 23 مليون أورو .
*/ برامج الخوصص و تدعيم إعادة هيكلة القطاع الصناعي خصص له مبلغ 38 مليون أورو .
*/ تقديم قرض مسهل لمكافحة التلوث الصناعي خصص له نبلغ 10.75 مليون أورو .


و تأسيسا على ما سبق فإن عملية تقييم التجربة الاستثمارية الأوروبية في الجزائر تدفعنا إلى التعرض للوثيقة الاستراتيجية الأوروبية و التي تمثل الاطار الأساسي للتعاون المالي للقترة الممتدة بين سنتي 2002/2006 و كذا المخطط التوجيهي الوطني و الذي يضم الفترة 2002/2004 حيث تم تخصيص مبلغ 150 ملين أورو للفترة ذاتها و التي ستخصص لقطاعات التعاون في مجال البحث العلمي ز عصرنة مختلف الإدارات العمومية فضلا عن تطوير الخدمات المالية و المصرفية زيادة عن إصلاح قطاع العدالة باعتباره عنصر غير مباشر لتدعيم و تشجيع الاستثمار الأجنبي في الجزائر خاصة منه الأوروبي .
و باتباع منهجية مقارنة المخطط بالمحقق في تحليل و دراسة هذا الموضوع تدفعنا إلى الاستنتاج أن الاستثمار الأوروبي في الجزائر المباشر و غير المباشر و بأشكاله المختلفة في إطار الشراكة و انشاء المشروعات الاستثمارية المشتركة ، لم يكن كافيا بالنظر إلى التحولات الاقتصادية السريعة التي شهدها لاقتصاد الجزائري و هو يمر بفتة الانتقال منذ العقد الأخير من القرن الماضي و الذي يستلزم زيادة معتبرة في حجم و مبلغ و نوع و طبيعة الاستثمارات الأوروبية في الجزائر من خلال توسيع نشاط الشراكة و التعاون و تعميم المساعدات المالية و التكنولوجية لجميع القطاعات و ليس في قطاع المحروقات حصرا .
و مرد ذلك في اعتقادنا يعود إلى سببين أولهما خارجي و ثانيهما داخلي :
*- فأما الخارجي: فيتمثل في التوسع الأوروبي نحو شرق و وسط أوروبا حيث يفضل المستثمرون الأوروبيون الاستثمار في دول شرق و وسط أوروبا التي تمر بحالة انتقال و التي تقدم كافة المزايا الجالبة للاستثمار ا؟لأوربي و التي تمثل في الوقت ذاته الامتداد الطبيعي تاريخيا و جغرافيا لأوروبا الموحدة في إطار ما يسمى الإستراتيجية الأوروبية الجديدة القائمة على التوسع و الانتشار في كامل القارة الأوروبية لكي تكون قطب قوي اقتصاديا لكي تواجه القطبين الأمريكي و اليباني في عصر العولمة.
*-فأما الداخلي :في الحالة الأمنية المتدهورة التي عاشتها الجزائر في السنوات الأخيرة الماضية فضلا عن غياب البنية التحتية المشجعة و الضرورية لكل استثمار أجنبي زيادة عن القدرة الاستيعابية الضعيفة للاقتصاد الجزائري لحجم استثمارات معتبرو مبالغ مالية هائلة مع ضعف و قدم الأساليب التسييرية السائدة في البنوك العمومية أضف إلى ذلك أن الإصلاحات الجبائية في الجزائر لم تكن في مستوى البلدان التي توصف أنها جنان جبائية و كذا ضعف الكفاءات البشرية و قلة اليد العاملة الكفأة إلى غيرها من العوامل التي تحثنا إلى وصف التجربة الأوروبية الاستثمارية في الجزائر بأنها جد محتشمة و جد متواضعة حيث لم تبغ الانجازات ربع مستوى الطموحات و لم يرتقي المحقق ثلث مستوى المخطط .


*- الخــاتمــة :
و بعد، لم يزل أمام الجزائر العمل الكثير و الطريق العسير و الإنجاز الكبير حتى تتحول إلى قبلة استثمارية للطرف الأوروبي خاصة و للطرف الأجنبي عامة و كي تصبح موطن للأموال الأوروبية الهائلة العائدة من العملية الاستثمارية، إذ يتطلب كل ذلك أخذ جميع العوامل السالفة الذكر بعين الاعتبار مع توفير مناخ سياسي ديمقراطي و شفاف يشجع الأوروبيين على الاستثمار في الجزائر و يطمئنهن عل أموالهم و مآل ثرواتهم .

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي   الأحد 8 يونيو - 1:23

*- المــراجــع
*/ باللغة العربية :
1- اللجنة الوطنية للتخطيط ٌالشراكة الأورومتوسطية :ديناميكية الاندماج الإقليميٌ تقرير فريق العمل المتوسطي ً الاقتصاد و الاندماج ً سنة 2000 .
2- أسامة المجذوب ً العولة و الإقليمية ً الدار المصرية و اللبنانية القاهرة سنو2000 .
3- رمزي زكي : ظاهرة التدويل في الاقتصاد العالمي المعهد العربي للتخطيط الكويت ماي 1993 .
4- الديوان الوطني للإحصاء الجزائر .
5- وزارة الصناعة و إعادة الهيكلة سنة 2000 .
6- عبد الواحد العفوري : العولمة اللغات ،مكتبة مد بولي القاهرة 2000 .
7- جمال الدين زروق : مجلة التنمية و السياسات الاقتصادية العدد 1 ديسمبر 1998 .
8- عبد الرحمن صبري و آخرون: تطوير البنية المالية و التحتية في الوطن العربي عمان 1997 .
9- سعد حافظ محمود و آخرون : الاقتصاد العربي و تحديات القرن الواحد و العشرين القاهرة 1998 .
*/ باللغة الأجنبية :
1- institut de la méditerranée « la méditerranée aux port de l’an 2000 » economica paris 1997.
2- L fontagne et n peridy « l’union européenne et le Maghreb « OCDE 1997.
3- P AUGIER ET M GAZIORIRK « trade liberalization between the southern mediterranean and the EU “ marseille 2000.


_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
نسيمة العربية
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 6
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 20/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي   السبت 20 ديسمبر - 20:44

مشكور أخي الفاضل على مجهودك القيم لكني مازلت محتاجة لمعلومات أكثر حول السياسة النقدية بشكل خاص في الجزائر فمن فضلك أن تجد علي بهذه المعلومات و لك مني فائق الاحترام و التقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تداعيات المشروع الأورومتوسطي على الاستثمار في الوطن العربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد النقدي و المالي-
انتقل الى: