منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 دور الدولـة والجمـاعات المحـلية في تـرقية الاستثمـارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: دور الدولـة والجمـاعات المحـلية في تـرقية الاستثمـارات   السبت 7 يونيو - 17:05

جــامــعــة ســكـيـكـدة
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
المؤتمر الدولي العلمي الثاني :
سبل تنشيط الاستثمارات في الاقتصاديات الانتقالية
إشارة خاصة لحالة الجزائر
مداخلة تحت عنوان
دور الدولة والجماعات المحلية في ترقية الاستثمار
من إعداد:

الأستاذة: تلايجية نوة الأستاذ: ماضي بلقاسم
أستاذة مكلفة بالدروس أستاذ مكلف بالدروس
جامعة عنابة جامعة عنابة


مقدمـة:
يظل التمويل هو المشكلة الأساسية العالقة لمشكلة التنمية في الجزائر باعتبارها دولة نامية فإن نجاحها في تحقيق الإنعاش و النمو الاقتصادي يتوقف على مدى قدرتها في زيادة معدلات الاستثمار الذي يعتبر العمود الفقري لأي تنمية اقتصادية جادة ومتطورة .ففي ظل المخططات والإصلاحات الإدارية والاقتصادية التي تشهدها الجزائر تعرف ترقية الاستثمارات دورا هاما ومميزا سواء على مستوى الاقتصاد الوطني أو على مستوى الجماعات المحلية التي تستمد وظائفها من وظائف الدولة،باعتبارها الممثل لها على المستوى المحلي والأقرب لفهم انشغالات المواطن و مشاكله ومعرفة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.
من هنا يمكننا التساؤل عن ماهية ترقية الاستثمارات المحلية والدور الذي تلعبه في مجال التنمية والنهوض بالإقليم من جهة، والاقتصاد الوطني من جهة ثانية، في ظل تراجع دور الدولة المركزية وإشكالية الجماعات المحلية بين الاستقلالية والتبعية ؟.
بناء على هذه الإشكالية تم اختيار المحور الأول الذي يتعلق بدور الدولة و الجماعات المحلية في ترقية الاستثمارات ،و الذي سيتم فيه دراسة النقاط الرئيسية التالية:
المقدمة
أولا- دور الدولة في ترقية الاستثمارات.
1-سياسة الجزائر في تمويل الاستثمارات .
2-تمويل الاستثمارات في ظل الاقتصاد الموجه.
3-الاستثمار في إطار الشراكة الاقتصادية في الجزائر.
ثانيا:دور الجماعات المحلية في ترقية الاستثمار.
1-ماهية الجماعات المحلية ووظائفها.
2-مفهوم التنمية المحلية.
3-المؤسسة المحلية والشراكة.
الخاتمة

أولا- دور الدولة في ترقية الاستثمارات.
من خلال المراحل التي مر بها الاقتصاد الجزائري سوف يتم التوقف عند أهم المحطات التاريخية التي مر بها الاقتصاد الوطني عامة والاستثمارات خاصة ،منذ تبني الدولة للنهج الاشتراكي و ما خلفه من رواسب على وتيرة التنمية إلى غاية التحولات الاقتصادية و ما رافقها من إصلاحات و ترتيبات هيكلية تتمثل في الانتقال مباشرة من اقتصاد مخطط مركزيا و إداريا إلى الاقتصاد الحر المبني على المنافسة النزيهة و الهادف إلى تسهيل حركة رؤوس الأموال بين الأقاليم و الدول قصد الاستثمار بكل حرية في إطار الشراكة الاقتصادية و هذا من خلال التعرض بالبحث إلى النقاط التالية:
1- سياسة الجزائر في تمويل الاستثمار في فترة الاقتصاد المخطط 1967 –1989.
خاضت الجزائر تجربة التخطيط كوسيلة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بناء على ما جاء في برامجها وخططها حيث أعطي لمجهودات الاستثمار مكانة و دورا فعالا في تطبيق استراتيجية التنمية المعمول بها حيث كان الانشغال الأكبر للتنمية الوطنية التي انطلقت بانطلاق المخطط الثلاثي أي مع تطبيق أسلوب التخطيط الاشتراكي و الذي تمثل في إعطاء الأولوية الكبرى للتنمية الصناعية .وذلك ببناء قاعدة صناعية استجابة لحاجيات التحول أولا ثم لحاجيات الاستهلاك الفردي و الجماعي من السلع والخدمات للقضاء على التخلف والتبعية.
إن هذا يدعو لدراسة حجم الاستثمارات في مرحلة الاقتصاد المخطط وتوزيعها عبر مخططات التنمية على قطاعات الاقتصاد الوطني ثم مدى تأثير هذا التوزيع على التوازن القطاعي والإقليمي وهذا حسب ما يوضحه الجدول التالي:
الجدول رقم "1 ": حجم الاستثمارات وتوزيعها (1967-1989).(1)

الفـتـرة حـجـم الاستثمـار
مليار دينار جزائري نسبة القطـاع الصناعي من الاستثمار
1967-1969 9,06 53,6
1970- 1973 27,75 57,3
1974-1977 110,22 61,2
1978-1979 93,63 62,00
1980-1984 (2) 306 ,77 34,8
1985- 1989 (2) 550 38


(1) وزارة التخطيط والتهيئة العمرانية :خلاصة الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للعشرية 1967-1978 ماي1980 ،ص،39.
(2) وزارة التخطيط : تقرير عام للمخطط الخماسي الثاني 1985-1989 جانفي 1985،ص،ص:230، 318




الجدول السابق يوضح أن الهدف من توزيع الاستثمارات الذي يتجلى في توجيهها نحو القطاعات المنتجة. أما على مستوى التوزيعات القطاعية فقد تركز مجهود الاستثمارات على القطاع الصناعي أي أن اتجاه الاستثمارات كان جد قوي نحو التصنيع السريع خلال المرحلة التنموية 1967-1979، ثم طرأ تنظيم جديد ابتداء من سنة 1980تمثل في الانخفاض النسبي لتيار تدفق الاستثمارات نحو القطاع الصناعي.وهذا عائد للاختلالات الحاصلة على صعيد تطور بعض القطاعات الأخرى وخاصة منها قطاع الهياكل الأساسية مما أدى إلى ظهور بعض الآثار السلبية على مستوى التحكم في تسيير قطاعات الإنتاج الوطني.
إن نسبة الاستثمارات المخصصة للقطاع الصناعي لوحدها لا توضح لنا نسبة الاختلال القطاعي إلا إذا قورنت بنسبة الاستثمارات في القطاعات الأخرى .
فإذا كانت حصة القطاع الفلاحي وقطاع الري معا من الاستثمارات المخططة 18 %في الفترة 1967-1973 و15%في الفترة 1974-1978 أما نسبة حصة المنشآت الأساسية الاقتصادية والاجتماعية من الاستثمارات فبلغت 17% في المخطط الثلاثي و30%خلال المخططين الرباعيين.(1)
إن حجم الاستثمـارات يتزايد من مخطط لآخر لكن ما نستنتجـه أنه كلمـا ازداد مجهـود الاستثمارات أهمية وازداد في نفس الوقت افتقارا إلى التماسـك و الفعاليـة فبدلا من المساهمة في تحقيق أهداف تنمية تركيزية ذاتية ومستقلة زاد هذا في تفاقم التفاوت بين القطاعات و داخلها وفيما بين الأقاليم فبدأت هذه الاختلالات في الظهور إلى الوجود و التي تمثلت فيما يلي:
- اختلالات بين القطاعات الإنتاجية نفسها ،وبين هذه القطاعات و قطاعات الدعم التي تسندها كالهياكل الاقتصادية والري.
- اختلال بين القطاعات الاقتصادية بمعناها الواسع والقطاعات الاجتماعية التي يعتبر السكن من أبرز أمثلتها .



_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: دور الدولـة والجمـاعات المحـلية في تـرقية الاستثمـارات   السبت 7 يونيو - 17:06

نظام التمويل
قامت المؤسسات العمومية ومختلف القطاعات الاقتصادية خلال مرحلة التسيير الاشتراكي بتمويل استثماراتها على النحو التالي:
التمويل في شكل ديون مقدمة من البنك الوطني الجزائري (BNA) ابتداء من سنة 1973أي أن جميع القيم المنقولة للمؤسسات العمومية تم تمويلها عن طريق القروض مما تركها تعمل في حالة مديونية مستمرة من جهة أخرى فإن الديون المقدمة للمؤسسات و القطاعات لا تكفي حتى لسد احتياجاتها، كما أن طرق الرقابة و أولويات تقديم القروض من طرف البنك تؤدي إلى نزاعات دائمة بين قطاع الإنتاج والقطاع المالي ،إضافة إلى ذلك فإن زيادة حجم التكاليف يؤدي إلى صعوبة تحديد مدة إرجاع الديون الذي يعود بدوره للتأخر في إنجاز المشاريع الاستثمارية و بالتالي تسديد الديون قبل الشروع في الإنتاج الأمر الذي يؤدي إلى عدم توازن هيكلها المالي حيث



(1) وزارة التخطيط والتهيئة العمرانية:خلاصة الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للعشرية 1967-1978 ماي 1980 ص،ص:39،40.
قدرت الديون الإجمالية نهاية سنة 1978بما يعادل 179مليار دينار أي انخفاض الإنتاج الوطني الإجمالي وهذا راجع بطبيعة الحال إلى تكاليف المشاريع الممولة .
في نهاية السبعينات وجدت الجزائر نفسها تزخر بعدة مصانع و هياكل اقتصادية هامة تعاني من البيروقـراطية الإداريـة و التسـيير غير العقلاني كإهمال الجانب العـلمي والتقني في إدارة المؤسسات الاقتصادية ، والاستعمال المكلف و انعدام التشابك القطاعي إضافة إلى انخفاض الموارد المالية .
إن عدم نجاح المخططـات الاقتصادية وفشلـها في تحقيق الأهداف المسـطرة لتحقيق التنمـية الشاملة أدى إلى حتمية وضرورة إدخال إصلاحات جذرية بدأت بإعادة الهيكلة مع مطلع الثمانينات بدخول نظام السوق في نهاية الثمانينات وخوصصة المؤسسات الاقتصادية في أواخر التسعينات وقد تزامنت الإصلاحات الهيكلية التي شرعت فيها الجزائر مع المتغيـرات والمعطيـات الدولية خاصة في الآونة الأخيرة التي زادت فيها الحاجـة إلى التعاون مع الخارج والانفتاح على العالم في ظل الشراكة الاقتصادية لإنعاش الاقتصاد وتصحيح التشوهات البنيوية التي عاقت الاقتصاد الجزائري .
2- تمويل الاستثمارات في ظل اقتصاد السوق الموجه .
بعد تجربة الجزائر في ظل الاقتصاد المخطط و بعد قيامها بإعادة الهيكلة لمؤسساتها الاقتصادية واستقلالية المؤسسات بدأت الجزائر في الاتجاه نحو اقتصاد السوق لتحقيق التنمية والإنعاش الاقتصادي .
إن هذا الأمر يتطلب الانسحاب الكلي للدولة من الإيديولوجية الاشتراكية والسير وفق المقتضيات السياسية، الاقتصادية الجديدة التي تخدم الصالح العام وإتباع الخوصصة كوسيلة أخرى من وسائل إعادة الهيكلة للقطاع العمومي و التي من شأنها أن تزيد من نمو الموارد المالية الموظفة في الحلقة الاقتصادية و تشجيع الاستثمار الخاص والاستثمار الأجنبي المباشر.
من خلال التحولات الجذرية التي مرت بها الجزائر في الآونة الأخيرة وما رافقها من إصلاحات وترتيبات وميكانيزمات الهدف منها تحقيق جملة من الغايات من أهمها:
- الانتقال بسرعة من اقتصاد اشتراكي مخطط مركزيا إلى اقتصاد السوق المبني على المنافسة و الحرية ومن تجارة محتكرة من طرف الدولة إلى تجارة محررة من الحواجز البيروقراطية والقيود الجمركية إلى فتح المجال أمام المبادرات الحرة الفردية منها والجماعية الوطنية والأجنبية في شتى الميادين سواء كانت صناعية أو تجارية أو مالية...إلخ.
- تسهيل وتطوير حركة رؤوس الأموال والأشخاص والممتلكات وطنيا وأجنبيا.

قانون الاستثمار في الجزائر في ظل الاقتصاد الموجه.
صدر قانون الاستثمار في الجزائر في نهاية سنة1993 متضمنا مجموعة من الإجراءات التشجيعية والإعفاءات الضريبية ويزيد من أهمية هذا القانون تحسن الأوضاع السياسية والأمنية داخليا إضافة إلى ما تملكه الجزائر من إمكانيات كبيرة في مجال المواد الأولية التي يمكن تحويلها وتصنيعها .ولعل أبرز ما يقدمه القانون هو إعلانه عن الحرية الشبه مطلقة للاستثمار في جميع نشاطات إنتاج السلع والخدمات في أي شكل كان سواء بإقامة مشاريع جديدة أو توسيع طاقات الإنتاج أو إعادة تأهيل لمشاريع قائمة مع إعطاء المستثمر جميع الضمانات اللازمة.
النظام العام للاستثمار.
تستفيد الاستثمـارات من إعفاء من ضريبة نقل الملكية بالنسبة للمشتريات العقارية اللازمة للاستثمار امدة3 سنوات كما تعفى من الرسم على القيمة المضافة السلع و الخدمات الموظفة مباشرة في إنجاز الاستثمار سواء كانت من السوق المحلية أو مستوردة .وتخفيض نسبة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة إلى3%.
- الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات و الرسم المهني لمدة تتراوح من2 إلى 5 سنوات ابتداء من دخول المشروع مرحلة التنفيذ ،بعد فترة الإعفاء تطبق بشكل دائم نسبة ضريبية مخفضة على أرباح الشركات.
- تخفيض نسبة مساهمة أرباب العمل في نظام الضمان الاجتماعي بنسبة 7% من مساهمة أرباب العمل في نظام الضمان الاجتماعي.
- في حال قيام المشروع بتصدير منتجاته حسب رقم الأعمال للصادرات يعفى من ضريبة الأرباح و ضريبة النشاط المهني.
- إضافة إلى الحوافز السابقة للاستثمار هناك حوافز أخرى فيما يخص :
 المناطق الخاصة :
يمنح قانون الاستثمار المشاريع التي تنشأ في المناطق الخاصة التي تحتاج إلى تطوير و التي حددت وفق معايير اجتماعية واقتصادية بـ671 بلدية حوافز وإعفاءات إضافية تتمثل فيم يلي :
- تكفل الدولة كليا أو جزئيا بأشغال أساس البناء مع التنازل عن الأراضي الحكومية بأسعار منخفضة قد تصل إلى حدود الدينار الرمزي .
- رفع فترة الإعفاء الضريبي على الأرباح والرسم المهني لفترة تتراوح بين 5-10 سنوات .
- تكفل الدولة كليا أو جزئيا بمساهمة أرباب العمل في الضمان الاجتماعي .وبعد انتهاء فترة الإعفاء يطرأ خفض إضافي على الأرباح المستثمرة بنسبة نصف الخفض في النظام العام.
 مناطق الجنوب :
إضافة إلى ما قدم من تخفيضات تمنح الاستثمارات في مناطق الجنوب حوافز إضافية من أهمها اقتناء الأراضي الصحراوية للمشاريع الزراعية و تخفيض نسبة 50% للفوائد على قروض الاستثمار.
تطور مشاريع الاستثمار:
منذ أواخر 1993و حتى منتصف 1999تم التصريح لدى وكالة ترقية الاستثمارات عن مشاريع بلغت قيمتها أكثر من 2208مليار ديناراي ما يعادل 36مليار دولار هذا المبلغ باستطاعته تغطية حجم التمويلات اللازمة لإقامة أكثر من 23000 مشروع باستطاعتها خلق مليون منصب شغل"(1) من بين هذه المشاريع 262 مشروع للشراكة مع مستثمرين أجانب بقيمة,71 مليار دولار.(1)

(1) الاقتصاد والأعمال :نوفمبر 1999 السنة الحادية والعشرين /عدد خاص،ص،46.

السبب في اندفاع المستثمرين المحليين و الأجانب يعود لعدة أسباب منها : التحسن المتنامي للأوضاع الأمنية و الاستقرار السياسي و الاقتصادي ،التحكم في المؤشرات الاقتصادية وخاصة المديونية ونسبة التضخم والجدول التالي يوضح تطور حركة الاستثمار خلال 1993-1999.
جدول رقم "2" تطور حركة الاستثمار للفترة 1993- 1999(1)

الـسـنـة عـدد الـمـشـاريـع فـرص الـعـمـل الـمـبـالـغ
مليار دولار
1993-1994 694 59606 114
1995 834 73818 219
1996 2057 127849 178
1997 4989 266761 438
1998 9144 388702 912
1999* 5318 167559 347
المجموع 23054 1084295 2208
*أول سـتـة شـهـور مـن الـسـنـة.

أما ما يميز هذه المشاريع المصرح بها فهو ما يلي:
-ارتفاع نسبة المشاريع الجديدة حيث بلغت 18763 مشروعا بنسبة 81% من العدد الإجمالي بكلفة بلغت نسبتها 79% فيما تتوزع النسب الباقية على مشاريع التوسع والتطوير.
- تركز هذه المشاريع في شمال البلاد و الوسط بسبب تطور البنى التحتية لهذه المناطق .
- تركز المشاريع في المجال الصناعي بنسبة 39% من مجمل المشاريع .
- تطور مشاريع الشراكة مع المستثمرين الأجانب الذين اهتموا بالقطاع الصناعي الذي نال وحده137 مشروعا من مجمل 262 مشروع.
3-الاستثمار في إطار الشراكة الاقتصادية في الجزائر.
نظرا للتقلبات الاقتصادية التي عرفتها المؤسسات الاقتصادية الجزائرية و في ظل غياب سياسة اقتصادية محكمة وواضحة المعالم ،ارتأت الدولة تغيير نمط سياستها للبحث عن الحلول اللازمة لتحقيق التنمية وإحداث إنعاش اقتصادي من خلال إدماج الاقتصاد الوطني في الاقتصاد العالمي في إطار الشراكة الاقتصادية .



(1) الاقتصاد والأعمال "نوفمبر1999 السنة الحادية عشرة "عدد خاص"،ص47.


_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: دور الدولـة والجمـاعات المحـلية في تـرقية الاستثمـارات   السبت 7 يونيو - 17:07

تعد الشراكة وسيلة من وسائل إعادة التقويم الإستراتيجي فهي تقنية كتقنيات التطهير و إعادة الهيكلة وعليه فقد أضحت حتمية إستراتيجية لتحقيق التنمية حيث تم وضع برامج تشريعية و نصوص قانونية لتهيئة الجو بإدخال تعديلات جديدة على قانون الاستثمارات وقانون التجارة والإجراءات الجمركية لسنة 1993.
كما أن على الحكومة توفير بعض التدابير لإنجاح عقود الشراكة تتمثل فيما يلي:
- توفير الأمن والاستقرار السياسي .
- ضمان وتأمين الاستثمارات الأجنبية ضد المخاطر الاقتصادية .
- إعادة هيكلة النظام المالي وخلق سوق مالية لجلب المستثمرين الأجانب.
- تنمية شبكة الاتصال المعلوماتي قصد إعلام العالم الخارجي بما يدور داخليا، والتعريف
- وضع قانون شراكة يشمل مختلف المبادئ المسيرة للمؤسسات المختلطة هدفه ضمان التحويل الحر للأرباح وتنظيم ميكانيزمات تعاون في مجال التجارة والاستثمار وإحداث غرفة تجارة مشتركة.
اتفاق الشراكة
بعد الاتفاق المبدئي للشراكة الذي وقع في 11ديسمبر 2001 في بروكسل لتدعيم المبادلات التجارية بين الجزائر والاتحاد الأوربي حيث أن 59,39 من واردات الجزائر تأتي من دول الاتحاد الأوربي أي ما يعادل 5,9 مليار دولار من مجمل الواردات السنوية البالغة 9,94 مليار دولار الأمر الذي يؤهل الاتحاد الأوربي ليتصدر قائمة شركاء الجزائر ،إضافة إلى ذلك فإن 64,52 من صادرات الجزائر تصدر إلى الاتحاد الأوربي بقيمة 12,4 مليار دولار سنويا حسب إحصائيات الديوان الوطني للإحصاء الجزائر .
بعد المفاوضات المارطونية تم توقيع اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و الجزائر بفلنسيا في 22 أفريل 2002 مما أسفر عن خروج الجزائر من عزلتها و يهدف هذا الاتفاق إلى تأكيد دخول السلع والخدمات من الجزائر إلى الاتحاد الأوربي مقابل إلغاء الحواجز الجمركية وغير الجمركية أمام صادرات الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى الإلغاء التدريجي لمدة 12 سنة لكل التعريفات على واردات السلع الصناعية القادمة من الاتحاد الأوروبي زيادة عن تنسيق السياسات المتعلقة بالمنافسة والملكية الفردية وتأهيل البنية التحتية والحق المتبادل بطريقة متكافئة لمستثمري الطرفين في إقامة وخلق المؤسسات زيادة على إعطاء ديناميكية خاصة للقطاع الخاص وعصرنه القطاع الصناعي و تحديث القطاع الزراعي بوضع قانون مشجع ومحفز على الاستثمار على أن يشمل موضوع الشراكة بالدرجة الأولى المشروعات المشتركة بين الطرفين في الجزائر.
حسب إحصائيات وزارة الصناعة والهيكلة لسنة 2000 تم إنشاء 186 مشروع مشترك للفترة 1993-1997 استحوذ قطاع الصناعة والخدمات على نصيب الأسد من هذه المشاريع.

ثانيا- دور الجماعات المحلية في ترقية الاستثمارات.
بعد التعرض بالدراسة لدور الدولة في ترقية الاستثمارات يتم التعرض لدور الجماعات المحلية في ترقية استثماراتها والذي يتم عبر التنمية المحلية باعتبار هذه الجماعات حلقة الربط بين السلطة العليا في البلاد وهي الحكومة وأفراد المجتمع ،لأنها تعمل على تنفيذ سياسة الدولة على المستوى المحلي.
تعمل البلدية عن طريق المجلس الشعبي البلدي على تطوير الأنشطة الاقتصادية المسطرة في برنامجها التنموي وتشجع المتعاملين الاقتصاديين كما يسمح قانون البلدية للمجلس إنشاء مؤسسات عامة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية المعنوية كما يطالب المجلس بإحداث تعاونيات إنتاجية وخاصة في القطاع الفلاحي مع تشجيع الاستثمارات الفلاحية .وهذا بناء على منح السلطة المركزية للسلطة المحلية الاستقلالية المالية الواسعة لتواكب متطلبات التنمية المحلية.
1-ماهية الجماعات المحلية ووظائفها.
تتفق معظم الدراسات عل أن الإدارة المحلية لم تعرف كتنظيم بأتم معنى الكلمة وبصورتها الحالية كهيئة مستقلة إداريا إلا مع نهاية القرن الثامن عشر بعد تبلور فكرة الديمقراطية إلا أنه رغم اختلاف الأنظمة السياسية أجمعت على الاستعانة بالإدارة المحلية كأسلوب فعال للمشاركة في التسيير.
الجماعة المحلية :هي منطقة جغرافية تتمتع بالشخصية المعنوية وتضم مجموعة من السكان تربطهم روابط التضامن وتنتخب من يقوم بتسيير شؤونها المحلية في شكل مجلس منتخب .وقد أعطيت لهذا المفهوم عدة تسميات فسميت الإدارة المحلية تمييزا لها عن الإدارة المركزية و سميت بالحكم المحلي لتمتعها باستقلاليتها عن الحكومة المركزية إلا أنها لا تتمتع باختصاصات السلطة التشريعية والقضائية...إلخ.
كما يمكن النظر للإدارة المحلية من منظور سياسي على اعتبار أن المجالس المحلية تمثل قاعدة لامركزية تمكن المنتجين على المستوى المحلي (البلدية والولاية) من المشاركة في صنع القرار مما يجسد فكرة الديمقراطية.
أما الأسباب الداعية للاعتماد على الإدارة المحلية في تسير شؤون البلاد فهي تقريبا موحدة عالميا يمكن حصرها فيما يلي:
1- اتساع مهام الدولة التي كانت تتمثل في السابق في إحلال الأمن و العدالة والدفاع لتتطور فتشمل الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية .هذا التعدد في المهام فرض إنشاء هياكل لمساعدة الدولة هي الإدارة المحلية.
2- التفاوت بين الأقاليم في الدولة والذي يظهر جليا بالنسبة للجزائر في التفاوت من حيث تعداد السكان واكتظاظهم الذي تعاني منه المدن وهذا ما تظهره الإحصائيات التالية:(1)
يتربع الشريط الساحلي على مساحة %1,9 من مساحة التراب الوطني بنسبة سكانية %37,80 من مجمل السكان بكثافة تفوق 245 نسمة في الكلم2 أما المناطق التلية الوسطى (المناطق الداخلية) فتتربع على مساحة %10,7 من مجمل مساحة التراب الوطني بنسبة سكانية تبلغ %52,58 من مجموع السكان بكثافة 88نسمة في الكلم2 أما الجنوب فنسبة مساحته %87,4 من مساحة التراب الوطني بنسبة سكانية تبلغ %9,62 من مجموع السكان بكثافة سكانية تقارب 1,3نسمة في الكلم2 .
هذا الاختلاف بين منطقة وأخرى إضافة إلى الاختلال حتى في داخل الإقليم الواحد إلى جانب العجز المالي يفرض الاستعانة بالجماعات المحلية لتسيير شؤون الإقليم لأنه لا يمكن تصور تسيير كل الأقاليم مركزيا .



(1) Office national de statistique (ONS), collection N =97,armature urbaine 4eme RGPH,1998
3-تجسيد الديمقراطية على المستوى المحلي وهذا عن طريق انتخاب المجالس الشعبية والولائية وهي علامات الديمقراطية في نظام الحكم لمساعدة السلطة المركزية في تمرير قراراتها و تنفيذ خططها.
2- مفهوم التنمية المحلية
هي تلك العملية التي بواسطتها يمكن تحقيق التعاون الفعال بين الجهود الشعبية والجهود الحكومية للارتفاع بمستويات التجمعات المحلية والوحدات المحلية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وحضاريا من منظور تحسين نوعية الحياة لسكان تلك التجمعات المحلية في أي مستوى من مستويات الإدارة المحلية في منظومة متماثلة ومتكاملة أي هي كل ما تقوم به من إنجازات في مختلف الميادين بمساعدة المصالح الخارجية عن الولاية والبلدية بهدف الرفع من المستوى المعيشي للأفراد.
تقوم التنمية المحلية على ركيزتين أساسيتين هما الموارد الذاتية والموارد الخارجية التي تدعم الموازنة المحلية حيث تتمثل الأولى في الموارد الجبائية المتمثلة في الضرائب (المباشرة وغير المباشرة) والموارد غير الجبائية كمداخيل الممتلكات ومنتوج الاستغلال والناتج المحلي .أما الموارد الخارجية فتتجسد في مساعدات الدولة ومساعدات الصندوق المشترك للجماعات المحلية ومساعدات ميزانية الولاية إضافة إلى القروض.
زيادة عن الجماعات المحلية تساهم مصالح الدولة في التنمية المحلية بإنجاز مشاريع قطاعية من أجل رفع مستوى الخدمات والمعية للمواطن .
إن مشكلة التنمية المحلية ليست في إيجاد أو تنوع مصادر التمويل بقدر ما هي تنسيق للجهود والإمكانات المتواجدة . نجد في بعض الحالات برمجة بناء أو إنجاز قاعة للعلاج ممولة من برامج التنمية المحلية دون
استشارة للخريطة الصحية ولا للمصالح المختصة ودون مراعاة للمقاييس العلمية المطلوبة.


_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: دور الدولـة والجمـاعات المحـلية في تـرقية الاستثمـارات   السبت 7 يونيو - 17:08



3- المؤسسة المحلية والشراكة.

في ظل التحولات على الساحة الوطنية والدولية لم يبق للمؤسسات المحلية مستوى التأقلم مع الأوضاع السائدة وهذا بهيكلة مؤسساتها ،وإتباع نظام الإدارة الإستراتيجية المعاصرة لتحديد التوجهات الخاصة بالأنشطة لمجابهة المشاكل والتعامل مع التغيرات الداخلية والخارجية . بجدية وفق تكنولوجية اتصال حديثة وترقية الموارد البشرية والعمل على ترقية البحث العلمي لخدمة التنمية.
إن أغلبية المؤسسات المحلية تمتاز بهشاشة بنيتها مما يجعلها لا تستطيع مواجهة التحديات والتغيرات التي تطرأ عليها . الأمر الذي يجعلها تبحث عن بدائل إستراتيجية لعلاج جوانب الضعف أو لسد أي فجوة ومن أهم هذه البدائل المشاركة والتي تتجسد في التعاون بين المستثمر المحلي والأجنبي للاشتراك مع المستثمرين أو المنتجين المحليين لإنجاز أي استثمار حيث تقسم فيه الملكية والتحكم بين الطرفين (الأجنبي والمحلي) حسب اتفاق محدد يكمن في تطوير روح التعاون التي ترتكز على علاقات الثقة المتبادلة.الدوافع المؤدية إلى الشراكة و الاستثمار المحلي
قد تحيط بالمؤسسة الاقتصادية بعض العوائق التي تعيق الاستثمار وتعبئة الموارد المحلية بما يخدم التنمية المحلية وهذا ما يدعو الجماعات المحلية للبحث عن بدائل تحقق لها النمو السريع وتحل مشاكلها وبالتالي يمكن أن تجد في اتفاق الشراكة الحل الأنجح لمشاكلها الداخلية و الخارجية .
الأسباب الداخلية للشراكة (1)
تكشف نتائج التشخيص للمؤسسة الاقتصادية المحلية نقاط الضعف والقوة واتخاذ الإجراءات التصحيحية الناتجة عن وجود عدة أسباب منها :
- عدم قدرة المؤسسة المحلية على تلبية طلب السوق المحلي رغم استغلال إمكاناتها إلى أقصى حد .
- ضعف الخبرة التسويقية المحلية مع عدم قدرة المؤسسة على تكوين أشخاص مؤهلين لمتابعة الشبكة التسويقية المحلية
- سوء التسيير في المؤسسة الاقتصادية المحلية بإتباع الأنماط الإدارية القديمة التي تتميز بالبيروقراطية والمحسوبية ...إلخ.
- عدم تخصيص ميزانية للإشهار لأنه يلعب دورا كبيرا في الوقت الحالي مع عدم القدرة على تمويل الاستثمارات المحلية.
أما الأسباب الخارجية التي تواجه المؤسسة الاقتصادية المحلية فتأتي من محيطها الاقتصادي والاجتماعي والتشريعي والسياسي حيث تظهر هذه الآثار فيما يلي :
- وجود عوائق تنظيمية بالإدارة المحلية.
- نقص الإمكانيات مما يخفض من التغطية الجغرافية لتوزيع المنتجات .
- انعدام الكفاءات التقنية عند الوسطاء التجاريين.
- يفرض نظام التكتلات الحالي على المؤسسة المحلية الاقتصادية
التعاون مع المستثمر الأجنبي لرفع القدرة التنافسية في السوق المحلية بزيادة الكميات المنتجة وتحسين نوعيتها.
للأسباب السابقة دخل في لجوء المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية إلى عملية الشراكة باعتبارها إحدى الإستراتيجيات لتحقيق الأهداف المخطط لها بناء على قدرة هذه المؤسسة على النمو ورغبتها في التغيير.
نتائج الشراكة على المستوى المحلي.
تنظر المؤسسة المحلية للشراكة على أنها :
- طريقة للتخفيض من تكاليف لإنتاج أو الزيادة في القدرة على الإنتاج حتى تبتعد عن مخاطر الاستثمار العشوائي.
- تتجسد الشراكة في اقتسام ملكية رأس المال المحلي والأجنبي بما يسمى التعاون الإستراتيجي.
- قدرة المؤسسة المحلية في ظل التطورات الاقتصادية الحالية على توفير المتطلبات المحلية المتعلقة باستغلال مواردها استغلالا امثلا مما يضطرها للبحث عن طاقات جديدة غير متوفرة في محيطها الداخلي


(1) عبد الله بن عبيده "الشروط الواجب توفرها لإنجاح الشراكة الاقتصادية" ،الجزائر والشراكة الأجنبية ،الملتقى الثامن من الأيام 09-10ماي 1999،ص:12.

- عجز المؤسسات المحلية على تشكيل إدارة إستراتيجية حديثة للقضاء على البيروقراطية وسوء التسيير الذاتي بدد الطاقات المحلية وأفلسها إضافة إلى التباطؤ والجمود الناتج عن عدم توفير الهياكل الأساسية محليا وخارجيا.
هذا التشخيص يعطي للمؤسسة المحلية الحرية في اتخاذ القرار الإستراتيجي الذي ينمي استثمارها وينعشها لكن في ظل الظروف التي يعيشها الاقتصاد الجزائري لم تستطع أغلبية المؤسسات تغطية عجزها لضعف فرص الاستثمار والتي تتمثل فيما يلي:
- ضعف الجهاز المصرفي وعدم مسايرته للتطورات العالمية الحديثة .
- الظروف الأمنية التي لم تشجع المستثمر الأجنبي على الاستثمار محليا
- تفضيل مناطق استثمار عن الأخرى.
كل هذا يدعو المؤسسة إلى اكتساب الخبرة لمواجهة العراقيل المتمثلة في نقص الموارد المالية والتقنيات الحديثة والخبرة التسويقية وهذا عن طريق الشريك الذي سيضيف مستلزمات جديدة للعملية الإنتاجية والتسويقية وتنمية المهارات ونقل التكنولوجيا لأنه بحاجة لتوظيف أمواله واستثمارها رغبة في الاستفادة من المزايا والحوافز التي توفرها له البيئة المحلية المضيفة عن طريق حاجة مؤسساتها الاقتصادية إلى تغطية أسواقها المحلية وإرضاء زبائنها المحليين .وعلى هذا الأساس تختار المؤسسة المحلية أحسن الفرص للتفاوض مع الشريك الأجنبي حول المزايا والضمانات والمصالح المشتركة .
يستخلص مما سبق الحاجة الماسة للمؤسسة المحلية إلى الشراكة لرفع معدلات النمو لديها واستغلال موادها المتاحة والعاطلة وطاقاتها الإنتاجية وتغطية عجزها المالي مما ينمي عملية التسويق وهذا لن يكون إلا بمساعدة السلطات العليا للاستثمار المنتج عن طريق سن قوانين خاصة بالشراكة وبناء استراتيجية تتعلق بها في جميع المجالات الاقتصادية .
عملية الشراكة تتطلب توعية مختلف المؤسسات المحلية بالدور المنوط بها وخلق عوامل جذب المستثمر الأجنبي كطرح ضمانات و امتيازات لهذا الشريك تجعله يقبل على الاستثمار لتحقيق الأهداف المشتركة بفضل إستراتيجية التعاون يمكن إرساء قاعدة إنتاجية متينة مما يوسع العملية التسويقية ويخلق المزايا ويلبي رغبات الأفراد على المستوى المحلي.
الخاتمة :
ما نستخلصه مما سبق تزايد حجم الاستثمارات من مرحلة لأخرى لكنه ينقصها التماسك لهذا لم تحقق الهدف المنشود منها وهو التنمية المستدامة والتي تعبر عن طموحات الأفراد لأن تكلفة المشاريع المخطط لها تفوق حجم هذه الاستثمارات لأن زيادة حجم التكاليف يعرض المؤسسة للخطر سواء من حيث مدة إرجاع القروض أو من حيث الإنجاز فبدلا من تحقيق تنمية ذاتية فاقمت في زيادة التفاوت بين القطاعات وبين الأقاليم بالإضافة إلى تمويل المؤسسات عن طريق القروض مما جعلها لا تكفي حتى لسد متطلباتها مما يؤدي إلى نزاع دائم بين قطاعات الإنتاج و القطاع المالي .
وجدت الجزائر نفسها تزخر بعدة مؤسسات وهياكل اقتصادية هامة لكن جلها يعاني من البيروقراطية الإدارية مع قلة الخبرة التقنية والعلمية في إدارة المؤسسات الاقتصادية مما أدى إلى التسيير اللاعقلاني والاستعمال المكلف الذي زاده تفاقما انخفاض الموارد المالية و خاصة بعد أزمة سنة 1986 الناجمة عن انخفاض أسعار البترول الأمر الذي أدى إلى إعادة النظر في تمويل و توزيع الاستثمارات و البحث عن موارد حقيقية للاستثمــار
و الاهتمام بالقطاع الفلاحي و الصناعات الصغيرة .
نظرا لما عانته المؤسسات الاقتصادية ارتأت الجزائر تغيير نمط سياستها بحثا عن الحلول وصولا إلى تنمية متوازنة و إنعاش اقتصادي خروجا من عزلتها بالدخول و الاندماج في الاقتصاد العالمي في إطار المنظمة العالمية للتجارة و الدخول في الشراكة الاقتصادية .
بعد العرض البسيط لترقية الاستثمارات تم التعرض إلى الخلية الأساسية لتطبيق هذه الاستثمارات على أرض الواقع و هي الجماعة المحلية باعتبارها همزة وصل بين السلطة الحاكمة و أفراد المجتمع لأنها تعمل على تجسيد سياسة الدولة على المستوى المحلي .
تتميز معظم المؤسسات المحلية بهشاشة بنيتها مما يجعلها لا تقوى على مواجهة التحديات و التغيرات بانفتاح الاقتصاد الوطني على الاقتصاد العالمي مما يؤدي بها للبحث عن بدائل استراتيجية لسد العجز لديها عن طريق الشراكة أو الخوصصة أو إعادة الهيكلة سعيا لرفع معدلات النمو و استغلال الموارد المتاحة و سني قوانين جديدة تتماشى و التحولات الآنية لتمس جميع الجوانب و المجالات الاقتصادية و خلق عوامل جذب الاستثمار الأجنبــي
وإعطائه ضمانات و امتيازات تحفزه على الاستثمار .

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: دور الدولـة والجمـاعات المحـلية في تـرقية الاستثمـارات   السبت 7 يونيو - 17:09

المراجع المستعملة:
_ العمري بوحيط : البلدية إصلاحات مهام وأساليب ،ديوان المطبوعات الجامعية ، 1997.
- شيهوب مسعود : أسس الإدارة المحلية وتطبيقاتها على نظام البلدية والولاية في الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية ،1986 .
- أنس قاسم جعفر :أسس التنظيم الإداري والإدارة المحلية بالجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،1988 .
- وزارة التخطيط والتهيئة العمرانية :خلاصة الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للعشرية19677-1978، ماي 1980 .
- وزارة التخطيط: تقرير عام للمخطط الخماسي الثاني 1985- 1989،جانفي 1985.
- الاقتصاد والأعمال ، نوفمبر 1999،السنة الحادية والعشرين/عدد خاص.
- عبد الله بن عبيده: "الشروط الواجب توافرها لإنجاح الشراكة الاقتصادية " الجزائر والشراكة الأجنبية " الملتقى الثامن عشر من09-10ماي 1999.
-Office national de statistique (ONS), collection N=97, armature urbaine 4eme RGPH ,1998.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
عبد الماللك



عدد الرسائل: 2
تاريخ التسجيل: 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دور الدولـة والجمـاعات المحـلية في تـرقية الاستثمـارات   الإثنين 24 أغسطس - 17:13

انه طرح جيد للمعلومات تنسيق جيد للافكار.منهجية متكاملة وبالتالي انا جد فخور بعملكم هذا.فقد استفدت منه الكثير .واشكركم جزيل الشكر علي هذا الاثراء study كما اتمني ان تكون اعمالا اخري راقية cheers
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

دور الدولـة والجمـاعات المحـلية في تـرقية الاستثمـارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -