منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري   الثلاثاء 3 يونيو - 4:02

البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري
( ممارسة المهنة المصرفية )
في عصر العولمة وتحرير التجارة

بقلم
أ.د. عبد الحميد محمود البعلي

 أستاذ الفقه المقارن والاقتصاد الإسلامي
 رئيس قسم الاقتصاد بكلية الشريعة وأصول الدين بالجنوب
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ( سابقاً )
 المستشار باللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق
أحكام الشريعة الإسلامية – الديوان الأميري – دولة الكويت


أولاً: هل العولمة حتمية اقتصادية وتكنولوجية لا مفر منها لا تؤدي إلا إلى تركيز الثروة ومن ثم تخفيف 5/4 سكان العالم:

الثابت أن العولمة تتحرك بعجلات الليبرالية المعاصرة المرتكزة على النظام الرأسمالي الأوربي وليد عصر الثورة الصناعية، وتمثل ثمرة التطور التكنولوجي المعاصر في مجالات الإعلان والاتصال.

ثانياً : العولمة الأوربية والأمريكية والعالمية الإسلامية:

العولمة لغة : تعميم شيء ما وتوسيع دائرة انتشاره ليشمل العالم كله.
وفي معجم ريبستوز:
" إكساب الشيء طابع العالمية وبخاصة جعل نطاق الشيء أو تطبيقه عالمياً.

وفي المجال الاقتصادي :
إزالة الحواجز والحدود أمام حركة التجارة وإتاحة الحرية الكاملة لتنقل السلع ورؤوس الأموال(1) والحث على الانخراط في المنظمات الدولية التي تقف وراء وحدة السوق كالجات ومنظمة التجارة العالمية والمؤتمرات الدولية التي تقف وراء عولمة الفكر والثقافة والقيم ، كمؤتمر البيئة ، ومؤتمر السكان، ومؤتمر المرأة، ويقف وراء ذلك كله الشركات متعددة الجنسيات.

أما العالمية:
فهي طموح إلى الإرتفاع بالخصوصي إلى مستوى عالمي.
(1) في التعددية الحضارية:
يقول الله تعالى :
( ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ) الروم/22.

(2) وفي التعاون الحضاري :
يقول الله تعالى :
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) الحجرات/13.

(3) وفي عالمية الرسالة والرسول:
يقول الله تعالى :
( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء/107
إذاً العالمية تدعو إلى التعارف لكي يتكامل الناس ولكي يتنافسوا في الخير منافسة خيرّه، وتقاسم الطيبات حتى يكون العالم كله سوقاً للعمل وللإنتاج ومجالاً للتبادل والتداول.
أما العولمة في أصلها :
فتقوم على الهيمنة التقنية وفي سبيل ذلك أي هذه الهيمنة تنشأ هيمنة أخرى في السياسة والاجتماع والثقافة والفكر وكذلك تمهيد الطريق أمام الهيمنة التقنية التي هي جوهر الاقتصاد العالمي اليوم.

العولمة والإغواء الاقتصادي :
أي إغواء الدول المتواضعة تقنياً وعلمياً واقتصادياً بمشاركة العمالقة في مشاريع عابرة للقارات وفتح الأسواق لها(1).

ثالثاً : التحدي الأكبر للعالمية الإسلامية :
يتمثل التحدي الأكبر للعالمية الإسلامية في كيفية استيعاب العولمة الأمريكية والأوربية باستخدام نفس أدواتها التقنية والاتصالية الإعلامية كما استوعبت من قبل الحضارة الإسلامية الحضارتين الفارسية والرومانية وصبغتهما بصبغتها الشرعية.


ونعتقد أن شيئاً من ذلك ممكن باستنهاض ثقافتنا الإسلامية وعلومنا الشرعية المتميزة في كافة المجالات، وتوظيف قدراتنا وتوحيد جهودنا وتبادل خبراتنا، فالعالمية لا تعني الزوبان بل الإسهام من موقع فعلي انطلاقا من هُوية راسخة واضحة المعالم تقبل الاختلاف.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري   الثلاثاء 3 يونيو - 4:03

إن أعظم إنجاز حققه الفكر الشرعي الإسلامي في القرن العشرين هو :
المصرفية الإسلامية والمصارف الشاملة:
وما تقوم عليه من آلية متميزة للعمل المصرفي ( المالي والاستثماري ).
تتبنى فيه برنامج الإصلاح الاقتصادي اليوسفي(1) وما يقوم عليه من ركائز أربعة هي :
 أولاً: تحفيز الإنتاج لقوله تعالى " تزرعون سبع سنين دأباً ".
 ثانياً: تشجيع الإدخار لقوله تعالى " فذروه في سنبله ".
 ثالثاً: ترشيد الاستهلاك لقوله تعالى " إلا قليلاً مما تأكلون ".
 رابعاً: المدة الزمنية اللازمة والكافية.

وهذا البرنامج الإصلاحي ( المكرو Macroeconomic ) يعمل في إطار خطة الإصلاح الهيكلي ( المكرو Macroeconomic ) والتي تقوم على المرتكزات الأساسية التالية:

 أولاً: تصحيح وظيفة النقود: إذ النقود رؤوس أموال يَّتجر بها لا فيها.
 ثانياً: تعدد قاعدة الملكية وتنوعها على ضوء الحاجة العملية والمصلحة الاقتصادية لتشغيل وتوظيف كافة الموارد المالية المتاحة.
 ثالثاً: تبني القيم الإسلامية في المجال الاقتصادي والمالي والمصرفي أي قيم الاقتصاد الإسلامي وتعظيم العنصر البشري والجانب الاجتماعي.
 رابعاً: تفعيل آلية العمل المصرفي وأخلاقياته الشرعية(2) وما تقوم عليه من:
(1) مبدأ الخراج بالضمان.
(2) قاعدة الغرم بالغنم.
(3) مباشرة التجارة والاستثمار من خلال الإتجار بالنقود لا الاتجار فيها ومن ثم تبني القاعدة الإنتاجية لا الإقراضية.

فهي مؤسسات مالية مصرفية تحسن إنفاق المال على وجوهه الصحيحة كما أمر صاحب الشرع في قوله تعالى ( آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) الحديد/7

فالإنفاق في المنهج الإسلامي يتنوع إلى أربعة أنواع هي :
‌أ- الإنفاق الإنتاجي : يقول الله تعالى بعد آيات الربا وآية التداين:
( يا أيها الذين أمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ) البقرة/254
‌ب- الإنفاق الاستثماري:
فالاستثمار في اللغة : من ثمر وثمّر الشيء : إذا تولد منه شيء آخر(1) وثمّر الرجل ما له أحسن القيام عليه ونمّاه الشيء : هو ما يتولد منه وعلى هذا فإن الاستثمار هو : طلب الحصول على الثمرة والفقهاء يستعملون هذا اللفظ بهذا المعنى أيضاً(2).
يقول الله تعالى :
( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) البقرة/261.
‌ج- الإنفاق التصدقي بشقية الفريضة والتطوعي :
يقول الله تعالى :
( وآتى المال على حُبه ذو القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وآتى الزكاة .. ) البقرة/176.
وعلى هذا النحو وفي هذا الإطار استطاعت المصرفية الإسلامية ومؤسساتها المالية والاستثمارية أن تقدم أسلوباً علمياً في حل " إشكالية المال " في المنهج الإسلامي "وتردده بين" الخيرية والفتنة والابتلاء" وتنجح في الابتلاء إلى حد كبير أصبح مثال الفخر والإقتداء.

‌د- الإنفاق الاستهلاكي الرشيد : لقوله تعالى : " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً " الفرقان/67.
وقوله تعالى :
" ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها طل البسط " الإسراء/26.

إشكالية المال وكيف حلّها الإسلام ابتداء وطبقتها المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.

(1) المال خير:
يقول الله تعالى:
( إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين " البقرة/180.
( وما تنفقوا من خير يوفّ إليكم وأنتم لا تظلمون ) البقرة /272.
فسمي المال خيراً.

(2) المال فتنة:
يقول الله تعالى:
( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ) الأنفال /28.
( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم، فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيراً لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون، إن تقرضوا الله قرضاً حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم " التغابن /15-17.
فالمال فتنة لأنه قد يُطغيِ ويضل ويكون وسيلة للظلم والباطل.

(3) الابتلاء:
يقول الله تعالى:
( ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) الأنبياء /35.
إذن كيف نحقق خير وخيرية المال ونَتّقي فتنته وننجح في الابتلاء ؟
ونعتقد أن المصارف والمؤسسات المالية بآليات ممارسة المهنة المصرفية والتجارة والاستثمار وصيغ التمويل الإسلامي بضوابطها الشرعية قد نجحت في تحقيق ذلك والجواب على هذا التساؤل.

رابعاً : تاريخ المصرفية الإسلامية يرجع إلى العصر الأول:
يرجع تاريخها إلى زمن وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ومَنْ بعده على هيئة الزمان:
1) فالمغيرة بن شعبة والحصين بن نمّير كانا يكتبان المداينات والمعاملات " للنبي صلى الله عليه وسلم (1).
2) كان البراء بن عازب وزيد بن أرقم يقولان: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف وكناّ تاجرين فقال : " إن كان يداً بيد فلا بأس ولا يصلح نسيئة"(2).
3) جعل عمر رضي الله عنه على بيت المال زيد بن الأرقم (3).
4) وطبيعة بيت المال أنه مؤسسة مالية مصرفية في ضوء ما تحمله من خصائص وأهداف ووظائف وأدوات.
5) وعرفت الأدوات المالية غير النقود:
• كالسفتجة، والصك والبراءة ، والمقاصة (4) والرقاع – الحوالة.

6) كما عرفت النشاطات الإئتمانية:
• فكان لنشاط الصيارفة أثر واضح في ازدهار الأعمال التجارية وتنشيط الأنشطة الإئتمانية، واستخدموا السفاتج والصكوك والرقاع واشتهر تجار مكة بإقامة الشركات على نطاق واسع مع تجار من الطائف والحيرة ومدن اليمن ويذكر أنه:
أ‌) كان لأبي سفيان تجارته وقوافله ومشاركاته مع قوافل قريش الأخرى، وكان للعباس مال لدى التجّار، وللحجاج بن علاط السلمي مال متفرق في تجار أهل مكة.
ب‌) يروى أن ابن عباس رضي الله عنه كان يأخذ الوَرِق ( الفضة المضروبة دراهم ) بمكة على أن يكتب بها إلى الكوفة.
وكان عبدالله بن الزبير يأخذ من قوم دراهم بمكة ثم يكتب لهم بها إلى أخيه مصعب بالعراق فيأخذونها منه.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري   الثلاثاء 3 يونيو - 4:03

خامساً : واجب استثمار المال في ذاته شرعاً وما يتطلبه من نموذج أمثل للمصارف.
(أ) الحكم التكليفي للاستثمار:
معنى الاستثمار لابد من أن ينطلق من مقصد حفظ المال في الشريعة الإسلامية وحفظ المال يعني ناحيتين :-
1) من ناحية العدم بعدم التأثير عليه سلباً بالإتلاف والضياع والإهلاك، بما يعني ضرورة بقائه.
2) ومن ناحية الوجود بتنميته وزيادته ونموه أي تثميره.
3) وهذا وذاك بما يعني حفظ المال ومن ثم العمل على استثماره، ولكن في إطار هذا الاستثمار تتعدد الأدوات والوسائل والصيغ والسبل من بيع إلى إجارة إلى تجارة وجماع ذلك التجارة بما يعنيه من تقليب المال بالبيع والشراء : وتقليب المال يعني كل وسيلة تؤدي إلى تحريكه ولو في ذاته دون زيادة.

وهنا يمكن أن تدخل جميع الصيغ التمويلية والاستثمارية دون استثناء، أما تقليبه بالبيع وهو يتضمن الشراء أيضاً فيشتمل على كل صور البيع: من البيع المطلق إلى بيع التولية إلى الوضعية إلى المساومة إلى المرابحة إلى السلم إلى الإستصناع إلى الإجارة إلى الاشتراك.

فالأصل الوجوب في استثمار المال في ذاته : ولكن الصيغ والأدوات المستخدمة ففيها الإباحة والندب حسب الظروف والأحوال والبيئات والأزمان والأعراف والعادات.

فالاستثمار أصل لما سواه من الصيغ والأدوات الاستثمارية من البيع والتجارة والإجارة أي المعاملات، فإذا كانت المعاملات لم يقل أحد من الفقهاء بوجوبها كأدوات كل أداة على حدة فقد يكون الاستثمار تخييراً في البيع أو التجارة أو الإجارة ولكن الأصل مأمور به وواجب حيث هو تنمية المال أصلاً وجوباً بأي أداة كانت على التخيير.

وإليك طائفة من أقوال الأئمة في هذا الشأن:
(1) يقول الإمام الآمدي في الإحكام(1):
وأما بالنظر إلى المال فلهذا المعنى أيضاً فإنه لم يكن بقاؤه مطلوباً لعينه وذاته بل لأجل بقاء النفس مرفّهة منعمّة حتى تأتي بوظائف التكاليف وأعباء العبادات.
" وما لا يتم الواجب به فهو واجب ".
ويقول :
- الواجب على العين والواجب على الكفاية لا فرق بينهما من الوجوب لشمول حد الواجب لهما.
- الواجب المخيّر يتعين بفعل المكلف وقيل بوجوب الجميع على التخيير.
- والواجب ما لا يجوز تركة مع القدرة عليه.
- المندوب : فعله خير من تركه، مما يمدح فاعلة ولا يذم تاركه.
فالواجب أن يقال " هو المطلوب فعله شرعاً "
(2) ويقول أبوجعفر الدمشقي في الإشارة إلى محاسن التجارة (1) :
لا مال لأخرق، وإن حق المال الإنفاق ما يرجو صاحبه من سرعة الخلف في إنفاقه.
(3) ويقول محمد بن الحسن الشيباني (2):
المذهب عند جمهور الفقهاء رحمهم الله من أهل السنة والجماعة أن الكسب بقدر ما لا بد منه فريضة.
(4) ويقول أبوبكر الخلال في الحث على التجارة والصناعة والعمل (3):
كما قائل القائل:
- " إلزم السوق تصل به الرحم وتعود به على عيالك ".
- إلزم سوقك فإن فيه غني عن ا لناس وصلاحاً في الدين.
- كان اسحاق بن يسار يمر بالبزازين فيقول:
الزموا تجارتكم فإن أباكم إبراهيم عليه السلام كان بزازاً (4)
- وفي حديثه صلى الله عليه وسلم:
" لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عاله يتكففون الناس(5).
- قال سفيان الثوري " المال في هذا الزمان سلاح "(6).
وقال : كان المال فيما مضى يُكره فأما اليوم فهو ترس المؤمن.
- ويقول الله تعالى :
" فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون "(7)
وقال الإمام محمد بن الحسن في الحث على التجارة (Cool أخبرنا أبو بكر المروزي قال : سمعت أبا جعفر الخراساني حدثنا أبو صالح قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول " لشعيب بن حرب : أشعرت أن طلب الحلال فريضة : قال نعم ".
( وابتغوا من فضل الله ) فلابد من طلب المعيشة (1).
( فابتغوا عند الله الرزق ) العنكبوت/17.
- كان أسود بن سالم يقول " اشتر وبع ولو برأس المال ".
- والآيات كثيرة في إقامة أمر الدين بالجهاد وعمارة الأرض وذلك لا يكون إلا بالمال ثم هو كذلك عون للمرء على دينه فيتصدق ويتعبد (2).
- عن سعيد بن المسيب قال : لا خير فيمن لا يطلب المال يقضي به دينه ويصون به عرضه ويقضي به زمانه وإن مات تركه ميراثاً لمن بعده ".
- وفي قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم " قال مجاهد من التجارة (3).
- عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسيلة فليغرسها " (4)

(5) يقول الإمام الشاطبي في الموافقات(5):
تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام:
(أ) ضرورية (ب) وحاجية (ج) وتحسينية
فأما الضرورية : فمعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، والحفظ لها يكون بأمرين :
(أ‌) مراعاتها من جانب الوجود.
(ب‌) مراعاتها من جانب العدم.

والعادات : راجعة إلى حفظ النفس والعقل من جانب الوجود أيضاً كتناول المأكولات والمشروبات والملبوسات والمسكونات وما أشبه ذلك.

والمعاملات : راجعة – ( أي بالمقدار الذي يتوقف عليه حفظ النفس والمال فهي بهذا المقدار من الضروري وهذا هو الذي عناه الآمدي بجعل المعاملات من الضروري، أما مطلق البيع


مثلاً فليس من الضروري بل من الحاجي خلافاً لإمام الحرمين ) – إلى حفظ النسل والمال من جانب الوجود، وإلى حفظ النفس والعقل أيضاً لكن بواسطة العادات.
- والمعاملات ما كان راجعاً إلى مصلحة إنسان مع غيرة كانتقال الأملاك بعوض أو بغير عوض بالعقد على الرقاب أو المنافع أو الإبضاع.
- ومجموع الضروريات خمسة، فهي أصول الدين وقواعد الشريعة وكلّيات الله.

ويقول الشاطبي رحمه الله فأصل البيع ضروري ومنع الغرر والجهالة مكمل فلو اشترط نفي الغرر جملة لا نحسم باب البيع ؛ وكذلك الإجارة ضرورية أو حاجيه واشترط حضور العوضين في المعاوضات من باب التكميلات، ولما كان ذلك ممكناً في بيع الأعيان من غير عسر منع من بيع المعدوم إلا في السلم.

وقد تقرر في كتاب الأحكام أن المندوب إليه بجزء ينتهض أن يصير واجباً بالكل (1)، فإذا ثبتت قاعدة كلية في الضروريات أو الحاجيات أو التحسينات فلا ترفعها آحاد الجزئيات .. فالجزئيات مقصودة معتبرة في إقامة الكلي أن لا يتخلف الكلي فتتخلف مصلحته المقصودة بالتشريع.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري   الثلاثاء 3 يونيو - 4:03

سادساً: معنى البنك التقليدي، والبنك الإسلامي والفروق الجوهرية بينهما :

1- البنوك التقليدية:
البنوك هي المؤسسات التي يكون عملها الأساسي والذي تمارسه عادة قبول الودائع لاستعمالها في عمليات مصرفية كخصم الأوراق التجارية وشرائها وبيعها ومنح القروض والسلف وإصدار الشيكات وقبضها وطرح القروض العامة أو الخاصة والمتاجرة بالعملات الأجنبية والمعادن الثمينة وغير ذلك من عمليات الائتمان أو ما نص عليه قانون التجارة أو قضى العرف باعتباره من أعمال البنوك (2)

ويعرفها البعض بأنها " المؤسسات الائتمانية التي تقوم بصفة أساسية بقبول الودائع وتتعامل بوجه خاص في الائتمان قصير الأجل وتقوم بخلق الائتمان(1).

المصارف التقليدية :
أساسها الاقتراض والإقراض ( الائتمان ) من خلال عمليات مصرفية أساسية يكون فيها البنك مديناً أو دائناً ومن ثم يكون عمله هو : الإتجار في النقود.
ووفقا لقاعدة السيولة والربحية والعلاقة العكسية بينهما فإن:
- الودائع تأتي في مقدمة الموارد المالية للبنك.
- والأوراق التجارية والمالية المخصومة تأتي في مقدمة الاستخدامات وتتمثل في :
• أذونات الخزانة والسندات التي تصدرها الحكومة والأوراق التجارية التي يتعامل بها قطاع التجارة ( الكمبيالة والسند الإذني )
- ثم تأتي القروض والسلف التي تقدمها المصارف التجارية في سلم الاستخدامات وفقاً لقاعدة السيولة والربحية.

2- البنك الإسلامي:
مؤسسة مالية مصرفية تتقبل الأموال وفقاً لقاعدتي " الخراج بالضمان " والغرم بالغنم " واستثمارها والاتجار بها وفق مقاصد الشريعة الإسلامية وأحكامها التفصيلية.

المصرفية الإسلامية:
أساسها الاتجار بالنقود واستخدامها في عمليات مصرفية استثمارية وفق صيغ التمويل والاستثمار بضوابطها الشرعية(2).


3- أهم الفروق الجوهرية بين البنك التقليدي والمصرف الإسلامي
م عنصر المقارنة البنك التقليدي المصرف الإسلامي
1 النشأة نزعة فردية مادية للاتجار في النقود وتعظيم الثروة أصل شرعي لتطهير العمل المصرفي من الفوائد الربوية والمخالفات الشرعية
2 المفهوم أحد مؤسسات السوق النقدي التي تتعامل في الائتمان النقدي وعمله الأساسي والذي تمارسه عادة قبول الودائع لاستعمالها في عمليات مصرفية كخصم الأوراق التجارية وشرائها وبيعها ومنح القروض وغير ذلك من عمليات الائتمان مؤسسات مالية مصرفية تتقبل الأموال على أساس قاعدتي الخراج بالضمان والغرم بالغنم للاتجار بها واستثمارها وفق مقاصد الشريعة وأحكامها التفصيلية.
3 طبيعة الدور مؤسسات مالية وسيطة بين ا لمدخرين / المودعين والمستثمرين. لا يتسم دوره بحيادية الوسيط بل يمارس المهنة المصرفية والوساطة المالية بأدوات استثمارية يكون فيها بائعاً ومشترياً وشريكا....الخ.
4 أساس التمويل يقوم على أساس القاعدة الإقراضية بسعر الفائدة. يقوم على أساس القاعدة الإنتاجية وفقاً لمبدأ الربح والخسارة.
5 صفة التعامل معه - مُودع ومُدخر فهو مقرض ودائن أو مقترض ومدين وكلاها على أساس الفائدة.
- مستأجر لبعض الخدمات المصرفية كصناديق الأمانات - صاحب حساب جاري على أساس القرض الحسن والخراج بالضمان.
- صاحب حساب استثماري فهو رب مال.
- مشتري / بائع في جميع أنواع البيوع الحلال.
- مشارك.
6 المحظور والجائز - يحظر عليه ممارسة التجارة أو الصناعة أو أن يمتلك البضائع إلا سداداً لدين له على الغير على أن يبيعه خلال مدة معينة.
- يحظر عليه شراء عقارات غير التي يحتاج إليها لممارسة أعماله ، أو أن يمتلكه سداداً لدين له على أن يبيعه خلال مدة معينة.
يجوز له أن يشتري لحسابه الخاص أسهم الشركات التجارية الأخرى في حدود نسبة محددة من أموالة الخاصة أو بناءً على موافقة مسبقة من البنك المركزي - يجوز له ممارسة التجارة والصناعة وتملك البضائع وشراء العقارات والتعامل في أسهم الشركات التجارية بالضوابط الشرعية وغير ذلك من أعمال الاستثمار المباشر وغير المباشر.



م عنصر المقارنة البنك التقليدي المصرف الإسلامي
7 الموارد المالية الذاتية يستطيع إصدار أسهم ممتازة. لا يتسطيع ذلك لما تقوم عليه من الفائدة الربوية.
8 الموارد المالية الخارجية الودائع والقروض على أساس الفائدة. لا يقرض ولا يقترض بفائدة ويوجد به حسابان للاستثمار:
ح.ث. العام . و ح.ث الخاص ، ويؤسس الأول على قواعد المضاربة المطلقة ويؤسس الثاني على قواعد المضاربة المقيدة.
9 الاحتياطي العام يستقطع من صافي ربح البنك. يستقطع من صافي الربح الذي يخص المساهمين فقط.
10 استخدامات الأموال الجزء الأكبر من الأموال يستخدم في الإقراض بفائدة. الجزء الأكبر من الأموال يتم توظيفه على أساس صيغ التمويل الإسلامية من البيوع والمشاركات والمضاربة وغيرها.
11 الوظيفة الرئيسية يقوم بصفة أساسية ومعتادة بقبول الودائع وتقديم القروض للغير على أساس الفائدة. مضارب في مضاربة مطلقة بإعتبار المودعين في مجموعهم رب مال. وللمضارب أي البنك أن يضارب فيكون رب مال وأصحاب العمل (المستثمرين ) هم المضارب.
12 الادخار وتنمية الوعي الإدخاري طبقاً للنظرية الوضعية الادخار هو الفائض من الدخل بعد الاستهلاك لذلك يبحث البنك التقليدي عن الأموال لدى الأغنياء.
لذلك يهتم بكبار أصحاب الأموال على حساب تنمية الوعي الادخاري لدى الأفراد عموماً. الادخار تأجيل إنفاق عاجل إلى آجل فهو عملية سلوكية لذلك يبحث البنك الإسلامي عن الأموال لدى جميع الأفراد أغنياء وفقراء.
لكل فئة من فئات المجتمع دوافعها الادخارية ولذلك تتنوع هذه الدوافع ومن هنا يهتم البنك الإسلامي بتنمية الوعي الادخاري لدى الجميع تحقيقاً لدوافعهم الخاصة.
13 المتاجرة على الملكية تعطي الملكية إجمالي الأموال التي يستطيع البنك التجاري بناء عليها أن يحصل على القروض واستخدام الأموال المقترضة على أساس سعر الفائدة لتحقيق أكبر عائد لأصحاب البنك. لا يعتمد على المتاجرة على الملكية ومن ثم على الفرق بين الفائدة الربوية الدائنة والمدنية وإنما يعتمد على استثمار الأموال والاتجار بها وفق الصبغ والأدوات الشرعية.
14 الربح يتحقق من الفرق بين الفائدة الدائنة والمدينة في عمليات البنك يتحقق بأسبابه الشرعية من : المال – العمل – الضمان – وفق الأساليب الشرعية المحددة لكل سبب.

م عنصر المقارنة البنك التقليدي المصرف الإسلامي
15 الخسارة يتحملها المقترض وحدة حتى ولو كانت لأسباب لا دخل له فيها. يتحملها البنك إذا كان رب مال في مضاربة وفي البيوع إذا حدثت حوالة الأسواق وبقدر رأس المال دائماً في المشاركات.
16 عناصر الــ
:5 C’S
CAPITAL-
COLLATERAL-
CQPACITY-
CHTERACTER-
CONDITION- الأهمية النسبية للضمانات أكثر من الاهتمام برأس المال وبالقدرة الإيرادية. الأهمية النسبية لشخصية المتعامل أكثر.
الاهتمام بالقدرة الإيرادية أكثر والمهم أن الوزن النسبي لهذه العناصر الخمسة يختلف عن البنك التجاري بحسب طبيعة كل منهما المختلفة وكذلك طبيعة أعماله ونشاطاته التي يقوم بها وآلياتها في الممارسة العملية.
17 الخدمات المصرفية تُؤدَي مقابل ما يسمى عمولة تعتبر مصدراً من مصادر الإيراد لا تتقيد بـ : طبيعة الخدمة ولا بالحلال والحرام. تؤدي نظير التكاليف الفعلية لهذه الخدمة وتتقيد بالحلال والحرام.
18 طريقة احتساب الفائدة تحتسب الفائدة ضمن عناصر تكلفة رأس المال ومن ثم تؤثر على الربح. الربح أو الخسارة بعد خصم المصروفات والنفقات فقط والربح وقاية لرأس المال وجابر له من الخسران.
19 الرقابة نوعان من الرقابة : من قبل الجمعية العمومية ، والسلطات النقدية. ثلاثة أنواع من الرقابة : الرقابة الشرعية، ومن قبل الجمعية العمومية، والسلطات النقدية.
20 إعسار المدين إذا كان غير مماطل فلا يسمح له مهلة سداد، ويلتزم بفوائد التأخير، وإذا كان مماطلاً فبالإضافة إلى ما تقدم تكون المقاضاة إذا كان غير مماطل يعطى مهلة سداد (فنظرة إلى ميسرة) ولا يلتزم بأي زيادة على الدين، وقد يعفى من الدين في حالة الإعسار الكامل وضآلة المبلغ.
وإذا كان موسراً مماطلاً تكون المقاضاة.
21 صندوق الزكاة لا مكان له فيه. أحد الركائز في تطبيق المنهج الاقتصادي الإسلامي ولتحقيق التكافل الاجتماعي فهو أحد المزايا التنافسية القوبة.
22 مقاصد الشريعة وأولوياتها ليس لها مكان فيه وإن حصل بعض التوافق فهو جزئي. من أهم محددات آلية العمل وممارسة النشاط المصرفي.



ونجمل ما سبق فنقول :

يقول الله تعالى : " وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ". الأنعام /153.

ويقول تعالى : " قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ". الأنعام/161.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري   الثلاثاء 3 يونيو - 4:04

دين ذو قيم في كل شأن من الشئون الحياتية:
واليوم: ونحن بصدد الشأن ( الاقتصادي ) و ( المصرفي ) الذي تتجاذبة الآن في عالم اليوم ايدلوجيتان شهيرتان: العولمة الأوربية والأمريكية والعالمية الإسلامية.ما أحوجنا اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إعداد استراتيجية متكاملة الأبعاد، متناسقة التخطيط على الأقل في المجالين الاقتصادي والمصرفي تستهدف – هذه الاستراتيجية – عقل الإنسان بالفكر السليم والمعلومات الصحيحة، وتستطيع أن تحقق الخير والخيرية للناس أجمعين، تستطيع أن تحقق خير المال، وتتجنب فتنته، ومن ثم تحقق الخيرية للناس وحياة الرغد الموعود بها في قوله تعالى : "ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً ... وسنزيد المحسنين " البقرة /58.

وفي قوله تعالى : " وضرب الله مثلاً قرية آمنة مكمئنة يأيتها رزقها رغداً من كل مكان ". النحل/122.

وبذلك تنجح في الابتلاء.
فهل نملك :
(1) المعطيات الفكرية.
(2) والآليات العملية,
والقدرات والإمكانيات الواقعية التي تمكننا من أن نقدم للناس نموذجاً اقتصادياً ومصرفياً يعول كل الناس ويحقق الخير والخيرية لهم؟
والجواب:
نعم نحن نملك كل ذلك ولكن: فرق بين الملك، واستعمال هذا الملك فالإحصائيات والبيانات تؤكد أننا نملك:
- المعطيات الفكرية – والآليات العملية – والقدرات والإمكانات المادية والواقعية.
وبهذا وذاك وتلك تستطيع عالمية الإسلام أن تستوعب منجزات العولمة وحسناتها وأن تصوبها فيما تخطئ فيه ومن أهم ما تخطئ فيه العولمة ما أثبته التقرير الأخير لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية في آخر عام 1999 حيث أثبت مخاطر العولمة والتي من أهمها نذكر ثلاثة مخاطر هي:
أولاً: تهديدات للسلم والأمن البشريين ( بما يشمله ذلك من تهديد الأمن الاقتصادي ) الذي هو – أي الأمن الاقتصادي – هدف النظام الاقتصادي في الإسلام لقوله تعالى :
" أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف " قريش.
" منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون " المائدة/66.
" قرية كانت آمنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان ". النحل/112.
ثانياً: مضاعفة احتمالات خلق أجواء التوتر والعنف بين الدول.
ثالثاً: خطر محو الثقافات الهامشية والهُوية الحضارية للشعوب.

ومن أهم ما تهديه عالمية الإسلام للعولمة والعالمين إذا فقهوا ما يأتي:
أولاً: المؤسسات المالية والمصرفية والاستثمارية والإسلامية وما تشتمل عليه من مؤسسات التأمين التعاوني/ التكافلي فهذه المؤسسات بحق أعظم إنجاز حضاري قدمه الفكر الشرعي للبشرية في القرن العشرين، وهذه المؤسسات تعمل وفق منهج متكامل في مصادرة ووسائله، وتنبثق من نظام اقتصادي اثبت كفاءته في عمق التاريخ الإسلامي وكفالته لكل الناس، فعلى رأس المائة الأولى للنظام الإسلامي وبالتحديد في عصر الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز كانوا يبحثون في جنبات الدولة المترامية الأطراف في الشام وأفريقيا عن الفقراء يأخذون الصدقة فلا يجدون وفاض المال في بيت مال المسلمين، والفقراء هم كما جاء في الحديث النبوي الصحيح:
" ولكن المسكين الذي لا يجد غنياً يغنيه ولا يُفطن فيتصدق عليه ".
وعن علي رضي الله عنه قال : " ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بما يصنع أغنياؤهم ".

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري   الثلاثاء 3 يونيو - 4:04

وأقول: مذلة للفقراء مهينة للنظم الاقتصادي السائدة.
لذلك: لا ندهش حين نجد أعتى البنوك العالمية الكبرى تنشد " المصرفية الإسلامية " وتمارسها كما نجد أكبر الاقتصاديات العالمية المعاصرة تعدل قانون المصارف لديها بما يتماشى مع معطيات المصرفية الإسلامية.

ثانيا: تهدي عالمية الإسلام للعولمة:
مصرفية إسلامية تتعدد فيها النماذج التي تناسب المكان والزمان، بين نموذج:
- يقوم بتقديم الخدمات المصرفية.
- يقوم بعمليات التمويل بآجالها المختلفة.

ونموذج:
- يقوم بالإضافة إلى ما تقدم بعمليات الاستثمار المالي التي تباشرها لحسابها أو لحساب الغير.
ونموذج أمثل يقوم:
بالإضافة إلى ما تقدم جميعه بعمليات الاستثمار المباشر في الأنشطة التجارية والصناعية والعقارية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية. وكل هذه النماذج من المصرفية الإسلامية تدرك أن الاستثمار مربوط بمقصد حفظ المال في الشرع. والذي هو ضرورة من الضرورات الخمس المتفق عليها ومقصدا من المقاصد العليا في الشريعة الإسلامية.

ثالثاً: تهدي عالمية الإسلام للعولمة:
مصرفية إسلامية ذات خصوصية منهجية : أي مستمدة من المنهج تقوم على الاستثمار والتجارة فتحقق بذلك المعنى الشامل " للإنفاق " في القرآن الكريم في قوله تعالى:
" وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه " الحديد/7.
" أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون " البقرة/254.
أي الإنفاق بأنواعه الأربعة :
1) الإنفاق الإنتاجي.
2) الإنفاق الاستثماري.
3) الإنفاق التصدقي بشقية الفريضة والتطوعي.
4) الإنفاق الاستهلاكي.

رابعاً: تهدي عالمية الإسلام للعولمة:
" مصرفية " تنطلق من مرتكزات فنية في أسس البرنامج اليوسفي للإصلاح الاقتصادي والتي تتمثل في :
1) تحفيز الإنتاج : الذي يدل عليه قوله تعالى :
" تزرعون سبع سنين دأباً"
2) تشجيع الادخار : الذي يدل عليه قوله تعالى :
" فذروه في سنبله " أي فادخروه.
3) ترشيد الاستهلاك والذي يدل عليه قوله تعالى :
" إلا قليلاً مما تحصون " أي تدخرون.
4) المدة الزمنية اللازمة والكافية لكي يؤتى برنامج الإصلاح ثمرته.

خامساً: تهدي عالمية الإسلام للعولمة:
مصرفية إسلامية تعمل في إطار نظام اقتصادي يقوم بناؤه على إصلاحات أو تصحيحات هيكلية تقوم على :
1- تصحيح وظيفة النقود من وجوه ثلاث: ( كلام القس توماس الاكويني في الربا حيث يقول : الربا هو التجسيد العملي للاستعمال الطبيعي للنقود ).
- فلا يكنزوها.
- ولا يأكلوها بينهم بالباطل.
- ولا يفسدوا وظائفها. ( مقياس للقيمة ووسيط للتبادل ) ففقهاء الإسلام يقولون: النقود رؤوس أموال يتجر بها لا فيها.
2- إصلاحات هيكلية تقوم على: تنوع قاعدة الملكية وأشكالها المختلفة مع اعتبار الملكية الخاصة هي الأساس. ومنها أي تنوع قاعدة الملكية الوقف واقتصادياته.
3- إصلاحات هيكلية تقوم على: تعدد وتنوع الأدوات والصيغ الاستثمارية وهو ما أسمية سلة العقود والمعاملات الشرعية.
4- إصلاحات هيكلية تقوم على: الالتزام بالقيم والمبادئ والاعتقادية والأخلاقية والاقتصادية وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله:
" وقاعدة الشريعة التي لا يجوز هدمها أن المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات والعادات كما هي معتبرة في التقربات والعبادات(1)".

كل ذلك: يجعل من هذا النظام الاقتصادي ومؤسساته ضرورة ملحة لتلبية حاجة المجتمعات المعاصرة وتحقيق الأمن بكل أنواعه لها ولا أدل على مصداقية ما نقول:
أولاً: تلك الدراسة العالمية عن النظام الاقتصادي في الإسلام التي أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية Organization for economic cooperation and development OECD

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري   الثلاثاء 3 يونيو - 4:04

النظام الاقتصادي في الإسلام وجاء في التقرير:
" إن التعاليم الإسلامية تختلف عن الرأسمالية لمعارضتها تراكم الثروة الفاحش، وتختلف عن الاشتراكية لأنها تحافظ على حقوق التملك لوسائل الإنتاج، ففي مجتمع حقيقي يّتبع تعاليم الإسلام يجب ألا تتعارض مصالح طبقات المجتمع بل يجب أن تتعايش بالتواصل والتراحم عبر المشاركة المسئولة الواعية.
كما يجب مراعاة حقوق الفرد ولكن بطريقة عادلة تتوازن مع مصلحة المجتمع بأكملة.

ثانياً: لا أدل على مصداقية ما نقول : ما قامت به جميعة الاقتصاديين الأمريكيين من تشكيل لجنة التعليم العالي في الاقتصاد بعضوية لامعين في الاقتصاد، قاموا بمسح دوائر الاقتصاد في (90) جامعة امريكية تقوم بتخريج أكثر من 90% من حملة الدكتوراه في الاقتصاد، وجاء في التقرير : " لم يعد الاقتصاديون على وفاق أو اتفاق على ما يشكل ماهية مهنتهم ".

ويقول أحد خبراء الاقتصاد الأمريكيين ( لسترثرو Lester. Thurow ) في كتابه: "النظام الرأسمالي نظام لا تحكمه مبادئ بل تحكمه المصالح ولكل شيء ثمنه، يخلق غابة من المجتمع ينتج عنه الإجرام والتشرد والمظالم الاجتماعية.

ثالثاً: ولا أدل على مصداقية ما نقول:
وما أسميه أحدث صك إدانة للنظام الاقتصادي:
1- وهو ما أطلقة البرنامج الإنمائي بالأمم المتحدة تقرير التنمية البشرية السنوي العاشر والأخير، وجاء به أن :
" متوسط الدخل في أغنى خمس دول في العالم يبلغ (74) ضعف متوسط الدخل في أفقر خمس دول في العالم والتي تتركز جميعها في أفريقيا ".
ويذكر التقرير أن ثروات أكبر ثلاثة أغنياء في العالم تفوق قيمتها إجمالي الناتج المحلي لمجموعة الدول الأقل تقدماً والتي يناهز عدد سكانها (600) مليون نسمة. ميزانية شركة ميكروسوفت للكمبيوتر في U.S.A. تصل إلى 100 مليار $ في السنة، وهو ما يفوق ميزانيات 48 دولة من العالم الثالث.
ويشير التقرير إلى أن الرعاية الاجتماعية التي تعد المحور الخفي للتنمية البشرية تواجه تهديداً في ظل اقتصاد السوق المنافسة، ويشير في هذا الصدد إلى افتقار حياة البشر بشكل متزايد إلى الأمان، وتزايد معدلات التفكك الأسري والجريمة في حين يبلغ إجمالي الأرباح العالمية 1.5 تريليون دولار في العام.
وبات العالم اليوم يعيش الأزمات المالية المتلاحقة، والتناقضات الاقتصادية الفادحة أم الأزمات المالية أو ( الانهيارات المالية ) المفزعة باتت متكررة ومدمرة ومستشرية ففي النصف الثاني من التسعينات شهد العالم أربع أزمات أو انهيارات بدءاً بالمكسيك عام 1995 ثم جنوب شرق آسيا.
1- مما جعل خبيراً دولياً يدعو إلى نظام مالي عالمي جديد :
دعا الخبير الاقتصادي العالمي ( آلان بلايندر ) إلى إصلاح النظام المالي العالمي الحالي لحماية المواطنين الأبرياء في شتى أنحاء العالم من مخاطر الأزمات المالية التي تخلقها الممارسات الحالية، وأكد أن الوضع قد تغير الآن ولم يعد الاهتمام بالأزمات المالية مقصوراً على نخبة اقتصادية حيث توالت الانهيارات المالية المفزعة في النصف الثاني من التسعينات بدءاً بالمكسيك عام 1995 ثم جنوب شرق آسيا العام 1997 فروسيا عام 1998 وأخيراً البرازيل في العام 1999 حيث إن الهم الاقتصادي أصبح يحتل العناوين الرئيسية للصحف كما أن الأزمات المالية أخذت تستولي على اهتمام أغلب البشر بين أركان المعمورة.
وقال – بلايندر – أستاذ الاقتصاد بجامعة برينستون ونائب رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياط الفيدرالي في الفترة من 1994 إلى 1996 في دراسة نشرتها مجلة " فورين افيرز" إن الانهيارات المالية قد باتت متكررة ومدمرة ومستشرية حتى لم يعد بمقدور أحد أن يتجاهلها أو يغض الطرف عنها وأكد أن النظام العالمي الراهن قد فشل فشلاً ذريعاً في حماية البشر البسطاء من مخاطره الضارية.

2- خبير دولي آخر يدعو إلى تأسيس نظام مالي جديد في العالم:
- أكد مدير مجموعة الـ 24 في واشنطن الدكتور وليام لارالدي – على ضرورة صياغة نظام مالي عالمي جديد يحافظ على مصالح الدول النامية ويقلل من هيمنة الدول الصناعية الكبرى ويحول دون حدث أزمات أو هزات تزعزع الاستقرار المالي والنقدي في العالم.
وذكر أن النظام المالي القائم كان دائماً رهن مصالح الدول الصناعية الكبرى ومسخراً لخدمة مصالحها لدرجة أن الوضع أصبح من المسلمات، نظراً لأن هذه الدول تستحوذ على القطاعات المالية المؤثرة وتمتلك العملات التي تستخدم كاحتياطات نقدية ولها اليد الطولى في عملية صنع القرار داخل المؤسسات المالية الدولية، ولا يمكن أن تتخذ هذه المؤسسات الدولية قراراً يخرج عن نطاق رغبة تلك الدول المهيمنة عليها.

ومن أجل هذا الذي يجتاح النظام الاقتصادي الوضعي ومؤسساته وينتاب مفكريه الذين لم يعودوا على وفاق أو اتفاق على ما يشكل ماهية مهنتهم كما جاء تقرير جمعية الاقتصاديين الأمريكيين نقدم بحث أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية والتي تعكس طبيعة ممارسة المهنة المصرفية في المصارف الإسلامية وتعكس طبيعة الاستثمار في النظام الاقتصادي الإسلامي فمن أهم خصائصها: أي أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية:

أولاً: أنها تتكامل لتلبي المزيد والمزيد من الاحتياجات العملية ففي حزمة البيوع نجد الاستصناع مثلاً حيث يجوز تأخير أو تقسيط الثمن يتكامل مع السلم حيث يلزم دفع جميع الثمن عند التعاقد وذلك كله على التفصيل الوارد في البحث.

ثانياً: أنها تتمتع بمرونة عملية وإجرائية كافية فالمرابحة تجري على نحو بسيط كما تجري بطريقة الآمر بالشراء كما يُتعامل بها بأسلوب الإعتمادات المستندية مع تصحيحه من الناحية الشرعية.

والمشاركة بصورها العديدة وما تطورت إليه من المشاركة المنتهية بالتمليك أو ما يطلق عليه "المشاركة المتناقصة ".

والمضاربة بصورتها البسيطة بين رب مال ومضارب عامل فيه تتسع لباب " المضارب يضارب " أو ما تسميه بعض المؤسسات المالية " المضاربة المركبة ".

وما تطورت إليه المضاربة لتصبح أساس الصناديق / المحافظ الاستثمارية المتعددة والمتنوعة كل ذلك بضوابطه وأحكامه الشرعية التفصيلية .

والإجارة وما صنفت فيه مما يسمى بالإجارة التشغيلية وما يسمى بالإجارة أو التأجير المنتهي بالتمليك وفق الضوابط الشرعية والأحكام التفصيلية .


ثالثاً: أما حزمة المشاركات بصورها المتعددة والمتنوعة فتجسد المبدأ الرئيس الذي تقوم عليه المصرفية الإسلامية والاستثمارية في النظام الاقتصادي في الإسلام وهذا المبدأ قائم على قاعدة " الغرم بالغنم " أي الربح والخسارة وما ينبنيان عليه من آلية عملية تتمثل في الربح على ما يتم الاتفاق عليه والخسارة على قدر رأس المال دائماً .

هذا فضلاً عما تؤدي إليه حزمة المشاركات من تحريك المدخرات مهما قلت من ناحية وتحريك الأعمال والخبرات الكامنة من ناحية أخرى.

رابعاً: ما تعكسه هذه الأدوات من صلاحية للتعامل الفردي والمؤسسي كحزمة البيوع بأنواعها المختلفة من البيع المطلق وبيوع الأمانة وذلك وفق أحكامها التفصيلية.

خامساً: أما عن القيم المضافة والمزايا التنافسية التي تتيحها أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية فهي مما لاشك فيه منها:
- الخراج بالضمان- الغرم بالغنم – النقود رؤوس أموال يتّجر بها لا فيها.
- رأس مال الشركة يجب أن يكون حاضراً لا دينا ولا غائباً.
- الربح حسبما يتم الاتفاق عليه والخسارة على قدر رأس المال.
- النهي عن ربح ما لم يضمن.
- كل شرط يقطع الشركة في الربح فهو باطل.
- التفريق بين ما يسمى بحكم العقد وما يسمى بحق العقد.
- النهي عن الغرر الكثير الفاحش.
- الكذب والخيانة في الثمن قدراً أو صفة يرتب حق الخيار.
- كل ذلك في إطار الحلال والحرام: هذا حلال فاتبعوه، وهذا حرام فاجتنبوه.


وبعد كل ذلك نتساءل فيما يتعلق بالنظام الاقتصادي ومؤسساته في الإسلام ونقول: ولكن هل حُلت كافة الإشكالات وزالت كافة ا لتحديات؟
الجواب، لا وبخاصة في ظل التحول القائم في اقتصاديات العالم / بل التناطح كما يسميه لسترثرو وما تحرص عليه من الهيمنة الاقتصادية وما يتبعها من هيمنة سياسية واجتماعية وثقافية.

مما يفرض على العلماء والباحثين والدارسين والممارسين بذل أقصى الطاقة وإفراغ كل الوسع في حل الإشكاليات وتطويع التحديات وتصويبها وإعادة ترتيب الأوضاع الهيكلية والفنية والمهنية والإجرائية مما يهيئ للنظام الاقتصادي في الإسلام ومؤسساته المصرفة، ويمكنه من تحقيق الخير والخيرية للناس أجمعين ويعول الجميع.

وصدق الله العظيم القائل:
" ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أُنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم فهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون " الأنعام /66.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري   الثلاثاء 3 يونيو - 4:05

أهم التوصيات

1- في عصر العولمة لا بد للبنوك من عقد تحالفات استراتيجية فيما بينها لتحقيق التعاون في مجالات كثيرة منها المشاركة في تقديم الخدمات التكنولوجية المكلفة.
2- في عصر العولمة لابد من إعادة هيكلة رؤوس أموال البنوك الإسلامية وتشجيع علميات الدمج فيما بينها وبخاصة عبر الحدود.
3- في عصر العولمة لابد أن تعمل البنوك الإسلامية على عقد تحالفات مع البنوك التقليدية وتشييد الجسور معها وبخاصة تلك الراغبة في القيام بأعمال مصرفية وفقاً لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.
4- العمل الدؤوب على إنشاء بنوك إسلامية دولية تقوم بوظيفة الممول الأخير وتعمل على ترتيب خدمات المراسلين للبنوك الإسلامية واستثمار السيولة المتوفرة لدى بعض البنوك.
5- ضرورة حث البنوك المركزية على تبني الطبيعة الخاصة للمصرفية الإسلامية ووضع المعايير الرقابية الملائمة لها.
6- تطوير أساليب الرقابة المالية والإفصاح لمواكبة التطورات الرقابية المصرفية على المستوى العالمي وبما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
7- السعي الحثيث لإحياء الهيئة العليا للفتوى والرقابة الشرعية للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية لتقديم الدعم فيما تحتاج إليه هذه المؤسسات من بيان الأحكام الشرعية التي تعزز مسيرتها وتجعلها فوق الشبهات.
8- السعي الحثيث لإنشاء معهد مالي ومصرفي إسلامي عالمي لتخريج الكوادر البشرية المؤهلة للعمل في المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية ولتطوير الفكر وتنميته.
9- الاهتمام بتطوير الطاقات البشرية العاملة في المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية بالتدريب المستمر وتنمية مهاراتها الإبداعية وأدائها.
10- الاهتمام البالغ بالبعد التنموي والاجتماعي والبيئي والأخلاقي فيما تمارسه المؤسسات المالية والمصرفية من أعمال ونشاطات.
11- العمل على توفير وتفعيل السوق البينية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية لتسهيل وجود سوق ثانوي لتداول الصكوك الإسلامية.
12- التعاضد لإنشاء سوق رأس المال الإسلامية.
13- حث الدول والحكومات على إصدار القوانين اللازمة وتعديل القوانين السارية لحماية وتفعيل العمل المصرفي والاستثماري الإسلامي وتوفير المناخ القانوني الملائم كي تنطلق تلك المؤسسات المالية والمصرفية والاستثمارية في عملها ودفع عجلة التنمية نحو الأسرع والأفضل على غرار ما يحدث في بعض الدول الكبرى تحقيقاً لمصالح الشعوب.
14- دعوة الجهات المعنية ذات الاختصاص على إدخال مادتي الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية في مناهج التعليم العالي كي تثري العلوم وتأخذ حضها من الدراسة والتمحيص والتعميق.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


أ.د / عبدالحميد محمود البعلي

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
البنوك الإسلامية ودورها التجاري والاستثماري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: