منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أزمة الثقة في مهنة المحاسبة الأسباب و المقترحات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.amel
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 97
Localisation : الشلف
تاريخ التسجيل : 24/02/2008

مُساهمةموضوع: أزمة الثقة في مهنة المحاسبة الأسباب و المقترحات   الأربعاء 30 أبريل - 2:08

أزمة الثقة في مهنة المحاسبة الأسباب و المقترحات

تمر مهنة المحاسبة بل قطاع الأعمال بأسره هذه الأيام بأزمة ثقة عميقة يمكن أن نعتبرها بدرجة كبيرة من الدقة أزمة أخلاقيات نابعة من سيطرة الجشع والمصالح الخاصة الضيقة بصورة واضحة على جزء كبير من هذا القطاع في مختلف دول العالم. وهذه الأزمة ,وإن كانت قد برزت مؤخراً بصورة واضحة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها لا تنحصر في ذلك البلد فقط، بل يمكن أن نقول أنها أمتدت لتشمل معظم دول العالم بدرجات متفاوتة. ونحن هنا في المملكة العربية السعودية، وكجزء حيوي من هذا العالم الصغير، لايمكن أن نعتبر أنفسنا بمنأى عن هذه الأزمة وإن كان أثرها يظل محدوداً أو غير مرأي بسبب ضعف دور سوق المال. ولكن ونظراً لسيطرة المكاتب الأجنبية (العالمية) على مايقارب من 80% من سوق المهنة، فقد ظهرت تداعيات هذه الأزمة بوضوح على مهنة المحاسبة في المملكة. ولعل المتتبع لما ينشر في الصحافة الإقتصادية في المملكة حول مايدور في كواليس بعض أكبر شركات المحاسبة في المملكة (وهي في الوقت نفسه تابعة لأكبر شركات المحاسبة في العالم) يدرك بوضوح تأثير هذه الأزمة وكشفها للحال الذي وصلت الية أزمة الأخلاقيات في هذه المكاتب الكبرى. كما أن المتتبع لأخبار الشركات الأجنبية الأخرى العاملة في المملكة يدرك أن هناك العديد من الممارسات اللاأخلاقية التي لم تظهر بعد على صفحات الجرائد.
ولن أخوض هنا في تفاصيل لأسباب الأزمة الأخلاقية لمهنة المحاسبة عالمياً والتي تشمل أسباباً اجتماعية ودينية وإقتصادية وسياسية وهيكلية، ولكني سأحاول في هذه الكلمة المختصرة تلخيص مواطن الخلل في مهنة المحاسبة، الأمر الذي قد يكون له إنعكاسات مدمرة على الإقتصاد الوطني إذا لم يتم إتخاذ خطوات واضحة وجريئة لمعالجة هذا الخلل قبل أن يتسع الخرق على الراقع.
1- أزمة الأخلاقيات: هناك دراسات ترى أن البشر يمكن تقسيمهم من حيث الإلتزام الأخلاقي إلى ثلاث فئات: فئة الخيرين من الملتزمين بالأخلاقيات على الدوام، وفئة الأشرار غير الملتزمين بالأخلاقيات على الدوام ماأستطاعوا إلى ذلك سبيلاً، والفئة الثالثة (وهي الغالبية العظمى من البشر) تتمثل في الفئة التي يكون إلتزامها الأخلاقي علـى قدر البيئة والظـروف
.As good as the situation dictates
وبالتالي نجد أنه من الضروري أن يتم توفير بيئة تقود الناس إلى الإلتزام بالأخلاقيات. وهذه البيئة لا يمكن أن تتوفر في رأيي الإ بتوفر ثلاثة عناصر وهي: وجود إرشادات واضحة للأخلاقيات، مكافأة الملتزم بالأخلاقيات، معاقبة مخالف الأخلاقيات. وكلما حدث خلل أو قصور في احد هذه العناصر كلما أختل ميزان الألتزام بالأخلاقيات وأدى ذلك إلى خلل من النوع الذي يشهده العالم حالياً في مهنة المحاسبة وفي قطاع الأعمال عموماً.

2- التركيز الكبير على معايير المحاسبة على حساب أهداف ومفاهيم المحاسبة.
من المعلوم أن التطورات في أساليب العمليات في قطاع الأعمال تسبق معايير المحاسبة، أي أن هناك فترة زمنية منذ إستحداث بعض الأساليب وتطوير معايير محاسبية لها. وخلال هذه الفترة يجد المحاسبون والمراجعون أنفسهم بدون معايير لقياس هذه العمليات والإفصاح عنها في القوائم المالية. وفي واقع الأمر أن المهنة أدركت هذه القصور فوضعت لذلك اطاراً فكرياً يتكون من أهداف ومفاهيم المحاسبة لكي تكون مرشداً للمراجعين والمحاسبين في ادائهم لأعمالهم في ظل غياب معايير المحاسبة، أو وجودها.
ومن أجمل مايعبر عن ذلك رأي أحد القضاة في الولايات المتحدة في أحدى القضايا المرفوعة ضد أحد المراجعين، إذ يقول في هذه القضية
“إن القانون الأول للمحاسبين يجب أن لا يكون الإمتثال لمبادئ المحاسبة المتعارف عليها بل الإمتثال بضرورة الإفصاح العادل والكامل والعرض العادل. ,إذا كانت المبادئ المحاسبية لا ينتج عنها هذا النوع من الإفصاح فإنه لايمكن للمحاسبين أن يختبئوا وراء ذلك بل أن عليهم أن يذهبوا خلفها ويعملوا على تحقيق الوسائل اللازمة للإفصاح الكامل. وإن كلمة تعرض بعدالة Present Fairly مفهوم منفصل ومستقل عن مبادئ المحاسبة المقبولة وليس من الضروري أن ينتج الإفصاح عن تطبيق المبادئ المحاسبية”.
3- الحاجة إلى أساليب رقابية متطورة على اداء شركات المحاسبة العملاقة: حيث أن هذه الشركات لديها موارد وأمكانيات ضخمة مكنتها من إختراق الأنظمة والقوانين حتى في أكثر الدول تطوراً في أساليبها الرقابية مثل الولايات المتحدة الأمريكية. فهيئة تداول الأوراق المالية SEC بالرغم مما لديها من أساليب رقابية وأمكانات لم تتمكن من أحكام الرقابة على هذه الشركات.
4- الحاجة لأساليب رقابية مبتكرة في الدول التي يلعب سوق المال دوراً ثانوياً في إقتصادياتها.
5- تدعيم دور المكاتب الوطنية: ولعله من المناسب وجود معالي الدكتور/محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد لكي نؤكد على أهمية دور مؤسسة النقد في تدعيم دور المكاتب الوطنية. إذ أن الصحافة الإقتصادية كتبت عن قيام البنوك برفض قبول أي تقارير أو دراسات سوى من المكاتب ذات الإرتباط الأجنبي. وهو ما يؤدي إلى حرمان المكاتب الوطنية من إمكانية تطوير قدراتها وتفعيل دورها.
إننا ندرك أن مؤسسة النقد وهي المؤتمن على النظام النقدي، تحرص على توفير أقصى حماية للنظام النقدي. ولكن هذا لا يتأتى في رأينا إلا بوضع معايير للتأهيل سواء للمكاتب الوطنية أو الأجنبية. أما أن تحرم المكاتب الوطنية من ممارسة دورها في قطاع هام مثل القطاع المصرفي فهو أمر لا أظن أنه سيؤتي أي ثمار، بل على العكس قد يكون له إنعكاسات سلبية.
6- تفعيل دور الشريك الوطني في المكاتب الأجنبية: بكل أسف تحرص بعض المكاتب الأجنبية على تهميش دور الشريك الوطني، وهو أمر في غاية الخطورة ويتطلب إتخاذ خطوات تشريعية ورقابية لتفعيل دور الشريك الوطني حتى لا يتحول هذا الدور إلى مجرد صورة من غير مضمون.
7- محاربة الإحتكار في مهنة المحاسبة:
أظهرت دراسة قامت بها الهيئة السعودية للمحاسبين أن عدداً قليلاً من المكاتب يستحوذ على أكثر من 80% من سوق المهنة وهو أمر في غاية الخطورة. ولابد من وضع ضوابط لمحاربة الإحتكار كعدم السماح لإندماج مكاتب مع بعضها إذا تجاوزت نسبة حصتها من السوق مستوى مقبول ولا يؤدي إلى الإحتكار.

8- فصل الإستشارات الإدارية عن المراجعة: لعل من أهم الدروس للإزمة الحالية هي ضرورة فصل مايسمى بالإستشارات الإدارية عن المراجعة. إذ أن الجمع بينهما يؤدي إلى تعارض واضح في المصالح. فدور المراجع هو إبداء رأيه على القوائم المالية التي تعدها الإدارة وذلك بغرض خدمة أهداف المستخدمين لهذه القوائم وعلى رأسهم المساهمين. أما في حالة الإستشارات الإدارية فإن المراجع يؤدي عمله في خدمة الإدارة ويتم تعيينه من قبل الإدارة وبالتالي فإن الجمع بين الإستشارات الإدارية والمراجعة يؤدي إلى فقدان المراجع لإستقلاليته وخدمة سيدين متشاكسين. ونذكر بالفخر والإعتزاز إن نظام الشركات في المملكة العربية السعودية ومنذ أكثر من أربعين سنة حسم هذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ch.amel
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 97
Localisation : الشلف
تاريخ التسجيل : 24/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: أزمة الثقة في مهنة المحاسبة الأسباب و المقترحات   الأربعاء 30 أبريل - 2:09

الموضوع حيث منع الجمع بين مهمة مراقب الحسابات وأي عمل آخر للشركة بما في ذلك تقديم الإستشارات. وهو الأمر الذي أنتبهت له الولايات المتحدة مؤخراً وبعد الأزمة الحالية.
9- دعم دور الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين: حيث أن القيام بدورها في حماية المهنة يتطلب إمكانيات وموارد، حتى تتمكن من ممارسة دورها التنظيمي والرقابي للمهنة.
10- التعلم من دروس التاريخ: وهذه الأزمة ليست الأولى من نوعها، فقد حدثت أزمة الكساد الكبير في الولايات المتحدة وكان لضعف مهنة المحاسبة دور مباشر في حدوث هذه الأزمة، وكان تأثير أزمة الكساد الكبير أكبر بكثير من الأزمة الحالية. وقد أستفادت مهنة المحاسبة في الولايات المتحدة الأمريكية من دراسة وتحليل هذه الأزمة لتطوير المهنة. ومن الضروري بالنسبة لنا في المملكة العربية السعودية، القيام بتحليل الأزمة الحالية ودراستها من كافة جوانبها، ودراسة الوضع القائم لمهنة المحاسبة في المملكة وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع حدوث مثل هذه الأزمة في المملكة العربية السعودية.

__________________


الموضوع منقول : الكاتب رأس المال من منتدى بوابة العرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أزمة الثقة في مهنة المحاسبة الأسباب و المقترحات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: منتديات المحاسبة-
انتقل الى: