منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 تكلفة الأموال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:28

إشكالية البحث.

• مدخل إلى موضوع البحث:
إن موضوع تكلفة رأس المال يعد من المواضيع الأكثر تعقيداً و صعوبةً و التي يجب على المسير المالي للمؤسسة التعامل معها بحذر و دقة و يمكن إرجاع ذلك إلى تعدد أهداف حساب تكلفة رأس المال، من اتخاذ قرار الاستثمار إلى قياس جودة و فعالية مصادر التمويل، منها إلى قياس مردودية المشاريع الاستثمارية ... و غيرها.كما يمكن إضافة إلى ما سبق تأثير عنصر عدم التأكد ، حيث أن مختلف مصادر التمويل المتاحة، قد لا تعطي بالضرورة عوائد موجبة و مؤكدة، في مواعيد محددة يقيناً.
فالمدير المالي إذن يجد نفسه أمام مجموعة من الصعوبات التي تتمثل في مجملها في اختيار و ترتيب أولويات مقترحات الاستثمار وفق الربحية ومنها تعدد معدلات العائد، تداخل مقترحات الاستثمارات و تبعيتها لبعضها البعض أحيانا...لهذا لابد له من التعرف على تكلفة الأموال لتحديد.

• أهمية البحث:
يستمد البحث الحالي أهميته من المساهمات العلمية التي يقدمها لأنه يتناول قضية أساسية هي تكلفة الأموال و التي لها علاقة مباشرة باتخاذ القرارات الاستثمارية.

• هدف البحث:
بناءا على ما تقدم ، فان هذا البحث يهدف أساسا إلى التعرف على مفهوم تكلفة الأموال في المؤسسة كيفية قياسها.
يمكن إضافة الأهداف الفرعية التالية:
1. التعرف على مختلف مداخل قياس تكلفة الأموال.
2. مختلف مصادر التمويل المتاحة للمؤسسة و تكلفة كل منها.
3. العلاقة بين الهيكل المالي و التكلفة...
• التساؤلات:
يثير موضوع تكلفة الأموال التساؤل الرئيسي التالي:
• ما المقصود بتكلفة الأموال و كيف يمكن قياسها؟
يمكن إضافة التساؤلات التالية:
1. هل هناك فرق بين تكلفة الأموال و تكلفة التمويل؟
2. ما هي مختلف مصادر التمويل في المؤسسة،و ما هي تكلفة كل مصدر، و كيف يمكن قياسها؟
3. ما هي مختلف العوامل المؤثرة على تكلفة الأموال؟
4. هل يوجد هيكل امثل للتمويل. و ما هو؟
5. هل هناك علاقة بين الهيكل المالي و تكلفة الأموال، و ما طبيعتها؟

• الفرضيات:
إن هذا البحث يقوم على اختبار الفروض التالية:
1. نقصد بتكلفة الأموال المعروض من رؤوس الأموال المتاحة للاستثمار.
2. هناك فرق بين تكلفة رأس المال و تكلفة التمويل.
3. هناك العديد من مصادر الأموال بالنسبة للمؤسسة و لكل مصدر تكلفة قابلة للقياس.
4. هناك مجموعة من العوامل المؤثرة على تكلفة الأموال منها ما هو خاص بكل عنصر و منها ما له علاقة بالهيكل التمويلي ككل.
5. هناك جدال ما يزال دائرا حول وجود علاقة بين الهيكل التمويلي و تكلفة التمويل.

• منهج البحث
لتحقيق هدف البحث، وبناءا على ما تم استعراضه، فقد تم الاستعانة بالمنهج الاستنباطي لأننا بصدد عرض للتعريف و النظريات المختلفة المتعلقة بتكلفة الأموال كما اعتمدنا أداة التوصيف من أجل تحليل مفهوم تكلفة الأموال وأداة النماذج الرياضية في تحليل طرق حساب تكلفة التمويل.


• أقسام البحث:
لقد قمنا بتقسيم البحث إلى فصلين و ذلك كما يلي:
الفصل الأول: تكلفة الأموال و قياس تكلفة التمويل.
المبحث الأول : تكلفة رأس المال .
المبحث الثاني: تكلفة التمويل الداخلي و مداخل قياسها.
المبحث الثالث:التمويل الخارجي.
الفصل الثاني:التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال و العلاقة بين الهيكل المالي و تكلفة الأموال.
المبحث الأول: التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال.
المبحث الثاني: العلاقة بين الهيكل المالي و تكلفة الأموال.


_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:28

الفصل الأول: تكلفة الأموال.
المبحث الأول : تكلفة الأموال ،العوامل المؤثرة فيها و علاقتها بالقرار الاستثماري.
تعتبر تكاليف الأموال دور بالغ الأهمية حيث نستخدم في تقييم المشاريع الاستثمارية و هي تتمثل في تكلفة الخليط الذي يتكون من الهيكل المالي للمؤسسة و خاصة العناصر المكونة لهيكل رأس المال و مما لا شك فيه هو أن تكلفة كل مصدر من مصادر تمويل هيكل رأس المال تختلف عن تكلفة مصدر آخر لذا من الخطورة أخذ تكلفة نوع واحد من هذه و نعتبرها تكلفة أموال استثمار رأسمالي مقترح معين بل يتطلب الأمر تقدير تكلفة رأس المال من كل مصدر . و قبل أن نبدأ في كيفية تقدير تكلفة رأس المال يجب أن نعرف أولا معنى الهيكل المالي ،هيكل رأس المال ، معنى كلمة تكلفة أموال ، العوامل المؤثرة فيها .
المطلب الأول : الهيكل المالي و هيكل رأس المال.
الفرع الأول: الهيكل المالي.
عناصر الهيكل المالي تعتبر أو تشكل الجانب المطلوب في قائمة المركز المالي لشركة ما . و يمكن تقسيم الهيكل المالي إلى عدة مجموعات و منها :
- المطلوبات المتداولة .
- المطلوبات طويلة الأجل ، و من أهمها : الأسهم العادية و الأسهم الممتازة و أرباح المسابقات و جميعها تشكل مصادر الأموال المتاحة للشركة لخطة إعداد الميزانية أو قائمة المركز المالي .
الفرع الثاني: هيكل رأس المال.
يتألف هيكل رأس المال من مصادر تمويل طويلة الأجل لذلك فهو يتألف من :
1- مطلوبات طويلة الأجل و منها قروض طويلة الأجل ، الأسهم الممتازة.
2-حقوق المساهمين من أسهم عادية و أرباح محتجزة.
و بما أن المستثمرين يربطون الأوراق المالية بدرجة مختلفة من الخطر فلا بد من اختلاف تكلفة كل نوع من الأوراق المالية ثم تجمع التكاليف.
المطلب الثاني: مفهوم تكلفة رأس المال.
إن موضوع تكلفة رأس المال يعد من المواضيع الأكثر تعقيداً و صعوبةً و التي يجب على المسير المالي للمؤسسة التعامل معها بحذر و دقة. و من هنا يصعب إعطاء تعريف دقيق لتكلفة رأس المال، و ذلك راجع لعدة اعتبارات نذكر منها :
• تعدد أهداف حساب تكلفة رأس المال، من اتخاذ قرار الاستثمار إلى قياس جودة و فعالية مصادر التمويل، منها إلى قياس مردودية المشاريع الاستثمارية ... و غيرها.
• عدم تطرق الباحثين في المالية إلى مسألة إدارة التأثير الضريبي على تكلفة رأس المال الممولة بواسطة الديون.
• تأثير عنصر عدم التأكد ، حيث أن مختلف مصادر التمويل المتاحة، قد لا تعطي بالضرورة عوائد موجبة و مؤكدة، في مواعيد محددة يقيناُ.
تكلفة رأس المال بصفة عامة، تعبر عن المعدل الذي يحافظ على قيمة الأموال المستخدمة من قبل المستثمر، أو هي معدل المردودية الأدنى المطلوب من المشاريع الاستثمارية، بالطريقة التي تضمن لصاحب رأس المال مردودية قابلة للمقارنة مع مردودية أخرى يمكن الحصول عليها من السوق في نفس مرتبة المخاطرة، أو تبعاُ لمعدل مردودية يحدد مسبقاُ ( تكلفة رأس المال المرجعية) .
و هي تعبر عن الحد الأدنى للمعدل الواجب تحقيقه على المشروعات الاستثمارية، بهدف المحافظة على القيمة السوقية لأسهم المؤسسة بدون تغيير، ولهذا فإن تحقيق عائد يقل عن معدل تكلفة رأس المال، يؤدي إلى أن تصبح الوضعية المالية للمشروع أسوأ مما كانت عليه من قبل مع انخفاض إجمالي القيمة السوقية لأسهم المؤسسة ، بينما يؤدي تحقيق عائد يزيد عن معدل تكلفة رأس المال إلى تحسين الوضعية المالية للمؤسسة مع ارتفاع إجمالي القيمة السوقية لأسهمها .
بالنسبة لاتخاذ القرار الاستثماري، تعد تكلفة رأس المال متوسط معدل المردودية الملزم به من قبل المستثمرين عند الحصول على الأموال الموضوعة لتحقيق الاستثمار. فعملية الاختيار بين المشاريع الاستثمارية مبنية على أساس تعظيم القيمة الحالية. أما من حيث قياس المردودية، فإن تكلفة رأس المال تعد أساساً معيارياً لمقارنة جودة مصادر التمويل المتوفرة، حسب تكلفة كل مصدر تمويلي أو وفق تكلفة إجمالية متوسط لرأس المال. أما بالنسبة للمساهمين فهي معدل المردودية الواجب المحافظة عليه، حتى لا تتعرض الأسهم أو الأرباح المتوقع الحصول عليها إلى الانخفاض .
ما يمكن استنتاجه من خلال ما سبق، هو أن تكلفة رأس المال هي الحد الأدنى من العائد الذي لابد أن يتحصل عليه المساهمون أو المستثمرون في المؤسسة من استثمار شبيه في مؤسسة أخرى .

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:29


المطلب الثالث: العوامل المؤثرة على تكلفة الأموال، و علاقتها بالقرار الاستثماري.
الفرع الأول: العوامل المؤثرة على تكلفة الأموال.
يمكن التمييز بين نوعين من العوامل المؤثرة على تكلفة رأس المال تتمثل في عوامل خاصة بكل عنصر أو مصدر من مصادر التمويل، و عوامل مرتبطة بقرار المؤسسة بشأن هيكل رأس المال أي تحديد مصادر التمويل طويلة الأجل المناسبة للاحتياجات الاستثمارية.
أولاً : تأثير العوامل الخاصة بكل عنصر.
نظراً للخصائص التي يتميز بها كل مصدر من مصادر تمويل المؤسسة، وأيضا تبعاً للحقوق التي يتمتع بها، فإن درجة المخاطر التي يتعرض لها تكون أيضاً مختلفة و متفاوتة. فالمقترضون يعتبرون أقل تعرضاً للمخاطر من حملة الأسهم، إذ أن لهم الحق في الحصول على العوائد بصفة دورية، و بغض النظر عن ما إذا كانت المؤسسة قد حققت نتيجة إيجابية أم سلبية، كما لهم الأولوية في الحصول على مستحقاتهم في حالة تصفية المؤسسة أو إفلاسها .
أما بالنسبة لحملة الأسهم، فإنهم أكثر عرضة للمخاطر المالية، مقارنة بالمقرضين، ويجب أن نميز بين حملة الأسهم الممتازة الذين يتحملون مخاطر أقل من حملة الأسهم العادية.
وبالتالي تعطى الأولوية لحملة الأسهم الممتازة على حملة الأسهم العادية، سواءاً تعلق الأمر بعملية الحصول على نصيبهم من الأرباح عند تقرير المؤسسة توزيعها كلياً ، أو نسبة منها، أو عندما يتعلق الأمر بعملية التصفية عند تعرض المؤسسة للإفلاس.
كنتيجة لما سبق، و باعتبار أن تكلفة رأس المال تمثل مقدار العائد الذي يحصل عليه المستثمرون و الذي يتوقف على درجة المخاطر فإذاُ انطلاقا من ذلك نستطيع القول بأن الاقتراض يعتبر أقل مصادر التمويل تكلفة مقارنة بالأسهم العادية، بينما تأتي الأسهم الممتازة في مرتبة متوسطة.
ثانياً : تأثير العوامل المرتبطة بتكوين الهيكل التمويلي.
فيما يتعلق بالعوامل المتعلقة بقرار المؤسسة بشأن الهيكل التمويلي، فمن المتوقع أن تختلف تكلفة الأموال، وفقاُ للقرار الذي يحدد العناصر المكونة لهذا الهيكل، و كذا نسبة كل عنصر فيه. فقد تقرر المؤسسة مثلاً الاعتماد على الاقتراض و الأسهم العادية فقط في تمويلها لاستثماراتها، أو قد تحدد نسبة مستهدفة لكل عنصر داخل هذا الخليط. بالتالي فإن كل هذا قد يؤثر على تكلفة الأموال .


الفرع الثاني: علاقة تكلفة رأس المال بالقرار الاستثماري.
إن القرار الاستثماري يعتمد أساسا على معدل العائد أو دليل الربحية المتوقع الحصول عليه . وعلى هذا الأساس يعمل على تحديد مستلزماته المالية للاستثمار ، وبالتالي يحدد جدول الطلب من رؤوس الأموال و الذي يبين أيضا أن المبالغ المطلوبة والممكن استثمارها تختلف مقاديرها باختلاف معدل العائد . فارتفاع تكلفة رأس المال يترتب عليه انخفاض المبالغ التي يمكن استثمارها بهذه التكلفة بينما نجد في الحقيقة زيادة حجم الاستثمارات رغم ارتفاع تكلفة رأس المال وذلك لاستنفاذ الفرص الاستثمارية المربحة .
ومما سبق نجد أنه لتقدير حجم الاستثمارات الرأسمالية التي يتحقق عند أقصى منفعة ممكنة للمستثمر وذلك حل جملة “ تكلفة الأموال لجدول العرض مع معدل العائد المتوقع عند المستثمر و هو الطلب “ونرسم المنحنى البياني التالي :

التكلفة
التكلفة الحدية


العائد الحدي

حجم الاستثمارات
الشكل (01):العلاقة بين التكلفة وحجم الاستثمار
المصدر: عبد الغفار حنفي،د.رسمية قرياقص،أسواق المال، مؤسسة شهاب الجامعية،الاسكندرية،2000،ص- 432.
الشكل يوضح أن النقطة الحدية هي “ن” والتي يتحقق عندها التوازن بين التكلفة الحدية والعائد الحدي و تمثل (ن أ) الاستثمارات التي لا ينبغي تجاوزها . بينما ) ن و( يعبر عن العائد أو التكلفة الحدية.
ومن هذا كله يمكننا إظهار العلاقة التي تبين بأن الأموال تمثل الحد الأدنى للمعدل الذي ينبغي تحقيقه على الاستثمارات الرأسمالية المقترحة، فتحقيق معدل عائد أقل من هذا المعدل يؤدي بالضرورة إلى حالة مالية سيئة للمنشأة مما كانت عليه من قبل بينما تحقيق معدل أكبر من الحد الأدنى يؤدي إلى تحسن الحالة المالية للمنشأة مع زيادة قيمتها السوقية.
المبحث الثاني:مداخل قياس تكلفة التمويل الداخلي.
المطلب الأول:المدخل التقليدي: القياس بدلالة الأرباح المحتجز
يقوم هذا المدخل على عدة فروض كثبات القوة الشرائية للنقود و ثبات نسبة التوزيعات و إغفال الضريبة .
تقاس تكلفة التمويل عن طريق حقوق الملكية وفقا لهذا البرنامج كما يلي :
ك= توزيعات السهم / السعر السوقي للسهم + معدل النمو
أي أن التكلفة تتوقف على مجموعة من المتغيرات كسعر السهم السوقي و توزيعات السهم معدل النمو المنتظر من التوزيعات و إذا كان الأمر بسيطا بالنسبة للمتغير الأول و الثاني فإن الصعوبة تتصل بقياس معدل النمو
فهل يمكن قياسه على ضوء التوزيعات الماضية- في الواقع- هذا الاتجاه يتعارض و مفهوم دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروعات الاستثمار فالاستثمار مستقبلي و الأنسب معرفة معدل الربح المحتجز و معدل العائد المنتظر و بهذا الشكل نحصل على:
معدل النمو المتوقع في الأرباح = نسبة الربح المعاد استثماره × معدل العائد المنتظر
و هو يقيس تكلفة التمويل الداخلي وفقا للمدخل التقليدي حيث تضاف إلى التكلفة الحالية لحقوق الملكية – للتوصل إلى تكلفة التمويل عن طريق هذا المصدر .
المطلب الثاني:المدخل المتطور- القياس بدلالة الفائض النقدي المحتجز
وفقا لهذا المدخل يتم تخصيص الأموال المحتجزة و إعادة استثمارها بصرف النظر عن مصدرها بمعدل عائد يمثل تكلفة الفرصة البديلة و هنا نقاش تكلفة التمويل الداخلي بدلالة الفائض النقدي المحتجز و الذي يتمثل في معدل النمو المنتظر أي :
نسبة الفائض النقدي المحتجز = ( الفائض التقدي – التوزيعات ) / الفائض النقدي
الفائض النقدي = الربح المعلن + المخصصات المعفاة من الضرائب
1/ الجزء المعفى من الضريبة : كالإهلاك و تشكل جزء من التمويل الذاتي للشركة و تخصم من الوعاء الضريبي و يحقق وفرا ضريبيا للشركة يعادل نسبة هذا الجزء إلى الفائض النقدي قبل الضريبة × معدل الضريبة .
2/جزء غير معفى من الضريبة و لا يخصم من الوعاء الضريبي كالاحتياطات ...الخ
و بهذا نجد أن حساب معدل النمو المتوقع بدلالة الفائض النقدي يتم كما يلي :
تكلفة الفائض المحتجز = ( نسبة الفائض المحتجز × عائد الفرصة البديلة ) ( الوفور الضريبي +1 – معدل الضريبة )
حيث :



خلاصة : الاختلاف بين الأسلوبين يكمن في قياس معدل النمو فالأسلوب الثاني أدق و أكثر موضوعية لأن أي تخصيص للأموال لابد أن يأخذ في الاعتبار عائد الفرصة البديلة
الأسلوب الأول : ك= ت/ س + م حيث نسبة الربح المحتجز =( الربح المعلن – التوزيعات)/الربح المعلن
و الأسلوب الثاني :ك = ت/ س + م
حيث :
م= نسبة الفائض المحتجز × ٪ الو فور الضريبي × عائد الفرصة البديلة .
م =[ الفائض المحتجز / الفائض بعد الضريبة ][ عائد الفرصة البديلة ][٪الوفر الضريبي للمخصصات المعفاة من الضريبة + 1 – معدل الضريبة]
و منه يتضح أن معدل النمو قي الأسلوب الثاني أكبر من معدل النمو في الأسلوب الأول لأن معدل النمو في الأسلوب 2 يقيس تكلفة الأموال المحتجزة بصرف النظر عن مجال استخدامها و بدلالة عائد الفرصة البديلة .

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:29

المطلب الثالث: تكلفة التمويل الذاتي.
يعتبر التمويل الذاتي أهم مورد داخلي للمؤسسة، فهو مكمل أساسي و ضروري لكل عمليات الاقتراض ، فقد يجنب المؤسسة عمليات الاستدانة بطريقة مبالغ فيها و هذا بالاستخدام الفعال للموارد الداخلية لها.
يبدو في بعض الأحيان، بأن التمويل الذاتي يملك مظهراً مجانياً، كون المؤسسة لا تدفع عنه فوائد، لكن في الحقيقة عكس ذلك، إذ أن للتمويل الذاتي تكلفة ضمنية تتمثل في تكلفة الفرصة الضائعة، و هي تمثل القيمة المتوقعة من قبل المستثمرين عند تقرير الاستثمار في مشروع معين، و هذا بإدخال مفهوم الفرصة البديلة (الضائعة) .
لأجل التمكن من تحديد تكلفة التمويل الذاتي لابد من حساب تكلفة كل من الإهتلاكات و المؤونات، الأرباح غير الموزعة.
أولاً : تكلفة الإهتلاكات و المؤونات.
تشكل الإهتلاكات والمؤونات، موارد غير متجانسة، وبذلك تعتبر وسيلة للتمويل بتكلفة الفرصة البديلة، حيث أن الموارد المتولدة عن الإهتلاكات والمؤونات يمكن استخدامها في مشاريع استثمارية تحقق معدل مردودية أدنى.
إن حساب تكلفة رأس المال المتمثلة في الإهتلاكات يرتبط بأسلوب الإهتلاك نفسه، لأن تعدد أساليب الإهتلاكات يمكن أن يترتب عنه تولد مصادر تمويلية في فترات مختلفة و بكميات مختلفة، و هذا بإدخال مفهوم الفرصة الضائعة .
ثانياً : تكلفة الأموال المحتجزة.
تتمثل الأموال المحتجزة في الأرباح غير الموزعة، بالإضافة إلى الاحتياطات، فالأرباح غير الموزعة تمثل أرباحاً تحققت لدى المؤسسة، غير أن المؤسسة قررت احتجازها بدلاً من توزيعها على حملة الأسهم، و ذلك بهدف استخدامها في تمويل استثمارات مختلفة.
تأتي تكلفة الأموال المحتجزة، من وجهة نظر حملة الأسهم في المؤسسة، ممثلة في مقدار العائد الذي كان من الممكن الحصول عليه في حالة توزيع هذه الأرباح، و قيام حملة الأسهم باستثمارها في استثمارات بديلة .
بما أن هدف المؤسسة هو تحقيق صالح الملاك، فإنه لا ينبغي لها أن تحتجز هذه الأموال ما لم يكن العائد المتوقع من استثماراتها يساوي على الأقل معدل العائد على الاستثمار في فرص بديلة متاحة للملاك. و بهذا يجب قياس تكلفة هذا العنصر من مصادر التمويل.
المبحث الثاني:التمويل الخارجي.
يتضمن التمويل الخارجي كافة الأموال التي يتم الحصول عليها من مصادر خارجية ويتوقف حجم التمويل الخارجي على حجم التمويل الداخلي و احتياجات الشركة المالية أي أنه مكل التمويل الداخلي لتغطية المتطلبات المالية ( سواء الاستثمارية أو تجارية )
و بصفة عامة فالتمويل الداخلي لا يكفي لتغطية المتطلبات المالية للشركة مما يؤدي بها إلى اللجوء إلى مصادر خارجية بزيادة رأس مال الأسهم أو الاقتراض أو هما معا
يمكن حصر المصادر الخارجية للحصول على الأموال لتمويل الاستثمارات الرأسمالية فيما يلي :
القروض : بإصدار سندات قابلة للتداول أو باتفاقيات خاصة
الأسهم : بإصدار أسهم جديدة و تعادل قيمة السهم القيمة الحالية لسلسلة التوزيعات المستقيلة باستخدام معدل خصم يساوي تكلفة الأموال ثم نحسب تكلفة هذين المصدرين.
المطلب الأول: تكلفة الديون طويلة الأجل.
تتمثل تكلفة الاقتراض في المعدل الفعلي للفائدة الذي تدفعه المؤسسة للمقترض. وبما أن فوائد القروض تعتبر من الأعباء التي تتضمنها قائمة الدخل، فإن المؤسسة تحقق من ورائها وفورات ضريبية، تتمثل في مقدار الفائدة مضروباً في معدل الضريبة. و تحسب تكلفة الاقتراض انطلاقاُ من المعادلة التالية :

Ke = F / E
حيث تمثل :
 Ke تكلفة القرض (دون إدخال الضريبة).
 F نفقات الفوائد المترتبة عن القرض.
 E المبلغ المقترض و يمثل أصل القرض.
لذلك تمثل تكلفة الديون طويلة الأجل في مبلغ الفائدة السنوية المدفوعة عن أصل القرض. و بإدراج القيمة الزمنية للنقود، تظهر التكلفة الظاهرة للديون ممثلة في معدل الاستحداث، الذي يساوي بين القيمة الحالية لمجمل الإيرادات وبين القيمة الحالية لمجمل النفقات المرتبطة بالقرض . وهذا ما يمكـن التعبير عنه بالصياغة التالية :

E = F1 / ( 1 + K )1 + F2 / ( 1 + K )2 + .......................... + FN / ( 1 + K )N
+ VR / ( 1 + K )N
حيث تمثل :
• E : المبلغ الصافي المقترض.
• F : نفقات الفوائد المترتبة عن القرض خلال الفترة t .
• VR :أصل القرض المتبقي غير المدفوع إن وجد.
• K : تكلفة الديون الظاهرة ( معدل الفائدة ).
يمكن التعبير عن العلاقة أعلاه، بواسطة الصياغة التالية :

E = N Ft / ( 1 + K )t + VR / ( 1 + K )N

في حالة انتهاج المؤسسة سياسة الإبقاء على نسبة ثابتة من الأموال المقترضة في هيكلها المالي، بالتالي يمكن اعتبار الأموال المقترضة غير مدفوعة، حيث أن المؤسسة تعمل على تحديد القرض بمجرد انتهاء مدته وتعويضه بقرض جديد. و نتيجة لذلك يمكن كتابة العلاقة أعلاه، أين يكون أصل القرض المتبقي غير المدفوع معدوم على النحو التالي:

E = N Ft / ( 1 + Ke )t

بما أن المؤسسات تعمل على تسديد الديون في شكل دفعات، فإن تكلفة الديون الظاهرة تأخذ الشكل التالي :

E = N A / ( 1 + Ke )t
حيث تمثل :
 A مبلغ الدفعة الثانية ( الفائدة السنوية + القسط المسدد من أصل القرض ).
 Ke تكلفة القرض أو معدل الفائدة.
المطلب الثاني : تكلفة الديون قصيرة الأجل.
اختلف كتاب المالية بشأن إدراج تكلفة الديون قصيرة الأجل، ضمن مجموع تكلفة رأس المال، ويرجع ذلك لعدة اعتبارات نذكر منها :
• ضرورة اعتبار الديون قصيرة الأجل عنصراً أساسياً في تمويل الاستثمارات، وبذلك يجب حساب تكلفتها.
• بما أن الديون قصيرة الأجل غير مخصصة لتمويل الاستثمارات، أن تكون لها تكلفة، حيث أن حجمها عادة ما يكون قليل في الهيكل التمويلي للمؤسسة.
انطلاقاً من ذلك، فإننا سوف ندرس تكلفة الديون قصيرة الأجل، من خلال دراسة تكلفة كلاً من الائتمان التجاري و الائتمان المصرفي.
أولاً : تكلفة الائتمان التجاري.
لحساب تكلفة الائتمان التجاري، نستخدم مفهوم تكلفة الفرصة الضائعة، و نقارن ذلك مع مختلف موارد التمويل الأخرى المتاحة.بما أن الائتمان التجاري يتضمن مهلة التسديد يمنحها المورد للزبون، ففي حالة غياب الخصم النقدي يمكن اعتبار الائتمان التجاري تمويل مجاني. إلا أنه يمكن أن يصبح مكلفاُ بحيث يعرض المؤسسة لفقدان سمعتها في السوق و قد يؤدي إلى إفلاسها في حالة سوء استخدامه.
ثانياً : تكلفة الائتمان المصرفي.
تنحصر تكلفة الائتمان المصرفي أساساً في معدل الفائدة المطبق على القروض التي تمنحها البنوك للمؤسسة، بالإضافة إلى تكلفة الخصم و العمولات المرتبطة بخصم الأوراق التجارية قبل تاريخ استحقاقها.
المطلب الثالث: تكلفة الأموال الخاصة.
تتمثل تكلفة الأموال الخاصة في معدل المردودية الأدنى، الذي يجب تحقيقه بهدف المحافظة على الإيرادات المالية لعملية الأسهم في المؤسسة، و ذلك من خلال المحافظة على القيمة الاسمية للسهم . ويمكن حساب تكلفة الأموال الخاصة بعدة طرق نذكر منها :
أ / تكلفة الأموال الخاصة بالتقييم المحاسبي .
حسب هذه الطريقة، فإن تكلفة الأموال الخاصة محاسبياُ تكون عبارة عن حاصل قسمة الأرباح الصافية على مجموع الأموال الخاصة للمؤسسة. بذلك يمكن صياغة هذه الفكرة على النحو التالي :

KS = B / S
حيث تعتبر :
• B الأرباح الصافية للمؤسسة.
• S مجموع الأموال الخاصة.
• KS تكلفة الأموال الخاصة.
يعاب على هذه الطريقة، أنها لا تأخذ في الاعتبار حاصل الزمن، من حيث توقيت الحصول على الأرباح، كما لا تعتبر بالتغيرات الخارجية المتوقع حدوثها في السوق. و أيضاً يعاب عليها بعدم الاعتبار بمعامل التضخم في معالجة المعطيات المحاسبية.
ب / تكلفة الأموال الخاصة بالتقييم السوقي.
حسب هذه الطريقة يتم تقدير تكلفة الأموال الخاصة من خلال تقييم تكلفة كلاً من الأسهم العادية والأسهم الممتازة، و ذلك من خلال حساب القيمة الحالية مستحدثة لقيمة الأرباح التي تدفعها المؤسسة لحملة الأسهم العادية و لحملة الأسهم الممتازة سنوياُ.
أولاً: تكلفة الأسهم العادية.
تتمثل تكلفة الأسهم العادية في حصص الأرباح التي يتحصل عليها حملة هذه الأسهم سنوياً من قبل المؤسسة، و هذا بالإضافة إلى مصاريف. إصدار و اكتتاب هذه الأسهم.
هناك ثلاثة نماذج شائعة لتقدير تكلفة الأسهم العادية وهي :
النمـوذج الأول: نموذج التوزيعات المخصومة.
النموذج المرتبط بنموذج التقويم الأساسي للأسهم العادية(نموذج التوزيعات المخصومة) ولقياس تكلفة الأسهم لهذا النموذج نستخدم المعادلة التالية:
ويمكن حسابها من خلال استخدام العلاقة التالية :

P0 = Nt = 1 Dt / ( 1 + Kc )t + Pn / ( 1 + Kc )N
حيث تمثل :
• P0 القيمة النظرية للسهم عند بداية إصداره .
• Kc معدل الاستخدامات أو تكلفة السهم العادي .
• Dt حصص الأرباح المستقبلية التي تدفعها المؤسسة لحملة الأسهم خلال الفترة t
• Pn السعر المتوقع للسهم في السوق خلال الفترة n .
بافتراض أن قسيمات الأرباح متساوية وغير متناهية، تصبح المعادلة الممثلة أعلاه على الشكل التالي :
Kc = D / P
حيث تمثل :
• Kc تكلفة السهم.
• D قسيمة الأرباح السنوية للسهم.
• P القيمة السوقية للسهم.
حسب نموذج جوردن شابيرو، الذي يفترض بأن تقسيمات الأرباح تنمو بمعدل ثابت فإن تكلفة الأسهم العادية تأخذ الصياغة التالية :
Kc = D1 / P0 + g
حيث تمثل :
 D1حصة الأرباح خلال السنة الأولى.
 P0القيمة السوقية الحالية للسهم.
 g المعدل الثابت لنمو تقسيمات الأرباح.
النمـوذج الثاني: نمـوذج معـدل التوزيـع.
يتشابه هذا النموذج والنموذج السابق تماماً ويختلف عنه فقط في استخدامه لمعدل التوزيع المتوقع للسهم بدلاً من قيمة التوزيع، حيث نحصل على معدل التوزيع بقسمة مقدار التوزيع المتوقع للسهم على سعر بيع السهم (القيمة السوقية للسهم).
معدل العائد المطلوب=[معدل التوزيع المتوقع/1- تكاليف الإصدار]+معدل النمو المتوقع

النمـوذج الثالث: نمـوذج مكافئ المديونية.
الطريقة الثالثة المستخدمة في تقدير تكلفة الأسهم العادية هي عن طريق العلاقة بين سندات الشركة والأسهم العادية، فطالما أن حملة السندات مخاطرهم أقل بالمقارنة بحملة الأسهم العادية، لذلك نجد أن تكلفة السندات لابد أن تكون أقل من تكلفة الأسهم العادية. وباستخدام نموذج مكافئ المديونية فإنه يجب على المنشأة أن تحسب أولاً تكلفة القروض قبل الضريبة ثم تضيف بدل الخطر وذلك كمدخل تقدير تكلفة الأسهم العادية، أي باستعمال النموذج الآتي :
تكلفة الأسهم العادية = تكلفة القروض قبل الضريبة + بدل المخاطر
ثانياً : تكلفة الأسهم الممتازة.
تمثل تكلفة الأسهم الممتازة قيمة العائد الواجب تحقيقه على الاستثمارات الممولة عن طريق الأسهم الممتازة، حتى يمكن الاحتفاظ بالإيرادات المتوافرة لحملة الأسهم العادية بدون تغيير.
هذا المعدل عبارة عن توزيعات السهم الممتاز الواحد، مقسوماً على صافي القسيمة، التي تحصل عليها المؤسسة جراء بيع سهم واحد ممتاز من إصدار جديد لهذه الأسهم. أي قيمة السهم مخصوماُ منها تكاليف إصدار الأسهم، و بذلك نستطيع صياغة المعادلة التالية :
Kp = Dp / Pm
حيث تمثل :
 Kp تكلفة السهم الممتاز.
 Dp قيمة التوزيع الثابت للسهم.
 Pm صافي قيمة السهم.
بهدف استبيان تكاليف إصدار السهم في المعادلة أعلاه، نستطيع صياغتها على النحو التالي :
Kp = Dp / P ( 1 – F )
حيث تمثل F نسبة المصاريف إلى سعر السهم.
نشير إلى أن التوزيعات من حصص الأرباح على حملة الأسهم العادية و الأسهم الممتازة، لا تعد من الأعباء الواجب خصمها من أرباح المؤسسة، و ذلك لأغراض ضريبية، و هذا يعكس فوائد القروض. وبالتالي فإن تكلفة الأسهم الممتازة لا تخضع للضريبة لأنها لا تحقق وفراً ضريبياً، لأن العائد الذي يتم توزيعه على حملة الأسهم العادية و الأسهم الممتازة، لا يخضع للضريبة .
ثالثاً: معاملات بيتا أو طريقة MEDAF:
نموذج توازن الأصول المالية الذي يسمح بتحديد المردودية المطلوبة للسهم من جهة، فإنه يسمح كذلك بحساب تكلفة الأموال الخاصة للمؤسسة من جهة أخرى؛ بما أن المفهومين متماثلين. هذه التكلفة إذا تساوي إلى: E(Ri) = R1 + [E(Rm) – R1]i
حيث: R1 : يمثل سعر الزمن
و [E(Rm) – R1]i سعر المخاطرة الذي يتشكل من سعر خطر السوق مضروب في معامل حساسية عائد القيمة المدروسة بالنسبة لتغيرات مردودية السوق.
يجدر بنا التذكير أيضا أن النموذج يأخذ بعين الاعتبار فقط الخطر النظامي، الخطر الخاص سيزول عن طريق التنويع.
و هكذا، E(Ri) : هو مردودية القيمة المدروسة، المطلوبة من طرف السوق من أجل مكافئة الخطر النظامي المرتبط بالمؤسسة. و يمثل إذا مكافئة الأموال الخاصة أو معدل رسملة الأموال الخاصة أو أيضا تكلفة الأموال الخاصة.
نستطيع كذلك تثمين هذه المكافئة على ضوء التحليل التقليدي للخطر أي بانقسامه إلى خطر اقتصادي (خطر مرتبط بطبيعة نشاط المؤسسة) و خطر مالي (مرتبط بطبيعة وسائلها التمويلية).
المردودية المحسوبة عن طريق MEDAF ستمثل مكافئة الأخطار التي تظهرها المؤسسة.
إذا فرضنا أن المؤسسة ليس لها ديون فإن المردودية المحسوبة تمثل مكافئة الخطر الاقتصادي فقط. إذا كانت للمؤسسة مديونية فإنها ستمثل في نفس الوقت الخطر الاقتصادي و الخطر المالي.
كل ما قيل عن المردودية يمكن أن يقال أيضا عن مقياس الخطر. إذا كانت المؤسسة غير مدينة (ليس لها ديون) فإن معامل الحساسية  سيمثل الخطر الاقتصادي فقط (لنسميهاsd ).
لو كانت المؤسسة مدينة (لها ديون) فإن معامل الحساسية سيمثل الخطر الاقتصادي و الخطر المالي (لنسميها d ) و عليه، فإن مردودية مؤسسة غير مدينة ستكون: E(Ri) = R1 + [E(Rm) – R1]sd
أين [E(Rm) – R1]sd يمثل علاوة المخاطرة المتعلقة بالخطر النظامي الكلي الذي لا يتكون هنا إلا من الخطر الاقتصادي. بالاستناد إلى مردودية الأموال الخاصة المحسوبة انطلاقا من مفهوم أو فكرة أثر الرافعة المالية (التي تساوي: R= r e + (re – i) D / C) حيثr e يمثل المردودية الاقتصادية للمؤسسة، i معدل الفائدة، وD / C نسبة الديون إلى الأموال الخاصة) نبين أن عائد الأموال الخاصة لمؤسسة مدينة يجب أن يكون مساويا إلى:
D/C(1-t) ……..(1)1) + sd [E(Rm) – R1] E(Ri) = R1 + [E(Rm) – R1]sd
حيث:t يمثل معدل الضريبة.
[E(Rm) – R1]sd : علاوة المخاطرة الاقتصادية المتصلة بحصة الخطر الاقتصادي من الخطر النظامي.
sd[E(Rm) – R1] D / C (1-t) :علاوة المخاطرة المالية المتصلة بحصة الخطر المالي من الخطر النظامي.
بعد القيام بتعديل رياضي على العلاقة (1) نحصل على العلاقة التالية:
E(Ri) = R1 + [E(Rm) – R1]sd [1 + D / C (1-t) ]…………………….(2)
في الحالة أين تكون مختلف متغيرات التقييم للقيمة المدروسة لا يتمايز بعضها عن بعض إلا بمعامل الحساسية
فربما يكون من الأحسن الحصول على صيغة d انطلاقا من sd هذه الصيغة يمكن استخراجها من العلاقة (2) مباشرة و التي يعبر عنها كما يلي:
……….………(3) [1+D/C(1-t)] sd = d
و بنفس الطريقة نحصل على: sd= d / [1 + D/C (1-t) ] ……….(4) و ينتج من هذا العرض السابق أن d >sd و بقول آخر أن الخطر النظامي يكون أكبر في حالة مؤسسة مدينة (لها ديون) عن حالة مؤسسة بدون ديون. المديونية إذا تزيد من الخطر النظامي للمؤسسة.
على المستوى التطبيقي لقد رأينا ان المعطيات التوقعية يمكن ان تكون مقدرة انطلاقا من الملاحظات التاريخية.مشكل آخر يمكن ان يطرح نفسه عند حساب البيتا  لما تكون أسهم المؤسسة المدروسة غير مسعرة في السوق(البورصة ).
في هذه الحالة من المقبول استعمال معطيات مؤسسة مثيلة أسهمها مسعرة في السوق و نقصد بمؤسسة مثيلة المؤسسة التي تكون مشابهة للمؤسسة المدروسة في كل النقاط (النشاط، الحجم، الخ…).وبمعنى أدق لها نفس الخطر الاقتصادي.الخطر المالي من جهة أخرى يمكن أن يكون مختلفا بما أننا نعرف الوسيلة التي تسمح بتحويل  sd بدون ديون إلى d مع ديون.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:30


المبحث الرابع: النسب المثلى لتمويل هيكل رأس المال أو الهيكل التمويلي الأمثل.
المطلب الأول:الرافعة المالية.
تشير كلمة رافعة إلى استخدام أموال أو أصول مقابل تكلفة أو عائد محدد و ثابت.و تشير الرافعة المالية إلى توظيف الأموال مقابل تكلفة تمويل ثابتة على أساس تحقيق عائد مرتفع لأصحاب الأسهم العادية(المستثمرون)، فكلما يرتفع معامل الارتفاع كلما ارتفع عائد حقوق الملكية، و بالتحديد:
معامل الرافعة المالية=الأرباح قبل الفوائد(تكلفة التمويل الثابتة)/الأرباح بعد الفوائد.
إذن تتضمن الرافعة التمويلية تكلفة تمويل ثابتة (الفوائد لمدفوعة للمقرضين و حصص الأرباح المدفوعة لأصحاب الأسهم الممتازة)، و تتحقق الرافعة المالية باستخدام القروض و الأسهم الممتازة في هيكل رأس المال .
و تضاعف الرافعة التمويلية العائد على السهم و تتحكم في العائد قبل الضريبة و الفوائد .أي تستطيع الرافعة التمويلية التحكم في نسب العائد لكل من الأسهم الممتازة و فوائد القروض.
مثال:
أصول إحدى الشركات تساوي 400.000 د.ج تم تمويلها عن طريق 140.000سهم عادي ، و تحاول الشركة التوسع في الأصول بمبلغ 600.000 د.ج عن طريق أحد البديلين التاليين:
الخطة الأولى للتمويل:قرض 600.000 د.ج بسعر فائدة 8% لمدة 15 سنة.
الخطة الثانية للتمويل:
1. إصدار 4000 سهم ممتاز ،سعر السهم 100دينار بعائد 5% .
2. إصدار 20.000 سهم عادي ،سعر السهم 10 دينار.(المجموع 600.000دينار جزائري).
العائد قبل الفائدة و الضريبة يصل لمبلغ 200.000دينار، معدل الضريبة على الأرباح 50%.
لاختيار أفضل خطة للتمويل،نحسب العائد على السهم في كل حالة.
الجدول (01): طريقة حساب العائد على السهم.
الخطة الأولى الخطة الثانية
العائد قبل الضريبة و الفائدة 200.000 200.000
الفائدة(8%×600.000) 48.000 -
العائد بعد الفائدة 152.000 200.000
الضريبة(50%) 76.000 100.000
الربح الصافي(بعد الأرباح و الضرائب) 76.000 100.000
عائد الأسهم الممتازة(5%×400.000) - 20.000
الربح الصافي المتاح للأسهم العادية. 76.000 80.000
عدد الأسهم العادية 40.000 60.000
العائد للسهم الواحد 1,9 1.33


المطلب الثاني:مناهج الهيكل المثالي لرأس المال
يتخذ في الشركة ثلاثة أنواع من القرارات الرئيسية :
النوع الأول: يحدد سياسة الاستثمار أي الحجم الكلي للاستثمارات و توزيعها على مختلف الأصول و هو ما يحدد حجم الشركة و هيكل أصولها.
النوع الثاني: يحدد نسبة التمويل بالقروض و التمويل بحق الملكية.
النوع الثالث: يحدد أسلوب تمويل الزيادة في حق الملكية عن طريق الأرباح المحتجزة و زيادة رأس المال.
يتطلب الأمر التعرف على وجهات النظر بخصوص الهيكل الأمثل للتمويل.
توجد ثلاث مناهج لمناقشة الهيكل المثالي لرأس المال:
• المنهج الأول:صافي الدخل (الربح)، و يفترض أن السوق يحقق زيادة في صافي الدخل(الربح) بمعدل ثابت.
• المنهج الثاني:الدخل(الربح) الصافي من التشغيل، و يفترض زيادة في صافي الدخل(الربح) التشغيلي بمعدل ثابت بقوى السوق.
و يتبنى المدخلان الأول و الثاني وجهة النظر الخاصة بأنه لا علاقة بين هيكل التمويل و تكلفة الأموال و بأن تكلفة الأموال ثابتة أيا كانت نسبة التمويل بالديون و حق الملكية.
• المنهج الثالث: المنهج التقليدي، و يأخذ بالحل الوسط بين المنهجين،لكنه يقر بوجود ما يسمى بالهيكل التمويلي الأمثل .
• الآثار المترتبة على وجود هيكل أمثل للتمويل و التي تتلخص فيما يلي :
1/ تعظيم القيمة السوقية للشركة و صافي الثروة (حق الملكية).
2/ تدنية التكلفة المرجحة للأموال و إمكانية الحصول على الأموال اللازمة للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
3/ تنمية الثروة و الاستخدام الأمثل للموارد ، و رفع معدل الاستثمار و النمو الاقتصادي مما يكون له الأثر الاجتماعي في خلق فرص عمل جديدة و تنمية الدخل القومي.
لتوضيح ما سبق نعطي المثال التالي:
لنأخذ شركتين (أ) و (ب) الأولى تعتمد على رأس المال فقط في التمويل، و الثانية تعتمد على الأسهم و السندات (3000 دينار سندات بفائدة 4بالمائة و الباقي أسهم)
دخل كل منهما1000دينار.
الجدول(02): حساب تكلفة رأس المال.
الميزانية العامة في تاريخ ما:
الطريقة الأولى الطريقة الثانية الطريقة الثالثة
(أ) (ب) (أ) (ب) (أ) (ب)
سندات - 3.000 - 3.000 - 3.000
سعر السهم و معدل تكوين رأس المال 10℅ 10℅ 10℅ 10℅ 10℅ 11℅
الأسهم 10.000 8.800 10.000 10.000 10.000 8.000
الأسهم و السندات 10.000 8.800 10.000 7.000 10.000 11000
تكلفة رأس المال 10% 10% 10% 10% 10% 9.1%






_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:30

الفصل الثاني:التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال و العلاقة بين تكلفة الأموال والهيكل المالي.
المبحث الأول: التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال.
بعد أن تعرفنا على كيفية حساب تكلفة كل مصدر من مصادر التمويل المختلفة للمؤسسة، وبالتالي يمكن تحديد تكلفة الهيكل التمويلي للمؤسسة مجتمعة، و ذلك من خلال تحديد التشكيلة المناسبة من مصادر التمويل، و التي يتكون منها الهيكل التمويلي. و لا يتحقق ذلك إلا من خلال تحديد كلاً من التكلفة الوسطية المرجحة للأموال بالإضافة إلى تقدير التكلفة الحدية لهذه الأموال.
المطلب الأول: : التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال.
في هذه الحالة يتم حساب متوسط تكلفة الأموال لهيكل رأس المال، و ذلك من خلال استخراج المتوسط الحسابي المرجح بالأوزان الفعلية لمصادر التمويل المختلفة المكونة للهيكل التمويلي للمؤسسة.
يتم هذا الترجيح من خلال منح وزن يعادل نسبة كل مصدر من مصادر التمويل إلى مجموع المصادر المكونة للهيكل التمويلي. و بهذا تحدد التكلفة المرجحة للأموال على النحو التالي :

K = K1 ( L1 / V ) + K2 ( L2 / V ) + …….. + Kn ( Ln / V )
حيث تمثل :
 Kn…… : K1, K2, تكاليف مختلف مصادر التمويل.
 Ln…… L1, L2, : قيم عنا صر التمويل.
 V : القيمة الإجمالية لمختلف مصادر التمويل.
نشير إلى أن تحديد التكلفة المتوسطة في هذه الحالة يتم على أساس القيمة المحاسبية، لتحديد نسبة كل مورد من موارد التمويل، و ذلك لصعوبة تحديد القيمة السوقية لبعض العناصر مثل الأوراق المالية غير المتداولة في البورصة التي يصعب تقدير القيمة الحقيقية لها.
بهدف التوضيح أكثر نستعين بمعطيات المثال التالي، أين نفترض بأن الهيكل التمويلي لمؤسسة معينة يتكون من المصادر التمويلية التالية مبينة في الجدول أدناه :

مثال:
الجدول(03) يبين كيفية حساب التكلفة الوسطية المرجحة للأموال.
التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس المال تكلفة المصدر النسبة إلى المجموع المبلغ مصدر التمويل
7.9 % 19.7 40 % 400000 الأسهم العادية
1.6 % 11.6 10 % 100000 الأسهم الممتازة
5.3 % 18.6 30 % 300000 الأرباح المحتجزة
1.9 % 9.6 20 % 200000 السندات
16.7 % / 100 % 1000000 المجمـــــوع
المصدر : حنفي عبد الغفار، الإدارة المالية المعاصرة، مدخل تحليلي معاصر، المكتب العربي الحديث الإسكندرية، مصر، 1993، ص :451 .
نلاحظ من خلال المثال أعلاه، أن عملية تحديد التكلفة الوسطية المرجحة للأموال قد تمت حسب وزن و أهمية كل عنصر من عناصر التمويل بالنسبة للهيكل التمويلي للمؤسسة، لنتحصل في الأخير على التكلفة الكلية لهيكل رأس المال ممثلة في التكلفة المرجحة للأموال.
بالنظر إلى معطيات الجدول نلاحظ بأن السندات تمثل أقل العناصر المستخدمة من حيث التكلفة، في أنها تشكل ما يعادل 20 % فقط من إجمالي الاحتياجات المالية. هذا ما يمكن إرجاعه إلى السياسة المالية الحالية للمؤسسة. و يبقى دائماً الهدف الأساسي للمؤسسة، والذي يتمثل في كيفية اختيار المصادر التمويلية، التي تحقق أقل تكلفة ممكنة، على أن تكون في نفس الوقت مناسبة للاحتياجات المالية للمؤسسة.
مثال2: مؤسسة لها التموينات التالية:
1.000.000ورقة سهم مطروحة في السوق بقيمة اسمية 100دج، و بقيمة بورصية 250دج.
المؤسسة تعتزم دفع خلال النشاط المقبل أرباح أسهم بقيمة 12دج للسهم، هذه الأرباح سترتفع بـ 8% لكل سنة إلى ما لانهاية. كما أصدرت المؤسسة قرض سندي أول(1) يحتوي على 100.000سند بقيمة اسمية 1500دج، وقيمة بورصية 1750دج، المعدل الاسمي 12% ، معدل السوق 9% . كما قامت بإصدار قرض سندي ثاني (2) بـ 75.000 سند، القيمة الاسمية للسند الواحد 1.000دج، وقيمة بورصية 1.100دج، المعدل الاسمي لهذا القرض السندي10% ، المعدل السوقي يبقى ثابت 9% .
معدل الضريبة 33,33 %.
أحسب التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس مال المؤسسة.
حساب تكلفة الأموال الخاصة: Kc= D/P +g = 12/250 + 0,08 = 0,128
الرسملة البورصية للمؤسسة (القيمة البورصية للسهم×عدد الأسهم) 1.000.000×250=250.000.000
تكلفة القرض السندي(1):Ki1= 0,09( 1 - 0,333 ) = 0,06
القيمة البورصية للقرض السندي (1): 175.000.000=1.750×100.000
تكلفة القرض السندي (2): Ki2 = 0,09 ( 1 - 0,333 ) = 0,06
القيمة البورصية للقرض السندي (2): 82.500.000 = 1.100×75.000
ومنه حساب التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس المال (CMPC)يكون كما يلي:
الجدول(04): حساب التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس المال.
مصادر التمويل القيمة البورصية النسب تكلفة بعد الضريبة CMPC
الأسهم
السندات 1
السندات 2 250.000.000
175.000.000
82.500.000 0,493
0,345
0,163 0,128
0,06
0,06 0,0631
0,0207
0,0097
507.500.000 1 0,0935
إذا التكلفة المتوسطة المرجحة لرأسمال هذه المؤسسة هي 9,35 % .

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:31

المطلب الأول: التكلفة التاريخية والتكلفة الحدية.
المقصود بالتكلفة التاريخية هي التكلفة في الأصل للأموال التي تستعملها المؤسسة في لحظة القيام بالحساب. السؤال المطروح يتعلق بتثمين مدى ملائمة هذا المعيار(المقياس)، على ضوء الهدف الذي تم تسطيره. يتعلق الأمر باختبار الاستثمارات التي ستحقق غدا، لقد رأينا أن الاختبارات تهدف إلى تثمين طريقة تغطية المشاريع لنفقاتها الاستغلالية، ولكن كذلك تكلفة التمويلات المستعملة. وهكذا، إذا كانت التمويلات المستقبلية لضمان تشغيل المؤسسة تختلف عن تلك التي تستعملها المؤسسة فإن التمويلات المستقبلية هي التي تأخذ بعين الاعتبار. هذا التقريب المسمى بالحدي سيكون له الفضل في ربط التمويلات التي سنجمعها غدا مع الاستثمارات التي ستحقق غدا.
مثال: نفرض أن المؤسسة Yترغب في تمويل 50.000.000 دج من الاستثمارات الجديدة عن طريق الديون (السندات 3)، القيمة الاسمية للسند 1.000 دج، معدل 9% . هذه الزيادة في الاستدانة (التي تجعل المؤسسة تخاطر أكثر) سينجم عنها انخفاض في قيمة السهم إلى 210 دج، المتغيرات الأخرى تبقى كما هي. المتغيرات الجديدة تصبح كما يلي:
تكلفة الأموال الخاصة : Kc = 12/210 + 0,08 = 0,137
أي بزيادة المعدل بنقطة واحدة؛ وبالمقابل الرسملة البورصية تغيرت كذلك:
210.000.000=210×1.000.000
Ki3= 0,09 ( 1 - 0,333 ) = 0,06
لا نحسب التكلفة المتوسطة المرجحة الجديدة (CMPC) للمؤسسة لأنه يجب التطرق أولا إلى مجموع الترجيحات والتي سنعرضها في النقاط التالية:
المطلب الثاني: الترجيح المحاسبي و الترجيح البورصي.
في حساب (CMPC) للمؤسسة السابقة (Y) أخذنا بالاعتبار القيم البورصية لمصادر التمويل. وماذا عن الترجيحات انطلاقا من القيمة المحاسبية؟ يجب التذكير بأنه إذا كان هدف المؤسسة هو تعظيم قيمة الأسهم، فإن المقياس البورصي للتمويلات المستعملة هو الوحيد الذي يوافق هذا الهدف. وفعلا كما لاحظناه في المثال السابق، فإن إدخال دين إضافي على الهيكلة المالية يغير من قيمة المؤسسة في السوق، وهذا ما لا يستطيع التقريب المحاسبي إظهاره.
وعليه، فإن القيمة البورصية تعكس قوة أو ضعف المؤسسة في لحظة الحساب، هذه القيمة تمثل المقياس الذي يجلب أو ينفر المكتتبين المحتملين.الصعوبة في التقريب البورصي تكمن في أن المؤسسة لا تملك دوما ديونا مقيمة في البورصة (غالبا ما تكون الأموال الخاصة كذلك). في التقرير المحاسبي، الأموال الخاصة يجب أن تجزأ إلى أموال اجتماعية و أرباح غير موزعة، غير أنه في التقريب البورصي قيمة السهم السوقية هي انعكاس لقيمة كل الأموال الخاصة.في إطار المؤسسة الصغيرة، الغموض في التمييز بين القيمة المحاسبية و القيمة البورصية يعود سببه إلى أن المساهمين هم أنفسهم المسيرين، السوق البورصية لا يمكن لها أن تلعب دور المنظم. ضمن هذه الشروط فإن المساهمين الجدد هم الذين يفرضون هيكلة جديدة، على أساسها تجرى عملية الحساب. كما يجب التفكير بأنه إذا كان من الضروري لهذه المؤسسات الصغيرة أن تقوم بمحاولة تقدير لتكلفة رأسمالها، فإن النماذج المعروضة حتى الآن غالبا لا يمكن تطبيقها.
فيما يخص الدين، فإن طريقة سهلة تسمح بالتعبير عنه عن طريق قيمة سوقية تكمن في إعطائه قيمة مساوية للقيمة الحالية للتدفقات المستقبلية المرتبطة بخدمة هذا الدين. عملية الاستحداث تكون على أساس المعدل الذي تستطيع المؤسسة الاقتراض به في لحظة الحساب.

المطلب الثالث: الترجيح التاريخي،الترجيح الحدي.
الفرع الأول:الترجيح التاريخي.
يسمى هذا المدخل بالستاتيكي و يستند هذا المدخل على فرض أساسي هو أمثلية الهيكل الحالي للتمويل و الإبقاء على هذا الوضع يتطلب مراعاة استمرار التمويل بنفس النسب الحالية لهذا المصدر بالمقارنة بإجمالي التمويل ، فإذا كانت القروض تشكل عنصرا من عناصر الهيكل فلا بد من استبدال المستهلكة بغيرها للمحافظة على هذا الوضع .
و قد تحدد هذه النسب وفقا للقيم الدفترية أو حسب القيم السوقية لكل عنصر من عناصر الهيكل التمويلي ، حيث تعطي الأخيرة قيما اكبر لمعدل الرسملة مما لو استخدمت القيم الدفترية بسبب التفاوت بين القيم الدفترية و السوقية و بذلك يمكن القول بأن استخدام القيم السوقية لحساب الأوزان لمصادر التمويل يؤدي إلى التوصل على تكلفة أو معدل أقرب إلى تكلفة الفرصة البديلة منه لو استخدمت القيم الدفترية .
أولاً: تكلفة الأموال على أساس القيمة الدفترية.
يعتمد هذا المدخل على حساب أوزان العناصر التي يتكون منها الهيكل التمويلي للمنشأة، ووفقاً للقيمة الدفترية لهذه العناصر، حيث القيمة الدفترية يمكن الوصول إليها من خلال القوائم المالية للمنشأة مثل الميزانية العمومية وقائمة الدخل على سبيل المثال.
مثـال: يتكون الهيكل التمويلي لإحدى المنشآت من الآتي:
400 سند يقيمة إسمية للسند الواحد 2000دج وكوبون 10% سعر الضريبة 50%
20000 سهم ممتاز بقيمة إسمية للسهم 200دج ومصاريف إصدار 7 دج للسهم
قيمة الربح الموزع للسهم 24دج
المطلـوب:
حساب تكلفة التمويل المرجحة باستخدام القيم الدفترية كأوزان
الحــل: نبدأ بحساب تكلفة كل مصدر تمويلي على حدا.
بالنسبة للسندات:
تكلفة السندات بعد الضريبة = 10(1- 50) = 5%
القيمة الدفترية للسندات = عدد السندات القيمة الإسمية للسند = 4000 2000 = 8000.000دج
بالنسبة للأسهم الممتازة:
تكلفة الأسهم الممتازة = 100 = 100 = 12%

القيمة الدفترية للأسهم الممتازة = 20000 200 = 4000.000دج
بالنسبة للأسهم العادية:
تكلفة الأسهم العادية = 24%
القيمة الدفترية للأسهم العادية = 400000 70 = 28.000.000دج
وفي ضوء البيانات المذكورة يمكن حساب متوسط المرجح لتكلفة التمويل من خلال الجدول الآتي:
الجدول(05): المتوسط المرجح لتكلفة التمويل باستخدام القيم الدفترية.
هيكل التمويل القيمة الدفترية لمصدر التمويل الأوزان النسبية التكلفة المحسوبة التكلفة المرجحة
سنــــدات 8.000.000 20% 5% 1%
أسهـم ممتـازة 4.000.000 10% 12% 1,2%
أسهـم عاديـة 28.000.000 70% 24% 16,8%
إجمالــي 40.000.000 100% - 19%
إن المتوسط المرجح لتكلفة التمويل باستخدام القيم الدفترية هو 19%
ثانيــاً: تكلفة الأموال على أساس القيمة السوقية.
يختلف هذا المدخل أي المتوسط المرجح لتكلفة التمويل باستخدام القيم السوقية عن مدخل المتوسط المرجح لتكلفة التمويل باستخدام القيم الدفترية في أن أوزان العناصر التي يتضمنها الهيكل التمويلي تتحدد وفقاً لقيمتها السوقيـة، حيث يتـم حسـاب القيـم السوقيـة لكل مـن الأسهم العادية والممتازة والسندات من خلال المعلومات المتوفرة في سوق الأوراق المالية. أما قيمة القروض فيتـم تقديرهـا بقيمتها الدفترية حيث لا توجد لها قيمة سوقية.
ولتوضيح كيفية تقدير تكلفة الأموال وفقاً لهذا المدخل، سنفترض أن القيمة السوقية للعناصر المكونة لهيكل التمويل لإحدى المنشآت في المثال 1 كما يلي:
القيمة السوقيـة للسندات: 1800دج
القيمة السوقية للأسهم الممتازة:
مصاريـف الإصـدار: 7دج
القيمة السوقية للأسهم: 76
حساب تكلفة التمويل المرجحة باستخدام القيم السوقية كأوزان:
السندات: القيمة السوقية : 1800دج
(تكلفة السندات) قيمة الكوبون = القيمة الإسمية معدل الكوبون
= 2000دج 10% = 200دج
معدل الكوبون = = 11,1%
تكلفة السندات بعد الضريبة = 11,1(1- 50) = 5,55%
القيمة السوقية للسندات = 4000 1800 = 7.200.000دج
الأسهـم الممتـازة:
القيمة السوقية للسهم الممتاز = القيمة الإسمية – مصاريف الإصدار
= 200 - 7 = 193دج
القيمة السوقية للأسهم الممتازة = عدد الأسهم القيمة السوقية
= 20.000 193 = 3.860.000دج
تكلفة الأسهم الممتازة = = 12,44%
الأسهـم العاديـة:
سعر السهم في السوق: 76دج
القيمة السوقية للأسهم العادية = عدد الأسهم القيمة السوقية
= 400.000 76 = 30.400.000دج
تكلفة الأسهم العادية: 24%
وفي ضوء البيانات السابقة يمكن حساب المتوسط المرجح لتكلفة التمويل من خلال الجدول التالي:
جدول (06):تكلفة التمويل المرجحة باستخدام القيم السوقية
هيكل التمويل القيمة السوقية لمصادر التمويل الأهمية النسبية التكلفة المحسوبة التكلفة المرجحة
سنــــدات 7.200.000 17,4% 5,55% 0,98%
أسهـم ممتـازة 3.860.000 9,3% 12,44% 1,16%
أسهـم عاديـة 30.400.000 73,3% 24% 17,59%
المجمــوع 41.460.000 100% - 19,72%
وبالمقارنة بين نتائج الأسلوبين (المدخلين) أن معدل تكلفة التمويل المرجحة قد اختلف بشكل طفيف (19% 19,72%)، الأمر الذي لا يبرر الخلاف والجدل في هذا المجال، حيث يرى أنصار استخدام الأوزان المرجحة ممثلة في القيم السوقية لمصادر التمويل لأن هذا الاستخدام يعكس التمويل وقت الاستثمار الفعلي، حيث أن استخدام الأوزان باستخدام القيم الدفترية له أهمية تاريخية فقط، حيث يعكس الموقف وقت تدبير مصادر التمويل الأمر الذي يعطي نتائج مضللة.
نرى أن مدخل التكلفة التاريخية يمثل تكلفة لأوضاع ماضية و ليست تكلفة مستقبلية و بذلك لا تتماشى التكلفة التاريخية و طبيعة قرارات الاستثمار من حيث كونها مستقبلية لذلك يفضل المدخل الذي يتمشى مع طبيعة هذه القرارات بحيث يقيس بدقة تكلفة الأموال المتوقع استخدامها في تنفيذ مشروعات الإنفاق الرأسمالي و يأخذ في الاعتبار التغيرات التي تحدث في مكونات الهيكل التمويل و تكلفة هذه المكونات و هذا بالإضافة إلى افتراض ثبات نسب التمويل من المصادر المختلفة و استخدام التكلفة المرجحة الثابتة كمعيار يؤدي على استخدام معيار غير دقيق و اتخاذ قرارات غير سليمة لأن هذا الافتراض يعني تخفيض حق الملكية بنفس نسبة تخفيض القروض كشرط للمحافظة على أمثلية الهيكل المثالي و ثبات الأخير يتطلب إحلال قروض جديدة بدلا من المستهلكة بنفس القدر و التكلفة و هو ما يصعب تحقيقه . مما دعي البعض إلى تغيير معاملات الترجيح وفقا للتغيير في القروض و تقييم البدائل حسب صافي القيمة الحالية لكل بديل و الذي يؤدي إلى حق الملكية .
و نرى أن الرأي الأخير يربط البدائل بمصدر التمويل حيث يدل هذا الرأي على أن التمويل يتم عن طريق حق الملكية لذلك يستخدم تكلفة حق الملكية في التقييم البدائل و من الصعب الربط بين الحصول على الأموال و التخصيص لهذه الأموال. و الأنسب استخدام التكلفة المرجحة المتغيرة للآخذ في الحسبان التغيرات المنتظمة حدوثها في نسب التمويل للعناصر .
الفرع الثاني:الترجيح الحدي.
يسمى بالمدخل الديناميكي حيث يتم بقياس التكلفة المستقبلية للأموال و هو ما يميزه عن المدخل التاريخي فالمدخل الديناميكي يعكس التغيرات التي تحدث في مصادر الأموال و التكلفة و بذلك يقيس تكلفة الفرصة البديلة يرى جتمان أن المدخل الستاتيكي يحقق الهدف المالي الخاص بتعظيم حق الملكية لمحافظة على استمراريته النسب المثلى الحالية للتمويل و هو ما لا يحدث في حالة استخدام المدخل الحدي حيث يترتب على استخدامه اللجوء إلى المصادر المرتفعة التكلفة بعد استنفاذ المصادر المنخفضة التكلفة و بذلك يتناقض و مبدأ المحافظة على الهيكل المالي الأمثل.و المدخل الديناميكي أكثر فاعلية للأسباب التالية :
1. يقيس المدخل الديناميكي التكلفة المستقبلية للأموال و بذلك يتماشى و طبيعة قرارات الاستثمار من حيث كونها متعلقة بالمستقبل على عكس المدخل الستاتيكي فهو يبين التكلفة الحالية أو الماضية للأموال وفقا للهيكل التمويلي الحالي.و بذلك يعطي المدخل الأول تكلفة الفرصة البديلة في لحظة خلال نطاق الدراسة بينما لا يعطي المدخل الثاني إلا معدل تقريبي لتكلفة الفرصة البديلة في لحظة إعداد الهيكل المالي وفقا للقيم السوقية لعناصر التمويل.
2. هذا المدخل لا يستند على القيم الدفترية لعنصر التمويل و إنما على القيم الحقيقية لكل عنصر منسوبا إلى إجمالي التمويل الإضافي المتاح للاستثمار و ينتج عن ذلك وزن حقيقي للعنصر في أي لحظة خلال نطاق الدراسة.
3. استخدام التكلفة المرجحة الحدية وفقا لهذا المدخل كمعيار، تمنع قبول بدائل استثمارية عوائدها أقل من هذه التكلفة.
نستخلص أن المدخل الديناميكي يعطي مؤشرا أكثر دقة من استخدام المدخل الستاتيكي للتقييم و المفاصلة بين مشروعات الإنفاق الاستثماري مع الالتزام بمراعاة النسب المثلى للعناصر المكونة للهيكل الأمثل للتمويل .



_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:31



المطلب الرابع: حساب التكلفة الحدية و التكلفة الحدية المتوسطة لرأسمال المؤسسة.
على المؤسسة أن تسيّر نوعين من تكلفة رأس المال. النوع الأول يشمل مجموع تكاليف التمويلات الموجودة في المؤسسة التي نرجحها بقيمتها البورصية. هذه التكلفة تمثل التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس مال المؤسسة بالمعنى العام. فائدتها تكمن في إطار البحث عن هيكلة مثلى، حيث تعمل المؤسسة على تدنيه هذه التكلفة.
التكلفة الأخرى هي التكلفة الحدية لرأس المال، التي تقوم على الأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحدية لمختلف مصادر التمويل التي تنوي المؤسسة استعمالها و هذا بالنسب التي ترغب فيها. و منه، بالتوليف بين التكلفة الحدية و الترجيحات الحدية نتحصل على تكلفة حدية حقيقية. هذه التكلفة هي التي يجب أن تستعمل في اختيار الاستثمارات.
تعرف التكلفة الحدية على:" أنها التكلفة المتوسطة للأموال الجديدة أو الإضافية التي تحصل عليها المؤسسة " . وهي التكلفة الواجبة الاستعمال عند اختيار المشاريع، أين تتصف بعدم التمييز بين القيمة السوقية و القيمة المحاسبية لعناصر التمويل.ترجع أهمية هذه التكلفة إلى تعاظم دورها لأغراض تمويل الأهداف الاستثمارية للمؤسسة و معظم القرارات المالية لها، حيث أن المؤسسة لن تقبل أي اقتراح استثماري جديد، إلا إذا كان معدل العائد الداخلي له أكبر من تكلفة الأموال الحدية .
في هذه الحالة يجب أن يكون صافي القيمة الحالية موجباً، عند استخدام سعر خصم تمثيل تكلفة الأموال الحدية.
مثال: إذا أخذنا نفس معطيات المؤسسة السابقة مع التمويل الجديد عن طريق الديون. يمكن حساب التكلفة المتوسطة المرجحة الجديدة والتكلفة الحدية لرأس المال.
 جدول(07): حساب التكلفة المتوسطة المرجحة:
مصادر التمويل القيمة البورصية النسب التكلفة بعد الضريبة CMPC
أسهم
سندات1
سندات2
سندات3 210.000.000
175.000.000
82.500.000
50.000.000 0,40
0,34
0,16
0,10 0,137
0,06
0,06
0,06 0,0556
0,0203
0,0096
0,0058

المجموع 517.500.000 1 0,0912


 حساب التكلفة الحدية:
سنفرض أن المؤسسة ترغب في الاحتفاظ من الآن فصاعدا بهيكلة رأس مال بـ35 % من الأموال الخاصة و65% من الديون. التكلفة الحدية لرأس المال تكون:
جدول(08):حساب التكلفة الحدية.
مصادر التمويل النسب التكلفة بعد الضريبة التكلفة الحدية لرأس المال
أسهم
الديون
0,350
0,650
0,137
0,06 0,048
0,039

المجموع 1 0,087
و عليه، فإن إدخال دين جديد ضمن تمويلات المؤسسة أدى إلى تغيير التكلفة الوسطية المرجحة لرأس المال في شكل تخفيض طفيف.هذه هي التكلفة التي يجب أن تراقبها المؤسسة من أجل تسيير هيكلتها المالية.
التكلفة الحدية المساوية لـ 8,7 % هي التي يجب أن تستعملها المؤسسة في اختيار استثماراتها .
المبحث الثاني:العلاقة بين تكلفة الأموال و الهيكل المالي.
المطلب الأول: المدخل التقليدي لهيكل رأس المال (قوردون شابيرو، دافييد دوران).
جاء هذا المدخل تحت قيادة قوردن شابيرو ودافيد دوران، يتركز مفهومه في أن القيمة الكلية للمؤسسة يمكن أن تزداد في السوق، كما يرتكز على إمكانية تخفيض التكلفة الكلية للأموال من خلال تحديد المزيج المناسب لمصادر التمويل من القروض و الأموال الخاصة، حيث يؤكد هذا المدخل على أن تكلفة الأموال يمكن أن تنخفض من خلال استخدام القروض إلى حد معقول. و بمجرد تجاوز المؤسسة لهذا الحد سيؤدي ذلك إلى زيادة قيمة المؤسسة بزيادة الرفع المالي.
طبقاً لهذا المدخل، فإن الهيكل التمويلي الأمثل يتحقق عندما تكون تكلفة الأموال أقل ما يمكن أي عندما تكون قيمة المؤسسة أكبر ما يمكن .جدير بالذكر أن تكلفة الأموال تتناقص مع زيادة الرفع المالي؛ أي عندما تكون أقل من خلال حد معقول من الاقتراض. في ضوء هذه البيانات و حسب المدخل التقليدي، فإن الكيفية التي يتأثر بها الهيكل المالي تبعاً للتغيرات في التكلفة الكلية للأموال يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مراحل على النحو التالي :

المرحلة الأولى :
في هذه الحالة، فإن المعدل الذي يقوم على أساسه حملة الأسهم بتحويل أرباحهم إلى رأس مال، يبقى ثابتا أو يرتفع تدريجياً مع زيادة نسبة الاقتراض. كما أن زيادة الـ Ke لا يكون بالسرعة الكافية الاستيعاب التام لميزة الاقتراض ذات التكلفة المنخفضة. في ذات الوقت تظل الـ Ke ثابتة أو ترتفع بدرجة خفيفة، إلى أن تصل إلى حد يمكن إهماله، حيث تميل المؤسسة إلى استخدام القروض في هيكلها المالي بمعدلات معتدلة.
بالتالي، فإن القيمة الكلية للمؤسسة تزداد مع انخفاض التكلفة الكلية للأموال بالموازاة مع زيادة درجة الرفع المالي. و بذلك يمكن صياغة هذه الفكرة من خلال المعادلة التالية :
V = S + D = ( X - Kd D ) / Ke + Kd D / Ke
حيث تمثل :
 V : القيمة السوقية الكلية للمؤسسة.
 S : القيمة السوقية للأموال الخاصة.
 D : القيمة السوقية للقروض .
 X : صافي الدخل المتاح للمساهمين.
 Kd : تكلفة الديون.
 Ke : تكلفة الأموال الخاصة.
نستطيع أن نكتب المعادلة السابقة أعلاه على الشكل التالي :

V = ( X - Kd ) / Ke + D + X / Ke + ( Ke - Kd ) D / Ke

وبما أن Ke و Kd هي عبارة عن ثوابت، فإن القيمة المؤسسة (V)، سوف تزداد بمعدل ثابت يعبر عنه بالنسبة ( Ke - Kd ) / Ke من قيمة الديون .
و لما كانت :
K0 = X / V = Ke ( S / V ) + Kd ( D / V ).
فإنه، بافتراض أن> Kd Ke ، سيحدث انخفاض مستمر في المتوسط المرجح لتكلفة الأموال 0K مع زيادة درجة الرفع المالي .


المرحلة الثانية.
عندما تصل قيمة المؤسسة إلى درجة رفع مالي معينة، ينعدم تأثير الزيادة في الاقتراض على قيمة المؤسسة أو على التكلفة الكلية لأموال المؤسسة. وذلك نتيجة لارتفاع درجة الخطر المالي.
نشير بهذا الصدد، إلى أنه عند نقطة معينة تكون قيمة المؤسسة أكبر ما يمكن، ببنما تكون التكلفة الكلية للأموال أقل ما يمكن، عندما يتحدد الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة.
المرحلة الثالثة :
في هذه الحالة تبدأ قيمة المؤسسة في الانخفاض مع زيادة درجة الرفع المالي. كما ترتفع التكلفة الكلية للأموال، و ذلك نتيجة لارتفاع نسبة الخطر المالي، الذي يميز الاقتراض ذو التكلفة المنخفضة.
من خلال المراحل الثلاثة السابقة، يتضح لنا بأن تكلفة الأموال هي بمثابة دالة تابعة لدرجة الرفع المالي، أين تتناقص هذه التكلفة مع زيادة درجة الرفع المالي، إلى غاية حد معين عندها تبدأ في التزايد.
يمكن توضيح العلاقة بين تكلفة الأموال و الرفع المالي من خلال الشكل التالي:
الشكل (02):يوضح العلاقة بين تكلفة الأموال و الرفع المالي للمؤسسة.

Ke تكلفة الأموال


( D/S) الرفع المالي

المصدر: Teulié. Jacques, Topsacalian. Patrick, Finance, 2éme Edition, Vibert, 1999,p346.
يلاحظ من خلال الشكل أعلاه، أنه في حالة انعدام الرفع المالي (المديونية)، فإن التكلفة المتوسطة المرجحة للأموال تتساوى مع تكلفة الأموال الخاصة، وكلما زادت نسبة المديونية في الارتفاع، كلما أدى ذلك إلى زيادة تكلفة الأموال الخاصة تدريجياً، و بالموازاة تشرع التكلفة المتوسطة المرجحة في الانخفاض التدريجي إلى غاية النقطة (a)، التي يتحدد عندها الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة. وابتداءً من النقطة (a ) تتجه كلاً من تكلفة الاقتراض و تكلفة الأموال الخاصة نحو الارتفاع، بما يؤدي إلى ارتفاع التكلفة المتوسطة المرجحة للأموال، و ذلك نتيجة لزيادة نسبة الديون في الهيكل المالي.
بعد أن أدركنا النتائج التي جاء بها المدخل التقليدي في ظل عدم وجود الضرائب، فإننا سنرى بأن إدخال عنصر الضرائب لا يترتب عليه تغيير في النتائج الأساسية المستخلصة في ظل انعدام الضرائب.
بالتالي نبقى دائماً أمام وجود هيكل مالي أمثل لرأس المال، يتحدد عند النقطة التي تصل فيها التكلفة إلى حدها الأدنى مما يؤدي إلى أن تصل قيمة المؤسسة إلى حدها الأقصى.
الجدير بالملاحظة، هو أن الاختلاف الذي يمكن أن يبرز في حالة وجود الضرائب مقارنة بحالة عدم وجودها، يتحدد في أن القيمة الكلية للمؤسسة في ظل الضرائب ستكون أقل منها في ظل عدم وجود الضرائب. بالتالي يمكن توضيح هذه النتيجة من خلال معطيات المثال التالي :
بافتراض أن المؤسسة تستخدم نسبة من القروض في هيكلها المالي، بهدف تعظيم قيمتها السوقية مع تخفيض تكلفة الأموال، و مع افتراض ثلاث مستويات مختلفة للاقتراض على النحو التالي :
 الحالة الأولى : قيمة الاقتراض معدومة وتكلفة الأموال الخاصة تساوي 19 % .
 الحالة الثانية : قيمة الاقتراض تساوي 3600 دج، بينما تكلفة الأموال الخاصة 20 %.
 الحالة الثالثة : قيمة الاقتراض تبلغ 6000 دج تقابلها 24 % كتكلفة للأموال الخاصة.
في ضوء المعطيات السابقة، بالإضافة إلى افتراض أن صافي الدخل متساوي في جميع الحالات، فإن معدل الفائدة على القروض ثابت و نسبة تقدر بـ 12 %.
يمكن إظهار نتائج هذه الدراسة ممثلة من خلال الجدول التالي :
جدول(09) تكلفة الأموال و قيمة المؤسسة عند مستويات مختلفة من الاقتراض في ظل وجود الضرائب.
الحالة الثالثة الحالة الثانية الحالة الأولى
تكلفة الأموال الخاصة
قيمة الديون
24 %
6000 20 %
3600 19 %
0
4032 2032 4032 صافي الدخل
720 432 0 الفائدة
3312 3600 4032 صافي الربح بعد الفائدة
1656 1800 2016 الضرائب 50 %
1656 1800 2016 الربح المتاح للملاك (التوزيعات)
6900 9000 10610 القيمة السوقية للأموال الخاصة (1)
6000 3600 - القيمة السوقية للديون.
12900 12600 11610 القيمة الكلية للمؤسسة.
18.4 % 17.7 % 19 % التكلفة الكلية للأموال (2)
المصدر : حنفي عبد الغفار، المرجع السابق : ص : 483 .
ملاحظة :
 القيمة السوقية للأموال الخاصة = الربح المتاح / تكلفة الأموال الخاصة.
 التكلفة الكلية للأموال = ( التوزيعات + الفوائد ) / قيمة المؤسسة
= إجمالي العائد للمستثمرين / قيمة المؤسسة.
يتضح من خلال الجدول أعلاه، أن المؤسسة عندما قامت باستخدام نسبة من الديون في هيكلها المالي، أدى ذلك إلى زيادة قيمتها السوقية الكلية، بالموازاة مع انخفاض تكلفة الأموال. و بزيادة نسبة الديون إلى حد معين، تبدأ قيمة المؤسسة في الانخفاض بالتوازي مع زيادة تكلفة الأموال، و يبدو واضحاً أيضاُ من خلال الجدول أعلاه، بأن قيمة المؤسسة تظهر أقل في ظل وجود الضرائب عنها في حالة غيابها.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 31
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تكلفة الأموال   الأربعاء 23 أبريل - 1:32


المطلب الثاني:مدخل موديغلياني و ميلر.
يقوم جوهر هذا المدخل على أساس أن قيمة المؤسسة تتمثل في قيمة استثماراتها، و هذه الأخيرة بدورها تتوقف على العائد المتوقع من ورائها، والتي يتأثر بالمخاطر المالية التي قد يتعرض لها هذا العائد.
وبالتالي مهما كانت التشكيلة التي يتكون منها الهيكل التمويلي للمؤسسة، فإن القيمة الكلية للمؤسسة لا بد و أن تتساوى مع القيمة الكلية للاستثمارات المكونة لها، وهذا بغض النظر عن طريقة تمويل هذه الاستثمارات من القروض أو بواسطة الأموال الخاصة. ونتيجة لذلك فإن قيمة المؤسسة توقف على قرارات الاستثمار و ليس على قرارات التمويل.
لقد قدم مدقلياني و ميلر أطروحتهما، من خلال صياغة نموذجين كاملين لدراسة الهيكل التمويلي للمؤسسة، و ذلك في ظل عدم وجود الضرائب سنة 1958 ، وقد تم إدراج تأثير العامل الضريبي على دخل المؤسسات، من خلال النموذج المقدم سنة 1963 .
نود أن نشير إلى أن مجموعة الفرضيات التي أضافها مدقلياني و ميلر إلى مجموعة الفرضيات العامة التي ذكرناها سابقاُ، و هي على النحو الآتي:
• أن السوق المالية تتصف بالكفاءة، حيث تتوفر المعلومات بشكل تام و مجاناً، كما تنعدم تكاليف المعاملات.
• المستثمرين يتصفون بشكل عقلاني و رشيد.
• أن المؤسسات يمكن وضعها في مجموعات على أساس درجة المخاطر التي ينطوي عليها النشاط، و هو ما يعني وجود شرائح خطر متجانسة، فكل مؤسسة داخل المجموعة تتعرض لنفس درجة المخاطرة.
• يمكن للمستثمرين أن يقرضوا و يقترضوا بنفس الشروط التي تتاح للمؤسسة.
• تتماثل السلع في السوق و تباع بنفس الأسعار.
أولاً : نموذج مدقلياني و ميلر في ظل غياب الضرائب.
1/ عرض النموذج .
من منطق الافتراضات السابقة ، و في ظل غياب التأثير الضريبي على دخل المؤسسة، افترض مدقلياني و ميلر أن مؤسستين متشابهتين في كل المظاهر، عدا الهيكل التمويلي لهما أي يحققان نفس الدخل و ينتميان لنفس شريحة الخطر المالي، بالتالي يجب أن تتساوي القيمة السوقية لهما .
الجدير بالملاحظة أن هذه النتيجة تخالف ما جاء في المدخل التقليدي، حيث رأينا أن المؤسسة التي تعتمد على القروض، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع قيمتها الكلية، و هذا لا يعكس المؤسسة التي تعتمد على القروض في هيكلها المالي أو تعتمد عليها بنسبة أقل.
أما عن وجهة نظر مد قلياني و ميلر، فقد بررا نفي وجود هيكل تمويلي أمثل من خلال تقييم فكرة المراجحة (Arbitrage) بين المؤسسات التي تعتمد في تمويلها فقط على الأموال الخاصة، و بين المؤسسات التي تعتمد في تمويلها على خليط من الأموال الخاصة و الديون.
تنطوي فكرة المراجحة على افتراض أن المستثمر يستطيع أن يحول استثماراته من مؤسسة تعتمد على القروض عند تكوين هيكلها المالي، إلى مؤسسة أخرى مشابهة، تختلف عنها من حيث اعتمادها بشكل كلي على التمويل بالأموال الخاصة ، بالتالي يترتب على ذلك أن المستثمر يمكنه تحقيق العائد الذي كان يحققه من قبل، دون زيادة في المخاطر، و لكن باستثمارات أقل.
كما أنه ليس هناك مبرر لقيام هذه المؤسسة التي تعتمد على الأموال الخاصة في تكوين هيكلها التمويلي بالكامل، و ذلك بإجراء أي تعديل في هيكلها المالي، أي الحصول على القروض من أجل الاستفادة من مزايا الرفع المالي، طالما أن المساهمين قادرين على تحقيق ذلك دون مساعدة المؤسسة، و في نفس الوقت فإن استخدام فكرة المراجحة سيؤدي في النهاية إلى تساوي القيمة السوقية لهاتين المؤسسة.
يمكن حصر النتائج التي توصل إليها مد قلياني و ميلر من خلال المعطيات السابقة في ما يلي :
• في حالة وجود مؤسستين متماثلتين في كافة المظاهر ما عدا الهيكل التمويلي، كانت القيمة السوقية لإحداهما تفوق القيمة السوقية للأخرى، فإن فكرة المراجحة كفيلة بتحقيق التوازن بينهما.
• قيمة المؤسسة في السوق أو تكلفة الأموال لها لا تتأثر بالدفع المالي. و بهذا فإن القرارات المالية الخاصة بالهيكل المالي لا يصبح لها أي تأثر على تعظيم قيمة أسهم المؤسسة مما يعني عدم وجود هيكل تمويلي أمثل.
على ضوء هذه النتائج، يمكن توضيح ذلك من خلال الشكل التالي
الشكل(03)- الهيكل التمويلي للمؤسسة في حالة غياب الضرائب لدى مد قلياني و ميلر .


(B) قيمة المؤسسة تكلفة الأموال
Ke

التكلفة المتوسطة المرجحة
تكلفة الديون
K 0 الرفع المالي (D/S) K d الرفع المالي (D/S)

J. Teulié et P. Topasacalian, Op. cit, P : 359. المصدر:
يبدو واضحا من خلال الشكل أعلاه، أن قيمة المؤسسة و تكلفة الأموال لا تتأثران بالرفع المالي، بالتالي في حالة غياب التأثير الضريبي، لا يوجد هيكل مالي أمثل للمؤسسة. حيث لا يؤدي التغيير في هذا الأخير إلى التغيير في مردودية الأصول، و إنما يؤثر فقط على توزيع النتيجة بين المساهمين و الدائنين في المؤسسة.
2/ الانتقادات الموجهة لمدخل مد قلياني و ميلر.
يمكن حصر أهم الانتقادات التي وجهت لمدخل مد قلياني و ميلر في ظل غياب الضرائب في النقاط التالية:
1. أن افتراض إمكانية قيام المستثمر بالرافع المالي الشخصي بدلاً من المؤسسة وتماثلهما من حيث الآثار أمر غير واقعي، ذلك أن اقترض المؤسسة و بفرض عدم قدرتها على السداد والوفاء بالتزاماتها تجاه المقرضين، يمكن أن يؤدي إلى إعلان إفلاسها، و في هذه الحالة لا تمتد آثار الإفلاس إلى الثروة الخاصة بالمستثمرين. أما إذا قام المستثمر بعملية الرفع المالي الشخصي، فإذا لم يتمكن من تسديد القرض و فوائده فقد يؤدي ذلك إلى إعلان إعساره المالي. و نجده لا يخسر فقط حصته في المؤسسة و إنما يتعداها إلى أمواله الخاصة.
2. كما أن افتراض عدم وجود تكلفة خاصة بالإصدار أو بعملية البيع والشراء للأوراق المالية، قد يؤدي ذلك إلى إضعاف فاعلية عملية المراجحة. كما يعتبر بعيد عن الواقع افتراض أن كلاً من المستثمر والمؤسسة لهما نفس القدرة على الاقتراض، وبنفس معدل الفائدة.
3. إن إدخال العامل الضريبي في عملية التحليل، سوف يغير جذرياً نتائج هذا المدخل، حيث أن الفوائد التي تدفعها المؤسسة على الاقتراض تعتبر عادة من التكاليف التشغيلية الواجبة الخصم من الوعاء الضريبي لأرباح المؤسسة. وفي هذه الحالة تكون تكلفة الاقتراض بالنسبة للمؤسسة أقل من معدل الفائدة المتعاقد عليه، بالتالي فإن وجود الفوائد سوف يمنح المؤسسة ميزة ضريبية تعود بإيرادات أكثر على المساهمين والمقرضين.
ثانياً : مدخل مدقلياني وميلر في ظل التأثير الضريبي على تكلفة القروض وتكلفة الأموال.
تم تعديل النموذج الأول الذي جاء به مدقلياني وميلر، والذي اهتم بدراسة الهيكل المالي في ظل غياب الضرائب، حيث تم إدراج التأثير الضريبي في عملية التحليل، من خلال المقال الذي نشر في سنة 1963.
لقد أشار النقد الأخير لفروض مدقلياني وميلر بعدم صحة ثبات قيمة وتكلفة الأموال للمؤسسة مع تغير درجة الرفع المالي في حالة وجود الضرائب على دخل المؤسسة . مما أدى بمدقلياني وميلر إلى ضرورة مراجعة النتائج والتحليلات التي توصلا إليها سابقاً. وقد تم ملاحظة زيادة قيمة المؤسسة وانخفاض تكلفة الأموال، نتيجة التغير في الرفع المالي والسماح بخصم فوائد القروض من الوعاء الضريبي للمؤسسة.
من نتائج إدراج التأثير الضريبي في التحليل، أنه أصبح من الممكن التعبير عن أرباح المؤسسة على النحو التالي:
Xt = X – ) X – KdD(
Xt = ) 1 – t (X + ) X – tKdD(
حيث تمثل :
 Xt الإيرادات بعد الضريبة.
 t معدل الضريبة على أرباح المؤسسة.
في هذه الحالة تعبر ( t – 1)X عن قيمة أرباح المساهمين، عندما لا تستخدم المؤسسة الرفع المالي، أي عندما تكون : Kd D= 0 .
أما في حالة استخدام الرفع المالي، فإن إيرادات المساهمين والمقرضين سترتفع بمقدار القيمة t KdD ، وسيؤدي هذا الاختلاف إلى زيادة القيمة السوقية للمؤسسة التي تستخدم الرفع المالي، عن القيمة السوقية للمؤسسة التي لا تستخدم الرفع المالي، وهذا بفرض تماثلهما في كل شيء ما عدا الهيكل المالي، وفي ظل ظروف السوق التامة لرؤوس الأموال.
إن قيمة إيرادات المؤسسة بعد الضريبة، المعبر عنها بـ X t ، في الواقع ما هي إلا رسملة نوعين مختلفين من المكاسب والعوائد هما :
 مكاسب غير مؤكدة، تتمثل في التوزيعات للمساهمين يعبر عنها بـ X (t –1 ) .
 مكاسب مؤكدة، تتمثل في الفوائد المدفوعة للمقرضين، وتعبر عن الوفر الضريبي t KdD .
باستخدام هذه المعطيات نستطيع تحديد كلا من قيمة المؤسسة و تكلفة الأموال في ظل التأثير الضريبي و ذلك على النحو التالي .
1/ تحديد قيمة المؤسسة قي ظل التأثير الضريبي.
لأجل تحديد قيمة المؤسسة التي تستخدم الرفع المالي، يتعين رسملة التدفق غير المؤكد بالمعدل ، بالإضافة إلى خصم القيمة المؤكدة بالمعدل الأقل. و يمكن صياغة هذه الفكرة في شكل المعادلة التالية :

X / Ke + t KdD / Kd t –1 ) = Vd
أما قيمة المؤسسة التي لا تستخدم الرفع المالي، يمكن التعبير عنها من خلال المعادلة الآتية :
X / Ke (t –1 ) = Vs
انطلاقاُ من المعادلتين السابقتين أعلاه يمكن التعبير عن قيمة المؤسسة الأولى بدلالة قيمة المؤسسة الثانية، و بذلك نستطيع أن نكتب :
t KdD / Kd = Vs + tD. + Vs = Vd
تشير المعادلة التالية أعلاه، إلى أن القيمة السوقية للمؤسسة التي تستخدم الرفع المالي في حالة وجود ضرائب على أرباح المؤسسة، تعادل القيمة السوقية للمؤسسة التي لا تستخدم الرفع المالي، و التي تماثلها في نفس درجة المخاطرة و هذا بالإضافة إلى tD ، التي تمثل القيمة الحالية المخصومة للوفر الضريبي الناشئ نتيجة لاعتبار الفوائد على القروض من الأعباء الواجبة الخصم للأغراض الضريبية.
2/ تحديد تكلفة أموال المؤسسة في ظل التأثير الضريبي.
يمكن تحديد تكلفة أموال المؤسسة التي تستخدم الرفع المالي و تكلفة الأموال الخاصة لها مع الأخذ في الاعتبار تأثير العامل الضريبي على دخل المؤسسة كما يلي :
K0 = Xt / V = ( 1 – t ) X / V + t Kd D / V
K0 = ( 1 – t ) X / V + t Kd 
حيث : D / V =  و تمثل Vالقيمة السوقية للمؤسسة .
أما تكلفة أموال المؤسسة التي لا تستخدم الرفع المالي، يمكن الحصول عليها من خلال العلاقة السابقة وذلك على النحو التالي :
K0 = ( 1 – t ) X / Vs + t Kd 
حيث تعبر النسبة ( 1 – t ) X / Vs عن معدل العائد المتوقع أو تكلفة أموال المؤسسة، التي لا تستخدم الرفع المالي .
تشير إلى إمكانية اشتقاق تكلفة أموال المؤسسة التي تستخدم الرفع المالي، من خلال المعادلة الأخيرة، حيث نجد :
K0 = Ke ( 1 – t  ) + t Kd 
K0 = Ke – Ke t  + t Kd 
K0 = Ke t (Ke - Kd ) 
يتبين من المعادلة الأخيرة أعلاه، أن كلا من Ke و t مستقلان عن الرفع التالي، وبافتراض ثبات قيمة Kd ، فإن تكلفة الأموال بعد الضرائب ستنخفض إلى أدنى حد ممكن، عندما تكون =  D/V i = ،ويتضح ذلك جليـاً من خلال الشكل التالي:

شكل (04) : يبين العلاقة بين الاقتراض و تكلفة الأموال عند مدقلياني و ميلر في ظل وجود الضرائب

تكلفة الأموال




المرجع : عبد الغفار حنفي، المرجع السابق : ص : 487 .
من خلال الشكل أعلاه، يتبين لنا أنه في ظل وجود الضرائب، فإن التكلفة الكلية للأموال تنخفض مع نسبة الاقتراض، حيث يتقارب مع فكرة المدخل التقليدي، طالما ينطوي و لو ضمنياُ على وجود هيكل مالي أمثل لرأس المال، يساعد على تخفيض التكلفة، بالتالي زيادة قيمة المؤسسة.
من جهة أخرى يؤكد مدقلياني و ميلر على أن القيمة الحالية للوفورات الضريبية تكون أقل في حالة خضوع المستثمر للضريبة على الدخل، ذلك أن حملة الأسهم يفضلون عدم الحصول على التوزيعات في حالة خضوعها لضرائب مرتفعة على الدخل، بالتالي يفضلون إعادة استثمارها في المؤسسة، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض نسبة الديون في الهيكل التمويلي، مما يؤدي إلى انخفاض الوفورات الضريبية الناتجة عن التمويل بالقروض، حيث يمكن أن يتعرض المستثمرون إلى مخاطر الإفلاس .




_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
djamila37



عدد الرسائل: 1
تاريخ التسجيل: 23/12/2011

مُساهمةموضوع: djamila_37@ymail.com   الجمعة 23 ديسمبر - 1:43


إشكالية البحث.

• مدخل إلى موضوع البحث:
إن موضوع تكلفة رأس المال يعد من المواضيع الأكثر تعقيداً و صعوبةً و التي يجب على المسير المالي للمؤسسة التعامل معها بحذر و دقة و يمكن إرجاع ذلك إلى تعدد أهداف حساب تكلفة رأس المال، من اتخاذ قرار الاستثمار إلى قياس جودة و فعالية مصادر التمويل، منها إلى قياس مردودية المشاريع الاستثمارية ... و غيرها.كما يمكن إضافة إلى ما سبق تأثير عنصر عدم التأكد ، حيث أن مختلف مصادر التمويل المتاحة، قد لا تعطي بالضرورة عوائد موجبة و مؤكدة، في مواعيد محددة يقيناً.
فالمدير المالي إذن يجد نفسه أمام مجموعة من الصعوبات التي تتمثل في مجملها في اختيار و ترتيب أولويات مقترحات الاستثمار وفق الربحية ومنها تعدد معدلات العائد، تداخل مقترحات الاستثمارات و تبعيتها لبعضها البعض أحيانا...لهذا لابد له من التعرف على تكلفة الأموال لتحديد.

• أهمية البحث:
يستمد البحث الحالي أهميته من المساهمات العلمية التي يقدمها لأنه يتناول قضية أساسية هي تكلفة الأموال و التي لها علاقة مباشرة باتخاذ القرارات الاستثمارية.

• هدف البحث:
بناءا على ما تقدم ، فان هذا البحث يهدف أساسا إلى التعرف على مفهوم تكلفة الأموال في المؤسسة كيفية قياسها.
يمكن إضافة الأهداف الفرعية التالية:
1. التعرف على مختلف مداخل قياس تكلفة الأموال.
2. مختلف مصادر التمويل المتاحة للمؤسسة و تكلفة كل منها.
3. العلاقة بين الهيكل المالي و التكلفة...
• التساؤلات:
يثير موضوع تكلفة الأموال التساؤل الرئيسي التالي:
• ما المقصود بتكلفة الأموال و كيف يمكن قياسها؟
يمكن إضافة التساؤلات التالية:
1. هل هناك فرق بين تكلفة الأموال و تكلفة التمويل؟
2. ما هي مختلف مصادر التمويل في المؤسسة،و ما هي تكلفة كل مصدر، و كيف يمكن قياسها؟
3. ما هي مختلف العوامل المؤثرة على تكلفة الأموال؟
4. هل يوجد هيكل امثل للتمويل. و ما هو؟
5. هل هناك علاقة بين الهيكل المالي و تكلفة الأموال، و ما طبيعتها؟

• الفرضيات:
إن هذا البحث يقوم على اختبار الفروض التالية:
1. نقصد بتكلفة الأموال المعروض من رؤوس الأموال المتاحة للاستثمار.
2. هناك فرق بين تكلفة رأس المال و تكلفة التمويل.
3. هناك العديد من مصادر الأموال بالنسبة للمؤسسة و لكل مصدر تكلفة قابلة للقياس.
4. هناك مجموعة من العوامل المؤثرة على تكلفة الأموال منها ما هو خاص بكل عنصر و منها ما له علاقة بالهيكل التمويلي ككل.
5. هناك جدال ما يزال دائرا حول وجود علاقة بين الهيكل التمويلي و تكلفة التمويل.

• منهج البحث
لتحقيق هدف البحث، وبناءا على ما تم استعراضه، فقد تم الاستعانة بالمنهج الاستنباطي لأننا بصدد عرض للتعريف و النظريات المختلفة المتعلقة بتكلفة الأموال كما اعتمدنا أداة التوصيف من أجل تحليل مفهوم تكلفة الأموال وأداة النماذج الرياضية في تحليل طرق حساب تكلفة التمويل.


• أقسام البحث:
لقد قمنا بتقسيم البحث إلى فصلين و ذلك كما يلي:
الفصل الأول: تكلفة الأموال و قياس تكلفة التمويل.
المبحث الأول : تكلفة رأس المال .
المبحث الثاني: تكلفة التمويل الداخلي و مداخل قياسها.
المبحث الثالث:التمويل الخارجي.
الفصل الثاني:التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال و العلاقة بين الهيكل المالي و تكلفة الأموال.
المبحث الأول: التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال.
المبحث الثاني: العلاقة بين الهيكل المالي و تكلفة الأموال.



_________________
من تواضع لله رفعه



مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2117
العمر: 29
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

موضوع: رد: تكلفة الأموال الثلاثاء 22 أبريل - 23:28

--------------------------------------------------------------------------------

الفصل الأول: تكلفة الأموال.
المبحث الأول : تكلفة الأموال ،العوامل المؤثرة فيها و علاقتها بالقرار الاستثماري.
تعتبر تكاليف الأموال دور بالغ الأهمية حيث نستخدم في تقييم المشاريع الاستثمارية و هي تتمثل في تكلفة الخليط الذي يتكون من الهيكل المالي للمؤسسة و خاصة العناصر المكونة لهيكل رأس المال و مما لا شك فيه هو أن تكلفة كل مصدر من مصادر تمويل هيكل رأس المال تختلف عن تكلفة مصدر آخر لذا من الخطورة أخذ تكلفة نوع واحد من هذه و نعتبرها تكلفة أموال استثمار رأسمالي مقترح معين بل يتطلب الأمر تقدير تكلفة رأس المال من كل مصدر . و قبل أن نبدأ في كيفية تقدير تكلفة رأس المال يجب أن نعرف أولا معنى الهيكل المالي ،هيكل رأس المال ، معنى كلمة تكلفة أموال ، العوامل المؤثرة فيها .
المطلب الأول : الهيكل المالي و هيكل رأس المال.
الفرع الأول: الهيكل المالي.
عناصر الهيكل المالي تعتبر أو تشكل الجانب المطلوب في قائمة المركز المالي لشركة ما . و يمكن تقسيم الهيكل المالي إلى عدة مجموعات و منها :
- المطلوبات المتداولة .
- المطلوبات طويلة الأجل ، و من أهمها : الأسهم العادية و الأسهم الممتازة و أرباح المسابقات و جميعها تشكل مصادر الأموال المتاحة للشركة لخطة إعداد الميزانية أو قائمة المركز المالي .
الفرع الثاني: هيكل رأس المال.
يتألف هيكل رأس المال من مصادر تمويل طويلة الأجل لذلك فهو يتألف من :
1- مطلوبات طويلة الأجل و منها قروض طويلة الأجل ، الأسهم الممتازة.
2-حقوق المساهمين من أسهم عادية و أرباح محتجزة.
و بما أن المستثمرين يربطون الأوراق المالية بدرجة مختلفة من الخطر فلا بد من اختلاف تكلفة كل نوع من الأوراق المالية ثم تجمع التكاليف.
المطلب الثاني: مفهوم تكلفة رأس المال.
إن موضوع تكلفة رأس المال يعد من المواضيع الأكثر تعقيداً و صعوبةً و التي يجب على المسير المالي للمؤسسة التعامل معها بحذر و دقة. و من هنا يصعب إعطاء تعريف دقيق لتكلفة رأس المال، و ذلك راجع لعدة اعتبارات نذكر منها :
• تعدد أهداف حساب تكلفة رأس المال، من اتخاذ قرار الاستثمار إلى قياس جودة و فعالية مصادر التمويل، منها إلى قياس مردودية المشاريع الاستثمارية ... و غيرها.
• عدم تطرق الباحثين في المالية إلى مسألة إدارة التأثير الضريبي على تكلفة رأس المال الممولة بواسطة الديون.
• تأثير عنصر عدم التأكد ، حيث أن مختلف مصادر التمويل المتاحة، قد لا تعطي بالضرورة عوائد موجبة و مؤكدة، في مواعيد محددة يقيناُ.
تكلفة رأس المال بصفة عامة، تعبر عن المعدل الذي يحافظ على قيمة الأموال المستخدمة من قبل المستثمر، أو هي معدل المردودية الأدنى المطلوب من المشاريع الاستثمارية، بالطريقة التي تضمن لصاحب رأس المال مردودية قابلة للمقارنة مع مردودية أخرى يمكن الحصول عليها من السوق في نفس مرتبة المخاطرة، أو تبعاُ لمعدل مردودية يحدد مسبقاُ ( تكلفة رأس المال المرجعية) .
و هي تعبر عن الحد الأدنى للمعدل الواجب تحقيقه على المشروعات الاستثمارية، بهدف المحافظة على القيمة السوقية لأسهم المؤسسة بدون تغيير، ولهذا فإن تحقيق عائد يقل عن معدل تكلفة رأس المال، يؤدي إلى أن تصبح الوضعية المالية للمشروع أسوأ مما كانت عليه من قبل مع انخفاض إجمالي القيمة السوقية لأسهم المؤسسة ، بينما يؤدي تحقيق عائد يزيد عن معدل تكلفة رأس المال إلى تحسين الوضعية المالية للمؤسسة مع ارتفاع إجمالي القيمة السوقية لأسهمها .
بالنسبة لاتخاذ القرار الاستثماري، تعد تكلفة رأس المال متوسط معدل المردودية الملزم به من قبل المستثمرين عند الحصول على الأموال الموضوعة لتحقيق الاستثمار. فعملية الاختيار بين المشاريع الاستثمارية مبنية على أساس تعظيم القيمة الحالية. أما من حيث قياس المردودية، فإن تكلفة رأس المال تعد أساساً معيارياً لمقارنة جودة مصادر التمويل المتوفرة، حسب تكلفة كل مصدر تمويلي أو وفق تكلفة إجمالية متوسط لرأس المال. أما بالنسبة للمساهمين فهي معدل المردودية الواجب المحافظة عليه، حتى لا تتعرض الأسهم أو الأرباح المتوقع الحصول عليها إلى الانخفاض .
ما يمكن استنتاجه من خلال ما سبق، هو أن تكلفة رأس المال هي الحد الأدنى من العائد الذي لابد أن يتحصل عليه المساهمون أو المستثمرون في المؤسسة من استثمار شبيه في مؤسسة أخرى .


_________________
من تواضع لله رفعه



مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2117
العمر: 29
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

موضوع: رد: تكلفة الأموال الثلاثاء 22 أبريل - 23:29

--------------------------------------------------------------------------------


المطلب الثالث: العوامل المؤثرة على تكلفة الأموال، و علاقتها بالقرار الاستثماري.
الفرع الأول: العوامل المؤثرة على تكلفة الأموال.
يمكن التمييز بين نوعين من العوامل المؤثرة على تكلفة رأس المال تتمثل في عوامل خاصة بكل عنصر أو مصدر من مصادر التمويل، و عوامل مرتبطة بقرار المؤسسة بشأن هيكل رأس المال أي تحديد مصادر التمويل طويلة الأجل المناسبة للاحتياجات الاستثمارية.
أولاً : تأثير العوامل الخاصة بكل عنصر.
نظراً للخصائص التي يتميز بها كل مصدر من مصادر تمويل المؤسسة، وأيضا تبعاً للحقوق التي يتمتع بها، فإن درجة المخاطر التي يتعرض لها تكون أيضاً مختلفة و متفاوتة. فالمقترضون يعتبرون أقل تعرضاً للمخاطر من حملة الأسهم، إذ أن لهم الحق في الحصول على العوائد بصفة دورية، و بغض النظر عن ما إذا كانت المؤسسة قد حققت نتيجة إيجابية أم سلبية، كما لهم الأولوية في الحصول على مستحقاتهم في حالة تصفية المؤسسة أو إفلاسها .
أما بالنسبة لحملة الأسهم، فإنهم أكثر عرضة للمخاطر المالية، مقارنة بالمقرضين، ويجب أن نميز بين حملة الأسهم الممتازة الذين يتحملون مخاطر أقل من حملة الأسهم العادية.
وبالتالي تعطى الأولوية لحملة الأسهم الممتازة على حملة الأسهم العادية، سواءاً تعلق الأمر بعملية الحصول على نصيبهم من الأرباح عند تقرير المؤسسة توزيعها كلياً ، أو نسبة منها، أو عندما يتعلق الأمر بعملية التصفية عند تعرض المؤسسة للإفلاس.
كنتيجة لما سبق، و باعتبار أن تكلفة رأس المال تمثل مقدار العائد الذي يحصل عليه المستثمرون و الذي يتوقف على درجة المخاطر فإذاُ انطلاقا من ذلك نستطيع القول بأن الاقتراض يعتبر أقل مصادر التمويل تكلفة مقارنة بالأسهم العادية، بينما تأتي الأسهم الممتازة في مرتبة متوسطة.
ثانياً : تأثير العوامل المرتبطة بتكوين الهيكل التمويلي.
فيما يتعلق بالعوامل المتعلقة بقرار المؤسسة بشأن الهيكل التمويلي، فمن المتوقع أن تختلف تكلفة الأموال، وفقاُ للقرار الذي يحدد العناصر المكونة لهذا الهيكل، و كذا نسبة كل عنصر فيه. فقد تقرر المؤسسة مثلاً الاعتماد على الاقتراض و الأسهم العادية فقط في تمويلها لاستثماراتها، أو قد تحدد نسبة مستهدفة لكل عنصر داخل هذا الخليط. بالتالي فإن كل هذا قد يؤثر على تكلفة الأموال .


الفرع الثاني: علاقة تكلفة رأس المال بالقرار الاستثماري.
إن القرار الاستثماري يعتمد أساسا على معدل العائد أو دليل الربحية المتوقع الحصول عليه . وعلى هذا الأساس يعمل على تحديد مستلزماته المالية للاستثمار ، وبالتالي يحدد جدول الطلب من رؤوس الأموال و الذي يبين أيضا أن المبالغ المطلوبة والممكن استثمارها تختلف مقاديرها باختلاف معدل العائد . فارتفاع تكلفة رأس المال يترتب عليه انخفاض المبالغ التي يمكن استثمارها بهذه التكلفة بينما نجد في الحقيقة زيادة حجم الاستثمارات رغم ارتفاع تكلفة رأس المال وذلك لاستنفاذ الفرص الاستثمارية المربحة .
ومما سبق نجد أنه لتقدير حجم الاستثمارات الرأسمالية التي يتحقق عند أقصى منفعة ممكنة للمستثمر وذلك حل جملة “ تكلفة الأموال لجدول العرض مع معدل العائد المتوقع عند المستثمر و هو الطلب “ونرسم المنحنى البياني التالي :

التكلفة
التكلفة الحدية


العائد الحدي

حجم الاستثمارات
الشكل (01):العلاقة بين التكلفة وحجم الاستثمار
المصدر: عبد الغفار حنفي،د.رسمية قرياقص،أسواق المال، مؤسسة شهاب الجامعية،الاسكندرية،2000،ص- 432.
الشكل يوضح أن النقطة الحدية هي “ن” والتي يتحقق عندها التوازن بين التكلفة الحدية والعائد الحدي و تمثل (ن أ) الاستثمارات التي لا ينبغي تجاوزها . بينما ) ن و( يعبر عن العائد أو التكلفة الحدية.
ومن هذا كله يمكننا إظهار العلاقة التي تبين بأن الأموال تمثل الحد الأدنى للمعدل الذي ينبغي تحقيقه على الاستثمارات الرأسمالية المقترحة، فتحقيق معدل عائد أقل من هذا المعدل يؤدي بالضرورة إلى حالة مالية سيئة للمنشأة مما كانت عليه من قبل بينما تحقيق معدل أكبر من الحد الأدنى يؤدي إلى تحسن الحالة المالية للمنشأة مع زيادة قيمتها السوقية.
المبحث الثاني:مداخل قياس تكلفة التمويل الداخلي.
المطلب الأول:المدخل التقليدي: القياس بدلالة الأرباح المحتجز
يقوم هذا المدخل على عدة فروض كثبات القوة الشرائية للنقود و ثبات نسبة التوزيعات و إغفال الضريبة .
تقاس تكلفة التمويل عن طريق حقوق الملكية وفقا لهذا البرنامج كما يلي :
ك= توزيعات السهم / السعر السوقي للسهم + معدل النمو
أي أن التكلفة تتوقف على مجموعة من المتغيرات كسعر السهم السوقي و توزيعات السهم معدل النمو المنتظر من التوزيعات و إذا كان الأمر بسيطا بالنسبة للمتغير الأول و الثاني فإن الصعوبة تتصل بقياس معدل النمو
فهل يمكن قياسه على ضوء التوزيعات الماضية- في الواقع- هذا الاتجاه يتعارض و مفهوم دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروعات الاستثمار فالاستثمار مستقبلي و الأنسب معرفة معدل الربح المحتجز و معدل العائد المنتظر و بهذا الشكل نحصل على:
معدل النمو المتوقع في الأرباح = نسبة الربح المعاد استثماره × معدل العائد المنتظر
و هو يقيس تكلفة التمويل الداخلي وفقا للمدخل التقليدي حيث تضاف إلى التكلفة الحالية لحقوق الملكية – للتوصل إلى تكلفة التمويل عن طريق هذا المصدر .
المطلب الثاني:المدخل المتطور- القياس بدلالة الفائض النقدي المحتجز
وفقا لهذا المدخل يتم تخصيص الأموال المحتجزة و إعادة استثمارها بصرف النظر عن مصدرها بمعدل عائد يمثل تكلفة الفرصة البديلة و هنا نقاش تكلفة التمويل الداخلي بدلالة الفائض النقدي المحتجز و الذي يتمثل في معدل النمو المنتظر أي :
نسبة الفائض النقدي المحتجز = ( الفائض التقدي – التوزيعات ) / الفائض النقدي
الفائض النقدي = الربح المعلن + المخصصات المعفاة من الضرائب
1/ الجزء المعفى من الضريبة : كالإهلاك و تشكل جزء من التمويل الذاتي للشركة و تخصم من الوعاء الضريبي و يحقق وفرا ضريبيا للشركة يعادل نسبة هذا الجزء إلى الفائض النقدي قبل الضريبة × معدل الضريبة .
2/جزء غير معفى من الضريبة و لا يخصم من الوعاء الضريبي كالاحتياطات ...الخ
و بهذا نجد أن حساب معدل النمو المتوقع بدلالة الفائض النقدي يتم كما يلي :
تكلفة الفائض المحتجز = ( نسبة الفائض المحتجز × عائد الفرصة البديلة ) ( الوفور الضريبي +1 – معدل الضريبة )
حيث :



خلاصة : الاختلاف بين الأسلوبين يكمن في قياس معدل النمو فالأسلوب الثاني أدق و أكثر موضوعية لأن أي تخصيص للأموال لابد أن يأخذ في الاعتبار عائد الفرصة البديلة
الأسلوب الأول : ك= ت/ س + م حيث نسبة الربح المحتجز =( الربح المعلن – التوزيعات)/الربح المعلن
و الأسلوب الثاني :ك = ت/ س + م
حيث :
م= نسبة الفائض المحتجز × ٪ الو فور الضريبي × عائد الفرصة البديلة .
م =[ الفائض المحتجز / الفائض بعد الضريبة ][ عائد الفرصة البديلة ][٪الوفر الضريبي للمخصصات المعفاة من الضريبة + 1 – معدل الضريبة]
و منه يتضح أن معدل النمو قي الأسلوب الثاني أكبر من معدل النمو في الأسلوب الأول لأن معدل النمو في الأسلوب 2 يقيس تكلفة الأموال المحتجزة بصرف النظر عن مجال استخدامها و بدلالة عائد الفرصة البديلة .


_________________
من تواضع لله رفعه



مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2117
العمر: 29
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

موضوع: رد: تكلفة الأموال الثلاثاء 22 أبريل - 23:29

--------------------------------------------------------------------------------

المطلب الثالث: تكلفة التمويل الذاتي.
يعتبر التمويل الذاتي أهم مورد داخلي للمؤسسة، فهو مكمل أساسي و ضروري لكل عمليات الاقتراض ، فقد يجنب المؤسسة عمليات الاستدانة بطريقة مبالغ فيها و هذا بالاستخدام الفعال للموارد الداخلية لها.
يبدو في بعض الأحيان، بأن التمويل الذاتي يملك مظهراً مجانياً، كون المؤسسة لا تدفع عنه فوائد، لكن في الحقيقة عكس ذلك، إذ أن للتمويل الذاتي تكلفة ضمنية تتمثل في تكلفة الفرصة الضائعة، و هي تمثل القيمة المتوقعة من قبل المستثمرين عند تقرير الاستثمار في مشروع معين، و هذا بإدخال مفهوم الفرصة البديلة (الضائعة) .
لأجل التمكن من تحديد تكلفة التمويل الذاتي لابد من حساب تكلفة كل من الإهتلاكات و المؤونات، الأرباح غير الموزعة.
أولاً : تكلفة الإهتلاكات و المؤونات.
تشكل الإهتلاكات والمؤونات، موارد غير متجانسة، وبذلك تعتبر وسيلة للتمويل بتكلفة الفرصة البديلة، حيث أن الموارد المتولدة عن الإهتلاكات والمؤونات يمكن استخدامها في مشاريع استثمارية تحقق معدل مردودية أدنى.
إن حساب تكلفة رأس المال المتمثلة في الإهتلاكات يرتبط بأسلوب الإهتلاك نفسه، لأن تعدد أساليب الإهتلاكات يمكن أن يترتب عنه تولد مصادر تمويلية في فترات مختلفة و بكميات مختلفة، و هذا بإدخال مفهوم الفرصة الضائعة .
ثانياً : تكلفة الأموال المحتجزة.
تتمثل الأموال المحتجزة في الأرباح غير الموزعة، بالإضافة إلى الاحتياطات، فالأرباح غير الموزعة تمثل أرباحاً تحققت لدى المؤسسة، غير أن المؤسسة قررت احتجازها بدلاً من توزيعها على حملة الأسهم، و ذلك بهدف استخدامها في تمويل استثمارات مختلفة.
تأتي تكلفة الأموال المحتجزة، من وجهة نظر حملة الأسهم في المؤسسة، ممثلة في مقدار العائد الذي كان من الممكن الحصول عليه في حالة توزيع هذه الأرباح، و قيام حملة الأسهم باستثمارها في استثمارات بديلة .
بما أن هدف المؤسسة هو تحقيق صالح الملاك، فإنه لا ينبغي لها أن تحتجز هذه الأموال ما لم يكن العائد المتوقع من استثماراتها يساوي على الأقل معدل العائد على الاستثمار في فرص بديلة متاحة للملاك. و بهذا يجب قياس تكلفة هذا العنصر من مصادر التمويل.
المبحث الثاني:التمويل الخارجي.
يتضمن التمويل الخارجي كافة الأموال التي يتم الحصول عليها من مصادر خارجية ويتوقف حجم التمويل الخارجي على حجم التمويل الداخلي و احتياجات الشركة المالية أي أنه مكل التمويل الداخلي لتغطية المتطلبات المالية ( سواء الاستثمارية أو تجارية )
و بصفة عامة فالتمويل الداخلي لا يكفي لتغطية المتطلبات المالية للشركة مما يؤدي بها إلى اللجوء إلى مصادر خارجية بزيادة رأس مال الأسهم أو الاقتراض أو هما معا
يمكن حصر المصادر الخارجية للحصول على الأموال لتمويل الاستثمارات الرأسمالية فيما يلي :
القروض : بإصدار سندات قابلة للتداول أو باتفاقيات خاصة
الأسهم : بإصدار أسهم جديدة و تعادل قيمة السهم القيمة الحالية لسلسلة التوزيعات المستقيلة باستخدام معدل خصم يساوي تكلفة الأموال ثم نحسب تكلفة هذين المصدرين.
المطلب الأول: تكلفة الديون طويلة الأجل.
تتمثل تكلفة الاقتراض في المعدل الفعلي للفائدة الذي تدفعه المؤسسة للمقترض. وبما أن فوائد القروض تعتبر من الأعباء التي تتضمنها قائمة الدخل، فإن المؤسسة تحقق من ورائها وفورات ضريبية، تتمثل في مقدار الفائدة مضروباً في معدل الضريبة. و تحسب تكلفة الاقتراض انطلاقاُ من المعادلة التالية :

Ke = F / E
حيث تمثل :
 Ke تكلفة القرض (دون إدخال الضريبة).
 F نفقات الفوائد المترتبة عن القرض.
 E المبلغ المقترض و يمثل أصل القرض.
لذلك تمثل تكلفة الديون طويلة الأجل في مبلغ الفائدة السنوية المدفوعة عن أصل القرض. و بإدراج القيمة الزمنية للنقود، تظهر التكلفة الظاهرة للديون ممثلة في معدل الاستحداث، الذي يساوي بين القيمة الحالية لمجمل الإيرادات وبين القيمة الحالية لمجمل النفقات المرتبطة بالقرض . وهذا ما يمكـن التعبير عنه بالصياغة التالية :

E = F1 / ( 1 + K )1 + F2 / ( 1 + K )2 + .......................... + FN / ( 1 + K )N
+ VR / ( 1 + K )N
حيث تمثل :
• E : المبلغ الصافي المقترض.
• F : نفقات الفوائد المترتبة عن القرض خلال الفترة t .
• VR :أصل القرض المتبقي غير المدفوع إن وجد.
• K : تكلفة الديون الظاهرة ( معدل الفائدة ).
يمكن التعبير عن العلاقة أعلاه، بواسطة الصياغة التالية :

E = N Ft / ( 1 + K )t + VR / ( 1 + K )N

في حالة انتهاج المؤسسة سياسة الإبقاء على نسبة ثابتة من الأموال المقترضة في هيكلها المالي، بالتالي يمكن اعتبار الأموال المقترضة غير مدفوعة، حيث أن المؤسسة تعمل على تحديد القرض بمجرد انتهاء مدته وتعويضه بقرض جديد. و نتيجة لذلك يمكن كتابة العلاقة أعلاه، أين يكون أصل القرض المتبقي غير المدفوع معدوم على النحو التالي:

E = N Ft / ( 1 + Ke )t

بما أن المؤسسات تعمل على تسديد الديون في شكل دفعات، فإن تكلفة الديون الظاهرة تأخذ الشكل التالي :

E = N A / ( 1 + Ke )t
حيث تمثل :
 A مبلغ الدفعة الثانية ( الفائدة السنوية + القسط المسدد من أصل القرض ).
 Ke تكلفة القرض أو معدل الفائدة.
المطلب الثاني : تكلفة الديون قصيرة الأجل.
اختلف كتاب المالية بشأن إدراج تكلفة الديون قصيرة الأجل، ضمن مجموع تكلفة رأس المال، ويرجع ذلك لعدة اعتبارات نذكر منها :
• ضرورة اعتبار الديون قصيرة الأجل عنصراً أساسياً في تمويل الاستثمارات، وبذلك يجب حساب تكلفتها.
• بما أن الديون قصيرة الأجل غير مخصصة لتمويل الاستثمارات، أن تكون لها تكلفة، حيث أن حجمها عادة ما يكون قليل في الهيكل التمويلي للمؤسسة.
انطلاقاً من ذلك، فإننا سوف ندرس تكلفة الديون قصيرة الأجل، من خلال دراسة تكلفة كلاً من الائتمان التجاري و الائتمان المصرفي.
أولاً : تكلفة الائتمان التجاري.
لحساب تكلفة الائتمان التجاري، نستخدم مفهوم تكلفة الفرصة الضائعة، و نقارن ذلك مع مختلف موارد التمويل الأخرى المتاحة.بما أن الائتمان التجاري يتضمن مهلة التسديد يمنحها المورد للزبون، ففي حالة غياب الخصم النقدي يمكن اعتبار الائتمان التجاري تمويل مجاني. إلا أنه يمكن أن يصبح مكلفاُ بحيث يعرض المؤسسة لفقدان سمعتها في السوق و قد يؤدي إلى إفلاسها في حالة سوء استخدامه.
ثانياً : تكلفة الائتمان المصرفي.
تنحصر تكلفة الائتمان المصرفي أساساً في معدل الفائدة المطبق على القروض التي تمنحها البنوك للمؤسسة، بالإضافة إلى تكلفة الخصم و العمولات المرتبطة بخصم الأوراق التجارية قبل تاريخ استحقاقها.
المطلب الثالث: تكلفة الأموال الخاصة.
تتمثل تكلفة الأموال الخاصة في معدل المردودية الأدنى، الذي يجب تحقيقه بهدف المحافظة على الإيرادات المالية لعملية الأسهم في المؤسسة، و ذلك من خلال المحافظة على القيمة الاسمية للسهم . ويمكن حساب تكلفة الأموال الخاصة بعدة طرق نذكر منها :
أ / تكلفة الأموال الخاصة بالتقييم المحاسبي .
حسب هذه الطريقة، فإن تكلفة الأموال الخاصة محاسبياُ تكون عبارة عن حاصل قسمة الأرباح الصافية على مجموع الأموال الخاصة للمؤسسة. بذلك يمكن صياغة هذه الفكرة على النحو التالي :

KS = B / S
حيث تعتبر :
• B الأرباح الصافية للمؤسسة.
• S مجموع الأموال الخاصة.
• KS تكلفة الأموال الخاصة.
يعاب على هذه الطريقة، أنها لا تأخذ في الاعتبار حاصل الزمن، من حيث توقيت الحصول على الأرباح، كما لا تعتبر بالتغيرات الخارجية المتوقع حدوثها في السوق. و أيضاً يعاب عليها بعدم الاعتبار بمعامل التضخم في معالجة المعطيات المحاسبية.
ب / تكلفة الأموال الخاصة بالتقييم السوقي.
حسب هذه الطريقة يتم تقدير تكلفة الأموال الخاصة من خلال تقييم تكلفة كلاً من الأسهم العادية والأسهم الممتازة، و ذلك من خلال حساب القيمة الحالية مستحدثة لقيمة الأرباح التي تدفعها المؤسسة لحملة الأسهم العادية و لحملة الأسهم الممتازة سنوياُ.
أولاً: تكلفة الأسهم العادية.
تتمثل تكلفة الأسهم العادية في حصص الأرباح التي يتحصل عليها حملة هذه الأسهم سنوياً من قبل المؤسسة، و هذا بالإضافة إلى مصاريف. إصدار و اكتتاب هذه الأسهم.
هناك ثلاثة نماذج شائعة لتقدير تكلفة الأسهم العادية وهي :
النمـوذج الأول: نموذج التوزيعات المخصومة.
النموذج المرتبط بنموذج التقويم الأساسي للأسهم العادية(نموذج التوزيعات المخصومة) ولقياس تكلفة الأسهم لهذا النموذج نستخدم المعادلة التالية:
ويمكن حسابها من خلال استخدام العلاقة التالية :

P0 = Nt = 1 Dt / ( 1 + Kc )t + Pn / ( 1 + Kc )N
حيث تمثل :
• P0 القيمة النظرية للسهم عند بداية إصداره .
• Kc معدل الاستخدامات أو تكلفة السهم العادي .
• Dt حصص الأرباح المستقبلية التي تدفعها المؤسسة لحملة الأسهم خلال الفترة t
• Pn السعر المتوقع للسهم في السوق خلال الفترة n .
بافتراض أن قسيمات الأرباح متساوية وغير متناهية، تصبح المعادلة الممثلة أعلاه على الشكل التالي :
Kc = D / P
حيث تمثل :
• Kc تكلفة السهم.
• D قسيمة الأرباح السنوية للسهم.
• P القيمة السوقية للسهم.
حسب نموذج جوردن شابيرو، الذي يفترض بأن تقسيمات الأرباح تنمو بمعدل ثابت فإن تكلفة الأسهم العادية تأخذ الصياغة التالية :
Kc = D1 / P0 + g
حيث تمثل :
 D1حصة الأرباح خلال السنة الأولى.
 P0القيمة السوقية الحالية للسهم.
 g المعدل الثابت لنمو تقسيمات الأرباح.
النمـوذج الثاني: نمـوذج معـدل التوزيـع.
يتشابه هذا النموذج والنموذج السابق تماماً ويختلف عنه فقط في استخدامه لمعدل التوزيع المتوقع للسهم بدلاً من قيمة التوزيع، حيث نحصل على معدل التوزيع بقسمة مقدار التوزيع المتوقع للسهم على سعر بيع السهم (القيمة السوقية للسهم).
معدل العائد المطلوب=[معدل التوزيع المتوقع/1- تكاليف الإصدار]+معدل النمو المتوقع

النمـوذج الثالث: نمـوذج مكافئ المديونية.
الطريقة الثالثة المستخدمة في تقدير تكلفة الأسهم العادية هي عن طريق العلاقة بين سندات الشركة والأسهم العادية، فطالما أن حملة السندات مخاطرهم أقل بالمقارنة بحملة الأسهم العادية، لذلك نجد أن تكلفة السندات لابد أن تكون أقل من تكلفة الأسهم العادية. وباستخدام نموذج مكافئ المديونية فإنه يجب على المنشأة أن تحسب أولاً تكلفة القروض قبل الضريبة ثم تضيف بدل الخطر وذلك كمدخل تقدير تكلفة الأسهم العادية، أي باستعمال النموذج الآتي :
تكلفة الأسهم العادية = تكلفة القروض قبل الضريبة + بدل المخاطر
ثانياً : تكلفة الأسهم الممتازة.
تمثل تكلفة الأسهم الممتازة قيمة العائد الواجب تحقيقه على الاستثمارات الممولة عن طريق الأسهم الممتازة، حتى يمكن الاحتفاظ بالإيرادات المتوافرة لحملة الأسهم العادية بدون تغيير.
هذا المعدل عبارة عن توزيعات السهم الممتاز الواحد، مقسوماً على صافي القسيمة، التي تحصل عليها المؤسسة جراء بيع سهم واحد ممتاز من إصدار جديد لهذه الأسهم. أي قيمة السهم مخصوماُ منها تكاليف إصدار الأسهم، و بذلك نستطيع صياغة المعادلة التالية :
Kp = Dp / Pm
حيث تمثل :
 Kp تكلفة السهم الممتاز.
 Dp قيمة التوزيع الثابت للسهم.
 Pm صافي قيمة السهم.
بهدف استبيان تكاليف إصدار السهم في المعادلة أعلاه، نستطيع صياغتها على النحو التالي :
Kp = Dp / P ( 1 – F )
حيث تمثل F نسبة المصاريف إلى سعر السهم.
نشير إلى أن التوزيعات من حصص الأرباح على حملة الأسهم العادية و الأسهم الممتازة، لا تعد من الأعباء الواجب خصمها من أرباح المؤسسة، و ذلك لأغراض ضريبية، و هذا يعكس فوائد القروض. وبالتالي فإن تكلفة الأسهم الممتازة لا تخضع للضريبة لأنها لا تحقق وفراً ضريبياً، لأن العائد الذي يتم توزيعه على حملة الأسهم العادية و الأسهم الممتازة، لا يخضع للضريبة .
ثالثاً: معاملات بيتا أو طريقة MEDAF:
نموذج توازن الأصول المالية الذي يسمح بتحديد المردودية المطلوبة للسهم من جهة، فإنه يسمح كذلك بحساب تكلفة الأموال الخاصة للمؤسسة من جهة أخرى؛ بما أن المفهومين متماثلين. هذه التكلفة إذا تساوي إلى: E(Ri) = R1 + [E(Rm) – R1]i
حيث: R1 : يمثل سعر الزمن
و [E(Rm) – R1]i سعر المخاطرة الذي يتشكل من سعر خطر السوق مضروب في معامل حساسية عائد القيمة المدروسة بالنسبة لتغيرات مردودية السوق.
يجدر بنا التذكير أيضا أن النموذج يأخذ بعين الاعتبار فقط الخطر النظامي، الخطر الخاص سيزول عن طريق التنويع.
و هكذا، E(Ri) : هو مردودية القيمة المدروسة، المطلوبة من طرف السوق من أجل مكافئة الخطر النظامي المرتبط بالمؤسسة. و يمثل إذا مكافئة الأموال الخاصة أو معدل رسملة الأموال الخاصة أو أيضا تكلفة الأموال الخاصة.
نستطيع كذلك تثمين هذه المكافئة على ضوء التحليل التقليدي للخطر أي بانقسامه إلى خطر اقتصادي (خطر مرتبط بطبيعة نشاط المؤسسة) و خطر مالي (مرتبط بطبيعة وسائلها التمويلية).
المردودية المحسوبة عن طريق MEDAF ستمثل مكافئة الأخطار التي تظهرها المؤسسة.
إذا فرضنا أن المؤسسة ليس لها ديون فإن المردودية المحسوبة تمثل مكافئة الخطر الاقتصادي فقط. إذا كانت للمؤسسة مديونية فإنها ستمثل في نفس الوقت الخطر الاقتصادي و الخطر المالي.
كل ما قيل عن المردودية يمكن أن يقال أيضا عن مقياس الخطر. إذا كانت المؤسسة غير مدينة (ليس لها ديون) فإن معامل الحساسية  سيمثل الخطر الاقتصادي فقط (لنسميهاsd ).
لو كانت المؤسسة مدينة (لها ديون) فإن معامل الحساسية سيمثل الخطر الاقتصادي و الخطر المالي (لنسميها d ) و عليه، فإن مردودية مؤسسة غير مدينة ستكون: E(Ri) = R1 + [E(Rm) – R1]sd
أين [E(Rm) – R1]sd يمثل علاوة المخاطرة المتعلقة بالخطر النظامي الكلي الذي لا يتكون هنا إلا من الخطر الاقتصادي. بالاستناد إلى مردودية الأموال الخاصة المحسوبة انطلاقا من مفهوم أو فكرة أثر الرافعة المالية (التي تساوي: R= r e + (re – i) D / C) حيثr e يمثل المردودية الاقتصادية للمؤسسة، i معدل الفائدة، وD / C نسبة الديون إلى الأموال الخاصة) نبين أن عائد الأموال الخاصة لمؤسسة مدينة يجب أن يكون مساويا إلى:
D/C(1-t) ……..(1)1) + sd [E(Rm) – R1] E(Ri) = R1 + [E(Rm) – R1]sd
حيث:t يمثل معدل الضريبة.
[E(Rm) – R1]sd : علاوة المخاطرة الاقتصادية المتصلة بحصة الخطر الاقتصادي من الخطر النظامي.
sd[E(Rm) – R1] D / C (1-t) :علاوة المخاطرة المالية المتصلة بحصة الخطر المالي من الخطر النظامي.
بعد القيام بتعديل رياضي على العلاقة (1) نحصل على العلاقة التالية:
E(Ri) = R1 + [E(Rm) – R1]sd [1 + D / C (1-t) ]…………………….(2)
في الحالة أين تكون مختلف متغيرات التقييم للقيمة المدروسة لا يتمايز بعضها عن بعض إلا بمعامل الحساسية
فربما يكون من الأحسن الحصول على صيغة d انطلاقا من sd هذه الصيغة يمكن استخراجها من العلاقة (2) مباشرة و التي يعبر عنها كما يلي:
……….………(3) [1+D/C(1-t)] sd = d
و بنفس الطريقة نحصل على: sd= d / [1 + D/C (1-t) ] ……….(4) و ينتج من هذا العرض السابق أن d >sd و بقول آخر أن الخطر النظامي يكون أكبر في حالة مؤسسة مدينة (لها ديون) عن حالة مؤسسة بدون ديون. المديونية إذا تزيد من الخطر النظامي للمؤسسة.
على المستوى التطبيقي لقد رأينا ان المعطيات التوقعية يمكن ان تكون مقدرة انطلاقا من الملاحظات التاريخية.مشكل آخر يمكن ان يطرح نفسه عند حساب البيتا  لما تكون أسهم المؤسسة المدروسة غير مسعرة في السوق(البورصة ).
في هذه الحالة من المقبول استعمال معطيات مؤسسة مثيلة أسهمها مسعرة في السوق و نقصد بمؤسسة مثيلة المؤسسة التي تكون مشابهة للمؤسسة المدروسة في كل النقاط (النشاط، الحجم، الخ…).وبمعنى أدق لها نفس الخطر الاقتصادي.الخطر المالي من جهة أخرى يمكن أن يكون مختلفا بما أننا نعرف الوسيلة التي تسمح بتحويل  sd بدون ديون إلى d مع ديون.


_________________
من تواضع لله رفعه



مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2117
العمر: 29
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

موضوع: رد: تكلفة الأموال الثلاثاء 22 أبريل - 23:30

--------------------------------------------------------------------------------


المبحث الرابع: النسب المثلى لتمويل هيكل رأس المال أو الهيكل التمويلي الأمثل.
المطلب الأول:الرافعة المالية.
تشير كلمة رافعة إلى استخدام أموال أو أصول مقابل تكلفة أو عائد محدد و ثابت.و تشير الرافعة المالية إلى توظيف الأموال مقابل تكلفة تمويل ثابتة على أساس تحقيق عائد مرتفع لأصحاب الأسهم العادية(المستثمرون)، فكلما يرتفع معامل الارتفاع كلما ارتفع عائد حقوق الملكية، و بالتحديد:
معامل الرافعة المالية=الأرباح قبل الفوائد(تكلفة التمويل الثابتة)/الأرباح بعد الفوائد.
إذن تتضمن الرافعة التمويلية تكلفة تمويل ثابتة (الفوائد لمدفوعة للمقرضين و حصص الأرباح المدفوعة لأصحاب الأسهم الممتازة)، و تتحقق الرافعة المالية باستخدام القروض و الأسهم الممتازة في هيكل رأس المال .
و تضاعف الرافعة التمويلية العائد على السهم و تتحكم في العائد قبل الضريبة و الفوائد .أي تستطيع الرافعة التمويلية التحكم في نسب العائد لكل من الأسهم الممتازة و فوائد القروض.
مثال:
أصول إحدى الشركات تساوي 400.000 د.ج تم تمويلها عن طريق 140.000سهم عادي ، و تحاول الشركة التوسع في الأصول بمبلغ 600.000 د.ج عن طريق أحد البديلين التاليين:
الخطة الأولى للتمويل:قرض 600.000 د.ج بسعر فائدة 8% لمدة 15 سنة.
الخطة الثانية للتمويل:
1. إصدار 4000 سهم ممتاز ،سعر السهم 100دينار بعائد 5% .
2. إصدار 20.000 سهم عادي ،سعر السهم 10 دينار.(المجموع 600.000دينار جزائري).
العائد قبل الفائدة و الضريبة يصل لمبلغ 200.000دينار، معدل الضريبة على الأرباح 50%.
لاختيار أفضل خطة للتمويل،نحسب العائد على السهم في كل حالة.
الجدول (01): طريقة حساب العائد على السهم.
الخطة الأولى الخطة الثانية
العائد قبل الضريبة و الفائدة 200.000 200.000
الفائدة(8%×600.000) 48.000 -
العائد بعد الفائدة 152.000 200.000
الضريبة(50%) 76.000 100.000
الربح الصافي(بعد الأرباح و الضرائب) 76.000 100.000
عائد الأسهم الممتازة(5%×400.000) - 20.000
الربح الصافي المتاح للأسهم العادية. 76.000 80.000
عدد الأسهم العادية 40.000 60.000
العائد للسهم الواحد 1,9 1.33


المطلب الثاني:مناهج الهيكل المثالي لرأس المال
يتخذ في الشركة ثلاثة أنواع من القرارات الرئيسية :
النوع الأول: يحدد سياسة الاستثمار أي الحجم الكلي للاستثمارات و توزيعها على مختلف الأصول و هو ما يحدد حجم الشركة و هيكل أصولها.
النوع الثاني: يحدد نسبة التمويل بالقروض و التمويل بحق الملكية.
النوع الثالث: يحدد أسلوب تمويل الزيادة في حق الملكية عن طريق الأرباح المحتجزة و زيادة رأس المال.
يتطلب الأمر التعرف على وجهات النظر بخصوص الهيكل الأمثل للتمويل.
توجد ثلاث مناهج لمناقشة الهيكل المثالي لرأس المال:
• المنهج الأول:صافي الدخل (الربح)، و يفترض أن السوق يحقق زيادة في صافي الدخل(الربح) بمعدل ثابت.
• المنهج الثاني:الدخل(الربح) الصافي من التشغيل، و يفترض زيادة في صافي الدخل(الربح) التشغيلي بمعدل ثابت بقوى السوق.
و يتبنى المدخلان الأول و الثاني وجهة النظر الخاصة بأنه لا علاقة بين هيكل التمويل و تكلفة الأموال و بأن تكلفة الأموال ثابتة أيا كانت نسبة التمويل بالديون و حق الملكية.
• المنهج الثالث: المنهج التقليدي، و يأخذ بالحل الوسط بين المنهجين،لكنه يقر بوجود ما يسمى بالهيكل التمويلي الأمثل .
• الآثار المترتبة على وجود هيكل أمثل للتمويل و التي تتلخص فيما يلي :
1/ تعظيم القيمة السوقية للشركة و صافي الثروة (حق الملكية).
2/ تدنية التكلفة المرجحة للأموال و إمكانية الحصول على الأموال اللازمة للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
3/ تنمية الثروة و الاستخدام الأمثل للموارد ، و رفع معدل الاستثمار و النمو الاقتصادي مما يكون له الأثر الاجتماعي في خلق فرص عمل جديدة و تنمية الدخل القومي.
لتوضيح ما سبق نعطي المثال التالي:
لنأخذ شركتين (أ) و (ب) الأولى تعتمد على رأس المال فقط في التمويل، و الثانية تعتمد على الأسهم و السندات (3000 دينار سندات بفائدة 4بالمائة و الباقي أسهم)
دخل كل منهما1000دينار.
الجدول(02): حساب تكلفة رأس المال.
الميزانية العامة في تاريخ ما:
الطريقة الأولى الطريقة الثانية الطريقة الثالثة
(أ) (ب) (أ) (ب) (أ) (ب)
سندات - 3.000 - 3.000 - 3.000
سعر السهم و معدل تكوين رأس المال 10℅ 10℅ 10℅ 10℅ 10℅ 11℅
الأسهم 10.000 8.800 10.000 10.000 10.000 8.000
الأسهم و السندات 10.000 8.800 10.000 7.000 10.000 11000
تكلفة رأس المال 10% 10% 10% 10% 10% 9.1%







_________________
من تواضع لله رفعه



مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2117
العمر: 29
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

موضوع: رد: تكلفة الأموال الثلاثاء 22 أبريل - 23:30

--------------------------------------------------------------------------------

الفصل الثاني:التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال و العلاقة بين تكلفة الأموال والهيكل المالي.
المبحث الأول: التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال.
بعد أن تعرفنا على كيفية حساب تكلفة كل مصدر من مصادر التمويل المختلفة للمؤسسة، وبالتالي يمكن تحديد تكلفة الهيكل التمويلي للمؤسسة مجتمعة، و ذلك من خلال تحديد التشكيلة المناسبة من مصادر التمويل، و التي يتكون منها الهيكل التمويلي. و لا يتحقق ذلك إلا من خلال تحديد كلاً من التكلفة الوسطية المرجحة للأموال بالإضافة إلى تقدير التكلفة الحدية لهذه الأموال.
المطلب الأول: : التكلفة المرجحة المتوسطة للأموال.
في هذه الحالة يتم حساب متوسط تكلفة الأموال لهيكل رأس المال، و ذلك من خلال استخراج المتوسط الحسابي المرجح بالأوزان الفعلية لمصادر التمويل المختلفة المكونة للهيكل التمويلي للمؤسسة.
يتم هذا الترجيح من خلال منح وزن يعادل نسبة كل مصدر من مصادر التمويل إلى مجموع المصادر المكونة للهيكل التمويلي. و بهذا تحدد التكلفة المرجحة للأموال على النحو التالي :

K = K1 ( L1 / V ) + K2 ( L2 / V ) + …….. + Kn ( Ln / V )
حيث تمثل :
 Kn…… : K1, K2, تكاليف مختلف مصادر التمويل.
 Ln…… L1, L2, : قيم عنا صر التمويل.
 V : القيمة الإجمالية لمختلف مصادر التمويل.
نشير إلى أن تحديد التكلفة المتوسطة في هذه الحالة يتم على أساس القيمة المحاسبية، لتحديد نسبة كل مورد من موارد التمويل، و ذلك لصعوبة تحديد القيمة السوقية لبعض العناصر مثل الأوراق المالية غير المتداولة في البورصة التي يصعب تقدير القيمة الحقيقية لها.
بهدف التوضيح أكثر نستعين بمعطيات المثال التالي، أين نفترض بأن الهيكل التمويلي لمؤسسة معينة يتكون من المصادر التمويلية التالية مبينة في الجدول أدناه :

مثال:
الجدول(03) يبين كيفية حساب التكلفة الوسطية المرجحة للأموال.
التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس المال تكلفة المصدر النسبة إلى المجموع المبلغ مصدر التمويل
7.9 % 19.7 40 % 400000 الأسهم العادية
1.6 % 11.6 10 % 100000 الأسهم الممتازة
5.3 % 18.6 30 % 300000 الأرباح المحتجزة
1.9 % 9.6 20 % 200000 السندات
16.7 % / 100 % 1000000 المجمـــــوع
المصدر : حنفي عبد الغفار، الإدارة المالية المعاصرة، مدخل تحليلي معاصر، المكتب العربي الحديث الإسكندرية، مصر، 1993، ص :451 .
نلاحظ من خلال المثال أعلاه، أن عملية تحديد التكلفة الوسطية المرجحة للأموال قد تمت حسب وزن و أهمية كل عنصر من عناصر التمويل بالنسبة للهيكل التمويلي للمؤسسة، لنتحصل في الأخير على التكلفة الكلية لهيكل رأس المال ممثلة في التكلفة المرجحة للأموال.
بالنظر إلى معطيات الجدول نلاحظ بأن السندات تمثل أقل العناصر المستخدمة من حيث التكلفة، في أنها تشكل ما يعادل 20 % فقط من إجمالي الاحتياجات المالية. هذا ما يمكن إرجاعه إلى السياسة المالية الحالية للمؤسسة. و يبقى دائماً الهدف الأساسي للمؤسسة، والذي يتمثل في كيفية اختيار المصادر التمويلية، التي تحقق أقل تكلفة ممكنة، على أن تكون في نفس الوقت مناسبة للاحتياجات المالية للمؤسسة.
مثال2: مؤسسة لها التموينات التالية:
1.000.000ورقة سهم مطروحة في السوق بقيمة اسمية 100دج، و بقيمة بورصية 250دج.
المؤسسة تعتزم دفع خلال النشاط المقبل أرباح أسهم بقيمة 12دج للسهم، هذه الأرباح سترتفع بـ 8% لكل سنة إلى ما لانهاية. كما أصدرت المؤسسة قرض سندي أول(1) يحتوي على 100.000سند بقيمة اسمية 1500دج، وقيمة بورصية 1750دج، المعدل الاسمي 12% ، معدل السوق 9% . كما قامت بإصدار قرض سندي ثاني (2) بـ 75.000 سند، القيمة الاسمية للسند الواحد 1.000دج، وقيمة بورصية 1.100دج، المعدل الاسمي لهذا القرض السندي10% ، المعدل السوقي يبقى ثابت 9% .
معدل الضريبة 33,33 %.
أحسب التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس مال المؤسسة.
حساب تكلفة الأموال الخاصة: Kc= D/P +g = 12/250 + 0,08 = 0,128
الرسملة البورصية للمؤسسة (القيمة البورصية للسهم×عدد الأسهم) 1.000.000×250=250.000.000
تكلفة القرض السندي(1):Ki1= 0,09( 1 - 0,333 ) = 0,06
القيمة البورصية للقرض السندي (1): 175.000.000=1.750×100.000
تكلفة القرض السندي (2): Ki2 = 0,09 ( 1 - 0,333 ) = 0,06
القيمة البورصية للقرض السندي (2): 82.500.000 = 1.100×75.000
ومنه حساب التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس المال (CMPC)يكون كما يلي:
الجدول(04): حساب التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس المال.
مصادر التمويل القيمة البورصية النسب تكلفة بعد الضريبة CMPC
الأسهم
السندات 1
السندات 2 250.000.000
175.000.000
82.500.000 0,493
0,345
0,163 0,128
0,06
0,06 0,0631
0,0207
0,0097
507.500.000 1 0,0935
إذا التكلفة المتوسطة المرجحة لرأسمال هذه المؤسسة هي 9,35 % .


_________________
من تواضع لله رفعه



مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2117
العمر: 29
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

موضوع: رد: تكلفة الأموال الثلاثاء 22 أبريل - 23:31

--------------------------------------------------------------------------------

المطلب الأول: التكلفة التاريخية والتكلفة الحدية.
المقصود بالتكلفة التاريخية هي التكلفة في الأصل للأموال التي تستعملها المؤسسة في لحظة القيام بالحساب. السؤال المطروح يتعلق بتثمين مدى ملائمة هذا المعيار(المقياس)، على ضوء الهدف الذي تم تسطيره. يتعلق الأمر باختبار الاستثمارات التي ستحقق غدا، لقد رأينا أن الاختبارات تهدف إلى تثمين طريقة تغطية المشاريع لنفقاتها الاستغلالية، ولكن كذلك تكلفة التمويلات المستعملة. وهكذا، إذا كانت التمويلات المستقبلية لضمان تشغيل المؤسسة تختلف عن تلك التي تستعملها المؤسسة فإن التمويلات المستقبلية هي التي تأخذ بعين الاعتبار. هذا التقريب المسمى بالحدي سيكون له الفضل في ربط التمويلات التي سنجمعها غدا مع الاستثمارات التي ستحقق غدا.
مثال: نفرض أن المؤسسة Yترغب في تمويل 50.000.000 دج من الاستثمارات الجديدة عن طريق الديون (السندات 3)، القيمة الاسمية للسند 1.000 دج، معدل 9% . هذه الزيادة في الاستدانة (التي تجعل المؤسسة تخاطر أكثر) سينجم عنها انخفاض في قيمة السهم إلى 210 دج، المتغيرات الأخرى تبقى كما هي. المتغيرات الجديدة تصبح كما يلي:
تكلفة الأموال الخاصة : Kc = 12/210 + 0,08 = 0,137
أي بزيادة المعدل بنقطة واحدة؛ وبالمقابل الرسملة البورصية تغيرت كذلك:
210.000.000=210×1.000.000
Ki3= 0,09 ( 1 - 0,333 ) = 0,06
لا نحسب التكلفة المتوسطة المرجحة الجديدة (CMPC) للمؤسسة لأنه يجب التطرق أولا إلى مجموع الترجيحات والتي سنعرضها في النقاط التالية:
المطلب الثاني: الترجيح المحاسبي و الترجيح البورصي.
في حساب (CMPC) للمؤسسة السابقة (Y) أخذنا بالاعتبار القيم البورصية لمصادر التمويل. وماذا عن الترجيحات انطلاقا من القيمة المحاسبية؟ يجب التذكير بأنه إذا كان هدف المؤسسة هو تعظيم قيمة الأسهم، فإن المقياس البورصي للتمويلات المستعملة هو الوحيد الذي يوافق هذا الهدف. وفعلا كما لاحظناه في المثال السابق، فإن إدخال دين إضافي على الهيكلة المالية يغير من قيمة المؤسسة في السوق، وهذا ما لا يستطيع التقريب المحاسبي إظهاره.
وعليه، فإن القيمة البورصية تعكس قوة أو ضعف المؤسسة في لحظة الحساب، هذه القيمة تمثل المقياس الذي يجلب أو ينفر المكتتبين المحتملين.الصعوبة في التقريب البورصي تكمن في أن المؤسسة لا تملك دوما ديونا مقيمة في البورصة (غالبا ما تكون الأموال الخاصة كذلك). في التقرير المحاسبي، الأموال الخاصة يجب أن تجزأ إلى أموال اجتماعية و أرباح غير موزعة، غير أنه في التقريب البورصي قيمة السهم السوقية هي انعكاس لقيمة كل الأموال الخاصة.في إطار المؤسسة الصغيرة، الغموض في التمييز بين القيمة المحاسبية و القيمة البورصية يعود سببه إلى أن المساهمين هم أنفسهم المسيرين، السوق البورصية لا يمكن لها أن تلعب دور المنظم. ضمن هذه الشروط فإن المساهمين الجدد هم الذين يفرضون هيكلة جديدة، على أساسها تجرى عملية الحساب. كما يجب التفكير بأنه إذا كان من الضروري لهذه المؤسسات الصغيرة أن تقوم بمحاولة تقدير لتكلفة رأسمالها، فإن النماذج المعروضة حتى الآن غالبا لا يمكن تطبيقها.
فيما يخص الدين، فإن طريقة سهلة تسمح بالتعبير عنه عن طريق قيمة سوقية تكمن في إعطائه قيمة مساوية للقيمة الحالية للتدفقات المستقبلية المرتبطة بخدمة هذا الدين. عملية الاستحداث تكون على أساس المعدل الذي تستطيع المؤسسة الاقتراض به في لحظة الحساب.

المطلب الثالث: الترجيح التاريخي،الترجيح الحدي.
الفرع الأول:الترجيح التاريخي.
يسمى هذا المدخل بالستاتيكي و يستند هذا المدخل على فرض أساسي هو أمثلية الهيكل الحالي للتمويل و الإبقاء على هذا الوضع يتطلب مراعاة استمرار التمويل بنفس النسب الحالية لهذا المصدر بالمقارنة بإجمالي التمويل ، فإذا كانت القروض تشكل عنصرا من عناصر الهيكل فلا بد من استبدال المستهلكة بغيرها للمحافظة على هذا الوضع .
و قد تحدد هذه النسب وفقا للقيم الدفترية أو حسب القيم السوقية لكل عنصر من عناصر الهيكل التمويلي ، حيث تعطي الأخيرة قيما اكبر لمعدل الرسملة مما لو استخدمت القيم الدفترية بسبب التفاوت بين القيم الدفترية و السوقية و بذلك يمكن القول بأن استخدام القيم السوقية لحساب الأوزان لمصادر التمويل يؤدي إلى التوصل على تكلفة أو معدل أقرب إلى تكلفة الفرصة البديلة منه لو استخدمت القيم الدفترية .
أولاً: تكلفة الأموال على أساس القيمة الدفترية.
يعتمد هذا المدخل على حساب أوزان العناصر التي يتكون منها الهيكل التمويلي للمنشأة، ووفقاً للقيمة الدفترية لهذه العناصر، حيث القيمة الدفترية يمكن الوصول إليها من خلال القوائم المالية للمنشأة مثل الميزانية العمومية وقائمة الدخل على سبيل المثال.
مثـال: يتكون الهيكل التمويلي لإحدى المنشآت من الآتي:
400 سند يقيمة إسمية للسند الواحد 2000دج وكوبون 10% سعر الضريبة 50%
20000 سهم ممتاز بقيمة إسمية للسهم 200دج ومصاريف إصدار 7 دج للسهم
قيمة الربح الموزع للسهم 24دج
المطلـوب:
حساب تكلفة التمويل المرجحة باستخدام القيم الدفترية كأوزان
الحــل: نبدأ بحساب تكلفة كل مصدر تمويلي على حدا.
بالنسبة للسندات:
تكلفة السندات بعد الضريبة = 10(1- 50) = 5%
القيمة الدفترية للسندات = عدد السندات القيمة الإسمية للسند = 4000 2000 = 8000.000دج
بالنسبة للأسهم الممتازة:
تكلفة الأسهم الممتازة = 100 = 100 = 12%

القيمة الدفترية للأسهم الممتازة = 20000 200 = 4000.000دج
بالنسبة للأسهم العادية:
تكلفة الأسهم العادية = 24%
القيمة الدفترية للأسهم العادية = 400000 70 = 28.000.000دج
وفي ضوء البيانات المذكورة يمكن حساب متوسط المرجح لتكلفة التمويل من خلال الجدول الآتي:
الجدول(05): المتوسط المرجح لتكلفة التمويل باستخدام القيم الدفترية.
هيكل التمويل القيمة الدفترية لمصدر التمويل الأوزان النسبية التكلفة المحسوبة التكلفة المرجحة
سنــــدات 8.000.000 20% 5% 1%
أسهـم ممتـازة 4.000.000 10% 12% 1,2%
أسهـم عاديـة 28.000.000 70% 24% 16,8%
إجمالــي 40.000.000 100% - 19%
إن المتوسط المرجح لتكلفة التمويل باستخدام القيم الدفترية هو 19%
ثانيــاً: تكلفة الأموال على أساس القيمة السوقية.
يختلف هذا المدخل أي المتوسط المرجح لتكلفة التمويل باستخدام القيم السوقية عن مدخل المتوسط المرجح لتكلفة التمويل باستخدام القيم الدفترية في أن أوزان العناصر التي يتضمنها الهيكل التمويلي تتحدد وفقاً لقيمتها السوقيـة، حيث يتـم حسـاب القيـم السوقيـة لكل مـن الأسهم العادية والممتازة والسندات من خلال المعلومات المتوفرة في سوق الأوراق المالية. أما قيمة القروض فيتـم تقديرهـا بقيمتها الدفترية حيث لا توجد لها قيمة سوقية.
ولتوضيح كيفية تقدير تكلفة الأموال وفقاً لهذا المدخل، سنفترض أن القيمة السوقية للعناصر المكونة لهيكل التمويل لإحدى المنشآت في المثال 1 كما يلي:
القيمة السوقيـة للسندات: 1800دج
القيمة السوقية للأسهم الممتازة:
مصاريـف الإصـدار: 7دج
القيمة السوقية للأسهم: 76
حساب تكلفة التمويل المرجحة باستخدام القيم السوقية كأوزان:
السندات: القيمة السوقية : 1800دج
(تكلفة السندات) قيمة الكوبون = القيمة الإسمية معدل الكوبون
= 2000دج 10% = 200دج
معدل الكوبون = = 11,1%
تكلفة السندات بعد الضريبة = 11,1(1- 50) = 5,55%
القيمة السوقية للسندات = 4000 1800 = 7.200.000دج
الأسهـم الممتـازة:
القيمة السوقية للسهم الممتاز = القيمة الإسمية – مصاريف الإصدار
= 200 - 7 = 193دج
القيمة السوقية للأسهم الممتازة = عدد الأسهم القيمة السوقية
= 20.000 193 = 3.860.000دج
تكلفة الأسهم الممتازة = = 12,44%
الأسهـم العاديـة:
سعر السهم في السوق: 76دج
القيمة السوقية للأسهم العادية = عدد الأسهم القيمة السوقية
= 400.000 76 = 30.400.000دج
تكلفة الأسهم العادية: 24%
وفي ضوء البيانات السابقة يمكن حساب المتوسط المرجح لتكلفة التمويل من خلال الجدول التالي:
جدول (06):تكلفة التمويل المرجحة باستخدام القيم السوقية
هيكل التمويل القيمة السوقية لمصادر التمويل الأهمية النسبية التكلفة المحسوبة التكلفة المرجحة
سنــــدات 7.200.000 17,4% 5,55% 0,98%
أسهـم ممتـازة 3.860.000 9,3% 12,44% 1,16%
أسهـم عاديـة 30.400.000 73,3% 24% 17,59%
المجمــوع 41.460.000 100% - 19,72%
وبالمقارنة بين نتائج الأسلوبين (المدخلين) أن معدل تكلفة التمويل المرجحة قد اختلف بشكل طفيف (19% 19,72%)، الأمر الذي لا يبرر الخلاف والجدل في هذا المجال، حيث يرى أنصار استخدام الأوزان المرجحة ممثلة في القيم السوقية لمصادر التمويل لأن هذا الاستخدام يعكس التمويل وقت الاستثمار الفعلي، حيث أن استخدام الأوزان باستخدام القيم الدفترية له أهمية تاريخية فقط، حيث يعكس الموقف وقت تدبير مصادر التمويل الأمر الذي يعطي نتائج مضللة.
نرى أن مدخل التكلفة التاريخية يمثل تكلفة لأوضاع ماضية و ليست تكلفة مستقبلية و بذلك لا تتماشى التكلفة التاريخية و طبيعة قرارات الاستثمار من حيث كونها مستقبلية لذلك يفضل المدخل الذي يتمشى مع طبيعة هذه القرارات بحيث يقيس بدقة تكلفة الأموال المتوقع استخدامها في تنفيذ مشروعات الإنفاق الرأسمالي و يأخذ في الاعتبار التغيرات التي تحدث في مكونات الهيكل التمويل و تكلفة هذه المكونات و هذا بالإضافة إلى افتراض ثبات نسب التمويل من المصادر المختلفة و استخدام التكلفة المرجحة الثابتة كمعيار يؤدي على استخدام معيار غير دقيق و اتخاذ قرارات غير سليمة لأن هذا الافتراض يعني تخفيض حق الملكية بنفس نسبة تخفيض القروض كشرط للمحافظة على أمثلية الهيكل المثالي و ثبات الأخير يتطلب إحلال قروض جديدة بدلا من المستهلكة بنفس القدر و التكلفة و هو ما يصعب تحقيقه . مما دعي البعض إلى تغيير معاملات الترجيح وفقا للتغيير في القروض و تقييم البدائل حسب صافي القيمة الحالية لكل بديل و الذي يؤدي إلى حق الملكية .
و نرى أن الرأي الأخير يربط البدائل بمصدر التمويل حيث يدل هذا الرأي على أن التمويل يتم عن طريق حق الملكية لذلك يستخدم تكلفة حق الملكية في التقييم البدائل و من الصعب الربط بين الحصول على الأموال و التخصيص لهذه الأموال. و الأنسب استخدام التكلفة المرجحة المتغيرة للآخذ في الحسبان التغيرات المنتظمة حدوثها في نسب التمويل للعناصر .
الفرع الثاني:الترجيح الحدي.
يسمى بالمدخل الديناميكي حيث يتم بقياس التكلفة المستقبلية للأموال و هو ما يميزه عن المدخل التاريخي فالمدخل الديناميكي يعكس التغيرات التي تحدث في مصادر الأموال و التكلفة و بذلك يقيس تكلفة الفرصة البديلة يرى جتمان أن المدخل الستاتيكي يحقق الهدف المالي الخاص بتعظيم حق الملكية لمحافظة على استمراريته النسب المثلى الحالية للتمويل و هو ما لا يحدث في حالة استخدام المدخل الحدي حيث يترتب على استخدامه اللجوء إلى المصادر المرتفعة التكلفة بعد استنفاذ المصادر المنخفضة التكلفة و بذلك يتناقض و مبدأ المحافظة على الهيكل المالي الأمثل.و المدخل الديناميكي أكثر فاعلية للأسباب التالية :
1. يقيس المدخل الديناميكي التكلفة المستقبلية للأموال و بذلك يتماشى و طبيعة قرارات الاستثمار من حيث كونها متعلقة بالمستقبل على عكس المدخل الستاتيكي فهو يبين التكلفة الحالية أو الماضية للأموال وفقا للهيكل التمويلي الحالي.و بذلك يعطي المدخل الأول تكلفة الفرصة البديلة في لحظة خلال نطاق الدراسة بينما لا يعطي المدخل الثاني إلا معدل تقريبي لتكلفة الفرصة البديلة في لحظة إعداد الهيكل المالي وفقا للقيم السوقية لعناصر التمويل.
2. هذا المدخل لا يستند على القيم الدفترية لعنصر التمويل و إنما على القيم الحقيقية لكل عنصر منسوبا إلى إجمالي التمويل الإضافي المتاح للاستثمار و ينتج عن ذلك وزن حقيقي للعنصر في أي لحظة خلال نطاق الدراسة.
3. استخدام التكلفة المرجحة الحدية وفقا لهذا المدخل كمعيار، تمنع قبول بدائل استثمارية عوائدها أقل من هذه التكلفة.
نستخلص أن المدخل الديناميكي يعطي مؤشرا أكثر دقة من استخدام المدخل الستاتيكي للتقييم و المفاصلة بين مشروعات الإنفاق الاستثماري مع الالتزام بمراعاة النسب المثلى للعناصر المكونة للهيكل الأمثل للتمويل .




_________________
من تواضع لله رفعه



مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2117
العمر: 29
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

موضوع: رد: تكلفة الأموال الثلاثاء 22 أبريل - 23:31

--------------------------------------------------------------------------------



المطلب الرابع: حساب التكلفة الحدية و التكلفة الحدية المتوسطة لرأسمال المؤسسة.
على المؤسسة أن تسيّر نوعين من تكلفة رأس المال. النوع الأول يشمل مجموع تكاليف التمويلات الموجودة في المؤسسة التي نرجحها بقيمتها البورصية. هذه التكلفة تمثل التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس مال المؤسسة بالمعنى العام. فائدتها تكمن في إطار البحث عن هيكلة مثلى، حيث تعمل المؤسسة على تدنيه هذه التكلفة.
التكلفة الأخرى هي التكلفة الحدية لرأس المال، التي تقوم على الأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحدية لمختلف مصادر التمويل التي تنوي المؤسسة استعمالها و هذا بالنسب التي ترغب فيها. و منه، بالتوليف بين التكلفة الحدية و الترجيحات الحدية نتحصل على تكلفة حدية حقيقية. هذه التكلفة هي التي يجب أن تستعمل في اختيار الاستثمارات.
تعرف التكلفة الحدية على:" أنها التكلفة المتوسطة للأموال الجديدة أو الإضافية التي تحصل عليها المؤسسة " . وهي التكلفة الواجبة الاستعمال عند اختيار المشاريع، أين تتصف بعدم التمييز بين القيمة السوقية و القيمة المحاسبية لعناصر التمويل.ترجع أهمية هذه التكلفة إلى تعاظم دورها لأغراض تمويل الأهداف الاستثمارية للمؤسسة و معظم القرارات المالية لها، حيث أن المؤسسة لن تقبل أي اقتراح استثماري جديد، إلا إذا كان معدل العائد الداخلي له أكبر من تكلفة الأموال الحدية .
في هذه الحالة يجب أن يكون صافي القيمة الحالية موجباً، عند استخدام سعر خصم تمثيل تكلفة الأموال الحدية.
مثال: إذا أخذنا نفس معطيات المؤسسة السابقة مع التمويل الجديد عن طريق الديون. يمكن حساب التكلفة المتوسطة المرجحة الجديدة والتكلفة الحدية لرأس المال.
 جدول(07): حساب التكلفة المتوسطة المرجحة:
مصادر التمويل القيمة البورصية النسب التكلفة بعد الضريبة CMPC
أسهم
سندات1
سندات2
سندات3 210.000.000
175.000.000
82.500.000
50.000.000 0,40
0,34
0,16
0,10 0,137
0,06
0,06
0,06 0,0556
0,0203
0,0096
0,0058

المجموع 517.500.000 1 0,0912


 حساب التكلفة الحدية:
سنفرض أن المؤسسة ترغب في الاحتفاظ من الآن فصاعدا بهيكلة رأس مال بـ35 % من الأموال الخاصة و65% من الديون. التكلفة الحدية لرأس المال تكون:
جدول(08):حساب التكلفة الحدية.
مصادر التمويل النسب التكلفة بعد الضريبة التكلفة الحدية لرأس المال
أسهم
الديون
0,350
0,650
0,137
0,06 0,048
0,039

المجموع 1 0,087
و عليه، فإن إدخال دين جديد ضمن تمويلات المؤسسة أدى إلى تغيير التكلفة الوسطية المرجحة لرأس المال في شكل تخفيض طفيف.هذه هي التكلفة التي يجب أن تراقبها المؤسسة من أجل تسيير هيكلتها المالية.
التكلفة الحدية المساوية لـ 8,7 % هي التي يجب أن تستعملها المؤسسة في اختيار استثماراتها .
المبحث الثاني:العلاقة بين تكلفة الأموال و الهيكل المالي.
المطلب الأول: المدخل التقليدي لهيكل رأس المال (قوردون شابيرو، دافييد دوران).
جاء هذا المدخل تحت قيادة قوردن شابيرو ودافيد دوران، يتركز مفهومه في أن القيمة الكلية للمؤسسة يمكن أن تزداد في السوق، كما يرتكز على إمكانية تخفيض التكلفة الكلية للأموال من خلال تحديد المزيج المناسب لمصادر التمويل من القروض و الأموال الخاصة، حيث يؤكد هذا المدخل على أن تكلفة الأموال يمكن أن تنخفض من خلال استخدام القروض إلى حد معقول. و بمجرد تجاوز المؤسسة لهذا الحد سيؤدي ذلك إلى زيادة قيمة المؤسسة بزيادة الرفع المالي.
طبقاً لهذا المدخل، فإن الهيكل التمويلي الأمثل يتحقق عندما تكون تكلفة الأموال أقل ما يمكن أي عندما تكون قيمة المؤسسة أكبر ما يمكن .جدير بالذكر أن تكلفة الأموال تتناقص مع زيادة الرفع المالي؛ أي عندما تكون أقل من خلال حد معقول من الاقتراض. في ضوء هذه البيانات و حسب المدخل التقليدي، فإن الكيفية التي يتأثر بها الهيكل المالي تبعاً للتغيرات في التكلفة الكلية للأموال يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مراحل على النحو التالي :

المرحلة الأولى :
في هذه الحالة، فإن المعدل الذي يقوم على أساسه حملة الأسهم بتحويل أرباحهم إلى رأس مال، يبقى ثابتا أو يرتفع تدريجياً مع زيادة نسبة الاقتراض. كما أن زيادة الـ Ke لا يكون بالسرعة الكافية الاستيعاب التام لميزة الاقتراض ذات التكلفة المنخفضة. في ذات الوقت تظل الـ Ke ثابتة أو ترتفع بدرجة خفيفة، إلى أن تصل إلى حد يمكن إهماله، حيث تميل المؤسسة إلى استخدام القروض في هيكلها المالي بمعدلات معتدلة.
بالتالي، فإن القيمة الكلية للمؤسسة تزداد مع انخفاض التكلفة الكلية للأموال بالموازاة مع زيادة درجة الرفع المالي. و بذلك يمكن صياغة هذه الفكرة من خلال المعادلة التالية :
V = S + D = ( X - Kd D ) / Ke + Kd D / Ke
حيث تمثل :
 V : القيمة السوقية الكلية للمؤسسة.
 S : القيمة السوقية للأموال الخاصة.
 D : القيمة السوقية للقروض .
 X : صافي الدخل المتاح للمساهمين.
 Kd : تكلفة الديون.
 Ke : تكلفة الأموال الخاصة.
نستطيع أن نكتب المعادلة السابقة أعلاه على الشكل التالي :

V = ( X - Kd ) / Ke + D + X / Ke + ( Ke - Kd ) D / Ke

وبما أن Ke و Kd هي عبارة عن ثوابت، فإن القيمة المؤسسة (V)، سوف تزداد بمعدل ثابت يعبر عنه بالنسبة ( Ke - Kd ) / Ke من قيمة الديون .
و لما كانت :
K0 = X / V = Ke ( S / V ) + Kd ( D / V ).
فإنه، بافتراض أن> Kd Ke ، سيحدث انخفاض مستمر في المتوسط المرجح لتكلفة الأموال 0K مع زيادة درجة الرفع المالي .


المرحلة الثانية.
عندما تصل قيمة المؤسسة إلى درجة رفع مالي معينة، ينعدم تأثير الزيادة في الاقتراض على قيمة المؤسسة أو على التكلفة الكلية لأموال المؤسسة. وذلك نتيجة لارتفاع درجة الخطر المالي.
نشير بهذا الصدد، إلى أنه عند نقطة معينة تكون قيمة المؤسسة أكبر ما يمكن، ببنما تكون التكلفة الكلية للأموال أقل ما يمكن، عندما يتحدد الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة.
المرحلة الثالثة :
في هذه الحالة تبدأ قيمة المؤسسة في الانخفاض مع زيادة درجة الرفع المالي. كما ترتفع التكلفة الكلية للأموال، و ذلك نتيجة لارتفاع نسبة الخطر المالي، الذي يميز الاقتراض ذو التكلفة المنخفضة.
من خلال المراحل الثلاثة السابقة، يتضح لنا بأن تكلفة الأموال هي بمثابة دالة تابعة لدرجة الرفع المالي، أين تتناقص هذه التكلفة مع زيادة درجة الرفع المالي، إلى غاية حد معين عندها تبدأ في التزايد.
يمكن توضيح العلاقة بين تكلفة الأموال و الرفع المالي من خلال الشكل التالي:
الشكل (02):يوضح العلاقة بين تكلفة الأموال و الرفع المالي للمؤسسة.

Ke تكلفة الأموال


( D/S) الرفع المالي

المصدر: Teulié. Jacques, Topsacalian. Patrick, Finance, 2éme Edition, Vibert, 1999,p346.
يلاحظ من خلال الشكل أعلاه، أنه في حالة انعدام الرفع المالي (المديونية)، فإن التكلفة المتوسطة المرجحة للأموال تتساوى مع تكلفة الأموال الخاصة، وكلما زادت نسبة المديونية في الارتفاع، كلما أدى ذلك إلى زيادة تكلفة الأموال الخاصة تدريجياً، و بالموازاة تشرع التكلفة المتوسطة المرجحة في الانخفاض التدريجي إلى غاية النقطة (a)، التي يتحدد عندها الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة. وابتداءً من النقطة (a ) تتجه كلاً من تكلفة الاقتراض و تكلفة الأموال الخاصة نحو الارتفاع، بما يؤدي إلى ارتفاع التكلفة المتوسطة المرجحة للأموال، و ذلك نتيجة لزيادة نسبة الديون في الهيكل المالي.
بعد أن أدركنا النتائج التي جاء بها المدخل التقليدي في ظل عدم وجود الضرائب، فإننا سنرى بأن إدخال عنصر الضرائب لا يترتب عليه تغيير في النتائج الأساسية المستخلصة في ظل انعدام الضرائب.
بالتالي نبقى دائماً أمام وجود هيكل مالي أمثل لرأس المال، يتحدد عند النقطة التي تصل فيها التكلفة إلى حدها الأدنى مما يؤدي إلى أن تصل قيمة المؤسسة إلى حدها الأقصى.
الجدير بالملاحظة، هو أن الاختلاف الذي يمكن أن يبرز في حالة وجود الضرائب مقارنة بحالة عدم وجودها، يتحدد في أن القيمة الكلية للمؤسسة في ظل الضرائب ستكون أقل منها في ظل عدم وجود الضرائب. بالتالي يمكن توضيح هذه النتيجة من خلال معطيات المثال التالي :
بافتراض أن المؤسسة تستخدم نسبة من القروض في هيكلها المالي، بهدف تعظيم قيمتها السوقية مع تخفيض تكلفة الأموال، و مع افتراض ثلاث مستويات مختلفة للاقتراض على النحو التالي :
 الحالة الأولى : قيمة الاقتراض معدومة وتكلفة الأموال الخاصة تساوي 19 % .
 الحالة الثانية : قيمة الاقتراض تساوي 3600 دج، بينما تكلفة الأموال الخاصة 20 %.
 الحالة الثالثة : قيمة الاقتراض تبلغ 6000 دج تقابلها 24 % كتكلفة للأموال الخاصة.
في ضوء المعطيات السابقة، بالإضافة إلى افتراض أن صافي الدخل متساوي في جميع الحالات، فإن معدل الفائدة على القروض ثابت و نسبة تقدر بـ 12 %.
يمكن إظهار نتائج هذه الدراسة ممثلة من خلال الجدول التالي :
جدول(09) تكلفة الأموال و قيمة المؤسسة عند مستويات مختلفة من الاقتراض في ظل وجود الضرائب.
الحالة الثالثة الحالة الثانية الحالة الأولى
تكلفة الأموال الخاصة
قيمة الديون
24 %
6000 20 %
3600 19 %
0
4032 2032 4032 صافي الدخل
720 432 0 الفائدة
3312 3600 4032 صافي الربح بعد الفائدة
1656 1800 2016 الضرائب 50 %
1656 1800 2016 الربح المتاح للملاك (التوزيعات)
6900 9000 10610 القيمة السوقية للأموال الخاصة (1)
6000 3600 - القيمة السوقية للديون.
12900 12600 11610 القيمة الكلية للمؤسسة.
18.4 % 17.7 % 19 % التكلفة الكلية للأموال (2)
المصدر : حنفي عبد الغفار، المرجع السابق : ص : 483 .
ملاحظة :
 القيمة السوقية للأموال الخاصة = الربح المتاح / تكلفة الأموال الخاصة.
 التكلفة الكلية للأموال = ( التوزيعات + الفوائد ) / قيمة المؤسسة
= إجمالي العائد للمستثمرين / قيمة المؤسسة.
يتضح من خلال الجدول أعلاه، أن المؤسسة عندما قامت باستخدام نسبة من الديون في هيكلها المالي، أدى ذلك إلى زيادة قيمتها السوقية الكلية، بالموازاة مع انخفاض تكلفة الأموال. و بزيادة نسبة الديون إلى حد معين، تبدأ قيمة المؤسسة في الانخفاض بالتوازي مع زيادة تكلفة الأموال، و يبدو واضحاً أيضاُ من خلال الجدول أعلاه، بأن قيمة المؤسسة تظهر أقل في ظل وجود الضرائب عنها في حالة غيابها.


_________________
من تواضع لله رفعه



مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2117
العمر: 29
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

موضوع: رد: تكلفة الأموال الثلاثاء 22 أبريل - 23:32

--------------------------------------------------------------------------------


المطلب الثاني:مدخل موديغلياني و ميلر.
يقوم جوهر هذا المدخل على أساس أن قيمة المؤسسة تتمثل في قيمة استثماراتها، و هذه الأخيرة بدورها تتوقف على العائد المتوقع من ورائها، والتي يتأثر بالمخاطر المالية التي قد يتعرض لها هذا العائد.
وبالتالي مهما كانت التشكيلة التي يتكون منها الهيكل التمويلي للمؤسسة، فإن القيمة الكلية للمؤسسة لا بد و أن تتساوى مع القيمة الكلية للاستثمارات المكونة لها، وهذا بغض النظر عن طريقة تمويل هذه الاستثمارات من القروض أو بواسطة الأموال الخاصة. ونتيجة لذلك فإن قيمة المؤسسة توقف على قرارات الاستثمار و ليس على قرارات التمويل.
لقد قدم مدقلياني و ميلر أطروحتهما، من خلال صياغة نموذجين كاملين لدراسة الهيكل التمويلي للمؤسسة، و ذلك في ظل عدم وجود الضرائب سنة 1958 ، وقد تم إدراج تأثير العامل الضريبي على دخل المؤسسات، من خلال النموذج المقدم سنة 1963 .
نود أن نشير إلى أن مجموعة الفرضيات التي أضافها مدقلياني و ميلر إلى مجموعة الفرضيات العامة التي ذكرناها سابقاُ، و هي على النحو الآتي:
• أن السوق المالية تتصف بالكفاءة، حيث تتوفر المعلومات بشكل تام و مجاناً، كما تنعدم تكاليف المعاملات.
• المستثمرين يتصفون بشكل عقلاني و رشيد.
• أن المؤسسات يمكن وضعها في مجموعات على أساس درجة المخاطر التي ينطوي عليها النشاط، و هو ما يعني وجود شرائح خطر متجانسة، فكل مؤسسة داخل المجموعة تتعرض لنفس درجة المخاطرة.
• يمكن للمستثمرين أن يقرضوا و يقترضوا بنفس الشروط التي تتاح للمؤسسة.
• تتماثل السلع في السوق و تباع بنفس الأسعار.
أولاً : نموذج مدقلياني و ميلر في ظل غياب الضرائب.
1/ عرض النموذج .
من منطق الافتراضات السابقة ، و في ظل غياب التأثير الضريبي على دخل المؤسسة، افترض مدقلياني و ميلر أن مؤسستين متشابهتين في كل المظاهر، عدا الهيكل التمويلي لهما أي يحققان نفس الدخل و ينتميان لنفس شريحة الخطر المالي، بالتالي يجب أن تتساوي القيمة السوقية لهما .
الجدير بالملاحظة أن هذه النتيجة تخالف ما جاء في المدخل التقليدي، حيث رأينا أن المؤسسة التي تعتمد على القروض، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع قيمتها الكلية، و هذا لا يعكس المؤسسة التي تعتمد على القروض في هيكلها المالي أو تعتمد عليها بنسبة أقل.
أما عن وجهة نظر مد قلياني و ميلر، فقد بررا نفي وجود هيكل تمويلي أمثل من خلال تقييم فكرة المراجحة (Arbitrage) بين المؤسسات التي تعتمد في تمويلها فقط على الأموال الخاصة، و بين المؤسسات التي تعتمد في تمويلها على خليط من الأموال الخاصة و الديون.
تنطوي فكرة المراجحة على افتراض أن المستثمر يستطيع أن يحول استثماراته من مؤسسة تعتمد على القروض عند تكوين هيكلها المالي، إلى مؤسسة أخرى مشابهة، تختلف عنها من حيث اعتمادها بشكل كلي على التمويل بالأموال الخاصة ، بالتالي يترتب على ذلك أن المستثمر يمكنه تحقيق العائد الذي كان يحققه من قبل، دون زيادة في المخاطر، و لكن باستثمارات أقل.
كما أنه ليس هناك مبرر لقيام هذه المؤسسة التي تعتمد على الأموال الخاصة في تكوين هيكلها التمويلي بالكامل، و ذلك بإجراء أي تعديل في هيكلها المالي، أي الحصول على القروض من أجل الاستفادة من مزايا الرفع المالي، طالما أن المساهمين قادرين على تحقيق ذلك دون مساعدة المؤسسة، و في نفس الوقت فإن استخدام فكرة المراجحة سيؤدي في النهاية إلى تساوي القيمة السوقية لهاتين المؤسسة.
يمكن حصر النتائج التي توصل إليها مد قلياني و ميلر من خلال المعطيات السابقة في ما يلي :
• في حالة وجود مؤسستين متماثلتين في كافة المظاهر ما عدا الهيكل التمويلي، كانت القيمة السوقية لإحداهما تفوق القيمة السوقية للأخرى، فإن فكرة المراجحة كفيلة بتحقيق التوازن بينهما.
• قيمة المؤسسة في السوق أو تكلفة الأموال لها لا تتأثر بالدفع المالي. و بهذا فإن القرارات المالية الخاصة بالهيكل المالي لا يصبح لها أي تأثر على تعظيم قيمة أسهم المؤسسة مما يعني عدم وجود هيكل تمويلي أمثل.
على ضوء هذه النتائج، يمكن توضيح ذلك من خلال الشكل التالي
الشكل(03)- الهيكل التمويلي للمؤسسة في حالة غياب الضرائب لدى مد قلياني و ميلر .


(B) قيمة المؤسسة تكلفة الأموال
Ke

التكلفة المتوسطة المرجحة
تكلفة الديون
K 0 الرفع المالي (D/S) K d الرفع المالي (D/S)

J. Teulié et P. Topasacalian, Op. cit, P : 359. المصدر:
يبدو واضحا من خلال الشكل أعلاه، أن قيمة المؤسسة و تكلفة الأموال لا تتأثران بالرفع المالي، بالتالي في حالة غياب التأثير الضريبي، لا يوجد هيكل مالي أمثل للمؤسسة. حيث لا يؤدي التغيير في هذا الأخير إلى التغيير في مردودية الأصول، و إنما يؤثر فقط على توزيع النتيجة بين المساهمين و الدائنين في المؤسسة.
2/ الانتقادات الموجهة لمدخل مد قلياني و ميلر.
يمكن حصر أهم الانتقادات التي وجهت لمدخل مد قلياني و ميلر في ظل غياب الضرائب في النقاط التالية:
1. أن افتراض إمكانية قيام المستثمر بالرافع المالي الشخصي بدلاً من المؤسسة وتماثلهما من حيث الآثار أمر غير واقعي، ذلك أن اقترض المؤسسة و بفرض عدم قدرتها على السداد والوفاء بالتزاماتها تجاه المقرضين، يمكن أن يؤدي إلى إعلان إفلاسها، و في هذه الحالة لا تمتد آثار الإفلاس إلى الثروة الخاصة بالمستثمرين. أما إذا قام المستثمر بعملية الرفع المالي الشخصي، فإذا لم يتمكن من تسديد القرض و فوائده فقد يؤدي ذلك إلى إعلان إعساره المالي. و نجده لا يخسر فقط حصته في المؤسسة و إنما يتعداها إلى أمواله الخاصة.
2. كما أن افتراض عدم وجود تكلفة خاصة بالإصدار أو بعملية البيع والشراء للأوراق المالية، قد يؤدي ذلك إلى إضعاف فاعلية عملية المراجحة. كما يعتبر بعيد عن الواقع افتراض أن كلاً من المستثمر والمؤسسة لهما نفس القدرة على الاقتراض، وبنفس معدل الفائدة.
3. إن إدخال العامل الضريبي في عملية التحليل، سوف يغير جذرياً نتائج هذا المدخل، حيث أن الفوائد التي تدفعها المؤسسة على الاقتراض تعتبر عادة من التكاليف التشغيلية الواجبة الخصم من الوعاء الضريبي لأرباح المؤسسة. وفي هذه الحالة تكون تكلفة الاقتراض بالنسبة للمؤسسة أقل من معدل الفائدة المتعاقد عليه، بالتالي فإن وجود الفوائد سوف يمنح المؤسسة ميزة ضريبية تعود بإيرادات أكثر على المساهمين والمقرضين.
ثانياً : مدخل مدقلياني وميلر في ظل التأثير الضريبي على تكلفة القروض وتكلفة الأموال.
تم تعديل النموذج الأول الذي جاء به مدقلياني وميلر، والذي اهتم بدراسة الهيكل المالي في ظل غياب الضرائب، حيث تم إدراج التأثير الضريبي في عملية التحليل، من خلال المقال الذي نشر في سنة 1963.
لقد أشار النقد الأخير لفروض مدقلياني وميلر بعدم صحة ثبات قيمة وتكلفة الأموال للمؤسسة مع تغير درجة الرفع المالي في حالة وجود الضرائب على دخل المؤسسة . مما أدى بمدقلياني وميلر إلى ضرورة مراجعة النتائج والتحليلات التي توصلا إليها سابقاً. وقد تم ملاحظة زيادة قيمة المؤسسة وانخفاض تكلفة الأموال، نتيجة التغير في الرفع المالي والسماح بخصم فوائد القروض من الوعاء الضريبي للمؤسسة.
من نتائج إدراج التأثير الضريبي في التحليل، أنه أصبح من الممكن التعبير عن أرباح المؤسسة على النحو التالي:
Xt = X – ) X – KdD(
Xt = ) 1 – t (X + ) X – tKdD(
حيث تمثل :
 Xt الإيرادات بعد الضريبة.
 t معدل الضريبة على أرباح المؤسسة.
في هذه الحالة تعبر ( t – 1)X عن قيمة أرباح المساهمين، عندما لا تستخدم المؤسسة الرفع المالي، أي عندما تكون : Kd D= 0 .
أما في حالة استخدام الرفع المالي، فإن إيرادات المساهمين والمقرضين سترتفع بمقدار القيمة t KdD ، وسيؤدي هذا الاختلاف إلى زيادة القيمة السوقية للمؤسسة التي تستخدم الرفع المالي، عن القيمة السوقية للمؤسسة التي لا تستخدم الرفع المالي، وهذا بفرض تماثلهما في كل شيء ما عدا الهيكل المالي، وفي ظل ظروف السوق التامة لرؤوس الأموال.
إن قيمة إيرادات المؤسسة بعد الضريبة، المعبر عنها بـ X t ، في الواقع ما هي إلا رسملة نوعين مختلفين من المكاسب والعوائد هما :
 مكاسب غير مؤكدة، تتمثل في التوزيعات للمساهمين يعبر عنها بـ X (t –1 ) .
 مكاسب مؤكدة، تتمثل في الفوائد المدفوعة للمقرضين، وتعبر عن الوفر الضريبي t KdD .
باستخدام هذه المعطيات نستطيع تحديد كلا من قيمة المؤسسة و تكلفة الأموال في ظل التأثير الضريبي و ذلك على النحو التالي .
1/ تحديد قيمة المؤسسة قي ظل التأثير الضريبي.
لأجل تحديد قيمة المؤسسة التي تستخدم الرفع المالي، يتعين رسملة التدفق غير المؤكد بالمعدل ، بالإضافة إلى خصم القيمة المؤكدة بالمعدل الأقل. و يمكن صياغة هذه الفكرة في شكل المعادلة التالية :

X / Ke + t KdD / Kd t –1 ) = Vd
أما قيمة المؤسسة التي لا تستخدم الرفع المالي، يمكن التعبير عنها من خلال المعادلة الآتية :
X / Ke (t –1 ) = Vs
انطلاقاُ من المعادلتين السابقتين أعلاه يمكن التعبير عن قيمة المؤسسة الأولى بدلالة قيمة المؤسسة الثانية، و بذلك نستطيع أن نكتب :
t KdD / Kd = Vs + tD. + Vs = Vd
تشير المعادلة التالية أعلاه، إلى أن القيمة السوقية للمؤسسة التي تستخدم الرفع المالي في حالة وجود ضرائب على أرباح المؤسسة، تعادل القيمة السوقية للمؤسسة التي لا تستخدم الرفع المالي، و التي تماثلها في نفس درجة المخاطرة و هذا بالإضافة إلى tD ، التي تمثل القيمة الحالية المخصومة للوفر الضريبي الناشئ نتيجة لاعتبار الفوائد على القروض من الأعباء الواجبة الخصم للأغراض الضريبية.
2/ تحديد تكلفة أموال المؤسسة في ظل التأثير الضريبي.
يمكن تحديد تكلفة أموال المؤسسة التي تستخدم الرفع المالي و تكلفة الأموال الخاصة لها مع الأخذ في الاعتبار تأثير العامل الضريبي على دخل المؤسسة كما يلي :
K0 = Xt / V = ( 1 – t ) X / V + t Kd D / V
K0 = ( 1 – t ) X / V + t Kd 
حيث : D / V =  و تمثل Vالقيمة السوقية للمؤسسة .
أما تكلفة أموال المؤسسة التي لا تستخدم الرفع المالي، يمكن الحصول عليها من خلال العلاقة السابقة وذلك على النحو التالي :
K0 = ( 1 – t ) X / Vs + t Kd 
حيث تعبر النسبة ( 1 – t ) X / Vs عن معدل العائد المتوقع أو تكلفة أموال المؤسسة، التي لا تستخدم الرفع المالي .
تشير إلى إمكانية اشتقاق تكلفة أموال المؤسسة التي تستخدم الرفع المالي، من خلال المعادلة الأخيرة، حيث نجد :
K0 = Ke ( 1 – t  ) + t Kd 
K0 = Ke – Ke t  + t Kd 
K0 = Ke t (Ke - Kd ) 
يتبين من المعادلة الأخيرة أعلاه، أن كلا من Ke و t مستقلان عن الرفع التالي، وبافتراض ثبات قيمة Kd ، فإن تكلفة الأموال بعد الضرائب ستنخفض إلى أدنى حد ممكن، عندما تكون =  D/V i = ،ويتضح ذلك جليـاً من خلال الشكل التالي:

شكل (04) : يبين العلاقة بين الاقتراض و تكلفة الأموال عند مدقلياني و ميلر في ظل وجود الضرائب

تكلفة الأموال




المرجع : عبد الغفار حنفي، المرجع السابق : ص : 487 .
من خلال الشكل أعلاه، يتبين لنا أنه في ظل وجود الضرائب، فإن التكلفة الكلية للأموال تنخفض مع نسبة الاقتراض، حيث يتقارب مع فكرة المدخل التقليدي، طالما ينطوي و لو ضمنياُ على وجود هيكل مالي أمثل لرأس المال، يساعد على تخفيض التكلفة، بالتالي زيادة قيمة المؤسسة.
من جهة أخرى يؤكد مدقلياني و ميلر على أن القيمة الحالية للوفورات الضريبية تكون أقل في حالة خضوع المستثمر للضريبة على الدخل، ذلك أن حملة الأسهم يفضلون عدم الحصول على التوزيعات في حالة خضوعها لضرائب مرتفعة على الدخل، بالتالي يفضلون إعادة استثمارها في المؤسسة، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض نسبة الديون في الهيكل التمويلي، مما يؤدي إلى انخفاض الوفورات الضريبية الناتجة عن التمويل بالقروض، حيث يمكن أن يتعرض المستثمرون إلى مخاطر الإفلاس .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

تكلفة الأموال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: تسيير و اقتصاد المؤسسة-