منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5 ... 10 ... 17  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:12


371623
501169
546099
509603
513603
329218
319205
338488
280294
228763

إجمالي الصادرات
26
32,7
43,1
39,9
41,7
29
25,5
22,4
20,9
22,3

النسبة المئوية %


المصدر : عبد اللطيف بن أشنهو: مرجع سابق ص: 142

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:14

جدول رقم 7:
التوزيع الجغرافي للتجارة الجزائر الخارجية خلال الفترة 1919 – 1928

الصادرات

الواردات


السنة
المجموع
نحو الخارج والمستعمرات الفرنسية
نحو فرنسا
المجموع
من الخارج والمستعمرات الفرنسية
من فرنسا
1.690.822
100%
303.642
48%
1.387.180
82%
1.357.542
100%
408.256
30%
949.286
70%
1919

%
1.365.607
100 %
349.701
26%
1.015.906
74%
1.790.630
100%
472.413
26%
1.317.717
74%
1921

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:14


1.851.612
100%
525.679
28%
1.325.933
72%
2.545.260
100%
507.723
20%
2.038.537
80 %
1923
%
2.518.173
100%
769.220
30 %
1.748.953
70 %
3.524.918
100%
670.006
19%
2.854.935
81%
1925
%
3.522.018
100 %
1.069.411
30 %
2.452.607
70 %
4.374.725
100 %
1.106.439
25 %
3.268.286
75 %
1927
%


المصدر: جدول مستخرج من مرجع عبد اللطيف بن أشنهو، مرجع سابق، ص: 261



إن عينة السنوات المحددة ما بين 1919 – 1927 في الجدول أعلاه توضح هيمنة فرنسا على التجارة الخارجية للجزائر سواء بالنسبة للصادرات أو الواردات، حيث تراوحت نسبة صادرات الجزائر نحو فرنسا ما بين 70 % و 82 % في حين أن واردات الجزائر من فرنسا كانت هي الأخرى تتراوح ما بين 70 % و 81 % ، وقد استمرت هذه الهيمنة على نفس المنوال إلى غاية الإستقلال، الأمر الذي يفسر ضعف العلاقة التجارية للجزائر مع الخارج.



وتشير بنية الصادرات الجزائرية في 1929 التي كانت تشكل في مجموعها 29 مليار ف. إلى التوزيع التالي:

ـ خمور بقيمة 9,9 مليار ف. بنسبة 34 %

ـ حبوب بقيمة 3,1 مليار ف. بنسبة 10,7 %

ـ فوسفات وحديد بقيمة 1541 مليون ف. أي بنسبة 5,4 %

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:16

وهذا يعني أن الخمور والحبوب والفوسفات والحديد تشكل نصف صادرات الجزائر في 1929.

أما البنية السلعية للواردات في 1928 فتتمحور حول المنتجات التالية:



ـ خمور بقيمة9,9 مليار ف. بنسبة 34 %

ـ حبوب بقيمة3,1 مليار ف. بنسبة 10,7 %

ـ فوسفات و حديد بقيمة1541 مليار ف أي بنسبة 10,4 %/



وهذا يعني أن الخمور والحبوب والفوسفات والحديد تشكل نصف صادرات الجزائري في 1929.

أما البنية السلعية للواردات في 1928 فتتمحور حول المنتجات التالية:



ـ مواد حيوانية 767 ألف.ف بنسبة 15,4 %

ـ مواد نباتية 1.060 ألف.ف بنسبة 21,3 %

ـ منتوجات مصنعة 3.141 ألف.ف أي بنسبة 63,1 %



من ذلك نجد أن المنتجات المصنعة تحتل مكانة هامة في بنية الواردات.[1]

إن العجز التجاري الذي يدل على العجز الإقتصادي للإستعمار في الجزائر يرجع بنسبة كبيرة إلى تخلف القطاع التقليدي، وتعتبر التنمية في هذا القطاع إحدى الشروط الرئيسية للتنمية في الجزائر وتقدمها. وأن بنية المبادلات الخارجية هذه تدل على ضعف التنمية وسطحيتها، فاستيراد المواد المصنعة وتصدير مواد أولية في شكل خام، من شأنه يوضح الفرق بين سعري الطن في التصدير والإستيراد خاصة خلال الفترة ما بين الحربين. حيث لم تدخل تغيرات على بنيات الصادرات، فالمنتجات الخام ذات الأصل الزراعي، والحيوانات خاصة الأغنام الحية، والمواد الأولية، وبعض المواد المحولة تشكل أساس الصادرات.[2]

أما بنيات الواردات فلم تشهد بدورها تغيرات، فالمواد الصنعة تشكل أكثر من النصف، ونسبة صغيرة من المعادن المحولة والحيوانات وحوالي ربع من المواد الإستهلاكية.

لقد كان ارتباط الجزائر بالخارج واضحا سواء فيما يخص الواردات أو الصادرات، فالواردات تمثل حوالي ثلاثة أخماس التبادل الخارجي، أما الصادرات فتمثل أغلب الإنتاج في القطاع الأوروبي، أما القطاع التقليدي فعلاقته بالخارج ضعيفة وغير مباشرة، ومشاركته في الصادرات ليست أساسية وغير ثابتة، فالحبوب والأغنام هما أهم المنتجات التي يشارك بها في الصادرات و أن حجمها يتغير من سنة لأخرى، نظرا لقلة المراعي الصالحة للرعي، وقلة الأراضي أمام توسع الإستعمار، وهجرة اليد العاملة إلى القطاع العصري الأروبي، خاصة في المدن وارتفاع عدد سكانه وزيادة الإستهلاك فيه.[3]

أما مشاركة القطاع الإقتصادي الأوروبي فهي أساسية في مجال التصدير وإنتاجه يتشكل من عدة منتجات منها الزراعية، والمعدنية، وبعض المنتوجات المحولة، حيث لعبت صادرات الخمور والحوامض، والبواكر دورا بارزا في تطور الصادرات وزيادتها فيما بين الحربين، أما الصاناعات، فتتمثل في الصناعة التحويلية للحبوب، والتبغ، و الزرابي وغيرها، وهي صناعات بسيطة وتطورها كان بطيئا ولم يكن يكفي حاجات السكان المتزايدة.

لقد تميز تطور الصادرات بالسرعة وعدم الإنتظام، نظرا للطلب المتزايد على المواد الغذائية والأولية في الدول المتقدمة والصناعية، في حين أن عدم الإنتظام يرجع إلى عدم تصنيع المنتجات المصدرة، وكذلك الأزمات التي تصيب الأسواق الرأسمالية فضلا عن العوامل الطبيعية التي تؤثر على الإنتاج مثل الجفاف.

أما الواردات فقد عرفت تطورا بدورها، من خلال استيراد وسائل التجهيز، والمواد المصنعة بصفة عامة، لكن حتى الواردات من السلع الإستهلاكية كانت معتبرة، وموجهة لفئة معينة من السكان خاصة سكان المدن الكبرى، حيث صاروا يشكلون طبقة بورجوازية والتي أصبح توسعها في الجزائر يحتاج إلى استثمارات عمومية، كشق الطرق البرية ومد السكك الحديدية، والموانئ، وإنشاء مؤسسات عمومية، وإقامة قواعد عسكرية، الأمر الذي أدى إلى زيادة في الواردات لا سيما فيما يخص وسائل التجهيز التي تتميز بأسعار مرتفعة.

كما أن الواردات هي الأخرى تتأثر بالأزمات الإقتصادية العالمية، حيث تنخفض بسبب ضعف القدرة الشرائية سواء على المستوى الخارجي أو الداخلي، وحيث أن إيرادات الصادرات تستعمل في تغطية مدفوعات الواردات، قد انخفضت نتيجة انغلاق الأسواق الخارجية في وجهها وانخفاض أسعارها، ذلك ما أدى إلى تقليص الإنتاج و بالتالي تقليص النشاط الإقتصادي، وهو ما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية لدى أفراد المجتمع، و الذي بدوره أثر على التبادل الخارجي سواء بالنسبة للصادرات أو الواردات.

ولقد تأثر القطاع الإقتصادي الأوروبي بالأسواق الصناعية الرأسمالية أثناء الأزمة الإقتصادية العالمية، وقد كاد يشرف على الإنهيار لولا تلك المساعدات التي جاءته من السلطات الإستعمارية، وذلك التشجيع من قبل الدولة الفرنسية.

خلاصة المبحث الثاني:

بعد الاحتلال الفرنسي ووضع حد للحكم التركي في الجزائر خلال سنة 1830، بدأت مظاهر السيطرة الاستعمارية على الاقتصاد الجزائري تظهر من خلال ممارسات نزع الملكية من القطاع التقليدي وتحويلها للمعمرين الوافدين من أوروبا، مما أدى إلى نشوء قطاع عصري يخص هؤلاء المعمرين يتميز بوسائل إنتاج عصرية ويحظى بمساعدات مالية ونقدية كبيرة على حساب القطاع التقليدي الذي بدأ يتقهقر شيئا فشيئا بسبب تهجير أصحابه إلى المناطق الفقيرة والاستيلاء على أراضيهم الخصبة، كما استخدم نظام ضريبي جائر في نزع الملكية بصورة مباشرة ابتداء من 1845 مما أجبر القبائل على دفع الضرائب نقدا وفق نسب يحددها الحاكم بعدما كانت تدفع عينا، وازدادت وطأة تلك الضرائب شيئا فشيئا على السكان الأصليين، كما ساهمت في ذلك أساليب الاقتراض الربوي، وقد تم ذلك بشكل واسع ابتداء من 1870 وهو ما أدى إلى تغيير نمط الحياة السابقة للسكان الأصليين، حيث ازدادت استدانتهم لشراء الحبوب من أجل زراعة أراضيهم ودفع الضرائب نقدا.

لقد تم ذلك كله من أجل نشأة وتطور النظام الاقتصادي العصري الأوروبي، الذي ارتبط بالوجد الاستعماري، حيث زوده بأجود الأراضي ومساعدته بكل الوسائل لاستغلالها قصد إرساء قاعدة مادية وبشرية متينة تسمح بزيادة التوسع الاستعماري في الجزائر انطلاقا من الشمال نحو باقي المناطق الأخرى.

ولقد تم ذلك في إطار سياسة تجارية خارجية قد ساهمت في ربط الاقتصاد الجزائري بالأسواق الخارجية خاصة الفرنسية، وتحويل الجزائر إلى سوق للمنتجات المصنعة الفرنسية ومصدرا للتزود بالمنتجات الأولية الغذائية. وقد تم تكريس السياسة التجارية الاستعمارية من خلال مرحلتين متميزتين لعهد الاحتلال، وهما مرحلة للتوسع الاستعماري ومرحلة محاولة الاندماج الاقتصادي بين الجزائر وفرنسا عن طريق النظام الجمركي.

خلاصة الفصل الرابع:


الحديث عند التجارة الخارجية في الجزائر للفترة ما قبل الإستعمار وبالأحرى في العهد التركي يدعونا إلى معرفة طبيعة النظام الإقتصادي الذي كان سائدا في تلك الفترة، حيث أنه كان يتميز بأنه ذو طبيعة إنتاج زراعي في الأرياف، وحرفي في المدن. كما تتميز فيه أشكال ملكية الأرض بأنها ذات طبيعة إيديولوجية مستمد من الدين الإسلامي، من خلال زعيم الطائفة الإسلامية الذي يشكل الملكية الفوقية على الأرض في البلاد الإسلامية.



وفي هذا الصدد نشير إلى وجود نوعين من النظم الإقتصادية أحدهما مبني على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، وتخصيص الإنتاج لدعم المالك سياسيا واجتماعيا والثاني مبني على أساس ملكية غير مستغلة لوسائل الإنتاج وموجهة لسد حاجات المنتجين أنفسهم.



ولفهم آلية التمفصل بين هذين النظامين، كان لا بد من تحليل آلية الإقتطاع الضريبي التي كانت تمارسها الإدارة التركية، وباعتبار هذه الأخيرة، وإدارة وصايتها هما المالكان الفوقيان للأراضي الإسلامية، وحيث أنه في حالة أراضي القبائل لا تتدخل الملكية الفوقية في تحديد كيفية استخدام وسائل الإنتاج، ولا أن تفرض على القبائل أنواعا محددة من المزروعات، لكن تدخلها يتم على مستوى تخصيص المنتوج من خلال انقطاع جزء منه في شكل ضريبة عينية في أغلب الأحيان وقد يتم تعيينها بالتفاوض بين أعضاء القبيلة وموظفي البايلك، وفي حالة الخلاف فإن للباي إمكانية التحكيم بما يتناسب مع إمكانيات الفلاحين، حتى لا يثقل كاهلهم بالضرائب ومن ثم يقضي على مصدر دخله وعلى أهم نشاط اقتصادي له.



في حين أن النظام الحرفي في المدينة كان فيه الحرفي يملك وسائل الإنتاج ويدير عملية الإنتاج ويرتبط بمقدار اتساع السوق. لكن ركود الأسواق يرجع إلى السيطرة الإقتصادية والسياسية للطبقة التركية التي كبحت اتساع الأسواق على عدة مستويات. وذلك من خلال أعمال المصادرة التي كانت تقوم بها الطبقة التركية المسيطرة، كما أن القبائل لم تكن تسعى إلى استغلال مواردها الإنتاجية أحسن استغلال نظرا لطابع الإستغلال الغير بضاعي الذي تمارسه، حيث لا تسوق إلا جزءا ضئيلا من إنتاجها، فضلا عن كونها تدفع الضرائب عينا وإلى عدم وجود شبكة مواصلات وضعف الصناعة التقليدية.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] عبد اللطيف بن أشنهو، مرجع سابق، ص: 262


[2] عبد الرحمان رزاقي، مرجع سابق، ص: 45


[3] AGERON. CH.R : Histoire de l’Algérie contemporaine, collection que sais-je, N° 400 PUF, Paris 1969, P : 57

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:16

أما التجارة الخارجية فقد كانت تخضع للإدارة التركية، التي منحت امتيازات تجارية لطبقة الرأسمال التجاري الأوروبي مقابل رسم يدفع للباي خاصة في منطقة الشرق الجزائري، مما أدى إلى تدعيم الطبقة التركية المسيطرة من حيث قدرتها المالية والسياسية من جهة، وزيادة نمو الرأسمالية الفرنسية في الجزائر في تلك الفترة.

لقد كانت عمليات التصدير سلع ومنتجات تتعلق بالمنتجات النباتية والحيوانية بصورة خاصة. أما الواردات فتتعلق بالمنتوجات الصناعية والغذائية.



إن الشكل الغير مستقر لسيطرة الطبقة التركية على التشكيلة الإجتماعية في الجزئر لم يعد يسمح لها بتوسيع دائرة التداول هذه التشكيلة، مما أدى إلى نشوء صراع طبقي بين أطراف التحالف ( الطبقة التركية المسيطرة وطبقة رأس المال التجاري الفرنسي ) بقصد تحطيم الشكل الغير مستقر ليكون الإستعمار بديلا له.



وباحتلال فرنسا للجزائر في 1830 تميزت طبيعة النشاط الإقتصادي بازدواجية نظامين منفصلين أحدهما تقليدي والآخر عصري. فأما النظام التقليدي فقد بدأ يتقهقر من خلال الممارسات الإستعمارية المطبقة من خلال نزع الأراضي منه وتحويلها للمعمرين في القطاع الأوروبي، والإبقاء على وسائل الإنتاج التقليدية، وتهجير السكان إلى المناطق الفقيرة، فضلا عن النهب و الإستغلال، كما استخدم نظامين ضريبي جائر في نزع الملكية بصورة غير مباشرة، حيث ابتداءا من 1845 صارت القبائل مجبرة على دفع الضرائب نقدا وفق نسبة يحددها حاكم المنطقة المحلي، مما أجبر القبائل على تسويق جانب من محصولها لدفع الضرائب بعدما كانت تدفع عينا في العهد التركي، وهكذا صارت هذه الضرائب نفسها شيئا فشيئا أشد وطأة على جميع السكان الأصليين.



كما تشير العديد من الدراسات إلى مساهمة الإقتراض الربوي في نزع الملكية، وبالتالي تدهور القطاع التقليدي، وقد كان ذلك بشكل واسع ابتداء من 1870، والذي غير بشكل مفاجئ كل ظروف الحياة السابقة للسكان الأصليين، من خلال استدانتهم لشراء الحبوب و زرع أراضيهم و دفع الضرائب.



لقد تم ذلك كله من أجل نشأة و تطور النظام الإقتصادي العصري الأوروبي الذي ارتبط بالوجود الإستعماري، حيث زوده بأجود الأراضي ومساعدته بكل الوسائل لاستغلالها قصد إرساء قاعدة مادية وبشرية متينة تسمح بزيادة التوسع الإستعماري في الجزائر بدءا من الشمال نحو باقي المناطق الأخرى فضلا عن المساعدات المالية والإمتيازات الجمركية ، من خلال توفره على أسواق صناعية خاصة الفرنسية منها لتصريف منتجاته، و تزويده بما يحتاجه من وسائل الإنتاج.



وقد تم ذلك في إطار سياسة تجارية خارجية من شأنها تربط الإقتصاد الجزائري بالأسواق الخارجية خاصة السوق الفرنسية، وتحويل الجزائر إلى سوق للمنتجات المصنعة، ومصدرا للتزود بالمنتجات الأولية و الغذائية ولتكريس وضعية السياسة التجارية التي كان يمارسها الإستعمار على البلاد والتي يمكن تحديدها من خلال مرحلتين متميزتين لعهد الإحتلال، وهما مرحلة التوسع الإستعماري، ومرحلة محاولة الإندماج الإقتصادي بين الجزائر وفرنسا عن طريق النظام الجمركي.



فبالنسبة للنظام الجمركي خلال مرحلة التوسع الإستعماري ما بين 1830 ـ 1870 فإن السياسة التجارية في هذه الفترة قد لعبت دورا رئيسيا في ربط الجزائر بفرنسا اقتصاديا، وتوجيه هذا الإقتصاد بحيث يكون مكملا للإقتصاد الفرنسي من خلال تطبيق نظام جمركي ينقسم إلى فرعين:

1 ـ نظام جمركي تجاري ( إتحاد جمركي ) يتحكم في علاقات التبادل التجاري، والذي بمقتضاه أن المنتجات الجزائرية المصدرة إلى فرنسا تعفى من الرسوم التي تفرضها هذه الأخيرة على وارداتها، ونفس الشيء بالنسبة لصادرات فرنسا إلى الجزائر.



أما الواردات الأجنبية فقد تم تقسيمها إلى:

أ ـ منتجات تستفيد من تعريفة خاصة، كمنتجات المستعمرات.

ب ـ منتجات تقبل بدفع ثلث الرسوم المعمول بها في فرنسا، أو التعرفة المتفق عليها.

ج ـ مواد تخضع للرسوم مثل تلك التي مطبقة في فرنسا.



2 ـ أما الملاحة التجارية بين فرنسا و الجزائر والرسو بين الموانئ الجزائرية فقد تم استغلالها من قبل الطرف الفرنسي للسيطرة على السوق الجزائرية.

وهي فترة تميزت بالبحث عن الصيغ المناسبة لبسط نفوذ الحكم الإستعماري على كامل التراب الجزائري.



أما بالنسبة للنظام الجمركي خلال مرحلة محاولة الإندماج الإقتصادي 1870 ـ 1962 فيعتبر أن التعرفة الجمركية التي تطبق على دخول البضائع إلى فرنسا هي نفسها التي تطبق على الجزائر، وهي مرحلة تميزت بمحاولة احتواء الشعب الجزائري من خلال سياسة الإندماج التي دعا إليها المعمرون و الفرنسيون الذين كانت لهم مصالح مالية وتجارية في الجزائر، من ذلك تم تعميم الإتحاد الجمركي بين فرنسا والجزائر، ووفقا لمعاهدة روما لسنة 1958، فإن نص المادة 227 يعتبر أن الجزائر هي على قدم المساواة مع كورسيكا و غيرها من الأراضي الفرنسية الواقعة وراء البحار.



أما تطور التجارة الخارجية للجزائر لفترة الإستعمار ما بين 1918 و 1962 بصورة خاصة، كان من المفروض أن تلعب دورا هاما في مجال ( التنمية الإقتصادية والإجتماعية لما كانت تتوفر عليه الجزائر من موارد اقتصادية هامة في مجال الزراعة واستخراج المعادن والنفط خلال المرحلة الأخيرة من الإستعمار، غير أن طبيعة العلاقات التجارية التي كانت تربطها بالأسواق الصناعية خاصة الفرنسية منها جعلتها غير حرة، حيث لم يكن لها نظام جمركي خاص بها، ومن ثم فهي لا تستطيع أن تغير من البنية الجغرافية لتجارتها. فبدراستنا لعينة السنوات ما بين 1919 و 1927 نجد هيمنة فرنسا على التجارة الخارجية للجزائر سواء بالنسبة للصادرات أو الواردات، وقد استمرت هذه الهيمنة على نفس المنوال إلى غاية الإستقلال، الأمر الذي بين ضعف العلاقة التجارية للجزائر مع الخارج.



وتشير بنية الصادرات في 1929 إلى التوزيع التالي:

ـ خمور 34 % ، حبوب 10,7 % ، فوسفات وحديد 5,4 % وهي بذلك تشكل نصف مجموع الصادرات.

في حين تشكل البنية السلعية للواردات في 1928 النسب التالية:

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:16

ـ مواد حيوانية 15,4 %، مواد نباتية 21,3 %، منتجات مصنعة 63,1 % حيث تحتل المنتجات المصنعة نسبة هامة في الواردات.



فالدراسات تشير إلى أن العجز التجاري يدل على العجز الإقتصادي للإستعمار في الجزائر الذي يرجع بنسبة كبيرة إلى تخلف القطاع التقليدي، حيث تعتبر التنمية في هذا القطاع إحدى الشروط الرئيسية للتنمية في الجزائر وتقدمها، وأن بنية المبادلات الخارجية هذه تدل على ضعف التنمية وسطحيتها، فاستيراد المواد المصنعة وتصدير المواد الأولية، من شأنه يوضح الفرق بين سعري الطن في التصدير والإستيراد خلال مرحلة الإحتلال الفرنسي.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:19

الفصل الخامس:
تنظيم وتطور التجارة الخارجية في الجزائر
خلال مرحلة الرقابة الإدارية
(المرحلة الأولى من الاستقلال) (1962 ـ 1970)
مقدمة


لقد كانت العلاقات التجارية بين الجزائر وفرنسا قبل الاستقلال واستمرت إلى غاية 1963، تتم على أساس الإعفاء من كل الإجراءات التقليدية، فيما يخص السلع المتبادلة بينهما، كما استمرت نفس مبادئ وقواعد وحدة السوق، والانتماء إلى نفس المجال الجمركي الذي كان معمولا به قبل الاستقلال.



وعليه فإن التجارة الخارجية ما بين 1962 و 1963 كانت تسير وفق قواعد نظام تسيير التجارة الخارجية الفرنسية آنذاك.واعتبارا من اتفاقيات إفيان (Les accords d’Evian) التي تمت في 1961 كانت قد حددت كل ما يمكن أن تكون عليه الجزائر في جميع المجالات، ما عدا النظام الذي يمكن أن تسير عليه الجزائر اقتصاديا.[1]



وابتداءا من سنة 1963، بدأت الجزائر تتخذ سياسة مستقلة نسبيا، وذلك وفقا للخلفية الإيديولوجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي جاءت بها نصوص ميثاق طرابلس سنة 1962، التي تدعو إلى "القضاء على جميع روابط التبعية مع الميتروبول من جهة، ومن جهة أخرى العمل على بناء اقتصاد يعتمد على التخطيط الديمقراطي" ثم فيما بعد نصوص ميثاق الجزائر سنة 1964، التي تنص صراحة على إعطاء نهج بديل وحيد يتمثل في النهج الإشتراكي للتنمية، الذي يتحقق عن طريق تأميم وسائل الإنتاج، بحيث توكل المهمة الرئيسية للدولة الجزائرية للقيام بعملية التحول نحو الإشتراكية.



وخلال مرحلة التحول هذه، اقتصرت السياسة التجارية للجزائر على أنها إجراءات رقابية، حيث تشكل في نفس الوقت مرحلة تحضيرية لممارسة الدولة لاحتكار التجارة الخارجية فيما بعد.

ومن أجل حماية الاقتصاد الوطني من هروب رؤوس الأموال بعد الاستقلال مباشرة وقصد التحكم في الميزان التجاري، فقد تم إقرار سياسة نقدية وأخرى تجارية لمواجهة تلك المشاكل.



ففيما يتعلق بالسياسة النقدية، فقد اعتمدت الجزائر نصا فرنسيا في مجال مراقبة الصرف الذي يرجع العمل به إلى سنة 1944، وطبقته بحذافيره، قصد مواجهة هروب الأموال من خلال إنشاء البنك المركزي الجزائري الذي تكفل بتطبيق تلك السياسة النقدية.[2] ومن أجل إبراز سيادتها فقد عمدت الجزائر في 1964 إلى إصدار عملتها الوطنية وهي الدينار الجزائري ( د.ج )، والتخلي عن عملة المستعمر.



أما السياسة التجارية فقد تم اعتماد تدخل الدولة في التجارة الخارجية بصورة تدريجية، بالرقابة الإدارية حلال الفترة 1963 ـ 1970 [3]، حيث تميزت هذه المرحلة بمجموعة من التدابير والإجراءات التقييدية لحماية الاقتصاد الوطني من المنافسة الخارجية تمثلت في مراقبة الدولة للتجارة الخارجية[4]، من خلال تطبيق الأساليب التالية:

ـ أسلوب الأدوات السعرية، والذي يؤثر على الصادرات والواردات في عملية التبادل كالرقابة على الصرف، والقيود الجمركية.

ـ أسلوب الأدوات الكمية، ويتضمن إجراءات المنع، نظام الحصص، تراخيص الإستيراد.

ـ أسلوب الأدوات التنظيمية، من خلال إنشاء هيئات ومؤسسات تابعة للدولة تقوم بعمليات التجارة الخارجية، مثل المجموعات المهنية للشراء (GPA)، والديوان الوطني للتسويق (ONACO)، والديوان الجزائري للخضر والفواكه ( OFLA).

وأخيرا سنتناول بالبحث والتحليل تطور التجارة الخارجية خلال مرحلة الرقابة الإدارية.
المبحث الأول:
أساليب الرقابة على التجارة الخارجية للجزائر خلال مرحلة 1962 ـ 1970




تقديم:

لقد كانت العلاقات التجارية بين الجزائر وفرنسا بين 1962 و 1963 تسير وفق قواعد نظام تسيير التجارة الخارجية الفرنسية، وابتداءا من سنة 1963 انطلقت الجزائر في اتباع سياسة اقتصادية مستقلة نسبيا، وفق المواثيق الرسمية لها التي تدعو إلى القضاء على جميع روابط التبعية مع المستعمر، والاتجاه نحو اقتصاد يعتمد على بناء النهج الاشتراكي للتنمية عن طريق تأميم وسائل الإنتاج. وخلال مرحلة التحول هذه اقتصرت السياسة التجارية للجزائر على أنها إجراءات رقابية، تعتبر مرحلة تحضيرية لممارسة الدولة احتكارها على التجارة الخارجية فيما بعد. حيث وضعت الدولة مجموعة من التدابير والإجراءات التقييدية لحماية الاقتصاد الوطني من المنافسة الخارجية، وذلك من خلال تطبيق الأساليب التالية.

ـ الأساليب السعرية: والتي من شأنها أن تؤثر على الصادرات والواردات أثناء عمليات التبادل الدولي مثل الرقابة على الصرف الأجنبي والقيود الجمركية.

ـ الأساليب الكمية: وتتعلق بإجراءات المنع، ونظام الحصص، وتراخيص الإستيراد.

ـ الأساليب التنظيمية: وتخص إنشاء مؤسسات تابعة للدولة تقوم بعمليات التجارة الخارجية.



إن البحث والتحليل في جوانب أساليب الرقابة على التجارة الخارجية المشار إليها أعلاه سوف يكون موضوع مبحثنا هذا.



المطلب الأول: الأساليب السعرية لمراقبة التجارة الخارجية

وهي تلك الأدوات التي تستخدم للتأثير على أسعار الواردات والصادرات، قصد مراقبة المبادلات الدولية، وهي على نوعين: الرقابة على الصرف الأجنبي، والرسوم الجمركية.

الفقرة الأولى: الرقابة على الصرف الأجنبي

تتمثل الرقابة على الصرف الأجنبي في مجموعة الأحكام التي تحظر القيام بتصرفات معينة، كمنع التعامل بالعملات الأجنبية على الأفراد واقتصاره على الجهات الرسمية، التي تتولى إدارة الرقابة على الصرف، وتملك في ظل تلك الأحكام البت في طلبات من يتقدم إليها راغبا في بيع أو شراء أو تحويل العملات الأجنبية.[5]
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Groupe de journalistes : Algérie 30 ans, situation économique : Bilans et perspectives, ANEP, Alger

1992. P. 279.


[2] Groupe de journalistes : Algérie 30 ans, situation économique : Bilans et perspectives, ANEP, Alger

1992. P. 279.


[3] Nachida Bouzidi : Le monopole de l’Etat sur le commerce extérieur, OPU, Alger 1988. P 115.


[4] بن حمود سكينة: ترقية الصادرات خارج المحروقات في الجزائر ما بين 1984 ـ 1989، رسالة ماجستير، معهد العلوم الاقتصادية، الجزائر 1991، ص 81.


[5] محمد الناشد: مرجع سابق، ص 252.


_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:20

فغداة الاستقلال كانت الجزائر تنتمي لمنطقة الفرنك، حيث كانت عمليات انتقال رؤوس الأموال تتم بحرية، وأن أغلب المبادلات الخارجية الجزائرية كانت تتحقق ضمن هذه المنطقة. وبإنشاء البنك المركزي الجزائري، بموجب القانون رقم 63 ـ 144 في 13/10/1963، وقيام وزارة المالية بإصدار الأمر رقم 63 ـ 111 في أكتوبر 1963، المتعلق بمراقبة التدفقات المالية والنقدية، صارت كل المبادلات التجارية التي تتم مع الخارج، وجميع التحويلات لرؤوس الأموال من شأنها أن تخضع لترخيص من البنك المركزي، وعلى هذا الأساس أصبح الأمر هنا يتعلق بالمراقبة للصرف ذا محتوى إداري قصد احترام مطابقة التنظيمات المعمول بها، وهو ما سمح بالحد من سرعة خروج رؤوس الأموال دون منعها، مما زاد من رصيد الميزان التجاري من العملات الأجنبية التي كانت تقديراته خلال السنوات الأولى من الاستقلال في غالبها إيجابية نظرا لعدم وجود برامج مناسبة للتنمية الاقتصادية.

جدول رقم 08:
تقديرات رصيد الميزان التجاري ما بين 1963 و 1968


السنة
1963
1964
1965
1966
1967
1968

رصيد الميزان التجاري (مليون د.ج)
311
116
(-167)
(-73)
418
74


Source : Nachida Bouzidi : Le monopole de l’Etat sur le commerce extérieur. Doctorat d’Etat,

Institut des sciences économiques d’Alger. 1983. P 72.



لكن مع ابتداء سنة 1969 فقط بدأ رصيد الميزان التجاري يظهر في شكل سلبي بصورة منتظمة، ويعود ذلك للشروع في تنفيذ المخططات المختلفة للتنمية الاقتصادية.

كما استطاع الأمر 68 ـ 111 من أن يضع حدا لحرية تبادل العملة، وبالتالي لحرية التبادل التجاري مع منطقة الفرنك، لكن قرار البنك المركزي الجزائري لسنة 1974، الذي يقضي بخروج الجزائر نهائيا من منطقة الفرنك الفرنسي بعد تعويم الفرنك الفرنسي كانت قد سبقت قرار الحكومة في 20 جويلية 1973 بتحديد قيمة الدينار الجزائري بالذهب، حيث تولى البنك المركزي عملية شراء وبيع بعض العملات النوعية بالاستناد إلى التداول اليومي في الأسواق الرسمية لمبادلات البلدان صاحب العملة المحسوبة.[1] غير أن قرار البنك المركزي هذا لم يكن يتعدى مجال العلاقات النقدية الفرنسية، فهو لم يمتد إلى الميدان الاقتصادي.

حيث أن الجزائر قد استمرت في منح فرنسا تسعيرة تفضيلية حتى خلال أزمة تصدير الخمور إلى هذه الأخيرة في 1967/ 1968، كما استمرت في تسهيل عمليات تحويل أجور العمال والإطارات الأجانب إلى منطقة الفرنك.



وترجع صعوبة نجاح تطبيق الإجراءات السابقة في مجال السياسة التجارية للأسباب التالية:

أ ـ وجود فروع شركات أجنبية متخصصة في الاستيراد، بحيث لا تؤثر عليها الرسوم الجمركية، وفي هذه الحالة تم تفضيل اللجوء إلى نظام الحصص كوسيلة كمية فعالة للحماية.

ب ـ تعود المستوردين المحليين والجهات المختصة بالتموين على أنماط محددة من السلع المستوردة، وهو ما دفع باللجوء إلى تطبيق الضرائب الجمركية أو الحماية الإدارية التي تعتبر أشد وطأة في نظر البعض على المبادلات الخارجية من التدابير الحمائية الصريحة. [2]

غير أن صعوبة تطبيق هذه الإجراءات هي التي أدت إلى في نهاية الستينات إلى التفكير بالتوجه نحو تأميم التجارة الخارجية. [3]



الفقرة الثانية: الرسوم الجمركية

وهي ضرائب تفرضها الدولة على السلع العابرة للحدود الوطنية، صادرات كانت أم واردات. وتتمثل التعريفة الجمركية عادة في قائمة توضح فيها كل دولة الرسوم الجمركية التي تفرض على السلع المستوردة كنسبة مئوية من قيمتها، سواء أخذت هذه القيمة على أساس (FOB)(+) أو (CIF)(-)، أو أية قيمة أخرى تحددها السلطات الجمركية سواء تعلقت بالعدد، أو الوزن، حيث تبدو سهولة ترجمة الوزن إلى القيمة.[4]

1 ـ التسعيرة بموجب المرسوم الصادر في 28/10/ 1963:

ويعود فرض أول تسعيرة جمركية في الجزائر إلى المرسوم الذي استحدث في 28/10/1963 الذي يعد البنية الأولى في بناء سياسة تجارية مستقلة للجزائر، ويقوم بتقسيم السلع المستوردة إلى قسمين:
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Annuaire des exportateurs algériens, réglementations des échanges. 1974/ 1975.


[2] عادل أحمد حشيش: محاضرات في العلاقات الاقتصادية الدولية، جامعة بيروت، 1979، ص 216.


[3] M.E. Benissad,, OP. Cit, P 168.


[4] محمد الناشد: مقدمة في العلاقات الاقتصادية الدولية، الطبعة الثانية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1966، ص 41.

(-) وتعني عبارة (cif) القيمة التي تقدر بها عادة الواردات، حيث تتضمن نفقات النقل والتأمين إلى غاية وصول السلعة إلى البلد المستورد.

(+) أما عبارة (fob- فتعني القيمة التي تقدر بها الصادرات عند حدود البلد المصدر.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:20

ـ التسعيرة الجمركية التي تفرض على السلع المستوردة حسب طبيعتها واستخداماتها.

ـ التسعيرة الجمركية التي تفرض على السلع المستوردة، على أساس منشئها، أي البلد الذي وردت منه السلعة، بمعنى المصدر الجغرافي الذي وردت منه السلعة.



فتقسيم التسعيرة على أساس طبيعة السلع واستخداماتها، قد حدده المرسوم أعلاه من خلال ثلاث مجموعات من السلع هي:

ـ المواد الأولية، وسلع التجهيز، تفرض عليها تسعيرة تقدر بـ 10 %.

ـ السلع نصف المصنعة، تتراوح الضريبة الجمركية عليها ما بين 5 و 20 %.

ـ السلع النهائية تفرض عليها ضريبة جمركية ما بين 15 و 20 %.



أولا: إذن من خلال هذا التمييز الجمركي الذي نلاحظه بين مختلف السلع المستوردة حسب طبيعة استخدامها، فإن ذلك من شأنه يعتبر كمحاولة لتشجيع استيراد المواد الأولية والتجهيزية الضرورية لبناء الاقتصاد الوطني خاصة المجال الصناعي، ويظهر هذا من خلال التعريفة الجمركية المنخفضة التي فرضت على هذه المجموعة من السلع.

ـ كذلك فإن فرض ضريبة جمركية بنسبة أعلى على السلع الإستهلاكية يدل على مدى اهتمام السلطات العمومية بحماية الإنتاج الوطني، والتقليل من حجم الاستهلاك قصد تحكم الدولة في مجال الواردات بصورة مبكرة.

ـ أما فيما يخص السلع الإستهلاكية، فإن هذا التقسيم لا يشير إلى أي تمييز بين مختلف هذه السلع، حسب طبيعتها الضرورية من سلع أساسية وسلع كمالية.



إذن فمحدودية الضريبة الجمركية هذه فهي تدخل في إطار التدرج بالمراحل فيما يتعلق بتحكم الدولة في مجال التجارة الخارجية، وهي بنفسها تكون مستوحاة من روح ميثاق الجزائر.



ثانيا: كما أن التسعيرة الجمركية التي تفرض على السلع المستوردة حسب منشئها أي حسب البلد الذي وردت منه، فهو تقسيم يهدف إلى الرفع من الرسوم الجمركية بصورة تدريجية، محدثة تمييزا جمركيا بين أربعة مناطق جغرافية، تشملها أربع مجموعات من الرسوم الجمركية، وهي مرتبة ترتيبا تنازليا من حيث تقديم الامتيازات الجمركية، وهي كالتالي: [1]

ـ المجموعة الأولى من الرسوم، وتفرض على السلع المستوردة من فرنسا.

ـ المجموعة الثانية من الرسوم، وتفرض على باقي دول المجموعة الاقتصادية الأوروبية.

ـ المجموعة الثالثة من الرسوم، وتفرض على الدول التي تربطها عقود تجارية مع الجزائر.

ـ المجموعة الرابعة من الرسوم، تفرض على باقي السلع المستوردة من باقي الدول الأخرى.



نلاحظ من خلال تقسيم فرض التسعيرة الجمركية على السلع المستوردة حسب منشئها (بلدها) أن هذا النوع من التقسيم يمنح امتيازات واضحة لأطراف التعامل التقليدي في مجال التبادل الدولي، ونخص بالذكر الدولة الفرنسية، وذلك قصد تجنب الفوضى التي يمكن أن تحدث في الشبكة التقليدية للمبادلات الدولية، والتي قد تلحق ضررا بالاقتصاد الوطني الفتي. هذا فضلا عن الفوضى الاقتصادية لما بعد الحرب. خاصة وأن هذه الفترة لم يكن فيها تصور لاستراتيجية شاملة من شأنها أن تحدد بوضوح الاختيارات التي يمكن الأخذ بها في مجال التنمية الاقتصادية بالرغم من وجود نصوص المواثيق السياسية التي تؤكد بوضوح على مبدأ الاختيار الإشتراكي. هذا بالإضافة إلى نقص التجربة الوطنية في مجال التصنيع.

وعليه نقول أنه قد ترتب عن هذه الوضعية النتائج التالية:

أ ـ أن الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة كانت ضعيفة، مما جعل أسعار هذه السلع متدنية للغاية، وبالتالي فهي منافسة بشكل كبير للسلع المحلية.

ب ـ أن هذه الرسوم الجمركية، بمعدلها الضعيف، لم تتمكن من تحقيق موارد مالية معتبرة للدولة، والتي كانت في أمس الحاجة إليها.

جـ ـ أن التمييز بين المجموعات الجغرافية (بين الدول) في فرض الرسوم الجمركية قد جعل من المجموعة الرابعة من الدول تتحمل عبئها يقدر بثلاث أضعاف ما تتحمله المجموعة الثانية (المجموعة الاقتصادية الأوروبية).[2] وهو تمييز من شأنه أن يتعارض وهدف التنويع الجغرافي للمبادلات التجارية الخارجية للجزائر.



ثانيا: التسعيرة بموجب الأمر رقم 68 ـ 35

حيث أنشئت تسعيرة جمركية جديدة بموجب الأمر رقم 68 ـ 35 بتاريخ 02/02/1968،[3] من شأنها تهدف إلى زيادة قدرة المفاضلة من بين الموردين، مما يمكن الجزائر من الحصول على فرص مناسبة للاستيراد، بالنوعية والكميات المطلوبين. وقد شملت هذه التسعيرة تغيير في الضريبة حسب طبيعة السلع من جهة، وكذلك حسب مجموعة التوزيع الجغرافي للدول من جهة أخرى.

أ ـ التسعيرة الجديدة حسب طبيعة السلع:

ارتفعت نسبة التسعيرة الجمركية الجديدة بشكل ملموس على مختلف أنواع السلع بصورة عامة، كما صارت تميز بين النسبة المفروضة على السلع التجهيزية، وذلك وفق ما يلي:

جدول رقم 9:
نسبة التعريفة الجمركية على السلع حسب طبيعتها لسنة 1968.



المواد

الأصناف
مواد محولة
مواد غير محولة

سلع استهلاكية ضرورية (أساسية)
من 30 إلى 50 %
من 20 إلى 40 %

سلع استهلاكية كمالية
من 100 إلى 150%
من 20 إلى 30%

سلع تجهيزية
30 %
20 %


المصدر: M. E. BENISSAD, Op cit, P 167.



والجدول أعلاه يبين أن التعريفة الجمركية لسنة 1968، قد ميزت بين نوعين من السلع الاستهلاكية، فالسلع الاستهلاكية الضرورية من شأنها أن تستفيد من تعريفة منخفضة نسبيا، في حين أن السلع الكمالية قد تم إخضاعها لتعريفة جمركية مرتفعة نسبيا. كما ميزت بين سلع محولة وغير محولة، حيث تفرض تعريفة أقل على المواد غير المحولة منها على المواد المحولة، نظرا لحاجة الاقتصاد الوطني للنوع الأول من المواد.



فهذا التمييز في فرض التعريفة من السلع الكمالية والضرورية من شأنه أن يعطي انطباعا بمدى انشغال السلطات السياسية بحماية أصحاب الدخول المحدودة، والتي تمثل أكبر شريحة من المجتمع. كما أن هذا التمييز قد عمل على تشجيع الإنتاج الوطني من المنتجات المحولة، سواء منها الاستهلاكية أو التجهيزية، وذلك على حساب مثيلاتها المستوردة.





.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] صبوعة عبد العزيز: اتجاه تطور الصادرات السلعية الجزائرية وأثرها على التنمية الاقتصادية، 1970/ 1980، ماجستير، جامعة بغداد 1983، ص 48.


[2] صبوعة عبد العزيز: اتجاه تطور الصادرات السلعية الجزائرية وأثرها على التنمية الاقتصادية، 1970/ 1980، ماجستير، جامعة بغداد 1983، ص 49.


[3] Ordonnance N° 68 – 35 du 02/02/1968. J.O, P 110.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:21

ب ـ التسعيرة الجديدة حسب مجموعة التوزيع الجغرافي للدول

وقد تميزت هذه التسعيرة بإلغاء السعر التفضيلي الذي كان ممنوحا لفرنسا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه التسعيرة قد تم تحديدها بمستوى أعلى بكثير من تسعيرة 1963، كما أنها أصبحت تشمل مجموعة واسعة من السلع. كذلك فقد تم تقليص عدد المناطق الجغرافية إلى ثلاث مناطق فقط ـ بعدما كانت أربعة ـ كل منها تفرض عليها ضريبة خاصة. وتتمثل المجموعات الجغرافية فيما يلي:

الأولى: المجموعة الاقتصادية الأوروبية، حيث أدمجت فرنسا في هذه المجموعة من الدول.

الثانية: مجموعة الدول التي عقدت اتفاقيات تجارية مع الجزائر.

الثالثة: وأخيرا باقي الدول الأخرى.



إن التقسيم الجديد لمجموعة الدول هذه قد تم من أجل تسهيل تطبيق مبدأ التنويع الجغرافي لتجارة الإستيراد وتحقيق فرص المنافسة بين المجموعات الثلاثة، ولا سيما دول مجموعة السوق الأوروبية المشتركة.



المطلب الثاني: الأساليب الكمية لتقييد التجارة الخارجية

ويتعلق الأمر بتحديد الإطار التشريعي والقانوني المنظم للأساليب الكمية في تقييد التجارة الخارجية في الجزائر، ومن ثم تحديد الإجراءات التطبيقية لها.



الفقرة الأولى: الإطار التشريعي للأساليب الكمية

لقد تم تحديد تقييم واردات الجزائر من السلع بموجب المرسوم رقم 63 ـ 188 بتاريخ 08 ماي 1963، وتشير المادة الأولى منه إلى " أن استيراد السلع على اختلاف أنواعها ومصادرها تحتويها قائمة ملحقة بهذا المرسوم، وتكون محل تنظيم خاص فيما يخص التجارة الخارجية، وهو تنظيم يكون حسب الحالة: إما بمنع الاستيراد أو بتحديده كميا، أو بتطبيق شروط خاصة، حسب الإجراءات التي ستوضح فيما بعد عن طريق مراسيم أو إخطارات المستوردين".



إلا أن استيراد بعض السلع، لا يمنع من حرية استيراد البعض الآخر، كما تشير إليه المادة الثانية من المذكرة أعلاه " فالسلع غير الموجودة في القائمة المذكورة لا تكون محل أي تقييد فيما يخص التجارة الخارجية، وبالتالي يمكن أن يكون استيرادها حرا، دون تقديم أي وثيقة خاصة باستيرادها، مع الاحتفاظ باحترام الالتزام الخاص بالأمور (التقنية، الصحية، الصحية النباتية ) المطبقة على بعض المنتجات خاصة الفلاحية والغذائية".

أما فيما يتعلق بتشكيلة السلع المقيدة الاستيراد فتحددها المادة الخامسة التي تنص على "أن قائمة السلع المقيدة هي محل موضع الملحق رقم 1، وأن إجراءات تقييدها يمكن تخفيفها عند الحاجة، وتكملتها أو تعديلها وذلك وفقا لتطبيق الظروف الاقتصادية، وضرورات حماية الاقتصاد الوطني" وهي قائمة تتضمن تشكيلة محدودة من السلع، حوالي 128 سلعة فقط، غير أنه تشمل تنوعا واسعا من السلع المختلفة، ويرى البعض [1] أنها تكاد تكون في مجموعتين فقط، مجموعة سلع الاستهلاك، ومجموعة السلع الوسيطة والتي هي كالتالي:

أ ـ مجموعة سلع الاستهلاك: والتي هي بالأساس منتجات فلاحية إلى جانب منتجات حيوانات التربية المنزلية، أو أيضا المنتجات الصناعية الاستهلاكية التابعة لفروع التغذية، النسيج، أو الأحذية.

وفي المجموع نجد أن الجانب الأكبر من السلع الاستهلاكية المقيدة الاستيراد هي تلك السلع المجهزة للتغذية (حوالي 37 من المواد على 57 هي تابعة لمجموع السلع الاستهلاكية ).[2]



ب ـ مجموعة السلع الوسيطية (سلع نصف نهائية، مواد أولية ) ويتعلق الأمر بالمواد الضرورية للسكن والبناء، وكذلك المواد الكيماوية المستعملة في الفلاحة، أو الموجهة للتمويل الصناعي لا سيما في الاستعمال المنزلي.

كما توجد كذلك مواد ضرورية للتغليف والتكييف الصناعي. أما بالنسبة لسلع التجهيز فقد أبعدت من عملية التقييم، ما عدا الآلات ومعدات الفلاحة.



ومن الأهداف التي كان يسعى مرسوم 1963 إلى تحقيقها، هي حماية الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تقليص الكميات المستوردة من السلع، سواء الاستهلاكية منها أو الوسيطية.وفي هذا الإطار لا يمكن استيراد السلع الأجنبية المنافسة، إلا إذا كانت مكملة للإنتاج الوطني قصد تلبية حاجة السوق الوطني. أما سلع التجهيز فإن استيرادها لا يخضع للتقييد لغياب صناعة وطنية في إنتاجها من جهة، والعمل على تشجيع استيرادها لحاجة الاقتصاد الوطني إليها من جهة ثانية.



هذا وتجدر الإشارة إلى أن قائمة المواد المقيدة الاستيراد لا تتضمن سوى عدد محدود من السلع، كما لا تتضمن أية سلعة كمالية.



الفقرة الثانية: الإجراءات التطبيقية للأسلوب الكمي في التقييد

إن طبيعة الإجراءات التطبيقية للأسلوب الكمي في تقييد التجارة الخارجية في الجزائر تشمل ثلاثة أنظمة هي: نظام المنع، نظام الحصص، وأخيرا نظام تراخيص الإستيراد والتي سنأتي على بحثها في ما يلي:

1 ـ نظام منع الاستيراد

فالمنع هو حظر دخول أو خروج سلعة معينة إلى / من الحدود السياسية للبلد، لأسباب خاصة، وقد تأخذ صفة الإجراء الاستثنائي أو المستمر، كما هو الحال بالنسبة للمنتجات الضارة أو المنتجات التي تحرص الدولة على منع تسربها إلى الخارج تحقيقا للأغراض التمويلية.[3]

فغداة استقلال الجزائر، فإن عدم وجود قائمة من شأنها تحدد بوضوح السلع الممنوعة مثل المخدرات والأسلحة في المرسوم رقم 63 ـ 188 الصادر بتاريخ 08/05/1963 "يكمن في أن هذا النوع من السلع، كان محدودا للغاية، ويعود ضبط قائمة السلع المحظورة الاستيراد إلى مرسوم وزارة التجار بتاريخ 20/05/1975.[4] والتي لا يمكن استيرادها إلا بصورة استثنائية على أساس رخصة الاستيراد من السلطات المعنية، ويتعلق الأمر بالسلع الكمالية وتلك السلع المستوردة من البلدان، حيث المبادلات التجارية معها ممنوعة لأسباب سياسية.



2 ـ نظام الحصص

وهي العملية التي بموجبها يتحدد مسبقا حجم الكميات وطبيعة السلع المراد استيرادها، خلال فترة زمنية معينة، مع تحديد أو عدم تحديد المنطقة الجغرافية مصدر السلعة، على أن يحظر كل استيراد كلما زاد عن ذلك.[5]
وقد تم تحديد نظام الحصص في إطار المرسوم رقم 63 ـ 188 بتاريخ 08 ماي 1963 المتضمن لتقييد الواردات، والذي أشرنا إليه أعلاه. وفي هذا الإطار يتم تقدير حجم الواردات

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Nachida Bouzidi, OP. Cit, P 83.


[2] بعض الأمثلة عن كل مجموعة من مجموعات سلع الاستهلاك:

ـ مواد فلاحية: بقول، حمضيات، حبوب ... إلخ.

ـ مواد حيوانات التربية: حليب، زبدة، البض، لحم، دجاج ... إلخ.

ـ مواد صناعة غذائية: مشروبات، عجائن غذائية، زيت.

ـ مواد صناعية أخرى: نسيج، ألبسة، أحذية، تبغ، صابون.


[3] محمد الناشد: مرجع سابق، ص 255.


[4] H. Touafdit et K. Hamadou: finance du commerce extérieur par la banque, mémoire de fin d’étude, INSP Alger, 1994, P 59.


[5] M.E. Benissad : OP. Cit, P 165.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:21

السنوية من خلال تحديد الحصص الكلية من كل مجموعة من السلع المرغوب في استيرادها من كل مجموعة من الدول التي تحظى بامتياز التعامل التجاري مع الجزائر، ويتم ذلك في إطار برنامج استيراد سنوي تحدده الحكومة من خلال لجنة حكومية مشتركة، تضم ممثلين عن جميع الوزارات وممثلين عن مجموعات شركات المهنيين للشراء، بالإضافة إلى مشاركة المصالح التقنية لمختلف الهيئات المعنية لمختلف الاستيراد، مثل مصالح الجمارك، المصالح المالية، البنك المركزي وغيرها. وبعد موافقة المصالح المعنية بوزارة التجارة، على هذا البرنامج العام للاستيراد (PGI) يحال بعد ذلك على الحكومة للمصادقة عليه، على أن تحتفظ هذه الأخيرة بإمكانية حق التعديل، وفقا لما تتطلبه الظروف السياسية والاقتصادية للبلاد.

ويتم إنجاز أو تطبيق البرنامج العام للاستيراد (PGI) بعد مصادقة الحكومة عليه، بأن تعتمد له الموارد المالية من قبل البنك المركزي الجزائري، ليوضع تحت تصرف المستعملين بنشر قائمتهم في الجريدة الرسمية لمباشرة تنفيذه.



3 ـ نظام تراخيص الإستيراد

ويتمثل في التراخيص أو التصاريح التي تمنح للأفراد أو الهيئات، تمكينا لهم من استيراد سلعة معينة من الخارج، وهذا يعتبر إحدى وسائل الرقابة المباشرة على التجارة الخارجية، والأخذ بنظام تراخيص الاستيراد، يعني استحالة الاستيراد بدون ترخيص مسبق.[1]

وبعد استقلال الجزائر، صارت تمنح رخصة الاستيراد سواء بصورة فردية أو بصورة جماعية (GPA مجموعة المهنيين للشراء ) لجميع السلع المقيدة الاستيراد، ويتحدد في إطار هذه الرخصة، طبيعة وقيمة السلعة المستوردة، الرسم الجمركي الذي تخضع له، وكذلك أصلها ومصدرها، الذي يكون حسب الحالة، إما من البلدان التي تنتمي إلى منطقة الفرنك، أو من البلدان الأخرى.

وسواء كانت هذه التراخيص حسب طبيعة السلعة، أو البلد مصدر استيرادها، فإن مدة صلاحيتها لا تتجاوز مدة ستة أشهر. كما يترتب على منحها حق تحويل العملة الصعبة من قبل البنك المركزي بمقدار قيمة السلعة التي سوف تستورد، وهو ما يعبر عن وجود رقابة مسبقة لسياسة تقييد الواردات لا غير، الأمر الذي أدى إلى وجود إمكانية لتضخيم حجم السلع المستوردة أو المصدرة، مما نتج عنه تحويلات غير شرعية لرؤوس أموال نحو الخارج.



ونظرا لغياب مراقبة رسمية لاحقة لرخص الحصص المستوردة، فإن ذلك قد أدى بالمستوردين إلى تجاوز تلك الحصص المحددة لهم، الأمر الذي قوض مبدأ حماية الإنتاج الوطني.

فالرقابة الحكومية على الواردات، من خلال تحديد إطار التنفيذ الذي يخص مجموعة محددة من السلع، جعل من باقي السلع خارج هذا الإطار حرة، و لا تخضع لأية مراقبة. فالبرنامج العام للاستيراد لا يشمل سوى السلع المقيدة، وبالتالي فهو يعتبر غير مكافئ، بل ومتناقض مع مبدأ عملية التخطيط المنتهج بالنسبة للاقتصاد الوطني.



المطلب الثالث: الأساليب التنظيمية لتقييد التجارة الخارجية

وهي أساليب من شأنها وضع الإطار التنظيمي الذي تتحقق في نطاقه المبادلات التجارية الدولية. حيث من خلالها تستطيع الدولة التحكم في مراقبة ومتابعة تنفيذ عمليات التجارة الخارجية.

وفي هذا الصدد فقد قامت الدولة بالتدخل في التحكم في التجارة الخارجية بطريقة مزدوجة، من خلال التدخل المباشر لممارسة عمليات التجارة الخارجية من جهة، ومن جهة أخرى من خلال التدخل غير المباشر بوضع إجراءات مراقبة التجارة الخارجية في المرحلة الأولى من أجل تدخل الدولة في تنظيم ومراقبة نشاط الخواص، في هذا المجال دون إلغائه، وذلك بموجب المرسوم رقم 64 ـ 223 الصادر في 10/08/1964.



الفقرة الأولى: المؤسسات التابعة للدولة المكلفة بعمليات التجارة الخارجية

ويتعلق الأمر بالديوان الوطني للتسويق (ONACO) وقد أنشئ بموجب المرسوم 62 ـ125 بتاريخ 19/12/1963 حيث أوكلت له مهمة احتكار الصادرات والواردات من أجل ضمان تموين السوق الوطنية بالمواد ذات الاستهلاك الواسع. كما تكلف أيضا باستيراد بعض المواد لحساب بعض المؤسسات العمومية الصناعية، وكذلك تكييف وتحويل بعض المنتجات التي يستوردها لغرض طرحها في السوق الوطنية. وقد بلغت مشترياته بعد إنشائه حوالي 40 % من إجمالي واردات السلع الغذائية للجزائر.[2]



منذ ذلك صار هذا الديوان عبارة عن أداة هامة في تطبيق سياسة الدولة في استقرار أسعار المواد الأساسية، كما أنه يسعى إلى الحد من أثر تغيير الأسعار الدولية بالنسبة لهذه المواد، وأن الخسائر التي يمكن أن تلحقه في مجال استيراد بعض المواد الأساسية، فإنه قد يعوضها عن طريق الأرباح الكبيرة التي يحققها في السلع الأخرى الثانوية، وذلك عن طريق استخدام صندوق النشاط والتدخل الاقتصادي الذي حلت محله فيما بعد الخزينة العمومية.

ـ كما أنشئ الديوان الجزائري للخضر والفواكه (OFLA) لغرض تلبية احتياجات الولايات من الخضر والفواكه، وهو مؤهل للقيام بعملية الاستيراد في حالة العجز على مستوى السوق الوطنية.

ـ الديوان الوطني المشترك ما بين مهني الحبوب (OAIC) الذي تحددت مهامه بتحقيق عملية الانتظام في السوق الداخلية للحبوب والقيام بعملية التوزيع والاستيراد عند الحاجة.



الفقرة الثانية: مجموعة المهنيين الخواص

لقد جاءت إجراءات مراقبة التجارة الخارجية في المرحلة الأولى من اجل تدخل الدولة في تنظيم ومراقبة نشاط الخواص في هذا المجال دون إلغائه، إذ بموجب المرسوم رقم 64 ـ 233 بتاريخ 10/08/1964 تم إنشاء مجموعة المهنيين للشراء (G.P.A : Groupements professionnels d’achat) التي تتكون من جمعيات المستوردين الخواص، حيث تحتفظ الدولة بحق ممارسة نوع من الرقابة، من خلال مندوبيها المعينين في مجلس الإدارة.[3]

وانطلاقا من ذلك أصبحت المبادلات التجارية مع الخارج تتم وفق أسلوبين:

ـ إما أن تتم عن طريق المستوردين الخواص بصورة فردية.

ـ وإما أن تتم بصورة جماعية، عن طريق مجموعات المهنيين للشراء.



وقد حدد القانون الأساسي لهذه المجموعات نشاطها حسب فروع النشاط الاقتصادي التالية وهي خمسة: الخشب ومشتقاته، المنتوجات الصناعية، المنسوجات الأخرى، الحليب ومشتقاته، الجلود.



ومن المهام التي أوكلت لهذه المجموعات المهنية ما يلي:

ـ تنفيذ البرنامج السنوي لاستيراد السلع التي أوكلت لها.

ـ تسويق تلك السلع بين مختلف طالبيها، حسب الحصص المحددة من قبل وزارة التجارة.

ـ تشكيل حجم بالمخزونات بعد استشارة وزارة التجارة.


<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] جودة عبد الخالق، مصدر سابق، ص 169.


[2] M. E. Benissad, OP. Cit, P 169.


[3] Nachida Bouzidi, OP. Cit. P 120.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:22

وتجدر الإشارة إلى أن الرغبة في جمع المستوردين الخواص مع الدولة، كونه يجعل من مجموعات المهنيين للشراء أداة لتنفيذ سياسة تقييد الواردات، التي تسعى الدولة من ورائها إلى التحضير لوضع نظام يتعلق بممارسة احتكار الدولة للتجارة الخارجية فيما بعد.

وأن الدولة تمارس رقابتها على مجموعات المهنيين للشراء على مستويين:

ـ من خلال مجلس الإدارة عن طريق الممثلين الدائمين للوزارة الوصية الذين توكل لهم مهمة ضمان احترام تطبيق البرنامج العام للاستيراد المعد من طرف الحكومة بمشاركة مجموعات المهنيين للشراء.

ـ ومن خلال ممارسة الرقابة المالية على هذه المجموعات المهنية، وذلك عن طريق العون المحاسب الذي تعينه الوزارة الوصية الذي توكل له مهمة القيام بجميع العمليات المالية.



وتعتبر هذه المراقبة مهمة للغاية، خاصة وأن مجموعات المهنيين للشراء تعتبر جمعيات لا يهدف نشاطها إلى تحقيق الربح، أما وإن حققت أرباحا فإنها تجمع في حساب خاص، كما أن الأصول المتاحة بعد التصفية فإنها تحول إلى الخزينة العامة. فضلا عن ذلك فإن الدولة تملك حق الفيتو عن طريق محافظ الحكومة الذي يملك جميع صلاحيات الرقابة والتقصي.



إن مجموعات المهنيين للشراء كان الغرض منها هو تنفيذ السياسة الحكومية وليس لها سلطة القرار فيما يتعلق باستيراد السلع، لكنها تتمتع بسلطات استشارية، ورأيها عادة ما يؤخذ بعين الاعتبار.

كما أنها تقوم بعملية التسويق بعد توزيع الحصص من السلع المستوردة التي يطلبها كل عضو من أعضائها، بعد ذلك لا تمارس أية رقابة فيما يخص الأسعار المطبقة على السلع المستوردة التي يعاد بيعها من قبل هؤلاء الأعضاء. ذلك ما أدى إلى حدوث فوضى على مستوى شبكات التوزيع التي نجم عنها إمكانيات واسعة لإثراء المستوردين الخواص متسببين في خلق المضاربة والسوق السوداء.



إن تقييد الاستيراد في ظل المجموعات المهنية التي كانت تمارس نشاطها في مجال فروع محدودة من الاقتصاد الوطني، قد سمح بإعطاء حرية كبيرة للمستوردين الخواص دون مراقبة، الأمر الذي أدى إلى تنامي الصراع بين قطاع إنتاجي عمومي يسعى إلى وضع أسس بناء اقتصاد اشتراكي بصورة تدريجية، وبين أجهزة تسويق خارجية يحكمها دافع الربح. حيث تم حسم النزاع بمنح الاحتكار للمؤسسات الإنتاجية العمومية، ولتلك التي تقوم بالعمليات التجارية، والتي كان من نتائجها حل مجموعة المهنيين للشراء ابتداء من 1969.[1]



وفي الأخير فإن النصوص التشريعية المسيرة للصادرات فإن الأمر يتعلق بـ:

ـ بالأمر رقم 74 ـ 11 الصادر في 30/01/1974 المتضمن تحرير تجارة الصادرات.

ـ المرسوم رقم 34 ـ 13 لـ 30/01/1974 المتعلق بإجراءات تصدير السلع والصادرات وترجع أهمية مرونة نظام الصادرات السلعية إلى المكانة التي تحتلها تلك الصادرات في الاقتصاد الوطني والتي تساهم بدورها في تمويل الواردات من سلع التجهيز، كما تخضع لنظام وحيد يتمثل في حرية التصدير، بخلاف الواردات التي تسيرها عدة أنظمة. كما أن السلع التي تكون محلا للصادرات، فإنها تخضع لرخصة التصدير التي تقدمها وزارة التجارة، ومدة صلاحيتها أربعة أشهر. وإن الصادرات نحو البلدان التي لا تربطها علاقات تجارية مع الجزائر تكون ممنوعة، كحالة إسرائيل وجنوب إفريقيا (آنذاك).

خلاصة المبحث الأول:

لقد كان تنظيم التجارة الخارجية بعد الاستقلال مباشرة وإلى غاية 1963 يتميز بالإعفاء من الإجراءات التقييدية فيما يتعلق بالمبادلات السلعية بين الجزائر وفرنسا. وابتداءا من سنة 1963 بدأت الجزائر تنتهج سياسة مستقلة نسبيا وفقا للخلفية الإيديولوجية لمواثيقها الرسمية المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي تهدف إلى القضاء على جميع أشكال التبعية الاقتصادية مع المستعمر.

وضمن مرحلة التحول هذه، فقد اقتصرت سياسة التجارة الخارجية للجزائر على أنها إجراءات رقابية، من شأنها تهيئ لتحضير ممارسة الدولة لاحتكار التجارة الخارجية فيما بعد، حيث عمدت إلى وضع مجموعة من التدابير والإجراءات التقييدية لحماية الاقتصاد الوطني من المنافسة الخارجية من خلال تطبيق ثلاث أنواع من أساليب تقييد التجارة الخارجية المتعلقة بـ:

ـ الأساليب السعرية، وذلك للتأثير على أسعار الواردات والصادرات قصد التحكم في المبادلات الخارجية باستخدام الرقابة على الصرف والرسوم الجمركية.

ـ الأساليب الكمية، من خلال استخدام ثلاثة أنظمة، كنظام المنع، نظام الحصص، ونظام تراخيص الاستيراد.

ـ وأخيرا الأساليب التنظيمية، من خلال وضع الإطار التنظيمي الذي تحقق في إطاره المبادلات الدولية، حيث قامت الدول بالتحكم في التجارة الخارجية بصورة مزدوجة. من جهة من خلال التدخل المباشر للممارسة عمليات التجارة الخارجية، عن طريق مؤسسات تابعة لها، ومن جهة أخرى من خلال التدخل غير المباشر في تنظيم ومراقبة النشاط التجاري للقطاع الخاص.

وهي أساليب من شأنها تضمن حركة الواردات وتوزيع تلك السلع على طالبيها وفق الحصص المحددة من قبل وزارة التجارة، وتشكيل حجم بالمخزونات بالنسبة للواردات.

أما فيما يخص الصادرات فإنها تحظى بالتحرير نظرا للمكانة التي تحتلها في الاقتصاد الوطني، التي تتميز بالتشجيع الخاص منها تلك التي يترتب عليها وسائل دفع خارجية التي يحتاجها تمويل الواردات من سلع التجهيز.

المبحث الثاني:
تطور التجارة الخارجية خلال مرحلة الرقابة الإدارية (المرحلة الأولى من الاستقلال)
1962 ـ 1970




تقديم

في المرحلة الأولى من الاستقلال كان اهتمام الدولة بالتجارة الخارجية أكثر من اهتمامها بالتجارة الداخلية، ذلكما يفسر إرادة السلطات العمومية في حماية الاقتصاد الوطني الذي كان ما يزال هشا، بمراقبة العمليات التجارية. من ذلك فقد أوكل احتكار واردات بعض السلع إلى بعض المؤسسات الوطنية أو الهيئات العمومية (OAIC في الحبوب، ONACO في المواد الغذائية، OFALAC ثم OFLA في الخضر والفواكه، ONRA ثم ONCV في الخمور ... إلخ).

أما فيما يخص المنتجات الأخرى المستوردة، وإلى حين تأميم التجارة الخارجية، فقد أوكلت إلى مجموعات الشراء المهنيين التي تعمل وفق مجموعة من فروع النشاط الاقتصادي، قصد إعداد ووضع برامج الاستيراد حتى يمكن التحكم في التجارة الخارجية.



وكما ذكرنا في الفصل السابق فإن مهمة مراقبة التجارة الخارجية من قبل الدولة قد تم تسهيلها من خلال إنشاء البنك المركزي الجزائري (BCA) ابتداء من ديسمبر 1962، ثم من خلال تأميم البنوك الأجنبية في 1966، وبإصدار الدينار الجزائري في 1964 في إطار إجراءات مراقبة الصرف. وقد كان يفترض أنه عند خروج الجزائر من منطقة الفرنك، أنها تستطيع تنظيم ومراقبة التدفقات الحقيقية منها والمالية والنقدية، وذلك وفق متطلبات التنمية وتطور الاقتصاد الوطني، وعلى هذا الأساس اتخذت إجراءات لفرض نظام الحصص في 1963 من أجل حماية الإنتاج الوطني، والعمل على إعادة حالة التوازن للميزان التجاري الذي كان هيكله يتميز بالعجز قبل الاستقلال، من خلال الحد من بعض المستوردات الغير ضرورية قصد الاقتصاد في العملة الصعبة.[2]

والجدول لتالي يوضح لنا تحليل الميزان التجاري خلال مرحلة الرقابة الإدارية.



المطلب الأول: تطور الميزان التجاري خلال الفترة 1962 ـ 1970

فالملاحظ لتطور الميزان التجاري للجزائر خلال الفترة (1962 ـ 1970 ) يجد أن رصيد هذا الميزان يتميز بالتذبذب من فائض إلى عجز إلى غاية 1970.

.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Groupe de journalistes : Algérie 30 ans. Situation économique : Bilans et perspectives, ANEP, Alger,

1995, P 281.


[2] Abdelhamid Brahimi : L’économie algérienne, OPU, Alger 1991, P 108 et 109.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:24

جدول رقم 10:
تطور الميزان التجاري خلال الفترة 1962 ـ 1970


الوحدة: مليون د.ج



السنوات
الصادرات
الواردات
الرصيد
% تغطية الصادرات للواردات

1962
3781
3602
179
105 %

1963
3746
3437
309
109 %

1964
3588
3472
116
103,3 %

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:26



1965
3145
3312
(- 167)
95 %

1966
3080
3153
(-73)
97,7 %

1967
3572
3154
418
113,25 %

1968
4097
4023
74
102 %

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:26



1969
4611
4981
(-370)
93 %

1970
4980
6025
(-1045)
83 %


المصدر: (1) صبوعة عبد العزيز: مرجع سابق، ص 98.

M.E. Benissad : OP. Cit. P 173 (2).



فالجدول أعلاه يوضح أن رصيد الميزان التجاري لسنوات 1962 و 1963 و 1964 كان إيجابيا على التوالي بـ 179 و 309 و 116، وذلك يرجع إلى فعالية الإجراءات التي كانت قد اتخذتها الدولة مباشرة بعد الاستقلال في مجال مراقبة التجارة الدولية. في حين أن التذبذبات التي شهدها رصيد هذا الميزان من 1965 إلى 1970 كانت ترجع إلى زيادة الواردات أكثر من النقص في الصادرات وهو نقص ناتج عن انخفاض الواردات الفرنسية لبعض المنتجات الجزائري مثل الخمور والحوامض، حيث كانت الجزائر تابعة للسوق الفرنسية خلال فترة الاحتلال.

غير أن زيادة قيمة الواردات هذه يرجع إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة من جهة وزيادة حجم الواردات نتيجة زيادة الاستثمارات بداية من تطبيق المخطط الثلاثي

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:28

(1967 ـ 1970) الذي يهدف إلى إقامة منشآت تمكن في المدى الطويل من تحقيق تنمية متوازنة ومتكاملة للإسراع بعملية التنمية الاقتصادية في الجزائر من جهة ثانية.[1]



أما الانخفاض في قيمة الصادرات من المنتجات الزراعية فيرجع إلى:

ـ هجرة المعمرين الأوروبيين للأراضي الزراعية الخصبة المقدرة بـ 2,5 مليون هكتار.

ـ جهل الفلاح الجزائري بطرق الاستغلال الزراعي الحديثة، وعدم قدرته على تجديد الاستثمارات الضرورية، ومن تم وضع حد لانخفاض الإنتاجية في الزراعة.

ـ ضعف مستوى التسيير من قبل أجهزة الدولة في مجال تسيير ومراقبة القطاع الزراعي.

وهي نتيجة منطقية لاستعادة الجزائر سيطرتها على الهياكل الاقتصادية التي تركها الاستعمار.[2]

أما ترجيح الصادرات نحو الارتفاع خلال الفترة ما بين 1967 ـ 1969 فيرجع إلى زيادة إنتاج النفط وتصديره نتيجة تشغيل أنبوب النفط الثالث الرابط بين حوض الحمراء وميناء أرزيو، من خلال زيادة الإنتاج بمقدار 10 مليون طن سنويا.[3] بين 1967 ـ 1969 فيرجع إلى زيادة إنتاج النفط وتصديره نتيجة تشغيل أنبوب النفط الثالث ال



وفيما يلي نبين اتجاه انخفاض الصادرات والواردات الجزائرية في السوق الفرنسية، واتجاه زيادتها من خلال المعاملات التجارية مع مختلف المناطق الجغرافية الأخرى.



الفقرة الأولى: التوزيع الجغرافي للمبادلات الخارجية الجزائري

فالملاحظ لتطور كل من الصادرات والواردات خلال الفترة 1962 ـ 1970 يجد أن هناك إعادة توزيع باستمرار، سواء بالنسبة لمنافذ التصريف الخارجي لصادرات المنتجات الجزائرية، أو بالنسبة للاستيراد من المناطق الجغرافية الأخرى، من خلال إقامة علاقات تجارية مع بقية دول العالم، ومحاولة تقليصها مع فرنسا بهدف تقليل التأثيرات الضارة للتبعية الاقتصادية الفرنسية. وتعتبر سنة 1966 بداية تطبيق هذه السياسة، حيث أن العلاقات التجارية بدأت تتطور مع بقية العالم بنسبة متفاوتة استيرادا وتصديرا.

.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] صبوعة عبد العزيز: مرجع سابق، ص 98.


[2] المرجع السابق: ص 99.


[3] Tehami Mouloud : Aspects économiques du commerce extérieur de l’Algérie.OPU. Algérie 1978. P115.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:31

جدول رقم 11:
تطور الصادرات والواردات حسب المناطق الجغرافية


الوحدة: مليون د.ج


السنوات

المناطق الجغرافية
1963
1964
1965
1966
1967
1968
1969
1970

I ـ الصادرات









1 ـ دول السوق الأوروبية المشتركة (أ)
ـ
ـ
ـ
2573
2849
3191
3523
3662

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 2:32



ـ منها إلى فرنسا
2818
2793
2283
2070
2118
2264
2511
2667

2 ـ دول الاتحاد الأوروبي للتبادل الحر (ب)
ـ
ـ
ـ
259
371
10
301
307

3 ـ الدول الإشتراكية
ـ
ـ
ـ
36
106
221
384
398

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 3:54



4 ـ دول المغرب العربي
ـ
ـ
ـ
30
43
47
61
74,5

5 ـ دول أمريكا الشمالية
ـ
ـ
ـ
16,2
8
26
9
40,4

6 ـ دول أوروبية أخرى
ـ
ـ
ـ
27,5
45
49
58
158

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 3:55



7 ـ دول إفريقية
ـ
ـ
ـ
48,5
63
86
89
99,6

8 ـ دول الشرق الأقصى
ـ
ـ
ـ
ـ
16
53
59
64

9 ـ دول أخرى
928
795
862
212
70
105
126
ـ

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 3:55



الفرق في التغير
ـ
ـ
ـ
+122,2
ـ
ـ 309
ـ
ـ 177

مجموع الصادرات
3746
3588
3145
3080
3571
4097
4610
4980,5

II ـ الواردات









_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 3:56



1 ـ دول السوق الأوروبية المشتركة
ـ
ـ
ـ
2383
2152
2884
3325
4059

ـ منها من فرنسا
2795
2449
2330
2167
1877
2274
2200
2631

2 ـ دول الاتحاد الأوروبي للتبادل الحر (ب)
ـ
ـ
ـ
83
106
150
286
441

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 3:56



3 ـ الدول الإشتراكية
ـ
ـ
ـ
74
159
286
441
586

4 ـ دول المغرب العربي
ـ
ـ
ـ
42
27
43
94
107

5 ـ دول أمريكا الشمالية
ـ
ـ
ـ
309
276
352
456
577

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 3:57



6 ـ دول أوروبية أخرى
ـ
ـ
ـ
31,5
38
74
143
227

7 ـ دول إفريقية
ـ
ـ
ـ
17,5
87
69
96
55

8 ـ دول الشرق الأقصى
ـ
ـ
ـ
ـ
65
107
135
158

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الجمعة 18 أبريل - 3:57



9 ـ دول أخرى
642
1023
982
613
144
116
123
ـ

الفرق في التغير
ـ
ـ
ـ
+400
+ 57
+ 118
+ 118
+ 60

مجموع الواردات
3437
3472
3312
3153
4024
4981
4981
6204

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 17انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5 ... 10 ... 17  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: التجارة و المالية الدولية-
انتقل الى: