منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 10 ... 15, 16, 17
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:15

خلاصة المبحث الثاني:

على غرار ما أشرنا إليه في خلاصة المبحث الأول وما آلت إليه وضعية التجارة الخارجية خلال مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل لانعدام وجود ضوابط تنظيمية وتقنية وإدارية المتعلقة بتحرير التجارة الخارجية، وهو ما تسبب في فوضى عارمة من قبل المتعاملين في قطاع التجارة الخارجية، من تزوير للوثائق الخاصة بالصادرات والواردات، وأعمال الغش والتحايل على الهيئات المرتبطة بتسيير التجارة الخارجية، والتي كلفت الخزينة العمومية مئات الملايير من الدينارات، وذكرنا أن تصيح هذه الوضعية يمكن أن يتم من خلال التعاون مع الدول الأوروبية المتقدمة التي تربطنا بها علاقات اقتصادية وتجارية هامة منذ القدم وهي علاقات تبادل للمنافع لا يمكن الاستغناء عنها من أي من الطرفين.

وهو الأمر الذي أدى إلى عقد للشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوربي وذلك على المستوى الجهوي، كما يمكن للمنظمة العالمية للتجارة أن تلعب نفس الدور الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي بالنسبة للجزائر في مجال تحولها نحو اقتصاد السوق وتحرير تجارتها الخارجية بصورة كفؤة، وذلك من خلال الاستفادة من المزايا التي تمنحها لها عملية الانضمام، خاصة وا، بقاءها خارج هذا الإطار لا يحرمها فقط من تلك المزايا، بل ستفرض عليها قيود صارمة من قبل الأعضاء تعيق تجارتها الخارجية.

وتتخذ عملية الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة أربعة مراحل حتى يتم اتخاذ القرار بشأن الانضمام إذا تم التصويت على أساس ثلثي الأعضاء، كما تكون عملية تمثيل الدول الأعضاء كأفراد أو مجموعات في تسيير المنظمة، أما تسيير المنظمة فيخضع لقرارات الأعضاء الهام منها يتخذ على مستوى الوزراء يجتمعون كل سنتين أو على مستوى الموظفين الهامين، حيث يلتقون بصورة منتظمة في جنيف وعادة ما تتخذ القرارات بالتراضي، وأما هيئات المنظمة فتتمثل في المؤتمر الوزاري ( السلطة العليا ) المجلس العام ( المستوى 2 )، مجالس لكل مجال من مجالات التبادل الكبرى ( المستوى 3 ) وهناك مجالس أخرى ( مستوى 4 )، هذا ويمكن أن نشير إلى الدور الغير الرسمي الذي يلعبه رؤساء الوفود في المفاوضات من خلال الاجتماعات غير الرسمية التي يعقدها رؤساء الوفود لطرح المشاكل الصعبة لدى مجالس مصغرة من بلدان أو أكثر على أرض تلك الدول.



وتتضمن إشكالية المفاوضات مع المنظمة، تصنيف البلدان الأعضاء في أربعة مجموعات كل مجموعة تتوفر على مجموعة من الامتيازات النوعية الخاصة بها، وعلى العضو المنضم أن يختار المجموعة المناسبة له، وتتميز مفاوضات العديد من الدول المرشحة للانضمام بضعف استراتيجيتها قد ترهن مستقبل اقتصادها في بعض الأحيان، نتيجة عدم التحكم في آلية المفاوضات، والقبول بالتزامات زائدة لا مبرر لها.

وبالنسبة للجزائر من أهم دوافع انضمامها إلى المنظمة، أنه انطلاقا من أهداف ومبادئ المنظمة التي ترى بعدم التمييز بين أعضائها في تسوية المنازعات، وإلزامية تنفيذ أحكامها فضلا على منح الدول النامية ميزة تفضيلية في علاقاتها التجارية مع الدول المتقدمة، ولها قاعدة قانونية متينة تتمتع بالسلطة التنفيذية، وكذلك لمحاولة تجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية، ومحاولة التكيف مع المتغيرات الدولية الجديدة لا سيما وأن الجزائر لا زالت في طور الانتقال إلى نظام اقتصاد السوق الذي يقوم على حرية المنافسة وحرية تنقل السلع والخدمات بين الدول وتخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية وهو ما تسعى إليه المنظمة.



وأن عملية الانضمام هذه تتطلب مفاوضات متعددة الأطراف، والتي انطلقت ما بين 1986 و1987 حيث أبدت من خلالها الجزائر نيتها في الانضمام إلى الغات ( GATT ) كملاحظ في دورة أورغـواي ( سبتمبـر 1986 )، وفي نهايـة هـذه الدورة قامت الجزائر بتبليغ أمانة الـ ( GATT ) بنيتها في القيام بلقاءات مع الأطراف المتعاقدة من أجل الانخراط النهائي، وفي 07 / 11 / 1994 تم تحويل مجموعة العمل ذات العضوية في الجات ( GATT ) إلى مجموعة العمل ذات العضوية في المنظمة، وبعد الانتهاء من إعداد مذكرة انضمام الجزائر من قبل لجان حكومية متخصصة تتضمن اتجاه السياسة التجارية وما يرتبط بها وفي 5 جويلية 1996 تم إيداع المذكرة النهائية لدى أمانة المنظمة ( OMC ).

ومن ثم شرع في طرح ما يزيد عن 500 سؤالا منها 174 طرحه الأوروبيون، 22 سؤال من الاتحاد الأوروبي متعلقة بالنشاط الاقتصادي والتجاري، ونظم حماية الملكية وتأسيس الشركات والنظام الجمركي والجبائي والمصرفي وغيرها. سويسرا 33 سؤالا حول الأنظمة الضريبية الجزائرية، البنوك، التأمينات، تنقل رؤوس الأموال، شروط تأسيس المؤسسات وفروع البنوك الأجنبية وغيرها، بعد ذلك قامت الجزائر بالرد عليها وهو ما أثار أسئلة أخرى.



وتهدف المفاوضات المتعددة الأطراف إلى معالجة القضايا الحساسة بتنظيم التجارة الخارجية وجعلها تتوافق وأحكام اتفاقيات المنظمة، وتخص التحرير الكامل للأسعار، إتاوات الخدمات الجمركية، فرض قيود صندوق النقد الدولي التي فرضها خلال برامج التكيف الهيكلي،قضايا تتعلق ببعض الرسوم الداخلية، الحقوق ضد الإغراق والحقوق التعويضية، تطبق اتفاقيات المنظمة حول القيمة لدى الجمارك، تدعيم الصناعات المحلية، نظام المحافظة على المنتوج الوطني، حماية الملكية الفكرية، قضايا خاصة بالمؤسسات التجارية العمومية، البند الخاص بعدم التطبيق.

أما الجوانب لمتعلقة بالمفاوضات الثنائية في إطار الانضمام إلى المنظمة فهي تتعلق بالدخول إلى الأسواق للسلع والخدمات، قصد العمل على تخفيـض التعريفات الجمركية على المنتجـات الصناعيـة والزراعيـة، أما الخدمات فالأمر يتعلق بالتفاوض حول الشروط العامة ( الدخول إلى الأسواق ) أين يستطيـع العضو تقديم خدماته وأ، نتائج المفاوضات الثنائية بين عضوين سيستفيد منها جميع أعضاء المنظمة الآخرين بدون مقابل، وهي مفاوضات ليست محددة بدقة من قبل المنظمة سواء فيما يخص إجراؤها أو عقدها. وحسب إحصائيات المنظمة فإن الدول الصناعية قد حددت مستويات سقف الحقوق الجمركية ( Consolidation ) بـ 98% من تعريفاتها الصناعية في حين أن البلدان النامية في حدود 73% منها، إلا أن البلدان المنضمة مؤخرا قد أجبرت على تحديد مستويات سقف الحقوق الجمركية لكل منتجاتها الصناعية والزراعيـة.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:18

خلاصة الفصل الحادي عشر

تناولنا في هذا الفصل موضوع آفاق التجارة الخارجية الجزائرية في ظل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، وهي مرحلة تتميز بالدخول في التحرير الكامل للتجارة الخارجية بمجرد المصادقة على كل من عقد الشراكة الجزائرية الأوروبية والانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، ومن ثم الاستفادة من مزايا التعاون ومزايا الانضمام بعد أن عرفنا ا آلت إليه التجارة الخارجية ابتداء من 1994 نتيجة تسهيل ممارسة التبادل الخارجي في غياب وضع ضوابط لعملية تحرير هذا التبادل بسبب الضعف في الموارد البشرية والمادية والتقنية المؤطرة له، مما جعل القطاع تسوده فوضى كبيرة وممارسات منافسة غير شرعية من بعض المتعاملين فيه أدت إلى تغذية السوق الموازية الغير مولد للقيمة المضافة، وهو ما ألحق خسائر باهضة بالاقتصاد الوطني.

ويمكن القول أن معالجة هذه الوضعية في رأينا بقدر من الموضوعية سيتم من خلال إمكانيات التعاون التي تطرحها عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لـ 2001 في مرحلة أولى على المستوى الجهوي، ثم في مرحلة ثانية بعد الانضمام إلى المنظمة لعالمية للتجارة على المستوى العالمي.

يهدف عقد الشراكة إلى إنشاء منطقة تبادل حر في منطقة المتوسط في حدود 2008 2010 وتعود العلاقة بين الجزائر وأوروبا إلى التقارب الجغرافي وإلى التاريخ الطويل للتبادل التجاري، وإلى تداخل العنصر الثقافي، وهي كل مراحل شكلت تراكما من التراث تستوجب المحافظة عليه وتنميته باستمرار قصد بناء صرح مجموعة جهوية كبيرة تساعد الجزائر على مواجهة العولمة الحالية، خاصة إذا علمنا أن التعاون الأوروبي للجزائر بعد 1976 قد عرف نقلة نوعية حيث عرفت وسائل التجهيز المستوردة من الاتحاد الأوروبي حوالي 85% من إجمالي التجهيزات المستوردة خلال الفترة 1977 1993، كما تم حوالي 80% من الحجم الإجمالي للمعاملات التجارية مع مؤسسات ودول الاتحاد الأوروبي، كما كانت ولا تزال الأسواق الأوروبية تحصل على طاقة غير ملوثة بصورة منتظمة، وهو ما يعتبر حصيلة ثمينة يجب على الجزائر استغلالها في بناء سياسة تعتمد على التكامل المتبادل المميز مع الاتحاد الأوروبي. وقد شمل اتفاق 1976 برامج تنموية اقتصادية واجتماعية حول التعاون في المجال التجاري، الاقتصادي، المالي، التقني، كما نص هذا الاتفاق على أنه يمكن للجزائر أ، تصدر سلعها الصناعية إلى أسواق دول المجموعة ( CEE ) تكون معفاة من الرسوم الجمركية باستثناء المنتجات الزراعية التي وارداتها إلى الاتحاد الأوروبي تتحدد في حصص، غير أن الجزائر لم تستطع أن تستغل هذا الامتياز حيث لم تبرز وجودها بالأسواق الأوروبية في الصادرات من خارج المحروقات.

هذا ويعتبر مؤتمر برشالونة في 1995 أحد المقومات الأساسية لتدعيم التعاون بين ضفتي المتوسط، حيث يهدف إلى تحقيق شراكة جديدة تتمحور حول برامج عمل وفق جداول زمنية لمحاور للتعاون الأورو ـ متوسطية، من خلال حوار سياسي منظمة وتنمية تعاون اقتصادي ومالي وغيرها.

وخلال الفترة ما بين جوان 1994 وفيفري 1996 قامت الجزائر بمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وتواصلت في مارس 1997 ببروكسل بعد ذلك توقفت لتستأنف بعد 3 سنوات وانتهت بعد لك بصدور الاتفاق النهائي للشراكة في ديسمبر 2001، حيث ركزت الجزائر في تلك المفاوضات على الجانب الاقتصادي كونها بلد مصدر لمنتوج وحيد يتمثل في المحروقات، ومستورد بشكل كبير للمنتجات الغذائية وهي حجة من شأنها سمحت لها بإدراج امتيازات تعريفية بالنسبة للمنتجات الصناعية والزراعية في عقد الشراكة هذا.

كما سعت الجزائر إلى ربط الصلة بين الانفتاح الكامل لأسواقها لمنتجات دول الاتحاد ومساهمة هذه الأخير في رفع مستوى تأهيل النسيج الصناعي، كما يتضمن العقد مساعدة الجزائر على تطبيق واستخدام المعايير الأوروبية، ورفع مستوى تأ÷يل الهيئات الجزائرية للتقييم والمطابقة، التعاون الجمركي، الفلاحة، الخدمات، حماية المستهلك، تقريب التشريعات، وفي مجال حرية تبادل السلع وغيرها وذلك على المستوى الجهوي.

أما على المستوى الدولي فالأمر يتعلق بعملية الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة التي يمكن الاستفادة منها على غرار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وذلك من خلال الاستفادة من المزايا التي تمنحها لها عملية الانضمام، خاصة وأ، بقاءها خارج إطار الانضمام فلا يحرمها فقط من تلك الامتيازات بل ستعرض لقيود صارمة من قبل الأعضاء تعيق تجارتها الخارجية.

ومن أهم دوافع انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة ترجع إلى تلك الأهداف والمبادئ التي تتعلق بعدم التمييز بين أعضائها في تسوية المنازعات وإلزامية تنفيذ أحكامها، بالإضافة إلى منح الدول النامية ميزة تفضيلية في علاقاتها مع الدول المتقدمة، كما تتوفر على قاعدة قانونية متينة.

تتمتع بالسلطة التنفيذية، وبغرض محاولة تجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية وبغرض محاولة التكيف مع المتغيرات الدولية الجديدة، خاصة وأنها لا زالت في طور الانتقال إلى اقتصاد السوق الذي يقوم على حرية المنافسة، حرية تنقل السلع والخدمات بين الدول وتخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية وهو ما تسعى إليه المنظمة.

لقد انطلقت المفاوضات بشأن الانضمام ما بين 1986 و 1987 حيث أبدت الجزائر نيتها في الانضمام إلى الجات ( GATT ) كملاحظ في دورة أوروغواي ( سبتمبر 1986 ) وفي نهاية هذه الدورة قامت الجزائر بتبليغ أمانة ( GATT ) بنيتها في القيام بلقاءات مع الأطراف المتعاقدة مـن الانضمـام النهائي وفي 07 / 11 / 1994 تم تحويـل مجموعـة ذات العضوية في الجات ( GATT ) إلى مجموعة العمل ذات العضوية في المنظمة وبعد إعداد مذكرة الانضمام من قبل لجان حكومية متخصصة تتضمن اتجاهات السياسات التجارية وما يرتبط بها.

وفي 5 جويلية 1996 تم إيداع المذكرة النهائية لدى أمانة المنظمة ( OMC ) ومن ثم شرع في طرح 500 سؤالا منها 174 سؤالا طرحه الأوروبيين، 22 سؤالا دول الاتحاد الأوروبي متعلقة بالنشاط الاقتصادي والتجاري، ونظم حماية الملكية وتأسيس الشراكة والنظام الجمركي والجبائي والمصرفي وغيرها، سويسرا 33 سؤالا حول الأنظمة الضريبية الجزائرية، البنوك، التأمينات، تنقل رؤوس الأموال، شروط تأسيس المؤسسات وفروع البنوك الأجنبية، بعد ذلك قامت الجزائر بالرد عليها وهو ما أثار أسئلة أخرى.

وتهدف المفاوضات المتعددة الأطراف إلى معالجة القضايا الحساسة المتعلقة بتنظيم التجارة الخارجية وجعلها تتوافق وأحكام اتفاقيات المنظمة، وتخص التحرير الكامل للأسعار، أتاوات الخدمات الجمركية، فرض قيود صندوق النقد الدولي برامج التكيف الهيكلي وغيرها.

أما الجوانب المتعلقة بالمفاوضات الثنائية المتعلقة بعملية الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة فتتعلق بالدخول إلى الأسواق للسلع والخدمات قصد العمل على تخفيض التعريفات الجمركية على المنتجات الزراعية والصناعية.

أما الخدمات فالأمر يتعلق بالتفاوض حول الشروط العامة ( الدخول إلى الأسواق ) حيث يمكن للعضو تقديم خدماته، وأ، نتائج المفاوضات الثنائية بين عضوية سيستفيد منها باقي الأعضاء بدون مقابل، كما هي ليست محددة بدقة من قبل المنظمة.

وتشير إحصائيات المنظمة إلى أن الدول الصناعية قد حددت مستويات سقف الحقوق الجمركية ( Consolidation ) بـ 98% من تعريفاتها الصناعية، أما البلدان النامية فهي في حدود 73% منها.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:19

خاتمة البحث
لقد مكننا هذا البحث من إثبات الفرضية الأساسية الواردة في الإشكالية والمتمثلة في سير منظومة التجارة الخارجية مع سيرورة تطور الاقتصاد الوطني من الاستقلال إلى يومنا هذا، وفق مرحلة الاحتكار والتحرير للتجارة الخارجية كما يلي:


1 ـ مرحلة احتكار الدولة للتجارة الخارجية ( 1962 ـ 1989 ): والتي ركزنا على أهم محاورها المتمثلة في:

ـ محور الرقابة الإدارية (1962 ـ 1970): حيث تميزت فيها السياسة التجارية للجزائر على أنها إجراءات رقابية، واعتبرت أنها مرحلة لتحضير ممارسة الدولة لاحتكار التجارة الخارجية فيما بعد.

ـ محور التطبيق التدريجي لتنظيم احتكار الدولة للمبادلات الخارجية (1971 ـ 1979): وقد تم ذلك بعدما أحكمت الدولة سيطرتها على العديد من النشاطات الاقتصادية الهامة، حيث وضعت لقطاع المبادلات الخارجية مجموعة من الأسس التي يرتكز عليها تنظيم الاحتكار.

ـ محور التطبيق الإلزامي لتنظيم احتكار الدولة للتجارة الخارجية (1980 ـ 1989): وقد وضعت لها الدولة مجموعة من الأهداف الاقتصادية قصد التحكم بشكل أفضل في تخطيط الواردات وحماية الإنتاج الوطني.



2 ـ مرحلة تحرير التجارة الخارجية (ما بعد 1990):

وحسب رأينا فإن الجزائر سعت لتحرير منظومة تجارتها الخارجية بعد 1990 على مرحلتين:

الأولى: مرحلة التحرير التدريجي (1990 ـ 1993): وهي مرحلة اتسمت بصدور قانون النقد والقرض، حيث تم إدخال شركات الامتياز، وشركات البيع بالجملة حيز التطبيق مما ساعد على تفكيك الاحتكار الذي كانت تمارسه المؤسسات الوطنية العمومية في مجال الاستيراد.



المرحلة الثانية: مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للمنظومة التجارية بدءا من 1994: وهي مرحلة شرعت فيها السلطات العمومية في وضع برامج الإصلاح الاقتصادي، واتخاذ إجراءات واسعة لتحرير التجارة الخارجية، استجابة لصندوق النقد الدولي وتهيئة الاقتصاد الوطني للانفتاح على العالم الخارجي لدخول السلع والخدمات ورؤوس الأموال الأجنبية.

هذا ومن النتائج التي استخلصناها من مرحلتي الاحتكار وتحرير التجارة الخارجية ما يلي:

أولا: بالنسبة لنتائج مرحلة الاحتكار: لقد أفرزن هذه المرحلة جملة من السلبيات نذكر منها:

ـ التداخل في مهام المؤسسات الوطنية العمومية بين تلك التي تمارس نشاط الإنتاج أو نشاط التوزيع وتلك التي تقوم بالوظيفتين معا.

ـ وقوع اختلالات في عمليات تموين المؤسسات الإنتاجية التي تعتمد على المؤسسات التوزيعية المحتكرة بسبب عدم قدرة هذه الأخيرة من التحكم في نشاطها، الذي ترتب عنه اختلالات على مستوى الإنتاج.

ـ ربط وظيفة الاستيراد بالوظائف الأخرى قد أدى إلى تحويل الأموال بصورة خفية من المؤسسات الإنتاجية إلى المؤسسات التوزيعية لتغطية سوء التسيير في هذه الأخيرة.

ـ أن التأميم الفعلي للتجارة الخارجية قد وضع حدا لأهم قطاع يتميز بالمبادرة المتمثل في القطاع الخاص الذي يقوم على أساس تحرير التجارة الخارجية.



ثانيا: أما بالنسبة لنتائج مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية فنذكر ما يلي ما يلي:

ـ لقد ترتب عن هذه المرحلة، تسهيل ممارسة التجارة الخارجية في ظل انعدام المهنية وعدم وضع ضوابط لممارستها، مما أدى إلى حدوث فوضى عارمة من خلال المنافسة غير الشرعية بين المتعاملين.

ـ تغذية السوق الموازية، وتوسيعها لزيادة أرباح المستوردين من خلال زيادة تسريع دورة مبيعاتهم من السلع المستوردة، خاصة من دول شرق آسيا التي تتميز سلعها بالتقليد اللاشرعي وانخفاض ثمنها وجودتها.

لقد اشتدت روح الكسب من قبل المتعاملين سواء في الصادرات أو الواردات باستخدام كل السبل المشروعة وغير المشروعة، حيث ازدادت الرشوة، والغش، والتحايل على كل الهيئات المرتبطة بالتجارة الخارجية، وتورطت فيها مؤسسات بكاملها من خلال مسؤوليتها، وشخصيات نافذة في السلطة من خلال شركات مصدرة ومستوردة وهمية بقصد إخراج رؤوس الأموال إلى الخارج، ذلك ما ألحق أضرارا فادحة بالاقتصاد الوطني يقدر بملايير الدولارات.





هذا وختمنا بحثنا بمجموعة من التوصيات:

انطلاقا من نتائج تنظيم التجارة الخارجية سواء بالنسبة لمرحلة الاحتكار أو مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل وفق الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها الجزائر خلال التسعينات من القرن الماضي، ففي رأينا فإن مقومات تحرير منظومة التجارة الخارجية لا تتأتي إلا من خلال إمكانيات التعاون المستقبلي مع محيطنا الجهوي خاصة الأوروبي، وهو ما نستشفه من عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي المبرم في ديسمبر 2001 كمرحلة أولى.

وكذلك على المستوى الدولي، من خلال الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة OMC، حيث تدخل عملية التحرير الكامل للتجارة الخارجية ضمن الشروط الأساسية لعملية الإنضمام التي تمكننا من الانتفاع من فوائد العولمة الاقتصادية.

فالانضمام ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحديد أهداف السياسة التنموية الوطنية، والتي يجب تحديدها بوضوح قبل البدء في عملية الانضمام، التي يترتب عليها تنازلات والتزامات بوصول السلع الأجنبية إلى أسواق الجزائر، كما تتضمن قضايا استراتيجية ذات مدى بعيد، فضلا عن العديد من المزايا.

وباعتبار الجزائر قد أبرمت عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، فإن ذلك سيسهل عملية الإنضمام، خاصة وأن المفاوضات مع المنظمة في مرحلتها النهائية والتي يجب قيادتها بصورة فعالة حتى لا ترهن مصير الاقتصاد الوطني في المستقبل مثل ما حدث لبعض الدول.

وعليه وفي مجال قيادة مفاوضات الطرف الجزائري الجارية حاليا المنظمة العالمية للتجارة OMC في المجالات الاقتصادية المختلفة ندعو إلى الأخذ بعين الاعتبار الاقتراحات والتوصيات التالية:

التوصيات في مجال قيادة المفاوضات الجارية حاليا قصد الانضمام إلى ( OMC ):


لقد وصلت المفاوضات حاليا، في نهاية سنة 2004، مرحلتها النهائية بين الجزائر والمنظمة العالمية للتجارة بعد إجراء ستة دورات، وقد انعقدت السادسة منها في نوفمبر 2003 بجنيف، وفي ظلها طرحت على الجزائر ملاحظات وتعقيبات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي واستراليا، وقد قدمت الجزائر في هذا الموضوع إجاباتها إلى لجنة الانضمام للمنظمة، وهي الآن تنتظر الرد حتى تباشر مفاوضات الدورة السابعة المنتظرة في شهر أفريل 2004 بجنيف، حيث تعالج القطاع الفلاحي، وقطاع الخدمات.

ومنذ 1996 قدمت الجزائر مذكرتين حول اقتصادها، وللإجابة على ما يقارب من 1200 سؤالا طرحت من قبل أهم الموردين والزبائن للجزائر لقد كان عدد الأسئلة خلال الدورة الثالثة 350 سؤالا، ولم يعاد طرح سوى 40 سؤالا بعد الدورة السادسة، وهو ما يدل على اقتراب نهاية المفاوضات للانضمام.

لقد أكدت السلطات العمومية من خلال وزير التجارة السيد بوكروح أن التشريعات الاقتصادية الجزائري متطابقة بنسبة 90% مع قواعد وأحكام المنظمة، وأن النظام الجمركي في طريق التطابق مع تلك الأحكام.

واحتمال انضمام الجزائر إلى المنظمة سيتم قبل نهاية سنة 2004 لتجنب دورة الدوحة الجديدة التي هي أكثر تعقيدا في الانضمام من دورة الأوروغواي، والتي هي إطار المفاوضات الجارية حاليا.



وعلى الجزائر أن تحاول الاستفادة من تجربتها في مفاوضات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والتي كانت ناجحة إلى حد بعيد، وأن تحاول توظيف حجمها في ذلك كأوراق رابحة للتخفيف من ضغوطات الالتزامات التي يمكن أن تفرض عليها أثناء تلك المفاوضات، وذلك من خلال:

1 ـ الإعداد للمفاوضات بصورة جيدة: وذلك بالشروع في تقديم اقتراحات أولية لأعضاء المنظمة، دون انتظار اقتراحاتهم، سيما بتحديد مستويات سقف الحقوق الجمركية لحماية الإنتاج الوطني حاضرا ومستقبلا.

ـ مشاركة الشركاء الاقتصاديين.

ـ تخصيص امش مهم للمناورة في المفاوضات.

ـ أن تتميز العروض الأولية بأعلى النسب لمستويات سقف الحقوق الجمركية خاصة منها المستوردة والمولدة لمداخيل ضريبية هامة للدولة.

ـ وحيث أن قانون الاستثمار يمنح إعفاءات للمستثمرين تصل إلى 30% من المداخيل الجمركية، لذلك يجب إبرازها في المفاوضات المستقبلية أو العمل على إلغاء تلك الإعفاءات.

ـ كما يمكن للجزائر أن تفرض بعض الحقوق الإضافية بمستويات سقوف محددة، حيث يستحيل إدخالها بعض الانضمام.



2 ـ قيادة المفاوضات في المجال الاقتصادي: لقيادة مفاوضات ذات جدوى اقتصادية حاضرا ومستقبلا، على الجزائر القيام بدراسات معمقة حول مستويات سقف التعريفة الجمركية للبلدان المماثلة لها في الواردات.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:20

ـ القيام بدراسات معمقة حول مستوى تكاليف وأسعار المواد الصناعية المحلية، ومقارنتها بمثيلتها المستوردة حتى تتمكن من تحديد مستويات سقف لحقوق الجمركية بصورة موضوعية.

ـ القيام بدراسة معمقة حجم الإنتاج والاستهلاك الوطنيين.

ـ وكذلك حول مشاركة حصيلة الموارد الجمركية في ميزانية الدولة.



3 ـ قيادة المفاوضات حول المنتجات الزراعية: وهي منتجات تتميز بخصائص نوعية وذات حساسية بالنسبة للعديد م الدول، والتي أخذت بعين الاعتبار في قواعد وأحكام المنظمة، وهو ما جعل كل أنواع المنتجات الزراعية معنية بتحديد مستويات سقف الحقوق الجمركية.

وبالنسبة للجزائر نقترح أن تشمل عروض التنازل المجالات التالية:

ـ التعريفات الجمركية.

ـ الدعم الداخلي.

ـ دعم الصادرات.

ـ الإجراءات غير التعريفية الأخرى (الحصص التعريفية) وغيرها.



4 ـ قيادة المفاوضات في مجال الخدمات:

وحيث يتطلب من كل بلد تقديم قائمة وطنية تتضمن التدرج في الالتزامات في العرض الأولى لذلك يجب أن تكون الالتزامات الأولية تتعلق بالقطاعات الثقيلة ( مثل الخدمات المالية، الاتصالات السلكية واللاسلكية، النقل، السياحة ) مع الأخذ بعين الاعتبار تجارب الدول التي سبقتنا في الانضمام، والتي لها مستوى اقتصادي مماثل لنا.

إن مشكلة عدم نجاح الخدمات في الجزائر يرجع إلى كون الإدارة والمؤسسات الجزائرية لم تستطع مواكبة التطور السريع الحاصل في مجال الخدمات مثل ما حدث في القطاع المصرفي، حيث عجز بنك الجزائر في تأطير البنوك الخاصة مما أدى إلى إفلاسها.

كما أن تفعيل القطاع السياحي وتحريره ليساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال الموارد التي يمكن الحصول عليها، وكذلك من خلال امتصاص البطالة، واكتساب المعارف إلخ.









5 ـ قيادة المفاوضات حول الملكية الفكرية:

فالتعديلات التي حصلت في 1997 على القوانين التشريعية التي صدرت في 1966 فيما يتعلق بحماية براءات الاختراع، وحماية المستهلك، وحماية الدارات الإلكترونية، والتي أصبحت مطابقة لمعايير وأحكام المنظمة، فإن المفاوضات في هذا المجال تكتسي طابعا شكليا لا غير.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ريم فهد



عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 06/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الثلاثاء 6 ديسمبر - 0:43

جزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 17 من اصل 17انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 10 ... 15, 16, 17

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: التجارة و المالية الدولية-
انتقل الى: